Category: حقوق الإنسان في إقامة العدل
الإعلان العالمي لحقوق الإنسان
اعتمد ونشر على الملأ بموجب قرار الجمعية العامة
للأمم المتحدة 217 ألف (د-3) المؤرخ في 10 كانون الأول/ديسمبر 1948
الديباجة
لما كان الاعتراف بالكرامة المتأصلة في جميع أعضاء الأسرة البشرية وبحقوقهم المتساوية الثابتة هو أساس الحرية والعدل والسلام في العالم. ولما كان تناسي حقوق الإنسان وازدراؤها قد أفضيا إلى أعمال همجية آذت الضمير الإنساني، وكان غاية ما يرنو إليه عامة البشر انبثاق عالم يتمتع فيه الفرد بحرية القول والعقيدة ويتحرر من الفزع والفاقة. ولما كان من الضروري أن يتولى القانون حماية حقوق الإنسان لكيلا يضطر المرء آخر الأمر إلى التمرد على الاستبداد والظلم. ولما كانت شعوب الأمم المتحدة قد أكدت في الميثاق من جديد إيمانها بحقوق الإنسان الأساسية وبكرامة الفرد وقدره وبما للرجال والنساء من حقوق متساوية وحزمت أمرها على أن تدفع بالرقي الاجتماعي قدماً وأن ترفع مستوى الحياة في جو من الحرية أفسح. ولما كانت الدول الأعضاء قد تعهدت بالتعاون مع الأمم المتحدة على ضمان اطراد مراعاة حقوق الإنسان والحريات الأساسية واحترامها. ولما كان للإدراك العام لهذه الحقوق والحريات الأهمية الكبرى للوفاء التام بهذا التعهد. فإن الجمعية العامة تنادي بهذا الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه المستوى المشترك الذي ينبغي أن تستهدفه كافة الشعوب والأمم حتى يسعى كل فرد وهيئة في المجتمع، واضعين على الدوام هذا الإعلان نصب أعينهم، إلى توطيد احترام هذه الحقوق والحريات عن طريق التعليم والتربية واتخاذ إجراءات مطردة، قومية وعالمية، لضمان الاعتراف بها ومراعاتها بصورة عالمية فعالة بين الدول الأعضاء ذاتها وشعوب البقاع الخاضعة لسلطان
- المادة 1 يولد جميع الناس أحراراً متساوين في الكرامة والحقوق، وقد وهبوا عقلاً وضميراً وعليهم أن يعامل بعضهم بعضاً بروح الإخاء
- المادة 2 لكل إنسان حق التمتع بكافة الحقوق والحريات الواردة في هذا الإعلان، دون أي تمييز، كالتمييز بسبب العنصر أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو أي رأي آخر، أو الأصل الوطني أو الاجتماعي أو الثروة أو الميلاد أو أي وضع آخر، دون أية تفرقة بين الرجال والنساء. وفضلا عما تقدم فلن يكون هناك أي تمييز أساسه الوضع السياسي أو القانوني أو الدولي لبلد أو البقعة التي ينتمي إليها الفرد سواء كان هذا البلد أو تلك البقعة مستقلا أو تحت الوصاية أو غير متمتع بالحكم الذاتي أو كانت سيادته خاضعة لأي قيد من القيود
- المادة 3 #
لكل فرد الحق في الحياة والحرية وسلامة شخصه.
- المادة 4 لايجوز استرقاق أو استعباد أي شخص، ويحظر الاسترقاق وتجارة الرقيق بكافة أوضاعهما
- المادة 5 لايعرض أي إنسان للتعذيب ولا للعقوبات أو المعاملات القاسية أو الوحشية أو الحاطة بالكرامة
- المادة 6 لكل إنسان أينما وجد الحق في أن يعترف بشخصيته القانونية
- المادة 7 كل الناس سواسية أمام القانون ولهم الحق في التمتع بحماية متكافئة عنه دون أية تفرقة، كما أن لهم جميعا الحق في حماية متساوية ضد أي تميز يخل بهذا الإعلان وضد أي تحريض على تمييز كهذ
- المادة 8 لكل شخص الحق في أن يلجأ إلى المحاكم الوطنية لإنصافه عن أعمال فيها اعتداء على الحقوق الأساسية التي يمنحها له القانون
- المادة 9 لا يجوز القبض على أي إنسان أو حجزه أو نفيه تعسفاً
- المادة 10 لكل إنسان الحق، على قدم المساواة التامة مع الآخرين، في أن تنظر قضيته أمام محكمة مستقلة نزيهة نظراً عادلاً علنياً للفصل في حقوقه والتزاماته وأية تهمة جنائية توجه إليه
- المادة 11 ( 1 ) كل شخص متهم بجريمة يعتبر بريئاً إلى أن تثبت إدانته قانوناً بمحاكمة علنية تؤمن له فيها الضمانات الضرورية للدفاع عنه. ( 2 ) لا يدان أي شخص من جراء أداة عمل أو الامتناع عن أداة عمل إلا إذا كان ذلك يعتبر جرماً وفقاً للقانون الوطني أو الدولي وقت الارتكاب، كذلك لا توقع عليه عقوبة أشد من تلك التي كان يجوز توقيعها وقت ارتكاب الجريمة
- المادة 12 لا يعرض أحد لتدخل تعسفي في حياته الخاصة أو أسرته أو مسكنه أو مراسلاته أو لحملات على شرفه وسمعته، ولكل شخص الحق في حماية القانون من مثل هذا التدخل أو تلك الحملات
- المادة 13 ( 1 ) لكل فرد حرية التنقل واختيار محل إقامته داخل حدود كل دولة. ( 2 ) يحق لكل فرد أن يغادر أية بلاد بما في ذلك بلده كما يحق له العودة إليه
- المادة 14 ( 1 ) لكل فرد الحق في أن يلجأ إلى بلاد أخرى أو يحاول الالتجاء إليها هرباً من الاضطهاد. ( 2 ) لا ينتفع بهذا الحق من قدم للمحاكمة في جرائم غير سياسية أو لأعمال تناقض أغراض الأمم المتحدة ومبادئها
- المادة 15 ( 1 ) لكل فرد حق التمتع بجنسية ما. ( 2 ) لا يجوز حرمان شخص من جنسيته تعسفاً أو إنكار حقه في تغييرها
- المادة 16 ( 1 ) للرجل والمرأة متى بلغا سن الزواج حق التزوج وتأسيس أسرة دون أي قيد بسبب الجنس أو الدين، ولهما حقوق متساوية عند الزواج وأثناء قيامه وعند انحلاله. ( 2 ) لا يبرم عقد الزواج إلا برضى الطرفين الراغبين في الزواج رضى كاملاً لا إكراه فيه. ( 3 ) الأسرة هي الوحدة الطبيعية الأساسية للمجتمع ولها حق التمتع بحماية المجتمع والدولة
- المادة 17 ( 1 ) لكل شخص حق التملك بمفرده أو بالاشتراك مع غيره. ( 2 ) لا يجوز تجريد أحد من ملكه تعسفاً
- المادة 18 لكل شخص الحق في حرية التفكير والضمير والدين، ويشمل هذا الحق حرية تغيير ديانته أو عقيدته، وحرية الإعراب عنهما بالتعليم والممارسة وإقامة الشعائر ومراعاتها سواء أكان ذلك سراً أم مع الجماعة
- المادة 19 لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حرية اعتناق الآراء دون أي تدخل، واستقاء الأنباء والأفكار وتلقيها وإذاعتها بأية وسيلة كانت دون تقيد بالحدود الجغرافية
- المادة 20 ( 1 ) لكل شخص الحق في حرية الاشتراك في الجمعيات والجماعات السلمية. ( 2 ) لا يجوز إرغام أحد على الانضمام إلى جمعية ما
- المادة 21 ( 1 ) لكل فرد الحق في الاشتراك في إدارة الشؤون العامة لبلاده إما مباشرة وإما بواسطة ممثلين يختارون اختياراً حراً. ( 2 ) لكل شخص نفس الحق الذي لغيره في تقلد الوظائف العامة في البلاد. ( 3 ) إن إرادة الشعب هي مصدر سلطة الحكومة، ويعبر عن هذه الإرادة بانتخابات نزيهة دورية تجري على أساس الاقتراع السري وعلى قدم المساواة بين الجميع أو حسب أي إجراء مماثل يضمن حرية التصويت
- المادة 22 لكل شخص بصفته عضواً في المجتمع الحق في الضمانة الاجتماعية وفي أن تحقق بوساطة المجهود القومي والتعاون الدولي وبما يتفق ونظم كل دولة ومواردها الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والتربوية التي لاغنى عنها لكرامته وللنمو الحر لشخصيته
- المادة 23 ( 1 ) لكل شخص الحق في العمل، وله حرية اختياره بشروط عادلة مرضية كما أن له حق الحماية من البطالة. ( 2 ) لكل فرد دون أي تمييز الحق في أجر متساو للعمل. ( 3 ) لكل فرد يقوم بعمل الحق في أجر عادل مرض يكفل له ولأسرته عيشة لائقة بكرامة الإنسان تضاف إليه، عند اللزوم، وسائل أخرى للحماية الاجتماعية. ( 4 ) لكل شخص الحق في أن ينشئ وينضم إلى نقابات حماية لمصلحته
- المادة 24 لكل شخص الحق في الراحة، وفي أوقات الفراغ، ولاسيما في تحديد معقول لساعات العمل وفي عطلات دورية بأجر
- المادة 25 ( 1 ) لكل شخص الحق في مستوى من المعيشة كاف للمحافظة على الصحة والرفاهية له ولأسرته، ويتضمن ذلك التغذية والملبس والمسكن والعناية الطبية وكذلك الخدمات الاجتماعية اللازمة، وله الحق في تأمين معيشته في حالات البطالة والمرض والعجز والترمل والشيخوخة وغير ذلك من فقدان وسائل العيش نتيجة لظروف خارجة عن إرادته. ( 2 ) للأمومة والطفولة الحق في مساعدة ورعاية خاصتين، وينعم كل الأطفال بنفس الحماية الاجتماعية سواء أكانت ولادتهم ناتجة عن رباط شرعي أو بطريقة غير شرعية
- المادة 26 ( 1 ) لكل شخص الحق في التعلم، ويجب أن يكون التعليم في مراحله الأولى والأساسية على الأقل بالمجان، وأن يكون التعليم الأولي إلزامياً وينبغي أن يعمم التعليم الفني والمهني، وأن ييسر القبول للتعليم العالي على قدم المساواة التامة للجميع وعلى أساس الكفاءة. ( 2 ) يجب أن تهدف التربية إلى إنماء شخصية الإنسان إنماء كاملاً، وإلى تعزيز احترام الإنسان والحريات الأساسية وتنمية التفاهم والتسامح والصداقة بين جميع الشعوب والجماعات العنصرية أو الدينية، وإلى زيادة مجهود الأمم المتحدة لحفظ السلام. ( 3 ) للآباء الحق الأول في اختيار نوع تربية أولادهم
- المادة 27 ( 1 ) لكل فرد الحق في أن يشترك اشتراكاً حراً في حياة المجتمع الثقافي وفي الاستمتاع بالفنون والمساهمة في التقدم العلمي والاستفادة من نتائجه. ( 2 ) لكل فرد الحق في حماية المصالح الأدبية والمادية المترتبة على إنتاجه العلمي أو الأدبي أو الفني
- المادة 28 لكل فرد الحق في التمتع بنظام اجتماعي دولي تتحقق بمقتضاه الحقوق والحريات المنصوص عليها في هذا الإعلان تحققاً تاما
- المادة 29 ( 1 ) على كل فرد واجبات نحو المجتمع الذي يتاح فيه وحده لشخصيته أن تنمو نمواً حراُ كاملاً. ( 2 ) يخضع الفرد في ممارسة حقوقه وحرياته لتلك القيود التي يقررها القانون فقط، لضمان الاعتراف بحقوق الغير وحرياته واحترامها ولتحقيق المقتضيات العادلة للنظام العام والمصلحة العامة والأخلاق في مجتمع ديمقراطي. ( 3 ) لا يصح بحال من الأحوال أن تمارس هذه الحقوق ممارسة تتناقض مع أغراض الأمم المتحدة ومبادئها
- المادة 30 ليس في هذا الإعلان نص يجوز تأويله على أنه يخول لدولة أو جماعة أو فرد أي حق في القيام بنشاط أو تأدية عمل يهدف إلى هدم الحقوق والحريات الواردة فيه
_______
* حقوق الإنسان: مجموعة صكوك دولية، المجلد الأول، الأمم المتحدة، نيويورك، 1993، رقم المبيعA.94.XIV-Vol.1, Part 1، ص 1.
02/18/05
الإجراءات النموذجية لاستخراج الجثث وتحليل بقايا هياكلها
لف- مقدمة
تتضمن هذه الإجراءات النموذجية لاستخراج الجثث وتحليل بقايا هياكلها قائمة مرجعية بالخطوات التي يتضمنها الفحص الطبي الشرعي الأساسي. وأغراض الفحص الأنثروبولوجي هي نفس أعراض الفحص الطبي القانوني للشخص المتوفى حديثا. وقد يجمع عالم السلالات (الأنثروبولوجيا) معلومات تحدد هوية المتوفى، ووقت الوفاة ومكانها، وسبب الوفاة، وطريقة الوفاة أو أسلوبها (القتل، أو الانتحار، أو حادث، أو الوفاة الطبيعية). غير أن نهج عالم البشريات يختلف بسبب طبيعة المادة التي تفحص. ففي العادة، يتعين علي المشرح فحص الجثة، في حين يتعين علي عالم السلالات فحص هيكل عظمي. ويركز المشرح علي المعلومات التي يتم التحصل عليها من الأنسجة الرخوة، في حين يركز عالم البشريات علي المعلومات التي يتم التحصل عليها من الأنسجة الصلبة. ويمكن أن يتداخل عمل كل من الأخصائيين، لأن التحلل عملية مستمرة. فقد يقوم عالم البشريات بفحص جثة جديدة عندما يكون العظم متعريا أو عندما يكون رض العظام أحد العوامل. وقد يلزم وجود مشرح ذي خبرة عندما تكون هناك أنسجة محنطة. وفي بعض الظروف، يمكن أن يكون استعمال كل من هذه الإجراءات والإجراءات النموذجية لتشريح الجثث ضروريا للحصول علي أقصى قدر من المعلومات. وستفرض درجة تحلل الجثة نوع الفحص، وتفرض بالتالي الإجراءات التي ينبغي اتباعها.
وتختلف الأسئلة التي يتناولها عالم البشريات عن الأسئلة التي يتناولها تشريح الجثث عادة. ويخصص الفحص الأنثروبولوجي قدرا أكبر من الوقت والعناية لأسئلة أساسية مثل الأسئلة التالية:
(أ) هل البقايا بشرية،
(ب) هل البقايا لشخص واحد أم عدة أشخاص؟
(ج) ماذا كان جنس المتوفى وعنصره وقامته ووزن جسمه ويدويته (أيمن أم أيسر) وبنيته؟
(د) هل هناك أية خواص طبيعية أو أوجه شذوذ في الهيكل العظمي يمكن أن تساعد علي تحديد هوية المتوفى تحديدا قاطعا؟
كما يتناول عالم السلالات أيضا وقت الوفاة وسببها وطريقتها، غير أن هامش الخطأ يكون عادة أكبر من هامش الخطأ الذي يمكن أن يحققه تشريح الجثة الذي يجري بعد الوفاة بوقت قصير.
ويمكن أن تكون هذه الإجراءات النموذجية مفيدة في كثير من الحالات المتنوعة. غير أن تطبيقها يمكن أن يتأثر بالظروف غير المواتية، أو عدم كفاية الموارد المالية، أو عدم توفر الوقت. وقد يكون الاختلاف عن هذه الإجراءات حتميا، أو حتى يكون مفضلا في بعض الحالات. غير أنه يقترح أن يشار في التقرير الختامي إلي أية اختلافات رئيسية، مع الأسباب التي تبرر ذلك.
باء- الإجراءات النموذجية المقترحة لتحليل الهياكل العظمية
1. التحقيق في الموقع
ينبغي أن ينال استخراج البقايا المدفونة نفس الحرص البالغ الذي يناله التفتيش في موقع الجريمة. وينبغي تنسيق الجهود ما بين الباحث الرئيسي وعالم السلالات الطبيعية أو عالم الآثار الاستشاريين. وكثيرا ما يقوم باستخراج البقايا البشرية الموظفون المكلفون بإنفاذ القوانين أو عمال المقابر الذين ليست لهم مهارة في تقنيات أنثروبولوجيا الطب الشرعي. ويمكن أن تضيع علي هذا النحو معلومات قيمة، وتنتج أحيانا معلومات خاطئة. وينبغي أن يحظر علي الأشخاص غير المدربين القيام باستخراج الجثث. وينبغي أن يكون عالم السلالات الاستشاري حاضرا لإجراء عملية استخراج الجثة أو الإشراف عليها. وحفر أي نوع من أنواع المدافن يلازمه مشاكل وإجراءات محددة. وتتوقف كمية المعلومات التي يتم الحصول عليها من الحفر علي معرفة حالة المدفن أو الرأي المستند إلي الخبرة. وينبغي أن يتضمن التقرير الختامي مبررات إجراءات الحفر.
