Archives for: December 2004
الإعلان العالمي لحقوق الإنسان
اعتمد ونشر على الملأ بموجب قرار الجمعية العامة
للأمم المتحدة 217 ألف (د-3) المؤرخ في 10 كانون الأول/ديسمبر 1948
الديباجة
لما كان الاعتراف بالكرامة المتأصلة في جميع أعضاء الأسرة البشرية وبحقوقهم المتساوية الثابتة هو أساس الحرية والعدل والسلام في العالم. ولما كان تناسي حقوق الإنسان وازدراؤها قد أفضيا إلى أعمال همجية آذت الضمير الإنساني، وكان غاية ما يرنو إليه عامة البشر انبثاق عالم يتمتع فيه الفرد بحرية القول والعقيدة ويتحرر من الفزع والفاقة. ولما كان من الضروري أن يتولى القانون حماية حقوق الإنسان لكيلا يضطر المرء آخر الأمر إلى التمرد على الاستبداد والظلم. ولما كانت شعوب الأمم المتحدة قد أكدت في الميثاق من جديد إيمانها بحقوق الإنسان الأساسية وبكرامة الفرد وقدره وبما للرجال والنساء من حقوق متساوية وحزمت أمرها على أن تدفع بالرقي الاجتماعي قدماً وأن ترفع مستوى الحياة في جو من الحرية أفسح. ولما كانت الدول الأعضاء قد تعهدت بالتعاون مع الأمم المتحدة على ضمان اطراد مراعاة حقوق الإنسان والحريات الأساسية واحترامها. ولما كان للإدراك العام لهذه الحقوق والحريات الأهمية الكبرى للوفاء التام بهذا التعهد. فإن الجمعية العامة تنادي بهذا الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه المستوى المشترك الذي ينبغي أن تستهدفه كافة الشعوب والأمم حتى يسعى كل فرد وهيئة في المجتمع، واضعين على الدوام هذا الإعلان نصب أعينهم، إلى توطيد احترام هذه الحقوق والحريات عن طريق التعليم والتربية واتخاذ إجراءات مطردة، قومية وعالمية، لضمان الاعتراف بها ومراعاتها بصورة عالمية فعالة بين الدول الأعضاء ذاتها وشعوب البقاع الخاضعة لسلطان
- المادة 1 يولد جميع الناس أحراراً متساوين في الكرامة والحقوق، وقد وهبوا عقلاً وضميراً وعليهم أن يعامل بعضهم بعضاً بروح الإخاء
- المادة 2 لكل إنسان حق التمتع بكافة الحقوق والحريات الواردة في هذا الإعلان، دون أي تمييز، كالتمييز بسبب العنصر أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو أي رأي آخر، أو الأصل الوطني أو الاجتماعي أو الثروة أو الميلاد أو أي وضع آخر، دون أية تفرقة بين الرجال والنساء. وفضلا عما تقدم فلن يكون هناك أي تمييز أساسه الوضع السياسي أو القانوني أو الدولي لبلد أو البقعة التي ينتمي إليها الفرد سواء كان هذا البلد أو تلك البقعة مستقلا أو تحت الوصاية أو غير متمتع بالحكم الذاتي أو كانت سيادته خاضعة لأي قيد من القيود
- المادة 3 #
لكل فرد الحق في الحياة والحرية وسلامة شخصه.
- المادة 4 لايجوز استرقاق أو استعباد أي شخص، ويحظر الاسترقاق وتجارة الرقيق بكافة أوضاعهما
- المادة 5 لايعرض أي إنسان للتعذيب ولا للعقوبات أو المعاملات القاسية أو الوحشية أو الحاطة بالكرامة
- المادة 6 لكل إنسان أينما وجد الحق في أن يعترف بشخصيته القانونية
- المادة 7 كل الناس سواسية أمام القانون ولهم الحق في التمتع بحماية متكافئة عنه دون أية تفرقة، كما أن لهم جميعا الحق في حماية متساوية ضد أي تميز يخل بهذا الإعلان وضد أي تحريض على تمييز كهذ
- المادة 8 لكل شخص الحق في أن يلجأ إلى المحاكم الوطنية لإنصافه عن أعمال فيها اعتداء على الحقوق الأساسية التي يمنحها له القانون
- المادة 9 لا يجوز القبض على أي إنسان أو حجزه أو نفيه تعسفاً
- المادة 10 لكل إنسان الحق، على قدم المساواة التامة مع الآخرين، في أن تنظر قضيته أمام محكمة مستقلة نزيهة نظراً عادلاً علنياً للفصل في حقوقه والتزاماته وأية تهمة جنائية توجه إليه
- المادة 11 ( 1 ) كل شخص متهم بجريمة يعتبر بريئاً إلى أن تثبت إدانته قانوناً بمحاكمة علنية تؤمن له فيها الضمانات الضرورية للدفاع عنه. ( 2 ) لا يدان أي شخص من جراء أداة عمل أو الامتناع عن أداة عمل إلا إذا كان ذلك يعتبر جرماً وفقاً للقانون الوطني أو الدولي وقت الارتكاب، كذلك لا توقع عليه عقوبة أشد من تلك التي كان يجوز توقيعها وقت ارتكاب الجريمة
- المادة 12 لا يعرض أحد لتدخل تعسفي في حياته الخاصة أو أسرته أو مسكنه أو مراسلاته أو لحملات على شرفه وسمعته، ولكل شخص الحق في حماية القانون من مثل هذا التدخل أو تلك الحملات
- المادة 13 ( 1 ) لكل فرد حرية التنقل واختيار محل إقامته داخل حدود كل دولة. ( 2 ) يحق لكل فرد أن يغادر أية بلاد بما في ذلك بلده كما يحق له العودة إليه
- المادة 14 ( 1 ) لكل فرد الحق في أن يلجأ إلى بلاد أخرى أو يحاول الالتجاء إليها هرباً من الاضطهاد. ( 2 ) لا ينتفع بهذا الحق من قدم للمحاكمة في جرائم غير سياسية أو لأعمال تناقض أغراض الأمم المتحدة ومبادئها
- المادة 15 ( 1 ) لكل فرد حق التمتع بجنسية ما. ( 2 ) لا يجوز حرمان شخص من جنسيته تعسفاً أو إنكار حقه في تغييرها
- المادة 16 ( 1 ) للرجل والمرأة متى بلغا سن الزواج حق التزوج وتأسيس أسرة دون أي قيد بسبب الجنس أو الدين، ولهما حقوق متساوية عند الزواج وأثناء قيامه وعند انحلاله. ( 2 ) لا يبرم عقد الزواج إلا برضى الطرفين الراغبين في الزواج رضى كاملاً لا إكراه فيه. ( 3 ) الأسرة هي الوحدة الطبيعية الأساسية للمجتمع ولها حق التمتع بحماية المجتمع والدولة
- المادة 17 ( 1 ) لكل شخص حق التملك بمفرده أو بالاشتراك مع غيره. ( 2 ) لا يجوز تجريد أحد من ملكه تعسفاً
- المادة 18 لكل شخص الحق في حرية التفكير والضمير والدين، ويشمل هذا الحق حرية تغيير ديانته أو عقيدته، وحرية الإعراب عنهما بالتعليم والممارسة وإقامة الشعائر ومراعاتها سواء أكان ذلك سراً أم مع الجماعة
- المادة 19 لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حرية اعتناق الآراء دون أي تدخل، واستقاء الأنباء والأفكار وتلقيها وإذاعتها بأية وسيلة كانت دون تقيد بالحدود الجغرافية
- المادة 20 ( 1 ) لكل شخص الحق في حرية الاشتراك في الجمعيات والجماعات السلمية. ( 2 ) لا يجوز إرغام أحد على الانضمام إلى جمعية ما
- المادة 21 ( 1 ) لكل فرد الحق في الاشتراك في إدارة الشؤون العامة لبلاده إما مباشرة وإما بواسطة ممثلين يختارون اختياراً حراً. ( 2 ) لكل شخص نفس الحق الذي لغيره في تقلد الوظائف العامة في البلاد. ( 3 ) إن إرادة الشعب هي مصدر سلطة الحكومة، ويعبر عن هذه الإرادة بانتخابات نزيهة دورية تجري على أساس الاقتراع السري وعلى قدم المساواة بين الجميع أو حسب أي إجراء مماثل يضمن حرية التصويت
- المادة 22 لكل شخص بصفته عضواً في المجتمع الحق في الضمانة الاجتماعية وفي أن تحقق بوساطة المجهود القومي والتعاون الدولي وبما يتفق ونظم كل دولة ومواردها الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والتربوية التي لاغنى عنها لكرامته وللنمو الحر لشخصيته
- المادة 23 ( 1 ) لكل شخص الحق في العمل، وله حرية اختياره بشروط عادلة مرضية كما أن له حق الحماية من البطالة. ( 2 ) لكل فرد دون أي تمييز الحق في أجر متساو للعمل. ( 3 ) لكل فرد يقوم بعمل الحق في أجر عادل مرض يكفل له ولأسرته عيشة لائقة بكرامة الإنسان تضاف إليه، عند اللزوم، وسائل أخرى للحماية الاجتماعية. ( 4 ) لكل شخص الحق في أن ينشئ وينضم إلى نقابات حماية لمصلحته
- المادة 24 لكل شخص الحق في الراحة، وفي أوقات الفراغ، ولاسيما في تحديد معقول لساعات العمل وفي عطلات دورية بأجر
- المادة 25 ( 1 ) لكل شخص الحق في مستوى من المعيشة كاف للمحافظة على الصحة والرفاهية له ولأسرته، ويتضمن ذلك التغذية والملبس والمسكن والعناية الطبية وكذلك الخدمات الاجتماعية اللازمة، وله الحق في تأمين معيشته في حالات البطالة والمرض والعجز والترمل والشيخوخة وغير ذلك من فقدان وسائل العيش نتيجة لظروف خارجة عن إرادته. ( 2 ) للأمومة والطفولة الحق في مساعدة ورعاية خاصتين، وينعم كل الأطفال بنفس الحماية الاجتماعية سواء أكانت ولادتهم ناتجة عن رباط شرعي أو بطريقة غير شرعية
- المادة 26 ( 1 ) لكل شخص الحق في التعلم، ويجب أن يكون التعليم في مراحله الأولى والأساسية على الأقل بالمجان، وأن يكون التعليم الأولي إلزامياً وينبغي أن يعمم التعليم الفني والمهني، وأن ييسر القبول للتعليم العالي على قدم المساواة التامة للجميع وعلى أساس الكفاءة. ( 2 ) يجب أن تهدف التربية إلى إنماء شخصية الإنسان إنماء كاملاً، وإلى تعزيز احترام الإنسان والحريات الأساسية وتنمية التفاهم والتسامح والصداقة بين جميع الشعوب والجماعات العنصرية أو الدينية، وإلى زيادة مجهود الأمم المتحدة لحفظ السلام. ( 3 ) للآباء الحق الأول في اختيار نوع تربية أولادهم
- المادة 27 ( 1 ) لكل فرد الحق في أن يشترك اشتراكاً حراً في حياة المجتمع الثقافي وفي الاستمتاع بالفنون والمساهمة في التقدم العلمي والاستفادة من نتائجه. ( 2 ) لكل فرد الحق في حماية المصالح الأدبية والمادية المترتبة على إنتاجه العلمي أو الأدبي أو الفني
- المادة 28 لكل فرد الحق في التمتع بنظام اجتماعي دولي تتحقق بمقتضاه الحقوق والحريات المنصوص عليها في هذا الإعلان تحققاً تاما
- المادة 29 ( 1 ) على كل فرد واجبات نحو المجتمع الذي يتاح فيه وحده لشخصيته أن تنمو نمواً حراُ كاملاً. ( 2 ) يخضع الفرد في ممارسة حقوقه وحرياته لتلك القيود التي يقررها القانون فقط، لضمان الاعتراف بحقوق الغير وحرياته واحترامها ولتحقيق المقتضيات العادلة للنظام العام والمصلحة العامة والأخلاق في مجتمع ديمقراطي. ( 3 ) لا يصح بحال من الأحوال أن تمارس هذه الحقوق ممارسة تتناقض مع أغراض الأمم المتحدة ومبادئها
- المادة 30 ليس في هذا الإعلان نص يجوز تأويله على أنه يخول لدولة أو جماعة أو فرد أي حق في القيام بنشاط أو تأدية عمل يهدف إلى هدم الحقوق والحريات الواردة فيه
_______
* حقوق الإنسان: مجموعة صكوك دولية، المجلد الأول، الأمم المتحدة، نيويورك، 1993، رقم المبيعA.94.XIV-Vol.1, Part 1، ص 1.
12/24/04
المحكمة الجنائية الدولية أركان الجرائم
12/23/04
اتفاقية جنيف لتحسين حال الجرحى والمرضى بالقوات المسلحة في الميدان
المؤرخة في 12 آب/أغسطس 1949
اعتمدت وعرضت للتوقيع والتصديق والانضمام من قبل المؤتمر الدبلوماسي
لوضع اتفاقيات دولية لحماية ضحايا الحروب
المعقود في جنيف خلال الفترة من 21 نيسان/أبريل إلي 12 آب/أغسطس 1949
تاريخ بدء النفاذ: 21 تشرين الأول/أكتوبر 1950 وفقا لأحكام المادة 58
الفصل الأول: أحكام عامة
المادة 1
تتعهد الدول الأطراف السامية المتعاقدة بأن تحترم هذه الاتفاقية وتكفل احترامها في جميع الأحوال.
المادة 2
علاوة علي الأحكام التي تسري في وقت السلم، تنطبق هذه الاتفاقية في حالة الحرب المعلنة أو أي اشتباك مسلح آخر ينشب بين طرفين أو أكثر من الأطراف السامية المتعاقدة، حتى لو لم يعترف أحدها بحالة الحرب.
تنطبق الاتفاقية أيضا في جميع حالات الاحتلال الجزئي أو الكلي لإقليم أحد الأطراف السامية المتعاقدة، حتى لو لم يواجه هذا الاحتلال مقاومة مسلحة.
وإذا لم تكن إحدى دول النزاع طرفا في هذه الاتفاقية، فإن دول النزاع الأطراف فيها تبقي مع ذلك ملتزمة بها في علاقاتها المتبادلة. كما أنها تلتزم بالاتفاقية إزاء الدولة المذكورة إذا قبلت هذه الأخيرة أحكام الاتفاقية وطبقتها.
المادة 3
في حالة قيام نزاع مسلح ليس له طابع دولي في أراضي أحد الأطراف السامية المتعاقدة، يلتزم كل طرف في النزاع بأن يطبق كحد أدني الأحكام التالية:
1. الأشخاص الذين لا يشتركون مباشرة في الأعمال العدائية، بمن فيهم أفراد القوات المسلحة الذين ألقوا عنهم أسلحتهم، والأشخاص العاجزون عن القتال بسبب المرض أو الجرح أو الاحتجاز أو لأي سبب آخر، يعاملون في جميع الأحوال معاملة إنسانية، دون أي تمييز ضار يقوم علي العنصر أو اللون، أو الدين أو المعتقد، أو الجنس، أو المولد أو الثروة، أو أي معيار مماثل آخر.
ولهذا الغرض، تحظر الأفعال التالية فيما يتعلق بالأشخاص المذكورين أعلاه، وتبقي محظورة في جميع الأوقات والأماكن:
(أ) الاعتداء علي الحياة والسلامة البدنية، وبخاصة القتل بجميع أشكاله، والتشويه، والمعاملة القاسية، والتعذيب،
(ب) أخذ الرهائن،
(ج) الاعتداء علي الكرامة الشخصية، وعلي الأخص المعاملة المهينة والحاطة بالكرامة،
(د) إصدار الأحكام وتنفيذ العقوبات دون إجراء محاكمة سابقة أمام محكمة مشكلة تشكيلا قانونيا، وتكفل جميع الضمانات القضائية اللازمة في نظر الشعوب المتمدنة.
2. يجمع الجرحى والمرضى ويعتني بهم.
ويجوز لهيئة إنسانية غير متحيزة، كاللجنة الدولية للصليب الأحمر، أن تعرض خدماتها علي أطراف النزاع.
وعلي أطراف النزاع أن تعمل فوق ذلك، عن طريق اتفاقات خاصة، علي تنفيذ كل الأحكام الأخرى من هذه الاتفاقية أو بعضها.
وليس في تطبيق الأحكام المتقدمة ما يؤثر علي الوضع القانوني لأطراف النزاع.
المادة 4
تطبق الدول المحايدة أحكام هذه الاتفاقية، بطريقة القياس، علي الجرحى والمرضى وأفراد الخدمات الطبية والدينية التابعين للقوات المسلحة لأطراف النزاع، الذي يصلون إلي أراضيها أو يحتجزون بها، وكذلك علي جثث الموتى.
المادة 5
بالنسبة للأشخاص المحميين الذين يقعون في قبضة العدو، تنطبق هذه الاتفاقية إلي أن تتم إعادتهم النهائية إلي أوطانهم.
المادة 6
علاوة علي الاتفاقات الخاصة المنصوص عنها صراحة في المواد 10 و 15 و 23 و 28 و 31 و 36 و 37 و 52، يجوز للأطراف السامية المتعاقدة أن تعقد اتفاقات خاصة أخري بشأن أية مسائل تري من المناسب تسويتها بكيفية خاصة. ولا يؤثر أي اتفاق خاص تأثيرا ضارا علي وضع الجرحى والمرضى، أو وضع أفراد الخدمات الطبية والدينية كما حددته هذه الاتفاقية، أو يقيد الحقوق الممنوحة لهم بمقتضاها.
ويستمر انتفاع الجرحى والمرضى وأفراد الخدمات الطبية والدينية بهذه الاتفاقات مادامت الاتفاقية سارية عليهم، إلا إذا كانت هناك أحكام صريحة تقضي بخلاف ذلك في الاتفاقات سالفة الذكر أو اتفاقات لاحقة لها، أو إذا كان هذا الطرف أو ذاك من أطراف النزاع قد اتخذ تدابير أكثر ملاءمة لهم.
المادة 7
لا يجوز للجرحى والمرضى، وكذلك أفراد الخدمات الطبية والدينية، التنازل في أي حال من الأحوال جزئيا أو كلية عن الحقوق الممنوحة لهم بمقتضى هذه الاتفاقية، أو بمقتضى الاتفاقات الخاصة المشار إليها في المادة السابقة، إن وجدت.
المادة 8
تطبق هذه الاتفاقية بمعاونة وتحت إشراف الدول الحامية التي تكلف برعاية مصالح أطراف النزاع. وطلبا لهذه الغاية، يجوز للدول الحامية أن تعين، بخلاف موظفيها الدبلوماسيين أو القنصليين، مندوبين من رعاياها أو رعايا دول أخري محايدة. ويخضع تعيين هؤلاء المندوبين لموافقة الدولة التي سيؤدون واجباتهم لديها.
وعلي أطراف النزاع تسهيل مهمة ممثلي أو مندوبي الدول الحامية، إلي أقصي حد ممكن.
ويجب ألا يتجاوز ممثلي الدول الحامية أو مندوبوها في أي حال من الأحوال حدود مهمتهم بمقتضى هذه الاتفاقية، وعليهم بصفة خاصة مراعاة مقتضيات أمن الدول التي يقومون فيها بواجباتهم. ولا يجوز تقييد نشاطهم إلا إذا استدعت ذلك الضرورات الحربية وحدها، ويكون ذلك بصفة استثنائية ومؤقتة.
المادة 9
لا تكون أحكام هذه الإتفاقية عقبة في سبيل الأنشطة الإنسانية التي يمكن أن تقوم بها اللجنة الدولية للصليب الأحمر أو أية هيئة إنسانية أخري غير متحيزة بقصد حماية وإغاثة الجرحى وأفراد الخدمات الطبية والدينية، وشريطة موافقة أطراف النزاع المعنية.
المادة 10
للأطراف السامية المتعاقدة أن تتفق في أي وقت علي أن تعهد إلي هيئة تتوفر فيها كل ضمانات الحيدة والكفاءة بالمهام التي تلقيها هذه الاتفاقية علي عاتق الدول الحامية.
وإذا لم ينتفع الجرحى والمرضى وأفراد الخدمات الطبية والدينية أو توقف انتفاعهم لأي سبب كان بجهود دولة حامية أو هيئة معينة وفقا للفقرة الأولي أعلاه، فعلي الدولة الحاجزة أن تطلب إلي دولة محايدة أو إلي هيئة من هذا القبيل أن تضطلع بالوظائف التي تنيطها هذه الاتفاقية بالدول الحامية التي تعينها أطراف النزاع.
فإذا لم يمكن توفير الحماية علي هذا النحو، فعلي الدولة الحاجزة أن تطلب إلي هيئة إنسانية، كاللجنة الدولية للصليب الأحمر، الاضطلاع بالمهام الإنسانية التي تؤديها الدول الحامية بمقتضى هذه الاتفاقية، أو أن تقبل، رهنا بأحكام هذه المادة، عرض الخدمات الذي تقدمه مثل هذه الهيئة.
وعلي أية دولة محايدة أو هيئة طلبت إليها الدولة صاحبة الشأن تحقيق الأغراض المذكورة أعلاه، أو قدمت هي عرضا للقيام بذلك، أن تقدر طوال مدة قيامها بنشاطها المسؤولية التي تقع عليها تجاه طرف النزاع الذي ينتمي إليه الأشخاص المحميون بمقتضى هذه الاتفاقية، وأن تقدم الضمانات الكافية لإثبات قدرتها علي تنفيذ المهام المطلوبة وأدائها دون تحيز.
لا يجوز الخروج علي الأحكام المتقدمة في أي اتفاق خاص يعقد بين دول تكون إحداها مقيدة الحرية في التفاوض مع الدولة الأخرى أو حلفائها بسبب أحداث الحرب، ولو بصفة مؤقتة، وعلي الأخص في حالة احتلال كل أراضيها أو جزء هام منها.
