أضف حقوق الإنسان للمفضلة

إجعل حقوق الانسان صفحتك الإفتراضية

أتصال بنا   ̕̕إن الحقوق تؤخذ و لا تمنح̒̒

12/04/05

دعم القدرة الوطنية علي تقديم المساعدة في الشؤون الإنسانية و الإنمائية وحماية المستضعفين

القرار 5، الصادر عن المؤتمر الدولي السادس والعشرين للصليب الأحمر والهلال الأحمر
3-7 كانون الأول/ديسمبر 1995، جنيف

إن المؤتمر السادس والعشرين للصليب الأحمر والهلال الأحمر،
إذ يذكر بالمادة الثانية من النظام الأساسي للحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر (الحركة)، والتي تقضي بأن تشجع كل دولة إنشاء جمعية، وطنية للصليب الأحمر أو للهلال الأحمر (الجمعيات الوطنية) في أراضيها وتعزز تنميتها، وبأن تحترم التزام جميع عناصر الحركة بالمبادئ الأساسية،
وإذ يذكر أيضا بأهداف ومحتويات القرارين 25 و 22 اللذين اعتمدهما علي التوالي المؤتمر الدولي الرابع والعشرون والمؤتمر الدولي الخامس والعشرون للصليب الأحمر بشأن "تنمية المجتمعات الوطنية في سياق الخطط الوطنية للتنمية" و "تنمية الجمعيات الوطنية كمساهمة في التنمية الوطنية"، وكذلك الوثائق المرجعية المساندة لهذين القرارين،
وإذ يعترف بالدور الأساسي الذي تؤديه جميع عناصر الحركة علي الأصعدة المحلية والوطنية والدولية للاستعداد للكوارث وأعمال الإغاثة، وكذلك مجموعة برامج الخدمات والتنمية التي تشرف الجمعيات الوطنية علي إدارتها، بخاصة في مجالات الصحة والرفاهة الاجتماعية والتبرع بالدم،
وإذ يعترف بأن الموارد المشتركة للجمعيات الوطنية تمثل قوة كبري لتحسين أحوال البشرية وتنمية المجتمع المدني، في حين أن العديد من الاتجاهات الاجتماعية والاقتصادية تضر بنوعية حياة الفئات الأكثر ضعفا من بين سكان بعض البلدان،
وإذ يعترف مع ذلك بأنه يوجد تفاوت هام بين العدد المحدود نسبيا للجمعيات الوطنية التي تتوفر لها قدرات وموارد مالية مهمة من جهة، وغيرا من الجمعيات العديدة التي لا تتوفر لها هذه القدرات والموارد من جهة أخري،
وإذ يحيط عليما بالوثيقة المرجعية والمناقشات المخصصة لمسألة دعم قدرة الحركة علي مساعدة وحماية الأشخاص الأكثر ضعفا،
1. يطلب إلي الدول أن:
(أ) تعيد تأكيد ولاية الجمعيات الوطنية كمنظمات إنسانية مستقلة بذاتها ومساعدة للسلطات العامة، وكمؤسسات تؤدي دورا خاصا في تعزيز احترام القيم الإنسانية وكرامة الإنسان،
(ب) تعترف بضرورة حفاظ الجمعيات الوطنية علي استقلالها في العمل واستقلالها الذاتي، لكي تتمكن من العمل وفقا للمبادئ الأساسية والقيم التي تسترشد بها، وتحترم حق الجمعيات الوطنية في تنقيح نظامها الأساسي وفقا للتشريع الوطني إن رأت ذلك ضروريا لتحسين سير عملها،
(ج) تستخدم علي نحو أفضل طاقة الجمعيات الوطنية كهيئات تقدم خدمات مفيدة خاصة في مجالات الصحة والخدمات الاجتماعية والمساعدة العاجلة لصالح المستضعفين، وتعترف بأنه يجب أن تجد هذه الجمعيات سبلا جديدة لتمويل الأنشطة التي تنفذها بالتعاون مع السلطات العامة، بما في ذلك نظم لاسترداد النفقات،
(د) تعترف بالدور المحدد لجمعيتها الوطنية بشأن الاستعداد للكوارث وتوفير خدمات البحث عن المفقودين، مع ضمان أن يكون لها دور محدد تماما في إطار الخطة الوطنية للاستعداد للكوارث،
(هـ) تسهم في خلق شروط ملائمة في بلدانها لتنمية الجمعيات الوطنية تنمية شاملة، بالسماح لها مثلا بالاستفادة من مزايا مالية وضرائبية أو من أي ترتيبات أخري يعترف لها بمقتضاها بطابعها كمنظمات لا تستهدف الكسب، وبدورها كهيئات مساعدة للسلطات العامة،
(و) تساند تطور الشبكة العالمية للجمعيات الوطنية، عن طريق منح موارد مالية تتفق مع برامج التعاون في سبيل التنمية، للوفاء بحاجات العدد المتزايد للسكان الأكثر ضعفا في الظروف العادية وفي حالات الكوارث علي حد سواء،
(ز) تساند الجهود التي تبذلها جميع عناصر الحركة، وفقا لولاية كل منها، بغية مساعدة تنمية الجمعيات الوطنية،
2. يطلب إلي جميع عناصر الحركة الاستمرار في مساندة تطور شبكات الجمعيات الوطنية، وفقا لآلياتها التنسيقية المتفق عليها، ويحيط علما مع الارتياح بالجهود التي تبذلها الجمعيات الوطنية والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (الاتحاد الدولي) بشأن تنمية المؤسسات والموارد والبرامج، وكذلك بالجهود التكميلية التي تبذلها اللجنة الدولية للصليب الأحمر (اللجنة الدولية) لإعداد الجمعيات الوطنية للاضطلاع بدورها في حالات النزاع،
3. يطلب إلي الاتحاد الدولي واللجنة الدولية القيام، بالتعاون مع الجمعيات الوطنية، بإعداد قانون نموذجي بشأن الاعتراف بكل جمعية وطنية يمكن لها أن تتمشى مع الاحتياجات الوطنية، وطرحه علي المؤتمر الدولي السابع والعشرين،
4. يطلب إلي الدول المعنية والاتحاد الدولي القيام، بالتعاون مع اللجنة الدولية، بتشجيع إنشاء وتنمية جمعية وطنية مستقلة في كل بلد، لكي يمكن لها أن تستوفي الشروط النظامية للاعتراف بها وقبولها لاحقا كعضو في الاتحاد، وذلك بالنسبة إلي الجمعيات الوطنية التي لم تصبح بعد أعضاء كاملة العضوية في الاتحاد،
5. يطلب إلي الاتحاد الدولي أن يدعم بقوة الجمعيات الوطنية والتعاون بينها، تمشيا مع روح خطة عمله المتعلقة باستراتيجية التسعينات،
6. يطلب إلي الجمعيات الوطنية أن تبحث دوما عن وسائل جديدة لدعم قدرتها علي التعرف علي المستضعفين ومساعدتهم، ولتقاسم خبراتها ومواردها مع الجمعيات الوطنية الأخرى، بحيث تتضاعف قدرة الحركة برمتها إلي أقصى حد،
7. يرجو من الاتحاد الدولي القيام، بالتعاون مع اللجنة الدولية، بتقديم تقرير للمؤتمر الدولي السابع والعشرين عن العمل المنجز والتدابير الرئيسية المتخذة لتطبيق هذا القرار، بالاستناد إلي المعلومات المرسلة من الجمعيات الوطنية والدول.
_____
* المجلة الدولية للصليب الأحمر، السنة التاسعة، العدد 47، كانون الثاني/يناير-شباط/فبراير 1996، ص 81-83.

02/20/05

Permalink Categories: وثائق أوروبية   Arabic (SY)

