Category: حق تقرير المصير
الإعلان العالمي لحقوق الإنسان
اعتمد ونشر على الملأ بموجب قرار الجمعية العامة
للأمم المتحدة 217 ألف (د-3) المؤرخ في 10 كانون الأول/ديسمبر 1948
الديباجة
لما كان الاعتراف بالكرامة المتأصلة في جميع أعضاء الأسرة البشرية وبحقوقهم المتساوية الثابتة هو أساس الحرية والعدل والسلام في العالم. ولما كان تناسي حقوق الإنسان وازدراؤها قد أفضيا إلى أعمال همجية آذت الضمير الإنساني، وكان غاية ما يرنو إليه عامة البشر انبثاق عالم يتمتع فيه الفرد بحرية القول والعقيدة ويتحرر من الفزع والفاقة. ولما كان من الضروري أن يتولى القانون حماية حقوق الإنسان لكيلا يضطر المرء آخر الأمر إلى التمرد على الاستبداد والظلم. ولما كانت شعوب الأمم المتحدة قد أكدت في الميثاق من جديد إيمانها بحقوق الإنسان الأساسية وبكرامة الفرد وقدره وبما للرجال والنساء من حقوق متساوية وحزمت أمرها على أن تدفع بالرقي الاجتماعي قدماً وأن ترفع مستوى الحياة في جو من الحرية أفسح. ولما كانت الدول الأعضاء قد تعهدت بالتعاون مع الأمم المتحدة على ضمان اطراد مراعاة حقوق الإنسان والحريات الأساسية واحترامها. ولما كان للإدراك العام لهذه الحقوق والحريات الأهمية الكبرى للوفاء التام بهذا التعهد. فإن الجمعية العامة تنادي بهذا الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه المستوى المشترك الذي ينبغي أن تستهدفه كافة الشعوب والأمم حتى يسعى كل فرد وهيئة في المجتمع، واضعين على الدوام هذا الإعلان نصب أعينهم، إلى توطيد احترام هذه الحقوق والحريات عن طريق التعليم والتربية واتخاذ إجراءات مطردة، قومية وعالمية، لضمان الاعتراف بها ومراعاتها بصورة عالمية فعالة بين الدول الأعضاء ذاتها وشعوب البقاع الخاضعة لسلطان
- المادة 1 يولد جميع الناس أحراراً متساوين في الكرامة والحقوق، وقد وهبوا عقلاً وضميراً وعليهم أن يعامل بعضهم بعضاً بروح الإخاء
- المادة 2 لكل إنسان حق التمتع بكافة الحقوق والحريات الواردة في هذا الإعلان، دون أي تمييز، كالتمييز بسبب العنصر أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو أي رأي آخر، أو الأصل الوطني أو الاجتماعي أو الثروة أو الميلاد أو أي وضع آخر، دون أية تفرقة بين الرجال والنساء. وفضلا عما تقدم فلن يكون هناك أي تمييز أساسه الوضع السياسي أو القانوني أو الدولي لبلد أو البقعة التي ينتمي إليها الفرد سواء كان هذا البلد أو تلك البقعة مستقلا أو تحت الوصاية أو غير متمتع بالحكم الذاتي أو كانت سيادته خاضعة لأي قيد من القيود
- المادة 3 #
لكل فرد الحق في الحياة والحرية وسلامة شخصه.
