أضف حقوق الإنسان للمفضلة

إجعل حقوق الانسان صفحتك الإفتراضية

أتصال بنا   ̕̕إن الحقوق تؤخذ و لا تمنح̒̒

Archives for: February 2005

الإعلان العالمي لحقوق الإنسان

اعتمد ونشر على الملأ بموجب قرار الجمعية العامة
للأمم المتحدة 217 ألف (د-3) المؤرخ في 10 كانون الأول/ديسمبر 1948

الديباجة
لما كان الاعتراف بالكرامة المتأصلة في جميع أعضاء الأسرة البشرية وبحقوقهم المتساوية الثابتة هو أساس الحرية والعدل والسلام في العالم. ولما كان تناسي حقوق الإنسان وازدراؤها قد أفضيا إلى أعمال همجية آذت الضمير الإنساني، وكان غاية ما يرنو إليه عامة البشر انبثاق عالم يتمتع فيه الفرد بحرية القول والعقيدة ويتحرر من الفزع والفاقة. ولما كان من الضروري أن يتولى القانون حماية حقوق الإنسان لكيلا يضطر المرء آخر الأمر إلى التمرد على الاستبداد والظلم. ولما كانت شعوب الأمم المتحدة قد أكدت في الميثاق من جديد إيمانها بحقوق الإنسان الأساسية وبكرامة الفرد وقدره وبما للرجال والنساء من حقوق متساوية وحزمت أمرها على أن تدفع بالرقي الاجتماعي قدماً وأن ترفع مستوى الحياة في جو من الحرية أفسح. ولما كانت الدول الأعضاء قد تعهدت بالتعاون مع الأمم المتحدة على ضمان اطراد مراعاة حقوق الإنسان والحريات الأساسية واحترامها. ولما كان للإدراك العام لهذه الحقوق والحريات الأهمية الكبرى للوفاء التام بهذا التعهد. فإن الجمعية العامة تنادي بهذا الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه المستوى المشترك الذي ينبغي أن تستهدفه كافة الشعوب والأمم حتى يسعى كل فرد وهيئة في المجتمع، واضعين على الدوام هذا الإعلان نصب أعينهم، إلى توطيد احترام هذه الحقوق والحريات عن طريق التعليم والتربية واتخاذ إجراءات مطردة، قومية وعالمية، لضمان الاعتراف بها ومراعاتها بصورة عالمية فعالة بين الدول الأعضاء ذاتها وشعوب البقاع الخاضعة لسلطان

_______
* حقوق الإنسان: مجموعة صكوك دولية، المجلد الأول، الأمم المتحدة، نيويورك، 1993، رقم المبيعA.94.XIV-Vol.1, Part 1، ص 1.

02/20/05

Permalink Categories: سوريا   Arabic (SY)

سوريا

تعليق اللجنة المعنية بالحقوق الاقتصدية والاجتماعية والثقافية علي التقرير الدوري الثالث المقدم من الجمهورية العربية السورية فيما يتعلق بإعمالها لإلتزاماتها تجاه العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية قد ورد نص هذا التعليق في الوثيقة E/C.12/1/Add.63

1- نظرت اللجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في التقرير الدوري الثالث المقدم من الجمهورية العربية السورية بشأن تنفيذ العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (E/1994/104/Add.23) وذلك في جلستيها 34 و35 (E/C.12/2001/SR.34 وSR.35) المعقودتين في 15 و16 آب/أغسطس 2001، واعتمدت في جلستها 53 (E/C.12/2001/SR.53) المعقودة في 28 آب/أغسطس 2001 الملاحظات الختامية التالية.
ألف - مقدمة
2- ترحب اللجنة بالتقرير الدوري الثالث للدولة الطرف وبالحوار المفيد الذي جرى مع الوفد. كما تحيط اللجنة علما بالمعلومات الواردة في الرسالة المؤرخة 24 آب/أغسطس 2001 الموجهة إلى رئيس اللجنة من البعثة الدائمة للدولة الطرف في جنيف.
3- وتأسف اللجنة لعدم الإجابة عن عدد كبير من أسئلتها الخطية والشفوية نظرا لعدم تقديم معلومات مفصلة في تقرير الدولة الطرف وفي الإجابات الخطية والردود الشفوية التي قدمت أثناء الحوار. كما تأسف اللجنة لأن وفد الدولة الطرف لم يضم مسؤولين معنيين بالحقوق ذات الصلة المنصوص عليها في العهد، الأمر الذي كان له أثر سلبي على نوعية الحوار.
باء - الجوانب الإيجابية
4- تقدِّر اللجنة الجهود التي تبذلها الدولة الطرف لتحسين تمتع سكانها بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وتحيط اللجنة علما، بصفة خاصة، بالأهداف والغايات التي تسعى الدولة الطرف إلى تحقيقها في سياق إطار الأمم المتحدة للمساعدة الإنمائية الذي يهدف إلى تحسين مستويات المعيشة من خلال الحد من التفاوتات الاجتماعية - الاقتصادية والإقليمية وتعزيز القدرات المؤسسية من أجل التصدي لتحديات التنمية.
5- وتلاحظ اللجنة مع التقدير أن الدولة الطرف تتعاون أيضا مع المنظمات الدولية والوكالات المتخصصة التابعة للأمم المتحدة من أجل تخفيف حدة الفقر والعمل في اتجاه تعزيز إعمال الحق في الغذاء والحق في الصحة.
6- وترحب اللجنة بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف لمعالجة المشكلة الحادة المتمثلة في نقص المياه، فضلا عما تبذله من جهود لزيادة الوعي العام فيما يتصل بهذه المشكلة.
7- وترحب اللجنة بانخفاض معدل وفيات الرضع وتزايد متوسط العمر المتوقع.
8- وتلاحظ اللجنة بارتياح التدابير المتخذة من قبل الدولة الطرف لتوفير الخدمات الصحية والتعليم للسكان الرُّحل، مثل خدمات مرافق ومستوصفات الإسعاف الأولي والمدارس والمكتبات المتنقلة.
9- وترحب اللجنة بالتدابير المتخذة من جانب الدولة الطرف بمقتضى إطار داكار للعمل من أجل اعتماد خطة وطنية لتوفير التعليم للجميع.
جيم - العوامل والصعوبات التي تعوِّق تنفيذ العهد
10- تلاحظ اللجنة ما ذكرته الدولة الطرف من أنها تجد نفسها مضطرة لتخصيص جزء كبير من مواردها لأغراض الدفاع الوطني وذلك بسبب استمرار الاحتلال الأجنبي لجزء من أراضيها.
11- وتعترف اللجنة بأن الجهود التي تبذلها الدولة الطرف من أجل الوفاء بالتزاماتها بموجب العهد تعوَّق من جراء ارتفاع نسبة الديون الخارجية إلى الناتج المحلي الإجمالي، وبأن هذا قد أثر تأثيراً سلبياً على قدرتها فيما يتصل بتعزيز تمتع السكان بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
12- وتلاحظ اللجنة أن انتشار بعض العادات والتقاليد والممارسات الثقافية في الدولة الطرف لا يزال يعوِّق تمتع النساء والفتيات بحقوقهن بموجب العهد تمتعا كاملا.
دال - دواعي القلق الرئيسية
13- تشعر اللجنة بالقلق إزاء التمييز ضد مجموعات أقليات معينة في الجمهورية العربية السورية على أساس التراث غير العربي لهذه المجموعات، بما فيها تلك المجموعات التي ما برحت تعيش في أراضي الدولة الطرف لأجيال كثيرة.
14- وتعرب اللجنة عن قلقها إزاء استمرار التمييز ضد المرأة في مجالات الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية في المجتمع السوري، وهو ما ينعكس بصفة خاصة في المشاركة المحدودة للمرأة في عملية اتخاذ القرارات السياسية والاقتصادية، وفي تدني السن القانونية لزواج الفتيات، والعقوبات الأشد التي تفرض على النساء في حالات الزّنا و"جرائم الشرف"، والمعاملة غير المتساوية فيما يتصل بقوانين الملكية الشخصية والضمان الاجتماعي. وتأسف اللجنة لأن الدولة الطرف لم تعتمد أية تدابير تشريعية أو إدارية ذات شأن بغية القضاء على هذا التمييز، كما أنها لم تصدق على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.
15- كما تشعر اللجنة بالقلق إزاء أحوال معيشة اللاجئين والأشخاص عديمي الجنسية في الجمهورية العربية السورية، وكذلك لأن الدولة الطرف لم تصدِّق على اتفاقية عام 1951 المتعلقة بوضع اللاجئين والبروتوكول الملحق بها لعام 1967. وتأسف اللجنة لعدم توفر معلومات كافية لدى الوفد بشأن هذه المسألة.

Pages: 1 2 3

Permalink Categories: مصر   Arabic (SY)

مصر

تعليق اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة علي التقرير الدوري الثالث والتقريرين الدوريين الرابع والخامس الموحدين لمصر فيما يتعلق بإعمالها لإلتزاماتها تجاه إتفاقية القضاء علي جميع أشكال التمييز ضد المرأة قد ورد نص هذا التعليق في الوثيقة A/56/38

312 - نظرت اللجنة في التقرير الدوري الثالث والتقريرين الدوريــــين الرابــــع والخامس الموحدين لمصر (CEDAW/C/EGY/3 و CEDAW/C/EGY/4-5) في جلستيها 492 و 493 المعقودتين في 19كانون الثاني/يناير 2001 (انظر CEDAW/C/SR.492 و (493.
(أ) عرض الدولة الطرف للتقارير
313- أكدت ممثلة مصر في معرض تقديمها للتقارير التحسن الذي طرأ لصالح المرأة في المجالات القانونية والمؤسسية والعملية. وفي المجال القانوني، سنت قوانين كثيرة لصالح المرأة، من قبيل القوانين المتعلقة بالأسرة. وفي شباط/ فبراير 2000، أنشئ بموجب قرار جمهوري المجلس القومي للمرأة، وهو أول مؤسسة سياسية من نوعها في مصر تركز على تمكين المرأة وترصد تنفيذ الاتفاقية والقوانين والسياسات التي تمس حياة المرأة. ويرفع المجلس تقاريره مباشرة إلى رئيس الجمهورية واختير غالبية أعضائه الثلاثين من تخصصات وقطاعات مختلفة من بينها الأوساط والمنظمات غير الحكومية. وأكدت الممثلة على أهمية التعاون بين المنظمات غير الحكومية والمجلس، وبخاصة فيما يتعلق بتنفيذ البرامج الرامية إلى تخفيف حدة الفقر الناشئ عن الخصخصة وبرامج التكيف الهيكلي، وخاصة بين النساء اللاتي يُعِلن أسرا معيشية من المناطق الريفية والحضرية الفقيرة على السواء.
314- وأبلغت الممثلة اللجنة أن المجلس القومي للمرأة ساند في أثناء الانتخابات التي جرت في عام 2000 مشاركة المرأة فيها سواء أكانت مرشحة أو مقترعة. وازداد بالتالي وعي المرأة بأهمية المشاركة السياسية وارتفع عدد المرشحات من 87 مرشحة في عام 1995 إلى 120 مرشحة في عام 2000 وجرى انتخاب 7 مرشحـات في عام 2000 بالمقارنـة مع 5 مرشحات في عام 1995.
315- وقالت إن اللجنة التشريعية التابعة للمجلس القومي للمرأة قد استعرضت قانون الجنسية الحالي وأوصت بتعديله لإعطاء المرأة المصرية المتزوجة من أجنبي الحق في منح جنسيتها لأطفالها. كما استعرضت مشروع قانون العمل وأوصت بإدخال تعديلات تكفل استمرار تمتع جميع النساء العاملات، بمن فيهن العاملات في الحكومة أو في القطاع العام أو القطاع الخاص بالاستحقاقات السارية، وبضمنها إجازة الأمومة وإجازة رعاية الأطفال. وبالإضافة إلى ذلك، تستعرض اللجنة التشريعية مشروع القانون المتعلق بجوازات السفر الذي جرى إعداده استجابة للحكم الذي أصدرته المحكمة الدستورية العليا والذي قضت فيه بعدم دستورية القرار الوزاري الذي يشترط موافقة الزوج على إصدار جواز سفر لزوجته. وأشارت إلى أن اللجنة التشريعية ستبدأ، في إطار المجلس القومي للمرأة، حملة إعلامية لإطلاع الجمهور على مضمون مشروع القانون هذا كما شكلت لجنة لإعداد قانون جديد للأحوال الشخصية.
316- وأبلغت الممثلة اللجنة بالقوانين والتشريعات التي اتخذت مؤخرا والرامية إلى القضاء على التمييز بين المرأة والرجل، ومن بينها القانون رقم 12 لعام 1996 الذي صدر امتثالا لاتفاقية حقوق الطفل(7)، وهو ينص على تدابير حمائية للأمهات والأطفال ويضمن حقوق المرأة كأم وكامرأة عاملة، والقانون رقم 1 لعام 2000 الذي دخل حيز النفاذ في 1 آذار/مارس 2000 وتم سنه بعد فترة 10 سنوات من التشاور، وهو يمنح المرأة الحق بـ"الخلع" أو الطلاق برغبتها المنفردة عن طريق فسخ عقد الزوجية دون الحاجة إلى إثبات تعرضها للأذى، واشتملت المراسيم التنفيذية التي صدرت نتيجة للقانون رقم 1 لعام 2000 على شكل جديد لعقود الزواج، وقد دخلت حيز التنفيذ في 16 آب/أغسطس 2000 وتضمنت أيضا أحكاما تتصل بالنواحي المالية وتعدد الزوجات. وألغيت أيضا المادة 291 من قانون العقوبات التي تنص على إعفاء الجاني من العقاب في حالة زواجه ممن اختطفها أو اغتصبها.
317- وأشارت الممثلة إلى أنه بالرغم من التقدم المحرز في تنفيذ الاتفاقية ما زال هناك عدد من المجالات التي تتطلب الاهتمــام. ومــن بين تلك المـجالات التمييــز ضـــد المرأة في ما يتعلق بجنسية أطفالها، وانخفاض عدد النساء في كثير من مجالات اتخاذ القرار، بما فيها البرلمان، وعدم وجود امرأة في الجهاز القضائي، واستمرار ارتفاع مستوى الأمية في صفوف النساء والفتيات، والعنف ضد المرأة. وأكدت على أهمية التثقيف في ميدان حقوق الإنسان في التغلب على تلك التحديات، ويشن المجلس القومي للمرأة حملة توعية بمساعدة السلطة المختصة. وقد أدخل التثقيف في ميدان حقوق الإنسان في الدورات الدراسية القانونية التي تدرس في أكاديمية الشرطة. وأشارت إلى حملة التوعية الجارية والدورات التدريبية المقدمة بشأن حقوق الإنسان للأفراد المسؤولين عن إنفاذ القانون والموظفين القانونيين.
318- وأوضحت الممثلة عزم الحكومة على تحسين الجهود الرامية إلى تحقيق المساواة بين المرأة والرجل، والقضاء على التمييز ضد المرأة. وذكرت أن القيود والتقاليد الثقافية تحول في بعض الأحيان دون إجراء تغيير وتعيق تنفيذ القانون. وأشارت في هذا السياق إلى سعي الحكومة، عن طريق المجلس القومي للمرأة وبالتعاون مع المثقفين المصريين، الرجال والنساء على السواء، إلى استعمال الصيغ المحلية المتأصلة الجذور في الثقافة المصرية والإسلامية والتي تؤكد على المساواة بين المرأة والرجل. وسوف يُشارك المجلس القومي للمرأة بمساعدة جميع المعنيين، الحكومة والمنظمات غير الحكومية، في حملات التوعية وضمان التفسير السليم للمفاهيم الدينية وتوضيح التفاسير السيئة لها وإثبات أن مبادئ الشريعة تنص على المساواة الكاملة بين الرجل والمرأة وعلى احترام الكرامة الإنسانية للمرأة.
319- وفي الختام، أبلغت الممثلة اللجنة أنه تبذل حاليا جهود لتناول التحفظات التي وضعتها حكومة مصر على الاتفاقية عند تصديقها عليها. وأوصي بسحب التحفظين على المادة 2 من الاتفاقية، أما بالنسبة للتحفظات على الفقرة 2 من المادة 9، والمادة 16 منها فإنه قيد الاستعراض الفعلي.
(ب) التعليقات الختامية للجنة
مقدمة

Pages: 1 2 3 4

المغرب

تعليق اللجنة المعنية بالحقوق الاقتصدية والاجتماعية والثقافية علي التقرير الدوري الثاني المقدم من المغرب فيما يتعلق بإعمالها لإلتزاماتها تجاه العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية قد ورد نص هذا التعليق في الوثيقة E/2001/22

512- نظرت اللجنة في التقرير الدوري الثاني المقدم من المغرب بشأن تنفيذ العهد (E/1990/6/Add.20) وذلك في جلساتها السبعين إلى الثانية والسبعين المعقودة في 22 و23 تشرين الثاني/نوفمبر 2000، واعتمدت، في جلستيها الحادية والثمانين والثانية والثمانين المعقودتين في 29 و30 تشرين الثاني/نوفمبر 2000، الملاحظات الختامية التالية.
ألف- مقدمة
513- ترحب اللجنة بتقديم التقرير الدوري الثاني للمغرب الذي أُعد بصورة عامة وفقا للمبادئ التوجيهية المنقحة التي وضعتها اللجنة بشأن تقديم التقارير، كما ترحب بالردود الكتابية على قائمة المسائل التي أعدتها.
514- وتقدر اللجنة حوارها الصريح والبناء مع الوفد الذي كان مؤلفاً من خبراء في الميدان قيد النظر، كما تقدر استعداده للرد على الأسئلة الإضافية وتوفير المزيد من المعلومات عند توفرها. غير أن اللجنة تأسف لأن الوفد لم يستطع خلال الحوار تقديم ردود كافية، وخاصة معلومات إحصائية معينة بشأن مسائل محددة وردت في قائمة المسائل، وبشأن قضايا تتصل بموضوع المتابعة. وتحيط اللجنة علماً بما ذكرته الدولة الطرف من أنها ستقدم في أقرب وقت ممكن توضيحات للأسئلة التي لم يرد عليها ردا كافيا خلال الحوار.
باء- الجوانب الايجابية
515- ترحب اللجنة بالمبادرة التي اتخذها الملك محمد السادس وحكومته الجديدة من أجل تيسير انتشار ثقافة حقوق الإنسان في المغرب وتلاحظ مع الارتياح إنشاء وزارة حقوق الإنسان. وبالإضافة إلى ذلك، ترحب اللجنة بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف لتنفيذ التزاماتها بموجب صكوك حقوق الإنسان الدولية عامة، وبموجب العهد خاصة.
516- وتلاحظ اللجنة مع الارتياح إنشاء مؤسسة وطنية لحقوق الإنسان وكذلك اعتزام الدولة الطرف إنشاء مكتب أمين المظالم الوطني.
517- وتقدر اللجنة قيام الدولة الطرف، في أعقاب المؤتمر العالمي الرابع المعني بالمرأة1، بوضع استراتيجية وطنية للنهوض بالمرأة في عام 1997 واعتماد خطة عمل لإدماج المرأة في عملية التنمية.
518- وتلاحظ اللجنة مع الارتياح جهود الدولة الطرف فيما يتعلق بالحملة الإعلامية لنشر معلومات عن صكوك حقوق الإنسان الدولية بين أفراد جهاز القضاء.
519- وتلاحظ اللجنة مع الاهتمام الجهود التي تبذلها الدولة الطرف لمواجهة عبء الدين، مثل عمليات تحويل الديون إلى أسهم رأسمالية على مستوى ثنائي مع بعض البلدان المانحة.
جيم - العوامل والصعوبات التي تعوق تنفيذ العهد
520- تلاحظ اللجنة أن استمرار الممارسات والمواقف التقليدية المتأصلة في المجتمع المغربي فيما يتعلق بالنساء والأطفال يعوق قدرة الدولة الطرف على حماية وتعزيز حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
521- وتلاحظ اللجنة أيضاً الصعوبات التي تواجهها الدولة الطرف في الوفاء بالتزاماتها المتعلقة بخدمة الديون التي تستهلك نسبة مئوية عالية من الناتج القومي الإجمالي، مما يعوق قدرتها على الوفاء بالتزاماتها بموجب العهد.
دال - مواضيع القلق الرئيسية
522- تعرب اللجنة عن قلقها لأن الدولة الطرف لم تقدم أي معلومات عن التدابير التي اتخذتها فيما يتعلق بالمقترحات والتوصيات التي قدمتها اللجنة في ملاحظاتها الختامية بشأن التقرير الأولي للمغرب2، وعن آثار هذه التدابير. وما زال الكثير من المسائل المشار إليها في الملاحظات الختامية التي صيغت في عام 1994 يشكل موضوع قلق في الملاحظات الختامية الحالية.
523- وتعرب اللجنة عن قلقها لأن الدولة الطرف لم تعتمد بعد أية تدابير تشريعية وقضائية وإدارية لتنفيذ الكثير من أحكام العهد.
524- وفيما يتعلق بالوضع في الصحراء الغربية، تأسف اللجنة لعدم التوصل إلى حل نهائي لمسألة تقرير المصير.
525- وتعرب اللجنة عن قلقها لأن الدولة الطرف لم تضع بعد خطة عمل شاملة بشأن حقوق الإنسان وفقاً للفقرة 71 من إعلان وبرنامج عمل فيينا(9).
526- وتأسف اللجنة لأن الدولة الطرف لا تضع في الاعتبار التزاماتها بموجب العهد في مفاوضاتها مع المؤسسات المالية الدولية.
527- وعلى الرغم من التدابير التي اتخذتها الدولة الطرف للنهوض بمركز المرأة في المجتمع المغربي، تشعر اللجنة بالقلق إزاء استمرار بعض أشكال التمييز ضد المرأة في التشريع الوطني، لا سيما في قانون الأسرة والأحوال الشخصية، وكذلك في قانون الإرث.

Pages: 1 2 3 4

إسرائيل

تعليق اللجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية
علي التقرير الأولي المقدم من إسرائيل عن الحقوق المشمولة بالمواد 1 إلى 15 من العهد
الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والاقتصادية
فيما يتعلق بإعمالها لإلتزاماتها تجاه تلك المواد من العهد
وقد ورد نص هذا التعليق في الوثيقة E/1999/22

227- نظرت اللجنة في التقرير الأولي المقدم من إسرائيل عن الحقوق المشمولة بالمواد 1 إلى 15 من العهد (E/1990/5/Add.39)، وفي الردود المكتوبة على قائمة المسائل، وذلك في جلساتها من 31 إلى 33 التي عُقدت في يومي 17 و18 تشرين الثاني/نوفمبر 1998، واعتمدت في جلستها 53 المعقودة في 2 كانون الأول/ديسمبر 1998 الملاحظات الختامية التالية.
ألف - مقدمة
228- ترحب اللجنة بتقديم التقرير الأولي الذي يتمشى بوجه عام والمبادئ التوجيهية التي وضعتها اللجنة لإعداد التقارير. غير أن اللجنة تأسف للتأخير في تقديم التقرير.
229- وتعرب اللجنة عن تقديرها لما طرحه ممثلو الدولة ولما قدموه من معلومات إضافية في أثناء الحوار. وتحيط اللجنة علماً أيضاً بالمعلومات المستفيضة التي قُدمت إليها من عدد كبير من المنظمات غير الحكومية والتي أُتيحت للجنة لغرض حوارها مع الدولة الطرف.
باء - الجوانب الإيجابية
230- ترحب اللجنة بسن قانون الضمان الصحي الوطني لعام 1995 الذي يوفر الرعاية الصحية الأولية ويضمن خدمات صحية كافية ومتساوية لكل مواطن ومقيم إقامة دائمة في إسرائيل. وترحب اللجنة أيضاً بالتعديل الذي أُدخل في عام 1996 على القانون نفسه لتمكين ربات البيوت من تلقي الحد الأدنى من المعاش التقاعدي للمسنين على أساس الإعفاء من دفع المساهمات.
231- وترحب اللجنة بما تم مؤخراً من إنشاء سلطة النهوض بمركز المرأة التي أنيطت بها صلاحيات استشارية بصدد سياسات تعزيز المساواة بين الجنسين، والقضاء على التمييز ضد المرأة ومنع العنف المنزلي ضد المرأة.
232- وتحيط اللجنة علماً بما قاله ممثلو الدولة الطرف بشأن انطباق العهد في الأراضي المحتلة من أن إسرائيل تقبل الاضطلاع بالمسؤولية المباشرة في بعض المجالات التي يشملها العهد وبالمسؤولية غير المباشرة في مجالات أخرى وبمسؤولية قانونية عامة هامة على نطاق شامل. وهذا قول يتفق ورأي اللجنة بأن العهد ينطبق في جميع المناطق التي تمارس فيها إسرائيل ولاية جغرافية أو وظيفية أو شخصية.
جيم - العوامل والصعوبات التي تعوق تنفيذ العهد
233- تلاحظ اللجنة أن تشديد إسرائيل على شواغلها الأمنية، بما فيها سياسات الإغلاق، قد أدى إلى إعاقة إعمال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية داخل إسرائيل والأراضي المحتلة.
دال - مواضيع القلق الرئيسية
الأرض والسكان
234- تلاحظ اللجنة بقلق أن تقارير الحكومة المكتوبة والشفوية تضمنت إحصاءات تشير إلى تمتع المستوطنين الإسرائيليين في الأراضي المحتلة بالحقوق المنصوص عليها في العهد، ولكن السكان الفلسطينيين في مناطق الولاية ذاتها استبعدوا من التقرير ومن حماية العهد. وترى اللجنة أن التزامات الدولة بموجب العهد تنطبق على جميع ما يخضع لسيطرتها الفعلية من أراض وسكان. ولذلك تأسف اللجنة لعدم استعداد الدولة الطرف لتقديم معلومات وافية عما يتصل بالأراضي المحتلة.
مركز العهد
235- تلاحظ اللجنة أن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لم تمنح اعترافاً دستورياً في النظام القانوني الإسرائيلي. وترى اللجنة أن "مشروع القانون الأساسي: الحقوق الاجتماعية" الحالي لا يفي بما تقتضيه التزامات إسرائيل بموجب العهد.
التمييز

Pages: 1 2 3 4 5

Permalink Categories: الكويت   Arabic (SY)

الكويت

تعليق اللجنة المعنية بحقوق الإنسان
علي التقرير الأولي المقدم من الكويت فيما يتعلق بإعمالها
لإلتزاماتها تجاه العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية
قد رود نص هذا التعليق في الوثيقة A/55/44

452- نظرت اللجنة في التقرير الأولي للكويت (CCPR/C/120/Add.1) في جلساتها 1851 و1852 و1853 و1854 (CCPR/C/SR.1851-1854) المعقودة يومي 18 و19 تموز/يوليه 2000 واعتمدت الملاحظات الختامية التالية في جلستيها 1864 و1865 المعقودتيـن يومـي 26 و27 تمـوز/يوليه 2000.
1 - مقدمة
453- درست اللجنة التقرير الأولي للكويت والمعلومات والإحصاءات الإضافية المقدمة من الوفد. وتقدِّر اللجنة الصراحة التي أقر بها التقرير والوفد بالمشاكل التي ووجهت في تنفيذ أحكام العهد، كما تقدر تعهد الدولة الطرف بتقديم مزيد من المعلومات والإحصاءات كتابة. وإذ ترحب اللجنة بوفرة القوانين والجداول المقدمة إليها لدراستها، فقد لاحظت أن التقرير والوفد لم يشرحا شرحاً كافياً كيفية تمتع عامة الناس المتواجدين داخل أراضي البلد والخاضعين لولايته تمتعاً عملياً بالحقوق المنصوص عليها في العهد.
2- مواضيع القلق الرئيسية والتوصيات
454- تلاحظ اللجنة مع القلق أن حالة حقوق العهد في قوانين الكويت ليست واضحة، نظراً لوجود أحكام دستورية متناقضة. وما زال من غير الواضح، بالرغم من الشرح الذي قدمه الوفد، ما إذا كان بإمكان الأفراد التذرع بأحكام العهد مباشرة أمام المحاكم الكويتية.
455- وينبغي للدولة الطرف أن تكفل احترام جميع الحقوق المنصوص عليها في العهد وضمانها، كيما يتمتع جميع الأفراد المتواجدين داخل أراضي الكويت والخاضعين لولايتها تمتعاً كاملاً بهذه الحقوق وكيما تتاح لهم سبل الانتصاف عملاً بأحكام المادة 2 من العهد.
456- وإذ تشير اللجنة إلى تعليقها العام رقم 24 بشأن التحفظات، فهي تلاحظ أن "الإعلانات التفسيرية" الصادرة عن الدولة الطرف فيما يتعلق بالفقرة 1 من المادة 2، وبالمادتين 3 و23، وكذلك "التحفظات" المتعلقة بالمادة 25 (ب) من العهد، تطرح المسألة الخطيرة المتصلة بمدى انسجامها مع هدف العهد وغرضه. وعلى وجه الخصوص، تلاحظ اللجنة أن المادتين 2 و3 من العهد تشكلان حقوقاً صميمية من حقوق القانون الدولي ومبادئ مهيمنةً من مبادئه لا يمكن أن تخضع ل "حدود يضعها القانون الكويتي". إن فرض حدود عريضة وعامة من هذا النوع من شأنه أن يقوِّض هدف العهد برمته وغرضَه.
457- وتخلص اللجنة إلى أن الإعلان التفسير المتعلق بالمادتين 2 و3 يخل بالالتزامات الجوهرية للدولة الطرف بموجب أحكام العهد وليس له بالتالي أي مفعول قانوني ولا يؤثر في صلاحيات اللجنة. وتحث اللجنة الدولة الطرف على أن تسحب رسمياً الإعلانات التفسيرية والتحفظات على السواء.
458- وإن التمييز ضد المرأة يحد من تمتعها بحقوقها بمقتضى أحكام العهد. وعلى وجه الخصوص، فعملاً بأحكام قانون الأحوال الشخصية، لا يجوز للمرأة أن تتزوج بحرية قبل أن تبلغ 25 عاماً من العمر، إلا بموافقة ولي أمرها، الذي يكون عادة والدَها أو أحدَ القضاة؛ وثمة قيود تحد من حق المرأة في التزوج من غير كويتي؛ وسن الزواج مختلف بين الرجل والمرأة (17 عاماً للرجل و15 عاماً للمرأة). ويساور اللجنة قلق لأن تَعَدُّدَ الزوجات ما زال قائماً في الكويت، ولأن الزاني والزانية لا يعامَلان معاملة متساوية، ولأن التباين في مدى التسامح بشأن ما يسمى ب "غسل العار" يزيد من عدم المساواة بين الجنسين.

Pages: 1 2 3 4 5

Permalink Categories: وثائق أوروبية   Arabic (SY)

اتفاقية حماية حقوق الإنسان في نطاق مجلس أوروبا روما في 4 نوفمبر 1950

الحكومات الموقعة أدناه، باعتبارها أعضاء في مجلس أوروبا مراعاة منها للإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في 10 ديسمبر 1948م.
وحيث أن هذا الإعلان العالمي يهدف إلى ضمان العالمية والاعتراف الفعال ورعاية الحقوق الموضحة به.
وحيث أن مجلس أوروبا يهدف إلى تحقيق اتحاد أوثق بين أعضائه، وأن حماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية وتحقيق المزيد منها أحد وسائل بلوغ هذا الهدف.
وتجديدا لتأكيد إيمانها العميق بهذه الحريات الأساسية التي تعد أساس العدالة والسلام في العالم، وأن أفضل ما تصان به، من ناحية، ديمقراطية سياسية فعالة، ومن ناحية أخرى، فهم مشترك يرعى حقوق الإنسان التي ترتكز تلك الحريات عليها.
فقد عقدت عزيمتها، بوصفها حكومات لدول أوروبية تسودها وحدة فكرية ذات تراث مشترك من الحرية والمثل والتقاليد السياسية واحترام القانون، على اتخاذ الخطوات الأولى نحو التنفيذ الجماعي لبعض الحقوق الواردة في الإعلان العالمي.
واتفقت على ما يلي:
المادة 1
تضمن الأطراف السامية المتعاقدة لكل إنسان يخضع لنظامها القانوني الحقوق والحريات المحددة في القسم الأول من هذه المعاهدة.
القسم الأول
المادة 2
1- حق كل إنسان في الحياة يحميه القانون. ولا يجوز إعدام أي إنسان عمدا إلا تنفيذا لحكم قضائي بإدانته في جريمة يقضي فيها القانون بتوقيع هذه العقوبة.
2- لا يعتبر القتل مخالفا لحكم هذه المادة إذا وقع نتيجة استخدام القوة التي لا تتجاوز حالة الضرورة:
أ- للدفاع عن أي شخص ضد عنف غير مشروع.
ب- إلقاء القبض على شخص تنفيذا لقرار مشروع، أو لمنع شخص مقبوض عليه وفقا لأحكام القانون من الهرب.
ج- لاتخاذ الإجراءات المشروعة التي تهدف إلى قمع الشغب أو الخروج عن السلطة الشرعية.
المادة 3
لا يجوز إخضاع أي إنسان للتعذيب ولا للمعاملة أو العقوبة المهينة للكرامة.
المادة 4
1- لا يجوز استرقاق أو تسخير أي إنسان.
2- لا يجوز أن يطلب من أي إنسان أداء عمل جبراً أو سخرة.
3- لا يشمل اصطلاح "جبرا أو سخرة" في نطاق تطبيق هذه المادة ما يلي:
أ- أي عمل يطلب إنجازه في الظروف المعتادة طبقا لنصوص المادة الخامسة من هذه المعاهدة أو خلال الإفراج عنه تحت شرط.
ب- أي خدمة لها صفة عسكرية، أو أي خدمة بديلة للخدمة العسكرية بالنسبة لمن يأبى ضميرهم الاشتراك في الحرب في الدول التي تسمح لهم بذلك.
ج- أي خدمة تطلب في حالة الطوارئ أو الكوارث التي تهدد حياة المجتمع أو رخاءه.
د- أي عمل أو خدمة تشكل جزءا من الالتزامات المدنية المعتادة.
المادة 5
1- كل إنسان له حق الحرية والأمن لشخصه. ولا يجوز حرمان أي إنسان من حريته إلا في الأحوال الآتية، ووفقاً للإجراءات المحددة في القانون:
أ- حبس شخص بناء على محاكمة قانونية أمام محكمة مختصة.
ب- إلقاء القبض على شخص أو حبسه لمخالفته أمراً صادراً من محكمة طبق القانون لضمان تنفيذ أي التزام محدد في القانون.
ج- إلقاء القبض على شخص أو حجزه طبقاً للقانون بهدف تقديمه إلى السلطة الشرعية المختصة بناء على اشتباه معقول في ارتكابه جريمة، أو عندما يعتبر حجزه أمراً معقولاً بالضرورة لمنعه من ارتكاب الجريمة أو الهروب بعد ارتكابها.
د- حجز حدث وفقاً للنظام القانوني بهدف الإشراف على تعليمه، أو بهدف تقديمه إلى السلطة الشرعية المختصة.
هـ - حجز الأشخاص طبقاً للقانون لمنع انتشار مرض معد، أو الأشخاص ذوي الخلل العقلي، أو مدمني الخمور أو المخدرات، أو المتشردين.
و- إلقاء القبض على شخص أو حجزه لمنع دخوله غير المشروع إلى أرض الدولة، أو شخص تتخذ ضده فعلاً إجراءات إبعاده أو تسليمه.
2- كل من يلقى القبض عليه يخطر فورا ـ وبلغة يفهمها ـ بالأسباب التي قبض عليه من أجلها والتهم الموجهة إليه.
3- أي شخص يلقى القبض عليه أو يحجز وفقا لنص الفقرة 1/ج من هذه المادة يقدم فوراً إلى القاضي أو أي موظف آخر مخول قانوناً بممارسة سلطة قضائية، ويقدم للمحاكمة خلال فترة معقولة أو يفرج عنه مع الاستمرار في المحاكمة. ويجوز أن يكون الإفراج مشروطاً بضمانات لحضور المحاكمة.
4- أي شخص يحرم من حريته بالقبض عليه أو حجزه له حق اتخاذ الإجراءات التي يتقرر بها بسرعة مدى شرعية القبض عليه أو حجزه بمعرفة محكمة، ويفرج عنه إذا لم يكن حجزه مشروعاً.
5- لكل من كان ضحية قبض أو حجز مخالف لأحكام هذه المادة حق وجوبي في التعريض.
المادة 6
1- لكل شخص ـ عند الفصل في حقوقه المدنية والتزاماته، أو في اتهام جنائي موجه إليه ـ الحق في مرافعة علنية عادلة خلال مدة معقولة أمام محكمة مستقلة غير منحازة مشكلة طبقاً للقانون.
ويصدر الحكم علنياً. ويجوز منع الصحفيين والجمهور من حضور كل الجلسات أو بعضها حسب مقتضيات النظام العام أو الآداب أو الأمن القومي في مجتمع ديمقراطي. أو عندما يتطلب ذلك مصلحة الصغار أو حماية الحياة الخاصة للأطراف. وكذلك إذا رأت المحكمة في ذلك ضرورة قصوى في ظروف خاصة حيث تكون العلنية ضارة بالعدالة.
2- كل شخص يتهم في جريمة يعتبر بريئا حتى تثبت إدانته طبقاً للقانون.
3- لكل شخص يتهم في جريمة الحقوق الآتية كحد أدنى:
أ- إخطاره فورا ـ وبلغة يفهمها وبالتفصيل ـ بطبيعة الاتهام الموجه ضده وسببه.
ب- منحه الوقت الكافي والتسهيلات المناسبة لإعداد دفاعه.
ج- تقديم دفاعه بنفسه، أو بمساعدة محام يختاره هو، وإذا لم تكن لديه إمكانيات كافية لدفع تكاليف هذه المساعدة القانونية، يجب توفيرها له مجاناً كلما تطلبت العدالة ذلك.
د- توجيه الأسئلة إلى شهود الإثبات، وتمكينه من استدعاء شهود نفي وتوجيه الأسئلة إليهم في ظل ذات القواعد كشهود الإثبات.
هـ- مساعدته بمترجم مجانا إذا كان لا يفهم أو لا يتكلم اللغة المستعملة في المحكمة.
المادة 7
1- لا يجوز إدانة أي شخص بسبب ارتكابه فعلا أو الامتناع عن فعل لم يكن يعتبر وقت وقوع الفعل أو الامتناع جريمة في القانون الوطني أو القانون الدولي. ولا يجوز توقيع عقوبات أشد من تلك المقررة وقت ارتكاب الجريمة.
2- لا تخل هذه المادة بمحاكمة أو عقوبة أي شخص بسبب ارتكابه فعلاً أو امتناعه عن فعل يعتبر وقت فعله أو الامتناع عن فعله جريمة وفقا للمبادئ العامة للقانون في الأمم المتحضرة.
المادة 8
1- لكل إنسان حق احترام حياته الخاصة والعائلية ومسكنه ومراسلاته.
2- لا يجوز للسلطة العامة أن تتعرض لممارسة هذا الحق إلا وفقاً للقانون وبما تمليه الضرورة في مجتمع ديمقراطي لصالح الأمن القومي وسلامة الجمهور أو الرخاء الاقتصادي للمجتمع، أو حفظ النظام ومنع الجريمة، أو حماية الصحة العامة والآداب، أو حماية حقوق الآخرين وحرياتهم.
المادة 9
1- لكل إنسان الحق في حرية التفكير والضمير والعقيدة. هذا الحق يشمل حرية تغيير الدين أو العقيدة، وحرية إعلان الدين أو العقيدة بإقامة الشعائر والتعليم والممارسة والرعاية، سواء على انفراد أو بالاجتماع مع آخرين، بصفة علنية أو في نطاق خاص.
2- تخضع حرية الإنسان في إعلان ديانته أو عقيدته فقط للقيود المحددة في القانون والتي تكون ضرورية في مجتمع ديمقراطي لصالح أمن الجمهور وحماية النظام العام والصحة والآداب أو لحماية حقوق الآخرين وحرياتهم.
المادة 10
1- لكل إنسان الحق في حرية التعبير. هذا الحق يشمل حرية اعتناق الآراء وتلقى وتقديم المعلومات والأفكار دون تدخل من السلطة العامة، وبصرف النظر عن الحدود الدولية. وذلك دون إخلال بحق الدولة في تطلب الترخيص بنشاط مؤسسات الإذاعة والتلفزيون والسينما.
2- هذه الحريات تتضمن واجبات ومسؤوليات. لذا يجوز إخضاعها لشكليات إجرائية، وشروط، وقيود، وعقوبات محددة في القانون حسبما تقتضيه الضرورة في مجتمع ديمقراطي، لصالح الأمن القومي، وسلامة الأراضي، وأمن الجماهير وحفظ النظام ومنع الجريمة، وحماية الصحة والآداب، واحترام حقوق الآخرين، ومنع إفشاء الأسرار، أو تدعيم السلطة وحياد القضاء.
المادة 11
1- لكل إنسان الحق في حرية الاجتماعات السلمية، وحرية تكوين الجمعيات مع آخرين، بما في ذلك حق الاشتراك في الاتحادات التجارية لحماية مصالحه.
2- لا تخضع ممارسة هذه الحقوق لقيود أخرى غير تلك المحددة في القانون حسبما تقتضيه الضرورة في مجتمع ديمقراطي لصالح الأمن القومي، وسلامة الجماهير، وحفظ النظام ومنع الجريمة وحماية الصحة والآداب، أو حماية حقوق الآخرين وحرياتهم. ولا تمنع هذه المادة من فرض قيود قانونية على ممارسة رجال القوات المسلحة أو الشرطة أو الإدارة في الدولة لهذه الحقوق.
المادة 12
للرجل والمرأة في سن الزواج حق التزوج وتكوين أسرة وفقاً للقوانين الوطنية التي تحكم ممارسة هذا الحق.
المادة 13
لكل إنسان انتهكت حقوقه وحرياته المحددة في هذه المعاهدة الحق في وسيلة انتصاف فعالة أمام سلطة وطنية، ولو كان هذا الانتهاك قد وقع من أشخاص يعملون بصفة رسمية.
المادة 14
يكفل التمتع بالحقوق والحريات المقررة في هذه المعاهدة دون تمييز أياً كان أساسه: كالجنس أو العرق أو اللون أو اللغة أو العقيدة أو الرأي السياسي أو غيره أو الأصل القومي أو الاجتماعي، أو الانتماء إلى أقلية قومية، أو الثروة، أو الميلاد، أو أي وضع آخر.
المادة 15
1- في وقت الحرب أو الطوارئ العامة الأخرى التي تهدد حياة الأمة، يجوز لأي طرف سام متعاقد أن يتخذ تدابير تخالف التزاماته الموضحة بالاتفاقية في أضيق حدود تحتمها مقتضيات الحال، وبشرط ألا تتعارض هذه التدابير مع التزاماته الأخرى في إطار القانون الدولي .
2- الفقرة السابقة لا تجيز مخالفة المادة الثانية، إلا فيما يتعلق بالوفيات الناتجة عن أعمال حربية مشروعة، كما لا تجيز مخالفة المواد الثالثة والرابعة (فقرة أ) والسابعة.
3- على كل طرف سام متعاقد يستخدم حق المخالفة سالف الذكر أن يخطر السكرتير العام لمجلس أوروبا بمعلومات كاملة عن التدابير التي اتخذها والأسباب التي دعت إليها. كما يخطر السكرتير العام لمجلس أوروبا أيضا عند وقف هذه التدابير واستئناف التنفيذ الكامل لأحكام المعاهدة.
المادة 16
لا يجوز تأويل أحكام المواد 10، 11، 14 على أنها تمنع الأطرف السامية المتعاقدة من فرض قيود على النشاط السياسي للأجانب.
المادة 17
ليس في أحكام هذه المعاهدة ما يجوز تأويله على أنه يخول أية دولة أو جماعة أو فرد أي حق في القيام بأي نشاط أو عمل يهدف إلى هدم الحقوق والحريات المقررة في المعاهدة، أو فرض قيود على هذه الحقوق والحريات أكثر من القيود الواردة بها.
المادة 18
لا يجوز تطبيق القيود المسموح بها في هذه المعاهدة على الحقوق والحريات سالفة الذكر لهدف آخر غير ما وضعت له.
القسم الثاني
المادة 19
لضمان احترام الالتزامات التي تعهدت بها الأطراف السامية المتعاقدة في هذه المعاهدة تنشأ:
أ- لجنة أوروبية لحقوق الإنسان، يشار إليها فيما بعد باسم " اللجنة".
ب- محكمة أوروبية لحقوق الإنسان، يشار إليها باسم " المحكمة ".
القسم الثالث
المادة 20
تشكل اللجنة من عدد من الأعضاء يساوي عدد الأطراف السامية المتعاقدة، ولا يجوز أن تضم اللجنة عضوين من جنسية دولة واحدة.
المادة 21
1- ينتخب أعضاء اللجنة بمعرفة لجنة الوزراء بالأغلبية المطلقة للأصوات، وذلك من قائمة يعدها مكتب الجمعية الاستشارية. ولكل مجموعة من ممثلي الأطراف السامية المتعاقدة في الجمعية الاستشارية أن تقدم ثلاثة مرشحين، منهم اثنان على الأقل من جنسيتها.
2 -تتبع ذات الإجراءات كلما أمكن تطبيقها لإكمال عدد اللجنة في حالة انضمام دول أخرى للمعاهدة، ولشغل المراكز التي تخلو.
المادة 22
1- ينتخب أعضاء اللجنة لمدة ست سنوات، ويجوز تجديد انتخابهم. على أن تنتهي مدة سبعة أعضاء ممن تم اختيارهم في الانتخاب الأول بانقضاء ثلاث سنوات.
2- يحدد الأعضاء الذين تنتهي مدة عضويتهم بانقضاء ثلاث سنوات بطريق الاقتراع بمعرفة السكرتير العام فور انتهاء الانتخاب الأول.
3- ولضمان تنفيذ تلك القاعدة بقدر الإمكان، يجب تجديد نصف العضوية في اللجنة كل ثلاث سنوات. ويجوز للجنة الوزراء ـ قبل اتخاذ إجراءات أي انتخاب لاحق ـ أن تقرر أن مدة أو مدد العضوية للعضو أو الأعضاء الذين سيجري انتخابهم تكون لفترة مختلفة عن ست سنوات، ولكن لا تزيد عن تسع سنوات ولا تقل عن ثلاث سنوات.
4- إذا تداخلت أكثر من مدة عضوية، وطبقت لجنة الوزراء القاعدة السابقة، فإن تحديد مدد العضوية يتم بطريق القرعة بمعرفة السكرتير العام فور انتهاء الانتخاب.
5- عضو اللجنة الذي ينتخب ليحل محل عضو آخر لم تنته مدة عضويته يكمل فقط المدة الباقية لعضوية سلفه.
6- تستمر عضوية أعضاء اللجنة إلى أن يحل غيرهم محلهم. وبعد استبدالهم يستمرون في التعامل مع الحالات التي مازالت لديهم محل دراسة.
المادة 23
يؤدي أعضاء اللجنة أعمالهم فيها بصفاتهم الفردية.
المادة 24
يجوز لكل طرف سام متعاقد أن يبلغ اللجنة، عن طريق السكرتير العام لمجلس أوروبا، بأي مخالفة لأحكام المعاهدة من جانب أي طرف سام متعاقد آخر.
المادة 25
1- يجوز للجنة أن تتلقى الشكاوي المرسلة إلى السكرتير العام لمجلس أوروبا من أي شخص، أو من المنظمات غير الحكومية، أو من مجموعات الأفراد بأنهم ضحايا انتهاك للحقوق الموضحة بهذه المعاهدة من جانب أحد الأطراف السامية المتعاقدة، بشرط أن يكون هذا الطرف السامي المتعاقد الذي قدمت ضده الشكوى قد سبق أن أعلن اعترافه باختصاص اللجنة في تلقي هذه الشكاوي. وتتعهد الأطراف السامية المتعاقدة التي قامت بهذا الإعلان ألا تعوق بأي حال من الأحوال الممارسة الفعالة لهذا الحق.
2- يجوز أن يتم الإعلان المذكور محدداً بمدة معينة.
3- تودع هذه الإعلانات لدى السكرتير العام لمجلس أوروبا الذي يقوم بإرسال نسخ منها إلى الأطراف السامية المتعاقدة وينشرها.
4- تباشر اللجنة السلطات المخولة لها في هذه المادة بعد أن يتم ارتباط ست أطراف سامية متعاقدة على الأقل بهذه الإعلانات وفقا للفقرات السابقة.
المادة 26
تبدأ اللجنة عملها بعد أن يستنفد الشاكي جميع طرق الانتصاف الداخلية، وطبقا للمبادئ العامة المعترف بها في القانون الدولي، خلال ستة أشهر من تاريخ القرار النهائي المتخذ في الداخل.
المادة 27
1- لا تنظر اللجنة في الشكاوي التي تقدم طبقا للمادة 25 في الأحوال الآتية:
أ- إذا كانت الشكوى مجهولة.
ب- إذا كانت اللجنة قد فحصت شكوى مطابقة لها ماديا من قبل، أو سبق تقديمها في إجراءات تحقيق دولية أخرى أو تسوية، أو كانت لا تنطوي على وقائع جديدة.
2- ترفض اللجنة نظر أي شكوى تقدم لها طبقا للمادة 25 إذا ثبتت أنها تخالف أحكام المعاهدة الحالية، ولا تستند بياناتها إلى أساس، أو تنطوي على تعسف في استخدام حق الشكوى.
3- ترفض اللجنة أي شكوى ترد إليها إذا تبينت أنها غير مقبولة طبقا للمادة 26.
المادة 28
في حالة قبول اللجنة لشكوى قدمت إليها:
أ- تقوم اللجنة ـ في سبيل تحديد الوقائع ـ بفحص الشكوى مع ممثلي الأطراف. وإذا اقتضى الأمر إجراء تحقيق، تلتزم الدول المعنية بأن تقدم تسهيلاته الضرورية بعد تبادل وجهات النظر مع اللجنة.
ب- تضع اللجنة نفسها في خدمة الأطراف المعنية بهدف الوصول إلى تسوية ودية للموضوع على أساس احترام حقوق الإنسان حسبما تقررها هذه المعاهدة.
المادة 29
بعد أن تقبل اللجنة الشكوى المقدمة لها طبقاً للمادة 25، يجوز لها مع ذلك أن تقرر بالإجماع رفض الشكوى إذا تبينت أثناء الفحص وجود أحد أسباب عدم قبولها المحددة في المادة 27.
في هذه الحالة يبلغ القرار إلى الأطراف.
المادة 30
إذا توصلت اللجنة إلى تسوية ودية طبقا للمادة 28، تعد تقريراً يرسل إلى الدول المعنية، ولجنة الوزراء، وكذلك السكرتير العام لمجس أوروبا للنشر. هذا التقرير يقتصر على بيان موجز للوقائع والحل الذي تم الوصول إليه.
المادة 31
1- إذا لم يتم الوصول إلى حل تعد اللجنة تقريراً مشفوعاً برأيها فيما إذا كانت الوقائع المعروضة تنبئ عن مخالفة من جانب الدولة المعنية لالتزامها في ظل المعاهدة. ويجوز إثبات آراء أعضاء اللجنة حول هذه المسألة في التقرير.
2- يحال التقرير إلى لجنة الوزراء، كما يحال أيضا إلى الدول المعنية التي لا يجوز لها نشره.
3- عند إحالة التقرير إلى لجنة الوزراء يجوز للجنة أن تبدي الاقتراحات التي تراها مناسبة.
المادة 32
1- إذا لم يتم إحالة الموضوع إلى المحكمة طبقا للمادة 48 من هذا المعاهدة خلال ثلاثة أشهر من تاريخ إحالة التقرير إلى لجنة الوزراء تصدر لجنة الوزراء قرارا بأغلبية ثلثي الأعضاء أصحاب حق حضور هذه اللجنة بما إذا كان هناك انتهاك للمعاهدة.
2-إذا كان قرار لجنة الوزراء إيجابيا، تحدد فيه مهلة يتعين على الدول السامية المتعاقدة أن تتخذ خلالها التدابير المطلوبة في القرار.
3- إذا لم تتخذ الدول السامية المتعاقدة تدابير مرضية خلال المهلة، تصدر لجنة الوزراء قرارا بالأغلبية الموضحة في الفقرة الأولى ـ بما يترتب على قرارها الأصلي من أثر، وتنشر التقرير.
4- تتعهد الدول السامية المتعاقدة بأن تلتزم بأي قرار تتخذه لجنة الوزراء بالتطبيق للفقرات السابقة.
المادة 33
تعقد اللجنة اجتماعاتها سرية.
المادة 34
مع عدم الإخلال بأحكام المادة 29 تتخذ اللجنة قراراتها بأغلبية الأعضاء الحاضرين الذين أدلوا بأصواتهم.
المادة 35
تجتمع اللجنة حسبما تتطلب الظروف ويوجه السكرتير العام لمجلس أوروبا الدعوة للاجتماع.
المادة 36
تضع اللجنة قواعد الإجراءات الخاصة بها.
المادة 37
يتولى السكرتير العام لمجلس أوروبا تزويد اللجنة بالسكرتارية.
القسم الرابع
المادة 38
تتكون محكمة حقوق الإنسان الأوروبية من عدد من القضاة يساوي عدد أعضاء مجلس أوروبا، ولا يجوز أن تضم قاضيين من جنسية واحدة.
المادة 39
1-تنتخب الجمعية الاستشارية أعضاء المحكمة بأغلبية الأصوات المعطاة. وذلك بالاختيار من قائمة الأسماء المحددة بمعرفة مجلس أوروبا. وكل دولة عضو تسمى ثلاثة مرشحين منهم اثنان على الأقل من جنسيتها.
2- تتبع بنفس الإجراءات طالما أمكن تطبيقها لإكمال المحكمة في حالة انضمام أعضاء جدد إلى مجلس أوروبا، وكذلك لشغل العضوية الشاغرة.
3- يجب أن يكون المرشحون ممن يتمتعون بصفات أخلاقية سامية، وحائزين للمؤهلات المطلوبة لشغل وظيفة قضائية عليا، أو مستشارين قانونيين ذوي كفاءة معترف بها.
المادة 40
1- ينتخب أعضاء المحكمة لمدة تسع سنوات، يجوز تجديد انتخابهم. على أن تنتهي مدة عضوية أربعة أعضاء ممن تم اختيارهم في الانتخاب الأول بمضي ثلاث سنوات، كما تنتهي مدة عضوية أربعة أعضاء آخرين منهم بمضي ست سنوات.
2- يتم اختيار الأعضاء الذين تنتهي مدة عضويتهم بانقضاء المدد سالفة الذكر ثلاث سنوات وست سنوات بمعرفة السكرتير العام بطريق القرعة فور إتمام الانتخاب الأول.
3- لضمان تنفيذ تلك القاعدة بقدر الإمكان، يجب تجديد ثلث العضوية في المحكمة كل ثلاث سنوات. يجوز للجمعية الاستشارية أن تقرر قبل اتخاذ إجراءات أي انتخاب لاحق أن تقرر أن مدة أو مدد العضوية لواحد أو أكثر ممن سيجري انتخابهم تكون لمدة تختلف عن تسع سنوات، ولكن لا تزيد عن اثنتي عشرة سنة ولا تقل عن ست سنوات.
4- في حالة تداخل أكثر من مدة عضوية، وطبقت الجمعية الاستشارية الفقرة السابقة، يتم تحديد مدد العضوية عن طريق قرعة يجريها السكرتير العام فور انتهاء الانتخاب.
5- عضو المحكمة الذي ينتخب ليحل محل عضو آخر لم تنته مدة عضويته يشغل هذا المركز طوال المدة الباقية لسلفه.
6- يمارس أعضاء المحكمة مهام وظائفهم إلى أن يحل غيرهم محلهم وبعد استبدالهم يستمرون في نظر الحالات المعروضة عليهم.
المادة 41
تنتخب المحكمة رئيسها ونائب الرئيس لمدة ثلاث سنوات. ويجوز إعادة انتخابهم.
المادة 42
يتقاضى أعضاء المحكمة مكافأة عن كل يوم عمل تحددها لجنة الوزراء.
المادة 43
تتكون المحكمة ـ لنظر كل دعوى تعرض أمامها ـ من غرفة مشورة تضم سبعة قضاة يكون بينهم بحكم وظيفته القاضي الذي ينتمي بجنسيته إلى الدول المعنية كطرف في الدعوى، فإذا لم يوجد تختار تلك الدولة شخصاً آخر يحل محله بصفته قاضياً، وتختار أسماء باقي القضاة بطريق القرعة بمعرفة الرئيس قبل افتتاح الدعوى.
المادة 44
للأطراف السامية المتعاقدة واللجنة فقط حق تقديم الدعوى للمحكمة.
المادة 45
يمتد الاختصاص القضائي للمحكمة إلى جميع الدعاوى فيما يتعلق بتفسير وتطبيق هذه المعاهدة، والتي تشير إليها الأطراف السامية المتعاقدة واللجنة تطبيقا للمادة 48.
المادة 46
1- لأي من الأطرف السامية المتعاقدة أن تعلن في أي وقت اعترافها بالأثر الملزم لقضاء المحكمة بذاته دون اتفاق خاص في جميع المسائل المتعلقة بتفسير وتطبيق هذه المعاهدة.
2- يجوز أن يكون الإعلان المشار إليه في الفقرة السابقة غير مشروط، أو مشروطاً بالمعاملة بالمثل من جانب بعض الأطراف السامية المتعاقدة أو طرف معين، أو لمدة محددة.
3- تودع هذه الإعلانات لدى السكرتير العام لمجلس أوروبا ويجب عليه أن يرسل نسخاً منها إلى الإطراف السامية المتعاقدة.
المادة 47
لا تنظر المحكمة الدعوى إلا بعد أن تعترف اللجنة بفشل جهود التسوية الودية خلال فترة الثلاثة أشهر الموضحة بالمادة 32.
المادة 48
لكل من الجهات الآتية تقديم الدعوى إلى المحكمة، بشرط أن يكون الطرف السامي المتعاقد المعني - إذا كان واحداً - أو الأطراف السامية المتعاقدة المعنية إن كانوا أكثر من واحد خاضعين للقضاء الملزم للمحكمة. أو بموافقة الطرف السامي المتعاقد المعني - إذا كان واحداً - أو الأطراف السامية المتعاقدة المعنية إن كانوا أكثر من واحد.
أ- اللجنة.
ب- الطرف السامي المتعاقد الذي يدعي أحد رعاياه أنه ضحية.
ج- الطرف السامي المتعاقد الذي عرض الحالة على اللجنة.
د- الطرف السامي المتعاقد الذي قدمت ضده الشكوى.
المادة 49
في حالة النزاع بشأن اختصاص المحكمة تحسم هذه المسألة بحكم المحكمة.
المادة 50
إذا تبينت المحكمة أن قرارا أو تدبيرا اتخذ من جانب سلطة قانونية أو أي سلطة أخرى لأحد الأطراف السامية المتعاقدة بالمخالفة للالتزامات الناشئة عن هذه المعاهدة، وكان القانون الداخلي للطرف المذكور يسمح فقط بتعويض جزئي عن الآثار الضارة لهذا القرار أو التدبير، فللمحكمة حسبما تراه ضروريا، أن تقضي بترضية عادلة للطرف المضرور.
المادة 51
1- تصدر أحكام المحكمة مسببة.
2- إذا لم يعبر الحكم في مجمله أو في جزء منه عن إجماع آراء القضاة فلأي قاض حق تقديم رأي مفصل.
المادة 52
حكم المحكمة نهائي.
المادة 53
تتعهد الأطراف السامية المتعاقدة بأن تتقبل نتائج قرارات المحكمة في أي دعوى تكون طرفا فيها.
المادة 54
يحال حكم المحكمة إلى لجنة الوزراء التي تتولى الإشراف على تنفيذه.
المادة 55
تضع المحكمة لائحتها الخاصة وتحدد الإجراءات الخاصة بها.
المادة 56
1- يتم الانتخاب الأول لأعضاء المحكمة بعد أن يصدر ثمانية أطراف سامية متعاقدة الإعلان المذكور بالمادة 46.
2- لا يجوز تقديم أي دعوى أمام المحكمة قبل إجراء هذا الانتخاب.
القسم الخامس
المادة 57
على كل طرف سام متعاقد أن يقدم - بناء على طلب السكرتير العام لمجلس أوروبا - بياناً بالطريقة التي يضمن بها قانونه الداخلي التنفيذ الفعال لأحكام هذه المعاهدة.
المادة 58
يتحمل مجلس أوروبا تمويل مصروفات اللجنة والمحكمة.
المادة 59
لأعضاء اللجنة والمحكمة - أثناء تأديتهم لوظائفهم - حق التمتع بالامتيازات والحصانات الموضحة بالمادة 40 من القانون الأساسي لمجلس أوروبا، والاتفاقيات التي تمت في ظله.
المادة 60
لا يجوز تفسير هذه المعاهدة لاستنتاج قيد أو انتقاص أي من حقوق الإنسان والحريات الأساسية التي تحميه القوانين الداخلية لأي من الأطراف السامية المتعاقدة، أو الاتفاقيات الأخرى التي تكون طرفاً فيها.
المادة 61
لا تخل هذه المعاهدة بالسلطات المخولة للجنة الوزراء بمقتضى القانون الأساسي لمجلس أوروبا.
المادة 62
تتفق الأطراف السامية المتعاقدة على أنها لن تستفيد من المعاهدات والاتفاقيات النافذة بينها لتطلب إخضاع النزاع الناشئ من تطبيق هذه المعاهدة لطرق تسوية أخرى غير تلك المحددة في المعاهدة، ما لم يوجد اتفاق خاص على ذلك.
المادة 63
1- يجوز لأي دولة لدى تصديقها أو في وقت لاحق أن تعلن بإخطار موجه إلى السكرتير العام لمجلس أوروبا أن هذه المعاهدة تسري على كل أو أي من الإقليم أو الأقاليم التي تكون هي مسؤولة عن علاقاتها الدولية.
2- تسري المعاهدة على الإقليم أو الأقاليم المسماة في الإخطار منذ اليوم الثلاثين بعد استلام هذا الإخطار من جانب السكرتير العام لمجلس أوروبا.
3- ومع ذلك، تطبق أحكام هذه المعاهدة على تلك الأقاليم مع الاعتبار المناسب للمتطلبات المحلية.
4- يجوز لأي دولة أصدرت إعلانا بالتطبيق للفقرة الأولى من هذه المادة في أي وقت لاحق أن تعلن، بالنسبة لإقليم أو أكثر من الأقاليم التي أصدرت بشأنها الإعلان، أنها تقبل اختصاص اللجنة بتلقي الشكاوي من الأفراد أو المنظمات غير الحكومية، أو مجموعات الأفراد تطبيقا للمادة 25 من هذه المعاهدة.
المادة 64
1- يجوز لأي دولة عند التوقيع على هذه المعاهدة أو عند إيداع وثائق التصديق عليها، أن تتحفظ بشأن أي حكم خاص في المعاهدة، بالقدر الذي لا يصبح معه أي قانون نافذ في إقليمها مخالفاً لهذا الحكم. ولن يسمح بالتحفظات ذات الطابع العام في ظل هذه المادة.
2- يجب أن يتضمن أي تحفظ يتم إبداؤه طبقاً لهذه المادة بياناً موجزاً عن القانون المعني.
المادة 65
1- لا يجوز للطرف السامي المتعاقد أن يعلن نقضه هذه المعاهدة إلا بعد مضي خمس سنوات من تاريخ اليوم الذي أصبح فيه طرفاً فيها. وبعد مرور مهلة ستة أشهر يتضمنها إخطار يوجه إلى السكرتير العام لمجلس أوروبا، الذي يتولى إبلاغه إلى الأطراف السامية المتعاقدة الأخرى.
2- لا يترتب على إعلان نقض هذه المعاهدة إعفاء الطرف السامي المتعاقد من التزاماته في ظل هذه المعاهدة بالنسبة لأي فعل يشكل انتهاكاً لهذه الالتزامات، متى وقع الفعل من جانبه قبل التاريخ الذي أصبح فيه إعلان نقض المعاهدة نافذاً.
3- إذا فقد أي طرف سام متعاقد عضويته في مجلس أوروبا لا يصبح طرفا في هذه المعاهدة وفقا لذات الأحكام.
4- يجوز نقض الاتفاقية طبقا لأحكام الفقرات السابقة بالنسبة لأي إقليم تم الإعلان عن سريان المعاهدة عليه طبقا لنصوص المادة 63.
المادة 66
1- هذه الاتفاقية مفتوحة لتوقيع الأعضاء في مجلس أوروبا ويتم التصديق عليها وتودع وثائق التصديق لدى السكرتير العام لمجلس أوروبا.
2- يبدأ نفاذ هذه المعاهدة بعد إيداع عشر وثائق تصديق.
3- ويبدأ نفاذ المعاهدة بالنسبة لأي تصديق لاحق من تاريخ إيداع وثائق التصديق.
4- يتولى السكرتير العام لمجلس أوربا إخطار جميع أعضاء مجلس أوروبا بنفاذ المعاهدة، وأسماء الأطراف السامية المتعاقدة التي صدقت عليها، وإيداع جميع وثائق التصديق التي قد تقدم فيما بعد.

حررت بروما في الرابع من نوفمبر 1950 باللغتين الإنجليزية والفرنسية وكلتاهما بالتساوي رسمية معتمدة في نسخة واحدة تظل مودعة بأرشيف مجلس أوروبا. ويتولى السكرتير العام إرسال نسخ رسمية لكل من الموقعين.
_______
* بسيوني، محمود شريف، الوثائق الدولية المعنية بحقوق الإنسان، المجلد الثاني، دار الشروق، القاهرة، 2003.

02/18/05

Permalink Categories: وثائق أفريقية   Arabic (SY)

إعلان كامبالا بشأن الحرية الفكرية والمسؤولية الاجتماعية 1990

تمهيد:
تتهدد الحرية الفكرية في إفريقيا حالياً بدرجة غير مسبوقة، والأزمة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية الناشئة تاريخياً في قارتنا مستمرة في إضعاف التطور في كافة المجالات، ووضع برامج التعديل الهيكلية غير الشعبية يصاحبها قمع سياسي متزايد ونشر الفقر والمعاناة الإنسانية الشديدة على نطاق واسع، ويكون رد فعل الشعوب الإفريقية على هذه الظروف غير المحتملة هو تكثيف نضالها من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان، والنضال من أجل الحرية الفكرية هو جزء لا يتجزأ من كفاح شعوبنا من أجل حقوق الإنسان، وبقدر ما يكون نضال الشعوب الإفريقية من أجل الديمقراطية عاماً بقدر ما يتكثف نضال المفكرين الأفارقة من أجل الحرية الفكرية.
وإدراكاً أن الدول الأفريقية هي أطراف في وثائق حقوق الإنسان الدولية والإقليمية بما في ذلك الميثاق الأفريقي بشأن حقوق الإنسان والشعوب، واقتناعاً بأننا – نحن المشاركين في الندوة الخاصة بـ "الحرية الأكاديمية والمسؤولية الاجتماعية للمفكرين" وأعضاء المجتمع الفكري الأفريقي لدينا التزاماً بالكفاح من أجل حقوقنا، وكذلك المساهمة في- النضال من أجل حقوق شعوبنا، اجتمعنا في كامبالا بأوغندا لوضع المعايير والمقاييس لترشيد ممارسة الحرية الفكرية، وتذكير أنفسنا بمسؤوليتنا الاجتماعية كمفكرين، وبذلك نتبنى إعلان كامبالا بشأن الحرية الفكرية والمسؤولية الاجتماعية في التاسع والعشرين من نوفمبر 1990، وربما يكون هذا الإعلان هو المعيار للمجتمع الفكري الأفريقي للتأكيد على الاستقلالية والتعهد بالمسؤولية تجاه شعوب قارتنا.
الفصل الأول
الحقوق والحريات الأساسية
القسم أ
الحقوق والحريات الفكرية
مادة 1
لكل شخص الحق في التعليم والمشاركة في النشاط الفكري.
مادة 2
لكل مفكر أفريقي الحق في أن تحترم كل حقوقه المدنية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، كما هو وارد في بيان حقوق الإنسان الدولي والميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب.
مادة 3
لا يضطهد أي مفكر أفريقي بأي حال أو يفزع أو يروع بسبب إنتاجه الفكري أو آرائه أو جنسه أو جنسيته أو عرقه.
مادة 4
يتمتع كل مفكر أفريقي بحرية الحركة في بلده وحرية السفر إلى الخارج والعودة مرة أخرى دون معوقات أو مضايقات، ولا يحد من حريته أي إجراء إداري أو أي إجراء آخر سواء بشكل مباشر أو غير مباشر بسبب آرائه الفكرية أو معتقداته أو نشاطه.
مادة 5
لكل مفكر وكل مجتمع فكري أفريقي الحق في الشروع في الاتصالات وتطويرها أو إنشاء علاقات مع المفكرين والمجتمعات الفكرية الأخرى بشرط أن تكون قائمة على المساواة والاحترام المتبادل.
مادة 6
لكل مفكر أفريقي الحق في متابعة الأنشطة الفكرية بما في ذلك التدريس والبحث ونشر نتائج الأبحاث دون معوقات أو مضايقات خضوعاً فقط للمبادئ المعترف بها عالمياً للبحث العلمي والمعايير الأخلاقية والمهنية.
مادة 7
لكل أعضاء هيئات التدريس والبحث وطلاب المؤسسات التعليمية الحق – بشكل مباشر ومن خلال ممثليهم المنتخبين – البدء والمشاركة في وتحديد البرامج الأكاديمية لمؤسساتهم وفقاً لأعلى المقاييس التعليمية.
مادة 8
يكون لأعضاء التدريس والبحث في المجتمع الفكري ضمان التثبيت في وظائفهم، ولا يطردون من أعمالهم إلا لأسباب سوء السلوك الفادح أو ثبوت عدم الكفاءة أو الإهمال الذي يتعارض مع المهنة الأكاديمية، وتكون إجراءات الفصل التأديبية القائمة على الأسس المذكورة في هذه المادة وفقاً للإجراءات الموضوعة والتي تشترط جلسة استماع عادلة أمام هيئة منتخبة بشكل ديمقراطي للمجتمع الفكري.
مادة 9
يكون للمجتمع الفكري الحق في التعبير عن آرائه بحرية في وسائل الإعلام، وفي إنشاء وسائل الإعلام والاتصالات الخاصة به.
القسم ب
الحق في إنشاء التنظيمات المستقلة
مادة 10
يكون لكافة أعضاء المجتمع الفكري حرية التجمع بما في ذلك الحق في تشكيل النقابات المهنية والانضمام إليها، ويشمل حق التجمع الحق فى الاجتماع سلمياً وتكوين الجماعات والأندية والجمعيات المحلية والدولية.
القسم ج
الحكم الذاتي للمؤسسات
مادة 11
تكون مؤسسات التعليم العالي مستقلة في إدارة شؤونها عن الدولة أو أي سلطة عامة أخرى بما في ذلك الإدارة ووضع البرامج الأكاديمية وبرامج التدريس والبحث والبرامج الأخرى ذات الصلة.
مادة 12
تتم ممارسة الحكم الذاتي لمؤسسات التعليم العالي بالوسائل الديمقراطية للحكم الذاتي بما في ذلك المشاركة الفعالة لكافة أعضاء المجتمع الأكاديمي الخاص بها.
الفصل الثاني
التزامات الدولة
مادة 13
تلتزم الدولة باتخاذ الإجراءات العاجلة والمناسبة فيما يتعلق بأي مخالفة من قبل مسئولي الدولة تنمو إلى علمها تجاه حقوق وحريات المجتمع الفكري.
مادة 14
لا تنشر الدولة أي قوات عسكرية أو قوات الدفاع المدني أو قوات الأمن أو المخابرات أو أي قوات مشابهة داخل مباني وأراضي المؤسسات التعليمية، وفي حالة ما إذا كان نشر مثل هذه القوات ضرورياً من أجل حماية الحياة والممتلكات ففي هذه الحالة تراعى الشروط التالية:
(أ) أن يكون هناك خطر واضح على الحياة والممتلكات، و
(ب) أن يكون رئيس المؤسسة المعنية قد قدم دعوة خطية بهذا المعنى، و
(ج) أن تتم الموافقة على مثل هذه الدعوة من قبل لجنة قائمة منتخبة من المجتمع الأكاديمي تشكل لهذا الغرض.
مادة 15
تتوقف الدولة عن ممارسة الرقابة على أعمال المجتمع الفكري.
مادة 16
تلتزم الدولة بضمان ألا يقوم أي مسئول أو أي هيئة أخرى تحت سيطرتها بترويج المعلومات المضللة أو الإشاعات المدبرة للترويع وتشويه السمعة أو التدخل بأي حال في الأعمال الشرعية للمجتمع الفكري.
مادة 17
تضمن الدولة على نحو متواصل التمويل المناسب لمؤسسات البحث ومؤسسات التعليم العالي، ويتم تحديد مثل هذا التمويل بالتشاور مع الهيئة المنتخبة للمؤسسة المعنية.
مادة 18
تتوقف الدولة عن فرض شروط على الحركة أو العمل بالنسبة للمفكرين الأفارقة من البلاد الأخرى داخل أراضيها أو منع ذلك.
الفصل الثالث
المسؤولية الاجتماعية
مادة 19
يلتزم أعضاء المجتمع الفكري بأداء أدوارهم ووظائفهم بكفاءة وأمانه وبأفضل صورة، ويجب أن يؤدوا واجباتهم وفقا لأفضل المعايير العلمية والأخلاقية.
مادة 20
على أعضاء المجتمع الفكري مسؤولية تعزيز روح التسامح نحو وجهات النظر والمواقف المختلفة وتحسين النقاش الديمقراطي.
مادة 21
لا تنغمس أي جماعة من المجتمع الفكري في مضايقة أو الهيمنة على أو السلوك الجائر نحو أي جماعة أخرى، وتحل كل الخلافات فيما بين المجتمع الفكري بروح المساواة وعدم التعصب والديمقراطية.
مادة 22
يكون لدى المجتمع الفكري مسؤولية النضال والمشاركة في نضال القوى الشعبية من أجل حقوقهم ومن أجل تحريرهم.
مادة 23
لا يشارك أي عضو في المجتمع الفكري أو يكون طرفاً في أي محاولة تعمل إحداث الضرر بالناس أو المجتمع الفكري أو يعرض للخطر المبادئ والمعايير العلمية والأخلاقية والمهنية.
مادة 24
يلتزم المجتمع الفكري بالتضامن وتوفير الملجأ لأي عضو يضطهد بسبب نشاطه الفكري.
مادة 25
يلتزم المجتمع الفكري بتشجيع والمساهمة في الأفعال الإيجابية لإصلاح الظلم الاجتماعي التاريخي والمعاصر القائم على الجنس أو الجنسية أو أي عائق اجتماعي آخر.
الفصل الرابع
التنفيذ
مادة 26
يجوز لأعضاء المجتمع الفكري أن يقوموا بتطوير وتقوية المعايير والمقاييس الموضوعة في هذا الإعلان على المستوى الإقليمي والأفريقي كله.
مادة 27
يلتزم المجتمع الفكري الإفريقي بتشكيل تنظيماته الخاصة لمراقبة والإعلان عن انتهاكات الحقوق والحريات الواردة في هذا الإعلان.

توصيات وقرارات الندوة بشأن الحرية الأكاديمية والمسئولية الاجتماعية لمفكري كامبالا
29 نوفمبر 1990
الدولة والحرية الأكاديمية
- تدين الندوة انتهاكات الحكم الذاتي للمؤسسات الأكاديمية بسبب الإغلاق أو الاقتحام من قبل قوات الأمن أو الشرطة أو القوات العسكرية أو رقابة العمل الفكري والقيود على حرية التجمع والحركة والكلام والنشر.
- تطالب الندوة بإطلاق سراح كافة المفكرين المعتقلين أو المسجونين بشكل غير قانوني وعائلتهم بشكل فوري وبدون شروط، وعودة أولئك المنفيين وإنهاء كافة أشكال مضايقة وتخويف واضطهاد المفكرين بسبب عملهم.
- تناشد الندوة كافة الدول أن تقوم على نحو كاف بالمجهودات الأكاديمية والفكرية حيث بدونها لا يمكن أن تتوفر الحرية الأكاديمية.
حرية أهل الفكر والحرية الفكرية:
- تطالب الندوة بإنشاء منظمة أفريقية لمراقبة وتوثيق ونشر المعلومات عن سوء استغلال الحرية الأكاديمية والفكرية وقمع ومضايقة وتخويف واعتقال المفكرين.
- تطالب الندوة بتقوية شبكات واتحادات المجتمع الفكري الأفريقي القائمة من خلال التمثيل المتزايد للجماعات المهمشة مثل النساء والطلاب الصغار غير المعترف بهم.
- تطالب الندوة بجعل الهياكل الإدارية والإجراءات والممارسات في المؤسسات الأكاديمية أكثر تمثيلاً للمدرسين والباحثين والطلاب والآخرين الذين يعملون داخلها.
- تطالب الندوة بتشجيع الطرق الجماعية والديمقراطية للتدريس والبحث والنشر والمعايير المهنية والأخلاقية العالية.
- تطالب الندوة المؤسسات الأكاديمية الأفريقية بتشجيع التبادل الفكري بين العلماء الأفارقة وتوفير الملاذ للعلماء المنفيين وتقديم شروط متساوية للخدمات والتعويض والعلاج بغض النظر عن الجنسية.
- تطالب الندوة المفكرين الأفارقة بتنمية التضامن والشبكات الداعمة للدفاع عن المصالح الجماعية للمجتمع الفكري.
_______
* بسيوني، محمود شريف، الوثائق الدولية المعنية بحقوق الإنسان، المجلد الثاني، دار الشروق، القاهرة، 2003.