وينبغي اتخاذ الإجراءات التالية أثناء استخراج الجثة:
(أ) يسجل تاريخ استخراج الجثة وموقعه ووقت البدء ووقت الانتهاء منه وأسماء جميع العاملين فيه،
(ب) تسجل المعلومات بسرد الوقائع مدعومة بالرسوم التخطيطية والصور الفوتوغرافية،
(ج) تصور منطقة العمل من نفس مظهرها الحقيقي قبل بدء العمل وبعد انتهائه كل يوم، بغية توثيق أي تشويش يطرأ لا يتصل بالإجراءات الرسمية،
(د) يلزم في بعض الحالات أن يتم أولا تحديد موقع القبر داخل منطقة معينة. وهناك وسائل متعددة لتحديد مواقع القبور، تتوقف علي عمر القبر،
"1" يمكن أن يقوم عالم آثار متمرس بالتعرف علي قرائن مثل التغيرات في تضاريس السطح والاختلافات في النباتات المحلية،
"2" يمكن استعمال مجس معدني لتحديد موقع التربة الأقل تماسكا والتي تميز تربة القبر،
"3" يمكن تنظيف المنطقة التي سيجري استكشافها وجرف التربة العلوية بجاروف مسطح. ويظهر تراب القبور أكثر قتامة من التربة المحيطة بها لأن التربة العلوية الأدكن لونا قد اختلطت بالتربة السفلية الأفتح لونا من تراب القبر. وفي بعض الأحيان يمكن إعادة وضوح حدود القبر برش سطحه بقليل من الماء،
(هـ) تصنف المدافن علي النحو التالي:
"1" فردية أو مختلطة. يمكن أن يحتوي القبر علي بقايا شخص واحد مدفون وحده، أو قد تحتوي علي بقايا مختلطة لشخصين أو أكثر دفنوا في وقت واحد أو خلال فترة من الزمن،
"2" منعزلة أو متلاصقة، والقبر المنعزل منفصل عن المقابر الأخرى ويمكن حفره دون خشية التعدي علي قبر آخر. والقبور المتلاصقة، مثل التي توجد في المقابر المزدحمة، تتطلب أسلوبا مختلفا في الحفر لأن حائط أحد القبور يكون أيضا حائط قبر آخر،
"3" أولية أو ثانوية، والقبر الأولي هو القبر الذي يوضع فيه المتوفى أول مرة. وإذا نقلت البقايا بعد ذلك وأعيد دفنها، يعتبر القبر ثانويا،
"4" متغير أو غير متغيرة. والمدفن غير المتغير هو المدفن الذي لم يتغير (إلا بالعمليات الطبيعية) منذ وقت الدفن الأول. والمدفن المتغير هو المدفن الذي تم تغييره بتدخل بشري بعد وقت الدفن الأول. وتعتبر جميع المدافن الثانوية مدافن متغيرة، ويمكن استعمال أساليب علم الآثار لاكتشاف التغيير الذي يحدث في المدفن الأولي،
(و) يخصص للمدفن رقم لا لبس فيه. وإذا لم يوجد نظام نافذ بالفعل للترقيم، ينبغي علي عالم السلالات وضع نظام،
(ز) تحدد نقطة بيانية، ثم يحصر موقع المدفن وترسم له خريطة باستعمال شبكة متسامتة ذات حجم مناسب وباستعمال تقنيات علم الآثار المعتادة. وفي بعض الحالات، قد يكفي مجرد قياس عمق القبر من السطح إلي الجمجمة ومن السطح إلي القدمين. ويمكن بعد ذلك تسجيل المواد ذات الصلة من حيث موقعها بالنسبة إلي الجمجمة،
(ح) يزال الغطاء الترابي، ويغربل التراب لاستخراج المواد ذات الصلة. ويسجل مستوي (عمق) أي مواد من هذا النوع يعثر عليها وتسجل احداثياتها النسبية. ويؤثر نوع المدفن، وخصوصا كونه أوليا أو ثانويا، علي ما ينبغي بذله من عناية واهتمام بهذه المرحلة. ويستبعد أن تؤدي المواد ذات الصلة الموجودة في موقع مدفن ثانوي إلي كشف ظروف الدفن الأولي، ولكن يمكن أن توفر المعلومات عن الأحداث التي وقعت بعد ذلك الدفن،
(ط) يجري البحث عن أشياء مثل طلقات الرصاص أو الحلي، ويمكن أن يكون مكشاف الفلزات مفيدا في ذلك، وخصوصا في المستويات التي تعلو مستوي البقايا مباشرة أو تقع تحته مباشرة،
(ي) تحصر الجثة داخل حدود دائرة، بعد تحديد مستوي الدفن، ويجري، إذا أمكن، فتح حفرة المدفن بعمق لا يقل عن 30 سنتيمترا علي جميع جوانب الجثة،
(ك) يسند المدفن بأعمدة أثناء الحفر علي جميع جوانبه إلي أدني مستوي للجثة (30 سنتيمترا تقريبا). وتقعد أيضا أية مصنوعات ذات الصلة،
(ل) تكشف البقايا باستعمال فرشاة ناعمة أو منفضة من الريش ولا تستعمل الفرشاة علي المنسوجات لأنها يمكن أن تدمر البينات المتعلقة بالألياف. ويفحص التراب الموجود حول الجمجمة بحثا عن الشعر. ويوضع هذا التراب في حقيبة لكي يفحص في المختبر. ولا يقدر الصبر بثمن في هذه المرحلة. فقد تكون البقايا هشة، بينما العلاقات المتبادلة بين العناصر هامة ويمكن الإخلال بها بسهولة. ويمكن أن يؤدي التلف إلي إقلال خطير في كمية المعلومات التي تتوفر من التحليل،
(م) تصور البقايا وترسم لها خريطة في الموقع. وينبغي أن تشمل جميع الصور الفوتوغرافية علي رقم تعريفي، والتاريخ، ومقياس للرسم، وعلامة تدل علي الشمال المغناطيسي،
"1" يصور أولا المدفن كله، ثم يركز علي التفاصيل الهامة بحيث يكون من السهل تصور علاقاتها مع الكل،
"2" ينبغي أن يصور عن قرب كل شئ يبدو غير عادي أو ملحوظ، وينبغي الاهتمام بالبالغ بما يدل علي الإصابة المفضية إلي الموت أو التغيير المرضي، سواء أكان حديثا أو تم شفاؤه،
"3" يصور ويرسم خريطة لجميع المواد ذات الصلة (الملابس والشعر والتابوت والمصنوعات وطلقات الرصاص والأغطية الخ.). وينبغي أن تشمل الخريطة علي رسم تخطيطي تقريبي للجمجمة وكذلك لأية مواد ذات صلة،
(ن) قبل تحريك أي شئ، تؤخذ مقاييس الشخص،
"1" يقاس الطول الكلي للبقايا، وتسجل النقاط الفرعية للقياس، مثل المسافة بين قمة الرأس والسطح الأخمصي لعظم العقب (ملاحظة: هذا ليس قياسا للقامة)،
"2" إذا كان الهيكل العظمي هشا بحيث ينكسر عند رفعه، يؤخذ أكبر عدد ممكن من المقاييس قبل تحريكه من الأرض،
(س) تؤخذ جميع العناصر وتوضع في أكياس أو صناديق، مع الحذر تفاديا للتلف، ويكتب علي كل وعاء رقمه وتاريخه والتوقيع بالأحرف الأولي عليه،
(ع) تحفر التربة في المستوي الذي يلي المدفن مباشرة وتغربل. وينبغي تحديد مستوي التربية "العقيمة" (أي الخالية من الأشياء المصنوعة) قبل التوقف عن الحفر والبدء في الردم.
2. التحليل المختبري لبقايا الهياكل العظمية
ينبغي اتباع البروتوكول التالي أثناء التحليل المختبري لبقايا الهياكل العظمية:
(أ) يسجل تاريخ تحليل بقايا الهياكل العظمية ومكانة ووقت البدء ووقت الانتهاء وأسماء جميع العاملين،
(ب) تصور بالأشعة السينية جميع عناصر الهياكل العظمية قبل المضي قدما في التنظيف.
"1" تؤخذ صور بالأشعة السنية لمجموعة الأسنان منطبقة وصور لها من القمة وصورة مستعرضة، إذا أمكن،
"2" ينبغي تصوير الهيكل العظمي بأكمله بالأشعة السينية. وينبغي توجيه عناية خاصة إلي الكسور، وأوجه الشذوذ النمائي، وآثار العمليات الجراحية. وينبغي أن يشمل ذلك صورا لتجويف الجبهة من أجل تحديد الهوية،
(ج) يحتفظ ببعض العظام في حالتها الأصلية، وتكفي فقرتان قطنيتان. وتنظف بقية العظام بغسلها ولكن دون أن تتشرب الماء أو تحك. وتترك العظام لتجف،
(د) يرص الهيكل العظمي بأكمله بطريقة منتظمة،
"1" تميز الأجزاء اليسرى من الأجزاء اليمني،
"2" تحفر جميع العظام وتسجل علي مخطط للهيكل العظمي،
"3" تحصر الأسنان وتسجل علي مخطط للأسنان. ويشار إلي الأسنان المتسوسة، والمستبدلة، والمفقودة،
"4" يصور الهيكل العظمي كله في صورة واحدة. وينبغي أن تحتوي جميع الصور علي رقم تعريفي ومقياس للرسم،
(هـ) إذا كان يتعين إجراء تحليل لأكثر من شخص واحد، وخصوصا إذا كان هناك أي احتمال لإجراء مقارنات بين الأفراد، يرقم كل عنصر بحبر لا بمحي قبل البدء في أي عمل آخر،
(و) تسجل حالة البقايا، أي سليمة ومتماسكة، أو متآكلة وسهلة التفتت، أو متفحمة أو محروقة،
(ز) تحديد الهوية المبدئي،
"1" يحدد السن والجنس والعنصر والقامة،
"2" تسجل أسباب كل استنتاج (مثل تحديد الجنس استنادا إلي الجمجمة والكرمة (رأس عظم الفخذ))،
"3" تصور جميع الأدلة التي تدعم هذه الاستنتاجات،
(ح) تحديد هوية الفرد،
"1" يبحث عن الأدلة المتعلقة بالحالة اليدوية (أيمن أم أيسر)، والتغيرات المرضية، والإصابة المفضية إلي الموت، وأوجه الشذوذ النمائي،
"2" تسجل أسباب كل من الاستنتاجات،
"3" تصور جميع الأدلة التي تدعم هذه الاستنتاجات،
(ط) تجري محاولة للتمييز بين الإصابات الناجمة من التدابير العلاجية والإصابات التي لا علاقة لها بالمعالجة الطبية. وتصور جميع الإصابات:
"1" يفحص العظم اللامي بحثا عن الشقوق أو الكسور،
"2" يفحص الغضروف الدرقي بحثا عن أي ضرر،
"3" ينبغي فحص كل عظم بحثا عن أدلة تشير إلي تلامس بأشياء معدنية. وتحتاج الأطراف العلوية والسفلية للإضلاع إلي تدقيق خاص. ومن المفيد استعمال مجهر تشريحي،
(ي) إذا كانت البقايا ستدفن قبل تحديد الهوية، يحتفظ بالعينات التالية لإجراء المزيد من التحاليل:
"1" مقطع عرضي لمنتصف جسم عظم الفخذ لكل من الفخذين، بارتفاع 2 سنتيمترا أو أكثر،
"2" مقطع عرضي لمنتصف جسم الفخذ لكل من القصبتين الصغريين، بارتفاع 2 سنتيمترا أو أكثر،
"3" مقطع ارتفاعه 4 سنتيمترات لأحد الإضلاع من ناحية العظم القصي (الضلع السادس، إذا أمكن)،
"4" أحد الأسنان (يفضل أن يكون أحد قواطع الفك السفلي) وكانت تدب فيه الحياة وقت الوفاة،
"5" تنزع الطواحن لكي يتيسر لاحقا أخذ البصمات بواسطة ديوكسي الحامض النووي الريبي (deoxyribonudeic acid) من أجل تحديد الهوية،
"6" يعمل قالب مصبوب للجمجمة لكي يتيسر إعداد شكل مشابه للوجه،
"7" تسجل العينات التي تم الاحتفاظ بها، مع وسم جميع العينات برقم تعريف، والتاريخ، واسم الشخص الذي أخذ العينة.
3. التقرير الختامي
ينبغي اتخاذ الخطوات التالية في إعداد التقرير الختامي:
(أ) يجهز تقرير كامل بجميع الإجراءات والنتائج،
(ب) يشتمل التقرير علي ملخص قصير للاستنتاجات،
(ج) يوقع علي التقرير ويبين تاريخه.
4. مستودع البيانات
في حالات عدم إمكانية التعرف علي الجثة، ينبغي حفظ البقايا المستخرجة أو الأدلة الأخرى لمدة معقولة من الزمن. وينبغي إنشاء مستودع لحفظ الجثث لمدة 5 إلي 10 سنوات تحسبا لإمكانية التعرف عليها لاحقا.
_____
* دليل لمنع ممارسات تنفيذ أحكام الإعدام خارج نطاق القانون والإعدام التعسفي والإعدام دون محاكمة والتحقيق في تلك الممارسات، مطبوعات الأمم المتحدة، نيويورك، 1991، رقم البيع: A:91:IV.1، الصفحات من 47 إلى 54.
البروتوكول النموذجي المتعلق بالتحقيق القانوني في علميات الإعدام خارج نطاق القانون والإعدام التعسفي والإعدام دون محاكمة
"بروتوكول منيسوتا"
ألف- مقدمة
يمكن التحقيق في عمليات الإعدام خارج نطاق القانون والإعدام التعسفي والإعدام دون محاكمة بموجب القوانين الوطنية أو المحلية الثابتة، ويمكن أن يؤدي إلي إجراءات جنائية. بيد أن إجراءات التحقيق قد لا تكون كافية في بعض الحالات، بسبب الافتقار إلي الموارد أو الخبرة الفنية، أو لأن الهيئة المكلفة بإجراء التحقيق قد تكون متحيزة، وبذلك يقل احتمال التوصل إلي نتيجة ناجحة للإجراءات الجنائية.
وقد تمكن الملاحظات التالية الأشخاص الذين يقومون بعمليات التحقيق وغيرهم من الأطراف، حسب الحالة، من الحصول علي نوع من الإرشاد للاهتداء به في عمليات التحقيق. وهذا الإرشاد ورد بصورة عامة في المبادئ المتعلقة بالمنع والتقصي الفعالين لعمليات الإعدام خارج نطاق القانون والإعدام التعسفي والإعدام دون محاكمة (راجع الفقرات 9-17 من ذلك الإعلان، هذا كما سيجري إلي الإشارة لكل من تلك المبادئ في الموضع المناسب في الفقرات التالية). والمبادئ التوجيهية الواردة في هذا البروتوكول النموذجي المقترح المتعلق بالتحقيق القانوني في عمليات الإعدام خارج نطاق القانون والإعدام التعسفي والإعدام دون محاكمة ليست ملزمة. ولكن القصد من البروتوكول النموذجي بالأحرى هو أن يوضح وسائل تنفيذ المعايير المذكورة في المبادئ.
ولا يمكن لهذا البروتوكول النموذجي، من واقع تعريفه، أن يكون شاملا، لأن ترتيباته القانونية والسياسية المتنوعة تخرج عن نطاق تطبيقه. كما أن تقنيات التحقيق تختلف بين بلد وآخر ومن ثم لا يمكن توحيد هذه التقنيات في شكل مبادئ معتمدة دوليا. وبالتالي فإن الملاحظات الإضافية قد تكون ملائمة للتنفيذ العملي للمبادئ.
ويشمل الفرعان باء وجيم من هذا البروتوكول علي مبادئ توجيهية بشأن التحقيق في جميع حالات الموت غيلة أو الموت المفاجئ أو الموت غير المتوقع أو الموت المشتبه فيه، بما في ذلك عمليات الاعدام المشتبه في أنه إعدام خارج نطاق القانون أو إعدام تعسفي أو إعدام دون محاكمة. وتنطبق هذه المبادئ التوجيهية علي عمليات التحقيق التي يتولاها موظفو إنفاذ القوانين وأعضاء لجنة تحقيق مستقلة.
ويوفر الفرع دال مبادئ توجيهية لإنشاء لجنة تحقيق مستقلة خاصة. وتستند هذه المبادئ التوجيهية إلي خبرات بلدان عديدة أنشأت لجانا مستقلة للتحقيق في ادعاءات وقوع إعدام تعسفي.
وينبغي أن تراعي عدة اعتبارات عامة عندما تقرر الحكومة إنشاء لجنة تحقيق مستقلة. فينبغي:
أولا: أن يكفل للأشخاص الذين يجري التحقيق معهم حد أدني من الضمانات الإجرائية التي يحميها القانون الدولي في جميع مراحل التحقيق.
ثانيا: أن يحصل المحققون علي الدعم من عدد كاف من الموظفين التقنيين والإداريين وأن يحصلوا كذلك علي المشورة القانونية النزيهة والموضوعية لضمان أن يسفر التحقيق عن أدلة مقبولة من أجل الإجراءات الجنائية اللاحقة.
ثالثا: ينبغي أن يتلقى المحققون كافة ما يلزمهم من موارد وسلطات حكومية.
وينبغي أخيرا: أن يخول المحققون سلطة طلب المساعدة من المجتمع الدولي في شكل خبراء في القانون والطب وعلوم الطب الشرعي.
والمبادئ الأساسية لأي تحقيق سليم في أسباب الوفاة هي الكفأة والشمول والسرعة والنزاهة في التحقيق، مما ينبع من الفقرتين 9 و 11 من المبادئ. ويمكن تطبيق هذه العناصر علي أي نظام قانوني وينبغي أن تكون متكيفة مع جميع عمليات التحقيق في ادعاءات الإعدام خارج نطاق القانون والإعدام التعسفي والإعدام دون محاكمة.
باء- أغراض التحقيق
إن الغرض العام من التحقيق، حسبما يرد في الفقرة 9 من المبادئ، هو اكتشاف الحقيقة فيما يتعلق بالأحداث المؤدية إلي الوفاة المشتبه فيها للضحية. ولهذا الغرض، يسعى القائمون بالتحقيق، علي الأقل، إلي ما يلي:
(أ) تبين هوية الضحية،
(ب) الحصول علي مواد استدلالية تتعلق بالوفاة وحفظها لكي تساعد في أية محاكمة محتملة للأشخاص المسؤولين،
(ج) تبين هوية الشهود المحتملين والاستماع إلي أقوالهم بشأن الوفاة،
(د) تقرير سبب الوفاة، وطريقة حدوثها، والمكان والزمان اللذين حدثت فيهما، وكذلك أي نمط أو أسلوب حدثت بهما الوفاة.
(هـ) التمييز بين الوفاة الطبيعية والوفاة بسبب حادث والانتحار والقتل،
(و) تبين هوية الشخص أو الأشخاص الذين لهم علاقة بالوفاة واحتجازهم،
(ز) تقديم الشخص أو الأشخاص المشتبه في أنهم ارتكبوا الجريمة إلي المحاكمة أمام محكمة مختصة منشأة بموجب القانون.
جيم- إجراءات التحقيق
إن من أهم جوانب التحقيق الشامل النزيه في عمليات الإعدام خارج نطاق القانون والإعدام التعسفي والإعدام دون محاكمة هو جمع الأدلة وتحليلها. والحصول علي الأدلة المادية وحفظها واستجواب الشهود أمور أساسية لتوضيح الملابسات المحيطة بالوفاة المشتبه فيها.
1. الإجراءات المتعلقة بمسرح الجريمة
ينبغي أن يقوم موظفو إنفاذ القوانين وغيرهم من المحققين غير الطبيين بتنسيق جهودهم مع الموظفين الطبيين في اتخاذ الإجراءات المتعلقة بمسرح الجريمة. وينبغي أن يستطيع الأشخاص القائمون بالتحقيق الوصول إلي حيث اكتشفت فيه الجثة وإلي المكان الذي يحتمل أن تكون الوفاة قد حدثت فيه:
(أ) ينبغي ضرب نطاق حول المنطقة المحيطة بالجثة، وينبغي ألا يسمح بدخول هذه المنطقة إلا للمحققين وللموظفين التابعين لهم،
(ب) ينبغي أخذ صور ملونة للضحية لأن هذه الصور، مقارنة بالصور ذات اللونين الأسود والأبيض، قد تكشف بصورة أكثر تفصيلا طبيعة وظروف وفاة الضحية،
(ج) ينبغي أخذ صور لمسرح الجريمة (الداخلي والخارجي) ولأية أدلة مادية أخري،
(د) ينبغي تسجيل بينات عن وضع الجثة وحالة الملابس،
(هـ) قد تفيد العوامل التالية في تقدير وقت الوفاة،
"1" درجة حرارة الجسم (دافي، فاتر، بارد)،
"2" موضع الزرقة ودرجة تركزها،
"3" مدي تيبس الجثة،
"4" مرحلة تحلل الجثة،
(و) ينبغي فحص مسرح الجريمة بحثا عن وجود دماء. كما ينبغي جمع أية عينات من الدم والشعر والأنسجة والخيوط وحفظها،
(ز) إذا بدا أن الضحية تعرضت لاعتداء جنسي، فإنه ينبغي تسجيل ذلك،
(ح) ينبغي وضع بيان بأية سيارات توجد في المنطقة،
(ط) ينبغي صب قوالب لعلامات استعمال العتلة، أو آثار الإطارات أو الأحذية، أو أية آثار أخري ذات طبيعة استدلالية وحفظها،
(ي) ينبغي أن تجمع أية أدلة من الأسلحة مثل المسدسات والقذائف والرصاص والخرطوشات الفارغة وأن تحفظ. وينبغي فحص بقايا الطلقات النارية وتحري آثار المعادن، حسب الأحوال،
(ك) ينبغي تحديد أماكن بصمات الأصابع وتصويرها ورفعها وحفظها،
(ل) ينبغي وضع رسم تخطيطي لمسرح الجريمة، وفق مقياس معين، يبين جميع التفاصيل ذات الصلة بالجريمة، مثل مكان الأسلحة، والأثاث، والسيارات، ومساحة الأرض المحيطة، بما في ذلك موقع الأشياء وارتفاعها وعرضها وعلاقة كل منها بالآخر،
(م) ينبغي تسجيل هوية جميع الأشخاص الموجودين في مسرح الجريمة، بما في ذلك أسماؤهم كاملة وعناوينهم وأرقام هواتفهم،
(ن) ينبغي الحصول علي المعلومات من شهود مسرح الجريمة، بمن فيهم آخر أشخاص رأوا المتوفى قبل وفاته ومتي وأين وفي أية ظروف،
(س) ينبغي حفظ أية أوراق أو سجلات أو وثائق ذات صلة لاستخدامها كأدلة لتحليل الخطوط.
2. الإجراءات المتعلقة بالأدلة
(أ) يجب التحقق من هوية صاحب الجثة بواسطة شهود يمكن الوثوق بهم وبغير ذلك من الأساليب الموضوعية،
(ب) ينبغي إعداد تقرير مفصل عن أية أمور تلاحظ في مسرح الجريمة وعن أفعال المحققين وعن كيفية التصرف في جميع الأدلة التي تم الحصول عليها،
(ج) ينبغي تعبئة استمارات الأملاك التي توفر قائمة بجميع الأدلة،
(د) يجب أن يتم بشكل صحيح جمع الأدلة، وإمساكها وتغليفها ولصق بياناتها عليها ووضعها في مكان أمين لمنع تلوث الأدلة وفقدها.