اتفاقية حماية حقوق الإنسان في نطاق مجلس أوروبا روما في 4 نوفمبر 1950

الحكومات الموقعة أدناه، باعتبارها أعضاء في مجلس أوروبا مراعاة منها للإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في 10 ديسمبر 1948م.
وحيث أن هذا الإعلان العالمي يهدف إلى ضمان العالمية والاعتراف الفعال ورعاية الحقوق الموضحة به.
وحيث أن مجلس أوروبا يهدف إلى تحقيق اتحاد أوثق بين أعضائه، وأن حماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية وتحقيق المزيد منها أحد وسائل بلوغ هذا الهدف.
وتجديدا لتأكيد إيمانها العميق بهذه الحريات الأساسية التي تعد أساس العدالة والسلام في العالم، وأن أفضل ما تصان به، من ناحية، ديمقراطية سياسية فعالة، ومن ناحية أخرى، فهم مشترك يرعى حقوق الإنسان التي ترتكز تلك الحريات عليها.
فقد عقدت عزيمتها، بوصفها حكومات لدول أوروبية تسودها وحدة فكرية ذات تراث مشترك من الحرية والمثل والتقاليد السياسية واحترام القانون، على اتخاذ الخطوات الأولى نحو التنفيذ الجماعي لبعض الحقوق الواردة في الإعلان العالمي.
واتفقت على ما يلي:
المادة 1
تضمن الأطراف السامية المتعاقدة لكل إنسان يخضع لنظامها القانوني الحقوق والحريات المحددة في القسم الأول من هذه المعاهدة.
القسم الأول
المادة 2
1- حق كل إنسان في الحياة يحميه القانون. ولا يجوز إعدام أي إنسان عمدا إلا تنفيذا لحكم قضائي بإدانته في جريمة يقضي فيها القانون بتوقيع هذه العقوبة.
2- لا يعتبر القتل مخالفا لحكم هذه المادة إذا وقع نتيجة استخدام القوة التي لا تتجاوز حالة الضرورة:
أ- للدفاع عن أي شخص ضد عنف غير مشروع.
ب- إلقاء القبض على شخص تنفيذا لقرار مشروع، أو لمنع شخص مقبوض عليه وفقا لأحكام القانون من الهرب.
ج- لاتخاذ الإجراءات المشروعة التي تهدف إلى قمع الشغب أو الخروج عن السلطة الشرعية.
المادة 3
لا يجوز إخضاع أي إنسان للتعذيب ولا للمعاملة أو العقوبة المهينة للكرامة.
المادة 4
1- لا يجوز استرقاق أو تسخير أي إنسان.
2- لا يجوز أن يطلب من أي إنسان أداء عمل جبراً أو سخرة.
3- لا يشمل اصطلاح "جبرا أو سخرة" في نطاق تطبيق هذه المادة ما يلي:
أ- أي عمل يطلب إنجازه في الظروف المعتادة طبقا لنصوص المادة الخامسة من هذه المعاهدة أو خلال الإفراج عنه تحت شرط.
ب- أي خدمة لها صفة عسكرية، أو أي خدمة بديلة للخدمة العسكرية بالنسبة لمن يأبى ضميرهم الاشتراك في الحرب في الدول التي تسمح لهم بذلك.
ج- أي خدمة تطلب في حالة الطوارئ أو الكوارث التي تهدد حياة المجتمع أو رخاءه.
د- أي عمل أو خدمة تشكل جزءا من الالتزامات المدنية المعتادة.
المادة 5
1- كل إنسان له حق الحرية والأمن لشخصه. ولا يجوز حرمان أي إنسان من حريته إلا في الأحوال الآتية، ووفقاً للإجراءات المحددة في القانون:
أ- حبس شخص بناء على محاكمة قانونية أمام محكمة مختصة.
ب- إلقاء القبض على شخص أو حبسه لمخالفته أمراً صادراً من محكمة طبق القانون لضمان تنفيذ أي التزام محدد في القانون.
ج- إلقاء القبض على شخص أو حجزه طبقاً للقانون بهدف تقديمه إلى السلطة الشرعية المختصة بناء على اشتباه معقول في ارتكابه جريمة، أو عندما يعتبر حجزه أمراً معقولاً بالضرورة لمنعه من ارتكاب الجريمة أو الهروب بعد ارتكابها.
د- حجز حدث وفقاً للنظام القانوني بهدف الإشراف على تعليمه، أو بهدف تقديمه إلى السلطة الشرعية المختصة.
هـ - حجز الأشخاص طبقاً للقانون لمنع انتشار مرض معد، أو الأشخاص ذوي الخلل العقلي، أو مدمني الخمور أو المخدرات، أو المتشردين.
و- إلقاء القبض على شخص أو حجزه لمنع دخوله غير المشروع إلى أرض الدولة، أو شخص تتخذ ضده فعلاً إجراءات إبعاده أو تسليمه.
2- كل من يلقى القبض عليه يخطر فورا ـ وبلغة يفهمها ـ بالأسباب التي قبض عليه من أجلها والتهم الموجهة إليه.
3- أي شخص يلقى القبض عليه أو يحجز وفقا لنص الفقرة 1/ج من هذه المادة يقدم فوراً إلى القاضي أو أي موظف آخر مخول قانوناً بممارسة سلطة قضائية، ويقدم للمحاكمة خلال فترة معقولة أو يفرج عنه مع الاستمرار في المحاكمة. ويجوز أن يكون الإفراج مشروطاً بضمانات لحضور المحاكمة.
4- أي شخص يحرم من حريته بالقبض عليه أو حجزه له حق اتخاذ الإجراءات التي يتقرر بها بسرعة مدى شرعية القبض عليه أو حجزه بمعرفة محكمة، ويفرج عنه إذا لم يكن حجزه مشروعاً.
5- لكل من كان ضحية قبض أو حجز مخالف لأحكام هذه المادة حق وجوبي في التعريض.
المادة 6
1- لكل شخص ـ عند الفصل في حقوقه المدنية والتزاماته، أو في اتهام جنائي موجه إليه ـ الحق في مرافعة علنية عادلة خلال مدة معقولة أمام محكمة مستقلة غير منحازة مشكلة طبقاً للقانون.
ويصدر الحكم علنياً. ويجوز منع الصحفيين والجمهور من حضور كل الجلسات أو بعضها حسب مقتضيات النظام العام أو الآداب أو الأمن القومي في مجتمع ديمقراطي. أو عندما يتطلب ذلك مصلحة الصغار أو حماية الحياة الخاصة للأطراف. وكذلك إذا رأت المحكمة في ذلك ضرورة قصوى في ظروف خاصة حيث تكون العلنية ضارة بالعدالة.
2- كل شخص يتهم في جريمة يعتبر بريئا حتى تثبت إدانته طبقاً للقانون.
3- لكل شخص يتهم في جريمة الحقوق الآتية كحد أدنى:
أ- إخطاره فورا ـ وبلغة يفهمها وبالتفصيل ـ بطبيعة الاتهام الموجه ضده وسببه.
ب- منحه الوقت الكافي والتسهيلات المناسبة لإعداد دفاعه.
ج- تقديم دفاعه بنفسه، أو بمساعدة محام يختاره هو، وإذا لم تكن لديه إمكانيات كافية لدفع تكاليف هذه المساعدة القانونية، يجب توفيرها له مجاناً كلما تطلبت العدالة ذلك.
د- توجيه الأسئلة إلى شهود الإثبات، وتمكينه من استدعاء شهود نفي وتوجيه الأسئلة إليهم في ظل ذات القواعد كشهود الإثبات.
هـ- مساعدته بمترجم مجانا إذا كان لا يفهم أو لا يتكلم اللغة المستعملة في المحكمة.
المادة 7
1- لا يجوز إدانة أي شخص بسبب ارتكابه فعلا أو الامتناع عن فعل لم يكن يعتبر وقت وقوع الفعل أو الامتناع جريمة في القانون الوطني أو القانون الدولي. ولا يجوز توقيع عقوبات أشد من تلك المقررة وقت ارتكاب الجريمة.
2- لا تخل هذه المادة بمحاكمة أو عقوبة أي شخص بسبب ارتكابه فعلاً أو امتناعه عن فعل يعتبر وقت فعله أو الامتناع عن فعله جريمة وفقا للمبادئ العامة للقانون في الأمم المتحضرة.
المادة 8
1- لكل إنسان حق احترام حياته الخاصة والعائلية ومسكنه ومراسلاته.
2- لا يجوز للسلطة العامة أن تتعرض لممارسة هذا الحق إلا وفقاً للقانون وبما تمليه الضرورة في مجتمع ديمقراطي لصالح الأمن القومي وسلامة الجمهور أو الرخاء الاقتصادي للمجتمع، أو حفظ النظام ومنع الجريمة، أو حماية الصحة العامة والآداب، أو حماية حقوق الآخرين وحرياتهم.
المادة 9
1- لكل إنسان الحق في حرية التفكير والضمير والعقيدة. هذا الحق يشمل حرية تغيير الدين أو العقيدة، وحرية إعلان الدين أو العقيدة بإقامة الشعائر والتعليم والممارسة والرعاية، سواء على انفراد أو بالاجتماع مع آخرين، بصفة علنية أو في نطاق خاص.
2- تخضع حرية الإنسان في إعلان ديانته أو عقيدته فقط للقيود المحددة في القانون والتي تكون ضرورية في مجتمع ديمقراطي لصالح أمن الجمهور وحماية النظام العام والصحة والآداب أو لحماية حقوق الآخرين وحرياتهم.
المادة 10
1- لكل إنسان الحق في حرية التعبير. هذا الحق يشمل حرية اعتناق الآراء وتلقى وتقديم المعلومات والأفكار دون تدخل من السلطة العامة، وبصرف النظر عن الحدود الدولية. وذلك دون إخلال بحق الدولة في تطلب الترخيص بنشاط مؤسسات الإذاعة والتلفزيون والسينما.
2- هذه الحريات تتضمن واجبات ومسؤوليات. لذا يجوز إخضاعها لشكليات إجرائية، وشروط، وقيود، وعقوبات محددة في القانون حسبما تقتضيه الضرورة في مجتمع ديمقراطي، لصالح الأمن القومي، وسلامة الأراضي، وأمن الجماهير وحفظ النظام ومنع الجريمة، وحماية الصحة والآداب، واحترام حقوق الآخرين، ومنع إفشاء الأسرار، أو تدعيم السلطة وحياد القضاء.
المادة 11
1- لكل إنسان الحق في حرية الاجتماعات السلمية، وحرية تكوين الجمعيات مع آخرين، بما في ذلك حق الاشتراك في الاتحادات التجارية لحماية مصالحه.
2- لا تخضع ممارسة هذه الحقوق لقيود أخرى غير تلك المحددة في القانون حسبما تقتضيه الضرورة في مجتمع ديمقراطي لصالح الأمن القومي، وسلامة الجماهير، وحفظ النظام ومنع الجريمة وحماية الصحة والآداب، أو حماية حقوق الآخرين وحرياتهم. ولا تمنع هذه المادة من فرض قيود قانونية على ممارسة رجال القوات المسلحة أو الشرطة أو الإدارة في الدولة لهذه الحقوق.
المادة 12
للرجل والمرأة في سن الزواج حق التزوج وتكوين أسرة وفقاً للقوانين الوطنية التي تحكم ممارسة هذا الحق.
المادة 13
لكل إنسان انتهكت حقوقه وحرياته المحددة في هذه المعاهدة الحق في وسيلة انتصاف فعالة أمام سلطة وطنية، ولو كان هذا الانتهاك قد وقع من أشخاص يعملون بصفة رسمية.
المادة 14
يكفل التمتع بالحقوق والحريات المقررة في هذه المعاهدة دون تمييز أياً كان أساسه: كالجنس أو العرق أو اللون أو اللغة أو العقيدة أو الرأي السياسي أو غيره أو الأصل القومي أو الاجتماعي، أو الانتماء إلى أقلية قومية، أو الثروة، أو الميلاد، أو أي وضع آخر.
المادة 15
1- في وقت الحرب أو الطوارئ العامة الأخرى التي تهدد حياة الأمة، يجوز لأي طرف سام متعاقد أن يتخذ تدابير تخالف التزاماته الموضحة بالاتفاقية في أضيق حدود تحتمها مقتضيات الحال، وبشرط ألا تتعارض هذه التدابير مع التزاماته الأخرى في إطار القانون الدولي .
2- الفقرة السابقة لا تجيز مخالفة المادة الثانية، إلا فيما يتعلق بالوفيات الناتجة عن أعمال حربية مشروعة، كما لا تجيز مخالفة المواد الثالثة والرابعة (فقرة أ) والسابعة.
3- على كل طرف سام متعاقد يستخدم حق المخالفة سالف الذكر أن يخطر السكرتير العام لمجلس أوروبا بمعلومات كاملة عن التدابير التي اتخذها والأسباب التي دعت إليها. كما يخطر السكرتير العام لمجلس أوروبا أيضا عند وقف هذه التدابير واستئناف التنفيذ الكامل لأحكام المعاهدة.
المادة 16
لا يجوز تأويل أحكام المواد 10، 11، 14 على أنها تمنع الأطرف السامية المتعاقدة من فرض قيود على النشاط السياسي للأجانب.
المادة 17
ليس في أحكام هذه المعاهدة ما يجوز تأويله على أنه يخول أية دولة أو جماعة أو فرد أي حق في القيام بأي نشاط أو عمل يهدف إلى هدم الحقوق والحريات المقررة في المعاهدة، أو فرض قيود على هذه الحقوق والحريات أكثر من القيود الواردة بها.
المادة 18
لا يجوز تطبيق القيود المسموح بها في هذه المعاهدة على الحقوق والحريات سالفة الذكر لهدف آخر غير ما وضعت له.
القسم الثاني
المادة 19
لضمان احترام الالتزامات التي تعهدت بها الأطراف السامية المتعاقدة في هذه المعاهدة تنشأ:
أ- لجنة أوروبية لحقوق الإنسان، يشار إليها فيما بعد باسم " اللجنة".
ب- محكمة أوروبية لحقوق الإنسان، يشار إليها باسم " المحكمة ".
القسم الثالث
المادة 20
تشكل اللجنة من عدد من الأعضاء يساوي عدد الأطراف السامية المتعاقدة، ولا يجوز أن تضم اللجنة عضوين من جنسية دولة واحدة.
المادة 21
1- ينتخب أعضاء اللجنة بمعرفة لجنة الوزراء بالأغلبية المطلقة للأصوات، وذلك من قائمة يعدها مكتب الجمعية الاستشارية. ولكل مجموعة من ممثلي الأطراف السامية المتعاقدة في الجمعية الاستشارية أن تقدم ثلاثة مرشحين، منهم اثنان على الأقل من جنسيتها.
2 -تتبع ذات الإجراءات كلما أمكن تطبيقها لإكمال عدد اللجنة في حالة انضمام دول أخرى للمعاهدة، ولشغل المراكز التي تخلو.
المادة 22
1- ينتخب أعضاء اللجنة لمدة ست سنوات، ويجوز تجديد انتخابهم. على أن تنتهي مدة سبعة أعضاء ممن تم اختيارهم في الانتخاب الأول بانقضاء ثلاث سنوات.
2- يحدد الأعضاء الذين تنتهي مدة عضويتهم بانقضاء ثلاث سنوات بطريق الاقتراع بمعرفة السكرتير العام فور انتهاء الانتخاب الأول.
3- ولضمان تنفيذ تلك القاعدة بقدر الإمكان، يجب تجديد نصف العضوية في اللجنة كل ثلاث سنوات. ويجوز للجنة الوزراء ـ قبل اتخاذ إجراءات أي انتخاب لاحق ـ أن تقرر أن مدة أو مدد العضوية للعضو أو الأعضاء الذين سيجري انتخابهم تكون لفترة مختلفة عن ست سنوات، ولكن لا تزيد عن تسع سنوات ولا تقل عن ثلاث سنوات.
4- إذا تداخلت أكثر من مدة عضوية، وطبقت لجنة الوزراء القاعدة السابقة، فإن تحديد مدد العضوية يتم بطريق القرعة بمعرفة السكرتير العام فور انتهاء الانتخاب.
5- عضو اللجنة الذي ينتخب ليحل محل عضو آخر لم تنته مدة عضويته يكمل فقط المدة الباقية لعضوية سلفه.
6- تستمر عضوية أعضاء اللجنة إلى أن يحل غيرهم محلهم. وبعد استبدالهم يستمرون في التعامل مع الحالات التي مازالت لديهم محل دراسة.
المادة 23
يؤدي أعضاء اللجنة أعمالهم فيها بصفاتهم الفردية.
المادة 24
يجوز لكل طرف سام متعاقد أن يبلغ اللجنة، عن طريق السكرتير العام لمجلس أوروبا، بأي مخالفة لأحكام المعاهدة من جانب أي طرف سام متعاقد آخر.
المادة 25
1- يجوز للجنة أن تتلقى الشكاوي المرسلة إلى السكرتير العام لمجلس أوروبا من أي شخص، أو من المنظمات غير الحكومية، أو من مجموعات الأفراد بأنهم ضحايا انتهاك للحقوق الموضحة بهذه المعاهدة من جانب أحد الأطراف السامية المتعاقدة، بشرط أن يكون هذا الطرف السامي المتعاقد الذي قدمت ضده الشكوى قد سبق أن أعلن اعترافه باختصاص اللجنة في تلقي هذه الشكاوي. وتتعهد الأطراف السامية المتعاقدة التي قامت بهذا الإعلان ألا تعوق بأي حال من الأحوال الممارسة الفعالة لهذا الحق.
