أضف حقوق الإنسان للمفضلة

إجعل حقوق الانسان صفحتك الإفتراضية

أتصال بنا   ̕̕إن الحقوق تؤخذ و لا تمنح̒̒

Category: التنمية

الإعلان العالمي لحقوق الإنسان

اعتمد ونشر على الملأ بموجب قرار الجمعية العامة
للأمم المتحدة 217 ألف (د-3) المؤرخ في 10 كانون الأول/ديسمبر 1948

الديباجة
لما كان الاعتراف بالكرامة المتأصلة في جميع أعضاء الأسرة البشرية وبحقوقهم المتساوية الثابتة هو أساس الحرية والعدل والسلام في العالم. ولما كان تناسي حقوق الإنسان وازدراؤها قد أفضيا إلى أعمال همجية آذت الضمير الإنساني، وكان غاية ما يرنو إليه عامة البشر انبثاق عالم يتمتع فيه الفرد بحرية القول والعقيدة ويتحرر من الفزع والفاقة. ولما كان من الضروري أن يتولى القانون حماية حقوق الإنسان لكيلا يضطر المرء آخر الأمر إلى التمرد على الاستبداد والظلم. ولما كانت شعوب الأمم المتحدة قد أكدت في الميثاق من جديد إيمانها بحقوق الإنسان الأساسية وبكرامة الفرد وقدره وبما للرجال والنساء من حقوق متساوية وحزمت أمرها على أن تدفع بالرقي الاجتماعي قدماً وأن ترفع مستوى الحياة في جو من الحرية أفسح. ولما كانت الدول الأعضاء قد تعهدت بالتعاون مع الأمم المتحدة على ضمان اطراد مراعاة حقوق الإنسان والحريات الأساسية واحترامها. ولما كان للإدراك العام لهذه الحقوق والحريات الأهمية الكبرى للوفاء التام بهذا التعهد. فإن الجمعية العامة تنادي بهذا الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه المستوى المشترك الذي ينبغي أن تستهدفه كافة الشعوب والأمم حتى يسعى كل فرد وهيئة في المجتمع، واضعين على الدوام هذا الإعلان نصب أعينهم، إلى توطيد احترام هذه الحقوق والحريات عن طريق التعليم والتربية واتخاذ إجراءات مطردة، قومية وعالمية، لضمان الاعتراف بها ومراعاتها بصورة عالمية فعالة بين الدول الأعضاء ذاتها وشعوب البقاع الخاضعة لسلطان

_______
* حقوق الإنسان: مجموعة صكوك دولية، المجلد الأول، الأمم المتحدة، نيويورك، 1993، رقم المبيعA.94.XIV-Vol.1, Part 1، ص 1.

02/18/05

Permalink Categories: التنمية   Arabic (SY)

إعلان الحق في التنمية

اعتمد ونشر علي الملأ بموجب قرار الجمعية العامة
للأمم المتحدة 41/128 المؤرخ في 4 كانون الأول/ديسمبر 1986

إن الجمعية العامة،
إذ تضع في اعتبارها مقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة المتصلة بتحقيق التعاون الدولي في حل المشاكل الدولية ذات الطابع الاقتصادي أو الاجتماعي أو الثقافي أو الإنساني وفى تعزيز وتشجيع احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية للجميع دون تمييز بسبب العنصر أو الجنس أو اللغة أو الدين،
وإذ تسلم بأن التنمية عملية اقتصادية واجتماعية وثقافية وسياسية شاملة تستهدف التحسين المستمر لرفاهية السكان بأسرهم والأفراد جميعهم على أساس مشاركتهم، النشطة والحرة والهادفة، في التنمية وفى التوزيع العادل للفوائد الناجمة عنها،
وإذ ترى أنه يحق لكل فرد، بمقتضى أحكام الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، أن يتمتع بنظام اجتماعي ودولي يمكن فيه إعمال الحقوق والحريات المبينة في هذا الإعلان إعمالا تاما،
وإذ تشير إلى أحكام العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية،
وإذ تشير كذلك إلى ما يتصل بذلك من الاتفاقات والاتفاقيات والقرارات والتوصيات والصكوك الأخرى الصادرة عن الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة فيما يتعلق بالتنمية المتكاملة للإنسان وتقدم وتنمية جميع الشعوب اقتصاديا واجتماعيا، بما في ذلك الصكوك المتعلقة بإنهاء الاستعمار، ومنع التمييز، واحترام ومراعاة حقوق الإنسان والحريات الأساسية، وحفظ السلم والأمن الدوليين، وزيادة تعزيز العلاقات الودية والتعاون فيما بين الدول وفقا للميثاق،
وإذ تشير إلى حق الشعوب في تقرير المصير الذي بموجبه يكون لها الحق في تقرير وضعها السياسي بحرية وفى السعي إلى تحقيق تنميتها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بحرية،
وإذ تشير أيضا إلى حق الشعوب في ممارسة السيادة التامة والكاملة على جميع ثرواتها ومواردها الطبيعية مع مراعاة الأحكام ذات الصلة من العهدين الدوليين الخاصين بحقوق الإنسان،
وإذ تضع في اعتبارها الالتزام الواقع على الدول بموجب الميثاق بتعزيز الاحترام والمراعاة العالميين لحقوق الإنسان والحريات الأساسية للجميع دون تمييز من أي نوع كالتمييز بسبب العرق أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو غيره من الآراء أو الأصل القومي أو الاجتماعي أو الملكية أو المولد أو غير ذلك من الأوضاع،
وإذ ترى أن القضاء على الانتهاكات الواسعة النطاق والصارخة لحقوق الإنسان الخاصة بالشعوب والأفراد المتأثرين بحالات مثل الحالات الناشئة عن الاستعمار، والاستعمار الجديد، والفصل العنصري وجميع أشكال العنصرية والتمييز العنصري والسيطرة والاحتلال الأجنبيين، والعدوان والتهديدات الموجهة ضد السيادة الوطنية والوحدة الوطنية والسلامة الإقليمية، والتهديدات بالحرب، من شأنه أن يسهم في إيجاد ظروف مواتية لتنمية جزء كبير من الإنسانية،
وإذ يساورها القلق إزاء وجود عقبات خطيرة في طريق تنمية البشر والشعوب وتحقيق ذواتهم تحقيقا تاما، نشأت، في جملة أمور، عن إنكار الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وإذ ترى أن جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية متلاحمة ومترابطة وأن تعزيز التنمية يقتضي إيلاء الاهتمام على قدم المساواة لإعمال وتعزيز وحماية الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والنظر فيها بصورة عاجلة وأنه لا يمكن، وفقا لذلك، أن يبرر تعزيز بعض حقوق الإنسان والحريات الأساسية واحترامها والتمتع بها إنكار غيرها من حقوق الإنسان والحريات الأساسية،
وإذ ترى أن السلم والأمن الدوليين يشكلان عنصرين أساسيين لإعمال الحق في التنمية،
وإذ تؤكد من جديد وجود علاقة وثيقة بين نزع السلاح والتنمية، وأن التقدم في ميدان نزع السلاح سيعزز كثيرا التقدم في ميدان التنمية، وأن الموارد المفرج عنها من خلال تدابير نزع السلاح ينبغي تكريسها للتنمية الاقتصادية والاجتماعية لجميع الشعوب ولرفاهيتها ولا سيما شعوب البلدان النامية،
وإذ تسلم بأن الإنسان هو الموضع الرئيسي لعملية التنمية ولذلك فانه ينبغي لسياسة التنمية أن تجعل الإنسان المشارك الرئيسي في التنمية والمستفيد الرئيسي منها،
وإذ تسلم بأن إيجاد الظروف المواتية لتنمية الشعوب والأفراد هو المسئولية الأولى لدولهم،
وإذ تدرك أن الجهود المبذولة على الصعيد الدولي لتعزيز وحماية حقوق الإنسان ينبغي أن تكون مصحوبة بجهود ترمى إلى إقامة نظام اقتصادي دولي جديد،
وإذ تؤكد أن الحق في التنمية حق من حقوق الإنسان غير قابل للتصرف، وأن تكافؤ الفرص في التنمية حق للأمم وللأفراد الذين يكونون الأمم، على السواء.
تصدر إعلان الحق في التنمية، الوارد فيما يلي:
المادة 1
1. الحق في التنمية حق من حقوق الإنسان غير قابل للتصرف وبموجبه يحق لكل إنسان ولجميع الشعوب المشاركة والإسهام في تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية وثقافية وسياسية والتمتع بهذه التنمية التي يمكن فيها إعمال جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية إعمالا تاما.
2. ينطوي حق الإنسان في التنمية أيضا على الإعمال التام لحق الشعوب في تقرير المصير، الذي يشمل، مع مراعاة الأحكام ذات الصلة من العهدين الدوليين الخاصين بحقوق الإنسان، ممارسة حقها، غير القابل للتصرف، في ممارسة السيادة التامة على جميع ثرواتها ومواردها الطبيعية.
المادة 2
1. الإنسان هو الموضوع الرئيسي للتنمية وينبغي أن يكون المشارك النشط في الحق في التنمية والمستفيد منه.
2. يتحمل جميع البشر مسؤولية عن التنمية، فرديا وجماعيا، آخذين في الاعتبار ضرورة الاحترام التام لحقوق الإنسان والحريات الأساسية الخاصة بهم، فضلا عن واجباتهم تجاه المجتمع الذي يمكنه وحده أن يكفل تحقيق الإنسان لذاته بحرية وبصورة تامة، ولذلك ينبغي لهم تعزيز وحماية نظام سياسي واجتماعي واقتصادي مناسب للتنمية.
3. من حق الدول ومن واجبها وضع سياسات إنمائية وطنية ملائمة تهدف إلى التحسين المستمر لرفاهية جميع السكان وجميع الأفراد على أساس مشاركتهم، النشطة والحرة والهادفة، في التنمية وفى التوزيع العادل للفوائد الناجمة عنها.
المادة 3
1. تتحمل الدولة المسؤولية الرئيسية عن تهيئة الأوضاع الوطنية والدولية المواتية لإعمال الحق في التنمية.
2. يقتضي إعمال الحق في التنمية الاحترام التام لمبادئ القانون الدولي المتصلة بالعلاقات الودية والتعاون فيما بين الدول وفقا لميثاق الأمم المتحدة.
3. من واجب الدول أن تتعاون بعضها مع بعض في تأمين التنمية وإزالة العقبات التي تعترض التنمية. وينبغي للدول أن تستوفى حقوقها وتؤدى واجباتها على نحو يعزز عملية إقامة نظام اقتصادي دولى جديد على أساس المساواة في السيادة والترابط والمنفعة المتبادلة والتعاون فيما بين جميع الدول، ويشجع كذلك مراعاة حقوق الإنسان وإعمالها.
المادة 4
1. من واجب الدول أن تتخذ خطوات، فرديا وجماعيا، لوضع سياسات إنمائية دولية ملائمة بغية تيسير إعمال الحق في التنمية إعمالا تاما.
2. من المطلوب القيام بعمل مستمر لتعزيز تنمية البلدان النامية على نحو أسرع. والتعاون الدولي الفعال، كتكملة لجهود البلدان النامية أساسي لتزويد هذه البلدان بالوسائل والتسهيلات الملائمة لتشجيع تنميتها الشاملة.
المادة 5
تتخذ الدول خطوات حازمة للقضاء على الانتهاكات الواسعة النطاق والصارخة لحقوق الإنسان الخاصة بالشعوب والأفراد المتأثرين بحالات مثل الحالات الناشئة عن الفصل العنصري، وجميع أشكال العنصرية والتمييز العنصري، والاستعمار، والسيطرة والاحتلال الأجنبيين، والعدوان والتدخل الأجنبي، والتهديدات الأجنبية ضد السيادة الوطنية والوحدة الوطنية والسلامة الاقليمية، والتهديدات بالحرب، ورفض الاعتراف بالحق الأساسي للشعوب في تقرير المصير.
المادة 6
1. ينبغي لجميع الدول أن تتعاون بغية تعزيز وتشجيع وتدعيم الاحترام والمراعاة العالميين لجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية للجميع دون أي تمييز بسبب العرق أو الجنس أو اللغة أو الدين.
2. جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية متلاحمة ومترابطة، وينبغي إيلاء الاهتمام علي قدر المساواة لإعمال وتعزيز وحماية الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والنظر فيها بصورة عاجلة.
3. ينبغي للدول أن تتخذ خطوات لإزالة العقبات التي تعترض سبيل التنمية والناشئة عن عدم مراعاة الحقوق المدنية والسياسية، فضلا عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
المادة 7
ينبغي لجميع الدول أن تشجع إقامة وصيانة وتعزيز السلم والأمن الدوليين، وتحقيقا لهذه الغاية ينبغي لها أن تبذل كل ما في وسعها من أجل تحقيق نزع السلاح العام الكامل في ظل رقابة دولية فعالة، وكذلك من أجل استخدام الموارد المفرج عنها نتيجة لتدابير نزع السلاح الفعالة لأغراض التنمية الشاملة، ولا سيما تنمية البلدان النامية.
المادة 8
1. ينبغي للدول أن تتخذ، على الصعيد الوطني، جميع التدابير اللازمة لإعمال الحق في التنمية ويجب أن تضمن، في جملة أمور، تكافؤ الفرص للجميع في إمكانية وصولهم إلى الموارد الأساسية والتعليم والخدمات الصحية والغذاء والإسكان والعمل والتوزيع العادل للدخل. وينبغي اتخاذ تدابير فعالة لضمان قيام المرأة بدور نشط في عملية التنمية. وينبغي إجراء إصلاحات اقتصادية واجتماعية مناسبة بقصد استئصال كل المظالم الاجتماعية.
2. ينبغي للدول أن تشجع المشاركة الشعبية في جميع المجالات بوصفها عاملا هاما في التنمية وفى الإعمال التام لجميع حقوق الإنسان.
المادة 9
1. جميع جوانب الحق في التنمية، المبينة في هذا الإعلان، متلاحمة ومترابطة وينبغي النظر إلى كل واحد منها في إطار الجميع.
2. ليس في هذا الإعلان ما يفسر على أنه يتعارض مع مقاصد ومبادئ الأمم المتحدة أو على أنه يعني أن لأي دولة أو مجموعة أو فرد حقا في مزاولة أي نشاط أو في أداء أي عمل يستهدف انتهاك الحقوق المبينة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وفى العهدين الدوليين الخاصين بحقوق الإنسان.
المادة 10
ينبغي اتخاذ خطوات لضمان ممارسة الحق في التنمية ممارسة كاملة وتعزيزه التدريجي، بما في ذلك صياغة واعتماد وتنفيذ تدابير على صعيد السياسات وتدابير تشريعية وتدابير أخرى على الصعيدين الوطني والدولي.
_______
* حقوق الإنسان: مجموعة صكوك دولية، المجلد الأول، الأمم المتحدة، نيويورك، 1993، رقم المبيعA.94.XIV-Vol.1, Part 1، ص 765.