وكلما ذكرت عبارة الدولة الحامية في هذه الاتفاقية، فإن مدلولها ينسحب أيضا علي الهيئات البديلة لها بالمعني المفهوم من هذه المادة.
المادة 11
تقدم الدول الحامية مساعيها الحميدة من أجل تسوية الخلافات في جميع الحالات التي تري فيها أن ذلك في مصلحة الأشخاص المحميين، وعلي الأخص في حالات عدم اتفاق أطراف النزاع علي تطبيق أو تفسير أحكام هذه الاتفاقية.
ولهذا الغرض، يجوز لكل دولة حامية أن تقدم لأطراف النزاع، بناء علي دعوة أحد الأطراف أو من تلقاء ذاتها، اقتراحا باجتماع ممثليها، وعلي الأخص ممثلي السلطات المسؤولة عن الجرحى والمرضى، وكذلك أفراد من الخدمات الطبية والدينية، عند الاقتضاء علي أرض محايدة تختار بطريقة مناسبة. وتلتزم أطراف النزاع بتنفيذ المقترحات التي تقدم لها تحقيقا لهذا الغرض. وللدول الحامية أن تقدم، إذا رأت ضرورة لذلك، اقتراحا يخضع لموافقة أطراف النزاع بدعوة شخص ينتمي إلي دولة محايدة أو تفوضه اللجنة الدولية للصليب الأحمر للاشتراك في هذا الاجتماع.
الفصل الثاني: الجرحى والمرضي
المادة 12
يجب في جميع الأحوال احترام وحماية الجرحى والمرضى من أفراد القوات المسلحة وغيرهم من الأشخاص المشار إليهم في المادة التالية.
وعلي طرف النزاع الذي يكونون تحت سلطته أن يعاملهم معاملة إنسانية وأن يعني بهم دون أي تمييز ضار علي أساس الجنس أو العنصر أو الجنسية أو الدين أو الآراء السياسية أو أي معايير مماثلة أخري. ويحظر بشدة أي إعتداء علي حياتهم أو استعمال العنف معهم، ويجب علي الأخص عدم قتلهم أو إبادتهم أو تعريضهم للتعذيب أو لتجارب خاصة بعلم الحياة، أو تركهم عمدا دون علاج أو رعاية طبية، أو خلق ظروف تعرضهم لمخاطر العدوى بالأمراض أو تلوث الجروح.
وتقرر الأولوية في نظام العلاج علي أساس الدواعي الطبية العاجلة وحدها.
وتعامل النساء بكل الاعتبار الخاص الواجب إزاء جنسهن.
وعلي طرف النزاع الذي يضطر إلي ترك بعض الجرحى أو المرضى لخصمه أن يترك معهم، بقدر ما تسمح به الاعتبارات الحربية، بعض أفراد خدماته الطبية والمهمات الطبية اللازمة للإسهام في العناية بهم.
المادة 13
تنطبق هذه الاتفاقية علي الجرحى والمرضى من الفئات التالية:
1. أفراد القوات المسلحة التابعين لأحد أطراف النزاع، وكذلك أفراد المليشيات والوحدات المتطوعة التي تشكل جزءا من هذه القوات المسلحة،
2. أفراد المليشيات الأخرى والوحدات المتطوعة الأخرى، بمن فيهم أعضاء حركات المقاومة المنظمة الذين ينتمون إلي أحد أطراف النزاع ويعملون داخل أو خارج الإقليم الذي ينتمون إليه، حتى لو كان هذا الإقليم محتلا، علي أن تتوفر الشروط التالية في هذه المليشيات أو الوحدات المتطوعة، بما فيها حركات المقاومة المنظمة المشار إليها:
(أ) أن يقودها شخص مسؤول عن مرؤوسيه،
(ب) أن تكون لها شارة مميزة محددة يمكن تمييزها من بعد،
(ج) أن تحمل الأسلحة جهرا،
(د) أن تلتزم في عملياتها بقوانين الحرب وعاداتها.
3. أفراد القوات المسلحة النظامية الذي يعلنون ولاءهم لحكومة أو لسلطة لا تعترف بها الدولة الحاجزة.
4. الأشخاص الذين يرافقون القوات المسلحة دون أن يكونوا في الواقع جزءا منها، كالأشخاص المدنيين الموجودين ضمن أطقم الطائرات الحربية، والمراسلين الحربيين، ومتعهدي التموين، وأفراد وحدات العمال أو الخدمات المختصة بالترفيه عن العسكريين، شريطة أن يكون لديهم تصريح من القوات المسلحة التي يرافقونها.
5. أفراد الأطقم الملاحية، بمن فيهم القادة والملاحون ومساعدوهم في السفن التجارية وأطقم الطائرات المدنية التابعة لأطراف النزاع، الذين لا ينتفعون بمعاملة أفضل بمقتضى أي أحكام أخري من القانون الدولي.
6. سكان الأراضي غير المحتلة الذين يحملون السلاح من تلقاء أنفسهم عند اقتراب العدو، لمقاومة القوات الغازية، دون أن يتوفر لهم الوقت لتشكيل وحدات مسلحة نظامية، شريطة أن يحملوا السلاح جهرا وأن يراعوا قوانين الحرب وعاداتها.
المادة 14
مع مراعاة أحكام المادة 12، يعتبر الجرحى والمرضى التابعون لدولة محاربة الذين يقعون في أيدي العدو، أسري حرب، وتنطبق عليهم أحكام القانون الدولي المتعلقة بأسري الحرب.
المادة 15
في جميع الأوقات، وعلي الأخص بعد الاشتباك في القتال، يتخذ أطراف النزاع دون إبطاء جميع التدابير الممكنة للبحث عن الجرحى والمرضى، وجمعهم، وحمايتهم من السلب وسوء المعاملة، وتأمين الرعاية اللازمة لهم، وكذلك للبحث عن جثث الموتى ومنع سلبها.
وكما سمحت الظروف، يتفق علي تدبير عقد هدنة أو وقف إطلاق النيران أو ترتيبات محلية لإمكان جمع وتبادل ونقل الجرحى المتروكين في ميدان القتال.
وبالمثل، يمكن الاتفاق علي ترتيبات محلية بين أطراف النزاع لجمع أو تبادل الجرحى والمرضى في منطقة محاصرة أو مطوقة، ولمرور أفراد الخدمات الطبية والدينية والمهمات الطبية إلي تلك المنطقة.
المادة 16
علي أطراف النزاع أن تسجل بأسرع ما يمكن جميع البيانات التي تساعد علي التحقق من هوية الجرحى والمرضى والموتى الذي يقعون في قبضتها وينتمون إلي الطرف الخضم. ويجب أن تشمل هذه المعلومات إذا أمكن ما يلي:
(أ) اسم الدولة التي ينتمون إليها،
(ب) الرقم بالجيش، أو الفرقة، أو الرقم الشخصي أو المسلسل،
(ج) اللقب،
(د) الاسم الأول أو الأسماء الأولي،
(هـ) تاريخ الميلاد،
(و) أية معلومات أخري مدونة في بطاقة أو لوحة تحقيق الهوية،
(ز) تاريخ ومكان الأسر أو الوفاة،
(ح) معلومات عن الجروح أو المرض أو سبب الوفاة.
وتبلغ المعلومات المذكورة أعلاه بأسرع ما يمكن إلي مكتب الاستعلامات المشار إليه في المادة 122 من اتفاقية جنيف بشأن معاملة أسري الحرب، المؤرخة في 12 آب/أغسطس 1949، وعلي هذا المكتب أن ينقلها إلي الدولة التي يتبعها هؤلاء الأشخاص وإلي الوكالة المركزية لأسري الحرب.
وتعد أطراف النزاع ويرسل كل منهما للآخر عن طريق المكتب المذكور شهادات الوفاة أو قوائم بأسماء الموتى مصدقا عليها علي النحو الواجب. كما يجمع ويقدم عن طريق المكتب نفسه أحد نصفي اللوحة المزدوجة الخاصة بتحقيق هوية المتوفى، والوصايا الأخيرة أو أي مستندات أخري تكون ذات أهمية لأقاربه، والنقود، وعلي وجه العموم جميع الأشياء التي توجد مع الموتى وتكون لها قيمة فعلية أو معنوية. وترسل هذه الأشياء وكذلك الأشياء التي لم يعرف أصحابها في طرود مختومة ترفق بها إقرارات تتضمن جميع التفاصيل اللازمة لتحديد هوية أصحابها المتوفين، وقائمة كاملة بمحتويات الطرود.
المادة 17
يتحقق أطراف النزاع من أن دفن الجثث أو حرقها يجري لكل حالة علي حدة بقدر ما تسمح به الظروف، ويسبقه فحص الجثة بدقة، وفحص طبي إن أمكن، بقصد التأكد من حالة الوفاة، والتحقق من هوية المتوفى، والتمكن من وضع تقرير. ويجب أن يبقي مع الجثة أحد نصفي لوحة تحقيق الهوية إذا كانت مزدوجة أو اللوحة نفسها إذا كانت مفردة.
لا يجوز حرق الجثث إلا لأسباب صحية قهرية أو لأسباب تتعلق بديانة المتوفى. وفي حالة الحرق، تبين أسبابه وظروفه بالتفصيل في شهادة الوفاة أو في قائمة أسماء الموتى المصدق عليها.
وعلي أطراف النزاع التحقق من أن الموتى قد دفنوا باحترام وطبقا لشعائر دينهم إذا أمكن، وأن مقابرهم تحترم، وتجمع تبعا لجنسياتهم إذا أمكن، وتصان بشكل ملائم، وتميز بكيفية تمكن من الاستلال عليها دائما. وطلبا لهذه الغاية، وعند نشوب الأعمال العدائية، تنشئ أطراف النزاع إدارة رسمية لتسجيل المقابر، لتيسير الاستدلال عليها فيما بعد، والتحقق من هوية الجثث أيا كان موقع المقابر، ونقل الجثث إلي بلد المنشأ. وتنطبق هذه الأحكام بالمثل فيما يتعلق بالرماد الذي تحفظه إدارة تسجيل المقابر إلي أن يتم التصرف فيه طبقا لرغبات بلد المنشأ.
وحالما تسمح الظروف، وبأقصى حد عند انتهاء الأعمال العدائية، تتبادل هذه الإدارات عن طريق مكتب الاستعلامات المذكور في الفقرة الثانية من المادة 16 قوائم تبين بها بدقة مواقع المقابر وعلاماتها المميزة، وكذلك بيانات عن الموتى المدفونين فيها.
المادة 18
يجوز للسلطات العسكرية أن تلتمس مروءة السكان الذين يتطوعون لجمع الجرحى والمرضى والعناية بهم تحت إشرافها، مع منح الأشخاص الذين يستجيبون لهذا النداء الحماية والتسهيلات اللازمة. وفي حالة استيلاء الطرف الخصم علي المنطقة أو إعادة استيلائه عليها، يتعين عليه أن يمنح بالمثل هؤلاء الأشخاص الحماية والتسهيلات ذاتها. وتسمح السلطات العسكرية للسكان وجمعيات الإغاثة، حتى في المناطق التي غزيت أو احتلت، بأن يجمعوا طوعا الجرحى أو المرضى أيا كانت جنسيتهم وبأن يعتنوا بهم، وعلي السكان المدنيين احترام هؤلاء الجرحى والمرضى، وعلي الأخص أن يمتنعوا عن اقتراف أي أعمال عنف ضدهم.
لا يعرض أي شخص للإزعاج أو يدان بسبب ما قدمه من عناية للجرحى أو المرضى.
لا تخلي أحكام هذه المادة دولة الاحتلال من الالتزامات التي تقع عليها إزاء الجرحى والمرضى في المجالين الطبي والمعنوي.
الفصل الثالث: الوحدات والمنشآت الطبية
المادة 19
لا يجوز بأي حال الهجوم علي المنشآت الثابتة والوحدات المتحركة التابعة للخدمات الطبية، بل تحترم وتحمي في جميع الأوقات بواسطة أطراف النزاع. وفي حالة سقوطها في أيدي الطرف الخصم، يمكن لأفرادها مواصلة واجباتهم مادامت الدولة الآسرة لا تقدم من جانبها العناية اللازمة للجرحى والمرضى الموجودين في هذه المنشآت والوحدات.
وعلي السلطات المختصة أن تتحقق من أن المنشآت والوحدات الطبية المذكورة أعلاه تقع بمنأى عن أي خطر تسببه الهجمات علي الأهداف الحربية.
المادة 20
لا يجوز الهجوم من البر علي السفن المستشفيات التي تتوجب حمايتها بمقتضى اتفاقية جنيف لتحسين حال جرحي ومرضي وغرقي القوات المسلحة في البحار، المؤرخة في 12 آب/أغسطس 1949.
المادة 21
لا يجوز وقف الحماية الواجبة للمنشآت الثابتة والوحدات الطبية المتحركة التابعة للخدمات الطبية إلا إذا استخدمت، خروجا علي واجباتها الإنسانية، في أعمال تضر بالعدو. غير أنه لا يجوز وقف الحماية عنها إلا بعد توجيه إنذار لها يحدد في جميع الأحوال المناسبة مهلة زمنية معقولة دون أن يلتفت إليه.
المادة 22
لا تعتبر الظروف التالية مبررة لحرمان وحدة أو منشأة طبية من الحماية المكفولة لها بمقتضى المادة 19:
1. كون أفراد الوحدة أو المنشأة مسلحين ويستخدمون الأسلحة في الدفاع عن أنفسهم أو عن الجرحى والمرضى الذين يعنون بهم،
2. كون الوحدة أو المنشأة محروسة بخفير أو نقط حراسة أو حرس مرافق، وذلك في حالة عدم وجود ممرضين مسلحين،
3. احتواء الوحدة أو المنشأة علي أسلحة صغيرة وذخيرة أخذت من الجرحى أو المرضى ولم تسلم بعد إلي الإدارة المختصة،
4. وجود أفراد أو مهمات من الخدمات البيطرية في الوحدة أو المنشأة دون أن يكون هؤلاء الأفراد أو هذه المهمات جزءا أساسيا منها،
5. امتداد النشاط الإنساني للوحدة أو المنشأة الطبية أو أفرادها ليشمل العناية بالجرحى أو المرضى المدنيين.
المادة 23
يجوز للأطراف السامية المتعاقدة في وقت السلم، ولأطراف النزاع بعد نشوب الأعمال العدائية، أن تنشئ في أراضيها، أو في الأراضي المحتلة إذا دعت الحاجة، مناطق ومواقع استشفاء منظمة بكيفية تسمح بحماية الجرحى والمرضى من أضرار الحرب وكذلك حماية الأفراد المكلفين بتنظيم وإدارة هذه المناطق والمواقع والعناية بالأشخاص المجمعين فيها.
ويجوز للأطراف المعنية أن تعقد عند نشوب نزاع وخلاله اتفاقات فيما بينها للاعتراف المتبادل بمناطق ومواقع الاستشفاء التي تكون قد أنشأتها. ولها أن تستخدم لهذا الغرض مشروع الاتفاق الملحق بهذه الاتفاقية مع إدخال التعديلات التي قد تراها ضرورية.
والدول الحماية واللجنة الدولية للصليب الأحمر مدعوة إلي تقديم مساعيها الحميدة لتسهيل إنشاء مناطق ومواقع الاستشفاء والاعتراف بها.
الفصل الرابع: الموظفون
المادة 24
يجب في جميع الأحوال احترام وحماية أفراد الحماية الطبية المشتغلين بصفة كلية في البحث عن الجرحى والمرضى أو جمعهم أو نقلهم أو معالجتهم، أو في الوقاية من الأمراض، والموظفين المشتغلين بصفة كلية في إدارة الوحدات والمنشآت الطبية، وكذلك رجال الدين الملحقين بالقوات المسلحة.
المادة 25
يجب بالمثل احترام وحماية أفراد القوات المسلحة الذي يدربون خصيصا لاستخدامهم عند الحاجة كممرضين أو حاملين مساعدين لنقالات المرضى في البحث عن الجرحى والمرضى أو جمعهم أو نقلهم أو معالجتهم، وذلك إذا كانوا يؤدون هذه المهام في الوقت الذي يقع فيه احتكاك مع العدو أو عندما يقعون تحت سلطته.
المادة 26
يوضع علي قدم المساواة مع الموظفين المشار إليهم في المادة 24 موظفو الجمعيات الوطنية للصليب الأحمر وغيرها من جمعيات الإغاثة الطوعية المعترف بها والمرخصة علي النحو الواجب من قبل حكوماتها، الذين يستخدمون في تنفيذ نفس المهام التي يقوم بها الموظفون المشار إليهم في تلك المادة، شريطة خضوع موظفي هذه الجمعيات للقوانين واللوائح العسكرية.
وعلي كل طرف من الأطراف السامية المتعاقدة أن يخطر الطرف الآخر بأسماء الجمعيات التي يكون قد رخص لها بتقديم مساعدتها تحت مسؤوليته للخدمات الطبية الرسمية لقواته المسلحة. ويتم هذا الإخطار في وقت السلم أو عند بدء الأعمال الحربية أو خلالها، وعلي أي حال قبل أي استخدام فعلي لهذه الجمعيات.
المادة 27
لا تقدم الجمعية المعترف بها التابعة لدولة محايدة خدمات موظفيها الطبيين ووحداتها الطبية لأحد أطراف النزاع إلا بعد حصولها علي موافقة مسبقة من الحكومة التي تتبعها الجمعية وعلي ترخيص من طرف النزاع المعني. ويوضع هؤلاء الموظفون وهذه الوحدات تحت إشراف طرف النزاع المذكور.
وتبلغ الحكومة المحايدة هذه الموافقة إلي الطرف الخصم للدولة التي تقبل المساعدة. ويلتزم طرف النزاع الذي يقبل هذه المساعدة بإبلاغ الطرف الخصم قبل أي استخدام لها.
ولا تعتبر هذه المساعدة بأي حال تدخلا في النزاع.
ويتعين تزويد الموظفين المشار إليهم في الفقرة الأولي ببطاقات تحقيق الهوية المنصوص عنها في المادة 40، وذلك قبل مغادرتهم البلد المحايد الذي يتبعونه.
المادة 28
لا يجوز استبقاء الموظفين المشار إليهم في المادتين 24 و 26 إذا وقعوا في قبضة الطرف الخصم إلا بقدر ما تقتضيه الحالة الصحية لأسري الحرب واحتياجاتهم الروحية وعددهم.
ولا يعتبر الموظفون الذي يستبقون بهذه الكيفية أسري حرب. ومع ذلك، فإنهم ينتفعون، علي أقل تقدير، بجميع أحكام اتفاقية جنيف بشأن معاملة أسري الحرب، والمؤرخة في 12 آب/أغسطس 1949، ويواصلون ممارسة مهامهم الطبية أو الروحية في إطار القوانين واللوائح العسكرية للدولة الحاجزة، وتحت سلطة الإدارة المختصة فيها ووفقا لآداب مهنتهم، وذلك لخدمة أسري الحرب الذي يفضل أن يكونوا من القوات المسلحة التي يتبعها الموظفون المذكورون. ويتمتع هؤلاء الموظفون أيضا من أجل ممارسة مهامهم الطبية أو الروحية بالتسهيلات التالية:
(أ) يرخص لهم بعمل زيارات دورية لأسري الحرب الموجودين في فصائل العمل أو في المستشفيات الواقعة خارج المعسكر. وتضع السلطات الحاجزة تحت تصرفهم وسائل النقل اللازمة لهذا الغرض،
(ب) في كل معسكر، يكون أقدم ضابط طبيب في أعلي رتبة موجودة هو المسؤول أمام سلطات المعسكر الحربية عن كل ما يتعلق بأنشطة الموظفين الطبيين المستبقين. ولهذا الغرض، تتفق أطراف النزاع عند بدء الأعمال الحربية بشأن موضوع أقدمية الرتب المتقابلة لموظفيها الطبيين، بمن فيهم موظفو الجمعيات المشار إليهم في المادة 26. ويكون لهذا الطبيب ورجال الدين حق الاتصال المباشر بسلطات المعسكر المختصة في جميع المسائل الخاصة بواجباتهم. وتقدم لهم هذه السلطات كافة التسهيلات الضرورية بشأن المراسلات التي تتعلق بهذه المسائل،
(ج) علي الرغم من أن الموظفين المستبقين في معسكر يخضعون لنظامه الداخلي، فإنه لا يجوز إلزامهم بتأدية أي عمل يخرج عن نطاق مهامهم الطبية أو الدينية.
تتفق أطراف النزاع أثناء الأعمال العدائية بشأن إمكان الإفراج عن الموظفين وتحديد إجراءاته.
لا يخلي أي حكم من الأحكام المتقدمة الدولة الحاجزة من الالتزامات التي تقع عليها إزاء أسري الحرب في المجالين الطبي والروحي.
المادة 29
يعتبر الأفراد المشار إليهم في المادة 25 أسري حرب إذا وقعوا في قبضة العدو، ولكنهم يستخدمون في أداء المهام الطبية ما دامت هناك حاجة لذلك.
المادة 30
يعاد الموظفون الذين لا يكون استبقاؤهم أمرا ضروريا بمقتضى أحكام المادة 28، إلي طرف النزاع الذي يتبعونه بمجرد أن يفتح طريق لعودتهم وتسمح بذلك الضرورات الحربية.
وإلي حين عودتهم، لا يعتبرون أسري حرب، ومع ذلك، فإنهم ينتفعون علي أقل تقدير، بجميع أحكام اتفاقية جنيف بشأن معاملة أسري الحرب، المؤرخة في 12 آب/أغسطس 1949، ويواصلون تأدية مهامهم تحت إمرة الطرف الخصم، ويفضل تكليفهم بالعناية بجرحي ومرضي طرف النزاع الذي يتبعه هؤلاء الموظفون.
ويحملون معهم عند رحيلهم متعلقاتهم ومهماتهم الشخصية والأشياء ذات القيمة والأدوات الخاصة بهم.
