أضف حقوق الإنسان للمفضلة

إجعل حقوق الانسان صفحتك الإفتراضية

أتصال بنا   ̕̕إن الحقوق تؤخذ و لا تمنح̒̒

02/20/05

رابط دائم الأقسام: وثائق أوروبية   Arabic (SY)

اتفاقية حماية حقوق الإنسان في نطاق مجلس أوروبا روما في 4 نوفمبر 1950

الحكومات الموقعة أدناه، باعتبارها أعضاء في مجلس أوروبا مراعاة منها للإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في 10 ديسمبر 1948م.
وحيث أن هذا الإعلان العالمي يهدف إلى ضمان العالمية والاعتراف الفعال ورعاية الحقوق الموضحة به.
وحيث أن مجلس أوروبا يهدف إلى تحقيق اتحاد أوثق بين أعضائه، وأن حماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية وتحقيق المزيد منها أحد وسائل بلوغ هذا الهدف.
وتجديدا لتأكيد إيمانها العميق بهذه الحريات الأساسية التي تعد أساس العدالة والسلام في العالم، وأن أفضل ما تصان به، من ناحية، ديمقراطية سياسية فعالة، ومن ناحية أخرى، فهم مشترك يرعى حقوق الإنسان التي ترتكز تلك الحريات عليها.
فقد عقدت عزيمتها، بوصفها حكومات لدول أوروبية تسودها وحدة فكرية ذات تراث مشترك من الحرية والمثل والتقاليد السياسية واحترام القانون، على اتخاذ الخطوات الأولى نحو التنفيذ الجماعي لبعض الحقوق الواردة في الإعلان العالمي.
واتفقت على ما يلي:
المادة 1
تضمن الأطراف السامية المتعاقدة لكل إنسان يخضع لنظامها القانوني الحقوق والحريات المحددة في القسم الأول من هذه المعاهدة.
القسم الأول
المادة 2
1- حق كل إنسان في الحياة يحميه القانون. ولا يجوز إعدام أي إنسان عمدا إلا تنفيذا لحكم قضائي بإدانته في جريمة يقضي فيها القانون بتوقيع هذه العقوبة.
2- لا يعتبر القتل مخالفا لحكم هذه المادة إذا وقع نتيجة استخدام القوة التي لا تتجاوز حالة الضرورة:
أ- للدفاع عن أي شخص ضد عنف غير مشروع.
ب- إلقاء القبض على شخص تنفيذا لقرار مشروع، أو لمنع شخص مقبوض عليه وفقا لأحكام القانون من الهرب.
ج- لاتخاذ الإجراءات المشروعة التي تهدف إلى قمع الشغب أو الخروج عن السلطة الشرعية.
المادة 3
لا يجوز إخضاع أي إنسان للتعذيب ولا للمعاملة أو العقوبة المهينة للكرامة.
المادة 4
1- لا يجوز استرقاق أو تسخير أي إنسان.
2- لا يجوز أن يطلب من أي إنسان أداء عمل جبراً أو سخرة.
3- لا يشمل اصطلاح "جبرا أو سخرة" في نطاق تطبيق هذه المادة ما يلي:
أ- أي عمل يطلب إنجازه في الظروف المعتادة طبقا لنصوص المادة الخامسة من هذه المعاهدة أو خلال الإفراج عنه تحت شرط.
ب- أي خدمة لها صفة عسكرية، أو أي خدمة بديلة للخدمة العسكرية بالنسبة لمن يأبى ضميرهم الاشتراك في الحرب في الدول التي تسمح لهم بذلك.
ج- أي خدمة تطلب في حالة الطوارئ أو الكوارث التي تهدد حياة المجتمع أو رخاءه.
د- أي عمل أو خدمة تشكل جزءا من الالتزامات المدنية المعتادة.
المادة 5
1- كل إنسان له حق الحرية والأمن لشخصه. ولا يجوز حرمان أي إنسان من حريته إلا في الأحوال الآتية، ووفقاً للإجراءات المحددة في القانون:
أ- حبس شخص بناء على محاكمة قانونية أمام محكمة مختصة.
ب- إلقاء القبض على شخص أو حبسه لمخالفته أمراً صادراً من محكمة طبق القانون لضمان تنفيذ أي التزام محدد في القانون.
ج- إلقاء القبض على شخص أو حجزه طبقاً للقانون بهدف تقديمه إلى السلطة الشرعية المختصة بناء على اشتباه معقول في ارتكابه جريمة، أو عندما يعتبر حجزه أمراً معقولاً بالضرورة لمنعه من ارتكاب الجريمة أو الهروب بعد ارتكابها.
د- حجز حدث وفقاً للنظام القانوني بهدف الإشراف على تعليمه، أو بهدف تقديمه إلى السلطة الشرعية المختصة.
هـ - حجز الأشخاص طبقاً للقانون لمنع انتشار مرض معد، أو الأشخاص ذوي الخلل العقلي، أو مدمني الخمور أو المخدرات، أو المتشردين.
و- إلقاء القبض على شخص أو حجزه لمنع دخوله غير المشروع إلى أرض الدولة، أو شخص تتخذ ضده فعلاً إجراءات إبعاده أو تسليمه.
2- كل من يلقى القبض عليه يخطر فورا ـ وبلغة يفهمها ـ بالأسباب التي قبض عليه من أجلها والتهم الموجهة إليه.
3- أي شخص يلقى القبض عليه أو يحجز وفقا لنص الفقرة 1/ج من هذه المادة يقدم فوراً إلى القاضي أو أي موظف آخر مخول قانوناً بممارسة سلطة قضائية، ويقدم للمحاكمة خلال فترة معقولة أو يفرج عنه مع الاستمرار في المحاكمة. ويجوز أن يكون الإفراج مشروطاً بضمانات لحضور المحاكمة.
4- أي شخص يحرم من حريته بالقبض عليه أو حجزه له حق اتخاذ الإجراءات التي يتقرر بها بسرعة مدى شرعية القبض عليه أو حجزه بمعرفة محكمة، ويفرج عنه إذا لم يكن حجزه مشروعاً.
5- لكل من كان ضحية قبض أو حجز مخالف لأحكام هذه المادة حق وجوبي في التعريض.
المادة 6
1- لكل شخص ـ عند الفصل في حقوقه المدنية والتزاماته، أو في اتهام جنائي موجه إليه ـ الحق في مرافعة علنية عادلة خلال مدة معقولة أمام محكمة مستقلة غير منحازة مشكلة طبقاً للقانون.
ويصدر الحكم علنياً. ويجوز منع الصحفيين والجمهور من حضور كل الجلسات أو بعضها حسب مقتضيات النظام العام أو الآداب أو الأمن القومي في مجتمع ديمقراطي. أو عندما يتطلب ذلك مصلحة الصغار أو حماية الحياة الخاصة للأطراف. وكذلك إذا رأت المحكمة في ذلك ضرورة قصوى في ظروف خاصة حيث تكون العلنية ضارة بالعدالة.
2- كل شخص يتهم في جريمة يعتبر بريئا حتى تثبت إدانته طبقاً للقانون.
3- لكل شخص يتهم في جريمة الحقوق الآتية كحد أدنى:
أ- إخطاره فورا ـ وبلغة يفهمها وبالتفصيل ـ بطبيعة الاتهام الموجه ضده وسببه.
ب- منحه الوقت الكافي والتسهيلات المناسبة لإعداد دفاعه.
ج- تقديم دفاعه بنفسه، أو بمساعدة محام يختاره هو، وإذا لم تكن لديه إمكانيات كافية لدفع تكاليف هذه المساعدة القانونية، يجب توفيرها له مجاناً كلما تطلبت العدالة ذلك.
د- توجيه الأسئلة إلى شهود الإثبات، وتمكينه من استدعاء شهود نفي وتوجيه الأسئلة إليهم في ظل ذات القواعد كشهود الإثبات.
هـ- مساعدته بمترجم مجانا إذا كان لا يفهم أو لا يتكلم اللغة المستعملة في المحكمة.
المادة 7
1- لا يجوز إدانة أي شخص بسبب ارتكابه فعلا أو الامتناع عن فعل لم يكن يعتبر وقت وقوع الفعل أو الامتناع جريمة في القانون الوطني أو القانون الدولي. ولا يجوز توقيع عقوبات أشد من تلك المقررة وقت ارتكاب الجريمة.
2- لا تخل هذه المادة بمحاكمة أو عقوبة أي شخص بسبب ارتكابه فعلاً أو امتناعه عن فعل يعتبر وقت فعله أو الامتناع عن فعله جريمة وفقا للمبادئ العامة للقانون في الأمم المتحضرة.
المادة 8
1- لكل إنسان حق احترام حياته الخاصة والعائلية ومسكنه ومراسلاته.
2- لا يجوز للسلطة العامة أن تتعرض لممارسة هذا الحق إلا وفقاً للقانون وبما تمليه الضرورة في مجتمع ديمقراطي لصالح الأمن القومي وسلامة الجمهور أو الرخاء الاقتصادي للمجتمع، أو حفظ النظام ومنع الجريمة، أو حماية الصحة العامة والآداب، أو حماية حقوق الآخرين وحرياتهم.
المادة 9
1- لكل إنسان الحق في حرية التفكير والضمير والعقيدة. هذا الحق يشمل حرية تغيير الدين أو العقيدة، وحرية إعلان الدين أو العقيدة بإقامة الشعائر والتعليم والممارسة والرعاية، سواء على انفراد أو بالاجتماع مع آخرين، بصفة علنية أو في نطاق خاص.
2- تخضع حرية الإنسان في إعلان ديانته أو عقيدته فقط للقيود المحددة في القانون والتي تكون ضرورية في مجتمع ديمقراطي لصالح أمن الجمهور وحماية النظام العام والصحة والآداب أو لحماية حقوق الآخرين وحرياتهم.
المادة 10
1- لكل إنسان الحق في حرية التعبير. هذا الحق يشمل حرية اعتناق الآراء وتلقى وتقديم المعلومات والأفكار دون تدخل من السلطة العامة، وبصرف النظر عن الحدود الدولية. وذلك دون إخلال بحق الدولة في تطلب الترخيص بنشاط مؤسسات الإذاعة والتلفزيون والسينما.
2- هذه الحريات تتضمن واجبات ومسؤوليات. لذا يجوز إخضاعها لشكليات إجرائية، وشروط، وقيود، وعقوبات محددة في القانون حسبما تقتضيه الضرورة في مجتمع ديمقراطي، لصالح الأمن القومي، وسلامة الأراضي، وأمن الجماهير وحفظ النظام ومنع الجريمة، وحماية الصحة والآداب، واحترام حقوق الآخرين، ومنع إفشاء الأسرار، أو تدعيم السلطة وحياد القضاء.
المادة 11
1- لكل إنسان الحق في حرية الاجتماعات السلمية، وحرية تكوين الجمعيات مع آخرين، بما في ذلك حق الاشتراك في الاتحادات التجارية لحماية مصالحه.
2- لا تخضع ممارسة هذه الحقوق لقيود أخرى غير تلك المحددة في القانون حسبما تقتضيه الضرورة في مجتمع ديمقراطي لصالح الأمن القومي، وسلامة الجماهير، وحفظ النظام ومنع الجريمة وحماية الصحة والآداب، أو حماية حقوق الآخرين وحرياتهم. ولا تمنع هذه المادة من فرض قيود قانونية على ممارسة رجال القوات المسلحة أو الشرطة أو الإدارة في الدولة لهذه الحقوق.
المادة 12
للرجل والمرأة في سن الزواج حق التزوج وتكوين أسرة وفقاً للقوانين الوطنية التي تحكم ممارسة هذا الحق.
المادة 13
لكل إنسان انتهكت حقوقه وحرياته المحددة في هذه المعاهدة الحق في وسيلة انتصاف فعالة أمام سلطة وطنية، ولو كان هذا الانتهاك قد وقع من أشخاص يعملون بصفة رسمية.
المادة 14
يكفل التمتع بالحقوق والحريات المقررة في هذه المعاهدة دون تمييز أياً كان أساسه: كالجنس أو العرق أو اللون أو اللغة أو العقيدة أو الرأي السياسي أو غيره أو الأصل القومي أو الاجتماعي، أو الانتماء إلى أقلية قومية، أو الثروة، أو الميلاد، أو أي وضع آخر.
المادة 15
1- في وقت الحرب أو الطوارئ العامة الأخرى التي تهدد حياة الأمة، يجوز لأي طرف سام متعاقد أن يتخذ تدابير تخالف التزاماته الموضحة بالاتفاقية في أضيق حدود تحتمها مقتضيات الحال، وبشرط ألا تتعارض هذه التدابير مع التزاماته الأخرى في إطار القانون الدولي .
2- الفقرة السابقة لا تجيز مخالفة المادة الثانية، إلا فيما يتعلق بالوفيات الناتجة عن أعمال حربية مشروعة، كما لا تجيز مخالفة المواد الثالثة والرابعة (فقرة أ) والسابعة.
3- على كل طرف سام متعاقد يستخدم حق المخالفة سالف الذكر أن يخطر السكرتير العام لمجلس أوروبا بمعلومات كاملة عن التدابير التي اتخذها والأسباب التي دعت إليها. كما يخطر السكرتير العام لمجلس أوروبا أيضا عند وقف هذه التدابير واستئناف التنفيذ الكامل لأحكام المعاهدة.
المادة 16
لا يجوز تأويل أحكام المواد 10، 11، 14 على أنها تمنع الأطرف السامية المتعاقدة من فرض قيود على النشاط السياسي للأجانب.
المادة 17
ليس في أحكام هذه المعاهدة ما يجوز تأويله على أنه يخول أية دولة أو جماعة أو فرد أي حق في القيام بأي نشاط أو عمل يهدف إلى هدم الحقوق والحريات المقررة في المعاهدة، أو فرض قيود على هذه الحقوق والحريات أكثر من القيود الواردة بها.
المادة 18
لا يجوز تطبيق القيود المسموح بها في هذه المعاهدة على الحقوق والحريات سالفة الذكر لهدف آخر غير ما وضعت له.
القسم الثاني
المادة 19
لضمان احترام الالتزامات التي تعهدت بها الأطراف السامية المتعاقدة في هذه المعاهدة تنشأ:
أ- لجنة أوروبية لحقوق الإنسان، يشار إليها فيما بعد باسم " اللجنة".
ب- محكمة أوروبية لحقوق الإنسان، يشار إليها باسم " المحكمة ".
القسم الثالث
المادة 20
تشكل اللجنة من عدد من الأعضاء يساوي عدد الأطراف السامية المتعاقدة، ولا يجوز أن تضم اللجنة عضوين من جنسية دولة واحدة.
المادة 21
1- ينتخب أعضاء اللجنة بمعرفة لجنة الوزراء بالأغلبية المطلقة للأصوات، وذلك من قائمة يعدها مكتب الجمعية الاستشارية. ولكل مجموعة من ممثلي الأطراف السامية المتعاقدة في الجمعية الاستشارية أن تقدم ثلاثة مرشحين، منهم اثنان على الأقل من جنسيتها.
2 -تتبع ذات الإجراءات كلما أمكن تطبيقها لإكمال عدد اللجنة في حالة انضمام دول أخرى للمعاهدة، ولشغل المراكز التي تخلو.
المادة 22
1- ينتخب أعضاء اللجنة لمدة ست سنوات، ويجوز تجديد انتخابهم. على أن تنتهي مدة سبعة أعضاء ممن تم اختيارهم في الانتخاب الأول بانقضاء ثلاث سنوات.
2- يحدد الأعضاء الذين تنتهي مدة عضويتهم بانقضاء ثلاث سنوات بطريق الاقتراع بمعرفة السكرتير العام فور انتهاء الانتخاب الأول.
3- ولضمان تنفيذ تلك القاعدة بقدر الإمكان، يجب تجديد نصف العضوية في اللجنة كل ثلاث سنوات. ويجوز للجنة الوزراء ـ قبل اتخاذ إجراءات أي انتخاب لاحق ـ أن تقرر أن مدة أو مدد العضوية للعضو أو الأعضاء الذين سيجري انتخابهم تكون لفترة مختلفة عن ست سنوات، ولكن لا تزيد عن تسع سنوات ولا تقل عن ثلاث سنوات.
4- إذا تداخلت أكثر من مدة عضوية، وطبقت لجنة الوزراء القاعدة السابقة، فإن تحديد مدد العضوية يتم بطريق القرعة بمعرفة السكرتير العام فور انتهاء الانتخاب.
5- عضو اللجنة الذي ينتخب ليحل محل عضو آخر لم تنته مدة عضويته يكمل فقط المدة الباقية لعضوية سلفه.
6- تستمر عضوية أعضاء اللجنة إلى أن يحل غيرهم محلهم. وبعد استبدالهم يستمرون في التعامل مع الحالات التي مازالت لديهم محل دراسة.
المادة 23
يؤدي أعضاء اللجنة أعمالهم فيها بصفاتهم الفردية.
المادة 24
يجوز لكل طرف سام متعاقد أن يبلغ اللجنة، عن طريق السكرتير العام لمجلس أوروبا، بأي مخالفة لأحكام المعاهدة من جانب أي طرف سام متعاقد آخر.
المادة 25
1- يجوز للجنة أن تتلقى الشكاوي المرسلة إلى السكرتير العام لمجلس أوروبا من أي شخص، أو من المنظمات غير الحكومية، أو من مجموعات الأفراد بأنهم ضحايا انتهاك للحقوق الموضحة بهذه المعاهدة من جانب أحد الأطراف السامية المتعاقدة، بشرط أن يكون هذا الطرف السامي المتعاقد الذي قدمت ضده الشكوى قد سبق أن أعلن اعترافه باختصاص اللجنة في تلقي هذه الشكاوي. وتتعهد الأطراف السامية المتعاقدة التي قامت بهذا الإعلان ألا تعوق بأي حال من الأحوال الممارسة الفعالة لهذا الحق.