Permalink Categories: التنمية   Arabic (SY)

الإعلان الخاص باستخدام التقدم العلمي والتكنولوجي لصالح السلم وخير البشرية

اعتمد ونشر علي الملأ بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة
3304 (د-30) المؤرخ في 10 تشرين الثاني/نوفمبر 1975

إن الجمعية العامة،
إذ تلحظ أن التقدم العلمي والتكنولوجي قد أصبح أحد أهم العوامل في تطور المجتمع الإنساني،
وإذ تضع في اعتبارها أن التطورات العلمية والتكنولوجية، علي كونها تتيح باستمرار فرصا متزايدة لتحسين أحوال معيشة الشعوب والأمم، يمكن أن تولد في عدد من الحالات مشاكل اجتماعية، وأن تهدد كذلك ما للفرد من حقوق الإنسان والحريات الأساسية،
وإذ تري مع القلق أن المنجزات العلمية والتكنولوجية يمكن أن تستخدم لزيادة حدة سباق التسلح، وقمع حركات التحرر الوطني، وحرمان الأفراد والشعوب من حقوقهم الإنسانية وحرياتهم الأساسية،
وإذ تري أيضا مع القلق أن المنجزات العلمية والتكنولوجية يمكن أن تعرض للأخطار الحقوق المدنية السياسية للفرد أو للجماعة، والكرامة البشرية،
وإذ تلحظ الحاجة الملحة إلي الاستفادة كليا من التطورات العلمية والتكنولوجية من أجل رفاهية الإنسان ولإبطال مفعول الآثار الضارة المترتبة حاليا أو التي يمكن أن تترتب في المستقبل علي بعض المنجزات العلمية والتكنولوجية،
ومع اعترافها بأن التقدم العلمي والتكنولوجي ذو شأن بالغ الأهمية في التعجيل بالإنماء الاجتماعي والاقتصادي للبلدان النامية،
ولما كانت علي بينة من أن نقل العلم والتكنولوجيا هو أحد السبل الأساسية للتعجيل بالإنماء الاقتصادي للبلدان النامية،
وإذ تؤكد من جديد حق الشعوب في تقرير المصير وضرورة احترام حقوق الإنسان وحرياته وكرامة الشخص البشري في ظروف التقدم العلمي والتكنولوجي،
ورغبة منها في تعزيز تحقيق المبادئ التي تشكل أساس ميثاق الأمم المتحدة، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهدين الدوليين الخاصين بحقوق الإنسان، وإعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة، وإعلان مبادئ القانون الدولي المتعلقة بالعلاقات الودية والتعاون بين الدول وفقا لميثاق الأمم المتحدة، وإعلان التقدم والإنماء في الميدان الاجتماعي، وميثاق حقوق الدول وواجباتها الاقتصادية،

تعلن رسميا ما يلي:
1. علي جميع الدول أن تنهض بالتعاون الدولي لضمان استخدام نتائج التطورات العلمية والتكنولوجية لصالح تدعيم السلم والأمن الدوليين، والحرية والاستقلال، وكذلك لغرض الإنماء الاقتصادي والاجتماعي للشعوب وإعمال حقوق الإنسان وحرياته وفقا لميثاق الأمم المتحدة.
2. علي جميع الدول أن تتخذ تدابير ملائمة لمنع استخدام التطورات العلمية والتكنولوجية، ولا سيما من جانب الهيئات التابعة للدولة، للحد من تمتع الفرد بما له من حقوق الإنسان والحريات الأساسية، كما هي مكرسة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهدين الدوليين الخاصين بحقوق الإنسان والصكوك الدولية الأخرى ذات الصلة بالموضوع، أو لعرقلة هذا التمتع.
3. علي جميع الدول أن تتخذ تدابير لكفالة جعل المنجزات العلمية والتكنولوجية تلبي الحاجات المادية والروحية لجميع قطاعات السكان.
4. علي جميع الدول أن تمتنع عن أية أعمال تستخدم فيها المنجزات العلمية والتكنولوجية لأغراض انتهاك سيادة الدول الأخرى وسلامتها الإقليمية، أو التدخل في شؤونها الداخلية، أو شن الحروب العدوانية، أو قمع حركات التحرير الوطني أو تنفيذ سياسة قائمة علي التمييز العنصري. فهذه الأعمال لا تمثل خرقا صارخا لميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي فحسب، بل تشكل أيضا تشويها غير مقبول للمقاصد التي ينبغي أن توجه التطورات العلمية والتكنولوجية لخير البشرية.
5. علي جميع الدول أن تؤازر في إقامة القدرات العلمية والتكنولوجية للبلدان النامية وتعزيزها وتنميتها بغية تعجيل إعمال الحقوق الاجتماعية والاقتصادية لشعوب تلك البلدان.
6. علي جميع الدول أن تتخذ تدابير تهدف إلي تمكين جميع طبقات السكان من الإفادة من حسنات العلم والتكنولوجيا وإلي حماية هذه الطبقات، اجتماعيا وماديا، من الآثار الضارة التي يمكن أن تترتب علي سوء استخدام التطورات العلمية والتكنولوجية، بما في ذلك إساءة استعمالها علي نحو يمس بحقوق الفرد أو الجماعة، ولا سيما فيما يتعلق باحترام الحياة الخاصة وحماية شخصية الإنسان وسلامته البدنية والذهنية.
7. علي جميع الدول أن تتخذ تدابير فعالة، بما في ذلك التدابير التشريعية، لكفالة جعل المنجزات العلمية والتكنولوجية تستخدم لتأمين الإعمال الأكمل لحقوق الإنسان والحريات الأساسية دون أي تمييز بسبب العنصر أو الجنس أو اللغة أو المعتقدات الدينية.
8. علي جميع الدول أن تتخذ تدابير فعالة، بما في ذلك التدابير التشريعية لمنع وتلافي استخدام المنجزات العلمية والتكنولوجية للإضرار بحقوق الإنسان والحريات الأساسية وبكرامة الشخص البشري.
9. علي جميع الدول أن تتخذ، كلما اقتضى الأمر، إجراءات تستهدف كفالة الامتثال للتشريعات التي تضمن حقوق الإنسان وحرياته علي ضوء التطورات العلمية والتكنولوجية.
_______
* حقوق الإنسان: مجموعة صكوك دولية، المجلد الأول، الأمم المتحدة، نيويورك، 1993، رقم المبيعA.94.XIV-Vol.1, Part 1، ص 751.