المادة 31
يتم اختيار الموظفين الذي يعادون إلي طرف النزاع بمقتضى المادة 30 بصرف النظر عن أي اعتبار للعنصر أو الدين أو الرأي السياسي، ويفضل أن يتم وفقا للترتيب الزمني لوقوعهم في قبضة العدو ولحالتهم الصحية.
ويجوز لأطراف النزاع أن تقرر باتفاقات خاصة منذ بدء الأعمال العدائية النسبة المئوية من الموظفين الذي يستبقون تبعا لعدد الأسرى، وكذلك توزيع هؤلاء الموظفين علي المعسكرات.
المادة 32
لا يجوز استبقاء الأشخاص المشار إليهم في المادة 27 إذا وقعوا في قبضة العدو.
وما لم يتفق علي خلاف ذلك، يصرح لهم بالعودة إلي بلدهم أو -إذا تعذر ذلك- إلي إقليم طرف النزاع الذي كانوا في خدمته، بمجرد أن يفتح طريق لعودتهم وتسمح بذلك المقتضيات الحربية.
وإلي حين عودتهم، يواصلون تأدية مهامهم تحت إمرة الطرف الخصم، ويفضل تخصيصهم للعناية بجرحي ومرضي طرف النزاع الذي كانوا في خدمته.
ويحملون معهم عند رحيلهم متعلقاتهم ومهماتهم الخاصة والأشياء ذات القيمة، والأدوات والأسلحة، وإذا أمكن وسائل المواصلات التي تخصهم.
وتوفر أطراف النزاع لهؤلاء الموظفين أثناء وجودهم تحت سلطتها نفس الغذاء والمأوي والمخصصات والرواتب التي تعطي للموظفين المناظرين لهم في جيوشها. ويجب أن يكون الغذاء علي أي حال كافيا من حيث الكمية والجودة والتنوع لتأمين توازن صحي طبيعي للموظفين المعنيين.
الفصل الخامس: المباني والمهمات
المادة 33
تبقي المهمات المتعلقة بالوحدات الطبية المتحركة التابعة للقوات المسلحة مخصصة لرعاية الجرحى والمرضى إذا وقعت في قبضة الطرف الخصم.
وتظل مباني ومهمات ومخازن المنشآت الطبية الثابتة التابعة للقوات المسلحة خاضعة لقوانين الحرب، ولكن لا يجوز تحويلها عن الغرض الذي تستخدم من أجله ما دامت هناك حاجة إليها لرعاية الجرحى والمرضى. ومع ذلك، يجوز للقادة في الميدان استخدامها في حالة الضرورة الحربية العاجلة شريطة أن يكونوا قد اتخذوا مسبقا التدابير اللازمة لراحة المرضى والجرحى الذين يعالجون فيها.
ولا يجوز تعمد تدمير المهمات والمخازن المشار إليها في هذه المادة.
المادة 34
تعتبر منقولات وعقارات جمعيات الإغاثة التي يحق لها الانتفاع بمزايا هذه الاتفاقية ممتلكات خاصة.
لا يجوز ممارسة حق الاستيلاء المعترف به للدول المحاربة بمقتضى قوانين الحرب وعاداتها إلي في حالة الضرورة الملحة، وبعد تأمين راحة الجرحى والمرضى.
الفصل السادس: النقل الطبي
المادة 35
يجب احترام وحماية وسائل نقل الجرحى والمرضى أو المهمات الطبية شأنها شأن الوحدات الطبية المتحركة.
وفي حالة وقوع هذه الوسائل أو المركبات في قبضة الطرف الخصم، فإنها تخضع لقوانين الحرب شريطة أن يتكفل طرف النزاع الذي يأسرها بالعناية بالجرحى والمرضى الموجودين فيها في جميع الحالات.
ويخضع الأفراد المدنيون الذين يحصل عليهم، وجميع وسائل النقل التي يحصل عليها عن طريق الاستيلاء، لقواعد القانون الدولي العامة.
المادة 36
لا يجوز مهاجمة الطائرات الطبية، أي الطائرات المستخدمة كلية في إخلاء الجرحى والمرضى، وكذلك في نقل أفراد الخدمات الطبية والمهمات الطبية، وإنما تحترم من جانب الدول المحاربة عند طيرانها علي ارتفاعات وفي أوقات ومسارات يتفق عليها بصفة خاصة بين جميع الدول المحاربة المعنية.
وتحمل علي سطوحها السفلي والعليا والجانبية، بشكل واضح، الشارة المميزة المنصوص عليها في المادة 38 إلي جانب أعلامها الوطنية. وتزود بأية علامات أو وسائل تمييز أخري يمكن الاتفاق عليها بين الدول المحاربة عند نشوب الأعمال العدائية أو في أثنائها.
يحظر الطيران فوق أراضي العدو أو أراض يحتلها العدو، ما لم يتفق علي خلاف ذلك.
تمتثل الطائرات الطبية لأي أمر يصدر إليها بالهبوط. وفي حالة الهبوط بهذه الكيفية، يمكن للطائرة ومستقبلها مواصلة طيرانها بعد أي تفتيش قد يحدث.
وفي حالة الهبوط الاضطراري علي أرض العدو أو علي أرض يحتلها العدو، يعتبر الجرحى والمرضى وكذلك طاقم الطائرة أسري حرب. ويعامل أفراد الخدمات الطبية طبقا للمادة 24 وما بعدها.
المادة 37
مع مراعاة أحكام الفقرة الثانية من هذه المادة، يجوز للطائرات التابعة لأطراف النزاع أن تطير فوق أراضي الدول المحايدة، وأن تهبط علي أرضها أو مائها عند الضرورة أو للتوقف لفترة قصيرة. وعليها أن تبلغ الدول المحايدة مسبقا بمرورها فوق أراضيها وأن تمتثل لأي أمر بالهبوط علي الأرض أو الماء. ولا تكون في مأمن من الهجوم عليها إلا إذا طارت في مسارات وعلي ارتفاعات وفي أوقات محددة يتفق عليها بين أطراف النزاع والدول المحايدة المعنية.
غير أنه يجوز للدول المحايدة أن تضع شروطا أو قيودا علي مرور الطائرات الطبية فوق أراضيها أو هبوطها عليها. وتطبق هذه الشروط أو القيود بكيفية مماثلة علي جميع أطراف النزاع.
ما لم يتفق علي خلاف ذلك بين الدولة المحايدة وأطراف النزاع، تحتجز الدولة المحايدة الجرحى والمرضى الذين يتم إنزالهم في أراضيها من طائرة طبية بناء علي موافقة السلطات المحلية، حيثما يقتضي القانون الدولي ذلك، بحيث لا يستطيعون الاشتراك مجددا في العمليات الحربية. وتتحمل الدولة التي ينتمون إليها نفقات علاجهم واحتجازهم.
الفصل السابع: الشارة المميزة
المادة 38
من قبيل التقدير لسويسرا، يحتفظ بالشعار المكون من صليب أحمر علي أرضية بيضاء، وهو مقلوب العلم الاتحادي، كشارة وعلامة مميزة للخدمات الطبية في القوات المسلحة.
ومع ذلك، فإنه في حالة البلدان التي تستخدم بالفعل، بدلا من الصليب الأحمر، الهلال الأحمر أو الأسد والشمس الأحمرين علي أرضية بيضاء كشارة مميزة، يعترف بهاتين الشارتين أيضا في مفهوم هذه الاتفاقية.
المادة 39
توضع الشارة علي الأعلام وعلامات الذراع وعلي جميع المهمات المتعلقة بالخدمات الطبية وذلك تحت إشراف السلطة الحربية المختصة.
المادة 40
يضع الموظفون المشار إليهم في المادة 24، وفي المادتين 26 و 27، علي الذراع الأيسر علامة ذراع لا تتأثر بالماء وعليها الشارة المميزة، وتصرف بمعرفة السلطة الحربية وتختم بخاتمها،
ويحمل هؤلاء الموظفون، بالإضافة إلي لوحة تحقيق الهوية المشار إليها في المادة 16، بطاقة خاصة لتحقيق الهوية عليها الشارة المميزة. وتكون هذه البطاقة من نوع لا يتأثر بالماء، وبحجم يسمح بوضعها في الجيب. وتحرر باللغة الوطنية، ويبين بها علي الأقل لقب حاملها واسمه بالكامل، وتاريخ ميلاده ورتبته ورقم قيده الشخصي. وتبين بها الصفة التي تخول له حماية هذه الاتفاقية. وتحمل البطاقة صورة حاملها وتوقيعه أو بصمته أو كليهما معا وتختم بخاتم السلطة الحربية.
وتكون بطاقة تحقيق الهوية موحدة داخل كل جيش، وبقدر الاستطاعة من نوع مماثل بالنسبة لكل جيوش الأطراف السامية المتعاقدة. ويمكن لأطراف النزاع أن تسترشد بالنموذج الملحق بهذه الاتفاقية علي سبيل المثال. وتخطر بعضها بعضا عند بدء الأعمال العدائية بالنموذج الذي تستخدمه. وتستخرج بطاقات تحقيق الهوية، إذا أمكن، من صورتين علي الأقل تحتفظ دولة المنشأ بإحديهما.
ولا يجوز، بأي حال، تجريد الموظفين المشار إليهم أعلاه من شاراتهم، أو بطاقات هويتهم، أو من حقهم في حمل علامة الذراع. ويحق لهم في حالة فقد البطاقة الحصول علي نسخة بديلة ويحق لهم استعاضة الشارة.
المادة 41
يضع الموظفون المبينون في المادة 25، وذلك أثناء قيامهم بمهام طبية فقط، علامة ذراع بيضاء في وسطها العلامة المميزة ولكن بأبعاد مصغرة، وتصرف بمعرفة السلطة الحربية وتختم بخاتمها.
وينص في مستندات تحقيق الهوية العسكرية التي يحملها هؤلاء الموظفون علي نوع التدريب الخاص الذي حصل عليه حاملها، والطابع المؤقت لواجباته وحقه في حمل علامة الذراع.
المادة 42
لا يرفع علم الاتفاقية المميز إلا فوق الوحدات والمنشآت الطبية التي تقضي هذه الاتفاقية باحترامها، ولا يتم ذلك إلا بناء علي موافقة السلطة الحربية.
ويجوز في الوحدات المتحركة وفي المنشآت الثابتة أن يرفع إلي جانبه العلم الوطني لطرف النزاع الذي تتبعه الوحدة أو المنشأة.
غير أن الوحدات الطبية التي تقع في قبضة العدو لا ترفع إلا علم الاتفاقية.
تتخذ أطراف النزاع الإجراءات اللازمة، بقدر ما تسمح المقتضيات الحربية، لجعل العلامة المميزة للوحدات والمنشآت الطبية ظاهرة بوضوح لقوات العدو البرية والجوية والبحرية تلافيا لاحتمال وقوع أي اعتداء عليها.
المادة 43
يتعين علي الوحدات الطبية التابعة لبلدان محايدة، التي يكون قد رخص لها بتقديم خدماتها إلي دولة محاربة بالشروط المنصوص عنها في المادة 27، أن ترفع مع علم الاتفاقية العلم الوطني لتلك الدولة المحاربة، إذا كانت هذه الدولة تستخدم الصلاحية التي تمنحها لها المادة 42.
ويمكنها في جميع الأحوال، إذا لم تكن هناك أوامر من السلطة الحربية المختصة تقضي بخلاف ذلك، أن ترفع علمها الوطني، حتى إذا وقعت في قبضة الطرف الخصم.
المادة 44
باستثناء الحالات المذكورة في الفقرات التالية من هذه المادة، لا يجوز استخدام شارة الصليب الأحمر علي أرضية بيضاء وعبارة "الصليب الأحمر" أو "صليب جنيف"، سواء في وقت السلم أو في وقت الحرب، إلا لتمييز أو حماية الوحدات والمنشآت الطبية، والموظفين المحميين والمهمات المحمية بمقتضى هذه الاتفاقية والاتفاقيات الدولية الأخرى التي تنظم مثل هذه الأمور. وينطبق الشيء نفسه علي الشارات المشار إليها بالفقرة الثانية من المادة 38 بالنسبة للبلدان التي تستخدمها. ولا يجوز لجمعيات الصليب الأحمر الوطنية وغيرها من الجمعيات المشار إليها بالمادة 26 أن تستخدم الشارة المميزة التي تمنح حماية الاتفاقية إلا في إطار أحكام هذه المادة.
وبالإضافة إلي ذلك، يجوز للجمعيات الوطنية للصليب الأحمر (أو الهلال الأحمر أو الأسد أو الشمس الأحمرين) أن تستخدم في وقت السلم وفقا لتشريعاتها الوطنية اسم وشارة الصليب الأحمر في أنشطتها الأخرى التي تتفق مع المبادئ التي وضعتها المؤتمرات الدولية للصليب الأحمر. وفي حالة متابعة هذه الأنشطة في وقت الحرب، يكون استخدام الشارة بحيث لا يمكن اعتبارها مانحة للحماية التي تقتضيها الاتفاقية، وتكون الشارة ذات أبعاد صغيرة نسبيا، ولا يجوز وضعها علي علامات الذراع أو فوق أسطح المباني.
ويسمح للأجهزة الدولية التابعة للصليب الأحمر وموظفيها المعتمدين حسب الأصول باستخدام شارة الصليب الأحمر علي أرضية بيضاء في أي وقت.
يجوز بصفة استثنائية، ووفقا للتشريع الوطني، وبإذن صريح من إحدى الجمعيات الوطنية للصليب الأحمر (أو الهلال الأحمر أو الأسد والشمس الأحمرين)، استخدام شارة الاتفاقية في وقت السلم لتمييز المركبات المستعملة للإسعاف وللإشارة إلي أماكن مراكز الإسعاف المخصصة كلية لتقديم الرعاية المجانية للجرحى أو المرضى.
الفصل الثامن: تنفيذ الاتفاقية
المادة 45
علي كل طرف من أطراف النزاع أن يعمل من خلال قادته العظام علي ضمان تنفيذ المواد المتقدمة بدقة، وأن يعالج الحالات التي لم ينص عنها علي هدي المبادئ العامة لهذه الاتفاقية.
المادة 46
تحظر تدابير الاقتصاص من الجرحى أو المرضى أو الموظفين الذين تحميهم هذه الاتفاقية، أو المباني أو المهمات التي تحميها.
المادة 47
تتعهد الأطراف السامية المتعاقدة بأن تنشر نص هذه الاتفاقية علي أوسع نطاق ممكن في بلدانها، في وقت السلم كما في وقت الحرب، وتتعهد بصفة خاصة بأن تدرج دراستها ضمن برامج التعليم العسكري، والمدني إذا أمكن، بحيث تصبح المبادئ التي تتضمنها معروفة لجميع السكان، وعلي الأخص للقوات المقاتلة المسلحة، وأفراد الخدمات الطبية والدينية.
المادة 48
تتبادل الأطراف السامية المتعاقدة عن طريق مجلس الاتحاد السويسري، ومن خلال الدول الحامية أثناء الأعمال العدائية، التراجم الرسمية لهذه الاتفاقية، وكذلك القوانين واللوائح التي قد تعتمدها لكفالة تطبيقها.
الفصل التاسع: قمع إساءة الاستعمال والمخالفات
المادة 49
تتعهد الأطراف السامية المتعاقدة بأن تتخذ أي إجراء تشريعي يلزم لفرض عقوبات جزائية فعالة علي الأشخاص الذين يقترفون أو يأمرون باقتراف إحدى المخالفات الجسيمة لهذه الاتفاقية، المبينة في المادة التالية.
يلتزم كل طرف متعاقد بملاحقة المتهمين باقتراف مثل هذه المخالفات الجسيمة أو بالأمر باقترافها، وبتقديمهم إلي محاكمه، أيا كانت جنسيتهم. وله أيضا، إذا فضل ذلك، وطبقا لأحكام تشريعه، أن يسلمهم إلي طرف متعاقد معني آخر لمحاكمتهم مادامت تتوفر لدي الطرف المذكور أدلة اتهام كافيه ضد هؤلاء الأشخاص.
علي كل طرف متعاقد اتخاذ التدابير اللازمة لوقف جميع الأفعال التي تتعارض مع أحكام هذه الاتفاقية بخلاف المخالفات الجسيمة المبينة في المادة التالية.
وينتفع المتهمون في جميع الأحوال بضمانات للمحاكمة والدفاع الحر لا تقل ملائمة عن الضمانات المنصوص عنها بالمادة 105 وما بعدها من اتفاقية جنيف بشأن معاملة أسري الحرب، المؤرخة في 12 آب/ أغسطس 1949.
المادة 50
المخالفات الجسيمة التي تشير إليها المادة السابقة هي التي تتضمن أحد الأفعال التالية إذا اقترفت ضد أشخاص محميين أو ممتلكات محمية بالاتفاقية: القتل العمد، التعذيب أو المعاملة اللاإنسانية، بما في ذلك التجارب الخاصة بعلم الحياة، تعمد إحداث آلام شديدة أو الاضطرار الخطير بالسلامة البدنية أو بالصحة، تدمير الممتلكات أو الاستيلاء عليها علي نطاق واسع لا تبرره الضرورات الحربية، وبطريقة غير مشروعة وتعسفية.
المادة 51
لا يجوز لأي طرف متعاقد أن يتحلل أو يحل طرفا متعاقدا آخر من المسؤوليات التي تقع عليه أو علي طرف متعاقد آخر فيما يتعلق بالمخالفات المشار إليها في المادة السابقة.
المادة 52
يجري، بناء علي طلب أي طرف في النزاع، وبطريقة تتقرر فيما بين الأطراف المعنية، تحقيق بصدد أي إدعاء بانتهاك هذه الاتفاقية.
وفي حالة عدم الاتفاق علي إجراءات التحقيق، يتفق الأطراف علي اختيار حكم يقرر الإجراءات التي تتبع.
وما أن يتبين انتهاك الاتفاقية، يتعين علي أطراف النزاع وضع حد له وقمعه بأسرع ما يمكن.
المادة 53
يحظر في كل الأوقات علي الأفراد والجمعيات والمؤسسات التجارية، العامة والخاصة علي حد سواء، من غير المخول لهم بمقتضى هذه الاتفاقية، استخدام شارة أو تسمية "الصليب الأحمر" أو "صليب جنيف"، أو أية علامة أو تسمية تنطوي علي تقليد لها، أيا كان الغرض من هذا الاستخدام، ومهما كان التاريخ الذي يرجع إليه إقراره.
وبسبب اعتماد معكوس ألوان علم الاتحاد السويسري تقديرا لسويسرا، وبسبب ما يمكن أن ينشأ من خلط بين الشعارات السويسرية وبين شارة الاتفاقية المميزة، يخطر في كل الأوقات علي الأفراد والجمعيات والمؤسسات التجارية استعمال شعارات الاتحاد السويسري، أو علامات تنطوي علي تقليد لها، سواء كعلامات مسجلة أو علامات تجارية أو كجزء من هذه العلامات أو لغرض يتعارض مع الأمانة التجارية أو في حالات قد تجرح الشعور الوطني السويسري.
ومع ذلك، يجوز للأطراف السامية المتعاقدة التي لم تكن أطرافا في اتفاقية جنيف المؤرخة في 27 تموز/يوليه 1929 أن تمنح للمستعملين السابقين للشارات أو التسميات أو العلامات التجارية المشار إليها في الفقرة الأولي مهلة لإلغاء هذا الاستعمال أقصاها ثلاث سنوات من تاريخ سريان هذه الاتفاقية علي ألا يبدو الاستعمال المذكور خلال هذه المهلة وكأنه يمنح حماية الاتفاقية في وقت الحرب.
وينطبق الحظر المنصوص عنه في الفقرة الأولي من هذه المادة كذلك علي الشارتين والتسميتين المشار إليها في الفقرة الثانية من المادة 38، دون أن يؤثر ذلك علي أي حقوق اكتسبت بسبب الاستعمال السابق.
المادة 54
تتخذ الأطراف السامية المتعاقدة التدابير اللازمة، إذا لم يكن تشريعها من الأصل كافيا، من أجل منع وقمع حالات إساءة الاستعمال المنصوص عنها بالمادة 53 في جميع الأوقات.
أحكام ختامية
المادة 55
وضعت هذه الاتفاقية باللغتين الإنكليزية والفرنسية. وكلا النصين متساويان في الحجية.
وسيقوم مجلس الاتحاد السويسري بوضع تراجع رسمية للاتفاقية باللغتين الروسية والأسبانية.
المادة 56
تعرض هذه الاتفاقية التي تحمل تاريخ اليوم للتوقيع لغاية 12 شباط/فبراير 1950، باسم الدول الممثلة في المؤتمر الذي افتتح في جنيف في 21 نيسان/أبريل 1949، وباسم الدول التي لم تمثل في هذا المؤتمر ولكنها تشترك في اتفاقيات جنيف لتحسين حال الجرحى والمرضى بالجيوش في الميدان، المؤرخة في 1864 أو 1906 أو 1929.
المادة 57
تصدق هذه الاتفاقية بأسرع ما يمكن، وتودع صكوك التصديق في برن.
يحرر محضر بإيداع كل صك من صكوك التصديق، ويرسل مجلس الاتحاد السويسري صورا موثقة من هذا المحضر إلي جميع الدول التي تم باسمها توقيع الاتفاقية أو الإبلاغ عن الانضمام إليها.
المادة 58
يبدأ نفاذ هذه الاتفاقية بعد ستة شهور من تاريخ إيداع صكين للتصديق علي الأقل. وبعد ذلك، يبدأ نفاذها إزاء أي طرف سام متعاقد بعد ستة شهور من تاريخ إيداع صك تصديقه.
المادة 59
تحل هذه الاتفاقية في العلاقات بين الأطراف السامية المتعاقدة محل اتفاقيات 22 آب/أغسطس 1864، و 6 تموز/يوليه 1906، و 27 تموز/يوليه 1929.