2- يجوز أن يتم الإعلان المذكور محدداً بمدة معينة.
3- تودع هذه الإعلانات لدى السكرتير العام لمجلس أوروبا الذي يقوم بإرسال نسخ منها إلى الأطراف السامية المتعاقدة وينشرها.
4- تباشر اللجنة السلطات المخولة لها في هذه المادة بعد أن يتم ارتباط ست أطراف سامية متعاقدة على الأقل بهذه الإعلانات وفقا للفقرات السابقة.
المادة 26
تبدأ اللجنة عملها بعد أن يستنفد الشاكي جميع طرق الانتصاف الداخلية، وطبقا للمبادئ العامة المعترف بها في القانون الدولي، خلال ستة أشهر من تاريخ القرار النهائي المتخذ في الداخل.
المادة 27
1- لا تنظر اللجنة في الشكاوي التي تقدم طبقا للمادة 25 في الأحوال الآتية:
أ- إذا كانت الشكوى مجهولة.
ب- إذا كانت اللجنة قد فحصت شكوى مطابقة لها ماديا من قبل، أو سبق تقديمها في إجراءات تحقيق دولية أخرى أو تسوية، أو كانت لا تنطوي على وقائع جديدة.
2- ترفض اللجنة نظر أي شكوى تقدم لها طبقا للمادة 25 إذا ثبتت أنها تخالف أحكام المعاهدة الحالية، ولا تستند بياناتها إلى أساس، أو تنطوي على تعسف في استخدام حق الشكوى.
3- ترفض اللجنة أي شكوى ترد إليها إذا تبينت أنها غير مقبولة طبقا للمادة 26.
المادة 28
في حالة قبول اللجنة لشكوى قدمت إليها:
أ- تقوم اللجنة ـ في سبيل تحديد الوقائع ـ بفحص الشكوى مع ممثلي الأطراف. وإذا اقتضى الأمر إجراء تحقيق، تلتزم الدول المعنية بأن تقدم تسهيلاته الضرورية بعد تبادل وجهات النظر مع اللجنة.
ب- تضع اللجنة نفسها في خدمة الأطراف المعنية بهدف الوصول إلى تسوية ودية للموضوع على أساس احترام حقوق الإنسان حسبما تقررها هذه المعاهدة.
المادة 29
بعد أن تقبل اللجنة الشكوى المقدمة لها طبقاً للمادة 25، يجوز لها مع ذلك أن تقرر بالإجماع رفض الشكوى إذا تبينت أثناء الفحص وجود أحد أسباب عدم قبولها المحددة في المادة 27.
في هذه الحالة يبلغ القرار إلى الأطراف.
المادة 30
إذا توصلت اللجنة إلى تسوية ودية طبقا للمادة 28، تعد تقريراً يرسل إلى الدول المعنية، ولجنة الوزراء، وكذلك السكرتير العام لمجس أوروبا للنشر. هذا التقرير يقتصر على بيان موجز للوقائع والحل الذي تم الوصول إليه.
المادة 31
1- إذا لم يتم الوصول إلى حل تعد اللجنة تقريراً مشفوعاً برأيها فيما إذا كانت الوقائع المعروضة تنبئ عن مخالفة من جانب الدولة المعنية لالتزامها في ظل المعاهدة. ويجوز إثبات آراء أعضاء اللجنة حول هذه المسألة في التقرير.
2- يحال التقرير إلى لجنة الوزراء، كما يحال أيضا إلى الدول المعنية التي لا يجوز لها نشره.
3- عند إحالة التقرير إلى لجنة الوزراء يجوز للجنة أن تبدي الاقتراحات التي تراها مناسبة.
المادة 32
1- إذا لم يتم إحالة الموضوع إلى المحكمة طبقا للمادة 48 من هذا المعاهدة خلال ثلاثة أشهر من تاريخ إحالة التقرير إلى لجنة الوزراء تصدر لجنة الوزراء قرارا بأغلبية ثلثي الأعضاء أصحاب حق حضور هذه اللجنة بما إذا كان هناك انتهاك للمعاهدة.
2-إذا كان قرار لجنة الوزراء إيجابيا، تحدد فيه مهلة يتعين على الدول السامية المتعاقدة أن تتخذ خلالها التدابير المطلوبة في القرار.
3- إذا لم تتخذ الدول السامية المتعاقدة تدابير مرضية خلال المهلة، تصدر لجنة الوزراء قرارا بالأغلبية الموضحة في الفقرة الأولى ـ بما يترتب على قرارها الأصلي من أثر، وتنشر التقرير.
4- تتعهد الدول السامية المتعاقدة بأن تلتزم بأي قرار تتخذه لجنة الوزراء بالتطبيق للفقرات السابقة.
المادة 33
تعقد اللجنة اجتماعاتها سرية.
المادة 34
مع عدم الإخلال بأحكام المادة 29 تتخذ اللجنة قراراتها بأغلبية الأعضاء الحاضرين الذين أدلوا بأصواتهم.
المادة 35
تجتمع اللجنة حسبما تتطلب الظروف ويوجه السكرتير العام لمجلس أوروبا الدعوة للاجتماع.
المادة 36
تضع اللجنة قواعد الإجراءات الخاصة بها.
المادة 37
يتولى السكرتير العام لمجلس أوروبا تزويد اللجنة بالسكرتارية.
القسم الرابع
المادة 38
تتكون محكمة حقوق الإنسان الأوروبية من عدد من القضاة يساوي عدد أعضاء مجلس أوروبا، ولا يجوز أن تضم قاضيين من جنسية واحدة.
المادة 39
1-تنتخب الجمعية الاستشارية أعضاء المحكمة بأغلبية الأصوات المعطاة. وذلك بالاختيار من قائمة الأسماء المحددة بمعرفة مجلس أوروبا. وكل دولة عضو تسمى ثلاثة مرشحين منهم اثنان على الأقل من جنسيتها.
2- تتبع بنفس الإجراءات طالما أمكن تطبيقها لإكمال المحكمة في حالة انضمام أعضاء جدد إلى مجلس أوروبا، وكذلك لشغل العضوية الشاغرة.
3- يجب أن يكون المرشحون ممن يتمتعون بصفات أخلاقية سامية، وحائزين للمؤهلات المطلوبة لشغل وظيفة قضائية عليا، أو مستشارين قانونيين ذوي كفاءة معترف بها.
المادة 40
1- ينتخب أعضاء المحكمة لمدة تسع سنوات، يجوز تجديد انتخابهم. على أن تنتهي مدة عضوية أربعة أعضاء ممن تم اختيارهم في الانتخاب الأول بمضي ثلاث سنوات، كما تنتهي مدة عضوية أربعة أعضاء آخرين منهم بمضي ست سنوات.
2- يتم اختيار الأعضاء الذين تنتهي مدة عضويتهم بانقضاء المدد سالفة الذكر ثلاث سنوات وست سنوات بمعرفة السكرتير العام بطريق القرعة فور إتمام الانتخاب الأول.
3- لضمان تنفيذ تلك القاعدة بقدر الإمكان، يجب تجديد ثلث العضوية في المحكمة كل ثلاث سنوات. يجوز للجمعية الاستشارية أن تقرر قبل اتخاذ إجراءات أي انتخاب لاحق أن تقرر أن مدة أو مدد العضوية لواحد أو أكثر ممن سيجري انتخابهم تكون لمدة تختلف عن تسع سنوات، ولكن لا تزيد عن اثنتي عشرة سنة ولا تقل عن ست سنوات.
4- في حالة تداخل أكثر من مدة عضوية، وطبقت الجمعية الاستشارية الفقرة السابقة، يتم تحديد مدد العضوية عن طريق قرعة يجريها السكرتير العام فور انتهاء الانتخاب.
5- عضو المحكمة الذي ينتخب ليحل محل عضو آخر لم تنته مدة عضويته يشغل هذا المركز طوال المدة الباقية لسلفه.
6- يمارس أعضاء المحكمة مهام وظائفهم إلى أن يحل غيرهم محلهم وبعد استبدالهم يستمرون في نظر الحالات المعروضة عليهم.
المادة 41
تنتخب المحكمة رئيسها ونائب الرئيس لمدة ثلاث سنوات. ويجوز إعادة انتخابهم.
المادة 42
يتقاضى أعضاء المحكمة مكافأة عن كل يوم عمل تحددها لجنة الوزراء.
المادة 43
تتكون المحكمة ـ لنظر كل دعوى تعرض أمامها ـ من غرفة مشورة تضم سبعة قضاة يكون بينهم بحكم وظيفته القاضي الذي ينتمي بجنسيته إلى الدول المعنية كطرف في الدعوى، فإذا لم يوجد تختار تلك الدولة شخصاً آخر يحل محله بصفته قاضياً، وتختار أسماء باقي القضاة بطريق القرعة بمعرفة الرئيس قبل افتتاح الدعوى.
المادة 44
للأطراف السامية المتعاقدة واللجنة فقط حق تقديم الدعوى للمحكمة.
المادة 45
يمتد الاختصاص القضائي للمحكمة إلى جميع الدعاوى فيما يتعلق بتفسير وتطبيق هذه المعاهدة، والتي تشير إليها الأطراف السامية المتعاقدة واللجنة تطبيقا للمادة 48.
المادة 46
1- لأي من الأطرف السامية المتعاقدة أن تعلن في أي وقت اعترافها بالأثر الملزم لقضاء المحكمة بذاته دون اتفاق خاص في جميع المسائل المتعلقة بتفسير وتطبيق هذه المعاهدة.
2- يجوز أن يكون الإعلان المشار إليه في الفقرة السابقة غير مشروط، أو مشروطاً بالمعاملة بالمثل من جانب بعض الأطراف السامية المتعاقدة أو طرف معين، أو لمدة محددة.
3- تودع هذه الإعلانات لدى السكرتير العام لمجلس أوروبا ويجب عليه أن يرسل نسخاً منها إلى الإطراف السامية المتعاقدة.
المادة 47
لا تنظر المحكمة الدعوى إلا بعد أن تعترف اللجنة بفشل جهود التسوية الودية خلال فترة الثلاثة أشهر الموضحة بالمادة 32.
المادة 48
لكل من الجهات الآتية تقديم الدعوى إلى المحكمة، بشرط أن يكون الطرف السامي المتعاقد المعني - إذا كان واحداً - أو الأطراف السامية المتعاقدة المعنية إن كانوا أكثر من واحد خاضعين للقضاء الملزم للمحكمة. أو بموافقة الطرف السامي المتعاقد المعني - إذا كان واحداً - أو الأطراف السامية المتعاقدة المعنية إن كانوا أكثر من واحد.
أ- اللجنة.
ب- الطرف السامي المتعاقد الذي يدعي أحد رعاياه أنه ضحية.
ج- الطرف السامي المتعاقد الذي عرض الحالة على اللجنة.
د- الطرف السامي المتعاقد الذي قدمت ضده الشكوى.
المادة 49
في حالة النزاع بشأن اختصاص المحكمة تحسم هذه المسألة بحكم المحكمة.
المادة 50
إذا تبينت المحكمة أن قرارا أو تدبيرا اتخذ من جانب سلطة قانونية أو أي سلطة أخرى لأحد الأطراف السامية المتعاقدة بالمخالفة للالتزامات الناشئة عن هذه المعاهدة، وكان القانون الداخلي للطرف المذكور يسمح فقط بتعويض جزئي عن الآثار الضارة لهذا القرار أو التدبير، فللمحكمة حسبما تراه ضروريا، أن تقضي بترضية عادلة للطرف المضرور.
المادة 51
1- تصدر أحكام المحكمة مسببة.
2- إذا لم يعبر الحكم في مجمله أو في جزء منه عن إجماع آراء القضاة فلأي قاض حق تقديم رأي مفصل.
المادة 52
حكم المحكمة نهائي.
المادة 53
تتعهد الأطراف السامية المتعاقدة بأن تتقبل نتائج قرارات المحكمة في أي دعوى تكون طرفا فيها.
المادة 54
يحال حكم المحكمة إلى لجنة الوزراء التي تتولى الإشراف على تنفيذه.
المادة 55
تضع المحكمة لائحتها الخاصة وتحدد الإجراءات الخاصة بها.
المادة 56
1- يتم الانتخاب الأول لأعضاء المحكمة بعد أن يصدر ثمانية أطراف سامية متعاقدة الإعلان المذكور بالمادة 46.
2- لا يجوز تقديم أي دعوى أمام المحكمة قبل إجراء هذا الانتخاب.
القسم الخامس
المادة 57
على كل طرف سام متعاقد أن يقدم - بناء على طلب السكرتير العام لمجلس أوروبا - بياناً بالطريقة التي يضمن بها قانونه الداخلي التنفيذ الفعال لأحكام هذه المعاهدة.
المادة 58
يتحمل مجلس أوروبا تمويل مصروفات اللجنة والمحكمة.
المادة 59
لأعضاء اللجنة والمحكمة - أثناء تأديتهم لوظائفهم - حق التمتع بالامتيازات والحصانات الموضحة بالمادة 40 من القانون الأساسي لمجلس أوروبا، والاتفاقيات التي تمت في ظله.
المادة 60
لا يجوز تفسير هذه المعاهدة لاستنتاج قيد أو انتقاص أي من حقوق الإنسان والحريات الأساسية التي تحميه القوانين الداخلية لأي من الأطراف السامية المتعاقدة، أو الاتفاقيات الأخرى التي تكون طرفاً فيها.
المادة 61
لا تخل هذه المعاهدة بالسلطات المخولة للجنة الوزراء بمقتضى القانون الأساسي لمجلس أوروبا.
المادة 62
تتفق الأطراف السامية المتعاقدة على أنها لن تستفيد من المعاهدات والاتفاقيات النافذة بينها لتطلب إخضاع النزاع الناشئ من تطبيق هذه المعاهدة لطرق تسوية أخرى غير تلك المحددة في المعاهدة، ما لم يوجد اتفاق خاص على ذلك.
المادة 63
1- يجوز لأي دولة لدى تصديقها أو في وقت لاحق أن تعلن بإخطار موجه إلى السكرتير العام لمجلس أوروبا أن هذه المعاهدة تسري على كل أو أي من الإقليم أو الأقاليم التي تكون هي مسؤولة عن علاقاتها الدولية.
2- تسري المعاهدة على الإقليم أو الأقاليم المسماة في الإخطار منذ اليوم الثلاثين بعد استلام هذا الإخطار من جانب السكرتير العام لمجلس أوروبا.
3- ومع ذلك، تطبق أحكام هذه المعاهدة على تلك الأقاليم مع الاعتبار المناسب للمتطلبات المحلية.
4- يجوز لأي دولة أصدرت إعلانا بالتطبيق للفقرة الأولى من هذه المادة في أي وقت لاحق أن تعلن، بالنسبة لإقليم أو أكثر من الأقاليم التي أصدرت بشأنها الإعلان، أنها تقبل اختصاص اللجنة بتلقي الشكاوي من الأفراد أو المنظمات غير الحكومية، أو مجموعات الأفراد تطبيقا للمادة 25 من هذه المعاهدة.
المادة 64
1- يجوز لأي دولة عند التوقيع على هذه المعاهدة أو عند إيداع وثائق التصديق عليها، أن تتحفظ بشأن أي حكم خاص في المعاهدة، بالقدر الذي لا يصبح معه أي قانون نافذ في إقليمها مخالفاً لهذا الحكم. ولن يسمح بالتحفظات ذات الطابع العام في ظل هذه المادة.
2- يجب أن يتضمن أي تحفظ يتم إبداؤه طبقاً لهذه المادة بياناً موجزاً عن القانون المعني.
المادة 65
1- لا يجوز للطرف السامي المتعاقد أن يعلن نقضه هذه المعاهدة إلا بعد مضي خمس سنوات من تاريخ اليوم الذي أصبح فيه طرفاً فيها. وبعد مرور مهلة ستة أشهر يتضمنها إخطار يوجه إلى السكرتير العام لمجلس أوروبا، الذي يتولى إبلاغه إلى الأطراف السامية المتعاقدة الأخرى.
2- لا يترتب على إعلان نقض هذه المعاهدة إعفاء الطرف السامي المتعاقد من التزاماته في ظل هذه المعاهدة بالنسبة لأي فعل يشكل انتهاكاً لهذه الالتزامات، متى وقع الفعل من جانبه قبل التاريخ الذي أصبح فيه إعلان نقض المعاهدة نافذاً.
3- إذا فقد أي طرف سام متعاقد عضويته في مجلس أوروبا لا يصبح طرفا في هذه المعاهدة وفقا لذات الأحكام.
4- يجوز نقض الاتفاقية طبقا لأحكام الفقرات السابقة بالنسبة لأي إقليم تم الإعلان عن سريان المعاهدة عليه طبقا لنصوص المادة 63.
المادة 66
1- هذه الاتفاقية مفتوحة لتوقيع الأعضاء في مجلس أوروبا ويتم التصديق عليها وتودع وثائق التصديق لدى السكرتير العام لمجلس أوروبا.
2- يبدأ نفاذ هذه المعاهدة بعد إيداع عشر وثائق تصديق.
3- ويبدأ نفاذ المعاهدة بالنسبة لأي تصديق لاحق من تاريخ إيداع وثائق التصديق.
4- يتولى السكرتير العام لمجلس أوربا إخطار جميع أعضاء مجلس أوروبا بنفاذ المعاهدة، وأسماء الأطراف السامية المتعاقدة التي صدقت عليها، وإيداع جميع وثائق التصديق التي قد تقدم فيما بعد.