3. سبل التحقيق
(أ) ما هو الدليل، إن وجد، علي أن الوفاة كانت عن سبق إصرار وعن قصد، لا نتيجة حادث؟
(ب) ما هي الأسلحة أو الوسائل المستخدمة وبأي طريقة استخدمت؟
(ج) كم عدد الأشخاص الذين لهم علاقة بالوفاة؟
(د) ما هي الجريمة الأخرى، إن وجدت، التي ارتكبت أثناء الوفاة أو لها علاقة بها وما هي تفاصيلها بالضبط؟
(هـ) ما هي العلاقة التي كانت قائمة بين الجاني (أو الجناة) المشتبه فيه (فيهم) والضحية قبل الوفاة؟
(و) هل كانت الضحية عضوا في أية مجموعة (أو مجموعات) سياسية أو دينية أو عرقية أو اجتماعية، وهل يحتمل أن يكون ذلك هو الدافع علي الوفاة؟
4. الشهادة الشخصية
(أ) ينبغي أن يتبين المحققون هوية جميع الشهود المحتملين في الجريمة وأن يستمعوا إلي أقوالهم، بمن فيهم:
"1" المشتبه فيهم،
"2" أقارب وأصدقاء الضحية،
"3" الأشخاص الذين عرفوا الضحية،
"4" الأفراد المقيمون أو الموجودون في منطقة الجريمة،
"5" الأشخاص الذين عرفوا المشتبه فيهم أو كانت لديهم معرفة بهم،
"6" الأشخاص الذين إما شاهدوا الجريمة أو مسرح الجريمة أو الضحية أو المشتبه فيهم في الأسبوع السابق لاقتراف الجريمة،
"7" الأشخاص الذين لديهم معرفة بالدوافع المحتملة،
(ب) ينبغي أن يتم الاستماع إلي أقوال الشهود في أسرع وقت ممكن وأن تكتب تلك الأقوال في محضر و/أو تسجل علي شريط. وينبغي تفريغ جميع الأشرطة في محاضر وحفظها.
(ج) ينبغي الاستماع إلي أقوال الشهود فرادي وطمأنتهم بأنه ستستخدم كل وسيلة ممكنة، عند الاقتضاء، لتأمين سلامتهم قبل الإجراءات القانونية وأثناءها وبعدها.
دال- لجنة التحقيق
قد لا يكون التحقيق الموضوعي والنزيه ممكنا في الحالات التي يشتبه في أن الحكومة متورطة فيها إلا إذا شكلت لجنة تحقيق خاصة. وقد تكون لجنة التحقيق ضرورية أيضا حيث يثور جدل بشأن خبرة المحققين. ويعرض هذا الفرع العوامل التي تثير افتراض تواطؤ الحكومة أو تحيزها أو عدم كفاية الخبرة الفنية لدي القائمين بالتحقيق. وأي من هذه الافتراضات يدفع حتما إلي تشكيل لجنة تحقيق خاصة. ثم يعرض هذا الفرع الإجراءات التي يمكن استخدامها نموذجا لإنشاء لجان التحقيق وأدائها لمهامها. وقد ابنثقت تلك الإجراءات من تجارب تحقيقات كبيرة أجريت للتحقيق في حالات الإعدام أو في حالات انتهاكات لحقوق الإنسان تماثلها خطورة. ويستتبع إنشاء لجنة تحقيق تحديد نطاق التحقيق، وتعيين أعضاء اللجنة وموظفيها، وتقرير نوع الإجراءات القانونية الواجب اتباعها، واختيار القواعد التي تنظم الإجراءات القانونية. وتفويض اللجنة بوضع تقارير عن استنتاجاتها وتقديم توصيات، وسيتم بحث كل مجال من هذه المجالات بصورة منفصلة.
1. العوامل التي تدفع إلي إجراء تحقيق خاص
تشتمل العوامل التي تؤيد اعتقاد أن الحكومة قد تورطت في الإعدام وتدفع حتما إلي تشكيل لجنة تحقيق نزيهة خاصة علي ما يلي:
(أ) إذا كانت الآراء السياسية، أو الانتماء الديني أو العرقي، أو الوضع الاجتماعي للضحية مما يثير الشبهة في تورط الحكومة أو في تواطؤها في واقعة الوفاة بسبب أحد العوامل التالية أو مجموعة منها:
"1" إذا كان الشخص الضحية قد شوهد قبل وفاته لآخر مرة محبوسا أو محتجزا لدي الشرطة،
"2" إذا كان أسلوب العمل يعزي بشكل مميز إلي فرق موت ترعاها الحكومة،
"3" إذا كان أشخاص في الحكومة أو أشخاص مرتبطون بالحكومة يحاولون عرقلة التحقيق في الإعدام أو تأخيره،
"4" إذا كانت الأدلة العادية أو الأدلة المستقاة من شهادات الشهود، الضرورية للتحقيق، لم تعد متيسرة.
(ب) وفقا لما هو منصوص عليه في المادة 11 من المبادئ، ينبغي أيضا إنشاء لجنة تحقيق مستقلة أو القيام بإجراء مماثل إذا كانت إجراءات التحقيق المعتادة غير كافية لأي من الأسباب التالية:
"1" الافتقار إلي الخبرة الفنية،
"2" الافتقار إلي النزاهة،
"3" أهمية المسألة،
"4" وجود نمط تعسفي واضح،
"5" تقدم أسرة الضحية بشكاوي من وجود أوجه القصور المذكورة أعلاه أو أسباب جوهرية أخري.
2. تحديد نطاق التحقيق
لا بد للحكومات والمنظمات التي تنشأ لجانا للتحقيق من أن تحدد نطاق التحقيق بإدخال اختصاصات هذه اللجان في التفويض المسند إليها. ويمكن لتحديد اختصاصات لجنة التحقيق أن يعزز كثيرا من فرص نجاحها بإضفاء الشرعية علي الإجراءات القانونية، ومساعدة أعضاء اللجنة علي التوصل إلي توافق في الآراء بشأن نطاق التحقيق، والنص علي تدبير يمكن الحكم بمقتضاه علي تقرير اللجنة النهائي.
وفيما يلي التوصيات المتعلقة بتحديد الاختصاصات:
(أ) ينبغي أن تكون موضوعة في إطار محايد كي لا توحي بنتيجة مقررة سلفا. ولكي تكون الاختصاصات حيادية، يجب ألا تضيق نطاق عمليات التحقيق في المجالات التي يمكن أن تكشف عن مسؤولية الحكومة عن حالات إعدام خارج نطاق القانون أو إعدام تعسفي أو إعدام دون محاكمة،
(ب) ينبغي أن يذكر فيها بالتحديد أي أحداث أو مسائل يجب التحقيق فيها وتناولها في تقرير اللجنة النهائي،
(ج) ينبغي أن توفر المرونة لنطاق التحقيق لضمان عدم عرقلة التحقيق الشامل الذي تجريه اللجنة من خلال اختصاصات مفرطة التقييد أو مفرطة العمومية. ويمكن تحقيق المرونة المطلوبة عن طريق السماح للجنة. علي سبيل المثال، بأن تعدل اختصاصاتها عند الاقتضاء. بيد أن من المهم أن تبقي اللجنة الجمهور مطلعا علي أية تعديلات في مهمتها.
3. سلطة اللجنة
تنص المبادئ علي سلطات اللجنة بصورة عامة. وتحتاج هذه اللجنة، بصورة أكثر تحديدا، إلي ما يلي:
(أ) أن تكون لديها سلطة الحصول علي جميع المعلومات اللازمة للتحقيق، لتحديد سبب الوفاة وطريقة ووقت حدوثها، مثلا، بما في ذلك سلطة الإجبار علي إدلاء الشهود بالشهادة وإلا تعرضوا لعقوبة قانونية، والأمر بإبراز الوثائق، بما في ذلك السجلات الحكومية والطبية، وحماية الشهود وعائلات الضحايا والمصادر الأخرى للمعلومات،
(ب) أن تكون لديها سلطة إصدار تقرير علني،
(ج) أن تكون لديها سلطة منع دفن الجثة أو التخلص منها بشكل آخر إلي حين إجراء فحص واف لها بعد الوفاة،
(د) أن تكون لديها سلطة القيام بزيارات لموقع الحادثة، سواء كان المكان الذي اكتشفت فيه الجثة أو المكان الذي يمكن أن تكون الوفاة قد حدثت فيه،
(هـ) أن تكون لديها سلطة تلقي الأدلة من الشهود ومن المنظمات الموجودة خارج البلد.
4. مؤهلات الأعضاء
ينبغي أن يتم اختيار أعضاء اللجنة علي أساس النزاهة والكفأة والاستقلال التي يشهد لهم بها كأفراد:
- النزاهة: ينبغي ألا يكون أعضاء اللجنة مرتبطين ارتباطا وثيقا بأي فرد أو هيئة حكومية أو حزب سياسي أو منظمة أخري يحتمل تورطها في عملية إعدام أو اختفاء، أو منظمة أو جماعة ذات صلة بالضحية، لأن ذلك قد يلحق الضرر بمصداقية اللجنة.
- الكفأة: يجب أن يكون أعضاء اللجنة قادرين علي تقسيم الأدلة وتقدير أهميتها، وعلي ممارسة الحكم السليم. وينبغي، إن أمكن، أن تضم لجان التحقيق أفرادا من ذوي الخبرة في القانون والطب وعلم الطب الشرعي وغير ذلك من ميادين التخصص، حسب الاقتضاء.
- الاستقلال: ينبغي أن يكون أعضاء اللجنة أشخاصا مشهودا لهم بالاستقامة والإنصاف في مجتمعهم.
5. عدد أعضاء اللجنة
لا تتضمن المبادئ أي نص بشأن عدد أعضاء اللجنة، ولكن من المعقول ملاحظة أن موضوعية التحقيق واستنتاجات اللجنة قد تتوقف علي أمور منها كونها تضم ثلاثة أعضاء أو أكثر بدلا من عضو أو عضوين. وينبغي عموما ألا يوضع التحقيق في حالات الإعدام خارج نطاق القانون أو الإعدام التعسفي أو الإعدام دون محاكمة بين يدي عضو واحد فقط، ذلك أن التحقيق الذي يجريه عضو واحد منفرد يكون عموما محدودا في عمقه، فضلا عن أنه سيكون علي المحقق أن يتخذ وحده قرارات هامة ومثيرة للجدل دون أن يناقشه أحد، وسيكون عرضة بصورة خاصة إلي الضغط الحكومي وغيره من الضغوط الخارجية.
6. اختيار مستشار قانوني للجنة
ينبغي أن يكون للجان التحقيق مستشار قانوني خبير ونزيه. وحين تقوم اللجنة بالتحقيق في ادعاءات بسوء تصرف الحكومة، يكون من المستوصب تعيين مستشار قانوني من خارج وزارة العدل. وينبغي أن يكون كبير المستشارين القانونين للجنة غير خاضع للنفوذ السياسي، إما بحكم وظيفته في الخدمة المدنية أو بحكم مركزه كعضو في نقابة المحامين مستقل استقلالا تاما.
7. اختيار مستشارين خبراء
يتطلب التحقيق في كثير من الأحيان مستشارين خبراء. وينبغي أن تتاح للجنة خبرة تقنية في مجالات مثل علم الأمراض، وعلم الطب الشرعي، وعلم القذائف.
8. اختيار المحققين
بغية إجراء تحقيق نزيه وشامل تماما، ستحتاج اللجنة علي الدوام تقريبا إلي محققين خاصين بها لتتبع الأحداث وإعداد الأدلة. وستعزز مصداقية التحقيق كثيرا بقدر تمكن اللجنة من الاعتماد علي محققيها.
9. حماية الشهود
(أ) تحمي الحكومة مقدمي الشكاوي والشهود والقائمين بالتحقيق وأسرهم من العنف أو التهديد بالعنف أو أي شكل آخر من أشكال التخويف،
(ب) إذا استنتجت اللجنة أن هناك خوفا له ما يبرره من أن الاضطهاد أو المضايقة أو الأذى سيلحق بأي شاهد أو شاهد محتمل، فقد تجد اللجنة من المستوصب أن تقوم بما يلي:
"1" تستمع إلي أقوال الشهود في مكتب قاضي التحقيق،
"2" تحيط هوية المخبر أو الشاهد بالسرية،
"3" لا تستخدم سوي الأدلة التي لا تعرض لخطر اكتشاف هوية الشاهد،
"4" تتخذ أية تدابير ملائمة.
10. الإجراءات القانونية
تستلزم المبادئ العامة للإجراءات الجنائية أن تكون الجلسات علنية، ما لم يكن من الضروري أن تتم الإجراءات القانونية في مكتب قاضي التحقيق لحماية سلامة الشاهد. وينبغي أن تسجل الإجراءات القانونية التي تتم في مكتب قاضي التحقيق في ملف مختوم وأن يحفظ ملف التحقيق غير المعلن في مكان معروف.
وقد تكون هناك حاجة بعض الأحيان إلي السرية التامة لتشجيع الإدلاء بالشهادة، وقد ترغب اللجنة في سماع أقوال الشهود في استجواب خصوصي وغير رسمي وبدون تسجيل أقوالهم.
11. إعلان التحقيق
ينبغي أن يعلن علي نطاق واسع عن إنشاء اللجنة والتعريف بموضوع التحقيق. وينبغي أن يتضمن الإعلان أيضا دعوة إلي تقديم المعلومات و/أو الأقوال المكتوبة ذات الصلة إلي اللجنة، وتعليمات إلي الأشخاص الراغبين في الإدلاء بشهاداتهم. ويمكن نشر الإعلان عن طريق الصحف والمجلات والإذاعة والتلفزيون والمنشورات والملصقات.
12. تسلم الأدلة
- سلطة فرض تقديم الأدلة: وفقا لما يؤكده المبدأ 10، ينبغي أن تكون لجان التحقيق مخولة سلطة الإلزام بالإدلاء بالشهادة وإبراز الوثائق، وفي هذا السياق، يشير المبدأ 10 إلي "سلطة إلزام الموظفين" المدعي تورطهم في عمليات إعدام خارج القانون أو إعدام تعسفي أو إعدام دون محاكمة. ويمكن لهذه السلطة، عمليا، أن تشمل سلطة توقيع الغرامات أو العقوبات إذا رفضت الحكومة أو رفض الأفراد الامتثال لأوامر لجنة التحقيق.
- استخدام أقوال الشهود: ينبغي أن تدعو لجان التحقيق الأشخاص إلي الإدلاء بشهاداتهم أو إلي تقديم أقوالهم كتابة كخطوة أولي في عملية جمع الأدلة. ويمكن أن تصبح الأقوال المكتوبة مصدرا هاما من مصادر الأدلة في حال خوف مقدميها من الإدلاء بشهادتهم، أو عجزهم عن السفر لحضور الإجراءات القانونية، أو عدم حضورهم لسبب من الأسباب.
- استخدام الأدلة الموجودة في إجراءات قانونية أخري: ينبغي أن تستعرض لجان التحقيق الإجراءات القانونية الأخرى التي يمكن أن توفر معلومات ذات صلة. ومثال ذلك، ينبغي أن تحصل اللجنة علي استنتاجات تحقيق أجراه في سبب الوفاة قاض وفيات أو طبيب كشف. وتعتمد هذه التحقيقات عموما علي الفحوص التي تجري بعد الوفاة أو علي فحوص التشريح. وينبغي أن تستعرض لجنة التحقيق ما تم من تحقيق ونتائج التشريح المقدمة إلي هيئة التحقيق بغية تقرير ما إذا كانت قد تمت بصورة شاملة ونزيهة أم لا. فإذا كان التحقيق والتشريح قد أجريا بهذا الشكل، كان لاستنتاجات قاض الوفيات وزن كبير.
13. حقوق الأطراف
وفقا لما ذكر في المبدأ 16، تخطر أسر المتوفين وممثلوها القانونيون بأية جلسة محاكمة، ويسمح لهم بحضورها وبالاضطلاع علي جميع المعلومات ذات الصلة بالتحقيق، كما يحق لهم تقديم الأدلة. وهذا التأكيد ذاته علي دور الأسرة كطرف في الإجراءات القانونية يدل علي ما للدور الذي تلعبه مصالح الأسرة في توجيه مسار التحقيق من أهمية خاصة. بيد أنه ينبغي أن تتاح لجميع الأطراف المهتمة الأخرى فرصة سماع أقوالها. كما جاء في المبدأ 10، تخول هيئة التحقيق سلطة إصدار تكليف للشهود بالحضور، بما في ذلك الموظفون المدعي تورطهم في القضية، وسلطة أمرهم بإبراز الأدلة. وينبغي أن يسمح لجميع هؤلاء الشهود بأن يكون لديهم مستشار قانوني إذا كان من المحتمل أن يلحق بهم إيذاء نتيجة للتحقيق، كما يحدث مثلا عندما يمكن أن تعرضهم شهادتهم لتهم جنائية أو مسؤولية مدنية. ولا يجوز إرغام الشهود علي الشهادة ضد أنفسهم فيما يتعلق بأمور لا صلة لها بمجال التحقيق.
وينبغي أن تتاح الفرصة لقيام اللجنة باستجواب الشهود بشكل فعال، وأن يسمح للأطراف في التحقيق بتقديم أسئلة خطية إلي اللجنة.
14. تقييم الأدلة
تقيم اللجنة جميع المعلومات والأدلة التي تتلقاها لتقرير مدي وثاقة صلتها بالموضوع وصحتها وإمكانية التعويل عليها وصدقها. وينبغي أن تقيم اللجنة الشهادة الشفوية بالاستناد إلي سلوك الشاهد ومصداقيته العامة. وسيودي تأييد الأدلة من عدة مصادر إلي زيادة القيمة الإثباتية لهذه الأدلة. ويجب أن ينظر بعناية في إمكانية التعويل علي الأدلة المروية قبل أن تقبلها اللجنة كحقيقة واقعة. وكذلك يجب النظر بحذر إلي الشهادة التي لا يختبر مدي صدقها من خلال مناقشة الشهود. والشهادة المدلي بها في مكتب المحقق والمحفوظة في سجل مختوم أو الشهادة غير المسجلة علي الإطلاق كثيرا ما لا تكون مستخلصة من مناقشة الشهود ومن ثم يمكن إعطاؤها وزنا أقل.
15. تقرير اللجنة
وفقا لما جاء في المبدأ 17، ينبغي أن تصدر اللجنة تقريرا علنيا خلال فترة معقولة من الزمن. ويجوز أن يضاف إلي ذلك أنه عندما لا يكون هناك إجماع في اللجنة علي استنتاجاتها، ينبغي أن ينص في التقرير علي أنه كان للعضو أو الأعضاء الذين يشكلون الأقلية رأي مخالف.
وبالاستناد إلي التجارب العملية المتجمعة، ينبغي أن تشمل تقارير لجان التحقيق علي المعلومات التالية:
(أ) مجال التحقيق والاختصاصات،
(ب) الإجراءات والطرائق المستخدمة لتقييم الأدلة،
(ج) قائمة بجميع الشهود الذين أدلوا بشهاداتهم، باستثناء من تحاط هويتهم بالسرية بغية حمايتهم ومن أدلوا بشهادتهم في مكتب المحقق، وبالمواد التي أبرزت كأدلة،
(د) زمان ومكان كل جلسة (يمكن أن يرفق هذا بالتقرير)،
(هـ) خلفية التحقيق كالأحوال الاجتماعية والسياسية والاقتصادية ذات الصلة،
(و) الأحداث المحددة التي وقعت والأدلة التي استندت إليها هذه الاستنتاجات،
(ز) القانون الذي اعتمدت عليه اللجنة،
(ح) استنتاجات اللجنة المستندة إلي القانون المنطبق وعلي ما تكشف من حقائق،
(ط) التوصيات المستندة إلي استنتاجات اللجنة.
16. رد الحكومة
ينبغي أن تقوم الحكومة بالرد علي تقرير اللجنة بصورة علنية أو أن تبين الخطوات التي تعتزم اتخاذها ردا على التقرير.
_____
* دليل لمنع ممارسات تنفيذ أحكام الإعدام خارج نطاق القانون والإعدام التعسفي والإعدام دون محاكمة والتحقيق في تلك الممارسات، مطبوعات الأمم المتحدة، نيويورك، 1991، رقم البيع: A:91:IV.1، الصفحات من 20 إلى 32.
مضبطة نموذجية لتشريح الجثث
ألف- مقدمة
ينبغي من الناحية المثالية أن يتولى مسؤولية الحالات الصعبة أو الحساسة مشرح (الشخص الذي يؤدي مهمة تشريح الجثة وإعداد التقرير الكتابي) موضوعي، متمرس، جيد العدة والتدريب، لا ينتمي إلي أي منظمة أو هيئة سياسية يحتمل أن يعنيها الأمر. ومما يؤسف له أن هذه الحالة المثلي كثيرا ما تكون بعيدة المنال. وتتضمن هذه المضبطة النموذجية لتشريح الجثث قائمة مرجعية شاملة لخطوات الفحص الشرعي الأساسي اللاحق للوفاة. وينبغي اتباع هذه الخطوات بالقدر الذي تسمح به الموارد المتاحة. ويساعد استخدام هذه المضبطة بشأن تشريح الجثث علي البت في وقت مبكر وبشكل قاطع في الحالات التي يختلف بشأنها، فيحول بذلك دون التكهن أو التلميح الذي قد يأتي نتيجة عدم تقديم ردود علي الاستفسارات المطروحة في معرض التحقيق في وفاة يحوم حولها الشك، أو تقديم ردود جزئية أو واهية.