Permalink Categories: وثائق أفريقية   Arabic (SY)

وثيقة أديس أبابا بشأن اللاجئين والتشريد القسري للسكان في أفريقيا

تبنتها ندوة منظمة الوحدة الأفريقية – المفوضية العليا التابعة للأمم المتحدة بشأن اللاجئين والتشريد القسري للسكان في أفريقيا
8 – 10 سبتمبر 1994 أديس أبابا – أثيوبيا

عقدت احتفالاً بالذكرى الخامسة والعشرين لتبني منظمة الوحدة الإفريقية للاتفاقية
التي تحكم الجوانب المختلفة لمشاكل اللاجئين في إفريقيا والذكرى العشرين لبدء العمل بها
المحتويات
تقديم من عضو لجنة المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة؛ السيدة ساداكو أوجاتا،
وأمين عام منظمة الوحدة الأفريقية؛ د.سالم أ.سالم
الجزء الأول – مقدمة
الجزء الثاني – التوصيات
(1) الأسباب الرئيسة لتدفق اللاجئين وانتقال السكان القسري.
(2) اتفاقية 1969 التي تحكم الجوانب المختلفة لمشاكل اللاجئين في إفريقيا.
(3) حماية اللاجئين في إفريقيا.
(4) المساعدة المادية للاجئين.
(5) ترحيل الأشخاص داخلياً.
(6) حلول للاجئين.
(أ) إعادة اللاجئين.
(ب) إعادة التوطين فيما بين الدول الإفريقية.
(7) السكان الآخرون الذين يحتاجون للحماية والمساعدة الإنسانية.
(8) الاستعداد والاستجابة للطوارئ.
(9) من الإعانة والمساعدة الإنسانية إلى الرعاية الاجتماعية والاقتصادية.
(10) الجوانب التنظيمية.
الجزء الثالث – المتابعة

الجزء الأول
مقدمة
1- أقيمت ندوة منظمة الوحدة الأفريقية – المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة بشأن اللاجئين والتشريد القسري للسكان في إفريقيا في أديس أبابا – أثيوبيا من 8 إلى 10 سبتمبر 1994، وقد عقدت الندوة احتفالاً بالذكرى الخامسة والعشرين لتبني منظمة الوحدة الإفريقية لاتفاقية 1969 التي تحكم الجوانب المختلفة لمشاكل اللاجئين في إفريقيا (اتفاقية منظمة الوحدة الإفريقية 1969) والذكرى العشرين لبدء العمل بها في 20 يونيو 1974.
2- جمعت الندوة معاً ممثلي كافة الدول أعضاء منظمة الوحدة الإفريقية تقريباً، وعدد من الدول أعضاء اللجنة التنفيذية لبرنامج المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة، وكذلك ممثلين من منظمات الأمم المتحدة ذات الصلة، وبعض المنظمات فيما بين الحكومات، والمنظمات غير الحكومية والأكاديمية من مختلف أجزاء العالم.
3- أشار المشاركون في الندوة بارتياح إلى المساهمة المهمة التي قامت بها اتفاقية منظمة الوحدة الإفريقية 1969 لحماية اللاجئين وإيجاد الحلول لهم في إفريقيا، وشجعت كذلك أقاليم أخرى في العالم، وعلى الرغم من الاعتراف بالتحديات التي تواجه الاتفاقية فقد أكدت الندوة مجدداً إيمانها بصلاحية الاتفاقية المستمرة كأساس إقليمي لتوفير الحماية وإيجاد الحلول للاجئين في إفريقيا، وتؤمن الندوة كذلك أن الاتفاقية قد وفرت أساساً جيداً لتطوير الأدوات والآليات لحل مشاكل اللاجئين والتشريد القسري للسكان ككل.
4- لقد كانت هناك تطورات إيجابية في إيجاد حلول للاجئين في إفريقيا مثل ترحيل لاجئ جنوب إفريقيا الذي أنجز بنجاح في عام 1993، والعودة المستمرة لما يزيد على مليون لاجئ من موزمبيق إلى وطنهم، لكن وقعت أزمات جديدة للاجئين كذلك في أجزاء كثيرة من القارة، وفي الواقع فإن عدد اللاجئين في إفريقيا قد زاد أكثر من عشر مرات – من سبعمائة ألف إلى ما يزيد على سبعة ملايين في الخمسة وعشرين سنة منذ نشأة الاتفاقية في عام 1969، وبالإضافة إلى السبعة ملايين لاجئ فإن في ثلث العالم إجمالاً هناك ما يقرب من عشرين مليون لاجئ داخلياً على مستوى القارة الإفريقية، لكن على الرغم من تزايد أزمة التشريد فإن الدعم السياسي والمالي والمادي نحو حماية ومساعدة اللاجئين لم يعد يمنح وذلك نتيجة للتطورات العالمية المختلفة.
5- يتطلب تدفق اللاجئين أمناً زائداً وأعباء اجتماعية واقتصادية على الدول التي توفر وتواصل توفير الملجأ، وهذا التدفق يدل بشكل خطير على مأساة النزاعات العرقية والتفكك الاجتماعي والفوضى السياسية السائدة في بعض الدول في إفريقيا.
6- وهكذا فإن الاحتفال باتفاقية منظمة الوحدة الإفريقية لسنة 1969 توفر فرصة ليست لمراجعة الإنجازات والتحديات التي تواجه الاتفاقية فقط ولكن للفت الانتباه كذلك إلى استمرار حالة الطوارئ لأزمة اللاجئين والتشريد في إفريقيا.
7- التوصيات الواردة في هذه الوثيقة لا تفقد المبادرات المهمة الكثيرة والتوصيات والقرارات والإعلانات وخطط العمل التي سبقت هذه الندوة في إفريقيا أو في أي مكان آخر والتي لها تأثير مهم على قضية اللاجئين، وهكذا عند صياغة توصياتها فإن الندوة قد استلهمت من بين توصيات أخرى – توصيات المؤتمر الإفريقي بشأن وضع اللاجئين في إفريقيا (أروشا – تنزانيا – 7 – 17 مايو 1979 "توصيات أروشا")، والميثاق الإفريقي بشأن حقوق الإنسان والشعوب لسنة 1981، والمؤتمر الدولي الثاني بشأن مساعدة اللاجئين في إفريقيا (1984 – توصيات "ICARA الثاني")، وإعلان أوسلو وخطة العمل بشأن أزمة اللاجئين والعائدين والمشردين في جنوب إفريقيا (SARRED أغسطس 1988)، وإعلان الخرطوم بشأن أزمة اللاجئين الذي اتخذته لجنة الخمس عشرة في دورة الانعقاد العادية لمنظمة الوحدة الإفريقية بشأن اللاجئين (الخرطوم – السودان – 20 – 24 سبتمبر 1990)، وإعلان إطار التعاون وبرنامج العمل لقمة القرن الإفريقي بشأن القضايا الإنسانية (أديس أبابا – إثيوبيا – أبريل 1992)، والمبادرة الإفريقية الإنسانية من أجل التنمية المعاونة (1993)، وإعلان القاهرة بشأن إنشاء آلية داخل منظمة الوحدة الإفريقية من أجل منع وإدارة وحل النزاعات (القاهرة يونيو 1993)، وقرارات وتوصيات أديس أبابا (PARINAC مارس 1994)، وإعلان أوسلو وخطة العمل (PARINAC أوسلو – يونيو 1994)، وإعلان تونس بشأن اتفاقية منظمة الوحدة الإفريقية لسنة 1969 التي تحكم الجوانب المختلفة لمشاكل اللاجئين في إفريقيا (تونس – يونيو 1994).

الجزء الثاني
التوصيات
1) الأسباب الرئيسية لتدفق اللاجئين وانتقال السكان القسري
8- إن تدفق اللاجئين هو رمز للأزمات التي تؤلم مجتمعات كثيرة في إفريقيا، وعلى وجه محدد – معظم حالات التدفق هي نتيجة للنزاعات المسلحة والنزاعات المدنية، والتعصب العرقي وسوء استغلال حقوق الإنسان على نطاق ضخم، واحتكار القوة السياسية والاقتصادية، ورفض احترام الديمقراطية أو نتائج الانتخابات الحرة والعادلة، ومقاومة المشاركة الشعبية في الحكم، وسوء إدارة الشئون العامة، كل ذلك يلعب دوراً في إجبار الناس على الهروب من أماكن إقامتهم المعتادة.
9- أيضاً لعبت العوامل الخارجية دوراً على الأقل في المساهمة في تشريد السكان القسري، وتاريخياً فإن السبب الرئيسي لتشيد السكان القسري كان الاستعمار، واليوم ليس هناك خلاف أن القوى الاقتصادية الدولية قد ساهمت في انتشار الفقر في إفريقيا، وفي الفجوة الواسعة بين الفقراء والأغنياء، وفي كثير من البلاد الإفريقية هناك تنافس على الموارد القليلة، وقد عانت البيئة الإنسانية والطبيعية من التدهور، ولم تعد بعض الدول قادرة على تنفيذ المهام الحيوية للحكومة بما في ذلك السيطرة على الأرض القومية، والإشراف على موارد الدولة، وتحصيل مصادر الدخل، والصيانة المناسبة للبنية التحتية القومية، وأداء الخدمات الأساسية مثل الصحة والتعليم والإسكان والمحافظة على القانون والنظام، وكل هذه العوامل تساهم في واحد أو أكثر من الأسباب الرئيسية للتشريد.
10- وقد ركزت الندوة في كثير من مناقشاتها على الأسباب الرئيسية للتشريد والحاجة المهمة لتنفيذ الإجراءات الوقائية، واعترافاً أن النزاعات هي السبب الرئيسي للتشريد في إفريقيا اليوم، فإن المشاركين ركزوا كثيراً على الحاجة لإجراءات فعالة لمنع النزاعات، أو حلها على وجه السرعة بعد بدايتها، وقد نادوا بإجراءات محلية ودولية حاسمة لخلق مجتمعات مستقرة حديثة قابلة للنمو، وبطريقة أخرى فإن تشريد اللاجئين سيستمر بشكل قوي، وإمكانية عودة اللاجئين إلى بلادهم الأصلية ستظل كذلك محيرة.
التوصية الأولى
إن الدول أعضاء منظمة الوحدة الإفريقية وأمانة منظمة الوحدة الإفريقية بالتعاون مع المنظمات فيما بين الحكومات والمنظمات غير الحكومية ذات الصلة يجب أن تدرس كافة العوامل التي تسبب أو تساهم في الصراعات الأهلية، وذلك بهدف وضع خطة شاملة لمعالجة الأسباب الرئيسية لتدفق اللاجئين والتشريد، ومن بين مسائل أخرى – يجب أن تدرس المسائل التالية: الصراعات والنزاعات العرقية، ودور تجارة السلاح في إثارة النزاعات في إفريقيا، وإنشاء أساس قوى للمؤسسات الديمقراطية والرقابة واحترام حقوق الإنسان، وتشجيع التنمية الاقتصادية والتقدم الاجتماعي، وعقبات توفير الحماية والمساعدة الإنسانية للمشردين، والعلاقة بين الأعمال الإنسانية والسياسية والعسكرية على المستوى الدولي.
التوصية الثانية
يجب على القيادة السياسية في إفريقيا أن ترتفع إلى مستوى التحديات التي تواجه ممارسة سياسة المشاركة الشعبية في الشئون القومية بما يخلق أساساً متيناً للحكم المسئول، وتشجيع التقدم الاجتماعي والتنمية الاقتصادية والمجتمع العادل.
التوصية الثالثة
وفي هذا السياق تلاحظ الندوة بارتياح أنشطة منظمة الوحدة الإفريقية لمنع النزاعات وحلها، ووضعاً في الاعتبار الآثار المفيدة لهذه الأنشطة في منع أو التقليل من التشريد فإن الندوة:
(1) توصي بتقوية الترابط بين أنشطة منظمة الوحدة الإفريقية في منع النزاعات وإدارتها وحلها وبين الأنشطة التي تعمل لصالح اللاجئين والمشردين داخلياً.
(2) تحث المنظمات المهتمة بمسائل اللاجئين ومسائل التشريد الأخرى والمجتمع الدولي ككل لدعم أنشطة منظمة الوحدة الإفريقية لمنع النزاعات وإداراتها وحلها.
(3) وبشكل محدد – تشجع تلك المنظمات والمجتمع الدولي ككل على المساهمة بشكل كبير في صندوق منظمة الوحدة الإفريقية من أجل السلام، وتوفير الموارد البشرية، والخدمات الاستشارية للدعم الفني والتجهيزات لدعم الأنشطة المذكورة أعلاه بما يتفق مع المبادئ ذات العلاقة لمنظمة الوحدة الإفريقية.
(4) وعلاوة على ذلك – تشجع تلك المنظمات على دعم منظمة الوحدة الإفريقية في تطوير وتوسيع أنشطتها في مجالات مراقبة حقوق الإنسان، وتشجيع حقوق الإنسان، والقانون الإنساني، ومراقبة الانتخابات، وإدارة الانتقال السياسي، وتطوير نظم الإنذار المبكر على المستويات المحلية والإقليمية والقارية.
التوصية الرابعة
تحث الندوة كافة الأطراف المتورطين في النزاعات المسلحة على احترام مبادئ ومعايير القانون الإنساني وعلى وجه الخصوص تلك التي تهدف إلى حماية المدنيين من آثار الحروب ومنع تعرضهم للهجوم والأعمال الانتقامية أو الجوع أو تشريدهم تحت ظروف تخالف أحكام البروتوكول الإضافي الثاني التابع لاتفاقيات جنيف لسنة 1949 بشأن قوانين الحروب.
2) اتفاقية منظمة الوحدة الإفريقية لسنة 1969 التي تحكم الجوانب المختلفة لمشاكل اللاجئين في إفريقيا
11- كتتمة إقليمية لاتفاقية الأمم المتحدة لسنة 1951 التي تتعلق بوضع اللاجئين، وبروتوكول عام 1967 اللاحق لها، كانت اتفاقية منظمة الوحدة الإفريقية لسنة 1969 من الدعائم القوية لحماية اللاجئين وإيجاد الحلول لهم في إفريقيا، فقد مكنت من توفير حق اللجوء للاجئين، وتنفيذ الترحيل التطوعي بالطريقة التي عززت الأخوة والمجاملة بين الدول الإفريقية، وحثت كذلك على تطوير قوانين اللاجئين المطلوبة، والسياسيات والممارسات في إفريقيا، وفي الواقع في أقاليم أخرى من العالم؛ وبشكل ملحوظ في إقليم أمريكا اللاتينية، وتظل الاتفاقية هي الوثيقة القانونية الدولية الوحيدة التي تضمن المبادئ المفصلة بشأن عودة اللاجئين التطوعية.
التوصية الخامسة
وتؤكد الندوة مجدداً على إيمانها باستمرار صلاحية اتفاقية منظمة الوحدة الإفريقية لسنة 1969 كأساس لحماية اللاجئين وإيجاد الحلول لهم في إفريقيا، وفي هذا الخصوص – ومن أجل تنفيذ الاتفاقية بفاعلية أكثر – فهي توصي الدول:
(1) التي لم تقم بذلك بالفعل أن تصدق على الاتفاقية.
(2) أن تؤيد مبادئ الاتفاقية بشأن الطبيعة الإنسانية للجوء، وحظر الأنشطة التي تتناقض مع وضع اللاجئين، وحماية اللاجئين ضد الإبعاد أو الطرد، وتشجيع الترحيل التطوعي بشكل عملي، واحترام مبدأ الاختيار في الترحيل، وممارسة المشاركة في المسئوليات والتضامن فيما بين الدول.
(3) أن تسن التشريعات واللوائح اللازمة من أجل انفاذ الاتفاقية ومبادئها على المستوى المحلي.
(4) أن توفر – بدعم من منظمة الوحدة الإفريقية والمفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة والمنظمات الأخرى ذات العلاقة – التدريب للمسئولين الحكوميين على أحكام اتفاقية منظمة الوحدة الإفريقية لسنة 1969، ومبادئ حماية اللاجئين بصفة عامة، وكذلك تشجيع تلك المعايير فيما بين اللاجئين والسكان المحليين ككل.
(5) أن تقاوم بشجاعة إغراء التقليل من شأن القوانين والممارسات والالتزامات والمعايير الواردة في الاتفاقية من خلال السياسات المحلية.
التوصية السادسة
يجب أن تراعى تلك الأقاليم من العالم التي لا تتواجد فيها نظم قانونية دولية أو إقليمية لحماية اللاجئين أو حيث تكون النظم واجبة التطبيق قيد إعادة النظر صلة اتفاقية منظمة الوحدة الإفريقية لسنة 1969، وفي هذا الصدد – تبرز الندوة التعريف الواسع للاجئ في أحكام تخص عدم رفض اللاجئين على الحدود، وحظر إبعاد اللاجئين، واحترام اختيار اللاجئين في العودة.
3) حماية اللاجئين في إفريقيا
12- انضمت معظم الدول الإفريقية إلى ثلاث وثائق دولية رئيسية بشأن اللاجئين، فقد انضمت 45 دولة إلى اتفاقية 1951، 46 دولة إلى بروتوكول 1967، 42 دولة إلى اتفاقية منظمة الوحدة الإفريقية لسنة 1969، وهناك فقط 4 دول في إفريقيا لم تنضم بعد إلى واحدة على الأقل من هذه الوثائق، وفي كافة أرجاء القارة تكون الدول كريمة تجاه اللاجئين، والكثير منها يطبق سياسات اللجوء بشكل متحرر.
13- ومع ذلك يقع نظام اللجوء ونظام حماية اللاجئين تحت ضغط هائل في إفريقيا، وقد أثار العدد الكبير من اللاجئين الذين يطلبون اللجوء إلى الدول التي تعاني بالفعل من متاعب اجتماعية واقتصادية كبيرة مسألة القدرة الحقيقية للدول في التغلب على مشكلات اللاجئين، وفي عدد من الدول لا يتم تدعيم المبادئ الأساسية لحماية اللاجئين حيث يتم اعتقال اللاجئين واحتجازهم دون تهمة، وآخرون يعادون إلى الأماكن التي تتعرض فيها حياتهم للخطر، وعلاوة على ذلك يتم احتجاز آخرين في معسكرات للاجئين أو في أماكن بعيدة يصعب الوصول إليها حيث يتعرضون في بعض الأحيان إلى قطع الطريق والاغتصاب وأشكال الإجرام الأخرى، والكثير منهم لا يكون قادراً على التمتع بالحقوق الاجتماعية والاقتصادية والمدنية.
14- وهذا جزئياً هو نتيجة مجموعة من القيود السياسية والأمنية والاجتماعية والاقتصادية حيث لا تستطيع الدول أن تلتزم بمسئولياتها القانونية الدولية إلا تحت أكثر الظروف صعوبة وشدة فقط، ولسوء الحظ فقد انخفض الدعم المالي والمادي للمجتمع الدولي لتخفيف العبء عن الدول الأفريقية المضيفة بسبب الركود العالمي، والعدد المتزايد للأشخاص الذين يطلبون اللجوء والمساعدة الإنسانية على مستوى العالم.
التوصية السابعة
يجب على الدول الإفريقية أن تلتزم برسالة وروح اتفاقية منظمة الوحدة الإفريقية لسنة 1969، وأن تستمر في دعمها للاجئين بالحفاوة التقليدية وسياساتها الحرة التي تنتهجها فيما يتعلق باللجوء، وعلى وجه الخصوص:
(1) لا يجب رفض اللاجئين الذين يطلبون دخول إقليم دولة أخرى على الحدود، أو إعادتهم إلى الأقاليم حيث تتعرض حياتهم للخطر، وبناء على ذلك لا يجب على الحكومات أن تغلق حدودها رافضة دخول اللاجئين.
(2) على الحكومات أن تبذل قصارى جهدها لمعاملة اللاجئين وفقاً للمعايير التي ينشئها قانون اللاجئين، وعلى وجه الخصوص – ضمان السلامة الشخصية للاجئين وتوطينهم في أماكن آمنة يسهل الوصول إليها حيث تتوفر الخدمات وأسباب الراحة الأساسية وتمكنهم أن يستردوا أسلوب الحياة العادية.
التوصية الثامنة
يجب على المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والمفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة، والمنظمات الأخرى ذات الصلة أن تساند وتساعد الحكومات المضيفة في الوفاء بمسئولياتها تجاه اللاجئين بطريقة تتوافق مع مبادئ قانون اللاجئين من ناحية، والأمن القومي الشرعي والمصالح الاجتماعية والاقتصادية من ناحية أخرى، وعلى وجه الخصوص – توفير المساعدة المالية والمادية والفنية:
(1) لضمان أن البنية الاجتماعية والاقتصادية وخدمات المجتمع والبيئة في الدول أو المجتمعات المضيفة لا تتأثر باستضافة أعداد ضخمة من اللاجئين.
(2) لتوفير الغذاء والماء والمأوى والخدمات الصحية والطبية على أساس مؤقت حتى لا يكون اللاجئون والسكان المحليون على حد سواء في وضع يتهددهم بالخطر.
(3) لتقرير وضع اللاجئ بالنسبة للأشخاص الذين يطلبون اللجوء، وضمان أن هؤلاء الذين لا يحتاجون أو يستحقون الحماية الدولية لا يستغلون القانون الإنساني للجوء.
(4) لتمكين الحكومات أن تستجيب بشكل فعال للأوضاع التي يمكن أن تساهم في تدهور الأمن والقانون والنظام في مناطق استضافة اللاجئين، وفي هذا الشأن يجب أن تعطي الأولوية لعزل ونزع سلاح الأفراد والجماعات فيما بين اللاجئين الذين قد يكونون مسلحين ويهددون حياة اللاجئين الأبرياء، والمواطنين المحليين، والعاملين في المجال الإنساني، أو المشاركة في أعمال إجرامية أخرى.
(5) وبالإضافة إلى التوصية السابقة – تتبع الأسلحة الخطيرة التي يتم تداولها أو إخفاؤها في مناطق استضافة اللاجئين بشكل غير قانوني وحفظها في مكان آمن أو تدميرها.
(6) إنشاء أو تقوية المؤسسات المحلية لإدارة والتعامل مع مسائل اللاجئين على المستويات الإقليمية والمركزية، وبناء الموارد البشرية المدربة جيداً والكافية، والحصول على الموارد اللوجستية والفنية بما يمكن الحكومات أن تستجيب وتتدبر كافة جوانب مشاكل اللاجئين.
4) المساعدة المالية للاجئين
15- إن مبادئ التضامن الدولي والمشاركة في المسئوليات قد وفرت الاستجابة من المجتمع الدولي لمشاكل اللاجئين، ومن الواضح الآن أن الدول الإفريقية لا يمكن أن تتحمل أعباء استضافة اللاجئين بمفردها، ومع ذلك وبسبب "تبلد مشاعر الشفقة" أو "إعياء الدول المانحة" فإن الموارد المالية والمادية لبرامج اللاجئين في إفريقيا من الدول المتقدمة تتقلص، وفي حالات الطوارئ الأخيرة فإن استجابة المجتمع الدولي كانت مترددة وتميزت بالاستعداد الضعيف والموارد المحدودة.
16- وعلاوة على ذلك – في كل أجزاء العالم – لم تتفق دائماً الإجراءات التي تتخذ للوفاء بالمصالح الوطنية المختلفة مع أهداف حماية اللاجئين في كافة الحالات، ولتجنب الهجرة غير الشرعية وتقليل سوء استغلال إجراءات اللجوء، فقد وضعت إجراءات مثل الحظر في أعالي البحار، وقيود التأشيرة وعقوبات شركات النقل، وبطريق مماثلة فإن تصنيفات اللاجئين الجديدة قد ابتكرت مع تفسير أكثر تقييداً لتعريف اللاجئ في اتفاقية 1951، وبالإضافة إلى ذلك فهناك مفاهيم مثل "بلاد المنشأ الآمنة"، "الحماية المؤقتة"، "مناطق السلامة"، "المعالجة في الدولة"، "العودة الآمنة" قد تم تطويرها.
17- هذه الإجراءات – على الرغم من اتخاذها لحماية المصالح الوطنية المختلفة – كان لها أثر على فرض قيود السيطرة على الهجرة، وأثارت الاهتمام بأن اللاجئين الحقيقيين تتم إعاقتهم في طلب اللجوء والتمتع به، ومن ناحية أخرى – في بعض الدول – فإن مثل هذه الإجراءات يكون لها أثر على رفض دخول اللاجئين.
التوصية التاسعة
يجب أن توفر الدول المانحة والمنظمات فيما بين الحكومات والمنظمات الحكومية ذات الصلة المساعدة المالية والمادية والفنية لدول اللجوء الإفريقية التي تستضيف اللاجئين، وفي حالات التدفق على نطاق واسع فإن مثل هذه المساعدة يجب أن يتم توفيرها في الوقت المناسب من أجل الحفاظ على حياة البشر.
التوصية العاشرة لا يمكن معالجة أزمة اللاجئين بشكل فعال من خلال طرق إقليمية، وتوصي الندوة أن تعالج هذه المشكلة بطريقة عالمية وشاملة، حيث إنها تؤثر بشكل أساسي في كل إقليم من العالم، وعلى نحو مشابه – يجب على الدول أن تناضل من أجل التعاون الفعال والمساعدة المتبادلة بشأن اللاجئين والتشريد والمسائل التي تتعلق بالهجرة، وبنفس الطريقة تتعاون بشأن المسائل الاقتصادية والبيئية والأمنية.
التوصية الحادية عشرة
تطالب الندوة بالتضامن الدولي الحقيقي والمشاركة في المسئوليات لإعادة النظام الدولي لحماية اللاجئين وإيجاد حلول لهم إلى بؤرة مشكلة اللاجئين، وبشكل محدد – يجب إعادة تنشيط نظام دولي حقيقي يحتضن المقاييس والمبادئ العالمية بشأن حماية اللاجئين والمساعدات والحلول، كما يجب وقف الانزلاق المستمر نحو القوانين والسياسات والممارسات المقيدة والرادعة على المستوى العالمي.
التوصية الثانية عشرة
ومن أجل الإجراءات المقترحة في التوصيات المذكورة أعلاه يجب على إقليم إفريقيا أن يطور – بتفان وإخلاص – الوسائل من أجل رد فعل مؤثر تجاه مشكلة اللاجئين على أساس إقليمي، وفي الحالات التي تتأثر فيها مجموعة إقليمية من الدول أو مجموعة من الدول يكون هذا الاتجاه مناسباً على وجه التحديد، وفي الحالات الأخرى حيث تكون حالات الطوارئ فيما وراء العمل الإنساني وحده ربما تتطلب أيضاً المبادرات السياسية اتجاها إقليمياً، ولذلك تعتبر ترتيبات ضمان حماية اللاجئين من التشريد وضمان الحماية داخل الإقليم وتشجيع الحلول بشكل فعال عناصر أساسية في هذا الاتجاه.
5) الأشخاص المشردين داخلياً
18- يمثل وضع الأشخاص المشردين داخلياً بشكل واضح أزمة التشريد في إفريقيا اليوم، ويقدر عددهم بعشرين مليوناً على وجه التقريب، وبصرف النظر عن حجم المشكلة فليس لدى أي منظمة تكليف محدد وفعال للاستجابة من أجل حماية ومساعدة الأشخاص المشردين داخلياً ككل، وفي ظروف معينة – تفي باحتياجاتهم منظمات معينة، ومع ذلك يظل المجتمع الدولي غير مؤهل على نحو كاف للاستجابة بشكل فعال لكافة جوانب مشاكلهم، وفي الواقع تمثل مشكلة المشردين داخلياً واحدة من أكثر أزمات حقوق الإنسان مأساوية في إفريقيا اليوم.
التوصية الثالثة عشرة
تتعلق بالدولة المسؤولية الرئيسية لضمان حماية كافة المواطنين كواجب ومسؤولية تنبع من سيادتها، وينبغي على الدول أن تدعم الحقوق الواردة في القانون الدولي والمحلي لصالح الأشخاص المشردين داخلياً، وعلى وجه التحديد – يجب احترام حقهم في الحياة وعدم ترحيلهم بشكل تعسفي وقدرتهم على العودة إلى أماكن إقامتهم المعتادة في كافة الأوقات، وبالإضافة إلى ذلك – تلتزم كل من الدول والكيانات غير الحكومية المتورطة في نزاعات مسلحة بحقوق الإنسان ومبادئ ومعايير القانون الإنساني بشكل يضمن حماية الأشخاص المشردين داخلياً.
التوصية الرابعة عشرة
يجب على كافة أطراف النزاع أو الذين يسيطرون على مناطق يتواجد فيها أشخاص مشردين داخلياً أو يتعاونوا مع المنظمات ذات الصلة في مجال الأنشطة الإنسانية من أجل تمكينها من الوصول إلى المشردين لتوفير احتياجاتهم الغذائية، ولا يجب اعتبار هذا التدخل للأغراض الإنسانية بمثابة اعتداء على سيادة الدول، بل على العكس فإن موافقة الدول على مثل هذا الإجراء من أجل إنقاذ حياة الأشخاص المشردين داخلياً هي ممارسة أساسية للسيادة.
التوصية الخامسة عشرة
تساند الندوة بقوة مجهودات الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة بشأن الأشخاص المشردين داخلياً والمبادرات التي تتخذ في المنتديات المحلية والإقليمية والدولية لتشجيع الآليات القانونية والعرفية والعملية من أجل حماية ومساعدة الأشخاص المشردين داخلياً بشكل أفضل.
6) الحلول من أجل اللاجئين
أ) إعادة اللاجئين
19- تظل عودة اللاجئين اختيارياً إلى بلادهم الأصلية هي الحل الأمثل – طالما كان ذلك ممكناً، وفي هذا الصدد فإن الندوة تشير بارتياح إلى أن عقد اتفاق سلام في موزمبيق في أكتوبر 1992 قد فتح الطريق لعودة أكثر من مليون من لاجئ موزمبيق إلى وطنهم، وعلاوة على ذلك فإن إمكانية إيجاد حلول للاجئين من خلال العودة – في أقاليم أخرى – تبدو مبشرة.
20- ولكن في بعض الأقاليم الأخرى من القارة فإن أعداداً كبيرة من اللاجئين غير قادرة على العودة إلى بلادها، والعقبة الرئيسية أمام العودة اختيارياً هي استمرار القلق أو العنف أو النزاع في بلاد المنشأ، وعلاوة على ذلك فكثير من المناطق المحتمل العودة إليها تعاني سنوات من الدمار والركود والخراب، وفي مناطق أخرى هناك انتشار واسع للألغام الأرضية ومناطق أخرى مهجورة أو مليئة بالأسلحة، وفي مناطق غيرها يعوق عودة اللاجئين إما سياسات هدفها إعاقة العودة أو بسبب نقص الموارد – مثل الأراضي – من أجل تسوية أوضاع العائدين وإعادة اندماجهم.
21- يعود معظم اللاجئين من تلقاء أنفسهم بدون مساعدات أو بقليل من المساعدات التي تمنح لهم أو للمناطق التي يعودون إليها، وبعض برامج العودة اختيارياً لا تتم دراستها بشكل جيد فيما بين المنظمات المعنية، وهكذا يتم إهمال تخصيص الاحتياجات المناسبة للعائدين أو المناطق التي يعودون إليها.
22- تستنكر الندوة المحاولات التي قامت بها بعض الحكومات في إفريقيا وخارجها لإعادة اللاجئين إلى بلادهم الأصلية ضد رغبتهم – بما في ذلك الأماكن التي تمثل خطراً على سلامتهم.
التوصية السادسة عشرة
يجب اقتناص كل فرصة من أجل عودة اللاجئين اختيارياً، ومراعاة لإحكام اتفاقية منظمة الوحدة الإفريقية لسنة 1969 – يجب على حكومات دول اللجوء وحكومات دول المنشأ أن توفر الظروف التي تؤدي إلى عودة اللاجئين إلى أوطانهم بشكل آمن وكريم، وعلى منظمة الوحدة الإفريقية والمفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أن تدعم مثل هذه المبادرات والإجراءات، وتقوم كذلك بالأنشطة التي تتفق مع المهام المنوطة بها وتشجع وتسهل عودة اللاجئين اختيارياً.
التوصية السابعة عشرة
تشجيعاً على عودة اللاجئين – يجب احترام مبدأ الاختيارية الوارد تفصيله في اتفاقية منظمة الوحدة الإفريقية لسنة 1969 في كافة الأوقات، ولا يجب على الحكومات أن تلجأ إلى الترحيل الإجباري للاجئين مهما كانت الأسباب، وبالإضافة إلى ذلك – لا يجب إعادة اللاجئين إلى حيث يتعرضون للخطر، ويعد منع توزيع الطعام في معسكرات اللاجئين لإجبارهم على العودة إلى بلادهم حيث يكونون ما زالوا في حاجة إلى الحماية مخالفة صارخة لقانون اللاجئين والمبدأ المتفق عليه بشأن العودة اختيارياً.
التوصية الثامنة عشرة
يجب أن توضع برامج عودة اللاجئين بالطريقة التي تضمن عدم استبعاد اللاجئين الذين يعودون من تلقاء أنفسهم من أنشطة المتابعة وبرامج المساعدة.
التوصية التاسعة عشرة
يجب أن يسمح للاجئين أن يشاركوا في القرارات التي تتعلق بعودتهم، وفي هذا الصدد يجب تزويدهم بالمعلومات ذات الصلة الخاصة بالأحكام المبلغة لهم، ويجب على حكومة دولة المنشأ وحكومة دولة اللجوء والمفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة التعاون على تزويد اللاجئين بالمعلومات اللازمة.
التوصية العشرون
عند تخطيط وتنفيذ برامج العودة – يجب توفير مستلزمات الحماية والمساعدة للنساء والأطفال وكبار السن الأكثر تأثراً وذلك أثناء كافة مراحل العودة وعملية إعادة الاندماج.
التوصية الحادية والعشرون
ينبغي على المجتمع الدولي أن يوفر المساعدة من أجل إصلاح أو إعادة بناء البنية الاجتماعية والاقتصادية والخدمات ونظم التوزيع في مناطق العودة حتى تنشأ بذلك الظروف من أجل عودة ناجحة.
التوصية الثانية والعشرون
على منظمة الوحدة الإفريقية والمفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أن يتعاونا على توضيح:
(1) أي المنظمات أو الجهات تكون مسئولة عن إزالة الألغام الأرضية والذخائر الأخرى في مناطق العودة.
(2) مدى الالتزام الواقع على المجتمع الدولي بتوفير المساعدة الإنسانية لإعادة تأهيل مناطق العودة وعقبات هذا الالتزام.
(3) المبادئ القانونية المطبقة والإجراءات التي يجوز أن يتخذها اللاجئون ودول اللجوء والمجتمع الدولي بصفة عامة لإيجاد حل عندما يكون محكوماً على اللاجئين بالنفي الدائم ويفقدون جنسيتهم نتيجة للسياسات أو التطورات الأخرى في دولة المنشأ.
ب) إعادة توطين اللاجئين فيما بين الدول الإفريقية
23- بينما تظل العودة اختيارياً هي الحل الأمثل لمشاكل اللاجئين تكون أحياناً إعادة توطينهم في دولة أخرى هي الطريقة الوحيدة لضمان حماية اللاجئين، وقد أصبحت إعادة التوطين التقليدية محدودة ومقيدة بشكل متزايد، وبينما تواصل المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة مجهوداتها لإعادة توطين اللاجئين من إفريقيا في تلك البلاد فهناك حاجة للدول الإفريقية أن تعيد تنشيط إعادة التوطين فيما بينها.
24- وفي الواقع فإن كثير من الدول الإفريقية قبلت في الماضي لاجئين من دول لجوء أخرى من أجل توطينهم بصفة دائمة، ومؤخراً عرضت بعض الدول الأخرى أن تعيد توطين أعداد صغيرة من اللاجئين واشترطت نسباً معينة لهذا الغرض، ومن جانبها وفرت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة الاعتمادات لضمان الاندماج الناجح للاجئين الذين تم قبول إعادة توطينهم بموجب هذه الترتيبات.
التوصية الثالثة والعشرون
تناشد الندوة الدول الإفريقية أن توفر أماكن إضافية لإعادة التوطين في أراضيها للاجئين من الدول الإفريقية الأخرى.
التوصية الرابعة والعشرون
حيث يتم قبول اللاجئين لإعادة توطينهم بموجب هذه الترتيبات فيما بين الدول الإفريقية – يجب أن توفر المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة الموارد اللازمة لتسهيل اندماجهم في مجتمعاتهم الجديدة، وبالتعاون مع منظمة الوحدة الإفريقية يجب أن تساعد المفوضية كذلك في تطوير معايير إعادة التوطين لضمان أن إعادة التوطين فيما بين الدول الإفريقية يتم تنفيذه بطريقة تتوافق مع قدرات الدول التي قبلت التوطين.
التوصية الخامسة والعشرون
يجب أن يتم التعاون بشأن الوسائل من أجل مزيد من تشجيع وتنفيذ إعادة توطين اللاجئين فيما بين الدول الإفريقية بين المفوضية العليا لشئون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة ومنظمة الوحدة الإفريقية والدول الإفريقية المعنية، ومن أجل هذا الغرض يمكن عقد اجتماع تشاوري.
7) السكان الآخرون الذين يحتاجون للحماية والمساعدة الإنسانية
25- بالإضافة إلى اللاجئين والعائدين والمشردين داخلياً – هناك سكان آخرون – بما في ذلك ضحايا الفقر أو الجفاف أو المجاعات وكذلك القصر الذين لا يصاحبهم أحد والجنود المسرحين الذين عادة ما يكونون في حاجة إلى الحماية والمساعدات المادية التي تماثل تلك التي يحتاجها اللاجئون أو العائدون، ولا يتم إقرار احتياجاتهم بالطريقة المعتادة في تكليفات المنظمات الدولية الإنسانية.
التوصية السادسة والعشرون
يجب على المنظمات التي تقتصر تكليفاتها على جماعات معينة من الأشخاص أن تقوم بتنفيذ أنشطتها الإنسانية وأنشطة المساعدات بطريقة مرنة ومبتكرة، وينبغي عليها أن تناضل من أجل ضمان الوفاء باحتياجات المجتمع الذي يقيم فيه اللاجئون والعائدون، دون الاقتصار على أولئك الأشخاص الذين يقعون ضمن نطاق تكليفاتهم فقط.
8) الاستعداد والاستجابة للطوارئ
26- وضعت الندوة في الاعتبار المبادرات الأخيرة التي تهدف إلى تحسين استعداد المجتمع الدولي للطوارئ وآليات مجابهتها، فبالإضافة إلى إنشاء إدارة الشؤون الإنسانية التابعة للأمم المتحدة في عام 1991 تم إنشاء عدة آليات للإنذار المبكر، وقد أنشأت معظم المنظمات المهتمة بالعمل الإنساني آليات لمجابهة الطوارئ.
27- ومع ذلك فقد كان رد الفعل في كافة الطوارئ الرئيسية الخاصة باللاجئين التي حدثت في إفريقيا متأخراً وضعيفاً بوجه عام، ومن بين أسباب كثيرة أخرى – يعتمد النظام تقريباً بصفة كلية على المنظمات فيما بين الحكومات والمنظمات غير الحكومية الخارجية والتمويل والموارد المادية الخارجية، وثانياً – ليس هناك نظام إعانة دولي قائم بذاته – هناك عدة ممثلين لا يظهرون دائماً الاعتماد الهيكلي ويتوزعون أحياناً بين مختلف التكليفات والأهداف التي تتعلق بالمؤسسات، ثالثاً يتميز النظام بالكثير من المنافسة والتداخل والضعف، وأخيراً لا يمكن لإجراءات رد الفعل في حالات الطوارئ أن تكون فعالة تماماً إذا لم ترتبط بتفاعل العوامل السياسية المعقدة مع العوامل الأخرى التي تسبب حالات الطوارئ في المقام الأول.
التوصية السابعة والعشرون
تساند الندوة المجهودات المستمرة التى تستهدف تقوية النظام الدولي لرد الفعل تجاه حالات الطوارئ بما في ذلك – إجراءات تطوير نظم فعالة للإنذار المبكر من أجل تحسين التنسيق والتعاون والاتصال فيما بين الوكالات المعنية بالعمل الإنساني، والاستعداد المسبق بالمخزون والموارد، وتطوير التخطيط لحالات الطوارئ، وإنشاء آليات لرد الفعل في حالات الطوارئ من خلال المنظمات المستقلة.
التوصية الثامنة والعشرون
وتكرر الندوة أن هذه الأعمال يجب أن تكون مرتبطة بالبناء المؤسسي على المستوى المحلي، وعلى وجه التحديد يجب أن تساهم في إنشاء وتحسين رد الفعل القومي (الحكومي) تجاه الكوارث، والقدرة على الإدارة، وتمكين المنظمات الشعبية والمجتمعية على المشاركة بفاعلية في كافة صور رد الفعل تجاه حالات الطوارئ.
9) من الإعانة والمساعدة الإنسانية إلى الرعاية الاجتماعية والاقتصادية
28- لاحظت الندوة أنه في أجزاء كثيرة من إفريقيا يتميز الوضع في كل من دولة المنشأ ودولة اللجوء بالفقر الشديد والاختلال الخطير للبنية الاجتماعية والاقتصادية. وحيث أن إعانة المساعدة تكون مطلوبة لإنقاذ الحياة في حالة الطوارئ فإن الأهداف طويلة المدى من أجل إعادة التأهيل وإعادة البناء والتنمية لا يمكن أن تتحقق بهذه المساعدة وحدها، وعلاوة على ذلك – طالما لم تتحقق تلك الأهداف فإن إعانة المساعدة في حد ذاتها قد تزيد من حالة الاحتياج للمساعدة.
التوصية التاسعة والعشرون
يجب تصور وتوزيع إعانة الطوارئ والمساعدات الإنسانية – كلما كان ذلك ممكناً – في نطاق أهداف التنمية طويلة المدى للدول المعنية وبغرض منع حدوث النزاع و/أو التشريد مرة أخرى، ولهذا يجب ترتيب المساعدات الإنسانية بحيث تمهد طبيعتها قصيرة المدى الطريق إلى الحلول متوسطة وطويلة المدى – أي إعادة التأهيل وإعادة البناء والتنمية بوصفها الهدف الجوهري والأساسي.
التوصية الثلاثون
يجب تنظيم مشاركة المنظمات ذات العلاقة – في إطار التنسيق فيما بين الوكالات – بالطريقة التي تتيح ارتباط الإجراءات الموضوعة للتغلب على حالات الطوارئ بسياسات وبرامج التنمية الجيدة، وهذا الاتجاه يكون صعباً بالنسبة لتلك المجتمعات التي تكون الحرب والتشريد قد خلفت فيها ضعفاً اقتصادياً وحطمت البنية التحتية ودمرت نظم إنتاج الموارد الغذائية وتسببت في نقص حاد في الغذاء وتسببت في سوء التغذية وتفشي حالات الوفاة على نطاق واسع، وفيما يتعلق بإعادة التأهيل – وعلى وجه الخصوص بالنسبة للاجئين ذوى الخلفية الزراعية – يجب تزويدهم بالأراضي لاستيطانها واستخدامها وكذلك البذور والأدوات والآلات الزراعية الأخرى والماشية حتى يتسنى لهم أن يستعيدوا أسلوب الحياة الطبيعية، ويجب كذلك أن تكون هناك استثمارات كبرى في الصحة والتعليم والإسكان والصحة العامة وفي إعادة بناء وتأهيل البنية الاجتماعية والاقتصادية.
10) الجوانب التنظيمية
29- يستلزم تنفيذ التوصيات الواردة في هذه الوثيقة تفاعلاً بين المسائل السياسية والاجتماعية والاقتصادية، ويجب أن تتكامل كافة هذه المسائل في نظام شامل ومنطقي تكمل فيه الحكومات والمنظمات الدولية وغير الحكومية بعضها البعض بطريقة فعالة ومؤثرة.
التوصية الحادية والثلاثون
تناشد الندوة الحكومات والمنظمات فيما بين الحكومات والمنظمات غير الحكومية باتخاذ الإجراءات المشتركة من أجل تنفيذ المقترحات الواردة في هذه الوثيقة، وحيثما يكون ضرورياً يجب أن تتم مراجعة تكليفات أو هياكل أو قدرات أو صلاحيات المؤسسات الخاصة بذلك من أجل تمكينها من معالجة مدى أوسع من المسائل الإنسانية والاجتماعية والسياسية، وبالإضافة إلى ذلك يجب دعم التعاون والتنسيق بين المنظمات والسلطات، كما يجب اقتحام التحديات الجديدة أو غير المسبوقة بشكل مبتكر.
الجزء الثالث – المتابعة
التوصية الثانية والثلاثون
تطالب الندوة منظميها أن يرسلوا التوصيات المذكورة إلى الهيئات المناسبة وهي على الترتيب منظمة الوحدة الإفريقية، والأمم المتحدة، والمفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، والهيئات الأخرى فيما بين الحكومات، والهيئات غير الحكومية ذات الصلة لدراستها والموافقة عليها.
التوصية الثالثة والثلاثون
كما يجب إرسال التوصيات كذلك إلى الدول أعضاء منظمة الوحدة الإفريقية والدول أعضاء اللجنة التنفيذية للمفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة لدراستها وتنفيذها كيفما ترى ذلك مناسباً.
التوصية الرابعة والثلاثون
وتكون تلك الدول والمنظمات المذكورة بالتحديد في هذه الوثيقة مطالبة بمتابعة واتخاذ الإجراءات العملية من أجل تنفيذ التوصيات ذات الصلة.
_______
* بسيوني، محمود شريف، الوثائق الدولية المعنية بحقوق الإنسان، المجلد الثاني، دار الشروق، القاهرة، 2003.

Permalink Categories: وثائق أفريقية   Arabic (SY)

الاتفاقية التي تحكم الجوانب المختلفة لمشاكل اللاجئين في أفريقيا

دخلت حيز التنفيذ في 20 يونيو 1974

تمهيد:
نحن رؤساء الدول والحكومات المجتمعين في مدينة أديس أبابا من 6 – 10 سبتمبر 1969،
1- إذ تشير بقلق إلى الأعداد المتزايدة باستمرار من اللاجئين في أفريقيا، ورغبة في إيجاد وسائل تخفيف شقائهم ومعاناتهم وكذلك توفير حياة ومستقبل أفضل لهم،
2- واعترافاً بالحاجة إلى طريقة إنسانية بشكل أساسي لحل مشاكل اللاجئين،
3- وإدراكاً – من ناحية أخرى – أن مشاكل اللاجئين هي مصدر احتكاك بين كثير من الدول الأعضاء، ورغبة في إزالة مصدر هذا النزاع،
4- ورغبة في إيجاد اختلاف بين اللاجئ الذي يبحث عن حياة عادية وآمنة وشخص يهرب من بلده فقط بغرض استثارة التخريب من الخارج،
5- وإقراراً أن أنشطة هذه العناصر التخريبية يجب منعها وفقاً للإعلان بشأن مشكلة التخريب والقرار الذي تم اتخاذه في أكرا في عام 1965،
6- وأخذاً في الاعتبار أن ميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان قد أكدا على مبدأ أن الناس يجب أن يتمتعوا بالحقوق والحريات الأساسية دون تمييز،
7- وتذكيراً بالقرار رقم 2312 (22) في 14 ديسمبر 1976 للجمعية العامة للأمم المتحدة الذي يتعلق بالإعلان الخاص باللجوء الإقليمي،
8- واقتناعاً بأن كافة مشاكل قارتنا يجب حلها في إطار ميثاق منظمة الوحدة الأفريقية وفي إطار البيئة الأفريقية،
9- واعترفاً بأن اتفاقية الأمم المتحدة في 28 يوليو 1951 – والمعدلة ببروتوكول 31 يناير 1967 تشكل الوثيقة الأساسية والعالمية التي تتعلق بوضع اللاجئين وتعكس اهتمام الدول العميق باللاجئين ورغبتها في إنشاء معايير مشتركة لمعاملتهم،
10- وتذكيراً بالقرارات (26)، (104) للجمعية العمومية لرؤساء دول وحكومات منظمة الوحدة الأفريقية التي تنادي الدول أعضاء المنظمة التي لم تقم بذلك أن تنضم إلى اتفاقية الأمم المتحدة لسنة 1951 وإلى بروتوكول 1967 اللذان يتعلقان بوضع اللاجئين، ونفس الوقت أن تطبق أحكامهما على اللاجئين في أفريقيا،
11- واقتناعاً بأن فعالية الإجراءات التي تمت التوصية بها في هذه الاتفاقية لحل مشكلة اللاجئين في أفريقيا تتطلب حتماً التعاون المستمر والوثيق بين منظمة الوحدة الأفريقية ومكتب الأمم المتحدة للمفوضين العليا للاجئين،
قد اتفقنا على ما يلي:
مادة 1
تعريف مصطلح "اللاجئ"
1- لأغراض هذه الاتفاقية – مصطلح "لاجئ" يعني كل شخص يتواجد خارج بلاده خوفاً من الاضطهاد بسبب العرق، أو الدين، أو الجنسية، أو بسبب عضوية مجموعة اجتماعية معينة، أو بسبب الرأي السياسي، ويكون غير قادر أو – بسبب مثل هذا الخوف – غير راغب في الاستفادة من حماية تلك الدولة. أو من يكون غير قادر – بسبب عدم حمله لجنسية، وكونه خارج دولة إقامته المعتادة السابقة كنتيجة لمثل هذه الأحداث – أن يعود إليها.
2- ينطبق كذلك مصطلح "لاجئ" على كل شخص يجبر على ترك محل إقامته المعتادة بسبب اعتداء خارجي، أو احتلال، أو هيمنة أجنبية، أو أحداث تعكر النظام العام بشكل خطير في كل أو جزء من بلد منشأه أو جنسيته من أجل البحث عن ملجأ في مكان آخر خارج بلد منشأه أو جنسيته.
3- في حالة الشخص الذي يحمل عدة جنسيات – يعني مصطلح "الدولة التي يكون مواطناً لها" أي من الدول التي يكون مواطناً لها، ولا يعتبر الشخص مفتقراً لحماية الدولة التي هو مواطن لها إذا لم يستفد – دون أي سبب وجيه قائم على الخوف – من حماية إحدى الدول التي هو مواطن لها.
4- ينقطع تطبيق هذه الاتفاقية على أي لاجئ إذا:
(أ) أعاد الاستفادة اختياراً من حماية بلد جنسيته، أو،
(ب) فقد جنسيته – التي أعاد اكتسابها اختيارياً، أو،
(ج) حصل على جنسية جديدة، ويتمتع بحماية دولة جنسيته الجديدة، أو،
(د) أقام اختيارياً مرة أخرى في الدولة التي غادرها أو خارج تلك التي ظل بها بسبب الخوف من الاضطهاد، أو،
(هـ) لم يعد يستطيع – بسبب انتهاء الظروف التي كان بسببها يعترف به كلاجئ – أن يستمر في الاستفادة من حماية بلد جنسيته، أو،
(و) كان قد ارتكب جريمة غير سياسية خطيرة خارج الدولة التي لجأ إليها بعد دخوله لتلك الدولة كلاجئ، أو،
(ز) كان قد خالف بشكل خطير أغراض وأهداف هذه الاتفاقية.
5- لا تطبق أحكام هذه الاتفاقية على أي شخص تكون لدى الدولة التي لجأ إليها.
أسباب خطيرة للاعتقاد:
(أ) بأنه قد ارتكب جريمة ضد السلام، أو جريمة حرب، أو جريمة ضد الإنسانية كما هو مذكور في الوثائق الدولية الموضوعة لإنشاء أحكام تتعلق بمثل هذه الجرائم،
(ب) بأنه قد ارتكب جريمة خطيرة غير سياسية خارج بلد الملجأ قبل دخوله لذلك البلد كلاجئ،
(ج) بأنه كان مداناً بأفعال تخالف أغراض ومبادئ منظمة الوحدة الأفريقية،
(د) بأنه كان مداناً بأفعال تخالف أغراض ومبادئ الأمم المتحدة.
6- لأغراض هذه الاتفاقية – تحدد الدولة المتعاقدة كون الطالب لاجئاً من عدمه.
مادة 2
حق اللجوء السياسي
1- تبذل الدول أعضاء منظمة الوحدة الأفريقية أقصى مساعيها والتي تتفق مع تشريعاتها الخاصة لاستقبال اللاجئين وتأمين الاستقرار لهؤلاء اللاجئين والذين – لأسباب وجيهة يكونون غير قادرين أو راغبين في العودة إلى بلدهم الأصلي أو إلى البلد الذين يحملون جنسيته.
2- إن منح اللجوء إلى اللاجئين هو فعل سلمي إنساني، ولا يجب أن تعتبره أي دولة عضو على أنه فعل معاد.
3- لا تقوم أي دولة عضو بإخضاع شخص لإجراءات مثل رفضه على الحدود أو العودة أو الطرد، مما يجبره على العودة أو البقاء في إقليم حيث تتهدد حياته أو سلامته البدنية أو حريته للأسباب المذكورة في المادة (1) – الفقرتين (1)، (2).
4- متى تجد دولة عضو صعوبة في استمرار منح اللجوء للاجئين فيجوز لها أن تلجأ مباشرة إلى الدول الأعضاء الأخرى، ومن خلال منظمة الوحدة الأفريقية والدول الأعضاء الأخرى تتخذ الإجراءات المناسبة بروح التضامن الأفريقي والتعاون الدولي لتخفيف العبء على الدولة العضو التي تمنح اللجوء.
5- متى لم يتلق لاجئ حق الإقامة في أي دولة لجأ إليها يجوز منحه إقامة مؤقتة في أي دولة لجأ إليها والتي تقدم لها أولاً كلاجئ إلى حين ترتيب إعادة توطينه طبقاً للفقرة السابقة.
6- لدواعي الأمن – تقوم دول اللجوء – بقدر الإمكان – بتوطين اللاجئين على مسافة معقولة من حدود بلدهم الأصلي.
مادة 3
حظر الأنشطة التخريبية
1- على كل لاجئ واجبات نحو البلد الذي وجد نفسه فيه والذي يتطلب على وجه الخصوص أن يلتزم بقوانينه ولوائحه وكذلك الإجراءات التي تتخذ للحفاظ على النظام العام، ويمتنع كذلك عن أي أنشطة تخريبية ضد أي دولة عضو بمنظمة الوحدة الأفريقية.
2- تتعهد الدول الموقعة بمنع اللاجئين المقيمين في أراضيها من مهاجمة أي دولة عضو بمنظمة الوحدة الأفريقية بأي نشاط من المحتمل أن يسبب التوتر بين الدول الأعضاء وخاصة باستخدام الأسلحة أو عن طريق الصحافة أو الإذاعة.
مادة 4
عدم التمييز
تتعهد الدول الأعضاء بتطبيق أحكام هذه الاتفاقية على كافة اللاجئين دون تمييز بسبب العرق، أو الدين، أو الجنسية، أو عضوية جماعة اجتماعية معينة، أو بسبب الآراء السياسية.
مادة 5
الترحيل الاختياري
1- تحترم حالة الترحيل الاختياري بصفة أساسية في كافة الحالات، ولا يتم ترحيل أي لاجئ ضد إرادته.
2- تتخذ دولة اللجوء – بالتعاون مع البلد الأصلي – الترتيبات الملائمة لعودة اللاجئين الذين يطلبون الترحيل بشكل آمن.
3- تسهل دولة المنشأ – عند استقبال اللاجئين العائدين – إعادة توطينهم، وتمنحهم الحقوق والامتيازات الكاملة لمواطني الدولة ويخضعون لنفس الالتزامات.
4- لا يعاقب اللاجئون الذين يعودون اختيارياً إلى بلادهم بأي حال من الأحوال بسبب تركهم بلادهم للأسباب التي نجم عنها وضعهم كلاجئين، وعند الضرورة – تقدم مناشدة من خلال وسائل الإعلام المحلية، ومن خلال الأمين العام الإداري لمنظمة الوحدة الأفريقية يدعو فيها اللاجئين إلى العودة للوطن، ويؤكد أن الظروف الجديدة التي تسود بلدهم الأصلي تمكنهم من العودة دون خطر، وأنهم سيستأنفون حياة عادية وآمنة دون خوف من العقاب، وأن نص مثل هذه المناشدة يجب أن تبلغ إلى اللاجئين، وتفسر لهم بوضوح من قبل الدولة التي لجئوا إليها.
5- تقدم إلى اللاجئين الذين يقررون بمحض حريتهم العودة إلى وطنهم – نتيجة لمثل هذه التأكيدات أو من تلقاء أنفسهم – كل مساعدة ممكنة من قبل الدولة التي لجئوا إليها، وبلدهم الأصلي، والوكالات التطوعية، والمنظمات الدولية، والمنظمات فيما بين الحكومات لتسهيل عودتهم.
مادة 6
وثائق السفر
1- خضوعاً للمادة (3) – تصدر الدول الأعضاء وثائق سفر للاجئين المقيمين في أراضيها بشكل قانوني وفقاً لاتفاقية الأمم المتحدة التي تتعلق بوضع اللاجئين، والجداول والملاحق التابعة لها، وذلك بغرض السفر إلى خارج أراضيها؛ ما لم تتطلب الأسباب القهرية للأمن القومي أو النظام العام خلاف ذلك، ويجوز للدول الأعضاء أن تصدر وثيقة السفر لأي لاجئ في أراضيها.
2- متى قبل بلد أفريقي كبلد لجوء ثان لاجئاً من بلد اللجوء الأول يجوز إعفاء بلد اللجوء الأول من إصدار الوثيقة الخاصة بالعودة.
3- يتم الاعتراف بوثائق السفر التي تصدر للاجئين من قبل الدول الأطراف بموجب الاتفاقيات الدولية السابقة، وتعامل من قبل الدول الأعضاء بنفس الطريقة بصفتها صادرة للاجئين طبقاً لهذه المادة.
مادة 7
تعاون السلطات المحلية مع منظمة الوحدة الأفريقية
من أجل أن يتمكن الأمين العام الإداري لمنظمة الوحدة الأفريقية من تقديم التقارير للهيئات المختصة لمنظمة الوحدة الأفريقية – تتعهد الدول الأعضاء أن تمد الأمانة بالمعلومات والبيانات الإحصائية المطلوبة بالشكل المناسب والتي تتعلق بـ:
(أ) حالة اللاجئين،
(ب) تنفيذ هذه الاتفاقية، و
(ج) القوانين واللوائح والقرارات سارية المفعول – أو التي تصبح سارية المفعول فيما بعد – والتي تتعلق باللاجئين.
مادة 8
التعاون مع مكتب الأمم المتحدة للمفوضية العليا للاجئين
1- تتعاون الدول الأعضاء مع مكتب الأمم المتحدة للمفوضية العليا للاجئين.
2- تكون هذه الاتفاقية هي التتمة الإقليمية الفعالة في أفريقيا لاتفاقية الأمم المتحدة لعام 1951 بشأن وضع اللاجئين.
مادة 9
تسوية المنازعات
يحال أي نزاع بين الدول الموقعة على هذه الاتفاقية يتعلق بتفسيرها أو تطبيقها والذي لا يمكن تسويته بأي وسيلة إلى لجنة الوساطة والمصالحة والتحكيم التابعة لمنظمة الوحدة الأفريقية بناء على طلب أي من أطراف النزاع.
مادة 10
التوقيع والتصديق
1- تفتتح هذه الاتفاقية للتوقيع والانضمام من قبل كافة الدول أعضاء منظمة الوحدة الأفريقية، ويتم التصديق عليها من الدول الموقعة طبقاً للإجراءات الدستورية الخاصة بكل، ويتم إيداع وثائق التصديق لدى الأمين الإداري لمنظمة الوحدة الأفريقية.
2- يتم إيداع الوثيقة الأصلية –وتحرر باللغات الأفريقية إن كان ذلك ممكناً – والنصوص الإنجليزية والفرنسية – المتساوية من حيث التوثيق – لدى الأمين العام الإداري لمنظمة الوحدة الأفريقية.
3- يجوز لأي دولة أفريقية مستقلة عضو بمنظمة الوحدة الأفريقية أن تخطر الأمين العام الإداري لمنظمة الوحدة الأفريقية – في أي وقت – بانضمامها إلى هذه.
مادة 11
سريان المفعول
تسري هذه الاتفاقية عند إيداع وثائق التصديق من قبل ثلث الدول أعضاء منظمة الوحدة الأفريقية.
مادة 12
التعديل
يجوز تعديل أو تغيير هذه الاتفاقية إذا قدمت أي دولة عضو خطياً إلى الأمين العام الإداري بهذا المعنى، لكن بشرط ألا يكون قد عرض التعديل المقترح على الجمعية العمومية لرؤساء الدول والحكومات للنظر فيه حتى يتم إخطار كافة الدول الأعضاء بشكل قانوني به وتكون قد مرت فترة سنة واحدة، ولا يسري مثل هذا التعديل ما لم يوافق عليه ثلثا الدول أعضاء هذه الاتفاقية على الأقل.
مادة 13
الإلغاء
1- يجوز لأي دولة طرف في هذه الاتفاقية أن تعلن إنهاء أحكامها عن طريق إخطار خطي إلى الأمين العام الإداري.
2- عند نهاية سنة واحدة من تاريخ هذا الإخطار – إذا لم يتم سحبه – يتوقف تطبيق الاتفاقية بالنسبة للدولة التي أعلنت الإنهاء.
مادة 14
عند سريان هذه الاتفاقية – يقوم الأمين العام الإداري لمنظمة الوحدة الأفريقية بتسجيلها لدى الأمين العام للأمم المتحدة وفقاً للمادة (102) من ميثاق الأمم المتحدة،
مادة 15
الإخطارات من قبل الأمين العام الإداري لمنظمة الوحدة الأفريقية
يقوم الأمين العام الإداري لمنظمة الوحدة الأفريقية بإخطار كافة أعضاء المنظمة بـ:
(أ) التوقيعات والتصديقات وحالات الانضمام وفقاً للمادة (10)،
(ب) سريان المفعول وفقاً للمادة (11)،
(ج) طلبات التعديلات المقدمة بموجب بنود المادة (12)،
(د) الإلغاءات وفقاً للمادة (13)،
وإشهاداً على ذلك – نحن رؤساء الدول والحكومات الأفريقية – نوقع على هذه الاتفاقية.
تحرر في مدينة أديس أبابا في العاشر من سبتمبر 1969، اعتباراً من 6 يناير 1995.

العدد الكلي للدول الأطراف: 41
أحدث تصديق: كينيا
23 يونيو 1992

الدول الأخرى الأطراف
الجزائر
24 مايو 1974
أنجولا
30 أبريل 1981
بنين
26 فبراير 1973
بوركينا
فاسو 19 مارس 1974
بورندي
31 أكتوبر 1975
الكاميرون
7 سبتمبر 1975
الرأس الأخضر
16 فبراير 1989
جمهورية أفريقيا الوسطى
23 يوليو 1970
تشاد
12 أغسطس 1981
الكونغو
16 يناير 1971
مصر
12 يونيو 1980
غينيا الاستوائية
8 سبتمبر 1980
إثيوبيا
15 أكتوبر 1973
الجابون
21 مارس 1986
جامبيا
12 نوفمبر 1980
غانا
19 يونيو 1975
غينيا
18 أكتوبر 1972
غينيا بيساو
27 يونيو 1989
كينيا
23 يونيو 1992
ليسوتو
18 نوفمبر 1983
ليبريا
1 أكتوبر 1971
الجماهيرية العربية الليبية
25 أبريل 1981
مالاوي
4 نوفمبر 1987
مالي
10 أكتوبر 1981
موريتانيا
22 يوليو 1972
موزمبيق
22 فبراير 1989
النيجر
16 سبتمبر 1971
نيجيريا
23 مايو 1986
رواندا
19 نوفمبر 1979
السنغال
1 أبريل 1971
سيشل
11 سبتمبر 1980
سيراليون
28 ديسمبر 1987
السودان
24 ديسمبر 1972
سوازيلاند
16 يناير 1989
تنزانيا
10 يناير 1975
توجو
10 أبريل 1970
تونس
17 نوفمبر 1989
أوغندا
24 يوليو 1987
زائير
14 فبراير 1973
زامبيا
30 يوليو 1973
زيمبابوي
28 سبتمبر 1985
_______
* بسيوني، محمود شريف، الوثائق الدولية المعنية بحقوق الإنسان، المجلد الثاني، دار الشروق، القاهرة، 2003.

Permalink Categories: وثائق أفريقية   Arabic (SY)

الميثاق الأفريقي لحقوق ورفاهية الطفل 1990

بدأ العمل به في 29 نوفمبر 1999

تمهيد
إن الدول الأفريقية أعضاء منظمة الوحدة الأفريقية،
أطراف هذا الميثاق ويحمل اسم "الميثاق الأفريقي بشأن حقوق ورفاهية الطفل" ،
إذ تضع في الاعتبار أن ميثاق منظمة الوحدة الأفريقية يقر بسمو حقوق الإنسان، وأن الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب قد نادى ووافق على أن لكل إنسان كافة الحقوق والحريات المكفولة في هذا الميثاق دون تمييز من أي نوع مثل العرق أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي، أو أي رأي آخر، أو الأصل القومي أو الاجتماعي أو الثروة أو الميلاد، أو أي وضع آخر،
وإذ تذكر بالإعلان بشأن حقوق ورفاهية الطفل الأفريقي (AHG/ST.4 REV.1) الذي تبنته الجمعية العمومية لرؤساء دول وحكومات منظمة الوحدة الأفريقية في دورة انعقادها العادية السادسة عشرة في مونروفيا – ليبيريا في الفترة من 17 إلى 20 يوليو 1979 الذي اعترف بالحاجة إلى اتخاذ الإجراءات المناسبة لتشجيع وحماية حقوق ورفاهية الطفل الأفريقي،
وإذ تلاحظ بقلق أن وضع معظم الأطفال الأفارقة خطيراً بسبب العوامل الفريدة لظروفهم الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، والظروف التقليدية والإنمائية، والكوارث الطبيعية، والنزاعات المسلحة، والاستغلال، والجوع، وبسبب عدم النضج البدني والعقلي للطفل فإنه يحتاج لضمانات ورعاية خاصة،
وإذ تقر أن الطفل يحتل مكانة متميزة وفريدة في المجتمع الأفريقي، وأنه من أجل التنمية الكاملة والمتناسقة لشخصيته – يجب أن ينمو الطفل في بيئة أسرية في جو من السعادة والحب والتفاهم،
وإذ تقر أن الطفل – بسبب احتياجات نموه البدني والعقلي – يحتاج إلى اهتمام خاص فيما يتعلق بالصحة والتنمية البدنية والعقلية والأخلاقية والاجتماعية، ويحتاج إلى الحماية القانونية في جو من الحرية والكرامة والأمان،
وإذ تأخذ في الاعتبار فضائل ميراثها الثقافي، والخلفية التاريخية، وقيم الحضارة الأفريقية التي يجب أن تلهم وتميز تفكيرها في مفهوم حقوق ورفاهية الطفل،
وإذ تأخذ في الاعتبار أن تشجيع وحماية حقوق ورفاهية الطفل تفرض كذلك القيام بواجبات من جانب الجميع،
وإذ تؤكد مجدداً على الالتزام بمبادئ حقوق ورفاهية الطفل الواردة في الإعلان والاتفاقيات والمواثيق الأخرى لمنظمة الوحدة الأفريقية ومنظمة الأمم المتحدة، وعلى وجه الخصوص اتفاقية الأمم المتحدة بشأن حقوق الطفل، وإعلان رؤساء دول وحكومات منظمة الوحدة الأفريقية بشأن حقوق ورفاهية الطفل الأفريقي،
قد اتفقت على ما يلي:
الجزء الأول
الحقوق والواجبات
الفصل الأول
حقوق ورفاهية الطفل
مادة 1
التزامات الدول الأطراف
1- تقر الدول أعضاء منظمة الوحدة الأفريقية أطراف هذا الميثاق بالحقوق والحريات والواجبات الواردة في هذا الميثاق، وتتعهد باتخاذ التدابير اللازمة وفقاً لدساتيرها وأحكام هذا الميثاق والإجراءات التشريعية والإجراءات الأخرى اللازمة لتفعيل أحكام هذا الميثاق.
2- لا يؤثر شئ في هذا الميثاق على أي أحكام تكون أكثر تأثيراً لإدراك حقوق ورفاهية الطفل الواردة في قوانين الدولة الطرف، أو في أي اتفاقية دولية أخرى، أو اتفاقية سارية المفعول في تلك الدولة.
3- لا يتم تشجيع أي عرف أو تقليد أو عادة ثقافية أو دينية تتناقض مع الحقوق والواجبات والالتزامات الواردة في هذا الميثاق حسب مدى هذا التناقض.
مادة 2
تعريف الطفل
لأغراض هذا الميثاق – الطفل هو كل إنسان تحت سن الثامنة عشرة.
مادة 3
عدم التمييز
يكون من حق كل طفل التمتع بالحقوق والحريات التي يقرها ويكفلها هذا الميثاق بصرف النظر عن العرق أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الديانة أو الآراء السياسية أو الآراء الأخرى أو الأصل القومي والاجتماعي أو الثروة أو الميلاد أو أي وضع آخر لوالدي الطفل أو أوصيائه القانونيين.
مادة 4
مصالح الطفل المثلى
1- في كافة الأفعال التي تتعلق بالطفل والتي يتعهد بها أي شخص أو جهة تأخذ مصالح الطفل المثلى الاعتبار الأول.
2- في كافة الإجراءات القضائية أو الإدارية التي تؤثر على الطفل القادر على إبداء آرائه الخاصة – يتم توفير الفرصة لسماع آراء الطفل، إما بشكل مباشر أو من خلال ممثل نزيه كطرف في الإجراءات، وتوضع تلك الآراء في الاعتبار من قبل الجهة ذات الصلة وفقاً لأحكام القانون المناسب.
مادة 5
البقاء والتنمية
1- يكون لكل طفل حق أصيل في الحياة، ويحمي القانون هذا الحق.
2- تكفل الدول أطراف هذا الميثاق – إلى أقصى حد ممكن – بقاء وحماية وتنمية الطفل.
3- لا يصدر حكم بالإعدام في الجرائم التي يرتكبها الأطفال.
مادة 6
الاسم والجنسية
1- يكون من حق كل طفل منذ ميلاده أن يكون له اسم.
2- يتم تسجيل كل طفل فور ولادته.
3- يكون من حق كل طفل أن يكتسب جنسية.
4- تتعهد الدول أطراف هذا الميثاق بضمان أن تعترف تشريعاتها الدستورية بالمبادئ التي على أساسها يكتسب الطفل جنسية الدولة التي ولد في إقليمها إذا لم يمنح – عند ولادته – الجنسية من أي دولة أخرى وفقاً لقوانينها.
مادة 7
حرية التعبير
يكفل لكل طفل قادر على إبداء آرائه الخاصة حق التعبير عن آرائه بحرية في كافة المسائل، وأن يعلن آرائه طبقاً للقيود التي يقررها القانون.
مادة 8
حرية الارتباط بالآخرين
يكون لكل طفل الحق في الارتباط بالآخرين، وحرية التجمع السلمي بما يتفق مع القانون.
مادة 9
حرية الفكر والضمير والديانة
1- يكون لكل طفل الحق في حرية الفكر والضمير والديانة.
2- على الآباء والأوصياء القانونيين – حسب الحالة – الالتزام بتوفير التوجيه والإشراف عند ممارسة هذه الحقوق، مع الوضع في الاعتبار قدرات النمو، وأفضل مصالح الطفل.
3- تحترم الدول الأطراف التزام الوالدين والأوصياء القانونيين – حسب الحالة – بتوفير التوجيه والإشراف عند التمتع بهذه الحقوق طبقاً للقوانين والسياسات المحلية.
مادة 10
حماية الخصوصية
لا يتعرض طفل للتدخل التعسفي أو غير المشروع في خصوصيته أو بيت أسرته أو مراسلاته، أو يكون عرضة للتهجم على شرفه أو سمعته، بشرط أن يكون للآباء أو الأوصياء القانونيين الحق في ممارسة الإشراف المعقول على سلوك أطفالهم، ويكون للطفل الحق في حماية القانون ضد مثل هذا التدخل أو التهجم.
مادة 11
التعليم
1- يكون لكل طفل الحق في التعليم.
2- يوجه تعليم الطفل إلى:
(أ) تشجيع وتنمية شخصية الطفل ومواهبه وقدراته البدنية والعقلية إلى أقصى حد ممكن،
تشجيع احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية بالإشارة على وجه الخصوص إلى تلك الحقوق الواردة في أحكام المواثيق الأفريقية المختلفة بشأن حقوق الإنسان والشعوب، وإعلان واتفاقيات حقوق الإنسان الدولية.
(ج) المحافظة على تقوية الأخلاقيات والقيم التقليدية والثقافات الأفريقية الإيجابية،
(د) إعداد الطفل لحياة المسئولية في مجتمع حر تسوده روح التفاهم والتسامح والحوار والاحترام المتبادل والصداقة بين كافة الشعوب والجماعات العرقية والقبلية والدينية،
(هـ) المحافظة على الاستقلال الوطني والتكامل الإقليمي،
(و) تشجيع وتحقيق الوحدة والتضامن الأفريقي،
(ز) تنمية احترام البيئة والموارد الطبيعية،
(ح) تشجيع تفهم الطفل للعناية الصحية الأولية.
3- تتخذ الدول أطراف هذا الميثاق كافة الإجراءات الملائمة بهدف تحقيق الإدراك الكامل لهذا الحق، وعلى وجه الخصوص:
(أ) تقوم بتوفير التعليم الإلزامي الأساسي،
(ب) تقوم بتشجيع تطوير التعليم الثانوي في أشكاله المختلفة، وجعله مجانياً بشكل تدريجي ومتاحاً للجميع،
(ج) تقوم بجعل التعليم الجامعي متاحاً للجميع على أساس القدرات بكافة الوسائل الملائمة،
(د) تقوم باتخاذ الإجراءات التي تشجع على الحضور المنتظم في المدارس، وتقليل معدلات الانقطاع،
(هـ) تقوم باتخاذ الإجراءات الخاصة فيما يتعلق بالأطفال الإناث، والأطفال الموهوبين، والأطفال المحرومين لضمان إتاحة التعليم المتساوي لكافة شرائح المجتمع.
4- تحترم الدول أطراف هذا الميثاق حقوق وواجبات الآباء والأوصياء القانونيين – حسب الحالة – في اختيار مدارس أطفالهم غير تلك التي تنشئها السلطات العامة والتي تتفق مع أدنى المقاييس التي تقرها الدولة، لضمان التعليم الديني والأخلاقي للطفل بالحد الذي يتناسب مع قدرات الطفل.
5- تتخذ الدول أطراف هذا الميثاق كافة الإجراءات المناسبة لضمان معاملة الطفل الذي يخضع للتأديب المدرسي أو من الوالدين بشكل إنساني، وباحترام للكرامة الملازمة للطفل، وبما يتفق مع هذا الميثاق.
6- يكون لدى الدول أطراف هذا الميثاق كافة الإجراءات المناسبة لضمان أن يكون لدى الأطفال الذين أصبحوا حوامل قبل إكمال تعليمهم فرصة مواصلة تعليمهم على أساس قدراتهم الفردية.
7- لا يفسر أي جزء من هذه المادة على أنه تدخل في حرية الأفراد والهيئات في إنشاء وإدارة المؤسسات التعليمية بموجب مراعاة المبادئ الواردة في الفقرة (1) من هذه المادة، وتتفق متطلبات التعليم الذي يقدم في مثل هذه المؤسسات بالحد الأدنى للمقاييس التي تضعها الدول.
مادة 12
وقت الفراغ والترفيه والأنشطة الثقافية
1- تقر الدول الأطراف بحق الطفل في الراحة، ووقت الفراغ، والمشاركة في اللعب، والأنشطة الترفيهية المناسبة لسن الطفل، والمشاركة بحرية في الحياة الثقافية والفنون.
2- تحترم الدول الأطراف وتشجع على حق الطفل في المشاركة الكاملة في الحياة الثقافية والفنية، وتشجع على توفير الفرص الملائمة والمتساوية في الأنشطة الثقافية والفنية والترفيهية وأنشطة وقت الفراغ.
مادة 13
الأطفال المعاقون
1- يكون لكل طفل معاق عقلياً أو بدنياً الحق في إجراءات خاصة للحماية تتلاءم مع حاجاته البدنية والأخلاقية، وفى ظل ظروف تضمن كرامته، وتشجع على اعتماده على نفسه، والمشاركة النشطة في المجتمع.
2- تكفل الدول أطراف هذا الميثاق للطفل المعاق وللمسئولين عن رعايته – طبقاً للموارد المتاحة – المساعدة التي تلائم حالة الطفل، وعلى وجه الخصوص ضمان أن يكون لدى الطفل المعاق الفرصة في التدريب، والإعداد للعمل، وفرص الترفيه بالشكل الذي يؤدى بالطفل إلى أن يحقق أقصى تكامل اجتماعي ممكن، وتنميته فردياً وثقافياً وأخلاقياً.
3- تستخدم الدول أطراف هذا الميثاق مواردها المتاحة بهدف تحقيق التوافق الكامل بشكل تدريجي للشخص المعاق ذهنياً وبدنياً للتحرك ودخول الأماكن العامة والأماكن الأخرى التي يجوز للمعاقين دخولها بشكل مشروع.
مادة 14
الصحة والخدمات الصحية
1- يكون لكل طفل الحق في التمتع بأفضل حالة ممكنة التحقيق للصحة البدنية والعقلية والروحية.
2- تتعهد الدول أطراف هذا الميثاق بمتابعة التنفيذ الكامل لهذا الحق، وتتخذ على وجه الخصوص إجراءات:
(أ) لتقليل معدل وفيات الأطفال،
(ب) لضمان توفير المساعدة والرعاية الصحية الطبية اللازمة لكافة الأطفال، مع التأكيد على تنمية الرعاية الصحية الأولية،
(ج) لضمان توفير التغذية الكافية ومياه الشرب الآمنة،
(د) لمكافحة المرض وسوء التغذية في إطار العناية الصحية الأولية عن طريق تطبيق التكنولوجيا المناسبة،
(هـ) لضمان الرعاية الصحية المناسبة للأمهات المرضعات واللاتي ينتظرن مواليد،
(و) لتطوير الرعاية الصحية الوقائية والثقافة الأسرية وتوفير الخدمات،
(ز) لإدماج برامج الخدمات الصحية الأساسية في خطط التنمية القومية،
(ح) لضمان أن كافة قطاعات المجتمع – وعلى وجه الخصوص – الآباء والأطفال والمرشدين الاجتماعيين والعاملين في المجال الاجتماعي قد نالوا الإعلام والمساندة لاستخدام المعارف الأساسية بصحة الطفل، وتغذيته، ومميزات الرضاعة الطبيعية، والصحة العامة، والصحة البيئية، ومنع الحوادث المنزلية، والحوادث الأخرى،
(ط) لضمان المشاركة الفعالة من المنظمات غير الحكومية، والجمعيات المحلية، والسكان المستفيدين من تخطيط وإدارة برنامج الخدمة الأساسية للأطفال،
(ى) لدعم تعبئة موارد المجتمع المحلي – عن طريق الوسائل الفنية والمالية – في تنمية العناية الصحية الأولية بالأطفال.
مادة 15
تشغيل الأطفال
1- تتم حماية كل طفل من كافة أشكال الاستغلال الاقتصادي، ومن أداء أي عمل يحتمل أن ينطوي على خطورة، أو يتعارض مع النمو البدني أو العقلي أو الروحي أو الأخلاقي أو الاجتماعي للطفل.
2- تتخذ الدول أطراف هذا الميثاق كافة الإجراءات التشريعية والإدارية الملائمة لضمان التنفيذ الكامل لهذه المادة التي تغطي كلا من القطاعين الرسمي وغير الرسمي للعمل، وبعد دراسة الأحكام ذات الصلة لمواثيق منظمة العمل الدولية التي تتعلق بالأطفال، تقوم الدول الأطراف على وجه الخصوص بما يلي:
(أ) توفير – من خلال التشريعات – الحد الأدنى للأجور للالتحاق بأي عمل،
(ب) سن التشريعات لساعات وظروف العمل،
(ج) سن العقوبات المناسبة أو الجزاءات الأخرى لضمان التطبيق الفعال لهذه المادة،
(د) تشجيع نشر المعلومات بشأن أخطار تشغيل الطفل على كافة قطاعات المجتمع.
مادة 16
الحماية ضد إساءة معاملة الطفل وتغذيته
1- تتخذ الدول أطراف هذا الميثاق إجراءات تشريعية وإدارية واجتماعية وتربوية معينة لحماية الطفل من كافة أشكال التعذيب، أو المعاملة غير الإنسانية أو المهينة، وخاصة الإيذاء البدني أو العقلي، أو إساءة المعاملة، بما في ذلك الاعتداء الجنسي أثناء رعاية الطفل.
2- تشمل الإجراءات الوقائية بموجب هذه المادة الإجراءات الفعالة لإنشاء وحدات متابعة خاصة لتوفير الدعم اللازم للطفل، ولأولئك الذين يقومون على رعاية الطفل، وكذلك الأشكال الأخرى للوقاية من أجل التعرف والإبلاغ عن التحقيقات، ومعالجة، ومتابعة حالات إساءة معاملة وإهمال الطفل.
مادة 17
تطبيق عدالة الأحداث
1- يكون من حق كل طفل متهم أو مذنب بسبب مخالفة القانون الجنائي معاملة خاصة تتفق مع إحساس الطفل بكرامته وقيمته، والتي تقوي احترام الطفل لحقوق الإنسان والحريات الأساسية للآخرين.
2- الدول أطراف هذا الميثاق – على وجه الخصوص:
(أ) تضمن ألا يخضع أي طفل محتجز أو محبوس أو محروم من حريته للتعذيب، أو المعاملة أو العقوبة غير الإنسانية أو المهينة.
(ب) تضمن فصل الأطفال عن البالغين في مكان اعتقالهم أو سجنهم،
(ج) تضمن أن كل طفل متهم في مخالفة القانون الجنائي:
(1) يفترض أنه برئ حتى يثبت أنه مذنب،
(2) يتم إبلاغه على الفور باللغة التي يفهمها، وبالتفصيل، بالتهمة الموجهة ضده، ويحق له أن يساعده مترجم، إذا لم يكن يستطيع أن يفهم اللغة المستخدمة،
(3) يمنح المساعدة المناسبة القانونية وغيرها لإعداد وتقديم دفاعه،
(4) يتم الفصل في قضيته بأسرع ما يمكن بمعرفة محكمة عادلة، وإذا وجد مذنباً يكون له الحق في الاستئناف أمام محكمة أعلى،
(د) تحظر حضور الصحافة والجمهور إلى المحاكمة.
3- يكون الهدف الأساسي من معاملة كل طفل أثناء المحاكمة، وكذلك إن كان مذنباً بسبب مخالفة القانون الجنائي هو إصلاحه وإعادة اندماجه في أسرته وإعادة تأهيله اجتماعياً.
4- يكون هناك حد أدنى للسن التي يفترض عدم قدرة الأطفال دونها على مخالفة القانون الجنائي.
مادة 18
حماية الأسرة
1- تكون الأسرة هي الوحدة الطبيعية وأساس المجتمع، وتتمتع بحماية ودعم الدولة لتكوينها ونموها.
2- تتخذ الدول أطراف هذا الميثاق التدابير اللازمة لضمان المساواة في الحقوق والمسئوليات بالنسبة للزوجين فيما يتعلق بالأطفال أثناء الزواج وفي حالة الانفصال، وفي حالة الانفصال يسن حكم من أجل الحماية الضرورية للطفل.
3- لا يحرم طفل من الإنفاق بسبب الحالة الزوجية لوالديه.
مادة 19
رعاية وحماية الآباء
1- يكون من حق كل طفل التمتع برعاية وحماية والديه، ويكون له الحق – كلما أمكن ذلك – في الإقامة مع والديه، ولا يفصل أي طفل عن والديه رغماً عنه إلا عندما تقرر سلطة قضائية وفقاً للقانون المناسب أن مثل هذا الفصل في صالح الطفل.
2- يكون من حق الطفل الذي يفصل عن أحد والديه أو كلاهما الحق في الاحتفاظ بالعلاقات الشخصية والاتصال المباشر مع كلا الوالدين على نحو منتظم.
3- متى نشأ الانفصال بسبب إجراء من قبل دولة طرف، تقوم الدولة الطرف بتزويد الطفل – أو فرد آخر من أفراد العائلة – إن كان ذلك مناسباً – بالمعلومات الأساسية التي تتعلق بمكان الفرد أو الأفراد الغائبين من الأسرة، وتضمن كذلك الدول الأطراف ألا يكون لتقديم مثل هذا الطلب أي نتائج معادية بالنسبة للشخص أو الأشخاص الذين يتعلق بهم الطلب.
4- متى اعتقل طفل من قبل دولة طرف – يتم إخطار والديه أو أوصيائه – بأسرع ما يمكن – بمثل هذا الاعتقال من قبل تلك الدولة.
مادة 20
مسئوليات الآباء
1- يكون من المسئولية الرئيسية للآباء أو الأشخاص الآخرين عن الطفل تنشئة ونمو الطفل، ويكون عليهم واجب:
(أ) ضمان أن أفضل مصالح الطفل هي اهتمامهم الأساسي في كافة الأوقات،
(ب) توفير – في حدود إمكانياتهم وقدراتهم المالية – ظروف المعيشة اللازمة لنمو الطفل، و
(ج) ضمان أن يتم التأديب المنزلي بشكل إنساني ويتوافق مع الكرامة الملازمة للطفل.
2- تتخذ الدول أطراف هذا الميثاق – وفقاً لإمكاناتها وظروفها المحلية – كافة الإجراءات المناسبة من أجل:
(أ) مساعدة الآباء والأشخاص الآخرين المسئولين عن الطفل – في حالة الحاجة – على توفير المساعدة المادية، وبرامج الدعم، خاصة فيما يتعلق بالتغذية والصحة والتعليم والكساء والإسكان،
(ب) مساعدة الآباء والأشخاص الآخرين المسئولين عن الطفل في تربية الأطفال، وضمان تطوير المؤسسات المسئولة عن توفير الرعاية للأطفال، و
(ج) ضمان توفير خدمات وتسهيلات الرعاية لأطفال الآباء العاملين.
مادة 21
الحماية ضد الممارسات الاجتماعية والثقافية الضارة
1- تتخذ الدول أطراف هذا الميثاق كافة الإجراءات المناسبة للتخلص من الممارسات الاجتماعية والثقافية الضارة التي تؤثر على رفاهية وكرامة ونمو الطفل السليم، وعلى وجه الخصوص:
(أ) تلك العادات والممارسات الضارة بصحة أو حياة الطفل، و
(ب) تلك العادات والممارسات التي تنطوي على تمييز بالنسبة للطفل على أساس الجنس أو أي وضع آخر.
2- يحظر زواج الأطفال وخطبة الفتيات والأولاد، وتتخذ الإجراءات الفعالة – بما في ذلك – التشريعات – لتحديد الحد الأدنى لسن الزواج ليكون 18 سنة، والقيام بتسجيل كافة الزيجات في سجل رسمي إجباري.
مادة 22
النزاعات المسلحة
1- تتعهد الدول أطراف هذا الميثاق باحترام وضمان احترام قواعد القانون الإنساني الدولي واجب التطبيق في النزاعات المسلحة التي تؤثر على الطفل.
2- تتخذ الدول أطراف هذا الميثاق كافة الإجراءات اللازمة لضمان ألا يشارك أي طفل بدور مباشر في أعمال العنف، والإحجام على وجه الخصوص عن تجنيد أي طفل.
3- تقوم الدول أطراف هذا الميثاق – طبقاً لالتزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي – بحماية السكان المدنيين أثناء النزاعات المسلحة، وتتخذ كافة الإجراءات الملائمة لضمان حماية ورعاية الأطفال الذين يتأثرون بالنزاعات المسلحة، وتطبق كذلك مثل هذه القواعد على الأطفال في حالة النزاعات والتوترات الدولية المسلحة.
مادة 23
الأطفال اللاجئون
1- تتخذ الدول أطراف هذا الميثاق كافة الإجراءات المناسبة لضمان أن الطفل الذي يطلب وضع اللاجئ، أو الذي يعتبر لاجئاً وفقاً للقانون الدولي أو المحلي واجب التطبيق – سواء كان يصاحبه أو لا يصاحبه والديه أو أوصياؤه القانونيين أو أقاربه المقربين – يتلقى الحماية المناسبة والمساعدة الإنسانية للتمتع بالحقوق المذكورة في هذا الميثاق، وحقوق الإنسان الدولية الأخرى، والمواثيق الإنسانية التي تكون الدول أطرافاً فيها.
2- تتعهد الدول الأطراف بالتعاون مع المنظمات الدولية القائمة التي تحمي وتساعد اللاجئين في مجهوداتها لحماية ومساعدة مثل هذا الطفل، وتتبع والديه أو أقاربه المقربين الآخرين، أو تتبع الطفل اللاجئ الذي لا يصاحبه أحد من أجل الحصول على المعلومات اللازمة لإعادة انضمامه لأسرته.
3- في حالة عدم العثور على الوالدين أو الأوصياء القانونيين أو الأقارب المقربين – يمنح الطفل نفس الحماية كأي طفل آخر محروم بصفة دائمة أو مؤقتة من البيئة الأسرية لأي سبب.
4- تطبق أحكام هذه المادة – مع ما يلزم من تعديل – على الأطفال المشردين داخلياً سواء كان ذلك بسبب كارثة طبيعية، أو نزاعات داخلية مسلحة، أو نزاع مدني، أو انهيار للنظام الاقتصادي أو النظام الاجتماعي، أو أياً كان السبب.
مادة 24
التبني
تضمن الدول الأطراف التي تعترف بنظام التبني بمراعاة أفضل مصلحة للطفل، و:
(أ) تنشئ الجهات المختصة للفصل في مسائل التبني، وتضمن أن يتم التبني بما يتفق مع القوانين والإجراءات واجبة التطبيق، وعلى أساس كافة المعلومات محل الثقة وذات العلاقة، وأن يسمح بالتبني بسبب وضع الطفل الذي يهم الوالدين والأقارب والأوصياء، وإذا لزم الأمر – أن يكون الأشخاص المعنيون قد أعطوا موافقتهم على التبني على أساس التشاور المناسب،
(ب) تعترف أن التبني فيما بين الدول في تلك الدول التي صدقت أو انضمت إلى الاتفاقية الدولية بشأن حقوق الطفل أو هذا الميثاق يجوز أن يعتبر – كملاذ أخير – وسيلة بديلة لرعاية الطفل، إذا لم يكن من الممكن إيداع الطفل لدى قريب، أو أسرة بالتبني، أو لا يمكن بأي طريقة مناسبة رعايته في بلده الأصلي،
(ج) تضمن أن الطفل الذي يتأثر بالتبني فيما بين الدول يتمتع بالضمانات والمقاييس المساوية لتلك القائمة في حالة التبني المحلي،
(د) تتخذ كافة الإجراءات المناسبة لضمان أنه في التبني فيما بين الدول لا يتسبب الإيداع في الاتجار أو الربح غير المشروع بالنسبة لأولئك الذين يحاولون تبنى طفل،
(هـ) تشجع – متى كان ذلك مناسباً – أهداف هذه المادة بإبرام الترتيبات أو الاتفاقيات الثنائية أو متعددة الأطراف وتحاول – من خلال هذا الإطار – ضمان أن يكون إيداع الطفل في دولة أخرى تقوم على تنفيذه الجهات أو الهيئات المختصة،
(و) تنشئ آلية لمتابعة راحة الطفل المتبنى.
مادة 25
الانفصال عن الآباء
1- يكون من حق أي طفل محروم بصفة دائمة أو مؤقتة من البيئة الأسرية لأي سبب في الحماية والمساعدة الخاصة،
2- الدول أطراف هذا الميثاق:
(أ) تضمن أن الطفل اليتيم أو المحروم بصفة دائمة أو مؤقتة من البيئة الأسرية، أو الذي لا يمكن أن تتم تربيته أو يبقى في تلك البيئة، يتم توفير أسرة بديلة له، ويشمل ذلك – من بين أشياء أخرى – التربية أو إيداعه في مؤسسات مناسبة لرعاية الأطفال،
(ب) تتخذ كافة الإجراءات اللازمة لتتبع وإعادة إلحاق الأطفال بالآباء أو الأقارب متى كان الانفصال هو التشرد داخلياً أو خارجياً بسبب النزاعات المسلحة أو الكوارث الطبيعية.
3- عند بحث رعاية الأسرة البديلة للطفل، والمصالح المثلى له يعطى الاعتبار الواجب للرغبة في مواصلة تربية الطفل، والخلفية العرقية أو الدينية أو اللغوية للطفل.
مادة 26
الحماية ضد التفرقة العنصرية والتمييز
1- تتعهد الدول أطراف هذا الميثاق بشكل فردي وجماعي بمنح الأولوية الأولى للاحتياجات الخاصة للأطفال الذين يعيشون في ظل التفرقة العنصرية، وفي دول تتعرض لعدم الاستقرار العسكري من قبل نظام عنصري.
2- تلتزم الدول أطراف هذا الميثاق بشكل فردي وجماعي بمنح الأولوية الأولى للاحتياجات الخاصة للأطفال الذين يعيشون في ظل نظم تمارس التمييز العنصري أو العرقي أو الديني، أو أشكال أخرى من التمييز، وكذلك في الدول التي تخضع لعدم الاستقرار العسكري.
3- تتعهد الدول الأطراف بتوفير المساعدة المادية – متى كان ذلك ممكناً – لمثل هؤلاء الأطفال وتوجه جهودها نحو التخلص من كافة أشكال التمييز والتفرقة العنصرية في القارة الأفريقية.
مادة 27
الاستغلال الجنسي
1- تتعهد الدول أطراف هذا الميثاق بحماية الطفل من كافة أشكال الاستغلال الجنسي والاعتداء الجنسي، وتتخذ على الخصوص الإجراءات لمنع:
(أ) إغراء أو إكراه أو تشجيع الطفل على المشاركة في أي نشاط جنسي،
(ب) استخدام الأطفال في الدعارة أو الممارسات الجنسية الأخرى،
(ج) استخدام الأطفال في الأنشطة والعروض الإباحية.
مادة 28
تعاطي المخدرات
تتخذ الدول أطراف هذا الميثاق كافة الإجراءات المناسبة لحماية الطفل من استخدام المخدرات والاستخدام غير المشروع للمواد المخدرة كما هي معرفة في المعاهدات الدولية ذات الصلة، ولمنع استخدام الأطفال في إنتاج والاتجار في هذه المواد.
مادة 29
البيع والاتجار والاختطاف
تتخذ الدول أطراف هذا الميثاق الإجراءات المناسبة لمنع:
(أ) اختطاف أو بيع أو الاتجار في الأطفال لأي غرض، أو في أي شكل من قبل أي شخص بما في ذلك الآباء أو الأوصياء القانونيين للطفل،
(ب) استخدام الأطفال في كافة أشكال التسول.
مادة 30
أطفال الأمهات السجينات
1- تتعهد الدول أطراف هذا الميثاق بتوفير معاملة خاصة للأمهات اللائي على وشك الولادة، وأمهات الأطفال الرضع، والأطفال الصغار، واللاتي اتهمن أو تمت إدانتهن بمخالفة القانون الجنائي، وعلى وجه الخصوص:
(أ) تضمن دائماً أن يؤخذ في الاعتبار أولاً الحكم مع إيقاف التنفيذ عند الحكم على مثل هؤلاء الأمهات،
(ب) تتخذ وتشجع الإجراءات البديلة بالاحتجاز في مؤسسة لعلاج مثل هؤلاء الأمهات،
(ج) تنشئ المؤسسات البديلة الخاصة لاحتجاز مثل هؤلاء الأمهات،
(د) تضمن عدم حبس الأم مع طفلها،
(هـ) تضمن عدم إصدار حكم بالإعدام على مثل هؤلاء الأمهات،
(و) يكون الهدف الأساسي لنظام العقاب هو إصلاح وإدماج هذه الأم في الأسرة وإصلاحها اجتماعياً.
مادة 31
مسئولية الطفل
تكون لكل طفل مسئوليات نحو أسرته ومجتمعه والدولة والجماعات الأخرى المعترف بها قانوناً والمجتمع الدولي، ويكون على الطفل – وفقاً لسنه وقدراته – وكيفما ترد القيود في هذا الميثاق – واجب:
(أ) العمل على تماسك الأسرة، واحترام والديه، ومن هم أكبر منه منزلة، وكبار السن في كافة الأوقات ومساعدتهم في حالة الحاجة،
(ب) خدمة مجتمعه المحلي بوضع قدراته البدنية والفكرية في خدمته،
(ج) حفظ وتقوية التضامن الاجتماعي والقومي،
(د) حفظ وتقوية القيم الثقافية الأفريقية في علاقاته مع أفراد المجتمع الآخرين – بروح التسامح والحوار والتشاور – والمساهمة في السعادة الأخلاقية للمجتمع،
(هـ) حفظ وتقوية استقلال وكرامة بلاده،
(و) المساهمة بأفضل ما لديه من قدرات في كافة الأوقات وعلى كل المستويات في تشجيع وتنمية الوحدة الأفريقية.