حررت بروما في الرابع من نوفمبر 1950 باللغتين الإنجليزية والفرنسية وكلتاهما بالتساوي رسمية معتمدة في نسخة واحدة تظل مودعة بأرشيف مجلس أوروبا. ويتولى السكرتير العام إرسال نسخ رسمية لكل من الموقعين.
_______
* بسيوني، محمود شريف، الوثائق الدولية المعنية بحقوق الإنسان، المجلد الثاني، دار الشروق، القاهرة، 2003.

02/18/05

رابط دائم الأقسام: وثائق أفريقية   Arabic (SY)

إعلان كامبالا بشأن الحرية الفكرية والمسؤولية الاجتماعية 1990

تمهيد:
تتهدد الحرية الفكرية في إفريقيا حالياً بدرجة غير مسبوقة، والأزمة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية الناشئة تاريخياً في قارتنا مستمرة في إضعاف التطور في كافة المجالات، ووضع برامج التعديل الهيكلية غير الشعبية يصاحبها قمع سياسي متزايد ونشر الفقر والمعاناة الإنسانية الشديدة على نطاق واسع، ويكون رد فعل الشعوب الإفريقية على هذه الظروف غير المحتملة هو تكثيف نضالها من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان، والنضال من أجل الحرية الفكرية هو جزء لا يتجزأ من كفاح شعوبنا من أجل حقوق الإنسان، وبقدر ما يكون نضال الشعوب الإفريقية من أجل الديمقراطية عاماً بقدر ما يتكثف نضال المفكرين الأفارقة من أجل الحرية الفكرية.
وإدراكاً أن الدول الأفريقية هي أطراف في وثائق حقوق الإنسان الدولية والإقليمية بما في ذلك الميثاق الأفريقي بشأن حقوق الإنسان والشعوب، واقتناعاً بأننا – نحن المشاركين في الندوة الخاصة بـ "الحرية الأكاديمية والمسؤولية الاجتماعية للمفكرين" وأعضاء المجتمع الفكري الأفريقي لدينا التزاماً بالكفاح من أجل حقوقنا، وكذلك المساهمة في- النضال من أجل حقوق شعوبنا، اجتمعنا في كامبالا بأوغندا لوضع المعايير والمقاييس لترشيد ممارسة الحرية الفكرية، وتذكير أنفسنا بمسؤوليتنا الاجتماعية كمفكرين، وبذلك نتبنى إعلان كامبالا بشأن الحرية الفكرية والمسؤولية الاجتماعية في التاسع والعشرين من نوفمبر 1990، وربما يكون هذا الإعلان هو المعيار للمجتمع الفكري الأفريقي للتأكيد على الاستقلالية والتعهد بالمسؤولية تجاه شعوب قارتنا.
الفصل الأول
الحقوق والحريات الأساسية
القسم أ
الحقوق والحريات الفكرية
مادة 1
لكل شخص الحق في التعليم والمشاركة في النشاط الفكري.
مادة 2
لكل مفكر أفريقي الحق في أن تحترم كل حقوقه المدنية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، كما هو وارد في بيان حقوق الإنسان الدولي والميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب.
مادة 3
لا يضطهد أي مفكر أفريقي بأي حال أو يفزع أو يروع بسبب إنتاجه الفكري أو آرائه أو جنسه أو جنسيته أو عرقه.
مادة 4
يتمتع كل مفكر أفريقي بحرية الحركة في بلده وحرية السفر إلى الخارج والعودة مرة أخرى دون معوقات أو مضايقات، ولا يحد من حريته أي إجراء إداري أو أي إجراء آخر سواء بشكل مباشر أو غير مباشر بسبب آرائه الفكرية أو معتقداته أو نشاطه.
مادة 5
لكل مفكر وكل مجتمع فكري أفريقي الحق في الشروع في الاتصالات وتطويرها أو إنشاء علاقات مع المفكرين والمجتمعات الفكرية الأخرى بشرط أن تكون قائمة على المساواة والاحترام المتبادل.
مادة 6
لكل مفكر أفريقي الحق في متابعة الأنشطة الفكرية بما في ذلك التدريس والبحث ونشر نتائج الأبحاث دون معوقات أو مضايقات خضوعاً فقط للمبادئ المعترف بها عالمياً للبحث العلمي والمعايير الأخلاقية والمهنية.
مادة 7
لكل أعضاء هيئات التدريس والبحث وطلاب المؤسسات التعليمية الحق – بشكل مباشر ومن خلال ممثليهم المنتخبين – البدء والمشاركة في وتحديد البرامج الأكاديمية لمؤسساتهم وفقاً لأعلى المقاييس التعليمية.
مادة 8
يكون لأعضاء التدريس والبحث في المجتمع الفكري ضمان التثبيت في وظائفهم، ولا يطردون من أعمالهم إلا لأسباب سوء السلوك الفادح أو ثبوت عدم الكفاءة أو الإهمال الذي يتعارض مع المهنة الأكاديمية، وتكون إجراءات الفصل التأديبية القائمة على الأسس المذكورة في هذه المادة وفقاً للإجراءات الموضوعة والتي تشترط جلسة استماع عادلة أمام هيئة منتخبة بشكل ديمقراطي للمجتمع الفكري.
مادة 9
يكون للمجتمع الفكري الحق في التعبير عن آرائه بحرية في وسائل الإعلام، وفي إنشاء وسائل الإعلام والاتصالات الخاصة به.
القسم ب
الحق في إنشاء التنظيمات المستقلة
مادة 10
يكون لكافة أعضاء المجتمع الفكري حرية التجمع بما في ذلك الحق في تشكيل النقابات المهنية والانضمام إليها، ويشمل حق التجمع الحق فى الاجتماع سلمياً وتكوين الجماعات والأندية والجمعيات المحلية والدولية.
القسم ج
الحكم الذاتي للمؤسسات
مادة 11
تكون مؤسسات التعليم العالي مستقلة في إدارة شؤونها عن الدولة أو أي سلطة عامة أخرى بما في ذلك الإدارة ووضع البرامج الأكاديمية وبرامج التدريس والبحث والبرامج الأخرى ذات الصلة.
مادة 12
تتم ممارسة الحكم الذاتي لمؤسسات التعليم العالي بالوسائل الديمقراطية للحكم الذاتي بما في ذلك المشاركة الفعالة لكافة أعضاء المجتمع الأكاديمي الخاص بها.
الفصل الثاني
التزامات الدولة
مادة 13
تلتزم الدولة باتخاذ الإجراءات العاجلة والمناسبة فيما يتعلق بأي مخالفة من قبل مسئولي الدولة تنمو إلى علمها تجاه حقوق وحريات المجتمع الفكري.
مادة 14
لا تنشر الدولة أي قوات عسكرية أو قوات الدفاع المدني أو قوات الأمن أو المخابرات أو أي قوات مشابهة داخل مباني وأراضي المؤسسات التعليمية، وفي حالة ما إذا كان نشر مثل هذه القوات ضرورياً من أجل حماية الحياة والممتلكات ففي هذه الحالة تراعى الشروط التالية:
(أ) أن يكون هناك خطر واضح على الحياة والممتلكات، و
(ب) أن يكون رئيس المؤسسة المعنية قد قدم دعوة خطية بهذا المعنى، و
(ج) أن تتم الموافقة على مثل هذه الدعوة من قبل لجنة قائمة منتخبة من المجتمع الأكاديمي تشكل لهذا الغرض.
مادة 15
تتوقف الدولة عن ممارسة الرقابة على أعمال المجتمع الفكري.
مادة 16
تلتزم الدولة بضمان ألا يقوم أي مسئول أو أي هيئة أخرى تحت سيطرتها بترويج المعلومات المضللة أو الإشاعات المدبرة للترويع وتشويه السمعة أو التدخل بأي حال في الأعمال الشرعية للمجتمع الفكري.
مادة 17
تضمن الدولة على نحو متواصل التمويل المناسب لمؤسسات البحث ومؤسسات التعليم العالي، ويتم تحديد مثل هذا التمويل بالتشاور مع الهيئة المنتخبة للمؤسسة المعنية.
مادة 18
تتوقف الدولة عن فرض شروط على الحركة أو العمل بالنسبة للمفكرين الأفارقة من البلاد الأخرى داخل أراضيها أو منع ذلك.
الفصل الثالث
المسؤولية الاجتماعية
مادة 19
يلتزم أعضاء المجتمع الفكري بأداء أدوارهم ووظائفهم بكفاءة وأمانه وبأفضل صورة، ويجب أن يؤدوا واجباتهم وفقا لأفضل المعايير العلمية والأخلاقية.
مادة 20
على أعضاء المجتمع الفكري مسؤولية تعزيز روح التسامح نحو وجهات النظر والمواقف المختلفة وتحسين النقاش الديمقراطي.
مادة 21
لا تنغمس أي جماعة من المجتمع الفكري في مضايقة أو الهيمنة على أو السلوك الجائر نحو أي جماعة أخرى، وتحل كل الخلافات فيما بين المجتمع الفكري بروح المساواة وعدم التعصب والديمقراطية.
مادة 22
يكون لدى المجتمع الفكري مسؤولية النضال والمشاركة في نضال القوى الشعبية من أجل حقوقهم ومن أجل تحريرهم.
مادة 23
لا يشارك أي عضو في المجتمع الفكري أو يكون طرفاً في أي محاولة تعمل إحداث الضرر بالناس أو المجتمع الفكري أو يعرض للخطر المبادئ والمعايير العلمية والأخلاقية والمهنية.
مادة 24
يلتزم المجتمع الفكري بالتضامن وتوفير الملجأ لأي عضو يضطهد بسبب نشاطه الفكري.
مادة 25
يلتزم المجتمع الفكري بتشجيع والمساهمة في الأفعال الإيجابية لإصلاح الظلم الاجتماعي التاريخي والمعاصر القائم على الجنس أو الجنسية أو أي عائق اجتماعي آخر.
الفصل الرابع
التنفيذ
مادة 26
يجوز لأعضاء المجتمع الفكري أن يقوموا بتطوير وتقوية المعايير والمقاييس الموضوعة في هذا الإعلان على المستوى الإقليمي والأفريقي كله.
مادة 27
يلتزم المجتمع الفكري الإفريقي بتشكيل تنظيماته الخاصة لمراقبة والإعلان عن انتهاكات الحقوق والحريات الواردة في هذا الإعلان.

توصيات وقرارات الندوة بشأن الحرية الأكاديمية والمسئولية الاجتماعية لمفكري كامبالا
29 نوفمبر 1990
الدولة والحرية الأكاديمية
- تدين الندوة انتهاكات الحكم الذاتي للمؤسسات الأكاديمية بسبب الإغلاق أو الاقتحام من قبل قوات الأمن أو الشرطة أو القوات العسكرية أو رقابة العمل الفكري والقيود على حرية التجمع والحركة والكلام والنشر.
- تطالب الندوة بإطلاق سراح كافة المفكرين المعتقلين أو المسجونين بشكل غير قانوني وعائلتهم بشكل فوري وبدون شروط، وعودة أولئك المنفيين وإنهاء كافة أشكال مضايقة وتخويف واضطهاد المفكرين بسبب عملهم.
- تناشد الندوة كافة الدول أن تقوم على نحو كاف بالمجهودات الأكاديمية والفكرية حيث بدونها لا يمكن أن تتوفر الحرية الأكاديمية.
حرية أهل الفكر والحرية الفكرية:
- تطالب الندوة بإنشاء منظمة أفريقية لمراقبة وتوثيق ونشر المعلومات عن سوء استغلال الحرية الأكاديمية والفكرية وقمع ومضايقة وتخويف واعتقال المفكرين.
- تطالب الندوة بتقوية شبكات واتحادات المجتمع الفكري الأفريقي القائمة من خلال التمثيل المتزايد للجماعات المهمشة مثل النساء والطلاب الصغار غير المعترف بهم.
- تطالب الندوة بجعل الهياكل الإدارية والإجراءات والممارسات في المؤسسات الأكاديمية أكثر تمثيلاً للمدرسين والباحثين والطلاب والآخرين الذين يعملون داخلها.
- تطالب الندوة بتشجيع الطرق الجماعية والديمقراطية للتدريس والبحث والنشر والمعايير المهنية والأخلاقية العالية.
- تطالب الندوة المؤسسات الأكاديمية الأفريقية بتشجيع التبادل الفكري بين العلماء الأفارقة وتوفير الملاذ للعلماء المنفيين وتقديم شروط متساوية للخدمات والتعويض والعلاج بغض النظر عن الجنسية.
- تطالب الندوة المفكرين الأفارقة بتنمية التضامن والشبكات الداعمة للدفاع عن المصالح الجماعية للمجتمع الفكري.
_______
* بسيوني، محمود شريف، الوثائق الدولية المعنية بحقوق الإنسان، المجلد الثاني، دار الشروق، القاهرة، 2003.

رابط دائم الأقسام: وثائق أفريقية   Arabic (SY)

وثيقة أديس أبابا بشأن اللاجئين والتشريد القسري للسكان في أفريقيا

تبنتها ندوة منظمة الوحدة الأفريقية – المفوضية العليا التابعة للأمم المتحدة بشأن اللاجئين والتشريد القسري للسكان في أفريقيا
8 – 10 سبتمبر 1994 أديس أبابا – أثيوبيا

عقدت احتفالاً بالذكرى الخامسة والعشرين لتبني منظمة الوحدة الإفريقية للاتفاقية
التي تحكم الجوانب المختلفة لمشاكل اللاجئين في إفريقيا والذكرى العشرين لبدء العمل بها
المحتويات
تقديم من عضو لجنة المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة؛ السيدة ساداكو أوجاتا،
وأمين عام منظمة الوحدة الأفريقية؛ د.سالم أ.سالم
الجزء الأول – مقدمة
الجزء الثاني – التوصيات
(1) الأسباب الرئيسة لتدفق اللاجئين وانتقال السكان القسري.
(2) اتفاقية 1969 التي تحكم الجوانب المختلفة لمشاكل اللاجئين في إفريقيا.
(3) حماية اللاجئين في إفريقيا.
(4) المساعدة المادية للاجئين.
(5) ترحيل الأشخاص داخلياً.
(6) حلول للاجئين.
(أ) إعادة اللاجئين.
(ب) إعادة التوطين فيما بين الدول الإفريقية.
(7) السكان الآخرون الذين يحتاجون للحماية والمساعدة الإنسانية.
(8) الاستعداد والاستجابة للطوارئ.
(9) من الإعانة والمساعدة الإنسانية إلى الرعاية الاجتماعية والاقتصادية.
(10) الجوانب التنظيمية.
الجزء الثالث – المتابعة

الجزء الأول
مقدمة
1- أقيمت ندوة منظمة الوحدة الأفريقية – المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة بشأن اللاجئين والتشريد القسري للسكان في إفريقيا في أديس أبابا – أثيوبيا من 8 إلى 10 سبتمبر 1994، وقد عقدت الندوة احتفالاً بالذكرى الخامسة والعشرين لتبني منظمة الوحدة الإفريقية لاتفاقية 1969 التي تحكم الجوانب المختلفة لمشاكل اللاجئين في إفريقيا (اتفاقية منظمة الوحدة الإفريقية 1969) والذكرى العشرين لبدء العمل بها في 20 يونيو 1974.
2- جمعت الندوة معاً ممثلي كافة الدول أعضاء منظمة الوحدة الإفريقية تقريباً، وعدد من الدول أعضاء اللجنة التنفيذية لبرنامج المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة، وكذلك ممثلين من منظمات الأمم المتحدة ذات الصلة، وبعض المنظمات فيما بين الحكومات، والمنظمات غير الحكومية والأكاديمية من مختلف أجزاء العالم.
3- أشار المشاركون في الندوة بارتياح إلى المساهمة المهمة التي قامت بها اتفاقية منظمة الوحدة الإفريقية 1969 لحماية اللاجئين وإيجاد الحلول لهم في إفريقيا، وشجعت كذلك أقاليم أخرى في العالم، وعلى الرغم من الاعتراف بالتحديات التي تواجه الاتفاقية فقد أكدت الندوة مجدداً إيمانها بصلاحية الاتفاقية المستمرة كأساس إقليمي لتوفير الحماية وإيجاد الحلول للاجئين في إفريقيا، وتؤمن الندوة كذلك أن الاتفاقية قد وفرت أساساً جيداً لتطوير الأدوات والآليات لحل مشاكل اللاجئين والتشريد القسري للسكان ككل.
4- لقد كانت هناك تطورات إيجابية في إيجاد حلول للاجئين في إفريقيا مثل ترحيل لاجئ جنوب إفريقيا الذي أنجز بنجاح في عام 1993، والعودة المستمرة لما يزيد على مليون لاجئ من موزمبيق إلى وطنهم، لكن وقعت أزمات جديدة للاجئين كذلك في أجزاء كثيرة من القارة، وفي الواقع فإن عدد اللاجئين في إفريقيا قد زاد أكثر من عشر مرات – من سبعمائة ألف إلى ما يزيد على سبعة ملايين في الخمسة وعشرين سنة منذ نشأة الاتفاقية في عام 1969، وبالإضافة إلى السبعة ملايين لاجئ فإن في ثلث العالم إجمالاً هناك ما يقرب من عشرين مليون لاجئ داخلياً على مستوى القارة الإفريقية، لكن على الرغم من تزايد أزمة التشريد فإن الدعم السياسي والمالي والمادي نحو حماية ومساعدة اللاجئين لم يعد يمنح وذلك نتيجة للتطورات العالمية المختلفة.
5- يتطلب تدفق اللاجئين أمناً زائداً وأعباء اجتماعية واقتصادية على الدول التي توفر وتواصل توفير الملجأ، وهذا التدفق يدل بشكل خطير على مأساة النزاعات العرقية والتفكك الاجتماعي والفوضى السياسية السائدة في بعض الدول في إفريقيا.
6- وهكذا فإن الاحتفال باتفاقية منظمة الوحدة الإفريقية لسنة 1969 توفر فرصة ليست لمراجعة الإنجازات والتحديات التي تواجه الاتفاقية فقط ولكن للفت الانتباه كذلك إلى استمرار حالة الطوارئ لأزمة اللاجئين والتشريد في إفريقيا.
7- التوصيات الواردة في هذه الوثيقة لا تفقد المبادرات المهمة الكثيرة والتوصيات والقرارات والإعلانات وخطط العمل التي سبقت هذه الندوة في إفريقيا أو في أي مكان آخر والتي لها تأثير مهم على قضية اللاجئين، وهكذا عند صياغة توصياتها فإن الندوة قد استلهمت من بين توصيات أخرى – توصيات المؤتمر الإفريقي بشأن وضع اللاجئين في إفريقيا (أروشا – تنزانيا – 7 – 17 مايو 1979 "توصيات أروشا")، والميثاق الإفريقي بشأن حقوق الإنسان والشعوب لسنة 1981، والمؤتمر الدولي الثاني بشأن مساعدة اللاجئين في إفريقيا (1984 – توصيات "ICARA الثاني")، وإعلان أوسلو وخطة العمل بشأن أزمة اللاجئين والعائدين والمشردين في جنوب إفريقيا (SARRED أغسطس 1988)، وإعلان الخرطوم بشأن أزمة اللاجئين الذي اتخذته لجنة الخمس عشرة في دورة الانعقاد العادية لمنظمة الوحدة الإفريقية بشأن اللاجئين (الخرطوم – السودان – 20 – 24 سبتمبر 1990)، وإعلان إطار التعاون وبرنامج العمل لقمة القرن الإفريقي بشأن القضايا الإنسانية (أديس أبابا – إثيوبيا – أبريل 1992)، والمبادرة الإفريقية الإنسانية من أجل التنمية المعاونة (1993)، وإعلان القاهرة بشأن إنشاء آلية داخل منظمة الوحدة الإفريقية من أجل منع وإدارة وحل النزاعات (القاهرة يونيو 1993)، وقرارات وتوصيات أديس أبابا (PARINAC مارس 1994)، وإعلان أوسلو وخطة العمل (PARINAC أوسلو – يونيو 1994)، وإعلان تونس بشأن اتفاقية منظمة الوحدة الإفريقية لسنة 1969 التي تحكم الجوانب المختلفة لمشاكل اللاجئين في إفريقيا (تونس – يونيو 1994).