ومن المتوخي أن يكون لهذه المضبطة النموذجية لتشريح الجثث عدة استخدامات. وقد يفيد الفئات التالية من الأفراد:
(أ) باستطاعة الطبيب الشرعي المتمرس الأخصائي في علم الأمراض وبخاصة الفحوص بعد الوفاة أن يعمل وفقا لهذه المضبطة النموذجية لتشريح الجثث لضمان الفحص المنهجي وتيسير النقد المفيد، الإيجابي منه والسلبي، من قبل المراقبين في وقت لاحق. وبينما يكون لدي الطبيب الأخصائي الشرعي المتمرس ما يبرر اختصاره، في الحالات الروتينية، بعض جوانب الفحص اللاحق للوفاة أو الشروح الكتابية لما يتوصل إليه من نتائج، فالفحوص أو التقارير المختصرة لا تصلح علي الإطلاق في الحالات التي يحتمل الاختلاف حولها، بل لا بد من إجراء فحص منهجي شامل وإعداد تقرير كامل للحيلولة دون إسقاط تفاصيل هامة أو ضياعها،
(ب) يستطيع الطبيب العام الأخصائي في علم الأمراض (وبخاصة من يجري الفحوص بعد الوفاة) وغيره من الأطباء الباطنيين الذين لم يتدربوا في مجال الطب الشرعي ولكنهم ملمون بالتقنيات الأساسية للفحص اللاحق للوفاة أن يستكملوا إجراءاتهم المعتادة في تشريح الجثث بهذه المضبطة النموذجية. ويمكن لهذه المضبطة أن تنبههم أيضا إلي حالات ينبغي لهم فيها أن يلتمسوا الاستشارة، إذ أن المواد المكتوبة لا يمكن أن يستعاض عنها بالمعرفة المكتسبة من خلال الخبرة،
(ج) باستطاعة الخبراء الاستشاريين المستقلين، عندما يستعان بخبرتهم الفنية في مراقبة عملية تشريح أو القيام بها أو مراجعتها، أن يستشهدوا بهذه المضبطة النموذجية ومعاييرها الدنيا المقترحة، كأساس لإجراءاتهم أو آرائهم،
(د) يمكن أن تستعمل هذه المضبطة من قبل السلطات الحكومية، والمنظمات السياسية الدولية، وأجهزة إنفاذ القوانين، وأسر المتوفين وأصدقائهم، وممثلي المدعي عليهم المتهمين بمسئوليتهم عن حادث وفاة، وذلك لإقرار الإجراءات المناسبة للفحص اللاحق للوفاة قبل القيام به،
(هـ) وباستطاعة المؤرخين، والصحافيين، والمحامين، والقضاة، وسائر الأطباء، والنواب عن الجمهور أن يستخدموا هذه المضبطة النموذجية أيضا كمقياس لتقييم علميات التشريح ونتائجها،
(و) وباستطاعة الحكومات أو الأفراد استخدام هذه المضبطة النموذجية عند محاولة إنشاء نظام طبي شرعي للتحقيق في الوفيات أو تحسين النظام القائم، وذلك كدليل مرشد بشأن الإجراءات والأهداف التي يجب أن يتضمنها النظام المثالي للطب الشرعي.
وينبغي للمشرح، عند إجرائه أي تحقيق شرعي في حادث وفاة، أن يجمع المعلومات التي تثبت هوية المتوفى ومكان وفاته وزمانها وسببها وكيفية أو طريقة حدوثها (هل كانت قتلا أم انتحار أم إثر حادث أم وفاة طبيعية).
ولا بد من أن يكون التشريح الذي يعقب وفاة مشبوهة، تشريحا كامل النطاق. وينبغي أن تكون عملية توثيق نتائج التشريح وتسجيلها كاملة هي الأخرى ليتسنى الاستفادة بهذه النتائج. وينبغي الحيلولة، ما أمكن، دون إسقاط أية تفاصيل أو وجود تفاوتات، إذ قد يستغل أصحاب التفسيرات المختلفة للقضية أي قصور يلاحظونه في التحقيق. وينبغي أن تستوفي عملية تشريح الجثة عقب وفاة مشبوهة بعض المعايير الدنيا، إذا ما أريد أن يقدم تقرير مفيد ومقنع عن التشريح من قبل المشرح أو الهيئة أو الجهة الحكومية القائمة علي عملية التشريح أو أي شخص آخر يحاول الاستفادة من النتائج أو الاستنتاجات التي انتهي إليها التشريح.
وقد وضعت هذه المضبطة النموذجية لتستخدم في حالات شتى. بيد أن الموارد اللازمة، كفرق التشريح ومعدات الأشعة السنية والموظفين ذوي التدريب الوافي، ليست متوفرة في كل مكان. وعلي الأطباء الشرعيين أن يعملوا في ظل نظم سياسية شديدة التباين. يضاف إلي ذلك أن الأعراف الاجتماعية والدينية تختلف اختلافا كبيرا في جميع أنحاء العالم، فتشريح الجثث إجراء متوقع وروتيني في بعض المناطق في حين أنه ممقوت في مناطق أخري. وبالتالي، قد لا يتسنى للمشرح دائما أن ينفذ جميع الخطوات الواردة في هذه المضبطة أثناء قيامه بعملية تشريح الجثة. وقد يكون الاختلاف عن هذه المضبطة أمر محتوما بل مفضلا في بعض الحالات، ولكن يقترح الإشارة إلي أي انحرافات ذات شأن مع الأسباب الداعية إليها.
ومن الأهمية بمكان وضع الجثة تحت تصرف المشرح لمدة لا تقل عن 12 ساعة لضمان إجرائه فحصا وافيا ومترويا، إذ تفرض علي المشرح أحيانا قيود أو شروط غير واقعية من حيث المهلة المسموح بها للفحص أو الظروف المسموح فيها إجراء هذا الفحص. وإذا فرضت شروط، ينبغي أن يكون باستطاعة المشرح أن يرفض إجراء فحص عرضة للشبهة، وينبغي له أن يعد تقريرا يشرح فيه هذا الموقف. وينبغي ألا يفسر هذا الرفض علي أنه دليل علي أن الفحص كان غير ضروري أو غير مناسب. وإذا قرر المشرح أن يمضي قدما في الفحص، علي الرغم من صعوبة الشروط أو الظروف، ينبغي للشخص المشرح عندئذ أن يورد في تقرير التشريح شرحا لهذه القيود أو العقبات.
وقد تم التأكيد في هذه المضبطة النموذجية علي بعض الخطوات بوضع خط تحتها وهي تمثل أكثر عناصر المضبطة ضرورة.
باء- المضبطة النموذجية المقترحة لتشريح الجثث
1. التحقيق في مكان الوفاة
ينبغي أن يكون للمشرحين والمحققين الطبيين حق الوصول إلي مكان الجثة. وينبغي إخطار الموظفين الطبيين علي الفور للتأكد من عدم حدوث أي تغيير في الجثة. وينبغي، في حال رفض السماح بالوصول إلي مكان الوفاة أو حدوث تغيير في الجثة أو الامتناع عن الإدلاء بمعلومات، أن يذكر ذلك في تقرير المشرح.
وينبغي إنشاء نظام للتنسيق بين المحققين الطبيين وغير الطبيين (كأجهزة إنفاذ القوانين مثلا). وينبغي أن يعالج هذا النظام مسائل مثل كيفية إشعار المشرح، وإلي من يعهد بالمسؤولية عن مكان الحادث. وكثيرا ما تقع مسؤولية الحصول علي بعض أنواع أدلة الإثبات علي عاتق المحققين غير الطبيين، ولكن ينبغي للمحققين الطبيين الذين يستطيعون الوصول إلي الجثة في مكان حادث الوفاة أن ينفذوا الخطوات التالية:
(أ) تلتقط صورة فوتوغرافية للجثة كما وجدت وبعد نقلها من مكانها،
(ب) يسجل وضع الجثة وحالتها، ومن ذلك درجة حرارتها أو برودتها، ودرجة زرقتها وتيبسها،
(ج) تغلف يد المتوفين بكيسين من ورق مثلا، لحمايتها،
(د) تؤخذ درجة حرارة المكان، وفي الحالات التي يكون فيها وقت الوفاة نقطة خلاف، ينبغي تسجيل درجة الحرارة في المستقيم داخل الجثة، وجمع أي حشرات موجودة لفحصها من منظور الطب الشرعي. ويتوقف الإجراء الذي يجب تطبيقه، علي طول الفترة التي يبدو أنها انقضت علي الوفاة،
(هـ) يفحص المكان بحثا عن أي دم قد ينفع العثور عليه في استبانة هوية الأشخاص المشبوهين،
(و) تسجل هوية جميع الأشخاص الموجودين في مكان حادث الوفاة،
(ز) تؤخذ معلومات من شهود العيان، ومن ضمنهم آخر من رأوا المتوفى علي قيد الحياة ويستعلم منهم عن الزمان والمكان والظروف التي رأوه فيها. ويجري استجواب جميع الموظفين الطبيين المعنيين بالطوارئ الذين كان لهم اتصال بالجثة،
(ح) يحصل من أصدقاء المتوفى أو ذويه علي كل ما يعين هوية الجثة وغيرها من المعلومات ذات الصلة. ويحصل علي السجل الطبي للمتوفى من طبيبه، بالإضافة إلي بيانات المستشفي، ومنها كل ما يكون قد سبق أن أجري له من عمليات جراحية وكل ما يتعلق باستعمال الكحول أو المخدرات ومحاولته الانتحار وعاداته،
(ط) توضع الجثة في كيس للجثث أو ما يقوم مقام ذلك، ويحتفظ بالكيس بعد إخراج الجثة منه،
(ي) تحفظ الجثة في مكان مبرد ومأمون لا يدع مجالا للعبث بها وبأدلتها الاثباتية،
(ك) يجب التأكد من أن القذائف والأسلحة النارية والمدى وغيرها من الأسلحة متاحة للفحص علي يد الموظفين الطبيين المسؤولين،
(ل) إذا كان المتوفى قد دخل المستشفي قبل وفاته، ينبغي الحصول علي الإقرار الذي يتضمن اعترافاته أو عينات الدم والصور المأخوذة له بالأشعة السينية، واستعراض سجلات استشفائه وتلخيصها،
(م) ينبغي، قبل البدء في تشريح الجثة، الإلمام بأنواع التعذيب أو العنف السائد في البلد أو المكان الذي وقع فيه الحادث.
2. تشريح الجثة
ينبغي اتباع المضبطة التالية أثناء تشريح الجثة:
(أ) يسجل تاريخ تشريح الجثة، وقت الابتداء ووقت الانتهاء، ومكان إجرائه (وقد يستغرق التشريح المعقد ما لا يقل عن يوم عمل بكامله)،
(ب) تدون أسماء المشرحين ومساعديهم المشتركين وجميع الأشخاص الموجودين أثناء تشريح الجثة، بالإضافة إلي درجاتهم الطبية و/أو العلمية وانتماءاتهم المهنية أو السياسية والإدارية. وينبغي تبيان دور كل من هؤلاء الأشخاص في توجيه عملية التشريح، وتعيين شخص واحد كرئيس المشرحين الذي ستكون له سلطة توجيه عملية التشريح. وينبغي أن يخضع المراقبون وغيرهم من أفراد الفريق لتوجيه رئيس المشرحين وألا يعارضوه. وينبغي تسجيل وقت أو أوقات وجود كل من هؤلاء الأشخاص أثناء إجراء عملية التشريح. ويوصى باستخدام دفتر للتوقيع وقت الدخول. (ج) لا بد من التقاط صور فوتوغرافية وافية لتوثيق نتائج التشريح توثيقا كاملا، ولهذه الغاية:
"1" ينبغي أن تكون الصور بالألوان (شرائح شفافة أو صور فوتوغرافية سلبية مظهرة)، مضبوطة التركيز، كافية الإضاءة، وملتقطة بآلة تصوير من النوع الذي يستخدمه المحترفون أو من النوع الجيد. وينبغي أن تحتوي كل صورة علي مقياس نسبي مسطر وعلي اسم أو رقم تعرف منه الحالة، وعينة باللون الرمادي العادي. ويجب أن يتضمن تقرير عملية التشريح وصفا لآلة التصوير المستخدمة (بما في ذلك رقم العدسة والبعد البؤري) وللفيلم وجهاز الإضاءة. وفي حال استخدام أكثر من آلة واحدة للتصوير، ينبغي تدوين المعلومات المميزة لكل منها وينبغي أن تحمل كل صورة فوتوغرافية معلومات تبين الآلة التي التقطت بها، كما ينبغي تدوين اسم الشخص الذي التقطها،
"2" وينبغي التقاط صور متسلسلة تبين عملية الفحص الخارجي للجثة، قبل وبعد خلع الملابس والتغسيل أو التنظيف والحلاقة، وعقب ذلك،
"3" تستكمل اللقطات القريبة بلقطات عن مسافة بعيدة و/أو مباشرة ليتسنى الاسترشاد وتبين ماهية اللقطات القريبة،
"4" ينبغي أن تكون الصور الفوتوغرافية شاملة في نطاقها ويجب أن تؤكد وجود جميع العلامات التي يمكن أن تقيم الدليل علي الإصابة أو المرض المعلق عليه في تقرير تشريح الجثة،
"5" ينبغي تصوير القسمات المميزة للوجه (بعد غسل الجثة أو تنظيفها) في لقطات تظهر الوجه بأكمله من الأمام ثم من الجانبين الأيمن والأيسر، مع الشعر في وضعه الطبيعي ثم مشدودا إلي الخلف، إذا لزم الأمر، لإظهار الأذنين،
(د) تصور الجثة بالأشعة قبل إخراجها من كيسها أو غلافها. وينبغي معاودة تصويرها بالأشعة قبل تجريدها من الملابس وبعده. ويمكن أيضا إجراء كشف بالمنظار الفلوري. وتصور جميع أفلام الأشعة السينية،
"1" تؤخذ صور الأسنان بالأشعة السينية حتى وإن كانت هوية المتوفى قد أثبتت بطرق أخري،
"2" توثق بالأشعة السنية أي إصابة لحقت الهيكل العظمي. ويمكن أن تسجل صور الأشعة السينية للهيكل العظمي، أيضا، العيوب التشريحية أو الإجراءات الجراحية. ويبحث بوجه خاص عن أي كسور في أصابع وعظام اليدين والقدمين. وقد تساعد صور الأشعة للهيكل العظمي، كذلك، في معرفة هوية المتوفى (أو المتوفية) بالكشف عن الخصائص المميزة، وتقدير الطول والعمر، واستبانة الجنس والعرق. وينبغي أيضا اتخاذ أفلام للجيوب الجبهية إذا قد تساعد هذه إلي حد بعيد علي استنبانة الهوية،
"3" تتخذ صور بالأشعة في الحالات المنطوية علي الإصابة من أسلحة نارية، للمساعدة علي تحديد مكان القذيفة (أو القذائف). وتنتزع أية قذيفة أو شظية صغيرة أو كبيرة ظاهرة في صور الأشعة وتلتقط لها صور فوتوغرافية وتحفظ. وينبغي أيضا انتزاع وتصوير وحفظ ما عدا ذلك من الأجسام العتيمة للإشع (كالناظمات القلبية والمفاصل أو الصمامات الاصطناعية وشظايا السكاكين وما إلي ذلك)،
"4" ولا بد من صور الأشعة للهيكل العظمي في حالات الأطفال للمساعدة علي تحديد السن والحالة التطورية، (هـ) تفحص الجثة والملابس قبل خلعها. وتلتقط صورة فوتوغرافية للجثة بملابس ويسجل ما معها من مجوهرات،
(و) ينبغي خل الملابس بعناية فوق ملاءة نظيفة أو فوق كيس الجثة. تترك الملابس لتجف إذا كانت مخضلة بالدماء أو مبتلة. يسجل وصف الملابس المنتزعة وتلصق دائما بطاقات عليها بيانات بذلك. توضع الملابس في عهدة شخص مسؤول أو يحتفظ بها، إذ قد تفيد كأدلة إثبات أو لتحديد الهوية،
(ز) يمثل الفحص الخارجي، إذا ينصب علي البحث عن أدلة إثبات خارجية للإصابة، أهم جزء من عملية التشريح، في معظم الحالات،
"1" تؤخذ لقطات فوتوغرافية لجميع المسطحات -كل المنطقة الموجود بها الجثة. ويجب أن تكون هذه اللقطات ملونة، جيدة النوعية، دقيقة التركيز. ومأخوذة في مكان وافي الإضاءة.
"2" تشرح وتدون الوسائل المستخدمة للتعرف علي الهوية. تفحص الجثة ويدون العمر الظاهر للمتوفى، وطوله، ووزنه، وجنسه، وتسريحة شعر رأسه وطوله، وحالته الغذائية، ونموه العضلي، ولون بشرته وعينيه وشعره (شعر الرأس والوجه والبدن)،
"3" في حالات الأطفال، يؤخذ أيضا محيط الرأس، والطول من قمة الرأس حتى الردف ومن قمة الرأس حتى العقب،
"4" تدون درجة الكمدة الجثية والتيبس وموضعهما وحالة التثبيت في الجثة،
"5" تلاحظ درجة حرارة الجثة أو درجة برودتها كما تلاحظ حالتها مع أي تغيرات تحللية، كارتخاء الجلد مثلا. يجري تقييم للحالة العامة للجثة ويلاحظ تكون ودك الأموات أو يرقات أو بيض أو أي شئ آخر يشير إلي زمان الوفاة ومكانها،
"6" يدون، في جميع الإصابات، حجم الإصابة وشكلها ونمطها وموضعها (من حيث صلتها بالمعالم التشريحية الظاهرة)، ولونها ومجراها واتجاهها وعمقها وبنيتها. وينبغي محاولة التمييز بين الإصابات الناجمة عن تدابير علاجية والإصابات التي لا علاقة لها بالعلاج الطبي. وينبغي، في وصف الجروح الناجمة عن قذائف، ملاحظة وجود أو غياب السخام أو مسحوق البارود أو التشويط. وفي حال وجود بقايا طلق ناري، توثق هذه فوتوغرافيا وتحفظ للتحليل. وينبغي محاولة تحديد ما إذا كان جرح الطلق الناري جرح دخول أم جرح خروج. فإذا كان الجرح ناجما عن دخول الطلق الناري، وما من جرح يري لخروجه، ينبغي العثور علي القذيفة والاحتفاظ بها أو تبين ما آلت إليه. وتؤخذ عينات أنسجة من فتحة الجرح لفحصها مجهريا. تضم شفتا الجرح الناجم عن طعنة مدية إلي بعضها بشريط لاصق، لتقدير حجم شفرة المدية وخصائصها،
"7" تلتقط صور فوتوغرافية لجميع الإصابات، لكل إصابة صورتان بالألوان موسومتان بالرقم المحدد لعملية التشريح، ويستخدم أثناء التقاط الصور مقياس مدرج يوضع بجانب الإصابة في خط مواز لها أو متعامد معها. ويلحق الشعر، عند اللزوم، لتوضيح معالم الإصابة وتلتقط صور لها قبل الحلاقة وبعدها. يحتفظ بجميع الشعر المزال من مكان الإصابة. تلتقط صور قبل غسل مكان أي إصابة وبعده. ولا تغسل الجثة إلا بعد جمع أي دم أو مادة خلفها المعتدي وحفظها.