2- يجوز أن يتم الإعلان المذكور محدداً بمدة معينة.
3- تودع هذه الإعلانات لدى السكرتير العام لمجلس أوروبا الذي يقوم بإرسال نسخ منها إلى الأطراف السامية المتعاقدة وينشرها.
4- تباشر اللجنة السلطات المخولة لها في هذه المادة بعد أن يتم ارتباط ست أطراف سامية متعاقدة على الأقل بهذه الإعلانات وفقا للفقرات السابقة.
المادة 26
تبدأ اللجنة عملها بعد أن يستنفد الشاكي جميع طرق الانتصاف الداخلية، وطبقا للمبادئ العامة المعترف بها في القانون الدولي، خلال ستة أشهر من تاريخ القرار النهائي المتخذ في الداخل.
المادة 27
1- لا تنظر اللجنة في الشكاوي التي تقدم طبقا للمادة 25 في الأحوال الآتية:
أ- إذا كانت الشكوى مجهولة.
ب- إذا كانت اللجنة قد فحصت شكوى مطابقة لها ماديا من قبل، أو سبق تقديمها في إجراءات تحقيق دولية أخرى أو تسوية، أو كانت لا تنطوي على وقائع جديدة.
2- ترفض اللجنة نظر أي شكوى تقدم لها طبقا للمادة 25 إذا ثبتت أنها تخالف أحكام المعاهدة الحالية، ولا تستند بياناتها إلى أساس، أو تنطوي على تعسف في استخدام حق الشكوى.
3- ترفض اللجنة أي شكوى ترد إليها إذا تبينت أنها غير مقبولة طبقا للمادة 26.
المادة 28
في حالة قبول اللجنة لشكوى قدمت إليها:
أ- تقوم اللجنة ـ في سبيل تحديد الوقائع ـ بفحص الشكوى مع ممثلي الأطراف. وإذا اقتضى الأمر إجراء تحقيق، تلتزم الدول المعنية بأن تقدم تسهيلاته الضرورية بعد تبادل وجهات النظر مع اللجنة.
ب- تضع اللجنة نفسها في خدمة الأطراف المعنية بهدف الوصول إلى تسوية ودية للموضوع على أساس احترام حقوق الإنسان حسبما تقررها هذه المعاهدة.
المادة 29
بعد أن تقبل اللجنة الشكوى المقدمة لها طبقاً للمادة 25، يجوز لها مع ذلك أن تقرر بالإجماع رفض الشكوى إذا تبينت أثناء الفحص وجود أحد أسباب عدم قبولها المحددة في المادة 27.
في هذه الحالة يبلغ القرار إلى الأطراف.
المادة 30
إذا توصلت اللجنة إلى تسوية ودية طبقا للمادة 28، تعد تقريراً يرسل إلى الدول المعنية، ولجنة الوزراء، وكذلك السكرتير العام لمجس أوروبا للنشر. هذا التقرير يقتصر على بيان موجز للوقائع والحل الذي تم الوصول إليه.
المادة 31
1- إذا لم يتم الوصول إلى حل تعد اللجنة تقريراً مشفوعاً برأيها فيما إذا كانت الوقائع المعروضة تنبئ عن مخالفة من جانب الدولة المعنية لالتزامها في ظل المعاهدة. ويجوز إثبات آراء أعضاء اللجنة حول هذه المسألة في التقرير.
2- يحال التقرير إلى لجنة الوزراء، كما يحال أيضا إلى الدول المعنية التي لا يجوز لها نشره.
3- عند إحالة التقرير إلى لجنة الوزراء يجوز للجنة أن تبدي الاقتراحات التي تراها مناسبة.
المادة 32
1- إذا لم يتم إحالة الموضوع إلى المحكمة طبقا للمادة 48 من هذا المعاهدة خلال ثلاثة أشهر من تاريخ إحالة التقرير إلى لجنة الوزراء تصدر لجنة الوزراء قرارا بأغلبية ثلثي الأعضاء أصحاب حق حضور هذه اللجنة بما إذا كان هناك انتهاك للمعاهدة.
2-إذا كان قرار لجنة الوزراء إيجابيا، تحدد فيه مهلة يتعين على الدول السامية المتعاقدة أن تتخذ خلالها التدابير المطلوبة في القرار.
3- إذا لم تتخذ الدول السامية المتعاقدة تدابير مرضية خلال المهلة، تصدر لجنة الوزراء قرارا بالأغلبية الموضحة في الفقرة الأولى ـ بما يترتب على قرارها الأصلي من أثر، وتنشر التقرير.
4- تتعهد الدول السامية المتعاقدة بأن تلتزم بأي قرار تتخذه لجنة الوزراء بالتطبيق للفقرات السابقة.
المادة 33
تعقد اللجنة اجتماعاتها سرية.
المادة 34
مع عدم الإخلال بأحكام المادة 29 تتخذ اللجنة قراراتها بأغلبية الأعضاء الحاضرين الذين أدلوا بأصواتهم.
المادة 35
تجتمع اللجنة حسبما تتطلب الظروف ويوجه السكرتير العام لمجلس أوروبا الدعوة للاجتماع.
المادة 36
تضع اللجنة قواعد الإجراءات الخاصة بها.
المادة 37
يتولى السكرتير العام لمجلس أوروبا تزويد اللجنة بالسكرتارية.
القسم الرابع
المادة 38
تتكون محكمة حقوق الإنسان الأوروبية من عدد من القضاة يساوي عدد أعضاء مجلس أوروبا، ولا يجوز أن تضم قاضيين من جنسية واحدة.
المادة 39
1-تنتخب الجمعية الاستشارية أعضاء المحكمة بأغلبية الأصوات المعطاة. وذلك بالاختيار من قائمة الأسماء المحددة بمعرفة مجلس أوروبا. وكل دولة عضو تسمى ثلاثة مرشحين منهم اثنان على الأقل من جنسيتها.
2- تتبع بنفس الإجراءات طالما أمكن تطبيقها لإكمال المحكمة في حالة انضمام أعضاء جدد إلى مجلس أوروبا، وكذلك لشغل العضوية الشاغرة.
3- يجب أن يكون المرشحون ممن يتمتعون بصفات أخلاقية سامية، وحائزين للمؤهلات المطلوبة لشغل وظيفة قضائية عليا، أو مستشارين قانونيين ذوي كفاءة معترف بها.
المادة 40
1- ينتخب أعضاء المحكمة لمدة تسع سنوات، يجوز تجديد انتخابهم. على أن تنتهي مدة عضوية أربعة أعضاء ممن تم اختيارهم في الانتخاب الأول بمضي ثلاث سنوات، كما تنتهي مدة عضوية أربعة أعضاء آخرين منهم بمضي ست سنوات.
2- يتم اختيار الأعضاء الذين تنتهي مدة عضويتهم بانقضاء المدد سالفة الذكر ثلاث سنوات وست سنوات بمعرفة السكرتير العام بطريق القرعة فور إتمام الانتخاب الأول.
3- لضمان تنفيذ تلك القاعدة بقدر الإمكان، يجب تجديد ثلث العضوية في المحكمة كل ثلاث سنوات. يجوز للجمعية الاستشارية أن تقرر قبل اتخاذ إجراءات أي انتخاب لاحق أن تقرر أن مدة أو مدد العضوية لواحد أو أكثر ممن سيجري انتخابهم تكون لمدة تختلف عن تسع سنوات، ولكن لا تزيد عن اثنتي عشرة سنة ولا تقل عن ست سنوات.
4- في حالة تداخل أكثر من مدة عضوية، وطبقت الجمعية الاستشارية الفقرة السابقة، يتم تحديد مدد العضوية عن طريق قرعة يجريها السكرتير العام فور انتهاء الانتخاب.
5- عضو المحكمة الذي ينتخب ليحل محل عضو آخر لم تنته مدة عضويته يشغل هذا المركز طوال المدة الباقية لسلفه.
6- يمارس أعضاء المحكمة مهام وظائفهم إلى أن يحل غيرهم محلهم وبعد استبدالهم يستمرون في نظر الحالات المعروضة عليهم.
المادة 41
تنتخب المحكمة رئيسها ونائب الرئيس لمدة ثلاث سنوات. ويجوز إعادة انتخابهم.
المادة 42
يتقاضى أعضاء المحكمة مكافأة عن كل يوم عمل تحددها لجنة الوزراء.
المادة 43
تتكون المحكمة ـ لنظر كل دعوى تعرض أمامها ـ من غرفة مشورة تضم سبعة قضاة يكون بينهم بحكم وظيفته القاضي الذي ينتمي بجنسيته إلى الدول المعنية كطرف في الدعوى، فإذا لم يوجد تختار تلك الدولة شخصاً آخر يحل محله بصفته قاضياً، وتختار أسماء باقي القضاة بطريق القرعة بمعرفة الرئيس قبل افتتاح الدعوى.
المادة 44
للأطراف السامية المتعاقدة واللجنة فقط حق تقديم الدعوى للمحكمة.
المادة 45
يمتد الاختصاص القضائي للمحكمة إلى جميع الدعاوى فيما يتعلق بتفسير وتطبيق هذه المعاهدة، والتي تشير إليها الأطراف السامية المتعاقدة واللجنة تطبيقا للمادة 48.
المادة 46
1- لأي من الأطرف السامية المتعاقدة أن تعلن في أي وقت اعترافها بالأثر الملزم لقضاء المحكمة بذاته دون اتفاق خاص في جميع المسائل المتعلقة بتفسير وتطبيق هذه المعاهدة.
2- يجوز أن يكون الإعلان المشار إليه في الفقرة السابقة غير مشروط، أو مشروطاً بالمعاملة بالمثل من جانب بعض الأطراف السامية المتعاقدة أو طرف معين، أو لمدة محددة.
3- تودع هذه الإعلانات لدى السكرتير العام لمجلس أوروبا ويجب عليه أن يرسل نسخاً منها إلى الإطراف السامية المتعاقدة.
المادة 47
لا تنظر المحكمة الدعوى إلا بعد أن تعترف اللجنة بفشل جهود التسوية الودية خلال فترة الثلاثة أشهر الموضحة بالمادة 32.
المادة 48
لكل من الجهات الآتية تقديم الدعوى إلى المحكمة، بشرط أن يكون الطرف السامي المتعاقد المعني - إذا كان واحداً - أو الأطراف السامية المتعاقدة المعنية إن كانوا أكثر من واحد خاضعين للقضاء الملزم للمحكمة. أو بموافقة الطرف السامي المتعاقد المعني - إذا كان واحداً - أو الأطراف السامية المتعاقدة المعنية إن كانوا أكثر من واحد.
أ- اللجنة.
ب- الطرف السامي المتعاقد الذي يدعي أحد رعاياه أنه ضحية.
ج- الطرف السامي المتعاقد الذي عرض الحالة على اللجنة.
د- الطرف السامي المتعاقد الذي قدمت ضده الشكوى.
المادة 49
في حالة النزاع بشأن اختصاص المحكمة تحسم هذه المسألة بحكم المحكمة.
المادة 50
إذا تبينت المحكمة أن قرارا أو تدبيرا اتخذ من جانب سلطة قانونية أو أي سلطة أخرى لأحد الأطراف السامية المتعاقدة بالمخالفة للالتزامات الناشئة عن هذه المعاهدة، وكان القانون الداخلي للطرف المذكور يسمح فقط بتعويض جزئي عن الآثار الضارة لهذا القرار أو التدبير، فللمحكمة حسبما تراه ضروريا، أن تقضي بترضية عادلة للطرف المضرور.
المادة 51
1- تصدر أحكام المحكمة مسببة.
2- إذا لم يعبر الحكم في مجمله أو في جزء منه عن إجماع آراء القضاة فلأي قاض حق تقديم رأي مفصل.
المادة 52
حكم المحكمة نهائي.
المادة 53
تتعهد الأطراف السامية المتعاقدة بأن تتقبل نتائج قرارات المحكمة في أي دعوى تكون طرفا فيها.
المادة 54
يحال حكم المحكمة إلى لجنة الوزراء التي تتولى الإشراف على تنفيذه.
المادة 55
تضع المحكمة لائحتها الخاصة وتحدد الإجراءات الخاصة بها.
المادة 56
1- يتم الانتخاب الأول لأعضاء المحكمة بعد أن يصدر ثمانية أطراف سامية متعاقدة الإعلان المذكور بالمادة 46.
2- لا يجوز تقديم أي دعوى أمام المحكمة قبل إجراء هذا الانتخاب.
القسم الخامس
المادة 57
على كل طرف سام متعاقد أن يقدم - بناء على طلب السكرتير العام لمجلس أوروبا - بياناً بالطريقة التي يضمن بها قانونه الداخلي التنفيذ الفعال لأحكام هذه المعاهدة.
المادة 58
يتحمل مجلس أوروبا تمويل مصروفات اللجنة والمحكمة.
المادة 59
لأعضاء اللجنة والمحكمة - أثناء تأديتهم لوظائفهم - حق التمتع بالامتيازات والحصانات الموضحة بالمادة 40 من القانون الأساسي لمجلس أوروبا، والاتفاقيات التي تمت في ظله.
المادة 60
لا يجوز تفسير هذه المعاهدة لاستنتاج قيد أو انتقاص أي من حقوق الإنسان والحريات الأساسية التي تحميه القوانين الداخلية لأي من الأطراف السامية المتعاقدة، أو الاتفاقيات الأخرى التي تكون طرفاً فيها.
المادة 61
لا تخل هذه المعاهدة بالسلطات المخولة للجنة الوزراء بمقتضى القانون الأساسي لمجلس أوروبا.
المادة 62
تتفق الأطراف السامية المتعاقدة على أنها لن تستفيد من المعاهدات والاتفاقيات النافذة بينها لتطلب إخضاع النزاع الناشئ من تطبيق هذه المعاهدة لطرق تسوية أخرى غير تلك المحددة في المعاهدة، ما لم يوجد اتفاق خاص على ذلك.
المادة 63
1- يجوز لأي دولة لدى تصديقها أو في وقت لاحق أن تعلن بإخطار موجه إلى السكرتير العام لمجلس أوروبا أن هذه المعاهدة تسري على كل أو أي من الإقليم أو الأقاليم التي تكون هي مسؤولة عن علاقاتها الدولية.
2- تسري المعاهدة على الإقليم أو الأقاليم المسماة في الإخطار منذ اليوم الثلاثين بعد استلام هذا الإخطار من جانب السكرتير العام لمجلس أوروبا.
3- ومع ذلك، تطبق أحكام هذه المعاهدة على تلك الأقاليم مع الاعتبار المناسب للمتطلبات المحلية.
4- يجوز لأي دولة أصدرت إعلانا بالتطبيق للفقرة الأولى من هذه المادة في أي وقت لاحق أن تعلن، بالنسبة لإقليم أو أكثر من الأقاليم التي أصدرت بشأنها الإعلان، أنها تقبل اختصاص اللجنة بتلقي الشكاوي من الأفراد أو المنظمات غير الحكومية، أو مجموعات الأفراد تطبيقا للمادة 25 من هذه المعاهدة.
المادة 64
1- يجوز لأي دولة عند التوقيع على هذه المعاهدة أو عند إيداع وثائق التصديق عليها، أن تتحفظ بشأن أي حكم خاص في المعاهدة، بالقدر الذي لا يصبح معه أي قانون نافذ في إقليمها مخالفاً لهذا الحكم. ولن يسمح بالتحفظات ذات الطابع العام في ظل هذه المادة.
2- يجب أن يتضمن أي تحفظ يتم إبداؤه طبقاً لهذه المادة بياناً موجزاً عن القانون المعني.
المادة 65
1- لا يجوز للطرف السامي المتعاقد أن يعلن نقضه هذه المعاهدة إلا بعد مضي خمس سنوات من تاريخ اليوم الذي أصبح فيه طرفاً فيها. وبعد مرور مهلة ستة أشهر يتضمنها إخطار يوجه إلى السكرتير العام لمجلس أوروبا، الذي يتولى إبلاغه إلى الأطراف السامية المتعاقدة الأخرى.
2- لا يترتب على إعلان نقض هذه المعاهدة إعفاء الطرف السامي المتعاقد من التزاماته في ظل هذه المعاهدة بالنسبة لأي فعل يشكل انتهاكاً لهذه الالتزامات، متى وقع الفعل من جانبه قبل التاريخ الذي أصبح فيه إعلان نقض المعاهدة نافذاً.
3- إذا فقد أي طرف سام متعاقد عضويته في مجلس أوروبا لا يصبح طرفا في هذه المعاهدة وفقا لذات الأحكام.
4- يجوز نقض الاتفاقية طبقا لأحكام الفقرات السابقة بالنسبة لأي إقليم تم الإعلان عن سريان المعاهدة عليه طبقا لنصوص المادة 63.
المادة 66
1- هذه الاتفاقية مفتوحة لتوقيع الأعضاء في مجلس أوروبا ويتم التصديق عليها وتودع وثائق التصديق لدى السكرتير العام لمجلس أوروبا.
2- يبدأ نفاذ هذه المعاهدة بعد إيداع عشر وثائق تصديق.
3- ويبدأ نفاذ المعاهدة بالنسبة لأي تصديق لاحق من تاريخ إيداع وثائق التصديق.
4- يتولى السكرتير العام لمجلس أوربا إخطار جميع أعضاء مجلس أوروبا بنفاذ المعاهدة، وأسماء الأطراف السامية المتعاقدة التي صدقت عليها، وإيداع جميع وثائق التصديق التي قد تقدم فيما بعد.