المادة 60
تعرض هذه الاتفاقية ابتداء من تاريخ نفاذها لانضمام جميع الدول التي لم تكن الاتفاقية قد وقعت باسمها.
المادة 61
يبلغ كل انضمام إلي مجلس الاتحاد السويسري كتابة، ويعتبر ساريا بعد مضي ستة شهور من تاريخ استلامه.
ويبلغ مجلس الاتحاد السويسري كل انضمام إلي جميع الدول التي تم باسمها توقيع الاتفاقية أو الإبلاغ عن الانضمام إليها.
المادة 62
يترتب علي الحالات المنصوص عليها في المادتين 2 و 3 النفاذ الفوري للتصديقات التي تودعها أطراف النزاع والانضمامات التي تبلغها قبل أو بعد وقوع الأعمال العدائية أو الاحتلال. ويبلغ مجلس الاتحاد السويسري بأسرع وسيلة أي تصديقات أو انضمامات يتلقاها من أطراف النزاع.
المادة 63
لكل طرف من الأطراف السامية المتعاقدة حق الانسحاب من هذه الاتفاقية.
ويبلغ الانسحاب كتابة إلي مجلس الاتحاد السويسري الذي يتولى إبلاغه إلي حكومات جميع الأطراف السامية المتعاقدة.
ويعتبر الانسحاب ساريا بعد مضي عام من تاريخ إبلاغه لمجلس الاتحاد السويسري. علي أن الانسحاب الذي يبلغ في وقت تكون فيه الدول المنسحبة مشتركة في نزاع، لا يعتبر ساريا إلا بعد عقد الصلح، وعلي أي حال بعد انتهاء عمليات الإفراج عن الأشخاص الذين تحميهم الاتفاقية وإعادتهم إلي أوطانهم.
ولا يكون للانسحاب أثره إلا بالنسبة للدول المنسحبة. ولا يكون له أي أثر علي الالتزامات التي يجب أن تبقي أطراف النزاع ملتزمة بأدائها طبقا لمبادئ القانون الدولي الناشئة من الأعراف الراسخة بين الأمم المتمدنة، ومن القوانين الإنسانية، وما يمليه الضمير العام.
المادة 64
يسجل مجلس الاتحاد السويسري هذه الاتفاقية لدي الأمانة العامة للأمم المتحدة. ويخطر مجلس الاتحاد السويسري الأمانة العامة للأمم المتحدة كذلك بأي تصديقات أو انضمامات أو انسحابات يتلقاها بصدد هذه الاتفاقية.
إثباتا لذلك، قام الموقعون أدناه، الذين أودعوا وثائق تفويضهم، بتوقيع هذه الاتفاقية.
حرر في جنيف، في هذا اليوم الثاني عشر من آب/أغسطس 1949 باللغتين الإنكليزية والفرنسية، ويودع الأصل في محفوظات الاتحاد السويسري. ويرسل مجلس الاتحاد السويسري صورا موثقة من الاتفاقية إلي جميع الدول الموقعة، وكذلك إلي الدول التي تنضم إلي الاتفاقية.
المحلق الأول
مشروع اتفاق بشأن مناطق ومواقع الاستشفاء
المادة 1
تخصص مناطق الاستشفاء بصفة قطعية للأشخاص المشار إليهم في المادة 23 من اتفاقية جنيف لتحسين حال الجرحى والمرضى بالقوات المسلحة في الميدان، المؤرخة في 12 آب/أغسطس 1949، وللأشخاص المكلفين بتنظيم وإدارة هذه المناطق والمواقع وبرعاية الأشخاص المجمعين فيها.
ومع ذلك، فالأشخاص الذي تكون إقامتهم داخل هذه المناطق مستديمة يكون لهم الحق في البقاء فيها.
المادة 2
لا يجوز للأشخاص الذين يقيمون، بأية صفة كانت، في منطقة استشفاء، أداء أي عمل له اتصال مباشر بالعمليات الحربية أو بإنتاج المهمات الحربية، سواء داخل هذه المنطقة أو خارجها.
المادة 3
تتخذ الدولة التي تنشئ منطقة استشفاء جميع الإجراءات اللازمة لمنع دخول أي أشخاص ليس لهم حق الإقامة فيها أو دخولها.
المادة 4
تستوفي في مناطق الاستشفاء الشروط التالية:
1. لا تشغل إلا قسما صغيرا من الإقليم الذي يخضع لسيطرة الدولة التي تنشئها.
2. أن تكون كثافتها السكانية منخفضة بالنسبة لإمكانات الإقامة فيها.
3. أن تكون بعيدة عن أي أهداف حربية أو منشآت صناعية أو إدارية كبيرة ومجردة من أي منها.
4. ألا تكون واقعة في مناطق يوجد أي احتمال أن تكون لها أهمية في سير الحرب.
المادة 5
تخضع مناطق الاستشفاء للالتزامات التالية:
(أ) لا يجوز استخدام وسائل الاتصال والنقل التي قد تكون تحت تصرفها في نقل الموظفين الحربيين أو المهمات الحربية ولو بصورة عابرة،
(ب) يحظر الدفاع عنها بالوسائل الحربية بأي حال.
المادة 6
يتم تمييز مناطق الاستشفاء بوضع علامات الصليب الأحمر (الهلال الأحمر أو الأسد والشمس الأحمرين) علي أرضية بيضاء علي حدودها الخارجية وفوق المباني.
ويمكن كذلك تمييزها ليلا بوسائل ضوئية ملائمة.
المادة 7
تخطر الدول في وقت السلم أو عند نشوب الأعمال العدائية جميع الأطراف السامية المتعاقدة، بقائمة مناطق الاستشفاء الموجودة في الإقليم الخاضع لسيطرتها. كما تخطرها أيضا بجميع المناطق التي تستجد أثناء النزاع.
وبمجرد استلام الطرف الخصم الإخطار المشار إليه أعلاه، يصبح إنشاء منطقة الاستشفاء قانونيا.
غير أنه إذا اعتبر الطرف الخصم أن شروط هذا الاتفاق غير مستوفاة، جاز له أن يرفض الاعتراف بالمنطقة بإرسال إخطار عاجل بذلك إلي الطرف المسؤول عن هذه المنطقة، أو أن يعلق اعترافه بها علي فرض الرقابة المنصوص عنها بالمادة 8.
المادة 8
يحق لكل دولة تعترف بمنطقة أو عدة مناطق استشفاء أنشأها الطرف الخضم، أن تطلب فرض الرقابة عليها بواسطة لجنة خاصة أو أكثر بقصد التحقق من استيفاء المناطق للشروط والالتزامات المنصوص عليها في هذه الاتفاقية.
وطلبا لهذه الغاية، يكون لأعضاء اللجان الخاصة حرية دخول مختلف المناطق في جميع الأوقات، بل يجوز لهم الإقامة فيها بصفة مستمرة. وتقدم لهم جميع التسهيلات لممارسة مهامهم التفتيشية.
المادة 9
إذا لاحظت اللجان الخاصة أية وقائع تعتبرها مخالفة لأحكام هذا الاتفاق، وجب عليها أن تبلغها في الحال إلي الدولة المسؤولة عن المنطقة، وأن تحدد أن مهلة أقصاها خمسة أيام لتصحيح الوضع. وعليها أن تبلغ بذلك الدولة التي اعترفت بالمنطقة.
فإذا انقضت المهلة ولم تمتثل الدولة المسؤولة عن المنطقة للتحذير الذي وجه إليها، جاز للطرف الخصم أن يعلن أنه لم يعد ملتزما بهذا الاتفاق فيما يختص بالمنطقة المذكورة.
المادة 10
تعين الدولة التي تنشئ منطقة أو موقعا أو أكثر من مناطق ومواقع الاستشفاء والأطراف المعادية التي أبلغت بوجودها، الأشخاص الذين يكونون أعضاء في اللجان الخاصة المذكورة في المادتين 8 و 9، أو تعهد إلي الدول المحايدة بتعيينهم.
المادة 11
لا يجوز بأي حال الهجوم علي مناطق الاستشفاء. وعلي أطراف النزاع حمايتها واحترامها في جميع الأوقات.
المادة 12
في حالة احتلال أي إقليم يجب أن يستمر احترام مناطق الاستشفاء الموجودة فيه واستخدامها بهذه الصفة.
غير أنه يجوز لدولة الاحتلال أن تعدل الغرض من هذه المناطق شريطة أن تكون قد اتخذت جميع الإجراءات التي تكفل سلامة الأشخاص المقيمين فيها.
المادة 13
ينطبق هذا الاتفاق أيضا علي المواقع التي قد تستخدمها الدول لنفس أغراض مناطق الاستشفاء.
المحلق الثاني
بطاقة تحقيق الهوية لأفراد الخدمات الطبية
والدينية الملحقين بالقوات المسلحة
(وجه البطاقة)
(مساحة مخصصة لبينان اسم الدولة والسلطة الحربية التي أصدرت البطاقة)
بطاقة تحقيق الهوية لأفراد الخدمات الطبية والدينية الملحقين بالقوات المسلحة
اللقب
الأسماء الأولي
تاريخ الميلاد
الرتبة
الرقم الشخصي بالجيش
يتمتع صاحب هذه البطاقة بحماية اتفاقية جنيف لتحسين حال الجرحى والمرضى بالقوات المسلحة في الميدان والمؤرخة في 12 آب/أغسطس 1949، بصفته:
تاريخ إصدار البطاقة
رقم البطاقة
(ظهر البطاقة)
صورة حامل البطاقة
توقيع حامل البطاقة أو بصمات أصابعه أو كلاهما
خاتم السلطة الحربية التي أصدرت البطاقة
الطول
العينان
الشعر أية علامات مميزة أخري:
_______
* حقوق الإنسان: مجموعة صكوك دولية، المجلد الأول، الأمم المتحدة، نيويورك، 1993، رقم المبيعA.94.XIV-Vol.1, Part 1، ص 955.
12/22/04
اتفاقية جنيف لتحسين حال جرحى ومرضى وغرقى القوات المسلحة في البحار
المؤرخة في 12 آب/أغسطس 1949
اعتمدت وعرضت للتوقيع والتصديق والانضمام من قبل المؤتمر الدبلوماسي
لوضع اتفاقيات دولية لحماية ضحايا الحروب
المعقود في جنيف خلال الفترة من 21 نيسان/أبريل إلي 12 آب/أغسطس 1949
تاريخ بدء النفاذ: 21 تشرين الأول/أكتوبر 1950 وفقا لأحكام المادة 57
الفصل الأول: أحكام عامة
المادة 1
تتعهد الأطراف السامية المتعاقدة بأن تحترم هذه الاتفاقية وتكفل احترامها في جميع الأحوال.
المادة 2
علاوة علي الأحكام التي تسري في وقت السلم، تنطبق هذه الاتفاقية في حالة الحرب المعلنة أو أي اشتباك مسلح آخر ينشب بين طرفين أو أكثر من الأطراف السامية المتعاقدة، حتى لو لم يعترف أحدهما بحالة الحرب.
تنطبق الاتفاقية أيضا في جميع حالات الاحتلال الجزئي أو الكلي لإقليم أحد الأطراف السامية المتعاقدة، حتى لو لم يواجه هذا الاحتلال مقاومة مسلحة.
وإذا لم تكن إحدى دول النزاع طرفا في هذه الاتفاقية، فإن دول النزاع الأطراف فيها تبقي مع ذلك ملتزمة بها في علاقاتها المتبادلة. كما أنها تلتزم بالاتفاقية إزاء الدولة المذكورة إذا قبلت هذه الأخيرة أحكام الاتفاقية وطبقتها.
المادة 3
في حالة قيام نزاع مسلح ليس له طابع دولي في أراضي أحد الأطراف السامية المتعاقدة، يلتزم كل طرف من أطراف النزاع بأن يطبق كحد أدني الأحكام التالية:
1. الأشخاص الذين لا يشتركون مباشرة في الأعمال العدائية، بمن فيهم أفراد القوات المسلحة الذين ألقوا عنهم أسلحتهم، والأشخاص العاجزون عن القتال بسبب المرض أو الجرح أو الاحتجاز أو لأي سبب آخر، يعاملون في جميع الأحوال معاملة إنسانية، دون أي تمييز ضار يقوم علي العنصر أو اللون، أو الدين أو المعتقد، أو الجنس، أو المولد أو الثروة، أو أي معيار مماثل آخر.
ولهذا الغرض، تحظر الأفعال التالية فيما يتعلق بالأشخاص المذكورين أعلاه، وتبقي محظورة في جميع الأوقات والأماكن:
(أ) الاعتداء علي الحياة والسلامة البدنية، وبخاصة القتل بجميع أشكاله، والتشويه، والمعاملة القاسية، والتعذيب،
(ب) أخذ الرهائن،
(ج) الاعتداء علي الكرامة الشخصية، وعلي الأخص المعاملة المهينة والحاطة بالكرامة،
(د) إصدار الأحكام وتنفيذ العقوبات دون إجراء محاكمة سابقة أمام محكمة مشكلة تشكيلا قانونيا. وتكفل جميع الضمانات القضائية اللازمة في نظر الشعوب المتمدنة.
2. يجمع الجرحى والمرضى والغرقى ويعتني بهم.
يجوز لهيئة إنسانية غير متحيزة، كاللجنة الدولية للصليب الأحمر، أن تعرض خدماتها علي أطراف النزاع.
وعلي أطراف النزاع أن تعمل فوق ذلك، عن طريق اتفاقات خاصة، علي تنفيذ كل الأحكام الأخرى من هذه الاتفاقية أو بعضها.
وليس في تطبيق الأحكام المتقدمة ما يؤثر علي الوضع القانوني لأطراف النزاع.
المادة 4
في حالة نشوب أعمال عدائية بين قوات برية وبحرية تابعة لأطراف النزاع، يقتصر تطبيق أحكام هذه الاتفاقية علي القوات المبحرة.
وتخضع القوات فوز نزولها إلي البر لأحكام اتفاقية جنيف لتحسين حال الجرحى والمرضى بالقوات المسلحة في الميدان، المؤرخة في 12 آب/أغسطس 1949.
المادة 5
تطبق الدول المحايدة أحكام هذه الاتفاقية، بطريقة القياس، علي الجرحى والمرضى والغرقى وأفراد الخدمات الطبية والدينية التابعين للقوات المسلحة لأطراف النزاع، الذي يصلون إلي إقليمها أو يحتجزون به، وكذلك علي جثث الموتى.
المادة 6
علاوة علي الاتفاقات الخاصة المنصوص عنها صراحة في المواد 10 و 18 و 31 و 38 و 39 و 40 و 43 و 53، يجوز للأطراف السامية المتعاقدة أن تعقد اتفاقات خاصة أخري بشأن أية مسائل تري من المناسب تسويتها بكيفية خاصة. ولا يؤثر أي اتفاق خاص تأثيرا ضارا علي وضع الجرحى والمرضى والغرقى، أو وضع أفراد الخدمات الطبية والدينية كما حددته هذه الاتفاقية، أو يقيد الحقوق الممنوحة لهم بمقتضاها.
ويستمر انتفاع الجرحى والمرضى والغرقى وأفراد الخدمات الطبية والدينية بهذه الاتفاقات ما دامت الاتفاقية سارية عليهم، إلا إذا كانت هناك أحكام صريحة تقتضي بخلاف ذلك في الاتفاقات سالفة الذكر أو في اتفاقات لاحقة لها، أو إذا كان هذا الطرف أو ذاك من أطراف النزاع قد اتخذ تدابير أكثر ملائمة لهم.
المادة 7
لا يجوز للجرحى والمرضى والغرقى، وكذلك أفراد الخدمات الطبية والدينية، التنازل في أي حال من الأحوال جزئيا أو كلية عن الحقوق الممنوحة لهم بمقتضى هذه الاتفاقية، أو بمقتضى الاتفاقات الخاصة المشار إليها في المادة السابقة، إن وجدت.
المادة 8
تطبق هذه الاتفاقية بمعاونة وتحت إشراف الدول الحامية التي تكلف برعاية مصالح أطراف النزاع. وطلبا لهذه الغاية، يجوز للدول الحامية أن تعين، بخلاف موظفيها الدبلوماسيين أو القنصليين، مندوبين من رعاياها أو رعايا دول أخري محايدة. ويخضع تعيين هؤلاء المندوبين لموافقة الدول التي سيؤدون واجباتهم لديها.
وعلي أطراف النزاع تسهيل مهمة ممثلي أو مندوبي الدول الحامية، إلي أقصي حد ممكن.
ويجب ألا يتجاوز ممثلو الدول الحامية أو مندوبوها في أي حال من الأحوال حدود مهمتهم بمقتضى هذه الاتفاقية، وعليهم بصفة خاصة مراعاة مقتضيات أمن الدولة التي يقومون فيها بواجباتهم. ولا يجوز تقييد نشاطهم إلا إذا استدعت ذلك الضرورات الحربية وحدها، ويكون ذلك بصفة استثنائية ومؤقتة.
المادة 9
لا تكون أحكام هذه الاتفاقية عقبة في سبيل الأنشطة الإنسانية التي يمكن أن تقوم بها اللجنة الدولية للصليب الأحمر أو أية هيئة إنسانية غير متحيزة أخري بقصد حماية وإغاثة الجرحى والمرضى والغرقى وأفراد الخدمات الطبية والدينية، شريطة موافقة أطراف النزاع المعنية.
المادة 10
للأطراف السامية المتعاقدة أن تتفق في أي وقت علي أن تعهد إلي هيئة تتوفر فيها كل ضمانات الحيدة والكفأة بالمهام التي تلقيها هذه الاتفاقية علي عاتق الدول الحامية.
وإذا لم ينتفع الجرحى والمرضى والغرقى وأفراد الخدمات الطبية والدينية أو توقف انتفاعهم لأي سبب كان بجهود دولة حامية أو هيئة معينة وفقا للفقرة الأولي أعلاه، فعلي الدولة الحاجزة أن تطلب إلي دولة محايدة أو إلي هيئة من هذا القبيل أن تضطلع بالوظائف التي تنيطها هذه الاتفاقية بالدول الحامية التي تعينها أطراف النزاع.
فإذا لم يمكن توفير الحماية علي هذا النحو، فعلي الدولة الحاجزة أن تطلب إلي هيئة إنسانية، كالجنة الدولية للصليب الأحمر، الاضطلاع بالمهام الإنسانية التي تؤديها الدول الحامية بمقتضى هذه الاتفاقية، أو أن تقبل، رهنا بأحكام هذه المادة، عرض الخدمات الذي تقدمه مثل هذه الهيئة.
وعلي أية دولة محايدة أو هيئة طلبت إليها الدولة صاحبة الشأن تحقيق الأغراض المذكورة أعلاه، أو قدمت هي عرضا للقيام بذلك، أن تقدر طوال مدة قيامها بنشاطها المسؤولية التي تقع عليها تجاه طرف النزاع الذي ينتمي إليه الأشخاص المحميون بمقتضى هذه الاتفاقية، وأن تقدم الضمانات الكافية لإثبات قدرتها علي الاضطلاع بالمهام المطلوبة وأدائها دون تحيز.
لا يجوز الخروج علي الأحكام المتقدمة في أي اتفاق خاص يعقد بين دول تكون إحداها مقيدة الحرية في التفاوض مع الدول الأخرى أو حلفائها بسبب أحداث الحرب، ولو بصفة مؤقتة، وعلي الأخص في حالة احتلال كل أراضيها أو جزء هام منها.
وكلما ذكرت عبارة الدول الحامية في هذه الاتفاقية، فإن مدلولها ينسحب أيضا علي الهيئات البديلة لها بالمعني المفهوم من هذه المادة.
المادة 11
تقدم الدول الحامية مساعيها الحميدة من أجل تسوية الخلافات في جميع الحالات التي تري فيها أن ذلك في مصلحة الأشخاص المحميين، وعلي الأخص في حالات عدم اتفاق أطراف النزاع علي تطبيق أو تفسير أحكام هذه الاتفاقية.
ولهذا الغرض، يجوز لكل دولة حامية أن تقدم لأطراف النزاع، بناء علي دعوة أحد الأطراف أو من تلقاء ذاتها، اقتراحا باجتماع ممثليها، وعلي الأخص ممثلي السلطات المسؤولة عن الجرحى والمرضى والغرقى، وكذلك أفراد من الخدمات الطبية والدينية، علي أرض محايدة تختار بطريقة مناسبة. وتلتزم أطراف النزاع بتنفيذ المقترحات التي تقدم لها تحقيقا لهذا الغرض. وللدول الحامية أن تقدم، إذا رأت ضرورة لذلك، اقتراحا يخضع لموافقة أطراف النزاع بدعوة شخص ينتمي إلي دولة محايدة أو تفوضه اللجنة الدولية للصليب الأحمر للاشتراك في هذا الاجتماع.
الفصل الثاني: الجرحى والمرضى والغرقى
المادة 12
يجب في جميع الأحوال احترام وحماية الجرحى والمرضى والغرقى ممن يكونون في البحر من أفراد القوات المسلحة وغيرهم من الأشخاص المشار إليهم في المادة التالية، علي أن يكون مفهوما أن تعبير "الغرقى" يقصد به الغرقى بأي أسباب، بما في ذلك حالات الهبوط الاضطراري للطائرات علي الماء أو السقوط في البحر.
وعلي طرف النزاع الذي يكونون تحت سلطته أن يعاملهم معاملة إنسانية وأن يعني بهم دون أي تمييز ضار علي أساس الجنس أو العنصر أو الجنسية أو الدين أو الآراء السياسية أو أي معايير مماثلة أخري. ويحظر بشدة أي اعتداء علي حياتهم أو استعمال العنف معهم، ويجب علي الأخص عدم قتلهم أو إبادتهم أو تعريضهم للتعذيب أو لتجارب خاصة بعلم الحياة، أو تركهم عمدا دون علاج أو رعاية طبية، أو خلق ظروف تعرضهم لمخاطر العدوى بالأمراض أو تلوث الجروح.