"8" يفحص الجلد. وتلاحظ وتصور أي ندوب، أو أماكن تكونت فيها جدر ندبية، أو دقات وشمية، أو شامات بارزة، أو مناطق شديدة التخضب أو ضعيفة، أو أي شئ مميز أو غير عادي كالوحمات. تلاحظ أي كدمات وتبضع لتحديد مداها، ثم تستأصل لفحصها مجهريا. وينبغي فحص باحات الرأس والأعضاء التناسلية بعناية فائقة. وتلاحظ أي بقع محتقنة أو جروح ناجمة عن وخز الإ وتستأصل لاستخدامها في تقييم السمية. تلاحظ أي سحجات وتستأصل، وقد تفيد القطوع المجهرية في محاولة تحديد وقت الإصابة. تلاحظ أية علامات عض، وينبغي، في حال وجودها، تصويرها فوتوغرافيا لتسجيل نموذج الأسنان، ومسحها بقطيلة لفحص اللعاب (قبل غسل الجثة)، واستئصالها للفحص المجهري. وينبغي أن تفحص علامات العض أيضا، عند الإمكان، من قبل طبيب أسنان شرعي. تلاحظ أي علامات حروق ويحاول تحديد سببها (احتراق مطاط، سيجارة، كهرباء، موقد لحام، مادة حمضية، زيت ساخن، الخ). تستأصل كل البقع المريبة كي تفحص مجهريا لأنه قد يتسنى التمييز مجهريا بين حروق الكهرباء وحروق الحرارة،
"9" يحدد وتلصق بطاقة لأي جسم غريب يستخرج، بما في ذلك صلته بالإصابات المحددة. يمتنع عن حك جوانب أو رأس أي من القذائف. تلتقط صور فوتوغرافية لكل قذيفة وشظية كبيرة من شظايا القذائف ومعها بطاقة تعريف، ثم يوضع كل منها في وعاء محكم الإغلاق، مبطن بحشو لين وتلصق عليه بطاقة، لتبيان سلسلة الجهات التي تتسلمها،
"10" تؤخذ عينة دم لا يقل حجمها عن 50 سم3 من أحد الأوعية الدموية الكائنة تحت الترقوة أو من وعاء دموي بالفخذ،
"11" يفحص الرأس وفروته الخارجية ويوضع في الاعتبار أن الإصابات قد تكون مخفية بالشعر. يحلق الشعر عند اللزوم ويفلى بحثا عن البراغيث والقمل إذ قد تدل هذه علي انعدام النظافة الصحية قبل الوفاة. يلاحظ أي سقوط للشعر إذا قد يكون ناجما عن سوء التغذية، أو عن الفلزات الثقيلة (كالثاليوم مثلا)، أو عن المخدرات أو عن نزع الشعر. تقتلع، ولا تقص، 20 شعرة نموذجية من شعر الرأس وتحفظ، لأن الشعر يفيد هو الآخر في الكشف عن بعض المخدرات والسموم،
"12" تفحص الأسنان وتلاحظ حالتها. ويدون غياب أي منها أو تقلقله أو تلفه، كما يسجل كل ما أجري لها علي يد طبيب الأسنان (ترميمات وحشوات ونحوه)، ويستخدم لهذه الغاية نظام خاص للتعرف علي الأسنان يحدد كل سن وفقا له. تفحص اللثة بحثا عن أي مرض حول الأسنان. وتلتقط صور فوتوغرافية لطقم الأسنان، إن وجد، ويحتفظ به إذا كان المتوفى مجهول الهوية. ينزع الفكان السفلي والعلوي إذا كان ذلك لازما لمعرفة هوية المتوفى. يفحص جوف الفم بحثا عن أي دليل علي إصابة رضح، أو مواضع حقن أو علامات وخز بالإبر، أو عض الشفتين أو الوجنيتن أو اللسان. تلاحظ أية أشياء أو مواد في الفم. وفي حالة الاشتباه باعتداء جنسي، يحتفظ بسائل الفم أو تؤخذ قطالة لتقييم النطاق وفسفاتار الحامض (تمثل القطالات المأخوذة من نقاط التقاء الأسنان باللثة والعينات المأخوذة من بين الأسنان أفضل النماذج لإستبانة النطاق). وتؤخذ قطالات أيضا من جوف الفم لتحديد نوع السائل المنوي. تجفف القطالات بسرعة بتسليط هواء معتدل البرودة عليها، إذا أمكن، وتحفظ في مظاريف ورقية عادية نظيفة. وإذا استحال الفحص الوافي بسبب تيبس الجثة، يمكن عندئذ قطع العضلات الماضغة لإتاحة مجال أفضل لعملية الكشف.
"13" يفحص الوجه ويلاحظ ما إذا كانت به زرقة أو فيه حبر (نمشات حمراء)،
(أ) تفحص العين ويكشف علي المتلحمة في كرة العين والجفنين علي السواء. يبحث عن أي حبر في الجفنين العلويين أو السفليين. ويلاحظ أي يرقان صلبوي. تحفظ العدسات اللاصقة إن وجدت. يؤخذ مليليتر واحد علي الأقل من الخلط الزجاجي من كل عين،
(ب) يفحص الأنف والأذنان وتلاحظ أية أدلة علي جروح أو نزيف أو شذوذات أخري، وتفحص طبلة الأذن،
"14" يفحص العنق خارجيا من جميع جوانبه وتلاحظ أية رضوض أو سحجات أو حبر. توصف أنماط الإصابات وتوثق للتمييز بين الخنق باليدين والخنق برباط والاختناق شنقا. يفحص العنق عند الانتهاء من تشريح الجثة عندما يكون الدم قد نزف من الباحة وجفت الأنسجة،
"15" تفحص جميع أسطح الأطراف: الذراعان والساعدان والمعصمان واليدان والساقان والقدما ينتبه إلي أي جروح "دفاعية". تشرح أية إصابات وتوصف، ينتبه إلي أية رضوض حول المعضمين أو الكاحلين قد تشير إلي التقييد كاستخدام الأغلال أو التعليق. تفحص الأسطح المتوسطة والجانبية للأصابع، وكذا الساعدان الأماميان وظهر الركبتين، بحثا عن أي رضوض،
"16" تلاحظ أية أظافر مكسورة أو غير موجودة. وتلاحظ أيضا أية بقايا لمسحوق البارود علي اليدين، وفي حال وجودها توثق فوتوغرافيا وتحفظ للتحليل تؤخذ بصمات الأصابع في جميع الحالات. وإذا كان المتوفى مجهول الهوية. ولا يمكن الحصول علي بصمات أصابعه، ينزع "قفاز" الجلد إن وجد. تحفظ الأصابع إذا لم تتوفر أية وسيلة أخري للحصول علي البصمات المطلوبة. تحفظ قصاصات الأظافر وأية أنسجة من تحت الأظافر (فضلات عالقة بالأظافر). يفحص فراش أظافر اليدين والقدمين بحثا عن أدلة لأشياء مدخلة تحت الأظافر. ويمكن نزع الأظافر بسلخ الهوامش الجانبية والقاعدة المجاورة. ومن ثم يمكن فحص السطح التحتي للأظافر. وفي هذه الحالة، يجب التقاط صور فوتوغرافية لليدين قبل نزع الأظافر وبعده. يفحص أخمصا القدمين بعناية بحثا عن أية أدلة تشير إلي الضرب، ويشق لتحديد مدي أي إصابات. تفحص راحتا اليدين، والركبتان، بحثا، بوجه خاص، عن أي حراشف زجاجية أو تمزقات،
"17" تفحص الأعضاء التناسلية الخارجية ويبحث عن وجود أي مواد غريبة أو نطاف. يلاحظ حجم أي سحجات أو رضوض وموضعها وعددها. وتلاحظ أية إصابة في الفخذين الداخليين أو الباحة المحيطة بالشرج. ويبحث في هذه الباحة المحيطة عن حروق،
"18" في حالة الاشتباه باعتداء جنسي، تفحص جميع الفتحات التي يحتمل أن تكون ذات صلة. وينبغي استخدام منظار لفحص جدران المهبل. يجمع الشعر الغريب بتمشيط شعر العانة. تنتزع 20 شعرة علي الأقل، من شعر عانة المتوفية ويحتفظ بها مع جذورها. ويسحب سائل من المهبل و/أو من المستقيم لتقييم فسفاتاز الحامض وفئة الدم والنطاف. تؤخذ قطالات من الباحتين إياهما لتحديد نوع السائل المنوي. تجفف القطالات بسرعة بتسليط هواء معتدل البرودة عليها، إذا أمكن، وتحفظ في مظاريف ورقية عادية نظيفة،
"19" يجب شق الظهر علي طوله والردفين والأطراف، ومنها المعصمان والكاحلات شقا منهجيا، للبحث عن أي إصابات عميقة، كما يجب شق المنكبيين والمرفقين والوركين ومفصل كل من الركبتين للبحث عن أي إصابات رباطية،
(ح) وينبغي أن يؤدي الفحص الداخلي بحثا عن أدلة داخلية للإصابة، إلي توضيح الفحص الخارجي وتعزيزه. ولهذه الغاية ينبغي القيام بما يلي:
"1" يراعي في الفحص الداخلي النظام المنهجي، فيجري الفحص إما حسب باحات الجسم أو حسب أجهزته التي تشمل الجهاز القلبي الوعائي. والجهاز التنفسي، والمريء، والمعدي المعوي، والشبكي البطاني، البولي التناسلي، وجملة الغدد الصم، والجهازين العضلي والصقلي والعصبي المركزي. يسجل وزن كل عضو وحجمه وشكله ولونه وقوامه، ويلاحظ أي تكون ورمي، أو التهاب، أو شذوذ، أو نزيف، أو فقر دم موضعي، أو سداد نكروزي، أو عمليات جراحية، أو إصابات. تؤخذ مقاطع من الباحات العادية ومن أي باحات شاذة في كل عضو لفحصها مجهريا. وتؤخذ عينات من أي عظام مكسورة لتقدير عمر الكسر عن طريق التصوير بالأشعة والفحص المجهري،
"2" يفحص الصدر ويلاحظ في معرض ذلك أي شذوذ في الثديين. ويدون أي كسر في الأضلاع ويلاحظ ما إذا كانت قد بذلت محاولة لإنعاش القلب والرئة. وقبل الفتح، يجري فحص لتبين ما إذا كانت هناك أية استرواحات صدرية. تدون كثافة الدهن الكائن تحت الجلد. ويعمد، بعد فتح الصدر علي الفور، إلي فحص تجويف الجنبتين والكيس التأموري بحثا عن وجود دم أو سائل آخر، ويوصف أي سائل يعثر عليه وتدون كميته، ويحتفظ به إلي أن يتم تبين جميع الأجسام الغريبة. ويلاحظ أي انضمام هوائي، وعلامته المميزة رغوة الدم داخل الأذين الأيمن والبطين الأيمن. يقتفي أثر أي إصابات قبل نزع الأعضاء. تؤخذ عينة دم من القلب مباشرة إذا لم يعثر علي دم في الأماكن الأخرى. يفحص القلب وتلاحظ درجة وموضع أي مرض في الشريان التاجي أو أي شذوذ آخر. تفحص الرئتان ويلاحظ أي شذوذ فيهما،
"3" يفحص البطن وتدون كمية الدهن الكائن تحت الجلد. يؤخذ 50 غراما من النسيج الشحمي من أجل تقييم معدل السمية. تلاحظ العلاقات المتبادلة بين الأعضاء. يقتفي أثر أي إصابات قبل نزع الأعضاء. يلاحظ أي سائل أو دم موجود في الجوف الصفاقي ويحفظ إلي أن يتم تبين جميع الأجسام الغربية. تحفظ كل كمية البول والصفراء من أجل الفحص السمي،
"4" ينزع الكبد والطحال والبنكرياس والكليتان والغدتان الكظريتان، ويفحص جميعها وتدون المعلومات عن كمها. يحتفظ بما لا يقل عن 150 غراما من كل كلية ومن الكبد من أجل التحليل السمي. تنزع القناة المعدية المعوية وتفحص محتوياتها. ويلاحظ أي طعام موجود فيها ودرجة هضمه. ويحتفظ بمحتويات المعدة. ويمكن، إذا ما أريد إجراء تحليل سمي بمزيد من التفصيل، الاحتفاظ بمحتويات باحات أخري من القناة المعدية المعوية. يجري فحص للمستقيم والشرج بحثا عن أي حروق، أو تهتك أو إصابات أخري. تحدد أماكن أي أجسام غريبة موجودة ويحتفظ بهذه الأجسام. يفحص الأبهر والوريد الأجوف السفلي والأوعية الحرقفية،
"5" تفحص الأعضاء الموجودة في الحوض ومن ضمنها المبيضان وبوقا فالوب، والرحم، والمهبل، والخصيتان، وغدة البروستات، والحويصلتان المنويتان، والأحليل، والمثانة. يقتفي أثر أي إصابات قبل نزع الأعضاء. تنزع هذه الأعضاء بعناية كي لا تلحق بها إصابات مصطنعة. يلاحظ أي دليل علي حمل سابق أو حالي أو إجهاض أو وضع. تحفظ جميع الأجسام الغريبة التي يعثر عليها داخل عنق الرحم أو الرحم أو المهبل أو الأحليل أو المستقيم.
"6" يجس الرأس ويفحص سطحا فروة الرأس الخارجي والداخلي ويلاحظ أي إصابة أو نزيف. تلاحظ أية كسور في الجمجمة، ينزع القحف بعناية ويلاحظ أي ورم دموي فوق الجافية وتحتها. تحدد كمية أي أورام دموية موجودة ويدون تاريخها وتحفظ. تنزع الجافية لفحص السطح الداخلي للجمجمة بحثا عن أي كسور. ينزع الدماغ ويلاحظ أي شذوذ. تشرح أية إصابات وتوصف. وينبغي التعليق بوجه خاص علي أي ضمور في قشرة المخ سواء كان بؤريا أو عموميا.
"7" يجري تقسيم للأوعية المخية. يحتفظ بما لا يقل عن 150 غراما من النسيج المخي من أجل التقييم السمي. يغمر المخ بمثبت قبل فحصه إذا كان فحصه مطلوبا.
"8" تفحص الرقبة بعد نزع القلب والمخ وتصريف الدم من أوعية الرقبة. تنزع أعضاء الرقبة ويحاذر ألا يكسر العظم اللامي. تشرح أية إصابات وتوصف. تفحص مخاطية الحنجرة، والجيبان الكمثريا الشكل، والمريء، ويلاحظ أي حبر أو استسقاء أو حروق ناجمة من مواد حارقة. تلاحظ أية أشياء أو مواد داخل الأجزاء اللامعة في هذه الأنسجة. تفحص الغدة الدرقية. تفصل الغدد جنيب الدرقية وتفحص إذا تيسر تبينها،
"9" تشرح عضلات الرقبة ويلاحظ أي نزيف. تنزع جميع الأعضاء ومن ضمنها اللسان. تسلخ العضلات عن العظام وتلاحظ أية كسور في العظم اللامي أو الدرقية أو الغضاريف الحلقية،
"10" يفحص العمود الفقري في الجزء العنقي ثم الصدري ثم القطني. تفحص الفقرات من جوانبها الأمامية ويلاحظ أي كسر أو خلع أو انضغاط أو نزيف. تفحص الأجسام الفقرية. ويمكن أخذ سائل مخي شوكي إذا كان من المطلوب إجراء المزيد من التقييم السمي.
"11" إذا اشتبه في وجود إصابة شوكية، يشرح الحبل الشوكي ويوص يفحص العمود الفقري من الأمام ويلاحظ أي نزيف في العضلات جنيب العمود الفقاري. وأفضل نهج لتقييم الإصابات العنقية العلوية هو التشريح من الخلف. تفتح القناة الشوكية وينزع الحبل الفقري. وتجري قطوع مستعرضة مسافة كل نصف سنتيمتر ويلاحظ أي شذوذ، (ط) بعد الانتهاء من تشريح الجث تدون أسماء العينات التي حفظت. تلصق بطاقات علي جميع العينات باسم المتوفى والرقم المحدد لعملية التشريح وتاريخ أخذ العينات وساعة أخذها، واسم المشرح، والمحتويات. وتحفظ جميع الأدلة بعناية وتدون سلسلة الجهات التي تسلمت هذه الأدلة مع استمارات التسليم المناسبة،
"1" تجري اختبارات السمية اللازمة ويحتفظ بأجزاء من العينات المختبرة لتتسنى إعادة اختبارها،
(أ) الأنسجة: ينبغي الاحتفاظ روتينيا بمقدار 150 غراما من الكبد والكلية. ويمكن الاحتفاظ بالمخ والشعر والنسيج الشجمي لإجراء المزيد من الدراسات إذا اشتبه بانطواء الحالة علي مخدرات أو سموم أو مواد سامة أخري،
(ب) السوائل: ينبغي الاحتفاظ روتينيا بكمية 50 سم3 (إذا أمكن) من الدم (يفصل المصل بالطرد المركزي ويحفظ في جميع الأنابيب أو بعضها)، وبكل الموجود في البول والسائل الزجاجي ومحتويات المعدة. وينبغي الاحتفاظ بالصفراء والمحتويات الرجوية للقناة المعدية المعوية والسائل المخي الشوكي، عند الاشتباه بانطواء الحالة علي مخدرات أو سموم أو مواد سامة أخري. وينبغي الاحتفاظ بسائل من الفم ومن المهبل ومن المستقيم عند الاشتباه باعتداء جنسي.
"2" تجري معالجة نسيجية لعينات من جميع الأعضاء الرئيسية، ومن ضمنها باحات النسيج العادي وغير العادي، إن وجد، وتلون بالهيماثوكسيلين واليوزين (وغيرهما من مواد التلوين حسب الاقتضاء). ويحتفظ بالشرائح والنسيج المخضل وكتل البارافين إلي أجل غير مسمي،
"3" تشمل الأدلة التي يجب الاحتفاظ بها ما يلي:
(أ) جميع الأجسام الغريبة ومن ضمنها القذائف، وشظايا القذائف، والحبيبات، والساكين، والألياف. وينبغي إجراء تحليل خاص بحركة الدفع الذاتي للقذائف،
(ب) جميع ملابس المتوفى وممتلكاته الشخصية، التي كانت علي جسده أو بحوزته عند وفاته،
(ج) الأظافر وسحاجات ما تحت الأظافر،
(د) الشعر الغريب وشعر العانة عند الاشتباه باعتداء جنسي،
(هـ) شعر الرأس، إذا كان مكان الوفاة أو موضع الجثة قبل العثور عليها محل خلاف،
(ي) ينبغي بعد الانتهاء، من تشريح الجثة أن تعاد إليها جميع الأعضاء التي لم يحتفظ بها، وأن تحنط جيدا لتيسير تشريحها مرة أخري إذا اقتضى الأمر في وقت ما مستقبلا،
(ك) وينبغي أن يتناول تقرير التشريح المكتوب النقاط التي ترد في هذه المضبطة مطبوعة بالحرف الأسود الثخين. وينبغي أن ينتهي التقرير بملخص للنتائج ولسبب الوفاة. وينبغي أن يتضمن هذا الملخص تعليقات المشرح التي تعزو أي إصابات أما إلي رض خارجي أو إلي الجهود العلاجية أو التغيير الطارئ بعد الوفاة أو غيرها من الأسباب. وينبغي تقديم تقرير كامل إلي السلطات المعنية وإلي أسرة المتوفى.
_____
* دليل لمنع ممارسات تنفيذ أحكام الإعدام خارج نطاق القانون والإعدام التعسفي والإعدام دون محاكمة والتحقيق في تلك الممارسات، مطبوعات الأمم المتحدة، نيويورك، 1991، رقم البيع: A:91:IV.1، الصفحات من 33 إلي 46.
بروتوكول مكافحة تهريب المهاجرين عن طريق البر والبحر والجو، المكمِّل لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية
اعتمد وعرض للتوقيع والتصديق والانضمام بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 25 الدورة الخامسة والخمسون المؤرخ في 15 تشرين الثاني/نوفمبر2000
الديباجـة
إن الدول الأطراف في هذا البروتوكول،
إذ تعلن أن اتخاذ تدابير فعالة لمنع ومكافحة تهريب المهاجرين عن طريق البر والبحر والجو يتطلب نهجا دوليا شاملا، بما في ذلك التعاون وتبادل المعلومات واتخاذ تدابير مناسبة أخرى، ومنها تدابير اجتماعية - اقتصادية، على الصعيد الوطني والإقليمي والدولي،
وإذ تشير إلى قرار الجمعية العامة 54/212 المؤرخ 22 كانون الأول/ديسمبر 1999، الذي حثَّت فيه الجمعية الدول الأعضاء ومنظومة الأمم المتحدة على تعزيز التعاون الدولي في مجال الهجرة الدولية والتنمية، من أجل معالجة الأسباب الجذرية للهجرة، وبخاصة ما يتصل منها بالفقر، وعلى تحقيق أقصى حد من فوائد الهجرة الدولية لمن يعنيهم الأمر، وشجعت الآليات الأقاليمية والإقليمية ودون الإقليمية على الاستمرار، حسب الاقتضاء، في معالجة مسألة الهجرة والتنمية،
واقتناعا منها بضرورة معاملة المهاجرين معاملة إنسانية وحماية حقوقهم الإنسانية حماية تامة،
وإذ تضع في اعتبارها أنه، على الرغم من الأعمال التي اضطلعت بها محافل دولية أخرى، لا يوجد صك شامل يتصدى لجميع جوانب تهريب المهاجرين وسائر المسائل ذات الصلة،
وإذ يقلقها الازدياد الكبير في أنشطة الجماعات الإجرامية المنظمة في مجال تهريب المهاجرين وسائر الأنشطة الإجرامية ذات الصلة المبينة في هذا البروتوكول، التي تُلحق ضررا عظيما بالدول المعنية،
وإذ يقلقها أيضا أن تهريب المهاجرين يمكن أن يعرِّض للخطر حياة أو أمن المهاجرين المعنيين،
وإذ تشير إلى قرار الجمعية العامة 53/111 المؤرخ 9 كانون الأول/ديسمبر 1998، الذي قررت فيه الجمعية إنشاء لجنة حكومية دولية مفتوحة باب العضوية مخصصة لغرض وضع اتفاقية دولية شاملة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، ولبحث القيام بوضع صكوك دولية منها صك يتناول تهريب المهاجرين ونقلهم بصورة غير مشروعة، بما في ذلك عن طريق البحر،
واقتناعا منها بأن تكميل اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية بصك دولي لمكافحة تهريب المهاجرين عن طريق البر والبحر والجو، سيكون مفيدا في منع تلك الجريمة ومكافحتها،
قد اتفقت على ما يلي:
أولا- أحكام عامة
المادة 1
العلاقة باتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية
1- هذا البروتوكول يكمِّل اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، ويكون تفسيره مقترنا بالاتفاقية.