حررت بروما في الرابع من نوفمبر 1950 باللغتين الإنجليزية والفرنسية وكلتاهما بالتساوي رسمية معتمدة في نسخة واحدة تظل مودعة بأرشيف مجلس أوروبا. ويتولى السكرتير العام إرسال نسخ رسمية لكل من الموقعين.
_______
* بسيوني، محمود شريف، الوثائق الدولية المعنية بحقوق الإنسان، المجلد الثاني، دار الشروق، القاهرة، 2003.

02/18/05

Permalink Categories: وثائق أفريقية   Arabic (SY)

إعلان كامبالا بشأن الحرية الفكرية والمسؤولية الاجتماعية 1990

تمهيد:
تتهدد الحرية الفكرية في إفريقيا حالياً بدرجة غير مسبوقة، والأزمة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية الناشئة تاريخياً في قارتنا مستمرة في إضعاف التطور في كافة المجالات، ووضع برامج التعديل الهيكلية غير الشعبية يصاحبها قمع سياسي متزايد ونشر الفقر والمعاناة الإنسانية الشديدة على نطاق واسع، ويكون رد فعل الشعوب الإفريقية على هذه الظروف غير المحتملة هو تكثيف نضالها من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان، والنضال من أجل الحرية الفكرية هو جزء لا يتجزأ من كفاح شعوبنا من أجل حقوق الإنسان، وبقدر ما يكون نضال الشعوب الإفريقية من أجل الديمقراطية عاماً بقدر ما يتكثف نضال المفكرين الأفارقة من أجل الحرية الفكرية.
وإدراكاً أن الدول الأفريقية هي أطراف في وثائق حقوق الإنسان الدولية والإقليمية بما في ذلك الميثاق الأفريقي بشأن حقوق الإنسان والشعوب، واقتناعاً بأننا – نحن المشاركين في الندوة الخاصة بـ "الحرية الأكاديمية والمسؤولية الاجتماعية للمفكرين" وأعضاء المجتمع الفكري الأفريقي لدينا التزاماً بالكفاح من أجل حقوقنا، وكذلك المساهمة في- النضال من أجل حقوق شعوبنا، اجتمعنا في كامبالا بأوغندا لوضع المعايير والمقاييس لترشيد ممارسة الحرية الفكرية، وتذكير أنفسنا بمسؤوليتنا الاجتماعية كمفكرين، وبذلك نتبنى إعلان كامبالا بشأن الحرية الفكرية والمسؤولية الاجتماعية في التاسع والعشرين من نوفمبر 1990، وربما يكون هذا الإعلان هو المعيار للمجتمع الفكري الأفريقي للتأكيد على الاستقلالية والتعهد بالمسؤولية تجاه شعوب قارتنا.
الفصل الأول
الحقوق والحريات الأساسية
القسم أ
الحقوق والحريات الفكرية
مادة 1
لكل شخص الحق في التعليم والمشاركة في النشاط الفكري.
مادة 2
لكل مفكر أفريقي الحق في أن تحترم كل حقوقه المدنية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، كما هو وارد في بيان حقوق الإنسان الدولي والميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب.
مادة 3
لا يضطهد أي مفكر أفريقي بأي حال أو يفزع أو يروع بسبب إنتاجه الفكري أو آرائه أو جنسه أو جنسيته أو عرقه.
مادة 4
يتمتع كل مفكر أفريقي بحرية الحركة في بلده وحرية السفر إلى الخارج والعودة مرة أخرى دون معوقات أو مضايقات، ولا يحد من حريته أي إجراء إداري أو أي إجراء آخر سواء بشكل مباشر أو غير مباشر بسبب آرائه الفكرية أو معتقداته أو نشاطه.
مادة 5
لكل مفكر وكل مجتمع فكري أفريقي الحق في الشروع في الاتصالات وتطويرها أو إنشاء علاقات مع المفكرين والمجتمعات الفكرية الأخرى بشرط أن تكون قائمة على المساواة والاحترام المتبادل.
مادة 6
لكل مفكر أفريقي الحق في متابعة الأنشطة الفكرية بما في ذلك التدريس والبحث ونشر نتائج الأبحاث دون معوقات أو مضايقات خضوعاً فقط للمبادئ المعترف بها عالمياً للبحث العلمي والمعايير الأخلاقية والمهنية.
مادة 7
لكل أعضاء هيئات التدريس والبحث وطلاب المؤسسات التعليمية الحق – بشكل مباشر ومن خلال ممثليهم المنتخبين – البدء والمشاركة في وتحديد البرامج الأكاديمية لمؤسساتهم وفقاً لأعلى المقاييس التعليمية.
مادة 8
يكون لأعضاء التدريس والبحث في المجتمع الفكري ضمان التثبيت في وظائفهم، ولا يطردون من أعمالهم إلا لأسباب سوء السلوك الفادح أو ثبوت عدم الكفاءة أو الإهمال الذي يتعارض مع المهنة الأكاديمية، وتكون إجراءات الفصل التأديبية القائمة على الأسس المذكورة في هذه المادة وفقاً للإجراءات الموضوعة والتي تشترط جلسة استماع عادلة أمام هيئة منتخبة بشكل ديمقراطي للمجتمع الفكري.
مادة 9
يكون للمجتمع الفكري الحق في التعبير عن آرائه بحرية في وسائل الإعلام، وفي إنشاء وسائل الإعلام والاتصالات الخاصة به.
القسم ب
الحق في إنشاء التنظيمات المستقلة
مادة 10
يكون لكافة أعضاء المجتمع الفكري حرية التجمع بما في ذلك الحق في تشكيل النقابات المهنية والانضمام إليها، ويشمل حق التجمع الحق فى الاجتماع سلمياً وتكوين الجماعات والأندية والجمعيات المحلية والدولية.
القسم ج
الحكم الذاتي للمؤسسات
مادة 11
تكون مؤسسات التعليم العالي مستقلة في إدارة شؤونها عن الدولة أو أي سلطة عامة أخرى بما في ذلك الإدارة ووضع البرامج الأكاديمية وبرامج التدريس والبحث والبرامج الأخرى ذات الصلة.
مادة 12
تتم ممارسة الحكم الذاتي لمؤسسات التعليم العالي بالوسائل الديمقراطية للحكم الذاتي بما في ذلك المشاركة الفعالة لكافة أعضاء المجتمع الأكاديمي الخاص بها.
الفصل الثاني
التزامات الدولة
مادة 13
تلتزم الدولة باتخاذ الإجراءات العاجلة والمناسبة فيما يتعلق بأي مخالفة من قبل مسئولي الدولة تنمو إلى علمها تجاه حقوق وحريات المجتمع الفكري.
مادة 14
لا تنشر الدولة أي قوات عسكرية أو قوات الدفاع المدني أو قوات الأمن أو المخابرات أو أي قوات مشابهة داخل مباني وأراضي المؤسسات التعليمية، وفي حالة ما إذا كان نشر مثل هذه القوات ضرورياً من أجل حماية الحياة والممتلكات ففي هذه الحالة تراعى الشروط التالية:
(أ) أن يكون هناك خطر واضح على الحياة والممتلكات، و
(ب) أن يكون رئيس المؤسسة المعنية قد قدم دعوة خطية بهذا المعنى، و
(ج) أن تتم الموافقة على مثل هذه الدعوة من قبل لجنة قائمة منتخبة من المجتمع الأكاديمي تشكل لهذا الغرض.
مادة 15
تتوقف الدولة عن ممارسة الرقابة على أعمال المجتمع الفكري.
مادة 16
تلتزم الدولة بضمان ألا يقوم أي مسئول أو أي هيئة أخرى تحت سيطرتها بترويج المعلومات المضللة أو الإشاعات المدبرة للترويع وتشويه السمعة أو التدخل بأي حال في الأعمال الشرعية للمجتمع الفكري.
مادة 17
تضمن الدولة على نحو متواصل التمويل المناسب لمؤسسات البحث ومؤسسات التعليم العالي، ويتم تحديد مثل هذا التمويل بالتشاور مع الهيئة المنتخبة للمؤسسة المعنية.
مادة 18
تتوقف الدولة عن فرض شروط على الحركة أو العمل بالنسبة للمفكرين الأفارقة من البلاد الأخرى داخل أراضيها أو منع ذلك.
الفصل الثالث
المسؤولية الاجتماعية
مادة 19
يلتزم أعضاء المجتمع الفكري بأداء أدوارهم ووظائفهم بكفاءة وأمانه وبأفضل صورة، ويجب أن يؤدوا واجباتهم وفقا لأفضل المعايير العلمية والأخلاقية.
مادة 20
على أعضاء المجتمع الفكري مسؤولية تعزيز روح التسامح نحو وجهات النظر والمواقف المختلفة وتحسين النقاش الديمقراطي.
مادة 21
لا تنغمس أي جماعة من المجتمع الفكري في مضايقة أو الهيمنة على أو السلوك الجائر نحو أي جماعة أخرى، وتحل كل الخلافات فيما بين المجتمع الفكري بروح المساواة وعدم التعصب والديمقراطية.
مادة 22
يكون لدى المجتمع الفكري مسؤولية النضال والمشاركة في نضال القوى الشعبية من أجل حقوقهم ومن أجل تحريرهم.
مادة 23
لا يشارك أي عضو في المجتمع الفكري أو يكون طرفاً في أي محاولة تعمل إحداث الضرر بالناس أو المجتمع الفكري أو يعرض للخطر المبادئ والمعايير العلمية والأخلاقية والمهنية.
مادة 24
يلتزم المجتمع الفكري بالتضامن وتوفير الملجأ لأي عضو يضطهد بسبب نشاطه الفكري.
مادة 25
يلتزم المجتمع الفكري بتشجيع والمساهمة في الأفعال الإيجابية لإصلاح الظلم الاجتماعي التاريخي والمعاصر القائم على الجنس أو الجنسية أو أي عائق اجتماعي آخر.
الفصل الرابع
التنفيذ
مادة 26
يجوز لأعضاء المجتمع الفكري أن يقوموا بتطوير وتقوية المعايير والمقاييس الموضوعة في هذا الإعلان على المستوى الإقليمي والأفريقي كله.
مادة 27
يلتزم المجتمع الفكري الإفريقي بتشكيل تنظيماته الخاصة لمراقبة والإعلان عن انتهاكات الحقوق والحريات الواردة في هذا الإعلان.

توصيات وقرارات الندوة بشأن الحرية الأكاديمية والمسئولية الاجتماعية لمفكري كامبالا
29 نوفمبر 1990
الدولة والحرية الأكاديمية
- تدين الندوة انتهاكات الحكم الذاتي للمؤسسات الأكاديمية بسبب الإغلاق أو الاقتحام من قبل قوات الأمن أو الشرطة أو القوات العسكرية أو رقابة العمل الفكري والقيود على حرية التجمع والحركة والكلام والنشر.
- تطالب الندوة بإطلاق سراح كافة المفكرين المعتقلين أو المسجونين بشكل غير قانوني وعائلتهم بشكل فوري وبدون شروط، وعودة أولئك المنفيين وإنهاء كافة أشكال مضايقة وتخويف واضطهاد المفكرين بسبب عملهم.
- تناشد الندوة كافة الدول أن تقوم على نحو كاف بالمجهودات الأكاديمية والفكرية حيث بدونها لا يمكن أن تتوفر الحرية الأكاديمية.
حرية أهل الفكر والحرية الفكرية:
- تطالب الندوة بإنشاء منظمة أفريقية لمراقبة وتوثيق ونشر المعلومات عن سوء استغلال الحرية الأكاديمية والفكرية وقمع ومضايقة وتخويف واعتقال المفكرين.
- تطالب الندوة بتقوية شبكات واتحادات المجتمع الفكري الأفريقي القائمة من خلال التمثيل المتزايد للجماعات المهمشة مثل النساء والطلاب الصغار غير المعترف بهم.
- تطالب الندوة بجعل الهياكل الإدارية والإجراءات والممارسات في المؤسسات الأكاديمية أكثر تمثيلاً للمدرسين والباحثين والطلاب والآخرين الذين يعملون داخلها.
- تطالب الندوة بتشجيع الطرق الجماعية والديمقراطية للتدريس والبحث والنشر والمعايير المهنية والأخلاقية العالية.
- تطالب الندوة المؤسسات الأكاديمية الأفريقية بتشجيع التبادل الفكري بين العلماء الأفارقة وتوفير الملاذ للعلماء المنفيين وتقديم شروط متساوية للخدمات والتعويض والعلاج بغض النظر عن الجنسية.
- تطالب الندوة المفكرين الأفارقة بتنمية التضامن والشبكات الداعمة للدفاع عن المصالح الجماعية للمجتمع الفكري.
_______
* بسيوني، محمود شريف، الوثائق الدولية المعنية بحقوق الإنسان، المجلد الثاني، دار الشروق، القاهرة، 2003.

Permalink Categories: وثائق أفريقية   Arabic (SY)

وثيقة أديس أبابا بشأن اللاجئين والتشريد القسري للسكان في أفريقيا

تبنتها ندوة منظمة الوحدة الأفريقية – المفوضية العليا التابعة للأمم المتحدة بشأن اللاجئين والتشريد القسري للسكان في أفريقيا
8 – 10 سبتمبر 1994 أديس أبابا – أثيوبيا

عقدت احتفالاً بالذكرى الخامسة والعشرين لتبني منظمة الوحدة الإفريقية للاتفاقية
التي تحكم الجوانب المختلفة لمشاكل اللاجئين في إفريقيا والذكرى العشرين لبدء العمل بها
المحتويات
تقديم من عضو لجنة المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة؛ السيدة ساداكو أوجاتا،
وأمين عام منظمة الوحدة الأفريقية؛ د.سالم أ.سالم
الجزء الأول – مقدمة
الجزء الثاني – التوصيات
(1) الأسباب الرئيسة لتدفق اللاجئين وانتقال السكان القسري.
(2) اتفاقية 1969 التي تحكم الجوانب المختلفة لمشاكل اللاجئين في إفريقيا.
(3) حماية اللاجئين في إفريقيا.
(4) المساعدة المادية للاجئين.
(5) ترحيل الأشخاص داخلياً.
(6) حلول للاجئين.
(أ) إعادة اللاجئين.
(ب) إعادة التوطين فيما بين الدول الإفريقية.
(7) السكان الآخرون الذين يحتاجون للحماية والمساعدة الإنسانية.
(8) الاستعداد والاستجابة للطوارئ.
(9) من الإعانة والمساعدة الإنسانية إلى الرعاية الاجتماعية والاقتصادية.
(10) الجوانب التنظيمية.
الجزء الثالث – المتابعة

الجزء الأول
مقدمة
1- أقيمت ندوة منظمة الوحدة الأفريقية – المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة بشأن اللاجئين والتشريد القسري للسكان في إفريقيا في أديس أبابا – أثيوبيا من 8 إلى 10 سبتمبر 1994، وقد عقدت الندوة احتفالاً بالذكرى الخامسة والعشرين لتبني منظمة الوحدة الإفريقية لاتفاقية 1969 التي تحكم الجوانب المختلفة لمشاكل اللاجئين في إفريقيا (اتفاقية منظمة الوحدة الإفريقية 1969) والذكرى العشرين لبدء العمل بها في 20 يونيو 1974.
2- جمعت الندوة معاً ممثلي كافة الدول أعضاء منظمة الوحدة الإفريقية تقريباً، وعدد من الدول أعضاء اللجنة التنفيذية لبرنامج المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة، وكذلك ممثلين من منظمات الأمم المتحدة ذات الصلة، وبعض المنظمات فيما بين الحكومات، والمنظمات غير الحكومية والأكاديمية من مختلف أجزاء العالم.
3- أشار المشاركون في الندوة بارتياح إلى المساهمة المهمة التي قامت بها اتفاقية منظمة الوحدة الإفريقية 1969 لحماية اللاجئين وإيجاد الحلول لهم في إفريقيا، وشجعت كذلك أقاليم أخرى في العالم، وعلى الرغم من الاعتراف بالتحديات التي تواجه الاتفاقية فقد أكدت الندوة مجدداً إيمانها بصلاحية الاتفاقية المستمرة كأساس إقليمي لتوفير الحماية وإيجاد الحلول للاجئين في إفريقيا، وتؤمن الندوة كذلك أن الاتفاقية قد وفرت أساساً جيداً لتطوير الأدوات والآليات لحل مشاكل اللاجئين والتشريد القسري للسكان ككل.
4- لقد كانت هناك تطورات إيجابية في إيجاد حلول للاجئين في إفريقيا مثل ترحيل لاجئ جنوب إفريقيا الذي أنجز بنجاح في عام 1993، والعودة المستمرة لما يزيد على مليون لاجئ من موزمبيق إلى وطنهم، لكن وقعت أزمات جديدة للاجئين كذلك في أجزاء كثيرة من القارة، وفي الواقع فإن عدد اللاجئين في إفريقيا قد زاد أكثر من عشر مرات – من سبعمائة ألف إلى ما يزيد على سبعة ملايين في الخمسة وعشرين سنة منذ نشأة الاتفاقية في عام 1969، وبالإضافة إلى السبعة ملايين لاجئ فإن في ثلث العالم إجمالاً هناك ما يقرب من عشرين مليون لاجئ داخلياً على مستوى القارة الإفريقية، لكن على الرغم من تزايد أزمة التشريد فإن الدعم السياسي والمالي والمادي نحو حماية ومساعدة اللاجئين لم يعد يمنح وذلك نتيجة للتطورات العالمية المختلفة.
5- يتطلب تدفق اللاجئين أمناً زائداً وأعباء اجتماعية واقتصادية على الدول التي توفر وتواصل توفير الملجأ، وهذا التدفق يدل بشكل خطير على مأساة النزاعات العرقية والتفكك الاجتماعي والفوضى السياسية السائدة في بعض الدول في إفريقيا.
6- وهكذا فإن الاحتفال باتفاقية منظمة الوحدة الإفريقية لسنة 1969 توفر فرصة ليست لمراجعة الإنجازات والتحديات التي تواجه الاتفاقية فقط ولكن للفت الانتباه كذلك إلى استمرار حالة الطوارئ لأزمة اللاجئين والتشريد في إفريقيا.
7- التوصيات الواردة في هذه الوثيقة لا تفقد المبادرات المهمة الكثيرة والتوصيات والقرارات والإعلانات وخطط العمل التي سبقت هذه الندوة في إفريقيا أو في أي مكان آخر والتي لها تأثير مهم على قضية اللاجئين، وهكذا عند صياغة توصياتها فإن الندوة قد استلهمت من بين توصيات أخرى – توصيات المؤتمر الإفريقي بشأن وضع اللاجئين في إفريقيا (أروشا – تنزانيا – 7 – 17 مايو 1979 "توصيات أروشا")، والميثاق الإفريقي بشأن حقوق الإنسان والشعوب لسنة 1981، والمؤتمر الدولي الثاني بشأن مساعدة اللاجئين في إفريقيا (1984 – توصيات "ICARA الثاني")، وإعلان أوسلو وخطة العمل بشأن أزمة اللاجئين والعائدين والمشردين في جنوب إفريقيا (SARRED أغسطس 1988)، وإعلان الخرطوم بشأن أزمة اللاجئين الذي اتخذته لجنة الخمس عشرة في دورة الانعقاد العادية لمنظمة الوحدة الإفريقية بشأن اللاجئين (الخرطوم – السودان – 20 – 24 سبتمبر 1990)، وإعلان إطار التعاون وبرنامج العمل لقمة القرن الإفريقي بشأن القضايا الإنسانية (أديس أبابا – إثيوبيا – أبريل 1992)، والمبادرة الإفريقية الإنسانية من أجل التنمية المعاونة (1993)، وإعلان القاهرة بشأن إنشاء آلية داخل منظمة الوحدة الإفريقية من أجل منع وإدارة وحل النزاعات (القاهرة يونيو 1993)، وقرارات وتوصيات أديس أبابا (PARINAC مارس 1994)، وإعلان أوسلو وخطة العمل (PARINAC أوسلو – يونيو 1994)، وإعلان تونس بشأن اتفاقية منظمة الوحدة الإفريقية لسنة 1969 التي تحكم الجوانب المختلفة لمشاكل اللاجئين في إفريقيا (تونس – يونيو 1994).