وتقرر الأولية في نظام العلاج علي أساس الدواعي الطبية العاجلة وحدها.
وتعامل النساء بكل الاعتبار الخاص الواجب إزاء جنسهن.
المادة 13
تنطبق هذه الاتفاقية علي الجرحى والمرضى والغرقى في البحر الذين ينتمون إلي الفئات التالية:
1. أفراد القوات المسلحة التابعين لأحد أطراف النزاع، وكذلك أفراد المليشيات والوحدات المتطوعة التي تشكل جزءا من هذه القوات المسلحة،
2. أفراد المليشيات الأخرى والوحدات المتطوعة الأخرى، بمن فيهم أعضاء حركات المقاومة المنظمة الذين ينتمون إلي أحد أطراف النزاع ويعملون داخل أو خارج الإقليم الذي ينتمون إليه، حتى لو كان هذا الإقليم محتلا، علي أن تتوفر الشروط التالية في هذه المليشيات أو الوحدات المتطوعة، بما فيها حركات المقاومة المنظمة المشار إليها:
(أ) أن يقودها شخص مسؤول عن مرؤوسيه،
(ب) أن تكون لها شارة مميزة محددة يمكن تمييزها من بعد،
(ج) أن تحمل الأسلحة جهرا،
(د) أن تلتزم في عملياتها بقوانين الحرب وعاداتها.
3. أفراد القوات المسلحة النظامية الذين يعلنون ولاءهم لحكومة أو لسلطة لا تعترف بها الدولة الحاجزة،
4. الأشخاص الذين يرافقون القوات المسلحة دون أن يكونوا في الواقع جزءا منها، كالأشخاص المدنيين الموجودين ضمن أطقم الطائرات الحربية، والمراسلين الحربيين، ومتعهدي التموين، وأفراد وحدات العمال أو الخدمات المختصة بالترفيه علي العسكريين، شريطة أن يكون لديهم تصريح من القوات المسلحة التي يرافقونها.
5. أفراد الأطقم الملاحية، بمن فيهم القادة والملاحون ومساعدوهم في السفن التجارية وأطقم الطائرات المدنية التابعة لأطراف النزاع، الذين لا ينتفعون بمعاملة أفضل بمقتضى أي أحكام أخري من القانون الدولي.
6. سكان الأراضي غير المحتلة الذين يحملون السلاح من تلقاء أنفسهم عند اقتراب العدو، لمقاومة القوات الغازية، دون أن يتوفر لهم الوقت لتشكيل وحدات مسلحة نظامية، شريطة أن يحملوا السلاح جهرا وأن يراعوا قوانين الحرب وعاداتها.
المادة 14
يحق لأي بارحة حربية تابعة لطرف محارب أن تطلب تسليمها الجرحى والمرضى والغرقى الموجودين علي ظهر السفن المستشفيات العسكرية والسفن المستشفيات التابعة لجمعيات إغاثة أو لأفراد، وكذلك السفن التجارية واليخوت وغيرها من الزوارق الأخرى، أيا كانت جنسياتهم، شريطة أن تسمح حالة الجرحى والمرضى بنقلهم وأن يتوافر علي البارحة الحربية التسهيلات المناسبة لتأمين الرعاية الطبية الكافية لهم.
المادة 15
في حالة حمل جرحي أو مرضي أو غرقي علي بارحة حربية محايدة أو طائرة حربية محايدة، يجب، حيثما يقتضي القانون الدولي ذلك، ضمان ألا يستطيعوا الاشتراك مجددا في العمليات الحربية.
المادة 16
مع مراعاة أحكام المادة 12، يعتبر الجرحى والمرضى والغرقى التابعون لدولة محاربة الذين يقعون في قبضة الخصم، أسري حرب، وتنطبق عليهم أحكام القانون الدولي المتعلقة بأسري الحرب. وللطرف الآسر أن يقرر، تبعا للظروف، ما إذا كان من المناسب استبقاؤهم أو نقلهم إلي ميناء في بلده أو ميناء محايد أو حتى إلي ميناء في إقليم الخصم. وفي هذه الحالة الأخيرة، لا يجوز لأسري الحرب المعادين إلي بلدهم بهذه الكيفية أن يعودوا إلي الخدمة طوال مدة الحرب.
المادة 17
ما لم يتفق علي خلاف ذلك بين الدولة المحايدة والأطراف المحاربة، تحتجز الدولة المحايدة الجرحى والمرضى والغرقى الذين يتم إنزالهم في ميناء محايد بناء علي موافقة السلطات المحلية، حيثما يقتضي القانون الدولي ذلك، بحيث لا يستطيعون الاشتراك مجددا في العمليات الحربية.
وتتحمل الدولة التي يتبعها الجرحى أو المرضى أو الغرقى نفقات علاجهم واحتجازهم.
المادة 18
يتخذ أطراف النزاع بعد كل اشتباك جميع التدابير الممكنة دون إبطاء للبحث عن الغرقى والجرحى والمرضى، وجمعهم، وحمايتهم من السلب وسوء المعاملة، وتأمين الرعاية اللازمة لهم، وكذلك للبحث عن جثث الموتى ومنع سلبها.
وكلما سمحت الظروف، يتفق أطراف النزاع علي ترتيبات محلية لإخلاء الجرحى والمرضى بطريق البحر من منطقة محاصرة أو مطوقة، ولمرور أفراد الخدمات الطبية والدينية والمهمات الطبية إلي تلك المنطقة.
المادة 19
علي أطراف النزاع أن تسجل بأسرع ما يمكن جميع البيانات التي تساعد علي التحقق من هوية الغرقى والجرحى والمرضى والموتى الذين يقعون في قبضتها وينتمون إلي الطرف الخصم. ويجب أن تشمل هذه المعلومات إذا أمكن ما يلي:
(أ) اسم الدولة التي ينتمون إليها،
(ب) الرقم بالجيش، أو الفرقة،
(ج) اللقب،
(د) الاسم الأول أو الأسماء الأولي،
(هـ) تاريخ الميلاد،
(و) أية معلومات أخري مدونة في بطاقة أو لوحة تحقيق الهوية،
(ز) تاريخ ومكان الأسر أو الوفاة،
(ح) معلومات عن الجروح أو المرض أو سبب الوفاة.
وتبلغ المعلومات المذكورة أعلاه بأسرع ما يمكن إلي مكتب الاستعلامات المشار إليه في المادة 122 من اتفاقية جنيف بشأن معاملة أسري الحرب، المؤرخة في 12 آب/أغسطس 1949، وعلي هذا المكتب أن ينقلها إلي الدولة التي يتبعها هؤلاء الأشخاص وإلي الوكالة المركزية لأسري الحرب.
وتعد أطراف النزاع ويرسل كل منها للآخر عن طريق المكتب المذكور شهادات الوفاة أو قوائم بأسماء الموتى مصدقا عليها علي النحو الواجب. كما يجمع ويقدم عن طريق المكتب نفسه أحد نصفي اللوحة المزدوجة الخاصة بتحقيق هوية المتوقي، أو اللوحة نفسها إذا كانت مفردة، والوصايا الأخيرة أو أي مستندات أخري تكون ذات أهمية لأقاربه، والنقود، وبالإجمال جميع الأشياء التي توجد مع الموتى وتكون لها قيمة فعلية أو معنوية. وترسل هذه الأشياء وكذلك الأشياء التي لم يعرف أصحابها في طرود مختومة ترفق بها إقرارات تتضمن جميع التفاصيل اللازمة لتحديد هوية أصحابها المتوفين، وقائمة كاملة بمحتويات الطرد.
المادة 20
يتحقق أطراف النزاع من أن إلقاء جثث الموتى إلي البحر يجري لكل حالة علي حدة بقدر ما تسمح به الظروف، ويسبقه فحص دقيق، وفحص طبي إذا أمكن، بقصد التأكد من حالة الوفاة، والتحقق من الشخصية وإمكان وضع تقرير. وفي حالة وجود لوحة مزدوجة لتحقيق الهوية، يستبقي أحد نصفيها مع الجثة.
وفي حالة إنزال جثث الموتى إلي البر، تطبق بشأنها أحكام اتفاقية جنيف لتحسين حال الجرحى والمرضى بالقوات المسلحة في الميدان، والمؤرخة في 12 آب/أغسطس 1949.
المادة 21
يجوز لأطراف النزاع أن تلتمس مروءة قادة السفن التجارية أو اليخوت أو الزوارق المحايدة، لكي يأخذوا معهم الجرحى والمرضى والغرقى ويعتنوا بهم، وكذلك لكي يجمعوا جثث الموتى.
وتمنح حماية خاصة للسفن التي تستجيب لهذا النداء بجميع أنواعها، وكذلك للسفن التي تقوم من تلقاء ذاتها بجمع الجرحى والمرضى والغرقى، وتقدم لها تسهيلات للقيام بهذه المساعدة.
ولا يجوز بأي حال أسرها بسبب هذا النقل، ولكنها تكون عرضة للأسر إذا كانت قد اقترفت انتهاكات للحياد ما لم تكن قد أعطيت وعدا يقضي بخلاف ذلك.
الفصل الثالث: السفن المستشفيات
المادة 22
لا يجوز في أي حال مهاجمة أو أسر السفن المستشفيات العسكرية، أي السفن التي أنشأتها الدول أو جهزتها خصيصا ولغرض واحد هو إغاثة الجرحى والمرضى والغرقى، ومعالجتهم ونقلهم، بل يجب احترامها وحمايتها في جميع الأوقات، شريطة أن تكون أسماؤها وأوصافها قد أبلغت إلي أطراف النزاع قبل استخدمها بعشرة أيام.
تتضمن الأوصاف التي يجب أن تبين في الإخطار الحمولة الإجمالية المسجلة، والطول من مقدمة السفينة إلي مؤخرها، وعدد الصواري والمداخن.
المادة 23
لا يجوز الهجوم أو إلقاء القنابل من البحر علي المنشآت الواقعة علي الساحل والتي تكفل حمايتها بمقتضى اتفاقية جنيف لتحسين حال الجرحى والمرضى بالقوات المسلحة في الميدان، المؤرخة في 12 آب/أغسطس 1949.
المادة 24
تتمتع السفن المستشفيات التي تستعملها الجمعيات الوطنية للصليب الأحمر أو جمعيات الإغاثة المعترف بها رسميا أو يستعملها أفراد، بنفس الحماية التي تتمتع بها السفن المستشفيات العسكرية، وتستثني من الأسر، وذلك إذا كان طرف النزاع الذي تتبعه قد كلفها بمهمة رسمية وما دامت تراعي أحكام المادة 22 المتعلقة بالإخطار عنها.
ويجب أن تزود هذه السفن بوثيقة من السلطة المختصة تفيد بأن هذه السفن كانت تخضع لإشرافها أثناء تجهيزها وعند إبحارها.
المادة 25
تتمتع السفن المستشفيات التي تستعملها الجمعيات الوطنية للصليب الأحمر لبلدان محايدة أو جمعيات الإغاثة التي تعترف بها هذه البلدان رسميا أو يستعملها أفراد منها، بنفس الحماية التي تتمتع بها السفن المستشفيات العسكرية، وتستثني من الأسر، شريطة أن تكون قد وضعت نفسها تحت إشراف أحد أطراف النزاع بموافقة سابقة من حكومة بلدها وتفويض من طرف النزاع المعني، ومادامت تراعي أحكام المادة 22 بشأن الإخطار عنها.
المادة 26
تنطبق الحماية المذكورة في المواد 22 و 24 و 25 علي السفن المستشفيات بجميع حمولاتها وعلي قوارب النجاة الخاصة بها أينما كان المكان الذي تعمل فيه. علي أنه لضمان الحد الأقصى من الراحة والأمن تعمل أطراف النزاع علي ألا تستخدم لنقل الجرحى والمرضى والغرقى لمسافات طويلة وفي أعالي البحار إلا السفن المستشفيات التي تزيد حمولتها الإجمالية عن 2000 طن.
المادة 27
يجب كذلك احترام وحماية الزوارق التي تستخدم في عمليات الإنقاذ الساحلية بواسطة الدولة أو جمعيات الإغاثة المعترف بها رسميا، وكذلك بالقدر الذي تسمح به مقتضيات العمليات وبنفس الشروط المنصوص عنها في المادتين 22 و 24.
وينطبق الشيء نفسه، بقدر الاستطاعة، علي المنشآت الساحلية الثابتة التي يقتصر استخدامها علي هذه الزوارق لأداء مهامها الإنسانية.
المادة 28
وفي حالة وقوع اشتباك علي ظهر بارحة حربية، يجب احترام أجنحة المرضى فيها وحمايتها بقدر الاستطاعة، وتبقي هذه الأجنحة ومهماتها خاضعة لقوانين الحرب، ولكن لا يجوز تحويلها عن الغرض المستخدمة فيه ما دامت ضرورية للمرضي والجرحى. علي أنه يجوز للقائد الذي تخضع السفينة لسلطته أن يستخدمها في أغراض أخري في حالة الضرورات الحربية العاجلة بعد التأمين المسبق للعناية بالجرحى والمرضى الذين يعالجون فيها.
المادة 29
يصرح لأية سفينة مستشفي تكون في ميناء يسقط في قبضة العدو بمغادرة ذلك الميناء.
المادة 30
علي السفن والزوارق المذكورة في المواد 22 و 24 و25 و27 أن تقدم الإغاثة والمساعدة للجرحى والمرضى والغرقى دون تمييز لجنسيتهم.
وتتعهد الأطراف السامية المتعاقدة بعدم استخدام هذه السفن والزوارق في أي أغراض حربية.
ويجب ألا تعوق هذه السفن والزوارق تحركات المقاتلين بأي طريقة.
وهي تعمل تحت مسؤوليتها أثناء الاشتباك وبعده.
المادة 31
يحق لأطراف النزاع مراقبة وتفتيش السفن والزوارق المشار إليها في المواد 22 و 24 و 25 و 27. ولها أن ترفض المعاونة من هذه السفن والزوارق، وأن تأمرها بالابتعاد، وأن تفرض عليها مسارا معينا، وأن تنظم استخدام أجهزة اللاسلكي وغيرها من وسائل الاتصال الموجودة بها، بل وتحجزها لمدة أقصاها سبعة أيام من وقت تفتيشها إذا كانت خطورة الظروف تستدعي ذلك.
ويمكنها أن تضع مندوبا لها علي ظهر السفينة بصفة مؤقتة تنحصر مهمته في مراقبة تنفيذ الأوامر التي تصدر بمقتضى أحكام الفقرة السابقة.
وبقدر المستطاع، تدون أطراف النزاع في يومية السفينة المستشفي الأوامر التي تعطيها لقائد السفينة بلغة يفهمها.
ويمكن لأطراف النزاع أن تقوم، من جانب واحد أو بمقتضى اتفاقات خاصة، بتعيين مراقبين محايدين علي ظهر سفنها للتحقق من دقة مراعاة أحكام هذه الاتفاقية.
المادة 32
لا تعتبر السفن والزوارق المنصوص عليها في المواد 22 و 24 و 25 و 27 سفنا حربية فيما يتعلق بإقامتها في ميناء محايد.
المادة 33
لا يجوز استخدام السفن التجارية المحولة إلي سفن مستشفيات في أي غرض آخر طوال مدة العمليات الحربية.
المادة 34
لا يجوز وقف الحماية الواجبة للسفن المستشفيات وأجنحة المرضى في البوارج إلا إذا استخدمت، خلافا لواجباتها الإنسانية، في أعمال تضر بالعدو. علي أنه لا يجوز وقف الحماية عنها إلا بعد توجيه إنذار لها يحدد في جميع الأحوال المناسبة مهلة زمنية معقولة دون أن يلتفت إليه.
وعلي الأخص، لا يجوز للسفن المستشفيات استعمال شفرة سرية لاتصالاتها اللاسلكية أو لغيرها من وسائل الاتصال الأخرى.
المادة 35
لا تعتبر الظروف التالية مبررة لحرمان السفن المستشفيات أو أجنحة المرضى بالبوارج من الحماية الواجبة لها:
1. أن يكون موظفو هذه السفن أو الأجنحة مسلحين بقصد المحافظة علي النظام أو الدفاع عن أنفسهم أو عن المرضى والجرحى،
2. وجود أجهزة علي ظهر السفينة مخصصة كلية لتسهيل الملاحة أو الاتصالات،
3. وجود أسلحة صغيرة وذخيرة علي ظهر السفينة أو في أجنحة المرضى تكون قد أخذت من الجرحى والمرضى والغرقى ولم تسلم بعد إلي الإدارة المختصة،
4. امتداد النشاط الإنساني للسفينة المستشفي أو أجنحة المرضى بالبارحة أو موظفيها ليشمل العناية بالجرحى أو المرضى أو الغرقى من المدنيين،
5. نقل مهمات وأفراد بقدر يزيد علي الاحتياجات المعتادة للسفينة المستشفي بغرض وحيد هو أداء مهام طبية.
الفصل الرابع: الموظفون
المادة 36
يجب احترام وحماية أفراد الخدمات الدينية والطبية وخدمات المستشفي في السفن المستشفيات وأفراد أطقمها، ولا يجوز أسرهم خلال الوقت الذي يقومون فيه بالخدمة في سفينة مستشفي، سواء أكان أم لم يكن علي ظهرها جرحي ومرضي.
المادة 37
يجب احترام أفراد الخدمات الدينية والطبية وخدمات المستشفي، المعينين للرعاية الطبية أو الروحية للأشخاص المشار إليهم في المادتين 12 و 13، إذا وقعوا في قبضة العدو، ويمكنهم مواصلة أداء مهامهم ما دام ذلك ضروريا للعناية بالجرحى والمرضى. ويجب إعادتهم فيما بعد بمجرد أن يري القائد الذي يكونون تحت سلطته ذلك ممكنا. ولهم أن يأخذوا متعلقاتهم الخاصة معهم لدي مغادرة السفينة.
علي أنه إذا اتضحت ضرورة استبقاء قسم من هؤلاء الموظفين نظرا للاحتياجات الطبية أو الروحية لأسري الحرب، وجب اتخاذ جميع التدابير لإنزالهم إلي البر بأسرع ما يمكن.
ويخضع الموظفون المستبقون بعد نزولهم إلي البر لأحكام اتفاقية جنيف لتحسين حال الجرحى والمرضى بالقوات المسلحة في الميدان، المؤرخة في 12 آب/أغسطس 1949.
الفصل الخامس: النقل الطبي
المادة 38
يرخص للسفن المخصصة لهذا الغرض بنقل المهمات المخصصة كلية لمعالجة الجرحى والمرضى من القوات المسلحة أو للوقاية من الأمراض، شريطة أن تبلغ التفاصيل الخاصة برحلتها إلي الدولة الخصم وأن توافق عليها هذه الدولة. وللدولة الخصم حق تفتيشها ولكن ليس لها أن تأسرها أو تستولي علي المهمات المحمولة عليها.
ويمكن باتفاق أطراف النزاع وضع مراقبين محايدين بهذه السفن للتحقق من المهمات المحمولة عليها. ولهذا الغرض، يتعين أن يكون الوصول إلي هذه المهمات ميسورا.
المادة 39
لا يجوز مهاجمة الطائرات الطبية، أي الطائرات المستخدمة كلية في إجلاء الجرحى والمرضى والغرقى، وكذلك في نقل أفراد الخدمات الطبية والمهمات الطبية، إنما تحترم من جانب أطراف النزاع أثناء طيرانها علي ارتفاعات وفي أوقات ومسارات محددة تتفق عليها أطراف النزاع المعنية.
وتحمل علي سطوحها السفلي والعليا والجانبية، بشكل واضح، الشارة المميزة المنصوص عنها في المادة 41 إلي جانب أعلامها الوطنية. وتزود بأية علامات أو وسائل تمييز أخري يمكن الاتفاق عليها بين أطراف النزاع عند نشوب الأعمال العدائية أو في أثناءها.
يحظر الطيران فوق أراضي العدو أو أراض يحتلها العدو، ما لم يتفق علي خلاف ذلك.
تمتثل الطائرات الطبية لأي أمر يصدر إليها بالهبوط علي الأرض أو الماء. وفي حالة الهبوط المفروض بهذه الكيفية، يمكن للطائرة ومستقليها مواصلة طيرانها بعد أي تفتيش قد يحدث.
وفي حالة الهبوط الاضطراري علي الأرض أو الماء في إقليم العدو أو إقليم يحتله العدو، يعتبر الجرحى والمرضى والغرقى وكذلك طاقم الطائرة أسري حرب. ويعامل أفراد الخدمات الطبية طبقا للمادتين 36 و 37.
المادة 40
مع مراعاة أحكام الفقرة الثانية من هذه المادة، يجوز للطائرات الطبية التابعة لأطراف النزاع أن تطير فوق أراضي الدول المحايدة، وأن تهبط علي أرضها أو مائها عند الضرورة أو للتوقف لفترة قصيرة. وعليها أن تبلغ الدول المحايدة مسبقا بمرورها فوق أراضيها وأن تمتثل لأي أمر بالهبوط علي الأرض أو الماء. ولا تكون في مأمن من الهجوم عليها إلا إذا طارت في مسارات وعلي ارتفاعات وفي أوقات محددة يتفق عليها بين أطراف النزاع والدول المحايدة المعنية.
علي أنه يجوز للدول المحايدة أن تضع شروطا أو قيودا علي مرور الطائرات الطبية فوق أراضيها أو هبوطها عليها. وتطبق هذه الشروط أو القيود بكيفية مماثلة علي جميع أطراف النزاع.
ما لم يتفق علي خلاف ذلك بين الدول المحايدة وأطراف النزاع، تحتجز الدولة المحايدة الجرحى والمرضى والغرقى الذين يتم إنزالهم في أراضيها من طائرة طبية بناء علي موافقة السلطات المحلية، حيثما يقتضي القانون الدولي ذلك، بحيث لا يستطيعون الاشتراك مجددا في العمليات الحربية. وتتحمل الدولة التي ينتمي إليها الجرحى والمرضى والغرقى نفقات علاجهم واحتجازهم.