الجزء الثاني
الفصل الثاني
إنشاء وتنظيم اللجنة الخاصة بحقوق ورفاهية الطفل
مادة 32
اللجنة
تنشأ لجنة خبراء أفريقية بشأن حقوق ورفاهية الطفل – ويشار إليها فيما يلي بـ "اللجنة" – في إطار منظمة الوحدة الأفريقية من أجل تشجيع وحماية حقوق ورفاهية الطفل.
مادة 33
البنية
1- تتكون اللجنة من أحد عشر عضواً من ذوى المكانة الأخلاقية العالية والاستقامة والنزاهة والتخصص في مسائل حقوق ورفاهية الطفل.
2- يعمل أعضاء اللجنة بصفتهم الشخصية.
3- لا تتضمن اللجنة أكثر من مواطن واحد من نفس الدولة.
مادة 34
الانتخاب
بمجرد أن يبدأ العمل بهذا الميثاق – يتم انتخاب أعضاء اللجنة بالاقتراع السري من قبل الجمعية العمومية لرؤساء الدول والحكومات من بين قائمة الأشخاص الذين رشحتهم الدول أطراف هذا الميثاق.
مادة 35
المرشحون
يجوز لكل دولة طرف في هذا الميثاق أن ترشح ما لا يزيد على مرشحين اثنين، ويجب أن يكون لدى المرشحين إحدى جنسيات الدول أطراف هذا الميثاق، وعندما ترشح دولة اثنين من المرشحين يجب أن يكون أحدهم مواطناً لتلك الدولة.
مادة 36
1- يدعو الأمين العام لمنظمة الوحدة الأفريقية الدول أطراف هذا الميثاق لترشيح المرشحين قبل ستة أشهر على الأقل قبل الانتخابات.
2- يعد الأمين العام لمنظمة الوحدة الأفريقية قائمة مرتبة أبجدياً بالأشخاص المرشحين ويرسلها إلى رؤساء الدول والحكومات قبل شهرين على الأقل من الانتخابات.
مادة 37
مدة تولى المنصب
1- يتم انتخاب أعضاء اللجنة لمدة خمس سنوات، ولا يجوز إعادة انتخابهم، ومع ذلك تنتهي بعد سنتين مدة أربعة من الأعضاء الذين تم انتخابهم في الانتخاب الأول، وتنتهي بعد أربع سنوات مدة ستة آخرين.
2- بعد إجراء الانتخاب الأول – يجري على الفور رئيس الجمعية العمومية لرؤساء دول وحكومات منظمة الوحدة الأفريقية قرعة لتحديد أسماء الأعضاء المشار إليهم في الفقرة الفرعية (1) من هذه المادة.
3- يدعو الأمين العام لمنظمة الوحدة الأفريقية إلى عقد الاجتماع الأول للجنة في مقر المنظمة خلال ستة أشهر من انتخاب أعضاء اللجنة، وتنعقد بعد ذلك اللجنة من قبل رئيسها كلما كان ذلك ضرورياً – وعلى الأقل مرة واحدة كل سنة.
مادة 38
نظام العمل
1- تنشئ اللجنة قواعد الإجراءات الخاصة بها.
2- تنتخب اللجنة موظفيها لمدة سنتين.
3- يشكل سبعة من أعضاء اللجنة النصاب القانوني.
4- في حالة تساوي الأصوات – يكون لرئيس اللجنة صوتاً مرجحاً.
5- تكون اللغات العاملة للجنة هي اللغات الرسمية لمنظمة الوحدة الأفريقية.
مادة 39
خلو المنصب
إذا تخلى عضو باللجنة عن منصبه لأي سبب بخلاف انتهاء المدة الطبيعية – ترشح الدولة التي رشحت ذلك العضو عضواً آخر من مواطنيها لتولي المنصب لباقي المدة – بموافقة الجمعية العمومية.
مادة 40
الأمانة
يعين الأمين العام لمنظمة الوحدة الأفريقية سكرتيراً للجنة.
مادة 41
الامتيازات والحصانات
عند أداء واجباتهم – يتمتع أعضاء اللجنة بالامتيازات والحصانات التي تنص عليها الاتفاقية العامة بشأن الامتيازات والحصانات لمنظمة الوحدة الأفريقية.
الفصل الثالث
التكليف وإجراءات اللجنة
مادة 42
التكليف
تكون مهام اللجنة:
(أ) تشجيع وحماية الحقوق الواردة في هذا الميثاق، وعلى وجه الخصوص:
(1) جمع المعلومات وتدعيمها بالمستندات، وتقييم شامل للأوضاع بشأن المشاكل الأفريقية في مجالات حقوق ورفاهية الطفل، وتنظيم الاجتماعات، وتشجيع المؤسسات الوطنية والمحلية المهتمة بحقوق ورفاهية الطفل، ومتى كان ضرورياً – إبداء وجهات نظرها وإصدار التوصيات إلى الحكومات،
(2) صياغة ووضع المبادئ والقواعد التي تهدف إلى حماية حقوق ورفاهية الأطفال في أفريقيا،
(3) التعاون مع المؤسسات والمنظمات الأفريقية والدولية الأخرى المعنية بتشجيع وحماية حقوق ورفاهية الطفل.
(ب) متابعة تنفيذ وضمان حماية الحقوق الواردة في هذا الميثاق.
(ج) تفسير أحكام هذا الميثاق بناء على طلب أي دولة طرف، أو مؤسسة تابعة لمنظمة الوحدة الأفريقية، أو أي شخص آخر، أو مؤسسة تعترف بها منظمة الوحدة الأفريقية أو أي دولة طرف.
(د) أداء المهام الأخرى كما تعهد بها إليها الجمعية العمومية لرؤساء الدول والحكومات، والأمين العام لمنظمة الوحدة الأفريقية، وأي هيئات أخرى تابعة لمنظمة الوحدة الإفريقية أو الأمم المتحدة.
مادة 43
إجراء تقديم التقارير
1- تتعهد كل دولة طرف في هذا الميثاق بتقديم تقارير إلى اللجنة – عن طريق الأمين العام لمنظمة الوحدة الأفريقية – بشأن الإجراءات التي اتخذتها لتفعيل أحكام هذا الميثاق، وبشأن التقدم الذي تحقق بشأن التمتع بهذه الحقوق:
(أ) خلال سنتين من بدء العمل بالميثاق بالنسبة للدولة الطرف المعنية، و
(ب) وبعد ذلك كل ثلاث سنوات.
2- كل تقرير يقدم بموجب هذه المادة:
(أ) يتضمن المعلومات الكافية بشأن تنفيذ هذا الميثاق لكي يوفر للجنة فهماً شاملاً بشأن تنفيذ الميثاق في الدولة ذات الصلة، و
(ب) يشير إلى العوامل والصعوبات – إن وجدت – التي تؤثر على الوفاء بالواجبات الواردة في الميثاق.
3- لا تحتاج الدولة الطرف التي قدمت تقريراً شاملاً لأول مرة إلى اللجنة – في تقاريرها اللاحقة التي تقدم وفقاً للفقرة 1(أ) من هذه المادة – أن تكرر المعلومات الأساسية التي قدمت من قبل.
مادة 44
الاتصالات
1- يجوز للجنة أن تتلقى اتصالاً من أي شخص، أو جماعة، أو منظمة غير حكومية تعترف بها منظمة الوحدة الأفريقية، أو دولة عضو، أو الأمم المتحدة يتعلق بأي مسألة يغطيها هذا الميثاق.
2- يتضمن كل اتصال باللجنة اسم وعنوان من قام به، ويعامل بسرية.
مادة 45
التحقيقات التي تتم بمعرفة اللجنة
1- يجوز للجنة – وهي تلجأ إلى أي طريقة مناسبة للتحقيق في أي مسألة تقع في نطاق هذا الميثاق – أن تطلب من الدول الأطراف أي معلومات ذات علاقة بتنفيذ الميثاق، ويجوز لها كذلك أن تلجأ إلى أي طريقة مناسبة للتحقيق في الإجراءات التي اتخذتها الدولة الطرف لتنفيذ الميثاق.
2- تقدم اللجنة لكل دورة انعقاد عادية للجمعية العمومية لرؤساء الدول والحكومات كل سنتين تقريراً عن أنشطتها، وعن أي اتصال تم بموجب المادة (44) من هذا الميثاق.
3- تنشر اللجنة تقريرها بعد نظره من قبل الجمعية العمومية لرؤساء الدول والحكومات.
4- تجعل الدول الأطراف تقارير اللجنة متاحة على نطاق واسع للجمهور في أراضيها.
الفصل الرابع
أحكام متنوعة
مادة 46
مصادر الاستلهام
تستلهم اللجنة عملها من القانون الدولي لحقوق الإنسان – وعلى وجه الخصوص من أحكام الميثاق الأفريقي بشأن حقوق الإنسان والشعوب، وميثاق منظمة الوحدة الأفريقية، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والاتفاقية الدولية لحقوق الطفل، والمواثيق الأخرى التي تبنتها الأمم المتحدة والدول الأفريقية في مجال حقوق الإنسان، ومن القيم والتقاليد الأفريقية.
مادة 47
التوقيع والتصديق والانضمام
1- يفتتح هذا الميثاق للتوقيع من قبل كافة الدول أعضاء منظمة الوحدة الأفريقية.
2- يكون هذا الميثاق متاحاً للتصديق أو الانضمام من قبل الدول أعضاء منظمة الوحدة الأفريقية، ويتم إيداع وثائق التصديق أو الانضمام إلى هذا الميثاق لدى الأمين العام لمنظمة الوحدة الأفريقية.
3- يبدأ العمل بهذا الميثاق بعد ثلاثين يوماً من استلام الأمين العام لمنظمة الوحدة الأفريقية لوثائق تصديق أو انضمام خمس عشرة دولة من أعضاء منظمة الوحدة الأفريقية.
مادة 48
تعديل وتنقيح الميثاق
1- يجوز تعديل هذا الميثاق أو تنقيحه إذا قدمت أي دولة طرف طلباً خطياً بذلك إلى الأمين العام لمنظمة الوحدة الأفريقية، بشرط ألا يقدم التعديل المقترح إلى الجمعية العمومية لرؤساء الدول والحكومات للنظر فيه حتى يكون قد تم إخطار كافة الدول الأطراف على نحو واف بالتعديل، وتكون اللجنة قد أبدت رأيها حول التعديل.
2- تتم الموافقة على التعديل بالأغلبية البسيطة للدول الأطراف.
_______
* بسيوني، محمود شريف، الوثائق الدولية المعنية بحقوق الإنسان، المجلد الثاني، دار الشروق، القاهرة، 2003.

Permalink Categories: وثائق أفريقية   Arabic (SY)

قواعد إجراءات اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب

اتخذت في 6 أكتوبر 1995

إن اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب،
بعد الإطلاع على الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، وعملاً بمادة 422 من الميثاق،
قد اتخذت هذه القواعد المنقحة من الإجراءات:
أحكام عامة
تنظيم اللجنة
الفصل الأول
دورات الانعقاد
القاعدة 1: عدد دورات الانعقاد
تعقد اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب (ويشار إليها فيما يلي بـ "اللجنة") دورات الانعقاد اللازمة لتمكينها من القيام بمهامها بشكل مرض بما يتفق مع الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب (ويشار إليه فيما يلي بـ "الميثاق").
القاعدة 2: تاريخ الافتتاح
1- تعقد اللجنة عادة دورتين عاديتين سنوياً تستمر كل منهما حوالي أسبوعين.
2- تتم الدعوة لدورات الانعقاد العادية للجنة في تاريخ تحدده اللجنة بناء على اقتراح من رئيسها، وبالتشاور مع الأمين العام لمنظمة الوحدة الأفريقية (ويشار إليه فيما يلي بالأمين العام).
3- يجوز للأمين العام أن يقوم بتغيير تاريخ افتتاح دورة الانعقاد – في الظروف الاستثنائية – وذلك بالتشاور مع رئيس اللجنة.
القاعدة 3: دورة الانعقاد العادية
1- يجوز للجنة أن تقرر عقد دورات انعقاد غير عادية، وعندما تكون اللجنة في حالة عدم انعقاد – يجوز للرئيس أن يدعو لدورات انعقاد غير عادية، وذلك بالتشاور مع أعضاء اللجنة، ويجب على رئيس اللجنة كذلك أن يدعو إلى دورات انعقاد غير عادية:
(أ) بناء- على طلب أغلبية أعضاء اللجنة، أو
(ب) بناء على طلب الرئيس الحالي لمنظمة الوحدة الأفريقية.
2- تنعقد الدورات غير العادية بأسرع ما يمكن في تاريخ يحدده الرئيس بالتشاور مع الأمين العام وبقية أعضاء اللجنة.
القاعدة 4: مكان الاجتماعات
تعقد دورات الانعقاد عادة في مقر اللجنة، وتقرر اللجنة – بالتشاور مع الأمين العام – عقد الدورة في مكان آخر.
القاعدة 5: الإخطارات بتاريخ افتتاح دورات الانعقاد يخطر سكرتير اللجنة (ويشار إليه فيما يلي بـ "السكرتير") أعضاء اللجنة بتاريخ ومكان الاجتماع الأول لكل دورة انعقاد، ويرسل هذا الإخطار – في حالة دورة الانعقاد العادية – قبل ثمانية (8) أسابيع على الأقل من دورة الانعقاد – إن كان ذلك ممكناً.
الفصل الثاني
جدول الأعمال
القاعدة 6: وضع جدول الأعمال المؤقت
1- يضع السكرتير جدول الأعمال المؤقت لكل دورة انعقاد عادية بالتشاور مع رئيس اللجنة طبقاً لأحكام الميثاق وهذه القواعد.
2- يتضمن جدول الأعمال المؤقت – إن لزم الأمر – البنود بشأن: الاتصالات الواردة من الدول، والاتصالات الأخرى بما يتفق مع أحكام المادة (55) من الميثاق، ولا ينبغي أن يحتوي جدول الأعمال على أي معلومات تتعلق بمثل هذه الاتصالات.
3- باستثناء ما هو مذكور أعلاه بشأن الاتصالات – يتضمن جدول الأعمال المؤقت كافة البنود التي تدرجها قواعد الإجراءات هذه، وكذلك البنود التي يتم اقتراحها من قبل:
(أ) اللجنة في دورة انعقاد سابقة،
(ب) رئيس اللجنة أو أي عضو من أعضاء اللجنة،
(ج) أي دولة طرف في الميثاق،
(د) الجمعية العمومية لرؤساء الدول والحكومات، أو مجلس وزراء منظمة الوحدة الأفريقية،
(هـ) الأمين العام لمنظمة الوحدة الأفريقية بشأن أي مسألة تتعلق بالمهام التي يكلفه بها الميثاق،
(و) حركة تحرير وطنية تعترف بها منظمة الوحدة الأفريقية، أو أي منظمة غير حكومية،
(ز) مؤسسة متخصصة تكون الدول أطراف الميثاق أعضاء فيها.
4- يتم إبلاغ السكرتير بالبنود الواردة في جدول الأعمال المؤقت بموجب الفقرات (ب)، (ج)، (و)، (ز)، من الفقرة (3) مصحوبة بالمستندات اللازمة، وذلك فيما لا يقل عن ثمانية (8) أسابيع قبل افتتاح دورة الانعقاد.
5- (أ) تخطر السكرتير كافة حركات التحرير الوطنية، والمؤسسات المتخصصة، والمنظمات بين الحكومات، أو المنظمات غير الحكومية التي ترغب في اقتراح إدراج بند في جدول الأعمال المؤقت قبل عشرة (10) أسابيع على الأقل من افتتاح الاجتماع، ويجب أن يأخذ السكرتير في الاعتبار الملاحظات التي من المحتمل إبداؤها قبل الاقتراح رسمياً بإدراج بند في جدول الأعمال المؤقت.
(ب) تدرج فقط كافة الاقتراحات المقدمة بموجب أحكام هذه الفقرة في جدول الأعمال المؤقت للجنة إذا قرر على الأقل ثلثا الأعضاء الحاضرين ذلك.
6- يتضمن جدول الأعمال المؤقت لدورة الانعقاد غير العادية للجنة فقط البند المقترح نظره في تلك الدورة غير العادية.
القاعدة 7: إرسال وتوزيع جدول الأعمال المؤقت
1- يوزع جدول الأعمال المؤقت والمستندات اللازمة التي تتعلق بكل بند على أعضاء اللجنة بمعرفة السكرتير الذي يبذل ما وسعه لإرسالها إلى الأعضاء قبل ستة (6) أسابيع على الأقل قبل افتتاح دورة الانعقاد.
2- يرسل السكرتير جدول الأعمال المؤقت لتلك الدورة، ويوزع على أعضاء اللجنة والدول الأطراف أعضاء الميثاق، وعلى الرئيس الحالي لمنظمة الوحدة الأفريقية، والمراقبين المستندات اللازمة التي تتعلق بكل بند من جدول الأعمال قبل ستة أسابيع على الأقل من افتتاح دورة انعقاد اللجنة.
3- ترسل مسودة جدول الأعمال كذلك إلى الوكالات المتخصصة، والمنظمات غير الحكومية، وحركات التحرير الوطنية المعنية بجدول الأعمال.
4- في الحالات الاستثنائية – يجوز للسكرتير – مبدياً أسبابه خطياً – أن يقوم بتوزيع المستندات اللازمة التي تتعلق ببعض بنود جدول الأعمال المؤقت قبل أربعة (4) أسابيع على الأقل من افتتاح دورة الانعقاد.
القاعدة 8: إقرار جدول الأعمال
في بداية كل دورة انعقاد – تقر اللجنة جدول أعمال دورة الانعقاد – إن لزم الأمر بعد انتخاب المسئولين وفقاً للقاعدة (17) – على أساس جدول الأعمال المؤقت المشار إليه في القاعدة (6).
القاعدة 9: مراجعة جدول الأعمال
يجوز للجنة – أثناء دورة الانعقاد – أن تراجع جدول الأعمال، أو تؤجل بنوداً، أو تلغيها، أو تعدلها – إذا استدعت الضرورة ذلك، ويجوز – أثناء دورة الانعقاد – إضافة المسائل العاجلة والمهمة فقط إلى جدول الأعمال.
القاعدة 10: مسودة جدول الأعمال المؤقت للدورة التالية
يقدم السكرتير إلى اللجنة – في كل دورة انعقاد – مسودة لجدول أعمال مؤقت للدورة التالية مشيراً فيما يتعلق بكل بند – إلى المستندات الواجب تقديمها بشأن ذلك البند، وقرارات الهيئة الاستشارية التي فوضت بإعدادها لتمكين اللجنة من دراسة هذه المستندات فيما يتعلق بمساهمتها في إجراءاتها، وكذلك حالة العجلة وصلتها بالوضع السائد.
الفصل الثالث
أعضاء اللجنة
القاعدة 11: تشكيل اللجنة
تتألف اللجنة من أحد عشر (11) عضواً يتم انتخابهم من قبل الجمعية العمومية لرؤساء الدول والحكومات – ويشار إليها فيما يلي بـ "الجمعية العمومية" – بما يتفق مع أحكام الميثاق ذات الصلة.
القاعدة 12: وضع العضو
1- يكون أعضاء اللجنة أحد عشر (11) من الشخصيات التي يتم تعيينهم وفقاً لأحكام المادة (31) من الميثاق.
2- يحتل كل عضو باللجنة موقعه باللجنة بصفة شخصية، ولا يجوز لأي عضو أن يمثله شخص آخر.
القاعدة 13: مدة تولي المنصب بالنسبة للأعضاء
1- تبدأ مدة تولي المنصب بالنسبة لأعضاء اللجنة المنتخبين في 29 يوليو 1987 من ذلك التاريخ، وتسري مدة تولي المنصب بالنسبة لأعضاء اللجنة المنتخبين في الانتخابات اللاحقة في اليوم التالي لتاريخ انقضاء مدة أعضاء اللجنة الذين سيحلون محلهم.
2- لكن إذا أعيد انتخاب عضو عند انقضاء مدته، أو انتخب ليحل محل عضو انقضت أو ستنقضي مدته تبدأ مدة تولي المنصب من تاريخ ذلك الانقضاء.
3- وفقاً للمادة 39 (3) من الميثاق – يكمل العضو المنتخب ليحل محل عضو انقضت مدته مدة سلفه، ما لم تكن المدة المتبقية أقل من ستة (6) أشهر، وفي الحالة الأخيرة لا يكون هناك إحلال.
القاعدة 14: توقف المهام
1- في حالة توقف عضو عن أداء مهامه – حسب رأي إجماع أعضاء اللجنة الآخرين – لأي سبب بخلاف غيابه المؤقت – يخطر رئيس اللجنة أمين عام منظمة الوحدة الأفريقية والذي يقوم بإعلان خلو المنصب.
2- في حالة وفاة أو استقالة عضو باللجنة – يخطر الرئيس على الفور الأمين العام الذي يعلن خلو المنصب اعتبارا من تاريخ الوفاة، أو من تاريخ سريان تلك الاستقالة، ويقدم عضو اللجنة الذي يقدم استقالته بإرسال إخطار خطي باستقالته مباشرة إلى الرئيس، أو إلى الأمين العام، وتتخذ خطوات إعلان خلو منصبه فقط بعد استلام الإخطار المذكور، وتجعل الاستقالة المنصب خالياً.
القاعدة 15: المنصب الخالي
يتم شغل المنصب الذي أعلن خلوه وفقاً للقاعدة (14) من قواعد الإجراءات هذه على أساس المادة (39) من الميثاق.
القاعدة 16: اليمين
قبل تولي المنصب – يؤدي كل عضو باللجنة اليمين التالية في جلسة عامة: "أقسم أن أؤدي واجباتي بصدق وإخلاص وبكل نزاهة".
الفصل الرابع
الموظفون الرسميون
القاعدة 17: انتخاب الموظفين الرسميين
1- تنتخب اللجنة من بين أعضائها رئيساً ونائباً للرئيس.
2- تجرى الانتخابات المشار إليها في هذه القاعدة بالاقتراع السري، ويقوم بالتصويت الأعضاء الحاضرون فقط، ويتم انتخاب العضو الذي يحصل على أغلبية ثلثي أصوات الأعضاء الحاضرين الذين أدلوا بأصواتهم.
3- إذا لم يحصل العضو على أغلبية الثلثين في اقتراع ثان وثالث ورابع، يتم انتخاب العضو الذي يحصل على أعلى عدد من الأصوات في الاقتراع الخامس.
4- يتم انتخاب موظفي اللجنة لمدة سنتين، ويمكن إعادة انتخابهم، ولكن لا يجوز لأي منهم أن يباشر مهامه إذا توقفت عضويته باللجنة.
القاعدة 18: سلطة الرئيس
يقوم الرئيس بتنفيذ المهام الموكلة إليه بموجب الميثاق، وقواعد الإجراءات، وقرارات اللجنة، وأثناء مباشرة مهامه يكون الرئيس تحت سلطة اللجنة.
القاعدة 19: غياب الرئيس
1- يحل نائب الرئيس محل الرئيس في دورة الانعقاد إذا كان الأخير غير قادر على حضور كل أو جزء من دورة الانعقاد.
2- عند غياب كل من الرئيس ونائب الرئيس ينتخب الأعضاء رئيساً مؤقتاً.
القاعدة 20: مهام نائب الرئيس
يكون لنائب الرئيس – الذي يعمل بصفة الرئيس – نفس حقوق وواجبات الرئيس.
القاعدة 21: توقف مهام الموظف
إذا توقف أي من الموظفين عن القيام بمهامه، أو أعلن أنه لم يعد قادراً على العمل كموظف، أو مباشرة مهامه كعضو باللجنة، يتم انتخاب موظف جديد للمدة المتبقية.
الفصل الخامس
الأمانة
القاعدة 22: مهام الأمين العام
1- يجوز للأمين العام أو ممثله حضور اجتماع اللجنة، ولا يشارك في المناقشات أو التصويت، ولكن يجوز أن يطلب منه رئيس اللجنة أن يقدم بيانات خطية أو شفهية في جلسات اللجنة.
2- يعين – بالتشاور مع رئيس اللجنة – سكرتير اللجنة.
3- يوفر للجنة – بالتشاور مع الرئيس – العاملين والوسائل والخدمات اللازمة لها للقيام بمهامها الموكلة إليها بموجب الميثاق بشكل فعال.
4- يتخذ الأمين العام – عن طريق السكرتير – كافة الخطوات اللازمة لاجتماعات اللجنة.
القاعدة 23: مهام سكرتير اللجنة
يكون سكرتير اللجنة مسئولاً عن أنشطة الأمانة تحت الإشراف العام للرئيس – وعلى وجه الخصوص:
(أ) مساعدة اللجنة وأعضائها على مباشرة مهامهم.
(ب) العمل كوسيط في كافة الاتصالات التي تتعلق باللجنة.
(ج) يكون مسئولاً عن سجلات اللجنة.
(د) إخطار أعضاء اللجنة فوراً بكافة المسائل التي تقدم إليه.
vالقاعدة 24: التقديرات قبل أن توافق اللجنة على اقتراح يتطلب نفقات – يعد السكرتير ويوزع بأسرع ما يمكن على أعضاء اللجنة النتائج المالية التي تترتب على الاقتراح، ويتعين على الرئيس أن يلفت انتباه الأعضاء إلى تلك النتائج حتى يناقشوها عند نظر الاقتراح من قبل اللجنة.
القاعدة 25: القواعد المالية
تلحق القواعد المالية التي تم اتخاذها طبقاً لأحكام المادتين (41)، (44) من الميثاق بهذه القواعد من الإجراءات.
القاعدة 26: المسؤولية المالية
تتحمل منظمة الوحدة الأفريقية نفقات العاملين والمرافق والخدمات التي توضع تحت تصرف اللجنة للقيام بمهامها.
القاعدة 27: سجلات القضايا
يتم الاحتفاظ لدى الأمانة بسجل خاص، له رقم مرجعي، يسجل فيه تاريخ تسجيل كل التماس، واتصال، وتاريخ انتهاء الإجراءات التي تتعلق به أمام اللجنة.
الفصل السادس
الهيئات التابعة
القاعدة 28: إنشاء اللجان ومجموعات العمل
1- يجوز للجنة – أثناء دورة الانعقاد – أن تنشئ – واضعة في الاعتبار أحكام الميثاق – إذا رأت ذلك ضرورياً لمباشرة مهامها – لجاناً، أو مجموعات عمل تتشكل من أعضاء اللجنة، وتكلفها بدراسة أي بند في جدول الأعمال وإعداد تقرير بشأنه.
2- يجوز لهذه اللجان أو مجموعات العمل – بالتشاور مع الأمين العام – أن يسمح لها بالاجتماع في حالة عدم انعقاد اللجنة.
3- يتم تعيين أعضاء اللجان أو مجموعات العمل بمعرفة الرئيس، بناء على موافقة الأغلبية المطلقة للأعضاء الآخرين باللجنة.
القاعدة 29: إنشاء اللجان الفرعية
1- يجوز للجنة أن تنشئ لجاناً فرعية من الخبراء بعد الموافقة المسبقة من الجمعية العمومية.
2- ما لم تقرر الجمعية العمومية خلاف ذلك – تحدد اللجنة مهام وتشكيل كل لجنة فرعية.
القاعدة 30: مناصب الهيئات الفرعية
ما لم تقرر اللجنة خلاف ذلك – تنتخب الهيئات الفرعية للجنة موظفيها التابعين لها.
القاعدة 31: قواعد الإجراءات
تطبق قواعد إجراءات اللجنة – بقدر الإمكان – على إجراءات هيئاتها التابعة.
الفصل السابع
الجلسات العلنية والجلسات الخاصة
القاعدة 32: المبدأ العام
تعقد جلسات اللجنة والهيئات التابعة لها علناً، ما لم تقرر اللجنة خلاف ذلك، أو إذا اتضح من الأحكام ذات الصلة من الميثاق أن الاجتماع يجب أن يعقد بشكل سري.
القاعدة 33: نشر الإجراءات
في نهاية كل جلسة عامة أو خاصة – يجوز للجنة أو الهيئات التابعة لها أن تصدر بياناً رسمياً.
الفصل الثامن
اللغات
القاعدة 34: اللغات العاملة
تكون اللغات العاملة باللجنة وكافة مؤسساتها هي لغات منظمة الوحدة الأفريقية.
القاعدة 35: التفسير
1- يترجم الخطاب الذي يلقى بإحدى اللغات العاملة إلى اللغات العاملة الأخرى.
2- أي شخص يخاطب اللجنة بلغة خلاف إحدى اللغات العاملة يكفل – من حيث المبدأ – الترجمة إلى إحدى اللغات العاملة، ويجوز لمترجمي الأمانة أن يتخذوا ترجمة اللغة الأصلية كمصدر لترجمتهم إلى اللغات العاملة الأخرى.
القاعدة 36: اللغات واجبة الاستخدام في محاضر الإجراءات
تصاغ ملخصات محاضر جلسات اللجنة بإحدى اللغات العاملة.
القاعدة 37: اللغات واجبة الاستخدام في القرارات والأحكام الرسمية الأخرى
تصدر كافة القرارات والوسائل الرسمية للجنة باللغات العاملة.
القاعدة 38: تسجيل دورة الانعقاد على أشرطة
تقوم الأمانة بتسجيل وحفظ أشرطة دورات انعقاد اللجنة، ويجوز لها كذلك أن تسجل وتحتفظ بأشرطة لجلسات اللجان، ومجموعات العمل، واللجان الفرعية إذا قررت اللجنة ذلك.
القاعدة 39: ملخصات محاضر دورات الانعقاد
تصوغ الأمانة ملخصات محاضر الجلسات العامة والخاصة للجنة والهيئات التابعة لها، وتقوم بتوزيعها بأسرع ما يمكن في شكل مسودة على أعضاء اللجنة، وكافة المشاركين في دورة الانعقاد، ويجوز لكافة أولئك المشاركين – في خلال ثلاثين (30) يوماً من استلامهم لمسودة محاضر الجلسات – أن يقدموا تعديلات إلى الأمانة، ويجوز للرئيس – في الظروف الخاصة – وبالتشاور مع الأمين العام – أن يمد المهلة الخاصة بتقديم التعديلات، وفي حالة الاعتراض على التعديلات يتخذ رئيس اللجنة، أو رئيس الهيئة التابعة للجنة – إذا كانت المحاضر تابعة لها – قراراً بعدم الموافقة عليها بعد الاستماع – إذا لزم الأمر – إلى تسجيلات الأشرطة الخاصة بالمناقشات، وإذا استمرت عدم الموافقة تفصل اللجنة أو الهيئة التابعة لها في الأمر، وتنشر التعديلات في مجلد استثنائي بعد إغلاق دورة الانعقاد.
القاعدة 40: توزيع محاضر الجلسات الخاصة والجلسات العامة
1- تكون ملخصات محاضر الجلسات العامة والخاصة هي المستندات المطلوب توزيعها بشكل عام ما لم تقرر اللجنة خلاف ذلك.
2- توزع محاضر الجلسات الخاصة للجنة على الفور على كافة أعضاء اللجنة.
القاعدة 41: التقارير واجبة التقديم بعد كل دورة انعقاد
تقدم اللجنة للرئيس الحالي لمنظمة الوحدة الأفريقية تقريراً بشأن مناقشات كل دورة انعقاد، ويتضمن هذا التقرير ملخصاً موجزاً بالتوصيات والبيانات بشأن المسائل التي ترغب اللجنة في أن تلفت انتباه الرئيس الحالي والدول أعضاء منظمة الوحدة الأفريقية إليها.
القاعدة 42: تسليم القرارات والتقارير الرسمية
توزع نصوص القرارات والتقارير التي اتخذتها اللجنة رسمياً على كافة أعضاء اللجنة بأسرع ما يمكن.
الفصل العاشر
إدارة المناقشات
القاعدة 43: النصاب القانوني
يتشكل النصاب القانوني من سبعة (7) من أعضاء اللجنة كما هو محدد في المادة 42(3) من الميثاق.
القاعدة 44: السلطات الإضافية للرئيس
1- بالإضافة إلى السلطات الموكلة إليه بموجب الأحكام الأخرى من هذه القواعد – يكون على الرئيس مسؤولية افتتاح وغلق كل دورة انعقاد، وإدارة مناقشات، وضمان تطبيق قواعد الإجراءات هذه، وإعطاء حق الكلام، وعرض المسائل قيد المناقشة للتصويت، وإعلان نتيجة التصويت.
2- بموجب أحكام قواعد الإجراءات هذه – يدير الرئيس مناقشات اللجنة، ويضمن النظام أثناء الاجتماع، ويجوز للرئيس أثناء مناقشة أحد بنود جدول الأعمال أن يقترح على اللجنة تحديد الوقت المخصص للمتحدثين، وكذلك عدد الاعتراضات على كل متحدث بشأن نفس المسألة، ويختتم قائمة المتحدثين.
3- يفصل الرئيس في نقاط النظام، ويكون له السلطة كذلك في اقتراح تأجيل وإغلاق المناقشات، وكذلك تأجيل أو تعليق الجلسة، وتعالج المناقشات فقط القضايا المقدمة للجنة، ويجوز للرئيس أن يدعو للكلام متحدثاً لديه ملاحظات ذات صلة بالمسألة قيد البحث.
القاعدة 45: نقاط النظام
1- أثناء مناقشة أي مسألة – يجوز لأي عضو – في أي وقت – أن يثير نقطة نظام، ويفصل الرئيس في نقطة النظام على الفور وفقاً لقواعد الإجراءات، وإذا طعن عضو ضد قرار يعرض الطعن فوراً للتصويت، وإذا لم يرجح رأي الرئيس بأغلبية الأعضاء الحاضرين يحفظ الطعن.
2- لا يمكن للعضو الذي يثير نقطة نظام – في تعليقاته – أن يعالج جوهر المسألة قيد البحث.
القاعدة 46: إنهاء المناقشات
أثناء مناقشة أي مسألة – يجوز لأي عضو أن يقدم اقتراحاً بإنهاء مناقشة المسألة قيد البحث، وبالإضافة لمقدم الاقتراح – يجوز لأحد الأعضاء أن يؤيده، وأن يعارضه عضو آخر، ثم يعرض الاقتراح على الفور للتصويت.
القاعدة 47: تحديد الوقت الممنوح للمتحدثين
يجوز للجنة أن تحدد الوقت الذي يمنح لكل متحدث في أي مسألة، وعندما يكون الوقت المخصص للمناقشات محدوداً ويقضي المتحدث وقتاً أكثر من الوقت الممنوح، يقوم الرئيس على الفور بتنبيهه إلى النظام.
القاعدة 48: إغلاق قائمة المتحدثين
يجوز للرئيس – أثناء مناقشة ما – أن يقرأ بصوت عال قائمة المتحدثين ويعلن – بموافقة اللجنة – إغلاق القائمة، ومتى لم يكن هناك مزيد من المتحدثين يعلن الرئيس – بموافقة اللجنة – إغلاق المناقشة.
القاعدة 49: إغلاق المناقشة
يجوز لأي عضو – في أي وقت – أن يقترح إغلاق مناقشة المسألة قيد البحث حتى إذا أعرب الآخرون أو ممثلوهم عن رغبتهم في أخذ الكلمة، ويعطي الإذن بالكلمة عند إغلاق المناقشة لمتحدثين اثنين فقط قبل الإغلاق، وبعدها مباشرة يعرض الاقتراح للتصويت.
القاعدة 50: تعليق أو تأجيل الاجتماع
أثناء مناقشة أي مسألة – يجوز لأي عضو أن يقترح تعليق أو تأجيل الاجتماع، ولا يسمح بأي مناقشة بشأن مثل هذا الاقتراح ويعرض للتصويت على الفور.
القاعدة 51: ترتيب الاقتراحات
بموجب أحكام القاعدة (45) من قواعد الإجراءات هذه – تأخذ الاقتراحات التالية الأسبقية بالترتيب التالي على كافة الاقتراحات الأخرى، أو الاقتراحات قبل الاجتماع:
(أ) تعليق الاجتماع.
(ب) تأجيل الاجتماع.
(ج) تأجيل مناقشة بند قيد المناقشة.
(د) إغلاق مناقشة بند قيد المناقشة.
القاعدة 52: تقديم الاقتراحات وتعديل الموضوع
ما لم تقرر اللجنة خلاف ذلك – تقدم الاقتراحات أو التعديلات أو الاقتراحات في الموضوع من قبل الأعضاء خطياً إلى الأمانة، وتنظر في أول جلسة تلي تقديمها.
القاعدة 53: القرارات بشأن الاختصاص
بموجب أحكام القاعدة (45) من قواعد الإجراءات هذه – يعرض للتصويت على الفور أي اقتراح يقدم من أي عضو لاتخاذ قرار بشأن اختصاص اللجنة بتبني اقتراح يقدم إليها.
القاعدة 54: سحب الاقتراح
يجوز لصاحب الاقتراح أن يسحبه قبل أن يعرض للتصويت، بشرط ألا يكون قد تم تعديله، ويجوز تقديم الاقتراح الذي تم سحبه مرة أخرى من أي عضو آخر.
القاعدة 55: نظر اقتراح من جديد
عند تبني أو رفض اقتراح – لا يتم نظره مرة أخرى في نفس الجلسة، ما لم تقرر اللجنة خلاف ذلك، وعندما يقترح أي عضو نظر اقتراح من جديد يجوز لعضو واحد فقط أن يتحدث تأييداً للاقتراح، وآخر ضد الاقتراح، ثم يعرض على الفور للتصويت.
القاعدة 56: الاعتراضات
1- لا يجوز لأي عضو أن يأخذ الكلمة في اجتماع للجنة بدون الإذن المسبق من الرئيس، وبموجب القواعد (45)، (48)، (49)، (50) يمنح الرئيس الكلمة للمتحدثين حسب ترتيب طلبها.
2- تعالج المناقشات فقط المسألة المقدمة للجنة، ويجوز للرئيس أن ينبه المتحدث الذي تتعلق ملاحظاته بالمسألة قيد البحث بالنظام.
3- يجوز للرئيس أن يحدد الوقت الذي يمنح للمتحدثين، وعدد الاعتراضات التي يقدمها كل عضو بشأن نفس المسألة طبقاً للقاعدة (44) من هذه القواعد.
4- يمنح اثنان فقط من الأعضاء المؤدين للاقتراح، واثنان من المعارضين له حق الكلام، وبعدها يعرض الاقتراح على الفور للتصويت، وبالنسبة لمسائل الإجراءات – لا يتجاوز الوقت المخصص لكل متحدث خمس دقائق، ما لم يقرر الرئيس خلاف ذلك، وعندما يكون الوقت المخصص للمناقشات محدوداً، وتجاوز المتحدث الوقت الممنوح ينبهه الرئيس فوراً للنظام.
القاعدة 57: حق الرد
يمنح الرئيس حق الرد لأي عضو يطلب ذلك، ويجب أن يكون العضو – أثناء ممارسة هذا الحق – موجزاً بقدر الإمكان، ويفضل أن يأخذ الكلمة في نهاية الجلسة التي طلب فيها هذا الحق.
القاعدة 58: التهاني
تقدم التهاني إلى أعضاء اللجنة المنتخبين الجدد من قبل الرئيس فقط، أو العضو المرشح بمعرفة الأخير، وتقدم تلك التهاني إلى الموظفين المنتخبين الجدد من قبل الرئيس السابق فقط، أو العضو المرشح بمعرفته.
القاعدة 59: التعازي
تقدم التعازي فقط من قبل الرئيس نيابة عن كافة الأعضاء، ويجوز للرئيس – بموافقة اللجنة – أن يرسل رسالة تعزية.
الفصل الحادي عشر
التصويت والانتخابات
القاعدة 60: حق التصويت
لكل عضو باللجنة صوت واحد، وفي حالة تساوي عدد الأصوات يكون للرئيس صوتاً مرجحاً.
القاعدة 61: طلب التصويت
يعرض الاقتراح المقدم لاتخاذ قرار من اللجنة للتصويت إذا طلب أحد الأعضاء ذلك، وإذا لم يطلب أي عضو التصويت يجوز للجنة أن تتبنى الاقتراح دون تصويت.
القاعدة 62: الأغلبية المطلوبة
1- باستثناء ما ينص عليه الميثاق أو قواعد الإجراءات الأخرى – يجوز للجنة أن تتخذ الأغلبية البسيطة للأعضاء الحاضرين الذين أدلوا بأصواتهم.
2- لأغراض قواعد الإجراءات هذه – يعني تعبير "الأعضاء الحاضرون والذين أدلوا بأصواتهم" الأعضاء المؤيدين أو المعارضين، ويعتبر الأعضاء الذين يمتنعون عن التصويت أعضاء لم يدلوا بأصواتهم.
3- يجوز اتخاذ القرارات بالإجماع ولا تلجأ اللجنة إلى التصويت.
القاعدة 63: طريقة التصويت
1- بموجب أحكام القاعدة (68) – تجري اللجنة التصويت عادة – ما لم تقرر خلاف ذلك – بإظهار الأيدي، ولكن يجوز لأي عضو أن يطلب التصويت بالمناداة على الأسماء، على أن يتم ذلك بالترتيب الأبجدي لأسماء أعضاء اللجنة، بدءاً بالعضو الذي يقوم الرئيس بسحب اسمه بالقرعة، وفي كل حالات التصويت بالمناداة على الأسماء يرد العضو بـ "نعم" أو "لا" أو "ممتنع"، ويجوز للجنة أن تقرر إجراء اقتراع سري.
2- في حالة التصويت بالمناداة على الأسماء – يسجل تصويت كل عضو يشارك في الاقتراع في المحضر.
القاعدة 64: تفسير التصويت
يجوز للأعضاء أن يقدموا بيانات موجزة فقط بغرض تفسير تصويتهم قبل بداية التصويت أو بمجرد أن يتم التصويت، ولا يمكن للعضو صاحب الاقتراح أن يفسر تصويته بشأن ذلك الاقتراح إلا إذا تم تعديله.
القاعدة 65: القواعد الواجب مراعاتها أثناء التصويت
لا يفسر الاقتراع إلا إذا أثار أحد الأعضاء نقطة نظام تتعلق بالطريقة التي يجرى بها الاقتراع، ويجوز للرئيس أن يسمح للأعضاء أن يعارضوا بشكل موجز سواء قبل بداية الاقتراع، أو عند إغلاقه، ولكن لتفسير تصويتهم فقط.
القاعدة 66: تقسيم الاقتراحات والتعديلات
يجوز فصل الاقتراحات والتعديلات إذا طلب ذلك، وتعرض الأجزاء من الاقتراحات أو التعديلات التي تم تبنيها للتصويت بالكامل فيما بعد، وإذا رفضت كافة الأجزاء الفعالة من الاقتراح يعتبر الاقتراح مرفوضاً بالكامل.
القاعدة 67: التعديل
يكون تعديل الاقتراح بالإضافة إليه أو الحذف منه أو مراجعة جزء من ذلك الاقتراح.
القاعدة 68: ترتيب التصويت على التعديلات
عندما يقدم اقتراح بتعديل اقتراح ما – يتم التصويت على التعديل أولاً، وعندما يقدم تعديلان أو أكثر على الاقتراح تقوم اللجنة بالتصويت أولاً على التعديل الأكثر بعداً عن جوهر الاقتراح الأصلي ثم على التعديل الأبعد من ذلك وهكذا حتى يتم التصويت على كل التعديلات، ومع ذلك عندما يفرض تبني تعديل رفض تعديل آخر لا يتم التصويت على التعديل الآخر، وإذا تم تبني تعديل أو عدة تعديلات يتم التصويت على الاقتراح المعدل بعد ذلك.
القاعدة 69: ترتيب التصويت على الاقتراحات
1- إذا تم تقديم تعديلين أو أكثر بخصوص نفس المسألة تقوم اللجنة بالتصويت – ما لم تقرر خلاف ذلك – على هذه الاقتراحات حسب ترتيب تقديمها.
2- بعد كل تصويت – يجوز للجنة أن تقرر عرض الاقتراح التالي للتصويت.
3- لكن يتم التصويت على الاقتراحات التي ليست بشأن موضوع الاقتراحات قبل الاقتراحات المذكورة.
القاعدة 70: الانتخابات
تجرى الانتخابات بالاقتراع السري، ما لم يكن الانتخاب لوظيفة مرشح لها مرشح واحد فقط، ويكون أعضاء اللجنة قد وافقوا على ذلك المرشح.
الفصل الثاني عشر
مشاركة غير أعضاء اللجنة
القاعدة 71: مشاركة الدول في المناقشات
1- يجوز للجنة أو الهيئات التابعة لها أن تدعو أي دولة للمشاركة في مناقشة أي مسألة تهتم بها تلك الدولة.
2- لا يكون للدولة المدعوة الحق في التصويت، لكن يجوز لها أن تتقدم باقتراحات والتي يجوز أن تعرض للتصويت بناء على طلب أي عضو من أعضاء اللجنة أو هيئة معنية من الهيئات التابعة لها.
القاعدة 72: مشاركة أشخاص أو منظمات أخرى
يجوز للجنة أن تدعو أي منظمة أو أشخاص قادرين على تبصيرها للمشاركة في مناقشاتها دون حق في التصويت.
القاعدة 73: مشاركة المؤسسات المتخصصة والتشاور معها
1- طبقاً للاتفاقيات المبرمة بين منظمة الوحدة الأفريقية والمؤسسات المتخصصة – يكون للأخيرة الحق في:
(أ) تمثيلها في الجلسات العامة للجنة والهيئات التابعة لها،
(ب) المشاركة – دون الحق في التصويت – من خلال ممثليها – في المناقشات بشأن المسائل التي تكون لها اهتمام بها، وتقديم اقتراحات في هذه المسائل، والتي يجوز عرضها للتصويت بناء على طلب أي عضو من أعضاء اللجنة أو هيئة معنية تابعة لها.
2- قبل إدراج أي مسألة مقدمة من مؤسسة متخصصة في جدول الأعمال المؤقت – يجب على الأمين العام أن يبدأ المشاورات التمهيدية اللازمة مع هذه المؤسسة.
3- متى اشتملت – مسألة يقترح إدراجها في جدول الأعمال المؤقت لدورة الانعقاد، أو تكون قد أضيفت لجدول أعمال دورة انعقاد وفقاً للقاعدة (5) من قواعد الإجراءات هذه – على اقتراح يطالب منظمة الوحدة الأفريقية أن تتولى أنشطة إضافية تتعلق مباشرة بمؤسسة أو أكثر من المؤسسات المتخصصة، يجب على الأمين العام أن يدخل في مشاورات مع المؤسسات المعنية، ويبلغ اللجنة بطرق ووسائل ضمان الانتفاع من موارد المؤسسات المتنوعة.
4- متى كان هناك اقتراح – في اجتماع للجنة – يطالب منظمة الوحدة الأفريقية أن تتولى أنشطة إضافية تتعلق مباشرة بمؤسسة أو أكثر من المؤسسات المتخصصة، يجب على الأمين العام – بعد التشاور قدر الإمكان مع ممثلي المؤسسات المعنية أن يلفت انتباه اللجنة إلى آثار ذلك الاقتراح.
5- قبل اتخاذ قرار بشأن الاقتراحات المذكورة أعلاه – تتأكد اللجنة أن المؤسسات المعنية قد تم التشاور معها على نحو واف.
القاعدة 74: مشاركة المنظمات فيما بين الحكومات الأخرى
1- يبلغ السكرتير – فيما لا يقل عن أربعة أسابيع قبل دورة الانعقاد – المنظمات غير الحكومية بوضع المراقب بأيام وجدول أعمال الدورة المنتظرة.
2- يجوز لممثلي المنظمات فيما بين الحكومات التي منحتها منظمة الوحدة الأفريقية وضع المراقب الدائم، والمنظمات الأخرى التي تعترف بها اللجنة أن يشاركوا – دون حق التصويت – في مناقشات اللجنة بشأن المسائل التي تقع في إطار أنشطة هذه المنظمات.
الفصل الثالث عشر
العلاقات مع المنظمات غير الحكومية وممثليها
القاعدة 75: التمثيل
يجوز للمنظمات غير الحكومية التي منحت وضع المراقب من قبل اللجنة أن تعين مراقبين مفوضين للمشاركة في الجلسات العامة للجنة والهيئات التابعة لها.
القاعدة 76: التشاور
يجوز للجنة أن تتشاور مع المنظمات غير الحكومية، إما بطريق مباشر، أو من خلال لجنة، أو عدة لجان تنشأ لهذا الغرض، ويجوز أن تتم هذه المشاورات بناء على دعوة اللجنة أو بناء على طلب المنظمة.
الفصل الرابع عشر
النشر وتوزيع التقارير والوثائق الرسمية الأخرى للجنة
القاعدة 77: تقرير اللجنة
في إطار إجراءات الاتصالات بين الدول أطراف الميثاق – المشار إليها في المادتين (47)، (49) من الميثاق – تقدم اللجنة للجمعية العمومية تقريراً يتضمن – عندما يكون ذلك ممكناً – التوصيات التي ترى أنها ضرورية، ويكون التقرير سرياً، ولكن يجب أن يقوم رئيس اللجنة بنشره بعد تقديمه ما لم تأمر الجمعية العمومية بخلاف ذلك.
القاعدة 78: التقارير الدورية للدول الأعضاء
تكون التقارير الدورية والمعلومات الأخرى التي تقدمها الدول أطراف الميثاق كما تتطلبها المادة (62) من الميثاق وثائق للتوزيع العام، ويطبق نفس الشئ على المعلومات الأخرى التي توفرها دولة طرف في الميثاق، ما لم تقرر اللجنة خلاف ذلك.
القاعدة 79: التقارير بشأن أنشطة اللجنة
1- كما تنص المادة (54) من الميثاق – تقدم اللجنة كل سنة للجمعية العمومية تقريراً عن مناقشاتها تدرج فيه موجزاً عن الأنشطة.
2- ينشر الرئيس التقرير بعد أن يدرسه المجلس.
القاعدة 80: ترجمة التقارير والمستندات الأخرى
يبذل السكرتير جهده لترجمة كافة التقارير والمستندات الأخرى للجنة إلى اللغات العاملة.

الجزء الثاني
الأحكام التي تتعلق بمهام اللجنة
الفصل الخامس عشر
تقرير الأنشطة الدعائية المقدم من الدول أطراف الميثاق بموجب مادة 62 من الميثاق
القاعدة 81: محتويات التقارير
1- تقدم الدول أطراف الميثاق التقارير بالشكل الذي تطلبه بشأن الإجراءات التي اتخذتها لتفعيل الحقوق التي يقرها الميثاق، وبشأن التقدم الذي تم إحرازه فيما يتعلق بالتمتع بهذه الحقوق، ويجب أن تبين التقارير – كلما أمكن ذلك – العوامل والصعوبات التي تعوق تنفيذ أحكام الميثاق.
2- إذا عجزت دولة طرف في الإذعان للمادة (62) من الميثاق – تحدد اللجنة تاريخ تقديم تلك الدولة الطرف لتقريرها.
3- يجوز للجنة – من خلال الأمين العام – أن تبلغ الدول أطراف الميثاق برغبتها فيما يتعلق بشكل ومحتوى التقارير التي تقدم بموجب المادة (62) من الميثاق.
القاعدة 82: إرسال التقارير
1- يجوز للسكرتير – بعد التشاور مع اللجنة – أن يرسل إلى المؤسسات المتخصصة المعنية نسخاً من كافة أجزاء التقارير التي تتعلق بمجالات اختصاصها التي تقدمها الدول الأعضاء التابعة لها هذه المؤسسات.
2- يجوز للجنة أن تدعو المؤسسات المتخصصة التي أرسل إليها السكرتير أجزاء من التقارير لكي تقدم ملاحظاتها التي تتعلق بهذه الأجزاء خلال المهلة التي يحددها.
القاعدة 83: تقديم التقارير
تبلغ اللجنة – في وقت مبكر بقدر الإمكان – الدول الأعضاء أطراف الميثاق – من خلال السكرتير – تاريخ افتتاح دورة الانعقاد ومدتها ومكان انعقادها التي ستنظر فيها التقارير الخاصة بها، ويجوز لممثلي الدول أطراف الميثاق أن يشاركوا في دورات انعقاد اللجنة التي ستنظر فيها التقارير الخاصة بها، ويجوز للجنة كذلك أن تبلغ أي دولة طرف في الميثاق التي طلبت منها معلومات إضافية أنها يجوز لها أن تفوض ممثلها للمشاركة في دورة انعقاد معينة، ويجب أن يكون هذا الممثل قادراً على الرد على الأسئلة التي توجهها له اللجنة، وأن يقدم بيانات بشأن التقارير التي قدمت بالفعل من قبل هذه الدولة، ويجوز له أيضاً أن يقدم معلومات إضافية من دولته.
القاعدة 84: عدم تقديم التقارير
1- يبلغ السكرتير – في كل جلسة – اللجنة بكافة حالات عدم تقديم التقارير أو المعلومات الإضافية المطلوبة وفقاً للقاعدتين (81)، (85) من قواعد الإجراءات، وفي مثل هذه الحالات – ترسل اللجنة – عن طريق السكرتير – إلى الدولة المعنية الطرف في الميثاق تقريراً، أو رسالة تذكير تتعلق بتقديم التقرير أو المعلومات الإضافية.
2- إذا لم تقدم دولة طرف في الميثاق – بعد رسالة التذكير المشار إليها في الفقرة (1) من هذه القاعدة – التقرير أو المعلومات الإضافية المطلوبة وفقاً للقاعدتين (81)، (85) من قواعد الإجراءات تشير اللجنة إلى ذلك في تقريرها السنوي إلى الجمعية العمومية.
القاعدة 85: دراسة المعلومات الواردة في التقارير
1- عند نظر تقرير مقدم من دولة طرف في الميثاق بموجب المادة (62) من الميثاق – تتأكد اللجنة أولاً أن التقرير يقدم كافة المعلومات الضرورية بما في ذلك التشريعات ذات العلاقة وفقاً لأحكام القاعدة (81) من قواعد الإجراءات.
2- إذا لم يتضمن التقرير المقدم من دولة طرف في الميثاق – من وجهة نظر اللجنة – المعلومات الكافية – يجوز للجنة أن تطالب هذه الدولة أن تقدم المعلومات الإضافية المطلوبة وتحديد التاريخ الذي يجب أن تقدم فيه هذه المعلومات.
3- إذا قررت اللجنة – بعد دراسة التقارير والمعلومات المقدمة من قبل دولة طرف في الميثاق – أن الدولة لم تؤد بعض من التزاماتها بموجب الميثاق – يجوز لها أن ترسل بكافة الملاحظات العامة إلى الدولة المعنية عندما ترى ذلك لازماً.
القاعدة 86: تأجيل وإرسال التقارير
1- ترسل اللجنة – عن طريق السكرتير – إلى الدول أطراف الميثاق طلباً للتعليقات بملاحظاتها العامة بعد دراسة التقارير والمعلومات المقدمة من الدول أطراف الميثاق، ويجوز للجنة – عند الضرورة – أن تحدد مهلة لتقديم التعليقات من قبل الدول أطراف الميثاق.
2- يجوز للجنة كذلك أن ترسل إلى الجمعية العمومية بالملاحظات المذكورة في الفقرة (1) من هذه القاعدة مصحوبة بنسخ من التقارير التي تلقتها من الدول أطراف الميثاق، وكذلك التعليقات التي وفرتها الأخيرة إن أمكن.
القاعدة 87: الأنشطة الدعائية
1- تتبنى اللجنة وتنفذ برنامج للعمل يقوم على تفعيل الالتزامات بموجب الميثاق وعلى وجه الخصوص المادة 45 (1).
2- تقوم اللجنة بالأنشطة الدعائية الأخرى في الدول الأعضاء، وفي أي مكان آخر بصفة مستمرة.
3- يقدم كل عضو باللجنة تقريراً خطياً عن أنشطته في كل جلسة بما في ذلك الدول التي زارها والمنظمات التي اتصل بها.
الفصل السادس عشر
المعلومات الخاصة بأنشطة الحماية
الواردة من الدول أطراف الميثاق
القسم الأول
إجراءات نظر المعلومات الواردة وفقاً للمادة 47 من الميثاق:
الإجراءات الخاصة بالمعلومات – المفاوضات
القاعدة 88: الإجراءات
1- يجب أن تقدم المعلومات المبلغة بموجب المادة (47) من الميثاق إلى الأمين العام ورئيس اللجنة والدولة الطرف المعنية.
2- يجب أن تكون المعلومات المشار إليها آنفاً خطية، وتتضمن بياناً تفصيلياً وشاملاً عن الأفعال المرفوضة، وكذلك أحكام الميثاق التي يزعم بأنها انتهكت.
3- يقدم إخطار المعلومات إلى الدولة الطرف في الميثاق، والأمين العام، ورئيس اللجنة عن طريق الوسائل العملية والموثوق بها.
القاعدة 89: سجل المعلومات المبلغة
يحتفظ السكرتير بسجل دائم لكافة المعلومات المبلغة الذي يتلقاها بموجب المادة (47) من الميثاق.
القاعدة 90: الرد والمهلة
1- يجب أن يصل رد الدولة الطرف في الميثاق التي أرسلت إليها المعلومات المبلغة إلى الدولة الطالبة الطرف في الميثاق في خلال ثلاثة أشهر من استلام الإخطار بالمعلومات المبلغة.
2- ويجب أن يكون مصحوباً على وجه الخصوص بـ :
(أ) تفسيرات خطية، والإقرارات أو البيانات التي تتعلق بالمسائل المثارة،
(ب) الإشارات الممكنة والإجراءات التي اتخذت لإنهاء الوضع المرفوض،
(ج) الإشارات بشأن قانون وقواعد الإجراءات واجبة التطبيق، أو التي طبقت،
(د) الإشارات بشأن الإجراءات المحلية التي استخدمت بالفعل بشأن الالتماس قيد النظر أو البحث.
القاعدة 91: عدم تسوية المسألة
1- إذا لم تتم تسوية المسألة بشكل مرض بين الطرفين عن طريق قنوات التفاوض المتفق عليها، أو عن طريق أي إجراء سلمي آخر يتفق عليه الأطراف في خلال ثلاثة (3) أشهر من استلام إخطار المعلومات الأصلي من الدولة المرسل إليها، تحال المسألة إلى اللجنة وفقاً لأحكام المادة (48) من الميثاق.
2- تحال المسألة كذلك إلى اللجنة، إذا عجزت الدولة الطرف في الميثاق المرسل إليها عن الرد على الطلب الذي تم إجراؤه بموجب المادة (47) من الميثاق خلال نفس مهلة الثلاثة أشهر.
القاعدة 92: إخطار اللجنة
عند انقضاء مهلة الثلاثة أشهر المشار إليها في المادة (47) من الميثاق، وفي حالة عدم وجود رد مرضي، أو في حالة جواز أن تقدم الدولة المرسل إليها المعلومات إلى اللجنة عن طريق إخطار يرسل إلى رئيسها، وإلى الدولة الأخرى المعنية، وإلى الأمين العام.
القسم الثاني
إجراءات نظر المعلومات الواردة وفقاً للمادتين 48، 49 من الميثاق:
الإجراءات الخاصة بالمعلومات – الشكوى
القاعدة 93: إخطار اللجنة
1- يجوز تقديم أي معلومات مبلغة مقدمة بموجب المادتين (48)، (49) من الميثاق إلى اللجنة بمعرفة أي من الطرفين المعنيين عن طريق إخطار يرسل إلى رئيس اللجنة، والأمين العام والدولة الطرف المعنية.
2- يتضمن الإخطار المشار إليه في الفقرة (1) من هذه القاعدة معلومات عن العناصر التالية أو المصحوبة على وجه الخصوص بـ:
(أ) الإجراءات التي اتخذت لمحاولة حل المسألة وفقاً للمادة (47) من الميثاق بما في ذلك نص المعلومات الأولية المبلغة، وأي تفسير خطي مستقبلي من الدول أطراف الميثاق المعنية بالمسألة،
(ب) الإجراءات التي اتخذت لاستنفاد الإجراءات المحلية الخاصة بالالتماس،
(ج) أي إجراء آخر يتعلق بالتحقيق الدولي، أو التسوية الدولية التي لجأت إليها الدول الأطراف المعنية.
القاعدة 94: السجل الدائم للمعلومات المبلغة
يحتفظ السكرتير بسجل دائم لكافة المعلومات المبلغة التي تتلقاها اللجنة بموجب المادتين (48)، (49) من الميثاق.
القاعدة 95: إخطار أعضاء اللجنة
يبلغ السكرتير على الفور أعضاء اللجنة بأي إخطار يتم تلقيه بموجب القاعدة (91) من قواعد الإجراءات ويرسل إليهم – في وقت مبكر بقدر ما يمكن – نسخة من الإخطار، وكذلك المعلومات ذات الصلة.
القاعدة 96: الجلسات الخاصة والبيانات الصحفية
1- تنظر اللجنة المعلومات المبلغة المشار إليها في المادتين (48)، (49) من الميثاق في جلسة مغلقة.
2- بعد التشاور مع الدول أطراف الميثاق المعنية – يجوز للجنة أن تصدر – عن طريق السكرتير – بياناً بشأن جلساتها الخاصة للفت انتباه الإعلام والجمهور.
القاعدة 97: نظر المعلومات المبلغة
تنظر اللجنة المعلومات المبلغة عندما:
(أ) يتم استنفاد الإجراءات المقترحة على الدول الأطراف بموجب المادة (47) من الميثاق،
(ب) تنقضي المهلة المذكورة في المادة (48) من الميثاق،
(ج) تتأكد اللجنة أن كافة الوسائل المحلية المتاحة قد استنفدت وفقاً للمبادئ العامة للقانون الدولي المعترف بها، أو أن تطبيق هذه الوسائل قد طال إلى حد بعيد، أو أنه ليس هناك وسائل فعالة.
القاعدة 98: التسوية السلمية
باستثناء أحكام قواعد الإجراءات هذه – تضع اللجنة كافة إمكاناتها تحت تصرف الدول أطراف الميثاق المعنية، لكي تتمكن من التوصل إلى تسوية سلمية للمسألة، على أساس احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية كما يقرها الميثاق.
القاعدة 99: المعلومات الإضافية
يجوز للجنة أن تطلب – عن طريق السكرتير – من الدول الأطراف، أو من واحدة منها، أن تقدم معلومات إضافية أو ملاحظات، إما شفهياً أو خطياً، وتحدد اللجنة مهلة لتقديم المعلومات أو الملاحظات خطياً.
القاعدة 100: تمثيل الدول الأطراف
1- يكون للدول أطراف الميثاق المعنية الحق في تمثيلها أثناء نظر المسألة من قبل اللجنة، وتقديم الملاحظات شفهياً وخطياً، أو بأي شكل منهما.
2- تخطر اللجنة – بأسرع ما يمكن – الدول الأطراف المعنية – عن طريق السكرتير – بيوم الافتتاح، ومدة ومكان الجلسة التي ستنظر فيها المسألة.
3- تحدد اللجنة الإجراء واجب الإتباع لتقديم الملاحظات الشفهية أو الخطية.
القاعدة 101: تقرير اللجنة
1- تتبنى اللجنة التقرير بموجب المادة (52) من الميثاق خلال (12) شهراً بعد الإخطار المشار إليه في المادة (48) من الميثاق والقاعدة (90) من قواعد الإجراءات هذه.
2- لا تطبق أحكام الفقرة (1) من القاعدة (99) من قواعد الإجراءات هذه على مناقشات اللجنة التي تتعلق بتبني التقرير.
3- يتعلق التقرير المشار إليه آنفاً بالقرارات والنتائج التي تتوصل إليها اللجنة.
4- يرسل تقرير اللجنة إلى الدول الأطراف المعنية عن طريق السكرتير.
5- يرسل تقرير اللجنة إلى الجمعية العمومية عن طريق الأمين العام مع التوصيات التي تراها ذات فائدة.
الفصل السابع عشر
إجراءات الاتصالات الأخرى لنظر المعلومات الواردة وفقاً للمادة 55 من الميثاق
القسم الأول
إرسال المعلومات إلى اللجنة
القاعدة 102: إخطار اللجنة
1- طبقاً لقواعد الإجراءات هذه – يرسل السكرتير إلى اللجنة المعلومات المبلغة المقدمة إليه للنظر من قبل اللجنة وفقاً للميثاق.
2- لا تتلقى اللجنة معلومات تتعلق بدولة ليست طرفاً في الميثاق، أو تدرج في قائمة بموجب القاعدة (103) من قواعد الإجراءات هذه.
القاعدة 103: قائمة المعلومات المبلغة
1- يعد سكرتير اللجنة قوائم بالمعلومات المبلغة المقدمة إلى اللجنة وفقاً للقاعدة (101) المشار إليها أعلاه، ويلحق بها ملخصاً موجزاً بمحتوياتها، ويتيح للقوائم أن توزع بانتظام على أعضاء اللجنة، وبالإضافة إلى ذلك – يحتفظ السكرتير بسجل دائم لكافة هذه المعلومات التي تكون علنية.
2- يرسل النص الكامل لكل معلومات مبلغة تمت إحالتها إلى كل عضو من أعضاء اللجنة عند طلبها.
القاعدة 104: طلب الإيضاحات
1- يجوز للجنة – عن طريق السكرتير – أن تطلب من مقدم المعلومات أن يقدم الإيضاحات بشأن انطباق الميثاق على هذه المعلومات، وأن يوضح على وجه الخصوص:
(أ) اسمه، وعنوانه، وعمره، ومهنته، وتوضيح مهنته، وهل يريد أن تحتفظ بها اللجنة مجهولة المصدر،
(ب) اسم الدولة الطرف المشار إليها في المعلومات المبلغة،
(ج) الغرض من التبليغ،
(د) حكم أو أحكام الميثاق التي يزعم بانتهاكها،
(هـ) وقائع الدعوى،
(و) الإجراءات التي اتخذها مقدم المعلومات لاستنفاد الوسائل المحلية، أو توضيح لماذا تكون الوسائل المحلية غير ذات جدوى،
(ز) إلى أي مدى تمت تسوية نفس المسألة عن طريق تحقيق دولي آخر أو هيئة تسوية.
2- عند طلب إيضاحات أو معلومات – تحدد اللجنة مهلة مناسبة لمقدم المعلومات لتقديم المعلومات إلى اللجنة لتجنب التأخير غير الضروري في الإجراءات المنصوص عليها في الميثاق.
3- يجوز للجنة أن تتبنى استبياناً بالنسبة لمقدم المعلومات في توفير المعلومات المذكورة أعلاه.
4- لا يمنع طلب الإيضاح المشار إليه في الفقرة (1) من هذه القاعدة من إدراج المعلومات المبلغة في القوائم المذكورة في الفقرة (1) من القاعدة (102) أعلاه.
القاعدة 105: توزيع المعلومات المبلغة
بالنسبة لأي معلومات يتم تسجيلها – يعد السكرتير – بأسرع ما يمكن – ملخصاً للمعلومات ذات الصلة التي تم تلقيها، والتي توزع على أعضاء اللجنة.
القسم الثاني
الأحكام العامة التي تحكم نظر المعلومات المبلغة من قبل اللجنة أو الهيئات التابعة لها
القاعدة 106: الجلسات الخاصة
تكون جلسات اللجنة أو الهيئات التابعة لها والتي تنظر خلالها المعلومات المبلغة كما ينص الميثاق سرية.
القاعدة 107: الجلسات العامة
تكون الجلسات التي تنظر خلالها اللجنة المسائل العامة الأخرى – مثل تطبيق إجراءات الميثاق – علنية.
القاعدة 108: البيانات الصحفية
يجوز للجنة أن تصدر – عن طريق السكرتير وللفت انتباه وسائل الإعلام والجمهور – بيانات صحفية بشأن أنشطة اللجنة في جلساتها الخاصة.
القاعدة 109: التعارض
1- لا يشارك عضو في نظر المعلومات المبلغة بمعرفة اللجنة:
(أ) إذا كانت له أي مصلحة شخصية في المسألة، أو
(ب) إذا كان قد شارك – بأي صفة – في اتخاذ أي قرار يتعلق بالقضية موضوع المعلومات المبلغة.
2- تتخذ اللجنة القرار بشأن أي مسألة تتعلق بتطبيق الفقرة (1) أعلاه.
القاعدة 110: انسحاب عضو
إذا رأى عضو – لأي سبب – أنه لا يجب أن يشارك أو يستمر في نظر معلومات مبلغة – يبلغ الرئيس بقراره بالانسحاب.
القاعدة 111: الإجراءات المؤقتة
1- يجوز للجنة – قبل إبلاغ وجهة نظرها النهائية إلى الجمعية العمومية بشأن المعلومات المبلغة – أن تبلغ الدولة الطرف المعنية بوجهة نظرها بشأن ملاءمة اتخاذ إجراءات مؤقتة لتجنب ضرر يقع على الضحية يتعذر إصلاحه بسبب الانتهاك المزعوم، وعند القيام بذلك – تبلغ اللجنة الدولة الطرف أن التعبير عن وجهة نظرها بشأن اتخاذ تلك الإجراءات المؤقتة ضمناً قراراً بشأن جوهر المعلومات المبلغة.
2- يجوز للجنة أو الرئيس – عند عدم انعقاد اللجنة – وبالتشاور مع أعضاء اللجنة الآخرين – أن يبين إلى الأطراف أي إجراء مؤقت يفضل اتخاذه لمصلحة الأطراف، أو الطريقة المناسبة للإجراءات أمام اللجنة.
3- في حالة الطوارئ وعندما لا تكون اللجنة في حالة انعقاد – يجوز للرئيس بالتشاور مع أعضاء اللجنة الآخرين – أن يتخذ أي إجراء ضروري نيابة عن اللجنة، وبمجرد أن تنعقد اللجنة مرة أخرى – يبلغها الرئيس بأي إجراء تم اتخاذه.
القاعدة 112:
قبل نظر أي معلومات مبلغة – يجب إحاطة الدولة المعنية عن طريق رئيس اللجنة بموجب المادة (57) من الميثاق.
القسم الثالث
الإجراءات التي تحدد القبول
القاعدة 113: مهلة نظر القبول
تقرر اللجنة – في وقت مبكر بقدر ما يمكن – وطبقاً للأحكام التالية – قبول المعلومات المبلغة من عدمه بموجب الميثاق.
القاعدة 114: ترتيب نظر المعلومات المبلغة
1- ما لم تقرر اللجنة خلاف ذلك – تنظر اللجنة المعلومات المبلغة بالترتيب الذي تلقتها به الأمانة.
2- يجوز للجنة – إذا رأت ذلك مناسباً – أن تنظر اثنين أو أكثر من المعلومات المبلغة معاً.
القاعدة 115: مجموعات العمل
يجوز للجنة أن تنشئ مجموعة عمل أو أكثر، تتألف كل منها من ثلاثة من أعضائها على الأكثر لتقديم التوصيات بشأن القبول كما تنص المادة (56) من الميثاق.
القاعدة 116: قبول المعلومات المبلغة
تحدد اللجنة مسائل القبول بموجب المادة (56) من الميثاق.
القاعدة 117: المعلومات الإضافية
1- تطلب اللجنة أو مجموعة العمل المنشأة بموجب القاعدة (113) من الدولة الطرف المعنية، أو مقدم المعلومات، أن يقدم خطياً معلومات إضافية أو ملاحظات تتعلق بمسألة قبول المعلومات المبلغة، وتحدد اللجنة أو مجموعة العمل مهلة لتقديم المعلومات أو الملاحظات لتجنب أن تطول المسألة.
2- يجوز إعلان قبول المعلومات المبلغة إذا تم منح الدولة الطرف المعنية الفرصة لتقديم المعلومات والملاحظات وفقاً للفقرة (1) من هذه القاعدة.
3- يجب أن يشير الطلب بموجب الفقرة (1) من هذه القاعدة بوضوح إلى أن الطلب لا يعني أن أي قرار من أي نوع قد تم اتخاذه بشأن مسألة القبول.
4- لكن تفصل اللجنة في مسألة القبول إذا عجزت الدولة الطرف عن إرسال رد خطي في خلال ثلاثة (3) أشهر من تاريخ الإخطار بنص المعلومات المبلغة.
القاعدة 118: القرار بقبول المعلومات المبلغة
1- إذا قررت اللجنة أن المعلومات المبلغة غير مقبولة بموجب الميثاق، تبلغ قرارها – في وقت مبكر بقدر ما يمكن – عن طريق السكرتير – إلى مقدم المعلومات المبلغة، وإذا لم تكن المعلومات المبلغة قد أرسلت إلى الدولة الطرف المعنية – يتم إبلاغها إلى تلك الدولة.
2- إذا أعلنت اللجنة أن المعلومات المبلغة غير مقبولة بموجب الميثاق – يجوز لها أن تعيد النظر في هذا القرار في وقت لاحق إذا تلقت طلباً بإعادة النظر.
القسم الرابع
إجراءات نظر المعلومات المبلغة
القاعدة 119: الإجراءات
1- إذا قررت اللجنة أن المعلومات المبلغة مقبولة بموجب الميثاق – تبلغ قرارها ونص الوثائق ذات الصلة – بأسرع ما يمكن – إلى الدولة الطرف المعنية – عن طريق السكرتير، ويتم إبلاغ مقدم المعلومات كذلك بقرار اللجنة عن طريق السكرتير.
2- تقدم الدولة المعنية الطرف في الميثاق خطياً إلى اللجنة – في خلال الثلاثة أشهر التالية – تفسيرات أو بيانات توضح المسألة قيد النظر وتبين – إن كان ذلك ممكناً – الإجراءات التي تستطيع اتخاذها لمعالجة الوضع.
3- تبلغ كافة التفسيرات أو البيانات التي تقدمها الدولة الطرف وفقاً لهذه القاعدة – عن طريق السكرتير – إلى مقدم المعلومات المبلغة، الذي يجوز له تقديم معلومات وملاحظات إضافية خطياً في خلال مهلة تحددها اللجنة.
4- يتم إبلاغ الدول الأطراف التي يتم بحث التفسيرات أو البيانات الواردة منها في خلال مهلة محددة بأنها إذا عجزت عن الامتثال خلال تلك المهلة فإن اللجنة ستتصرف بناء على الأدلة التي أمامها.
القاعدة 120: القرار النهائي بشأن المعلومات المبلغة
1- إذا تم قبول المعلومات المبلغة – تقوم اللجنة بنظرها في ضوء كافة المعلومات التي قدمها الفرد والدولة الطرف المعنية خطياً، وتعلن ملاحظاتها بشأن هذه المسألة، ومن أجل هذا – يجوز للجنة أن تحيل المعلومات المبلغة إلى مجموعة عمل تتألف من ثلاثة من أعضائها على الأكثر والتي تقدم توصياتها إليها.
2- ترسل ملاحظات اللجنة إلى الجمعية العمومية عن طريق الأمين العام، وإلى الدولة الطرف المعنية.
3- يجوز للجمعية العمومية أو رئيسها أن يطلب من اللجنة أن تجرى دراسة شاملة بشأن هذه القضايا، وأن تقدم تقريراً بالوقائع مصحوباً بالنتائج وتوصياتها وفقاً لأحكام الميثاق، ويجوز للجنة أن تعهد بهذه المهمة إلى مقرر لجنة أو إلى مجموعة عمل خاصة.
الفصل النهائي
تعديل وتعليق قواعد الإجراءات
القاعدة 121: طريقة التعديل
يجوز للجنة فقط أن تعدل قواعد الإجراءات هذه.
القاعدة 122: طريقة التعليق
يجوز للجنة أن تعلق مؤقتا تطبيق أي قاعدة من قواعد الإجراءات هذه، بشرط ألا يكون هذا التعليق متعارضاً مع أي قرار للجنة أو الجمعية العمومية، أو أي حكم ذي صلة من أحكام الميثاق واجبة التطبيق، وأن يكون الاقتراح قد قدم قبل 24 ساعة مقدماً، ويمكن إلغاء هذا الشرط إذا لم يعارضه أي عضو، ويجوز أن يتم مثل هذا التعليق فقط بهدف محدد ومعين، ويقتصر على المدة اللازمة لتحقيق ذلك الهدف.
تم نظرها وإقرارها من قبل اللجنة في دورة انعقادها الثامنة عشرة التي انعقدت في برايا – الرأس الأخضر.
_______
* بسيوني، محمد شريف، الوثائق الدولية المعنية بحقوق الإنسان، المجلد الثاني، دار الشروق، القاهرة، 2003.