Permalink Categories: التنمية   Arabic (SY)

إعلان حول التقدم والإنماء في الميدان الاجتماعي

اعتمد ونشر علي الملأ بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة
2542 (د-24) المؤرخ في 11 كانون الأول/ديسمبر 1969

إن الجمعية العامة،
إذ تذكر العهد الذي قطعه أعضاء الأمم المتحدة علي أنفسهم، بموجب الميثاق، بالعمل جماعة وفرادى، بالتعاون مع المنظمة، علي رفع مستويات المعيشة وتحقيق العمالة الكاملة وتهيئة ظروف التقدم والإنماء في الميدان الاقتصادي والاجتماعي،
إذ تؤكد من جديد إيمانها بحقوق الإنسان والحريات الأساسية، وبمبادئ السلم وكرامة الشخص الإنساني وقيمته والعدل الاجتماعي، المعلنة في الميثاق،
إذ تشير إلي مبادئ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهدين الدوليين الخاصين بحقوق الإنسان، وإعلان حقوق الطفل، وإعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة، والاتفاقية الدولية للقضاء علي جميع أشكال التمييز العنصري، وإعلان الأمم المتحدة للقضاء علي جميع أشكال التمييز العنصري، وإعلان إشراب الشباب مثل السلم والاحترام المتبادل والتفاهم بين الشعوب، وإعلان القضاء علي التمييز ضد المرأة، وقرارات الأمم المتحدة،
وإذ تضع في اعتبارها معايير التقدم الاجتماعي المحددة بالفعل في دساتير واتفاقيات وتوصيات وقرارات منظمة العمل الدولية، ومنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة، ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة، ومنظمة الصحة العالمية، ومنظمة الأمم المتحدة لرعاية الطفولة، وغيرها من المنظمات المعنية،
وإيمانا منها بأن الإنسان لا يستطيع تحقيق أمانيه تمام التحقيق إلا في ظل نظام اجتماعي عادل، وبأن من المهم بالتالي أهمية أساسية حث التقدم الاجتماعي والاقتصادي في جميع أنحاء العالم، مما يسهم في تأمين السلم والتضامن الدوليين،
وإيمانا منها بأن السلم والأمن الدوليين من ناحية، والتقدم الاجتماعي والإنماء الاقتصادي من ناحية أخري، أمور وثيقة الترابط متبادلة التأثير،
واعتقادا منها بأن في وسع التعايش السلمي والعلاقات الودية والتعاون بين الدول ذات النظم الاجتماعية أو الاقتصادية أو السياسية المختلفة تعزيز الإنماء الاجتماعي،
وإذ تنوه بترابط الإنماء الاقتصادي والاجتماعي في الإطار الأوسع، إطار مسيرة النمو والتطور، كما تؤكد أهمية وجود استراتيجية للإنماء المتكامل تراعي نواحيه الاجتماعية تمام المراعاة في جميع المراحل،
وإذ تأسف لعدم كفاية التقدم المحرز علي صعيد الحالة الاجتماعية في العالم، رغم جهود الدول والمجتمع الدولي،
وإذ تعترف بأن المسؤولية الأولي عن إنماء البلدان النامية تقع علي عاتق هذه البلدان ذاتها، وأن الحاجة ماسة إلي تضييق الفجوة القائمة في مستويات المعيشة بين البلدان الأكثر تقدما اقتصاديا والبلدان النامية، وإلي إزالة تلك الشقة في النهاية، وأن ذلك يرتب علي الدول الأعضاء مسؤولية انتهاج سياسات داخلية وخارجية تستهدف تعزيز الإنماء الاجتماعي في جميع أنحاء العالم ومسؤولية الاضطلاع خاصة بمساعدة البلدان النامية علي تعجيل نموها الاقتصادي،
وإذ تدرك إلحاح الحاجة إلي أن توجه لأعمال السلم والتقدم الاجتماعي تلك الموارد الجاري صرفها علي التسلح وهدرها في التنازع والتدمير،
ولما كانت علي بينة من المساهمة التي يمكن للعلم والتكنولوجيا تقديمها لتلبية ما للإنسانية قاطبة من احتياجات مشتركة،
وإذ تعتقد أن المهمة الرئيسية المترتبة علي جميع الدول والمنظمات الدولية هي تطهير حياة المجتمع من جميع الشرور والعقبات التي تعترض التقدم الاجتماعي، ولا سيما شرور عدم المساواة والاستغلال والحرب والاستعمار والعنصرية،
ورغبة منها في جعل الإنسانية قاطبة تتقدم نحو هذه الأهداف وفي تذليل جميع العقبات التي تعترض تحقيقها،
تصدر رسميا هذا الإعلان، إعلان التقدم والإنماء في الميدان الاجتماعي، وتدعو إلي العمل قوميا ودوليا علي اتخاذه أساسا مشتركا لسياسات الإنماء الاجتماعي.

الباب الأول: المبادئ
المادة 1
لجميع الشعوب وجميع البشر، دون أي تمييز بسبب العرق أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الجنسية أو الأصل الإثني أو المركز العائلي أو الاجتماعي، أو القناعة سياسية أو غير سياسية، الحق في أن يحيوا حياة كرامة وحرية وأن ينعموا بثمار التقدم الاجتماعي، ويترتب عليهم، من ناحيتهم، واجب الإسهام في هذا التقدم.
المادة 2
يؤسس التقدم والإنماء في الميدان الاجتماعي علي احترام كرامة الشخص الإنساني وقيمته. ويجب أن يكفلا تعزيز حقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية. وهذا يقتضي ما يلي:
(أ) القضاء قضاء فوريا ونهائيا علي كافة أشكال عدم المساواة، واستغلال الشعوب والأفراد، والاستعمار والعنصرية، بما في ذلك النازية والفصل العنصري، وجميع السياسات والعقائد الأخرى المتعارضة مع مقاصد الأمم المتحدة ومبادئها،
(ب) الاعتراف بالحقوق المدنية والسياسية، وكذلك الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وإعمالها إعمالا فعالا، دون أي تمييز.
المادة 3
تعتبر من الشروط الأساسية للتقدم والإنماء في الميدان الاجتماعي، الأمور التالية:
(أ) الاستقلال القومي المبني علي أساس حق الشعوب في تقرير المصير،
(ب) مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول،
(ج) احترام سيادة الدول وسلامتها الإقليمية،
(د) السيادة الدائمة لكل أمة علي ثرواتها ومواردها الطبيعية،
(هـ) حق كل دولة في، ومسؤوليتها عن، تعيين أهدافها المتعلقة بالإنماء الاجتماعي بملء حريتها، وفي تحديد أولوياتها، وفي القيام، وفقا لمبادئ الأمم المتحدة، بتقرير وسائل وطرق تحقيقها دون أي تدخل خارجي، وكذلك حق كل أمة وكل شعب في ذلك ومسؤوليتهما عنه بقدر ما يتعلق الأمر بهما،
(و) التعايش السلمي والسلم والعلاقات الودية والتعاون بين الدول، أيا كانت وجوه التفاوت القائمة بين نظمها الاجتماعية أو الاقتصادية أو السياسية.
المادة 4
تمنح الأسرة، بوصفها وحدة المجتمع الأساسية والبيئة الطبيعية لنمو ورفاه جميع أفراده، ولا سيما الأطفال والأحداث، مساعدة وحماية تمكنانها من الاضطلاع بمسؤولياتها داخل الجماعة. ويكون للوالدين وحدهما الحق في أن يقررا بحرية ومسؤولية عدد أولادهما وطول الفترات الفاصلة بين مواعيد إنجابهم.
المادة 5
يقتضي التقدم والإنماء في الميدان الاجتماعي الانتفاع التام بالموارد البشرية، بما في ذلك، خاصة، ما يلي:
(أ) تشجيع المبادرات الخلاقة في إطار رأي عام مستنير،
(ب) نشر المعلومات القومية والدولية بغية جعل الأفراد علي بينة بالتغيرات التي تطرأ علي المجتمع بأسره،
(ج) اشتراك جميع عناصر المجتمع اشتراكا إيجابيا، فرديا أو عبر الجمعيات، في تحديد وتحقيق أهداف الإنماء المشتركة مع مراعاة الاحترام التام للحريات الأساسية المكرسة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان،
(د) كفالة نيل قطاعات السكان المحرومة أو الحدية فرصا لإحراز التقدم الاجتماعي والاقتصادي مكافئة لفرص الآخرين، بغية تحقيق مجتمع صادق التكامل.
المادة 6
يقتضي الإنماء الاجتماعي أن يكفل لكل إنسان حق العمل وحرية اختيار العمل.
ويقتضي التقدم والإنماء في الميدان الاجتماعي اشتراك جميع أفراد المجتمع في العمل المنتج والمفيد اجتماعيا، والقيام، وفقا لحقوق الإنسان والحريات الأساسية ولمبدأي العدالة والوظيفة الاجتماعية للملكية، بإنشاء أشكال لمكية الأرض ووسائل الإنتاج تنفي أي استغلال للإنسان وتؤمن للجميع حقوقا في الملكية متساوية وتهيئ أحوالا تفضي إلي مساواة حقيقية بين الناس.
المادة 7
يمثل الازدياد السريع في الدخل القومي والثروة وتوزيعهما العادل بين جميع أفراد المجتمع قاعدة كل تقدم اجتماعي ويجب أن يكونا بالتالي في طليعة اهتمامات كل دولة وحكومة.
وتحسين مركز البلدان النامية في التجارة الدولية، وخصوصا بحصولها علي معدلات تبادل ملائمة وأثمان عادلة مجزية تسوق بها منتجاتها، ضروري لإتاحة زيادة الدخل القومي ولدفع الإنماء الاجتماعي إلي الأمام.
المادة 8
تضطلع كل حكومة بالدور الأول وبالمسؤولية الأخيرة في تأمين التقدم الاجتماعي والرفاه لشعبها، وتخطيط تدابير للإنماء الاجتماعي في إطار الخطط الإنمائية الشاملة، وتشجيع وتنسيق أو توحيد جميع الجهود القومية التماسا لهذه الغاية، وإدخال التغييرات اللازمة علي الهيكل الاجتماعي. وتراعي داخل كل بلد، في تخطيط تدابير الإنماء الاجتماعي، وجوه اختلاف الاحتياجات في المناطق المتنامية وتلك المتقدمة النمو، وفي المناطق الحضرية والمناطق الريفية.
المادة 9
يجب أن يكون التقدم والإنماء في الميدان الاجتماعي محل الاهتمام المشترك للمجتمع الدولي، ويجب علي هذا المجتمع أن يستكمل، بالجهد الدولي المتضافر، الجهود القومية المبذولة لرفع مستوي معيشة السكان.
ويقتضي التقدم الاجتماعي والنمو الاجتماعي الاعتراف بما للأمم جميعا من مصلحة مشتركة في القيام، لأغراض سلمية محضة ولمصلحة الإنسانية قاطبة، باستكشاف وحفظ واستعمال واستغلال ما تشمله البيئة من مناطق خارج حدود الولاية القومية مثل الفضاء الخارجي وقاع البحار والمحيطات وباطن أرضها، وفقا لمقاصد ميثاق الأمم المتحدة ومبادئه.