2- تنطبق أحكام الاتفاقية على هذا البروتوكول، مع مراعاة ما يقتضيه اختلاف الحال، ما لم يُنص فيه على خلاف ذلك.
3- تعتبر الأفعال المجرمة وفقا للمادة 6 من هذا البروتوكول أفعالا مجرمة وفقا للاتفاقية.
المادة 2
بيان الأغراض
أغراض هذا البروتوكول هي منع ومكافحة تهريب المهاجرين، وكذلك تعزيز التعاون بين الدول الأطراف تحقيقا لتلك الغاية، مع حماية حقوق المهاجرين المهرَّبين.
المادة 3
المصطلحات المستخدمة
لأغراض هذا البروتوكول:
(أ) يُقصد بتعبير "تهريب المهاجرين" تدبير الدخول غير المشروع لشخص ما إلى دولة طرف ليس ذلك الشخص من رعاياها أو من المقيمين الدائمين فيها، وذلك من أجل الحصول، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، على منفعة مالية أو منفعة مادية أخرى؛
(ب) يُقصد بتعبير "الدخول غير المشروع" عبور الحدود دون تقيّد بالشروط اللازمة للدخول المشروع إلى الدولة المستقبلة؛
(ج) يُقصد بتعبير "وثيقة السفر أو الهوية المزورة" أي وثيقة سفر أو هوية:
'1، تكون قد زوِّرت أو حوِّرت تحويرا ماديا من جانب أي شخص غير الشخص أو الجهاز المخوَّل قانونا بإعداد أو إصدار وثيقة السفر أو الهوية نيابة عن دولة ما؛
'2، أو تكون قد أُصدرت بطريقة غير سليمة أو حُصل عليها بالاحتيال أو الفساد أو الإكراه أو بأية طريقة غير مشروعة أخرى؛
'3، أو يستخدمها شخص غير صاحبها الشرعي؛
(د) يُقصد بتعبير "السفينة" أي نوع من المركبات المائية، بما فيها المركبات الطوَّافة والطائرات المائية، التي تستخدم أو يمكن استخدامها كوسيلة نقل فوق الماء، باستثناء السفن الحربية أو سفن دعم الأسطول أو غيرها من السفن التي تملكها أو تشغلها إحدى الحكومات ولا تستعمل، في الوقت الحاضر، إلا في خدمة حكومية غير تجارية.
المادة 4
نطاق الانطباق
ينطبق هذا البروتوكول، باستثناء ما ينص عليه خلافا لذلك، على منع الأفعال المجرمة وفقا للمادة 6 من هذا البروتوكول والتحري عنها وملاحقة مرتكبيها، حيثما تكون تلك الجرائم ذات طابع عبر وطني وتكون ضالعة فيها جماعة إجرامية منظمة، وكذلك على حماية حقوق الأشخاص الذين يكونون هدفا لتلك الجرائم.
المادة 5
مسؤولية المهاجرين الجنائية
لا يصبح المهاجرون عرضة للملاحقة الجنائية بمقتضى هذا البروتوكول، نظرا لكونهم هدفا للسلوك المبيّن في المادة 6 من هذا البروتوكول.
المادة 6
التجريم
1- تعتمد كل دولة طرف ما قد يلزم من تدابير تشريعية وتدابير أخرى لتجريم الأفعال التالية في حال ارتكابها عمدا ومن أجل الحصول، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، على منفعة مالية أو منفعة مادية أخرى:
(أ) تهريب المهاجرين؛
(ب) القيام، بغرض تسهيل تهريب المهاجرين، بما يلي:
'1، إعداد وثيقة سفر أو هوية مزورة؛
'2، تدبير الحصول على وثيقة من هذا القبيل أو توفيرها أو حيازتها؛
(ج) تمكين شخص، ليس مواطنا أو مقيما دائما في الدولة المعنية، من البقاء فيها دون تقيّد بالشروط اللازمة للبقاء المشروع في تلك الدولة، وذلك باستخدام الوسائل المذكورة في الفقرة الفرعية (ب) من هذه الفقرة أو أية وسيلة أخرى غير مشروعة.
2- تعتمد أيضا كل دولة طرف ما قد يلزم من تدابير تشريعية وتدابير أخرى لتجريم:
(أ) الشروع في ارتكاب جرم من الأفعال المجرمة وفقا للفقرة 1 من هذه المادة، وذلك رهنا بالمفاهيم الأساسية لنظامها القانوني؛ أو
(ب) المساهمة كشريك في أحد الأفعال المجرمة وفقا للفقرة 1 (أ) أو (ب) '1، أو (ج) من هذه المادة وكذلك، رهنا بالمفاهيم الأساسية لنظامها القانوني، المساهمة كشريك في جرم من الأفعال المجرمة وفقا للفقرة 1 (ب) '2، من هذه المادة؛
(ج) تنظيم أو توجيه أشخاص آخرين لارتكاب جرم من الأفعال المجرمة وفقا للفقرة 1 من هذه المادة.
3- تعتمد كل دولة طرف ما قد يلزم من تدابير تشريعية وتدابير أخرى لاعتبار أي ظروف:
(أ) تعرِّض للخطر، أو يُرجَّح أن تعرِّض للخطر، حياة أو سلامة المهاجرين المعنيين؛
(ب) تستتبع معاملة أولئك المهاجرين معاملة لاإنسانية أو مهينة، بما في ذلك لغرض استغلالهم،
ظروفا مشددة للعقوبة في الأفعال المجرمة وفقا للفقرة 1 (أ) و(ب) '1' و(ج) من هذه المادة، وكذلك، رهنا بالمفاهيم الأساسية لنظامها القانوني، في الأفعال المجرمة وفقا للفقرة 2 (ب) و(ج) من هذه المادة.
4- ليس في هذا البروتوكول ما يمنع أي دولة طرف من اتخاذ تدابير ضد أي شخص يعدّ سلوكه جرما بمقتضى قانونها الداخلي.
ثانيا - تهريب المهاجرين عن طريق البحر
المادة 7
التعاون
تتعاون الدول الأطراف إلى أقصى حد ممكن، على منع وقمع تهريب المهاجرين عن طريق البحر، وفقا لأحكام قانون البحار الدولي.
المادة 8
تدابير مكافحة تهريب المهاجرين عن طريق البحر
1- يجوز للدولة الطرف التي تكون لديها أسباب معقولة للاشتباه في أن إحدى السفن التي ترفع عَلَمها أو تدَّعي أنها مسجَّلة لديها، أو لا جنسية لها، أو تحمل في الواقع جنسية الدولة الطرف المعنية، مع أنها ترفع عَلَما أجنبيا أو ترفض إظهار أي عَلَم، ضالعة في تهريب مهاجرين عن طريق البحر، أن تطلب مساعدة دول أطراف أخرى لقمع استعمال السفينة في ذلك الغرض. وتبادر الدول الأطراف التي يُطلب إليها ذلك إلى تقديم تلك المساعدة بالقدر الممكن في حدود إمكانياتها.
2- يجوز للدولة الطرف التي تكون لديها أسبـاب معقولة للاشتباه في أن إحدى السفن التي تمارس حرية الملاحة وفقا للقانون الدولي وترفع عَلَم دولة طرف أخرى أو تحمل علامات تسجيل خاصة بتلك الدولة الطرف تعمل في تهريب المهاجرين عن طريق البحر، أن تبلِّغ دولة العَلَم بذلك وتطلب منها تأكيد التسجيل، وأن تطلب من دولة العَلَم، في حال تأكيد التسجيل، إذنا باتخاذ التدابير المناسبة تجاه تلك السفينة. ويجوز لدولة العَلَم أن تأذن للدولة الطالبة بإجراءات منها:
(أ) اعتلاء السفينة؛
(ب) تفتيش السفينة؛
(ج) اتخاذ التدابير المناسبة إزاء السفينة وما تحمله على متنها من أشخاص وبضائع، حسبما تأذن به دولة العَلَم، إذا وجد دليل يثبت أن السفينة تعمل في تهريب المهاجرين عن طريق البحر.
3- تبلغ الدولة الطرف التي تتَّخذ أي تدبير وفقا للفقرة 2 من هذه المادة دولة العَلَم المعنية على وجه السرعة بنتائج ذلك التدبير.
4- تستجيب الدولة الطرف دون إبطاء لأي طلب يرد من دولة طرف أخرى لتقرير ما إذا كانت السفينة التي تدّعي أنها مسجلة لديها أو ترفع عَلَمها يحق لها ذلك، وأن تستجيب لأي طلب استئذان يُقدَّم وفقا للفقرة 2 من هذه المادة.
5- يجوز لدولة العَلَم، اتساقا مع المادة 7 من هذا البروتوكول، أن تجعل إصدار الإذن الصادر عنها مرهونا بشروط تتفق عليها مع الدولة الطالبة، بما فيها الشروط المتعلقة بالمسؤولية ومدى ما سيتخذ من تدابير فعلية. ولا تتخذ الدولة الطرف أي تدابير إضافية دون إذن صريح من دولة العَلَم، باستثناء التدابير الضرورية لإزالة خطر وشيك على حياة الأشخاص أو التدابير المنبثقة من اتفاقات ثنائية أو متعددة الأطراف تتصل بالموضوع.
6- تعين كل دولة طرف سلطة أو، عند الضرورة، سلطات تتلقى طلبات المساعدة وطلبات تأكيد تسجيل السفينة أو حقها في رفع علمها، وطلبات الاستئذان باتخاذ التدابير المناسبة، وترد على تلك الطلبات. وتخطر جميع الدول الأطراف الأخرى بذلك التعيين، عن طريق الأمين العام، في غضون شهر واحد من تاريخ التعيين.
7- إذا توافرت للدولة الطرف أسباب وجيهـة للاشتبـاه في أن إحدى السفـن ضالعة في تهريب المهاجرين عن طريق البحر، ولا تحمل أية جنسية أو ربما جُعلـت شبيهة بسفينة ليس لها جنسية، جاز لها أن تعتلي تلك السفينة وتفتشها. وإذا عُثر على دليل يؤكد الاشتباه، تتخذ الدولة الطرف التدابير المناسبة وفقا للقانونين الداخلي والدولي ذوي الصلة.
المادة 9
شروط وقائية
1- عندما تتَّخذ إحدى الدول الأطراف تدابير ضد سفينة ما، وفقا للمادة 8 من هذا البروتوكول، تحرص تلك الدولة الطرف على:
(أ) أن تكفل سلامة الأشخاص الموجودين على متنها ومعاملتهم معاملة إنسانية؛
(ب) أن تأخذ بعين الاعتبار الواجب ضرورة عدم تعريض أمن السفينة أو حمولتها للخطر؛
(ج) أن تأخذ بعين الاعتبار الواجب ضرورة عدم المساس بالمصالح التجارية أو القانونية لدولة العَلَم أو أي دولة أخرى ذات مصلحة؛
(د) أن تكفل، في حدود الإمكانيات المتاحة، أن يكون أي تدبير يُتَّخذ بشأن السفينة سليما من الناحية البيئية.
2- عندما يثبت أن أسباب التدابير المتخذة عملا بالمادة 8 من هذا البروتوكول قائمة على غير أساس، تعوض السفينة عن أي خسارة أو ضرر قد يكون لحق بها، شريطة ألا تكون السفينة قد ارتكبت أي فعل يسوِّغ التدابير المتَّخذة.
3- في أي تدبير يُتَّخذ أو يُعتمد أو يُنفَّذ وفقا لهذا الفصل، يولى الاعتبار الواجب لضرورة عدم الإخلال أو المساس:
(أ) بحقوق الدول المشاطئة والتزاماتها وممارستها لولايتها القضائية وفقا لقانون البحار الدولي؛
(ب) أو بصلاحية دولة العَلَم في ممارسة الولاية القضائية والسيطرة في الشؤون الإدارية والتقنية والاجتماعية المتعلقة بالسفينة.
4- لا يجوز اتخاذ أي تدبير في البحر عملا بهذا الفصل إلا من جانب سفن حربية أو طائرات عسكرية أو سفن أو طائرات أخرى تحمل علامات واضحة ويسهل تبين كونها في خدمة حكومية وأنها مخوّلة بذلك.
ثالثا- المنع والتعاون والتدابير الأخرى
المادة 10
المعلومات
1- دون مساس بالمادتين 27 و28 من الاتفاقية، وتحقيقا لأهداف هذا البروتوكول، تحرص الدول الأطراف، وبخاصة تلك التي لها حدود مشتركة أو التي تقع على الدروب التي يهرّب عبرها المهاجرون، على أن تتبادل فيما بينها، وفقا لنظمها القانونية والإدارية الداخلية، أي معلومات ذات صلة بأمور مثل:
(أ) نقاط الانطلاق والمقصد، وكذلك الدروب والناقلين ووسائل النقل، المعروف أو المشتبه في أنها تستخدم من جانب جماعة إجرامية منظمة ضالعة في السلوك المبيّن في المادة 6 من هذا البروتوكول؛
(ب) هوية وأساليب عمل التنظيمات أو الجماعات الإجرامية المنظمة المعروف أو المشتبه في أنها ضالعة في السلوك المبيّن في المادة 6 من هذا البروتوكول؛
(ج) صحة وثائق السفر الصادرة عن الدولة الطرف وسلامتها من حيث الشكل، وكذلك سرقة نماذج وثائق سفر أو هوية أو ما يتصل بذلك من إساءة استعمالها؛
(د) وسائل وأساليب إخفاء الأشخاص ونقلهم، وتحوير وثائق السفر أو الهوية المستعملة في السلوك المبيّن في المادة 6 من هذا البروتوكول أو استنساخها أو حيازتها بصورة غير مشروعة، أو غير ذلك من أشكال إساءة استعمالها، وسبل كشف تلك الوسائل والأساليب؛
(هـ) الخبرات التشريعية والممارسات والتدابير الرامية إلى منع السلوك المبيّن في المادة 6 من هذا البروتوكول ومكافحته؛
(و) المعلومات العلمية والتكنولوجية المفيدة لأجهزة إنفاذ القانون، بغية تعزيز قدرة بعضها البعض على منع السلوك المبيّن في المادة 6 من هذا البروتوكول وكشفه والتحري عنه وملاحقة المتورطين فيه.
2- تمتثل الدولة الطرف التي تتلقى معلومات لأي طلب من الدولة الطرف التي أرسلت تلك المعلومات يضع قيودا على استعمالها.
المادة 11
التدابير الحدودية
1- دون الإخلال بالتعهدات الدولية فيما يتعلق بحريـة حركة الناس، تعزز الدول الأطراف الضوابط الحدودية إلى أقصى حد ممكن، بقدر ما يكون ذلك ضروريا لمنع وكشف تهريب المهاجرين.
2- تعتمد كل دولة طرف تدابير تشريعية أو تدابير أخرى مناسبة لكي تمنع، إلى أقصى حد ممكن، استخدام وسائل النقل التي يشغلها الناقلون التجاريون في ارتكاب الفعل المجرم وفقا للفقرة 1 (أ) من المادة 6 من هذا البروتوكول.
3- تشمل تلك التدابير، عند الاقتضاء، ودون الإخلال بالاتفاقيات الدولية المنطبقة، إرساء التزام الناقلين التجاريين، بما في ذلك أي شركة نقل أو مالك أو مشغّل أي وسيلة نقل، بالتأكد من أن كل الركاب يحملون وثائق السفر الضرورية لدخول الدولة المستقبلة.
4- تتخذ كل دولة طرف التدابير اللازمة، وفقا لقانونها الداخلي، لفرض جزاءات في حالات الإخلال بالالتزام المبيّن في الفقرة 3 من هذه المادة.
5- تنظر كل دولة طرف في اتخاذ تدابير تسمح، وفقا لقانونها الداخلي، بعدم الموافقة على دخول الأشخاص المتورِّطين في ارتكاب أفعال مجرمة وفقا لهذا البروتوكول، أو إلغاء تأشيرات سفرهم.
6- دون المساس بالمادة 27 من الاتفاقيـة، تنظر الدول الأطراف في تعزيز التعاون فيما بين أجهزة مراقبة الحدود، وذلك بوسائل منها إنشاء قنوات مباشرة للاتصال والمحافظة عليها.
المادة 12
أمن ومراقبة الوثائق
تتخذ كل دولـة طرف ما قد يلـزم من تدابير، في حـدود الإمكانيات المتاحـة، لضمان ما يلي:
(أ) أن تكون وثائق السفر أو الهوية التي تصدرها ذات نوعية يصعب معها إساءة استعمال تلك الوثائق أو تزويرها أو تحويرها أو تقليدها أو إصدارها بصورة غير مشروعة؛
(ب) سلامة وأمن وثائق السفر أو الهوية التي تصدرها الدول الأطراف أو التي تصدر نيابة عنها، ومنع إعدادها وإصدارها واستعمالها بصورة غير مشروعة.
المادة 13
شرعية الوثائق وصلاحيتها
تبادر الدولة الطرف، بناء على طلب دولة طرف أخرى، إلى التحقق، وفقا لقانونها الداخلي، وفي غضون فترة زمنية معقولة، من شرعية وصلاحية وثائق السفر أو الهوية التي أُصدرت أو يُزعم أنها أُصدرت باسمها ويُشتبه في أنها تستعمل لأغراض القيام بالسلوك المبيّن في المادة 6 من هذا البروتوكول.
المادة 14
التدريب والتعاون التقني
1- توفر الدول الأطراف أو تعزِّز التدريـب المتخصِّص لموظفي الهجـرة وغيرهـم من الموظفين المختصين في مجال منع السلوك المبيّن في المادة 6 من هذا البروتوكول وفي المعاملة الإنسانية للمهاجرين الذين يكونون هدفا لذلك السلوك، مع احترام حقوقهم كما هي مبيّنة في هذا البروتوكول.
2- تتعاون الدول الأطراف فيما بينها ومع المنظمات الدولية المختصة والمنظمات غير الحكومية وسائر المنظمات ذات الصلة وعناصر المجتمع المدني الأخرى، حسب الاقتضاء، ضمانا لتوفير تدريب للعاملين في أقاليمها بما يكفي لمنع السلوك المبيّن في المادة 6 من هذا البروتوكول ومكافحته والقضاء عليه وحماية حقوق المهاجرين الذين يكونون هدفا لذلك السلوك. ويشمل هذا التدريب:
(أ) تعزيز أمن وثائق السفر وتحسين نوعيتها؛
(ب) التعرُّف على وثائق السفر أو الهوية المزورة وكشفها؛
(ج) جمع المعلومات الاستخبارية الجنائية، خصوصا المتعلقة بكشف هوية الجماعات الإجرامية المنظمة المعروف أنها ضالعة في السلوك المبين في المادة 6 من هذا البروتوكول أو المشتبه في أنها ضالعة فيه، والأساليب المستخدمة في نقل المهاجرين المهرَّبين، وإساءة استعمال وثائق السفر أو الهوية لأغراض السلوك المبين في المادة 6، ووسائل الإخفاء المستخدمة في تهريب المهاجرين؛
(د) تحسين إجراءات الكشف عن الأشخاص المهرَّبين عند نقاط الدخول والخروج التقليدية وغير التقليدية؛
(هـ) المعاملة الإنسانية للمهاجرين وصون حقوقهم كما هي مبيّنة في هذا البروتوكول.
3- تنظر الدول الأطراف التي لديها خبرة في هذا المجال في تقديم مساعدة تقنية إلى الدول التي يكثر استخدامها كبلدان منشأ أو عبور للأشخاص الذين يكونون هدفا للسلوك المبين في المادة 6 من هذا البروتوكول. وتبذل الدول الأطراف قصارى جهدها لتوفير الموارد اللازمة، كالمركبات والنظم الحاسوبية وأجهزة فحص الوثائق، لمكافحة السلوك المبين في المادة 6.
المادة 15
تدابير المنع الأخرى
1- تتخذ كل دولة طرف تدابير لضمان قيامها بتوفير أو تعزيز برامج إعلامية لزيادة الوعي العام بأن السلوك المبيّن في المادة 6 من هذا البروتوكول هو نشاط إجرامي كثيرا ما ترتكبه جماعات إجرامية منظمة بهدف الربح، وأنه يسبِّب مخاطر شديدة للمهاجرين المعنيين.