Permalink Categories: وثائق أفريقية   Arabic (SY)

البروتوكول الخاص بالميثاق الأفريقي لإنشاء المحكمة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب 1997

إن الدول أعضاء منظمة الوحدة الأفريقية أطراف الميثاق الأفريقي بشأن حقوق الإنسان والشعوب،
إذ تأخذ في الاعتبار أن ميثاق منظمة الوحدة الأفريقية يقر أن الحرية والمساواة والعدل والكرامة هي أهداف أساسية لتحقيق الطموحات المشروعة للشعوب الأفريقية،
وإذ تشير إلى أن الميثاق الأفريقي بشأن الإنسان وحقوق الشعوب يؤكد على الالتزام بمبادئ حقوق الإنسان والشعوب والحريات التي تتضمنها الإعلانات والاتفاقيات والوثائق الأخرى التي تتبناها منظمة الوحدة الأفريقية والمنظمات الدولية الأخرى،
وإذ تقر أن الهدف المزدوج للميثاق الأفريقي بشأن حقوق الإنسان والشعوب هو التأكيد على تشجيع حقوق الإنسان والشعوب والحريات والواجبات من ناحية، وحمايتها من ناحية أخرى،
وإذ تقر كذلك بالمجهودات الإضافية للجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب لحماية وتشجيع حقوق الإنسان والشعوب منذ بدايتها في عام 1987،
وإذ تذكر بالقرار 230 (30) الذي اتخذته الجمعية العمومية لرؤساء الدول والحكومات الذي يطالب الأمين العام أن يعقد للخبراء الحكوميين بالاشتراك مع اللجنة الأفريقية اجتماعاً لدراسة وسائل تحسين فاعلية اللجنة الأفريقية بشأن إنشاء محكمة أفريقية لحقوق الإنسان والشعوب على وجه الخصوص،
واقتناعا بشكل راسخ أن تحقيق أهداف الميثاق الأفريقي بشأن حقوق الإنسان والشعوب يتطلب إنشاء محكمة أفريقية لحقوق الإنسان والشعوب لإتمام وتأكيد مهمة اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب،
قد اتفقت على ما يلي:
مادة 1
إنشاء المحكمة
تنشأ محكمة أفريقية لحقوق الإنسان والشعوب ("المحكمة") يحكم اختصاصها ومهمتها هذا البروتوكول.
مادة 2
العلاقة بين اللجنة والمحكمة
تتم المحكمة التكليف الوقائي للجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب ("اللجنة") الذي كلفها به الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب ("الميثاق").
مادة 3
الاختصاص
1- يمتد اختصاص المحكمة إلى كافة القضايا والنزاعات التي تقدم إليها والتي تتعلق بتفسير وتطبيق الميثاق وهذا البروتوكول وأي اتفاقية أفريقية أخرى تتعلق بحقوق الإنسان.
2- في حالة النزاع حيث يكون للمحكمة اختصاص – تسوى المسألة بقرار تصدره المحكمة.
مادة 4
الآراء الاستشارية
1- بناء على طلب أي دولة عضو في منظمة الوحدة الأفريقية، أو أي من هيئاتها، أو منظمة أفريقية تعترف بها منظمة الوحدة الأفريقية – يجوز للمحكمة أن تعطي رأيها بشأن أي مسألة قانونية تتعلق بالميثاق، أو أي وثيقة أفريقية تتعلق بحقوق الإنسان.
2- تبدي المحكمة الأسباب التي تتعلق بآرائها الاستشارية، بشرط أن يكون لكل قاض الحق في تسليم رأي منفصل أو معارض.
مادة 5
إخطار المحكمة
1- يكون من حق من يلي تقديم قضايا إلى المحكمة:
(أ) اللجنة.
(ب) الدولة الطرف التي رفعت شكوى إلى اللجنة.
(ج) الدولة الطرف التي رفعت ضدها شكوى إلى اللجنة.
مادة 6
الاختصاص الاستثنائي
1- بصرف النظر عن أحكام المادة (5) – يجوز للمحكمة – لأسباب استثنائية – أن تسمح للأفراد، والمنظمات غير الحكومية، ومجموعات من الأفراد برفع القضايا أمام المحكمة دون الإجراء الأولي بموجب المادة (55) من الميثاق.
2- تنظر المحكمة مثل هذه القضية – واضعة في الاعتبار أحكام المادة (56) من الميثاق.
3- يجوز للمحكمة أن تنظر القضية أو تحيلها إلى اللجنة.
مادة 7
مصادر القانون
في مداولاتها – تسترشد المحكمة بأحكام الميثاق والمبادئ واجبة التطبيق التي تنص عليها المادتان (60)، (61) من الميثاق.
مادة 8
شروط نظر المعلومات المبلغة
1- لا تنظر المحكمة مسألة ناشئة بموجب أحكام المادة (9) من الميثاق حتى تعد اللجنة تقريراً فيما يخص المادة (52) من الميثاق.
2- يجوز للمحكمة ألا تنظر قضية ناشئة بموجب أحكام المادة (55) من الميثاق حتى تنظر اللجنة المسألة، وتعد تقريراً، أو تتخذ قراراً.
3- يجوز للمحكمة أن تتعامل مع قضية ما فقط إذا رفعت أمامها – في خلال ثلاثة أشهر – بعد تقديم تقرير اللجنة إلى الجمعية العمومية لرؤساء الدول والحكومات.
4- بعد قبول القضية كما تنص الأحكام سالفة الذكر – يجوز للمحكمة بأغلبية ثلثي أعضائها أن تقرر رفضها إذا وجدت – بعد نظرها على نحو واف – أحد أسباب عدم القبول المذكورة في المادة (56) من الميثاق.
مادة 9
جلسات الاستماع والتمثيل
1- تجري المحكمة إجراءاتها بشكل علني، ويجوز للمحكمة – مع ذلك – أن تجري إجراءاتها سراً في القضايا التي ترى أن ذلك في صالح العدالة.
2- يكون من حق أي طرف في القضية أن يمثله ممثل قانوني من اختياره، ويجوز أن يتم توفير التمثيل القانوني مجاناً متى كان صالح العدالة يتطلب ذلك.
3- يتمتع أي شخص، أو شاهد، أو ممثل للأطراف الذين يمثلون أمام المحكمة بالحصانات والامتيازات وفقاً للقانون الدولي بما يلزم لأداء وظائفهم ومهامهم وواجباتهم أمام المحكمة.
مادة 10
البنية
1- تتكون المحكمة من أحد عشر قاضياً – من مواطني الدول أعضاء منظمة الوحدة الأفريقية – المنتخبين بصفة شخصية من بين القضاة ذوي الأخلاقيات العالية والكفاءة والخبرة العملية والقضائية والأكاديمية المعترف بها في مجال حقوق الناس.
2- لا يكون هناك قاضيان مواطنين لنفس الدولة.
مادة 11
الترشيحات
يجوز لأي من الدول أطراف الميثاق أن تقترح حتى ثلاثة مرشحين – يكون اثنان منهم على الأقل من مواطني تلك الدولة، ويعطى الاعتبار الكافي للتمثيل الملائم من حيث الجنس أثناء عملية الانتخاب.
مادة 12
قائمة المرشحين
1- عند بدء العمل بهذا البروتوكول – يطلب الأمين العام لمنظمة الوحدة الأفريقية من كل دولة طرف في الميثاق تقديم ترشيحاتها لعضوية المحكمة وذلك خلال 90 يوماً من هذا الطلب.
2- يعد الأمين العام لمنظمة الوحدة الأفريقية قائمة بالمرشحين مرتبة أبجدياً تقدم وترسل إلى الدول أعضاء منظمة الوحدة الأفريقية قبل ثلاثين يوماً على الأقل من دورة الانعقاد التالية للجمعية العمومية لرؤساء دول وحكومات الوحدة الأفريقية ("الجمعية العمومية").
مادة 13
الانتخابات
1- يتم انتخاب قضاة المحكمة بالاقتراع السري بأغلبية ثلثي الأعضاء الحاضرين والذين يدلون بأصواتهم في الجمعية العمومية من القائمة المشار إليها في المادة 12 (2) من هذا البروتوكول.
2- تضمن الدول الأطراف أن يكون في المحكمة ككل تمثيلاً للمناطق الرئيسية لأفريقيا وتقاليدها القانونية الرئيسية.
3- يعطي الاعتبار الكافي للتمثيل الملائم من حيث الجنس أثناء عملية الانتخاب.
4- يتبع نفس الإجراء كما هو مذكور في المواد (11)، (12)، 13 (1)، (2)، (3) لملء الوظائف الشاغرة.
مادة 14
مدة تولي المنصب
1- يتم انتخاب قضاة المحكمة لمدة ست سنوات، ويجوز إعادة انتخابهم مرة واحدة فقط، وتنتهي مدة أربعة قضاة من المنتخبين الانتخاب الأول في نهاية سنتين وتنتهي مدة أربعة قضاة آخرين في نهاية أربع سنوات.
2- القضاة الذين تنتهي مدتهم في نهاية مدة السنتين والأربع سنوات الأولى يتم اختيارهم بالقرعة التي يسحبها الأمين العام لمنظمة الوحدة الأفريقية مباشرة بعد إتمام الانتخاب الأول.
3- يشغل القاضي الذي ينتخب ليحل محل قاض لم تنته فترة منصبه المنصب المتبقي من مدة سلفه.
4- وعلى الرغم من انتهاء مدة شغلهم للمنصب – يواصل القضاة نظر القضايا الذين نظروا أجزاء منها.
مادة 15
الاستقلال
1- يكفل استقلال القضاة، وتفصل المحكمة في المسائل التي تعرض عليها بنزاهة على أساس الوقائع، ووفقاً للقانون، دون أي قيود، أو تدخل غير لازم، أو إقناع، أو ضغط، أو تهديد، أو تدخل مباشر أو غير مباشر من أي شخص أو جماعة لأي سبب.
2- لا يجوز لأي قاض أن ينظر قضية سبق وأن شارك فيها كوكيل، أو كمستشار، أو كمحام لأحد الأطراف، أو كعضو لمحكمة دولية أو محلية، أو لجنة تقصى حقائق، أو بأي صفة أخرى، وأي شك بشأن هذه النقطة يتم الفصل فيه بقرار من المحكمة.
3- يتمتع قضاة المحكمة – من لحظة انتخابهم وعلى مدى توليهم لمناصبهم – بالحصانات التي تمنح للمثلين الدبلوماسيين طبقاً للقانون الدولي.
4- لا يكون قضاة المحكمة مسئولين عن أي قرارات أو آراء صدرت أثناء ممارستهم لمهامهم.
مادة 16
التعارض
يتعارض منصب قاضي المحكمة مع أي نشاط آخر قد يتعارض مع استقلال أو حياد هذا القاضي، أو متطلبات المنصب كما تحددها قواعد إجراءات المحكمة، وأي شك بشأن هذه النقطة يتم الفصل فيه بقرار من المحكمة.
مادة 17
توقف شغل المنصب
1- لا يوقف قاض أو يفصل من منصبه إلا إذا اتضح – بقرار جماعي من أعضاء المحكمة الآخرين – أنه لم يعد يفي بالشروط المطلوبة لشغل منصب القاضي في المحكمة.
2- يكون مثل هذا الحكم من المحكمة نهائياً ويصبح ساري المفعول على الفور.
مادة 18
رئاسة المحكمة
1- تنتخب المحكمة رئيساً لها ونائباً للرئيس لمدة سنتين، ويجوز إعادة انتخابهم مرة واحدة فقط.
2- يؤدي الرئيس مهامه القضائية على أساس الوقت الكامل، ويقيم في مقر المحكمة.
مادة 19
الحق في نظر القضايا
إذا كان القاضي مواطناً لأي من الدول أطراف قضية تقدم إلى المحكمة، يحتفظ ذلك القاضي بالحق في نظر القضية.
مادة 20
النصاب القانوني
تنظر المحكمة القضايا التي ترفع أمامها من حيث المبدأ بمعرفة سبعة قضاة، ولكن يجوز للمحكمة أن تنشئ – عند الحاجة – غرفتان للمشورة تتكون كل منهما من خمسة قضاة.
مادة 21
سجل المحكمة
1- تعين المحكمة أميناً للسجل الخاص بها، وكذلك هيئة العاملين بالسجل، وفقاً لقواعد الإجراءات.
2- يكون محل مكتب وإقامة أمين السجل هو مقر المحكمة.
مادة 22
مقر المحكمة
1- تتخذ المحكمة مقرها في المكان الذي تحدده الجمعية العمومية، ولكن يجوز أن تنعقد في إقليم أي دولة عضو في منظمة الوحدة الأفريقية عندما ترى أغلبية المحكمة ذلك مناسباً، وبالموافقة المسبقة للدولة المعنية.
2- يجوز أن تغير الجمعية العمومية مقر المحكمة بعد التشاور اللازم مع المحكمة.
مادة 23
الأدلة
1- بقدر الإمكان وبعد التفكير الكافي – تنظر المحكمة ما يرفع إليها من كافة الأطراف، وتنشئ لجنة لتقصي الحقائق إذا رأت ذلك مناسباً، وتساعد الدول المعنية على توفير التسهيلات من أجل المعالجة الفعالة للقضية.
2- يجوز للمحكمة أن تتلقى الأدلة الخطية أو الشفهية والاعتراضات الأخرى بما في ذلك شهادة الخبراء، وتصدر قراراً على أساس هذه الأدلة والاعتراضات.
مادة 24
الوقائع
1- إذا وجدت المحكمة أن هناك انتهاكاً لحق من حقوق الإنسان أو حقوق الشعوب – تأمر بالإجراء المناسب لمعالجة الانتهاك.
2- يجوز للمحكمة كذلك أن تأمر بمعالجة نتائج الإجراء أو الوضع الذي يشكل المخالفة لهذا الحق، وأن يتم دفع التعويض العادل للطرف المضار.
3- في حالة الخطورة الشديدة والطوارئ، ومتى كان ذلك ضرورياً لتجنب الضرر الذي يقع على الأشخاص ويتعذر إصلاحه – تتخذ المحكمة الإجراءات المؤقتة عند الضرورة.
مادة 25
الحكم
1- يكون حكم المحكمة الذي يتخذ بالأغلبية نهائياً ولا يخضع للطعن.
2- يتلى حكم المحكمة علناً في المحكمة مع إرسال الإخطار اللازم إلى الأطراف.
3- يتم إبداء حيثيات حكم المحكمة.
4- إذا لم يمثل حكم المحكمة – كلياً أو جزئياً – الرأي الجماعي للقضاة – يكون من حق أي قاض أن يسلم رأياً منفصلاً أو معارضاً.
مادة 26
تنفيذ الحكم
تتعهد الدول أطراف هذا البروتوكول بالامتثال للحكم في أي قضية تكون أطرافاً فيها، وضمان تنفيذه.
مادة 27
الإخطار بالحكم
1- يتم إخطار أطراف القضية بحكم المحكمة، ويتم إرساله إلى الدول أعضاء منظمة الوحدة الأفريقية.
2- يتم كذلك إخطار مجلس الوزراء بالحكم الذي يراقب تنفيذه نيابة عن الجمعية العمومية.
مادة 28
التقرير
تقدم المحكمة لكل دورة انعقاد عادية للجمعية العمومية تقريراً عن عملها أثناء السنة المنصرمة، ويحدد التقرير على وجه الخصوص الحالات التي لم تمتثل فيها الدولة لحكم المحكمة.
مادة 29
الميزانية
تحدد وتتحمل منظمة الوحدة الأفريقية نفقات المحكمة، وأجور وعلاوات القضاة، وميزانية السجل الخاص بها، وفقاً للمعايير التي تضعها منظمة الوحدة الأفريقية بالتشاور مع المحكمة، واضعة في الاعتبار استقلال المحكمة.
مادة 30
قواعد الإجراءات
تضع المحكمة القواعد وتحدد الإجراءات الخاصة بها.
مادة 31
التصديق
1- يفتتح البروتوكول للتوقيع والتصديق أو الانضمام من قبل أي دولة طرف في الميثاق.
2- يتم إيداع وثيقة التصديق أو الانضمام إلى هذا البروتوكول لدى الأمين العام لمنظمة الوحدة الأفريقية.
3- يبدأ العمل بالبروتوكول بعد شهر واحد من إيداع إحدى عشرة وثيقة تصديق أو انضمام.
4- بالنسبة لأي دولة طرف تصدق على البروتوكول لاحقاً – يبدأ العمل بالبروتوكول بالنسبة لتلك الدولة في تاريخ إيداع وثيقة التصديق أو الانضمام الخاصة بها.
5- يخطر الأمين العام كافة الدول أعضاء منظمة الوحدة الأفريقية ببدء العمل بهذا البروتوكول.
مادة 32
التعديلات
1- يجوز تعديل هذا البروتوكول إذا قدمت دولة طرف بهذا البروتوكول طلباً خطياً بهذا المعنى إلى الأمين العام لمنظمة الوحدة الأفريقية، ويجوز للجمعية العمومية أن تتبنى – بأغلبية ثلثي الأعضاء – مسودة التعديل بعد إخطار كافة الدول أطراف هذا البروتوكول، وإبداء المحكمة لرأيها حول التعديل.
2- يكون من حق المحكمة كذلك أن تقترح مثل هذه التعديلات على هذا البروتوكول عندما ترى ذلك ضرورياً، وذلك عن طريق الأمين العام لمنظمة الوحدة الأفريقية.
3- يبدأ العمل بالتعديل بالنسبة لكل دولة طرف قبلت التعديل بعد شهر واحد من استلام الأمين العام لمنظمة الوحدة الأفريقية لإخطار القبول.
_______
* بسيوني، محمود شريف، الوثائق الدولية المعنية بحقوق الإنسان، المجلد الثاني، دار الشروق، القاهرة، 2003.

Permalink Categories: وثائق أفريقية   Arabic (SY)

الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب

تمت إجارته من قبل مجلس الرؤساء الأفارقة بدورته العادية رقم 18 في نيروبي (كينيا) يونيو 1981

الديباجة
إن الدول الأعضاء فى منظمة الوحدة الأفريقية الأطراف فى هذا الميثاق المشار إليه بـ "الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب"،
إذ تذكر بالقرار رقم 115 (دورة 16) الصادر عن الدورة العادية السادسة عشر لمؤتمر رؤساء دول وحكومات منظمة الوحدة الأفريقية التي عقدت في الفترة من 17 إلى 30 من يوليو سنة 1979 في منروفيا-ليبيريا بشأن إعداد مشروع أولى لميثاق أفريقي لحقوق الإنسان والشعوب تمهيدا لإنشاء أجهزة للنهوض بحقوق الإنسان والشعوب وحمايتها.
وإذ تذكر تأخذ فى الاعتبار ميثاق منظمة الوحدة الأفريقية الذي ينص على أن الحرية والمساواة والعدالة والكرامة أهداف سياسية لتحقيق التطلعات المشروعة للشعوب الأفريقية،
وإذ تؤكد مجددا تعهدها الرسمي الوارد في المادة 2 من الميثاق المشار إليه بإزالة جميع أشكال الاستعمار من أفريقيا وتنسيق وتكثيف تعاونها وجهودها لتوفير ظروف حياة أفضل لشعوب أفريقيا وتنمية التعاون الدولي آخذة في الحسبان ميثاق منظمة الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان،
وإذ تدرك فضائل تقاليدنا التاريخية وقيم الحضارة الأفريقية التى ينبغى أن تنبع منها وتتسم بها أفكارها حول مفهوم حقوق الإنسان والشعوب،
وإذ تقر بأن حقوق الإنسان الأساسية ترتكز على خصائص بنى البشر من جانب مما يبرر حمايتها الوطنية والدولية وبأن حقيقة واحترام حقوق الشعوب يجب أن يكفلا بالضرورة حقوق الإنسان من جانب آخر،
وإذ ترى أن التمتع بالحقوق والحريات يقتضي أن ينهض كل واحد بواجباته،
وإذ تعرب عن اقتناعها بأنه أصبح من الضرورى كفالة اهتمام خاص للحق فى التنمية وبأن الحقوق المدنية والسياسية لا يمكن فصلها عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ، سواء فى مفهومها أو فى عالميتها وبأن الوفاء بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية يضمن التمتع بالحقوق المدنية والسياسية،
وإذ تعي واجبها نحو التحرير الكامل لأفريقيا التي لا تزال شعوبها تناضل من أجل استقلالها الحقيقي وكرامتها وتلتزم بالقضاء على الاستعمار والاستعمار الجديد والفصل العنصري والصهيونية وتصفية قواعد العدوان العسكرية الأجنبية وكذلك إزالة كافة أشكال التفرقة ولا سيما تلك القائمة على أساس العنصر أو العرق أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي،
وإذ تؤكد من جديد تمسكها بحريات وحقوق الإنسان والشعوب المضمنة فى الإعلانات والاتفاقيات وسائر الوثائق التى تم إقرارها فى إطار منظمة الوحدة الأفريقية وحركة البلدان غير المنحازة ومنظمة الأمم المتحدة،
وإذ تعرب عن إدراكها الحازم بما يقع عليها من واجب النهوض بحقوق وحريات الإنسان والشعوب وحمايتها آخذة فى الحسبان الأهمية الأساسية التى درجت أفريقيا على إيلائها لهذه الحقوق والحريات،
اتفقت على ما يلي:

الجزء الأول: الحقوق والواجبات
الباب الأول: حقوق الإنسان والشعوب
المادة 1
تعترف الدول الأعضاء فى منظمة الوحدة الأفريقية الأطراف فى هذا الميثاق بالحقوق والواجبات والحريات الواردة فيه وتتعهد باتخاذ الإجراءات التشريعية وغيرها من أجل تطبيقها.
المادة 2
يتمتع كل شخص بالحقوق والحريات المعترف بها والمكفولة فى هذا الميثاق دون تمييز خاصة إذا كان قائما على العنصر أو العرق أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأى السياسى أو أى رأي آخر، أو المنشأ الوطني أو الاجتماعي أو الثروة أو المولد أو أى وضع آخر.
المادة 3
1. الناس سواسية أمام القانون.
2. لكل فرد الحق فى حماية متساوية أمام القانون.
المادة 4
لا يجوز انتهاك حرمة الإنسان. ومن حقه احترام حياته وسلامة شخصه البدنية والمعنوية. ولا يجوز حرمانه من هذا الحق تعسفا.
المادة 5
لكل فرد الحق فى احترام كرامته والاعتراف بشخصيته القانونية وحظر كافة أشكال استغلاله وامتهانه واستعباده خاصة الاسترقاق والتعذيب بكافة أنواعه والعقوبات والمعاملة الوحشية أو اللاإنسانية أو المذلة.
المادة 6
لكل فرد الحق فى الحرية والأمن الشخصى ولا يجوز حرمان أى شخص من حريته إلا للدوافع وفى حالات يحددها القانون سلفا، ولا يجوز بصفة خاصة القبض على أى شخص أو احتجازه تعسفيا.
المادة 7
1. حق التقاضي مكفول للجميع ويشمل هذا الحق:
أ- الحق في اللجوء إلى المحاكم الوطنية المختصة بالنظر فى عمل يشكل خرقا للحقوق الأساسية المعترف له بها، والتي تتضمنها الاتفاقيات والقوانين واللوائح والعرف السائد،
ب- الإنسان برئ حتى تثبت إدانته أمام محكمة مختصة،
ج- حق الدفاع بما فى ذلك الحق فى اختيار مدافع عنه،
د- حق محاكمته خلال فترة معقولة وبواسطة محكمة محايدة.
2. لا يجوز إدانة شخص بسبب عمل أو امتناع عن عمل لا يشكل جرما يعاقب عليه القانون وقت ارتكابه، ولا عقوبة إلا بنص، والعقوبة شخصية.
المادة 8
حرية العقيدة وممارسة الشعائر الدينية مكفولة، ولا يجوز تعريض أحد لإجراءات تقيد ممارسة هذه الحريات، مع مراعاة القانون والنظام العام.
المادة 9
1. من حق كل فرد أن يحصل على المعلومات.
2. يحق لكل إنسان أن يعبر عن أفكاره وينشرها فى إطار القوانين واللوائح.
المادة 10
1. يحق لكل إنسان أن يكون وبحرية جمعيات مع آخرين شريطة أن يلتزم بالأحكام التى حددها القانون.
2. لا يجوز إرغام أى شخص على الانضمام إلى أي جمعية على ألا يتعارض ذلك مع الالتزام بمبدأ التضامن المنصوص عليه في هذا الميثاق.
المادة 11
يحق لكل إنسان أن يجتمع بحرية مع آخرين ولا يحد ممارسة هذا الحق إلا شرط واحد ألا وهو القيود الضرورية التي تحددها القوانين واللوائح خاصة ما تعلق منها بمصلحة الأمن القومي وسلامة وصحة وأخلاق الآخرين أو حقوق الأشخاص وحرياتهم.
المادة 12
1. لكل شخص الحق فى التنقل بحرية واختيار إقامته داخل دولة ما شريطة الالتزام بأحكام القانون.
2. لكل شخص الحق في مغادرة أي بلد بما في ذلك بلده، كما أن له الحق في العودة إلى بلده ولا يخضع هذا لاحق لأية قيود إلا إذا نص عليها القانون وكانت ضرورية لحماية الأمن القومي، النظام العام، الصحة، أو الأخلاق العامة.
3. لكل شخص الحق عند اضطهاده فى أن يسعى ويحصل على ملجأ في أي دولة أجنبية طبقا لقانون كل بلد وللاتفاقيات الدولية.
4. ولا يجوز طرد الأجنبي الذي دخل بصفة قانونية إلى أراضى دولة ما طرف فى هذا الميثاق إلا بقرار مطابق للقانون.
5. يحرم الطرد الجماعى للأجانب. والطرد الجماعي هو الذي يستهدف مجموعات عنصرية، عرقية ودينية.
المادة 13
1. لكل المواطنين الحق فى المشاركة بحرية فى إدارة الشئون العامة لبلدهم سواء مباشرة أو عن طريق ممثلين يتم اختيارهم بحرية وذلك طبقا لأحكام القانون.
2. لكل المواطنين الحق أيضا فى تولى الوظائف العمومية فى بلدهم.
3. لكل شخص الحق فى الاستفادة من الممتلكات والخدمات العامة وذلك فى إطار المساواة التامة للجميع أمام القانون.
المادة 14
حق الملكية مكفول ولا يجوز المساس به إلا لضرورة أو مصلحة عامة طبقا لأحكام القوانين الصادرة فى هذا الصدد.
المادة 15
حق العمل مكفول فى ظل ظروف متكافئة ومرضية مقابل أجر متكافئ مع عمل متكافئ.
المادة 16
1. لكل شخص الحق فى التمتع بأفضل حالة صحية بدنية وعقلية يمكنه الوصول إليها.
2. تتعهد الدول الأطراف فى هذا الميثاق باتخاذ التدابير اللازمة لحماية صحة شعوبها وضمان حصولها على العناية الطبية فى حالة المرض.
المادة 17
1. حق التعليم مكفول للجميع.
2. لكل شخص الحق فى الاشتراك بحرية فى الحياة الثقافية للمجتمع.
3. النهوض بالأخلاقيات العامة والقيم التقليدية التى يعترف بها المجتمع وحمايتها واجب على الدولة فى نطاق الحفاظ على حقوق الإنسان.
المادة 18
1. الأسرة هي الوحدة الطبيعية وأساس المجتمع، وعلى الدولة حمايتها والسهر على صحتها وسلامة أخلاقياتها.
2. الدولة ملزمة بمساعدة الأسرة في أداء رسالتها كحماية للأخلاقيات والقيم التقليدية التى يعترف بها المجتمع.
3. يتعين على الدولة القضاء على كل تمييز ضد المرأة وكفالة حقوقها وحقوق الطفل على نحو ما هو منصوص عليه فى الاعلانات والاتفاقيات الدولية.
4. للمسنين أو المعوقين الحق أيضا فى تدابير حماية خاصة تلائم حالتهم البدينة أو المعنوية.
المادة 19
الشعوب كلها سواسية وتتمتع بنفس الكرامة ولها نفس الحقوق، وليس هناك ما يبرر سيطرة شعب على شعب آخر.
المادة 20
1. لكل شعب الحق فى الوجود، ولكل شعب حق مطلق وثابت فى تقرير مصيره وله أن يحدد بحرية وضعه السياسي وأن يكفل تنميته الاقتصادية والاجتماعية على النحو الذى يختاره بمحض إرادته.
2. للشعوب المستعمرة المقهورة الحق فى أن تحرر نفسها من أغلال السيطرة واللجوء إلى كافة الوسائل التى يعترف بها المجتمع.
3. لجميع الشعوب الحق فى الحصول على المساعدات من الدول الأطراف فى هذا الميثاق في نضالها التحرري ضد السيطرة الأجنبية سواء كانت سياسية أم اقتصادية أم ثقافية.
المادة 21
1. تتصرف جميع الشعوب بحرية فى ثرواتها ومواردها الطبيعية. ويمارس هذا الحق لمصلحة السكان وحدهم. ولا يجوز حرمان شعب من هذا الحق بأى حال من الأحوال.
2. في حالة الاستيلاء، للشعب الذى تم الاستيلاء على ممتلكاته الحق المشروع فى استردادها وفى التعويض الملائم.
3. يمارس التصرف الحر فى الثروات والموارد الطبيعية دون مساس بالالتزام بتنمية تعاون اقتصادى دولي قائم على أساس الاحترام المتبادل والتبادل المنصف ومبادئ القانون الدولي.
4. تتعهد الدول الأطراف في هذا الميثاق بصفة فردية أو جماعية بممارسة حق التصرف في ثرواتها ومواردها الطبيعية بهدف تقوية الوحدة الأفريقية والتضامن الأفريقي.
5. تتعهد الدول الأطراف فى هذا الميثاق بالقضاء على كل أشكال الاستغلال الاقتصادى الأجنبي وخاصة ما تمارسه الاحتكارات الدولية وذلك تمكينا لشعوبها من الاستفادة بصورة تامة من المكاسب الناتجة عن مواردها الطبيعية.
المادة 22
1. لكل الشعوب الحق فى تنميتها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية مع الاحترام التام لحريتها وذاتيتها والتمتع المتساوي بالتراث المشترك للجنس البشرى.
2. من واجب الدول بصورة منفردة أو بالتعاون مع الآخرين ضمان ممارسة حق التنمية.
المادة 23
1. للشعوب الحق فى السلام والأمن على الصعيدين الوطنى والدولي. وتحكم العلاقات بين الدول مبادئ التضامن والعلاقات الودية التى أكدها ضمنيا ميثاق الأمم المتحدة وأكدها مجددا . ميثاق منظمة الوحدة الأفريقية.
2. بغية تعزيز السلم والتضامن والعلاقات الودية تتعهد الدول الأطراف فى هذا الميثاق بحظر:
أ- أن يقوم شخص يتمتع بحق اللجوء طبقا لمنطوق المادة 12 من هذا الميثاق بأى أنشطة تخريبية موجهة ضد بلده الأصلي أو ضد أى دولة أخرى طرف فى هذا الميثاق .
ب- أن تستخدم أراضيها كقواعد تنطلق منها الأنشطة التخريبية أو الإرهابية الموجهة ضد شعب أى دولة أخري طرف في هذا الميثاق.
المادة 24
لكل الشعوب الحق فى بيئة مرضية وشاملة وملائمة لتنميتها.
المادة 25
يقع على الدول الأطراف فى هذا الميثاق واجب النهوض بالحقوق والحريات الواردة فى هذا الميثاق، وضمان احترامها عن طريق التعليم والتربية والإعلام، واتخاذ التدابير التى من شأنها أن تضمن فهم هذه الحريات والحقوق وما يقابلها من التزامات وواجبات.
المادة 26
يتعين على الدول الأطراف على هذا الميثاق ضمان استقلال المحاكم وإتاحة إنشاء وتحسين المؤسسات الوطنية المختصة التى يعهد إليها بالنهوض وبحماية الحقوق والحريات التى يكفلها هذا الميثاق.
الباب الثاني: الواجبات
المادة 27
1. تقع على عاتق كل شخص واجبات نحو أسرته والمجتمع ونحو الدولة وسائر المجموعات المعترف بها شرعا ونحو المجتمع الدولي.
2. تمارس حقوق وحريات كل شخص فى ظل احترام حقوق الآخرين والأمن الجماعى والأخلاق والمصلحة العامة.
المادة 28
يقع على عاتق كل شخص واجب احترام ومراعاة أقرانه دون أي تمييز والاحتفاظ بعلاقات تسمح بالارتقاء بالاحترام والتسامح المتبادلين وصيانتهما وتعزيزهما.
المادة 29
علاوة على ذلك فإن على الفرد الواجبات الآتية:
1. المحافظة على انسجام تطور أسرته والعمل من أجل تماسكها واحترامها كما أن عليه احترام والديه فى كل وقت وإطعامهما ومساعدتهما عند الحاجة.
2. خدمة مجتمعه الوطنى بتوظيف قدراته البدنية والذهنية فى خدمة هذا المجتمع.
3. عدم تعريض أمن الدولة التى هو من رعاياها أو من المقيمين فيها للخطر.
4. المحافظة علي التضامن الاجتماعي والوطني وتقويته وخاصة عند تعرض هذا التضامن لما يهدده.
5. المحافظة علي الاستقلال الوطني وسلامة وطنه وتقويتهما وأن يساهم بصفة عامة في الدفاع عن بلده طبقا للشروط المنصوص عليها في القانون.
6. العمل بأقصى ما لديه من قدرات وإمكانيات ودفع الضرائب التي يفرضها القانون للحفاظ علي المصالح الأساسية للمجتمع.
7. المحافظة في إطار علاقاته مع المجتمع علي القيم الثقافية الأفريقية الإيجابية وتقويتها وبروح من التسامح والحوار والتشاور، والإسهام بصفة عامة في الارتقاء بسلامة أخلاقيات المجتمع.
8. الإسهام بأقصى ما في قدراته وفي كل وقت وعلي كافة المستويات في تنمية الوحدة الأفريقية وتحقيقها.

الجزء الثاني: تدابير الحماية
الباب الأول: تكوين وتنظيم اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب
المادة 30
تنشأ في إطار منظمة الوحدة الأفريقية لجنة أفريقية لحقوق الإنسان والشعوب يشار إليها فيما يلي باسم "اللجنة" وذلك من أجل النهوض بحقوق الإنسان والشعوب في أفريقيا وحمايتها.
المادة 31
1. تتكون اللجنة من أحد عشر عضوا يتم اختيارهم من بين الشخصيات الإفريقية التي تتحلى بأعلى قدر من الاحترام ومشهود لها بسمو الأخلاق والنزاهة والحيدة وتتمتع بالكفأة في مجال حقوق الإنسان والشعوب مع ضرورة الاهتمام بخاصة باشتراك الأشخاص ذوي الخبرة في مجال القانون.
2. يشترك أعضاء اللجنة فيها بصفتهم الشخصية.
المادة 32
لا يجوز أن تضم اللجنة أكثر من عضو من نفس الدولة.
المادة 33
ينتخب مؤتمر رؤساء الدول والحكومات أعضاء اللجنة عن طريق الاقتراع السري من بين قائمة مرشحين من قبل الدول الأطراف في هذا الميثاق.
المادة 34
لا يجوز لأي دولة طرف في هذا الميثاق أن ترشح أكثر من شخصين، وينبغي أن يكون المرشحون من رعايا الدول الأطراف في هذا الميثاق. وحينما تتقدم إحدى الدول بمرشحين اثنين يجب أن يكون أحدهما من غير مواطنيها.
المادة 35
1. يدعو الأمين العام لمنظمة الوحدة الإفريقية الدول الأطراف في هذا الميثاق قبل أربعة أشهر علي الأقل من تاريخ إجراء الانتخابات إلي التقدم بمرشحيها لعضوية اللجنة.
2. يعد الأمين العام لمنظمة الوحدة الأفريقية قائمة المرشحين علي أساس الترتيب الأبجدي ويرفعها إلي رؤساء الدول والحكومات قبل شهر علي الأقل من تاريخ إجراء الانتخابات.
المادة 36
يتم انتخاب أعضاء اللجنة لمدة ست سنوات قابلة للتجديد علي أن تنتهي فترة عمل أربعة من الأعضاء المنتخبين في الانتخابات الأولي بعد عامين وتنتهي فترة عمل ثلاثة آخرين في نهاية أربع سنوات.
المادة 37
يجري رئيس مؤتمر رؤساء دول وحكومات منظمة الوحدة الأفريقية عقب الانتخابات مباشرة القرعة لتحديد أسماء الأعضاء المشار إليهم في المادة 36.
المادة 38
يتعهد أعضاء اللجنة رسميا بعد انتخابهم بأداء واجباتهم علي الوجه الأكمل بإخلاص وحيدة.
المادة 39
1. في حالة وفاة أو استقالة أحد أعضاء اللجنة يقوم رئيس اللجنة علي الفور بإبلاغ الأمين العام لمنظمة الوحدة الأفريقية الذي يعلن عن المنصب الشاغر اعتبارا من تاريخ الوفاة أو تاريخ سريان مفعول الاستقالة.
2. في حالة إجماع رأي الأعضاء الآخرين باللجنة علي توقف أحد الأعضاء عن أداء واجباته لأي سبب غير الغياب المؤقت، يتعين علي رئيس اللجنة أن يبلغ ذلك إلي الأمين العام لمنظمة الوحدة الإفريقية الذي يعلن أن المقعد شاغر.
3. في كلتا الحالتين سالفتي الذكر يستبدل مؤتمر رؤساء الدول والحكومات العضو الذي صار مقعده شاغرا للفترة الباقية من مدة عمله ما لم تكن هذه الفترة أقل من ستة شهور.
المادة 40
يبقي كل عضو باللجنة في منصبه إلي تاريخ تولي خلفه لمهامه.
المادة 41
يتولى الأمين العام لمنظمة الوحدة الأفريقية مهمة تعين أمين اللجنة، ويوفر كذلك العاملين والخدمات اللازمة لتمكين اللجنة من القيام بمهامها بفاعلية. وتتحمل منظمة الوحدة الإفريقية تكاليف العاملين والوسائل والخدمات.
المادة 42
1. تنتخب اللجنة ورئيسها ونائبه لمدة عامين قابلة للتجديد.
2. تضع اللجنة نظامها الداخلي.
3. يتكون النصاب القانوني من سبعة أعضاء.
4. عند تعادل الأصوات يرجح الجانب الذي فيه الرئيس.
5. لا يجوز للأمين العام لمنظمة الوحدة الأفريقية حضور اجتماعات اللجنة، ولا يشترك في مداولاتها ولا في التصويت. علي أنه يجوز لرئيس اللجنة دعوته إلي أخذ الكلمة أمامها.
المادة 43
يتمتع أعضاء اللجنة خلال مباشرتهم مهامهم بالامتيازات والحصانات الدبلوماسية الممنوحة بموجب اتفاقية منظمة الوحدة الإفريقية الخاصة بالامتيازات والحصانات الدبلوماسية.
المادة 44
تدرج مكافآت واستحقاقات أعضاء اللجنة في الميزانية العادية لمنظمة الوحدة الإفريقية.
الباب الثاني: اختصاصات اللجنة
المادة 45
تقوم اللجنة بما يلي:
1. النهوض بحقوق الإنسان والشعوب، وبخاصة:
أ- تجميع الوثائق وإجراء الدراسات والبحوث حول المشاكل الإفريقية في مجال حقوق الإنسان والشعوب وتنظيم الندوات والحلقات الدراسية والمؤتمرات ونشر المعلومات وتشجيع المؤسسات الوطنية والشعوب وتقديم المشورة ورفع التوصيات إلي الحكومات عند الضرورة.
ب- صياغة ووضع المبادئ والقواعد التي تهدف إلي حل المشاكل القانونية المتعلقة بالتمتع بحقوق الإنسان والشعوب والحريات الأساسية لكي تكون أساسا لسن النصوص التشريعية من قبل الحكومات الأفريقية.
ج- التعاون مع سائر المؤسسات الإفريقية أو الدولية المعنية بالنهوض بحقوق الإنسان والشعوب وحمايتها.
2. ضمان حماية حقوق الإنسان والشعوب طبقا للشروط الواردة في هذا الميثاق.
3. تفسير كافة الأحكام الواردة في هذا الميثاق بناء علي طلب دولة طرف أو إحدى مؤسسات منظمة الوحدة الأفريقية أو منظمة تعترف بها منظمة الوحدة الأفريقية.
4. القيام بأي مهام أخري قد يوكلها إليها مؤتمر رؤساء الدول والحكومات.
الباب الثالث: إجراء اللجنة
المادة 46
يجوز للجنة أن تلجأ إلي أية وسيلة ملائمة للتحقيق كما أن لها أن تستمع خاصة إلي الأمين العام أو إلي أي شخص آخر قادر علي تزويدها بالمعلومات.
مراسلات الدول الأطراف في هذا الشأن
المادة 47
إذا كانت لدي دولة طرف في هذا الميثاق أسباب معقولة للاعتقاد بأن دولة أخري طرفا فيه قد انتهكت أحكامه فإن لها أن تلفت نظرها كتابة لهذا الانتهاك، وتوجه هذه الرسالة أيضا إلي الأمين العام لمنظمة الوحدة الأفريقية وإلي رئيس اللجنة. وعلي الدولة التي وجهت إليها الرسالة أن تقدم توضيحات أو بيانات مكتوبة حول هذه المسألة خلال فترة لا تتجاوز ثلاثة أشهر من تاريخ استلامها للرسالة علي أن تتضمن هذه التوصيات والبيانات بقدر الإمكان بيانات عن القوانين واللوائح الإجرائية المطبقة أو التي يمكن تطبيقها وكذلك عن وسائل الإنصاف التي تم استنفاذها بالفعل أو التي لا تزال متاحة.
المادة 48
إذا لم تتم خلال ثلاثة أشهر من تاريخ تلقي الرسالة الأصلية من جانب الدولة الموجهة إليها تسوية القضية علي نحو مرض لكلا الطرفين المعنيين عن طريق المفاوضات الثنائية أو أي إجراء آخر، يحق لكل من الدولتين عرض هذه القضية علي اللجنة بإبلاغ رئيسها وإخطار الدولة الأخرى المعنية والأمين العام لمنظمة الوحدة الأفريقية.
المادة 49
مع مراعاة أحكام المادة 47 يجوز لأي دولة طرف في هذا الميثاق إذا رأت أن دولة أخري طرفا فيه قد انتهكت أحكامه أن تخطر اللجنة مباشرة بتوجيه رسالة إلي رئيسها والأمين العام لمنظمة الوحدة الأفريقية والدولة المعنية.
المادة 50
لا يجوز للجنة النظر في أي موضوع يعرض عليها إلا بعد التأكد من استنفاذ كل وسائل الإنصاف الداخلية إن وجدت ما لم يتضح أن إجراءات النظر فيها قد طالت لمدة غير معقولة.
المادة 51
يجوز للجنة أن تطلب من الدول الأطراف المعنية تزويدها بأية معلومة ذات صلة بالموضوع.
يجوز للدول الأطراف أن تكون ممثلة أمام اللجنة عند بحثها للموضوع وأن تقدم ملاحظات مكتوبة أو شفوية.
المادة 52
تتولى اللجنة بعد حصولها علي المعلومات التي تراها ضرورية من الدول الأطراف المعنية أو أي مصادر أخري وبعد استنفاذ كافة الوسائل الملائمة للتوصل إلي حل ودي قائم علي احترام حقوق الإنسان والشعوب، إعداد تقرير تسرد فيه الوقائع والنتائج التي استخلصتها، ويتم إعداد هذا التقرير في مدة معقولة من تاريخ الإخطار المشار إليه في المادة 48 ثم يحال إلي الدول المعنية ويرفع إلي مؤتمر رؤساء الدول والحكومات.
المادة 53
يجوز للجنة عند تقديم تقريرها إلي مؤتمر رؤساء الدول والحكومات أن تطرح أي توصيات تراها مفيدة.
المادة 54
تقدم اللجنة إلي كل دورة عادية لمؤتمر رؤساء الدول والحكومات تقريرا حول أنشطتها.
المراسلات الأخرى
المادة 55
يقوم أمين اللجنة قبل انعقاد كل دورة بوضع قائمة المراسلات الواردة من غير الدول الأطراف في الميثاق ويقدمها إلي أعضاء اللجنة الذين يجوز لهم طلب الاطلاع عليها والنظر فيها.
وتنظر اللجنة في هذه المراسلات بناء علي طلب الأغلبية المطلقة لأعضائها.
المادة 56
تنظر اللجنة في المراسلات الواردة المنصوص عليها في المادة 55 والمتعلقة بحقوق الإنسان والشعوب إذا استوفت وبالضرورة الشروط التالية:
1. أن تحمل اسم مرسلها حتى ولو طلب إلي اللجنة عدم ذكر اسمه.
2. أن تكون متمشية مع ميثاق منظمة الوحدة الإفريقية أو مع هذا الميثاق.
3. أن لا تتضمن ألفاظا نابية أو مسيئة إلي الدولة المعنية أو مؤسساتها أو منظمة الوحدة الإفريقية.
4. ألا تقتصر فقط علي تجميع الأنباء التي تبثها وسائل الإعلام الجماهيرية.
5. أن تأتي بعد استنفاد وسائل الإنصاف الداخلية إن وجدت ما لم يتضح للجنة أن إجراءات وسائل الإنصاف هذه قد طالت بصورة غير عادية.
6. أن تقدم للجنة خلال فترة زمنية معقولة من تاريخ استنفاد وسائل الإنصاف الداخلية أو من التاريخ الذي حددته اللجنة لبدء النظر في الموضوع.
7. ألا تتعلق بحالات تمت تسويتها طبقا لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة وميثاق منظمة الوحدة الأفريقية وأحكام هذا الميثاق.
المادة 57
يتعين علي رئيس اللجنة وقبل النظر في جوهر الموضوع إخطار الدولة المعنية بأية مراسلة متعلقة بها.
المادة 58
1. إذا اتضح للجنة بعد مداولاتها حول رسالة أو أكثر تتناول حالات بعينها يبدو أنها تكشف عن انتهاكات خطيرة أو جماعية لحقوق الإنسان والشعوب فعليها أن توجه نظر مؤتمر رؤساء الدول والحكومات إلي هذه الأوضاع.
2. وفي هذه الحالة يمكن لمؤتمر رؤساء الدول والحكومات أن يطلب من اللجنة إعداد دراسة مستفيضة عن هذه الأوضاع وأن ترفع تقريرا مفصلا يتضمن النتائج والتوصيات التي توصلت إليها.
3. تبلغ اللجنة رئيس مؤتمر رؤساء الدول والحكومات بالحالات العاجلة التي تراها ويمكنه أن يطلب إليها إعداد دراسة مستفيضة.
المادة 59
1. تظل كافة التدابير المتخذة في نطاق هذا الباب سرية حتى يقرر مؤتمر رؤساء الدول والحكومات خلاف ذلك.
2. علي أنه يمكن لرئيس اللجنة نشر هذا التقرير بناء علي قرار صادر من مؤتمر رؤساء الدول والحكومات.
3. يقوم رئيس اللجنة بنشر التقرير الخاص بأنشطتها بعد أن ينظر فيه مؤتمر رؤساء الدول والحكومات.

الباب الرابع: المبادئ التي يمكن تطبيقها
المادة 60
تسترشد اللجنة بالقانون الدولي الخاص بحقوق الإنسان والشعوب وبخاصة بالأحكام الواردة في مختلف الوثائق الإفريقية المتعلقة بحقوق الإنسان والشعوب وأحكام ميثاق الأمم المتحدة وميثاق منظمة الوحدة الأفريقية والإعلان العالمي لحقوق الإنسان وأحكام سائر الوثائق التي أقرتها الأمم المتحدة والدول الإفريقية في مجال حقوق الإنسان والشعوب، وكذلك أحكام مختلف الوثائق التي أقرتها المؤسسات المتخصصة التابعة للأمم المتحدة التي تتمتع الدول الأطراف في هذا الميثاق بعضويتها.
المادة 61
وتأخذ اللجنة في اعتبارها الاتفاقيات الدولية الأخرى سواء العامة أو الخاصة التي ترسي قواعد اعترفت بها صراحة الدول الأعضاء في منظمة الوحدة الإفريقية، والممارسات الإفريقية المطابقة للنواميس الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان والشعوب، والعرف المقبول كقانون بصفة عامة، والمبادئ العامة للقانون التي تعترف بها الدول الإفريقية، وكذلك الفقه وأحكام القضاء باعتبارها وسائل مساعدة لتحديد قواعد القانون.
المادة 62
تتعهد كل دولة طرف بأن تقدم كل سنتين اعتبارا من تاريخ سريان مفعول هذا الميثاق تقريرا حول التدابير التشريعية أو التدابير الأخرى التي تم اتخاذها بهدف تحقيق الحقوق والحريات التي يعترف بها هذا الميثاق ويكفلها.
المادة 63
1. يكون هذا الميثاق مفتوحا للدول الأعضاء في منظمة الوحدة الإفريقية للتوقيع والتصديق أو الانضمام إليه.
2. تودع وثائق التصديق أو الانضمام إلي هذا الميثاق لدي الأمين العام لمنظمة الوحدة الإفريقية.
3. يبدأ سريان هذا الميثاق بعد مرور ثلاثة أشهر من تاريخ استلام الأمين العام لمنظمة الوحدة الإفريقية وثائق تصديق أو انضمام الأغلبية المطلقة للدول الأعضاء في منظمة الوحدة الإفريقية.

الجزء الثالث: أحكام أخري
المادة 64
1. اعتبار من تاريخ سريان هذا الميثاق يتم انتخاب أعضاء لجنة حقوق الإنسان والشعوب طبقا للشروط المحددة في أحكام المواد ذات الصلة في هذا الميثاق.
2. يدعو الأمين العام لمنظمة الوحدة الإفريقية إلي انعقاد الاجتماع الأول للجنة بمقر المنظمة في غضون ثلاثة أشهر من تشكيل اللجنة، وبعد ذلك يدعو رئيسها إلي انعقادها عند الحاجة ومرة واحدة علي الأقل في البداية.
المادة 65
يبدأ سريان هذا الميثاق بالنسبة لكل دولة تقوم بالتصديق أو الانضمام إليه بعد دخوله حيز التنفيذ، بعد مرور ثلاثة أشهر من تاريخ إيداعها لوثائق تصديقها أو انضمامها.
المادة 66
يتم استكمال أحكام هذا الميثاق إذا دعت الضرورة ببروتوكولات واتفاقيات خاصة.
المادة 67
يخطر الأمين العام لمنظمة الوحدة الإفريقية الدول الأعضاء في المنظمة بإيداع كل وثيقة تصديق أو انضمام.
المادة 68
يجوز تعديل هذا الميثاق أو تنقيحه إذا طلبت إحدى الدول الأطراف ذلك كتابة إلي الأمين العام لمنظمة الوحدة الإفريقية. ولا يعرض مشروع التعديل علي مؤتمر رؤساء الدول والحكومات إلا بعد إخطار كافة الدول الأطراف وبعد أن تبدي اللجنة رأيها بناء علي طلب الدولة التي قدمت الطلب. ويتم إقرار التعديل بعد موافقة الأغلبية المطلقة للدول الأطراف. ويبدأ سريان التعديل بالنسبة لكل دولة قد وافقت عليه طبقا لقواعدها الدستورية بعد مرور ثلاثة أشهر من تاريخ إخطارها للأمين العام لمنظمة الوحدة الإفريقية بهذه الموافقة.

Permalink Categories: وثائق عربية   Arabic (SY)

مشروع ميثاق حقوق الإنسان والشعب في الوطن العربي

مجموعة حقوقيين ومثقفين
سيراكوزا – 5- 12 كانون الأول/ديسمبر

لما كان الإقرار بما لجميع أعضاء المجتمع البشرى من كرامة أصيلة فيهم ومن حقوق متساوية وثابتة، بشكل أساس الحرية والعدل والسلام في العالم،
ونظرا لما يجمع بين أبناء الأمة العربية في كافة أقطارها من روابط قومية لا تنفصم تتمثل في وحدة القيم والتراث والتاريخ والحضارة والمصالح والتي كرم الله أرضها بان جعلها مهد الرسالات السماوية، وبحكم الآمال التي يتطلعون إليها من أجل استئناف المشاركة في بناء الحضارة الإنسانية وتقدمها، وحيث أن تجاهل الحقوق الجماعية للأمة العربية وحقوق الإنسان في أراضيها قد أفضى إلى كل كوارث لا حصر لها بدءا من احتلال فلسطين وإقامة كيان عنصري غريب فيها واقتلاع شعبها منها وانتهاء باستباحة الأرض العربية كلها وإهدار مواردها البشرية والمادية وربط مقدراتها ومصيرها بقوى خارجية عنها وبالتالي عجزها عن مجابهة نموها واستقلالها وتحقيق أمانيها المشروعة،
ولما كان الخروج من هذا الواقع المفجع لا يكون إلا بالالتقاء على فهم مشترك لتلك الحقوق وعلى الوسائل اللازمة لضمان حمايتها في ظل مبدأ سيادة القانون إذا أريد للأمة العربية ألا تضطر آخر الأمر إلى القيام بالتمرد علي الطغيان والاضطهاد،
وتأكيدا لإيمانهم بمبادئ الأمم المتحدة وشرعة حقوق الإنسان الدولية فان عددا من خبراء الأمة العربية من أهل الفكر والقانون الملتزمين بقضاياها والحريصين على مستقبلها ومصيرها المجتمعين في مدينة سيراكوزا بإيطاليا في الفترة من 5 إلى 12 كانون الأول (ديسمبر 1986) بدعوة من المعهد الدولي للدراسات العليا في العلوم الجنائية يعلنون المشروع الآتي لميثاق عربي لحقوق الإنسان والشعب ويتوجهون إلى أبناء الأمة العربية في أقطارها كافة لتبنيه كمثل أعلى تبلغه وأن يجعلوا منه بداية للمشروع القومي للنهوض بها من عثرتها،
كما يتوجهون إلى الأقطار العربية منفردة ومجتمعة وإلى هيئاتها المشتركة وفى مقدمتها جامعة الدول العربية لدراسته وصولا إلى الأخذ به وتطبيقه.
الباب الأول: حقوق الإنسان وحرياته الأساسية
المادة 1
لكل إنسان أينما وجد، الحق في أن يعترف بشخصيته القانونية.
المادة 2
1- الحق في الحياة مضمون يحميه القانون.
2- لا توقع عقوبة الإعدام إلا على أشد الجرائم خطورة، ولا يجوز أن يحكم بالإعدام في الجرائم السياسية، ما لم تقترن بجناية قتل أو الشروع فيه.
3- لا يصدر الحكم بالإعدام إلا من محكمة قضائية وللمحكوم عليه الطعن أمام جهة قضائية أعلى، وله حق طلب العفو أو طلب إبدال العقوبة.
المادة 3
1- لكل إنسان الحق في سلامة شخصه.
2- يحظر تعذيب الإنسان أو إيذاؤه بدنيا أو نفسيا أو معاملته معاملة غير إنسانية أو إخضاعه لعقوبة قاسية أو مهينة أو محطة بالكرامة. وتعتبر هذه الأفعال أو الإسهام فيها جريمة يعاقب عليها القانون ولا تسقط بالتقادم.
3- يحظر إجراء التجارب العلمية أو الطبية على أحد إلا برضائه وبقصد العلاج.
المادة 4
1- لكل إنسان الحق في الحرية وفى الأمن على شخصه وفى نشدان السعادة، ولا يجوز المساس بهذا الحق إلا في الحالات وطبقا للإجراءات المنصوص عليها في القانون.
2- لا يجوز القبض على إنسان أو توقيفه أو احتجازه بغير سند من القانون. وله منذ اتخاذ هذا الإجراء ضده حق الاستعانة بمحام ويجب تقديمه إلى الجهة القضائية فورا.
3- لكل إنسان قبض عليه أو جرى توقيفه أو احتجازه بغير سند من القانون الحق في التعويض.
المادة 5
1- لا جريمة ولا عقوبة إلا بقانون ولا عقاب إلا على الأفعال التالية لصدوره.
2- المتهم برئ حتى تثبت إدانته بحكم قضائي صادر من محكمة مختصة.
3- تتوفر للمتهم جميع الضمانات اللازمة للدفاع عن نفسه بشخصه أو بواسطة محام يختاره في محاكمة علنية، وتزوده المحكمة بمحام يدافع عنه بدون أجر في حال عجزه عن دفع أتعابه.
المادة 6
1- يعامل المحبوسون معاملة إنسانية تحفظ كرامتهم.
2- يراعى في تنفيذ الجزاءات الالتزام بمجموعة قواعد الحد الأدنى لمعاملة السجناء التي اعتمدتها الأمم المتحدة.
3- يراعى في الجزاءات الموقعة على الأحداث، وكذلك في تنفيذها، ما يحقق إصلاحهم وتهذيبهم وتأهيلهم.
المادة 7
لا يجوز حبس إنسان ثبت عجزه عن الوفاء بالتزام مدني.
المادة 8
1- لكل إنسان الحق في التنقل داخل بلده، وله الحرية في اختيار مكان إقامته.
2- لكل إنسان من مواطني الأقطار العربية أو من أصل عربي الحق في مغادرة بلده والدخول إلى أي قطر عربي آخر والعودة إليه.
3- لا يجوز إبعاد المواطن عن وطنه.
المادة 9
1- حرية العقيدة والفكر مكفولة للجميع.
2- لكل إنسان الحق في إظهار دينه أو عقيدته بممارسة شعائره الدينية والتعبد والتعليم بمفرده أو مع جماعة وذلك دون إخلال بحقوق الآخرين وحرياتهم. ولا يجوز فرض أية قيود على هذا الحق إلا بموجب قانون وفى أضيق الحدود.
المادة 10
1- لكل إنسان الحق في حرية الرأي والتعبير عنه ويشمل هذا الحق حريته في البحث والحصول على المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها ونشرها بجميع الوسائل دون تقيد بالحدود الجغرافية.
2- لا يجوز وضع قيود على ممارسة هذه الحقوق إلا بموجب القانون وفى أضيق الحدود وبخاصة من أجل احترام حقوق الآخرين وحرياتهم.
المادة 11
1- الناس متساوون أمام القانون، ولا تمييز بينهم بسبب العنصر أو اللون أو الجنس أو الميلاد أو الجنسية أو اللغة أو الدين أو الرأي.
2- الناس متساوون أمام القضاء، وتكفل الدولة استقلال القضاء وحياده.
3- تكفل الدولة استقلال مهنة المحاماة.
المادة 12
للحياة الخاصة لكل إنسان حرمة، وتشمل هذه الحياة الخاصة خصوصيات الأسرة وحرمة المسكن وسرية المراسلات وغيرها من سبل المخابرة الخاصة، ولا يجوز المساس بها إلا في حدود القانون.
المادة 13
الأسرة هي الوحدة الأساسية للمجتمع وتتمتع بحماية الدولة ورعايتها.
المادة 14
لكل إنسان الحق في تكوين أسرة، وينعقد الزواج برضا الرجل والمرأة وإرادتهما الحرة.
المادة 15
تكفل الدولة الرعايا للأمومة والطفولة.
المادة 16
ترعى الدولة القصر صحيا ونفسيا، وتحميهم من الاستغلال الاجتماعي والاقتصادي.
المادة 17
لكل إنسان الحق في أن يتمتع برعاية اجتماعية وصحية بدنية ونفسية تضمنها الدولة في حدود إمكاناتها. وعلي الدولة أن توفر للمواطنين الوقاية اللازمة من الأمراض الوبائية والمستوطنة والمهنية.
المادة 18
لكل إنسان الحق في أن يقيم في بيئة ملائمة خالية من التلوث.
المادة 19
توفر الدولة فرص التنمية البدنية والعقلية للشباب بمختلف الوسائل المتاحة.
المادة 20
ترعى الدولة المسنين وتضمن لهم حياة كريمة.
المادة 21
ترعى الدولة المعوقين رعاية خاصة تبعا لحاجاتهم وقدراتهم الجسدية والذهنية.
المادة 22
لكل إنسان الحق في الضمان الاجتماعي، بما في ذلك تعويض المجني عليهم في حالة إعسار الجاني.
المادة 23
لكل إنسان الحق في مستوى معيشي لائق يشبع حاجاته الأساسية هو وأسرته خاصة الغذاء والكساء والمسكن
المادة 24
تكفل الدولة التوزيع العادل للدخل القومي بين المواطنين.
المادة 25
لكل مواطن الحق في عمل يختاره بحرية في قطره أو في أي قطر عربي آخر.
المادة 26
لكل إنسان الحق في التمتع بشروط عمل عادلة دون تمييز بما يضمن له أجرا مناسبا في ظروف عمل تتوافر فيها السلامة والصحة مع تحديد معقول لساعات العمل والإجازات وإفساح فرص الترقي.
المادة 27
للمواطنين الحق في تكوين النقابات العمالية والمهنية لحماية حقوقهم الاجتماعية والاقتصادية والدفاع عن مصالحهم المشتركة. كما تكفل حرية الانضمام إليها. وللنقابات الحق في تكوين اتحادات قومية.
المادة 28
للنقابات والاتحادات حرية العمل وممارسة نشاطها المشروع دون قيد بحد من هذه الحرية إلا بالقدر الذي يتطلبه النظام العام وطبيعة التنظيم النقابي وحماية حقوق الآخرين وحرياتهم.
المادة 29
تكفل الدولة الحق في الإضراب في الحدود التي ينص عليها القانون.
المادة 30
تحمى الدولة الملكية الخاصة ولا يجوز المساس بهذا الحق تعسفا ودون تعويض عادل.
المادة 31
لكل إنسان حق في التعليم، ويكون التعليم إلزاميا حتى نهاية المرحلة الأساسية. وعلى الدولة أن تتيح التعليم للجميع في المراحل الأخرى بما فيها التعليم الفني والمهني.
المادة 32
يكون التعليم مجانيا في جميع المراحل في المدارس والمعاهد والجامعات الحكومية.
المادة 33
لكل إنسان الحق في العيش في مناخ فكرى حر، والمشاركة في الحياة الثقافية، وتنمية مواهبه الفكرية والإبداعية والتمتع بثمار التقدم العلمي والفني، وحماية حقوقه المعنوية والمادية الناجمة عن أي أثر علمي أو فني أو أدبي من إنتاجه.
المادة 34
يهدف التعليم والثقافة إلى إنماء الشخصية الإنسانية وترسيخ الإيمان بالوحدة العربية وتأكيد القيم الروحية والدينية، وتوطيد احترام الحقوق والحريات الأساسية للإنسان والجماعات.
المادة 35
للجماعات الوطنية التي تستشعر روابط عرقية أو ثقافية تجمع أفرادها الحق في الحفاظ على ثقافتها الخاصة والتمتع بها واستخدام لغتها بين أفرادها.
المادة 36
لكل مواطن الحق في الجنسية، وله الحق في تغييرها والاحتفاظ بها مع أي جنسية عربية أخرى، كما له الحق في نقلها إلى أبنائه دون تمييز في ذلك بين الرجل والمرأة.
المادة 37
لكل فرد حرية التجمع وحرية الاجتماع بطريقة سلمية ولا يجوز وضع قيود على ممارسة هاتين الحريتين إلا تلك التي تفرض بقانون وتشكل تدابير ضرورية في مجتمع ديمقراطي يرعى الحقوق والحريات الواردة في هذا الميثاق وضماناتها نصا وروحا.
المادة 38
1- لكل مواطن الحق في حرية تكوين جمعيات مع آخرين بما في ذلك الأحزاب السياسية والجمعيات والانضمام إليها من أجل حماية المصالح المشتركة، ولهذه الجمعيات حق ممارسة نشاطها بحرية في كافة الأقطار العربية.
2- لا يجوز وضع قيود على ممارسة هذا الحق إلا تلك التي تفرض بقانون وتشكل تدابير ضرورية في مجتمع ديمقراطي يرعى الحقوق والحريات الواردة في هذا الميثاق وضماناتها نصا وروحا.
المادة 39
لكل موطن الحق في أن تتاح له فرصة التمتع بالحقوق التالية:
1- أن يشارك في إدارة الشؤون العامة إما مباشرة وإما بواسطة ممثلين يختارون في حرية.
2- أن ينتخب وأن ينتخب في انتخابات نزيهة تجرى دوريا بالاقتراع العام وعلى قدم المساواة بين الناخبين وبالتصويت السري تضمن التعبير الحر عن إرادة الناخبين.
3- أن تتاح له على قدم المساواة فرصة تقلد الوظائف العامة في بلده.
المادة 40
1-لكل مواطن عند اضطهاده لأسباب سياسية الحق في أن يسعى ويحصل على ملجأ في أي قطر عربي طبقا لقواعد ونصوص هذا الميثاق.
2- لا يجوز طرد لاجئ أو رد ملتمس للجوء إلى أي قطر عربي أو بلد أجنبي تكون حياته فيه معرضة للخطر أو الاضطهاد.
المادة 41
لا يجوز الطرد الجماعي لمواطني أي قطر عربي.
المادة 42
1- يمكن لأي قطر في حالة الحرب الفعلية أو الخطر الداهم أو أية أزمة تهدد استقلاله وأمنه أن يعلن حالة الطوارئ وأن يتخذ في أضيق الحدود الإجراءات التي يتطلبها الظرف الطارئ والتي تجيز التحلل من بعض الالتزامات المترتبة على هذا الميثاق.
2- لا تجيز الفقرة السابقة التحلل من احترام الحق في الحياة والسلامة الشخصية والحق في الاعتراف بالشخصية القانونية وبالجنسية كما لا يجوز التحلل أيضا من احترام مبدأ الشرعية القانونية أو التعرض لحرية الدين والفكر والعقيدة.
3- على كل قطر عربي يلجأ إلى التحلل من بعض الالتزامات المترتبة على هذا الميثاق على النحو السابق أن يعلم فورا الأقطار العربية الأخرى الأطراف في هذا الميثاق بالحقوق التي تم التحلل منها أو تقييدها وأسباب ذلك والأجل المحدد لانتهائه.
المادة 43
لا يجوز التذرع بالأوامر الصادرة عن موظفين في أعلى مرتبة أو عن سلطة عليا كمبرر لانتهاك الحقوق المنصوص عليها في هذا الميثاق.
الباب الثاني: الحقوق الجماعية للشعب العربي
المادة 44
1- للشعب العربي الحق في تقرير مصيره بنفسه، وهو بمقتضى هذا الحق حر في تقرير مركزه السياسي وحر في السعي لتحقيق نموه الاقتصادي والاجتماعي والثقافي الشامل في ضوء مصالحه القومية مع المحافظة على تراثه القومي.
2- للشعب العربي الحق في إزالة جميع أشكال الاستغلال الاقتصادي الأجنبي وبوجه خاص ما تمارسه الاحتكارات والتكتلات الدولية والقضاء على جميع أشكال التبعية الاقتصادية.
3- للشعب العربي كافة الحقوق على ثرواته وموارده الطبيعية وله حرية ممارسة جميع التصرفات بشأنها بما يحقق مصالحه الخاصة دون ما إخلال بأية التزامات منبثقة عن مقتضيات التعاون الاقتصادي الدولي القائم على مبدأ المنفعة المتبادلة وعلى القانون الدولي.
4- للشعب العربي الحق في حياة كريمة وفى ضمان أمنه الغذائي.
المادة 45
للشعب العربي في جميع أقطاره حق طبيعي في الوحدة والعمل في سبيلها بالوسائل المشروعة كافة.
المادة 46
للشعب العربي الحق في مقاومة احتلال أي جزء من وطنه بجميع الوسائل المشروعة بما في ذلك الكفاح المسلح وفى المشاركة في الدفاع عن أي جزء من الوطن العربي يتعرض لعدوان أجنبي.
المادة 47
لا يجوز اللجوء إلى القوة لحل المنازعات بين الأقطار العربية، ولأبناء الشعب العربي، لأسباب ضميرية أو قومية، حق الامتناع عن المشاركة في القتال ضد أي قطر عربي.
المادة 48
لأبناء الشعب العربي حق التطوع لمساعدة الشعوب الخاضعة للاستعمار أو الاحتلال أو التمييز العنصري بكافة الوسائل.
المادة 49
للشعب العربي حق التمتع بالسلم والأمن وفقا لمبدأ التضامن والعلاقات الودية اللذين أقرهما ميثاق الأمم المتحدة والمواثيق الدولية الأخرى.
الباب الثالث: إجراءات ضمان حماية حقوق الإنسان
الفصل الأول: اللجنة العربية لحقوق الإنسان
المادة 50
تنشأ لجنة عربية لحقوق الإنسان وفقا للقواعد التالية:
1- تضطلع اللجنة العربية لحقوق الإنسان بالمهام المنصوص عليها في هذا الميثاق، وتتألف من أحد عشر خبيرا يتمتعون بصفات خلقية عالية ومشهود لهم بالكفاءة في ميدان الدفاع عن حقوق الإنسان ويعملون بصفتهم الشخصية.
2- لكل طرف الحق في ترشيح شخصين ممن فيهم المواصفات المذكورة في الفقرة السابقة، على أن يكون أحدهما من غير جنسية هذا الطرف. كما تتولى نقابات المحامين في كل قطر ترشيح شخص ثالث لهذه الغاية.
3- يقوم ممثلو الأطراف بانتخاب أعضاء اللجنة بطريق الاقتراع السري في اجتماع يعقد لهذه الغاية، وذلك من بين قائمة تتضمن أسماء كافة الأشخاص الذين تم ترشيحهم طبقا للفقرة السابقة، على أن لا تشتمل اللجنة على أكثر من عضو واحد من جنسية واحدة.
المادة 51
1- تكون مدة العضوية أربع سنوات قابلة للتجديد، وعند انتخاب أعضاء اللجنة لأول مرة تكون مدة العضوية سنتين فقط لخمسة منهم يتم اختبارهم بطريق القرعة.
2- يقوم كل عضو من أعضاء اللجنة قبل توليه منصبه بالتعهد رسميا في جلسة علنية بالقيام بمهامه بكل تجرد ونزاهة.
المادة 52
1-تنتخب اللجنة أعضاء مكتبها لمدة سنتين ويجوز أن يعاد انتخابهم.
2-تتولى اللجنة بنفسها وضع نظامها الداخلي.
المادة 53
تختص اللجنة بما يلي:
1- العمل على تعزيز حقوق الإنسان والشعب العربي وتعميق الوعي بها لدى الجماهير وذلك من خلال تجميع ونشر الوثائق والدراسات والأبحاث وتنظيم الندوات والمؤتمرات، وإعلانها بكافة وسائل الإعلام، وكذلك تشجيع المؤسسات الوطنية العاملة في هذا المجال والتعاون مع الهيئات الدولية والإقليمية الأخرى لتحقيق غاياتها.
2- النظر في التقارير الدورية التي ترفعها الأطراف وتتضمن الإجراءات التي اتخذتها من أجل إعمال النصوص الواردة فني هذا الميثاق.
3- النظر فني الادعاءات التي يقدمها أي طرف بأن طرفا آخر لا يفي بالالتزامات التي ينص عليها هذا الميثاق.
4- النظر فني الشكاوى التي يقدمها الأفراد أو الأشخاص المعنيين المنتمين قضائي طرف عربي أو الخاضعين لولايته حول انتهاكات حقوقهم المنصوص عليها في هذا الميثاق من جانب أي طرف في هذا الميثاق، وذلك إذا تعذر حصول الطرف المتظلم على حقه إما بسبب استنفاد طرق الطعن الداخلية أو غيابها أو عجزه عن اللجوء إليها أو تأخر البت فني موضوعها لفترة غير معقولة.
5- النظر في أي انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان من جانب أي طرف وذلك بناء على طلب عضوين على الأقل من أعضائها.
المادة 54
في جميع الحالات الخاصة، للجنة اتخاذ ما تراه مناسبا من تعليقات وتوصيات تخطر بها الأطراف المعنية وتقوم بنشرها خلال المدة الترقي تحددها اللائحة الداخلية
الفصل الثاني: المحكمة العربية لحقوق الإنسان
المادة 55
تنشأ موجب هذا الميثاق محكمة تسمى "المحكمة العربية لحقوق الإنسان" وتعمل وفقا لأحكام هذا الميثاق ونظامها الأساسي واللوائح الداخلية الصادرة بموجبه.
المادة 56
1- تتكون المحكمة من سبعة من القضاة ينتخبهم ممثلو الأطراف في الميثاق من بين الأشخاص المرشحين لهذه الغاية.
2- يرشح كل طرف لعضوية المحكمة شخصين وترشح نقابات المحامين فيه شخصا ثالثا على أن يكونوا جميعا من القانونين البارزين.
3- يقوم ممثلو الأطراف بانتخاب أعضاء المحكمة من بين المرشحين بطريق الاقتراع السري في اجتماع يعقد لهذه الغاية على أن لا يكون من بينهم أكثر من عضو عن طرف واحد.
المادة 57
تكون مدة العضوية في المحكمة ست سنوات قابلة للتجديد، وعند انتخاب القضاة لأول مرة يكون اختيار ثلاثة منهم لمدة ثلاث سنوات بطريق القرعة.
المادة 58
تختص المحكمة بما يلي:
1- النظر فني الدعاوى التي يرفعها طرف ضد طرف آخر بعد مضى مدة على تقديم ادعائه إلي اللجنة وفقا لما تقرره اللائحة الداخلية إذا لم تصل اللجنة إلي حل يرتضيه ذلك الطرف.
2- النظر فني شكاوى الأشخاص التي تحيلها إليه اللجنة بسبب عدم تمكنها من الوصول إلي حل بشأنها، ولكل طرف توكيل من ينوب عنه أمام المحكمة.
3- تقديم الآراء الاستشارية بخصوص تفسير الميثاق وتحديد التزامات الأطراف بناء على طلب الأطراف والهيئات التي يؤذن لها بذلك وفقا للائحة الداخلية .
4- تقوم المحكمة بنشر تقرير سنوي عن أنشطتها.
المادة 59
تكون للقرارات الصادرة عن المحكمة قوة النفاذ التي تتمتع بها الأحكام النهائية الصادرة من المحاكم الوطنية في بلاد الأطراف.
المادة 60
تكون جلسات المحكمة علنية ما لم تقرر خلاف ذلك وفقا للوائحها الداخلية.
المادة 61
تبين اللوائح الداخلية للمحكمة النظام الداخلي لعملها.
الباب الرابع: أحكام ختامية
المادة 62
1- تتعهد أطراف هذا الميثاق باحترام الحقوق المعترف بها فيه وبكفالة هذه الحقوق لجميع الأفراد الموجودين في إقليمها والداخلين في ولايتها دون أي تمييز بسبب العرق أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي سياسيا أو غير سياسي أو الأصل القومي أو الاجتماعي أو الثروة أو النسب أو غير ذلك من الأسباب.
2- كما تتعهد تلك الأطراف، إذا كانت تدابيرها التشريعية أو غير التشريعية القائمة لا تكفل فعلا إعمال الحقوق المعترف بها في هذا الميثاق. بأن تتخذ، طبقا لإجراءاتها الدستورية ولأحكام هذا الميثاق، ما يكون ضروريا لهذا الإعمال من تدابير تشريعية أو غير تشريعية.
3- تتعهد الأطراف كذلك بأن تتخذ بمفردها وعن طريق المساعدة والتعاون فيما بينها، ولاسيما على الصعيدين الاقتصادي والفني، وبأقصى ما تسمح به مواردها المتاحة، ما يلزم من خطوات لضمان التمتع الفعلي بالحقوق المعترف بها في هذا الميثاق.
4- تتعهد أطراف هذا الميثاق بأن تكفل سبيلا فعالا للتظلم لأي شخص انتهكت حقوقه أو حرياته المعترف بها فيه حتى لو صدر الانتهاك عن أشخاص يتصرفون بصفتهم الرسمية. كما تكفل لكل متظلم على هذا النحو أن تبت في الحقوق التي يدعى انتهاكها سلطة قضائية أو إدارية أو تشريعية مختصة وبأن تنمى إمكانات التظلم القضائي. وتكفل الأطراف كذلك قيام السلطة المختصة فيها بتنفيذ الأحكام الصادرة لمصلحة المتظلمين.
المادة 63
1- هذا الميثاق متاح لتوقيع الأقطار العربية كافة. ولكل قطر عربي وكذلك الهيئات العربية الحكومية المشتركة ذات الاختصاص ولاسيما جامعة الدول العربية أخذ مبادرة الدعوة لاجتماع بين الأقطار العربية كلها لمناقشة هذا الميثاق والتوقيع عليه.
2- يبدأ نفاذ هذا الميثاق بانقضاء ثلاثة أشهر على تاريخ إيداع صك الانضمام أو التصديق الثالث لدى الجهة الداعية ويبدأ نفاذ هذا الميثاق بالنسبة لأي قطر آخر ينضم إليه أو يصدق عليه بعد ثلاثة أشهر من إيداع صك الانضمام أو التصديق. وفيما يتعلق بتكوين اللجنة والمحكمة يصبح هذا الميثاق نافذا بعد ثلاثة أشهر من إيداع وثيقة الانضمام أو التصديق الحادية عشرة.
المادة 64
تضع أطراف هذا الميثاق النظام الأساسي للمحكمة وتتخذ التدابير اللازمة لتشكيل كل من المحكمة واللجنة طبقا لنصوص هذا الميثاق.
المادة 65
تقرر أطراف هذا الميثاق ميزانية كل من اللجنة والمحكمة والخدمات الإدارية والفنية اللازمة لحسن سير العمل فيهما والمكافآت الواجبة لأعضاء الأجهزة المذكورة.