الباب الثاني: الأهداف
يجب أن يستهدف التقدم والإنماء في الميدان الاجتماعي تحقيق الارتفاع المتواصل بالمستويين المادي والروحي لحياة جميع أفراد المجتمع، مع احترام ومراعاة حقوق الإنسان والحريات الأساسية، وذلك بتحقيق الأهداف الرئيسية التالية:
المادة 10
(أ) تأمين الحق في العمل علي جميع المستويات وحق كل إنسان في تكوين النقابات ورابطات العمال وفي المفاوضة الجماعية، وتعزيز العمالة الكاملة المنتجة، والقضاء علي البطالة والعمالة الناقصة، وتهيئة شروط وظروف العمل العادلة والملائمة للجميع، بما في ذلك تحسين الظروف المتعلقة بالصحة والسلامة، وكفالة العدل في المكافأة علي العمل دون أي تمييز وضمان أجر أدني يكون كافيا لتوفير العيش الكريم، وحماية المستهلك،
(ب) القضاء علي الجوع وسوء التغذية وكفالة الحق في تغذية سليمة،
(ج) القضاء علي الفقر، وتأمين التحسن المطرد في مستويات المعيشة والعدالة والإنصاف في توزيع الدخول،
(د) الوفاء بأعلى المعايير الصحية، وتوفير الحماية الصحية لمجموع السكان، مجانا عند الإمكان،
(هـ) القضاء علي الأمية وكفالة حق الجميع في نيل الثقافة وتلقي التعليم المجاني في جميع المستويات والإلزامي في المستوي الابتدائي، ورفع المستوي العام للتربية الثقافية التي يتلقاها الإنسان طوال حياته،
(و) تزويد الجميع، ولا سيما ذوي الدخل الصغير والأسر الكثيرة الأفراد، بالمساكن وبالخدمات المجتمعية الكافية.
ويجب أن يستهدف التقدم والإنماء في الميدان الاجتماعي، كذلك، التحقيق التدريجي للأهداف الرئيسية التالية:
المادة 11
(أ) توفير نظم ضمان اجتماعي شاملة وخدمات رعاية اجتماعية، وإنشاء وتحسين نظم الضمان والتأمين الاجتماعيين لصالح جميع الأشخاص الذين يكونون، بسبب المرض أو العجز أو الشيخوخة، غير قادرين بصورة مؤقتة أو مستمرة علي الارتزاق وذلك لتأمين مستوي معيشي سليم لهم ولأسرهم ولمعاليهم،
(ب) حماية حقوق الأم والطفل، والاهتمام بتربية الأولاد وبصحتهم، وتوفير التدابير اللازمة لحماية صحة ورفاه النساء ولا سيما الأمهات العاملات أثناء حملهن وباكورة سن أطفالهن، وكذلك صحة ورفاه الأمهات اللواتي يكون أجرهن المصدر الوحيد لرزق الأسرة، ومنح النساء أجازات وعلاوات حمل وأمومة مع ضمانة عدم تعرضهن لفقد العمل أو الأجر،
(ج) حماية حقوق الأطفال والمسنين والعجزة وتأمين رفاههم، وتوفير حماية لذوي العاهات البدنية أو العقلية،
(د) تعليم الشباب وإشرابهم مثل العدل والسلم، والاحترام المتبادل والتفاهم بين الشعوب، وتعزيز مشاركة الشباب التامة في عملية الإنماء القومي،
(د) توفير تدابير الدفاع الاجتماعي وإزالة الظروف المفضية إلي الإجرام والجموح، ولا سيما جنوح الأحداث،
(و) السهر علي جعل جميع الأفراد، دون أي ضرب من ضروب التمييز، علي بينة من حقوقهم وواجباتهم، وإمدادهم بالمعونة اللازمة لممارسة حقوقهم وحمايتها.
ويجب أن يستهدف التقدم والإنماء في الميدان الاجتماعي، أيضا، إنجاز الأهداف الرئيسية التالية:
المادة 12
(أ) خلق الظروف اللازمة للإنماء الاجتماعي والاقتصادي الحثيث والمتواصل، لا سيما في البلدان النامية، وتغيير العلاقات الاقتصادية الدولية، واعتماد طرق جديدة فعالة للتعاون الدولي يكون معها تكافؤ الفرص حقا، علي السواء، للأمم وللأفراد داخل كل أمة،
(ب) القضاء علي التمييز والاستغلال بكافة أشكالهما وعلي جميع الممارسات والأيديولوجيات الأخرى المخالفة لمقاصد ميثاق الأمم المتحدة ومبادئه،
(ج) القضاء علي كافة أشكال الاستغلال الاقتصادي الأجنبي، لا سيما ذلك الذي تمارسه الاحتكارات الدولية بغية تمكين شعب كل بلد من التمتع التام بعوائد موارده القومية.
ويجب أن يستهدف التقدم والإنماء في الميدان الاجتماعي، أخيرا، بلوغ الأهداف الرئيسية التالية:
المادة 13
(أ) توزيع ثمرات التقدم العلمي والتكنولوجي بالإنصاف بين البلدان المتقدمة والبلدان النامية، واستخدام العلم والتكنولوجيا استخداما مطرد الزيادة لتحقيق الإنماء الاجتماعي للمجتمع،
(ب) إقامة توازن متناسق بين تقدم الإنسانية العلمي والتقني والمادي وتقدمها الفكري والروحي والثقافي والخلقي،
(ج) حماية البيئة البشرية وتحسينها.