- المادة 4 لايجوز استرقاق أو استعباد أي شخص، ويحظر الاسترقاق وتجارة الرقيق بكافة أوضاعهما
- المادة 5 لايعرض أي إنسان للتعذيب ولا للعقوبات أو المعاملات القاسية أو الوحشية أو الحاطة بالكرامة
- المادة 6 لكل إنسان أينما وجد الحق في أن يعترف بشخصيته القانونية
- المادة 7 كل الناس سواسية أمام القانون ولهم الحق في التمتع بحماية متكافئة عنه دون أية تفرقة، كما أن لهم جميعا الحق في حماية متساوية ضد أي تميز يخل بهذا الإعلان وضد أي تحريض على تمييز كهذ
- المادة 8 لكل شخص الحق في أن يلجأ إلى المحاكم الوطنية لإنصافه عن أعمال فيها اعتداء على الحقوق الأساسية التي يمنحها له القانون
- المادة 9 لا يجوز القبض على أي إنسان أو حجزه أو نفيه تعسفاً
- المادة 10 لكل إنسان الحق، على قدم المساواة التامة مع الآخرين، في أن تنظر قضيته أمام محكمة مستقلة نزيهة نظراً عادلاً علنياً للفصل في حقوقه والتزاماته وأية تهمة جنائية توجه إليه
- المادة 11 ( 1 ) كل شخص متهم بجريمة يعتبر بريئاً إلى أن تثبت إدانته قانوناً بمحاكمة علنية تؤمن له فيها الضمانات الضرورية للدفاع عنه. ( 2 ) لا يدان أي شخص من جراء أداة عمل أو الامتناع عن أداة عمل إلا إذا كان ذلك يعتبر جرماً وفقاً للقانون الوطني أو الدولي وقت الارتكاب، كذلك لا توقع عليه عقوبة أشد من تلك التي كان يجوز توقيعها وقت ارتكاب الجريمة
- المادة 12 لا يعرض أحد لتدخل تعسفي في حياته الخاصة أو أسرته أو مسكنه أو مراسلاته أو لحملات على شرفه وسمعته، ولكل شخص الحق في حماية القانون من مثل هذا التدخل أو تلك الحملات
- المادة 13 ( 1 ) لكل فرد حرية التنقل واختيار محل إقامته داخل حدود كل دولة. ( 2 ) يحق لكل فرد أن يغادر أية بلاد بما في ذلك بلده كما يحق له العودة إليه
- المادة 14 ( 1 ) لكل فرد الحق في أن يلجأ إلى بلاد أخرى أو يحاول الالتجاء إليها هرباً من الاضطهاد. ( 2 ) لا ينتفع بهذا الحق من قدم للمحاكمة في جرائم غير سياسية أو لأعمال تناقض أغراض الأمم المتحدة ومبادئها
- المادة 15 ( 1 ) لكل فرد حق التمتع بجنسية ما. ( 2 ) لا يجوز حرمان شخص من جنسيته تعسفاً أو إنكار حقه في تغييرها
- المادة 16 ( 1 ) للرجل والمرأة متى بلغا سن الزواج حق التزوج وتأسيس أسرة دون أي قيد بسبب الجنس أو الدين، ولهما حقوق متساوية عند الزواج وأثناء قيامه وعند انحلاله. ( 2 ) لا يبرم عقد الزواج إلا برضى الطرفين الراغبين في الزواج رضى كاملاً لا إكراه فيه. ( 3 ) الأسرة هي الوحدة الطبيعية الأساسية للمجتمع ولها حق التمتع بحماية المجتمع والدولة
- المادة 17 ( 1 ) لكل شخص حق التملك بمفرده أو بالاشتراك مع غيره. ( 2 ) لا يجوز تجريد أحد من ملكه تعسفاً
- المادة 18 لكل شخص الحق في حرية التفكير والضمير والدين، ويشمل هذا الحق حرية تغيير ديانته أو عقيدته، وحرية الإعراب عنهما بالتعليم والممارسة وإقامة الشعائر ومراعاتها سواء أكان ذلك سراً أم مع الجماعة
- المادة 19 لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حرية اعتناق الآراء دون أي تدخل، واستقاء الأنباء والأفكار وتلقيها وإذاعتها بأية وسيلة كانت دون تقيد بالحدود الجغرافية
- المادة 20 ( 1 ) لكل شخص الحق في حرية الاشتراك في الجمعيات والجماعات السلمية. ( 2 ) لا يجوز إرغام أحد على الانضمام إلى جمعية ما
- المادة 21 ( 1 ) لكل فرد الحق في الاشتراك في إدارة الشؤون العامة لبلاده إما مباشرة وإما بواسطة ممثلين يختارون اختياراً حراً. ( 2 ) لكل شخص نفس الحق الذي لغيره في تقلد الوظائف العامة في البلاد. ( 3 ) إن إرادة الشعب هي مصدر سلطة الحكومة، ويعبر عن هذه الإرادة بانتخابات نزيهة دورية تجري على أساس الاقتراع السري وعلى قدم المساواة بين الجميع أو حسب أي إجراء مماثل يضمن حرية التصويت