الجزء الثاني
التوصيات
1) الأسباب الرئيسية لتدفق اللاجئين وانتقال السكان القسري
8- إن تدفق اللاجئين هو رمز للأزمات التي تؤلم مجتمعات كثيرة في إفريقيا، وعلى وجه محدد – معظم حالات التدفق هي نتيجة للنزاعات المسلحة والنزاعات المدنية، والتعصب العرقي وسوء استغلال حقوق الإنسان على نطاق ضخم، واحتكار القوة السياسية والاقتصادية، ورفض احترام الديمقراطية أو نتائج الانتخابات الحرة والعادلة، ومقاومة المشاركة الشعبية في الحكم، وسوء إدارة الشئون العامة، كل ذلك يلعب دوراً في إجبار الناس على الهروب من أماكن إقامتهم المعتادة.
9- أيضاً لعبت العوامل الخارجية دوراً على الأقل في المساهمة في تشريد السكان القسري، وتاريخياً فإن السبب الرئيسي لتشيد السكان القسري كان الاستعمار، واليوم ليس هناك خلاف أن القوى الاقتصادية الدولية قد ساهمت في انتشار الفقر في إفريقيا، وفي الفجوة الواسعة بين الفقراء والأغنياء، وفي كثير من البلاد الإفريقية هناك تنافس على الموارد القليلة، وقد عانت البيئة الإنسانية والطبيعية من التدهور، ولم تعد بعض الدول قادرة على تنفيذ المهام الحيوية للحكومة بما في ذلك السيطرة على الأرض القومية، والإشراف على موارد الدولة، وتحصيل مصادر الدخل، والصيانة المناسبة للبنية التحتية القومية، وأداء الخدمات الأساسية مثل الصحة والتعليم والإسكان والمحافظة على القانون والنظام، وكل هذه العوامل تساهم في واحد أو أكثر من الأسباب الرئيسية للتشريد.
10- وقد ركزت الندوة في كثير من مناقشاتها على الأسباب الرئيسية للتشريد والحاجة المهمة لتنفيذ الإجراءات الوقائية، واعترافاً أن النزاعات هي السبب الرئيسي للتشريد في إفريقيا اليوم، فإن المشاركين ركزوا كثيراً على الحاجة لإجراءات فعالة لمنع النزاعات، أو حلها على وجه السرعة بعد بدايتها، وقد نادوا بإجراءات محلية ودولية حاسمة لخلق مجتمعات مستقرة حديثة قابلة للنمو، وبطريقة أخرى فإن تشريد اللاجئين سيستمر بشكل قوي، وإمكانية عودة اللاجئين إلى بلادهم الأصلية ستظل كذلك محيرة.
التوصية الأولى
إن الدول أعضاء منظمة الوحدة الإفريقية وأمانة منظمة الوحدة الإفريقية بالتعاون مع المنظمات فيما بين الحكومات والمنظمات غير الحكومية ذات الصلة يجب أن تدرس كافة العوامل التي تسبب أو تساهم في الصراعات الأهلية، وذلك بهدف وضع خطة شاملة لمعالجة الأسباب الرئيسية لتدفق اللاجئين والتشريد، ومن بين مسائل أخرى – يجب أن تدرس المسائل التالية: الصراعات والنزاعات العرقية، ودور تجارة السلاح في إثارة النزاعات في إفريقيا، وإنشاء أساس قوى للمؤسسات الديمقراطية والرقابة واحترام حقوق الإنسان، وتشجيع التنمية الاقتصادية والتقدم الاجتماعي، وعقبات توفير الحماية والمساعدة الإنسانية للمشردين، والعلاقة بين الأعمال الإنسانية والسياسية والعسكرية على المستوى الدولي.
التوصية الثانية
يجب على القيادة السياسية في إفريقيا أن ترتفع إلى مستوى التحديات التي تواجه ممارسة سياسة المشاركة الشعبية في الشئون القومية بما يخلق أساساً متيناً للحكم المسئول، وتشجيع التقدم الاجتماعي والتنمية الاقتصادية والمجتمع العادل.
التوصية الثالثة
وفي هذا السياق تلاحظ الندوة بارتياح أنشطة منظمة الوحدة الإفريقية لمنع النزاعات وحلها، ووضعاً في الاعتبار الآثار المفيدة لهذه الأنشطة في منع أو التقليل من التشريد فإن الندوة:
(1) توصي بتقوية الترابط بين أنشطة منظمة الوحدة الإفريقية في منع النزاعات وإدارتها وحلها وبين الأنشطة التي تعمل لصالح اللاجئين والمشردين داخلياً.
(2) تحث المنظمات المهتمة بمسائل اللاجئين ومسائل التشريد الأخرى والمجتمع الدولي ككل لدعم أنشطة منظمة الوحدة الإفريقية لمنع النزاعات وإداراتها وحلها.
(3) وبشكل محدد – تشجع تلك المنظمات والمجتمع الدولي ككل على المساهمة بشكل كبير في صندوق منظمة الوحدة الإفريقية من أجل السلام، وتوفير الموارد البشرية، والخدمات الاستشارية للدعم الفني والتجهيزات لدعم الأنشطة المذكورة أعلاه بما يتفق مع المبادئ ذات العلاقة لمنظمة الوحدة الإفريقية.
(4) وعلاوة على ذلك – تشجع تلك المنظمات على دعم منظمة الوحدة الإفريقية في تطوير وتوسيع أنشطتها في مجالات مراقبة حقوق الإنسان، وتشجيع حقوق الإنسان، والقانون الإنساني، ومراقبة الانتخابات، وإدارة الانتقال السياسي، وتطوير نظم الإنذار المبكر على المستويات المحلية والإقليمية والقارية.
التوصية الرابعة
تحث الندوة كافة الأطراف المتورطين في النزاعات المسلحة على احترام مبادئ ومعايير القانون الإنساني وعلى وجه الخصوص تلك التي تهدف إلى حماية المدنيين من آثار الحروب ومنع تعرضهم للهجوم والأعمال الانتقامية أو الجوع أو تشريدهم تحت ظروف تخالف أحكام البروتوكول الإضافي الثاني التابع لاتفاقيات جنيف لسنة 1949 بشأن قوانين الحروب.
2) اتفاقية منظمة الوحدة الإفريقية لسنة 1969 التي تحكم الجوانب المختلفة لمشاكل اللاجئين في إفريقيا
11- كتتمة إقليمية لاتفاقية الأمم المتحدة لسنة 1951 التي تتعلق بوضع اللاجئين، وبروتوكول عام 1967 اللاحق لها، كانت اتفاقية منظمة الوحدة الإفريقية لسنة 1969 من الدعائم القوية لحماية اللاجئين وإيجاد الحلول لهم في إفريقيا، فقد مكنت من توفير حق اللجوء للاجئين، وتنفيذ الترحيل التطوعي بالطريقة التي عززت الأخوة والمجاملة بين الدول الإفريقية، وحثت كذلك على تطوير قوانين اللاجئين المطلوبة، والسياسيات والممارسات في إفريقيا، وفي الواقع في أقاليم أخرى من العالم؛ وبشكل ملحوظ في إقليم أمريكا اللاتينية، وتظل الاتفاقية هي الوثيقة القانونية الدولية الوحيدة التي تضمن المبادئ المفصلة بشأن عودة اللاجئين التطوعية.
التوصية الخامسة
وتؤكد الندوة مجدداً على إيمانها باستمرار صلاحية اتفاقية منظمة الوحدة الإفريقية لسنة 1969 كأساس لحماية اللاجئين وإيجاد الحلول لهم في إفريقيا، وفي هذا الخصوص – ومن أجل تنفيذ الاتفاقية بفاعلية أكثر – فهي توصي الدول:
(1) التي لم تقم بذلك بالفعل أن تصدق على الاتفاقية.
(2) أن تؤيد مبادئ الاتفاقية بشأن الطبيعة الإنسانية للجوء، وحظر الأنشطة التي تتناقض مع وضع اللاجئين، وحماية اللاجئين ضد الإبعاد أو الطرد، وتشجيع الترحيل التطوعي بشكل عملي، واحترام مبدأ الاختيار في الترحيل، وممارسة المشاركة في المسئوليات والتضامن فيما بين الدول.
(3) أن تسن التشريعات واللوائح اللازمة من أجل انفاذ الاتفاقية ومبادئها على المستوى المحلي.
(4) أن توفر – بدعم من منظمة الوحدة الإفريقية والمفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة والمنظمات الأخرى ذات العلاقة – التدريب للمسئولين الحكوميين على أحكام اتفاقية منظمة الوحدة الإفريقية لسنة 1969، ومبادئ حماية اللاجئين بصفة عامة، وكذلك تشجيع تلك المعايير فيما بين اللاجئين والسكان المحليين ككل.
(5) أن تقاوم بشجاعة إغراء التقليل من شأن القوانين والممارسات والالتزامات والمعايير الواردة في الاتفاقية من خلال السياسات المحلية.
التوصية السادسة
يجب أن تراعى تلك الأقاليم من العالم التي لا تتواجد فيها نظم قانونية دولية أو إقليمية لحماية اللاجئين أو حيث تكون النظم واجبة التطبيق قيد إعادة النظر صلة اتفاقية منظمة الوحدة الإفريقية لسنة 1969، وفي هذا الصدد – تبرز الندوة التعريف الواسع للاجئ في أحكام تخص عدم رفض اللاجئين على الحدود، وحظر إبعاد اللاجئين، واحترام اختيار اللاجئين في العودة.
3) حماية اللاجئين في إفريقيا
12- انضمت معظم الدول الإفريقية إلى ثلاث وثائق دولية رئيسية بشأن اللاجئين، فقد انضمت 45 دولة إلى اتفاقية 1951، 46 دولة إلى بروتوكول 1967، 42 دولة إلى اتفاقية منظمة الوحدة الإفريقية لسنة 1969، وهناك فقط 4 دول في إفريقيا لم تنضم بعد إلى واحدة على الأقل من هذه الوثائق، وفي كافة أرجاء القارة تكون الدول كريمة تجاه اللاجئين، والكثير منها يطبق سياسات اللجوء بشكل متحرر.
13- ومع ذلك يقع نظام اللجوء ونظام حماية اللاجئين تحت ضغط هائل في إفريقيا، وقد أثار العدد الكبير من اللاجئين الذين يطلبون اللجوء إلى الدول التي تعاني بالفعل من متاعب اجتماعية واقتصادية كبيرة مسألة القدرة الحقيقية للدول في التغلب على مشكلات اللاجئين، وفي عدد من الدول لا يتم تدعيم المبادئ الأساسية لحماية اللاجئين حيث يتم اعتقال اللاجئين واحتجازهم دون تهمة، وآخرون يعادون إلى الأماكن التي تتعرض فيها حياتهم للخطر، وعلاوة على ذلك يتم احتجاز آخرين في معسكرات للاجئين أو في أماكن بعيدة يصعب الوصول إليها حيث يتعرضون في بعض الأحيان إلى قطع الطريق والاغتصاب وأشكال الإجرام الأخرى، والكثير منهم لا يكون قادراً على التمتع بالحقوق الاجتماعية والاقتصادية والمدنية.
14- وهذا جزئياً هو نتيجة مجموعة من القيود السياسية والأمنية والاجتماعية والاقتصادية حيث لا تستطيع الدول أن تلتزم بمسئولياتها القانونية الدولية إلا تحت أكثر الظروف صعوبة وشدة فقط، ولسوء الحظ فقد انخفض الدعم المالي والمادي للمجتمع الدولي لتخفيف العبء عن الدول الأفريقية المضيفة بسبب الركود العالمي، والعدد المتزايد للأشخاص الذين يطلبون اللجوء والمساعدة الإنسانية على مستوى العالم.
التوصية السابعة
يجب على الدول الإفريقية أن تلتزم برسالة وروح اتفاقية منظمة الوحدة الإفريقية لسنة 1969، وأن تستمر في دعمها للاجئين بالحفاوة التقليدية وسياساتها الحرة التي تنتهجها فيما يتعلق باللجوء، وعلى وجه الخصوص:
(1) لا يجب رفض اللاجئين الذين يطلبون دخول إقليم دولة أخرى على الحدود، أو إعادتهم إلى الأقاليم حيث تتعرض حياتهم للخطر، وبناء على ذلك لا يجب على الحكومات أن تغلق حدودها رافضة دخول اللاجئين.
(2) على الحكومات أن تبذل قصارى جهدها لمعاملة اللاجئين وفقاً للمعايير التي ينشئها قانون اللاجئين، وعلى وجه الخصوص – ضمان السلامة الشخصية للاجئين وتوطينهم في أماكن آمنة يسهل الوصول إليها حيث تتوفر الخدمات وأسباب الراحة الأساسية وتمكنهم أن يستردوا أسلوب الحياة العادية.
التوصية الثامنة
يجب على المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والمفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة، والمنظمات الأخرى ذات الصلة أن تساند وتساعد الحكومات المضيفة في الوفاء بمسئولياتها تجاه اللاجئين بطريقة تتوافق مع مبادئ قانون اللاجئين من ناحية، والأمن القومي الشرعي والمصالح الاجتماعية والاقتصادية من ناحية أخرى، وعلى وجه الخصوص – توفير المساعدة المالية والمادية والفنية:
(1) لضمان أن البنية الاجتماعية والاقتصادية وخدمات المجتمع والبيئة في الدول أو المجتمعات المضيفة لا تتأثر باستضافة أعداد ضخمة من اللاجئين.
(2) لتوفير الغذاء والماء والمأوى والخدمات الصحية والطبية على أساس مؤقت حتى لا يكون اللاجئون والسكان المحليون على حد سواء في وضع يتهددهم بالخطر.
(3) لتقرير وضع اللاجئ بالنسبة للأشخاص الذين يطلبون اللجوء، وضمان أن هؤلاء الذين لا يحتاجون أو يستحقون الحماية الدولية لا يستغلون القانون الإنساني للجوء.
(4) لتمكين الحكومات أن تستجيب بشكل فعال للأوضاع التي يمكن أن تساهم في تدهور الأمن والقانون والنظام في مناطق استضافة اللاجئين، وفي هذا الشأن يجب أن تعطي الأولوية لعزل ونزع سلاح الأفراد والجماعات فيما بين اللاجئين الذين قد يكونون مسلحين ويهددون حياة اللاجئين الأبرياء، والمواطنين المحليين، والعاملين في المجال الإنساني، أو المشاركة في أعمال إجرامية أخرى.
(5) وبالإضافة إلى التوصية السابقة – تتبع الأسلحة الخطيرة التي يتم تداولها أو إخفاؤها في مناطق استضافة اللاجئين بشكل غير قانوني وحفظها في مكان آمن أو تدميرها.
(6) إنشاء أو تقوية المؤسسات المحلية لإدارة والتعامل مع مسائل اللاجئين على المستويات الإقليمية والمركزية، وبناء الموارد البشرية المدربة جيداً والكافية، والحصول على الموارد اللوجستية والفنية بما يمكن الحكومات أن تستجيب وتتدبر كافة جوانب مشاكل اللاجئين.
4) المساعدة المالية للاجئين
15- إن مبادئ التضامن الدولي والمشاركة في المسئوليات قد وفرت الاستجابة من المجتمع الدولي لمشاكل اللاجئين، ومن الواضح الآن أن الدول الإفريقية لا يمكن أن تتحمل أعباء استضافة اللاجئين بمفردها، ومع ذلك وبسبب "تبلد مشاعر الشفقة" أو "إعياء الدول المانحة" فإن الموارد المالية والمادية لبرامج اللاجئين في إفريقيا من الدول المتقدمة تتقلص، وفي حالات الطوارئ الأخيرة فإن استجابة المجتمع الدولي كانت مترددة وتميزت بالاستعداد الضعيف والموارد المحدودة.
16- وعلاوة على ذلك – في كل أجزاء العالم – لم تتفق دائماً الإجراءات التي تتخذ للوفاء بالمصالح الوطنية المختلفة مع أهداف حماية اللاجئين في كافة الحالات، ولتجنب الهجرة غير الشرعية وتقليل سوء استغلال إجراءات اللجوء، فقد وضعت إجراءات مثل الحظر في أعالي البحار، وقيود التأشيرة وعقوبات شركات النقل، وبطريق مماثلة فإن تصنيفات اللاجئين الجديدة قد ابتكرت مع تفسير أكثر تقييداً لتعريف اللاجئ في اتفاقية 1951، وبالإضافة إلى ذلك فهناك مفاهيم مثل "بلاد المنشأ الآمنة"، "الحماية المؤقتة"، "مناطق السلامة"، "المعالجة في الدولة"، "العودة الآمنة" قد تم تطويرها.
17- هذه الإجراءات – على الرغم من اتخاذها لحماية المصالح الوطنية المختلفة – كان لها أثر على فرض قيود السيطرة على الهجرة، وأثارت الاهتمام بأن اللاجئين الحقيقيين تتم إعاقتهم في طلب اللجوء والتمتع به، ومن ناحية أخرى – في بعض الدول – فإن مثل هذه الإجراءات يكون لها أثر على رفض دخول اللاجئين.
التوصية التاسعة
يجب أن توفر الدول المانحة والمنظمات فيما بين الحكومات والمنظمات الحكومية ذات الصلة المساعدة المالية والمادية والفنية لدول اللجوء الإفريقية التي تستضيف اللاجئين، وفي حالات التدفق على نطاق واسع فإن مثل هذه المساعدة يجب أن يتم توفيرها في الوقت المناسب من أجل الحفاظ على حياة البشر.
التوصية العاشرة لا يمكن معالجة أزمة اللاجئين بشكل فعال من خلال طرق إقليمية، وتوصي الندوة أن تعالج هذه المشكلة بطريقة عالمية وشاملة، حيث إنها تؤثر بشكل أساسي في كل إقليم من العالم، وعلى نحو مشابه – يجب على الدول أن تناضل من أجل التعاون الفعال والمساعدة المتبادلة بشأن اللاجئين والتشريد والمسائل التي تتعلق بالهجرة، وبنفس الطريقة تتعاون بشأن المسائل الاقتصادية والبيئية والأمنية.
التوصية الحادية عشرة
تطالب الندوة بالتضامن الدولي الحقيقي والمشاركة في المسئوليات لإعادة النظام الدولي لحماية اللاجئين وإيجاد حلول لهم إلى بؤرة مشكلة اللاجئين، وبشكل محدد – يجب إعادة تنشيط نظام دولي حقيقي يحتضن المقاييس والمبادئ العالمية بشأن حماية اللاجئين والمساعدات والحلول، كما يجب وقف الانزلاق المستمر نحو القوانين والسياسات والممارسات المقيدة والرادعة على المستوى العالمي.
التوصية الثانية عشرة
ومن أجل الإجراءات المقترحة في التوصيات المذكورة أعلاه يجب على إقليم إفريقيا أن يطور – بتفان وإخلاص – الوسائل من أجل رد فعل مؤثر تجاه مشكلة اللاجئين على أساس إقليمي، وفي الحالات التي تتأثر فيها مجموعة إقليمية من الدول أو مجموعة من الدول يكون هذا الاتجاه مناسباً على وجه التحديد، وفي الحالات الأخرى حيث تكون حالات الطوارئ فيما وراء العمل الإنساني وحده ربما تتطلب أيضاً المبادرات السياسية اتجاها إقليمياً، ولذلك تعتبر ترتيبات ضمان حماية اللاجئين من التشريد وضمان الحماية داخل الإقليم وتشجيع الحلول بشكل فعال عناصر أساسية في هذا الاتجاه.
5) الأشخاص المشردين داخلياً