الباب الثالث: الوسائل والطرق
علي ضوء المبادئ المنصوص عليها في هذا الإعلان، يقتضي تحقيق أهداف التقدم والإنماء في الميدان الاجتماعي تعبئة الموارد اللازمة بالعمل القومي والدولي، مع إيلاء مراعاة خاصة للوسائل والطرق التالية وما إليها:
المادة 14
(أ) التخطيط للتقدم والإنماء في الميدان الاجتماعي بوصفه جزءا لا يتجزأ من تخطيط الإنماء الشامل المتوازن،
(ب) القيام، عند اللزوم، باعتماد نظم قومية لوضع وتنفيذ السياسات والبرامج الاجتماعية، وقيام البلدان المعنية بتشجيع الإنماء الإقليمي المخطط، مع مراعاة الظروف والحاجات الإقليمية المتفاوتة، ولا سيما إنماء مناطق البلد التي تكون أقل حظا أو متخلفة بالمقارنة مع بقية أجزائه،
(ج) تعزيز البحث الاجتماعي والبحت والتطبيقي، لا سيما البحث الدولي المقارن المطبق علي تخطيط برامج الإنماء الاجتماعي وتنفيذها.
المادة 15
(أ) اعتماد تدابير من شأنها كفالة مشاركة جميع عناصر المجتمع علي النحو الفعال والمناسب، في إعداد وتنفيذ خطط وبرامج الإنماء الاقتصادي والاجتماعي القومية،
(ب) اعتماد تدابير تستهدف زيادة المشاركة الشعبية في الحياة الاقتصادية والثقافية والسياسية للبلد عبر الهيئات القومية الحكومية وغير الحكومية، والتعاونيات والجمعيات الريفية ومنظمات العمال وأرباب العمل والمنظمات النسائية ومنظمات الشباب، ولا سيما عن طريق خطط قومية ومحلية للتقدم الاجتماعي والاقتصادي والإنماء المجتمعي، بغية تحقيق التكامل الاندماجي التام للمجتمع القومي وحث عملية التنقل الاجتماعي وتوطيد دعائم النظام الديمقراطي،
(ج) تعبئة الرأي العام، علي الصعيدين القومي والدولي كليهما، دعما لمبادئ وأهداف التقدم والإنماء في الميدان الاجتماعي،
(د) نشر المعلومات ذات الطابع الاجتماعي، علي الصعيدين القومي والدولي بغية جعل الناس علي بينة من تغير الظروف في المجتمع عامة، ولتثقيف المستهلك.
المادة 16
(أ) التعبئة القصوى لجميع الموارد القومية واستخدامها استخداما رشيدا وفعالا، والعمل علي زيادة الاستثمار المنتج الحثيث في الميدانين الاجتماعي والاقتصادي وتعزيز العمالة، وتوجيه المجتمع نحو عملية الإنماء،
(ب) القيام تدريجيا بزيادة اعتمادات الميزانية والموارد الأخرى اللازمة لتمويل الجوانب الاجتماعية للإنماء،
(ج) تحقيق التوزيع العادل للدخل القومي، وخاصة باستخدام النظام الضريبي والإنفاق الحكومي أداة لتوزيع الدخل وإعادة توزيعه بصورة عادلة تعزيزا للتقدم الاجتماعي،
(د) اعتماد تدابير تستهدف منع خروج رؤوس الأموال من البلدان النامية خروجا يكون ضارا بإنمائها الاقتصادي والاجتماعي.
المادة 17
(أ) اعتماد تدابير تستهدف حث عملية التصنيع، لا سيما في البلدان النامية، مع إيلاء المراعاة الحقه لنواحيه الاجتماعية، تحقيقا لمصالح جميع السكان، واستحداث إطار تنظيمي وقانوني ملائم لتأمين نمو القطاع الصناعي نموا متواصلا ومتنوعا، واعتماد تدابير لإزالة الآثار الاجتماعية السيئة التي قد تنجم عن الإنماء الحضري، والتصنيع، بما في ذلك الآلات الذاتية الأداء، والحفاظ علي توازن سليم بين الإنماء الريفي والإنماء الحضري، والقيام خاصة باتخاذ تدابير تستهدف ضمان تحسين الأحوال الصحية في المراكز الصناعية الكبيرة،
(ب) التخطيط المتكامل لمواجهة المشاكل التي يثيرها التحضر والإنماء الحضري،
(ج) وضع مشاريع كاملة للإنماء الريفي بغية رفع مستويات معيشة الريفيين وتيسير التواصل الحضري الريفي وتوزيع السكان بصورة من شأنها تعزيز الإنماء القومي والتقدم الاجتماعي المتوازنين،
(د) اعتماد تدابير لتأمين الإشراف المناسب علي استغلال الأرض لما فيه مصلحة المجتمع.
ويقتضي تحقيق أهداف التقدم والإنماء في الميدان الاجتماعي كذلك استعمال الوسائل والطرق التالية:
المادة 18
(أ) اعتماد التدابير التشريعية والإدارية وغيرها من التدابير المناسبة التي تؤمن للجميع، لا مجرد التمتع بالحقوق السياسية والمدنية فحسب، بل وكذلك التحقيق التام للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، دون أي تمييز،
(ب) النهوض بإصلاحات اجتماعية ومؤسسية قائمة علي قواعد أسس ديمقراطية، وحفز دوافع التغيير، كوسائل أساسية للقضاء علي كافة أشكال التمييز والاستغلال ولقطع أشواط كبيرة في طريق التقدم الاقتصادي والاجتماعي، علي أن يشمل ذلك إصلاحا زراعيا يهيئ نظاما للملكية ولاستغلال الأراضي يخدم أهداف العدالة الاجتماعية والإنماء الاقتصادي، علي خير وجه،
(ج) اعتماد تدابير لزيادة وتنويع الإنتاج الزراعي، وخاصة بتنفيذ إصلاحات زراعية ديمقراطية، لتوفير التموين بكمية كافية ومتوازنة من الأغذية، وتوزيعها توزيعا عادلا علي مجموع السكان، وتحسين مستويات التغذية،
(د) اعتماد تدابير للأخذ، بمشاركة الحكومة، ببرامج إسكان منخفضة الكلفة في المناطق الريفية والحضرية علي السواء،
(هـ) إنشاء وتطوير وتوسيع شبكات النقل والمواصلات، لا سيما في البلدان النامية.
المادة 19
(أ) تقديم خدمات صحية مجانية لجميع السكان، وتوفير ما يكفي من مرافق العناية الوقائية والعلاجية ومن الخدمات الطبية الاجتماعية المتاحة للجميع،
(ب) إصدار وتطبيق قوانين وأنظمة تستهدف إحداث برامج شاملة لمشاريع الضمان الاجتماعي وخدمات الرعاية الاجتماعية، وتحسين الخدمات القائمة وتنسيقها،
(ج) اعتماد تدابير لصالح العمال المهاجرين ولأسرهم وتزويدهم بخدمات الرعاية الاجتماعية، وفقا لأحكام الاتفاقية رقم 97، الصادرة عن منظمة العمل الدولية، والصكوك الدولية الأخرى المتصلة بالعمال المهاجرين،
(د) اعتماد تدابير مناسبة لإعادة تأهيل الأشخاص ذوي العاهات العقلية أو الجسمية، لا سيما الأحداث والفتيان، لتمكينهم، إلي أقصي حد مستطاع، من أن يكونوا أعضاء نافعين في المجتمع (علي أن تشمل هذه التدابير توفير المعالجة والأجزاء والأطراف الصناعية البديلة والإرشاد والتوجيه المهني والاجتماعي، والتدريب والتوظيف الانتقائي وغير ذلك من المساعدات اللازمة) وتهيئة ظروف اجتماعية برئيه من أي تمييز ضد ذوي العاهات بسبب عاهاتهم.
المادة 20
(أ) منح النقابات حريات ديمقراطية كاملة، ومنح جميع العمال حرية تكوين الجمعيات والانضمام إليها، بما في ذلك حق المفاوضة الجماعية والإضراب، والاعتراف بحق تكوين منظمات عمالية أخري، واتخاذ التدابير اللازمة لتأمين مشاركة النقابات بصورة متزايدة في الإنماء الاقتصادي والاجتماعي، وتأمين مشاركة جميع أعضاء النقابات فعلا في تقرير المسائل الاقتصادية والاجتماعية الماسة بمصالحهم،
(ب) تحسين الظروف المتعلقة بصحة العمال وسلامتهم باتخاذ التدابير التقنية والتشريعية المناسبة وتوفير المقومات المادية اللازمة لتنفيذ تلك التدابير، ولا سيما تحديد ساعات العمل،
(ج) اعتماد تدابير مناسبة لإقامة علاقات صناعية منسجمة.
المادة 21
(أ) تدريب الملاكات والإطارات القومية، ولا سيما موظفي الإدارة والتوجيه، والموظفين المهنيين والتقنيين، اللازمين للإنماء الاجتماعي ولخطط الإنماء الشامل وسياساته،
(ب) اعتماد تدابير للتعجيل بتوسيع وتحسين التعليم العام والمهني والتقني، والتدريب وإعادة التدريب، وتوفير ذلك مجانا في جميع المستويات،
(ج) رفع المستوي العام للتعليم، وإنماء وسائل الإعلام القومية وتوسيع شبكتها، واستعمالها استعمالا رشيدا وكليا لمواصلة تثقيف مجموع السكان ولتشجيع مشاركتهم في نشاطات الإنماء الاجتماعي، واستغلال أوقات الفراغ استغلالا إيجابيا بناء، ولا سيما أوقات فراغ الأطفال والمراهقين،
(د) وضع سياسات وتدابير قومية ودولية لمنع "نزوح الأدمغة" ولجب محاذيره.
المادة 22
(أ) وضع وتنسيق سياسات وتدابير تستهدف تدعيم الوظائف الأساسية للأسرة بوصفها وحدة المجتمع الأساسية،
(ب) وضع وإنشاء ما تقضي به الحاجة من برامج في ميدان السكان، في إطار السياسات الديموغرافيه القومية وكجزء من الخدمات الطبية الاجتماعية، علي أن يشمل ذلك التعليم وتدريب الملاكات وتزويد الأسر بالمعارف والوسائل اللازمة لتمكينها من ممارسة حقها في أن تقرر بحرية ومسؤولية عدد أولادها وطول الفترات الفاصلة بين مواعيد إنجابهم،
(ج) إنشاء دور الحضانة المناسبة خدمة لمصلحة الأولاد ولمصلحة الوالدين العاملين.
ويقتضي تحقيق أهداف التقدم والإنماء في الميدان الاجتماعي، أخيرا، استعمال الوسائل والطرق التالية:
المادة 23
(أ) القيام، في إطار السياسة الإنمائية للأمم المتحدة، بتحديد معدلات منشودة لنمو البلدان النامية الاقتصادي تكون مرتفعة ارتفاعا كافيا لتأمين تسارع معدلات ذلك النمو علي نحو ملموس،
(ب) توفير المزيد من المساعدة بشروط أفضل، وتحقيق الهدف الأدنى لحجم المعونة، المحدد بنسبة 1 في المائة من الدخل القومي الإحمالي للبلدان المتقدمة اقتصاديا محسوبا بأسعار السوق، وتيسير شروط إقراض البلدان النامية تيسيرا عاما بخفض معدلات الفائدة علي القروض وبمنح مهل طويلة لسدادها، وكفالة ارتكاز الإقراض علي أساس معايير اجتماعية اقتصادية بحتة بريئة من أية اعتبارات سياسية،
(ج) توفير أكبر قدر ممكن من المساعدة التقنية والمالية والمادية، بنوعيها الثنائي والمتعدد الأطراف وبشروط مواتية، وتحسين تنسيق المساعدة الدولية المقدمة لتحقيق الأهداف الاجتماعية للخطط الإنمائية القومية،
(د) تزويد البلدان النامية بمساعدة تقنية ومالية ومادية، بشروط مواتية، لتسهيل استغلالها المباشر لمواردها القومية وثرواتها الطبيعية علي قصد تمكين شعوبها من الإفادة التامة من تلك الموارد،
(هـ) توسيع المبادلات التجارية الدولية علي أساس مبدأي المساواة وعدم التمييز، وتصحيح مركز البلدان النامية في التجارة الدولية بتهيئة معدلات تبادل تجاري عادلة، وتوفير نظام أفضليات معمم، غير تبادلي وغير تمييزي، لصادرات البلدان النامية إلي البلدان المتقدمة النمو، وعقد وتطبيق اتفاقات سلعية عامة وشاملة، وقيام المؤسسات الدولية بتمويل مخزونات احتياطية معتدلة.
المادة 24
(أ) مضاعفة التعاون الدولي لتأمين التبادل الدولي للمعلومات والمعارف والخبرات المتعلقة بالتقدم والإنماء في الميدان الاجتماعي،
(ب) ممارسة التعاون الدولي علي أوسع نطاق ممكن في الميدان التقني والميدان العلمي والميدان الثقافي، وتبادل الانتفاع بخبرات البلدان ذات النظم الاقتصادية والاجتماعية المختلفة وذات المستويات النمائية المتفاوتة، علي أساس الفائدة المتبادلة والمراعاة والاحترام الدقيقين للسيادة القومية،
(ج) الاستزادة من استخدام العلم والتكنولوجيا لأغراض الإنماء الاجتماعي والاقتصادي، واتخاذ ترتيبات لنقل وتبادل التكنولوجيا، بما في ذلك الدراية العلمية وبراءات الاختراع، إلي البلدان المتنامية.
المادة 25
(أ) وضع تدابير قانونية وإدارية لحماية وتحسين البيئة البشرية علي المستويين القومي والدولي،
(ب) القيام، وفقا للنظم الدولية المناسبة، باستخدام واستغلال موارد الفضاء الخارجي وقاع البحار والمحيطات وباطن أرضها الموجودين خارج حدود الولاية القومية، وما إلي ذلك من مناطق البيئة، بغية تغطية النقص في الموارد القومية المتوفرة لتحقيق التقدم والإنماء في الميدان الاقتصادي والاجتماعي في كل بلد، بصرف النظر عن موقعه الجغرافي، مع إيلاء مراعاة خاصة لمصالح البلدان النامية وحاجاتها.
المادة 26
التعويض، بالرد وبالإعادة خصوصا، عن أية أضرار اجتماعية أو اقتصادية تحدث نتيجة للعدوان أو لاحتلال المعتدي لأرض ما احتلالا غير قانوني.
المادة 27
(أ) تحقيق نزع عام وكامل للسلاح، واستعمال الموارد المحررة تدريجيا نتيجة لذلك لتأمين التقدم الاقتصادي والاجتماعي بغية توفير رفاه البشر في العالم قاطبة، وخصوصا لمصلحة البلدان النامية،
(ب) اعتماد تدابير تساعد علي تحقيق نزع السلاح ولا سيما حظر تجارب الأسلحة النووية حظرا تاما، وحظر استحداث وإنتاج وتخزين الأسلحة الكيميائية والبكتريولوجية (البيولوجية)، ومنع تلوث المحيطات والمياه الداخلية بالفضلات النووية.
_______
* حقوق الإنسان: مجموعة صكوك دولية، المجلد الأول، الأمم المتحدة، نيويورك، 1993، رقم المبيعA.94.XIV-Vol.1, Part 1، ص 703.