- المادة 22 لكل شخص بصفته عضواً في المجتمع الحق في الضمانة الاجتماعية وفي أن تحقق بوساطة المجهود القومي والتعاون الدولي وبما يتفق ونظم كل دولة ومواردها الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والتربوية التي لاغنى عنها لكرامته وللنمو الحر لشخصيته
- المادة 23 ( 1 ) لكل شخص الحق في العمل، وله حرية اختياره بشروط عادلة مرضية كما أن له حق الحماية من البطالة. ( 2 ) لكل فرد دون أي تمييز الحق في أجر متساو للعمل. ( 3 ) لكل فرد يقوم بعمل الحق في أجر عادل مرض يكفل له ولأسرته عيشة لائقة بكرامة الإنسان تضاف إليه، عند اللزوم، وسائل أخرى للحماية الاجتماعية. ( 4 ) لكل شخص الحق في أن ينشئ وينضم إلى نقابات حماية لمصلحته
- المادة 24 لكل شخص الحق في الراحة، وفي أوقات الفراغ، ولاسيما في تحديد معقول لساعات العمل وفي عطلات دورية بأجر
- المادة 25 ( 1 ) لكل شخص الحق في مستوى من المعيشة كاف للمحافظة على الصحة والرفاهية له ولأسرته، ويتضمن ذلك التغذية والملبس والمسكن والعناية الطبية وكذلك الخدمات الاجتماعية اللازمة، وله الحق في تأمين معيشته في حالات البطالة والمرض والعجز والترمل والشيخوخة وغير ذلك من فقدان وسائل العيش نتيجة لظروف خارجة عن إرادته. ( 2 ) للأمومة والطفولة الحق في مساعدة ورعاية خاصتين، وينعم كل الأطفال بنفس الحماية الاجتماعية سواء أكانت ولادتهم ناتجة عن رباط شرعي أو بطريقة غير شرعية
- المادة 26 ( 1 ) لكل شخص الحق في التعلم، ويجب أن يكون التعليم في مراحله الأولى والأساسية على الأقل بالمجان، وأن يكون التعليم الأولي إلزامياً وينبغي أن يعمم التعليم الفني والمهني، وأن ييسر القبول للتعليم العالي على قدم المساواة التامة للجميع وعلى أساس الكفاءة. ( 2 ) يجب أن تهدف التربية إلى إنماء شخصية الإنسان إنماء كاملاً، وإلى تعزيز احترام الإنسان والحريات الأساسية وتنمية التفاهم والتسامح والصداقة بين جميع الشعوب والجماعات العنصرية أو الدينية، وإلى زيادة مجهود الأمم المتحدة لحفظ السلام. ( 3 ) للآباء الحق الأول في اختيار نوع تربية أولادهم
- المادة 27 ( 1 ) لكل فرد الحق في أن يشترك اشتراكاً حراً في حياة المجتمع الثقافي وفي الاستمتاع بالفنون والمساهمة في التقدم العلمي والاستفادة من نتائجه. ( 2 ) لكل فرد الحق في حماية المصالح الأدبية والمادية المترتبة على إنتاجه العلمي أو الأدبي أو الفني
- المادة 28 لكل فرد الحق في التمتع بنظام اجتماعي دولي تتحقق بمقتضاه الحقوق والحريات المنصوص عليها في هذا الإعلان تحققاً تاما
- المادة 29 ( 1 ) على كل فرد واجبات نحو المجتمع الذي يتاح فيه وحده لشخصيته أن تنمو نمواً حراُ كاملاً. ( 2 ) يخضع الفرد في ممارسة حقوقه وحرياته لتلك القيود التي يقررها القانون فقط، لضمان الاعتراف بحقوق الغير وحرياته واحترامها ولتحقيق المقتضيات العادلة للنظام العام والمصلحة العامة والأخلاق في مجتمع ديمقراطي. ( 3 ) لا يصح بحال من الأحوال أن تمارس هذه الحقوق ممارسة تتناقض مع أغراض الأمم المتحدة ومبادئها
- المادة 30 ليس في هذا الإعلان نص يجوز تأويله على أنه يخول لدولة أو جماعة أو فرد أي حق في القيام بنشاط أو تأدية عمل يهدف إلى هدم الحقوق والحريات الواردة فيه
_______
* حقوق الإنسان: مجموعة صكوك دولية، المجلد الأول، الأمم المتحدة، نيويورك، 1993، رقم المبيعA.94.XIV-Vol.1, Part 1، ص 1.