_______
* بسيوني، محمود شريف، الوثائق الدولية المعنية بحقوق الإنسان، المجلد الثاني، دار الشروق، القاهرة، 2003.

Permalink Categories: وثائق عربية   Arabic (SY)

الميثاق العربي لحقوق الإنسان

الميثاق العربي لحقوق الإنسان

اعتمد ونشر على الملأ بموجب قرار مجلس جامعة الدول العربية 5427 المؤرخ في 15 سبتمبر 1997

الديباجة
إن حكومات الدول العربية الأعضاء في جامعة الدول العربية،
انطلاقا من إيمان الأمة العربية بكرامة الإنسان منذ إن أعزها الله بان جعل الوطن العربي مهد الديانات وموطن الحضارات التي أكدت حقه في حياة كريمة على أسس من الحرية والعدل والسلام،
وتحقيقا للمبادئ الخالدة التي أرستها الشريعة الإسلامية والديانات السماوية الأخرى في الأخوة والمساواة بين البشر،
واعتزازا منها بما أرسته عبر تاريخها الطويل من قيم ومبادئ إنسانية كان لها الدور الكبير في نشر مراكز العلم بين الشرق والغرب مما جعلها مقصدا لأهل الأرض والباحثين عن المعرفة والثقافة والحكمة،
وإذ بقى الوطن العربي يتنادى من أقصاه إلى أقصاه حفاظا على عقيدته، مؤمنا بوحدته، مناضلا دون حريته مدافعا عن حق الأمم في تقرير مصيرها والحفاظ على ثرواتها، وإيمانا بسيادة القانون وان تمتع الإنسان بالحرية والعدالة وتكافؤ الفرص هو معيار أصالة أي مجتمع،
ورفضا للعنصرية والصهيونية اللتين تشكلان انتهاكا لحقوق الإنسان وتهديدا للسلام العالمي،
وإقرارا بالارتباط الوثيق بين حقوق الإنسان والسلام العالمي،
وتأكيدا لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان وأحكام العهدين الدوليين للأمم المتحدة بشأن الحقوق المدنية والسياسية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وإعلان القاهرة حول حقوق الإنسان في الإسلام،
ومصداقا لكل ما تقدم، اتفقت على ما يلي:

القسم الأول
المادة 1
أ- لكافة الشعوب الحق في تقرير المصير والسيطرة على ثرواتها ومواردها الطبيعية ولها استنادا لهذا الحق أن تقرر بحرية نمط كيانها السياسي وان تواصل بحرية تنميتها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية،
ب- إن العنصرية والصهيونية والاحتلال والسيطرة الأجنبية هي تحد للكرامة الإنسانية وعائق أساسي يحول دون الحقوق الأساسية للشعوب ومن الواجب إدانة جميع ممارساتها والعمل على إزالتها.

القسم الثاني
المادة 2
تتعهد كل دولة طرف في هذا الميثاق بأن تكفل لكل إنسان موجود على أراضيها وخاضع لسلطتها حق التمتع بكافة الحقوق والحريات الواردة فيه دون أي تمييز بسبب العنصر أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو الأصل الوطني أو الاجتماعي أو الثروة أو الميلاد أو أي وضع آخر دون أي تفرقة بين الرجال والنساء.
المادة 3
أ- لا يجوز تقييد أي من حقوق الإنسان الأساسية المقررة أو القائمة في أية دولة طرف في هذا الميثاق استنادا إلى القانون أو الاتفاقيات أو العرف كما لا يجوز التحلل منها بحجة عدم إقرار الميثاق لهذه الحقوق أو إقرارها بدرجة أقل،
ب- لا يجوز لأية دولة طرف في هذا الميثاق التحلل من الحريات الأساسية الواردة فيه والتي يستفيد منها مواطنو دولة أخرى تتعامل وتلك الحريات بدرجة أقل.
المادة 4
أ- لا يجوز فرض قيود على الحقوق والحريات المكفولة بموجب هذا الميثاق سوى ما ينص عليه القانون ويعتبر ضروريا لحماية الأمن والاقتصاد الوطنيين أو النظام العام أو الصحة العامة أو الأخلاق أو حقوق وحريات الآخرين،
ب- يجوز للدول الأطراف في أوقات الطوارئ العامة التي تهدد حياة الأمة أن تتخذ من الإجراءات ما يحلها من التزامها طبقا لهذا الميثاق إلى المدى الضروري الذي تقتضيه بدقة متطلبات الوضع،
ج- لا يجوز بأي حال أن تمس تلك القيود أو أن يشمل هذا التحلل الحقوق والضمانات الخاصة بحظر التعذيب والإهانة والعودة إلى الوطن واللجوء السياسي والمحاكمة وعدم جواز تكرار المحاكمة عن ذات الفعل وشرعية الجرائم والعقوبات.
المادة 5
لكل فرد الحق في الحياة وفى الحرية وفى سلامة شخصه ويحمى القانون هذه الحقوق.
المادة 6
لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص قانوني ولا عقوبة على الأفعال السابقة لصدور ذلك النص، وينتفع المتهم بالقانون اللاحق إذا كان في صالحه.
المادة 7
المتهم برئ إلى أن تثبت إدانته بمحاكمة قانونية تؤمن له فيها الضمانات الضرورية للدفاع عنه.
المادة 8
لكل إنسان الحق في الحرية والسلامة الشخصية فلا يجوز القبض عليه أو حجزه أو إيقافه بغير سند من القانون ويجب أن يقدم إلى القضاء دون إبطاء.
المادة 9
جميع الناس متساوون أمام القضاء وحق التقاضي مكفول لكل شخص على إقليم الدولة.
المادة 10
لا تكون عقوبة الإعدام إلا في الجنايات البالغة الخطورة ولكل محكوم عليه بالإعدام الحق في طلب العفو أو تخفيض العقوبة.
المادة 11
لا يجوز في جميع الأحوال الحكم بعقوبة الإعدام في جريمة سياسية.
المادة 12
لا يجوز تنفيذ حكم الإعدام فيمن يقل عمره عن ثمانية عشر عاما أو في امرأة حامل حتى تضع حملها أو على أم مرضع إلا بعد انقضاء عامين على تاريخ الولادة.
المادة 13
أ- تحمى الدول الأطراف كل إنسان على إقليمها من أن يعذب بدنيا أو نفسيا أو أن يعامل معاملة قاسية أو لا إنسانية أو مهينة أو حاطة بالكرامة وتتخذ التدابير الفعالة لمنع ذلك وتعتبر ممارسة هذه التصرفات أو الإسهام فيها جريمة يعاقب عنها،
ب- لا يجوز إجراء تجارب طبية أو علمية على أي إنسان دون رضائه الحر.
المادة 14
لا يجوز حبس إنسان ثبت إعساره عن الوفاء بدين أو أي التزام مدني.
المادة 15
يجب أن يعامل المحكوم عليهم بعقوبة سالبة للحرية معاملة إنسانية.
المادة 16
لا تجوز محاكمة شخص عن جرم واحد مرتين ولمن تتخذ ضده هذه الإجراءات أن يطعن في شرعيتها ويطلب الإفراج عنه ولمن كان ضحية القبض أو الإيقاف بشكل غير قانوني الحق في التعويض.
المادة 17
للحياة الخاصة حرمتها، المساس بها جريمة وتشمل هذه الحياة الخاصة خصوصيات الأسرة وحرمة المسكن وسرية المراسلات وغيرها من وسائل الاتصالات الخاصة.
المادة 18
الشخصية القانونية صفة ملازمة لكل إنسان.
المادة 19
الشعب مصدر السلطات والأهلية السياسية حق لكل مواطن رشيد يمارسه طبقا للقانون.
المادة 20
لكل فرد مقيم على إقليم دولة حرية الانتقال واختيار مكان الإقامة في أي جهة من هذا الإقليم في حدود القانون.
المادة 21
لا يجوز بشكل تعسفي أو غير قانوني منع المواطن من مغادرة أي بلد عربي بما في ذلك بلده. أو فرض حظر على إقامته في جهة معينة أو إلزامه بالإقامة في أية جهة من بلده.
المادة 22
لا يجوز نفي المواطن من بلده أو منعه من العودة إليه.
المادة 23
لكل مواطن الحق في طلب اللجوء السياسي إلى بلاد أخرى هربا من الاضطهاد ولا ينتفع بهذا الحق من سبق تتبعه من أجل جريمة عادية تهم الحق العام ولا يجوز تسليم اللاجئين السياسيين.
المادة 24
لا يجوز إسقاط الجنسية الأصلية عن المواطن بشكل تعسفي ولا ينكر حقه في اكتساب جنسية أخرى بغير سند قانوني.
المادة 25
حق الملكية الخاصة مكفول لكل مواطن ويحظر في جميع الأحوال تجريد المواطن من أمواله كلها أو بعضها بصورة تعسفية أو غير قانونية.
المادة 26
حرية العقيدة والفكر والرأي مكفولة لكل فرد.
المادة 27
للأفراد من كل دين الحق في ممارسة شعائرهم الدينية، كما لهم الحق في التعبير عن أفكارهم عن طريق العبادة أو الممارسة أو التعليم وبغير إخلال بحقوق الآخرين ولا يجوز فرض أية قيود على ممارسة حرية العقيدة والفكر والرأي إلا بما نص عليه القانون.
المادة 28
للمواطنين حرية الاجتماع وحرية التجمع بصورة سلمية ولا يحوز إن يفرض من القيود على ممارسة أي من هاتين الحريتين إلا ما تستوجبه دواعي الأمن القومي أو السلامة العامة أو حماية حقوق الآخرين وحرياتهم.
المادة 29
تكفل الدولة الحق في تشكيل النقابات والحق في الإضراب في الحدود التي ينص عليها القانون.
المادة 30
تكفل الدولة لكل مواطن الحق في عمل يضمن له مستوى معيشيا يؤمن المطالب الأساسية للحياة كما تكفل له الحق في الضمان الاجتماعي الشامل.
المادة 31
حرية اختيار العمل مكفولة والسخرة محظورة ولا يعد من قبل السخرة إرغام الشخص على أداء عمل تنفيذا الحكم قضائي.
المادة 32
تضمن الدولة للمواطنين تكافؤ الفرص في العمل والأجر العادل والمساواة في الأجور عن الأعمال المتساوية القيمة.
المادة 33
لكل مواطن الحق في شغل الوظائف العامة في بلاده.
المادة 34
محو الأمية التزام واجب، والتعليم حق لكل مواطن، على أن يكون الابتدائي منه إلزاميا كحد أدنى وبالمجان وأن يكون كل من التعليم الثانوي والجامعي ميسورا للجميع.
المادة 35
للمواطنين الحق في الحياة في مناخ فكرى وثقافي يعتز بالقومية العربية، ويقدس حقوق الإنسان ويرفض التفرقة العنصرية والدينية وغير ذلك من أنواع التفرقة ويدعم التعاون الدولي وقضية السلام العالمي.
المادة 36
لكل فرد حق المشاركة في الحياة الثقافية وحق التمتع بالأعمال الأدبية والفنية وتوفير الفرص له لتنمية ملكاته الفنية والفكرية والإبداعية.
المادة 37
لا يجوز حرمان الأقليات من حقها في التمتع بثقافتها أو اتباع تعاليم دياناتها.
المادة 38
أ- الأسرة هي الوحدة الأساسية للمجتمع وتتمتع بحمايته،
ب- تكفل الدولة للأسرة والأمومة والطفولة والشيخوخة رعاية متميزة وحماية خاصة.
المادة 39
للشباب الحق في أن تتاح له أكبر فرص التنمية البدنية والعقلية.

القسم الثالث
المادة 40
أ- تنتخب دول مجلس الجامعة الأطراف في الميثاق لجنة خبراء حقوق الإنسان بالاقتراع السري،
ب- تتكون اللجنة من سبعة أعضاء من مرشحوا الدول الأعضاء أطراف الميثاق وتجرى الانتخابات الأولى للجنة بعد ستة أشهر من دخول الميثاق حيز النفاذ، ولا يجوز أن تضم اللجنة أكثر من شخص واحد من دولة واحدة،
ج- يطلب الأمين العام من الدول الأعضاء تقديم مرشحيها وذلك قبل شهرين من موعد الانتخابات،
د- يشترط في المرشحين أن يكونوا من ذوى الخبرة والكفاءة العالية في مجال عمل اللجنة، على أن يعمل الخبراء بصفتهم الشخصية وبكل تجرد ونزاهة،
هـ- ينتخب أعضاء اللجنة لفترة ثلاث سنوات ويتم التجديد لثلاثة منهم لمرة واحدة ويجرى اختيار أسماء هؤلاء عن طريق القرعة كما يراعى مبدأ التداول ما أمكن ذلك،
و- وتنتخب اللجنة رئيسها وتضع لائحة داخلية لها توضح أسلوب عملها،
ز- تعقد اللجنة اجتماعاتها بمقر الأمانة العامة للجامعة بدعوة من الأمين العام، ويجوز لها بموافقته عقد اجتماعاتها في بلد عربي آخر إذا اقتضت ضرورة العمل ذلك.
المادة 41
1- تقوم الدول الأطراف بتقديم تقارير إلى لجنة خبراء حقوق الإنسان على النحو التالي:
أ- تقرير أولى بعد سنة من تاريخ نفاذ الميثاق،
ب- تقارير دورية كل ثلاث سنوات،
ج- تقارير تتضمن إجابات الدول عن استفسارات اللجنة.
2- تدرس اللجنة التقارير التي تقدمها الدول الأعضاء الأطراف في الميثاق وفقا لنص الفقرة الأولى من هذه المادة.
3- ترفع اللجنة تقريرا مشفوعا بآراء الدول وملاحظاتها إلى اللجنة الدائمة لحقوق الإنسان في الجامعة العربية.

القسم الرابع
المادة 42
أ- يعرض الأمين العام لجامعة الدول العربية هذا الميثاق بعد موافقة مجلس الجامعة عليه، على الدول الأعضاء للتوقيع والتصديق أو الانضمام إليه،
ب- يدخل هذا الميثاق حيز التنفيذ بعد شهرين من تاريخ إيداع وثيقة التصديق أو الانضمام السابعة لدى الأمانة العامة لجامعة الدولة العربية.
المادة 43
يصبح هذا الميثاق نافذا بالنسبة لكل دولة، بعد دخوله حيز النفاذ، بعد شهرين من تاريخ إيداع وثيقة تصديقها أو انضمامها لدى الأمانة العامة، ويقوم الأمين العام بإخطار الدول الأعضاء بإيداع وثيقة التصديق أو الانضمام.

Permalink Categories: وثائق عربية   Arabic (SY)

الميثاق العربي لحقوق الإنسان -تونس

اعتمد من قبل القمة العربية السادسة عشرة التي استضافتها تونس
23 مايو/أيار 2004

الديباجة
انطلاقاً من إيمان الأمة العربية بكرامة الإنسان الذي اعزه الله منذ بدء الخليقة وبأن الوطن العربي مهد الديانات وموطن الحضارات ذات القيم الإنسانية السامية التي أكدت حقه في حياة كريمة على أسس من الحرية والعدل والمساواة. وتحقيقا للمبادئ الخالدة للدين الإسلامي الحنيف والديانات السماوية الأخرى في الأخوة والمساواة والتسامح بين البشر. واعتزازاً منها بما أرسته عبر تاريخها الطويل من قيم ومبادئ إنسانية كان لها الدور الكبير في نشر مراكز العمل بين الشرق والغرب ما جعلها مقصداً لأهل الأرض والباحثين عن المعرفة والحكمة.
وإيماناً منها بوحدة الوطن العربي مناضلاً دون حريته، مدافعاً عن حق الأمم في تقرير مصيرها والمحافظة على ثرواتها وتنميتها، وإيمانا بسيادة القانون ودوره في حماية حقوق الإنسان في مفهومها الشامل والمتكامل، وإيماناً بأن تمتع الإنسان بالحرية والعدالة وتكافؤ الفرص هو معيار أصالة أي مجتمع. ورفضاً لأشكال العنصرية والصهيونية كافة التي تشكل انتهاكاً لحقوق الإنسان وتهديداً للسلم والأمن العالميين، وإقراراً بالارتباط الوثيق بين حقوق الإنسان والسلم والأمن العالميين، وتأكيداً لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان وأحكام العهدين الدوليين للأمم المتحدة بشأن الحقوق المدنية والسياسية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ومع الأخذ في الاعتبار إعلان القاهرة بشأن حقوق الإنسان في الإسلام.
وبناء على ما تقدم اتفقت الأطراف في هذا الميثاق على الآتي:
مادة 1
يهدف هذا الميثاق في إطار الهوية الوطنية للدول العربية والشعور بالانتماء الحضاري المشترك إلى تحقيق الغايات الآتية:
1- وضع حقوق الإنسان في الدول العربية ضمن الاهتمامات الوطنية الأساسية التي تجعل من حقوق الإنسان مثلاً سامية وأساسية توجه إرادة الإنسان في الدول العربية وتمكنه من الارتقاء نحو الأفضل وفقاً لما ترتضيه القيم الإنسانية النبيلة.
2- تنشئة الإنسان في الدول العربية على الاعتزاز بهويته وعلى الوفاء لوطنه أرضا وتاريخا ومصالح مشتركة مع التشبع بثقافة التآخي البشري والتسامح والانفتاح على الآخر وفقا لما تقتضيه المبادئ والقيم الإنسانية وتلك المعلنة في المواثيق الدولية لحقوق الإنسان.
3- إعداد الأجيال في الدول العربية لحياة حرة مسئولة في مجتمع مدني متضامن وقائم على التلازم بين الوعي بالحقوق والالتزام بالواجبات وتسوده قيم المساواة والتسامح والاعتدال.
4- ترسيخ المبدأ القاضي بأن جميع حقوق الإنسان عالمية وغير قابلة للتجزئة ومترابطة ومتشابكة.
مادة 2
1- للشعوب كافة الحق في تقرير مصيرها والسيطرة على ثرواتها ومواردها ولها الحق في أن تقرر بحرية اختيار نمط نظامها السياسي وأن تواصل بحرية تنميتها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
2- للشعوب الحق في العيش تحت ظل السيادة الوطنية والوحدة الترابية.
3- أن أشكال العنصرية والصهيونية والاحتلال والسيطرة الأجنبية كافة هي تحد للكرامة الإنسانية وعائق أساسي يحول دون الحقوق الأساسية للشعوب ومن الواجب إدانة جميع ممارساتها والعمل على إزالتها.
4- للشعوب كافة الحق في مقاومة الاحتلال الأجنبي.
مادة 3
1- تتعهد كل دولة طرف في هذا الميثاق بأن تكفل لكل شخص خاضع لولايتها حق التمتع بالحقوق والحريات المنصوص عليها في هذا الميثاق من دون تمييز بسبب العرق أو اللون أو الجنس أو اللغة أو المعتقد الديني أو الرأي أو الفكر أو الأصل الوطني أو الاجتماعي أو الثروة أو الميلاد أو الإعاقة البدنية أو العقلية.
2- تتخذ الدول الأطراف في هذا الميثاق التدابير اللازمة لتأمين المساواة الفعلية في التمتع بالحقوق والحريات كافة المنصوص عليها في هذا الميثاق بما يكفل الحماية من جميع أشكال التمييز بأي سبب من الأسباب المبينة في الفقرة السابقة.
3- الرجل والمرأة متساويان في الكرامة الإنسانية والحقوق والواجبات في ظل التمييز الايجابي الذي أقرته الشريعة الإسلامية والشرائع السماوية الأخرى والتشريعات والمواثيق النافذة لصالح المرأة.
وتتعهد تبعا لذلك كل دولة طرف باتخاذ كل التدابير اللازمة لتأمين تكافؤ الفرص والمساواة الفعلية بين النساء والرجال في التمتع بجميع الحقوق الواردة في هذا الميثاق.
مادة 4
1- في حالات الطوارئ الاستثنائية التي تهدد حياة الأمة والمعلن قيامها رسمياً يجوز للدول الأطراف في هذا الميثاق أن تتخذ في أضيق الحدود التي يتطلبها الوضع تدابير لا تتقيد فيها بالالتزامات المترتبة عليها بمقتضى هذا الميثاق، بشرط ألا تتنافى هذه التدابير مع الالتزامات الأخرى المترتبة عليها بمقتضى القانون الدولي وألا تنطوي على تمييز يكون سببه الوحيد هو العرق أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الأصل الاجتماعي.
2- لا يجوز في حالات الطوارئ الاستثنائية مخالفة أحكام المواد الآتية، المادة 5 والمادة 8 والمادة 9 والمادة 10 والمادة 13 والمادة 14 فقرة "6" والمادة 15 والمادة 18 والمادة 19 والمادة 20 والمادة 22 والمادة 27 والمادة 28 والمادة 29 والمادة 30، كما لا يجوز تعليق الضمانات القضائية اللازمة لحماية تلك الحقوق.
3- على أية دولة طرف في هذا الميثاق استخدمت حق عدم التقيد أن تعلم الدول الأطراف الأخرى فوراً عن طريق الأمين العام لجامعة الدول العربية بالأحكام التي لم تتقيد بها وبالأسباب التي دفعتها إلى ذلك وعليها في التاريخ الذي تنهي فيه عدم التقيد أن تعلمها بذلك مرة أخرى وبالطريقة ذاتها.
مادة 5
1- الحق في الحياة حق ملازم لكل شخص.
2- يحمي القانون هذا الحق، ولا يجوز حرمان أحد من حياته تعسفا.
مادة 6
لا يجوز الحكم بعقوبة الإعدام إلا في الجنايات بالغة الخطورة وفقاً للتشريعات النافذة وقت ارتكاب الجريمة وبمقتضى حكم نهائي صادر عن محكمة مختصة، ولكل محكوم عليه بعقوبة الإعدام الحق في طلب العفو أو استبدالها بعقوبة أخف.
مادة 7
1- لا يجوز الحكم بالإعدام على أشخاص دون الثمانية عشر عاماً ما لم تنص التشريعات النافذة وقت ارتكاب الجريمة على خلاف ذلك.
2- لا يجوز تنفيذ حكم الإعدام على امرأة حامل حتى تضع حملها أو على أم مرضع إلا بعد انقضاء عامين على تاريخ الولادة، وفي كل الأحوال تغلب مصلحة الرضيع.
مادة 8
1- يحظر تعذيب أي شخص بدنياً أو نفسياً أو معاملته معاملة قاسية أو مهينة أو حاطة بالكرامة أو غير إنسانية.
2- تحمي كل دولة طرف كل شخص خاضع لولايتها من هذه الممارسات، وتتخذ التدابير الفعالة لمنع ذلك وتعد ممارسة هذه التصرفات أو الإسهام فيها جريمة يعاقب عليها لا تسقط بالتقادم.
كما تضمن كل دولة طرف في نظامها القانوني إنصاف من يتعرض للتعذيب وتمتعه بحق رد الاعتبار والتعويض.
مادة 9
لا يجوز إجراء تجارب طبية أو علمية على أي شخص أو استغلال أعضائه من دون رضائه الحر وإدراكه الكامل للمضاعفات التي قد تنجم عنها، مع مراعاة الضوابط والقواعد الأخلاقية والإنسانية والمهنية والتقيد بالإجراءات الطبية الكفيلة بضمان سلامته الشخصية وفقا للتشريعات النافذة في كل دولة طرف. ولا يجوز بأي حال من الأحوال الاتجار بالأعضاء البشرية.
مادة 10
1- يحظر الرق والاتجار بالأفراد في جميع صورهما ويعاقب على ذلك، ولا يجوز بأي حال من الأحوال الاسترقاق والاستعباد.
2- تحظر السخرة والاتجار بالأفراد من اجل الدعارة أو الاستغلال الجنسي أو استغلال دعارة الغير أو أي شكل آخر أو استغلال الأطفال في النزاعات المسلحة.
مادة 11
جميع الأشخاص متساوون أمام القانون ولهم الحق في التمتع بحمايته من دون تمييز.
مادة 12
جميع الأشخاص متساوون أمام القضاء. وتضمن الدول الأطراف استقلال القضاء وحماية القضاة من أي تدخل أو ضغوط أو تهديدات، كما تضمن حق التقاضي بدرجاته لكل شخص خاضع لولايتها.
مادة 13
1- لكل شخص الحق في محاكمة عادلة تتوافر فيها ضمانات كافية وتجريها محكمة مختصة ومستقلة ونزيهة ومنشأة سابقا بحكم القانون. وذلك في مواجهة أية تهمة جزائية توجه إليه أو للبت في حقوقه أو التزاماته، وتكفل كل دولة طرف لغير القادرين مالياً الإعانة العدلية للدفاع عن حقوقهم.
2- تكون المحاكمة علنية إلا في حالات استثنائية تقتضيها مصلحة العدالة في مجتمع يحترم الحريات وحقوق الإنسان.
مادة 14
1- لكل شخص الحق في الحرية وفي الأمان على شخصه، ولا يجوز توقيفه أو تفتيشه أو اعتقاله تعسفا وبغير سند قانوني.
2- لا يجوز حرمان أي شخص من حريته إلا للأسباب والأحوال التي ينص عليها القانون سلفاً وطبقاً للإجراء المقرر فيه.
3- يجب إبلاغ كل شخص يتم توقيفه بلغة يفهمها بأسباب ذلك التوقيف لدى وقوعه كما يجب إخطاره فوراً بالتهمة أو التهم الموجهة إليه وله الحق في الاتصال بذويه.
4- لكل شخص حرم من حريته بالتوقيف أو الاعتقال حق الطلب في العرض على الفحص الطبي ويجب إبلاغه بذلك.
5- يقدم الموقوف أو المعتقل بتهمة جزائية أمام احد القضاة أو احد الموظفين المخولين قانونا مباشرة وظائف قضائية، ويجب أن يحاكم خلال مهلة معقولة أو يفرج عنه. ويمكن أن يكون الإفراج عنه إذا كان توقيفه أو اعتقاله غير قانوني.
6- لكل شخص حرم من حريته بالتوقيف أو الاعتقال حق الرجوع إلى محكمة مختصة تفصل من دون إبطاء في قانونية ذلك وتأمر بالإفراج عنه إذا كان توقيفه أو اعتقاله غير قانوني.
7- لكل شخص كان ضحية توقيف أو اعتقال تعسفي أو غير قانوني الحق في الحصول على التعويض.
مادة 15
لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص تشريعي سابق، ويطبق في جميع الأحوال القانون الأصلح للمتهم.
مادة 16
كل متهم بريء حتى تثبت إدانته بحكم بات وفقا للقانون، على أن يتمتع خلال إجراءات التحقيق والمحاكمة بالضمانات الآتية:
1- إخطاره فورا وبالتفصيل وبلغة يفهمها بالتهم الموجهة إليه.
2- إعطاؤه الوقت والتسهيلات الكافية لإعداد دفاعه والسماح له بالاتصال بذويه.
3- حقه في أن يحاكم حضوريا أمام قاضيه الطبيعي وحقه في الدفاع عن نفسه شخصيا أو بواسطة محام يختاره بنفسه ويتصل به بحرية وفي سرية.
4- حقه في الاستعانة مجاناً بمحام يدافع عنه إذا تعذر عليه القيام بذلك بنفسه أو إذا اقتضت مصلحة العدالة ذلك، وحقه إذا كان لا يفهم أو لا يتكلم لغة المحكمة في الاستعانة بمترجم من دون مقابل.
5- حقه في أن يناقش شهود الاتهام بنفسه أو بواسطة دفاعه، وحقه في استحضار شهود النفي بالشروط المطبقة في استحضار شهود الاتهام.
6- حقه في ألا يجبر على الشهادة ضد نفسه أو أن يعترف بالذنب.
7- حقه إذا أدين بارتكاب جريمة في الطعن وفقاً للقانون أمام درجة قضائية أعلى.
8- وفي جميع الأحوال للمتهم الحق في أن تحترم سلامته الشخصية وحياته الخاصة.
مادة 17
تكفل كل دولة طرف بوجه خاص للطفل المعرض للأخطار أو الجانح الذي تعلقت به تهمة، الحق في نظام قضائي خاص بالأحداث في جميع أطوار التتبع والمحاكمة وتنفيذ الأحكام، وفي معاملة خاصة تتفق مع سنه وتصون كرامته وتيسر تأهيله وإعادة إدماجه وقيامه بدور بناء في المجتمع.
مادة 18
لا يجوز حبس شخص ثبت قضائياً إعساره عن الوفاء بدين ناتج عن التزام تعاقدي.
مادة 19
1- لا يجوز محاكمة شخص عن الجرم نفسه مرتين. ولمن تتخذ ضده هذه الإجراءات أن يطعن في شرعيتها ويطلب الإفراج عنه.
2- لكل متهم ثبتت براءته بموجب حكم بات الحق في التعويض عن الأضرار التي لحقت به.
مادة 20
1- يعامل جميع الأشخاص المحرومين من حريتهم معاملة إنسانية تحترم الكرامة المتأصلة في الإنسان.
2- يفصل المتهمون عن المدانين ويعاملون معاملة تتفق مع كونهم غير مدانين.
3- يراعى في نظام السجون أن يهدف إلى إصلاح المسجونين وإعادة تأهيلهم اجتماعيا.
مادة 21
1- لا يجوز تعريض أي شخص على نحو تعسفي أو غير قانوني للتدخل في خصوصياته أو شئون أسرته أو بيته أو مراسلاته أو التشهير بمس شرفه أو سمعته.
2- من حق كل شخص أن يحمي القانون من مثل هذا التدخل أو المساس.
مادة 22
لكل شخص الحق في أن يعترف له بشخصيته القانونية.
مادة 23
تتعهد كل دولة طرف في هذا الميثاق بأن تكفل توفير سبيل فعال للتظلم لأي شخص انتهكت حقوقه أو حرياته المنصوص عليها في هذا الميثاق حتى لو صدر هذا الانتهاك من أشخاص يتصرفون بصفتهم الرسمية.
مادة 24
لكل مواطن الحق في:
1- حرية الممارسة السياسية.
2- المشاركة في إدارة الشئون العامة إما مباشرة أو بواسطة ممثلين يختارون بحرية.
3- ترشيح نفسه أو اختيار من يمثله بطريقة حرة ونزيهة وعلى قدم المساواة بين جميع المواطنين بحيث تضمن التعبير الحر عن إرادة المواطن.
4- أن تتاح له على قدم المساواة مع الجميع فرصة تقلد الوظائف العامة في بلده على أساس تكافؤ الفرص.
5- حرية تكوين الجمعيات مع الآخرين والانضمام إليها.
6- حرية الاجتماع وحرية التجمع بصورة سلمية.
7- لا يجوز تقييد ممارسة هذه الحقوق بأي قيود غير القيود المفروضة طبقاً للقانون والتي تقتضيها الضرورة في مجتمع يحترم الحريات وحقوق الإنسان لصيانة الأمن الوطني أو النظام العام أو السلامة العامة أو الصحة العامة أو الآداب العامة أو لحماية حقوق الغير وحرياتهم.
مادة 25
لا يجوز حرمان الأشخاص المنتمين إلى الأقليات من التمتع بثقافاتها واستخدام لغتها وممارسة تعاليم دينها وينظم القانون التمتع بهذه الحقوق.
مادة 26
1- لكل شخص يوجد بشكل قانوني على إقليم دولة طرف حرية التنقل واختيار مكان الإقامة في أية جهة من هذا الإقليم في حدود التشريعات النافذة .
2- لا يجوز لأية دولة طرف إبعاد أي شخص لا يحمل جنسيتها ومتواجد بصورة شرعية على أراضيها إلا بموجب قرار صادر وفقا للقانون وبعد تمكينه من عرض تظلمه على الجهة المختصة ما لم تحتم دواعي الأمن الوطني خلاف ذلك وفي كل الأحوال يمنع الإبعاد الجماعي.
مادة 27
1- لا يجوز بشكل تعسفي أو غير قانوني منع أي شخص من مغادرة أي بلد بما في ذلك بلده أو فرض حظر على إقامته في أية جهة أو إلزامه بالإقامة في هذا البلد.
2- لا يجوز نفي أي شخص من بلده أو منعه من العودة إليه.
مادة 28
لكل شخص الحق في طلب اللجوء السياسي إلى بلد آخر هربا من الاضطهاد ولا ينتفع بهذا الحق من يجري تتبعه من أجل جريمة تهم الحق العام ولا يجوز تسليم اللاجئين السياسيين.
مادة 29
1- لكل شخص الحق في التمتع بجنسية ولا يجوز إسقاطها عن أي شخص بشكل تعسفي أو غير قانوني.
2- للدول الأطراف أن تتخذ الإجراءات التي تراها مناسبة وبما يتفق مع تشريعاتها الداخلية الخاصة بالجنسية في تمكين الأطفال من اكتساب جنسية الأم مع مراعاة مصلحة الطفل في كل الأحوال.
3- لا ينكر حق الشخص في اكتساب جنسية أخرى مع مراعاة الإجراءات القانونية الداخلية لبلده.
مادة 30
1- لكل شخص الحق في حرية الفكر والعقيدة والدين ولا يجوز فرض أية قيود عليها إلا بما ينص عليه التشريع النافذ.
2- لا يجوز إخضاع حرية الإنسان في إظهار دينه أو معتقده أو ممارسة شعائره الدينية بمفرده أو مع غيره إلا للقيود التي ينص عليها القانون والتي تكون ضرورية في مجتمع متسامح يحترم الحريات وحقوق الإنسان لحماية السلامة العامة أو النظام العام أو الصحة العامة أو الآداب العامة أو لحماية حقوق الآخرين وحرياتهم الأساسية.
3- للآباء أو الأوصياء حرية تأمين تربية أولادهم دينياً وخلقياً.
مادة 31
حق الملكية الخاصة مكفول لكل شخص ويحظر في جميع الأحوال مصادرة أمواله كلها أو بعضها بصورة تعسفية أو غير قانونية.
مادة 32
1- يضمن هذا الميثاق الحق في الإعلام وحرية الرأي والتعبير وكذلك الحق في استقاء الأنباء والأفكار وتلقيها ونقلها إلى الآخرين بأي وسيلة ودونما اعتبار للحدود الجغرافية.
2- تمارس هذه الحقوق والحريات في إطار المقومات الأساسية للمجتمع ولا تخضع إلا للقيود التي يفرضها احترام حقوق الآخرين أو سمعتهم أو حماية الأمن الوطني أو النظام العام أو الصحة العامة أو الآداب العامة.
مادة 33
1- الأسرة هي الوحدة الطبيعية والأساسية للمجتمع. والزواج بين الرجل والمرأة أساس تكوينها وللرجل والمرأة ابتداء من بلوغ سن الزواج حق التزوج وتأسيس أسرة وفق شروط وأركان الزواج، ولا ينعقد الزواج إلا برضا الطرفين رضاً كاملاً لا إكراه فيه وينظم التشريع النافذ حقوق وواجبات الرجل والمرأة عند انعقاد الزواج وخلال قيامه ولدى انحلاله.
2- تكفل الدولة والمجتمع حماية الأسرة وتقوية أواصرها وحماية الأفراد داخلها وحظر مختلف أشكال العنف وإساءة المعاملة بين أعضائها وخصوصاً ضد المرأة والطفل. كما تكفل للأمومة والطفولة والشيخوخة وذوي الاحتياجات الخاصة الحماية والرعاية اللازمتين وتكفل أيضا للناشئين والشباب أكبر فرص التنمية البدنية والعقلية.
3- تتخذ الدول الأطراف كل التدابير التشريعية والإدارية والقضائية لضمان حماية الطفل وبقائه ونمائه ورفاهيته في جو من الحرية والكرامة واعتبار مصلحته الفضلى المعيار الأساسي لكل التدابير المتخذة بشأنه في جميع الأحوال وسواء كان معرضاً للانحراف أو جانحاً.
4- تتخذ الدول الأطراف كل التدابير الضرورية لضمان الحق في ممارسة الرياضة البدنية وخصوصا للشباب.
مادة 34
1- العمل حق طبيعي لكل مواطن، وتعمل الدولة على توفير فرص العمل قدر الإمكان لأكبر عدد ممكن من المقبلين عليه مع ضمان الإنتاج وحرية العمل وتكافؤ الفرص ومن دون أي نوع من أنواع التمييز على أساس العرق أو اللون أو الجنس أو الدين أو اللغة أو الرأي السياسي أو الانتماء النقابي أو الأصل الوطني أو الأصل الاجتماعي أو الإعاقة أو أي موضع آخر.
2- لكل عامل الحق في التمتع بشروط عمل عادلة ومرضية وتؤمن الحصول على أجر مناسب لتغطية مطالب الحياة الأساسية له ولأسرته وتكفل تحديد ساعات العمل والراحة والإجازات المدفوعة الأجر وقواعد حفظ الصحة والسلامة المهنية وحماية النساء والأطفال والأشخاص ذوي الإعاقات أثناء العمل.
3- تعترف الدول الأطراف بحق الطفل في حمايته من الاستغلال الاقتصادي ومن أداء أي عمل يرجح أن يكون خطيراً أو أن يمثل إعاقة لتعليم الطفل أو أن يكون مضراً بصحته أو بنموه البدني أو العقلي أو الروحي أو المعنوي أو الاجتماعي، ولهذا الغرض ومع مراعاة أحكام الصكوك الدولية الأخرى ذات الصلة. وتقوم الدول الأطراف بوجه خاص بما يأتي:
(أ) تحديد سن أدنى للالتحاق بالعمل.
(ب) وضع نظام مناسب لساعات العمل وظروفه.
(ج) فرض عقوبات أو جزاءات أخرى مناسبة لضمان إنفاذ هذه الأحكام بفعالية.
4- لا يجوز التمييز بين الرجل والمرأة في حق الاستفادة الفعلية من التدريب والتكوين والتشغيل وحماية العمل والأجور عند تساوي قيمة ونوعية العمل.
5- على كل دولة طرف أن تضمن الحماية الضرورية للعمال الوافدين إليها طبقاً للتشريعات النافذة.
مادة 35
1- لكل شخص الحق في حرية تكوين الجمعيات أو النقابات المهنية والانضمام إليها وحرية ممارسة العمل النقابي من أجل حماية مصالحه.
2- لا يجوز فرض أي من القيود على ممارسة هذه الحقوق والحريات إلا تلك التي ينص عليها التشريع النافذ وتشكل تدابير ضرورية لصيانة الأمن القومي أو السلامة العامة أو النظام العام أو حماية الصحة العامة أو الآداب العامة أو حماية حقوق الآخرين وحرياتهم.
3- تكفل كل دولة طرف الحق في الإضراب في الحدود التي ينص عليها التشريع النافذ.
مادة 36
تضمن الدول الأطراف حق كل مواطن في الضمان الاجتماعي بما في ذلك التأمين الاجتماعي.
مادة 37
الحق في التنمية هو حق من حقوق الإنسان الأساسية وعلى جميع الدول أن تضع السياسات الإنمائية والتدابير اللازمة لضمان هذا الحق، وعليها السعي لتفعيل قيم التضامن والتعاون فيما بينها وعلى المستوى الدولي للقضاء على الفقر وتحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية وثقافية وسياسية، وبموجب هذا الحق لكل مواطن المشاركة والإسهام في تحقيق التنمية والتمتع بمزاياها وثمارها.
مادة 38
لكل شخص الحق في مستوى معيشي كاف له ولأسرته ويوفر الرفاهية والعيش الكريم من غذاء وكساء ومسكن وخدمات وله الحق في بيئة سليمة وعلى الدول الأطراف اتخاذ التدابير اللازمة وفقا لإمكاناتها لإنفاذ هذه الحقوق.
مادة 39
1- تقر الدول الأطراف بحق كل فرد في المجتمع بالتمتع بأعلى مستوى من الصحة البدنية والعقلية يمكن بلوغه وفي حصول المواطن مجاناً على خدمات الرعاية الصحية الأساسية وعلى مرافق علاج الأمراض من دون أي نوع من أنواع التمييز.
2- تشمل الخطوات التي تتخذها الدول الأطراف التدابير الآتية:
(أ) تطوير الرعاية الصحية الأولية وضمان مجانية وسهولة الوصول إلى المراكز التي تقدم هذه الخدمات بصرف النظر عن الموقع الجغرافي أو الوضع الاقتصادي.
(ب) العمل على مكافحة الأمراض وقائياً وعلاجياً بما يكفل خفض الوفيات.
(ج) نشر الوعي والتثقيف الصحي..
(د) مكافحة الممارسات التقليدية الضارة بصحة الفرد.
(هـ) توفير الغذاء الأساسي ومياه الشرب النقية لكل فرد.
(و) مكافحة عوامل التلوث البيئي وتوفير التصريف الصحي.
(ز) مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية والتدخين والمواد الضارة بالصحة.
مادة 40
1- تلتزم الدول الأطراف بتوفير الحياة الكريمة لذوي الإعاقات النفسية والجسدية والتي تكفل لهم كرامتهم مع تعزيز اعتمادهم على أنفسهم وتيسير مشاركتهم الفعلية في المجتمع.
2- توفر الدول الأطراف الخدمات الاجتماعية مجاناً لجميع ذوي الإعاقات. كما توفر الدعم المادي للمحتاج من هؤلاء الأشخاص وأسرهم أو للأسر التي ترعاهم كما تقوم بكل ما يلزم لتجنب إيوائهم في مؤسسات الرعاية وفى جميع الأحوال تراعى المصلحة الفضلى للشخص المعوق.
3- تتخذ الدول الأطراف كل التدابير اللازمة للحد من الإعاقات بكل السبل الممكنة بما فيها برامج الصحة الوقائية ونشر الوعي والتثقيف.
4- توفر الدول الأطراف كل الخدمات التعليمية المناسبة للأشخاص ذوي الإعاقات آخذة في الاعتبار أهمية الدمج في النظام التعليمي وأهمية التدريب والتأهيل المهني والإعداد لممارسة العمل وتوفير العمل المناسب في القطاع الحكومي أو الخاص.
5- توفر الدول الأطراف كل الخدمات الصحية المناسبة للأشخاص ذوي الإعاقات بما فيها إعادة التأهيل لدمجهم في المجتمع.
6- تمكن الدول الأطراف الأشخاص ذوي الإعاقات من استخدام مرافق الخدمة العامة والخاصة.
مادة 41
1- محو الأمية التزام واجب على الدولة. ولكل شخص الحق في التعليم.
2- تضمن الدول الأطرف لمواطنيها مجانية التعليم على الأقل في مرحلتيه الابتدائية والأساسية ويكون التعليم الابتدائي إلزامياً ومتاحاً بمختلف مراحله وأوضاعه للجميع من دون تمييز.
3- تتخذ الدول الأطرف في جميع الميادين كل التدابير المناسبة لتحقيق الشراكة بين الرجل والمرأة من أجل تحقيق أهداف التنمية الوطنية.
4- تضمن الدول الأطراف توفير تعليم يستهدف التنمية الكاملة لشخصية الإنسان وتعزيز احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية.
5- تعمل الدول الأطراف على دمج مبادئ حقوق الإنسان والحريات الأساسية في المناهج والأنشطة التعليمية وبرامج التربية والتكوين والتدريب الرسمية وغير الرسمية.
6- تضمن الدول الأطراف وضع الآليات الكفيلة بتحقيق التعلم المستمر مدى الحياة لكل المواطنين ووضع خطة وطنية لتعليم الكبار.
مادة 42
1- لكل شخص حق المشاركة في الحياة الثقافية وفي التمتع بفوائد التقدم العلمي وتطبيقاته.
2- تعهد الدول الأطراف باحترام حرية البحث العلمي وتكفل حماية المصالح المعنوية والمادية الناتجة عن الإنتاج العلمي أو الأدبي أو الفني.
3- تسعى الدول الأطراف للعمل المشترك وتعزيز التعاون فيما بينها على كل الأصعدة وبمشاركة كاملة لأهل الثقافة والإبداع ومنظماتهم من أجل تطوير البرامج العملية والترفيهية والثقافية والفنية وتنفيذها.
مادة 43
لا يجوز تفسير هذا الميثاق أو تأويله على نحو ينتقص من الحقوق والحريات التي تحميها القوانين الداخلية للدول الأطراف أو القوانين المنصوص عليها في المواثيق الدولية والإقليمية لحقوق الإنسان التي صدقت عليها أو أقرتها بما فيها حقوق المرأة والطفل والأشخاص المنتمين إلى الأقليات.
مادة 44
تتعهد الدول الأطراف بأن تتخذ طبقاً لإجراءاتها الدستورية ولأحكام هذا الميثاق ما يكون ضرورياً لأعمال الحقوق المنصوص عليها من تدابير تشريعية أو غير تشريعية.
مادة 45
1- تنشأ بموجب هذا الميثاق لجنة تسمى "لجنة حقوق الإنسان العربية" يشار إليها فيما بعد باسم "اللجنة" وتتكون من سبعة أعضاء تنتخبهم الدول الأطراف في هذا الميثاق بالاقتراع السري.
2- تؤلف اللجنة من مواطني الدول الأطراف في هذا الميثاق ويشترط في المرشحين لعضوية اللجنة أن يكونوا من ذوي الخبرة والكفاية العالية في مجال عملها. وعلى أن يعمل أعضاء اللجنة بصفتهم الشخصية وبكل تجرد ونزاهة.
3- لا يجوز أن تضم اللجنة أكثر من شخص واحد من مواطني الدولة الطرف. ويجوز إعادة انتخابه مرة واحدة فقط ويراعى مبدأ التداول.
4- ينتخب أعضاء اللجنة لمدة أربع سنوات على أن تنتهي ولاية ثلاثة من الأعضاء المنتخبين في الانتخاب الأول مرة بعد عامين ويحددون عن طريق القرعة.
5- يطلب الأمين العام لجامعة الدول العربية من الدول الأطراف تقديم مرشحيها قبل ستة أشهر من موعد الانتخابات . يبلغ الأمين العام الدول الأطراف بقائمة المرشحين قبل شهرين من موعد انتخاب أعضاء اللجنة. وينتخب لعضوية اللجنة من يحصل على أعلى نسبة من أصوات الحاضرين. وإذا كان عدد الحاصلين على أعلى الأصوات أكثر من العدد المطلوب بسبب التساوي في الأصوات بين أكثر من مرشح يعاد الانتخاب بين المتساوين مرة أخرى. وإذا تساوت الأصوات يختار العضو أو الأعضاء المطلوبون عن طريق القرعة ويجرى الانتخاب لأول مرة لعضوية اللجنة في موعد لا يقل عن ستة أشهر من دخول الميثاق حيز النفاذ.
6- يدعو الأمين العام الدول الأطراف إلى اجتماع يخصص لانتخابات أعضاء اللجنة ويعقد في مقر جامعة الدول العربية ويعد النصاب مكتملا لانعقاد الاجتماع بحضور غالبية الدول الأطراف. وإذا لم يكتمل النصاب يدعو الأمين العام إلى اجتماع آخر. وينعقد بحضور ما لا يقل عن ثلث الدول الأطراف وإذا لم يكتمل النصاب في هذا الاجتماع يدعو الأمين العام إلى اجتماع ثالث ينعقد بأي عدد من الحاضرين فيه من الدول الأطراف.
7- يدعو الأمين العام اللجنة لعقد اجتماعها الأول تنتخب خلاله رئيسا لها من بين أعضائها لمدة عامين قابلة للتجديد لمدة مماثلة ولمرة واحدة وتضع اللجنة ضوابط عملها وأسلوب ودورية اجتماعاتها.
8- تعقد اللجنة اجتماعاتها في مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية ويجوز لها عقد اجتماعاتها في أي بلد طرف في هذا الميثاق بناء على دعوة منه.
مادة 46
1- يعلن الأمين العام عن المقاعد الشاغرة بعد إخطاره من قبل رئيس اللجنة في الحالات الآتية:
(أ) الوفاة.
(ب) الاستقالة.
(ج) إذا انقطع عضو في اللجنة - بإجماع رأي أعضائها الآخرين - عن الاضطلاع بوظائفه بدون تقديم عذر مقبول وبسبب غير الغياب ذي الطابع المؤقت.
2- إذا أعلن شغر مقعد ما طبقا للفترة "1" وكانت ولاية العضو الذي يجب استبداله لا تنقضي خلال الأشهر الستة التي تلي إعلان شغور مقعده يقوم الأمين العام لجامعة الدول العربية بإبلاغ ذلك إلي الدول الأطراف في هذا الميثاق التي يجوز لها خلال مهلة شهرين تقديم مرشحين وفقا للمادة 45 من أجل ملء المقعد الشاغر.
3- يضع الأمين العام لجامعة الدول العربية قائمة بأسماء جميع المرشحين على هذا النحو بالترتيب الأبجدي ويبلغ هذه القائمة إلي الدول الأطراف في هذا الميثاق وإذ ذاك يجري الانتخاب اللازم لملء المقعد الشاغر طبقا للأحكام الخاصة بذلك.
4- كل عضو في اللجنة انتخب لملء مقعد أعلن شغوره طبقا للفقرة "1" يتولي مهام العضوية فيها حتى انقضاء ما تبقي من مدة ولاية العضو الذي شغر مقعده في اللجنة بمقتضي أحكام تلك الفقرة.
5- يوفر الأمين العام ضمن ميزانية جامعة الدول العربية ما يلزم من موارد مالية وموظفين ومرافق لقيام اللجنة بعملها بصورة فعالة ويعامل خبراء اللجنة فيما يتعلق بالمكافأة وتغطية المصاريف معاملة خبراء الأمانة العامة.
مادة 47
تتعهد الدول الأطراف بأن تضمن لأعضاء اللجنة الحصانات اللازمة والضرورية لحمايتهم ضد أي شكل من أشكال المضايقات أو الضغوط المعنوية أو المادية أو أي تبعات قضائية بسبب مواقفهم أو تصريحاتهم في إطار قيامهم بمهامهم كأعضاء في اللجنة.
مادة 48
1- تتعهد الدول الأطراف بتقديم تقارير بشأن التدابير التي اتخذتها لإعمال الحقوق والحريات المنصوص عليها في هذا الميثاق وبيان التقدم المحرز للتمتع بها، ويتولى الأمين العام لجامعة الدول العربية بعد تسلمه التقارير إحالتها إلى اللجنة للنظر فيها.
2- تقوم الدول الأطراف بتقديم التقرير الأول إلى اللجنة خلال سنة من تاريخ دخول الميثاق حيز التنفيذ بالنسبة لكل دولة طرف وتقرير دوري كل ثلاثة أعوام . ويجوز للجنة أن تطلب من الدول الأطراف معلومات إضافية ذات صلة بتنفيذ الميثاق.
3- تدرس اللجنة التقارير التي تقدمها الدول الأطراف وفقا للفقرة "2" بحضور من يمثل الدولة المعنية لمناقشة التقرير.
4- تناقش اللجنة التقرير وتبدي ملاحظاتها وتقدم التوصيات الواجب اتخاذها طبقا لأهداف الميثاق.
5- تحيل اللجنة تقريرا سنويا يتضمن ملاحظاتها وتوصياتها إلى مجلس الجامعة عن طريق الأمين العام.
6- تعتبر تقارير اللجنة وملاحظاتها الختامية وتوصياتها وثائق علنية تعمل اللجنة على نشرها على نطاق واسع.
مادة 49
1- يعرض الأمين العام لجامعة الدول العربية هذا الميثاق - بعد موافقة مجلس الجامعة عليه - على الدول الأعضاء للتوقيع والتصديق أو الانضمام إليه.
2- يدخل هذا الميثاق حيز النفاذ بعد شهرين من تاريخ إيداع وثيقة التصديق السابعة لدي الأمانة العامة لجامعة الدول العربية.
3- يصبح هذا الميثاق نافذا بالنسبة لكل دولة - بعد دخوله حيز النفاذ - بعد شهرين من تاريخ إيداع وثيقة تصديقها أو انضمامها لدي الأمانة العامة.
4- يقوم الأمين العام بإخطار الدول الأعضاء بإيداع وثيقة التصديق أو الانضمام.
مادة 50
يمكن لأي دولة طرف بوساطة الأمين العام تقديم اقتراحات مكتوبة لتعديل هذا الميثاق وبعد تعميم هذه التعديلات على الدول الأعضاء يدعو الأمين العام الدول الأطراف للنظر في التعديلات المقترحة لإقرارها قبل عرضها على مجلس الجامعة لاعتمادها.
مادة 51
يبدأ نفاذ التعديلات بالنسبة للدول الأطراف التي صادقت عليها بعد اكتمال تصديق ثلثي الدول الأطراف على التعديلات.
مادة 52
يمكن لأي دولة طرف أن تقترح ملاحق إضافية اختيارية لهذا الميثاق ويتخذ في إقرارها الإجراءات التي تتبع في إقرار تعديلات الميثاق.
مادة 53
1- يجوز لأي دولة -عند توقيع هذا الميثاق أو عند إيداع وثائق التصديق عليه أو الانضمام إليه - أن تتحفظ على أي مادة في الميثاق على ألا يتعارض هذا التحفظ مع هدف الميثاق وغرضه الأساسي.
2- يجوز - في أي وقت - لأي دولة طرف أبدت تحفظا وفقا للفقرة "1" من هذه المادة أن تسحب هذا التحفظ بإرسال إشعار إلى الأمين العام لجامعة الدول العربية.
3- يقوم الأمين العام بإشعار الدول الأعضاء بالتحفظات المبداة وبطلبات سحبها.

Permalink Categories: وثائق إسلامية   Arabic (SY)

إعلان القاهرة حول حقوق الإنسان في الإسلام

تم إجازته من قبل مجلس وزراء خارجية منظمة مؤتمر العالم الإسلامي ،القاهرة، 5 أغسطس 1990

الديباجة
تأكيدا للدور الحضاري والتاريخي للأمة الإسلامية التي جعلها الله خير أمة أورثت البشرية حضارة عالمية متوازنة ربطت الدنيا بالآخرة وجمعت بين العلم والإيمان، وما يرجى أن تقوم به هذه الأمة اليوم لهداية البشرية الحائرة بين التيارات والمذاهب المتناقضة وتقديم الحلول لمشكلات الحضارة المادية المزمنة.
ومساهمة في الجهود البشرية المتعلقة بحقوق الإنسان التي تهدف إلي حمايته من الاستغلال والاضطهاد وتهدف إلي تأكيد حريته وحقوقه في الحياة الكريمة التي تتفق مع الشريعة الإسلامية.
وثقة منها بأن البشرية التي بلغت في مدارج العلم المادي شأنا بعيدا، لا تزال، وستبقي في حاجة ماسة إلي سند إيماني لحضارتها وإلي وازع ذاتي يحرس حقوقها.
وإيمانا بأن الحقوق الأساسية والحريات العامة في الإسلام جزء من دين المسلمين لا يملك أحد بشكل مبدئي تعطيلها كليا أو جزئيا، أو خرقها أو تجاهلها في أحكام إلهية تكليفية أنزل الله بها كتبه، وبعث بها خاتم رسله وتمم بها ما جاءت به الرسالات السماوية وأصبحت رعايتها عبادة، وإهمالها أو العدوان عليها منكرا في الدين وكل إنسان مسؤول عنها بمفرده، والأمة مسؤولة عنها بالتضامن، وأن الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي تأسيسا علي ذلك تعلن ما يلي:
المادة 1
أ- البشر جميعا أسرة واحدة جمعت بينهم العبودية لله والنبوة لآدم وجميع الناس متساوون في أصل الكرامة الإنسانية وفي أصل التكليف والمسؤولية دون تمييز بينهم بسبب العرق أو اللون أو اللغة أو الجنس أو المعتقد الديني أو الانتماء السياسي أو الوضع الاجتماعي أو غير ذلك من الاعتبارات. وأن العقيدة الصحيحة هي الضمان لنمو هذه الكرامة علي طريق تكامل الإنسان.
ب- أن الخلق كلهم عيال الله وأن أحبهم إليه أنفعهم لعياله وأنه لا فضل لأحد منهم علي الآخر إلا بالتقوى والعمل الصالح.
المادة 2
أ- الحياة هبة الله وهي مكفولة لكل إنسان، وعلي الأفراد والمجتمعات والدول حماية هذا الحق من كل اعتداء عليه، ولا يجوز إزهاق روح دون مقتض شرعي.
ب- يحرم اللجوء إلي وسائل تفضي إلي إفناء الينبوع البشري.
ج- المحافظة علي استمرار الحياة البشرية إلي ما شاء الله واجب شرعي.
د- سلامة جسد الإنسان مصونة، ولا يجوز الاعتداء عليها، كما لا يجوز المساس بها بغير مسوغ شرعي، وتكفل الدولة حماية ذلك.
المادة 3
أ- في حالة استخدام القوة أو المنازعات المسلحة، لا يجوز قتل من لا مشاركة لهم في القتال كالشيخ والمرأة والطفل، وللجريح والمريض الحق في أن يداوي وللأسير أن يطعم ويؤوى ويكسى، ويحرم التمثيل بالقتلى، ويجب تبادل الأسري وتلاقي اجتماع الأسر التي فرقتها ظروف القتال.
ب- لا يجوز قطع الشجر أو إتلاف الزرع والضرع أو تخريب المباني والمنشآت المدنية للعدو بقصف أو نسف أو غير ذلك.
المادة 4
لكل إنسان حرمته والحفاظ علي سمعته في حياته وبعد موته وعلي الدول والمجتمع حماية جثمانه ومدفنه.
المادة 5
أ- الأسرة هي الأساس في بناء المجتمع، والزواج أساس تكوينها وللرجال والنساء الحق في الزواج ولا تحول دون تمتعهم بهذا الحق قيود منشؤها العرق أو اللون أو الجنسية.
ب- علي المجتمع والدولة إزالة العوائق أمام الزواج وتيسير سبله وحماية الأسرة ورعايتها.
المادة 6
أ- المرأة مساوية للرجل في الكرامة الإنسانية، ولها من الحق مثل ما عليها من الواجبات ولها شخصيتها المدنية وذمتها المالية المستقلة وحق الاحتفاظ باسمها ونسبها.
ب- علي الرجل عبء الإنفاق علي الأسرة ومسئولية رعايتها.
المادة 7
أ- لكل طفل عند ولادته حق علي الأبوين والمجتمع والدولة في الحضانة والتربية والرعاية المادية والصحية والأدبية كما تجب حماية الجنين والأم وإعطاؤهما عناية خاصة.
ب- للآباء ومن يحكمهم، الحق في اختيار نوع التربية التي يريدون لأولادهم مع وجوب مراعاة مصلحتهم ومستقبلهم في ضوء القيم الأخلاقية والأحكام الشرعية.
للأبوين علي الأبناء حقوقهما وللأقارب حق علي ذويهم وفقا لأحكام الشريعة.
المادة 8
لكل إنسان التمتع بأهليته الشرعية من حيث الإلزام والالتزام وإذا فقدت أهليته أو انتقصت قام وليه - مقامه.
المادة 9
أ- طلب العلم فريضة والتعليم واجب علي المجتمع والدولة وعليها تأمين سبله ووسائله وضمان تنوعه بما يحقق مصلحة المجتمع ويتيح للإنسان معرفة دين الإسلام وحقائق الكون وتسخيرها لخير البشرية.
ب- من حق كل إنسان علي مؤسسات التربية والتوجيه المختلفة من الأسرة والمدرسة وأجهزة الإعلام وغيرها أن تعمل علي تربية الإنسان دينيا ودنيويا تربية متكاملة متوازنة تنمي شخصيته وتعزز إيمانه بالله واحترامه للحقوق والواجبات وحمايتها.
المادة 10
الإسلام هو دين الفطرة، ولا يجوز ممارسة أي لون من الإكراه علي الإنسان أو استغلال فقره أو جهله علي تغيير دينه إلي دين آخر أو إلي الإلحاد.
المادة 11
أ- يولد الإنسان حرا وليس لأحد أن يستعبده أو يذله أو يقهره أو يستغله ولا عبودية لغير الله تعالي.
ب- الاستعمار بشتى أنواعه وباعتباره من أسوأ أنواع الاستعباد محرم تحريما مؤكدا وللشعوب التي تعانيه الحق الكامل للتحرر منه وفي تقرير المصير، وعلي جميع الدول والشعوب واجب النصرة لها في كفاحها لتصفية كل أشكال الاستعمار أو الاحتلال، ولجميع الشعوب الحق في الاحتفاظ بشخصيتها المستقلة والسيطرة علي ثرواتها ومواردها الطبيعية.
ج- للأبوين علي الأبناء حقوقهما وللأقارب حق علي ذويهم وفقا لأحكام الشريعة.
المادة 12
كل إنسان الحق في إطار الشريعة في حرية التنقل، واختيار محل إقامته داخل بلاده أو خارجها وله إذا اضطهد حق اللجوء إلي بلد آخر وعلي البلد الذي لجأ إليه أن يجيره حتى يبلغه مأمنه ما لم يكن سبب اللجوء اقتراف جريمة في نظر الشرع.
المادة 13
العمل حق تكفله الدولة والمجتمع لكل قادر عليه، وللإنسان حرية اختيار العمل اللائق به مما تتحقق به مصلحته ومصلحة المجتمع، وللعامل حقه في الأمن والسلامة وفي كافة الضمانات الاجتماعية الأخرى. ولا يجوز تكليفه بما لا يطيقه، أو إكراهه، أو استغلاله، أو الإضرار به، وله -دون تمييز بين الذكر والأنثى- أن يتقاضى أجرا عادلا مقابل عمله دون تأخير وله الاجارات والعلاوات والفروقات التي يستحقها، وهو مطالب بالإخلاص والإتقان، وإذا اختلف العمال وأصحاب العمل فعلي الدولة أن تتدخل لفض النزاع ورفع الظلم وإقرار الحق والإلزام بالعدل دون تحيز.
المادة 14
للإنسان الحق في الكسب المشروع، دون احتكار أو غش أو إضرار بالنفس أو بالغير والربا ممنوع مؤكدا.
المادة 15
أ- لكل إنسان الحق في التملك بالطرق الشرعية، والتمتع بحقوق الملكية بما لا يضر به أو بغيره من الأفراد أو المجتمع، ولا يجوز نزع الملكية إلا لضرورات المنفعة العامة ومقابل تعويض فوري وعادل.
ب- تحرم مصادرة الأموال وحجزها إلا بمقتضى شرعي.
المادة 16
لكل إنسان الحق في الانتفاع بثمرات إنتاجه العلمي أو الأدبي أو الفني أو التقني. وله الحق في حماية مصالحه الأدبية والمالية العائدة له علي أن يكون هذا الإنتاج غير مناف لأحكام الشريعة.
المادة 17
أ- لكل إنسان الحق في أن يعيش بيئة نظيفة من المفاسد والأوبئة الأخلاقية تمكنه من بناء ذاته معنويا، وعلي المجتمع والدولة أن يوفرا له هذا الحق.
ب- لكل إنسان علي مجتمعه ودولته حق الرعاية الصحية والاجتماعية بتهيئة جميع المرافق العامة التي تحتاج إليها في حدود الإمكانات المتاحة.
ج- تكفل الدولة لكل إنسان حقه في عيش كريم يحقق له تمام كفايته وكفاية من يعوله ويشمل ذلك المأكل والملبس والمسكن والتعليم والعلاج وسائر الحاجات الأساسية.
المادة 18
أ- لكل إنسان الحق في أن يعيش آمنا علي نفسه ودينه وأهله وعرضه وماله.
ب- للإنسان الحق في الاستقلال بشؤون حياته الخاصة في مسكنه وأسرته وماله واتصالاته، ولا يجوز التجسس أو الرقابة عليه أو الإساءة إلي سمعته وتجنب حمايته من كل تدخل تعسفي.
ج- للمسكن حرمته في كل الأحوال ولا يجوز دخوله بغير إذن أهله أو بصورة غير مشروعة، ولا يجوز هدمه أو مصادرته أو تشريد أهله منه.
المادة 19
أ- الناس سواسية أمام الشرع، يستوي في ذلك الحاكم والمحكوم.
ب- حق اللجوء إلي القضاء مكفول للجميع.
ج- المسؤولية في أساسها شخصية.
د- لا جريمة ولا عقوبة إلا بموجب أحكام الشريعة.
هـ- المتهم برئ حتى تثبت إدانته بمحاكمة عادلة تؤمن له فيها كل الضمانات الكفيلة بالدفاع عنه.
المادة 20
لا يجوز القبض علي إنسان أو تقييد حريته أو نفيه أو عقابه بغير موجب شرعي. ولا يجوز تعريضه للتعذيب البدني أو النفسي أو لأي من أنواع المعاملات المذلة أو القاسية أو المنافية للكرامة الإنسانية، كما لا يجوز إخضاع أي فرد للتجارب الطبية أو العلمية إلا برضاه وبشرط عدم تعرض صحته وحياته للخطر، كما لا يجوز سن القوانين الاستثنائية التي تخول ذلك للسلطات التنفيذية.
المادة 21
أخذ الإنسان رهينة محرم بأي شكل من الأشكال ولأي هدف من الأهداف.
المادة 22
أ- لكل إنسان الحق في التعبير بحرية عن رأيه بشكل لا يتعارض مع المبادئ الشرعية.
ب- لكل إنسان الحق في الدعوة إلي الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وفقا لضوابط الشريعة الإسلامية.
ج- الإعلام ضرورة حيوية للمجتمع، ويحرم استغلاله وسوء استعماله والتعرض للمقدسات وكرامة الأنبياء فيه، وممارسة كل ما من شأنه الإخلال بالقيم أو إصابة المجتمع بالتفكك أو الانحلال أو الضرر أو زعزعة الاعتقاد.
د- لا يجوز إثارة الكراهية القومية والمذهبية وكل ما يؤدي إلي التحريض علي التمييز العنصري بكافة أشكاله.
المادة 23
أ- الولاية أمانة يحرم الاستبداد فيها وسوء استغلالها تحريما مؤكدا ضمانا للحقوق الأساسية للإنسان.
ب- لكل إنسان حق الاشتراك في إدارة الشؤون العامة لبلاده بصورة مباشرة أو غير مباشرة، كما أن له الحق في تقلد الوظائف العامة وفقا لأحكام الشريعة.
المادة 24
كل الحقوق والحريات المقررة في هذا الإعلان مقيدة بأحكام الشريعة الإسلامية.
المادة 25
الشريعة الإسلامية هي المرجع الوحيد لتفسير أو توضيح أي مادة من مواد هذه الوثيقة.

Permalink Categories: وثائق إسلامية   Arabic (SY)

معاهدة عمر بن الخطاب مع أهل بيت المقدس (15 هجرية)

صالح عمر أهل إيليا- (يعنى بيت المقدس)- بالجابية وكتب لهم فيها الصلح لكل كورة كتاباً واحداً ما خلا أهل إيليا. وأما سائر كتبهم فعلى كتاب لد على ما سيأتي بعد هذا:
بسم الله الرحمن الرحيم
هذا ما أعطى عبد الله عمر أمير المؤمنين أهل إيليا من الأمان. أعطاهم أماناً لأنفسهم وأموالهم ولكنائسهم وصلبانهم وسقيمها وبريئها وسائر ملتها.
أنه لا تسكن كنائسهم ولا تهدم ولا ينتقص منها ولا من حيزها ولا من صليبهم ولا من شئ من أموالهم، ولا يكرهون على دينهم ولا يضار أحد منهم ولا يسكن بإيليا معهم أحد من اليهود.
وعلى أهل إيليا أن يعطوا الجزية كما يعطى أهل المدائن. وعليهم أن يخرجوا منها الروم واللصوت. فمن أخرج منهم فإنه آمن على نفسه وماله حتى يبلغوا مأمنهم، ومن أقام منهم فهو آمن وعليه مثل ما على أهل إيليا من الجزية يبلغوا مأمنهم، ومن أقام منهم فهو أمن وعليه مثل ما على أهل إيليا من الجزية ومن أحب من أهل إيليا أن يسير بنفسه وماله مع الروم يخلى بيعهم وصلبهم حتى بلغوا أمنهم، ومن كان بها من أهل الأرض قبل مقتل فلان فمن شاء منهم قعد وعليه ما على أهل إيليا من الجزية، ومن شاء صار مع الروم، ومن شاء رجع إلى أهله. فإنه لا يؤخذ منهم شئ حتى يحصد حصادهم.
وعلى ما في هذا الكتاب عهد الله وذمة رسوله وذمة الخلفاء وذمة المؤمنين إذا أعطوا الذي عليهم من الجزية.
شهد على ذلك خالد بن الوليد وعمرو بن العاص وعبد الرحمن بن عوف ومعاوية بن أبى سفيان وكتب وحضر سنة خمس عشر.
_______
* بسيوني، محمود شريف، الوثائق الدولية المعنية بحقوق الإنسان، المجلد الثاني، دار الشروق، القاهرة، 2003.

Permalink Categories: وثائق إسلامية   Arabic (SY)

عهد عمر بن الخطاب لأبى موسى الأشعري المتضمن شروط القضاء (14 هجرية)

استوفى عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – في عهده إلى أبى موسى الأشعري شروط القضاء وبين أحكام التقليد، فقال فيه: أما بعد فإن القضاء فريضة محكمة وسنة متبعة فافهم إذا أدلي إليك فإنه لا ينفع تكلم بحق لا نفاذ له، وأس بين الناس في وجهك وعدلك ومجلسك؛ حتى لا يطمع شريف في حيفك ولا ييأس ضعيف من عدلك. البينة على من ادعى واليمين على من أنكر والصلح جائز بين المسلمين إلا صلحاً أحل حراماً أو حرم حلالاً. ولا يمنعك قضاء قضيته أمس فراجعت اليوم فيه عقلك وهديت فيه لرشدك أن ترجع إلى الحق؛ فإن الحق قديم لا يبطله شئ ومراجعة الحق خير من التمادي في الباطل الفهم الفهم فيما تلجلج في صدرك ما ليس في كتاب الله تعالى ولا سنة نبيه ثم اعرف الأمثال والأشباه وقس الأمور بنظائرها واجعل لمن ادعى حقاً غائباً أو بينة أمداً ينتهي إليه، فمن أحضر بينة أخذت له لحقه واستحلل القضية عليه فإن ذلك أنفى للشك وأجلى للعمى. والمسلمون عدول بعضهم على بعض إلا مجلوداً في حد أو مجرباً عليه بشهادة زور أو ظنيناً في ولاء أو نسب، فإن الله عفا عن الأيمان ودرأ بالبينات. وإياك والقلق والضجر والتأفف بالخصوم فإن الحق في مواطن الحق يعظم الله به الأجر ويحسن به الذكر والسلام.
_______
* بسيوني، محمود شريف، الوثائق الدولية المعنية بحقوق الإنسان، المجلد الثاني، دار الشروق، القاهرة، 2003.

Permalink Categories: وثائق إسلامية   Arabic (SY)

وصية أبى بكر الصديق لجنود الإسلام قبل فتح بلاد الشام (12 هجرية)

قال: يا أيها الناس، قفوا أوصيكم بعشر فاحفظوها عنى: لا تخونوا ولا تغلوا، ولا تغدروا ولا تمثلوا، ولا تقتلوا طفلاً صغيراً، ولا شيخاً كبيراً ولا امرأة، ولا تعقروا نخلاً ولا تحرقوه، ولا تقطعوا شجرة مثمرة، ولا تذبحوا شاةً ولا بقرة ولا بعيراً إلا لمآكلة، وسوف تمرون بأقوام قد فرغوا أنفسهم في الصوامع؛ فدعوهم وما فرغوا أنفسهم له، وسوف تقدمون على قوم يأتونكم بآنية فيها ألوان الطعام، فإن أكلتم منها شيئاً بعد شئ فاذكروا اسم الله عليها. وتلقون أقواماً قد فحصوا أوساط رؤوسهم وتركوا حولها مثل العصائب، فاخفقوهم بالسيف خفقاً. اندفعوا باسم الله، أفناكم الله بالطعن والطاعون.
_______
* بسيوني، محمود شريف، الوثائق الدولية المعنية بحقوق الإنسان، المجلد الثاني، دار الشروق، القاهرة، 2003.

Permalink Categories: وثائق إسلامية   Arabic (SY)

خطبة أبو بكر الصديق عند توليه الخلافة (11 هجرية)

لما بويع أبو بكر بالخلافة بعد بيعة السقيفة تكلم أبو بكر، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال:
"أما بعد أيها الناس فإني قد وليت عليكم ولست بخيركم، فإن أحسنت فأعينوني، وإن أسأت فقوموني، الصدق أمانة، والكذب خيانة، والضعيف فيكم قوي عندي حتى أريح عليه حقه إن شاء الله، والقوى فيكم ضعيف حتى آخذ الحق منه إن شاء الله، لا يدع قوم الجهاد في سبيل الله إلا ضربهم الله بالذل، ولا تشيع الفاحشة في قوم قط إلا عمهم الله بالبلاء، أطيعوني ما أطعت الله ورسوله، فإذا عصيت الله ورسوله فلا طاعة لي عليكم".
_______
* بسيوني، محمود شريف، الوثائق الدولية المعنية بحقوق الإنسان، المجلد الثاني، دار الشروق، القاهرة، 2003.

Permalink Categories: وثائق إسلامية   Arabic (SY)

خطبة الوداع (10 هجرية)

ألقاها الرسول صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع يوم عرفة من جبل الرحمة وقد نزل فيه الوحي مبشراً أنه "اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً"
الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
أوصيكم عباد الله بتقوى الله وأحثكم على طاعته وأستفتح بالذي هو خير. أما بعد أيها الناس اسمعوا مني أبين لكم فإني لا أدري لعلى لا ألقاكم بعد عامي هذا في موقفي هذا.
أيها الناس إن دماءكم وأعراضكم حرام عليكم إلى أن تلقوا ربكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا – ألا هل بلغت اللهم فاشهد، فمن كانت عنده أمانة فليؤدها إلى من ائتمنه عليها.
وإن ربا الجاهلية موضوع ولكن لكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون وقضى الله أنه لا ربا. وإن أول ربا أبدأ به عمي العباس بن عبد المطلب.
وإن دماء الجاهلية موضوعة، وإن أول دم نبدأ به دم عامر بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب وإن مآثر الجاهلية موضوعة غير السدانة والسقاية والعمد قود وشبه العمد ما قتل بالعصا والحجر وفيه مائة بعير، فمن زاد فهو من أهل الجاهلية – ألا هل بلغت اللهم فاشهد.
أما بعد أيها الناس إن الشيطان قد يئس أن يعبد في أرضكم هذه، ولكنه قد رضي أن يطاع فيما سوى ذلك مما تحرقون من أعمالكم فاحذروه على دينكم، أيها الناس إنما النسئ زيادة في الكفر يضل به الذين كفروا يحلونه عاماً ويحرمونه عاماً ليوطئوا عدة ما حرم الله فيحلوا ما حرم الله ويحرموا ما أحل الله. وإن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض، وإن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهراً في كتاب الله يوم خلق الله السماوات والأرض، منها أربعة حرم ثلاثة متواليات وواحد فرد: ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان – ألا هل بلغت اللهم فاشهد.
أما بعد أيها الناس إن لنسائكم عليكم حقاً ولكم عليهن حق. لكم أن لا يواطئن فرشهم غيركم، ولا يدخلن أحداً تكرهونه بيوتكم إلا بإذنكم ولا يأتين بفاحشة، فإن فعلن فإن الله قد أذن لكم أن تعضلوهن وتهجروهن في المضاجع وتضربوهن ضرباً غير مبرح، فإن انتهين وأطعنكم فعليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف، واستوصوا بالنساء خيراً، فإنهن عندكم عوان لا يملكن لأنفسهن شيئاً، وإنكم إنما أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله فاتقوا الله في النساء واستوصوا بهن خيراً – ألا هل بلغت....اللهم فاشهد.
أيها الناس إنما المؤمنون إخوة ولا يحل لامرئ مال لأخيه إلا عن طيب نفس منه – ألا هل بلغت اللهم فاشهد.
فلا ترجعن بعدى كافراً يضرب بعضكم رقاب بعض، فإني قد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا بعده: كتاب الله وسنة نبيه، ألا هل بلغت ... اللهم فاشهد.
أيها الناس إن ربكم واحد وإن أباكم واحد كلكم لآدم وآدم من تراب أكرمكم عند الله اتقاكم، وليس لعربي على عجمي فضل إلا بالتقوى – ألا هل بلغت....اللهم فاشهد قالوا نعم – قال فليبلغ الشاهد الغائب.
أيها الناس إن الله قد قسم لكل وارث نصيبه من الميراث ولا يجوز لوارث وصية، ولا يجوز وصية في أكثر من ثلث، والولد للفراش وللعاهر الحجر. من ادعى إلى غير أبيه أو تولى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل منه صرف ولا عدل. والسلام عليكم.
_______
* بسيوني، محمود شريف، الوثائق الدولية المعنية بحقوق الإنسان، المجلد الثاني، دار الشروق، القاهرة، 2003.