11/22/04

Permalink Categories: التنمية   Arabic (SY)

إعلان الأمم المتحدة بشأن الألفية

إن الجمعية العامة،
تعتمد الإعلان التالي:
إعلان الأمم المتحدة بشأن الألفية
أولا - القيــَم والمبادئ
1 - نحن، رؤساء الدول والحكومات، قد اجتمعنا بمقر الأمم المتحدة في نيويورك من 6 إلى 8 أيلول/سبتمبر 2000، في فجر ألفية جديدة، لنؤكد مجددا إيماننا بالمنظمة وميثاقها باعتبارهما أساسين لا غنى عنهما لتحقيق مزيد من السلام والرخاء والعدل في العالم.
2 - إننا ندرك أنه تقع على عاتقنا، إلى جانب مسؤوليات كل منا تجاه مجتمعـه، مسؤولية جماعية هي مسؤولية دعم مبادئ الكرامة الإنسانية والمساواة والعدل على المستوى العالمي. ومن ثم فإن علينا، باعتبارنا قادة، واجبا تجاه جميع سكان العالم، ولا سيما أضعفهم، وبخاصة أطفال العالم، فالمستقبل هو مستقبلهم.
3 - إننا نؤكد من جديد التزامنا بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة ومقاصده التي ثبت أنها صالحة لكل زمان ومكان، بل أنها قد ازدادت أهمية وقدرة على الإلهام مع ازدياد الاتصال والتداعم بصورة مستمرة بين الأمم والشعوب.
4 - إننا مصممون على إقامة سلام عادل ودائم في جميع أنحاء العالم وفقا لمبادئ الميثاق ومقاصده. وإننا نكرس أنفسنا مجددا لدعم كل الجهود الرامية إلى دعم المساواة بين جميع الدول في السيادة، واحترام سلامتها الإقليمية واستقلالها السياسي، وحل المنازعات بالوسائل السلمية، ووفقا لمبادئ العدل والقانون الدولي، وحق الشعوب التي لا تزال تحت السيطرة الاستعمارية والاحتلال الأجنبي في تقرير المصير، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، واحترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية، واحترام ما لجميع الناس من حقوق متساوية دون أي تمييز على أساس العرق أو الجنس أو اللغة أو الدين، والتعاون الدولي على حل المشاكل الدولية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وذات الطابع الإنساني.
5 - وإننا نعتقد أن التحدي الأساسي الذي نواجهه اليوم هو ضمان جعل العولمة قوة إيجابية تعمل لصالح جميع شعوب العالم. ذلك لأن العولمة، في حين أنها توفر فرصا عظيمة، فإن تقاسم فوائدها يجري حاليا على نحو يتسم إلى حد بعيد بعدم التكافؤ وتوزع تكاليفها بشكل غير متساو. ونحن ندرك أن البلدان النامية والبلدان التي تمر اقتصاداتها بمرحلة انتقالية تواجه صعوبات خاصة في مجابهة هذا التحدي الأساسي. ولذا فإن العولمة لا يمكن أن تكون شاملة ومنصفة تماما للجميع إلا إذا بذلت جهود واسعة النطاق ومستمرة لخلق مستقبل مشترك يرتكز على إنسانيتنا المشتركة بكل ما تتسم به من تنوع. ويجب أن تشمل هذه الجهود سياسات وتدابير على الصعيد العالمي تستجيب لاحتياجات البلدان النامية والبلدان التي تمر اقتصاداتها بمرحلة انتقالية وتصاغ وتنفذ بمشاركة فعلية من تلك البلدان.
6 - إننا نعتبر قيما أساسية معينة ذات أهمية حيوية للعلاقات الدولية في القرن الحادي والعشرين. ومن هذه القيم:
- الحرية - للرجال والنساء الحق في أن يعيشوا حياتهم وأن يربوا أولادهم وبناتهم بكرامة وفي مأمن من الجوع والخوف من العنف أو القمع أو الظلم. وخير سبيل لضمان هذه الحقوق هو الحكم النيابي الديمقراطي المستند إلى إرادة الشعوب.
- المســاواة - يجب عدم حرمان أي فرد أو أمة من فرصة الاستفادة من التنمية. ويجب ضمان المساواة في الحقوق وتكافؤ الفرص للرجل والمرأة.
- التضامـن- يجب مواجهة التحديات العالمية على نحو يكفل توزيع التكاليف والأعباء بصورة عادلة وفقا لمبدأي الإنصاف والعدالة الاجتماعية الأساسيين. ومن حق الذين يعانون، أو الذين هم أقل المستفيدين، أن يحصلوا على العون من أكبر المستفيدين.
- التسامح- يجب على البشر احترام بعضهم البعض بكل ما تتسم به معتقداتهم وثقافاتهم ولغاتهم من تنوع. وينبغي ألا يخشى مما قد يوجد داخل المجتمعات أو فيما بينها من اختلافات، كما لا ينبغي قمعها، بل ينبغي الاعتزاز بها باعتبارها رصيدا ثمينا للبشرية. وينبغي العمل بنشاط على تنمية ثقافة السلام والحوار بين جميع الحضارات.
- احترام الطبيعـة - يجب توخي الحذر في إدارة جميع أنواع الكائنات الحية والموارد الطبيعية، وفقا لمبادئ التنمية المستدامة. فبذلك وحده يمكن الحفاظ على الثروات التي لا تقدر ولا تحصى التي توفرها لنا الطبيعة ونقلها إلى ذريتنا. ويجب تغيير أنماط الإنتاج والاستهلاك الحالية غير المستدامة، وذلك لصالح رفاهنا في المستقبل ورفاهية ذريتنا.
- تقاسم المسؤولية - يجب أن تتقاسم أمم العالم مسؤولية إدارة التنمية الاقتصادية والاجتماعية على الصعيد العالمي، والتصدي للأخطار التي تهدد السلام والأمن الدوليين، والاضطلاع بهذه المسؤولية على أساس تعدد الأطراف. والأمم المتحدة، بوصفها المنظمة الأكثر عالمية والأكثر تمثيلا في العالم يجب أن تؤدي الدور المركزي في هذا الصدد.
7 - ولتحويل هذه القيم المشتركة إلى إجراءات، حددنا أهدافا رئيسية نعلق عليها أهمية خاصة.
ثانيا - السلم والأمن ونزع السلاح
8 - لن ندخر جهدا في سبيل تخليص شعوبنا من ويلات الحروب، سواء داخل الدول أو فيما بينها، التي أودت بحياة أكثر من 5 ملايين شخص في العقد الأخير. وسنسعى أيضا إلى القضاء على المخاطر التي تمثلها أسلحة التدمير الشامل.
9 - لذلك، نقـرر ما يلي:
- تعزيز احترام سيادة القانون، في الشؤون الدولية والوطنية على السواء، ولا سيما لكفالة امتثال الدول الأعضاء لقرارات محكمة العدل الدولية، وفقا لميثاق الأمم المتحدة، في أي قضية تكون فيها أطرافا.
- زيادة فعالية الأمم المتحدة في صون السلام والأمن بتزويدها بما يلزمها من موارد وأدوات لمنع الصراعات وتسوية المنازعات بالوسائل السلمية وحفظ السلام وبناء السلام والتعمير بعد الصراع. ونحيط علما، في هذا الصدد، بتقرير الفريق المعني بعمليات الأمم المتحدة للسلام(1)، ونرجو من الجمعية العامة أن تنظر في توصياته على وجه السرعة.
- تعزيز التعاون بين الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية، وفقا لأحكام الفصل الثامن من الميثاق.
- كفالة تنفيذ الدول الأطراف للمعاهدات في مجالات مثل الحد من التسلح ونزع السلاح، والقانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان، ودعوة جميع الدول إلى النظر في التوقيع والتصديق على نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية(2).
- اتخاذ إجراءات متضافرة ضد الإرهاب الدولي، والانضمام في أقرب وقت ممكن إلى جميع الاتفاقيات الدولية ذات الصلة.
- مضاعفة جهودنا لتنفيذ التزامنا بمكافحة مشكلة المخدرات في العالم.
- تكثيف جهودنا لمكافحة الجريمة العابرة للحدود الوطنية بجميع أبعادها، بما فيها الاتجار بالبشر وتهريبهم وغسل الأموال.
- التقليل إلى الحد الأدنى مما ينجم عن الجزاءات الاقتصادية التي تفرضها الأمم المتحدة من آثار ضارة بالسكان الأبرياء، وإخضاع أنظمة الجزاءات لعمليات استعراض منتظمة، وإزالة ما للجزاءات من آثار ضارة بالأطراف الأخرى.
- السعي بشدة إلى القضاء على أسلحة التدمير الشامل، ولا سيما الأسلحة النووية، وإلى إبقاء جميع الخيارات متاحة لتحقيق هذا الهدف، بما في ذلك إمكانية عقد مؤتمر دولي لتحديد سبل القضاء على الأخطار النووية.
- اتخاذ إجراءات متضافرة من أجل القضاء المبرم على الاتجار غير المشروع بالأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة، ولا سيما بزيادة الشفافية في عمليات نقل الأسلحة ودعم تدابير نزع السلاح على الصعيد الإقليمي، مع مراعاة جميع توصيات مؤتمر الأمم المتحدة المقبل المعني بالاتجار غير المشروع بالأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة.