02/17/05
السيادة الدائمة علي الموارد الطبيعية
قرار الجمعية العامة 1803 (د-17) المؤرخ في 14 كانون الأول/ديسمبر 1962 والمعنون "السيادة الدائمة علي الموارد الطبيعية"
إن الجمعية العامة،
إذ تشير إلي قرارها 523 (د-6) المؤرخ في 12 كانون الثاني/يناير 1952، وقرارها 626 (د-7) المؤرخ في 21 كانون الأول/ديسمبر 1952،
وإذ تذكر قرارها 1314 (د-13) المؤرخ في 12 كانون الأول/ديسمبر 1958، الذي قررت به إنشاء لجنة السيادة الدائمة علي الموارد الطبيعية، وطلبت إليها إجراء دراسة تامة عن وضع السيادة الدائمة علي الثروات والموارد الطبيعية كركن أساسي من أركان حق تقرير المصير، وتقديم التوصيات عند اللزوم بشأن تعزيزه، وقررت كذلك أن يصار، عند إجراء الدراسة التامة لوضع السيادة الدائمة للشعوب والأمم علي ثرواتها ومواردها الطبيعية، إلي التزام المراعاة الحقة لحقوق الدول وواجباتها المقررة بمقتضى القانون الدولي ولأهمية تشجيع التعاون الدولي في التنمية الاقتصادية للبلدان النامية،
وإذ تذكر قرارها 1515 (د-15) المؤرخ في 15 كانون الأول/ديسمبر 1960، الذي أوصت فيه باحترام الحق المطلق لكل دولة في التصرف في ثرواتها ومواردها الطبيعية،
وإذ تري وجوب إقامة أي تدبير يتخذ بهذا الشأن علي أساس الاعتراف بما لجميع الدول من حق ثابت في حرية التصرف في ثروتها ومواردها الطبيعية وفقا لمصالحها القومية، وعلي أساس احترام استقلال الدول الاقتصادي،
وإذ تري أنه ليس في الفقرة 4 أدناه ما يتضمن أي إخلال بموقف أية دولة عضو بشأن أي وجه من وجوه مسألة حقوق والتزامات الدول والحكومات الخلف بصدد الممتلكات المكتسبة قبل نيل البلدان التي كانت واقعة تحت الحكم الاستعماري كامل سيادتها،
وإذ تلاحظ أن موضوع خلاقة الدول والحكومات هو قيد الدرس علي سبيل الأولوية من جانب لجنة القانون الدولي،
وإذ تري من المستوصب تشجيع التعاون الدولي من أجل التنمية الاقتصادية للبلدان النامية، ووجوب قيام الاتفاقات الاقتصادية والمالية بين البلدان المتقدمة والبلدان النامية علي أساس مبدأي المساواة وحق الشعوب والأمم في تقرير المصير،
وإذ تري أن توفير المساعدة الاقتصادية والتقنية وتقديم القروض وزيادة الاستثمارات الأجنبية يجب أن لا يخضع لشروط تتنافى مع مصالح الدولة المستفيدة،
ونظرا للفوائد التي يمكن جنيها من تبادل المعلومات التقنية والعلمية الكفيلة بتعزيز إنماء تلك الموارد والثروات والانتفاع بها، وللدور الهام المطلوب من الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى القيام به في هذا الصدد،
وإذ تعلق أهمية خاصة علي مسألة تعزيز التنمية الاقتصادية للبلدان النامية وتأمين استقلالها الاقتصادي،
وإذ تلاحظ أن إقامة وتعزيز سيادة الدول الدائمة علي ثرواتها ومواردها الطبيعية تعزز استقلالها الاقتصادي،
وإذ ترغب في أن تمضي الأمم المتحدة في دراسة موضوع السيادة الدائمة علي الموارد الطبيعية بروح من التعاون الدولي في ميدان التنمية الاقتصادية ولا سيما التنمية الاقتصادية للبلدان النامية،