Permalink Categories: وثائق إسلامية   Arabic (SY)

صلح نجران (10 هجرية)

بسم الله الرحمن الرحيم
هذا ما كتب محمد النبي رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل نجران إذ كان عليهم حكمه في كل ثمرة وفى كل صفراء وبيضاء ورقيق فأفضل ذلك عليهم وترك ذلك كله لهم على ألفى حلة من حلل الأواقي: في كل رجب ألف حلة وفى كل صفر ألف حلة، ومع كل حلة أوقية من فضة. فما زادت على الخراج أو نقصت عن الأواقي فبالحساب، وما قضوا من دروع أو خيول أو ركاب أو عروض أخذ منهم بالحساب. وعلى نجران مؤنه رسلي ومتعتهم ما بين عشرين يوماً فما دون ذلك ولا تحبس فوق شهر.
وعليهم عارية ثلاثين درعاً وثلاثين فرساً وثلاثين بعيراً إذا كان كيد باليمين ومعرة. وما هلك مما أعاروا رسلي من دروع أو خيل أو ركاب أو عروض فهو ضمين على رسلي حتى يؤدوه إليهم.
ولنجران وحاشيتها جوار الله وذمة محمد النبي رسول الله (صلى الله عليه وسلم) على أموالهم وأنفسهم وملتهم وغائبهم وشاهدهم وعشيرتهم وبيعهم وكل ما تحت أيديهم من قليل أو كثير لا يغيب أسقف من أسقفيته ولا راهب من رهبانيته ولا كاهن من كهانته. وليس عليهم دنية ولا دم جاهلية. ولا يحشرون ولا يعشرون ولا يطأ أرضهم جيش. ومن سأل منهم حقاً فبينهم النصف غير ظالمين ولا مظلومين.
ومن أكل ربا من ذي قبل فذمتي منه برئته. ولا يؤخذ رجل منهم بظلم آخر.
وعلى ما في هذا الكتاب جوار الله وذمة محمد النبي رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يأتي الله بأمره ما نصحوا وأصلحوا ما عليهم غير مثقلين بظلم.
شهد أبو سفيان بن حرب وغيلان بن عمرو ومالك بن عوف من بني النضر والأقرع بن حابس الحنظلي والمغيرة بن شعبة.
وكتب لهم هذا الكتاب عبد الله بن أبى بكر.
(وقال يحيى بن آدم وقد رأيت كتاباً في أيدي النجرانيين كانت نسخته شبيهة بهذه النسخة وفى أسفله: وكتب على بن أبو (كذا) طالب ولا أدرى ماذا أقول فيه).

_______
* بسيوني، محمود شريف، الوثائق الدولية المعنية بحقوق الإنسان، المجلد الثاني، دار الشروق، القاهرة، 2003.

Permalink Categories: وثائق إسلامية   Arabic (SY)

صلح الحديبية (6 هجرية)

باسمك اللهم
هذا ما صلح عليه محمد بن عبد الله سهيل بن عمرو
واصطلحا على وضع الحرب بين الناس عشر سنين يأمن فيهم الناس ويكف بعضهم عن بعض.
( على أنه من قدم مكة من أصحاب محمد حاجاً أو معتمراً، أو يبتغى من فضل الله فهو آمن على دمه وماله، ومن قدم المدينة من قريش مجتازاً إلى مصر أو إلى الشام يبتغي من فضل الله فهو آمن على دمه وماله).
على أنه من آتى محمداً من قريش بغير إذن وليه رده عليهم ومن جاء قريش ممن مع محمد لم يردوه عليه.
وأن بيننا عيبة مكفوفة، وأنه لا إسلال ولا إغلال.
وأنه من أحب أن يدخل في عقد محمد وعهده دخله، ومن أحب أن يدخل في عقد قريش وعهدهم دخل فيه.
وأنك ترجع عنا عامك هذا، فلا تدخل علينا مكة، وأنه إذا كان عام قابل خرجنا عنك فدخلتها بأصحابك فأقمت بها ثلاثاً، معك سلاح الراكب السيوف في القرب ولا تدخلها بغيرها.
وعلى أن الهدى حيث ما جئناه ومحله فلا تقدمه علينا.
أشهد على الصلح رجال من المسلمين ورجال من المشركين.
_______
* بسيوني، محمود شريف، الوثائق الدولية المعنية بحقوق الإنسان، المجلد الثاني، دار الشروق، القاهرة، 2003

Permalink Categories: وثائق إسلامية   Arabic (SY)

صلح المدينة (1) هجرية

كتابه (صلى الله عليه وسلم) بين المهاجرين والأنصار واليهود

بسم الله الرحمن الرحيم
هذا كتاب من محمد النبي (رسول الله) بين المؤمنين والمسلمين من قريش وأهل يثرب ومن اتبعهم فلحق بهم وجاهد معهم.
إنهم أمة واحدة من دون الناس.
المهاجرون من قريش على ربعتهم يتعاقلون بينهم وهم يفدون عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين.
وبنو عوف على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى، وكل طائفة تفدى عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين.
وبنو الحارس (من الخزرج) على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى، وكل طائفة تفدى عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين.
وبنو سعادة على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى، وكل طائفة تفدى عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين.
وبنو جشم على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى، وكل طائفة تفدى عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين.
وبنو النجار على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى، وكل طائفة تفدى عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين.
وبنو عمرو بن عوف على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى، وكل طائفة تفدى عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين.
وبنو النبيت على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى، وكل طائفة تفدى عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين.
وبني الأوس على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى، وكل طائفة تفدى عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين.
وأن المؤمنين لا يتركون مفرحاً بينهم أن يعطوه بالمعروف في فداء أو عقل.
وأن لا يخالف مؤمن مولى مؤمن دونه.
وأن المؤمنين المتقين أيديهم على كل من بغى منهم أو ابتغى دسيعة ظلم أو إثماً أو عدواناً أو فساداً بين المؤمنين، وأن أيديهم عليه جميعاً ولو كان ولد أحدهم.
ولا يقتل مؤمن مؤمناً في كافر ولا ينصر كافراً على مؤمن.
وأن ذمة الله واحدة يجير عليهم أدناهم، وأن المؤمنين بعضهم موالي بعض دون الناس.
وأنه من تبعنا من يهود فإن له النصر والأسوة غير مظلومين ولا متناصر عليهم.
وأن سلم المؤمنين واحدة لا يسالم مؤمن دون مؤمن في قتال في سبيل الله إلا على سواء وعدل بينهم.
وأن كل غازية غزت معنا يعقب بعضهم بعضاً.
وأن المؤمنين يبئ بعضهم عن بعض بما نال دماؤهم في سبيل الله.
وأن المؤمنين المتقين على أحسن هدى وأقومه.
وأنه لا يجير مشرك مالاً لقريش ولا نفساً ولا يحول دونه على مؤمن.
وأنه من اعتبط مؤمناً قتلاًَ عن بينة فإنه قود به إلا أن يرضى ولى المقتول (بالعقل)، وأن المؤمنين عليه كافة لا يحل لهم إلا قيام عليه.
وأنه لا يحل لمؤمن أقر بما في هذه الصحيفة وآمن بالله واليوم الآخر أن ينصر محدثاً أو يؤويه، وأنه من نصره أو أراه فإن عليه لعنة الله وغضبه يوم القيامة ولا يؤخذ منه صرف ولا عدل.
وأنكم مهما اختلفتم فيه من شئ فإن مرده إلى الله وإلى محمد.
* * *
وأن اليهود ينفقون مع المؤمنين ما داموا محاربين.
وأن يهود بني عوف أمة مع المؤمنين لليهود دينهم وللمسلمين دينهم مواليهم وأنفسهم إلا من ظلم أو أثم فإنه لا يوتغ إلا نفسه وأهل بيته.
وأن ليهود بني النجار مثل ما ليهود بني عوف.
وأن ليهود بن الحارث مثل ما ليهود بني عوف.
وأن ليهود بني ساعدة مثل ما ليهود بني عوف.
وأن ليهود بني جشم مثل ما ليهود بني عوف.
وأن ليهود بني الأوس مثل ليهود بني عوف.
وأن ليهود بني ثعلبة مثل ما ليهود بني عوف إلا من ظلم وأثم فإنه لا يوتغ إلا نفسه وأهل بيته.
وأن جفته بطن من ثعلبة كأنفسهم.
وأن لبنى الشطبية مثل ما ليهود بني عوف وأن البر دون الإثم.
وأن موالى ثعلبة كأنفسهم.
وأن بطانة يهود كأنفسهم.
وأنه لا يخرج منهم أحد إلا بإذن محمد.
وأنه لا ينحجز على ثأر جرح، وأنه من فتك فبنفسه وأهل بيته إلا من ظلم وأن الله على أبر هذا.
وأن على اليهود نفقتهم وعلى المسلمين نفقتهم، وأن بينهم النصر على من حارب أهل هذه الصحيفة، وأن بينهم النصح والنصيحة والبر دون الإثم.
وأنه لا يأثم أمره بحليفه وأن النصر للمظلوم.
وأن اليهود ينفقون مع المؤمنين ما داموا محاربين.
وأن يثرب حرام جوفها لأهل هذه الصحيفة.
وأن الجار كالنفس غير مضار ولا آثم.
وأن لا تجار حرمة إلا بإذن أهلها.
وأنه ما كان بين أهل هذه الصحيفة من حدث أو اشتجار يخاف فساده فإن مرده إلى الله وإلى محمد رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، وأن الله على أتقى ما في هذه الصحيفة وأبره.
وأن لا تجار قريش ولا من نصرها.
وأن بينهم النصر على من دهم يثرب.
وإذا دعوا إلى صلح يصالحونه ويلبسونه فإنهم يصالحونه ويلبسونه، وأنهم إذا دعوا إلى مثل ذلك فإنه لهم على المؤمنين إلا من حارب في الدين.
على كل أناس حصتهم من جانبهم الذي قبلهم.
وأن يهود الأوس مواليهم وأنفسهم لأهل هذه الصحيفة مع البر المحض من أهل هذه الصحيفة، وأن البر دون الإثم لا يكسب كاسب إلا على نفسه وأن الله على أصدق ما في هذه الصحيفة وأبره.
وأنه لا يحول هذا الكتاب دون ظالم أو آثم، وأنه من خرج آمن ومن قعد آمن بالمدينة إلا من ظلم أو آثم، وأن الله جار لمن بر واتقى، ومحمد رسول الله (صلى الله عليه وسلم).
_______
* بسيوني، محمود شريف، الوثائق الدولية المعنية بحقوق الإنسان، المجلد الثاني، دار الشروق، القاهرة، 2003

إعلان كمبالا

اعتمده المؤتمر الأفريقي الرابع
في 27 أيلول/سبتمبر 1996 في كمبالا (أوغندا)

عقد المؤتمر الأفريقي الرابع من 23 إلي 27 أيلول/سبتمبر 1996 في كمبالا (أوغندا) وحضره مندبو 46 جمعية وطنية للصليب الأحمر والهلال الأحمر.
واهتم المؤتمر وفقا لموضوعه "فلنتعاون معا للدفاع عن أفريقيا الغد"، بالنظر في المسائل الرئيسية التالية التي تنطبق علي الأخص علي القارة الأفريقية:
- التحدي الذي تطرحه المساعدة علي اللاجئين والنازحين داخل البلاد،
- إنشاء جمعيات وطنيه قوية،
- مستقبل أفريقيا والدور الذي ستؤديه جمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في القارة الأفريقية.
وعقب أسبوع من التحليل والمناقشة، فإن المؤتمر:
يلاحظ أن نسبة كبيرة من سكان أفريقيا البالغ عددهم 800 مليون نسمة ليس في مقدورها أن تلبي احتياجاتها الأساسية، وأن 30 مليون طفل صغير يعانون أشد المعاناة من سوء التغذية، وأن متوسط عمر الأفارقة هو أدني متوسط في العالم، وأن وباء الإيدز يستمر في إضعاف سكان القارة الأفريقية برمتها، وأن العديد من السكان لا يتمكنون من التمتع بالخدمات الصحية الأساسية أو الحصول علي المياه الصالحة للشرب،
ويلاحظ أن أفريقيا أحرزت نتائج باهرة في السنوات الأخيرة، إذ ازداد عدد الحكومات النيابية، وتوقفت النزاعات الكبرى التي استمرت لمدة طويلة، وشهدت بعض المناطق ازدهارا ونموا اقتصاديا. غير أن مستقبل القارة لا يزال أكثر حرجا من أي مكان آخر في العالم. فالظروف الاجتماعية والاقتصادية والسياسية الصعبة من شأنها أن تثير من جديد القلاقل ونزوح السكان وتردي أوضاع أشد الفئات ضعفا،
ويعترف بالدور الرئيسي الذي تؤديه النساء في أفريقيا في مجالات إنتاج المواد الغذائية وتربية الأطفال والعناية بصحة الأسر، غير أنه قلق علي حالة اللامساواة والتهميش والعنف، التي تقع النساء ضحية لها،
ويلاحظ أن الاتحاد الدولي الذي اعتمد خطة العمل الاستراتيجية للتسعينات يهتم بتكريس جهوده الجماعية لتحسين أوضاع أشد الفئات ضعفا. واستنادا إلي هذه النظرة، سوف تعد في القرن الحادي والعشرين أولويات وبرامج أمانة الاتحاد وشبكة الجمعيات الوطنية،
ويلاحظ أن التحديات الإنسانية التي تواجه حركة الصليب الأحمر والهلال الأحمر في أفريقيا ضخمة، وأن النزاعات وحركات النزوح القسري للسكان، نتيجة لتردي الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والتوترات العرقية والسياسية، تزايدت منذ بضع سنوات علي نحو مخيف بنذر بالخطر، إذ بلغ عدد اللاجئين سبعة ملايين لاجئ، وعدد النازحين داخل البلاد الأفريقية اليوم عشرين مليون نازح،
ويشعر بالقلق إزاء النزاعات المسلحة المتوارثة، وانتشار الألغام المضادة للأفراد، وتكاثر عدد الأطفال الجنود وغيرهم من الأطفال المتضررين من هذه النزاعات، وأعمال العنف التي ترتكب بحق النساء، والمشكلات المرتبطة بتسريح الجنود،
ويعترف بأنه يتعين علي الجمعيات الوطنية الأفريقية أن تتحرك علي نحو ملحوظ لتلبية احتياجات أشد الفئات ضعفا، علي الرغم من انخفاض الموارد وتكاثر المؤسسات الإنسانية وضعف اقتصاديات العديد من بلدان القارة،
يقر بأن الغاية من التنمية هي تحسين الأحوال المعيشية لسكان أفريقيا، وعلي الأخص أشدهم ضعفا، عن طريق تنفيذ برامج جماعية مستديمة تستند إلي قدرات المجتمعات المحلية وتجعلها أقل اعتمادا علي الأجل الطويل علي المساعدات الخارجية،
ويشدد علي كفاءة الحركة ومنافعها الاستثنائية التي جعلت منها إحدى الشبكات الإنسانية الأكثر اتساعا وكمالا في القارة، إذا يبلغ عدد الجمعيات الوطنية الأفريقية اليوم 53 جمعية، يعمل فيها نحو 2.5 مليون متطوع يكرسون لهم وقتهم وطاقتهم، ويحيط بهم 7000 موظف،
ويتمسك بالمبادئ الأساسية للحركة وبرسالتها الإنسانية، ويقف نفسه للعمل كاتحاد دولي في أفريقيا ومشاركة الاختصاصات والموارد بغية التشجيع علي إيجاد حلول عملية بالشراكة مع السكان المعرضين للأخطار.
إن المؤتمر، إذ يعترف بالوضع الحرج للقارة الأفريقية، يعلن ما يلي:
1. ستحدد جدول أعمالنا كجمعيات وطنية لتنفيذ المبادئ الأساسية للحركة وإعلان رسالة الاتحاد الدولي. كما سنحدد أولوياتنا بالاستناد إلي تحديد هوية أشد الأفراد ضعفا وأسباب أحوالهم المعيشية.
2. يتعين علينا اتخاذ التدابير اللازمة لتخفيف معاناة السكان، والسهر في الوقت ذاته علي احترام كرامة الإنسان والقيم الإنسانية. وسنضاعف العمل للدفاع عن قضية أشد الأفراد ضعفا، والكلام عن علم بالأمور ودون المساس بالمبادئ الأساسية.
3. سنشارك في تنمية المجتمعات المحلية مع الاهتمام بالعناية بالصحة.
4. سنسهر علي ضمان نصيب متساو ومتناسب للنساء في هيئات إدارة جمعياتنا وبين مديريها، وكذلك في إعداد وتنفيذ برامجنا.
5. سنسمح لشبيبتنا بأن تتحمل المسؤوليات في إدارة جمعياتنا علي المستويين الوطني والدولي.
6. يتعين علينا أن نعطي للجمعية الوطنية صورة تتسم بالمصداقية والشفافية والأمانة، لكي تحظى بالاحترام. كما يتعين علينا أن نحدد لبرامج المساعدة التابعة لنا ممارسات إدارية ومالية موحدة ورشيدة. ومساندة لذلك، فإننا في حاجة إلي استراتيجية للاتصالات توجه وتحدد علاقاتنا مع العالم الخارجي.
7. يتعين علينا، عند مباشرة أعمال الإغاثة، أن نضاعف مواردنا البشرية ونباشر أعمال الإغاثة التي تعتمد علي استعدادات السكان المتضررين وقدراتهم وتدمج فيها الأنشطة الإنمائية.
8. ستزيل مركزية سلطة الجمعيات الوطنية وتعهد بها إلي الفروع، مع الاحتفاظ بعلاقات قوية مع تنظيماتها التسلسلية. ويجب أن نبلغ أنشطتنا علي نحو أفضل لأعضائنا وجميع من نقدم لهم المساعدة ونتلقى منهم المساعدة.
9. عند انهيار الخدمات العامة ودولة القانون والأمن العام، وستواصل الجمعيات الوطنية تقديم الخدمات الإنسانية في غياب الحكومة.
10. سنتعهد بخلق مصادر محلية للإيرادات لضمان الاكتفاء الذاتي.
11. يتجاوز عدد كبير من التحديات التي تواجه أفريقيا وإمكانياتها الحدود الوطنية. ولذلك، سنعزز التعاون الإقليمي بين الجمعيات الوطنية، بالاستناد كلية إلي مكاتب البعثات الإقليمية للاتحاد.
12. نحن حريصون كل الحرص علي أن نكون أعضاء فعليين في الاتحاد الدولي، ونسهم في وضع السياسات، ونعترف بكفاءة الأفارقة، وندربهم كمندوبين ونلحقهم ببرامج الاتحاد الدولي في أفريقيا خاصة. وسنفي بمساهماتنا النظامية السابقة والحالية المستحقة للاتحاد الدولي.
13. نعترف بأن للهيئات الرئاسية والمسؤولين عن إدارة جمعياتنا الوطنية مهمات محددة ومتكاملة. ولذلك، سنؤسس الهياكل الرئاسية علي النزاهة، كما سنؤسس الهياكل الإدارية علي الاختصاصات المهنية المطلوبة لتسيير عمل منظماتنا. وسنحدد بكل وضوح العلاقات بين الوظائف الرئاسية والإدارية.
14. لتقديم المساعدة وضمان احترام كرامة الإنسان، يمثل مساعدونا موردنا الرئيسي. ولذلك، سندعم مواردنا البشرية من المتطوعين والأجراء علي السواء.
15. من أجل العمل كاتحاد دولي والتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وسنحدد طبيعة علاقاتنا، مع التمسك بصورة خاصة بمسائل النزاهة والالتزام ببيان التعاون والمهمات والمسؤوليات والاحترام المتبادل.
16. نعلن تمسكنا بتطبيق خطة عملنا المعتمدة علي الوجه السليم، بالشراكة مع أشد السكان ضعفا، وندعو أمانة الاتحاد واللجنة الدولية للصليب الأحمر والجمعيات الشقيقة والحكومات والشركاء الآخرين إلي مساندة جهودنا مع احترام أولوياتنا وخططنا.
من أجل الامتثال لخطة العمل الواردة في هذا الإعلان، ننتظر من شركائنا تنفيذ ما يلي من أعمال:
علي مستوي مجتمعاتنا:
- المشاركة في وضع الأولويات،
- الإبلاغ عن نوعية الخدمات التي نؤديها،
- تقديم متطوعين لخدمة مجتمعاتهم.
علي مستوي الحركة:
- العلم بأن تقديم الخدمات الجماعية ومواد الإغاثة يدخل في اختصاص الجمعية الوطنية،
- احترام أولوياتنا وخططنا،
- التعهد بمساعدتنا علي اكتساب القدرات في مجالي التنمية والإغاثة،
- تحاشي عرقلة قدراتنا بالتصرف بصورة مستقلة.
علي مستوي الحكومات:
- احترام دورنا كهيئة مساعدة واستقلالنا،
- تيسير تنمية الجمعيات الوطنية ومنح المساعدة المالية المناسبة،
- اتخاذ التدابير لتنفيذ التعهدات التي اتخذت في المؤتمر الدولي السادس والعشرين للصليب الأحمر والهلال الأحمر (جنيف سنة 1995)، وعلي الأخص:
* حماية السكان المدنيين في زمن الحرب،
* ترويج مبدأ عدم تجنيد ومشاركة الأطفال دون الثامنة عشرة من عمرهم في النزاعات المسلحة،
* إبداء الرأي في مسألة الحظر التام للألغام المضادة للأفراد،
* تشجيع استعمال مدونة قواعد السلوك المعدة للحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر والمنظمات غير الحكومية،
* السماح بتنفيذ عمليات الإغاثة ذات الطابع الإنساني المحض في الدول التي تخضع لجزاءات،
- الاعتراف بالدور الخاص للجمعيات الوطنية في الأنشطة التي تباشرها لمجابهة الكوارث،
- الإسهام في خلق مناخ ملائم للتنمية العامة للجمعيات الوطنية،
علي المؤسسات الأخرى:
- تفهم واحترام استقلالنا،
- المشاركة في القضايا المشتركة، باعتماد مدونة قواعد السلوك علي الأخص المعدة للحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر والمنظمات غير الحكومية.
_____
* المجلة الدولية للصليب الأحمر، السنة العاشرة، العدد 55، أيار/مايو-حزيران/يونيه 1997، ص 333-338.

النظام الداخلي للجنة الدولية الإنسانية لتقصي الحقائق

اعتمد في 8 تموز/يوليه 1992

إن اللجنة،
بعد الاضطلاع علي البروتوكول الأول الإضافي لاتفاقيات جنيف لسنة 1949 بشأن حماية ضحايا المنازعات المسلحة، والمشار إليه فيما بعد بكلمة "البروتوكول"،
وإذ تدرك الاختصاصات المعترفة لها في مجالات التحقيق والمساعي الحميدة من أجل فرض مراعاة مبادئ وقواعد القانون الدولي المنطبق في المنازعات المسلحة،
وإذ تعرب عن اقتناعها بضرورة اتخاذ كافة المبادرات المناسبة، بالتعاون عند الاقتضاء مع هيئات دولية أخرى، وعلي الأخص مع منظمة الأمم المتحدة، من أجل أداء عملها للدفاع عن مصلحة ضحايا المنازعات المسلحة،
وإذ تتصرف بمقتضى أحكام المادة 90 من البروتوكول،
قد قررت هذا النظام:
الجزء الأول: تنظيم اللجنة
الفصل الأول: أعضاء اللجنة
القاعدة 1
الاستقلال والإعلان الرسمي
1. لا يقبل أعضاء اللجنة (المشار إليهم فيما بعد بكلمة "الأعضاء") أثناء أداء عملهم، أية تعليمات من أي سلطة كانت أو من أي شخص كان، ويعقدون جلساتهم بصفتهم الشخصية.
2. يتعين علي كل عضو، قبل تسلم عمله، أن يدلي بالإعلان الرسمي التالي نصه:
"سوف أؤدي عملي كعضو في هذه اللجنة بكل تجرد ونزاهة ووفقا لأحكام البروتوكول وهذا النظام، بما في ذلك الأحكام المتعلقة بسرية العمل".
القاعدة 2
حرية التصرف
يلتزم القاعدة بأن يكونوا في كل وقت علي استعداد لتلبية دعوة الرئيس إلي الاجتماع أو دعوة رئيس أي غرفة تحقيق عند الاقتضاء لضمان إنجاز عمل اللجنة وفقا لأحكام لبروتوكول، ما لم يتعذر عليهم الحضور لسبب خطير يمكن لهم تبريره للرئيس حسب الأصول.
القاعدة 3
عدم جواز الجمع بين وظيفتين
لا يجوز للأعضاء طوال مدة تفويضهم ممارسة أي عمل أو الإدلاء بأي إعلان عام من شأنه التشكيك بحق في سلوكهم وتجردهم وفقا لمفهوم البروتوكول. وفي حالة الشك، تقرر اللجنة التدابير المناسبة الواجب اتخاذها.
القاعدة 4
الاستقالة
1. ترسل استقالة أي عضو إلي الرئيس الذي ينبغي له أن يبلغها دون أي إبطاء إلي أمانة اللجنة (المشار إليها فيما بعد بكلمة "الأمانة") من أجل تسجيلها وفقا لأحكام القاعدة 37 (1).
2. ترسل استقالة الرئيس إلي نائبه الأول.
3. تصبح الاستقالة نافذة اعتبارا من التاريخ الذي تسجلها فيه الأمانة التي ينبغي لها أن تحظر المعني بالأمر بهذا التاريخ علي الفور.
القاعدة 5
شغل المناصب الشاغرة
1. تسهر اللجنة علي التحقق من توفر الكفاءات المطلوبة لكل مرشح وفقا لأحكام المادة 90 من البروتوكول، ومن ضمان التمثيل الجغرافي العادل في اللجنة ككل.
2. تطبق الأحكام التالية الذكر في حالة عدم إجماع الآراء:
(أ) إذا لم يحصل أي مرشح علي الأغلبية المطلوبة في الاقتراع الأول، وجب إجراء اقتراع ثان، علي أن يجري التصويت علي المرشحين اللذين حصلا علي أكبر عدد من الأصوات فقط.
(ب) إذا لم يكن الاقتراع الثاني فاصلا وكانت أغلبية الأعضاء الحاضرين مطلوبة، وجب إجراء اقتراع ثالث وكان للأعضاء حق التصويت إلي جانب أي مرشح أهل للانتخاب. وإذا لم يحقق هذا الاقتراع الثالث أي نتيجة، وجب إجراء الاقتراع التالي علي المرشحين الذين حصلا علي أكبر عدد من الأصوات خلال الاقتراع الثالث فقط. ويجري الاقتراع هكذا دواليك علي كل المرشحين الأهل للانتخاب، وعلي المرشحين وحدهما اللذين حصلا علي أكبر عدد من الأصوات خلال الاقتراع السابق، إلي أن يتم انتخاب العضو.
(ج) تجري الانتخابات المشار إليها في هذه القاعدة بالاقتراع السري. وينتخب المرشح الذي يحصل علي أغلبية أصوات الأعضاء الحاضرين.
3. يعمل العضو المنتخب وفقا لهذه القاعدة طوال مدة التفويض المتبقية لسلفه.
الفصل الثاني: الرئاسة والأسبقية
القاعدة 6
انتخاب الرئيس ونائبيه
1. تنتخب اللجنة من بين أعضائها الرئيس ونائبيه الأول والثاني الذين يتكون منهم المكتب.
2. ينتخب الرئيس ونائباه لمدة سنتين. ويجوز انتخابهم من جديد. وينتهي تفويض الرئيس أو أحد نائبيه إذا لم يعد عضوا في اللجنة.
3. إذا لم يعد الرئيس أو أحد نائبيه عضوا في اللجنة أو استقال من عمله كرئيس أو نائب للرئيس قبل انقضاء فترة عمله العادية، جاز للجنة أن تنتخب خلفا له للفترة المتبقية.
4. تجري الانتخابات المشار إليها في هذه القاعدة بالاقتراع السري. وينتخب المرشح الذي يحصل علي أغلبية أصوات الأعضاء.
القاعدة 7
الأسبقية
1. يجري ترتيب الأعضاء بعد الرئيس ونائبيه طبقا لأقدميتهم في العمل.
2. يجري ترتيب الأعضاء المتساوين في أقدميتهم في العمل حسب أعمارهم.
القاعدة 8
مهمات الرئيس
1. يدير الرئيس مناقشات اللجنة، ويؤدي كافة المهمات الأخرى التي يعهده إليه بها البروتوكول وهذا النظام واللجنة.
2. يظل الرئيس تحت سلطة اللجنة أثناء أداء مهماته.
3. يجوز للرئيس أن يفوض بعض مهماته إلي أحد نائبيه.
4. يتخذ الرئيس بالاشتراك مع نائبيه والأمانة الترتيبات الضرورية لضمان دوام وسرعة عمل اللجنة.
القاعدة 9
الحلول محل الرئيس مؤقتا
يحل النائب الأول للرئيس محل الرئيس إذا تعذر علي الأخير أن يؤدي عمله، لا سيما إذا كان مواطنا لأحد أطراف النزاع في حالة إجراء أي تحقيق أو إذا كان منصب الرئاسة شاغرا. ويحل النائب الثاني للرئيس محل النائب الأول للرئيس إذا تعذر علي هذا الأخير أن يؤدي عمله أو إذا كان منصبه شاغرا.
القاعدة 10
الحلول محل الرئيس ونائبيه
إذا تعذر علي الرئيس ونائبيه أن يؤدوا عملهم في آن واحد أو إذا كان منصبهم شاغرا في آن واحد، وجب أن يمارس أعمال الرئاسة عضو آخر تبعا لترتيب الأسبقية المحدد في القاعدة 7.
الجزء الثاني: عمل اللجنة
الفصل الأول: مقر اللجنة-الأمانة-اللغات
القاعدة 11
مقر اللجنة
يقع مقر اللجنة في برن (سويسرا).
القاعدة 12
الأمانة
تتكفل دولة إيداع اتفاقيات جنيف والبروتوكول بمباشرة أعمال الأمانة.
القاعدة 13
اللغات
اللغتان الفرنسة والإنجليزية هما اللغتان الرسميتان للجنة ولغتا العمل فيها.
الفصل الثاني: اجتماعات اللجنة
القاعدة 14
عقد الاجتماعات
1. تعقد اللجنة كافة الاجتماعات التي تراها ضرورية لأداء تفويضها. وتجتمع مرة في السنة علي الأقل. كما يجب أن تجتمع بناء علي طلب ثلث عدد أعضائها علي الأقل أو بناء علي قرار المكتب.
2. تعقد اللجنة اجتماعاتها في مقرها، ما لم تقرر أو يقرر المكتب خلاف ذلك.
3. يدعي إلي عقد اجتماعات اللجنة في التواريخ التي تحددها أو يحددها المكتب.
4. تخطر الأمانة الأعضاء بتاريخ انعقاد كل اجتماع للجنة وموعده ومكانه. ويتم هذا الإخطار بقدر الإمكان قبل انعقاد الاجتماع بستة أسابيع علي الأقل.
القاعدة 15
جدول الأعمال
1. ترسل الأمانة مشروع جدول الأعمال إلي الأعضاء، بعد استشارة الرئيس وقبل انعقاد الاجتماع بستة أسابيع علي الأقل بقدر الإمكان.
2. تعتمد اللجنة جدول الأعمال في بداية كل اجتماع.
القاعدة 16
وثائق العمل
توزع الأمانة علي الأعضاء وثائق العمل المتعلقة بمختلف بنود جدول الأعمال قبل انعقاد كل اجتماع بأربعة أسابيع علي الأقل بقدر الإمكان.
القاعدة 17
النصاب
يتوفر النصاب بحضور ثمانية أعضاء لتشكيل اللجنة.
القاعدة 18
الاجتماعات المغلقة
1. تعقد اللجنة جلسات سرية، وتظل مداولاتها سرية.
2. باستثناء أعضاء اللجنة، يجوز لأعضاء الأمانة والمترجمين الفوريين والأشخاص الذين يساعدون اللجنة حضور اجتماعاتها دون غيرهم، ما لم تقرر اللجنة خلاف ذلك.
القاعدة 19
سماع الأقوال
يجوز للجنة أن تسمع أقوال كل شخص تري أن في إمكانه أن يعاونها في أداء مهماتها.
الجزء الثالث: التحقيقات
الفصل الأول: طلب التحقيق
القاعدة 20
رفع الطلب
1. يرسل طلب التحقيق إلي الأمانة.
2. تعرض في الطلب الوقائع التي تمثل حسب رأي الطرف الطالب مخالفة خطيرة أو انتهاكا جسيما، ويبين فيه تاريخ ومكان وقوعها.
3. تذكر في الطلب وسائل الإثبات التي يري الطرف الطالب أن في إمكانه أن يقدمها تأييدا لادعاءاته.
4. تبين في الطلب السلطة التي يجب إرسال كل البلاغات المتعلقة بالتحقيق إليها، وكذلك وسائل الاتصال بهذه السلطة بأسرع الطرق.
5. يصحب الطلب عند الاقتضاء وبقدر الإمكان بالوثائق الأصلية المذكورة في قائمة وسائل الإثبات أو بصور عنها مصدق عليها بمطابقتها للأصل عوضا عنها.
6. إذا عرض علي اللجنة طلب تحقيق وفقا لأحكام المادة 90 (2) (د)، ولم يقدم الطرف المعني الآخر موافقته أو لم تقدم الأطراف المعنية الأخرى موافقتها، وجب علي اللجنة أن ترسل الطلب إلي هذا الطرف الآخر وتدعوه إلي بيان موافقته أو ترسل الطلب إلي هذه الأطراف الأخرى وتدعوها إلي بيان موافقتها.
القاعدة 21
فحص طلب التحقيق
1. علي الرئيس فور تسلمه طلب التحقيق أن يبلغ ذلك للطرف المعني أو للأطراف المعنية، ويرسل إليها في أقرب وقت ممكن صورة عن طلب التحقيق ومرفقاته، ويلفت نظرها مع مراعاة أحكام القاعدة 20 (6) إلي أن في إمكانها أن تقدم ملاحظاتها بشأن قبول الطلب خلال مهلة محددة. ولا يمنع تحديد المهلة من أن تقرر اللجنة فتح التحقيق فورا.
2. يجوز للجنة أن تطالب الطرف المدعي بأن يقدم لها معلومات إضافية خلال مهلة محددة.
3. في حالة المنازعة في اختصاص اللجنة، تبت اللجنة في المنازعة عن طريق إجراء مشاورات مستعجلة.
4. تبلغ اللجنة الطرف المدعي إذا كانت الشروط الواردة في القاعدة 20 غير مستوفاة أو إذا كان من المحقق أن يفشل التحقيق لأسباب أخري.
5. تحظر أطراف النزاع كافة بفتح التحقيق.
6. إذا أبلغ الطرف الملتمس اللجنة، أثناء إجراء التحقيق، أنه يسحب طلبه، وجب علي غرفة التحقيق ألا تتوقف عن تحقيقها إلا بموافقة أطراف النزاع الأخرى. ولا يعفى سحب الطلب من تسديد مصروفات التحقيق، كما هو منصوص عليها في المادة 90 (7) من البروتوكول.
القاعدة 22
مصروفات التحقيق
يحدد الرئيس المبلغ الذي يتعين علي الطرف المدعي أن يقدمه سلفا لتغطية مصروفات التحقيق، بعد استشارة الأمانة.
الفصل الثاني: غرفة التحقيق
القاعدة 23
تشكيل غرفة التحقيق
تطبق الأحكام التالية الذكر، ما لم تتفق الأطراف المعنية علي خلاف ذلك:
(أ) يعين الرئيس خمسة من أعضاء غرفة التحقيق الذين يجب ألا يكونوا من مواطني أي طرف في النزاع، بعد التشاور مع أعضاء المكتب وأطراف النزاع، وعلي أساس تمثيل جغرافي عادل.
(ب) يدعو الرئيس الأطراف المعينة إلي تعيين عضوين إضافيين في غرفة التحقيق خلال مهلة محددة، شرط ألا يكونا من مواطني أي طرف في النزاع.
(ج) إذا لم يعين أحد العضوين الخاصين علي الأقل خلال المهلة التي حددها الرئيس، وجب علي هذا الأخير أن يجري التعيين أو التعيينات الضرورية علي الفور لاستكمال تشكيل غرفة التحقيق.
(د) يعني الرئيس رئيس غرفة التحقيق.
(هـ) إذا رأي أحد أعضاء اللجنة الذي عين عضوا في غرفة تحقيق أنه يجب عليه الامتناع عن الاشتراك في التحقيق لسبب خاص، وجب عليه أن يبلغ ذلك علي الفور لرئيس اللجنة الذي يجوز له عندئذ تعيين عضوا آخر.
القاعدة 24
حفظ الوثائق
تسلم كل الوثائق المتعلقة بأي تحقيق إلي رئيس غرفة التحقيق في أقرب وقت ممكن، وتجرد وتحفظ تحت مسؤوليته حتى انتهاء التحقيق. وتودع من ثم لدي أمانة اللجنة حيث يجوز لممثلي الأطراف المعنية الاطلاع عليها.
القاعدة 25
الأشخاص الذين يعانون غرفة التحقيق
1. يجوز لغرفة التحقيق أن تقرر الاستعانة بخبير واحد أو أكثر، أو مترجم فوري واحد أو أكثر.
2. يتصرف كل الأشخاص الذين يعاونون غرفة التحقيق حسب تعليمات رئيس الغرفة وتحت مسؤوليته.
الفصل الثالث: إجراءات التحقيق
القاعدة 26
التوجيهات
يجوز للجنة أن تضع أية توجيهات أو خطوط توجيهية عامة أو محددة بشأن التحقيق.
القاعدة 27
الإجراءات
1. تدعو غرفة التحقيق أطراف النزاع إلي معاونتها وتقديم الإثباتات خلال مهلة محددة. ويجوز لها أيضا أن تبحث عن أية إثباتات أخري تراها ذات صلة بالموضوع، وتجري التحقيق في مكان الحادث.
2. تقرر غرفة التحقيق ما إذا كانت الإثباتات التي تقدمها أطراف النزاع مقبولة وجديرة بالثقة، كما تقرر شروط سماع الشهود.
3. علي رئيس اللجنة أن يذكر الأطراف المعنية بأنه يتعين عليها أثناء التحقيق في مكان الحادث، أن تكفل لأعضاء غرفة التحقيق وللأشخاص الذين يصحبونه الامتيازات والحصانات الضرورية لأداء عملهم، وكذلك الحماية المناسبة، علي ألا يكون نطاق هذه الامتيازات والحصانات أقل أهمية مما تمنحه اتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة لسنة 1946 للخبراء الذين يقومون بهمة.
4. أثناء التحقيق في مكان الحادث، يزود أعضاء غرفة التحقيق خلال أداء عملهم بوثيقة تثبت صفتهم وبشريطة للذراع بيضاء اللون كتب عليها بحروف سوداء سهلة القراءة اسم اللجنة باللغة المحلية.
5. يجوز لغرفة التحقيق أن تنقسم لإجراء تحريات في أماكن مختلفة في آن واحد. ويجوز لها علي الأخص أن توفد عضوين أو أكثر من أعضائها إلي مكان الحادث لإجراء معاينات عاجلة، وضمان تطبيق التدابير التحفظية عند الاقتضاء.
6. يتوفر النصاب بحضور خمسة أعضاء لتشكيل غرفة التحقيق.
7. ترسل غرفة التحقيق نتائج تحقيقها وفقا للتوجيهات المتسلمة في أقرب وقت ممكن إلي اللجنة.
8. ترسل وسائل الإثبات كاملة إلي الأطراف المعنية، وتحاط علما بحقها في تقديم ملاحظاتها في هذا الشأن إلي اللجنة.
9. تكلف اللجنة غرفة التحقيق بإجراء تحقيق متمم عند الاقتضاء.
الفصل الرابع: التقرير والالتزام بالسرية
القاعدة 28
إعداد تقرير اللجنة
1. في نهاية التحقيق وبالاستناد إلي نتيجة التحقيق الذي تجريه غرفة التحقيق، تضع اللجنة تقريرا وترسله إلي الأطراف المعنية. ويتعين علي اللجنة علي الأخص أن تفحص عند الضرورة المساعي الواجب اتخاذها لتسهيل العودة إلي مراعاة أحكام الاتفاقيات والبروتوكول، وتقدم مساعيها الحميدة لهذا الغرض.
2. يرسل الرئيس التقرير إلي الأطراف المعنية، مصحوبا بكافة التوصيات التي تراها اللجنة مناسبة.
3. يسجل الرئيس علي الوجه الصحيح تاريخ إرسال تقرير اللجنة إلي الأطراف المعينة. وتحتفظ الأمانة في محفوظاتها بصورة عن إبلاغات غرف التحقيق وتقارير اللجنة. ولا تتاح فرصة الاطلاع علي هذه المحفوظات إلا لأعضاء اللجنة طوال مدة تفويضهم.
القاعدة 29
السرية
1. لا ينشر أي بيان شخصي الطابع دون موافقة صريحة من الشخص المعني بالأمر.
2. يخضع أعضاء اللجنة وأعضاء غرف التحقيق والخبراء وغيرهم من الأشخاص الذين يعانون اللجنة أو غرفة تحقيق، طوال مدة تفويضهم وبعد انقضائها، للالتزام بالاحتفاظ بسرية الوقائع أو المعلومات التي اطلعوا عليها أثناء أداء عملهم.
3. يجب أن يعلن الخبراء وغيرهم من الأشخاص الذين يختارون لمعاونة اللجنة أنهم يتقيدون عموما وكتابة بأحكام الفقرة 2، من أجل التعاقد معهم.
الجزء الرابع: أساليب العمل
الفصل الأول: إدارة المناقشات
القاعدة 30
سلطات الرئيس
يعلن الرئيس افتتاح واختتام كل جلسة من جلسات اللجنة، ويدير المناقشات، ويكفل تطبيق هذا النظام، ويعطي الكلمة، ويطرح الموضوعات للتصويت، ويعلن القرارات. وخلال مناقشة أي بند من بنود جدول الأعمال، يجوز له أن يقترح علي اللجنة تحديد الزمن المخصص لكل متكلم وكذلك عدد المرات التي يتناول فيها الكلمة لمناقشة مسألة واحدة بالذات، وإقفال قائمة المتكلمين. وللرئيس أيضا اقتراح سلطة اقتراح تأجيل أو اختتام المناقشات، وكذلك رفع أو تعطيل الجلسات.
القاعدة 31
الاقتراحات
يجب تقديم كل اقتراح كتابة بناء علي طلب أي عضو.
القاعدة 32
ترتيب وفحص الاقتراحات أو التعديلات
1. إذا تعلقت اقتراحات عديدة بموضوع واحد بالذات، وجب طرحها لتصويت حسب ترتيب تقديمها. وفي حالة الشك في أولويتها، يفوض الأمر للرئيس.
2. إذا كان اقتراح ما موضع تعديل، وجب أولا طرح هذا التعديل للتصويت. وإذا كان اقتراح ما موضع تعديلين أو أكثر، وجب علي اللجنة أن تصوت أولا علي التعديل الأكثر بعدا من حيث الموضوع عن الاقتراح الأصلي، وتصوت من ثم علي التعديل التالي الأكثر بعدا عن الاقتراح المذكور، وهكذا دواليك حتى يتم طرح كل التعديلات للتصويت. بيد أنه إذا استلزم اعتماد تعديل ما رفض تعديل آخر، وجب الامتناع عن طرح هذا التعديل الآخر للتصويت. وينصب التصويت النهائي بعدئذ علي الاقتراح المعدل أو غير المعدل. وفي حالة الشك في أولوية التعديل، يفوض الأمر للرئيس.
3. يجوز دائما لصاحب أي اقتراح أن يسحبه قبل طرحه للتصويت، شرط ألا يكون موضع تعديل في السابق، ويجوز لأي عضو آخر أن يقدم من جديد هذا الاقتراح المسحوب.
القاعدة 33
أولوية نقاط النظام
تمنح الأولوية لنقاط النظام علي الاقتراحات الأخرى كافة.
القاعدة 34
التصويت
تتخذ اللجنة قراراتها عادة بإجماع الآراء. وفي حالة عدم إجماع الآراء، تطبق الأحكام التالية الذكر:
(أ) مع مراعاة أحكام القواعد 6 (4) و 39 و 40، تتخذ قرارات اللجنة بأغلبية الأعضاء الحاضرين،
(ب) بالنسبة إلي أي موضوع آخر خلاف الانتخابات، يعتبر كل اقتراح مرفوضا إذا لم يحصل علي الأغلبية المشار إليها في البند (أ).
(ج) مع مراعاة أحكام القاعدتين 5 (2) (د) و 6 (4)، تصوت اللجنة برفع الأيدي ما لم يطلب أحد الأعضاء التصويت بمناداة الأسماء.
(د) لا يجوز قطع أي اقتراح عند الشروع فيه، إلا إذا قدم أحد الأعضاء نقطة نظام بشأن طريقة إجراء الاقتراع.
الفصل الثاني: إجراءات العمل
القاعدة 35
تقارير الاجتماعات
1. تضع الأمانة مشروع تقرير عن مداولات كل اجتماع للجنة. ويتضمن مشروع التقرير علي الأخص قائمة بالقرارات المعتمدة في الاجتماع، ويوزع في أقرب وقت ممكن علي الأعضاء الذين تتوفر لهم بذلك إمكانية تقديم أي تصحيح خلال مهلة محددة.
2. إذا لم يقدم أي طلب للتصحيح، اعتبر الاجتماع معتمدا. أما إذا قدمت بعض التصحيحات، فإنه يتعين تجميعها في وثيقة واحدة وتوزيعها علي كل الأعضاء. وفي هذه الحالة الأخيرة، يعتمد تقرير الاجتماع في الاجتماع التالي للجنة.
القاعدة 36
مجموعات العمل
يجوز للجنة أن تؤلف مجموعات عمل مختصة تتكون من عدد محدود من الأعضاء، وتحدد تفويض هذه المجموعات.
القاعدة 37
التبليغات
1. تسجل الأمانة التبليغات التي تتسلمها وتتضمن معلومات قد تكون ذات أهمية لأعضاء اللجنة، وتلفت انتباه اللجنة إليها.
2. ترسل هذه التبليغات التي يتسلمها الأعضاء مباشرة إلي الأمانة.
3. ترسل الأمانة إشعارا بالاستلام إلي أصحاب التبليغات.
القاعدة 38
تقرير عن الأنشطة
ترسل اللجنة تقرير عن أنشطتها إلي حكومات الأطراف المتعاقدة السامية في اتفاقيات جنيف، إن رأت ضرورة ذلك، مع مراعاة الالتزام بالسرية المنصوص عليه في القاعدة 29. ويجوز لها أيضا، إن ارتأت ضرورة ذلك، أن تعد أي تقرير وتدلي بأي إعلان عام بشأن عملها في حدود أحكام البروتوكول وقواعد هذا النظام المتعلقة بسرية عملها.
الجزء الخامس: التعديلات وإيقاف التطبيق
القاعدة 39
تعديل النظام
يجوز تعديل هذا النظام بناء علي قرار أغلبية الأعضاء، مع مراعاة أحكام البروتوكول.
القاعدة 40
إيقاف تطبيق أحد أحكام النظام
بناء علي اقتراح أحد الأعضاء، يجوز للجنة أن تقرر إيقاف تطبيق أحد أحكام هذا النظام، بموجب قرار أغلبية الأعضاء، مع مراعاة أحكام البروتوكول. ولا يترتب علي إيقاف الحكم أي أثر إلا لأغراض الحالة التي اقترح لها هذا الإيقاف.
_____
* المجلة الدولية للصليب الأحمر، السنة السادسة، العدد 30، آذار/مارس-نيسان/أبريل 1993، ص 127-137.

اتفاق بين اللجنة الدولية للصليب الأحمر والمجلس الاتحادي السويسري لتحديد الوضع القانوني للجنة في سويسرا

19 آذار/مارس 1993، برن

إن اللجنة الدولية للصليب الأحمر، من جهة،
والمجلس الاتحادي السويسري، من جهة أخري،
إذ يرغبان في تحديد الوضع القانوني للجنة في سويسرا، وتنظيم علاقاتهما لهذا الغرض في اتفاق بشأن المقر،
قد اتفقا علي الأحكام التالية الذكر:
أولا: وضع اللجنة وامتيازاتها وحصاناتها
المادة 1
الشخصية
يعترف المجلس الاتحادي السويسري بالشخصية القانونية الدولية للجنة الدولية للصليب الأحمر (المشار إليها فيما بعد بكلمة اللجنة) وبأهليتها القانونية في سويسرا، والتي ترسخت مهماتها في اتفاقيات جنيف لسنة 1949 وفي بروتوكوليها الإضافيين لسنة 1977، وكذلك في النظام الأساسي للحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر.
المادة 2
حرية عمل اللجنة
يضمن المجلس الاتحادي السويسري استقلال اللجنة وحرية عملها.
المادة 3
حرية أماكن العمل
لا تمس المباني أو أجزاء المباني وقطعة الأرض المجاورة التي تستعمل لأغراض اللجنة، بغض النظر عن مالكها. ولا يجوز لأي من رجال السلطة العامة السويسرية أن يدخلها دون موافقة صريحة من اللجنة. ويختص رئيس اللجنة وحده أو ممثلة المرخص له علي الوجه الصحيح بالتنازل عن هذه الحرمة.
المادة 4
حرمة المحفوظات
لا تمس محفوظات اللجنة وعموما كافة الوثائق وحاملات البيانات التي تملكها أو تكون في حوزتها في كل وقت وأيا كانت موجودة.
المادة 5
الحصانة القضائية والتنفيذية
1. تتمتع اللجنة في إطار أنشطتها بالحصانة القضائية والتنفيذية، فيما عدا في الحالات التالية الذكر:
(أ) إذا رفع رئيس اللجنة أو ممثلة المرخص له علي الوجه الصحيح هذه الحصانة في إحدى الحالات الخاصة،
(ب) وإذا رفعت دعوى المسؤولية المدنية ضد اللجنة عن أضرار سببتها إحدى المركبات التي تملكها أو التي تسير لحسابها،
(ج) وإذا قام خلاف بشأن علاقات العمل بين اللجنة ومعاونيها الحاليين أو معاونيها القدامى أو خلفهم،
(د) وإذا حجز علي الرواتب والأجور والأتعاب الأخرى المستحقة علي اللجنة لأحد موظفيها، بموجب حكم قضائي،
(هـ) وإذا قام خلاف بين اللجنة وصندوق المعاشات أو صندوق الادخار المنصوص عليه في الفقرة الأولي من المادة 10 من هذا الاتفاق،
(و) وإذا قدم طلب عارض يرتبط ارتباطا مباشرا بإجراء اتخذته اللجنة بصورة رئيسية،
(ز) وإذا نفذ قرار تحكيم صدر تطبيقا لأحكام المادة 22 من هذا الاتفاق.
2. المباني أو أجزاء المباني وقطعة الأرض المجاورة والممتلكات التي تملكها للجنة أو تستعملها لأغراضها، بعض النظر عن مكانها والشخص الذي يحوزها، لا يجوز أن تكون محل أي إجراء تنفيذي أو نزع للملكية أو استيلاء.
المادة 6
النظام الضريبي
1. تعفي اللجنة وأموالها وإيراداتها وغيرها من الأموال من الضرائب الاتحادية والكانتونية والمحلية المباشرة. ولكن، بالنسبة إلي العقارات، فإن هذا الإعفاء لا ينطبق إلا علي العقارات التي تملكها اللجنة وتشغلها دوائرها، وكذلك علي إيرادات هذه العقارات.
2. تعفي اللجنة من الضرائب الاتحادية والكانتونية والمحلية غير المباشرة. وبالنسبة إلي الضريبة الاتحادية علي رقم المبيعات، لا يقبل الإعفاء إلا عن المشتريات المخصصة للاستعمال الرسمي للجنة، شرط أن يتجاوز مبلغ فاتورة كل شراء خمسمائة فرنك سويسري.
3. تعفي اللجنة من كافة الرسوم الاتحادية والكانتونية والمحلية، شرط ألا يتعلق الأمر برسوم محصلة مقابل تقديم خدمات خاصة.
4. تجري الإعفاءات المذكورة أعلاه عن طريق رد الضرائب والرسوم عند الضرورة، بناء علي طلب اللجنة ووفقا لإجراء تحدده اللجنة بالاشتراك مع السلطات السويسرية المختصة.
المادة 7
النظام الجمركي
تخضع المعاملات الجمركية للأشياء المخصصة للاستعمال الرسمي للجنة للقرار الصادر في 13 تشرين الثاني/نوفمبر 1985 بشأن الامتيازات الجمركية للمنظمات الدولية وللدول في علاقاتها مع هذه المنظمات وللبعثات الخاصة للدول الأجنبية.
المادة 8
حرية التصرف في الأموال
يجوز للجنة أن تتسلم وتحوز وتنقل أي مال من الأموال أو الذهب وكافة العملات والنقود وغير ذلك من القيم المنقولة، وأن تتصرف بها بحرية داخل سويسرا وفي معاملاتها مع الخارج علي حد سواء.
المادة 9
الاتصالات
1. تتمتع اللجنة في اتصالاتها الرسمية بمعاملة لا تقل ملاءمة عن المعاملة الممنوحة للمنظمات الدولية في سويسرا، في الحدود المطابقة للاتفاقية الدولية للاتصالات السلكية واللاسلكية الصادرة في 6 تشرين الثاني/نوفمبر 1982 .
2. يحق للجنة أن ترسل وتتسلم مراسلاتها، بما في ذلك حاملات البيانات، بوساطة حقائب أو سعاة يعرفون علي الوجه الصحيح ويتمتعون بالامتيازات والحصانات ذاتها التي يتمتع بها سعاة وحقائب السلك الدبلوماسي.
3. لا يجوز فرض الرقابة علي المراسلات الرسمية للجنة واتصالاتها الرسمية الأخرى التي تتسم بالطابع الرسمي علي الوجه الصحيح.
4. يجب تنسيق استغلال المنشآت السلكية واللاسلكية من الناحية التقنية مع المصلحة السويسرية للبريد والهاتف والبرق.
المادة 10
صندوق المعاشات
1. يتمتع كل صندوق للمعاشات أو للادخار تنشئه اللجنة ويمارس نشاطه رسميا لمصلحة رئيس اللجنة أو أعضائها أو معاونيها بالإعفاءات والامتيازات والحصانات ذاتها التي تتمتع بها الأموال المنقولة للجنة، سواء كان الصندوق يتمتع أو لا يتمتع بالشخصية القانونية.
2. تتمتع الأموال المنقولة للصناديق والمؤسسات التي تتمتع أو لا تتمتع بالشخصية القانونية، والتي تدار تحت رعاية اللجنة وتخصص لأغراضها الرسمية بالإعفاءات والامتيازات والحصانات ذاتها التي تتمتع بها اللجنة. وتتمتع الصناديق التي تنشأ بعد تاريخ نفاذ هذا الاتفاق بالامتيازات والحصانات ذاتها، شرط موافقة السلطات الاتحادية المختصة.
ثانيا: الامتيازات والحصانات التي تمنح للأشخاص المدعوين بصفة رسمية إلي العمل لدي اللجنة
المادة 11
الامتيازات والحصانات التي تمنح لرئيس اللجنة وأعضائها ومعاونيها وخبرائها
يتمتع رئيس اللجنة وأعضاؤها ومعاونوها وخبراؤها، بغض النظر عن جنسيتهم، بالامتيازات والحصانات التالية الذكر:
(أ) الحصانة القضائية بالنسبة إلي الأعمال التي ينجزونها أثناء القيام بوظيفتهم، بما في ذلك أقوالهم وكتاباتهم، وذلك حتى بعد انقضاء مدة وظيفتهم،
(ب) حرمة كافة الأوراق والوثائق.
المادة 12
الامتيازات والحصانات التي تمنح لمعاوني اللجنة من غير السويسريين
بالإضافة إلي الامتيازات والحصانات المذكورة في المادة 11، فإن معاوني اللجنة الذين ليست لديهم الجنسية السويسرية:
(أ) يعفون من كل التزامات الخدمة الوطنية في سويسرا،
(ب) ولا يخضعون للأحكام التي تقيد الهجرة ولإجراءات تسجيل الأجانب، كما لا يخضع لها أزواجهم وأعضاء عائلاتهم الذين يعيلونهم،
(ج) ويتمتعون بالامتيازات ذاتها التي يعترف بها لموظفي المنظمات الدولية الأخرى فيما يتعلق بتسهيلات صرف ونقل أموالهم في سويسرا والخارج،
(د) ويتمتعون بتسهيلات العودة إلي الوطن التي يتمتع بها موظفو المنظمات الدولية، كما يتمتع بها أعضاء عائلاتهم الذين يعيلونهم وخدمهم،
(هـ) ويظلون خاضعين لقانون التقاعد، ويستمرون في دفع أقساط التأمينات الاجتماعية (AVS/AI/APG) والتأمين من البطالة والحوادث.
المادة 13
استثناءات من الحصانة القضائية والتنفيذية
لا يتمتع الأشخاص المشار إليهم في المادة 11 من هذا الاتفاق بالحصانة القضائية إذا كانوا محل دعوى مسؤولية مدنية عن أضرار ناجمة عن مركبة يملكونها أو يقودونها، أو إذا خالفوا الأوامر الاتحادية بشأن المرور في الطرقات، وكانوا بالتالي محل مخالفة يجوز ردعها بغرامة نظامية.
المادة 14
الخدمة العسكرية للمعاونين السويسريين
1. يجوز منح عدد محدود من الإجازات العسكرية (إجازات بسبب العمل في الخارج) لبعض المعاونين السويسريين الذين يشغلون مناصب قيادية في مقر اللجنة. ويعفي المنتفعون بهذه الإجازات من الدورات التدريبية والتفتيش ودورات إطلاق النار الإلزامي.
2. بالنسبة إلي معاوني اللجنة السويسريين الآخرين، يجوز للجنة أن تقدم طلبات الإعفاء من الدورات التدريبية أو طلبات تبديلها المسببة والموقعة من المعني بالأمر مع اللجنة علي الوجه الصحيح إلي وزارة الشؤون الخارجية السويسرية لرفعها إلي وزارة الدفاع التي تنظر فيها بكل عطف.
3. يسمح أخيرا عدد محدود من الإعفاءات من الخدمة العسكرية العملية لمعاوني اللجنة للسماح للمؤسسة بمواصلة عملها حتى في وقت التعبئة العامة.
المادة 15
محل الحصانات
1. لم توضع الامتيازات والحصانات المنصوص عليها في هذا الاتفاق لمنح فوائد شخصية للمنتفعين بها، وإنما وضعت فقط لضمان سير عمل اللجنة بحرية وضمان الاستقلال الكامل للأشخاص المعنيين في القيام بعملهم في كافة الأحوال.
2. يتعين علي رئيس اللجنة أن يرفع الحصانة عن أي معاون أو خبير في كافة الحالات التي يري فيها أن من شأن هذه الحصانة أن تعرقل عمل العدالة، وأنه في الإمكان رفعها دون الإضرار بمصلحة اللجنة. ويحق لجمعية اللجنة النطق برفع الحصانة عن الرئيس أو الأعضاء.
المادة 16
الدخل والإقامة والخروج
تتخذ السلطات السويسرية كافة التدابير الضرورية لتسهيل دخول الأراضي السويسرية والخروج منها والإقامة فيها لكافة الأشخاص الذين يدعون إلي العمل بصفة رسمية لدي اللجنة، بعض النظر عن جنسيتهم.
المادة 17
بطاقات الشخصية
1. تسلم وزارة الشؤون الخارجية السويسرية إلي اللجنة بطاقة شخصية مصحوبة بالصورة الفوتوغرافية لكل من رئيس اللجنة وأعضائها ومعاونيها. والغرض من هذه البطاقة التي تصدق عليها الوزارة المذكورة واللجنة هو التعريف بصاحبها لدي أي سلطة اتحادية وكانتونية ومحلية.
2. علي اللجنة أن ترسل إلي وزارة الشؤون الخارجية السويسرية بانتظام قائمة بأسماء أعضائها ومعاونيها المعينين بصفة دائمة في مقرها. وينبغي للجنة أن تبين تاريخ ميلاد كل شخص من هؤلاء الأشخاص وجنسيته ومحل إقامته في سويسرا أو في الخارج ووظيفته.
المادة 18
تلافي التجاوزات
تتعاون اللجنة مع السلطات السويسرية في كل وقت لتسهيل إدارة الشؤون العدلية وضمان اتباع أنظمة الشرطة ومنع أي تجاوز للامتيازات والحصانات المنصوص عليها في هذا الاتفاق.
المادة 19
الخلافات ذات الطابع الشخصي
تتخذ اللجنة الإجراءات المناسبة لتسوية الخلافات التالية الذكر تسوية مرضية:
(أ) الخلافات الناجمة عن العقود التي تكون اللجنة طرفا فيها، والخلافات الأخرى التي تدور حول إحدى مسائل القانون الخاص،
(ب) الخلافات التي يتورط فيها معاون للجنة يتمتع بحكم مركزه الرسمي بالحصانة، إذا لم ترفع هذه الحصانة وفقا لأحكام المادة 15.
ثالثا: عدم مسؤولية سويسرا
المادة 20
عدم مسؤولية سويسرا
لا تتحمل سويسرا بحكم نشاط اللجنة في أراضيها، أي مسؤولية دولية عن أعمال وهفوات اللجنة أو معاونيها.
رابعا: أحكام ختامية
المادة 21
التنفيذ
وزارة الشؤون الخارجية السويسرية هي السلطة السويسرية المكلفة بتنفيذ هذا الاتفاق.
المادة 22
تسوية الخلافات
1. إذا لم يكن في الإمكان تسوية أي اختلاف في الرأي بشأن تطبيق أو تفسير هذا الاتفاق بالمباحثات المباشرة بين الأطراف، جاز لأي طرف من الأطراف عرض الاختلاف علي محكمة تحكيمية تتكون من ثلاثة أعضاء، بما فيها رئيس المحكمة.
2. يختار كل من المجلس الاتحادي السويسري واللجنة أحد أعضاء المحكمة التحكيمية.
3. يختار العضوان المختاران بهذا الشكل رئيسهم.
4. في حالة الخلاف بين العضوين حول شخص الرئيس، يختاره رئيس محكمة العدل الدولية بناء علي طلب عضوي المحكمة التحكيمية، أو يختاره نائب رئيس محكمة العدل الدولية إذا تعذر علي رئيسها ممارسة تفويضه، أو يختاره أقدم عضو في محكمة العدل الدولية إذا تعذر علي نائب رئيسها ممارسة تفويضه.
5. يرفع أي طرف من الأطراف الخلاف إلي المحكمة عن طريق تقديم عريضة.
6. تحدد المحكمة التحكيمية إجراءاتها الخاصة.
7. يربط قرار التحكيم أطراف الخلاف.
المادة 23
المراجعة
1. يجوز مراجعة هذا الاتفاق بناء علي طلب أي طرف من الأطراف.
2. في هذه الحالة، يتشاور الطرفان حول التعديلات التي يقتضي إدخالها علي أحكام هذا الاتفاق.
المادة 24
الانسحاب
يجوز لأي طرف من الأطراف أن ينسحب من هذا الاتفاق بموجب إخطار سبق تحريره منذ سنتين.
المادة 25
النفاذ
يدخل هذا الاتفاق حيز التنفيذ في تاريخ التوقيع عليه.
حرر في برن، في 19 آذار/مارس 1993، بنسختين باللغة الفرنسية.
عن اللجنة الدولية للصليب الأحمر
الرئيس
(التوقيع)
حورنيليو سوماروغا
عن المجلس الاتحادي السويسري
وزير الشؤون الخارجية السويسرية
(التوقيع)
رونيه فلبر
_____
* المجلة الدولية للصليب الأحمر، السنة السادسة، العدد 30، آذار/مارس-نيسان/أبريل 1993، ص 119-126.

توصيات اجتماع فريق الخبراء الدولي الحكومي المعني بحماية ضحايا الحرب

23 إلي 27 كانون الثاني/يناير 1995، جنيف

أولا
يوصي الخبراء بما يلي:
- أن تواصل اللجنة الدولية للصليب الأحمر ("اللجنة الدولية") حوارها مع الدول بغية تشجيعها علي الانضمام إلي صكوك القانون الدولي الإنساني، ومساعدتها علي حل المشكلات التي تثور في هذا الصدد،
- أن تدعو دول إيداع صكوك القانون الدولي الإنساني الدول غير الأطراف فيها بعد إلي الانضمام إلي هذه الصكوك، وتباشر لهذا الغرض الأنشطة التشجيعية المناسبة، وتنشر دوريا قائمة بالدول الأطراف في المجلة الدولية للصليب الأحمر مثلا وفي المصادر الإعلامية العامة الأخرى،
- أن تسعي الأجهزة المختصة التابعة للأمم المتحدة وللمنظمات الدولية الحكومية الأخرى منها والإقليمية، في إطار برامج أنشطتها العادية، لتشجيع الدول إلي الانضمام إلي بعض الصكوك المحددة للقانون الدولي الإنساني،
- أن تساند الدول الأطراف في صكوك القانون الدولي الإنساني الجهود التي تبذلها اللجنة الدولية ودول الإيداع والمنظمات الآنف ذكرها بغية تشجيع الانضمام إلي هذه الصكوك،
- أن تقدم الدول الأطراف التي تعترف باختصاص اللجنة الدولية الإنسانية لتقصي الحقائق المنصوص عليها في المادة 90 من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف لعام 1949 ("البروتوكول الأول")، المساندة، عند الضرورة، للجهود التي تبذلها اللجنة الآنف ذكرها بغية تشجيع الاعتراف باختصاصها، وأن تشجع علي زيادة الأموال المتوفرة للجنة لهذا الغرض عن طريق المساهمات الطوعية،
- أن تتوخى الدول الاستعانة بخدمات الجمعيات الوطنية للصليب الأحمر والهلال الأحمر ("الجمعيات الوطنية") وكذلك بخدمات اللجان الوطنية الوارد ذكرها في البند (خامسا)، وذلك في إطار عملية الانضمام إلي الصكوك ذات الصلة للقانون الدولي الإنساني.
ثانيا
يوصي الخبراء:
- بدعوة اللجنة الدولية إلي الاستعانة بخبراء في القانون الدولي الإنساني يمثلون مختلف الأقاليم الجغرافية والنظم القانونية المختلفة، وإلي استشارة خبراء بعض الحكومات والمنظمات الدولية، لإعداد تقرير عن القواعد العرفية للقانون الدولي الإنساني القابلة التطبيق علي النزاعات المسلحة الدولية وغير الدولية، وإرسال هذا التقرير إلي الدول والهيئات الدولية المختصة.
ثالثا
يوصي الخبراء بما يأتي:
- أن تسعي اللجنة الدولية، بمساعدة الجمعيات الوطنية والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر ("الاتحاد الدولي") والمؤسسات الجامعية، لدعم قدرتها علي تقديم خدمات استشارية بموافقة الهيئات السابق ذكرها إلي الدول التي تبذل جهودا لتنفيذ ونشر القانون الدولي الإنساني،
- أن توضح الدول والجمعيات الوطنية للجنة الدولية، أو عند الضرورة للاتحاد الدولي، الحاجات المحددة التي قد تلزمها بخصوص الخدمات الاستشارية الآنف ذكرها،
- أن تقدم اللجنة الدولية بيانا سنويا عن خدماتها الاستشارية إلي الدول الأطراف في اتفاقيات جنيف لعام 1949، وإلي الهيئات المعنية الأخرى، وكذلك إلي المؤتمر الدولي للصليب الأحمر والهلال الأحمر ("المؤتمر").
رابعا
يوصي الخبراء بما يأتي:
- أن تسهر اللجنة الدولية، في إطار مهمتها الرامية إلي نشر القانون الدولي الإنساني، علي التعاون بقدر الإمكان مع غيرها من الهيئات المعنية، وعلي الأخص مع الاتحاد الدولي وأجهزة الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة وكذلك مع بعض المنظمات الإقليمية،
- أن تشجع الدول تبادل المعلومات بشأن نشر وتنفيذ القانون الدولي الإنساني علي الصعيدين الإقليمي والعالمي،
- أن تعد اللجنة الدولية دليلا نموذجيا لقانون المنازعات المسلحة الدولية وغير الدولية لأفراد القوات المسلحة، بالتعاون مع خبراء من مختلف أقاليم العالم،
- أن تضع الدول أدلة وطنية لقانون النزاعات المسلحة، وتستعملها كجزء لا يتجزأ من التدريب العسكري، وتتشاور فيما بينها بقدر الإمكان لتنسيق هذه الأدلة،
- أن تضاعف الدول جهودها علي الصعيدين الوطني والدولي لتدريب مدرسين مدنين وعسكريين في مجال القانون الدولي الإنساني، ولتدريس هذا القانون للعاملين في الإدارة المدنية ولأفراد القوات المسلحة وقوات الأمن والتشكيلات شبة العسكرية، وكذلك لأفراد القوات المسلحة المنخرطين في عمليات دولية لحفظ السلم تبعا لرتبة ووظيفة كل منهم،
- أن تسهر الدول، بمساعدة الجمعيات الوطنية عند الضرورة، علي تعريف السكان المدنيين في كل الأحوال بالقانون الدولي الإنساني علي أفضل وجه، والإسهام بذلك في نشر ثقافة تستند إلي احترام الإنسان وحياته،
- أن تتعاون الدول مع الجمعيات الوطنية وتستفيد من الاحتفال باليوم العالمي للصليب الأحمر والهلال الأحمر لتيسير نشر القانون الدولي الإنساني،
- ألا تتدخر الدول أي جهد لإعداد برامج ومواد تعليمية مخصصة لتعريف تلامذة المدارس من كل الأعمار بمبادئ القانون الدولي الإنساني، ووضع هذه البرامج تحت تصرف الدول المعنية، وذلك بمساعدة الجمعيات الوطنية والمؤسسات الجامعية المنخرطة في التعليم العام عند الضرورة،
- أن تشجع الدول واللجنة الدولية والجمعيات الوطنية والاتحاد الدولي إنتاج مواد تعليمية سمعية وبصرية، وتنظيم حلقات دراسية لإرهاف حس ممثلي وسائل الإعلام الوطنية والدولية بصورة أكبر بالقضايا المرتبطة بالقانون الدولي الإنساني،
- أن تسعي اللجنة الدولية والدول جاهدة لتقديم المساعدة التقنية الضرورية لنشر النصوص الأساسية للقانون الدولي الإنساني باللغات الوطنية علي نطاق واسع،
- أن يشير المؤتمر إلي أن القيم الدينية والأخلاقية تشجع احترام الكرامة الإنسانية ومبادئ القانون الدولي الإنساني.
خامسا
يوصي الخبراء بما يأتي:
- ينبغي تشجيع الدول علي تأليف لجان وطنية، بمساندة الجمعيات الوطنية إن أمكن، بغية تقديم المشورة والمساعدة للحكومات لتنفيذ ونشر القانون الدولي الإنساني،
- ينبغي تشجيع الدول علي تسهيل التعاون بين اللجان الوطنية واللجنة الدولية في جهودها الرامية إلي تنفيذ ونشر القانون الدولي الإنساني،
- أن تنظم اللجنة الدولية اجتماعا يضم خبراء من الدول التي تألفت فيها لجان وطنية وكذلك من الدول المعنية الأخرى، وأن تقدم بيانا عن استنتاجاتها للدول الراغبة في تأليف هذه اللجان.
سادسا
يوصي الخبراء بما يأتي:
- ينبغي للمؤتمر أن يدعو الدول الراغبة في تنفيذ تعهداتها وفقا لصكوك القانون الدولي الإنساني إلي تزويد اللجنة الدولية بكل المعلومات التي من شأنها أن تساعد الدول الأخرى في جهودها الرامية إلي تنفيذ ونشر القانون المذكور،
- ألا تدخر الدول أي جهد للإسهام في تبادل المعلومات علي أتم وجه ممكن بشأن التدابير التي اتخذتها للوفاء بالتزاماتها بموجب صكوك القانون الدولي الإنساني،
- يوصي اللجنة الدولية، تسهيلا منا لتنفيذ التدابير الآنف ذكرها،
* بأن تواصل المشاركة بكل همة ونشاط في الجهود الرامية إلي نشر وتنفيذ القانون الدولي الإنساني،
* بأن تدعي اللجنة من وقت لآخر إلي وضع توجيهات تسمح بتبادل المعلومات،
* بأن تتلقى اللجنة وتجمع وتنقل المعلومات المتلقاه إلي الدول والمؤتمر.
سابعا
يوصي الخبراء:
- بأن تقوم الدول بما يلي، رغبة منها في الوفاء بالتزامها الأساسي باحترام وفرض احترام القانون الدولي الإنساني في جميع الأحوال، ومراعاة منها علي الأخص لشدة ضعف السكان المدنيين ولمسؤولية الدول التي تنتهك القانون الدولي الإنساني،
* أن تتصرف جماعة وفرادى علي حد سواء وبالتعاون مع الأمم المتحدة وفقا لميثاق الأمم المتحدة في الحالات التي ينتهك فيها القانوني الدولي الإنساني انتهاكا جسيما،
* في أن تنشئ حيثما أمكن وفقا للقانون الدولي الإنساني مناطق أمن ومناطق منزوعة السلاح وممرات إنسانية وغير ذلك من أشكال حماية السكان المدنيين في حالة نشوب أي نزاع مسلح، وأن تتعاون فيما بينها لضمان احترام القرارات التي تتخذها لهذا الغرض الأجهزة المختصة التابعة للأمم المتحدة، وذلك وفقا لميثاق الأمم المتحدة،
* أن تصدر وتطبق بصرامة التشريعات الضرورية التي تسمح لها بالوفاء بالالتزام الذي يفرض عليها السهر علي معاقبة الأشخاص الذين انتهكوا القانون الدولي الإنساني أو الذين أمروا بذلك، وأن تتبادل أفضل المساعدات الممكنة فيما يخص الملاحقات الجنائية، لا سيما عن طريق تقديم الأدلة والمعلومات الواردة من مصادر موثوق فيها، من اللاجئين مثلا،
* أن تشارك بنشاط في المناقشات التي تدور حاليا داخل الأمم المتحدة بشأن إنشاء محكمة جنائية دولية دائمة، وتطبق كل التدابير الوطنية الكفيلة بضمان سير عمل المحاكم المخصصة ليوغسلافيا سابقا ورواندا، والتي أنشأها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة،
* أن تتعاون مع المنظمات الدولية الحكومية والدولية والإقليمية المعنية، وكذلك إن رغبت مع اللجنة الدولية الإنسانية لتقصي الحقائق المنصوص عليها في المادة 90 من البروتوكول الأول، أثناء التحقيقات التي تجري بشأن انتهاكات القانون الدولي الإنساني، وتضع تحت تصرفها علي الأخص وبقدر الإمكان أموالا أو خبراء أو دعما لوجستيا،
- بأن تنظم دولة إيداع اتفاقيات جنيف اجتماعات دورية للدول الأطراف في اتفاقيات جنيف لعام 1949 بغية النظر في المشكلات العامة لتطبيق القانون الدولي الإنساني.
ثامنا
يدعو الخبراء اللجنة الدولية إلي:
(أ) تحليل التدابير الكفيلة علي الأخص بضمان:
- الاحترام التام للقانون الدولي الإنساني، خاصة عندما ينطبق علي المدنيين الذين غالبا ما يمثلون بصورة متزايدة ضحايا استخدام الجماعات المسلحة أيا كانت لوسائل وسبل القتال التي تتولد عنها مذابح تقترف بصورة نظامية وكثيفة، وعمليات "التطهير الإثني"، وكذلك انتهاكات أخري للقانون الدولي الإنساني، في جميع أشكال النزاعات المسلحة،
- الحماية التامة للنساء والأطفال من انتهاكات القانون الدولي الإنساني، مع مراعاة كل إسهام في هذا الشأن قد يقدمه علي الأخص المؤتمر العالمي للنساء لسنة 1995 وأجهزة الأمم المتحدة ذات الصلة مثل اليونيسيف ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين،
- الحماية التامة لحقوق اللاجئين والأشخاص المبعدين من انتهاكات القانون الدولي الإنساني ومن انتهاكات اتفاقية سنة 1951 المتعلقة بالوضع القانوني للاجئين وبروتوكولها، مع مراعاة المعلومات التي قد تقدمها علي الأخص مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين،
(ب) النظر في الحالات التي تتفكك فيها بنية الدولة بسبب نزاع مسلح غير دولي،
(ج) النظر علي أساس المعلومات الموثوق بها التي تتمكن اللجنة الدولية من الحصول عليها في مدي إسهام توفر الأسلحة في تكاثر وتفاقم انتهاكات القانون الدولي الإنساني أثناء النزاعات المسلحة، وفي تردي وضع المدنيين،
(د) إعداد مشروع توصية بالتعاون مع الاتحاد الدولي، وعرضه من ثم علي المؤتمر، بغية تشجيع تقديم المساهمات الطوعية المخصصة لمساندة برامج نشر وتنفيذ القانون الدولي الإنساني، مع التشديد علي حماية ضحايا الحرب.
_____
* المجلة الدولية للصليب الأحمر، السنة الثامنة- العدد 41 كانون الثاني/يناير-شباط/فبراير 1995 ص 6-11.

البيان الذي أدلت به اللجنة الدولية للصليب الأحمر أمام الجمعية العام للأمم المتحدة حول فتوى محكمة العدل الدولية بشأن مشروعية التهديد بالأسلحة النووية أو استخدامها

أمام اللجنة الأولي للجمعية العامة للأمم المتحدة
الدورة 51، سنة 1996

إن المناقشات التي جرت في اللجنة الأولي للجمعية العامة للأمم المتحدة (الدورة 51، سنة 1996) حول البندين 71 و 75 من جدول الأعمال (نزع السلاح واتفاقية سنة 1980 بشأن أسلحة تقليدية معينة) قد أتاحت الفرصة للجنة الدولية كي تعلق باختصار علي فتوى محكمة العدل الدولية بشأن مشروعية التهديد بالسلاح النووي أو استخدامه. وفيما يلي نص البيان:
"إن محكمة العدل الدولية تتعمق لأول مرة في تحليل القانون الدولي الإنساني الذي ينظم استخدام الأسلحة. إننا نري مع الارتياح أنها أكدت من جديد بعض القواعد التي وصفتها بأنها "غير قابلة للخرق"، وبخاصة الحظر المطلق لاستخدام أسلحة تصيب بطبيعتها دون أي تمييز، وكذلك حظر استخدام أسلحة تسبب آلاما مفرطة لا داعي لها. كما نلاحظ مع الارتياح أن المحكمة تؤكد أن القانون الإنساني ينطبق علي كل الأسلحة دون أي استثناء، بما في ذلك الأسلحة الجديدة. ونحرص في هذا الصدد علي التأكيد أنه لا يوجد في أي استثناء لتطبيق هذه القواعد في أي حال من الأحوال. فالقانون الدولي الإنساني يمثل في حد ذاته الحاجز الأخير لأعمال الوحشية والفظائع التي بإمكان الحرب أن تجرها بكل سهولة. وهو ينطبق علي نحو مماثل وفي كل وقت علي جميع أطراف النزاعات.
"وبالنسبة إلي طابع الأسلحة النووية، فإننا نلاحظ أن المحكمة استنتجت علي أساس البراهين والأدلة العلمية المقدمة أن "(...) القوة التدميرية للأسلحة النووية لا يمكن احتواؤها في حيز أو زمن (...) فمن شأن الإشعاع الذي يطلقه أي تفجير نووي أن يؤثر في الصحة والزراعة والموارد الطبيعية والسكان، علي مدي مساحة واسعة جدا. وعلاوة علي ذلك، فإن من شأن استخدام الأسلحة النووية أن يشكل خطرا جسيما علي الأجيال المقبلة (...)". وبناء علي ذلك، فإن اللجنة الدولية تري أن من الصعوبة بمكان التفكير في أن يكون استخدام الأسلحة النووية متمشيا مع القانون الدولي الإنساني.
"إننا علي اقتناع بأنه لم يعد هناك أي شخص يتمني استخدام هذه الأسلحة بسبب آثارها المخربة. وتأمل اللجنة الدولية بكل إخلاص أن تعطي فتوى المحكمة زخما جديدا للجهود التي يبذلها المجتمع الدولي لوضع البشرية بمنأى عن التهديد المروع بصورة نهائية".
_____
* المجلة الدولية للصليب الأحمر، السنة العاشرة، العدد 53، كانون الثاني/يناير-شباط/فبراير 1997، ص 120-121.