2- وفقا للمادة 31 من الاتفاقية، تتعاون الدول الأطراف في ميدان الإعلام بهدف الحيلولة دون وقوع المهاجرين المحتملين ضحايا للجماعات الإجرامية المنظمة.
3- تروج كل دولة طرف أو تعزِّز، حسب الاقتضاء، البرامج الإنمائية والتعاون على الصعيد الوطني والإقليمي والدولي، مع مراعاة الواقع الاجتماعي الاقتصادي للهجرة، وإيلاء اهتمام خاص للمناطق الضعيفة اقتصاديا واجتماعيا، من أجل مكافحة الأسباب الاجتماعية - الاقتصادية الجذرية لتهريب المهاجرين، مثل الفقر والتخلف.
المادة 16
تدابير الحماية والمساعدة
1- لدى تنفيذ هذا البروتوكول، تتخذ كل دولة طرف، بما يتسق مع التزاماتها بمقتضى القانون الدولي، كل التدابير المناسبة، بما في ذلك سن التشريعات عند الاقتضاء، لصون وحماية حقوق الأشخاص الذين يكونون هدفا للسلوك المبين في المادة 6 من هذا البروتوكول، حسبما يمنحهم إياها القانون الدولي المنطبق، وبخاصة الحق في الحياة والحق في عدم الخضوع للتعذيب أو غيره من أشكال المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.
2- تتخذ كل دولة طرف التدابير المناسبة لكي توفِّر للمهاجرين حماية ملائمة من العنف الذي يمكن أن يسلَّط عليهم، سواء من جانب أفراد أو جماعات، بسبب كونهم هدفا للسلوك المبين في المادة 6 من هذا البروتوكول.
3- توفر كل دولة طرف المساعدة المناسبة للمهاجرين الذين تتعرّض حياتهم أو سلامتهم للخطر بسبب كونهم هدفا للسلوك المبيّن في المادة 6 من هذا البروتوكول.
4- لدى تطبيق أحكام هذه المادة، تأخذ الدول الأطراف في الاعتبار ما للنساء والأطفال من احتياجات خاصة.
5- في حال احتجاز شخص كان هدفا لسلوك مبيّن في المادة 6 من هذا البروتوكول، تتقيد كل دولة طرف بالتزاماتها بمقتضى اتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية(1)، حيثما تنطبق، بما فيها ما يتعلق باطلاع الشخص المعني، دون إبطاء، على الأحكام المتعلقة بإبلاغ الموظفين القنصليين والاتصال بهم.
المادة 17
الاتفاقات والترتيبات
تنظر الدول الأطراف في إبرام اتفاقات ثنائية أو إقليمية أو ترتيبات تنفيذية أو مذكرات تفاهم تستهدف ما يلي:
(أ) تحديد أنسب وأنجع التدابير لمنع ومكافحة السلوك المبيَّن في المادة 6 من هذا البروتوكول؛ أو
(ب) تعزيز أحكام هذا البروتوكول فيما بينها.
المادة 18
إعادة المهاجرين المهرَّبين
1- توافق كل دولة طرف على أن تيسِّر وتقبل، دون إبطاء لا مسوِّغ له أو غير معقول، إعادة الشخص الذي يكون هدفا للسلوك المبيَّن في المادة 6 من هذا البروتوكول، والذي هو من رعاياها أو يتمتَّع بحق الإقامة الدائمة في إقليمها وقت إعادته.
2- تنظر كل دولة طرف في إمكانية تيسير وقبول إعادة أي شخص يكون هدفا للسلوك المبين في المادة 6 من هذا البروتوكول ويتمتع بحق الإقامة الدائمة في إقليمها وقت دخوله الدولة المستقبلة وفقا لقانونها الداخلي.
3- بناء على طلب الدولة الطرف المستقبلة، تتحقق الدولة الطرف متلقية الطلب، دون إبطاء لا مسوِّغ له أو غير معقول، مما إذا كان الشخص الذي يكون هدفا للسلوك المبين في المادة 6 من هذا البروتوكول من رعاياها أو يتمتع بحق الإقامة الدائمة في إقليمها.
4- تيسيرا لإعادة الشخص الذي يكون هدفا للسلوك المبين في المادة 6 من هذا البروتوكول وليست لديه وثائق صحيحة، توافق الدولة الطرف التي يكون ذلك الشخص من رعاياها أو يتمتع بحق الإقامة الدائمة في إقليمها على أن تصدر، بناء على طلب الدولة الطرف المستقبلة، ما قد يلزم من وثائق سفر أو أي إذن آخر لتمكين ذلك الشخص من السفر إليها ودخوله إقليمها مجددا.
5- تتخذ كل دولة طرف معنية بإعادة شخص يكون هدفا للسلوك المبين في المادة 6 من هذا البروتوكول كل التدابير اللازمة لتنفيذ الإعادة على نحو منظم ومع إيلاء الاعتبار الواجب لسلامة ذلك الشخص وكرامته.
6- يجوز للدول الأطراف أن تتعاون مع المنظمات الدولية المختصة في تنفيذ هذه المادة.
7- لا تمس هذه المادة بأي حق يمنحه أي قانون داخلي لدى الدولة الطرف المستقبلة للأشخاص الذين يكونون هدفا للسلوك المبين في المادة 6 من هذا البروتوكول.
8- لا تخل هذه المادة بالالتزامات المبرمة في إطار أي معاهدة أخرى منطبقة، ثنائية أو متعددة الأطراف، أو أي اتفاق أو ترتيب تنفيذي آخر معمول به يحكم، كليا أو جزئيا، إعادة الأشخاص الذين يكونون هدفا للسلوك المبين في المادة 6 من هذا البروتوكول.
رابعا- أحكام ختامية
المادة 19
شرط وقاية
1- ليس في هذا البروتوكول ما يمس بسائر الحقوق والالتزامات والمسؤوليات للدول والأفراد بمقتضى القانون الدولي، بما في ذلك القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وخصوصا اتفاقية عام 1951(3) وبروتوكول عام 1967(4) الخاصين بوضع اللاجئين، حيثما انطبقا، ومبدأ عدم الإعادة قسرا الوارد فيهما.
2- تُفسَّر وتطبَّق التدابير المبيّنة في هذا البروتوكول على نحو لا ينطوي على تمييز تجاه الأشخاص بسبب كونهم هدفا لسلوك مبيّن في المادة 6 من هذا البروتوكول. ويكون تفسير وتطبيق تلك التدابير متسقا مع مبادئ عدم التمييز المعترف بها دوليا.
المادة 20
تسوية النزاعات
1- تسعى الدول الأطراف إلى تسوية النزاعات المتعلقة بتفسير أو تطبيق هذا البروتوكول من خلال التفاوض.
2- يعرض أي نزاع ينشأ بين دولتين أو أكثر من الدول الأطراف بشأن تفسير أو تطبيق هذا البروتوكول، وتتعذّر تسويته عن طريق التفاوض في غضون فترة زمنية معقولة، على التحكيم، بناء على طلب إحدى تلك الدول الأطراف. وإذا لم تتمكن تلك الدول الأطراف، بعد ستة أشهر من تاريخ طلب التحكيم، من الاتفاق على تنظيم التحكيم، جاز لأي من تلك الدول الأطراف أن تحيل النزاع إلى محكمة العدل الدولية بطلب وفقا للنظام الأساسي للمحكمة.
3- يجوز لكل دولة طرف أن تعلن، وقت التوقيع أو التصديق على هذا البروتوكول أو قبوله أو إقراره أو الانضمام إليه، أنها لا تعتبر نفسها ملزمة بالفقرة 2 من هذه المادة. ولا يجوز إلزام الدول الأطراف الأخرى بالفقرة 2 من هذه المادة تجاه أي دولة طرف أبدت مثل هذا التحفظ.
4- يجوز لأي دولة طرف تبدي تحفظا وفقا للفقرة 3 من هذه المادة أن تسحب ذلك التحفظ في أي وقت بإشعار يوجّه إلى الأمين العام للأمم المتحدة.
المادة 21
التوقيع والتصديق والقبول والإقرار والانضمام
1- يُفتح باب التوقيع على هذا البروتوكول أمام جميع الدول من 12 إلى 15 كانون الأول/ ديسمبر 2000 في باليرمو، إيطاليا، ثم في مقر الأمم المتحدة بنيويورك حتى 12 كانون الأول/ديسمبر 2002.
2- يُفتح باب التوقيع على هذا البروتوكول أيضا أمام المنظمات الإقليمية للتكامل الاقتصادي، شريطة أن تكون دولة واحدة على الأقل من الدول الأعضاء في تلك المنظمة قد وقّعت على هذا البروتوكول وفقا للفقرة 1 من هذه المادة.
3- يخضع هذا البروتوكول للتصديق أو القبول أو الإقرار. وتودع صكوك التصديق أو القبول أو الإقرار لدى الأمين العام للأمم المتحدة. ويجوز لأي منظمة إقليمية للتكامل الاقتصادي أن تودع صك تصديقها أو قبولها أو إقرارها إذا كانت قد فعلت ذلك دولة واحدة على الأقل من الدول الأعضاء فيها. وتعلن تلك المنظمة في صك تصديقها أو قبولها أو إقرارها نطاق اختصاصها فيما يتعلق بالمسائل التي يحكمها هذا البروتوكول. وتبلغ أيضا تلك المنظمة الوديع بأي تعديل ذي صلة في نطاق اختصاصها.
4- يفتح باب الانضمام إلى هذا البروتوكول لأي دولة أو أي منظمة إقليمية للتكامل الاقتصادي تكون دولة واحدة على الأقل من الدول الأعضاء فيها طرفا في هذا البروتوكول. وتودع صكوك الانضمام لدى الأمين العام للأمم المتحدة. وتعلن أي منظمة إقليمية للتكامل الاقتصادي، وقت انضمامها، نطاق اختصاصها فيما يتعلق بالمسائل التي يحكمها هذا البروتوكول. وتبلغ أيضا تلك المنظمة الوديع بأي تعديل ذي صلة في نطاق اختصاصها.
المادة 22
بدء النفاذ
1- يبدأ نفاذ هذا البروتوكول في اليوم التسعين من تاريخ إيداع الصك الأربعين من صكوك التصديق أو القبول أو الإقرار أو الانضمام، على ألا يبدأ نفاذه قبل بدء نفاذ الاتفاقية. ولأغراض هذه الفقرة، لا يعتبر أي صك تودعه منظمة إقليمية للتكامل الاقتصادي صكا اضافيا إلى الصكوك التي أودعتها الدول الأعضاء في تلك المنظمة.
2- يبدأ نفاذ هذا البروتوكول، بالنسبة لكل دولة أو منظمة إقليمية للتكامل الاقتصادي تصدّق على هذا البروتوكول أو تقبله أو تقرّه أو تنضم إليه - بعـد إيداع الصك الأربعين المتعلق بأي من تلك الإجراءات - في اليوم الثلاثين من تاريخ إيداع تلك الدولة أو المنظمة ذلك الصك ذا الصلة، أو في تاريخ بدء نفاذ هذا البروتوكول عملا بالفقـرة 1 من هذه المادة، أيهما كان اللاحق.
المادة 23
التعديل
1- بعد انقضاء خمس سنوات على بدء نفاذ هذا البروتوكول، يجوز للدولة الطرف في البروتوكول أن تقترح تعديلا له، وأن تقدم ذلك الاقتراح إلى الأمين العام للأمم المتحدة، الذي يقوم بناء عليه بإبلاغ الدول الأطراف ومؤتمر الأطراف في الاتفاقية بالتعديل المقترح بغرض النظر في الاقتراح واتخاذ قرار بشأنه. وتبذل الدول الأطراف في هذا البروتوكول، المجتمعة في مؤتمر الأطراف، قصارى جهدها للتوصّل إلى توافق في الآراء بشأن كل تعديل، وإذا ما استنفدت كل الجهود الرامية إلى تحقيق توافق الآراء دون أن يتسنى التوصل إلى اتفاق، يشترط لاعتماد التعديل، كملجأ أخير، توافر أغلبية ثلثي أصوات الدول الأطراف في هذا البروتوكول الحاضرة والمصوِّتة في اجتماع مؤتمر الأطراف.
2- تمارس المنظمات الإقليمية للتكامل الاقتصادي، في المسائل التي تندرج ضمن نطاق اختصاصها، حقها في التصويت في إطار هذه المادة بإدلائها بعدد من الأصوات مساو لعدد الدول الأعضاء فيها الأطراف في هذا البروتوكول. ولا يجوز لتلك المنظمات أن تمارس حقها في التصويت إذا مارست الدول الأعضاء فيها ذلك الحق، والعكس بالعكس.
3- يكون أي تعديل يعتمد وفقا للفقرة 1 من هذه المادة خاضعا للتصديـق أو القبـول أو الإقرار من جانب الدول الأطراف.
4- يبدأ نفاذ أي تعديل يعتمد وفقا للفقرة 1 من هذه المادة، فيما يتعلق بأي دولة طرف، بعد تسعين يوما من تاريخ إيداع تلك الدولة الطرف لدى الأمين العام للأمم المتحدة صكا بالتصديق على ذلك التعديل أو قبوله أو إقراره.
5- عندما يبدأ نفاذ أي تعديل، يصبح مُلزما للدول الأطراف التي أعربت عن قبولها الالتزام به، وتظل الدول الأطراف الأخرى ملزمة بأحكام هذا البروتوكول وبأي تعديلات سابقة تكون قد صدَّقت أو وافقت عليها أو أقرتها.
المادة 24
الانسحاب
1- يجوز للدولة الطرف أن تنسحب من هذا البروتوكول بتوجيه إشعار كتابي إلى الأمين العام للأمم المتحدة. ويصبح هذا الانسحاب نافذا بعد سنة واحدة من تاريخ استلام الأمين العام ذلك الإشعار.
2- لا تعود أي منظمة إقليمية للتكامل الاقتصادي طرفا في هذا البروتوكول عندما تنسحب منه جميع الدول الأعضاء فيها.
المادة 25
الوديع واللغات
1- يسمّى الأمين العام للأمم المتحدة وديعا لهذا البروتوكول.
2- يودع أصل هذا البروتوكول، الذي تتساوى نصوصه الإسبانية والإنكليزية والروسية والصينية والعربية والفرنسية في الحجّية، لدى الأمين العام للأمم المتحدة.
وإثباتا لما تقدّم، قام المفوّضون الموقّعون أدناه، المخوّلون ذلك حسب الأصول من جانب حكوماتهم، بالتوقيع على هذا البروتوكول.
_____
* وثيقة الأمم المتحدة A/RES/55/25.
(1) الأمم المتحدة، مجموعة المعاهدات، المجلد 596، الأرقام 8638-8640.
بروتوكول منع وقمع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص، وبخاصة النساء والأطفال، المكمل لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية
اعتمد وعرض للتوقيع والتصديق والانضمام بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 25 الدورة الخامسة والخمسون المؤرخ في 15 تشرين الثاني/نوفمبر2000
الديباجة
إن الدول الأطراف في هذا البروتوكول،
إذ تعلن أن اتخاذ إجراءات فعالة لمنع ومكافحة الاتجار بالأشخاص، وبخاصة النساء والأطفال، يتطلب نهجا دوليا شاملا في بلدان المنشأ والعبور والمقصد، يشمل تدابير لمنع ذلك الاتجار ومعاقبة المتّجرين وحماية ضحايا ذلك الاتجار بوسائل منها حماية حقوقهم الإنسانية المعترف بها دوليا،
وإذ تضع في اعتبارها أنه على الرغم من وجود مجموعة متنوعة من الصكوك الدولية المشتملة على قواعد وتدابير عملية لمكافحة استغلال الأشخاص، وبخاصة النساء والأطفال، لا يوجد صك عالمي يتناول جميع جوانب الاتجار بالأشخاص،
وإذ يقلقها أنه في غياب مثل هذا الصك، سوف يتعذر توفير حماية كافية للأشخاص المعرّضين للاتجار،
وإذ تشير إلى قرار الجمعية العامة 53/111 المؤرخ 9 كانون الأول/ديسمبر 1998، الذي قررت فيه الجمعية إنشاء لجنة حكومية دولية مفتوحة باب العضوية مخصصة لغرض وضع اتفاقية دولية شاملة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، ولبحث القيام بوضع صكوك دولية منها صك يتناول الاتجار بالنساء والأطفال،
واقتناعا منها بأن استكمال اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية بصك دولي لمنع وقمع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص، وبخاصة النساء والأطفال، سيفيد في منع ومكافحة تلك الجريمة،
قد اتفقت على ما يلي:
أولا - أحكام عامة
المادة 1
العلاقة باتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية
1- هذا البروتوكول يكمّل اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، ويكون تفسيره مقترنا بالاتفاقية.
2- تنطبق أحكام الاتفاقية على هذا البروتوكول، مع مراعاة ما يقتضيه اختلاف الحال، ما لم ينص فيه على خلاف ذلك.
3- تعتبر الأفعال المجرمة وفقا للمادة 5 من هذا البروتوكول أفعالا مجرمة وفقا للاتفاقية.
المادة 2
بيان الأغراض
أغراض هذا البروتوكول هي:
(أ) منع ومكافحة الاتجار بالأشخاص، مع إيلاء اهتمام خاص للنساء والأطفال؛
(ب) حماية ضحايا ذلك الاتجار ومساعدتهم، مع احترام كامل لحقوقهم الإنسانية؛
(ج) تعزيز التعاون بين الدول الأطراف على تحقيق تلك الأهداف.
المادة 3
المصطلحات المستخدمة
لأغراض هذا البروتوكول:
(أ) يقصد بتعبير "الاتجار بالأشخاص" تجنيد أشخاص أو نقلهم أو تنقيلهم أو إيواؤهم أو استقبالهم بواسطة التهديد بالقوة أو استعمالها أو غير ذلك من أشكال القسر أو الاختطاف أو الاحتيال أو الخداع أو استغلال السلطة أو استغلال حالة استضعاف، أو بإعطاء أو تلقي مبالغ مالية أو مزايا لنيل موافقة شخص له سيطرة على شخص آخر لغرض الاستغلال. ويشمل الاستغلال، كحد أدنى، استغلال دعارة الغير أو سائر أشكال الاستغلال الجنسي، أو السخرة أو الخدمة قسرا، أو الاسترقاق أو الممارسات الشبيهة بالرق، أو الاستعباد أو نزع الأعضاء؛
(ب) لا تكون موافقة ضحية الاتجار بالأشخاص على الاستغلال المقصود المبيّن في الفقرة الفرعية (أ) من هذه المادة محل اعتبار في الحالات التي يكون قد استُخدم فيها أي من الوسائل المبيّنة في الفقرة الفرعية (أ)؛
(ج) يعتبر تجنيد طفل أو نقله أو تنقيله أو إيواؤه أو استقباله لغرض الاستغلال "اتجارا بالأشخاص"، حتى إذا لم ينطو على استعمال أي من الوسائل المبينة في الفقرة الفرعية (أ) من هذه المادة؛
(د) يقصد بتعبير "طفل" أي شخص دون الثامنة عشرة من العمر.
المادة 4
نطاق الانطباق
ينطبق هذا البروتوكول، باستثناء ما ينص عليه خلافا لذلك، على منع الأفعال المجرمة وفقا للمادة 5 من هذا البروتوكول، والتحري عنها وملاحقة مرتكبيها، حيثما تكون تلك الجرائم ذات طابع عبر وطني وتكون ضالعة فيها جماعة إجرامية منظمة، وكذلك على حماية ضحايا تلك الجرائم.
المادة 5
التجريم
1- تعتمد كل دولة طرف ما قد يلزم من تدابير تشريعية وتدابير أخرى لتجريم السلوك المبين في المادة 3 من هذا البروتوكول، في حال ارتكابه عمدا.
2- تعتمد أيضا كل دولة طرف ما قد يلزم من تدابير تشريعية وتدابير أخرى لتجريم الأفعال التالية:
(أ) الشروع في ارتكاب أحد الأفعال المجرمة وفقا للفقرة 1 من هذه المادة، وذلك رهنا بالمفاهيم الأساسية لنظامها القانوني؛
(ب) المساهمة كشريك في أحد الأفعال المجرمة وفقا للفقرة 1 من هذه المادة؛
(ج) تنظيم أو توجيه أشخاص آخرين لارتكاب أحد الأفعال المجرمة وفقا للفقرة 1 من هذه المادة.