تعلن ما يلي:
1. يتوجب أن تتم ممارسة حق الشعوب والأمم في السيادة الدائمة علي ثرواتها ومواردها الطبيعية وفقا لمصلحة تنميتها القومية ورفاه شعب الدولة المعنية،
2. ينبغي أن يتمشى التنقيب عن تلك الموارد وإنماؤها والتصرف فيها، وكذلك استيراد رأس المال الأجنبي اللازم لهذه الأغراض، مع القواعد والشروط التي تري الشعوب والأمم بمطلق حريتها أنها ضرورية أو مستحسنة علي صعيد الترخيص بتلك الأنشطة أو تقييدها أو حظرها،
3. تسري علي رأس المال المستورد والكسب الناجم عنه، في حالة الترخيص به، شروط هذا الترخيص وأحكام التشريع القومي الساري والقانون الدولي. ويراعي وجوبا تقسيم الأرباح المتحققة بالنسب المتفق عليها بحرية، في كل حالة من الحالات، بين المستثمرين والدولة المستفيدة، مع الاهتمام الحق بتأمين عدم الإخلال، لأي سبب من الأسباب، بسيادة تلك الدولة علي ثرواتها ومواردها الطبيعية،
4. يتوجب استناد التأميم أو نزع الملكية أو المصادرة إلي أسس وأسباب من المنفعة العامة أو الأمن أو المصلحة القومية، مسلم بأرجحيتها علي المصالح الفردية أو الخاصة البحتة، المحلية والأجنبية علي السواء. ويدفع للمالك في مثل هذه الحالات التعويض الملائم، وفقا للقواعد السارية في الدولة التي تتخذ تلك التدابير ممارسة منها لسيادتها وفقا للقانون الدولي. ويراعي، حال نشوء أي نزاع حول مسألة التعويض، استنفاد الطرق القضائية القومية للدولة التي تتخذ تلك التدابير. ويراعي مع ذلك، إذا اتفق علي ذلك بين الدول ذات السيادة والأطراف المعنيين الآخرين، تسوية النزاع بطريق التحكيم، أو القضاء الدولي،
5. يراعي وجوبا، تشجيع الممارسة الحرة المفيدة لسيادة الشعوب والأمم علي ثرواتها ومواردها الطبيعية، بالاحترام المتبادل بين الدول علي أساس المساواة المطلقة،
6. يراعي في التعاون الدولي في ميدان التنمية الاقتصادية للبلدان النامية، سواء جري علي صورة استثمارات رساميل عامة أو خاصة، أو تبادل سلع أو خدمات، أو مساعدة تقنية أو تبادل معلومات علمية، أن يكون مشجعا للتنمية القومية المستقلة لتلك البلدان، وأن يقوم علي أساس احترام سيادتها علي ثرواتها ومواردها الطبيعية،
7. يعتبر انتهاك حقوق الشعوب والأمم في السيادة علي ثرواتها ومواردها الطبيعية منافيا لروح ميثاق الأمم المتحدة ومبادئه ومعرقلا لإنماء التعاون الدولي وصيانة السلم،
8. يراعي حسن النية في التزام الاتفاقات المتعلقة بالاستثمار الأجنبي والمعقودة من قبل الدول ذات السيادة أو فيما بينها، وتراعي الدول والمنظمات الدولية الاحترام الدقيق الصادق لسيادة الشعوب والأمم علي ثرواتها ومواردها الطبيعية، وفقا لميثاق الأمم المتحدة وللمبادئ المقررة في هذا القرار،
_______
* حقوق الإنسان: مجموعة صكوك دولية، المجلد الأول، الأمم المتحدة، نيويورك، 1993، رقم المبيعA.94.XIV-Vol.1, Part 1، ص 78.
إعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة
اعتمد ونشر علي الملأ بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة
1514 (د-15) المؤرخ في 14 كانون الأول/ديسمبر 1960
إن الجمعية العامة،
إذ تذكر أن شعوب العالم قد أعلنت في ميثاق الأمم المتحدة عن عقدها العزم علي أن تؤكد من جديد إيمانها بحقوق الإنسان الأساسية، وبكرامة الإنسان وقدره، وبتساوي حقوق الرجال والنساء وحقوق الأمم كبيرة وصغيرة، وعلي أن تعزز التقدم الاجتماعي وتحسين مستويات الحياة في جو من الحرية أفسح،
وإذ تدرك ضرورة إيجاد ظروف تتيح الاستقرار والرفاه وإقامة علاقات سلمية وودية علي أساس احترام مبادئ تساوي جميع الشعوب في الحقوق وحقها في تقرير مصيرها، والاحترام والمراعاة العامين لحقوق الإنسان والحريات الأساسية للناس جميعا دون تمييز بسبب العرق أو الجنس أو اللغة أو الدين،
وإذ تدرك التوق الشديد إلي الحرية لدي كافة الشعوب التابعة، والدور الحاسم الذي تقوم به هذه الشعوب لنيل استقلالها،
ولما كانت علي بينة من تفاقم المنازعات الناجمة عن إنكار الحرية علي تلك الشعوب أو إقامة العقبات في طريقها مما يشكل تهديدا خطيرا للسلم العالمي،
وإذ تأخذ بعين الاعتبار ما للأمم المتحدة من دور هام في مساعدة الحركة الهادفة إلي الاستقلال في الأقاليم المشمولة بالوصاية والأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي،
وإذ تدرك أن شعوب العالم تحدوها رغبة قوية في إنهاء الاستعمار بجميع مظاهره،
وإذ تري عن اقتناع أن استمرار قيام الاستعمار يعيق إنماء التعاون الاقتصادي الدولي، ويحول دون الإنماء الاجتماعي والثقافي والاقتصادي للشعوب التابعة، ويناقض مثل السلام العالمي الذي تطمح إليه الأمم المتحدة،
وإذ تؤكد أن للشعوب، تحقيقا لغاياتها الخاصة، التصرف بحرية في ثرواتها ومواردها الطبيعية دون الإخلال بأية التزامات ناشئة عن التعاون الاقتصادي الدولي القائم علي مبدأ المنفعة المتبادلة، وعن القانون الدولي،
وإذ تعتقد أنه لا يمكن مقاومة عملية التحرر وقلبها، وأنه يتحتم، اجتنابا لأزمات خطيرة، وضع حد للاستعمار ولجميع أساليب الفصل والتمييز المقترنة به،
وإذ ترحب بنيل عدد كبير من الأقاليم التابعة الحرية والاستقلال في السنوات الأخيرة، وتدرك الاتجاهات المتزايدة القوة نحو الحرية في الأقاليم التي لم تنل بعد استقلالها،
وإذ تؤمن بأن لجميع الشعوب حقا ثابتا في الحرية التامة وفي ممارسة سيادتها وفي سلامة ترابها الوطني،
وتعلن رسميا ضرورة القيام، سريعا ودون أية شرط، بوضع حد للاستعمار بجميع صوره ومظاهره، ولهذا الغرض،
تعلن ما يلي:
1. إن إخضاع الشعوب لاستعباد الأجنبي وسيطرته واستغلاله يشكل إنكارا لحقوق الإنسان الأساسية، ويناقض ميثاق الأمم المتحدة، ويعيق قضية السلم والتعاون العالميين،
2. لجميع الشعوب الحق في تقرير مصيرها، ولها بمقتضى هذا الحق أن تحدد بحرية مركزها السياسي وتسعي بحرية إلي تحقيق إنمائها الاقتصادي والاجتماعي والثقافي،
3. لا يجوز أبدا أن يتخذ نقص الاستعداد في الميدان السياسي أو الاقتصادي أو الاجتماعي أو التعليمي ذريعة لتأخير الاستقلال،
4. يوضع حد لجميع أنواع الأعمال المسلحة أو التدابير القمعية، الموجهة ضد الشعوب التابعة، لتمكينها من الممارسة الحرة والسلمية لحقها في الاستقلال التام، وتحترم سلامة ترابها الوطني،
5. يصار فورا إلي اتخاذ التدابير اللازمة، في الأقاليم المشمولة بالوصاية أو الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي، أو جميع الأقاليم الأخرى التي لم تنل بعد استقلالها، لنقل جميع السلطات إلي شعوب تلك الأقاليم، دون أية شروط أو تحفظات، ووفقا لإرادتها ورغبتها المعرب عنهما بحرية، دون تمييز بسبب العرق أو المعتقد أو اللون، لتمكينها من التمتع بالاستقلال والحرية التامين،
6. كل محاولة تستهدف التقويض الجزئي أو الكلي للوحدة القومية والسلامة الإقليمية لبلد ما تكون متنافية ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة ومبادئه،
7. تلتزم جميع الدول بأمانة ودقة أحكام ميثاق الأمم المتحدة، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان وهذا الإعلان علي أساس المساواة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لجميع الدول، واحترام حقوق السيادة والسلامة الإقليمية لجميع الشعوب.
_______
* حقوق الإنسان: مجموعة صكوك دولية، المجلد الأول، الأمم المتحدة، نيويورك، 1993، رقم المبيعA.94.XIV-Vol.1, Part 1، ص 75.