18- يمثل وضع الأشخاص المشردين داخلياً بشكل واضح أزمة التشريد في إفريقيا اليوم، ويقدر عددهم بعشرين مليوناً على وجه التقريب، وبصرف النظر عن حجم المشكلة فليس لدى أي منظمة تكليف محدد وفعال للاستجابة من أجل حماية ومساعدة الأشخاص المشردين داخلياً ككل، وفي ظروف معينة – تفي باحتياجاتهم منظمات معينة، ومع ذلك يظل المجتمع الدولي غير مؤهل على نحو كاف للاستجابة بشكل فعال لكافة جوانب مشاكلهم، وفي الواقع تمثل مشكلة المشردين داخلياً واحدة من أكثر أزمات حقوق الإنسان مأساوية في إفريقيا اليوم.
التوصية الثالثة عشرة
تتعلق بالدولة المسؤولية الرئيسية لضمان حماية كافة المواطنين كواجب ومسؤولية تنبع من سيادتها، وينبغي على الدول أن تدعم الحقوق الواردة في القانون الدولي والمحلي لصالح الأشخاص المشردين داخلياً، وعلى وجه التحديد – يجب احترام حقهم في الحياة وعدم ترحيلهم بشكل تعسفي وقدرتهم على العودة إلى أماكن إقامتهم المعتادة في كافة الأوقات، وبالإضافة إلى ذلك – تلتزم كل من الدول والكيانات غير الحكومية المتورطة في نزاعات مسلحة بحقوق الإنسان ومبادئ ومعايير القانون الإنساني بشكل يضمن حماية الأشخاص المشردين داخلياً.
التوصية الرابعة عشرة
يجب على كافة أطراف النزاع أو الذين يسيطرون على مناطق يتواجد فيها أشخاص مشردين داخلياً أو يتعاونوا مع المنظمات ذات الصلة في مجال الأنشطة الإنسانية من أجل تمكينها من الوصول إلى المشردين لتوفير احتياجاتهم الغذائية، ولا يجب اعتبار هذا التدخل للأغراض الإنسانية بمثابة اعتداء على سيادة الدول، بل على العكس فإن موافقة الدول على مثل هذا الإجراء من أجل إنقاذ حياة الأشخاص المشردين داخلياً هي ممارسة أساسية للسيادة.
التوصية الخامسة عشرة
تساند الندوة بقوة مجهودات الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة بشأن الأشخاص المشردين داخلياً والمبادرات التي تتخذ في المنتديات المحلية والإقليمية والدولية لتشجيع الآليات القانونية والعرفية والعملية من أجل حماية ومساعدة الأشخاص المشردين داخلياً بشكل أفضل.
6) الحلول من أجل اللاجئين
أ) إعادة اللاجئين
19- تظل عودة اللاجئين اختيارياً إلى بلادهم الأصلية هي الحل الأمثل – طالما كان ذلك ممكناً، وفي هذا الصدد فإن الندوة تشير بارتياح إلى أن عقد اتفاق سلام في موزمبيق في أكتوبر 1992 قد فتح الطريق لعودة أكثر من مليون من لاجئ موزمبيق إلى وطنهم، وعلاوة على ذلك فإن إمكانية إيجاد حلول للاجئين من خلال العودة – في أقاليم أخرى – تبدو مبشرة.
20- ولكن في بعض الأقاليم الأخرى من القارة فإن أعداداً كبيرة من اللاجئين غير قادرة على العودة إلى بلادها، والعقبة الرئيسية أمام العودة اختيارياً هي استمرار القلق أو العنف أو النزاع في بلاد المنشأ، وعلاوة على ذلك فكثير من المناطق المحتمل العودة إليها تعاني سنوات من الدمار والركود والخراب، وفي مناطق أخرى هناك انتشار واسع للألغام الأرضية ومناطق أخرى مهجورة أو مليئة بالأسلحة، وفي مناطق غيرها يعوق عودة اللاجئين إما سياسات هدفها إعاقة العودة أو بسبب نقص الموارد – مثل الأراضي – من أجل تسوية أوضاع العائدين وإعادة اندماجهم.
21- يعود معظم اللاجئين من تلقاء أنفسهم بدون مساعدات أو بقليل من المساعدات التي تمنح لهم أو للمناطق التي يعودون إليها، وبعض برامج العودة اختيارياً لا تتم دراستها بشكل جيد فيما بين المنظمات المعنية، وهكذا يتم إهمال تخصيص الاحتياجات المناسبة للعائدين أو المناطق التي يعودون إليها.
22- تستنكر الندوة المحاولات التي قامت بها بعض الحكومات في إفريقيا وخارجها لإعادة اللاجئين إلى بلادهم الأصلية ضد رغبتهم – بما في ذلك الأماكن التي تمثل خطراً على سلامتهم.
التوصية السادسة عشرة
يجب اقتناص كل فرصة من أجل عودة اللاجئين اختيارياً، ومراعاة لإحكام اتفاقية منظمة الوحدة الإفريقية لسنة 1969 – يجب على حكومات دول اللجوء وحكومات دول المنشأ أن توفر الظروف التي تؤدي إلى عودة اللاجئين إلى أوطانهم بشكل آمن وكريم، وعلى منظمة الوحدة الإفريقية والمفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أن تدعم مثل هذه المبادرات والإجراءات، وتقوم كذلك بالأنشطة التي تتفق مع المهام المنوطة بها وتشجع وتسهل عودة اللاجئين اختيارياً.
التوصية السابعة عشرة
تشجيعاً على عودة اللاجئين – يجب احترام مبدأ الاختيارية الوارد تفصيله في اتفاقية منظمة الوحدة الإفريقية لسنة 1969 في كافة الأوقات، ولا يجب على الحكومات أن تلجأ إلى الترحيل الإجباري للاجئين مهما كانت الأسباب، وبالإضافة إلى ذلك – لا يجب إعادة اللاجئين إلى حيث يتعرضون للخطر، ويعد منع توزيع الطعام في معسكرات اللاجئين لإجبارهم على العودة إلى بلادهم حيث يكونون ما زالوا في حاجة إلى الحماية مخالفة صارخة لقانون اللاجئين والمبدأ المتفق عليه بشأن العودة اختيارياً.
التوصية الثامنة عشرة
يجب أن توضع برامج عودة اللاجئين بالطريقة التي تضمن عدم استبعاد اللاجئين الذين يعودون من تلقاء أنفسهم من أنشطة المتابعة وبرامج المساعدة.
التوصية التاسعة عشرة
يجب أن يسمح للاجئين أن يشاركوا في القرارات التي تتعلق بعودتهم، وفي هذا الصدد يجب تزويدهم بالمعلومات ذات الصلة الخاصة بالأحكام المبلغة لهم، ويجب على حكومة دولة المنشأ وحكومة دولة اللجوء والمفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة التعاون على تزويد اللاجئين بالمعلومات اللازمة.
التوصية العشرون
عند تخطيط وتنفيذ برامج العودة – يجب توفير مستلزمات الحماية والمساعدة للنساء والأطفال وكبار السن الأكثر تأثراً وذلك أثناء كافة مراحل العودة وعملية إعادة الاندماج.
التوصية الحادية والعشرون
ينبغي على المجتمع الدولي أن يوفر المساعدة من أجل إصلاح أو إعادة بناء البنية الاجتماعية والاقتصادية والخدمات ونظم التوزيع في مناطق العودة حتى تنشأ بذلك الظروف من أجل عودة ناجحة.
التوصية الثانية والعشرون
على منظمة الوحدة الإفريقية والمفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أن يتعاونا على توضيح:
(1) أي المنظمات أو الجهات تكون مسئولة عن إزالة الألغام الأرضية والذخائر الأخرى في مناطق العودة.
(2) مدى الالتزام الواقع على المجتمع الدولي بتوفير المساعدة الإنسانية لإعادة تأهيل مناطق العودة وعقبات هذا الالتزام.
(3) المبادئ القانونية المطبقة والإجراءات التي يجوز أن يتخذها اللاجئون ودول اللجوء والمجتمع الدولي بصفة عامة لإيجاد حل عندما يكون محكوماً على اللاجئين بالنفي الدائم ويفقدون جنسيتهم نتيجة للسياسات أو التطورات الأخرى في دولة المنشأ.
ب) إعادة توطين اللاجئين فيما بين الدول الإفريقية
23- بينما تظل العودة اختيارياً هي الحل الأمثل لمشاكل اللاجئين تكون أحياناً إعادة توطينهم في دولة أخرى هي الطريقة الوحيدة لضمان حماية اللاجئين، وقد أصبحت إعادة التوطين التقليدية محدودة ومقيدة بشكل متزايد، وبينما تواصل المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة مجهوداتها لإعادة توطين اللاجئين من إفريقيا في تلك البلاد فهناك حاجة للدول الإفريقية أن تعيد تنشيط إعادة التوطين فيما بينها.
24- وفي الواقع فإن كثير من الدول الإفريقية قبلت في الماضي لاجئين من دول لجوء أخرى من أجل توطينهم بصفة دائمة، ومؤخراً عرضت بعض الدول الأخرى أن تعيد توطين أعداد صغيرة من اللاجئين واشترطت نسباً معينة لهذا الغرض، ومن جانبها وفرت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة الاعتمادات لضمان الاندماج الناجح للاجئين الذين تم قبول إعادة توطينهم بموجب هذه الترتيبات.
التوصية الثالثة والعشرون
تناشد الندوة الدول الإفريقية أن توفر أماكن إضافية لإعادة التوطين في أراضيها للاجئين من الدول الإفريقية الأخرى.
التوصية الرابعة والعشرون
حيث يتم قبول اللاجئين لإعادة توطينهم بموجب هذه الترتيبات فيما بين الدول الإفريقية – يجب أن توفر المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة الموارد اللازمة لتسهيل اندماجهم في مجتمعاتهم الجديدة، وبالتعاون مع منظمة الوحدة الإفريقية يجب أن تساعد المفوضية كذلك في تطوير معايير إعادة التوطين لضمان أن إعادة التوطين فيما بين الدول الإفريقية يتم تنفيذه بطريقة تتوافق مع قدرات الدول التي قبلت التوطين.
التوصية الخامسة والعشرون
يجب أن يتم التعاون بشأن الوسائل من أجل مزيد من تشجيع وتنفيذ إعادة توطين اللاجئين فيما بين الدول الإفريقية بين المفوضية العليا لشئون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة ومنظمة الوحدة الإفريقية والدول الإفريقية المعنية، ومن أجل هذا الغرض يمكن عقد اجتماع تشاوري.
7) السكان الآخرون الذين يحتاجون للحماية والمساعدة الإنسانية
25- بالإضافة إلى اللاجئين والعائدين والمشردين داخلياً – هناك سكان آخرون – بما في ذلك ضحايا الفقر أو الجفاف أو المجاعات وكذلك القصر الذين لا يصاحبهم أحد والجنود المسرحين الذين عادة ما يكونون في حاجة إلى الحماية والمساعدات المادية التي تماثل تلك التي يحتاجها اللاجئون أو العائدون، ولا يتم إقرار احتياجاتهم بالطريقة المعتادة في تكليفات المنظمات الدولية الإنسانية.
التوصية السادسة والعشرون
يجب على المنظمات التي تقتصر تكليفاتها على جماعات معينة من الأشخاص أن تقوم بتنفيذ أنشطتها الإنسانية وأنشطة المساعدات بطريقة مرنة ومبتكرة، وينبغي عليها أن تناضل من أجل ضمان الوفاء باحتياجات المجتمع الذي يقيم فيه اللاجئون والعائدون، دون الاقتصار على أولئك الأشخاص الذين يقعون ضمن نطاق تكليفاتهم فقط.
8) الاستعداد والاستجابة للطوارئ
26- وضعت الندوة في الاعتبار المبادرات الأخيرة التي تهدف إلى تحسين استعداد المجتمع الدولي للطوارئ وآليات مجابهتها، فبالإضافة إلى إنشاء إدارة الشؤون الإنسانية التابعة للأمم المتحدة في عام 1991 تم إنشاء عدة آليات للإنذار المبكر، وقد أنشأت معظم المنظمات المهتمة بالعمل الإنساني آليات لمجابهة الطوارئ.
27- ومع ذلك فقد كان رد الفعل في كافة الطوارئ الرئيسية الخاصة باللاجئين التي حدثت في إفريقيا متأخراً وضعيفاً بوجه عام، ومن بين أسباب كثيرة أخرى – يعتمد النظام تقريباً بصفة كلية على المنظمات فيما بين الحكومات والمنظمات غير الحكومية الخارجية والتمويل والموارد المادية الخارجية، وثانياً – ليس هناك نظام إعانة دولي قائم بذاته – هناك عدة ممثلين لا يظهرون دائماً الاعتماد الهيكلي ويتوزعون أحياناً بين مختلف التكليفات والأهداف التي تتعلق بالمؤسسات، ثالثاً يتميز النظام بالكثير من المنافسة والتداخل والضعف، وأخيراً لا يمكن لإجراءات رد الفعل في حالات الطوارئ أن تكون فعالة تماماً إذا لم ترتبط بتفاعل العوامل السياسية المعقدة مع العوامل الأخرى التي تسبب حالات الطوارئ في المقام الأول.
التوصية السابعة والعشرون
تساند الندوة المجهودات المستمرة التى تستهدف تقوية النظام الدولي لرد الفعل تجاه حالات الطوارئ بما في ذلك – إجراءات تطوير نظم فعالة للإنذار المبكر من أجل تحسين التنسيق والتعاون والاتصال فيما بين الوكالات المعنية بالعمل الإنساني، والاستعداد المسبق بالمخزون والموارد، وتطوير التخطيط لحالات الطوارئ، وإنشاء آليات لرد الفعل في حالات الطوارئ من خلال المنظمات المستقلة.
التوصية الثامنة والعشرون
وتكرر الندوة أن هذه الأعمال يجب أن تكون مرتبطة بالبناء المؤسسي على المستوى المحلي، وعلى وجه التحديد يجب أن تساهم في إنشاء وتحسين رد الفعل القومي (الحكومي) تجاه الكوارث، والقدرة على الإدارة، وتمكين المنظمات الشعبية والمجتمعية على المشاركة بفاعلية في كافة صور رد الفعل تجاه حالات الطوارئ.
9) من الإعانة والمساعدة الإنسانية إلى الرعاية الاجتماعية والاقتصادية
28- لاحظت الندوة أنه في أجزاء كثيرة من إفريقيا يتميز الوضع في كل من دولة المنشأ ودولة اللجوء بالفقر الشديد والاختلال الخطير للبنية الاجتماعية والاقتصادية. وحيث أن إعانة المساعدة تكون مطلوبة لإنقاذ الحياة في حالة الطوارئ فإن الأهداف طويلة المدى من أجل إعادة التأهيل وإعادة البناء والتنمية لا يمكن أن تتحقق بهذه المساعدة وحدها، وعلاوة على ذلك – طالما لم تتحقق تلك الأهداف فإن إعانة المساعدة في حد ذاتها قد تزيد من حالة الاحتياج للمساعدة.
التوصية التاسعة والعشرون
يجب تصور وتوزيع إعانة الطوارئ والمساعدات الإنسانية – كلما كان ذلك ممكناً – في نطاق أهداف التنمية طويلة المدى للدول المعنية وبغرض منع حدوث النزاع و/أو التشريد مرة أخرى، ولهذا يجب ترتيب المساعدات الإنسانية بحيث تمهد طبيعتها قصيرة المدى الطريق إلى الحلول متوسطة وطويلة المدى – أي إعادة التأهيل وإعادة البناء والتنمية بوصفها الهدف الجوهري والأساسي.
التوصية الثلاثون
يجب تنظيم مشاركة المنظمات ذات العلاقة – في إطار التنسيق فيما بين الوكالات – بالطريقة التي تتيح ارتباط الإجراءات الموضوعة للتغلب على حالات الطوارئ بسياسات وبرامج التنمية الجيدة، وهذا الاتجاه يكون صعباً بالنسبة لتلك المجتمعات التي تكون الحرب والتشريد قد خلفت فيها ضعفاً اقتصادياً وحطمت البنية التحتية ودمرت نظم إنتاج الموارد الغذائية وتسببت في نقص حاد في الغذاء وتسببت في سوء التغذية وتفشي حالات الوفاة على نطاق واسع، وفيما يتعلق بإعادة التأهيل – وعلى وجه الخصوص بالنسبة للاجئين ذوى الخلفية الزراعية – يجب تزويدهم بالأراضي لاستيطانها واستخدامها وكذلك البذور والأدوات والآلات الزراعية الأخرى والماشية حتى يتسنى لهم أن يستعيدوا أسلوب الحياة الطبيعية، ويجب كذلك أن تكون هناك استثمارات كبرى في الصحة والتعليم والإسكان والصحة العامة وفي إعادة بناء وتأهيل البنية الاجتماعية والاقتصادية.
10) الجوانب التنظيمية
29- يستلزم تنفيذ التوصيات الواردة في هذه الوثيقة تفاعلاً بين المسائل السياسية والاجتماعية والاقتصادية، ويجب أن تتكامل كافة هذه المسائل في نظام شامل ومنطقي تكمل فيه الحكومات والمنظمات الدولية وغير الحكومية بعضها البعض بطريقة فعالة ومؤثرة.
التوصية الحادية والثلاثون
تناشد الندوة الحكومات والمنظمات فيما بين الحكومات والمنظمات غير الحكومية باتخاذ الإجراءات المشتركة من أجل تنفيذ المقترحات الواردة في هذه الوثيقة، وحيثما يكون ضرورياً يجب أن تتم مراجعة تكليفات أو هياكل أو قدرات أو صلاحيات المؤسسات الخاصة بذلك من أجل تمكينها من معالجة مدى أوسع من المسائل الإنسانية والاجتماعية والسياسية، وبالإضافة إلى ذلك يجب دعم التعاون والتنسيق بين المنظمات والسلطات، كما يجب اقتحام التحديات الجديدة أو غير المسبوقة بشكل مبتكر.
الجزء الثالث – المتابعة
التوصية الثانية والثلاثون
تطالب الندوة منظميها أن يرسلوا التوصيات المذكورة إلى الهيئات المناسبة وهي على الترتيب منظمة الوحدة الإفريقية، والأمم المتحدة، والمفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، والهيئات الأخرى فيما بين الحكومات، والهيئات غير الحكومية ذات الصلة لدراستها والموافقة عليها.
التوصية الثالثة والثلاثون
كما يجب إرسال التوصيات كذلك إلى الدول أعضاء منظمة الوحدة الإفريقية والدول أعضاء اللجنة التنفيذية للمفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة لدراستها وتنفيذها كيفما ترى ذلك مناسباً.
التوصية الرابعة والثلاثون
وتكون تلك الدول والمنظمات المذكورة بالتحديد في هذه الوثيقة مطالبة بمتابعة واتخاذ الإجراءات العملية من أجل تنفيذ التوصيات ذات الصلة.
_______
* بسيوني، محمود شريف، الوثائق الدولية المعنية بحقوق الإنسان، المجلد الثاني، دار الشروق، القاهرة، 2003.