- دعوة جميع الدول إلى النظر في الانضمام إلى اتفاقية حظر استعمال وتخزين وإنتاج ونقل الألغام المضادة للأفراد، وتدمير تلك الألغام(3)، وكذلك إلى بروتوكول اتفاقية الأسلحة التقليدية المعدل المتعلق بالألغام(4).
10 - نحث الدول الأعضاء على مراعاة الهدنة الأولمبية، على أساس فردي وجماعي، في الحاضر والمستقبل، ودعم اللجنة الأولمبية الدولية فيما تبذله من جهود لتعزيز السلام والتفاهم بين البشر من خلال الرياضة والمثل الأولمبية.
ثالثا - التنمية والقضاء على الفقر
11 - لن ندخر أي جهد في سبيل تخليص بني الإنسان، الرجال والنساء والأطفال، من ظروف الفقر المدقع المهينة واللاإنسانية، التي يعيش فيها حاليا أكثر من بليون شخص. ونحن ملتزمون بجعل الحق في التنمية حقيقة واقعة لكل إنسان وبتخليص البشرية قاطبة من الفاقة.
12 - لذلك نقرر أن نهيئ - على الصعيدين الوطني والعالمي - بيئة مؤاتية للتنمية وللقضاء على الفقر.
13 - إن النجاح في تحقيق هذه الأهداف يعتمد، في جملة أمور، على توافر الحكم الرشيد في كل بلد. ويتوقف أيضا على وجود حكم سليم على الصعيد الدولي، وعلى الشفافية في النظم المالية والنقدية والتجارية. ونحن ملتزمون بوجود نظام تجاري ومالي متعدد الأطراف يتسم بالانفتاح والإنصاف وعدم التمييز والقابلية للتنبؤ به ويرتكز على القانون.
14 - نشعر بالقلق إزاء ما تواجهه البلدان النامية من عقبات في تعبئة الموارد اللازمة لتمويل تنميتها المستدامة. ولذا سنبذل قصارى جهدنا لكفالة نجاح الاجتماع الحكومي الدولي الرفيع المستوى المعني بتمويل التنمية، المقرر عقده في عام 2001.
15 - نتعهد أيضا بمعالجة الاحتياجات الخاصة لأقل البلدان نموا ونرحب في هذا الصدد بعقد مؤتمر الأمم المتحدة الثالث المعني بأقل البلدان نموا في شهر أيار/مايو 2001، وسوف نعمل على كفالة نجاحه. وندعو البلدان الصناعية إلى القيام بما يلي:
- اعتماد سياسة تسمح أساسا بوصول جميع صادرات أقل البلدان نموا إلى أسواقها دون فرض رسوم أو حصص عليها، وذلك بحلول موعد انعقاد ذلك المؤتمر؛
- تنفيذ البرنامج المعزز لتخفيف ديون البلدان الفقيرة المثقلة بالديون دون مزيد من الإبطاء؛ والموافقة على إلغاء جميع الديون الثنائية الرسمية المستحقة على تلك البلدان مقابل تحمّلها التزامات قابلة للإثبات بالتقليل من الفقر؛ و
- منح المساعدة الإنمائية بقدر أكبر من السخاء، ولا سيما للبلدان التي تبذل جهودا حقيقية لتوظيف مواردها للتقليل من الفقر.
16 - نحن مصممون أيضا على الاهتمام بمشاكل ديون البلدان النامية المنخفضة أو المتوسطة الدخل، بصورة شاملة وفعالة باتخاذ تدابير متنوعة على المستويين الوطني والدولي لجعل تحمل ديونها ممكنا في المدى الطويل.
17 - نقرر أيضا الاهتمام بالاحتياجات الخاصة للبلدان النامية الجزرية الصغيرة، بتنفيذ برنامج عمل بربادوس(5) ونتائج دورة الجمعية العامة الاستثنائية الثانية والعشرين تنفيذا سريعا وتاما. ونحث المجتمع الدولي على كفالة مراعاة الاحتياجات الخاصة للبلدان النامية الجزرية الصغيرة، لدى وضع مؤشر لمواطن الضعف.
18 - إننا ندرك الاحتياجات والمشاكل الخاصة للبلدان النامية غير الساحلية، ونحث المانحين الثنائيين والمتعددي الأطراف على حد سواء على زيادة المساعدات المالية والتقنية المقدمة إلى هذه الفئة من البلدان لتلبية احتياجاتها الإنمائية الخاصة ولمساعدتها على التغلب على العوائق الجغرافية من خلال تحسين نظمها للنقل العابر.
19 - نقرر كذلك ما يلي:
- أن نخفض إلى النصف، بحلول سنة 2015، نسبة سكان العالم الذين يقل دخلهم اليومي عن دولار واحد، ونسبة سكان العالم الذين يعانون من الجوع، ونسبة السكان الذين لا يستطيعون الحصول على المياه الصالحة للشرب أو دفع ثمنها.
- أن نكفل، بحلول ذلك العام نفسه، أن يتمكن الأطفال في كل مكان، سواء الذكور أو الإناث منهم، من إتمام مرحلة التعليم الابتدائي، وأن يتمكن الأولاد والبنات من الالتحاق بجميع مستويات التعليم على قدم المساواة.
- أن ينخفض معدل وفيات الأمهات، بحلول ذلك العام نفسه، بمقدار ثلاثة أرباع ووفيات الأطفال دون سن الخامسة بمقدار ثُلثي معدلاتهما الحالية.
- أن يوقف انتشار فيروس نقص المناعة البشرية/متلازمة نقص المناعة المكتسب (الإيدز)، ووباء الملاريا والأمراض الرئيسية الأخرى التي يعاني منها البشر وشروعها في الانحسار بحلول ذلك التاريخ.
- تقديم مساعدة خاصة إلى الأطفال الذين أمسوا يتامى بسبب فيروس نقص المناعة البشرية/متلازمة نقص المناعة المكتسب (الإيدز).
- تحقيق تحسُّن كبير في حياة 100 مليون شخص على الأقل من سكان الأحياء الفقيرة وفقا لما اقترح في مبادرة "مدن خالية من الأحياء الفقيرة"، وذلك بحلول عام 2020.
20 - نقرر أيضا ما يلي:
- تعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة باعتبارهما وسيلتين فعالتين لمكافحة الفقر والجوع والمرض، ولحفز التنمية المستدامة فعلا.
- وضع وتنفيذ استراتيجيات تتيح للشباب في كل مكان فرص حقيقية للحصول على عمل لائق ومنتج.
- تشجيع صناعة المستحضرات الطبية على جعل العقاقير الأساسية متاحة على نطاق أوسع ومتيسرة لجميع الأشخاص الذين يحتاجون إليها في البلدان النامية.
- إقامة شراكات متينة مع القطاع الخاص ومع منظمات المجتمع المدني، سعيا إلى تحقيق التنمية والقضاء على الفقر.
- كفالة أن تكون فوائد التكنولوجيات الجديدة، وبخاصة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، متاحة للجميع، وفقا للتوصيات الواردة في الإعلان الوزاري للمجلس الاقتصادي والاجتماعي لسنة2000(6).
رابعا - حماية بيئتنا المشتركة
21 - يجب أن نبذل قصارى جهودنا لتحرير البشرية جمعاء، وقبل أي شيء آخر تحرير أبنائنا وأحفادنا، من خطر العيش على كوكب أفسدته الأنشطة البشرية على نحو لا رجعة فيه، ولم تعد موارده تكفي لإشباع احتياجاتهم.
22 - نؤكد مجددا دعمنا لمبادئ التنمية المستدامة، بما في ذلك المبادئ المنصوص عليها في جدول أعمال القرن 21(7)، المعتمدة في مؤتمر الأمم المتحدة المعني بالبيئة والتنمية.
23 - لذلك نقرر، أن نطبق، في جميع أنشطتنا البيئية، أخلاقيات جديدة لحفظ الطبيعة ورعايتها، ونقرر كخطوة أولى ما يلي:
- بذل قصارى جهودنا لضمان بدء نفاذ بروتوكول كيوتو في موعد لا يتجاوز الذكرى السنوية العاشرة لانعقاد مؤتمر الأمم المتحدة المعني بالبيئة والتنمية في عام 2002، والشروع في الخفض المطلوب لانبعاثات غازات الدفيئة.
- تكثيف الجهود الجماعية لإدارة الغابات بجميع أنواعها وحفظها وتنميتها تنمية مستدامة.
- الحث بشدة على تنفيذ اتفاقية التنوع البيولوجي(8) واتفاقية مكافحة التصحر تنفيذا تاما في البلدان التي تتعرض لجفاف أو لتصحر أو لكليهما بصورة خطيرة، ولا سيما في أفريقيا(9).
- وقف الاستغلال غير المحتمل لموارد المياه، بوضع استراتيجيات لإدارة المياه على كل من الصعيد الإقليمي والوطني والمحلي، بما يعزز إمكانية الحصول عليها بصورة عادلة مع توافرها بكميات كافية.
- تكثيف التعاون من أجل خفض عدد وآثار الكوارث الطبيعية والكوارث التي يتسبب فيها الإنسان.
- كفالة حرية الوصول إلى المعلومات المتعلقة بتسلسل الجين البشري (مجموعة العوامل الوراثية).
خامسا - حقوق الإنسان، والديمقراطية، والحكم الرشيد
24 - لن ندخر جهدا في تعزيز الديمقراطية وتدعيم سيادة القانون، فضلا عن احترام جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها دوليا، بما في ذلك الحق في التنمية.
25 - لذلك نقرر ما يلي:
- احترام الإعلان العالمي لحقوق الإنسان(10) والتقيد بأحكامه بصورة تامة.
- السعي بشدة من أجل حماية الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية للجميع وتعزيزها بصورة تامة في جميع بلداننا.
- تعزيز قدرات جميع بلداننا على تطبيق المبادئ والممارسات الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان، بما في ذلك حقوق الأقليات.