أول اقتراح لإنشاء محكمة جنائية دولية دائمة

مشروع اتفاقية دولية بشأن إنشاء هيئة قضائية دولية لمنع وردع أي مخالفة لاتفاقية جنيف المؤرخة في 22 آب/أغسطس 1864
إعداد: غوستاف موانييه - جنيف، 1872

المادة 1
ضمانا لتنفيذ اتفاقية جنيف المؤرخة 22 آب/أغسطس 1864 ومواردها الإضافية، ينبغي في حالة نشوب حرب بين دولتين متعاقدتين أو أكثر إنشاء محكمة دولية يمكن أن ترفع إليها الشكاوي المتعلقة بأي مخالفة للاتفاقية المذكورة.
المادة 2
ينبغي أن تتكون هذه المحكمة علي الوجه التالي:
فور إعلان الحرب، ينبغي لرئيس الاتحاد السويسري أن يعين بالاقتراع ثلاث دول موقعة علي الاتفاقية، باستثناء الدولتين المتحاربتين. وتدعي حكومات هذه الدول الثلاث، فضلا عن حكومتي الدولتين المحاربتين، إلي أن تعين كل منهما حكما، ويجتمع الحكام الخمسة المختارون في أسرع وقت ممكن في المكان الذي يحدده لهم مؤقتا رئيس الاتحاد السويسري.
وإذا جري القتال بين أكثر من دولتين ذات سيادة، تعين علي الدول المشاركة معها أن تتشاور لاختيار حكم مشترك.
وإذا أصبحت إحدى الدول المحايدة محاربة أثناء الحرب، وجب إجراء اقتراع جديد لاستبدال الحكم الذي سمته هذه الدولة.
المادة 3
ينبغي للحكام الاتفاق فيما بينهم بشأن الاختيار النهائي للمكان الذي يعقدون فيه اجتماعاتهم.
ويترك لهم تقدير تفاصيل تنظيم المحكمة والإجراءات الواجب اتباعها.
وينبغي لهم أيضا أن يحددوا بأنفسهم الوقت الذي يرون فيه أن بإمكانهم التوقف عن الاجتماع.
المادة 4
لا تهتم المحكمة سوي بالمخالفات التي تكون الحكومات المعنية قد رفعت إليها شكاوي عنها.
وعلي الحكومات المعنية أن ترفع إليها كل القضايا التي ترغب في أن تكون محل المتابعة، والتي يكون الأجانب متورطين فيها.
وعلي المحكمة أن تجري تحقيقا بحضور الخصوم بشأن الوقائع المنسوبة للمتهمين، وعلي الحكومات الموقعة علي الاتفاقية، وعلي الأخص المحاربين، أن تقدم لها كل التسهيلات.
المادة 5
علي المحكمة أن تدلي برأيها في كل حالة خاصة بموجب حكم بالإدانة أو بالبراءة.
وإذا اعترف بالإدانة، فإن المحكمة تنطق بالعقوبة وفقا للقانون الجنائي الدولي الذي ينبغي أن يكون محل معاهدة تكميلية لهذه الاتفاقية.
المادة 6
تبلغ المحكمة أحكامها للحكومات المعنية التي تصبح ملزمة بفرض العقوبات المحكوم بها علي المذنبين.
المادة 7
إذا كانت الشكوى مصحوبة بطلب تعويضات، فإن المحكمة تكون لها الصفة للبت في هذا الادعاء وتحديد مبلغ التعويض.
وتكون الحكومة التي ينتمي إليها المذنب مسؤولة عن تنفيذ الحكم.
المادة 8
تبلغ أحكام المحكمة لكل الحكومات الموقعة علي الاتفاقية، التي ينبغي لها أن تترجمها بنفسها عند الضرورة إلي لغاتها الوطنية، وتنشرها في مهلة قصيرة في جرائدها الرسمية.
وينطبق ذلك أيضا علي الفتاوى التي يعتقد الحكام ضرورة الإعلان عنها، تحقيقا لمصلحة أعمالهم، لا سيما فيما يتعلق بتطبيق العقوبة ودفع التعويضات.
المادة 9
علي الدولتين المتحاربتين أن تتحملا بالتساوي مصاريف المحكمة، بما في ذلك راتب الحكام وبدل السفر، وأن توفرا لها الأموال الضرورية لها بحسب احتياجاتها.
وتكون حسابات المحكمة محل تقرير ختامي، ويعلن عنها مثلما يعلن عن قرارات المحكمة.
المادة 10
تضم ملفات المحكمة في (برن) إلي ملفات الاتحاد السويسري.
_____
* المجلة الدولية للصليب الأحمر، السنة الحادية عشرة، العدد 60، حزيران/يونيه 1998، ص 348-350.

الاتجاه إلي تحريم الألغام الأرضية المضادة للأفراد تحريما تاما

إعلان للمؤتمر الاستراتيجي الدولي
أوتاوا، من 3 إلي 5 تشرين الأول/أكتوبر 1996

بعد استشارة الهيئات الدولية والمنظمات غير الحكومية المعنية، اتفقت الدول الممثلة في مؤتمر أوتاوا، أي "فريق أوتاوا" علي تعزيز التعاون فيما بينها وتنسيق جهودها لمكافحة الألغام المضادة للأفراد علي أساس الملاحظات والغايات التالية:
1. من الملاحظ أن التكلفة الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية الباهظة التي يسفر عنها استعمال الألغام المضادة للأفراد تتطلب تدخل المجتمع الدولي فورا لتحريم وإلغاء هذا النوع من الأسلحة.
2. من المعتقد أنه طالما لم يدخل هذا التحريم حيز التنفيذ، فإنه ينبغي للدول أن تسعي جاهدة لتشجيع الاحترام العالمي لتدابير حظر أو تقييد استعمال الألغام المضادة للأفراد، الواردة في البروتوكول الثاني المعدل لاتفاقية حظر أو تقييد استعمال أسلحة تقليدية معينة.
3. من المعتقد أنه يتعين علي الدول المتضررة من الألغام أن تسعي جاهدة لوقف كل انتشار جديد للألغام المضادة للأفراد، لكي تكفل فعالية وجدوى عمليات نزع الألغام.
4. من الملاحظ أنه يتعين علي المجتمع الدولي أن يخصص قدرا أكبر من الموارد المالية لبرامج إرهاف حس الرأي العام بأضرار الألغام، وضرورة نزعها، ومساعدة الضحايا.
5. التعهد بالتعاون لبلوغ الغايات التالية:
- إبرام اتفاق دولي ملزم قانونا في أسرع وقت ممكن لتحريم الألغام المضادة للأفراد،
- تخفيض أي نشر جديد للألغام المضادة للأفراد بصورة تدريجية، بغية وقف أي نشر جديد لها بصورة نهائية،
- مساندة قرار اتخذته الدورة الحادية والخمسون للجمعية العامة للأمم المتحدة، وحثت فيه الدول الأعضاء من بين جملة أمور علي إصدار مرسوم في أقصر مهلة لوقف أو لتحريم الاستعمال الفعلي للألغام المضادة للأفراد وتصديرها،
- مباشرة أنشطة إقليمية ودون إقليمية في سبيل تحريم الألغام المضادة للأفراد في جميع أنحاء العالم،
- عقد مؤتمر في بلجيكا سنة 1997 لاستعراض التقدم الذي أحرزه المجتمع الدولي في سبيل تحريم الألغام المضادة للأفراد في جميع أنحاء العالم.
_____
* المجلة الدولية للصليب الأحمر، السنة التاسعة، العدد 52، تشرين الثاني/نوفمبر-كانون الأول/ديسمبر 1996، ص 704-705.

النظام الأساسي للجنة الدولية للصليب الأحمر

صدر في 24 حزيران/يونيه 1998، وحل محل النظام الأساسي الصادر في 21 حزيران/يونيه 1973
دخل حيز النفاذ في 20 تموز/يوليه 1998

المادة 1
اللجنة الدولية للصليب الأحمر
1. اللجنة الدولية للصليب الأحمر، التي تأسست في جنيف سنة 1863، وأقرتها اتفاقيات جنيف والمؤتمرات الدولية للصليب الأحمر ، مؤسسة إنسانية مستقلة، ولها وضعها الخاص.
2. اللجنة الدولية طرف مؤسس للحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر.
المادة 2
الوضع القانوني
أنشئت اللجنة الدولية كجمعية تخضع للمادة 60 وما يليها من القانون المدني السويسري، وتتمتع بالشخصية القانونية.
المادة 3
المقر الرئيسي والشارة والشعار
1. المقر الرئيس للجنة الدولية هو جنيف.
2. تتكون شارة اللجنة الدولية من الصليب الأحمر علي أرضية بيضاء. وشعارها هو "الرحمة وسط المعارك"، وتعتمد أيضا شعار "الإنسانية طريق السلم".
المادة 4
دورها
1. دور اللجنة الدولية هو بخاصة القيام بما يأتي:
(أ) صون ونشر المبادئ الأساسية للحركة، ألا وهي الإنسانية، وعدم التحيز، والحياد، والاستقلال، والطوعية، والوحدة، والعالمية،
(ب) الاعتراف بكل جمعية وطنية يتم إنشاؤها أو يعاد تنظيمها، علي أن تتوفر فيها شروط الاعتراف المنصوص عليها في النظام الأساسي للحركة، وإخطار الجمعيات الوطنية الأخرى بهذا الاعتراف،
(ج) الاضطلاع بالمهام التي توكلها إليها اتفاقيات جنيف ، والعمل علي التطبيق الدقيق للقانون الدولي الإنساني المنطبق في المنازعات المسلحة، وتسلم الشكاوي بشأن أي إخلال مزعوم بهذا القانون،
(د) العمل في جميع الأوقات، بوصفها مؤسسة محايدة تمارس نشاطها الإنساني بوجه خاص في حالات المنازعات المسلحة -الدولية أو غيرها- أو الاضطرابات الداخلية، علي تأمين حماية ومساعدة الضحايا العسكريين والمدنيين للأحداث المذكورة وما يترتب عليها من عواقب مباشرة،
(هـ) تأمين سير عمل الوكالة المركزية للبحث عن المفقودين المنصوص عليها في اتفاقيات جنيف،
(و) المساهمة، تحسبا للمنازعات المسلحة، في تدريب وإعداد العاملين والمستلزمات الطبية، بالتعاون مع الجمعيات الوطنية والخدمات الطبية العسكرية والمدنية والسلطات المختصة الأخرى،
(ز) العمل علي تفهم ونشر القانون الدولي الإنساني المنطبق في المنازعات المسلحة، وإعداد ما قد يلزم من تحسينات لتطويره،
(ح) الاضطلاع بالولايات المخولة لها من قبل المؤتمر الدولي للصليب الأحمر والهلال الأحمر (المؤتمر الدولي).
2. يجوز للجنة الدولية أن تأخذ أية مبادرة إنسانية تدخل في نطاق عملها كمؤسسة ووسيط محايدين ومستقلين علي وجه التحديد، وأن تدرس أية مسألة يقتضي الأمر أن تدرسها مؤسسة من هذا النوع.
المادة 5
العلاقة مع عناصر الحركة الأخرى
1. تقيم اللجنة الدولية علاقات وثيقة مع الجمعيات الوطنية. وتتعاون بالاتفاق معها في المجالات ذات الأهمية المشتركة، مثل إعدادها للعمل في حالة النزاعات المسلحة، واحترام اتفاقيات جنيف وتطويرها والتصديق عليها، ونشر المبادئ الأساسية والقانون الدولي الإنساني.
2. في الحالات المشار إليها في الفقرة 1 (د) من المادة 4، والتي تقتضي تنسيق المساعدة التي تقدمها الجمعيات الوطنية من بلدان أخري، تتولى اللجنة الدولية، بالتعاون مع الجمعية الوطنية للبلد المعني أو البلدان المعنية، هذا التنسيق وفقا للاتفاقات المبرمة مع عناصر الحركة الأخرى.
3. تقيم اللجنة الدولية علاقات وثيقة مع الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، وتتعاون معه في المجالات ذات الأهمية المشتركة وفقا للنظام الأساسي للحركة والاتفاقات المبرمة بينهما.
المادة 6
العلاقات خارج الحركة
تقيم اللجنة الدولية علاقات مع السلطات الحكومية وجميع المؤسسات الوطنية أو الدولية التي تري فائدة في التعاون معها.
المادة 7
أعضاء اللجنة الدولية للصليب الأحمر
1. تعين اللجنة الدولية أعضاءها باختيارهم من المواطنين السويسريين، ويتراوح عدد الأعضاء ما بين خمسة عشر وخمسة وعشرين عضوا.
2. حقوق وواجبات أعضاء اللجنة الدولية محددة في النظام الداخلي.
3. يخضع أعضاء اللجنة الدولية لإعادة انتخابهم كل أربع سنوات. وبعد انقضاء ثلاث ولايات مدة كل منها أربع سنوات، ينبغي لهم الحصول علي أغلبية ثلاثة أرباع أعضاء اللجنة الدولية.
4. يجوز للجنة الدولية أن تنتخب أعضاء فخريين.
المادة 8
هيئات اللجنة الدولية
هيئات اللجنة الدولية هي:
(أ) الجمعية،
(ب) مجلس الجمعية،
(ج) الرئاسة،
(د) الإدارة،
(هـ) مراقبة الشؤون الإدارية.
المادة 9
الجمعية
1. الجمعية هي الهيئة العليا للجنة الدولية. وهي تمارس الرقابة العليا علي المؤسسة، وتعتمد تعاليمها وأهدافها العامة واستراتيجيتها وميزانيتها وحساباتها، وتفوض بعض اختصاصاتها لمجلس الجمعية.
2. تتكون الجمعية من أعضاء اللجنة الدولية. وهي ذات طابع جماعي. ورئيسها ونائباه هم رئيس ونائبا رئيس اللجنة الدولية.
المادة 10
مجلس الجمعية
1. مجلس الجمعية هو جهاز الجمعية الذي يتصرف بموجب تفويض منها. وهو يعد أنشطة الجمعية، ويبت في المسائل التي تدخل ضمن اختصاصاته، ويكفل الصلة بين الإدارة والجمعية التي يقدم لها تقارير بانتظام.
2. يضم مجلس الجمعية خمسة أعضاء تنتخبهم الجمعية.
3. يترأس مجلس الجمعية رئيس اللجنة الدولية.
المادة 11
الرئاسة
1. يتكفل رئيس اللجنة الدولية بالمسؤولية الأولي للعلاقات الخارجية للمؤسسة.
2. يكفل رئيس اللجنة الدولية الحفاظ علي اختصاصات الجمعية ومجلس إدارة الجمعية بصفته، رئيسا لكلتا الهيئتين.
3. يعاون رئيس اللجنة الدولية في تأدية وظائفه نائب دائم ونائب غير دائم.
المادة 12
الإدارة
1. الإدارة هي الهيئة التنفيذية للجنة الدولية، المسؤولة عن تطبيق وضمان تطبيق الأهداف العامة واستراتيجية المؤسسة المحددة من قبل الجمعية أو مجلس الجمعية. والإدارة مسؤولة أيضا عن حسن سير العمل وفعالية أداء جميع معاوني اللجنة الدولية.
2. تتكون الإدارة من المدير العام والمديرين الثلاثة، الذين تعينهم الجمعية.
3. يترأس الإدارة المدير العام.
المادة 13
سلطة التمثيل
1. تلزم اللجنة الدولية أعمال الرئيس أو الإدارة. ويحدد النظام الداخلي شروط ممارسة سلطاتهما.
2. كل عمل يلزم المسؤولية المالية للجنة الدولية إزاء الغير ينبغي أن يحمل توقيع شخصين مصرح لهما لهذا الغرض علي الوجه الصحيح. وعلي مجلس الجمعية أن يحدد بناء علي اقتراح الإدارة، الحد الأدنى للمبلغ الذي لا يطبق عليه هذا الشرط.
المادة 14
مراقبة الشؤون الإدارية
1. مراقبة الشؤون الإدارية للجنة الدولية هي وظيفة للمراقبة الداخلية مستقلة عن الإدارة. وتقدم تقاريرها إلي الجمعية مباشرة. وطرائقها هي طرائق المراجعة الداخلية لشؤون العمل والمالية.
2. تشمل مراقبة الشؤون الإدارية المؤسسة ككل، بما في ذلك المقر والميدان. وتستهدف تقييم أداء المؤسسة ومناسبة التدابير التي تنفذها بالمقارنة مع استراتيجيتها علي نحو مستقل.
3. في المجال المالي، يستكمل دور مراقبة الشؤون الإدارية دور شركة أو شركات مراجعة الحسابات الخارجية المفوضة من قبل الجمعية.
المادة 15
الموارد والمراقبة المالية
1. تتكون الموارد المالية للجنة الدولية بصورة رئيسية من مساهمات الحكومات والجمعيات الوطنية، ومن أموال مصادر خاصة، ومن إيراداتها المالية الخاصة.
2. هذه الموارد والأموال الخاصة التي قد تتوفر للجنة الدولية، تضمن وحدها الوفاء بالتزاماتها، مع استبعاد أية مسؤولية شخصية أو تضامنية لأعضائها.
3. يخضع استخدام هذه الموارد والأموال لمراقبة مالية مستقلة داخلية (مراقبة الشؤون الإدارية) وخارجية (شركة أو شركات مراجعة الحسابات).
4. ليس للأعضاء، حتى في حالة حل اللجان الدولية، أي حق شخصي في ممتلكاتها التي لا يجوز تخصيصها لغير الأغراض الإنسانية.
المادة 16
النظام الداخلي
تتولى الجمعية تنفيذ هذا النظام الأساسي، بإعداد نظام داخلي علي وجه الخصوص.
المادة 17
التعديل
1. يجوز للجمعية أن تعدل هذا النظام الأساسي في أي وقت. ويجب أن يكون التعديل موضع مناقشتين تحددان في جدول أعمال اجتماعين منفصلين.
2. يجب أن يوافق علي تعديل النظام الأساسي، لدي التصويت النهائي، ثلثا الأعضاء الحاضرين، ونصف أعضاء اللجنة الدولية علي الأقل.
المادة 18
النفاذ
يحل هذا النظام الأساسي محل النظام الأساسي للجنة الدولية للصليب الأحمر الصادر في 21 حزيران/يونيه 1973، ويدخل حيز التنفيذ في 20 تموز/يوليه 1998.
_____
* المجلة الدولية للصليب الأحمر، السنة الحادية عشرة، العدد 61، أيلول/سبتمبر 1998، ص 520-526.

احترام القانون الدولي الإنساني

قرار للجمعية العامة لمنظمة الدول الأمريكية
الدورة العادية الرابعة والعشرون
اللجنة الأولي، المسائل القانونية والسياسية
6 حزيران/يونيه 1994، بليم جو بارا، البرازيل

إن الجمعية العامة،
إذ تعرب عن بالغ استيائها من اختبار أسلحة تقليدية معينة يمكن اعتبارها مفرضة الضرر أو عشوائية الأثر، وإنتاجها وبيعها ونقلها واستخدامها،
وإذ تري
أن انتهاكات القانون الدولي الإنساني غير مقبولة ويجب أن يدينها المجتمع الدولي بكل حزم كما ينص علي ذلك إعلان حماية ضحايا الحرب المعتمد في جنيف في الأول من أيلول/سبتمبر 1993،
وأن القواعد والمبادئ الأساسية للقانون الإنساني تمثل مجموعة من القيم المعترف بها عالميا والواجب مراعاتها،
وأنه يجب أن تسهر الدول الأعضاء في المنظمة علي نشر القانون الإنساني في بلدانها،
وأن من الضروري تعزيز التضامن الدولي لحماية ضحايا النزاعات، وذلك بدعم المبادرات السلمية لمنظمة الدول الأمريكية الرامية إلي تفادي حالات النزاع وإزالة التوترات في إطار ميثاق المنظمة والقانون الدولي،
وأن كل الدول الأعضاء في المنظمة هي أطراف في اتفاقيات جنيف الأربع لسنة 1949،
وإذ تذكر بالتقرير الختامي للمؤتمر الدولي لحماية ضحايا الحرب، الذي اجتمع في جنيف من 30 آب/أغسطس إلي الأول من أيلول/سبتمبر 1993،
تقرر:
1. حث كل الدول الأعضاء في المنظمة التي هي أطراف في اتفاقيات جنيف لسنة 1949 علي التفكير في إمكانية انضمامها إلي البروتوكولين الإضافيين لاتفاقيات جنيف لسنة 1977، وإلي اتفاقية حظر أو تقييد استعمال أسلحة تقليدية معينة يمكن اعتبارها مفرطة الضرر أو عشوائية الأثر (المؤرخة في 10 تشرين الأول/أكتوبر 1980)، وإلي اتفاقية حماية الممتلكات الثقافية في حالة نزاع مسلح (المؤرخة في 14 أيار/مايو 1954) إذا لم تكن قد انضمت إليها بعد.
2. حث كل الدول الأعضاء في المنظمة التي هي أطراف في البروتوكول الأول والدول غير الأطراف فيه عندما تنضم إليه، علي بحث إمكانية إصدار الإعلان المنصوص عليه في المادة 90 من هذا البروتوكول.
3. الطلب بالحال إلي كل الدول الأعضاء في المنظمة أن تبذل كل الجهود الممكنة لضمان أمن كل من يتعاون في أداء عمل إنساني، وضمان حماية ومساعدة كل الضحايا دون استثناء، مع احترام شارة الصليب الأحمر أو الهلال الأحمر بصورة خاصة.
4. توصية الأمين العام للمنظمة بالاستمرار في التعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر للتعريف بالقانون الدولي الإنساني وأنشطة اللجنة المذكورة في الدول الأعضاء في المنظمة.
_____
* المجلة الدولية للصليب الأحمر، السنة السابعة، العدد 39، أيلول/سبتمبر-تشرين الأول/أكتوبر 1994، ص 428-429.

احترام القانون الدولي الإنساني ومساندة العمل الإنساني في النزاعات المسلحة

قرار لمجلس وزراء منظمة الوحدة الأفريقية في دورته العادية الستون
6 إلي 11 حزيران/يونيو 1994، تونس

إن مجلس وزراء منظمة الوحدة الأفريقية المنعقد في دورته العادية الستين في تونس العاصمة، الجمهورية التونسية، خلال الفترة من 6 إلي 11 حزيران/يونيو 1994،
إذ تدارس تقرير الأمانة عن اليوم الإعلامي الذي اشتركت في تنظيمه منظمة الوحدة الأفريقية واللجنة الدولية للصليب الأحمر حول القانون الدولي الإنساني وأنشطة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في 7 نيسان/أبريل 1994 بأديس أبابا علي نحو ما هو مرفق بتقرير لجنة الخمسة عشر لمنظمة الوحدة الأفريقية بشأن اللاجئين،
إذ يأخذ في الاعتبار التوصيات الصادرة عن هذه الحلقة بشأن التوعية بالقانون الدولي الإنساني وأنشطة اللجنة الدولية للصليب الأحمر،
إذ يعرب عن قلقه الشديد إزاء المذابح العشوائية التي ترتكب علي مسارح النزاعات المسلحة،
إذ يأخذ في الاعتبار أن قواعد القانون الدولي الإنساني ومبادئه الأساسية هي مجموعة من القيم الشاملة المقبولة التي لم يتم تنفيذها بالكامل حتى الآن،
وإذ تحدوه الرغبة في أن يصبح القانون الدولي الإنساني معروفا بصورة أفضل لدي جميع الناس،
وإذ يعي ضرورة تعزيز التضامن الدولي بغية حماية ضحايا النزاعات المسلحة،
وإذ يعرب عن دعمه لمبادرات السلم التي تتخذها منظمة الوحدة الأفريقية وهيئات أخري من أجل تلافي النزاعات المسلحة أو التخفيف من التوترات،
واقتناعا منه بالدور الذي تؤديه المنظمات الإنسانية في النزاعات المسلحة من أجل حماية وإغاثة ومساعدة الضحايا،
1. يأخذ علما بالتوصيات الصادرة عن حلقة التدارس الأولي التي اشتركت في تنظيمها منظمة الوحدة الأفريقية واللجنة الدولية للصليب الأحمر في 7 نيسان/أبريل 1994 بأديس أبابا، علي نحو ما هو مرفق بتقرير لجنة الخمسة عشر لمنظمة الوحدة الأفريقية بشأن اللاجئين.
2. يعرب عن أسفه لكون السكان المدنيين عامة والنساء والأطفال خاصة هم أساسا ضحايا العمليات العدائية وأعمال العنف المرتكبة في النزاعات المسلحة.
3. يؤكد اقتناعه بأن احترام قواعد القانون الدولي الإنساني الأساسية لا يساهم فقط في تخفيف المعاناة وحماية جميع الضحايا حماية فعلية، بل يخلق كذلك الجو الملائم للحوار وإعادة السلم.
4. يحث جميع الدول الأعضاء والأطراف المتحاربة علي توفير المساعدة والحماية لوكالات العمل الإنساني وتسهيل عملها أثناء النزاعات المسلحة واحترام رمز الصليب الأحمر والهلال الأحمر والمنظمات الإنسانية الأخرى.
5. يدين الهجمات علي موظفي المنظمات الإنسانية وقتلهم ويحث الدول الأعضاء والأطراف المتحاربة علي ضمان سلامتهم.
6. يدعو كافة الدول الأعضاء، التي لم تنضم أو لم تصادق بعد علي الصكوك الواردة أدناه إلي البحث من جديد في إمكانية التعجيل بذلك دون تأخير. وهذه الصكوك هي:
(أ) البروتوكولان الإضافيان إلي اتفاقيات جنيف لعام 1949،
(ب) اتفاقية 10 تشرين الأول/أكتوبر 1980 لحظر أو تقييد أسلحة تقليدية معينة يمكن اعتبارها مفرطة الضرر أو عشوائية الأثر،
(ج) اتفاقية 14 أيار/مايو 1954 لحماية الممتلكات الثقافية في حالة نزاع مسلح.
7. يطلب إلي الدول الأعضاء القيام بترويج القواعد والمبادئ الأساسية للقانون الدولي الإنساني بين مواطنيها.
8. يشيد بشجاعة اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وتفانيهما ومساهمتهما في خدمة ضحايا النزاعات المسلحة واللاجئين.
9. يدعو الأمين العام لمنظمة الوحدة الأفريقية واللجنة الدولية للصليب الأحمر إلي تعزيز التعاون فيما بينهما في حالات النزاعات والحروب وترويج معرفة القانون الدولي الإنساني.
_____
* المجلة الدولية للصليب الأحمر، السنة السابعة، العدد 39، أيلول/سبتمبر-تشرين الأول/أكتوبر 1994، ص 426-427.

اجتماع المائدة المستديرة التاسع عشر بشأن المشكلات الراهنة للقانون الدولي الإنساني

سان ريمو، 29 أب/أغسطس-2 أيلول/سبتمبر 1994

استنتاجات عامة

عقد اجتماع المائدة المستديرة التاسع عشر للمعهد الدولي للقانون الإنساني بشأن المشكلات الراهنة للقانون الدولي الإنساني في سان ريمو من 29 أب/أغسطس إلي 2 أيلول/سبتمبر 1994، كان موضوع الاجتماع "تفادي النزاعات: من وجهة النظر الإنسانية".
جرت مناقشة موضوع الاجتماع في ضوء الأحداث المضطربة والمأساوية التي اندلعت مؤخرا، ونجم البعض منها عن التغييرات التي طرأت علي الساحة السياسية بسبب انتهاء الحرب الباردة والاستقطاب الثنائي السابق للسياسة العالمية. وتوصل المشاركون في الاجتماع إلي اعتماد الاستنتاجات التالية:
1. في السنوات الأخيرة، اندلعت بعض النزاعات في بقاع عديدة من العالم وتسبب في انتشار واستمرار عذاب ومعاناة الإنسان. ويدخل في صف المتضررين من هذه النزاعات الضحايا الأبرياء بسبب إهمال أو انتهاك مبادئ وقواعد القانون الدولي الإنساني والحقوق الأساسية للإنسان، والأهالي الذين يضطرون إلي مغادرة محل إقامتهم الاعتيادي تحت ظروف قاسية وغير إنسانية في أغلب الأحيان، للبحث عن ملجأ لهم سواء داخل حدود بلدهم أو في الخارج. وهذه المعاناة المأساوية الإنسانية هي في حد ذاتها السبب الذي يدعو إلي تركيز الانتباه بصورة متزايدة علي مسألة تفادي النزاعات ودراستها من الناحية الإنسانية.
2. ثمة اعتباران أساسيان لدراسة المشكلة علي هذا النحو:
فأولا، عندما يلوح خطر نشوب أي نزاع، ينبغي للأطراف المعنية أن تأخذ العواقب الإنسانية المحتملة في الحسبان. وليس هناك أي شك في أنها لو كانت علي وعي تام بجسامة هذه العواقب لأحجمت عن التسبب في اندلاع النزاع،
ثانيا، من الضروري السهر علي توفير المساعدة الإنسانية بالفعل وبأفضل الشروط في حالة نشوب النزاع، إذ أن المعاناة الإنسانية المستمرة والممتدة تتسبب بالضرورة في تفاقم النزاع، في حين أن المساعدة الإنسانية التي تخفف من حدة معاناة الإنسان تسمح بالتالي بتفادي تدهور الأوضاع بصورة متزايدة. ويصدق ذلك علي ضرورة مراعاة مبادئ القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي للاجئين والقانون الدولي لحقوق الإنسان أثناء فترة النزاع.
3. يجوز العمل علي تفادي النزاع علي الأمد القصير أو الطويل، وإذا كان من المحتمل أن يولد العمل علي الأمد القصير مزيدا من النتائج المباشرة، إلا أنه لا يعالج الأسباب التي يرتكز عليها النزاع بسبب عنصر "الحالة الاضطرارية"، بل إنه يتسبب في بعض الأحوال في تأجيل الحل الحقيقي للنزاع. أما العمل الطويل الأمد، فإنه قد يكون أكثر فعالية لأنه يعالج الأسباب الجوهرية للنزاع.
4. تزامنت حالات النزاعات الحديثة والجارية حاليا مع زيادة المهمات التي تضطلع بها الأمم المتحدة في المجال الإنساني. وتمثل الممارسات التي اعتمدتها مثل استخدام القوة المسلحة لضمان توزيع المساعدات الإنسانية عناصر جديدة من شأنها أن تؤثر في تطبيق القانون الدولي الإنساني وإمكانية تطويره بصورة إضافية.
5. لاحظ المشاركون في الاجتماع بارتياح أن المجتمع الدولي قد اكتسب الخبرة في مختلف أنواع الأعمال الوقائية، بما في ذلك مجموعة من الآليات المحددة التي ينبغي تطويرها تطويرا إضافيا.
6. ربما تنجم حالات النزاعات عن أسباب مختلفة عديدة تطابق في بعض الأحوال الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان مثلا، وعلي الأخص حقوق الأقليات أو الجماعات الإثنية، ومشكلات الحدود، وتجارة الأسلحة، والهجرة، والتنمية. وبالنسبة إلي التنمية، رأي المشاركون في الاجتماع أن أهميتها الأساسية قد أغفلت إلي حد ما، نظرا إلي أن المجتمع الدولي قد ركز انتباهه أساسا في الفترة الأخيرة علي حالات النزاعات المندلعة حاليا. غير أن دعم التنمية يستحق اهتماما أكبر كعنصر حيوي لتفادي النزاعات علي الأمد الطويل. وينبغي في هذا الصدد إمعان النظر في ضرورة اتخاذ المؤسسات المالية والإنمائية الدولية المعنية التدابير الفعالة وفقا لاختصاصاتها.
7. من أجل تحقيق نتائج مهمة من الناحية الوقائية، من الضروري أن تتوفر للمسؤولين عن العمل الدولي العزيمة السياسية اللازمة لاتخاذ التدابير المناسبة. ومن المرغوب فيه أيضا الحصول علي مساندة الأطراف المشاركة مباشرة في النزاع. وفضلا عن ذلك، من الضروري أن تقدم الحكومات الموارد المالية اللازمة لأغراض الوقاية.
8. غالبا ما تتسبب حالات النزاعات في حركات الهجرة الواسعة النطاق، التي ربما تولد أيضا حالات نزاعات جديدة. ولذلك، فمن الأهمية بمكان السهر علي تفادي أو علي الأقل تخفيض حركات الهجرة المفرطة أو غير المحكومة، مع الاهتمام اهتماما كافيا بمبادئ القانون الدولي للاجئين وحقوق الإنسان.
9. تمثل مشكلات الأقليات سببا رئيسيا للنزاعات المعاصرة، وينبغي لذلك أن لا تظل دون حل. وعند البحث عن حلول لها، ينبغي من جملة أمور دراسة إمكانية إعداد صك دولي بشأن حقوق الأقليات علي المستوي الإقليمي، لا سيما في أوروبا.
10. اعترف المشاركون في الاجتماع اعترافا كاملا بأهمية آلية "الإنذار المبكر" كخطوة تقود إلي الدبلوماسية الوقائية. كما رأوا أن من المهم إجراء استعراض دائم للحالات التي يحتمل أن تؤدي إلي نزاع قبل أن تبلغ درجة من الخطورة تتطلب اللجوء إلي آلية الإنذار المبكر. وينبغي دعم آلية الإنذار المبكر بالتشديد علي نحو أكبر علي تقصي الحقائق، وكذلك في ميدان العمل حيث تؤدي المنظمات غير الحكومية دورا مهما. واقترح بعض المشاركين زيادة فعالية الآلية المخصصة لتفادي النزاعات إذا أنشئت "وكالة" لجمع ومقارنة ونقل المعلومات المناسبة إلي كل هيئات الأمم المتحدة المعنية، وإلي وسائل الإعلام عند الضرورة. وذكر بعض المشاركين أن بعض الحالات التي من المحتمل أن تؤدي إلي نزاع قد استمرت فترة طويلة، وأن من المناسب التعرف عليها وتحديدها قبل اللجوء إلي آلية الإنذار المبكر.
11. من الضروري ألا يقتصر الإنذار المبكر علي الحصول علي المعلومات ذات الصلة، وإنما ينبغي أن يشمل أيضا استعداد الحكومات والمنظمات المعنية لاتخاذ التدابير الوقائية المناسبة، إذا ما استدعي الأمر ذلك في ضوء المعلومات المتوفرة، حتى يمكن ترجمة الإنذار المبكر إلي عمل مبكر.
12. ثمة مسألة مهمة، ألا وهي درجة الخطورة التي بلغتها أي حالة، مما يبرر العمل علي تفادي النزاع. ورأي المشاركون في الاجتماع أنه يجب ألا يكون هناك بالضرورة انتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان أو تترتب علي الحالة عواقب تتجاوز الحدود مباشرة، وإنما ينبغي أن تكون الحالة ذات طابع من شأنه لفت انتباه المجتمع الدولي.
13. لاحظ المشاركون في الاجتماع بارتياح أن مفهوم "الدبلوماسية الوقائية" أصبح مقبولا اليوم، ومعترفا به أيضا كأداة فعلية ومحتملة للعمل. غير أن الأمر يستدعي مضاعفة فعالية الدبلوماسية الوقائية بالتأكد من استعمال الترتيبات المتوفرة حاليا علي نحو كامل في حالات النزاعات المحتملة أو الفعلية، ومن تنسيق العمل الذي يجري بناء علي هذه الترتيبات تنسيقا كاملا. واعترف المشاركون بأن من شأن أي عمل غير منسق أو مختلف أن يقوض فعالية الدبلوماسية الوقائية تقويضا خطيرا.
14. رأي المشاركون أنه ينبغي تقديم المساندة الكاملة لدور الوسيط الذي يؤديه الأمين العام للأمم المتحدة، وينبغي تأكيد ذلك في قرارات الجمعية العامة. وفضلا عن ذلك، فإن الأجهزة والهيئات الدولية الحكومية ذات الصلة، مثل مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين واليونيسيف ومكتب منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، قد تكون في موقف يسمح لها بممارسة دور الوسيط، ويجوز اللجوء إلي هذه الإمكانية عند اللزوم في الحالات التي تستدعي عملا وقائيا عن طريق الوساطة.
15. في مختلف حالات النزاعات التي اندلعت مؤخرا، تم اللجوء إلي التدابير التنفيذية المنصوص عليها في الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، واعترف بأن هذه التدابير يمكن أن تمثل عملا وقائيا مناسبا في بعض الأحوال. ورأي المشاركون في الاجتماع أن بالإمكان زيادة فعالية هذه التدابير إذا أنشئت قوة طوارئ دائمة للأمم المتحدة، كما اقترح ذلك في مفكرة للسلم التي قدمها الأمين العام، وإذا بعثت من جديد لجنة أركان الحرب المنصوص عليها في الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.
16. بيد أن هناك بعض الشك فيما إذا كانت التدابير التنفيذية المنصوص عليها في الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة تمثل عملا وقائيا مناسبا في كل الحالات، وعلي الأخص بالنسبة إلي العنصر السياسي الذي يمثل في بعض الأحوال عائقا لحل النزاع. ولذلك، ينبغي إيلاء الاهتمام للحاجة الأساسية إلي إجراء حوار مفتوح وبناء بشأن حالات النزاعات المحتملة أو القائمة بالفعل، بما في ذلك جوانبها الإنسانية. وينبغي أن يأخذ مجلس الأمن هذه الاهتمامات في الحسبان بقدر الإمكان. وينبغي دائما أن تراعي التدابير التنفيذية المنصوص عليها في الفصل السابع، سواء تضمنت أو لم تتضمن استخدام القوة، المعايير الإنسانية المقبولة عموما كما يحددها القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان.
17. اعترف المشاركون في الاجتماع بأن الجهود التي تبذلها الأمم المتحدة أو المنظمات الإقليمية لحفظ السلم وبنائه قد تكون مهمة كعمل وقائي. وعندما تبذل هذه الجهود، ينبغي مع ذلك إيلاء الاهتمام الواجب بالجوانب الإنسانية لتفادي النزاعات. كما ينبغي التأكد من أن الجهود الرامية إلي حفظ السلم، من حيث أغراضها وطابعها غير المتحيز، تستهدف تفادي أي تدهور إضافي لحالة النزاع، وتسهم في إيجاد حل دائم. وينبغي أن تتناول الجهود الرامية إلي بناء السلم الأسباب التي أفضت إلي حالة النزاع علي نحو شامل لكي يمكن الوصول إلي حلول أساسية ودائمة.
18. نظرا للعدد الكبير من المشاركين عادة في حالة محتملة أو فعلية للنزاع، لا بد من أن تتوقف فعالية أي جهد وقائي بالضرورة علي التنسيق المناسب بينهم. ومن جهة أخري، فإن فعالية هذا الجهد يمكن أن تتزعزع بصورة خطيرة في حالة عدم التنسيق. ولذلك، رأي المشاركون في الاجتماع أنه ينبغي إجراء التنسيق المناسب وبإنشاء آليات للتنسيق علي المستوي العالمي، مثلا عن طريق تعزيز قوة وسلطة إدارة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، التي أنشئت بموجب قرار الجمعية العامة 46/182 الصادر في 19 كانون الأول/ديسمبر 1991. وينبغي إجراء ترتيبات التنسيق المناسبة أيضا علي المستوي المحلي بين المنظمات المعنية والوكالات الممثلة في المنطقة أو البلد الذي تقوم فيه حالة محتملة أو فعلية للنزاع.
19. يمثل نزع السلاح عاملا مهما للغاية لتفادي النزاعات أو للتقليل من حدة آثارها. وعلي الرغم من التطورات المشجعة التي لاحت مؤخرا في هذا المجال، فإن النتائج الإجمالية لم تكن مرضية. ولذلك، يتطلب الأمر بذل جهود متواصلة ومكثفة. كما يتطلب الأمر تنظيم استخدام النووية والبيولوجية تنظيما كاملا. وأشار المشاركون في الاجتماع أيضا بصورة خاصة إلي ضرورة معالجة مشكلة حقول الألغام، وتشجيع أكبر عدد من البلدان علي قبول الصكوك الدولية المتعلقة بهذا الشأن.
20. شدد المشاركون في الاجتماع بصورة خاصة علي الدور الذي يمكن، بل ينبغي أن تؤديه المنظمات الإقليمية لمنع اندلاع النزاعات، كتكملة للدور الذي تؤديه الأمم المتحدة علي الصعيد العالمي. واعترفوا بأنه في إمكان المنظمات الإقليمية أن يكون لها موقف ملائم يسمح لها بممارسة مهمة الوسيط نظرا لمعرفتها واهتمامها بالمشكلات السياسية القائمة في مناطقها. كما أنه بإمكانها حشد العزيمة السياسية المطلوبة لإيجاد حل لأي نزاع محتمل أو فعلي. وبإمكانها أخيرا أن تخلق جو التضامن الضروري الكفيل بإيجاد حل للحالات المحتملة أو الفعلية للنزاعات، والناجمة في مناطق أخري، والعمل علي أي حال علي تنسيق عملية تقديم المساعدة الإنسانية التي تستهدف، فيما تستهدف، التخفيف من حدة آثار حالات النزاعات. وينبغي أن يكون عمل المنظمات الإقليمية متمشيا بطبيعة الحال مع الفصل الثامن من ميثاق الأمم المتحدة.
21. رأي المشاركون في الاجتماع أن بإمكان المنظمات غير الحكومية أن تؤدي عادة دورا رئيسيا في تفادي النزاعات. ففي إمكانها مثلا أن تسهل الدبلوماسية الوقائية بإسهامها في تقصي الحقائق والإنذار المبكر، وممارستها مهمة الوسيط في بعض الحالات، وفي هذا السياق، شدد المشاركون بخاصة علي دور الجمعيات الوطنية للصليب الأحمر والهلال الأحمر في تفادي النزاعات قبل نشوبها وإبانها وبعدها، ورأوا أنه ينبغي للجمعيات الوطنية أن تعتمد نهجا أكثر نشاطا فيما يخص أهدافها الطويلة والقصيرة الأجل.
22. إن العمل الإنساني الرامي إلي تخفيف معاناة الإنسانية من جراء حالات النزاعات يتمتع بطابع وقائي حيث أنه يساعد علي تفادي أي تدهور إضافي. وفي هذا الصدد، لاحظ المشاركون في الاجتماع بارتياح أن القضايا الإنسانية قد أصبحت اليوم في مقدمة القضايا التي تحظى باهتمام عامة الجمهور في جميع أنحاء العالم. ورأوا أنه ينبغي الاعتراف اليوم بالمساعدة الإنسانية كعامل رئيسي في مجال الوقاية، غير أنه يجب تقديم المساعدة الإنسانية بناء علي أفضل الشروط ووفقا تماما للمبادئ الثلاثة التي ينبغي أن تنظم كل عمل إنساني، ألا وهي الإنسانية وعدم التحيز والحياد. ومن المهم بخاصة التمييز بشكل واضح بين العمل الإنساني من جهة والعمل السياسي والعسكري من جهة أخري في حالات النزاعات جميعا.
23. ينبغي بذل الجهود لتطوير حق الضحايا الأبرياء في تلقي المساعدة بناء علي القانون الدولي. ومما يبرر هذه الجهود الممارسات المتبعة مؤخرا، كما أن "المبادئ التوجيهية بشأن الحق في المساعدة الإنسانية" التي اعتمدها مجلس المعهد في نيسان/أبريل 1993، يمكن أن توفر القاعدة الملائمة لمضاعفة الجهود في هذا المجال. وقد رحبت عدد من المؤسسات المعنية ترحيبا شديدا بهذه المبادئ التوجيهية، التي يمكن أن يلفت إليها نظر لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان والحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر،
24. إن حق المجتمع الدولي في الاهتمام بحالات حقوق الإنسان قد أصبح اليوم مقبولا بوجه عام. وفضلا عن ذلك، فإن الجهود الرامية إلي منع الحرب لن تتكلل بالنجاح إلا إذا ساد الاحترام الكامل والتنفيذ الفعلي للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي للاجئين. ومن جهة أخري، يؤدي الإخفاق في احترام هذه الفروع المختلفة للقانون الدولي حتما إلي تدهور حالة النزاع بصورة إضافية. ولذلك، فمن الضروري تعزيز مراعاة هذه القوانين عن طريق ممارسة الهيئات الدولية ذات الصلة لعمل فعال في هذا الصدد. وتشمل هذه الهيئات اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وآليات الأمم المتحدة المعنية للصليب الأحمر ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وآليات الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان والمنظمات الدولية الحكومية والمنظمات غير الحكومية التي تواجه أثناء ممارسة أنشطتها انتهاكات لفروع القانون الدولي. ومن بين آليات الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان، شدد المشاركون في الاجتماع بخاصة علي منصب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، وهو المنصب الذي أنشئ مؤخرا، وأثنى المشاركون في الاجتماع علي الأعمال الأولي التي باشرها هذا الموظف البالغ الأهمية في منظومة الأمم المتحدة بغرض حماية حقوق الإنسان المهددة بالخطر وتفادي النزاعات المحتملة بالتالي، لا سيما في بوروندي وغواتيمالا ورواندا، نظرا لأنها تعكس تطورا مهما لدور الأمم المتحدة في هذا المجال. ولاحظ المشاركون أيضا بارتياح تزايد دور مركز الأمم المتحدة لحقوق الإنسان.
25. إن التدابير المختلفة التي يجب اتخاذها لردع الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان الأساسية ينبغي أن تتضمن العقوبات الجزائية الدولية. وفي هذا السياق، أخذ المشاركون في الاجتماع علما بإنشاء محكمة خاصة للنظر في مختلف انتهاكات القانون الدولي الإنساني في يوغسلافيا السابقة. وينبغي أن يكون الغرض النهائي المنشود من ذلك إنشاء هيئة قضائية دولية دائمة تكون لها الولاية الضرورية للنظر في مثل هذه الجرائم حيثما ترتكب.
26. إن ضمان احترام القانون الدولي والقانون الدولي للاجئين والقانون الدولي لحقوق الإنسان يتطلب أيضا مواصلة الجهود لتشجيع الانضمام إلي الصكوك القانونية الدولية ذات الصلة. وفضلا عن ذلك، ينبغي زيادة وتمديد الترتيبات الحالية للنشر والتدريب لكي تتفهم كل الفئات المعنية المستهدفة المبادئ الإنسانية وتراعيها عند مزاولة أنشطتها وفي محيطها الثقافي.
27. من أجل تنفيذ فروع القانون الدولي الثلاثة، من الأهمية بمكان تدريب الموظفين الضروريين لهذا الغرض تدريبا ملائما. وفي هذا الصدد، ينبغي الاستفادة كليا من الخبرة الطويلة التي اكتسبها المعهد والهيئات المختصة الأخرى، وبخاصة اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. ويمثل نشر المعرفة بهذه الفروع للقانون الدولي مهمة ثابتة ينبغي إبلاؤها الاهتمام المناسب أيضا في المستقبل.
28. تؤدي وسائل الإعلام دورا رئيسيا في تنبيه عامة الجمهور إلي حالات النزاعات. غير أن كثيرا ما تخلت بعض وسائل الإعلام عن المعايير المهنية الأخلاقية المحددة للصحفيين، و التي ينبغي التمسك بها واتباعها في حالات النزاعات خاصة. ولذلك يستدعي الأمر التحقق من مراعاة هذه المعايير مراعاة تامة.
29. يرغب المعهد في التعبير عن تقديره لرؤساء أفرقة العمل، والمشاركين الذين تناولوا بالبحث مختلف الموضوعات، ومحكمي أفرقة العمل ومساعديهم، ومنسق أفرقة العمل، وغيرهم من المشاركين علي إسهامهم القيم في المناقشات. ويعبر عن شكره الخاص للجنة المسؤولة عن تنظيم الاجتماع، والتي ترأسها الدكتور أوغو جينيزيو (Ugo Genesio) الأمين العام للمعهد.
30. سوف يجمع المعهد المواد الوفيرة للاجتماع، وسوف يتخذ الترتيبات اللازمة لنشرها في الوقت المناسب، بما في ذلك تقارير المحكمين. كما أنه سوف يتأكد من متابعة توصيات الاجتماع بالتعاون مع المؤسسات الأخرى.
_____
* المجلة الدولية للصليب الأحمر، السنة الثامنة، العدد 43، أيار/مايو-حزيران/يونيه 1995 ص 248-256.

Permalink Categories: التنمية   Arabic (SY)

إعلان الحق في التنمية

اعتمد ونشر علي الملأ بموجب قرار الجمعية العامة
للأمم المتحدة 41/128 المؤرخ في 4 كانون الأول/ديسمبر 1986

إن الجمعية العامة،
إذ تضع في اعتبارها مقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة المتصلة بتحقيق التعاون الدولي في حل المشاكل الدولية ذات الطابع الاقتصادي أو الاجتماعي أو الثقافي أو الإنساني وفى تعزيز وتشجيع احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية للجميع دون تمييز بسبب العنصر أو الجنس أو اللغة أو الدين،
وإذ تسلم بأن التنمية عملية اقتصادية واجتماعية وثقافية وسياسية شاملة تستهدف التحسين المستمر لرفاهية السكان بأسرهم والأفراد جميعهم على أساس مشاركتهم، النشطة والحرة والهادفة، في التنمية وفى التوزيع العادل للفوائد الناجمة عنها،
وإذ ترى أنه يحق لكل فرد، بمقتضى أحكام الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، أن يتمتع بنظام اجتماعي ودولي يمكن فيه إعمال الحقوق والحريات المبينة في هذا الإعلان إعمالا تاما،
وإذ تشير إلى أحكام العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية،
وإذ تشير كذلك إلى ما يتصل بذلك من الاتفاقات والاتفاقيات والقرارات والتوصيات والصكوك الأخرى الصادرة عن الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة فيما يتعلق بالتنمية المتكاملة للإنسان وتقدم وتنمية جميع الشعوب اقتصاديا واجتماعيا، بما في ذلك الصكوك المتعلقة بإنهاء الاستعمار، ومنع التمييز، واحترام ومراعاة حقوق الإنسان والحريات الأساسية، وحفظ السلم والأمن الدوليين، وزيادة تعزيز العلاقات الودية والتعاون فيما بين الدول وفقا للميثاق،
وإذ تشير إلى حق الشعوب في تقرير المصير الذي بموجبه يكون لها الحق في تقرير وضعها السياسي بحرية وفى السعي إلى تحقيق تنميتها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بحرية،
وإذ تشير أيضا إلى حق الشعوب في ممارسة السيادة التامة والكاملة على جميع ثرواتها ومواردها الطبيعية مع مراعاة الأحكام ذات الصلة من العهدين الدوليين الخاصين بحقوق الإنسان،
وإذ تضع في اعتبارها الالتزام الواقع على الدول بموجب الميثاق بتعزيز الاحترام والمراعاة العالميين لحقوق الإنسان والحريات الأساسية للجميع دون تمييز من أي نوع كالتمييز بسبب العرق أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو غيره من الآراء أو الأصل القومي أو الاجتماعي أو الملكية أو المولد أو غير ذلك من الأوضاع،
وإذ ترى أن القضاء على الانتهاكات الواسعة النطاق والصارخة لحقوق الإنسان الخاصة بالشعوب والأفراد المتأثرين بحالات مثل الحالات الناشئة عن الاستعمار، والاستعمار الجديد، والفصل العنصري وجميع أشكال العنصرية والتمييز العنصري والسيطرة والاحتلال الأجنبيين، والعدوان والتهديدات الموجهة ضد السيادة الوطنية والوحدة الوطنية والسلامة الإقليمية، والتهديدات بالحرب، من شأنه أن يسهم في إيجاد ظروف مواتية لتنمية جزء كبير من الإنسانية،
وإذ يساورها القلق إزاء وجود عقبات خطيرة في طريق تنمية البشر والشعوب وتحقيق ذواتهم تحقيقا تاما، نشأت، في جملة أمور، عن إنكار الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وإذ ترى أن جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية متلاحمة ومترابطة وأن تعزيز التنمية يقتضي إيلاء الاهتمام على قدم المساواة لإعمال وتعزيز وحماية الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والنظر فيها بصورة عاجلة وأنه لا يمكن، وفقا لذلك، أن يبرر تعزيز بعض حقوق الإنسان والحريات الأساسية واحترامها والتمتع بها إنكار غيرها من حقوق الإنسان والحريات الأساسية،
وإذ ترى أن السلم والأمن الدوليين يشكلان عنصرين أساسيين لإعمال الحق في التنمية،
وإذ تؤكد من جديد وجود علاقة وثيقة بين نزع السلاح والتنمية، وأن التقدم في ميدان نزع السلاح سيعزز كثيرا التقدم في ميدان التنمية، وأن الموارد المفرج عنها من خلال تدابير نزع السلاح ينبغي تكريسها للتنمية الاقتصادية والاجتماعية لجميع الشعوب ولرفاهيتها ولا سيما شعوب البلدان النامية،
وإذ تسلم بأن الإنسان هو الموضع الرئيسي لعملية التنمية ولذلك فانه ينبغي لسياسة التنمية أن تجعل الإنسان المشارك الرئيسي في التنمية والمستفيد الرئيسي منها،
وإذ تسلم بأن إيجاد الظروف المواتية لتنمية الشعوب والأفراد هو المسئولية الأولى لدولهم،
وإذ تدرك أن الجهود المبذولة على الصعيد الدولي لتعزيز وحماية حقوق الإنسان ينبغي أن تكون مصحوبة بجهود ترمى إلى إقامة نظام اقتصادي دولي جديد،
وإذ تؤكد أن الحق في التنمية حق من حقوق الإنسان غير قابل للتصرف، وأن تكافؤ الفرص في التنمية حق للأمم وللأفراد الذين يكونون الأمم، على السواء.
تصدر إعلان الحق في التنمية، الوارد فيما يلي:
المادة 1
1. الحق في التنمية حق من حقوق الإنسان غير قابل للتصرف وبموجبه يحق لكل إنسان ولجميع الشعوب المشاركة والإسهام في تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية وثقافية وسياسية والتمتع بهذه التنمية التي يمكن فيها إعمال جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية إعمالا تاما.
2. ينطوي حق الإنسان في التنمية أيضا على الإعمال التام لحق الشعوب في تقرير المصير، الذي يشمل، مع مراعاة الأحكام ذات الصلة من العهدين الدوليين الخاصين بحقوق الإنسان، ممارسة حقها، غير القابل للتصرف، في ممارسة السيادة التامة على جميع ثرواتها ومواردها الطبيعية.
المادة 2
1. الإنسان هو الموضوع الرئيسي للتنمية وينبغي أن يكون المشارك النشط في الحق في التنمية والمستفيد منه.
2. يتحمل جميع البشر مسؤولية عن التنمية، فرديا وجماعيا، آخذين في الاعتبار ضرورة الاحترام التام لحقوق الإنسان والحريات الأساسية الخاصة بهم، فضلا عن واجباتهم تجاه المجتمع الذي يمكنه وحده أن يكفل تحقيق الإنسان لذاته بحرية وبصورة تامة، ولذلك ينبغي لهم تعزيز وحماية نظام سياسي واجتماعي واقتصادي مناسب للتنمية.
3. من حق الدول ومن واجبها وضع سياسات إنمائية وطنية ملائمة تهدف إلى التحسين المستمر لرفاهية جميع السكان وجميع الأفراد على أساس مشاركتهم، النشطة والحرة والهادفة، في التنمية وفى التوزيع العادل للفوائد الناجمة عنها.
المادة 3
1. تتحمل الدولة المسؤولية الرئيسية عن تهيئة الأوضاع الوطنية والدولية المواتية لإعمال الحق في التنمية.
2. يقتضي إعمال الحق في التنمية الاحترام التام لمبادئ القانون الدولي المتصلة بالعلاقات الودية والتعاون فيما بين الدول وفقا لميثاق الأمم المتحدة.
3. من واجب الدول أن تتعاون بعضها مع بعض في تأمين التنمية وإزالة العقبات التي تعترض التنمية. وينبغي للدول أن تستوفى حقوقها وتؤدى واجباتها على نحو يعزز عملية إقامة نظام اقتصادي دولى جديد على أساس المساواة في السيادة والترابط والمنفعة المتبادلة والتعاون فيما بين جميع الدول، ويشجع كذلك مراعاة حقوق الإنسان وإعمالها.
المادة 4
1. من واجب الدول أن تتخذ خطوات، فرديا وجماعيا، لوضع سياسات إنمائية دولية ملائمة بغية تيسير إعمال الحق في التنمية إعمالا تاما.
2. من المطلوب القيام بعمل مستمر لتعزيز تنمية البلدان النامية على نحو أسرع. والتعاون الدولي الفعال، كتكملة لجهود البلدان النامية أساسي لتزويد هذه البلدان بالوسائل والتسهيلات الملائمة لتشجيع تنميتها الشاملة.
المادة 5
تتخذ الدول خطوات حازمة للقضاء على الانتهاكات الواسعة النطاق والصارخة لحقوق الإنسان الخاصة بالشعوب والأفراد المتأثرين بحالات مثل الحالات الناشئة عن الفصل العنصري، وجميع أشكال العنصرية والتمييز العنصري، والاستعمار، والسيطرة والاحتلال الأجنبيين، والعدوان والتدخل الأجنبي، والتهديدات الأجنبية ضد السيادة الوطنية والوحدة الوطنية والسلامة الاقليمية، والتهديدات بالحرب، ورفض الاعتراف بالحق الأساسي للشعوب في تقرير المصير.
المادة 6
1. ينبغي لجميع الدول أن تتعاون بغية تعزيز وتشجيع وتدعيم الاحترام والمراعاة العالميين لجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية للجميع دون أي تمييز بسبب العرق أو الجنس أو اللغة أو الدين.
2. جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية متلاحمة ومترابطة، وينبغي إيلاء الاهتمام علي قدر المساواة لإعمال وتعزيز وحماية الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والنظر فيها بصورة عاجلة.
3. ينبغي للدول أن تتخذ خطوات لإزالة العقبات التي تعترض سبيل التنمية والناشئة عن عدم مراعاة الحقوق المدنية والسياسية، فضلا عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
المادة 7
ينبغي لجميع الدول أن تشجع إقامة وصيانة وتعزيز السلم والأمن الدوليين، وتحقيقا لهذه الغاية ينبغي لها أن تبذل كل ما في وسعها من أجل تحقيق نزع السلاح العام الكامل في ظل رقابة دولية فعالة، وكذلك من أجل استخدام الموارد المفرج عنها نتيجة لتدابير نزع السلاح الفعالة لأغراض التنمية الشاملة، ولا سيما تنمية البلدان النامية.
المادة 8
1. ينبغي للدول أن تتخذ، على الصعيد الوطني، جميع التدابير اللازمة لإعمال الحق في التنمية ويجب أن تضمن، في جملة أمور، تكافؤ الفرص للجميع في إمكانية وصولهم إلى الموارد الأساسية والتعليم والخدمات الصحية والغذاء والإسكان والعمل والتوزيع العادل للدخل. وينبغي اتخاذ تدابير فعالة لضمان قيام المرأة بدور نشط في عملية التنمية. وينبغي إجراء إصلاحات اقتصادية واجتماعية مناسبة بقصد استئصال كل المظالم الاجتماعية.
2. ينبغي للدول أن تشجع المشاركة الشعبية في جميع المجالات بوصفها عاملا هاما في التنمية وفى الإعمال التام لجميع حقوق الإنسان.
المادة 9
1. جميع جوانب الحق في التنمية، المبينة في هذا الإعلان، متلاحمة ومترابطة وينبغي النظر إلى كل واحد منها في إطار الجميع.
2. ليس في هذا الإعلان ما يفسر على أنه يتعارض مع مقاصد ومبادئ الأمم المتحدة أو على أنه يعني أن لأي دولة أو مجموعة أو فرد حقا في مزاولة أي نشاط أو في أداء أي عمل يستهدف انتهاك الحقوق المبينة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وفى العهدين الدوليين الخاصين بحقوق الإنسان.
المادة 10
ينبغي اتخاذ خطوات لضمان ممارسة الحق في التنمية ممارسة كاملة وتعزيزه التدريجي، بما في ذلك صياغة واعتماد وتنفيذ تدابير على صعيد السياسات وتدابير تشريعية وتدابير أخرى على الصعيدين الوطني والدولي.
_______
* حقوق الإنسان: مجموعة صكوك دولية، المجلد الأول، الأمم المتحدة، نيويورك، 1993، رقم المبيعA.94.XIV-Vol.1, Part 1، ص 765.

Permalink Categories: التنمية   Arabic (SY)

الإعلان الخاص باستخدام التقدم العلمي والتكنولوجي لصالح السلم وخير البشرية

اعتمد ونشر علي الملأ بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة
3304 (د-30) المؤرخ في 10 تشرين الثاني/نوفمبر 1975

إن الجمعية العامة،
إذ تلحظ أن التقدم العلمي والتكنولوجي قد أصبح أحد أهم العوامل في تطور المجتمع الإنساني،
وإذ تضع في اعتبارها أن التطورات العلمية والتكنولوجية، علي كونها تتيح باستمرار فرصا متزايدة لتحسين أحوال معيشة الشعوب والأمم، يمكن أن تولد في عدد من الحالات مشاكل اجتماعية، وأن تهدد كذلك ما للفرد من حقوق الإنسان والحريات الأساسية،
وإذ تري مع القلق أن المنجزات العلمية والتكنولوجية يمكن أن تستخدم لزيادة حدة سباق التسلح، وقمع حركات التحرر الوطني، وحرمان الأفراد والشعوب من حقوقهم الإنسانية وحرياتهم الأساسية،
وإذ تري أيضا مع القلق أن المنجزات العلمية والتكنولوجية يمكن أن تعرض للأخطار الحقوق المدنية السياسية للفرد أو للجماعة، والكرامة البشرية،
وإذ تلحظ الحاجة الملحة إلي الاستفادة كليا من التطورات العلمية والتكنولوجية من أجل رفاهية الإنسان ولإبطال مفعول الآثار الضارة المترتبة حاليا أو التي يمكن أن تترتب في المستقبل علي بعض المنجزات العلمية والتكنولوجية،
ومع اعترافها بأن التقدم العلمي والتكنولوجي ذو شأن بالغ الأهمية في التعجيل بالإنماء الاجتماعي والاقتصادي للبلدان النامية،
ولما كانت علي بينة من أن نقل العلم والتكنولوجيا هو أحد السبل الأساسية للتعجيل بالإنماء الاقتصادي للبلدان النامية،
وإذ تؤكد من جديد حق الشعوب في تقرير المصير وضرورة احترام حقوق الإنسان وحرياته وكرامة الشخص البشري في ظروف التقدم العلمي والتكنولوجي،
ورغبة منها في تعزيز تحقيق المبادئ التي تشكل أساس ميثاق الأمم المتحدة، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهدين الدوليين الخاصين بحقوق الإنسان، وإعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة، وإعلان مبادئ القانون الدولي المتعلقة بالعلاقات الودية والتعاون بين الدول وفقا لميثاق الأمم المتحدة، وإعلان التقدم والإنماء في الميدان الاجتماعي، وميثاق حقوق الدول وواجباتها الاقتصادية،

تعلن رسميا ما يلي:
1. علي جميع الدول أن تنهض بالتعاون الدولي لضمان استخدام نتائج التطورات العلمية والتكنولوجية لصالح تدعيم السلم والأمن الدوليين، والحرية والاستقلال، وكذلك لغرض الإنماء الاقتصادي والاجتماعي للشعوب وإعمال حقوق الإنسان وحرياته وفقا لميثاق الأمم المتحدة.
2. علي جميع الدول أن تتخذ تدابير ملائمة لمنع استخدام التطورات العلمية والتكنولوجية، ولا سيما من جانب الهيئات التابعة للدولة، للحد من تمتع الفرد بما له من حقوق الإنسان والحريات الأساسية، كما هي مكرسة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهدين الدوليين الخاصين بحقوق الإنسان والصكوك الدولية الأخرى ذات الصلة بالموضوع، أو لعرقلة هذا التمتع.
3. علي جميع الدول أن تتخذ تدابير لكفالة جعل المنجزات العلمية والتكنولوجية تلبي الحاجات المادية والروحية لجميع قطاعات السكان.
4. علي جميع الدول أن تمتنع عن أية أعمال تستخدم فيها المنجزات العلمية والتكنولوجية لأغراض انتهاك سيادة الدول الأخرى وسلامتها الإقليمية، أو التدخل في شؤونها الداخلية، أو شن الحروب العدوانية، أو قمع حركات التحرير الوطني أو تنفيذ سياسة قائمة علي التمييز العنصري. فهذه الأعمال لا تمثل خرقا صارخا لميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي فحسب، بل تشكل أيضا تشويها غير مقبول للمقاصد التي ينبغي أن توجه التطورات العلمية والتكنولوجية لخير البشرية.
5. علي جميع الدول أن تؤازر في إقامة القدرات العلمية والتكنولوجية للبلدان النامية وتعزيزها وتنميتها بغية تعجيل إعمال الحقوق الاجتماعية والاقتصادية لشعوب تلك البلدان.
6. علي جميع الدول أن تتخذ تدابير تهدف إلي تمكين جميع طبقات السكان من الإفادة من حسنات العلم والتكنولوجيا وإلي حماية هذه الطبقات، اجتماعيا وماديا، من الآثار الضارة التي يمكن أن تترتب علي سوء استخدام التطورات العلمية والتكنولوجية، بما في ذلك إساءة استعمالها علي نحو يمس بحقوق الفرد أو الجماعة، ولا سيما فيما يتعلق باحترام الحياة الخاصة وحماية شخصية الإنسان وسلامته البدنية والذهنية.
7. علي جميع الدول أن تتخذ تدابير فعالة، بما في ذلك التدابير التشريعية، لكفالة جعل المنجزات العلمية والتكنولوجية تستخدم لتأمين الإعمال الأكمل لحقوق الإنسان والحريات الأساسية دون أي تمييز بسبب العنصر أو الجنس أو اللغة أو المعتقدات الدينية.
8. علي جميع الدول أن تتخذ تدابير فعالة، بما في ذلك التدابير التشريعية لمنع وتلافي استخدام المنجزات العلمية والتكنولوجية للإضرار بحقوق الإنسان والحريات الأساسية وبكرامة الشخص البشري.
9. علي جميع الدول أن تتخذ، كلما اقتضى الأمر، إجراءات تستهدف كفالة الامتثال للتشريعات التي تضمن حقوق الإنسان وحرياته علي ضوء التطورات العلمية والتكنولوجية.
_______
* حقوق الإنسان: مجموعة صكوك دولية، المجلد الأول، الأمم المتحدة، نيويورك، 1993، رقم المبيعA.94.XIV-Vol.1, Part 1، ص 751.

Permalink Categories: التنمية   Arabic (SY)

إعلان حول التقدم والإنماء في الميدان الاجتماعي

اعتمد ونشر علي الملأ بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة
2542 (د-24) المؤرخ في 11 كانون الأول/ديسمبر 1969

إن الجمعية العامة،
إذ تذكر العهد الذي قطعه أعضاء الأمم المتحدة علي أنفسهم، بموجب الميثاق، بالعمل جماعة وفرادى، بالتعاون مع المنظمة، علي رفع مستويات المعيشة وتحقيق العمالة الكاملة وتهيئة ظروف التقدم والإنماء في الميدان الاقتصادي والاجتماعي،
إذ تؤكد من جديد إيمانها بحقوق الإنسان والحريات الأساسية، وبمبادئ السلم وكرامة الشخص الإنساني وقيمته والعدل الاجتماعي، المعلنة في الميثاق،
إذ تشير إلي مبادئ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهدين الدوليين الخاصين بحقوق الإنسان، وإعلان حقوق الطفل، وإعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة، والاتفاقية الدولية للقضاء علي جميع أشكال التمييز العنصري، وإعلان الأمم المتحدة للقضاء علي جميع أشكال التمييز العنصري، وإعلان إشراب الشباب مثل السلم والاحترام المتبادل والتفاهم بين الشعوب، وإعلان القضاء علي التمييز ضد المرأة، وقرارات الأمم المتحدة،
وإذ تضع في اعتبارها معايير التقدم الاجتماعي المحددة بالفعل في دساتير واتفاقيات وتوصيات وقرارات منظمة العمل الدولية، ومنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة، ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة، ومنظمة الصحة العالمية، ومنظمة الأمم المتحدة لرعاية الطفولة، وغيرها من المنظمات المعنية،
وإيمانا منها بأن الإنسان لا يستطيع تحقيق أمانيه تمام التحقيق إلا في ظل نظام اجتماعي عادل، وبأن من المهم بالتالي أهمية أساسية حث التقدم الاجتماعي والاقتصادي في جميع أنحاء العالم، مما يسهم في تأمين السلم والتضامن الدوليين،
وإيمانا منها بأن السلم والأمن الدوليين من ناحية، والتقدم الاجتماعي والإنماء الاقتصادي من ناحية أخري، أمور وثيقة الترابط متبادلة التأثير،
واعتقادا منها بأن في وسع التعايش السلمي والعلاقات الودية والتعاون بين الدول ذات النظم الاجتماعية أو الاقتصادية أو السياسية المختلفة تعزيز الإنماء الاجتماعي،
وإذ تنوه بترابط الإنماء الاقتصادي والاجتماعي في الإطار الأوسع، إطار مسيرة النمو والتطور، كما تؤكد أهمية وجود استراتيجية للإنماء المتكامل تراعي نواحيه الاجتماعية تمام المراعاة في جميع المراحل،
وإذ تأسف لعدم كفاية التقدم المحرز علي صعيد الحالة الاجتماعية في العالم، رغم جهود الدول والمجتمع الدولي،
وإذ تعترف بأن المسؤولية الأولي عن إنماء البلدان النامية تقع علي عاتق هذه البلدان ذاتها، وأن الحاجة ماسة إلي تضييق الفجوة القائمة في مستويات المعيشة بين البلدان الأكثر تقدما اقتصاديا والبلدان النامية، وإلي إزالة تلك الشقة في النهاية، وأن ذلك يرتب علي الدول الأعضاء مسؤولية انتهاج سياسات داخلية وخارجية تستهدف تعزيز الإنماء الاجتماعي في جميع أنحاء العالم ومسؤولية الاضطلاع خاصة بمساعدة البلدان النامية علي تعجيل نموها الاقتصادي،
وإذ تدرك إلحاح الحاجة إلي أن توجه لأعمال السلم والتقدم الاجتماعي تلك الموارد الجاري صرفها علي التسلح وهدرها في التنازع والتدمير،
ولما كانت علي بينة من المساهمة التي يمكن للعلم والتكنولوجيا تقديمها لتلبية ما للإنسانية قاطبة من احتياجات مشتركة،
وإذ تعتقد أن المهمة الرئيسية المترتبة علي جميع الدول والمنظمات الدولية هي تطهير حياة المجتمع من جميع الشرور والعقبات التي تعترض التقدم الاجتماعي، ولا سيما شرور عدم المساواة والاستغلال والحرب والاستعمار والعنصرية،
ورغبة منها في جعل الإنسانية قاطبة تتقدم نحو هذه الأهداف وفي تذليل جميع العقبات التي تعترض تحقيقها،
تصدر رسميا هذا الإعلان، إعلان التقدم والإنماء في الميدان الاجتماعي، وتدعو إلي العمل قوميا ودوليا علي اتخاذه أساسا مشتركا لسياسات الإنماء الاجتماعي.

الباب الأول: المبادئ
المادة 1
لجميع الشعوب وجميع البشر، دون أي تمييز بسبب العرق أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الجنسية أو الأصل الإثني أو المركز العائلي أو الاجتماعي، أو القناعة سياسية أو غير سياسية، الحق في أن يحيوا حياة كرامة وحرية وأن ينعموا بثمار التقدم الاجتماعي، ويترتب عليهم، من ناحيتهم، واجب الإسهام في هذا التقدم.
المادة 2
يؤسس التقدم والإنماء في الميدان الاجتماعي علي احترام كرامة الشخص الإنساني وقيمته. ويجب أن يكفلا تعزيز حقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية. وهذا يقتضي ما يلي:
(أ) القضاء قضاء فوريا ونهائيا علي كافة أشكال عدم المساواة، واستغلال الشعوب والأفراد، والاستعمار والعنصرية، بما في ذلك النازية والفصل العنصري، وجميع السياسات والعقائد الأخرى المتعارضة مع مقاصد الأمم المتحدة ومبادئها،
(ب) الاعتراف بالحقوق المدنية والسياسية، وكذلك الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وإعمالها إعمالا فعالا، دون أي تمييز.
المادة 3
تعتبر من الشروط الأساسية للتقدم والإنماء في الميدان الاجتماعي، الأمور التالية:
(أ) الاستقلال القومي المبني علي أساس حق الشعوب في تقرير المصير،
(ب) مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول،
(ج) احترام سيادة الدول وسلامتها الإقليمية،
(د) السيادة الدائمة لكل أمة علي ثرواتها ومواردها الطبيعية،
(هـ) حق كل دولة في، ومسؤوليتها عن، تعيين أهدافها المتعلقة بالإنماء الاجتماعي بملء حريتها، وفي تحديد أولوياتها، وفي القيام، وفقا لمبادئ الأمم المتحدة، بتقرير وسائل وطرق تحقيقها دون أي تدخل خارجي، وكذلك حق كل أمة وكل شعب في ذلك ومسؤوليتهما عنه بقدر ما يتعلق الأمر بهما،
(و) التعايش السلمي والسلم والعلاقات الودية والتعاون بين الدول، أيا كانت وجوه التفاوت القائمة بين نظمها الاجتماعية أو الاقتصادية أو السياسية.
المادة 4
تمنح الأسرة، بوصفها وحدة المجتمع الأساسية والبيئة الطبيعية لنمو ورفاه جميع أفراده، ولا سيما الأطفال والأحداث، مساعدة وحماية تمكنانها من الاضطلاع بمسؤولياتها داخل الجماعة. ويكون للوالدين وحدهما الحق في أن يقررا بحرية ومسؤولية عدد أولادهما وطول الفترات الفاصلة بين مواعيد إنجابهم.
المادة 5
يقتضي التقدم والإنماء في الميدان الاجتماعي الانتفاع التام بالموارد البشرية، بما في ذلك، خاصة، ما يلي:
(أ) تشجيع المبادرات الخلاقة في إطار رأي عام مستنير،
(ب) نشر المعلومات القومية والدولية بغية جعل الأفراد علي بينة بالتغيرات التي تطرأ علي المجتمع بأسره،
(ج) اشتراك جميع عناصر المجتمع اشتراكا إيجابيا، فرديا أو عبر الجمعيات، في تحديد وتحقيق أهداف الإنماء المشتركة مع مراعاة الاحترام التام للحريات الأساسية المكرسة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان،
(د) كفالة نيل قطاعات السكان المحرومة أو الحدية فرصا لإحراز التقدم الاجتماعي والاقتصادي مكافئة لفرص الآخرين، بغية تحقيق مجتمع صادق التكامل.
المادة 6
يقتضي الإنماء الاجتماعي أن يكفل لكل إنسان حق العمل وحرية اختيار العمل.
ويقتضي التقدم والإنماء في الميدان الاجتماعي اشتراك جميع أفراد المجتمع في العمل المنتج والمفيد اجتماعيا، والقيام، وفقا لحقوق الإنسان والحريات الأساسية ولمبدأي العدالة والوظيفة الاجتماعية للملكية، بإنشاء أشكال لمكية الأرض ووسائل الإنتاج تنفي أي استغلال للإنسان وتؤمن للجميع حقوقا في الملكية متساوية وتهيئ أحوالا تفضي إلي مساواة حقيقية بين الناس.
المادة 7
يمثل الازدياد السريع في الدخل القومي والثروة وتوزيعهما العادل بين جميع أفراد المجتمع قاعدة كل تقدم اجتماعي ويجب أن يكونا بالتالي في طليعة اهتمامات كل دولة وحكومة.
وتحسين مركز البلدان النامية في التجارة الدولية، وخصوصا بحصولها علي معدلات تبادل ملائمة وأثمان عادلة مجزية تسوق بها منتجاتها، ضروري لإتاحة زيادة الدخل القومي ولدفع الإنماء الاجتماعي إلي الأمام.
المادة 8
تضطلع كل حكومة بالدور الأول وبالمسؤولية الأخيرة في تأمين التقدم الاجتماعي والرفاه لشعبها، وتخطيط تدابير للإنماء الاجتماعي في إطار الخطط الإنمائية الشاملة، وتشجيع وتنسيق أو توحيد جميع الجهود القومية التماسا لهذه الغاية، وإدخال التغييرات اللازمة علي الهيكل الاجتماعي. وتراعي داخل كل بلد، في تخطيط تدابير الإنماء الاجتماعي، وجوه اختلاف الاحتياجات في المناطق المتنامية وتلك المتقدمة النمو، وفي المناطق الحضرية والمناطق الريفية.
المادة 9
يجب أن يكون التقدم والإنماء في الميدان الاجتماعي محل الاهتمام المشترك للمجتمع الدولي، ويجب علي هذا المجتمع أن يستكمل، بالجهد الدولي المتضافر، الجهود القومية المبذولة لرفع مستوي معيشة السكان.
ويقتضي التقدم الاجتماعي والنمو الاجتماعي الاعتراف بما للأمم جميعا من مصلحة مشتركة في القيام، لأغراض سلمية محضة ولمصلحة الإنسانية قاطبة، باستكشاف وحفظ واستعمال واستغلال ما تشمله البيئة من مناطق خارج حدود الولاية القومية مثل الفضاء الخارجي وقاع البحار والمحيطات وباطن أرضها، وفقا لمقاصد ميثاق الأمم المتحدة ومبادئه.