الفصل السادس: الشارة المميزة
المادة 41
توضع بإشراف السلطة الحربية المختصة شارة الصليب الأحمر علي أرضية بيضاء علي الأعلام وعلامات الذراع وعلي جميع المهمات المتعلقة بالخدمات الطبية.
ومع ذلك، فإنه في حالة البلدان التي تستخدم بالفعل، بدلا من الصليب الأحمر، الهلال الأحمر أو الأسد أو الشمس الأحمرين علي أرضية بيضاء كشارة مميزة، يعترف بهاتين الشارتين أيضا في مفهوم هذه الاتفاقية.
المادة 42
يضع الموظفون المشار إليهم في المادتين 36 و 37، علي الذراع الأيسر علامة ذراع لا تتأثر بالماء وعليها الشارة المميزة، وتصرف بمعرفة السلطة الحربية وتختم بخاتمها.
ويحمل هؤلاء الموظفون، بالإضافة إلي لوحة تحقيق الهوية المشار إليها في المادة 19، بطاقة خاصة لتحقيق الهوية عليها الشارة المميزة. وتكون هذه البطاقة من نوع لا يتأثر بالماء، وبحجم يسمح بوضعها في الجيب. وتحرر باللغة الوطنية، ويبين بها علي الأقل لقب حاملها واسمه بالكامل، وتاريخ ميلاده ورتبته ورقم قيده الشخصي. وتبين بها الصفة التي تخول له حماية هذه الاتفاقية. وتحمل البطاقة صورة حاملها وتوقيعه أو بصمته أو كليهما معا وتختم بخاتم السلطة الحربية.
وتكون بطاقة تحقيق الهوية موحدة داخل كل جيش، وبقدر الاستطاعة من نوع مماثل بالنسبة لكل جيوش الأطراف السامية المتعاقدة. ويمكن لأطراف النزاع أن تسترشد بالنموذج المحلق بهذه الاتفاقية علي سبيل المثال. وتحظر بعضها بعضا عند بدء الأعمال العدائية بالنموذج الذي تستخدمه. وتستخرج بطاقات تحقيق الهوية، إذا أمكن، من صورتين علي الأقل تحتفظ دولة المنشأ بإحديهما.
ولا يجوز، بأي حال، تجريد الموظفين المشار إليهم أعلاه من شاراتهم، أو بطاقات هويتهم، أو من حقهم في حمل علامة الذراع. ويحق لهم في حالة فقد البطاقة الحصول علي نسخة بديلة، ويحق لهم استعاضة الشارة.
المادة 43
تميز السفن المنصوص عنها في المواد 22 و 24 و 25 و27 بالكيفية التالية:
(أ) تكون جميع الأسطح الخارجية بيضاء اللون،
(ب) يرسم صليب أو أكثر بلون أحمر قاتم وبأكبر حجم ممكن علي كل جانب من جوانب جسم السفينة وكذلك علي الأسطح الأفقية بكيفية تتيح أفضل رؤية لها من الجو أو البحر.
وعلي جميع السفن المستشفيات أن تعلن عن هويتها برفع علمها الوطني. وترفع علاوة علي ذلك علم طرف النزاع الذي قبلت العمل تحت إدارته إذا كانت تابعة لدولة محايدة. ويرفع علم أبيض عليه صليب أحمر علي الصاري الرئيسي علي أعلي ارتفاع ممكن.
وتطلي قوارب النجاة التابعة للسفن المستشفيات وزوارق الإنقاذ الساحلية وجميع الزوارق الصغيرة التي تستخدمها الخدمات الطبية بلون أبيض وترسم عليها صلبان بلون أحمر قاتم تري بوضوح، وتنطبق عليها بصورة عامة وسائل التمييز المنصوص عنها أعلاه بشأن السفن المستشفيات.
ويتعين علي السفن والزوارق المذكورة أعلاه والتي قد ترغب في تأمين الحماية الواجبة لها ليلا وفي الأوقات التي تنخفض فيها الرؤية، أن تتخذ، بموافقة طرف النزاع الذي تخضع لسلطته، التدابير اللازمة لجعل طلائها وشاراتها المميزة واضحة بالقدر الكافي.
يتعين علي السفن المستشفيات، التي تكون محجوزة بصفة مؤقتة بواسطة العدو وفقا للمادة 31، إنزال علم طرف النزاع الذي تكون في خدمته أو الذي قبلت العمل تحت إمرته.
ويجوز الترخيص لزوارق الإنقاذ الساحلية التي تواصل العمل من قاعدة محتلة، بناء علي موافقة دولة الاحتلال، أن تواصل رفع أعلامها الوطنية بجانب علم يحمل صليبا أحمر عندما تكون بعيدة عن قاعدتها، شريطة أن تبلغ ذلك مسبقا إلي جميع أطراف النزاع المعنية.
تنطبق جميع الأحكام المتعلقة بشارة الصليب الأحمر في هذه المادة بالمثل علي الشارتين الأخريين المذكورتين في المادة 41.
علي أطراف النزاع أن تعمل في جميع الأوقات علي التوصل إلي اتفاقات بشأن استخدام أحدث الطرق المتاحة لها لتسهيل تمييز السفن والزوارق المشار إليها في هذه المادة.
المادة 44
لا تستخدم العلامات المميزة المشار إليها في المادة 43، سواء في وقت السلم أو في وقت الحرب، إلا لتمييز أو حماية السفن المذكورة فيها، باستثناء الحالات التي ينص عنها في اتفاقية دولية أخري أو يتفق عليها بين جميع أطراف النزاع المعنية.
المادة 45
تتخذ الأطراف السامية المتعاقدة، إذا لم يكن تشريعها كافيا من الأصل، التدابير اللازمة في جميع الأوقات من أجل منع وقمع أية إساءة استعمال للعلامات المميزة المنصوص عنها في المادة 43.
الفصل السابع: تنفيذ الاتفاقية
المادة 46
علي كل طرف من أطراف النزاع أن يعمل من خلال قادته العظام علي ضمان تنفيذ المواد المتقدمة بدقة، وأن يعالج الحالات التي لم ينص عنها وفقا للمبادئ العامة لهذه الاتفاقية.
المادة 47
تحظر تدابير الاقتصاص من الجرحى أو المرضى أو الغرقى أو الموظفين الذين تحميهم هذه الاتفاقية، أو السفن أو المهمات التي تحميها.
المادة 48
تتعهد الأطراف السامية المتعاقدة بأن تنشر نص هذه الاتفاقية علي أوسع نطاق ممكن في بلدانها، في وقت السلم كما في وقت الحرب، وتتعهد بصفة خاصة بأن تدرج دراستها ضمن برامج التعليم العسكري، والمدني إذا أمكن، بحيث تصبح المبادئ التي تتضمنها معروفة لجميع السكان، وعلي الأخص للقوات المقاتلة المسلحة، وأفراد الخدمات الطبية ورجال الدين.
المادة 49
تتبادل الأطراف السامية المتعاقدة عن طريق مجلس الاتحاد السويسري، ومن خلال الدول الحامية أثناء الأعمال العدائية، التراجم الرسمية لهذه الاتفاقية، وكذلك القوانين واللوائح التي قد تعتمدها لكفالة تطبيقها.
الفصل الثامن: قمع إساءة الاستعمال والمخالفات
المادة 50
تتعهد الأطراف السامية المتعاقدة بأن تتخذ أي إجراء تشريعي يلزم لفرض عقوبات جزائية فعالة علي الأشخاص الذين يقترفون أو يأمرون باقتراف إحدى المخالفات الجسيمة لهذه الاتفاقية، المبينة في المادة التالية.
يلتزم كل طرف متعاقد بملاحقة المتهمين باقتراف مثل هذه المخالفات الجسيمة أو بالأمر باقترافها، وبتقديمهم إلي محاكمة، أيا كانت جنسيتهم. وله أيضا، إذا فضل ذلك، ووفقا لأحكام تشريعه، أن يسلمهم إلي طرف متعاقد معني آخر لمحاكمتهم مادامت تتوفر لدي الطرف المذكور أدلة اتهام كافيه ضد هؤلاء الأشخاص.
علي كل طرف متعاقد أن يتخذ التدابير اللازمة لوقف جميع الأفعال التي تتعارض مع أحكام هذه الاتفاقية بخلاف المخالفات الجسيمة المبينة في المادة التالية.
وينتفع المتهمون في جميع الأحوال بضمانات للمحاكمة والدفاع الحر لا تقل ملائمة عن الضمانات المنصوص عنها بالمادة 105 وما بعدها من اتفاقية جنيف بشأن معاملة أسري الحرب، المؤرخة في 12 آب/ أغسطس 1949.
المادة 51
المخالفات الجسيمة التي تشير إليها المادة السابقة هي التي تتضمن أحد الأفعال التالية إذا اقترفت ضد أشخاص محميين أو ممتلكات محمية بالاتفاقية: القتل العمد، التعذيب أو المعاملة اللاإنسانية، بما في ذلك التجارب الخاصة بعلم الحياة، تعمد إحداث آلام شديدة أو الاضطرار الخطير بالسلامة البدنية أو بالصحة، تدمير الممتلكات أو الاستيلاء عليها علي نطاق واسع لا تبرره الضرورات الحربية، وبطريقة غير مشروعة وتعسفية.
المادة 52
لا يجوز لأي طرف متعاقد أن يتحلل أو يحل طرفا متعاقد آخر من المسؤوليات التي تقع عليه أو علي طرف متعاقد آخر فيما يتعلق بالمخالفات المشار إليها في المادة السابقة.
المادة 53
يجري، بناء علي طلب أي طرف في النزاع، وبطريقة تتقرر فيما بين الأطراف المعنية، تحقيق بصدد أي ادعاء بانتهاك هذه الاتفاقية.
وفي حالة عدم الاتفاق علي إجراءات التحقيق، يتفق الأطراف علي اختيار حكم يقرر الإجراءات التي تتبع.
وما أن يتبين انتهاك الاتفاقية، يتعين علي أطراف النزاع وضع حد له وقمعه بأسرع ما يمكن.
أحكام ختامية
المادة 54
وضعت هذه الاتفاقية باللغتين الإنكليزية والفرنسية. وكلا النصين متساويان في الحجية.
وسيقوم مجلس الاتحاد السويسري بوضع تراجم رسمية للاتفاقية باللغتين الروسية والأسبانية.
المادة 55
تعرض هذه الاتفاقية التي تحمل تاريخ اليوم للتوقيع لغاية 12 شباط/فبراير 1950، باسم الدول الممثلة في المؤتمر الذي افتتح في جنيف في 21 نيسان/أبريل 1949، وباسم الدول التي لم تمثل في هذا المؤتمر ولكنها تشترك في اتفاقية لاهاي العاشرة لتطبيق مبادئ اتفاقية جنيف لعام 1906 علي الحرب البحرية أو في اتفاقيات جنيف لتحسين حال الجرحى والمرضى بالجيوش في الميدان، المؤرخة في 1864 و 1906 و 1929.
المادة 56
تصدق هذه الاتفاقية بأسرع ما يمكن، وتودع صكوك التصديق في برن.
يحرر محضر بإيداع كل صك من صكوك التصديق، ويرسل مجلس الاتحاد السويسري صورا موثقة من هذا المحضر إلي جميع الدول التي تم باسمها توقيع الاتفاقية أو الإبلاغ عن الانضمام إليها.
المادة 57
يبدأ نفاذ هذه الاتفاقية بعد ستة شهور من تاريخ إيداع صكين للتصديق علي الأقل.
وبعد ذلك، يبدأ نفاذها إزاء أي طرف سام متعاقد بعد ستة شهور من تاريخ إيداع صك تصديقه.
المادة 58
تحل هذه الاتفاقية في العلاقات بين الأطراف السامية المتعاقدة محل اتفاقية لاهاي العاشرة، المؤرخة في 18 تشرين الأول/أكتوبر 1907، بشأن تطبيق مبادئ اتفاقية جنيف لعام 1906 علي الحرب البحرية.
المادة 59
تعرض هذه الاتفاقية ابتداء من تاريخ تنفيذها لانضمام جميع الدول التي لم تكن الاتفاقية قد وقعت باسمها.
المادة 60
يبلغ كل انضمام إلي مجلس الاتحاد السويسري كتابة، ويعتبر ساريا بعد مضي ستة شهور من تاريخ استلامه.
ويبلغ مجلس الاتحاد السويسري كل انضمام إلي جميع الدول التي تم باسمها توقيع الاتفاقية أو الإبلاغ عن الانضمام إليها.
المادة 61
يترتب علي الحالات المنصوص عنها في المادتين 2 و 3 النفاذ الفوري للتصديقات التي تودعها أطراف النزاع والانضمامات التي تبلغها قبل أو بعد وقوع الأعمال العدائية أو الاحتلال. ويبلغ مجلس الاتحاد السويسري بأسرع وسيلة أي تصديقات أو انضمامات يتلقاها من أطراف النزاع.
المادة 62
لكل طرف من الأطراف السامية المتعاقدة حق الانسحاب من هذه الاتفاقية.
ويبلغ الانسحاب كتابة إلي مجلس الاتحاد السويسري الذي يتولى إبلاغه إلي حكومات جميع الأطراف السامية المتعاقدة.
ويعتبر الانسحاب ساريا بعد مضي عام من تاريخ إبلاغه لمجلس الاتحاد السويسري. علي أن الانسحاب الذي يبلغ في وقت تكون فيه الدولة المنسحبة مشتركة في نزاع ، لا يعتبر ساريا إلا بعد عقد الصلح، وعلي أي حال بعد انتهاء عمليات الإفراج عن الأشخاص الذين تحميهم الاتفاقية وإعادتهم إلي أوطانهم.
ولا يكون للانسحاب أثره إلا بالنسبة للدولة المنسحبة. ولا يكون له أي أثر علي الالتزامات التي يجب أن تبقي أطراف النزاع ملتزمة بأدائها طبقا لمبادئ القانون الدولي الناشئة عن الأعراف الراسخة بين الأمم المتمدنة، ومن القوانين الإنسانية، وما يمليه الضمير العام.
المادة 63
يسجل مجلس الاتحاد السويسري هذه الاتفاقية لدي الأمانة العامة للأمم المتحدة. ويخطر مجلس الاتحاد السويسري الأمانة العامة للأمم المتحدة كذلك بأية تصديقات أو انضمامات أو انسحابات يتلقاها بصدد هذه الاتفاقية.
إثباتا لذلك قام الموقعون أدناه، الذين أودعوا وثائق تفويضهم، بتوقيع هذه الاتفاقية.
حرر في جنيف، في هذا اليوم الثاني عشر من آب/أغسطس 1949 باللغتين الإنكليزية والفرنسية، ويودع الأصل في محفوظات الاتحاد السويسري. ويرسل مجلس الاتحاد السويسري صورا موثقة من الاتفاقية إلي جميع الدول الموقعة، وكذلك إلي الدول التي تنضم إلي الاتفاقية.
المحلق
بطاقة تحقيق الهوية لأفراد الخدمات الطبية والدينية
الملحقين بالقوات المسلحة في البحار
(وجه البطاقة)
(مساحة مخصصة لبيان اسم الدولة والسلطة الحربية التي أصدرت البطاقة)
بطاقة تحقيق الهوية
لأفراد الخدمات الطبية والدينية الملحقين بالقوات المسلحة في البحار
اللقب
الأسماء الأولي
تاريخ الميلاد
الرتبة
الرقم الشخصي بالجيش
يتمتع صاحب هذه البطاقة بحماية اتفاقية جنيف لتحسين حال الجرحى والمرضى والغرقى بالقوات المسلحة في البحار، والمؤرخة في 12 آب/أغسطس 1949، بصفته:
تاريخ إصدار البطاقة
رقم البطاقة
(ظهر البطاقة)
صورة حامل البطاقة
توقيع حامل البطاقة أو بضمات أصابعه أو كلاهما
خاتم السلطة الحربية التي أصدرت البطاقة
الطول
العينان
الشعر
أية علامات مميزة أخري:
_______
* حقوق الإنسان: مجموعة صكوك دولية، المجلد الأول، الأمم المتحدة، نيويورك، 1993، رقم المبيعA.94.XIV-Vol.1, Part 1، ص 993.
12/21/04
اتفاقية حنيف بشأن معاملة أسرى الحرب
المؤرخة في 12 آب/أغسطس 1949
اعتمدت وعرضت للتوقيع والتصديق والانضمام من قبل المؤتمر الدبلوماسي
لوضع اتفاقيات دولية لحماية ضحايا الحروب
المعقود في جنيف خلال الفترة من 21 نيسان/أبريل إلي 12 آب/أغسطس 1949
تاريخ بدء النفاذ: 21 تشرين الأول/أكتوبر 1950 وفقا لأحكام المادة 138
الباب الأول :أحكام عامة
المادة 1
تتعهد الأطراف السامية المتعاقدة بأن تحترم هذه الاتفاقية وتكفل احترامها في جميع الأحوال.
المادة 2
علاوة علي الأحكام التي تسري في وقت السلم، تنطبق هذه الاتفاقية في حالة الحرب المعلنة أو أي اشتباك مسلح آخر ينشب بين طرفين أو أكثر من الأطراف السامية المتعاقدة، حتى لو لم يعترف أحدها بحالة الحرب.
تنطبق هذه الاتفاقية أيضا في جميع حالات الاحتلال الجزئي أو الكلي لإقليم أحد الأطراف السامية المتعاقدة حتى لو لم يواجه هذا الاحتلال مقاومة مسلحة.
وإذا لم تكن إحدى دول النزاع طرفا في هذه الاتفاقية، فإن دول النزاع الأطراف فيها تبقي مع ذلك ملتزمة بها في علاقاتها المتبادلة. كما أنها تلتزم بالاتفاقية إزاء الدولة المذكورة إذا قبلت هذه الأخيرة أحكام الاتفاقية وطبقتها.
المادة 3
في حالة قيام نزاع مسلح ليس له طابع دولي في أراضي أحد الأطراف السامية المتعاقدة، يلتزم كل طرف في النزاع بأن يطبق كحد أدني الأحكام التالية:
1. الأشخاص الذين لا يشتركون مباشرة في الأعمال العدائية، بمن فيهم أفراد القوات المسلحة الذين ألقوا عنهم أسلحتهم، والأشخاص العاجزون عن القتال بسبب المرض أو الجرح أو الاحتجاز أو لأي سبب آخر، يعاملون في جميع الأحوال معاملة إنسانية، دون أي تمييز ضار يقوم علي العنصر أو اللون، أو الدين أو المعتقد، أو الجنس، أو المولد أو الثروة، أو أي معيار مماثل آخر.
ولهذا الغرض، تحظر الأفعال التالية فيما يتعلق بالأشخاص المذكورين أعلاه، وتبقي محظورة في جميع الأوقات والأماكن:
(أ) الاعتداء علي الحياة والسلامة البدنية، وبخاصة القتل بجميع أشكاله، والتشويه، والمعاملة القاسية، والتعذيب،
(ب) أخذ الرهائن،
(ج) الاعتداء علي الكرامة الشخصية، وعلي الأخص المعاملة المهينة والحاطة بالكرامة،
(د) إصدار الأحكام وتنفيذ العقوبات دون إجراء محاكمة سابقة أمام محكمة مشكلة تشكيلا قانونيا. وتكفل جميع الضمانات القضائية اللازمة في نظر الشعوب المتمدنة.
2. يجمع الجرحى والمرضى ويعتني بهم.
يجوز لهيئة إنسانية غير متحيزة، كاللجنة الدولية للصليب الأحمر، أن تعرض خدماتها علي أطراف النزاع.
وعلي أطراف النزاع أن تعمل فوق ذلك، عن طريق اتفاقات خاصة، علي تنفيذ كل الأحكام الأخرى من هذه الاتفاقية أو بعضها.
وليس في تطبيق الأحكام المتقدمة ما يؤثر علي الوضع القانوني لأطراف النزاع.
المادة 4
(ألف) أسرى الحرب بالمعني المقصود في هذه الاتفاقية هم الأشخاص الذين ينتمون إلي إحدى الفئات التالية، ويقعون في قبضة العدو:
1. أفراد القوات المسلحة لأحد أطراف النزاع، والمليشيات أو الوحدات المتطوعة التي تشكل جزءا من هذه القوات المسلحة.
2. أفراد المليشيات الأخرى والوحدات المتطوعة الأخرى، بمن فيهم أعضاء حركات المقاومة المنظمة، الذين ينتمون إلي أحد أطراف النزاع ويعملون داخل أو خارج إقليمهم، حتى لو كان هذا الإقليم محتلا، علي أن تتوفر الشروط التالية في هذه المليشيات أو الوحدات المتطوعة، بما فيها حركات المقاومة المنظمة المذكورة:
(أ) أن يقودها شخص مسؤول عن مرؤوسيه،
(ب) أن تكون لها شارة مميزة محددة يمكن تمييزها من بعد،
(ج) أن تحمل الأسلحة جهرا،
(د) أن تلتزم في عملياتها بقوانين الحرب وعاداتها.
3. أفراد القوات المسلحة النظامية الذين يعلنون ولاءهم لحكومة أو سلطة لا تعترف بها الدولة الحاجزة.
4. الأشخاص الذين يرافقون القوات المسلحة دون أن يكونوا في الواقع جزءا منها، كالأشخاص المدنيين الموجودين ضمن أطقم الطائرات الحربية، والمراسلين الحربيين، ومتعهدي التموين، وأفراد وحدات العمال أو الخدمات المختصة بالترفيه عن العسكريين، شريطة أن يكون لديهم تصريح من القوات المسلحة التي يرافقونها.