رابط دائم الأقسام: وثائق أفريقية   Arabic (SY)

الاتفاقية التي تحكم الجوانب المختلفة لمشاكل اللاجئين في أفريقيا

دخلت حيز التنفيذ في 20 يونيو 1974

تمهيد:
نحن رؤساء الدول والحكومات المجتمعين في مدينة أديس أبابا من 6 – 10 سبتمبر 1969،
1- إذ تشير بقلق إلى الأعداد المتزايدة باستمرار من اللاجئين في أفريقيا، ورغبة في إيجاد وسائل تخفيف شقائهم ومعاناتهم وكذلك توفير حياة ومستقبل أفضل لهم،
2- واعترافاً بالحاجة إلى طريقة إنسانية بشكل أساسي لحل مشاكل اللاجئين،
3- وإدراكاً – من ناحية أخرى – أن مشاكل اللاجئين هي مصدر احتكاك بين كثير من الدول الأعضاء، ورغبة في إزالة مصدر هذا النزاع،
4- ورغبة في إيجاد اختلاف بين اللاجئ الذي يبحث عن حياة عادية وآمنة وشخص يهرب من بلده فقط بغرض استثارة التخريب من الخارج،
5- وإقراراً أن أنشطة هذه العناصر التخريبية يجب منعها وفقاً للإعلان بشأن مشكلة التخريب والقرار الذي تم اتخاذه في أكرا في عام 1965،
6- وأخذاً في الاعتبار أن ميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان قد أكدا على مبدأ أن الناس يجب أن يتمتعوا بالحقوق والحريات الأساسية دون تمييز،
7- وتذكيراً بالقرار رقم 2312 (22) في 14 ديسمبر 1976 للجمعية العامة للأمم المتحدة الذي يتعلق بالإعلان الخاص باللجوء الإقليمي،
8- واقتناعاً بأن كافة مشاكل قارتنا يجب حلها في إطار ميثاق منظمة الوحدة الأفريقية وفي إطار البيئة الأفريقية،
9- واعترفاً بأن اتفاقية الأمم المتحدة في 28 يوليو 1951 – والمعدلة ببروتوكول 31 يناير 1967 تشكل الوثيقة الأساسية والعالمية التي تتعلق بوضع اللاجئين وتعكس اهتمام الدول العميق باللاجئين ورغبتها في إنشاء معايير مشتركة لمعاملتهم،
10- وتذكيراً بالقرارات (26)، (104) للجمعية العمومية لرؤساء دول وحكومات منظمة الوحدة الأفريقية التي تنادي الدول أعضاء المنظمة التي لم تقم بذلك أن تنضم إلى اتفاقية الأمم المتحدة لسنة 1951 وإلى بروتوكول 1967 اللذان يتعلقان بوضع اللاجئين، ونفس الوقت أن تطبق أحكامهما على اللاجئين في أفريقيا،
11- واقتناعاً بأن فعالية الإجراءات التي تمت التوصية بها في هذه الاتفاقية لحل مشكلة اللاجئين في أفريقيا تتطلب حتماً التعاون المستمر والوثيق بين منظمة الوحدة الأفريقية ومكتب الأمم المتحدة للمفوضين العليا للاجئين،
قد اتفقنا على ما يلي:
مادة 1
تعريف مصطلح "اللاجئ"
1- لأغراض هذه الاتفاقية – مصطلح "لاجئ" يعني كل شخص يتواجد خارج بلاده خوفاً من الاضطهاد بسبب العرق، أو الدين، أو الجنسية، أو بسبب عضوية مجموعة اجتماعية معينة، أو بسبب الرأي السياسي، ويكون غير قادر أو – بسبب مثل هذا الخوف – غير راغب في الاستفادة من حماية تلك الدولة. أو من يكون غير قادر – بسبب عدم حمله لجنسية، وكونه خارج دولة إقامته المعتادة السابقة كنتيجة لمثل هذه الأحداث – أن يعود إليها.
2- ينطبق كذلك مصطلح "لاجئ" على كل شخص يجبر على ترك محل إقامته المعتادة بسبب اعتداء خارجي، أو احتلال، أو هيمنة أجنبية، أو أحداث تعكر النظام العام بشكل خطير في كل أو جزء من بلد منشأه أو جنسيته من أجل البحث عن ملجأ في مكان آخر خارج بلد منشأه أو جنسيته.
3- في حالة الشخص الذي يحمل عدة جنسيات – يعني مصطلح "الدولة التي يكون مواطناً لها" أي من الدول التي يكون مواطناً لها، ولا يعتبر الشخص مفتقراً لحماية الدولة التي هو مواطن لها إذا لم يستفد – دون أي سبب وجيه قائم على الخوف – من حماية إحدى الدول التي هو مواطن لها.
4- ينقطع تطبيق هذه الاتفاقية على أي لاجئ إذا:
(أ) أعاد الاستفادة اختياراً من حماية بلد جنسيته، أو،
(ب) فقد جنسيته – التي أعاد اكتسابها اختيارياً، أو،
(ج) حصل على جنسية جديدة، ويتمتع بحماية دولة جنسيته الجديدة، أو،
(د) أقام اختيارياً مرة أخرى في الدولة التي غادرها أو خارج تلك التي ظل بها بسبب الخوف من الاضطهاد، أو،
(هـ) لم يعد يستطيع – بسبب انتهاء الظروف التي كان بسببها يعترف به كلاجئ – أن يستمر في الاستفادة من حماية بلد جنسيته، أو،
(و) كان قد ارتكب جريمة غير سياسية خطيرة خارج الدولة التي لجأ إليها بعد دخوله لتلك الدولة كلاجئ، أو،
(ز) كان قد خالف بشكل خطير أغراض وأهداف هذه الاتفاقية.
5- لا تطبق أحكام هذه الاتفاقية على أي شخص تكون لدى الدولة التي لجأ إليها.
أسباب خطيرة للاعتقاد:
(أ) بأنه قد ارتكب جريمة ضد السلام، أو جريمة حرب، أو جريمة ضد الإنسانية كما هو مذكور في الوثائق الدولية الموضوعة لإنشاء أحكام تتعلق بمثل هذه الجرائم،
(ب) بأنه قد ارتكب جريمة خطيرة غير سياسية خارج بلد الملجأ قبل دخوله لذلك البلد كلاجئ،
(ج) بأنه كان مداناً بأفعال تخالف أغراض ومبادئ منظمة الوحدة الأفريقية،
(د) بأنه كان مداناً بأفعال تخالف أغراض ومبادئ الأمم المتحدة.
6- لأغراض هذه الاتفاقية – تحدد الدولة المتعاقدة كون الطالب لاجئاً من عدمه.
مادة 2
حق اللجوء السياسي
1- تبذل الدول أعضاء منظمة الوحدة الأفريقية أقصى مساعيها والتي تتفق مع تشريعاتها الخاصة لاستقبال اللاجئين وتأمين الاستقرار لهؤلاء اللاجئين والذين – لأسباب وجيهة يكونون غير قادرين أو راغبين في العودة إلى بلدهم الأصلي أو إلى البلد الذين يحملون جنسيته.
2- إن منح اللجوء إلى اللاجئين هو فعل سلمي إنساني، ولا يجب أن تعتبره أي دولة عضو على أنه فعل معاد.
3- لا تقوم أي دولة عضو بإخضاع شخص لإجراءات مثل رفضه على الحدود أو العودة أو الطرد، مما يجبره على العودة أو البقاء في إقليم حيث تتهدد حياته أو سلامته البدنية أو حريته للأسباب المذكورة في المادة (1) – الفقرتين (1)، (2).
4- متى تجد دولة عضو صعوبة في استمرار منح اللجوء للاجئين فيجوز لها أن تلجأ مباشرة إلى الدول الأعضاء الأخرى، ومن خلال منظمة الوحدة الأفريقية والدول الأعضاء الأخرى تتخذ الإجراءات المناسبة بروح التضامن الأفريقي والتعاون الدولي لتخفيف العبء على الدولة العضو التي تمنح اللجوء.
5- متى لم يتلق لاجئ حق الإقامة في أي دولة لجأ إليها يجوز منحه إقامة مؤقتة في أي دولة لجأ إليها والتي تقدم لها أولاً كلاجئ إلى حين ترتيب إعادة توطينه طبقاً للفقرة السابقة.
6- لدواعي الأمن – تقوم دول اللجوء – بقدر الإمكان – بتوطين اللاجئين على مسافة معقولة من حدود بلدهم الأصلي.
مادة 3
حظر الأنشطة التخريبية
1- على كل لاجئ واجبات نحو البلد الذي وجد نفسه فيه والذي يتطلب على وجه الخصوص أن يلتزم بقوانينه ولوائحه وكذلك الإجراءات التي تتخذ للحفاظ على النظام العام، ويمتنع كذلك عن أي أنشطة تخريبية ضد أي دولة عضو بمنظمة الوحدة الأفريقية.
2- تتعهد الدول الموقعة بمنع اللاجئين المقيمين في أراضيها من مهاجمة أي دولة عضو بمنظمة الوحدة الأفريقية بأي نشاط من المحتمل أن يسبب التوتر بين الدول الأعضاء وخاصة باستخدام الأسلحة أو عن طريق الصحافة أو الإذاعة.
مادة 4
عدم التمييز
تتعهد الدول الأعضاء بتطبيق أحكام هذه الاتفاقية على كافة اللاجئين دون تمييز بسبب العرق، أو الدين، أو الجنسية، أو عضوية جماعة اجتماعية معينة، أو بسبب الآراء السياسية.
مادة 5
الترحيل الاختياري
1- تحترم حالة الترحيل الاختياري بصفة أساسية في كافة الحالات، ولا يتم ترحيل أي لاجئ ضد إرادته.
2- تتخذ دولة اللجوء – بالتعاون مع البلد الأصلي – الترتيبات الملائمة لعودة اللاجئين الذين يطلبون الترحيل بشكل آمن.
3- تسهل دولة المنشأ – عند استقبال اللاجئين العائدين – إعادة توطينهم، وتمنحهم الحقوق والامتيازات الكاملة لمواطني الدولة ويخضعون لنفس الالتزامات.
4- لا يعاقب اللاجئون الذين يعودون اختيارياً إلى بلادهم بأي حال من الأحوال بسبب تركهم بلادهم للأسباب التي نجم عنها وضعهم كلاجئين، وعند الضرورة – تقدم مناشدة من خلال وسائل الإعلام المحلية، ومن خلال الأمين العام الإداري لمنظمة الوحدة الأفريقية يدعو فيها اللاجئين إلى العودة للوطن، ويؤكد أن الظروف الجديدة التي تسود بلدهم الأصلي تمكنهم من العودة دون خطر، وأنهم سيستأنفون حياة عادية وآمنة دون خوف من العقاب، وأن نص مثل هذه المناشدة يجب أن تبلغ إلى اللاجئين، وتفسر لهم بوضوح من قبل الدولة التي لجئوا إليها.
5- تقدم إلى اللاجئين الذين يقررون بمحض حريتهم العودة إلى وطنهم – نتيجة لمثل هذه التأكيدات أو من تلقاء أنفسهم – كل مساعدة ممكنة من قبل الدولة التي لجئوا إليها، وبلدهم الأصلي، والوكالات التطوعية، والمنظمات الدولية، والمنظمات فيما بين الحكومات لتسهيل عودتهم.
مادة 6
وثائق السفر
1- خضوعاً للمادة (3) – تصدر الدول الأعضاء وثائق سفر للاجئين المقيمين في أراضيها بشكل قانوني وفقاً لاتفاقية الأمم المتحدة التي تتعلق بوضع اللاجئين، والجداول والملاحق التابعة لها، وذلك بغرض السفر إلى خارج أراضيها؛ ما لم تتطلب الأسباب القهرية للأمن القومي أو النظام العام خلاف ذلك، ويجوز للدول الأعضاء أن تصدر وثيقة السفر لأي لاجئ في أراضيها.
2- متى قبل بلد أفريقي كبلد لجوء ثان لاجئاً من بلد اللجوء الأول يجوز إعفاء بلد اللجوء الأول من إصدار الوثيقة الخاصة بالعودة.
3- يتم الاعتراف بوثائق السفر التي تصدر للاجئين من قبل الدول الأطراف بموجب الاتفاقيات الدولية السابقة، وتعامل من قبل الدول الأعضاء بنفس الطريقة بصفتها صادرة للاجئين طبقاً لهذه المادة.
مادة 7
تعاون السلطات المحلية مع منظمة الوحدة الأفريقية
من أجل أن يتمكن الأمين العام الإداري لمنظمة الوحدة الأفريقية من تقديم التقارير للهيئات المختصة لمنظمة الوحدة الأفريقية – تتعهد الدول الأعضاء أن تمد الأمانة بالمعلومات والبيانات الإحصائية المطلوبة بالشكل المناسب والتي تتعلق بـ:
(أ) حالة اللاجئين،
(ب) تنفيذ هذه الاتفاقية، و
(ج) القوانين واللوائح والقرارات سارية المفعول – أو التي تصبح سارية المفعول فيما بعد – والتي تتعلق باللاجئين.
مادة 8
التعاون مع مكتب الأمم المتحدة للمفوضية العليا للاجئين
1- تتعاون الدول الأعضاء مع مكتب الأمم المتحدة للمفوضية العليا للاجئين.
2- تكون هذه الاتفاقية هي التتمة الإقليمية الفعالة في أفريقيا لاتفاقية الأمم المتحدة لعام 1951 بشأن وضع اللاجئين.
مادة 9
تسوية المنازعات
يحال أي نزاع بين الدول الموقعة على هذه الاتفاقية يتعلق بتفسيرها أو تطبيقها والذي لا يمكن تسويته بأي وسيلة إلى لجنة الوساطة والمصالحة والتحكيم التابعة لمنظمة الوحدة الأفريقية بناء على طلب أي من أطراف النزاع.
مادة 10
التوقيع والتصديق
1- تفتتح هذه الاتفاقية للتوقيع والانضمام من قبل كافة الدول أعضاء منظمة الوحدة الأفريقية، ويتم التصديق عليها من الدول الموقعة طبقاً للإجراءات الدستورية الخاصة بكل، ويتم إيداع وثائق التصديق لدى الأمين الإداري لمنظمة الوحدة الأفريقية.
2- يتم إيداع الوثيقة الأصلية –وتحرر باللغات الأفريقية إن كان ذلك ممكناً – والنصوص الإنجليزية والفرنسية – المتساوية من حيث التوثيق – لدى الأمين العام الإداري لمنظمة الوحدة الأفريقية.
3- يجوز لأي دولة أفريقية مستقلة عضو بمنظمة الوحدة الأفريقية أن تخطر الأمين العام الإداري لمنظمة الوحدة الأفريقية – في أي وقت – بانضمامها إلى هذه.
مادة 11
سريان المفعول
تسري هذه الاتفاقية عند إيداع وثائق التصديق من قبل ثلث الدول أعضاء منظمة الوحدة الأفريقية.
مادة 12
التعديل
يجوز تعديل أو تغيير هذه الاتفاقية إذا قدمت أي دولة عضو خطياً إلى الأمين العام الإداري بهذا المعنى، لكن بشرط ألا يكون قد عرض التعديل المقترح على الجمعية العمومية لرؤساء الدول والحكومات للنظر فيه حتى يتم إخطار كافة الدول الأعضاء بشكل قانوني به وتكون قد مرت فترة سنة واحدة، ولا يسري مثل هذا التعديل ما لم يوافق عليه ثلثا الدول أعضاء هذه الاتفاقية على الأقل.
مادة 13
الإلغاء
1- يجوز لأي دولة طرف في هذه الاتفاقية أن تعلن إنهاء أحكامها عن طريق إخطار خطي إلى الأمين العام الإداري.
2- عند نهاية سنة واحدة من تاريخ هذا الإخطار – إذا لم يتم سحبه – يتوقف تطبيق الاتفاقية بالنسبة للدولة التي أعلنت الإنهاء.
مادة 14
عند سريان هذه الاتفاقية – يقوم الأمين العام الإداري لمنظمة الوحدة الأفريقية بتسجيلها لدى الأمين العام للأمم المتحدة وفقاً للمادة (102) من ميثاق الأمم المتحدة،
مادة 15
الإخطارات من قبل الأمين العام الإداري لمنظمة الوحدة الأفريقية
يقوم الأمين العام الإداري لمنظمة الوحدة الأفريقية بإخطار كافة أعضاء المنظمة بـ:
(أ) التوقيعات والتصديقات وحالات الانضمام وفقاً للمادة (10)،
(ب) سريان المفعول وفقاً للمادة (11)،
(ج) طلبات التعديلات المقدمة بموجب بنود المادة (12)،
(د) الإلغاءات وفقاً للمادة (13)،
وإشهاداً على ذلك – نحن رؤساء الدول والحكومات الأفريقية – نوقع على هذه الاتفاقية.
تحرر في مدينة أديس أبابا في العاشر من سبتمبر 1969، اعتباراً من 6 يناير 1995.

العدد الكلي للدول الأطراف: 41
أحدث تصديق: كينيا
23 يونيو 1992

الدول الأخرى الأطراف
الجزائر
24 مايو 1974
أنجولا
30 أبريل 1981
بنين
26 فبراير 1973
بوركينا
فاسو 19 مارس 1974
بورندي
31 أكتوبر 1975
الكاميرون
7 سبتمبر 1975
الرأس الأخضر
16 فبراير 1989
جمهورية أفريقيا الوسطى
23 يوليو 1970
تشاد
12 أغسطس 1981
الكونغو
16 يناير 1971
مصر
12 يونيو 1980
غينيا الاستوائية
8 سبتمبر 1980
إثيوبيا
15 أكتوبر 1973
الجابون
21 مارس 1986
جامبيا
12 نوفمبر 1980
غانا
19 يونيو 1975
غينيا
18 أكتوبر 1972
غينيا بيساو
27 يونيو 1989
كينيا
23 يونيو 1992
ليسوتو
18 نوفمبر 1983
ليبريا
1 أكتوبر 1971
الجماهيرية العربية الليبية
25 أبريل 1981
مالاوي
4 نوفمبر 1987
مالي
10 أكتوبر 1981
موريتانيا
22 يوليو 1972
موزمبيق
22 فبراير 1989
النيجر
16 سبتمبر 1971
نيجيريا
23 مايو 1986
رواندا
19 نوفمبر 1979
السنغال
1 أبريل 1971
سيشل
11 سبتمبر 1980
سيراليون
28 ديسمبر 1987
السودان
24 ديسمبر 1972
سوازيلاند
16 يناير 1989
تنزانيا
10 يناير 1975
توجو
10 أبريل 1970
تونس
17 نوفمبر 1989
أوغندا
24 يوليو 1987
زائير
14 فبراير 1973
زامبيا
30 يوليو 1973
زيمبابوي
28 سبتمبر 1985
_______
* بسيوني، محمود شريف، الوثائق الدولية المعنية بحقوق الإنسان، المجلد الثاني، دار الشروق، القاهرة، 2003.

رابط دائم الأقسام: وثائق أفريقية   Arabic (SY)