الجزء الثاني
التوصيات
1) الأسباب الرئيسية لتدفق اللاجئين وانتقال السكان القسري
8- إن تدفق اللاجئين هو رمز للأزمات التي تؤلم مجتمعات كثيرة في إفريقيا، وعلى وجه محدد – معظم حالات التدفق هي نتيجة للنزاعات المسلحة والنزاعات المدنية، والتعصب العرقي وسوء استغلال حقوق الإنسان على نطاق ضخم، واحتكار القوة السياسية والاقتصادية، ورفض احترام الديمقراطية أو نتائج الانتخابات الحرة والعادلة، ومقاومة المشاركة الشعبية في الحكم، وسوء إدارة الشئون العامة، كل ذلك يلعب دوراً في إجبار الناس على الهروب من أماكن إقامتهم المعتادة.
9- أيضاً لعبت العوامل الخارجية دوراً على الأقل في المساهمة في تشريد السكان القسري، وتاريخياً فإن السبب الرئيسي لتشيد السكان القسري كان الاستعمار، واليوم ليس هناك خلاف أن القوى الاقتصادية الدولية قد ساهمت في انتشار الفقر في إفريقيا، وفي الفجوة الواسعة بين الفقراء والأغنياء، وفي كثير من البلاد الإفريقية هناك تنافس على الموارد القليلة، وقد عانت البيئة الإنسانية والطبيعية من التدهور، ولم تعد بعض الدول قادرة على تنفيذ المهام الحيوية للحكومة بما في ذلك السيطرة على الأرض القومية، والإشراف على موارد الدولة، وتحصيل مصادر الدخل، والصيانة المناسبة للبنية التحتية القومية، وأداء الخدمات الأساسية مثل الصحة والتعليم والإسكان والمحافظة على القانون والنظام، وكل هذه العوامل تساهم في واحد أو أكثر من الأسباب الرئيسية للتشريد.
10- وقد ركزت الندوة في كثير من مناقشاتها على الأسباب الرئيسية للتشريد والحاجة المهمة لتنفيذ الإجراءات الوقائية، واعترافاً أن النزاعات هي السبب الرئيسي للتشريد في إفريقيا اليوم، فإن المشاركين ركزوا كثيراً على الحاجة لإجراءات فعالة لمنع النزاعات، أو حلها على وجه السرعة بعد بدايتها، وقد نادوا بإجراءات محلية ودولية حاسمة لخلق مجتمعات مستقرة حديثة قابلة للنمو، وبطريقة أخرى فإن تشريد اللاجئين سيستمر بشكل قوي، وإمكانية عودة اللاجئين إلى بلادهم الأصلية ستظل كذلك محيرة.
التوصية الأولى
إن الدول أعضاء منظمة الوحدة الإفريقية وأمانة منظمة الوحدة الإفريقية بالتعاون مع المنظمات فيما بين الحكومات والمنظمات غير الحكومية ذات الصلة يجب أن تدرس كافة العوامل التي تسبب أو تساهم في الصراعات الأهلية، وذلك بهدف وضع خطة شاملة لمعالجة الأسباب الرئيسية لتدفق اللاجئين والتشريد، ومن بين مسائل أخرى – يجب أن تدرس المسائل التالية: الصراعات والنزاعات العرقية، ودور تجارة السلاح في إثارة النزاعات في إفريقيا، وإنشاء أساس قوى للمؤسسات الديمقراطية والرقابة واحترام حقوق الإنسان، وتشجيع التنمية الاقتصادية والتقدم الاجتماعي، وعقبات توفير الحماية والمساعدة الإنسانية للمشردين، والعلاقة بين الأعمال الإنسانية والسياسية والعسكرية على المستوى الدولي.
التوصية الثانية
يجب على القيادة السياسية في إفريقيا أن ترتفع إلى مستوى التحديات التي تواجه ممارسة سياسة المشاركة الشعبية في الشئون القومية بما يخلق أساساً متيناً للحكم المسئول، وتشجيع التقدم الاجتماعي والتنمية الاقتصادية والمجتمع العادل.
التوصية الثالثة
وفي هذا السياق تلاحظ الندوة بارتياح أنشطة منظمة الوحدة الإفريقية لمنع النزاعات وحلها، ووضعاً في الاعتبار الآثار المفيدة لهذه الأنشطة في منع أو التقليل من التشريد فإن الندوة:
(1) توصي بتقوية الترابط بين أنشطة منظمة الوحدة الإفريقية في منع النزاعات وإدارتها وحلها وبين الأنشطة التي تعمل لصالح اللاجئين والمشردين داخلياً.
(2) تحث المنظمات المهتمة بمسائل اللاجئين ومسائل التشريد الأخرى والمجتمع الدولي ككل لدعم أنشطة منظمة الوحدة الإفريقية لمنع النزاعات وإداراتها وحلها.
(3) وبشكل محدد – تشجع تلك المنظمات والمجتمع الدولي ككل على المساهمة بشكل كبير في صندوق منظمة الوحدة الإفريقية من أجل السلام، وتوفير الموارد البشرية، والخدمات الاستشارية للدعم الفني والتجهيزات لدعم الأنشطة المذكورة أعلاه بما يتفق مع المبادئ ذات العلاقة لمنظمة الوحدة الإفريقية.
(4) وعلاوة على ذلك – تشجع تلك المنظمات على دعم منظمة الوحدة الإفريقية في تطوير وتوسيع أنشطتها في مجالات مراقبة حقوق الإنسان، وتشجيع حقوق الإنسان، والقانون الإنساني، ومراقبة الانتخابات، وإدارة الانتقال السياسي، وتطوير نظم الإنذار المبكر على المستويات المحلية والإقليمية والقارية.
التوصية الرابعة
تحث الندوة كافة الأطراف المتورطين في النزاعات المسلحة على احترام مبادئ ومعايير القانون الإنساني وعلى وجه الخصوص تلك التي تهدف إلى حماية المدنيين من آثار الحروب ومنع تعرضهم للهجوم والأعمال الانتقامية أو الجوع أو تشريدهم تحت ظروف تخالف أحكام البروتوكول الإضافي الثاني التابع لاتفاقيات جنيف لسنة 1949 بشأن قوانين الحروب.
2) اتفاقية منظمة الوحدة الإفريقية لسنة 1969 التي تحكم الجوانب المختلفة لمشاكل اللاجئين في إفريقيا
11- كتتمة إقليمية لاتفاقية الأمم المتحدة لسنة 1951 التي تتعلق بوضع اللاجئين، وبروتوكول عام 1967 اللاحق لها، كانت اتفاقية منظمة الوحدة الإفريقية لسنة 1969 من الدعائم القوية لحماية اللاجئين وإيجاد الحلول لهم في إفريقيا، فقد مكنت من توفير حق اللجوء للاجئين، وتنفيذ الترحيل التطوعي بالطريقة التي عززت الأخوة والمجاملة بين الدول الإفريقية، وحثت كذلك على تطوير قوانين اللاجئين المطلوبة، والسياسيات والممارسات في إفريقيا، وفي الواقع في أقاليم أخرى من العالم؛ وبشكل ملحوظ في إقليم أمريكا اللاتينية، وتظل الاتفاقية هي الوثيقة القانونية الدولية الوحيدة التي تضمن المبادئ المفصلة بشأن عودة اللاجئين التطوعية.
التوصية الخامسة
وتؤكد الندوة مجدداً على إيمانها باستمرار صلاحية اتفاقية منظمة الوحدة الإفريقية لسنة 1969 كأساس لحماية اللاجئين وإيجاد الحلول لهم في إفريقيا، وفي هذا الخصوص – ومن أجل تنفيذ الاتفاقية بفاعلية أكثر – فهي توصي الدول:
(1) التي لم تقم بذلك بالفعل أن تصدق على الاتفاقية.
(2) أن تؤيد مبادئ الاتفاقية بشأن الطبيعة الإنسانية للجوء، وحظر الأنشطة التي تتناقض مع وضع اللاجئين، وحماية اللاجئين ضد الإبعاد أو الطرد، وتشجيع الترحيل التطوعي بشكل عملي، واحترام مبدأ الاختيار في الترحيل، وممارسة المشاركة في المسئوليات والتضامن فيما بين الدول.
(3) أن تسن التشريعات واللوائح اللازمة من أجل انفاذ الاتفاقية ومبادئها على المستوى المحلي.
(4) أن توفر – بدعم من منظمة الوحدة الإفريقية والمفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة والمنظمات الأخرى ذات العلاقة – التدريب للمسئولين الحكوميين على أحكام اتفاقية منظمة الوحدة الإفريقية لسنة 1969، ومبادئ حماية اللاجئين بصفة عامة، وكذلك تشجيع تلك المعايير فيما بين اللاجئين والسكان المحليين ككل.
(5) أن تقاوم بشجاعة إغراء التقليل من شأن القوانين والممارسات والالتزامات والمعايير الواردة في الاتفاقية من خلال السياسات المحلية.
التوصية السادسة
يجب أن تراعى تلك الأقاليم من العالم التي لا تتواجد فيها نظم قانونية دولية أو إقليمية لحماية اللاجئين أو حيث تكون النظم واجبة التطبيق قيد إعادة النظر صلة اتفاقية منظمة الوحدة الإفريقية لسنة 1969، وفي هذا الصدد – تبرز الندوة التعريف الواسع للاجئ في أحكام تخص عدم رفض اللاجئين على الحدود، وحظر إبعاد اللاجئين، واحترام اختيار اللاجئين في العودة.
3) حماية اللاجئين في إفريقيا
12- انضمت معظم الدول الإفريقية إلى ثلاث وثائق دولية رئيسية بشأن اللاجئين، فقد انضمت 45 دولة إلى اتفاقية 1951، 46 دولة إلى بروتوكول 1967، 42 دولة إلى اتفاقية منظمة الوحدة الإفريقية لسنة 1969، وهناك فقط 4 دول في إفريقيا لم تنضم بعد إلى واحدة على الأقل من هذه الوثائق، وفي كافة أرجاء القارة تكون الدول كريمة تجاه اللاجئين، والكثير منها يطبق سياسات اللجوء بشكل متحرر.
13- ومع ذلك يقع نظام اللجوء ونظام حماية اللاجئين تحت ضغط هائل في إفريقيا، وقد أثار العدد الكبير من اللاجئين الذين يطلبون اللجوء إلى الدول التي تعاني بالفعل من متاعب اجتماعية واقتصادية كبيرة مسألة القدرة الحقيقية للدول في التغلب على مشكلات اللاجئين، وفي عدد من الدول لا يتم تدعيم المبادئ الأساسية لحماية اللاجئين حيث يتم اعتقال اللاجئين واحتجازهم دون تهمة، وآخرون يعادون إلى الأماكن التي تتعرض فيها حياتهم للخطر، وعلاوة على ذلك يتم احتجاز آخرين في معسكرات للاجئين أو في أماكن بعيدة يصعب الوصول إليها حيث يتعرضون في بعض الأحيان إلى قطع الطريق والاغتصاب وأشكال الإجرام الأخرى، والكثير منهم لا يكون قادراً على التمتع بالحقوق الاجتماعية والاقتصادية والمدنية.
14- وهذا جزئياً هو نتيجة مجموعة من القيود السياسية والأمنية والاجتماعية والاقتصادية حيث لا تستطيع الدول أن تلتزم بمسئولياتها القانونية الدولية إلا تحت أكثر الظروف صعوبة وشدة فقط، ولسوء الحظ فقد انخفض الدعم المالي والمادي للمجتمع الدولي لتخفيف العبء عن الدول الأفريقية المضيفة بسبب الركود العالمي، والعدد المتزايد للأشخاص الذين يطلبون اللجوء والمساعدة الإنسانية على مستوى العالم.
التوصية السابعة
يجب على الدول الإفريقية أن تلتزم برسالة وروح اتفاقية منظمة الوحدة الإفريقية لسنة 1969، وأن تستمر في دعمها للاجئين بالحفاوة التقليدية وسياساتها الحرة التي تنتهجها فيما يتعلق باللجوء، وعلى وجه الخصوص:
(1) لا يجب رفض اللاجئين الذين يطلبون دخول إقليم دولة أخرى على الحدود، أو إعادتهم إلى الأقاليم حيث تتعرض حياتهم للخطر، وبناء على ذلك لا يجب على الحكومات أن تغلق حدودها رافضة دخول اللاجئين.
(2) على الحكومات أن تبذل قصارى جهدها لمعاملة اللاجئين وفقاً للمعايير التي ينشئها قانون اللاجئين، وعلى وجه الخصوص – ضمان السلامة الشخصية للاجئين وتوطينهم في أماكن آمنة يسهل الوصول إليها حيث تتوفر الخدمات وأسباب الراحة الأساسية وتمكنهم أن يستردوا أسلوب الحياة العادية.
التوصية الثامنة
يجب على المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والمفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة، والمنظمات الأخرى ذات الصلة أن تساند وتساعد الحكومات المضيفة في الوفاء بمسئولياتها تجاه اللاجئين بطريقة تتوافق مع مبادئ قانون اللاجئين من ناحية، والأمن القومي الشرعي والمصالح الاجتماعية والاقتصادية من ناحية أخرى، وعلى وجه الخصوص – توفير المساعدة المالية والمادية والفنية:
(1) لضمان أن البنية الاجتماعية والاقتصادية وخدمات المجتمع والبيئة في الدول أو المجتمعات المضيفة لا تتأثر باستضافة أعداد ضخمة من اللاجئين.
(2) لتوفير الغذاء والماء والمأوى والخدمات الصحية والطبية على أساس مؤقت حتى لا يكون اللاجئون والسكان المحليون على حد سواء في وضع يتهددهم بالخطر.
(3) لتقرير وضع اللاجئ بالنسبة للأشخاص الذين يطلبون اللجوء، وضمان أن هؤلاء الذين لا يحتاجون أو يستحقون الحماية الدولية لا يستغلون القانون الإنساني للجوء.
(4) لتمكين الحكومات أن تستجيب بشكل فعال للأوضاع التي يمكن أن تساهم في تدهور الأمن والقانون والنظام في مناطق استضافة اللاجئين، وفي هذا الشأن يجب أن تعطي الأولوية لعزل ونزع سلاح الأفراد والجماعات فيما بين اللاجئين الذين قد يكونون مسلحين ويهددون حياة اللاجئين الأبرياء، والمواطنين المحليين، والعاملين في المجال الإنساني، أو المشاركة في أعمال إجرامية أخرى.
(5) وبالإضافة إلى التوصية السابقة – تتبع الأسلحة الخطيرة التي يتم تداولها أو إخفاؤها في مناطق استضافة اللاجئين بشكل غير قانوني وحفظها في مكان آمن أو تدميرها.
(6) إنشاء أو تقوية المؤسسات المحلية لإدارة والتعامل مع مسائل اللاجئين على المستويات الإقليمية والمركزية، وبناء الموارد البشرية المدربة جيداً والكافية، والحصول على الموارد اللوجستية والفنية بما يمكن الحكومات أن تستجيب وتتدبر كافة جوانب مشاكل اللاجئين.
4) المساعدة المالية للاجئين
15- إن مبادئ التضامن الدولي والمشاركة في المسئوليات قد وفرت الاستجابة من المجتمع الدولي لمشاكل اللاجئين، ومن الواضح الآن أن الدول الإفريقية لا يمكن أن تتحمل أعباء استضافة اللاجئين بمفردها، ومع ذلك وبسبب "تبلد مشاعر الشفقة" أو "إعياء الدول المانحة" فإن الموارد المالية والمادية لبرامج اللاجئين في إفريقيا من الدول المتقدمة تتقلص، وفي حالات الطوارئ الأخيرة فإن استجابة المجتمع الدولي كانت مترددة وتميزت بالاستعداد الضعيف والموارد المحدودة.
16- وعلاوة على ذلك – في كل أجزاء العالم – لم تتفق دائماً الإجراءات التي تتخذ للوفاء بالمصالح الوطنية المختلفة مع أهداف حماية اللاجئين في كافة الحالات، ولتجنب الهجرة غير الشرعية وتقليل سوء استغلال إجراءات اللجوء، فقد وضعت إجراءات مثل الحظر في أعالي البحار، وقيود التأشيرة وعقوبات شركات النقل، وبطريق مماثلة فإن تصنيفات اللاجئين الجديدة قد ابتكرت مع تفسير أكثر تقييداً لتعريف اللاجئ في اتفاقية 1951، وبالإضافة إلى ذلك فهناك مفاهيم مثل "بلاد المنشأ الآمنة"، "الحماية المؤقتة"، "مناطق السلامة"، "المعالجة في الدولة"، "العودة الآمنة" قد تم تطويرها.
17- هذه الإجراءات – على الرغم من اتخاذها لحماية المصالح الوطنية المختلفة – كان لها أثر على فرض قيود السيطرة على الهجرة، وأثارت الاهتمام بأن اللاجئين الحقيقيين تتم إعاقتهم في طلب اللجوء والتمتع به، ومن ناحية أخرى – في بعض الدول – فإن مثل هذه الإجراءات يكون لها أثر على رفض دخول اللاجئين.
التوصية التاسعة
يجب أن توفر الدول المانحة والمنظمات فيما بين الحكومات والمنظمات الحكومية ذات الصلة المساعدة المالية والمادية والفنية لدول اللجوء الإفريقية التي تستضيف اللاجئين، وفي حالات التدفق على نطاق واسع فإن مثل هذه المساعدة يجب أن يتم توفيرها في الوقت المناسب من أجل الحفاظ على حياة البشر.
التوصية العاشرة لا يمكن معالجة أزمة اللاجئين بشكل فعال من خلال طرق إقليمية، وتوصي الندوة أن تعالج هذه المشكلة بطريقة عالمية وشاملة، حيث إنها تؤثر بشكل أساسي في كل إقليم من العالم، وعلى نحو مشابه – يجب على الدول أن تناضل من أجل التعاون الفعال والمساعدة المتبادلة بشأن اللاجئين والتشريد والمسائل التي تتعلق بالهجرة، وبنفس الطريقة تتعاون بشأن المسائل الاقتصادية والبيئية والأمنية.
التوصية الحادية عشرة
تطالب الندوة بالتضامن الدولي الحقيقي والمشاركة في المسئوليات لإعادة النظام الدولي لحماية اللاجئين وإيجاد حلول لهم إلى بؤرة مشكلة اللاجئين، وبشكل محدد – يجب إعادة تنشيط نظام دولي حقيقي يحتضن المقاييس والمبادئ العالمية بشأن حماية اللاجئين والمساعدات والحلول، كما يجب وقف الانزلاق المستمر نحو القوانين والسياسات والممارسات المقيدة والرادعة على المستوى العالمي.
التوصية الثانية عشرة
ومن أجل الإجراءات المقترحة في التوصيات المذكورة أعلاه يجب على إقليم إفريقيا أن يطور – بتفان وإخلاص – الوسائل من أجل رد فعل مؤثر تجاه مشكلة اللاجئين على أساس إقليمي، وفي الحالات التي تتأثر فيها مجموعة إقليمية من الدول أو مجموعة من الدول يكون هذا الاتجاه مناسباً على وجه التحديد، وفي الحالات الأخرى حيث تكون حالات الطوارئ فيما وراء العمل الإنساني وحده ربما تتطلب أيضاً المبادرات السياسية اتجاها إقليمياً، ولذلك تعتبر ترتيبات ضمان حماية اللاجئين من التشريد وضمان الحماية داخل الإقليم وتشجيع الحلول بشكل فعال عناصر أساسية في هذا الاتجاه.
5) الأشخاص المشردين داخلياً
18- يمثل وضع الأشخاص المشردين داخلياً بشكل واضح أزمة التشريد في إفريقيا اليوم، ويقدر عددهم بعشرين مليوناً على وجه التقريب، وبصرف النظر عن حجم المشكلة فليس لدى أي منظمة تكليف محدد وفعال للاستجابة من أجل حماية ومساعدة الأشخاص المشردين داخلياً ككل، وفي ظروف معينة – تفي باحتياجاتهم منظمات معينة، ومع ذلك يظل المجتمع الدولي غير مؤهل على نحو كاف للاستجابة بشكل فعال لكافة جوانب مشاكلهم، وفي الواقع تمثل مشكلة المشردين داخلياً واحدة من أكثر أزمات حقوق الإنسان مأساوية في إفريقيا اليوم.
التوصية الثالثة عشرة
تتعلق بالدولة المسؤولية الرئيسية لضمان حماية كافة المواطنين كواجب ومسؤولية تنبع من سيادتها، وينبغي على الدول أن تدعم الحقوق الواردة في القانون الدولي والمحلي لصالح الأشخاص المشردين داخلياً، وعلى وجه التحديد – يجب احترام حقهم في الحياة وعدم ترحيلهم بشكل تعسفي وقدرتهم على العودة إلى أماكن إقامتهم المعتادة في كافة الأوقات، وبالإضافة إلى ذلك – تلتزم كل من الدول والكيانات غير الحكومية المتورطة في نزاعات مسلحة بحقوق الإنسان ومبادئ ومعايير القانون الإنساني بشكل يضمن حماية الأشخاص المشردين داخلياً.
التوصية الرابعة عشرة
يجب على كافة أطراف النزاع أو الذين يسيطرون على مناطق يتواجد فيها أشخاص مشردين داخلياً أو يتعاونوا مع المنظمات ذات الصلة في مجال الأنشطة الإنسانية من أجل تمكينها من الوصول إلى المشردين لتوفير احتياجاتهم الغذائية، ولا يجب اعتبار هذا التدخل للأغراض الإنسانية بمثابة اعتداء على سيادة الدول، بل على العكس فإن موافقة الدول على مثل هذا الإجراء من أجل إنقاذ حياة الأشخاص المشردين داخلياً هي ممارسة أساسية للسيادة.
التوصية الخامسة عشرة
تساند الندوة بقوة مجهودات الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة بشأن الأشخاص المشردين داخلياً والمبادرات التي تتخذ في المنتديات المحلية والإقليمية والدولية لتشجيع الآليات القانونية والعرفية والعملية من أجل حماية ومساعدة الأشخاص المشردين داخلياً بشكل أفضل.
6) الحلول من أجل اللاجئين
أ) إعادة اللاجئين
19- تظل عودة اللاجئين اختيارياً إلى بلادهم الأصلية هي الحل الأمثل – طالما كان ذلك ممكناً، وفي هذا الصدد فإن الندوة تشير بارتياح إلى أن عقد اتفاق سلام في موزمبيق في أكتوبر 1992 قد فتح الطريق لعودة أكثر من مليون من لاجئ موزمبيق إلى وطنهم، وعلاوة على ذلك فإن إمكانية إيجاد حلول للاجئين من خلال العودة – في أقاليم أخرى – تبدو مبشرة.
20- ولكن في بعض الأقاليم الأخرى من القارة فإن أعداداً كبيرة من اللاجئين غير قادرة على العودة إلى بلادها، والعقبة الرئيسية أمام العودة اختيارياً هي استمرار القلق أو العنف أو النزاع في بلاد المنشأ، وعلاوة على ذلك فكثير من المناطق المحتمل العودة إليها تعاني سنوات من الدمار والركود والخراب، وفي مناطق أخرى هناك انتشار واسع للألغام الأرضية ومناطق أخرى مهجورة أو مليئة بالأسلحة، وفي مناطق غيرها يعوق عودة اللاجئين إما سياسات هدفها إعاقة العودة أو بسبب نقص الموارد – مثل الأراضي – من أجل تسوية أوضاع العائدين وإعادة اندماجهم.
21- يعود معظم اللاجئين من تلقاء أنفسهم بدون مساعدات أو بقليل من المساعدات التي تمنح لهم أو للمناطق التي يعودون إليها، وبعض برامج العودة اختيارياً لا تتم دراستها بشكل جيد فيما بين المنظمات المعنية، وهكذا يتم إهمال تخصيص الاحتياجات المناسبة للعائدين أو المناطق التي يعودون إليها.
22- تستنكر الندوة المحاولات التي قامت بها بعض الحكومات في إفريقيا وخارجها لإعادة اللاجئين إلى بلادهم الأصلية ضد رغبتهم – بما في ذلك الأماكن التي تمثل خطراً على سلامتهم.
التوصية السادسة عشرة
يجب اقتناص كل فرصة من أجل عودة اللاجئين اختيارياً، ومراعاة لإحكام اتفاقية منظمة الوحدة الإفريقية لسنة 1969 – يجب على حكومات دول اللجوء وحكومات دول المنشأ أن توفر الظروف التي تؤدي إلى عودة اللاجئين إلى أوطانهم بشكل آمن وكريم، وعلى منظمة الوحدة الإفريقية والمفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أن تدعم مثل هذه المبادرات والإجراءات، وتقوم كذلك بالأنشطة التي تتفق مع المهام المنوطة بها وتشجع وتسهل عودة اللاجئين اختيارياً.
التوصية السابعة عشرة
تشجيعاً على عودة اللاجئين – يجب احترام مبدأ الاختيارية الوارد تفصيله في اتفاقية منظمة الوحدة الإفريقية لسنة 1969 في كافة الأوقات، ولا يجب على الحكومات أن تلجأ إلى الترحيل الإجباري للاجئين مهما كانت الأسباب، وبالإضافة إلى ذلك – لا يجب إعادة اللاجئين إلى حيث يتعرضون للخطر، ويعد منع توزيع الطعام في معسكرات اللاجئين لإجبارهم على العودة إلى بلادهم حيث يكونون ما زالوا في حاجة إلى الحماية مخالفة صارخة لقانون اللاجئين والمبدأ المتفق عليه بشأن العودة اختيارياً.
التوصية الثامنة عشرة
يجب أن توضع برامج عودة اللاجئين بالطريقة التي تضمن عدم استبعاد اللاجئين الذين يعودون من تلقاء أنفسهم من أنشطة المتابعة وبرامج المساعدة.
التوصية التاسعة عشرة