5. أفراد الأطقم الملاحية، بمن فيهم القادة والملاحون ومساعدوهم في السفن التجارية وأطقم الطائرات المدنية التابعة لأطراف النزاع، الذين لا ينتفعون بمعاملة أفضل بمقتضى أي أحكام أخري من القانون الدولي.
6. سكان الأراضي غير المحتلة الذين يحملون السلاح من تلقاء أنفسهم عند اقتراب العدو لمقاومة القوات الغازية دون أن يتوفر لهم الوقت لتشكيل وحدات مسلحة نظامية، شريطة أن يحملوا السلاح جهرا وأن يراعوا قوانين الحرب وعاداتها.
(باء) يعامل الأشخاص المذكورون فيما يلي بالمثل كأسرى حرب بمقتضى هذه الاتفاقية:
1. الأشخاص الذين يتبعون أو كانوا تابعين للقوات المسلحة للبلد المحتل إذا رأت دولة الاحتلال ضرورة اعتقالهم بسبب هذا الانتماء، حتى لو كانت قد تركتهم أحرار في بادئ الأمر أثناء سير الأعمال الحربية خارج الأراضي التي تحتلها، وعلي الأخص في حالة قيام هؤلاء الأشخاص بمحاولة فاشلة للانضمام إلي القوات المسلحة التي يتبعونها والمشتركة في القتال، أو في حالة عدم امتثالهم لإنذار يوجه إليهم بقصد الاعتقال.
2. الأشخاص الذين ينتمون إلي إحدى الفئات المبينة في هذه المادة، الذين تستقبلهم دولة محايدة أو غير محاربة في إقليمها وتلتزم باعتقالهم بمقتضى القانون الدولي، مع مراعاة أية معاملة أكثر ملائمة قد تري هذه الدول من المناسب منحها لهم وباستثناء أحكام المواد 8 و 1 و 15، والفقرة الخامسة من المادة 30، والمواد 58-67 و 92 و 126، والأحكام المتعلقة بالدولة الحامية عندما تكون هناك علاقات سياسية بين أطراف النزاع والدولة المحايدة أو غير المحاربة المعنية. أما في حالة وجود هذه العلاقات السياسية، فإنه يسمح لأطراف النزاع التي ينتمي إليها هؤلاء الأشخاص بممارسة المهام التي تقوم بها الدولة الحامية إزاءهم بمقتضى هذه الاتفاقية، دون الإخلال بالواجبات طبقا للأعراف والمعاهدات السياسية والقنصلية.
(جيم) لا تؤثر هذه المادة بأي حال في وضع أفراد الخدمات الطبية والدينية كما هو محدد في المادة 33 من الاتفاقية.
المادة 5
تنطبق هذه الاتفاقية علي الأشخاص المشار إليهم في المادة 4 ابتداء من وقوعهم في يد العدو إلي أن يتم الإفراج عنهم وإعادتهم إلي الوطن بصورة نهائية.
وفي حالة وجود أي شك بشأن انتماء أشخاص قاموا بعمل حربي وسقطوا في يد العدو إلي إحدى الفئات المبينة في المادة 4، فإن هؤلاء الأشخاص يتمتعون بالحماية التي تكفلها هذه الاتفاقية لحين البت في وضعهم بواسطة محكمة مختصة.
المادة 6
علاوة علي الاتفاقات المنصوص عنها صراحة في المواد 10، 23، 28، 33، 60، 65، 66، 67، 72، 73، 75، 109، 110، 118، 119، 122، 132، يجوز للأطراف السامية المتعاقدة أن تعقد اتفاقات خاصة أخري بشأن أية مسائل تري من المناسب تسويتها بكيفية خاصة. ولا يؤثر أي اتفاق خاص تأثيرا ضارا علي وضع أسرى الحرب كما حددته هذه الاتفاقية، أو يقيد الحقوق الممنوحة لهم بمقتضاها.
ويستمر انتفاع أسرى الحرب بهذه الاتفاقات ما دامت الاتفاقية سارية عليهم، إلا إذا كانت هناك أحكام صريحة تقضي بخلاف ذلك في الاتفاقات سالفة الذكر أو في اتفاقات لاحقة لها، أو إذا كان هذا الطرف أو ذاك من أطراف النزاع قد اتخذ تدابير أكثر ملائمة لهم.
المادة 7
لا يجوز لأسرى الحرب التنازل في أي حال من الأحوال، جزئيا أو كلية عن الحقوق الممنوحة لهم بمقتضى الاتفاقية، أو بمقتضى الاتفاقات الخاصة المشار إليها في المادة السابقة، إن وجدت.
المادة 8
تطبق هذه الاتفاقية بمعاونة وتحت إشراف الدول الحامية التي تكلف برعاية مصالح أطراف النزاع. وطبقا لهذه الغاية، يجوز للدول الحامية أن تعين، بخلاف موظفيها الدبلوماسيين والقنصليين، مندوبين من رعاياها أو رعايا دول أخري محايدة. ويخضع تعيين هؤلاء المندوبين لموافقة الدولة التي سيؤدون واجباتهم لديها.
وعلي أطراف النزاع تسهيل مهمة ممثل أو مندوبي الدول الحامية إلي أقصي حد ممكن.
ويجب ألا يتجاوز ممثلو الدول الحامية أو مندوبوها في أي حال من الأحوال حدود مهمتهم بمقتضى هذه الاتفاقية، وعليهم بصفة خاصة مراعاة مقتضيات أمن الدولة التي يقومون فيها بواجباتهم. ولا يجوز تقييد نشاطهم إلا إذا استدعت ذلك الضرورات الحربية وحدها، ويكون ذلك بصفة استثنائية ومؤقتة.
المادة 9
لا تكون أحكام هذه الاتفاقية عقبة في سبيل الأنشطة الإنسانية التي يمكن أن تقوم بها اللجنة الدولية للصليب الأحمر أو أية هيئة إنسانية غير متحيزة أخري بقصد حماية وإغاثة أسرى الحرب، شريطة موافقة أطراف النزاع المعنية.
المادة 10
للأطراف السامية المتعاقدة أن تتفق في أي وقت علي أن تعهد إلي هيئة تتوفر فيها كل ضمانات الحيدة والكفأة بالمهام التي تلقيها هذه الاتفاقية علي عاتق الدول الحامية.
وإذا لم ينتفع أسرى الحرب أو توقف انتفاعهم لأي سبب كان بجهود دولة حامية أو هيئة معينة وفقا للفقرة الأولي أعلاه، فعلي الدولة الآسرة أن تطلب إلي دولة محايدة أو إلي هيئة من هذا القبيل أن تضطلع بالوظائف التي تنيطها هذه الاتفاقية بالدول الحامية التي تعينها أطراف النزاع.
فإذا لم يمكن توفير الحماية علي هذا النحو، فعلي الدول الآسرة أن تطلب إلي هيئة إنسانية، كاللجنة الدولية للصليب الأحمر، الاضطلاع بالمهام الإنسانية التي تؤديها الدول الحامية بمقتضى هذه الاتفاقية، أو أن تقبل، رهنا بأحكام هذه المادة، عرض الخدمات الذي تقدمه مثل هذه الهيئة.
وعلي أية دولة محايدة أو هيئة طلبت إليها الدولة صاحبة الشأن تحقيق الأغراض المذكورة أعلاه، أو قدمت هي عرضا للقيام بذلك، أن تقدر طوال مدة قيامها بنشاطها المسؤولية التي تقع عليها تجاه طرف النزاع الذي ينتمي إليه الأشخاص المحميون بمقتضى هذه الاتفاقية، وأن تقدم الضمانات الكافية لإثبات قدرتها علي تنفيذ المهام المطلوبة وأدائها دون تحيز.
لا يجوز الخروج علي الأحكام المتقدمة في أي اتفاق خاص يعقد بين دول تكون إحداها مقيدة الحرية في التفاوض مع الدولة الأخرى أو حلفائها بسبب أحداث الحرب، ولو بصورة مؤقتة، وعلي الأخص في حالة احتلال كل أراضيها أو جزء هام منها.
وكلما ذكرت عبارة الدولة الحامية في هذه الاتفاقية، فإن مدلولها ينسحب أيضا علي الهيئات البديلة لها بالمعني المفهوم في هذه المادة.
المادة 11
تقدم الدول الحامية مساعيها الحميدة من أجل تسوية الخلافات في جميع الحالات التي تري فيها أن ذلك في مصلحة الأشخاص المحميين، وعلي الأخص حالات عدم اتفاق أطراف النزاع علي تطبيق أو تفسير أحكام هذه الاتفاقية.
ولهذا الغرض، يجوز لكل دولة حامية أن تقدم لأطراف النزاع، بناء علي دعوة أحد الأطراف أو من تلقاء ذاتها، اقتراحا باجتماع ممثليها، وعلي الأخص ممثلي السلطات المسؤولة عن أسرى الحرب، عند الاقتضاء علي أرض محايدة تختار بطريقة مناسبة. وتلتزم أطراف النزاع بتنفيذ المقترحات التي تقدم لها تحقيقا لهذا الغرض. وللدول الحامية أن تقدم، إذا رأت ضرورة لذلك، اقتراحا يخضع لموافقة أطراف النزاع بدعوة شخص ينتمي إلي دولة محايدة أو تفوضه اللجنة الدولية للصليب الأحمر للاشتراك في هذا الاجتماع.
الباب الثاني: الحماية العامة لأسرى الحرب
المادة 12
يقع أسرى الحرب تحت سلطة الدولة المعادية، لا تحت سلطة الأفراد أو الوحدات العسكرية التي أسرتهم، وبخلاف المسؤوليات الفردية التي قد توجد، تكون الدولة الحاجزة مسؤولة عن المعاملة التي يلقاها الأسرى.
لا يجوز للدولة الحاجزة نقل أسرى الحرب إلا إلي دولة طرف في الاتفاقية، وبعد أن تقتنع الدولة الحاجزة برغبة الدولة المعنية في تطبيق الاتفاقية وقدرتها علي ذلك. وفي حالة نقل أسرى الحرب علي هذا النحو، تقع مسؤولية تطبيق الاتفاقية علي الدولة التي قبلتهم ما داموا في عهدتها.
غير أنه إذا قصرت هذه الدولة في مسؤولياتها في تنفيذ أحكام الاتفاقية بشأن أية نقطة هامة، فعلي الدولة التي نقلت أسرى الحرب أن تتخذ، بمجرد إخطارها من قبل الدولة الحامية، تدابير فعالة لتصحيح الوضع، أو أن تطلب إعادة الأسرى إليها. ويجب تلبية مثل هذه الطلبات.
المادة 13
يجب معاملة أسرى الحرب معاملة إنسانية في جميع الأوقات. ويحظر أن تقترف الدولة الحاجزة أي فعل أو إهمال غير مشروع يسبب موت أسير في عهدتها، ويعتبر انتهاكا جسيما لهذه الاتفاقية. وعلي الأخص، لا يجوز تعريض أي أسير حرب للتشويه البدني أو التجارب الطبية أو العلمية من أي نوع كان مما لا تبرره المعالجة الطبية للأسير المعني أو لا يكون في مصلحته.
وبالمثل، يحب حماية أسرى الحرب في جميع الأوقات، وعلي الأخص ضد جميع أعمال العنف أو التهديد، وضد السباب وفضول الجماهير.
وتحظر تدابير الاقتصاص من أسرى الحرب.
المادة 14
لأسرى الحرب حق في احترام أشخاصهم وشرفهم في جميع الأحوال.
ويجب أن تعامل النساء الأسيرات بكل الاعتبار الواجب لجنسهن. ويجب علي أي حال أن يلقين معاملة لا تقل ملاءمة عن المعاملة التي يلقاها الرجال.
يحتفظ أسرى الحرب بكامل أهليتهم المدنية التي كانت لهم عند وقوعهم في الأسر. ولا يجوز للدولة الحاجزة تقييد ممارسة الحقوق التي تكفلها هذه الأهلية، سواء في إقليمها أو خارجه إلا بالقدر الذي يقتضيه الأسر.
المادة 15
تتكفل الدولة التي تحتجز أسرى حرب بإعاشتهم دون مقابل وبتقديم الرعاية الطبية التي تتطلبها حالتهم الصحية مجانا.
المادة 16
مع مراعاة أحكام هذه الاتفاقية فيما يتعلق برتب الأسرى وجنسهم، ورهنا بأية معاملة مميزة يمكن أن تمنح لهم بسبب حالتهم الصحية أو أعمارهم أو مؤهلاتهم المهنية، يتعين علي الدولة الحاجزة أن تعاملهم جميعا علي قدم المساواة، دون أي تمييز ضار علي أساس العنصر، أو الجنسية، أو الدين، أو الآراء السياسية، أو أي معايير مماثلة أخري.
الباب الثالث: الأسر
القسم الأول: ابتداء الأسر
المادة 17
لا يلتزم أي أسير عند استجوابه إلا بالإدلاء باسمه بالكامل، ورتبته العسكرية، وتاريخ ميلاده، ورقمه بالجيش أو الفرقة أو رقمه الشخصي أو المسلسل. فإذا لم يستطع فبمعلومات مماثلة.
إذا أخل الأسير بهذه القاعدة باختياره فإنه قد يتعرض لانتقاص المزايا التي تمنح للأسرى الذين لهم رتبته أو وضعه.
علي كل طرف في النزاع أن يزود جميع الأشخاص التابعين له والمعرضين لأن يصبحوا أسرى حرب، ببطاقة لتحقيق الهوية يبين فيها اسم حاملها بالكامل، ورتبته، ورقمه بالجيش أو الفرقة أو رقمه الشخصي أو المسلسل أو معلومات مماثلة، وتاريخ ميلاده. ويمكن أن تحمل بطاقة الهوية أيضا توقيع حاملها أو بصمات أصابعه أو كليهما، وقد تتضمن كذلك أية معلومات أخري يرغب طرف النزاع إضافتها عن الأشخاص التابعين لقواته المسلحة. وكلما أمكن يكون اتساع البطاقة 6.5 * 10 سنتيمترات وتصدر من نسختين. ويبرز الأسير بطاقة هويته عند كل طلب لكن لا يجوز سحبها منه بأي حال من الأحوال.
ولا يجوز ممارسة أي تعذيب بدني أو معنوي أو أي إكراه علي أسرى الحرب لاستخلاص معلومات منهم من أي نوع. ولا يجوز تهديد أسرى الحرب الذين يرفضون الإجابة أو سبهم أو تعريضهم لأي إزعاج أو إجحاف.
يسلم أسرى الحرب العاجزون عن الإدلاء بمعلومات عن هويتهم بسبب حالتهم البدنية أو العقلية إلي قسم الخدمات الطبية. وتحدد هوية هؤلاء الأسرى بكل الوسائل الممكنة مع مراعاة أحكام الفقرة السابقة.
يجري استجواب أسرى الحرب بلغة يفهمونها.
المادة 18
يحتفظ أسرى الحرب بجميع الأشياء والأدوات الخاصة باستعمالهم الشخصي -ماعدا الأسلحة، والخيول، والمهمات الحربية، والمستندات الحربية- وكذلك بخوذتهم المعدنية والأقنعة الواقية من الغازات، وجميع الأدوات الأخرى التي تكون قد صرفت لهم للحماية الشخصية. كما تبقي في حوزتهم الأشياء والأدوات التي تستخدم في ملبسهم وتغذيتهم حتى لو كانت تتعلق بعدتهم العسكرية الرسمية.
لا يجوز في أي وقت أن يكون الأسرى بدون وثائق تحقيق هويتهم. وعلي الدولة الحاجزة أن تزود بها الأسرى الذين لا يحملونها.
لا يجوز تجريد أسرى الحرب من شارات رتبهم وجنسيتهم، أو نياشينهم، أو الأدوات التي لها قيمة شخصية أو عاطفية.
لا يجوز سحب النقود التي يحملها أسرى الحرب إلا بأمر يصدره ضابط وبعد تقييد المبلغ وبيان صاحبه في سجل خاص، وبعد تسليم صاحب المبلغ إيصالا مفصلا يبين فيه بخط مقروء اسم الشخص الذي يعطي الإيصال المذكور ورتبته والوحدة التي يتبعها. وتحفظ لحساب الأسير أي مبالغ تكون من نوع عملة الدولة الحاجزة أو تحول إلي هذه العملة بناء علي طلب الأسير طبقا للمادة 64.
ولا يجوز للدولة الحاجزة أن تسحب من أسرى الحرب الأشياء ذات القيمة إلا لأسباب أمنية. وفي هذه الحالة تطبق الإجراءات المتبعة في حالة سحب النقود.
تحفظ في عهدة الدولة الحاجزة الأشياء والنقود التي تسحب من الأسرى بعملات مغايرة لعملة الدولة الحاجزة دون أن يطلب أصحابها استبدالها، وتسلم بشكلها الأصلي إلي الأسرى عند انتهاء أسرهم.
المادة 19
يتم إجلاء أسرى الحرب بأسرع ما يمكن بعد أسرهم، وينقلون إلي معسكرات تقع في منطقة تبعد بقدر كاف عن منطقة القتال حتى يكونوا في مأمن من الخطر.
لا يجوز أن يستبقي في منطقة خطرة، وبصورة مؤقتة، إلا أسرى الحرب الذين يتعرضون بسبب جروحهم أو مرضهم لمخاطر أكبر عند نقلهم مما لو بقوا في مكانهم.
يجب ألا يعرض أسرى الحرب للخطر دون مبرر أثناء انتظار إجلائهم من منطقة قتال.
المادة 20
يجب أن يجري إجلاء أسرى الحرب دائما بكيفية إنسانية وفي ظروف مماثلة للظروف التي توفر لقوات الدولة الحاجزة في تنقلاتها.
علي الدولة الحاجزة أن تزود أسرى الحرب الذين يتم إجلاؤهم بكميات كافية من ماء الشرب والطعام وبالملابس والرعاية الطبية اللازمة. وعليها أن تتخذ جميع الاحتياطات لضمان سلامتهم أثناء نقلهم، وأن تعد بأسرع ما يمكن قائمة بأسرى الحرب الذين يتم إجلاؤهم.
فإذا اقتضى الأمر مرور أسرى الحرب أثناء نقلهم بمعسكرات انتقالية، وجب أن تكون مدة إقامتهم في هذه المعسكرات أقصر ما يمكن.
القسم الثاني: اعتقال أسرى الحرب
الفصل الأول: اعتبارات عامة
المادة 21
يجوز للدولة الحاجزة إخضاع أسرى الحرب للاعتقال. ولها أن تفرض عليهم التزاما بعدم تجاوز حدود معينة من المعسكر الذي يعتقلون فيه، أو بعدم تجاوز نطاقه إذا كان مسورا. ومع مراعاة أحكام هذه الاتفاقية فيما يتعلق بالعقوبات الجنائية والتأديبية، لا يجوز حجز أو حبس الأسرى إلا كإجراء ضروري تقتضيه حماية صحتهم، ولا يجوز أن يدوم هذا الوضع علي أي حال لأكثر مما تتطلبه الظروف التي اقتضته.
يجوز إطلاق حرية أسرى الحرب بصورة جزئية أو كلية مقابل وعد أو تعهد منهم بقدر ما تسمح بذلك قوانين الدولة التي يتبعونها. ويتخذ هذا الإجراء بصفة خاصة في الأحوال التي يمكن أن يسهم فيها ذلك في تحسين صحة الأسرى. ولا يرغم أي أسير علي قبول إطلاق سراحه مقابل وعد أو تعهد.
علي كل طرف في النزاع أن يخطر الطرف الآخر، عند نشوب الأعمال العدائية، بالقوانين واللوائح التي تسمح لرعاياه أو تمنعهم من قبول الحرية مقابل وعد أو تعهد. ويلتزم أسرى الحرب الذين يطلق سراحهم مقابل وعد أو تعهد وفقا للقوانين واللوائح المبلغة علي هذا النحو بتنفيذ الوعد أو التعهد الذي أعطوه بكل دقة، سواء إزاء الدولة التي يتبعونها، أو الدولة التي أسرتهم. وفي مثل هذه الحالات، تلتزم الدولة التي يتبعها الأسرى بأن لا تطلب إليهم أو تقبل منهم تأدية أية خدمة لا تتفق مع الوعد أو التعهد الذي أعطوه.
المادة 22
لا يجوز اعتقال أسرى الحرب إلا في مبان مقاومة فوق الأرض تتوفر فيها كل ضمانات الصحة والسلامة، ولا يجوز اعتقالهم في سجون إصلاحية إلا في حالات خاصة تبررها مصلحة الأسرى أنفسهم.
يجب بأسرع ما يمكن نقل أسرى الحرب المعتقلين في مناطق غير صحية، أو حيث يكون المناخ ضارا بهم، إلي مناخ أكثر ملاءمة لهم.
تجمع الدولة الحاجزة أسرى الحرب في المعسكرات أو أقسام المعسكرات تبعا لجنسياتهم ولغاتهم وعاداتهم، شريطة أن لا يفصل هؤلاء الأسرى عن أسرى الحرب التابعين للقوات المسلحة التي كانوا يخدمون فيها عندما أسروا إلا بموافقتهم.
المادة 23
لا يجوز في أي وقت كان إرسال أي أسير حرب إلي منطقة يتعرض فيها لنيران منطقة القتال، أو إبقاؤه فيها، أو استغلال وجوده لجعل بعض المواقع أو المناطق في مأمن من العمليات الحربية.
يجب أن توفر لأسرى الحرب، بقدر مماثل لما يوفر للسكان المدنيين المحليين، ملاجئ للوقاية من الغارات الجوية وأخطار الحرب الأخرى، ويمكنهم -باستثناء المكلفين منهم بوقاية مآويهم من الأخطار المذكورة- أن يتوجهوا إلي المخابئ بأسرع ما يمكن بمجرد إعلان الإنذار بالخطر. وبطبق عليهم أي إجراء آخر من إجراءات الوقاية يتخذ لمصلحة الأهالي.