الميثاق الأفريقي لحقوق ورفاهية الطفل 1990

بدأ العمل به في 29 نوفمبر 1999

تمهيد
إن الدول الأفريقية أعضاء منظمة الوحدة الأفريقية،
أطراف هذا الميثاق ويحمل اسم "الميثاق الأفريقي بشأن حقوق ورفاهية الطفل" ،
إذ تضع في الاعتبار أن ميثاق منظمة الوحدة الأفريقية يقر بسمو حقوق الإنسان، وأن الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب قد نادى ووافق على أن لكل إنسان كافة الحقوق والحريات المكفولة في هذا الميثاق دون تمييز من أي نوع مثل العرق أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي، أو أي رأي آخر، أو الأصل القومي أو الاجتماعي أو الثروة أو الميلاد، أو أي وضع آخر،
وإذ تذكر بالإعلان بشأن حقوق ورفاهية الطفل الأفريقي (AHG/ST.4 REV.1) الذي تبنته الجمعية العمومية لرؤساء دول وحكومات منظمة الوحدة الأفريقية في دورة انعقادها العادية السادسة عشرة في مونروفيا – ليبيريا في الفترة من 17 إلى 20 يوليو 1979 الذي اعترف بالحاجة إلى اتخاذ الإجراءات المناسبة لتشجيع وحماية حقوق ورفاهية الطفل الأفريقي،
وإذ تلاحظ بقلق أن وضع معظم الأطفال الأفارقة خطيراً بسبب العوامل الفريدة لظروفهم الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، والظروف التقليدية والإنمائية، والكوارث الطبيعية، والنزاعات المسلحة، والاستغلال، والجوع، وبسبب عدم النضج البدني والعقلي للطفل فإنه يحتاج لضمانات ورعاية خاصة،
وإذ تقر أن الطفل يحتل مكانة متميزة وفريدة في المجتمع الأفريقي، وأنه من أجل التنمية الكاملة والمتناسقة لشخصيته – يجب أن ينمو الطفل في بيئة أسرية في جو من السعادة والحب والتفاهم،
وإذ تقر أن الطفل – بسبب احتياجات نموه البدني والعقلي – يحتاج إلى اهتمام خاص فيما يتعلق بالصحة والتنمية البدنية والعقلية والأخلاقية والاجتماعية، ويحتاج إلى الحماية القانونية في جو من الحرية والكرامة والأمان،
وإذ تأخذ في الاعتبار فضائل ميراثها الثقافي، والخلفية التاريخية، وقيم الحضارة الأفريقية التي يجب أن تلهم وتميز تفكيرها في مفهوم حقوق ورفاهية الطفل،
وإذ تأخذ في الاعتبار أن تشجيع وحماية حقوق ورفاهية الطفل تفرض كذلك القيام بواجبات من جانب الجميع،
وإذ تؤكد مجدداً على الالتزام بمبادئ حقوق ورفاهية الطفل الواردة في الإعلان والاتفاقيات والمواثيق الأخرى لمنظمة الوحدة الأفريقية ومنظمة الأمم المتحدة، وعلى وجه الخصوص اتفاقية الأمم المتحدة بشأن حقوق الطفل، وإعلان رؤساء دول وحكومات منظمة الوحدة الأفريقية بشأن حقوق ورفاهية الطفل الأفريقي،
قد اتفقت على ما يلي:
الجزء الأول
الحقوق والواجبات
الفصل الأول
حقوق ورفاهية الطفل
مادة 1
التزامات الدول الأطراف
1- تقر الدول أعضاء منظمة الوحدة الأفريقية أطراف هذا الميثاق بالحقوق والحريات والواجبات الواردة في هذا الميثاق، وتتعهد باتخاذ التدابير اللازمة وفقاً لدساتيرها وأحكام هذا الميثاق والإجراءات التشريعية والإجراءات الأخرى اللازمة لتفعيل أحكام هذا الميثاق.
2- لا يؤثر شئ في هذا الميثاق على أي أحكام تكون أكثر تأثيراً لإدراك حقوق ورفاهية الطفل الواردة في قوانين الدولة الطرف، أو في أي اتفاقية دولية أخرى، أو اتفاقية سارية المفعول في تلك الدولة.
3- لا يتم تشجيع أي عرف أو تقليد أو عادة ثقافية أو دينية تتناقض مع الحقوق والواجبات والالتزامات الواردة في هذا الميثاق حسب مدى هذا التناقض.
مادة 2
تعريف الطفل
لأغراض هذا الميثاق – الطفل هو كل إنسان تحت سن الثامنة عشرة.
مادة 3
عدم التمييز
يكون من حق كل طفل التمتع بالحقوق والحريات التي يقرها ويكفلها هذا الميثاق بصرف النظر عن العرق أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الديانة أو الآراء السياسية أو الآراء الأخرى أو الأصل القومي والاجتماعي أو الثروة أو الميلاد أو أي وضع آخر لوالدي الطفل أو أوصيائه القانونيين.
مادة 4
مصالح الطفل المثلى
1- في كافة الأفعال التي تتعلق بالطفل والتي يتعهد بها أي شخص أو جهة تأخذ مصالح الطفل المثلى الاعتبار الأول.
2- في كافة الإجراءات القضائية أو الإدارية التي تؤثر على الطفل القادر على إبداء آرائه الخاصة – يتم توفير الفرصة لسماع آراء الطفل، إما بشكل مباشر أو من خلال ممثل نزيه كطرف في الإجراءات، وتوضع تلك الآراء في الاعتبار من قبل الجهة ذات الصلة وفقاً لأحكام القانون المناسب.
مادة 5
البقاء والتنمية
1- يكون لكل طفل حق أصيل في الحياة، ويحمي القانون هذا الحق.
2- تكفل الدول أطراف هذا الميثاق – إلى أقصى حد ممكن – بقاء وحماية وتنمية الطفل.
3- لا يصدر حكم بالإعدام في الجرائم التي يرتكبها الأطفال.
مادة 6
الاسم والجنسية
1- يكون من حق كل طفل منذ ميلاده أن يكون له اسم.
2- يتم تسجيل كل طفل فور ولادته.
3- يكون من حق كل طفل أن يكتسب جنسية.
4- تتعهد الدول أطراف هذا الميثاق بضمان أن تعترف تشريعاتها الدستورية بالمبادئ التي على أساسها يكتسب الطفل جنسية الدولة التي ولد في إقليمها إذا لم يمنح – عند ولادته – الجنسية من أي دولة أخرى وفقاً لقوانينها.
مادة 7
حرية التعبير
يكفل لكل طفل قادر على إبداء آرائه الخاصة حق التعبير عن آرائه بحرية في كافة المسائل، وأن يعلن آرائه طبقاً للقيود التي يقررها القانون.
مادة 8
حرية الارتباط بالآخرين
يكون لكل طفل الحق في الارتباط بالآخرين، وحرية التجمع السلمي بما يتفق مع القانون.
مادة 9
حرية الفكر والضمير والديانة
1- يكون لكل طفل الحق في حرية الفكر والضمير والديانة.
2- على الآباء والأوصياء القانونيين – حسب الحالة – الالتزام بتوفير التوجيه والإشراف عند ممارسة هذه الحقوق، مع الوضع في الاعتبار قدرات النمو، وأفضل مصالح الطفل.
3- تحترم الدول الأطراف التزام الوالدين والأوصياء القانونيين – حسب الحالة – بتوفير التوجيه والإشراف عند التمتع بهذه الحقوق طبقاً للقوانين والسياسات المحلية.
مادة 10
حماية الخصوصية
لا يتعرض طفل للتدخل التعسفي أو غير المشروع في خصوصيته أو بيت أسرته أو مراسلاته، أو يكون عرضة للتهجم على شرفه أو سمعته، بشرط أن يكون للآباء أو الأوصياء القانونيين الحق في ممارسة الإشراف المعقول على سلوك أطفالهم، ويكون للطفل الحق في حماية القانون ضد مثل هذا التدخل أو التهجم.
مادة 11
التعليم
1- يكون لكل طفل الحق في التعليم.
2- يوجه تعليم الطفل إلى:
(أ) تشجيع وتنمية شخصية الطفل ومواهبه وقدراته البدنية والعقلية إلى أقصى حد ممكن،
تشجيع احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية بالإشارة على وجه الخصوص إلى تلك الحقوق الواردة في أحكام المواثيق الأفريقية المختلفة بشأن حقوق الإنسان والشعوب، وإعلان واتفاقيات حقوق الإنسان الدولية.
(ج) المحافظة على تقوية الأخلاقيات والقيم التقليدية والثقافات الأفريقية الإيجابية،
(د) إعداد الطفل لحياة المسئولية في مجتمع حر تسوده روح التفاهم والتسامح والحوار والاحترام المتبادل والصداقة بين كافة الشعوب والجماعات العرقية والقبلية والدينية،
(هـ) المحافظة على الاستقلال الوطني والتكامل الإقليمي،
(و) تشجيع وتحقيق الوحدة والتضامن الأفريقي،
(ز) تنمية احترام البيئة والموارد الطبيعية،
(ح) تشجيع تفهم الطفل للعناية الصحية الأولية.
3- تتخذ الدول أطراف هذا الميثاق كافة الإجراءات الملائمة بهدف تحقيق الإدراك الكامل لهذا الحق، وعلى وجه الخصوص:
(أ) تقوم بتوفير التعليم الإلزامي الأساسي،
(ب) تقوم بتشجيع تطوير التعليم الثانوي في أشكاله المختلفة، وجعله مجانياً بشكل تدريجي ومتاحاً للجميع،
(ج) تقوم بجعل التعليم الجامعي متاحاً للجميع على أساس القدرات بكافة الوسائل الملائمة،
(د) تقوم باتخاذ الإجراءات التي تشجع على الحضور المنتظم في المدارس، وتقليل معدلات الانقطاع،
(هـ) تقوم باتخاذ الإجراءات الخاصة فيما يتعلق بالأطفال الإناث، والأطفال الموهوبين، والأطفال المحرومين لضمان إتاحة التعليم المتساوي لكافة شرائح المجتمع.
4- تحترم الدول أطراف هذا الميثاق حقوق وواجبات الآباء والأوصياء القانونيين – حسب الحالة – في اختيار مدارس أطفالهم غير تلك التي تنشئها السلطات العامة والتي تتفق مع أدنى المقاييس التي تقرها الدولة، لضمان التعليم الديني والأخلاقي للطفل بالحد الذي يتناسب مع قدرات الطفل.
5- تتخذ الدول أطراف هذا الميثاق كافة الإجراءات المناسبة لضمان معاملة الطفل الذي يخضع للتأديب المدرسي أو من الوالدين بشكل إنساني، وباحترام للكرامة الملازمة للطفل، وبما يتفق مع هذا الميثاق.
6- يكون لدى الدول أطراف هذا الميثاق كافة الإجراءات المناسبة لضمان أن يكون لدى الأطفال الذين أصبحوا حوامل قبل إكمال تعليمهم فرصة مواصلة تعليمهم على أساس قدراتهم الفردية.
7- لا يفسر أي جزء من هذه المادة على أنه تدخل في حرية الأفراد والهيئات في إنشاء وإدارة المؤسسات التعليمية بموجب مراعاة المبادئ الواردة في الفقرة (1) من هذه المادة، وتتفق متطلبات التعليم الذي يقدم في مثل هذه المؤسسات بالحد الأدنى للمقاييس التي تضعها الدول.
مادة 12
وقت الفراغ والترفيه والأنشطة الثقافية
1- تقر الدول الأطراف بحق الطفل في الراحة، ووقت الفراغ، والمشاركة في اللعب، والأنشطة الترفيهية المناسبة لسن الطفل، والمشاركة بحرية في الحياة الثقافية والفنون.
2- تحترم الدول الأطراف وتشجع على حق الطفل في المشاركة الكاملة في الحياة الثقافية والفنية، وتشجع على توفير الفرص الملائمة والمتساوية في الأنشطة الثقافية والفنية والترفيهية وأنشطة وقت الفراغ.
مادة 13
الأطفال المعاقون
1- يكون لكل طفل معاق عقلياً أو بدنياً الحق في إجراءات خاصة للحماية تتلاءم مع حاجاته البدنية والأخلاقية، وفى ظل ظروف تضمن كرامته، وتشجع على اعتماده على نفسه، والمشاركة النشطة في المجتمع.
2- تكفل الدول أطراف هذا الميثاق للطفل المعاق وللمسئولين عن رعايته – طبقاً للموارد المتاحة – المساعدة التي تلائم حالة الطفل، وعلى وجه الخصوص ضمان أن يكون لدى الطفل المعاق الفرصة في التدريب، والإعداد للعمل، وفرص الترفيه بالشكل الذي يؤدى بالطفل إلى أن يحقق أقصى تكامل اجتماعي ممكن، وتنميته فردياً وثقافياً وأخلاقياً.
3- تستخدم الدول أطراف هذا الميثاق مواردها المتاحة بهدف تحقيق التوافق الكامل بشكل تدريجي للشخص المعاق ذهنياً وبدنياً للتحرك ودخول الأماكن العامة والأماكن الأخرى التي يجوز للمعاقين دخولها بشكل مشروع.
مادة 14
الصحة والخدمات الصحية
1- يكون لكل طفل الحق في التمتع بأفضل حالة ممكنة التحقيق للصحة البدنية والعقلية والروحية.
2- تتعهد الدول أطراف هذا الميثاق بمتابعة التنفيذ الكامل لهذا الحق، وتتخذ على وجه الخصوص إجراءات:
(أ) لتقليل معدل وفيات الأطفال،
(ب) لضمان توفير المساعدة والرعاية الصحية الطبية اللازمة لكافة الأطفال، مع التأكيد على تنمية الرعاية الصحية الأولية،
(ج) لضمان توفير التغذية الكافية ومياه الشرب الآمنة،
(د) لمكافحة المرض وسوء التغذية في إطار العناية الصحية الأولية عن طريق تطبيق التكنولوجيا المناسبة،
(هـ) لضمان الرعاية الصحية المناسبة للأمهات المرضعات واللاتي ينتظرن مواليد،
(و) لتطوير الرعاية الصحية الوقائية والثقافة الأسرية وتوفير الخدمات،
(ز) لإدماج برامج الخدمات الصحية الأساسية في خطط التنمية القومية،
(ح) لضمان أن كافة قطاعات المجتمع – وعلى وجه الخصوص – الآباء والأطفال والمرشدين الاجتماعيين والعاملين في المجال الاجتماعي قد نالوا الإعلام والمساندة لاستخدام المعارف الأساسية بصحة الطفل، وتغذيته، ومميزات الرضاعة الطبيعية، والصحة العامة، والصحة البيئية، ومنع الحوادث المنزلية، والحوادث الأخرى،
(ط) لضمان المشاركة الفعالة من المنظمات غير الحكومية، والجمعيات المحلية، والسكان المستفيدين من تخطيط وإدارة برنامج الخدمة الأساسية للأطفال،
(ى) لدعم تعبئة موارد المجتمع المحلي – عن طريق الوسائل الفنية والمالية – في تنمية العناية الصحية الأولية بالأطفال.
مادة 15
تشغيل الأطفال
1- تتم حماية كل طفل من كافة أشكال الاستغلال الاقتصادي، ومن أداء أي عمل يحتمل أن ينطوي على خطورة، أو يتعارض مع النمو البدني أو العقلي أو الروحي أو الأخلاقي أو الاجتماعي للطفل.
2- تتخذ الدول أطراف هذا الميثاق كافة الإجراءات التشريعية والإدارية الملائمة لضمان التنفيذ الكامل لهذه المادة التي تغطي كلا من القطاعين الرسمي وغير الرسمي للعمل، وبعد دراسة الأحكام ذات الصلة لمواثيق منظمة العمل الدولية التي تتعلق بالأطفال، تقوم الدول الأطراف على وجه الخصوص بما يلي:
(أ) توفير – من خلال التشريعات – الحد الأدنى للأجور للالتحاق بأي عمل،
(ب) سن التشريعات لساعات وظروف العمل،
(ج) سن العقوبات المناسبة أو الجزاءات الأخرى لضمان التطبيق الفعال لهذه المادة،
(د) تشجيع نشر المعلومات بشأن أخطار تشغيل الطفل على كافة قطاعات المجتمع.
مادة 16
الحماية ضد إساءة معاملة الطفل وتغذيته
1- تتخذ الدول أطراف هذا الميثاق إجراءات تشريعية وإدارية واجتماعية وتربوية معينة لحماية الطفل من كافة أشكال التعذيب، أو المعاملة غير الإنسانية أو المهينة، وخاصة الإيذاء البدني أو العقلي، أو إساءة المعاملة، بما في ذلك الاعتداء الجنسي أثناء رعاية الطفل.
2- تشمل الإجراءات الوقائية بموجب هذه المادة الإجراءات الفعالة لإنشاء وحدات متابعة خاصة لتوفير الدعم اللازم للطفل، ولأولئك الذين يقومون على رعاية الطفل، وكذلك الأشكال الأخرى للوقاية من أجل التعرف والإبلاغ عن التحقيقات، ومعالجة، ومتابعة حالات إساءة معاملة وإهمال الطفل.
مادة 17
تطبيق عدالة الأحداث
1- يكون من حق كل طفل متهم أو مذنب بسبب مخالفة القانون الجنائي معاملة خاصة تتفق مع إحساس الطفل بكرامته وقيمته، والتي تقوي احترام الطفل لحقوق الإنسان والحريات الأساسية للآخرين.
2- الدول أطراف هذا الميثاق – على وجه الخصوص:
(أ) تضمن ألا يخضع أي طفل محتجز أو محبوس أو محروم من حريته للتعذيب، أو المعاملة أو العقوبة غير الإنسانية أو المهينة.
(ب) تضمن فصل الأطفال عن البالغين في مكان اعتقالهم أو سجنهم،
(ج) تضمن أن كل طفل متهم في مخالفة القانون الجنائي:
(1) يفترض أنه برئ حتى يثبت أنه مذنب،
(2) يتم إبلاغه على الفور باللغة التي يفهمها، وبالتفصيل، بالتهمة الموجهة ضده، ويحق له أن يساعده مترجم، إذا لم يكن يستطيع أن يفهم اللغة المستخدمة،
(3) يمنح المساعدة المناسبة القانونية وغيرها لإعداد وتقديم دفاعه،
(4) يتم الفصل في قضيته بأسرع ما يمكن بمعرفة محكمة عادلة، وإذا وجد مذنباً يكون له الحق في الاستئناف أمام محكمة أعلى،
(د) تحظر حضور الصحافة والجمهور إلى المحاكمة.
3- يكون الهدف الأساسي من معاملة كل طفل أثناء المحاكمة، وكذلك إن كان مذنباً بسبب مخالفة القانون الجنائي هو إصلاحه وإعادة اندماجه في أسرته وإعادة تأهيله اجتماعياً.
4- يكون هناك حد أدنى للسن التي يفترض عدم قدرة الأطفال دونها على مخالفة القانون الجنائي.
مادة 18
حماية الأسرة
1- تكون الأسرة هي الوحدة الطبيعية وأساس المجتمع، وتتمتع بحماية ودعم الدولة لتكوينها ونموها.
2- تتخذ الدول أطراف هذا الميثاق التدابير اللازمة لضمان المساواة في الحقوق والمسئوليات بالنسبة للزوجين فيما يتعلق بالأطفال أثناء الزواج وفي حالة الانفصال، وفي حالة الانفصال يسن حكم من أجل الحماية الضرورية للطفل.
3- لا يحرم طفل من الإنفاق بسبب الحالة الزوجية لوالديه.
مادة 19
رعاية وحماية الآباء
1- يكون من حق كل طفل التمتع برعاية وحماية والديه، ويكون له الحق – كلما أمكن ذلك – في الإقامة مع والديه، ولا يفصل أي طفل عن والديه رغماً عنه إلا عندما تقرر سلطة قضائية وفقاً للقانون المناسب أن مثل هذا الفصل في صالح الطفل.
2- يكون من حق الطفل الذي يفصل عن أحد والديه أو كلاهما الحق في الاحتفاظ بالعلاقات الشخصية والاتصال المباشر مع كلا الوالدين على نحو منتظم.
3- متى نشأ الانفصال بسبب إجراء من قبل دولة طرف، تقوم الدولة الطرف بتزويد الطفل – أو فرد آخر من أفراد العائلة – إن كان ذلك مناسباً – بالمعلومات الأساسية التي تتعلق بمكان الفرد أو الأفراد الغائبين من الأسرة، وتضمن كذلك الدول الأطراف ألا يكون لتقديم مثل هذا الطلب أي نتائج معادية بالنسبة للشخص أو الأشخاص الذين يتعلق بهم الطلب.
4- متى اعتقل طفل من قبل دولة طرف – يتم إخطار والديه أو أوصيائه – بأسرع ما يمكن – بمثل هذا الاعتقال من قبل تلك الدولة.
مادة 20
مسئوليات الآباء
1- يكون من المسئولية الرئيسية للآباء أو الأشخاص الآخرين عن الطفل تنشئة ونمو الطفل، ويكون عليهم واجب:
(أ) ضمان أن أفضل مصالح الطفل هي اهتمامهم الأساسي في كافة الأوقات،
(ب) توفير – في حدود إمكانياتهم وقدراتهم المالية – ظروف المعيشة اللازمة لنمو الطفل، و
(ج) ضمان أن يتم التأديب المنزلي بشكل إنساني ويتوافق مع الكرامة الملازمة للطفل.
2- تتخذ الدول أطراف هذا الميثاق – وفقاً لإمكاناتها وظروفها المحلية – كافة الإجراءات المناسبة من أجل:
(أ) مساعدة الآباء والأشخاص الآخرين المسئولين عن الطفل – في حالة الحاجة – على توفير المساعدة المادية، وبرامج الدعم، خاصة فيما يتعلق بالتغذية والصحة والتعليم والكساء والإسكان،
(ب) مساعدة الآباء والأشخاص الآخرين المسئولين عن الطفل في تربية الأطفال، وضمان تطوير المؤسسات المسئولة عن توفير الرعاية للأطفال، و
(ج) ضمان توفير خدمات وتسهيلات الرعاية لأطفال الآباء العاملين.
مادة 21
الحماية ضد الممارسات الاجتماعية والثقافية الضارة
1- تتخذ الدول أطراف هذا الميثاق كافة الإجراءات المناسبة للتخلص من الممارسات الاجتماعية والثقافية الضارة التي تؤثر على رفاهية وكرامة ونمو الطفل السليم، وعلى وجه الخصوص:
(أ) تلك العادات والممارسات الضارة بصحة أو حياة الطفل، و
(ب) تلك العادات والممارسات التي تنطوي على تمييز بالنسبة للطفل على أساس الجنس أو أي وضع آخر.
2- يحظر زواج الأطفال وخطبة الفتيات والأولاد، وتتخذ الإجراءات الفعالة – بما في ذلك – التشريعات – لتحديد الحد الأدنى لسن الزواج ليكون 18 سنة، والقيام بتسجيل كافة الزيجات في سجل رسمي إجباري.
مادة 22
النزاعات المسلحة
1- تتعهد الدول أطراف هذا الميثاق باحترام وضمان احترام قواعد القانون الإنساني الدولي واجب التطبيق في النزاعات المسلحة التي تؤثر على الطفل.
2- تتخذ الدول أطراف هذا الميثاق كافة الإجراءات اللازمة لضمان ألا يشارك أي طفل بدور مباشر في أعمال العنف، والإحجام على وجه الخصوص عن تجنيد أي طفل.
3- تقوم الدول أطراف هذا الميثاق – طبقاً لالتزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي – بحماية السكان المدنيين أثناء النزاعات المسلحة، وتتخذ كافة الإجراءات الملائمة لضمان حماية ورعاية الأطفال الذين يتأثرون بالنزاعات المسلحة، وتطبق كذلك مثل هذه القواعد على الأطفال في حالة النزاعات والتوترات الدولية المسلحة.
مادة 23
الأطفال اللاجئون
1- تتخذ الدول أطراف هذا الميثاق كافة الإجراءات المناسبة لضمان أن الطفل الذي يطلب وضع اللاجئ، أو الذي يعتبر لاجئاً وفقاً للقانون الدولي أو المحلي واجب التطبيق – سواء كان يصاحبه أو لا يصاحبه والديه أو أوصياؤه القانونيين أو أقاربه المقربين – يتلقى الحماية المناسبة والمساعدة الإنسانية للتمتع بالحقوق المذكورة في هذا الميثاق، وحقوق الإنسان الدولية الأخرى، والمواثيق الإنسانية التي تكون الدول أطرافاً فيها.
2- تتعهد الدول الأطراف بالتعاون مع المنظمات الدولية القائمة التي تحمي وتساعد اللاجئين في مجهوداتها لحماية ومساعدة مثل هذا الطفل، وتتبع والديه أو أقاربه المقربين الآخرين، أو تتبع الطفل اللاجئ الذي لا يصاحبه أحد من أجل الحصول على المعلومات اللازمة لإعادة انضمامه لأسرته.
3- في حالة عدم العثور على الوالدين أو الأوصياء القانونيين أو الأقارب المقربين – يمنح الطفل نفس الحماية كأي طفل آخر محروم بصفة دائمة أو مؤقتة من البيئة الأسرية لأي سبب.
4- تطبق أحكام هذه المادة – مع ما يلزم من تعديل – على الأطفال المشردين داخلياً سواء كان ذلك بسبب كارثة طبيعية، أو نزاعات داخلية مسلحة، أو نزاع مدني، أو انهيار للنظام الاقتصادي أو النظام الاجتماعي، أو أياً كان السبب.
مادة 24
التبني
تضمن الدول الأطراف التي تعترف بنظام التبني بمراعاة أفضل مصلحة للطفل، و:
(أ) تنشئ الجهات المختصة للفصل في مسائل التبني، وتضمن أن يتم التبني بما يتفق مع القوانين والإجراءات واجبة التطبيق، وعلى أساس كافة المعلومات محل الثقة وذات العلاقة، وأن يسمح بالتبني بسبب وضع الطفل الذي يهم الوالدين والأقارب والأوصياء، وإذا لزم الأمر – أن يكون الأشخاص المعنيون قد أعطوا موافقتهم على التبني على أساس التشاور المناسب،
(ب) تعترف أن التبني فيما بين الدول في تلك الدول التي صدقت أو انضمت إلى الاتفاقية الدولية بشأن حقوق الطفل أو هذا الميثاق يجوز أن يعتبر – كملاذ أخير – وسيلة بديلة لرعاية الطفل، إذا لم يكن من الممكن إيداع الطفل لدى قريب، أو أسرة بالتبني، أو لا يمكن بأي طريقة مناسبة رعايته في بلده الأصلي،
(ج) تضمن أن الطفل الذي يتأثر بالتبني فيما بين الدول يتمتع بالضمانات والمقاييس المساوية لتلك القائمة في حالة التبني المحلي،
(د) تتخذ كافة الإجراءات المناسبة لضمان أنه في التبني فيما بين الدول لا يتسبب الإيداع في الاتجار أو الربح غير المشروع بالنسبة لأولئك الذين يحاولون تبنى طفل،
(هـ) تشجع – متى كان ذلك مناسباً – أهداف هذه المادة بإبرام الترتيبات أو الاتفاقيات الثنائية أو متعددة الأطراف وتحاول – من خلال هذا الإطار – ضمان أن يكون إيداع الطفل في دولة أخرى تقوم على تنفيذه الجهات أو الهيئات المختصة،
(و) تنشئ آلية لمتابعة راحة الطفل المتبنى.
مادة 25
الانفصال عن الآباء
1- يكون من حق أي طفل محروم بصفة دائمة أو مؤقتة من البيئة الأسرية لأي سبب في الحماية والمساعدة الخاصة،
2- الدول أطراف هذا الميثاق:
(أ) تضمن أن الطفل اليتيم أو المحروم بصفة دائمة أو مؤقتة من البيئة الأسرية، أو الذي لا يمكن أن تتم تربيته أو يبقى في تلك البيئة، يتم توفير أسرة بديلة له، ويشمل ذلك – من بين أشياء أخرى – التربية أو إيداعه في مؤسسات مناسبة لرعاية الأطفال،
(ب) تتخذ كافة الإجراءات اللازمة لتتبع وإعادة إلحاق الأطفال بالآباء أو الأقارب متى كان الانفصال هو التشرد داخلياً أو خارجياً بسبب النزاعات المسلحة أو الكوارث الطبيعية.
3- عند بحث رعاية الأسرة البديلة للطفل، والمصالح المثلى له يعطى الاعتبار الواجب للرغبة في مواصلة تربية الطفل، والخلفية العرقية أو الدينية أو اللغوية للطفل.
مادة 26
الحماية ضد التفرقة العنصرية والتمييز
1- تتعهد الدول أطراف هذا الميثاق بشكل فردي وجماعي بمنح الأولوية الأولى للاحتياجات الخاصة للأطفال الذين يعيشون في ظل التفرقة العنصرية، وفي دول تتعرض لعدم الاستقرار العسكري من قبل نظام عنصري.
2- تلتزم الدول أطراف هذا الميثاق بشكل فردي وجماعي بمنح الأولوية الأولى للاحتياجات الخاصة للأطفال الذين يعيشون في ظل نظم تمارس التمييز العنصري أو العرقي أو الديني، أو أشكال أخرى من التمييز، وكذلك في الدول التي تخضع لعدم الاستقرار العسكري.
3- تتعهد الدول الأطراف بتوفير المساعدة المادية – متى كان ذلك ممكناً – لمثل هؤلاء الأطفال وتوجه جهودها نحو التخلص من كافة أشكال التمييز والتفرقة العنصرية في القارة الأفريقية.
مادة 27
الاستغلال الجنسي
1- تتعهد الدول أطراف هذا الميثاق بحماية الطفل من كافة أشكال الاستغلال الجنسي والاعتداء الجنسي، وتتخذ على الخصوص الإجراءات لمنع:
(أ) إغراء أو إكراه أو تشجيع الطفل على المشاركة في أي نشاط جنسي،
(ب) استخدام الأطفال في الدعارة أو الممارسات الجنسية الأخرى،
(ج) استخدام الأطفال في الأنشطة والعروض الإباحية.
مادة 28
تعاطي المخدرات
تتخذ الدول أطراف هذا الميثاق كافة الإجراءات المناسبة لحماية الطفل من استخدام المخدرات والاستخدام غير المشروع للمواد المخدرة كما هي معرفة في المعاهدات الدولية ذات الصلة، ولمنع استخدام الأطفال في إنتاج والاتجار في هذه المواد.
مادة 29
البيع والاتجار والاختطاف
تتخذ الدول أطراف هذا الميثاق الإجراءات المناسبة لمنع:
(أ) اختطاف أو بيع أو الاتجار في الأطفال لأي غرض، أو في أي شكل من قبل أي شخص بما في ذلك الآباء أو الأوصياء القانونيين للطفل،
(ب) استخدام الأطفال في كافة أشكال التسول.
مادة 30
أطفال الأمهات السجينات
1- تتعهد الدول أطراف هذا الميثاق بتوفير معاملة خاصة للأمهات اللائي على وشك الولادة، وأمهات الأطفال الرضع، والأطفال الصغار، واللاتي اتهمن أو تمت إدانتهن بمخالفة القانون الجنائي، وعلى وجه الخصوص:
(أ) تضمن دائماً أن يؤخذ في الاعتبار أولاً الحكم مع إيقاف التنفيذ عند الحكم على مثل هؤلاء الأمهات،
(ب) تتخذ وتشجع الإجراءات البديلة بالاحتجاز في مؤسسة لعلاج مثل هؤلاء الأمهات،
(ج) تنشئ المؤسسات البديلة الخاصة لاحتجاز مثل هؤلاء الأمهات،
(د) تضمن عدم حبس الأم مع طفلها،
(هـ) تضمن عدم إصدار حكم بالإعدام على مثل هؤلاء الأمهات،
(و) يكون الهدف الأساسي لنظام العقاب هو إصلاح وإدماج هذه الأم في الأسرة وإصلاحها اجتماعياً.
مادة 31
مسئولية الطفل
تكون لكل طفل مسئوليات نحو أسرته ومجتمعه والدولة والجماعات الأخرى المعترف بها قانوناً والمجتمع الدولي، ويكون على الطفل – وفقاً لسنه وقدراته – وكيفما ترد القيود في هذا الميثاق – واجب:
(أ) العمل على تماسك الأسرة، واحترام والديه، ومن هم أكبر منه منزلة، وكبار السن في كافة الأوقات ومساعدتهم في حالة الحاجة،
(ب) خدمة مجتمعه المحلي بوضع قدراته البدنية والفكرية في خدمته،
(ج) حفظ وتقوية التضامن الاجتماعي والقومي،
(د) حفظ وتقوية القيم الثقافية الأفريقية في علاقاته مع أفراد المجتمع الآخرين – بروح التسامح والحوار والتشاور – والمساهمة في السعادة الأخلاقية للمجتمع،
(هـ) حفظ وتقوية استقلال وكرامة بلاده،
(و) المساهمة بأفضل ما لديه من قدرات في كافة الأوقات وعلى كل المستويات في تشجيع وتنمية الوحدة الأفريقية.