يجب أن يسمح للاجئين أن يشاركوا في القرارات التي تتعلق بعودتهم، وفي هذا الصدد يجب تزويدهم بالمعلومات ذات الصلة الخاصة بالأحكام المبلغة لهم، ويجب على حكومة دولة المنشأ وحكومة دولة اللجوء والمفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة التعاون على تزويد اللاجئين بالمعلومات اللازمة.
التوصية العشرون
عند تخطيط وتنفيذ برامج العودة – يجب توفير مستلزمات الحماية والمساعدة للنساء والأطفال وكبار السن الأكثر تأثراً وذلك أثناء كافة مراحل العودة وعملية إعادة الاندماج.
التوصية الحادية والعشرون
ينبغي على المجتمع الدولي أن يوفر المساعدة من أجل إصلاح أو إعادة بناء البنية الاجتماعية والاقتصادية والخدمات ونظم التوزيع في مناطق العودة حتى تنشأ بذلك الظروف من أجل عودة ناجحة.
التوصية الثانية والعشرون
على منظمة الوحدة الإفريقية والمفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أن يتعاونا على توضيح:
(1) أي المنظمات أو الجهات تكون مسئولة عن إزالة الألغام الأرضية والذخائر الأخرى في مناطق العودة.
(2) مدى الالتزام الواقع على المجتمع الدولي بتوفير المساعدة الإنسانية لإعادة تأهيل مناطق العودة وعقبات هذا الالتزام.
(3) المبادئ القانونية المطبقة والإجراءات التي يجوز أن يتخذها اللاجئون ودول اللجوء والمجتمع الدولي بصفة عامة لإيجاد حل عندما يكون محكوماً على اللاجئين بالنفي الدائم ويفقدون جنسيتهم نتيجة للسياسات أو التطورات الأخرى في دولة المنشأ.
ب) إعادة توطين اللاجئين فيما بين الدول الإفريقية
23- بينما تظل العودة اختيارياً هي الحل الأمثل لمشاكل اللاجئين تكون أحياناً إعادة توطينهم في دولة أخرى هي الطريقة الوحيدة لضمان حماية اللاجئين، وقد أصبحت إعادة التوطين التقليدية محدودة ومقيدة بشكل متزايد، وبينما تواصل المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة مجهوداتها لإعادة توطين اللاجئين من إفريقيا في تلك البلاد فهناك حاجة للدول الإفريقية أن تعيد تنشيط إعادة التوطين فيما بينها.
24- وفي الواقع فإن كثير من الدول الإفريقية قبلت في الماضي لاجئين من دول لجوء أخرى من أجل توطينهم بصفة دائمة، ومؤخراً عرضت بعض الدول الأخرى أن تعيد توطين أعداد صغيرة من اللاجئين واشترطت نسباً معينة لهذا الغرض، ومن جانبها وفرت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة الاعتمادات لضمان الاندماج الناجح للاجئين الذين تم قبول إعادة توطينهم بموجب هذه الترتيبات.
التوصية الثالثة والعشرون
تناشد الندوة الدول الإفريقية أن توفر أماكن إضافية لإعادة التوطين في أراضيها للاجئين من الدول الإفريقية الأخرى.
التوصية الرابعة والعشرون
حيث يتم قبول اللاجئين لإعادة توطينهم بموجب هذه الترتيبات فيما بين الدول الإفريقية – يجب أن توفر المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة الموارد اللازمة لتسهيل اندماجهم في مجتمعاتهم الجديدة، وبالتعاون مع منظمة الوحدة الإفريقية يجب أن تساعد المفوضية كذلك في تطوير معايير إعادة التوطين لضمان أن إعادة التوطين فيما بين الدول الإفريقية يتم تنفيذه بطريقة تتوافق مع قدرات الدول التي قبلت التوطين.
التوصية الخامسة والعشرون
يجب أن يتم التعاون بشأن الوسائل من أجل مزيد من تشجيع وتنفيذ إعادة توطين اللاجئين فيما بين الدول الإفريقية بين المفوضية العليا لشئون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة ومنظمة الوحدة الإفريقية والدول الإفريقية المعنية، ومن أجل هذا الغرض يمكن عقد اجتماع تشاوري.
7) السكان الآخرون الذين يحتاجون للحماية والمساعدة الإنسانية
25- بالإضافة إلى اللاجئين والعائدين والمشردين داخلياً – هناك سكان آخرون – بما في ذلك ضحايا الفقر أو الجفاف أو المجاعات وكذلك القصر الذين لا يصاحبهم أحد والجنود المسرحين الذين عادة ما يكونون في حاجة إلى الحماية والمساعدات المادية التي تماثل تلك التي يحتاجها اللاجئون أو العائدون، ولا يتم إقرار احتياجاتهم بالطريقة المعتادة في تكليفات المنظمات الدولية الإنسانية.
التوصية السادسة والعشرون
يجب على المنظمات التي تقتصر تكليفاتها على جماعات معينة من الأشخاص أن تقوم بتنفيذ أنشطتها الإنسانية وأنشطة المساعدات بطريقة مرنة ومبتكرة، وينبغي عليها أن تناضل من أجل ضمان الوفاء باحتياجات المجتمع الذي يقيم فيه اللاجئون والعائدون، دون الاقتصار على أولئك الأشخاص الذين يقعون ضمن نطاق تكليفاتهم فقط.
8) الاستعداد والاستجابة للطوارئ
26- وضعت الندوة في الاعتبار المبادرات الأخيرة التي تهدف إلى تحسين استعداد المجتمع الدولي للطوارئ وآليات مجابهتها، فبالإضافة إلى إنشاء إدارة الشؤون الإنسانية التابعة للأمم المتحدة في عام 1991 تم إنشاء عدة آليات للإنذار المبكر، وقد أنشأت معظم المنظمات المهتمة بالعمل الإنساني آليات لمجابهة الطوارئ.
27- ومع ذلك فقد كان رد الفعل في كافة الطوارئ الرئيسية الخاصة باللاجئين التي حدثت في إفريقيا متأخراً وضعيفاً بوجه عام، ومن بين أسباب كثيرة أخرى – يعتمد النظام تقريباً بصفة كلية على المنظمات فيما بين الحكومات والمنظمات غير الحكومية الخارجية والتمويل والموارد المادية الخارجية، وثانياً – ليس هناك نظام إعانة دولي قائم بذاته – هناك عدة ممثلين لا يظهرون دائماً الاعتماد الهيكلي ويتوزعون أحياناً بين مختلف التكليفات والأهداف التي تتعلق بالمؤسسات، ثالثاً يتميز النظام بالكثير من المنافسة والتداخل والضعف، وأخيراً لا يمكن لإجراءات رد الفعل في حالات الطوارئ أن تكون فعالة تماماً إذا لم ترتبط بتفاعل العوامل السياسية المعقدة مع العوامل الأخرى التي تسبب حالات الطوارئ في المقام الأول.
التوصية السابعة والعشرون
تساند الندوة المجهودات المستمرة التى تستهدف تقوية النظام الدولي لرد الفعل تجاه حالات الطوارئ بما في ذلك – إجراءات تطوير نظم فعالة للإنذار المبكر من أجل تحسين التنسيق والتعاون والاتصال فيما بين الوكالات المعنية بالعمل الإنساني، والاستعداد المسبق بالمخزون والموارد، وتطوير التخطيط لحالات الطوارئ، وإنشاء آليات لرد الفعل في حالات الطوارئ من خلال المنظمات المستقلة.
التوصية الثامنة والعشرون
وتكرر الندوة أن هذه الأعمال يجب أن تكون مرتبطة بالبناء المؤسسي على المستوى المحلي، وعلى وجه التحديد يجب أن تساهم في إنشاء وتحسين رد الفعل القومي (الحكومي) تجاه الكوارث، والقدرة على الإدارة، وتمكين المنظمات الشعبية والمجتمعية على المشاركة بفاعلية في كافة صور رد الفعل تجاه حالات الطوارئ.
9) من الإعانة والمساعدة الإنسانية إلى الرعاية الاجتماعية والاقتصادية
28- لاحظت الندوة أنه في أجزاء كثيرة من إفريقيا يتميز الوضع في كل من دولة المنشأ ودولة اللجوء بالفقر الشديد والاختلال الخطير للبنية الاجتماعية والاقتصادية. وحيث أن إعانة المساعدة تكون مطلوبة لإنقاذ الحياة في حالة الطوارئ فإن الأهداف طويلة المدى من أجل إعادة التأهيل وإعادة البناء والتنمية لا يمكن أن تتحقق بهذه المساعدة وحدها، وعلاوة على ذلك – طالما لم تتحقق تلك الأهداف فإن إعانة المساعدة في حد ذاتها قد تزيد من حالة الاحتياج للمساعدة.
التوصية التاسعة والعشرون
يجب تصور وتوزيع إعانة الطوارئ والمساعدات الإنسانية – كلما كان ذلك ممكناً – في نطاق أهداف التنمية طويلة المدى للدول المعنية وبغرض منع حدوث النزاع و/أو التشريد مرة أخرى، ولهذا يجب ترتيب المساعدات الإنسانية بحيث تمهد طبيعتها قصيرة المدى الطريق إلى الحلول متوسطة وطويلة المدى – أي إعادة التأهيل وإعادة البناء والتنمية بوصفها الهدف الجوهري والأساسي.
التوصية الثلاثون
يجب تنظيم مشاركة المنظمات ذات العلاقة – في إطار التنسيق فيما بين الوكالات – بالطريقة التي تتيح ارتباط الإجراءات الموضوعة للتغلب على حالات الطوارئ بسياسات وبرامج التنمية الجيدة، وهذا الاتجاه يكون صعباً بالنسبة لتلك المجتمعات التي تكون الحرب والتشريد قد خلفت فيها ضعفاً اقتصادياً وحطمت البنية التحتية ودمرت نظم إنتاج الموارد الغذائية وتسببت في نقص حاد في الغذاء وتسببت في سوء التغذية وتفشي حالات الوفاة على نطاق واسع، وفيما يتعلق بإعادة التأهيل – وعلى وجه الخصوص بالنسبة للاجئين ذوى الخلفية الزراعية – يجب تزويدهم بالأراضي لاستيطانها واستخدامها وكذلك البذور والأدوات والآلات الزراعية الأخرى والماشية حتى يتسنى لهم أن يستعيدوا أسلوب الحياة الطبيعية، ويجب كذلك أن تكون هناك استثمارات كبرى في الصحة والتعليم والإسكان والصحة العامة وفي إعادة بناء وتأهيل البنية الاجتماعية والاقتصادية.
10) الجوانب التنظيمية
29- يستلزم تنفيذ التوصيات الواردة في هذه الوثيقة تفاعلاً بين المسائل السياسية والاجتماعية والاقتصادية، ويجب أن تتكامل كافة هذه المسائل في نظام شامل ومنطقي تكمل فيه الحكومات والمنظمات الدولية وغير الحكومية بعضها البعض بطريقة فعالة ومؤثرة.
التوصية الحادية والثلاثون
تناشد الندوة الحكومات والمنظمات فيما بين الحكومات والمنظمات غير الحكومية باتخاذ الإجراءات المشتركة من أجل تنفيذ المقترحات الواردة في هذه الوثيقة، وحيثما يكون ضرورياً يجب أن تتم مراجعة تكليفات أو هياكل أو قدرات أو صلاحيات المؤسسات الخاصة بذلك من أجل تمكينها من معالجة مدى أوسع من المسائل الإنسانية والاجتماعية والسياسية، وبالإضافة إلى ذلك يجب دعم التعاون والتنسيق بين المنظمات والسلطات، كما يجب اقتحام التحديات الجديدة أو غير المسبوقة بشكل مبتكر.
الجزء الثالث – المتابعة
التوصية الثانية والثلاثون
تطالب الندوة منظميها أن يرسلوا التوصيات المذكورة إلى الهيئات المناسبة وهي على الترتيب منظمة الوحدة الإفريقية، والأمم المتحدة، والمفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، والهيئات الأخرى فيما بين الحكومات، والهيئات غير الحكومية ذات الصلة لدراستها والموافقة عليها.
التوصية الثالثة والثلاثون
كما يجب إرسال التوصيات كذلك إلى الدول أعضاء منظمة الوحدة الإفريقية والدول أعضاء اللجنة التنفيذية للمفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة لدراستها وتنفيذها كيفما ترى ذلك مناسباً.
التوصية الرابعة والثلاثون
وتكون تلك الدول والمنظمات المذكورة بالتحديد في هذه الوثيقة مطالبة بمتابعة واتخاذ الإجراءات العملية من أجل تنفيذ التوصيات ذات الصلة.
_______
* بسيوني، محمود شريف، الوثائق الدولية المعنية بحقوق الإنسان، المجلد الثاني، دار الشروق، القاهرة، 2003.