الباب الثاني: الأهداف
يجب أن يستهدف التقدم والإنماء في الميدان الاجتماعي تحقيق الارتفاع المتواصل بالمستويين المادي والروحي لحياة جميع أفراد المجتمع، مع احترام ومراعاة حقوق الإنسان والحريات الأساسية، وذلك بتحقيق الأهداف الرئيسية التالية:
المادة 10
(أ) تأمين الحق في العمل علي جميع المستويات وحق كل إنسان في تكوين النقابات ورابطات العمال وفي المفاوضة الجماعية، وتعزيز العمالة الكاملة المنتجة، والقضاء علي البطالة والعمالة الناقصة، وتهيئة شروط وظروف العمل العادلة والملائمة للجميع، بما في ذلك تحسين الظروف المتعلقة بالصحة والسلامة، وكفالة العدل في المكافأة علي العمل دون أي تمييز وضمان أجر أدني يكون كافيا لتوفير العيش الكريم، وحماية المستهلك،
(ب) القضاء علي الجوع وسوء التغذية وكفالة الحق في تغذية سليمة،
(ج) القضاء علي الفقر، وتأمين التحسن المطرد في مستويات المعيشة والعدالة والإنصاف في توزيع الدخول،
(د) الوفاء بأعلى المعايير الصحية، وتوفير الحماية الصحية لمجموع السكان، مجانا عند الإمكان،
(هـ) القضاء علي الأمية وكفالة حق الجميع في نيل الثقافة وتلقي التعليم المجاني في جميع المستويات والإلزامي في المستوي الابتدائي، ورفع المستوي العام للتربية الثقافية التي يتلقاها الإنسان طوال حياته،
(و) تزويد الجميع، ولا سيما ذوي الدخل الصغير والأسر الكثيرة الأفراد، بالمساكن وبالخدمات المجتمعية الكافية.
ويجب أن يستهدف التقدم والإنماء في الميدان الاجتماعي، كذلك، التحقيق التدريجي للأهداف الرئيسية التالية:
المادة 11
(أ) توفير نظم ضمان اجتماعي شاملة وخدمات رعاية اجتماعية، وإنشاء وتحسين نظم الضمان والتأمين الاجتماعيين لصالح جميع الأشخاص الذين يكونون، بسبب المرض أو العجز أو الشيخوخة، غير قادرين بصورة مؤقتة أو مستمرة علي الارتزاق وذلك لتأمين مستوي معيشي سليم لهم ولأسرهم ولمعاليهم،
(ب) حماية حقوق الأم والطفل، والاهتمام بتربية الأولاد وبصحتهم، وتوفير التدابير اللازمة لحماية صحة ورفاه النساء ولا سيما الأمهات العاملات أثناء حملهن وباكورة سن أطفالهن، وكذلك صحة ورفاه الأمهات اللواتي يكون أجرهن المصدر الوحيد لرزق الأسرة، ومنح النساء أجازات وعلاوات حمل وأمومة مع ضمانة عدم تعرضهن لفقد العمل أو الأجر،
(ج) حماية حقوق الأطفال والمسنين والعجزة وتأمين رفاههم، وتوفير حماية لذوي العاهات البدنية أو العقلية،
(د) تعليم الشباب وإشرابهم مثل العدل والسلم، والاحترام المتبادل والتفاهم بين الشعوب، وتعزيز مشاركة الشباب التامة في عملية الإنماء القومي،
(د) توفير تدابير الدفاع الاجتماعي وإزالة الظروف المفضية إلي الإجرام والجموح، ولا سيما جنوح الأحداث،
(و) السهر علي جعل جميع الأفراد، دون أي ضرب من ضروب التمييز، علي بينة من حقوقهم وواجباتهم، وإمدادهم بالمعونة اللازمة لممارسة حقوقهم وحمايتها.
ويجب أن يستهدف التقدم والإنماء في الميدان الاجتماعي، أيضا، إنجاز الأهداف الرئيسية التالية:
المادة 12
(أ) خلق الظروف اللازمة للإنماء الاجتماعي والاقتصادي الحثيث والمتواصل، لا سيما في البلدان النامية، وتغيير العلاقات الاقتصادية الدولية، واعتماد طرق جديدة فعالة للتعاون الدولي يكون معها تكافؤ الفرص حقا، علي السواء، للأمم وللأفراد داخل كل أمة،
(ب) القضاء علي التمييز والاستغلال بكافة أشكالهما وعلي جميع الممارسات والأيديولوجيات الأخرى المخالفة لمقاصد ميثاق الأمم المتحدة ومبادئه،
(ج) القضاء علي كافة أشكال الاستغلال الاقتصادي الأجنبي، لا سيما ذلك الذي تمارسه الاحتكارات الدولية بغية تمكين شعب كل بلد من التمتع التام بعوائد موارده القومية.
ويجب أن يستهدف التقدم والإنماء في الميدان الاجتماعي، أخيرا، بلوغ الأهداف الرئيسية التالية:
المادة 13
(أ) توزيع ثمرات التقدم العلمي والتكنولوجي بالإنصاف بين البلدان المتقدمة والبلدان النامية، واستخدام العلم والتكنولوجيا استخداما مطرد الزيادة لتحقيق الإنماء الاجتماعي للمجتمع،
(ب) إقامة توازن متناسق بين تقدم الإنسانية العلمي والتقني والمادي وتقدمها الفكري والروحي والثقافي والخلقي،
(ج) حماية البيئة البشرية وتحسينها.

الباب الثالث: الوسائل والطرق
علي ضوء المبادئ المنصوص عليها في هذا الإعلان، يقتضي تحقيق أهداف التقدم والإنماء في الميدان الاجتماعي تعبئة الموارد اللازمة بالعمل القومي والدولي، مع إيلاء مراعاة خاصة للوسائل والطرق التالية وما إليها:
المادة 14
(أ) التخطيط للتقدم والإنماء في الميدان الاجتماعي بوصفه جزءا لا يتجزأ من تخطيط الإنماء الشامل المتوازن،
(ب) القيام، عند اللزوم، باعتماد نظم قومية لوضع وتنفيذ السياسات والبرامج الاجتماعية، وقيام البلدان المعنية بتشجيع الإنماء الإقليمي المخطط، مع مراعاة الظروف والحاجات الإقليمية المتفاوتة، ولا سيما إنماء مناطق البلد التي تكون أقل حظا أو متخلفة بالمقارنة مع بقية أجزائه،
(ج) تعزيز البحث الاجتماعي والبحت والتطبيقي، لا سيما البحث الدولي المقارن المطبق علي تخطيط برامج الإنماء الاجتماعي وتنفيذها.
المادة 15
(أ) اعتماد تدابير من شأنها كفالة مشاركة جميع عناصر المجتمع علي النحو الفعال والمناسب، في إعداد وتنفيذ خطط وبرامج الإنماء الاقتصادي والاجتماعي القومية،
(ب) اعتماد تدابير تستهدف زيادة المشاركة الشعبية في الحياة الاقتصادية والثقافية والسياسية للبلد عبر الهيئات القومية الحكومية وغير الحكومية، والتعاونيات والجمعيات الريفية ومنظمات العمال وأرباب العمل والمنظمات النسائية ومنظمات الشباب، ولا سيما عن طريق خطط قومية ومحلية للتقدم الاجتماعي والاقتصادي والإنماء المجتمعي، بغية تحقيق التكامل الاندماجي التام للمجتمع القومي وحث عملية التنقل الاجتماعي وتوطيد دعائم النظام الديمقراطي،
(ج) تعبئة الرأي العام، علي الصعيدين القومي والدولي كليهما، دعما لمبادئ وأهداف التقدم والإنماء في الميدان الاجتماعي،
(د) نشر المعلومات ذات الطابع الاجتماعي، علي الصعيدين القومي والدولي بغية جعل الناس علي بينة من تغير الظروف في المجتمع عامة، ولتثقيف المستهلك.
المادة 16
(أ) التعبئة القصوى لجميع الموارد القومية واستخدامها استخداما رشيدا وفعالا، والعمل علي زيادة الاستثمار المنتج الحثيث في الميدانين الاجتماعي والاقتصادي وتعزيز العمالة، وتوجيه المجتمع نحو عملية الإنماء،
(ب) القيام تدريجيا بزيادة اعتمادات الميزانية والموارد الأخرى اللازمة لتمويل الجوانب الاجتماعية للإنماء،
(ج) تحقيق التوزيع العادل للدخل القومي، وخاصة باستخدام النظام الضريبي والإنفاق الحكومي أداة لتوزيع الدخل وإعادة توزيعه بصورة عادلة تعزيزا للتقدم الاجتماعي،
(د) اعتماد تدابير تستهدف منع خروج رؤوس الأموال من البلدان النامية خروجا يكون ضارا بإنمائها الاقتصادي والاجتماعي.
المادة 17
(أ) اعتماد تدابير تستهدف حث عملية التصنيع، لا سيما في البلدان النامية، مع إيلاء المراعاة الحقه لنواحيه الاجتماعية، تحقيقا لمصالح جميع السكان، واستحداث إطار تنظيمي وقانوني ملائم لتأمين نمو القطاع الصناعي نموا متواصلا ومتنوعا، واعتماد تدابير لإزالة الآثار الاجتماعية السيئة التي قد تنجم عن الإنماء الحضري، والتصنيع، بما في ذلك الآلات الذاتية الأداء، والحفاظ علي توازن سليم بين الإنماء الريفي والإنماء الحضري، والقيام خاصة باتخاذ تدابير تستهدف ضمان تحسين الأحوال الصحية في المراكز الصناعية الكبيرة،
(ب) التخطيط المتكامل لمواجهة المشاكل التي يثيرها التحضر والإنماء الحضري،
(ج) وضع مشاريع كاملة للإنماء الريفي بغية رفع مستويات معيشة الريفيين وتيسير التواصل الحضري الريفي وتوزيع السكان بصورة من شأنها تعزيز الإنماء القومي والتقدم الاجتماعي المتوازنين،
(د) اعتماد تدابير لتأمين الإشراف المناسب علي استغلال الأرض لما فيه مصلحة المجتمع.
ويقتضي تحقيق أهداف التقدم والإنماء في الميدان الاجتماعي كذلك استعمال الوسائل والطرق التالية:
المادة 18
(أ) اعتماد التدابير التشريعية والإدارية وغيرها من التدابير المناسبة التي تؤمن للجميع، لا مجرد التمتع بالحقوق السياسية والمدنية فحسب، بل وكذلك التحقيق التام للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، دون أي تمييز،
(ب) النهوض بإصلاحات اجتماعية ومؤسسية قائمة علي قواعد أسس ديمقراطية، وحفز دوافع التغيير، كوسائل أساسية للقضاء علي كافة أشكال التمييز والاستغلال ولقطع أشواط كبيرة في طريق التقدم الاقتصادي والاجتماعي، علي أن يشمل ذلك إصلاحا زراعيا يهيئ نظاما للملكية ولاستغلال الأراضي يخدم أهداف العدالة الاجتماعية والإنماء الاقتصادي، علي خير وجه،
(ج) اعتماد تدابير لزيادة وتنويع الإنتاج الزراعي، وخاصة بتنفيذ إصلاحات زراعية ديمقراطية، لتوفير التموين بكمية كافية ومتوازنة من الأغذية، وتوزيعها توزيعا عادلا علي مجموع السكان، وتحسين مستويات التغذية،
(د) اعتماد تدابير للأخذ، بمشاركة الحكومة، ببرامج إسكان منخفضة الكلفة في المناطق الريفية والحضرية علي السواء،
(هـ) إنشاء وتطوير وتوسيع شبكات النقل والمواصلات، لا سيما في البلدان النامية.
المادة 19
(أ) تقديم خدمات صحية مجانية لجميع السكان، وتوفير ما يكفي من مرافق العناية الوقائية والعلاجية ومن الخدمات الطبية الاجتماعية المتاحة للجميع،
(ب) إصدار وتطبيق قوانين وأنظمة تستهدف إحداث برامج شاملة لمشاريع الضمان الاجتماعي وخدمات الرعاية الاجتماعية، وتحسين الخدمات القائمة وتنسيقها،
(ج) اعتماد تدابير لصالح العمال المهاجرين ولأسرهم وتزويدهم بخدمات الرعاية الاجتماعية، وفقا لأحكام الاتفاقية رقم 97، الصادرة عن منظمة العمل الدولية، والصكوك الدولية الأخرى المتصلة بالعمال المهاجرين،
(د) اعتماد تدابير مناسبة لإعادة تأهيل الأشخاص ذوي العاهات العقلية أو الجسمية، لا سيما الأحداث والفتيان، لتمكينهم، إلي أقصي حد مستطاع، من أن يكونوا أعضاء نافعين في المجتمع (علي أن تشمل هذه التدابير توفير المعالجة والأجزاء والأطراف الصناعية البديلة والإرشاد والتوجيه المهني والاجتماعي، والتدريب والتوظيف الانتقائي وغير ذلك من المساعدات اللازمة) وتهيئة ظروف اجتماعية برئيه من أي تمييز ضد ذوي العاهات بسبب عاهاتهم.
المادة 20
(أ) منح النقابات حريات ديمقراطية كاملة، ومنح جميع العمال حرية تكوين الجمعيات والانضمام إليها، بما في ذلك حق المفاوضة الجماعية والإضراب، والاعتراف بحق تكوين منظمات عمالية أخري، واتخاذ التدابير اللازمة لتأمين مشاركة النقابات بصورة متزايدة في الإنماء الاقتصادي والاجتماعي، وتأمين مشاركة جميع أعضاء النقابات فعلا في تقرير المسائل الاقتصادية والاجتماعية الماسة بمصالحهم،
(ب) تحسين الظروف المتعلقة بصحة العمال وسلامتهم باتخاذ التدابير التقنية والتشريعية المناسبة وتوفير المقومات المادية اللازمة لتنفيذ تلك التدابير، ولا سيما تحديد ساعات العمل،
(ج) اعتماد تدابير مناسبة لإقامة علاقات صناعية منسجمة.
المادة 21
(أ) تدريب الملاكات والإطارات القومية، ولا سيما موظفي الإدارة والتوجيه، والموظفين المهنيين والتقنيين، اللازمين للإنماء الاجتماعي ولخطط الإنماء الشامل وسياساته،
(ب) اعتماد تدابير للتعجيل بتوسيع وتحسين التعليم العام والمهني والتقني، والتدريب وإعادة التدريب، وتوفير ذلك مجانا في جميع المستويات،
(ج) رفع المستوي العام للتعليم، وإنماء وسائل الإعلام القومية وتوسيع شبكتها، واستعمالها استعمالا رشيدا وكليا لمواصلة تثقيف مجموع السكان ولتشجيع مشاركتهم في نشاطات الإنماء الاجتماعي، واستغلال أوقات الفراغ استغلالا إيجابيا بناء، ولا سيما أوقات فراغ الأطفال والمراهقين،
(د) وضع سياسات وتدابير قومية ودولية لمنع "نزوح الأدمغة" ولجب محاذيره.
المادة 22
(أ) وضع وتنسيق سياسات وتدابير تستهدف تدعيم الوظائف الأساسية للأسرة بوصفها وحدة المجتمع الأساسية،
(ب) وضع وإنشاء ما تقضي به الحاجة من برامج في ميدان السكان، في إطار السياسات الديموغرافيه القومية وكجزء من الخدمات الطبية الاجتماعية، علي أن يشمل ذلك التعليم وتدريب الملاكات وتزويد الأسر بالمعارف والوسائل اللازمة لتمكينها من ممارسة حقها في أن تقرر بحرية ومسؤولية عدد أولادها وطول الفترات الفاصلة بين مواعيد إنجابهم،
(ج) إنشاء دور الحضانة المناسبة خدمة لمصلحة الأولاد ولمصلحة الوالدين العاملين.
ويقتضي تحقيق أهداف التقدم والإنماء في الميدان الاجتماعي، أخيرا، استعمال الوسائل والطرق التالية:
المادة 23
(أ) القيام، في إطار السياسة الإنمائية للأمم المتحدة، بتحديد معدلات منشودة لنمو البلدان النامية الاقتصادي تكون مرتفعة ارتفاعا كافيا لتأمين تسارع معدلات ذلك النمو علي نحو ملموس،
(ب) توفير المزيد من المساعدة بشروط أفضل، وتحقيق الهدف الأدنى لحجم المعونة، المحدد بنسبة 1 في المائة من الدخل القومي الإحمالي للبلدان المتقدمة اقتصاديا محسوبا بأسعار السوق، وتيسير شروط إقراض البلدان النامية تيسيرا عاما بخفض معدلات الفائدة علي القروض وبمنح مهل طويلة لسدادها، وكفالة ارتكاز الإقراض علي أساس معايير اجتماعية اقتصادية بحتة بريئة من أية اعتبارات سياسية،
(ج) توفير أكبر قدر ممكن من المساعدة التقنية والمالية والمادية، بنوعيها الثنائي والمتعدد الأطراف وبشروط مواتية، وتحسين تنسيق المساعدة الدولية المقدمة لتحقيق الأهداف الاجتماعية للخطط الإنمائية القومية،
(د) تزويد البلدان النامية بمساعدة تقنية ومالية ومادية، بشروط مواتية، لتسهيل استغلالها المباشر لمواردها القومية وثرواتها الطبيعية علي قصد تمكين شعوبها من الإفادة التامة من تلك الموارد،
(هـ) توسيع المبادلات التجارية الدولية علي أساس مبدأي المساواة وعدم التمييز، وتصحيح مركز البلدان النامية في التجارة الدولية بتهيئة معدلات تبادل تجاري عادلة، وتوفير نظام أفضليات معمم، غير تبادلي وغير تمييزي، لصادرات البلدان النامية إلي البلدان المتقدمة النمو، وعقد وتطبيق اتفاقات سلعية عامة وشاملة، وقيام المؤسسات الدولية بتمويل مخزونات احتياطية معتدلة.
المادة 24
(أ) مضاعفة التعاون الدولي لتأمين التبادل الدولي للمعلومات والمعارف والخبرات المتعلقة بالتقدم والإنماء في الميدان الاجتماعي،
(ب) ممارسة التعاون الدولي علي أوسع نطاق ممكن في الميدان التقني والميدان العلمي والميدان الثقافي، وتبادل الانتفاع بخبرات البلدان ذات النظم الاقتصادية والاجتماعية المختلفة وذات المستويات النمائية المتفاوتة، علي أساس الفائدة المتبادلة والمراعاة والاحترام الدقيقين للسيادة القومية،
(ج) الاستزادة من استخدام العلم والتكنولوجيا لأغراض الإنماء الاجتماعي والاقتصادي، واتخاذ ترتيبات لنقل وتبادل التكنولوجيا، بما في ذلك الدراية العلمية وبراءات الاختراع، إلي البلدان المتنامية.
المادة 25
(أ) وضع تدابير قانونية وإدارية لحماية وتحسين البيئة البشرية علي المستويين القومي والدولي،
(ب) القيام، وفقا للنظم الدولية المناسبة، باستخدام واستغلال موارد الفضاء الخارجي وقاع البحار والمحيطات وباطن أرضها الموجودين خارج حدود الولاية القومية، وما إلي ذلك من مناطق البيئة، بغية تغطية النقص في الموارد القومية المتوفرة لتحقيق التقدم والإنماء في الميدان الاقتصادي والاجتماعي في كل بلد، بصرف النظر عن موقعه الجغرافي، مع إيلاء مراعاة خاصة لمصالح البلدان النامية وحاجاتها.
المادة 26
التعويض، بالرد وبالإعادة خصوصا، عن أية أضرار اجتماعية أو اقتصادية تحدث نتيجة للعدوان أو لاحتلال المعتدي لأرض ما احتلالا غير قانوني.
المادة 27
(أ) تحقيق نزع عام وكامل للسلاح، واستعمال الموارد المحررة تدريجيا نتيجة لذلك لتأمين التقدم الاقتصادي والاجتماعي بغية توفير رفاه البشر في العالم قاطبة، وخصوصا لمصلحة البلدان النامية،
(ب) اعتماد تدابير تساعد علي تحقيق نزع السلاح ولا سيما حظر تجارب الأسلحة النووية حظرا تاما، وحظر استحداث وإنتاج وتخزين الأسلحة الكيميائية والبكتريولوجية (البيولوجية)، ومنع تلوث المحيطات والمياه الداخلية بالفضلات النووية.
_______
* حقوق الإنسان: مجموعة صكوك دولية، المجلد الأول، الأمم المتحدة، نيويورك، 1993، رقم المبيعA.94.XIV-Vol.1, Part 1، ص 703.

الاتفاقية رقم 169 بشأن الشعوب الأصلية والقبلية في البلدان المستقلة

اعتمدها المؤتمر العام لمنظمة العمل الدولية
في 27 حزيران/يونيه 1989، في دورته السادسة والسبعين
تاريخ بدء النفاذ: 5 أيلول/سبتمبر 1991

إن المؤتمر العام لمنظمة العمل الدولية،
وقد دعاه مجلس إدارة مكتب العمل الدولي إلي الاجتماع في جنيف حيث عقد دورته السادسة والسبعين في 7 حزيران/يونيه 1989،
وإذ يضع في اعتباره المعايير الدولية الواردة في اتفاقية وتوصية حماية السكان الأصليين والقبليين، 1957،
وإذ يذكر بأحكام الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والصكوك الدولية العديدة المتعلقة بمنع التمييز،
وإذ يري أن التطورات التي حدثت في القانون الدولي منذ عام 1957، وكذلك التطورات في وضع الشعوب الأصلية والقبلية في جميع مناطق العالم، تجعل من المناسب أن تعتمد معايير دولية جديدة في هذا الشأن بهدف إلغاء الاتجاه الادماجي للمعايير السابقة،
وإذ يقر تطلعات هذه الشعوب فيما يتعلق بالتحكم في مؤسساتها الخاصة وأساليب معيشتها وتنميتها الاقتصادية، وبصون وتنمية هوياتها ولغاتها ودياناتها، في إطار الدول التي تعيش فيها،
وإذ يلاحظ أن هذه الشعوب، في أجزاء كثيرة من العالم، لا تتمكن من التمتع بحقوق الإنسان الأساسية داخل الدول التي تعيش فيها بنفس درجة تمتع بقية سكان هذه الدول بهذه الحقوق، وأن قوانينها وقيمها وعاداتها وآفاقها قد تآكلت في كثير من الأحيان،
وإذ يسترعي الانتباه إلي ما تقدمه الشعوب الأصلية والقبلية من إسهام متميز في تحقيق التنوع الحضاري والانسجام الاجتماعي والبيئي للبشرية والتعاون والتفاهم الدوليين،
وإذ يشير إلي أن الأحكام التالية قد صيغت بالتعاون مع الأمم المتحدة، ومنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة، ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة، ومنظمة الصحة العالمية، وكذلك مع المعهد الهندي الأمريكي، علي مستويات مناسبة وفي مجالات كل منها، وإلي أن هناك عزما علي مواصلة هذا التعاون من أجل تعزيز وضمان تطبيق هذه الأحكام،
وإذ قرر اعتماد بعض المقترحات المتعلقة بالمراجعة الجزئية لاتفاقية حماية السكان الأصليين والقبليين، 1957 (رقم 107)، وهو موضوع البند الرابع في جدول أعمال هذه الدورة،
وإذ قرر أن تأخذ هذه المقترحات شكل اتفاقية دولية تراجع اتفاقية حماية السكان الأصليين والقبليين، 1957،
يعتمد في هذا اليوم السابع والعشرين من حزيران/يونيه عام تسع وثمانين وتسعمائة وألف الاتفاقية التالية التي ستسمي اتفاقية الشعوب الأصلية والقبلية، 1989:

الجزء الأول: السياسة العامة
المادة 1
1. تنطبق هذه الاتفاقية علي:
(أ) الشعوب القبلية في البلدان المستقلة، التي تميزها أوضاعها الاجتماعية والثقافية والاقتصادية عن القطاعات الأخرى من المجتمع الوطني، والتي تنظم مركزها القانوني، كليا أو جزئيا، عادات أو تقاليد خاصة بها، أو قوانين أو لوائح تنظيمية خاصة،
(ب) الشعوب في البلدان المستقلة، التي تعتبر شعوبا أصلية بسبب انحدارها من السكان الذين كانوا يقطنون البلد أو إقليما جغرافيا ينتمي إليه البلد وقت غزو أو استعمار أو وقت رسم الحدود الحالية للدولة، والتي، أيا كان مركزها القانوني، لا تزال تحتفظ ببعض أو بكامل نظمها الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والسياسية الخاصة بها.
2. يعتبر التعريف الذاتي بشعوب أصلية أو قبلية معيارا أساسيا لتحديد المجموعات التي تنطبق عليها أحكام هذه الاتفاقية.
3. لا يجوز أن تفسر كلمة "شعوب" في هذه الاتفاقية بأنها ترتب أي آثار فيما يتعلق بالحقوق التي قد ترتبط بهذه الكلمة بموجب القانون الدولي.
المادة 2
1. تتحمل الحكومات المسؤولية عن وضع إجراءات منسقة ونظامية، بمشاركة الشعوب المعنية، لحماية حقوق هذه الشعوب وضمان احترام سلامتها.
2. تشمل هذه الإجراءات تدابير من أجل:
(أ) ضمان استفادة أفراد هذه الشعوب، علي قدم المساواة، من الحقوق والفرص التي تضمنها القوانين واللوائح الوطنية لغيرهم من أفراد السكان،
(ب) تعزيز التحقيق التام للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لهذه الشعوب فيما يتعلق بهويتها الاجتماعية والثقافية، وبعاداتها وتقاليدها ومؤسساتها،
(ج) مساعدة أفراد الشعوب المعنية علي إزالة التفاوتات الاجتماعية والاقتصادية التي تكون قائمة بين هؤلاء الأفراد وغيرهم من أفراد المجتمع الوطني، بصورة تتفق مع تطلعاتها وأساليب حياتها.
المادة 3
1. تتمتع الشعوب الأصلية والقبلية بحقوق الإنسان وحرياته الأساسية كاملة دون عائق أو تمييز. وتطبق أحكام هذه الاتفاقية علي أفراد هذه الشعوب الذكور والإناث دون تمييز.
2. لا يجوز استعمال أي شكل من أشكال القوة أو القصر مما يشكل انتهاكا لحقوق الإنسان والحريات الأساسية للشعوب المعنية، بما في ذلك الحقوق المنصوص عليها في هذه الاتفاقية.
المادة 4
1. تتخذ تدابير خاصة، عند الاقتضاء، لحماية أفراد ومؤسسات وممتلكات وعمل وثقافات وبيئة الشعوب المعنية.
2. لا يجوز أن تتعارض مثل هذه التدابير الخاصة مع الرغبات التي تبديها الشعوب المعنية بحرية.
3. لا يجوز أن تؤدي هذه التدابير الخاصة بأي حال إلي مساس بالتمتع، دون تمييز، بالحقوق العامة للمواطنة.
المادة 5
عند تطبيق أحكام هذه الاتفاقية:
(أ) يعترف بالقيم والممارسات الاجتماعية والثقافية والدينية والروحية لهذه الشعوب وتتم حمايتها، ويولي الاعتبار اللازم لطبيعة المشاكل التي تواجهها هذه الشعوب كجماعات وكأفراد علي السواء،
(ب) تحترم سلامة قيم وممارسات ومؤسسات هذه الشعوب،
(ج) تعتمد سياسات ترمي إلي تخفيف الصعوبات التي تلاقيها هذه الشعوب في مواجهة ظروف الحياة والعمل الجديدة، وذلك بمشاركة وتعاون الشعوب التي تؤثر عليها هذه السياسات.
المادة 6
1. تقوم الحكومات عند تطبيق أحكام هذه الاتفاقية:
(أ) باستشارة الشعوب المعنية، عن طريق إجراءات ملائمة، وخاصة عن طريق الهيئات التي تمثلها، كلما جري النظر في اتخاذ تدابير تشريعية أو إدارية يمكن أن تؤثر عليها بصورة مباشرة،
(ب) بتهيئة الوسائل التي يمكن بها لهذه الشعوب أن تشترك بحرية، وبنفس درجة مشاركة القطاعات السكانية الأخرى علي الأقل، وعلي جميع مستويات صنع القرارات، في الهيئات المنتخبة والأجهزة الإدارية وغيرها من الأجهزة المسؤولة عن وضع السياسات والبرامج التي تهم هذه الشعوب،
(ج) بإتاحة الإمكانات اللازمة لهذه الشعوب لكي تطور هيئاتها ومبادراتها الخاصة تطويرا شاملا، وبأن توفر لها، في الحالات المناسبة، الموارد الضرورية لتحقيق هذا الغرض.
2. تجري المشاورات التي تدور تطبيقا لهذه الاتفاقية بنية صادقة وفي شكل مناسب للظروف، بغرض التوصل إلي اتفاق بشأن التدابير المقترحة أو إلي قبولها.
المادة 7
1. تتمتع الشعوب المعنية بحق تقرير أولوياتها الخاصة في عملية التنمية لأنها تؤثر علي حياتها، ومعتقداتها ونظمها ورفاهها الروحي، وعلي الأراضي التي تشغلها أو تنتفع منها بطريقة أخري، وبحق التحكم، قدر المستطاع، في تنميتها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. ولها أن تشارك، فضلا عن ذلك، في صياغة وتنفيذ وتقييم خطط وبرامج التنمية الوطنية والإقليمية التي يمكن أن تؤثر عليها بصورة مباشرة.
2. يكون تحسين ظروف معيشة وعمل ومستوي صحة وتعليم الشعوب المعنية، بمشاركتها وتعاونها، موضوعا ذا أولوية في خطط التنمية الاقتصادية الشاملة للمناطق التي تسكنها. وتصمم أيضا مشاريع خاصة لتنمية هذه المناطق بطريقة تعزز هذا التحسين.
3. تكفل الحكومات إجراء دراسات، عند الاقتضاء وبالتعاون مع الشعوب المعنية، لتقييم ما يمكن أن تحدثه أنشطة التنمية المخططة من أثر اجتماعي وروحي وثقافي وبيئي عليها. وتعتبر نتائج هذه الدراسات بمثابة معايير أساسية لتنفيذ هذه الأنشطة.
4. تتخذ الحكومات تدابير، بالتعاون مع الشعوب المعنية، لحماية وصون بيئة الأقاليم التي تسكنها هذه الشعوب.
المادة 8
1. يولي الاعتبار الواجب عند تطبيق القوانين واللوائح الوطنية علي الشعوب المعنية لعاداتها أو لقوانين العرف الخاصة بها.
2. تتمتع هذه الشعوب بحق الاحتفاظ بعاداتها ومؤسساتها الخاصة، عندما لا تتعارض هذه العادات والنظم مع الحقوق الأساسية التي يحددها النظام القانوني الوطني، أو مع حقوق الإنسان المعترف بها دوليا. وتوضع، عند الضرورة، إجراءات لحل المنازعات التي يمكن أن تظهر عند تطبيق هذا المبدأ.
3. لا يحول تطبيق الفقرتين 1 و 2 من هذه المادة دون ممارسة أفراد هذه الشعوب للحقوق الممنوحة لجميع المواطنين أو دون قيامهم بما يقابلها من واجبات.
المادة 9
1. تحترم الطرائق التي اعتادت الشعوب المعنية ممارستها في معالجة المخالفات التي يرتكبها أفرادها، بالقدر الذي يتفق مع النظام القانوني الوطني ومع حقوق الإنسان المعترف بها دوليا.
2. تأخذ السلطات والمحاكم في اعتبارها أعراف هذه الشعوب فيما يتعلق بمسائل العقوبات عند الفصل في هذه الحالات.
المادة 10
1. توضع الخصائص الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لهذه الشعوب في الاعتبار عند توقيع العقوبات المنصوص عليها في القانون العام علي أفرادها.
2. تفضل أشكال أخري من العقاب علي الحبس في السجون.
المادة 11
يحظر القانون اقتضاء قيام أفراد هذه الشعوب بخدمات شخصية جبرية في أي شكل من الأشكال ويعاقب عليه، سواء كانت هذه الخدمات مقابل أجر أو بدون أجر، ما عدا في الحالات المنصوص عليها في القانون المطبق علي جميع المواطنين.
المادة 12
تحمي الشعوب المعنية من انتهاك حقوقها، وتمكن من اتخاذ إجراءات قانونية، سواء بصورة فردية أو من خلال هيئات تمثلها، لحماية هذه الحقوق حماية فعلية. وتتخذ تدابير تكفل أن يفهم أفراد هذه الشعوب ما يقال عن الإجراءات القانونية وأن يفهم ما يقولونه فيها، وذلك بتوفير ترجمة فورية عند الضرورة أو بأي طريقة فعالة أخري.

الجزء الثاني: الأرض
المادة 13
1. تحترم الحكومات، عند تطبيق أحكام هذا الجزء من الاتفاقية، ما تتصف به علاقة الشعوب المعنية بالأراضي أو الأقاليم أو بكليهما، حسب الحالة، التي تشغلها أو تنتفع منها بطريقة أخري، وخاصة بالاعتبارات الجماعية في هذه العلاقة، من أهمية خاصة بالنسبة إلي ثقافات هذه الشعوب وقيمها الروحية.
2. يتضمن استعمال كلمة "الأراضي" في المادتين 15 و 16 مفهوم الأقاليم الذي يغطي كامل بيئة المناطق التي تشغلها الشعوب المعنية أو تنتفع منها بطريقة أخري.
المادة 14
1. يعترف بحقوق الشعوب المعنية في ملكية وحيازة الأراضي التي تشغلها تقليديا. وفضلا عن ذلك، تتخذ تدابير في الحالات المناسبة لحماية حق الشعوب المعنية في الانتفاع من الأراضي التي لا تشغلها وإنما اعتادت دخولها من أجل أنشطتها المعيشية والتقليدية. وتولي في هذا المجال عناية خاصة للشعوب البدوية وللمزارعين المتنقلين.
2. تتخذ الحكومات ما يلزم من تدابير لتعيين الأراضي التي تشغلها الشعوب المعنية تقليديا، ولضمان حماية فعالة لحقوق هذه الشعوب في الملكية والحيازة.
3. توضع إجراءات ملائمة في إطار النظام القانوني الوطني للبت في المطالبات التي تقدمها الشعوب المعنية فيما يتعلق بالأرض.
المادة 15
1. تولي حماية خاصة لحقوق الشعوب المعنية في الموارد الطبيعية التي تخص أراضيها. ومن بين هذه الحقوق حق هذه الشعوب في المشاركة في استخدام وإدارة وصون هذه الموارد.
2. تضع الحكومات أو تبقي، في الحالات التي تحتفظ فيها الدولة بملكية الموارد المعدنية أو الجوفية أو بالحقوق في غيرها من الموارد التي تخص الأراضي، إجراءات تستشير من خلالها هذه الشعوب للتحقق من احتمال تأثر مصالحها، ومن درجة هذا التأثر، وذلك قبل الشروع في أي برنامج لاستكشاف أو استغلال الموارد التي تخص أراضي هذه الشعوب، أو قبل السماح بتنفيذ مثل هذه البرامج. وتشارك الشعوب المعنية، حيثما أمكن، في الفوائد الناجمة عن هذه الأنشطة، وتتلقى تعويضا عادلا مقابل أي ضرر قد تتعرض له بسبب هذه الأنشطة.
المادة 16
1. مع مراعاة الفقرات التالية من هذه المادة، لا يجوز ترحيل الشعوب المعنية من الأراضي التي تشغلها.
2. إذا اقتضى الأمر ترحيل هذه الشعوب كتدبير استثنائي، لا يجوز أن يتم هذا الترحيل إلا بموافقتها الحرة والواعية. وعندما يتعذر الحصول علي موافقتها، لا تتم عمليات الترحيل إلا بعد تنفيذ إجراءات ملائمة تنص عليها القوانين واللوائح الوطنية بما في ذلك، عند الاقتضاء، تحقيقات عامة تتاح فيها للشعوب المعنية إمكانية تمثيلها بصورة فعلية.
3. تتمتع هذه الشعوب، كلما أمكن، بالحق في العودة إلي أراضيها التقليدية بمجرد زوال الأسباب التي قام عليها الترحيل.
4. إذا كانت هذه العودة غير ممكنة حسبما يقرر باتفاق أو من خلال إجراءات مناسبة في حال عدم وجود مثل هذا الاتفاق، تمنح هذه الشعوب في جميع الحالات الممكنة أراضي تعادل في جودتها ووضعها القانوني، علي الأقل، الأراضي التي كانت تشغلها من قبل، وتكون ملائمة لمواجهة احتياجاتها الحالية وتنميتها المستقبلية. وفي الحالات التي تفضل فيها الشعوب المعنية أن تتلقى تعويضا نقديا أو عينيا، فإنها تعوض علي هذا النحو مع إعطائها ضمانات مناسبة.
5. يمنح الأشخاص الذين يتم ترحيلهم بهذه الطريقة تعويضا كاملا عن أية خسارة أو ضرر يلحقان بهم بسبب الترحيل.
المادة 17
1. تحترم الإجراءات التي تضعها الشعوب المعنية لنقل الحقوق في الأرض فيما بين أفرادها.
2. تستشار الشعوب المعنية كلما جري النظر في أهليتها للتصرف في أراضيها أو لنقل حقوقها إلي أشخاص لا ينتمون إلي مجتمع هذه الشعوب.
3. يمنع الأشخاص الذين لا ينتمون إلي هذه الشعوب من استغلال أعراف هذه الشعوب أو عدم فهم أفرادها للقوانين، للحصول علي ملكية الأرض التي تخصها أو حيازتها أو الانتفاع منها.
المادة 18
يقرر القانون عقوبات مناسبة علي التعدي علي أراضي الشعوب المعنية أو الانتفاع منها بدون ترخيص، وتتخذ الحكومات تدابير لمنع هذه المخالفات.
المادة 19
تكفل البرامج الزراعية الوطنية للشعوب المعنية معاملة معادلة لتلك التي تعامل بها قطاعات المجتمع الوطني الأخرى فيما يتعلق:
(أ) بتوفير مزيد من الأراضي لهذه الشعوب إذا لم تكن تملك المساحات اللازمة لإمدادها بضرورات المعيشة العادية، أو لمواجهة أي زيادة محتملة في أعداد أفرادها.
(ب) بإمداد هذه الشعوب بالوسائل اللازمة لتعزيز تنمية الأراضي التي تملكها أصلا.

الجزء الثالث: التشغيل وشروط الاستخدام
المادة 20
1. تتخذ الحكومات، في إطار القوانين واللوائح الوطنية وبالتعاون مع الشعوب المعنية، تدابير خاصة لضمان حماية فعالة للعمال الذين ينتمون إلي هذه الشعوب فيما يتعلق بتشغيلهم وشروط استخدامهم، إذا كانت القوانين المنطبقة علي العمال بصورة عامة لا تحميهم بصورة فعالة.
2. تبذل الحكومات كل ما في وسعها لمنع أي تمييز بين العمال الذين ينتمون إلي الشعوب المعنية وغيرهم من العمال، وخاصة في مجال:
(أ) القبول في العمل، بما في ذلك الأعمال الماهرة، وكذلك في مجال تدابير الترقية والتقدم في العمل،
(ب) الأجر المتساوي في العمل ذي القيمة المتساوية،
(ج) المساعدة الطبية والاجتماعية، والسلامة والصحة المهنيتين، وجميع إعانات الضمان الاجتماعي وأي إعانات أخري مرتبطة بالعمل، والإسكان،
(د) الحقوق النقابية وحرية ممارسة جميع الأنشطة النقابية المشروعة، والحق في عقد اتفاقات جماعية مع أصحاب العمل أو منظمات أصحاب العمل.
3. تتضمن التدابير المتخذة تدابير لضمان:
(أ) تمتع العمال الذين ينتمون إلي الشعوب المعنية، بما فيهم العمال الموسميون والعرضيون والمهاجرون المستخدمون في الزراعة وفي أشغال أخري، وكذلك العمال الذين يشغلهم موردو الأيدي العاملة، بالحماية التي تتيحها القوانين والممارسات الوطنية لغيرهم من العمال من هذه الفئات في نفس القطاعات، وتعريفهم تماما بالحقوق التي يمنحهم إياها تشريع العمل وبالوسائل المتاحة لهم لاستردادها،
(ب) عدم تعريض العمال الذين ينتمون إلي هذه الشعوب لظروف عمل خطرة علي صحتهم، وخاصة بسبب تعرضهم لمبيدات الآفات أو لغيرها من المواد السامة،
(ج) عدم إخضاع العمال الذين ينتمون إلي هذه الشعوب لنظم التشغيل القسري، بما في ذلك العمل سدادا لدين والأشكال الأخرى من عبودية الديون،
(د) تمتع العمال من الجنسين الذين ينتمون إلي هذه الشعوب بتكافؤ الفرص والمساواة في المعاملة في مجال الاستخدام، وبالحماية من المضايقات الجنسية.
4. يولي اهتمام خاص لإقامة إدارات كافية لتفتيش العمل في المناطق التي يؤدي فيها العمال الذين ينتمون إلي الشعوب المعنية عملا بأجر، بغية ضمان الالتزام بأحكام هذا الجزء من هذه الاتفاقية.

الجزء الرابع: التدريب المهني والحرف اليدوية والصناعات الريفية
المادة 21
يتمتع أفراد الشعوب المعنية بفرص تساوي علي الأقل تلك التي يتمتع بها المواطنون الآخرون فيما يتعلق بتدابير التدريب المهني.
المادة 22
1. تتخذ تدابير لتشجيع أفراد الشعوب المعنية علي المشاركة طوعا في برامج التدريب المهني التي تطبق بصورة عامة.
2. تكفل الحكومات، كلما كانت برامج التدريب المهني القائمة التي تطبق بصورة عامة لا تلبي الاحتياجات الخاصة للشعوب المعنية، توفير برامج وتسهيلات تدريب خاصة لها، بمشاركة هذه الشعوب.
3. تقام أي برامج تدريب خاصة علي أساس البيئة الاقتصادية للشعوب المعنية وأوضاعها الاجتماعية والثقافية واحتياجاتها العملية. وتجري أي دراسات في هذا الصدد بالتعاون مع هذه الشعوب التي يجب أن تستشار بشأن تنظيم وتسيير هذه البرامج. وعند الإمكان، تضطلع هذه الشعوب تدريجيا بمسؤولية تنظيم وتسهيل هذه البرامج التدريبية الخاصة، إن هي قررت ذلك.
المادة 23
1. يعترف بالحرف اليدوية والصناعات الريفية والصناعات التي تقوم بها الجماعات المحلية، وبأنشطة اقتصاد الكفاف والأنشطة التقليدية التي تقوم بها الشعوب المعنية، مثل صيد الطيور والحيوانات، وصيد الأسماك، والصيد بالشراك، وجمع الثمار بوصفها عوامل هامة للمحافظة علي ثقافاتها وتحقيق اعتمادها علي ذاتها اقتصاديا وتنميتها الاقتصادية. وتكفل الحكومات، عند الاقتضاء وبمشاركة هذه الشعوب، تعزيز وتشجيع هذه الأنشطة.
2. تقدم حيثما أمكن مساعدة تقنية ومالية مناسبة للشعوب المعنية، بناء علي طلبها، تراعي فيها التقنيات التقليدية والخصائص الثقافية لهذه الشعوب وأهمية التنمية المطردة والعادلة.

الجزء الخامس: الضمان الاجتماعي والصحة
المادة 24
توسع نظم الضمان الاجتماعي تدريجيا لتشمل الشعوب المعنية، وتطبق دون تمييز ضدها.
المادة 25
1. تكفل الحكومات توفير خدمات صحية كافية للشعوب المعنية، أو تمدها بالموارد التي تمكنها من تصميم وتقديم هذه الخدمات علي مسؤوليتها الخاصة وتحت رقابتها، حتى يمكن لها التمتع بأعلى مستوي يمكن بلوغه من الصحة البدنية والعقلية.
2. تقام الخدمات الصحية، قدر الإمكان، علي صعيد المجتمع المحلي. وتخطط هذه الخدمات وتدار بالتعاون مع الشعوب المعنية، وتراعي فيها أوضاعها الاقتصادية والجغرافية والاجتماعية والثقافية، وكذلك أساليب الوقاية والمداواة والعقاقير التقليدية التي تستعملها.
3. تعطي نظم الرعاية الصحية الأفضلية لتدريب واستخدام عاملين صحيين علي صعيد المجتمعات المحلية، وتركز علي الرعاية الصحية الأولية مع الاحتفاظ بصلات قوية مع المستويات الأخرى لخدمات الرعاية الصحية.
4. ينسق تقديم هذه الخدمات الصحية مع التدابير الاجتماعية والاقتصادية والثقافية الأخرى التي تتخذ في البلد.

الجزء السادس: التعليم ووسائل الاتصال
المادة 26
تتخذ تدابير لضمان أن تتاح لأفراد الشعوب المعنية إمكانية الحصول علي التعليم بجميع مستوياته، علي قدم المساواة علي الأقل مع بقية المجتمع الوطني.
المادة 27
1. توضع وتنفذ برامج وخدمات تعليمية من أجل الشعوب المعنية وبالتعاون معها لمواجهة احتياجاتها الخاصة، ومعارفها وتقنياتها، ونظمها القيمية وتطلعاتها الاجتماعية والاقتصادية والثقافية الأخرى.
2. تكفل السلطة المختصة تدريب أفراد هذه الشعوب وإشراكهم في إعداد وتنفيذ البرامج التعليمية، تمهيدا لنقل مسؤولية إدارة هذه البرامج تدريجيا إلي هذه الشعوب، عند الاقتضاء.
3. تعترف الحكومات فضلا عن ذلك بحق هذه الشعوب في إقامة معاهد ووسائل تعليمية خاصة بها، شريطة أن تفي هذه المؤسسات بالمعايير الدنيا التي تضعها السلطة المختصة بالتشاور مع هذه الشعوب. وتقدم موارد مناسبة لهذا الغرض.
المادة 28
1. يعلم أبناء الشعوب المعنية، حيثما أمكن ذلك عمليا، القراءة والكتابة بلغتهم الأصلية، أو باللغة التي يكون استخدامها أكثر شيوعا في الجماعة التي ينتمون إليها. وإذا تعذر ذلك، تجري السلطات المختصة مشاورات مع هذه الشعوب بغية اعتماد تدابير لتحقيق هذه الغاية.
2. تتخذ تدابير مناسبة لضمان أن تتاح لهذه الشعوب إمكانية التكلم بطلاقة باللغة الوطنية أو بإحدى اللغات الرسمية للبلد.
3. تتخذ تدابير للحفاظ علي اللغات الأصلية للشعوب المعنية ولتشجيع تطورها واستخدامها.
المادة 29
يكون نقل المعارف العامة والمهارات التي تساعد أبناء الشعوب المعنية علي المشاركة بصورة تامة وعلي قدم المساواة في حياة مجتمعهم الخاص وحياة المجتمع الوطني هدفا من أهداف التعليم الذي تتلقاه هذه الشعوب.
المادة 30
1. تتخذ الحكومات تدابير تناسب تقاليد وثقافات الشعوب المعنية لتعريفها بحقوقها وواجباتها، وخاصة فيما يتعلق بالعمل، والإمكانات الاقتصادية، والمسائل التعليمية والصحية، والرعاية الاجتماعية، وكذلك بحقوقها الناشئة عن هذه الاتفاقية.
2. يتم ذلك، عند الضرورة، عن طريق الترجمات التحريرية واستعمال وسائل الإعلام الجماهيري بلغات هذه الشعوب.
المادة 31
تتخذ تدابير تعليمية في جميع قطاعات المجتمع الوطني، وخاصة في أكثر هذه القطاعات اتصالا مباشرا بالشعوب المعنية، بهدف القضاء علي أي أحكام مسبقة خاطئة يمكن أن تضمرها ضد هذه الشعوب.
ولهذه الغاية، تبذل جهود لضمان أن تعطي كتب التاريخ وغيرها من المواد التعليمية وصفا عادلا ودقيقا ومستنيرا لمجتمعات وثقافات هذه الشعوب.

الجزء السابع: الاتصال والتعاون عبر الحدود
المادة 32
تتخذ الحكومات تدابير مناسبة، بما في ذلك التدابير الناشئة عن الاتفاقات الدولية، لتسهيل الاتصال والتعاون فيما بين الشعوب الأصلية والقبلية عبر الحدود، بما في ذلك الأنشطة في الميادين الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والروحية، والبيئية.

الجزء الثامن: الإدارة
المادة 33
1. تكفل السلطة الحكومية المسؤولة عن المسائل التي تغطيها هذه الاتفاقية وجود هيئات أو أجهزة مناسبة أخري لإدارة البرامج التي تؤثر علي الشعوب المعنية، وتزويدها بالوسائل اللازمة لأداء الوظائف المسندة إليها أداء سلميا.
2. تتضمن هذه البرامج:
(أ) تخطيط وتنسيق وتنفيذ وتقييم التدابير المنصوص عليها في هذه الاتفاقية، بالتعاون مع الشعوب المعنية،
(ب) اقتراح تدابير تشريعية وغيرها من التدابير علي السلطات المختصة والإشراف علي تطبيق التدابير المتخذة، بالتعاون مع الشعوب المعنية.

الجزء التاسع: أحكام عامة
المادة 34
تحدد طبيعة ونطاق التدابير التي يجب اتخاذها لتنفيذ هذه الاتفاقية بطريقة مرنة، مع مراعاة خصائص أوضاع كل بلد.
المادة 35
لا يجوز أن يؤثر تطبيق أحكام هذه الاتفاقية تأثيرا ضارا علي الحقوق والمزايا المكفولة للشعوب المعنية بموجب اتفاقيات وتوصيات أخري، أو صكوك دولية، أو معاهدات، أو قوانين وطنية، أو أحكام، أو أعراف أو اتفاقات.

الجزء العاشر: أحكام ختامية
المادة 36
تراجع هذه الاتفاقية اتفاقية السكان الأصليين والقبليين، 1957.
المادة 37
ترسل التصديقات الرسمية لهذه الاتفاقية إلي المدير العام لمكتب العمل الدولي لتسجيلها.
المادة 38
1. لا تلزم هذه الاتفاقية سوي الدول الأعضاء في منظمة العمل الدولية التي سجل المدير العام لمكتب العمل الدولي تصديقاتها.
2. ويبدأ نفاذها بعد مضي اثني عشر شهرا علي تاريخ تسجيل المدير العام تصديقي عضوين في منظمة العمل الدولية.
3. ويبدأ بعدئذ نفاذها بالنسبة لأي دولة عضو بعد مضي اثني عشر شهرا علي تاريخ تسجيل تصديقها.
المادة 39
1. يجوز لأي دولة عضو صدقت علي هذه الاتفاقية أن تنقضها بعد انقضاء عشر سنوات علي بدء نفاذها لأول مرة، بوثيقة ترسلها إلي المدير العام لمكتب العمل الدولي لتسجيلها، ولا يكون هذا النقض نافذا إلا بعد انقضاء سنة علي تاريخ تسجيله.
2. كل دولة عضو صدقت علي هذه الاتفاقية، ولم تستعمل حقها في النقض المنصوص عليه في هذه المادة خلال السنة التالية لانقضاء فترة العشر سنوات المذكورة في الفقرة السابقة، تكون ملتزمة بها لفترة عشر سنوات أخري، وبعدئذ يجوز لها أن تنقض هذه الاتفاقية بعد انقضاء كل فترة عشر سنوات بمقتضى الشروط المنصوص عليها في هذه المادة.
المادة 40
1. يخطر المدير العام لمكتب العمل الدولي كل الدول الأعضاء في منظمة العمل الدولية بتسجيل كل التصديقات والنقوض التي أبلغته بها الدول الأعضاء في المنظمة.
2. يسترعي المدير العام انتباه الدول الأعضاء في المنظمة، لدي إخطارها بتسجيل التصديق الثاني المبلغ به، إلي التاريخ الذي يبدأ فيه نفاذ هذه الاتفاقية.
المادة 41
يقوم المدير العام لمكتب العمل الدولي بإبلاغ الأمين العام للأمم المتحدة بالتفاصيل الكاملة لكل التصديقات ووثائق النقض التي سجلها طبقا لأحكام المواد السابقة، كيما يقوم الأمين العام بتسجيلها وفقا لأحكام المادة 102 من ميثاق الأمم المتحدة.
المادة 43
يقدم مجلس إدارة مكتب العمل الدولي إلي المؤتمر العام تقريرا عن تطبيق هذه الاتفاقية كلما تراءت له ضرورة لذلك، وينظر فيما إذا كان هناك ما يدعو إلي إدراج مسألة مراجعتها كليا أو جزئيا في جدول أعمال المؤتمر.
المادة 43
1. إذا اعتمد المؤتمر اتفاقية جديدة مراجعة لهذه الاتفاقية كليا أو جزئيا، وما لم تنص الاتفاقية الجديدة علي خلاف ذلك:
(أ) يستتبع تصديق دولة عضو للاتفاقية الجديدة المراجعة، قانونا، وبغض النظر عن أحكام المادة 39 أعلاه، النقض المباشر للاتفاقية الحالية، شريطة أن تكون الاتفاقية الجديدة المراجعة قد بدأ نفاذها،
(ب) ابتداء من تاريخ نفاذ الاتفاقية الجديدة المراجعة، يقفل باب تصديق الدول الأعضاء للاتفاقية الحالية.
2. تظل الاتفاقية الحالية مع ذلك نافذة في شكلها ومضمونها الحاليين بالنسبة للدول الأعضاء التي صدقتها ولم تصدق الاتفاقية المراجعة.
المادة 44
النصان الإنكليزي والفرنسي لهذه الاتفاقية متساويان في الحجية.
_______
* حقوق الإنسان: مجموعة صكوك دولية، المجلد الأول، الأمم المتحدة، نيويورك، 1993، رقم المبيعA.94.XIV-Vol.1, Part 1، ص 668.

إعلان بشأن المدن والمستوطنات البشرية الأخرى في الألفية الجديدة

اعتمد ونشر علي الملأ بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 7 دروتها الإستثنائية الخامسة والعشرين المؤرخ في 9 حزيران/يونيه 2001

نحن ممثلي الحكومات، المجتمعين في الدورة الاستثنائية للجمعية العامة، بهدي من مقاصد ميثاق الأمم المتحدة ومبادئه، لغرض استعراض تنفيذ جدول أعمال الموئل (1)، ولأجل الوقوف على ما أحرز من تقدم وتحديد العقبات والقضايا الناشئة، نجدد تأكيد عزمنا على تنفيذ إعلان اسطنبول بشأن المستوطنات البشرية (2) وجدول أعمال الموئل تنفيذا كاملا، وعلى البت في المبادرات الأخرى وفقا لروح إعلان الأمم المتحدة بشأن الألفية (3) والتزامنا بذلك. وسيظل إعلان اسطنبول وجدول أعمال الموئل يمثلان الإطار الأساسي للتنمية المستدامة للمستوطنات البشرية في السنوات القادمة.
ولذلك، فإننا :
ألف - تجديد الالتزامات المتعهد بها في مؤتمر الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (الموئل الثاني)

1 - نؤكد من جديد على أن الإنسان هو محور اهتماماتنا في مجال التنمية المستدامة وهو الأساس فيما نتخذه من إجراءات لتنفيذ جدول أعمال الموئل؛
2 - ونود أن نُشدد على أن هذه لحظة فريدة في تاريخ تنمية المستوطنات البشرية إذ أن نصف سكان العالم البالغ عددهم 6 بلايين نسمة يعيشون في المدن ويواجه العالم فيها نموا لم يسبق له مثيل في أعداد سكان الحضر، وبصورة رئيسية في العالم النامي. وستكون للقرارات التي نتخذها الآن نتائج بعيدة الأثر. ونحن نلاحظ بقلق بالغ أن ربع سكان الحضر في العالم يعيش دون خط الفقر. وقد تعذر في مدن عديدة تواجه النمو السريع والمشاكل البيئية والبطء في وتيرة التنمية الاقتصادية، مواجهة التحديات المتصلة بتوفير فرص العمل الكافية وتوفير السكن الملائم وسد الاحتياجات الأساسية للمواطنين؛
3 - ونُشدد من جديد على أن المناطق الريفية والحضرية مترابطة اقتصاديا واجتماعيا وبيئيا وعلى أن المدن والبلدات هي محركات للنمو تساهم في تنمية المستوطنات البشرية الريفية والحضرية على حد سواء. ويعيش نصف سكان العالم في مستوطنات ريفية، بل إن سكان المناطق الريفية في أفريقيا وآسيا يمثلون الأغلبية. ويعد التخطيط العمراني المتكامل والاهتمام المتوازن بالأحوال المعيشية في المناطق الريفية والحضرية أمرا حاسم الأهمية بالنسبة لجميع الأمم. ولا بد من الاستفادة على الوجه الأكمل من المساهمات والروابط التي يكمل بعضها بعضا بين المناطق الريفية والحضرية بإيلاء الاهتمام المناسب لاحتياجاتها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية المختلفة. وبينما يجري التصدي للفقر الحضري، من الجوهري أيضا العمل على استئصال شأفة الفقر الريفي وتحسين الأحوال المعيشية، وكذلك إيجاد فرص للعمل والتعلم في المستوطنات الريفية وفي المدن والبلدات الصغيرة ومتوسطة الحجم في المناطق الريفية؛
4 - ونعيد تأكيد تصميمنا على التصدي، على جميع المستويات، للأوضاع البيئية المتدهورة التي تهدد صحة بلايين من الناس ونوعية حياتهم. فبعض الأنشطة المنفذة على المستوى المحلي والتي تؤدي إلى تدهور البيئة لها آثار على المستوى العالمي وتلزم معالجتها في سياق المستوطنات البشرية؛
5 - ونؤكد من جديد الأهداف والمبادئ المتمثلة في توفير المـأوى المناسب للجميع والتنمية المستدامة للمستوطنات البشرية في عالم آخذ في التحضر، المنصوص عليها في جدول أعمال الموئل (4)، والتي تشكل الأساس لالتزاماتنا؛
6 - ونجدد ونعيد تأكيد التزاماتنا الواردة في جدول أعمال الموئل، والمتعلقة بتوفير المأوى المناسب للجميع والتنمية المستدامة للمستوطنات البشرية، والتمكين والمشاركة، والمساواة بين الجنسين، وتمويل المأوى والمستوطنات البشرية، والتعاون الدولي، وتقييم ما يُحرز من تقدم (5)؛
باء - الترحيب بالتقدم المـحرز في تنفيذ جدول أعمال الموئل
7 - ونشيد بالجهود التي تبذلها الحكومات على جميع المستويات والأمم المتحدة والمنظمات الحكومية الدولية الأخرى والشركاء في جدول أعمال الموئل وكذلك الجهود التي تبذلها المديرة التنفيذية لمركز الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (الموئل)، ونرحب بالتقدم المحرز حتى الآن في تنفيذ جدول أعمال الموئل. ونلاحظ مع التقدير التقارير القطرية والإقليمية المتعلقة بتنفيذ جدول أعمال الموئل(6) وتقرير المديرة التنفيذية لمركز الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (الموئل) عن استعراض وتقييم التقدم المحرز في تنفيذ جدول أعمال الموئل (7)، مع أخذ الأولويات والأهداف الخاصة بكل منطقة في الاعتبار، ووفقا للإطار القانوني والسياسات الوطنية لكل بلد؛
8 - ونرحب بقرار لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في دورتها السادسة والخمسين (8) بأن يجري المقرر الخاص الذي ستركز ولايته على الإسكان الملائم بوصفه مكونا للحق في المستوى المعيشي الملائم، في إطار ولايته، حوارا منتظما ويناقش مجالات التعاون الممكنة مع الحكومات، وهيئات الأمم المتحدة ذات الصلة، والوكالات المتخصصة، والمنظمات الدولية المعنية بالحقوق المتعلقة بالإسكان، بما فيها مركز الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (الموئل)، والمنظمات غير الحكومية، والمؤسسات المالية الدولية، وأن يضع توصيات بشأن إعمال الحقوق المتصلة بالولاية؛
9 - ونحيط أيضا علما مع الارتياح بالوعي المتنامي بضرورة التصدي على نحو متكامل للفقر، والتشرد، والبطالة، وانعدام الخدمات الأساسية، وإقصاء النساء والأطفال والمجموعات المهمشة، بما في ذلك مجتمعات السكان الأصليين، والتفكك الاجتماعي وذلك من أجل جعل المستوطنات البشرية في كل أنحاء العالم أفضل وأكثر ملاءمة للعيش فيها ومستوعبة لجميع الفئات الاجتماعية. وتواصل الحكومات والمنظمات الدولية وأعضاء المجتمع المدني بذل الجهود لمعالجة هذه المشاكل؛
10 - ونحيط علما بوضع نُهج متكاملة وتشاركية إزاء تخطيط وإدارة البيئة الحضرية فيما يتصل بتنفيذ جدول أعمال القرن 21 (9). وفي هذا الخصوص، نُرحب بالدعم المقدم من حكومات كثيرة لآليات التشاور والشراكة المقامة فيما بين الأطراف المهتمة بغرض إعداد وتنفيذ خطط بيئية محلية وكذا المبادرات المحلية المتعلقة بجدول أعمال القرن 21؛
11 - ونرحب بالدور الاقتصادي المتزايد الذي تؤديه المدن والبلدات في عالمنا السائر في طريق العولمة وبالتقدم المحرز في إقامة شراكات بين القطاعين العام والخاص وتعزيز المشاريع الصغيرة والمحدودة. وبمقدور المدن والبلدات أن تزيد إلى أقصى حد من فوائد العولمة بما يعوض نتائجها السلبية. وبإمكان المدن متى كانت إدارتها جيدة أن توفر بيئة اقتصادية قادرة على توفير فرص العمل وتقديم مجموعة متنوعة من السلع والخدمات؛
12 - ونرحب بالجهود التي بذلتها حتى الآن بلدان نامية كثيرة في تطبيق اللامركزية في إدارة المدن كوسيلة لتعزيز أداء السلطات المحلية في تنفيذ جدول أعمال الموئل؛
13 - ونرحب بمساهمات الحكومات الوطنية والحكومات الأخرى باعتبارها تتحمل المسؤولية الأولية عن تنفيذ جدول أعمال الموئل من خلال قوانينها وسياساتها وبرامجها؛
14 - ونُقدر المساهمة الهامة التي تقدمها السلطات المحلية في جميع أنحاء العالم في تنفيذ جدول أعمال الموئل عبر تضافر الجهود وتعزيز الشراكات بين الحكومات على كل المستويات، الأمر الذي أدى إلى تحسن في أحوال المستوطنات البشرية بما في ذلك تحسين أسلوب الإدارة الحضرية. وتعد المشاركة الواسعة النطاق في صنع القرارات مع توفر المساءلة والشفافية وبساطة الإجراءات، أمورا لا غنى عنها لمنع الفساد وتحقيق الصالح العام. وفي هذا الصدد نلاحظ بارتياح الاتجاه المتزايد نحو إعطاء الأولوية لتنفيذ جدول أعمال الموئل ولمبادئ الإدارة السليمة على جميع المستويات؛
15 - ونعترف للبرلمانيين العالميين المعنيين بالموئل بالعمل الهام الذي قاموا به في تنفيذ جدول أعمال الموئل. وفي الوقت ذاته نشجعهم على مواصلة العمل من أجل تنفيذ جدول أعمال الموئل؛
16 - ونسلم بأن الهدف العام للرؤية الاستراتيجية الجديدة لمركز الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (الموئل) وتشديدها على الحملتين العالميتين لضمان الحيازة والإدارة الحضرية يُشكلان مدخلين استراتيجيين إلى التنفيذ الفعال لجدول أعمال الموئل، وخاصة من أجل توجيه التعاون الدولي بشأن المأوى الملائم للجميع والتنمية المستدامة للمستوطنات البشرية. وفي هذا الخصوص، نرحب بإنشاء اللجنة الاستشارية للسلطات المحلية ونعرب عن تقديرنا لما قدمته من مساهمات في عمل مركز الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (الموئل) وفي الإعداد للدورة الاستثنائية للجمعية العامة؛
جيم - التسليم بوجود فجوات وعراقيل
17 - ونلاحظ بقلق بالغ الأوضاع الراهنة للمستوطنات البشرية في جميع أنحاء العالم ولا سيما ما يورده التقرير العالمي الثالث عن المستوطنات البشرية (10). وبالرغم من أن الحكومات وشركاءها في جدول أعمال الموئل قد بذلت جهودا متواصلة للوفاء بالتزاماتها، يظل الفقر الواسع الانتشار يُشكل العقبة الأساسية، كما أن الأوضاع البيئية تظل بحاجة إلى تحسين كبير في بلدان عديدة. ومن الأمور الحرجة أن معظم السكان الذين يعانون من الفقر لا يزالون يفتقرون إلى الضمان القانوني لامتلاك مساكنهم، فيما يفتقر آخرون حتى إلى المأوى الأساسي. وهكذا لا تزال هناك عقبات خطيرة تواجه التنمية المستدامة للمستوطنات البشرية؛
18 - ونلاحظ بقلق أن إحدى العقبات الرئيسية أمام تنفيذ جدول أعمال الموئل تتمثل في التفاوت بين الالتزامات التي قطعت في اسطنبول وبين الإرادة السياسية للوفاء بتلك الالتزامات. كما أننا نسلم بوجود فجوات في كل من مجالي الإعلام والتوعية، تُشكل في حد ذاتها عوائق؛
19 - ونسلم بأن القيود المالية الشديدة تُفرز مشاكل حادة تتعلق بالمأوى المناسب والإسكان والمستوطنات البشرية في البلدان التي يتدفق إليها اللاجئون نتيجة للصراعات الدائرة، وللكوارث الطبيعية والتي يتسبب فيها الإنسان والمصائب الأخرى التي تحل بالبلدان المجاورة؛
20 - ونعترف بالثغرات في السياسات المتعلقة بالمأوى والمناطق الحضرية التي حدت من فرص المشاركة والشراكة وجعلت من الصعوبة بمكان ترجمة أفضل الممارسات إلى سياسات جيدة. ويساورنا أيضا بالغ القلـق لأن كثـيرا من النسـاء لا يشاركن حتى الآن مشاركة تامة على قدم المساواة في كل مجالات المجتمع، بل يُعانين، في الوقت ذاته، من آثار الفقر بقدر أكبر؛
21 - ونعترف أيضا بأن عملية التحضر في العالم أسفرت عن تجمعات سكانية حضرية تتجاوز الحدود الإدارية للمدن الأصلية، وتمتد على مدى وحدتين إداريتين أو أكثر، ولديها سلطات محلية ذات قدرات وأولويات مختلفة وتُعاني من انعدام التنسيق؛
22 - ونسلم بوجود عراقيل رئيسية تحول دون كفاءة أداء أسواق الأراضي والإسكان لضمان الإمداد الكافي بالمأوى. كما أن الإجراءات الموصى بها في الفقرة 76 من جدول أعمال الموئل، لم تُنفذ تنفيذا تاما؛
23 - وقد حددنا عقبات كبرى ترتبط بمحدودية القدرات الاقتصادية والتكنولوجية والمؤسسية على جميع المستويات الحكومية، ولا سيما في البلدان النامية وأقل البلدان نموا. ونسلم بغياب سياسات شاملة وجامعة لمؤسسات بناء القدرات وربط هذه المؤسسات بشبكات؛
24 - وقد حددنا أيضا السياسات الاقتصادية والقيود في الأسواق المالية على كل المستويات التي تحول دون تعبئة الموارد الكافية لسد احتياجات المستوطنات البشرية المستدامة لدى العديد من البلدان؛
25 - ونُدرك أن تعبئة الموارد المحلية وكذلك السياسات الوطنية السليمة حاسمة الأهمية بالنسبة لتمويل المأوى والمستوطنات البشرية. ومع أن المسؤولية الأساسية عن تنفيذ جدول أعمال الموئل تقع على الحكومات ، فإن الدعم الدولي له الأهمية أيضا. ويؤسفنا أن التعاون الدولي في تطـوير المـأوى والمستوطنات البشرية لم يعزز كثيرا منذ عام 1996، مما شكل سببا من أسباب القلق المتنامي. كما أننا نأسف لأن بلدانا عديدة لم تتمكن من الاستفادة من آليات السوق استفادة كافية دعما لاحتياجاتها المالية لتطوير المأوى والمستوطنات البشرية؛
26 - ونُدرك عدم التكافؤ في فرص الحصول على تكنولوجيا المعلومات والاتصال، وخصوصا في البلدان النامية، مما أدى إلى عدم استفادة الحكومات والشركاء في جدول أعمال الموئل على أفضل وجه من هذه الموارد في تنفيذ جدول أعمال الموئل؛
27 - ونقرر كذلك اتخاذ إجراءات متضافرة ضد الإرهاب الدولي الذي يضع عراقيل جسيمة أمام تنفيذ جدول أعمال الموئل؛
28 - وندرك أن عواقب هذه الفجوات والعراقيل خطيرة: فلأول مرة في تاريخ البشرية، تعيش الغالبية من سكان العالم البالغ عددهم 6 بلايين نسمة في المدن. وقد تدهورت البيئة المعيشية للعديد من الناس عوض أن تتحسن. والفجوات والعراقيل التي تمت مواجهتها في السنوات الخمس الأخيرة أدت إلى بطء وتيرة التقدم باتجاه تحقيق التنمية المستدامة للمستوطنات البشرية في العالم. ومن الجوهري أن تتخذ خطوات لضمان ترجمة جدول أعمال الموئل الآن إلى سياسات وإجراءات عملية في كل بلد؛
دال - اتخاذ المزيد من الإجراءات
29 - ونؤكد التزامنا بتذليل العراقيل التي تعوق تنفيذ جدول أعمال الموئل، وبخاصة الفقر، الذي نعتبره عاملا رئيسيا، وبتعزيز البيئات المؤاتية الوطنية والدولية وصونها، ولهذه الغاية نتعهد بالتعجيل في جهودنا لضمان تنفيذ جدول أعمال الموئل تنفيذا كاملا وفعالا. وانطلاقا من عزمنا على منح الزخم الجديد لجهودنا لتحسين أحوال المستوطنات البشرية، نعرض هنا مبادرات أخرى لتحقيق تلك الغايات. فوعيا منا بمسؤولياتنا تجاه الأجيال المقبلة في مستهل الألفية الجديدة، نلتزم التزاما قويا بتوفير المأوى الكافي للجميع والتنمية المستدامة للمستوطنات البشرية في عالم آخذ في التحضر. وندعو الشعوب في جميع البلدان وفي كل مجالات الحياة وكذلك المجتمع الدولي، إلى الانضمام إلى الالتزام المتجدد برؤيتنا المشتركة من أجل قيام عالم أكثر عدلا وإنصافا؛
30 - ونؤكد مجددا أن الأسرة هي الوحدة الأساسية للمجتمع ولذلك لا بد من تعزيزها، ومن حقها أن تتلقى الحماية والدعم الشاملين. وتتخذ الأسرة أشكالا متنوعة في مختلف النظم الثقافية والسياسية والاجتماعية. ونرى أن الزواج يجب أن يتم بالموافقة الحرة من الزوج والزوجة المقبلين وأن يكونا شريكين متكافئين. ولا بد من احترام حقوق أفراد الأسرة وقدراتهم ومسؤولياتهم. وينبغي أن يراعي تخطيط المستوطنات البشرية الدور البنَّاء للأسرة لدى تصميم هذه المستوطنات وتنميتها وإدارتها. وينبغي أن ييسر المجتمع، حسب الاقتضاء، تهيئة جميع الشروط اللازمة لدمجها وجمع شملها والحفاظ عليها وتحسينها وحمايتها ضمن مأوى ملائم، مع مراعاة الحصول على الخدمات الأساسية وتوفير سبل عيش مستدامة لها (11)؛
31 - ونعقد العزم على أن نُشجع، في إطار أمور من بينها استراتيجية للقضاء على الفقر، السياسات الاجتماعية والاقتصادية الرامية إلى الوفاء بالاحتياجات السكنية للأسر وأفرادها مع إيلاء اهتمام خاص برعاية الأطفال (12)؛
32 - ونعقد العزم أيضا على تشجيع التغييرات في المواقف والهياكل والسياسات والقوانين والممارسات الأخرى المتصلة بالشأن الجنساني بغية إزالة جميع العراقيل التي تعترض صون كرامة الإنسان والمساواة داخل الأسرة والمجتمع وتشجيع مشاركة المرأة والرجل مشاركة تامة وعلى قدم المساواة، في كل الأمور بما في ذلك وضع السياسات والبرامج العامة وتنفيذها ومتابعتها (13)؛
33 - وندعو الحكومات والأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى إلى تعزيز نوعية وثبات دعمها لجهود القضاء على الفقر والتنمية المستدامة للمستوطنات البشرية، ولاسيما لمصلحة أقل البلدان نموا. وهذا بدوره لا يتطلب إرادة سياسية متجددة فحسب، بل يتطلب أيضا حشد ورصد موارد جديدة وإضافية على كل من المستويين القطري والدولي. ونحث على تعزيز المساعدة الدولية للبلدان النامية في جهودها الرامية إلى تخفيف حدة الفقر، بما في ذلك عن طريق إيجاد بيئة تمكينية تيسر إدماج البلدان النامية في الاقتصاد العالمي، وتحسين وصولها إلى الأسواق، وتيسير تدفق الموارد المالية وتنفيذ جميع المبادرات التي بدأت بالفعل فيما يتعلق بتخفيف الدين تنفيذا كاملا وفعالا؛
34 - ونشدد على ضرورة أن ينظر المجتمع الدولي، حسب الاقتضاء، في اتخاذ مزيد من الإجراءات التي تفضي إلى حلول مستديمة لمشكلة عبء الدين الخارجي للبلدان النامية؛
35 - وفي هذا الصدد، نعرب عن تقديرنا للبلدان المتقدمة النمو التي وافقت على تقديم مساعدة إنمائية رسمية شاملة وصلت إلى الرقم المستهدف البالغ 0.7 في المائة من ناتجها القومي الإجمالي، ونطلب إلى البلدان المتقدمة التي لم تعزز بعد جهودها من أجل تحقيق الرقم المستهدف المتفق عليه البالغ 0.7 في المائة أن تقوم بذلك في أسرع وقت ممكن، وأن تخصص ضمن ذلك الرقم، حيثما كان ثمة اتفاق بهذا الشأن، نسبة تتراوح بين 0.15 و 0.20 في المائة من ناتجها القومي الإجمالي لأقل البلدان نموا؛
36 - ونطلب إلى المجتمع الدولي أن يدعم بقوة جهود القضاء على الفقر، ونرحب بالمشاورات التي يجريها الأمين العام حاليا بشأن إنشاء صندوق عالمي للتضامن من أجل القضاء على الفقر لأهداف عدة من بينها تمويل وتنفيذ السياسات والبرامج الاجتماعية لجدول أعمال الموئل للتصدي لتحديات القضاء على الفقر والتنمية المستدامة في البلدان النامية، ولا سيما في أقل البلدان نموا، مع مراعاة الجانب التطوعي لهذه المساهمات؛
37 - ونعقد العزم على إذكاء الوعي بما تطرحه تنمية المستوطنات البشرية من تحديات وما تستوجبه من حلول، وذلك من خلال النشر التام والصريح للمعلومات، ونقطع على أنفسنا عهدا بتجديد الإرادة السياسية وتعزيزها على جميع المستويات؛
38 - ونعقد العزم أيضا على تمكين الفقراء والفئات الضعيفة، عن طريق أمور من بينها تشجيع زيادة ضمان الحيازة وتحسين وسائل الوصول إلى المعلومات والاطلاع على الممارسات السليمة، بما في ذلك التوعية بالحقوق القانونية. ونسعى إلى وضع سياسات محددة للتغلب علىتنامي الفقر في الحواضر؛
39 - ونعقد العزم كذلك على تمكين السلطات المحلية، والمنظمات غير الحكومية، والشركاء الآخرين في جدول أعمال الموئل، داخل الإطار القانوني لكل بلد ووفقا لأوضاعه، من أداء دور أكثر فعالية في توفير المأوى وفي تحقيق التنمية المستدامة للمستوطنات البشرية. ويمكن بلوغ ذلك عن طريق التطبيق الفعال، حسب الاقتضاء، للامركزية في مجال إسناد المسؤوليات وإدارة السياسات وتفويض سلطة صنع القرار ورصد الموارد الكافية، بما في ذلك منح السلطات المحلية، حيثما أمكن، صلاحية جباية الضرائب، عن طريق المشاركة والديمقراطية المحلية ومن خلال التعاون الدولي والشراكات. وينبغي بوجه خاص ضمان أداء المرأة لدور فعال في صنع القرار على صعيد الأجهزة المحلية، عن طريق آليات مناسبة حسب الاقتضاء. وفي هذا السياق، نوافق على تكثيف حوارنا، حيثما أمكن، من خلال جهات من بينها لجنة المستوطنات البشرية، وذلك فيما يتعلق بجميع المسائل ذات الصلة بتطبيق اللامركزية الفعالة وتعزيز السلطات المحلية، دعما لتنفيذ جدول أعمال الموئل، طبقا للإطار القانوني ولسياسات كل بلد؛
40 - ونشجع السلطات داخل المناطق الحضرية الكبرى على أن تضع آليات وتشجع، حسب الاقتضاء، استخدام وسائل قانونية ومالية وإدارية وتخطيطية وتنسيقية بغية تحقيق قدر أكبر من الإنصاف والنظام والأداء في المدن؛
41 - ونعقد العزم على بناء القدرات والشبكات لتمكين جميع الشركاء من أداء دور فعال في تنمية المأوى والمستوطنات البشرية. ذلك أن إدارة عمليات التحضر تتطلب مؤسسات عامة قوية وخاضعة للمساءلة قادرة على توفير إطار فعال يمكن فيه لكل شخص أن يصل إلى الخدمات الأساسية. وثمة حاجة لأن يوجه بناء القدرات نحو جملة أمور منها دعم اللامركزية وعمليات الإدارة الحضرية التشاركية. ونحن نتعهد أيضا بأن نعزز المؤسسات والأطر القانونية التي تساعد على مشاركة قاعدة عريضة في صنع القرارات وفي تنفيذ استراتيجيات وسياسات وبرامج المستوطنات البشرية وتجعل هذه المشاركة ممكنة؛
42 - ونسلم بما للعمل التطوعي وعمل منظمات المجتمع المحلي من قيمة ونؤيده. فالممارسات التطوعية تسهم إسهاما كبيرا في تنمية المستوطنات البشرية لأنها تساعد في بناء مجتمعات محلية قوية ومتماسكة، و في تنمية شعور بالتضامن الاجتماعي يولد، من خلال هذه العملية، نواتج اقتصادية هامة؛
43 - ونحن ملتزمون بتحسين قدرات الوقاية من الكوارث الطبيعية والناتجة عن الأنشطة البشرية والتأهب لها، والتخفيف من حدتها، والتصدي لها، بمساهمة من شبكات التعاون الوطنية والدولية، وذلك بغية التخفيف من هشاشة المستوطنات البشرية أمام هذه الكوارث ولتنفيذ برامج فعالة لفترة ما بعد الكوارث لفائدة المستوطنات البشرية المتضررة، ترمي إلى تحقيق جملة أمور من بينها سد الاحتياجات الآنية، ودرء مخاطر الكوارث في المستقبل، وجعل المستوطنات البشرية ميسورة للجميع بعد إعادة بنائها؛
44 - ونلتزم بتحقيق هدف المساواة بين الجنسين لدى تنمية المستوطنات البشرية، ونعقد العزم على تشجيع المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة، باعتبار ذلك من الطرق الفعالة لمكافحة الفقر وتنشيط تنمية مستوطنات بشرية تكون مستدامة حقا. ونلتزم كذلك بوضع وتعزيز السياسات والممارسات التي تشجع مشاركة المرأة مشاركة كاملة وعلى قدم المساواة في تخطيط المستوطنات البشرية واتخاذ القرارات المتعلقة بها؛
45 - ونلتزم أيضا بتقوية الآليات المالية القائمة وتحديد وتطوير نهج ابتكارية ملائمة لتمويل المآوي والمستوطنات البشرية على جميع المستويات. وعلاوة على ذلك، نحن عاقدون العزم على الاضطلاع بإصلاحات تشريعية وإدارية تتيح للمرأة الوصول إلى الموارد الاقتصادية بشكل كامل وعلى قدم المساواة، بما في ذلك الحق في الميراث وفي امتلاك الأرض، وغير ذلك من الممتلكات والائتمانات والموارد الطبيعية والتكنولوجيات الملائمة، وكفالة حقها في ضمان الحيازة، وفي إبرام اتفاقات تعاقدية. ونحن مصممون على العمل من أجل أن تتاح للجميع فرص متساوية ومتزايدة للحصول على تمويل إسكاني يتسم بالانفتاح والكفاءة والفعالية ويكون مناسبا، وعلى تشجيع آليات الادخار في القطاع غير الرسمي حيثما يكون ذلك مناسبا، وعلى تقوية الأطر التنظيمية والقانونية وتعزيز القدرة على الإدارة المالية على جميع المستويات؛
46 - ونعقد عزمنا على تعزيز الارتقاء بالأحياء الفقيرة وإضفاء الطابع النظامي على المستقطنات، ضمن الأطر القانونية لكل بلد. وبصورة خاصة، نؤكد مجددا التزامنا بالهدف المتوخى من مبادرة "مدن خالية من الأحياء الفقيرة"، وهو إدخال تحسين ملموس في حياة ما لا يقل عن 100 مليون نسمة من القاطنين في الأحياء الفقيرة بحلول عام 2020؛
47 - ونؤكد أن من الضروري، حرصا على توفير إسكان ميسور للفقراء، تعزيز التعاون فيما بين البلدان من أجل إشاعة استخدام مواد البناء المناسبة والمتدنية الكلفة والمستدامة، والتكنولوجيا الملائمة، لبناء المساكن المناسبة وقليلة التكلفة، وتوفير خدمات تكون في متناول الفقراء وخاصة في الأحياء الفقيرة والمستوطنات غير المخططة؛
48 - ونعقد العزم على تكثيف الجهود لإدراج البلدان التي تمر اقتصاداتها بمرحلة انتقال في منظومة التعاون متعدد الأطراف في التنمية المستدامة للمستوطنات البشرية، عن طريق تطوير الدعم المقدم إلى تلك البلدان من أجل تحديد المستوى الكافي من اللامركزية في إدارة المستوطنات البشرية الحضرية والريفية. كما نكرر التزامنا بأن نُشرك في هذه الجهود المؤسسات المالية التابعة للأمم المتحدة والمؤسسات الدولية والوطنية والقطاع الخاص والشركاء الآخرين في جدول أعمال الموئل؛
49 - ونحيط علما بارتياح بما تقوم به بلدان عديدة حاليا من وضع سياسات للإسكان. ونعقد العزم كذلك على الاضطلاع بالإصلاحات التشريعية والإدارية اللازمة لدعم جهود الناس، الفردية والجماعية، لإيجاد المأوى الميسور، ولاعتماد تخطيط استباقي لتوفي