ثانيا- حماية ضحايا الاتجار بالأشخاص
المادة 6
مساعدة ضحايا الاتجار بالأشخاص وحمايتهم
1- تحرص كل دولة طرف، في الحالات التي تقتضي ذلك وبقدر ما يتيحه قانونها الداخلي، على صون الحرمة الشخصية لضحايا الاتجار بالأشخاص وهويتهم، بوسائل منها جعل الإجراءات القانونية المتعلقة بذلك الاتجار سرية.
2- تكفل كل دولة طرف احتواء نظامها القانوني أو الإداري الداخلي على تدابير توفر لضحايا الاتجار بالأشخاص، في الحالات التي تقتضي ذلك، ما يلي:
(أ) معلومات عن الإجراءات القضائية والإدارية ذات الصلة؛
(ب) مساعدات لتمكينهم من عرض آرائهم وشواغلهم وأخذها بعين الاعتبار في المراحل المناسبة من الإجراءات الجنائية ضد الجناة، بما لا يمس بحقوق الدفاع.
3- تنظر كل دولة طرف في تنفيذ تدابير تتيح التعافي الجسدي والنفساني والاجتماعي لضحايا الاتجار بالأشخاص، بما يشمل، في الحالات التي تقتضي ذلك، التعاون مع المنظمات غير الحكومية وسائر المنظمات ذات الصلة وغيرها من عناصر المجتمع المدني، وخصوصا توفير ما يلي:
(أ) السكن اللائق؛
(ب) المشورة والمعلومات، خصوصا فيما يتعلق بحقوقهم القانونية، بلغة يمكن لضحايا الاتجار بالأشخاص فهمها؛
(ج) المساعدة الطبية والنفسانية والمادية؛
(د) فرص العمل والتعليم والتدريب.
4- تأخذ كل دولة طرف بعين الاعتبار، لدى تطبيق أحكام هذه المادة، سن ونوع جنس ضحايا الاتجار بالأشخاص واحتياجاتهم الخاصة، ولا سيما احتياجات الأطفال الخاصة، بما في ذلك السكن اللائق والتعليم والرعاية.
5- تحرص كل دولة طرف على توفير السلامة البدنية لضحايا الاتجار بالأشخاص أثناء وجودهم داخل إقليمها.
6- تكفل كل دولة طرف احتواء نظامها القانوني الداخلي على تدابير تتيح لضحايا الاتجار بالأشخاص إمكانية الحصول على تعويض عن الأضرار التي تكون قد لحقت بهم.
المادة 7
وضعية ضحايا الاتجار بالأشخاص في الدول المستقبلة
1- بالإضافة إلى اتخاذ التدابير المبينة في المادة 6 من هذا البروتوكول، تنظر كل دولة طرف في اعتماد تدابير تشريعية أو تدابير أخرى مناسبة تسمح لضحايا الاتجار بالأشخاص، في الحالات التي تقتضي ذلك، بالبقاء داخل إقليمها بصفة مؤقتة أو دائمة.
2- لدى تنفيذ الحكم الوارد في الفقرة 1 من هذه المادة، تولي كل دولة طرف الاعتبار الواجب للعوامل الإنسانية والوجدانية.
المادة 8
إعادة ضحايا الاتجار بالأشخاص إلى أوطانهم
1- تحرص الدولة الطرف التي يكون ضحية الاتجار بالأشخاص من رعاياها أو التي كان يتمتع بحق الإقامة الدائمة فيها وقت دخوله إقليم الدولة الطرف المستقبلة، على أن تيسر وتقبل عودة ذلك الشخص دون إبطاء لا مسوّغ له أو غير معقول، مع إيلاء الاعتبار الواجب لسلامة ذلك الشخص.
2- عندما تعيد دولة طرف ضحية اتجار بالأشخاص إلى دولة طرف يكون ذلك الشخص من رعاياها أو كان يتمتع بحق الإقامة الدائمة فيها وقت دخوله إلى الدولة المستقبلة، يراعى في إعادة ذلك الشخص إيلاء الاعتبار الواجب لسلامته، ولحالة أي إجراءات قانونية تتصل بكون الشخص ضحية للاتجار. ويفضل أن تكون تلك العودة طوعية.
3- بناء على طلب من دولة طرف مستقبلة، تتحقق الدولة الطرف متلقية الطلب أن تتحقق دون إبطاء لا مسوّغ له أو غير معقول مما إذا كان الشخص الذي هو ضحية للاتجار بالأشخاص من رعاياها، أو كان له حق الإقامة الدائمة في إقليمها وقت دخوله إلى إقليم الدولة الطرف المستقبلة.
4- تسهيلا لعودة ضحية اتجار بالأشخاص لا توجد لديه وثائق سليمة، توافق الدولة الطرف التي يكون ذلك الشخص من رعاياها أو التي كان يتمتع بحق الإقامة الدائمة فيها وقت دخوله الدولة الطرف المستقبلة على أن تصدر، بناء على طلب الدولة الطرف المستقبلة، ما قد يلزم من وثائق سفر أو أذون أخرى لتمكين ذلك الشخص من السفر إلى إقليمها أو معاودة دخوله.
5- لا تمس أحكام هذه المادة بأي حق يُمنح لضحايا الاتجار بالأشخاص بمقتضى أي قانون داخلي للدولة الطرف المستقبلة.
6- لا تمس هذه المادة بأي اتفاق أو ترتيب ثنائي أو متعدد الأطراف منطبق يحكم كليا أو جزئيا عودة ضحايا الاتجار بالأشخاص.
ثالثا- المنع والتعاون والتدابير الأخرى
المادة 9
منع الاتجار بالأشخاص
1- تضع الدول الأطراف سياسات وبرامج وتدابير أخرى شاملة من أجل:
(أ) منع ومكافحة الاتجار بالأشخاص؛
(ب) حماية ضحايا الاتجار بالأشخاص، وبخاصة النساء والأطفال، من معاودة إيذائهم.
2- تسعى الدول الأطراف إلى القيام بتدابير، كالبحوث والمعلومات والحملات الإعلامية والمبادرات الاجتماعية والاقتصادية، لمنع ومكافحة الاتجار بالأشخاص.
3- تشمل السياسات والبرامج والتدابير الأخرى التي توضع وفقا لهذه المادة، حسب الاقتضاء، التعاون مع المنظمات غير الحكومية أو غيرها من المنظمات ذات الصلة وسائر عناصر المجتمع المدني.
4- تتخذ الدول الأطراف أو تعزّز، بوسائل منها التعاون الثنائي أو المتعدد الأطراف، تدابير لتخفيف وطأة العوامل التي تجعل الأشخاص، وبخاصة النساء والأطفال، مستضعفين أمام الاتجار، مثل الفقر والتخلف وانعدام تكافؤ الفرص.
5- تعتمد الدول الأطراف أو تعزّز تدابير تشريعية أو تدابير أخرى، مثل التدابير التعليمية أو الاجتماعية أو الثقافية، بوسائل منها التعاون الثنائي والمتعدد الأطراف، من أجل صد الطلب الذي يحفز جميع أشكال استغلال الأشخاص، وبخاصة النساء والأطفال، التي تفضي إلى الاتجار.
المادة 10
تبادل المعلومات وتوفير التدريب
1- تتعاون سلطات إنفاذ القانون والهجرة وسائر السلطات ذات الصلة في الدول الأطراف فيما بينها، حسب الاقتضاء، من خلال تبادل المعلومات وفقا لقوانينها الداخلية، حتى تتمكن من تحديد:
(أ) ما إذا كان الأفراد الذين يعبرون حدودا دولية، أو يشرعون في عبورها، بوثائق سفر تخص أشخاصا آخرين أو بدون وثائق سفر، هم من مرتكبي الاتجار بالأشخاص أو من ضحاياه؛
(ب) أنواع وثائق السفر التي استعملها الأفراد أو شرعوا في استعمالها لعبور حدود دولية بهدف الاتجار بالأشخاص؛
(ج) الوسائل والأساليب التي تستخدمها الجماعات الإجرامية المنظمة لغرض الاتجار بالأشخاص، بما في ذلك تجنيد الضحايا ونقلهم، والدروب والصلات بين الأفراد والجماعات الضالعة في ذلك الاتجار، والتدابير الممكنة لكشفها.
2- توفر الدول الأطراف أو تعزّز تدريب موظفي إنفاذ القانون وموظفي الهجرة وغيرهم من الموظفين المختصين على منع الاتجار بالأشخاص. وينبغي أن ينصب التدريب على الأساليب المستخدمة في منع ذلك الاتجار وملاحقة المتجرين وحماية حقوق الضحايا، بما في ذلك حماية الضحايا من المتجرين. وينبغي أن يراعي هذا التدريب الحاجة إلى مراعاة حقوق الإنسان والمسائل الحساسة فيما يتعلق بالأطفال ونوع الجنس،كما ينبغي أن يشجّع التعاون مع المنظمات غير الحكومية وغيرها من المنظمات ذات الصلة وسائر عناصر المجتمع المدني.
3- تمتثل الدولة الطرف التي تتلقى معلومات لأي طلب من الدولة الطرف التي أرسلت تلك المعلومات يضع قيودا على استعمالها.
المادة 11
التدابير الحدودية
1- دون إخلال بالتعهدات الدولية فيما يتعلق بحرية حركة الناس، تعزز الدول الأطراف الضوابط الحدودية إلى أقصى حد ممكن، بقدر ما يكون ذلك ضروريا لمنع وكشف الاتجار بالأشخاص.
2- تعتمد كل دولة طرف تدابير تشريعية أو تدابير أخرى مناسبة لكي تمنع، إلى أقصى مدى ممكن، استخدام وسائل النقل التي يشغّلها الناقلون التجاريون في ارتكاب الأفعال المجرمة وفقا للمادة 5 من هذا البروتوكول.
3- تشمل تلك التدابير، عند الاقتضاء، ودون الإخلال بالاتفاقيات الدولية المنطبقة، إرساء التزام الناقلين التجاريين، بما في ذلك أي شركة نقل أو مالك أو مشغّل أي وسيلة نقل، بالتأكد من أن كل الركاب يحملون وثائق السفر الضرورية لدخول الدولة المستقبلة.
4- تتخذ كل دولة طرف التدابير اللازمة، وفقا لقانونها الداخلي، لفرض جزاءات في حالات الإخلال بالالتزام المبيّن في الفقرة 3 من هذه المادة.
5- تنظر كل دولة طرف في اتخاذ تدابير تسمح، وفقا لقانونها الداخلي، بعدم الموافقة على دخول الأشخاص المتورطين في ارتكاب أفعال مجرمة وفقا لهذا البروتوكول، أو إلغاء تأشيرات سفرهم.
6- دون مساس بالمادة 27 من الاتفاقية، تنظر الدول الأطراف في تعزيز التعاون فيما بين أجهزة مراقبة الحدود، وذلك بوسائل منها إنشاء قنوات مباشرة للاتصال والمحافظة عليها.
المادة 12
أمن الوثائق ومراقبتها
تتخذ كل دولة طرف ما قد يلزم من تدابير، في حدود الإمكانيات المتاحة، لضمان ما يلي:
(أ) أن تكون وثائق السفر أو الهوية التي تصدرها ذات نوعية يصعب معها إساءة استعمال تلك الوثائق أو تزويرها أو تحويرها أو تقليدها أو إصدارها بصورة غير مشروعة؛
(ب) سلامة وأمن وثائق السفر أو الهوية التي تصدرها الدولة الطرف أو التي تصدر نيابة عنها، ومنع إعدادها وإصدارها واستعمالها بصورة غير مشروعة.
المادة 13
شرعية الوثائق وصلاحيتها
تبادر الدولة الطرف، بناء على طلب دولة طرف أخرى، إلى التحقق، وفقا لقانونها الداخلي، وفي غضون فترة زمنية معقولة، من شرعية وصلاحية وثائق السفر أو الهوية التي أُصدرت أو يُزعم أنها أصدرت باسمها ويُشتبه في أنها تُستعمل في الاتجار بالأشخاص.
رابعا- أحكام ختامية
المادة 14
شرط وقاية
1- ليس في هذا البروتوكول ما يمس بحقوق والتزامات ومسؤوليات الدول والأفراد بمقتضى القانون الدولي، بما في ذلك القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وخصوصا اتفاقية عام 1951(1) وبروتوكول عام 1967(2) الخاصين بوضع اللاجئين، حيثما انطبقا، ومبدأ عدم الإعادة قسرا الوارد فيهما.
2- تفسر وتطبق التدابير المبيّنة في هذا البروتوكول على نحو لا ينطوي على تمييز تجاه الأشخاص بسبب كونهم ضحايا للاتجار بالأشخاص. ويكون تفسير وتطبيق تلك التدابير متسقا مع مبادئ عدم التمييز المعترف بها دوليا.
المادة 15
تسوية النـزاعات
1- تسعى الدول الأطراف إلى تسوية النزاعات المتعلقة بتفسير أو تطبيق هذا البروتوكول من خلال التفاوض.
2- يعرض أي نزاع ينشأ بين دولتين أو أكثر من الدول الأطراف بشأن تفسير أو تطبيق هذا البروتوكول، وتتعذَّر تسويته عن طريق التفاوض في غضون فترة زمنية معقولة، إلى التحكيم، بناء على طلب إحدى تلك الدول الأطراف. وإذا لم تتمكن تلك الدول الأطراف، بعد ستة أشهر من تاريخ طلب التحكيم، من الاتفاق على تنظيم التحكيم، جاز لأي من تلك الدول الأطراف أن تحيل النزاع إلى محكمة العدل الدولية بطلب وفقا للنظام الأساسي للمحكمة.
3- يجوز لكل دولة طرف أن تعلن، وقت التوقيع أو التصديق على هذا البروتوكول أو قبوله أو إقراره أو الانضمام إليه، أنها لا تعتبر نفسها ملزمة بالفقرة 2 من هذه المادة. ولا يجوز إلزام الدول الأطراف الأخرى بالفقرة 2 من هذه المادة تجاه أي دولة طرف تبدي مثل هذا التحفظ.
4- يجوز لأي دولة طرف تبدي تحفظا وفقا للفقرة 3 من هذه المادة أن تسحب ذلك التحفظ في أي وقت بإشعار يُوجه إلى الأمين العام للأمم المتحدة.
المادة 16
التوقيع والتصديق والقبول والإقرار والانضمام
1- يُفتح باب التوقيع على هذا البروتوكول أمام جميع الدول من 12 إلى 15 كانون الأول/ ديسمبر 2000 في باليرمو، إيطاليا، ثم في مقر الأمم المتحدة بنيويورك حتى 12 كانون الأول/ديسمبر 2002.
2- يُفتح باب التوقيع على هذا البروتوكول أيضا أمام المنظمات الإقليمية للتكامل الاقتصادي، شريطة أن تكون دولة واحدة على الأقل من الدول الأعضاء في المنظمة قد وقّعت على هذا البروتوكول وفقا للفقرة 1 من هذه المادة.
3- يخضع هذا البروتوكول للتصديق أو القبول أو الإقرار. وتودع صكوك التصديق أو القبول أو الإقرار لدى الأمين العام للأمم المتحدة. ويجوز لأي منظمة إقليمية للتكامل الاقتصادي أن تودع صك تصديقها أو قبولها أو إقرارها إذا كانت قد فعلت ذلك دولة واحدة على الأقل من الدول الأعضاء فيها. وتعلن تلك المنظمة في صك تصديقها أو قبولها أو إقرارها نطاق اختصاصها فيما يتعلق بالمسائل التي يحكمها هذا البروتوكول. وتبلغ أيضا تلك المنظمة الوديع بأي تعديل ذي صلة في نطاق اختصاصها.
4- يفتح باب الانضمام إلى هذا البروتوكول لأي دولة أو أي منظمة إقليمية للتكامل الاقتصادي تكون دولة واحدة على الأقل من الدول الأعضاء فيها طرفا في هذا البروتوكول. وتودع صكوك الانضمام لدى الأمين العام للأمم المتحدة. وتعلن أي منظمة إقليمية للتكامل الاقتصادي، وقت انضمامها،نطاق اختصاصها فيما يتعلق بالمسائل التي يحكمها هذا البروتوكول. وتبلغ أيضا تلك المنظمة الوديع بأي تعديل ذي صلة في نطاق اختصاصها.
المادة 17
بدء النفاذ
1- يبدأ نفاذ هذا البروتوكول في اليوم التسعين من تاريخ إيداع الصك الأربعين من صكوك التصديق أو القبول أو الإقرار أو الانضمام، على ألا يبدأ نفاذه قبل بدء نفاذ الاتفاقية. ولأغراض هذه الفقرة، لا يعتبر أي صك تودعه منظمة إقليمية للتكامل الاقتصادي صكا إضافيا إلى الصكوك التي أودعتها الدول الأعضاء في تلك المنظمة.
2- يبدأ نفاذ هذا البروتوكول، بالنسبة لكل دولة أو منظمة إقليمية للتكامل الاقتصادي تصدق على هذا البروتوكول أو تقبله أو تقره أو تنضم إليه بعد إيداع الصك الأربعين المتعلق بأي من تلك الإجراءات، في اليوم الثلاثـين من تاريخ إيداع تلك الدولة أو المنظمة ذلك الصك، أو في تاريخ بدء نفاذ هذا البروتوكول عملا بالفقرة 1 من هذه المادة، أيهما كان لاحقا.
المادة 18
التعديل
1- بعد انقضاء خمس سنوات على بدء نفاذ هذا البروتوكول، يجوز للدولة الطرف في البروتوكول أن تقترح تعديلا له، وأن تقدم ذلك الاقتراح إلى الأمين العام للأمم المتحدة، الذي يقوم بناء عليه بإبلاغ الدول الأطراف ومؤتمر الأطراف في الاتفاقية بالتعديل المقترح بغرض النظر في الاقتراح واتخاذ قرار بشأنه. وتبذل الدول الأطراف في هذا البروتوكول، المجتمعة في مؤتمر الأطراف، قصارى جهدها للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن كل تعديل. وإذا ما استنفدت كل الجهود الرامية إلى تحقيق توافق الآراء دون أن يتسنى التوصل إلى اتفاق، يشترط لاعتماد التعديل، كملجأ أخير، توافر أغلبية ثلثي أصوات الدول الأطراف في هذا البروتوكول الحاضرة والمصوّتة في اجتماع مؤتمر الأطراف.
2- تمارس المنظمات الإقليمية للتكامل الاقتصادي، في المسائل التي تندرج ضمن نطاق اختصاصها، حقها في التصويت في إطار هذه المادة بإدلائها بعدد من الأصوات مساو لعدد الدول الأعضاء فيها الأطراف في هذا البروتوكول. ولا يجوز لتلك المنظمات أن تمارس حقها في التصويت إذا مارست الدول الأعضاء فيها ذلك الحق، والعكس بالعكس.
3- يكون أي تعديل يعتمد وفقا للفقرة 1 من هذه المادة خاضعا للتصديق أو القبول أو الإقرار من جانب الدول الأطراف.
4- يبدأ نفاذ أي تعديل يُعتمد وفقا للفقرة 1 من هذه المادة، فيما يتعلق بأي دولة طرف، بعد تسعين يوما من تاريخ إيداع تلك الدولة الطرف لدى الأمين العام للأمم المتحدة صكا بالتصديق على ذلك التعديل أو قبوله أو إقراره.
5- عندما يبدأ نفاذ أي تعديل، يصبح ملزما للدول الأطراف التي أعربت عن قبولها الالتزام به. وتظل الدول الأطراف الأخرى ملزمة بأحكام هذا البروتوكول وبأي تعديلات سابقة تكون قد صدّقت أو وافقت عليها أو أقرّتها.
المادة 19
الانسحاب
1- يجوز للدولة الطرف أن تنسحب من هذا البروتوكول بتوجيه إشعار كتابي إلى الأمين العام للأمم المتحدة. ويصبح هذا الانسحاب نافذا بعد سنة واحدة من تاريخ استلام الأمين العام ذلك الإشعار.
2- لا تعود أي منظمة إقليمية للتكامل الاقتصادي طرفا في هذا البروتوكول عندما تنسحب منه جميع الدول الأعضاء فيها.
المادة 20
الوديع واللغات
1- يسمّى الأمين العام للأمم المتحدة وديعا لهذا البروتوكول.
2- يودع أصل هذا البروتوكول، الذي تتساوى نصوصه الإسبانية والإنكليزية والروسية والصينية والعربية والفرنسية في الحجية، لدى الأمين العام للأمم المتحدة.
وإثباتا لما تقدم، قام المفوضون الموقعون أدناه، المخولون ذلك حسب الأصول من جانب حكوماتهم، بالتوقيع على هذا البروتوكول.
_____
* وثيقة الأمم المتحدة A/RES/55/25.
(1) الأمم المتحدة، مجموعة المعاهدات، المجلد 189، الرقم 2545.
(2) المرجع نفسه، المجلد 606، الرقم 8791.
:: Next Page >>