Permalink Categories: وثائق أفريقية   Arabic (SY)

الاتفاقية التي تحكم الجوانب المختلفة لمشاكل اللاجئين في أفريقيا

دخلت حيز التنفيذ في 20 يونيو 1974

تمهيد:
نحن رؤساء الدول والحكومات المجتمعين في مدينة أديس أبابا من 6 – 10 سبتمبر 1969،
1- إذ تشير بقلق إلى الأعداد المتزايدة باستمرار من اللاجئين في أفريقيا، ورغبة في إيجاد وسائل تخفيف شقائهم ومعاناتهم وكذلك توفير حياة ومستقبل أفضل لهم،
2- واعترافاً بالحاجة إلى طريقة إنسانية بشكل أساسي لحل مشاكل اللاجئين،
3- وإدراكاً – من ناحية أخرى – أن مشاكل اللاجئين هي مصدر احتكاك بين كثير من الدول الأعضاء، ورغبة في إزالة مصدر هذا النزاع،
4- ورغبة في إيجاد اختلاف بين اللاجئ الذي يبحث عن حياة عادية وآمنة وشخص يهرب من بلده فقط بغرض استثارة التخريب من الخارج،
5- وإقراراً أن أنشطة هذه العناصر التخريبية يجب منعها وفقاً للإعلان بشأن مشكلة التخريب والقرار الذي تم اتخاذه في أكرا في عام 1965،
6- وأخذاً في الاعتبار أن ميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان قد أكدا على مبدأ أن الناس يجب أن يتمتعوا بالحقوق والحريات الأساسية دون تمييز،
7- وتذكيراً بالقرار رقم 2312 (22) في 14 ديسمبر 1976 للجمعية العامة للأمم المتحدة الذي يتعلق بالإعلان الخاص باللجوء الإقليمي،
8- واقتناعاً بأن كافة مشاكل قارتنا يجب حلها في إطار ميثاق منظمة الوحدة الأفريقية وفي إطار البيئة الأفريقية،
9- واعترفاً بأن اتفاقية الأمم المتحدة في 28 يوليو 1951 – والمعدلة ببروتوكول 31 يناير 1967 تشكل الوثيقة الأساسية والعالمية التي تتعلق بوضع اللاجئين وتعكس اهتمام الدول العميق باللاجئين ورغبتها في إنشاء معايير مشتركة لمعاملتهم،
10- وتذكيراً بالقرارات (26)، (104) للجمعية العمومية لرؤساء دول وحكومات منظمة الوحدة الأفريقية التي تنادي الدول أعضاء المنظمة التي لم تقم بذلك أن تنضم إلى اتفاقية الأمم المتحدة لسنة 1951 وإلى بروتوكول 1967 اللذان يتعلقان بوضع اللاجئين، ونفس الوقت أن تطبق أحكامهما على اللاجئين في أفريقيا،
11- واقتناعاً بأن فعالية الإجراءات التي تمت التوصية بها في هذه الاتفاقية لحل مشكلة اللاجئين في أفريقيا تتطلب حتماً التعاون المستمر والوثيق بين منظمة الوحدة الأفريقية ومكتب الأمم المتحدة للمفوضين العليا للاجئين،
قد اتفقنا على ما يلي:
مادة 1
تعريف مصطلح "اللاجئ"
1- لأغراض هذه الاتفاقية – مصطلح "لاجئ" يعني كل شخص يتواجد خارج بلاده خوفاً من الاضطهاد بسبب العرق، أو الدين، أو الجنسية، أو بسبب عضوية مجموعة اجتماعية معينة، أو بسبب الرأي السياسي، ويكون غير قادر أو – بسبب مثل هذا الخوف – غير راغب في الاستفادة من حماية تلك الدولة. أو من يكون غير قادر – بسبب عدم حمله لجنسية، وكونه خارج دولة إقامته المعتادة السابقة كنتيجة لمثل هذه الأحداث – أن يعود إليها.
2- ينطبق كذلك مصطلح "لاجئ" على كل شخص يجبر على ترك محل إقامته المعتادة بسبب اعتداء خارجي، أو احتلال، أو هيمنة أجنبية، أو أحداث تعكر النظام العام بشكل خطير في كل أو جزء من بلد منشأه أو جنسيته من أجل البحث عن ملجأ في مكان آخر خارج بلد منشأه أو جنسيته.
3- في حالة الشخص الذي يحمل عدة جنسيات – يعني مصطلح "الدولة التي يكون مواطناً لها" أي من الدول التي يكون مواطناً لها، ولا يعتبر الشخص مفتقراً لحماية الدولة التي هو مواطن لها إذا لم يستفد – دون أي سبب وجيه قائم على الخوف – من حماية إحدى الدول التي هو مواطن لها.
4- ينقطع تطبيق هذه الاتفاقية على أي لاجئ إذا:
(أ) أعاد الاستفادة اختياراً من حماية بلد جنسيته، أو،
(ب) فقد جنسيته – التي أعاد اكتسابها اختيارياً، أو،
(ج) حصل على جنسية جديدة، ويتمتع بحماية دولة جنسيته الجديدة، أو،
(د) أقام اختيارياً مرة أخرى في الدولة التي غادرها أو خارج تلك التي ظل بها بسبب الخوف من الاضطهاد، أو،
(هـ) لم يعد يستطيع – بسبب انتهاء الظروف التي كان بسببها يعترف به كلاجئ – أن يستمر في الاستفادة من حماية بلد جنسيته، أو،
(و) كان قد ارتكب جريمة غير سياسية خطيرة خارج الدولة التي لجأ إليها بعد دخوله لتلك الدولة كلاجئ، أو،
(ز) كان قد خالف بشكل خطير أغراض وأهداف هذه الاتفاقية.
5- لا تطبق أحكام هذه الاتفاقية على أي شخص تكون لدى الدولة التي لجأ إليها.
أسباب خطيرة للاعتقاد:
(أ) بأنه قد ارتكب جريمة ضد السلام، أو جريمة حرب، أو جريمة ضد الإنسانية كما هو مذكور في الوثائق الدولية الموضوعة لإنشاء أحكام تتعلق بمثل هذه الجرائم،
(ب) بأنه قد ارتكب جريمة خطيرة غير سياسية خارج بلد الملجأ قبل دخوله لذلك البلد كلاجئ،
(ج) بأنه كان مداناً بأفعال تخالف أغراض ومبادئ منظمة الوحدة الأفريقية،
(د) بأنه كان مداناً بأفعال تخالف أغراض ومبادئ الأمم المتحدة.
6- لأغراض هذه الاتفاقية – تحدد الدولة المتعاقدة كون الطالب لاجئاً من عدمه.
مادة 2
حق اللجوء السياسي
1- تبذل الدول أعضاء منظمة الوحدة الأفريقية أقصى مساعيها والتي تتفق مع تشريعاتها الخاصة لاستقبال اللاجئين وتأمين الاستقرار لهؤلاء اللاجئين والذين – لأسباب وجيهة يكونون غير قادرين أو راغبين في العودة إلى بلدهم الأصلي أو إلى البلد الذين يحملون جنسيته.
2- إن منح اللجوء إلى اللاجئين هو فعل سلمي إنساني، ولا يجب أن تعتبره أي دولة عضو على أنه فعل معاد.
3- لا تقوم أي دولة عضو بإخضاع شخص لإجراءات مثل رفضه على الحدود أو العودة أو الطرد، مما يجبره على العودة أو البقاء في إقليم حيث تتهدد حياته أو سلامته البدنية أو حريته للأسباب المذكورة في المادة (1) – الفقرتين (1)، (2).
4- متى تجد دولة عضو صعوبة في استمرار منح اللجوء للاجئين فيجوز لها أن تلجأ مباشرة إلى الدول الأعضاء الأخرى، ومن خلال منظمة الوحدة الأفريقية والدول الأعضاء الأخرى تتخذ الإجراءات المناسبة بروح التضامن الأفريقي والتعاون الدولي لتخفيف العبء على الدولة العضو التي تمنح اللجوء.
5- متى لم يتلق لاجئ حق الإقامة في أي دولة لجأ إليها يجوز منحه إقامة مؤقتة في أي دولة لجأ إليها والتي تقدم لها أولاً كلاجئ إلى حين ترتيب إعادة توطينه طبقاً للفقرة السابقة.
6- لدواعي الأمن – تقوم دول اللجوء – بقدر الإمكان – بتوطين اللاجئين على مسافة معقولة من حدود بلدهم الأصلي.
مادة 3
حظر الأنشطة التخريبية
1- على كل لاجئ واجبات نحو البلد الذي وجد نفسه فيه والذي يتطلب على وجه الخصوص أن يلتزم بقوانينه ولوائحه وكذلك الإجراءات التي تتخذ للحفاظ على النظام العام، ويمتنع كذلك عن أي أنشطة تخريبية ضد أي دولة عضو بمنظمة الوحدة الأفريقية.
2- تتعهد الدول الموقعة بمنع اللاجئين المقيمين في أراضيها من مهاجمة أي دولة عضو بمنظمة الوحدة الأفريقية بأي نشاط من المحتمل أن يسبب التوتر بين الدول الأعضاء وخاصة باستخدام الأسلحة أو عن طريق الصحافة أو الإذاعة.
مادة 4
عدم التمييز
تتعهد الدول الأعضاء بتطبيق أحكام هذه الاتفاقية على كافة اللاجئين دون تمييز بسبب العرق، أو الدين، أو الجنسية، أو عضوية جماعة اجتماعية معينة، أو بسبب الآراء السياسية.
مادة 5
الترحيل الاختياري
1- تحترم حالة الترحيل الاختياري بصفة أساسية في كافة الحالات، ولا يتم ترحيل أي لاجئ ضد إرادته.
2- تتخذ دولة اللجوء – بالتعاون مع البلد الأصلي – الترتيبات الملائمة لعودة اللاجئين الذين يطلبون الترحيل بشكل آمن.
3- تسهل دولة المنشأ – عند استقبال اللاجئين العائدين – إعادة توطينهم، وتمنحهم الحقوق والامتيازات الكاملة لمواطني الدولة ويخضعون لنفس الالتزامات.
4- لا يعاقب اللاجئون الذين يعودون اختيارياً إلى بلادهم بأي حال من الأحوال بسبب تركهم بلادهم للأسباب التي نجم عنها وضعهم كلاجئين، وعند الضرورة – تقدم مناشدة من خلال وسائل الإعلام المحلية، ومن خلال الأمين العام الإداري لمنظمة الوحدة الأفريقية يدعو فيها اللاجئين إلى العودة للوطن، ويؤكد أن الظروف الجديدة التي تسود بلدهم الأصلي تمكنهم من العودة دون خطر، وأنهم سيستأنفون حياة عادية وآمنة دون خوف من العقاب، وأن نص مثل هذه المناشدة يجب أن تبلغ إلى اللاجئين، وتفسر لهم بوضوح من قبل الدولة التي لجئوا إليها.
5- تقدم إلى اللاجئين الذين يقررون بمحض حريتهم العودة إلى وطنهم – نتيجة لمثل هذه التأكيدات أو من تلقاء أنفسهم – كل مساعدة ممكنة من قبل الدولة التي لجئوا إليها، وبلدهم الأصلي، والوكالات التطوعية، والمنظمات الدولية، والمنظمات فيما بين الحكومات لتسهيل عودتهم.
مادة 6
وثائق السفر
1- خضوعاً للمادة (3) – تصدر الدول الأعضاء وثائق سفر للاجئين المقيمين في أراضيها بشكل قانوني وفقاً لاتفاقية الأمم المتحدة التي تتعلق بوضع اللاجئين، والجداول والملاحق التابعة لها، وذلك بغرض السفر إلى خارج أراضيها؛ ما لم تتطلب الأسباب القهرية للأمن القومي أو النظام العام خلاف ذلك، ويجوز للدول الأعضاء أن تصدر وثيقة السفر لأي لاجئ في أراضيها.
2- متى قبل بلد أفريقي كبلد لجوء ثان لاجئاً من بلد اللجوء الأول يجوز إعفاء بلد اللجوء الأول من إصدار الوثيقة الخاصة بالعودة.
3- يتم الاعتراف بوثائق السفر التي تصدر للاجئين من قبل الدول الأطراف بموجب الاتفاقيات الدولية السابقة، وتعامل من قبل الدول الأعضاء بنفس الطريقة بصفتها صادرة للاجئين طبقاً لهذه المادة.
مادة 7
تعاون السلطات المحلية مع منظمة الوحدة الأفريقية
من أجل أن يتمكن الأمين العام الإداري لمنظمة الوحدة الأفريقية من تقديم التقارير للهيئات المختصة لمنظمة الوحدة الأفريقية – تتعهد الدول الأعضاء أن تمد الأمانة بالمعلومات والبيانات الإحصائية المطلوبة بالشكل المناسب والتي تتعلق بـ:
(أ) حالة اللاجئين،
(ب) تنفيذ هذه الاتفاقية، و
(ج) القوانين واللوائح والقرارات سارية المفعول – أو التي تصبح سارية المفعول فيما بعد – والتي تتعلق باللاجئين.
مادة 8
التعاون مع مكتب الأمم المتحدة للمفوضية العليا للاجئين
1- تتعاون الدول الأعضاء مع مكتب الأمم المتحدة للمفوضية العليا للاجئين.
2- تكون هذه الاتفاقية هي التتمة الإقليمية الفعالة في أفريقيا لاتفاقية الأمم المتحدة لعام 1951 بشأن وضع اللاجئين.
مادة 9
تسوية المنازعات
يحال أي نزاع بين الدول الموقعة على هذه الاتفاقية يتعلق بتفسيرها أو تطبيقها والذي لا يمكن تسويته بأي وسيلة إلى لجنة الوساطة والمصالحة والتحكيم التابعة لمنظمة الوحدة الأفريقية بناء على طلب أي من أطراف النزاع.
مادة 10
التوقيع والتصديق
1- تفتتح هذه الاتفاقية للتوقيع والانضمام من قبل كافة الدول أعضاء منظمة الوحدة الأفريقية، ويتم التصديق عليها من الدول الموقعة طبقاً للإجراءات الدستورية الخاصة بكل، ويتم إيداع وثائق التصديق لدى الأمين الإداري لمنظمة الوحدة الأفريقية.
2- يتم إيداع الوثيقة الأصلية –وتحرر باللغات الأفريقية إن كان ذلك ممكناً – والنصوص الإنجليزية والفرنسية – المتساوية من حيث التوثيق – لدى الأمين العام الإداري لمنظمة الوحدة الأفريقية.
3- يجوز لأي دولة أفريقية مستقلة عضو بمنظمة الوحدة الأفريقية أن تخطر الأمين العام الإداري لمنظمة الوحدة الأفريقية – في أي وقت – بانضمامها إلى هذه.
مادة 11
سريان المفعول
تسري هذه الاتفاقية عند إيداع وثائق التصديق من قبل ثلث الدول أعضاء منظمة الوحدة الأفريقية.
مادة 12
التعديل
يجوز تعديل أو تغيير هذه الاتفاقية إذا قدمت أي دولة عضو خطياً إلى الأمين العام الإداري بهذا المعنى، لكن بشرط ألا يكون قد عرض التعديل المقترح على الجمعية العمومية لرؤساء الدول والحكومات للنظر فيه حتى يتم إخطار كافة الدول الأعضاء بشكل قانوني به وتكون قد مرت فترة سنة واحدة، ولا يسري مثل هذا التعديل ما لم يوافق عليه ثلثا الدول أعضاء هذه الاتفاقية على الأقل.
مادة 13
الإلغاء
1- يجوز لأي دولة طرف في هذه الاتفاقية أن تعلن إنهاء أحكامها عن طريق إخطار خطي إلى الأمين العام الإداري.
2- عند نهاية سنة واحدة من تاريخ هذا الإخطار – إذا لم يتم سحبه – يتوقف تطبيق الاتفاقية بالنسبة للدولة التي أعلنت الإنهاء.
مادة 14
عند سريان هذه الاتفاقية – يقوم الأمين العام الإداري لمنظمة الوحدة الأفريقية بتسجيلها لدى الأمين العام للأمم المتحدة وفقاً للمادة (102) من ميثاق الأمم المتحدة،
مادة 15
الإخطارات من قبل الأمين العام الإداري لمنظمة الوحدة الأفريقية
يقوم الأمين العام الإداري لمنظمة الوحدة الأفريقية بإخطار كافة أعضاء المنظمة بـ:
(أ) التوقيعات والتصديقات وحالات الانضمام وفقاً للمادة (10)،
(ب) سريان المفعول وفقاً للمادة (11)،
(ج) طلبات التعديلات المقدمة بموجب بنود المادة (12)،
(د) الإلغاءات وفقاً للمادة (13)،
وإشهاداً على ذلك – نحن رؤساء الدول والحكومات الأفريقية – نوقع على هذه الاتفاقية.
تحرر في مدينة أديس أبابا في العاشر من سبتمبر 1969، اعتباراً من 6 يناير 1995.

العدد الكلي للدول الأطراف: 41
أحدث تصديق: كينيا
23 يونيو 1992

الدول الأخرى الأطراف
الجزائر
24 مايو 1974
أنجولا
30 أبريل 1981
بنين
26 فبراير 1973
بوركينا
فاسو 19 مارس 1974
بورندي
31 أكتوبر 1975
الكاميرون
7 سبتمبر 1975
الرأس الأخضر
16 فبراير 1989
جمهورية أفريقيا الوسطى
23 يوليو 1970
تشاد
12 أغسطس 1981
الكونغو
16 يناير 1971
مصر
12 يونيو 1980
غينيا الاستوائية
8 سبتمبر 1980
إثيوبيا
15 أكتوبر 1973
الجابون
21 مارس 1986
جامبيا
12 نوفمبر 1980
غانا
19 يونيو 1975
غينيا
18 أكتوبر 1972
غينيا بيساو
27 يونيو 1989
كينيا
23 يونيو 1992
ليسوتو
18 نوفمبر 1983
ليبريا
1 أكتوبر 1971
الجماهيرية العربية الليبية
25 أبريل 1981
مالاوي
4 نوفمبر 1987
مالي
10 أكتوبر 1981
موريتانيا
22 يوليو 1972
موزمبيق
22 فبراير 1989
النيجر
16 سبتمبر 1971
نيجيريا
23 مايو 1986
رواندا
19 نوفمبر 1979
السنغال
1 أبريل 1971
سيشل
11 سبتمبر 1980
سيراليون
28 ديسمبر 1987
السودان
24 ديسمبر 1972
سوازيلاند
16 يناير 1989
تنزانيا
10 يناير 1975
توجو
10 أبريل 1970
تونس
17 نوفمبر 1989
أوغندا
24 يوليو 1987
زائير
14 فبراير 1973
زامبيا
30 يوليو 1973
زيمبابوي
28 سبتمبر 1985
_______
* بسيوني، محمود شريف، الوثائق الدولية المعنية بحقوق الإنسان، المجلد الثاني، دار الشروق، القاهرة، 2003.

:: Next Page >>

وثائق وصكوك

:: Next Page >>

<  July 2008  >
Mon Tue Wed Thu Fri Sat Sun
  1 2 3 4 5 6
7 8 9 10 11 12 13
14 15 16 17 18 19 20
21 22 23 24 25 26 27
28 29 30 31      

Search

Categories


تزامن خارجي