- مكافحة جميع أشكال العنف ضد المرأة وتنفيذ اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة(11).
- اتخاذ تدابير لكفالة احترام وحماية حقوق الإنسان للمهاجرين والعمال المهاجرين وأسرهم، والقضاء على الأفعال العنصرية وكراهية الأجانب المتزايدة في مجتمعات كثيرة، وتعزيز زيادة الوئام والتسامح في جميع المجتمعات.
- العمل بصورة جماعية لجعل العمليات السياسية أكثر شمولا، مما يسمح بمشاركة جميع المواطنين فيها بصورة حقيقية في مجتمعاتنا كافة.
- كفالة حرية وسائط الإعلام لكي تؤدي دورها الأساسي، وضمان حق الجمهور في الحصول على المعلومات.
سادسا - حماية المستضعفين
26 - لن ندخر جهدا في كفالة تقديم كل المساعدات والحماية الممكنة إلى الأطفال وجميع السكان المدنيين الذين يعانون بصورة جائرة من آثار الكوارث الطبيعية وعمليات الإبادة الجماعية والصراعات المسلحة وغيرها من حالات الطوارئ الإنسانية، حتى يمكنهم استئناف حياتهم الطبيعية في أقرب وقت ممكن.
لذلك نقرر ما يلي:
- توسيع نطاق حماية المدنيين في حالات الطوارئ المعقدة، وتعزيز هذه الحماية وفقا للقانون الإنساني الدولي.
- تعزيز التعاون الدولي، بما في ذلك تقاسم أعباء المساعدة الإنسانية المقدمة إلى البلدان المستقبلة للاجئين وتنسيق تلك المساعدة، ومساعدة كل اللاجئين والمشردين على العودة طوعا إلى ديارهم في ظروف تصون أمنهم وكرامتهم، وإدماجهم بسلاسة في مجتمعاتهم.
- التشجيع على التصديق على اتفاقية حقوق الطفل(12) وبروتوكوليها الاختياريين المتعلقين بإشراك الأطفال في الصراعات المسلحة، وببيع الأطفال وبغاء الأطفال والتصوير الإباحي للأطفال(13)، وتنفيذ ذلك بصورة تامة.
سابعا - تلبية الاحتياجات الخاصة لأفريقيا
27 - سندعم توطيد الديمقراطية في أفريقيا ونساعد الأفارقة في نضالهم من أجل السلام الدائم والقضاء على الفقر والتنمية المستدامة، وبذلك ندمج أفريقيا في صلب الاقتصاد العالمي.
28 - لذلك نقرر ما يلي:
- تقديم دعم تام للهياكل السياسية والمؤسسية للديمقراطيات الناشئة في أفريقيا.
- تشجيع ودعم الآليات الإقليمية ودون الإقليمية لمنع الصراعات وتعزيز الاستقرار السياسي، وكفالة تدفق الموارد بصورة يعوّل عليها من أجل عمليات حفظ السلام في القارة.
- اتخاذ تدابير خاصة لمواجهة تحديات القضاء على الفقر والتنمية المستدامة في أفريقيا، بما في ذلك إلغاء الديون، وتحسين الوصول إلى الأسواق، وزيادة المساعدة الإنمائية الرسمية، وزيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر وأيضا نقل التكنولوجيا.
- مساعدة أفريقيا على بناء قدرتها على التصدي لانتشار وباء فيروس نقص المناعة البشرية/متلازمة نقص المناعة المكتسب (الإيدز) والأمراض الوبائية الأخرى.
ثامنا - تعزيز الأمم المتحدة
29 - لن ندخر جهدا لكي تصبح الأمم المتحدة أداة أكثر فعالية في السعي إلى تحقيق جميع هذه الأولويات: الكفاح من أجل التنمية لجميع شعوب العالم، ومكافحة الفقر والجهل والمرض؛ ومناهضة الظلم؛ ومحاربة العنف والإرهاب والجريمة؛ والحيلولة دون تدهور بيتنا المشترك وتدميره.
30 - لذلك نقرر ما يلي:
- إعادة تأكيد المركز الأساسي للجمعية العامة باعتبارها الجهاز الرئيسي للتداول وتقرير السياسات والتمثيل في الأمم المتحدة وتمكينها من أداء ذلك الدور بفعالية.
- تكثيف جهودنا لإجراء إصلاح شامل لمجلس الأمن بجميع جوانبه.
- مواصلة تعزيز المجلس الاقتصادي والاجتماعي، ارتكازا على المنجزات التي حققها مؤخرا، لمساعدته على الاضطلاع بالدور المسند إليه في الميثاق.
- تعزيز محكمة العدل الدولية لضمان العدالة وسيادة القانون في الشؤون الدولية.
- تشجيع التشاور والتنسيق بصورة منتظمة فيما بين الأجهزة الرئيسية للأمم المتحدة في سعيها إلى أداء وظائفها.
- كفالة تزويد المنظمة في المواعيد المحددة وعلى أساس قابل للتنبؤ به بما يلزمها من موارد للوفاء بولاياتها.
- حث الأمانة العامة على أن تستخدم تلك الموارد على أفضل نحو، وفقا لقواعد وإجراءات واضحة تقرها الجمعية العامة، لما فيه مصلحة جميع الدول الأعضاء، وذلك باعتماد أفضل الممارسات الإدارية والتكنولوجيات المتاحة، وبالتركيز على تلك المهام التي تنعكس فيها الأولويات المعتمدة للدول الأعضاء.
- تشجيع الانضمام إلى اتفاقية سلامة موظفي الأمم المتحدة والأفراد المرتبطين بها(14).
- كفالة مزيد من الترابط في السياسات، وزيادة تحسين التعاون بين الأمم المتحدة ووكالاتها ومؤسسات بريتون وودز ومنظمة التجارة الدولية، وأيضا الهيئات المتعددة الأطراف الأخرى، من أجل التوصل إلى نهج تام التنسيق في معالجة مشاكل السلام والتنمية.
- مواصلة تعزيز التعاون بين الأمم المتحدة والبرلمانات الوطنية من خلال المنظمة العالمية للبرلمانات، أي الاتحاد البرلماني الدولي، في شتى الميادين، بما في ذلك السلام والأمن والتنمية الاقتصادية والاجتماعية والقانون الدولي وحقوق الإنسان والديمقراطية وقضايا الجنسين. و
- إتاحة فرص أكبر للقطاع الخاص والمنظمات غير الحكومية والمجتمع المدني بصفة عامة للإسهام في تحقيق أهداف المنظمة وتنفيذ برامجها.
31 - نرجو من الجمعية العامة أن تقوم على نحو منتظم باستعراض التقدم المحرز في تنفيذ أحكام هذا الإعلان، ونطلب إلى الأمين العام أن يصدر تقارير دورية لتنظر فيها الجمعية العامة للعلم ولكي تكون أساسا لاتخاذ مزيد من الإجراءات.
32 - نؤكد رسميا من جديد، في هذه المناسبة التاريخية، أن الأمم المتحدة هي الدار المشتركة التي لا غنى عنها للأسرة البشرية كلها، والتي سنسعى من خلالها إلى تحقيق آمالنا جميعا في السلام والتعاون والتنمية. ولذلك نتعهد بأن نؤيد بلا حدود هذه الأهداف المشتركة ونعلن تصميمنا على تحقيقها.
الجلسة العامة 8 أيلول/سبتمبر 2000
_____
* وثيقة الأمم المتحدة A/RES/55/2.
(1) A/55/305-S/2000/809، انظر: الوثائق الرسمية لمجلس الأمن، السنة الخامسة والخمسون، ملحق تموز/يوليه وآب/أغسطس وأيلول/سبتمبر 2000، الوثيقة S/2000/809.
(2) A/CONF.183/9.
(3) انظر CD/1478.
(4) البروتوكول المعدل لحظر أو تقييد استعمال الألغام والأفخاخ المتفجرة والأجهزة الأخرى (CCW/CONF.I/16 (Part I) ، المرفق باء).
(5) برنامج العمل المعني بالتنمية المستدامة للدول الجزرية الصغيرة النامية ]تقرير المؤتمر العالمي المعني بالتنمية المستدامة للدول الجزرية الصغيرة النامية، بريدجتاون، بربادوس، 25 نيسان/أبريل-6 أيار/مايو 1994 (منشورات الأمم المتحدة، رقم المبيع:A.94.I.18 والتصويبان)، الفصل الأول، القرار 1، المرفق الثاني[.
(6) E/2000/L.9.
(7) تقرير مؤتمر الأمم المتحدة المعني بالبيئة والتنمية، ريودي جانيرو، 3-14 حزيران/يونيه 1992 (منشورات الأمم المتحدة، رقم المبيع: A.93.I.8 والتصويبان)، المجلد الأول: القرارات التي اتخذها المؤتمر، القرار 1، المرفق الثاني.
(8) انظر: برنامج الأمم المتحدة للبيئة، اتفاقية التنوع البيولوجي (مركز الأنشطة البرنامجية للقانون البيئي والمؤسسات البيئية)، حزيران/يونيه 1992.
(9) A/49/84/Add.2، المرفق، التذييل الثاني.
(10) القرار 217 ألف (د-3).
(11) القرار 34/180، المرفق.
(12) القرار 44/25، المرفق.
(13) القرار 54/263، المرفقان الأول والثاني.
(14) القرار 49/59، المرفق.
(14) القرار 49/59، المرفق.

10/24/04

Permalink Categories: التنمية   Arabic (SY)

إعلان التزام بشأن فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز

حقوق الانسان

<  September 2010  >
Mon Tue Wed Thu Fri Sat Sun
    1 2 3 4 5
6 7 8 9 10 11 12
13 14 15 16 17 18 19
20 21 22 23 24 25 26
27 28 29 30      

Search

Categories

حقوق الانسان

وثائق وصكوك

روباط ذات صلة

الامم المتحدة


تزامن خارجي