الجزء الثاني
الفصل الثاني
إنشاء وتنظيم اللجنة الخاصة بحقوق ورفاهية الطفل
مادة 32
اللجنة
تنشأ لجنة خبراء أفريقية بشأن حقوق ورفاهية الطفل – ويشار إليها فيما يلي بـ "اللجنة" – في إطار منظمة الوحدة الأفريقية من أجل تشجيع وحماية حقوق ورفاهية الطفل.
مادة 33
البنية
1- تتكون اللجنة من أحد عشر عضواً من ذوى المكانة الأخلاقية العالية والاستقامة والنزاهة والتخصص في مسائل حقوق ورفاهية الطفل.
2- يعمل أعضاء اللجنة بصفتهم الشخصية.
3- لا تتضمن اللجنة أكثر من مواطن واحد من نفس الدولة.
مادة 34
الانتخاب
بمجرد أن يبدأ العمل بهذا الميثاق – يتم انتخاب أعضاء اللجنة بالاقتراع السري من قبل الجمعية العمومية لرؤساء الدول والحكومات من بين قائمة الأشخاص الذين رشحتهم الدول أطراف هذا الميثاق.
مادة 35
المرشحون
يجوز لكل دولة طرف في هذا الميثاق أن ترشح ما لا يزيد على مرشحين اثنين، ويجب أن يكون لدى المرشحين إحدى جنسيات الدول أطراف هذا الميثاق، وعندما ترشح دولة اثنين من المرشحين يجب أن يكون أحدهم مواطناً لتلك الدولة.
مادة 36
1- يدعو الأمين العام لمنظمة الوحدة الأفريقية الدول أطراف هذا الميثاق لترشيح المرشحين قبل ستة أشهر على الأقل قبل الانتخابات.
2- يعد الأمين العام لمنظمة الوحدة الأفريقية قائمة مرتبة أبجدياً بالأشخاص المرشحين ويرسلها إلى رؤساء الدول والحكومات قبل شهرين على الأقل من الانتخابات.
مادة 37
مدة تولى المنصب
1- يتم انتخاب أعضاء اللجنة لمدة خمس سنوات، ولا يجوز إعادة انتخابهم، ومع ذلك تنتهي بعد سنتين مدة أربعة من الأعضاء الذين تم انتخابهم في الانتخاب الأول، وتنتهي بعد أربع سنوات مدة ستة آخرين.
2- بعد إجراء الانتخاب الأول – يجري على الفور رئيس الجمعية العمومية لرؤساء دول وحكومات منظمة الوحدة الأفريقية قرعة لتحديد أسماء الأعضاء المشار إليهم في الفقرة الفرعية (1) من هذه المادة.
3- يدعو الأمين العام لمنظمة الوحدة الأفريقية إلى عقد الاجتماع الأول للجنة في مقر المنظمة خلال ستة أشهر من انتخاب أعضاء اللجنة، وتنعقد بعد ذلك اللجنة من قبل رئيسها كلما كان ذلك ضرورياً – وعلى الأقل مرة واحدة كل سنة.
مادة 38
نظام العمل
1- تنشئ اللجنة قواعد الإجراءات الخاصة بها.
2- تنتخب اللجنة موظفيها لمدة سنتين.
3- يشكل سبعة من أعضاء اللجنة النصاب القانوني.
4- في حالة تساوي الأصوات – يكون لرئيس اللجنة صوتاً مرجحاً.
5- تكون اللغات العاملة للجنة هي اللغات الرسمية لمنظمة الوحدة الأفريقية.
مادة 39
خلو المنصب
إذا تخلى عضو باللجنة عن منصبه لأي سبب بخلاف انتهاء المدة الطبيعية – ترشح الدولة التي رشحت ذلك العضو عضواً آخر من مواطنيها لتولي المنصب لباقي المدة – بموافقة الجمعية العمومية.
مادة 40
الأمانة
يعين الأمين العام لمنظمة الوحدة الأفريقية سكرتيراً للجنة.
مادة 41
الامتيازات والحصانات
عند أداء واجباتهم – يتمتع أعضاء اللجنة بالامتيازات والحصانات التي تنص عليها الاتفاقية العامة بشأن الامتيازات والحصانات لمنظمة الوحدة الأفريقية.
الفصل الثالث
التكليف وإجراءات اللجنة
مادة 42
التكليف
تكون مهام اللجنة:
(أ) تشجيع وحماية الحقوق الواردة في هذا الميثاق، وعلى وجه الخصوص:
(1) جمع المعلومات وتدعيمها بالمستندات، وتقييم شامل للأوضاع بشأن المشاكل الأفريقية في مجالات حقوق ورفاهية الطفل، وتنظيم الاجتماعات، وتشجيع المؤسسات الوطنية والمحلية المهتمة بحقوق ورفاهية الطفل، ومتى كان ضرورياً – إبداء وجهات نظرها وإصدار التوصيات إلى الحكومات،
(2) صياغة ووضع المبادئ والقواعد التي تهدف إلى حماية حقوق ورفاهية الأطفال في أفريقيا،
(3) التعاون مع المؤسسات والمنظمات الأفريقية والدولية الأخرى المعنية بتشجيع وحماية حقوق ورفاهية الطفل.
(ب) متابعة تنفيذ وضمان حماية الحقوق الواردة في هذا الميثاق.
(ج) تفسير أحكام هذا الميثاق بناء على طلب أي دولة طرف، أو مؤسسة تابعة لمنظمة الوحدة الأفريقية، أو أي شخص آخر، أو مؤسسة تعترف بها منظمة الوحدة الأفريقية أو أي دولة طرف.
(د) أداء المهام الأخرى كما تعهد بها إليها الجمعية العمومية لرؤساء الدول والحكومات، والأمين العام لمنظمة الوحدة الأفريقية، وأي هيئات أخرى تابعة لمنظمة الوحدة الإفريقية أو الأمم المتحدة.
مادة 43
إجراء تقديم التقارير
1- تتعهد كل دولة طرف في هذا الميثاق بتقديم تقارير إلى اللجنة – عن طريق الأمين العام لمنظمة الوحدة الأفريقية – بشأن الإجراءات التي اتخذتها لتفعيل أحكام هذا الميثاق، وبشأن التقدم الذي تحقق بشأن التمتع بهذه الحقوق:
(أ) خلال سنتين من بدء العمل بالميثاق بالنسبة للدولة الطرف المعنية، و
(ب) وبعد ذلك كل ثلاث سنوات.
2- كل تقرير يقدم بموجب هذه المادة:
(أ) يتضمن المعلومات الكافية بشأن تنفيذ هذا الميثاق لكي يوفر للجنة فهماً شاملاً بشأن تنفيذ الميثاق في الدولة ذات الصلة، و
(ب) يشير إلى العوامل والصعوبات – إن وجدت – التي تؤثر على الوفاء بالواجبات الواردة في الميثاق.
3- لا تحتاج الدولة الطرف التي قدمت تقريراً شاملاً لأول مرة إلى اللجنة – في تقاريرها اللاحقة التي تقدم وفقاً للفقرة 1(أ) من هذه المادة – أن تكرر المعلومات الأساسية التي قدمت من قبل.
مادة 44
الاتصالات
1- يجوز للجنة أن تتلقى اتصالاً من أي شخص، أو جماعة، أو منظمة غير حكومية تعترف بها منظمة الوحدة الأفريقية، أو دولة عضو، أو الأمم المتحدة يتعلق بأي مسألة يغطيها هذا الميثاق.
2- يتضمن كل اتصال باللجنة اسم وعنوان من قام به، ويعامل بسرية.
مادة 45
التحقيقات التي تتم بمعرفة اللجنة
1- يجوز للجنة – وهي تلجأ إلى أي طريقة مناسبة للتحقيق في أي مسألة تقع في نطاق هذا الميثاق – أن تطلب من الدول الأطراف أي معلومات ذات علاقة بتنفيذ الميثاق، ويجوز لها كذلك أن تلجأ إلى أي طريقة مناسبة للتحقيق في الإجراءات التي اتخذتها الدولة الطرف لتنفيذ الميثاق.
2- تقدم اللجنة لكل دورة انعقاد عادية للجمعية العمومية لرؤساء الدول والحكومات كل سنتين تقريراً عن أنشطتها، وعن أي اتصال تم بموجب المادة (44) من هذا الميثاق.
3- تنشر اللجنة تقريرها بعد نظره من قبل الجمعية العمومية لرؤساء الدول والحكومات.
4- تجعل الدول الأطراف تقارير اللجنة متاحة على نطاق واسع للجمهور في أراضيها.
الفصل الرابع
أحكام متنوعة
مادة 46
مصادر الاستلهام
تستلهم اللجنة عملها من القانون الدولي لحقوق الإنسان – وعلى وجه الخصوص من أحكام الميثاق الأفريقي بشأن حقوق الإنسان والشعوب، وميثاق منظمة الوحدة الأفريقية، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والاتفاقية الدولية لحقوق الطفل، والمواثيق الأخرى التي تبنتها الأمم المتحدة والدول الأفريقية في مجال حقوق الإنسان، ومن القيم والتقاليد الأفريقية.
مادة 47
التوقيع والتصديق والانضمام
1- يفتتح هذا الميثاق للتوقيع من قبل كافة الدول أعضاء منظمة الوحدة الأفريقية.
2- يكون هذا الميثاق متاحاً للتصديق أو الانضمام من قبل الدول أعضاء منظمة الوحدة الأفريقية، ويتم إيداع وثائق التصديق أو الانضمام إلى هذا الميثاق لدى الأمين العام لمنظمة الوحدة الأفريقية.
3- يبدأ العمل بهذا الميثاق بعد ثلاثين يوماً من استلام الأمين العام لمنظمة الوحدة الأفريقية لوثائق تصديق أو انضمام خمس عشرة دولة من أعضاء منظمة الوحدة الأفريقية.
مادة 48
تعديل وتنقيح الميثاق
1- يجوز تعديل هذا الميثاق أو تنقيحه إذا قدمت أي دولة طرف طلباً خطياً بذلك إلى الأمين العام لمنظمة الوحدة الأفريقية، بشرط ألا يقدم التعديل المقترح إلى الجمعية العمومية لرؤساء الدول والحكومات للنظر فيه حتى يكون قد تم إخطار كافة الدول الأطراف على نحو واف بالتعديل، وتكون اللجنة قد أبدت رأيها حول التعديل.
2- تتم الموافقة على التعديل بالأغلبية البسيطة للدول الأطراف.
_______
* بسيوني، محمود شريف، الوثائق الدولية المعنية بحقوق الإنسان، المجلد الثاني، دار الشروق، القاهرة، 2003.

:: الصفحة التالية >>

وثائق وصكوك

:: الصفحة التالية >>

<  شباط 2005  >
الاثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت الأحد
  1 2 3 4 5 6
7 8 9 10 11 12 13
14 15 16 17 18 19 20
21 22 23 24 25 26 27
28

بحث

الأقسام