تتبادل الدول الحاجزة، عن طريق الدول الحامية، جميع المعلومات المفيدة عن الموقع الجغرافي لمعسكرات أسرى الحرب.
كلما سمحت الاعتبارات الحربية، تميز معسكرات أسرى الحرب نهارا بالحروف PW أو PG1، التي توضع بكيفية تجعلها مرئية بوضوح من الجو. علي أنه يمكن للدول المعنية أن تتفق علي أية وسيلة أخري لتمييزها. ولا تميز بهذه الكيفية إلا معسكرات أسرى الحرب.
المادة 24
تجهز المعسكرات الانتقالية أو معسكرات الفرز التي لها طابع الدوام في أوضاع مماثلة للأوضاع المنصوص عنها في هذا القسم، ويفيد الأسرى فيها من نفس نظام المعسكرات الأخرى.
الفصل الثاني: مأوي وغذاء وملبس أسرى الحرب
المادة 25
توفر في مأوي أسرى الحرب ظروف ملائمة مماثلة لما يوفر لقوات الدولة الحاجزة المقيمة في المنطقة ذاتها. وتراعي في هذه الظروف عادات وتقاليد الأسرى، ويجب ألا تكون ضارة بصحتهم بأي حال.
وتنطبق الأحكام المتقدمة علي الأخص علي مهاجع أسرى الحرب، سواء من حيث مساحتها الكلية والحد الأدنى لكمية الهواء التي تتخللها أو من حيث المرافق العامة والفراش، بما في ذلك الأغطية.
ويجب أن تكون الأماكن المخصصة للاستعمال الفردي أو الجماعي لأسرى الحرب محمية تماما من الرطوبة، ومدفأة ومضاءة بقدر كاف، وعلي الأخص في الفترة بين الغسق وإطفاء الإضاءة. وتتخذ جميع الاحتياجات لمنع أخطار الحريق.
وفي جميع المعسكرات التي تقيم فيها أسيرات حرب مع أسرى في الوقت نفسه، تخصص لهن مهاجع منفصلة.
المادة 26
تكون جرايات الطعام الأساسية اليومية كافية من حيث كميتها ونوعيتها وتنوعها لتكفل المحافظة علي صحة أسرى الحرب في حالة جيدة ولا تعرضهم لنقض الوزن أو اضطرابات العوز الغذائي. ويراعي كذلك النظام الغذائي الذي اعتاد عليه الأسرى.
وعلي الدولة الحاجزة أن تزود أسرى الحرب الذين يؤدون أعمالا بالجرايات الإضافية اللازمة للقيام بالعمل الذي يؤدونه.
ويزود أسرى الحرب بكميات كافية من مياه الشرب. ويسمح لهم باستعمال التبغ.
وبقدر الإمكان، يشترك أسرى الحرب في إعداد وجباتهم، ولهذا الغرض، يمكن استخدامهم المطابخ. وعلاوة علي ذلك، يزودون بالوسائل التي تمكنهم من تهيئة الأغذية الإضافية التي في حوزتهم بأنفسهم.
وتعد أماكن مناسبة لتناول الطعام.
ويحظر اتخاذ أي تدابير تأديبية جماعية تمس الغذاء.
المادة 27
تزود الدولة الحاجزة أسرى الحرب بكميات كافية من الملابس، والملابس الداخلية والأحذية، الملائمة لمناخ المنطقة التي يحتجز فيها الأسرى.
وإذا كان ما تستولي عليه الدولة الحاجزة من ملابس عسكرية للقوات المسلحة المعادية مناسبا للمناخ، فإنه يستخدم لكساء أسرى الحرب.
وعلي الدولة الحاجزة مراعاة استبدال وتصليح الأشياء سالفة الذكر بانتظام.
وعلاوة علي ذلك، يجب صرف الملابس المناسبة للأسرى الذين يؤدون أعمالا، حيثما تستدعي ذلك طبيعة العمل.
المادة 28
تقام مقاصف (كنتينات) في جميع المعسكرات، يستطيع أن يحصل فيها الأسرى علي المواد الغذائية، والصابون، والتبغ، وأدوات الاستعمال اليومي العادية. ويجب ألا تزيد أسعارها علي أسعار السوق المحلية.
تستخدم الأرباح التي تحققها مقاصف المعسكرات لصالح الأسرى، وينشأ صندوق خاص لهذا الغرض. ويكون لممثل الأسرى حق الاشتراك في إدارة المقصف وهذا الصندوق.
وعند غلق أحد المعسكرات، يسلم رصيد الصندوق الخاص إلي منظمة إنسانية دولية لاستخدامه لمصلحة أسرى حرب من نفس جنسية الأسرى الذين أسهموا في أموال الصندوق. وفي حالة الإعادة العامة إلي الوطن، تحتفظ الدولة الحاجزة بهذه الأرباح ما لم يتم اتفاق بين الدول المعنية يقضي بغير ذلك.
الفصل الثالث: الشروط الصحية والرعاية الطبية
المادة 29
تلتزم الدولة الحاجزة باتخاذ كافة التدابير الصحية الضرورية لتأمين نظافة المعسكرات وملاءمتها للصحة والوقاية من الأوبئة.
يجب أن تتوفر لأسرى الحرب، نهارا وليلا، مرافق صحية تستوفي فيها الشروط الصحية وتراعي فيها النظافة الدائمة. وتخصص مرافق منفصلة للنساء في أي معسكرات توجد فيها أسيرات حرب.
ومن ناحية أخري، وإلي جانب الحمامات والمرشات (الأدشاش) التي يجب أن تزود بها المعسكرات، يزود أسرى الحرب بكميات كافية من الماء والصابون لنظافة أجسامهم وغسل ملابسهم، ويوفر لهم ما يلزم لهذا الغرض من تجهيزات وتسهيلات ووقت.
المادة 30
توفر في كل معسكر عيادة مناسبة يحصل فيها أسرى الحرب علي ما قد يحتاجون إليه من رعاية، وكذلك علي النظام الغذائي المناسب. وتخصص عند الاقتضاء عنابر لعزل المصابين بأمراض معدية أو عقلية.
أسرى الحرب المصابون بأمراض خطيرة أو الذين تقتضي حالتهم علاجا خاصا أو عملية جراحية أو رعاية بالمستشفي، ينقلون إلي أية وحدة طبية عسكرية أو مدنية يمكن معالجتهم فيها، حتى إذا كان من المتوقع إعادتهم إلي وطنهم في وقت قريب. ويجب منح تسهيلات خاصة لرعاية العجزة، والعميان بوجه خاص، ولإعادة تأهيلهم لحين إعادتهم إلي الوطن.
يفضل أن يقوم بعلاج أسرى الحرب موظفون طبيون من الدولة التي يتبعها الأسرى، وإذا أمكن من نفس جنسيتهم.
لا يجوز منع الأسرى من عرض أنفسهم علي السلطات الطبية المختصة لفحصهم. وتعطي السلطات الحاجزة لأي أسير عولج شهادة رسمية، بناء علي طلبه، تبين طبيعة مرضه وإصابته، ومدة العلاج ونوعه. وترسل صورة من هذه الشهادة إلي الوكالة المركزية لأسرى الحرب.
تتحمل الدولة الحاجزة تكاليف علاج أسرى الحرب، بما في ذلك تكاليف أي أجهزة لازمة للمحافظة علي صحتهم في حالة جيدة، وعلي الأخص الأسنان والتركيبات الاصطناعية الأخرى والنظارات الطبية.
المادة 31
تجري فحوص طبية لأسرى الحرب مرة واحدة علي الأقل في كل شهر. ويشمل الفحص مراجعة وتسجيل وزن كل أسير. والغرض من هذه الفحوص هو علي الأخص مراقبة الحالة العامة لصحة الأسرى وتغذيتهم ونظافتهم، وكشف الأمراض المعدية، ولاسيما التدرن والملاريا (البرداء) والأمراض التناسلية. وتستخدم لهذا الغرض أكثر الطرائق المتاحة فعالية، ومنها التصوير الجموعي الدوري بالأشعة علي أفلام مصغرة من أجل كشف التدرن في بدايته.
المادة 32
يجوز للدولة الحاجزة أن تكلف أسرى الحرب من الأطباء، والجراحين، وأطباء الأسنان، والممرضين أو الممرضات بمباشرة مهامهم الطبية لمصلحة أسرى الحرب التابعين لنفس الدولة، حتى إذا لم يكونوا ملحقين بالخدمات الطبية في قواتهم المسلحة. وفي هذه الحالة يستمر اعتبارهم أسرى حرب ولكنهم يعاملون معاملة أفراد الخدمات الطبية المناظرين الذين تستبقهم الدولة الحاجزة، ويعفون من أداء أي عمل آخر كالمنصوص عنه في المادة 49.
الفصل الرابع: أفراد الخدمات الطبية والدينية
المستبقون لمساعدة أسرى الحرب
المادة 33
أفراد الخدمات الطبية والدينية، الذين تستبقهم الدولة الآسرة لمساعدة أسرى الحرب، لا يعتبرون أسرى حرب. ولهم مع ذلك أن ينتفعوا كحد أدني بالفوائد والحماية التي تقضي بها هذه الاتفاقية، كما تمنح لهم جميع التسهيلات اللازمة لتقديم الرعاية الطبية والخدمات الدينية للأسرى.
ويواصلون مباشرة مهامهم الطبية والروحية لمصلحة أسرى الحرب الذين يفضل أن يكونوا من التابعين للدولة التي ينتمي إليها الأفراد المذكورون، وذلك في إطار القوانين واللوائح العسكرية للدولة الحاجزة، تحت سلطة خدماتها المختصة ووفقا لأصول مهنتهم. وينتفعون كذلك بالتسهيلات التالية في ممارسة مهامهم الطبية أو الروحية:
(أ) يصرح لهم بعمل زيارات دورية لأسرى الحرب الموجودين في فصائل العمل أو المستشفيات القائمة خارج المعسكر. ولهذا الغرض، تضع الدولة الحاجزة وسائل الانتقال اللازمة تحت تصرفهم،
(ب) يكون أقدم طبيب عسكري في المعسكر مسؤولا أمام سلطات المعسكر الحربية عن كل شئ يتعلق بأعمال أفراد الخدمات الطبية المستبقين. وتحقيقا لهذه الغاية، تتفق أطراف النزاع عند نشوب الأعمال العدائية علي موضوع الرتب المناظرة لأفراد الخدمات الطبية، بمن فيهم الأفراد التابعون للجمعيات المنصوص عنها في المادة 26 من اتفاقية جنيف لتحسين حال الجرحى والمرضى بالقوات المسلحة في الميدان، المؤرخة في 12 آب/أغسطس 1949. ويكون لهذا الطبيب العسكري الأقدم، وكذلك لرجال الدين، الحق في الاتصال بسلطات المعسكر المختصة بشأن جميع المسائل المتعلقة بواجباتهم. وعلي هذه السلطات أن تمنحهم جميع التسهيلات اللازمة لإجراء الاتصالات المتعلقة بتلك المسائل.
(ج) وعلي الرغم من أن هؤلاء الأفراد يخضعون لنظام المعسكر الداخلي المستبقين فيه، فإنهم لا يرغمون علي تأدية أي عمل خلاف ما يتعلق بمهامهم الطبية أو الدينية.
وتتفق أطراف النزاع أثناء الأعمال العدائية علي إمكان الإفراج عن الأفراد المستبقين وتضع الإجراءات التي تتبع في ذلك.
ولا يعفي أي حكم من الأحكام المتقدمة الدولة الحاجزة من التزاماتها إزاء أسرى الحرب من وجهة النظر الطبية أو الروحية.
الفصل الخامس: الأنشطة الدينية والذهنية والبدنية
المادة 34
تترك لأسرى الحرب حرية كاملة في لممارسة شعائرهم الدينية، بما في ذلك حضور الاجتماعات الدينية الخاصة بعقيدتهم، شريطة أن يراعوا التدابير النظامية المعتادة التي حددتها السلطات الحربية.
تعد أماكن مناسبة لإقامة الشعائر الدينية.
المادة 35
يسمح لرجال الدين الذين يقعون في أيدي العدو ويبقون أو يستبقون بقصد مساعدة أسرى الحرب، بتقديم المساعدة الدينية وممارسة شعائرهم بحرية بين أسرى الحرب من نفس دينهم وفقا لعقيدتهم. ويوزعون علي مختلف المعسكرات وفصائل العمل التي تضم أسرى حرب يتبعون القوات ذاتها، ويتحدثون نفس لغتهم أو يعتنقون نفس العقيدة. وتوفر لهم التسهيلات اللازمة، بما فيها وسائل الانتقال المنصوص عنها في المادة 33، لزيادة أسرى الحرب الموجودين خارج معسكرهم. ويتمتعون بحرية الاتصال فيما يختص بالأمور التي تتعلق بواجباتهم الدينية مع السلطات الدينية في بلد الاحتجاز والمنظمات الدينية الدولية، شريطة خضوع المراسلات للمراقبة. وتكون الرسائل والبطاقات التي قد يرسلونها لهذا الغرض إضافة إلي الحصة المنصوص عنها في المادة 71.
المادة 36
لأسرى الحرب الذين يكونون من الدينيين، دون أن يكونوا معينين كرجال دين في قواتهم المسلحة، أن يمارسوا شعائرهم بحرية بين أعضاء جماعتهم، أيا كانت عقيدتهم. ولهذا الغرض، يعاملون نفس معاملة رجال الدين المستبقين بواسطة الدولة الحاجزة، ولا يرغمون علي تأدية أي عمل آخر.
المادة 37
عندما لا تتوفر لأسرى الحرب خدمات رجل دين مستبقي أو أسير حرب من رجال دينهم، يعين بناء علي طلب الأسرى للقيام بهذا الواجب رجل دين ينتمي إلي عقيدتهم أو إلي عقيدة مشابهة لها، وإذا لم يوجد، فأحد العلمانيين المؤهلين، إذا كان ذلك ممكنا من وجهة النظر الدينية. ويتم هذا التعيين، الذي يخضع لموافقة الدولة الحاجزة، بالاتفاق مع طائفة الأسرى المعنيين، وإذا لزم الأمر بموافقة السلطات الدينية المحلية من المذهب نفسه. وعلي الشخص الذي يعين بهذه الكيفية مراعاة جميع اللوائح التي وضعتها الدولة الحاجزة لمصلحة النظام والأمن العسكري.
المادة 38
مع مراعاة الأفضليات الشخصية لكل أسير، تشجع الدولة الحاجزة الأسرى علي ممارسة الأنشطة الذهنية، والتعليمية، والترفيهية والرياضية، وتتخذ التدابير الكفيلة بضمان ممارستها، بتوفير الأماكن الملائمة والأدوات اللازمة لهم.
وتوفر لأسرى الحرب فرص القيام بالتمارين الرياضية، بما في ذلك الألعاب والمسابقات والخروج إلي الهواء الطلق. وتخصص مساحات فضاء كافية لهذا الغرض في جميع المعسكرات.
الفصل السادس: النظام
المادة 39
يوضع كل معسكر لأسرى الحرب تحت السلطة المباشرة لضابط مسؤول يتبع القوات المسلحة النظامية للدولة الحاجزة. ويحتفظ هذا الضابط بنسخة من هذه الاتفاقية، وعليه أن يتأكد من أن أحكامها معروفة لموظفي المعسكر والحراس، ويكون مسؤولا عن تطبيقها تحت إشراف حكومته.
علي أسرى الحرب، باستثناء الضابط، أن يؤدوا التحية لجميع ضباط الدولة الحاجزة وأن يقدموا لهم مظاهر الاحترام التي تقضي بها اللوائح السارية في جيوشهم.
ولا يؤدي الضباط الأسرى التحية إلا لضباط الرتب الأعلى في الدولة الحاجزة. غير أنه يتعين أداء التحية لقائد المعسكر أيا كانت رتبته.
المادة 40
يسمح بحمل شارات الرتب والجنسية وكذلك الأوسمة.
المادة 41
يعلن في كل معسكر نص هذه الاتفاقية وملاحقها وأي اتفاق خاص مما تنص عليه المادة 6، بلغة أسرى الحرب، في أماكن يمكن فيها لجميع الأسرى الرجوع إليها. وتسلم نسخ منها للأسرى الذين لا يستطيعون الوصول إلي النسخة المعلنة، بناء علي طلبهم.
تبلغ جميع أنواع اللوائح والأوامر والإعلانات والنشرات المتعلقة بسلوك أسرى الحرب بلغة يفهمونها، وتعلن بالكيفية الموصوفة آنفا، وتسلم نسخ منها لمندوب الأسرى. وكل أمر أو طلب يوجه بصورة فردية لأسرى الحرب يجب كذلك أن يصدر إليهم بلغة يفهمونها.
المادة 42
يعتبر استخدام الأسلحة ضد أسرى الحرب، وبخاصة ضد الهاربين أو الذين يحاولون الهرب وسيلة أخيرة يجب أن يسبقها دائما إنذارات مناسبة للظروف.
الفصل السابع: رتب أسرى الحرب
المادة 43
تتبادل أطراف النزاع عند نشوب الأعمال العدائية الإبلاغ عن ألقاب ورتب جميع الأشخاص المذكورين في المادة 4 من هذه الاتفاقية، بغية ضمان المساواة في المعاملة بين الأسرى من الرتب المتماثلة، وفي حالة إنشاء ألقاب ورتب فيما بعد، فإنها تبلغ بطريقة مماثلة.
وتعترف الدولة الحاجزة بالترقيات التي تمنح لأسرى الحرب والتي تبلغها بها الدولة التي ينتمي إليها الأسرى علي النحو الواجب.
المادة 44
يعامل أسرى الحرب من الضباط ومن في حكمهم بالاعتبار الواجب لرتبهم وسنهم.
ولتأمين خدمة معسكرات الضباط، يلحق بها عدد كاف من الجنود الأسرى من نفس قواتهم المسلحة، وبقدر الإمكان ممن يتكلمون نفس لغتهم، مع مراعاة رتب الضباط ومن في حكمهم من الأسرى، ولا يكلف هؤلاء الجنود بتأدية أي عمل آخر.
ويحب بكل وسيلة تيسير إدارة مطعم الضباط بواسطة الضباط أنفسهم.
المادة 45
يعامل أسرى الحرب الآخرون بخلاف الضباط ومن في حكمهم بالاعتبار الواجب لرتبهم وسنهم.
ويجب بكل وسيلة تيسير إدارة المطعم بواسطة الأسرى أنفسهم.
الفصل الثامن: نقل أسرى الحرب بعد وصولهم إلي المعسكر
المادة 46
عندما تقرر الدولة الحاجزة نقل أسرى الحرب يجب أن تراعي مصلحة الأسرى أنفسهم، وذلك علي الأخص لعدم زيادة مصاعب إعادتهم إلي الوطن.
ويجب أن يجري نقل أسرى الحرب دائما بكيفية إنسانية وفي ظروف لا تقل ملاءمة عن ظروف انتقال قوات الدولة الحاجزة. ويجب أن تؤخذ في الاعتبار دائما الظروف المناخية التي اعتاد عليها الأسرى، ويجب ألا تكون ظروف نقلهم ضارة بصحتهم بأي حال.
علي الدولة الحاجزة أن تزود أسرى الحرب أثناء النقل بمياه الشرب والطعام بكميات كافية تكفل المحافظة عليهم في صحة جيدة، وكذلك بما يلزم من ملابس ومسكن ورعاية طبية. وتتخذ الدولة الحاجزة الاحتياطات المناسبة، وبخاصة في حالة السفر بالبحر أو الجو لضمان سلامتهم أثناء النقل، وتعد قبل رحيلهم قائمة كاملة بأسماء الأسرى المرحلين.
المادة 47
يجب ألا ينقل المرضى أو الجرحى من أسرى الحرب إذا كانت الرحلة تعرض شفاءهم للخطر، ما لم تكن سلامتهم تحتم هذا النقل.
وإذا كانت منطقة القتال قريبة من أحد المعسكرات وجب عدم نقل أسرى الحرب الموجودين فيه إلا إذا جري النقل في ظروف أمن ملائمة أو كان بقاؤهم في مكانهم يعرضهم إلي مخاطر أشد مما لو نقلوا منه.
المادة 48
في حالة النقل، يخطر الأسرى رسميا برحيلهم وبعنوانهم البريدي الجديد، ويبلغ لهم هذا الإخطار قبل الرحيل بوقت كاف ليتسنى لهم حزم أمتعتهم وإبلاغ عائلاتهم.
ويسمح لهم بحمل أمتعتهم الشخصية والمراسلات والطرود التي تكون قد وصلتهم، ويمكن تحديد وزن هذه الأمتعة إذا اقتضت ظروف النقل ذلك بكمية معقولة يستطيع الأسير نقلها بحيث لا يتجاوز الوزن المسموح به بأي حال خمسة وعشرين كيلوغراما.
وتسلم لهم المراسلات والطرود المرسلة إلي معسكرهم السابق دون إبطاء، ويتخذ قائد المعسكر بالاتفاق مع ممثل الأسرى الإجراءات الكفيلة بضمان نقل مهمات الأسرى المشتركة والأمتعة التي لا يستطيعون حملها معهم بسبب التحديد المقرر بموجب الفقرة الثانية من هذه المادة.
تتحمل الدولة الحاجزة تكاليف عمليات النقل.
القسم الثالث: عمل أسرى الحرب
المادة 49
يجوز للدولة الحاجزة تشغيل أسرى الحرب اللائقين للعمل، مع مراعاة سنهم، وجنسهم، ورتبتهم وكذلك قدرتهم البدنية، علي أن يكون القصد بصورة خاصة المحافظة عليهم في صحة جيدة بدنيا ومعنويا.
ولا يكلف أسرى الحرب من رتبة صف ضابط إلا بالقيام بأعمال المراقبة. ويمكن للذين لا يكلفون منهم بهذا العمل أن يطلبوا عملا يناسبهم ويدبر لهم مثل هذا العمل بقدر الإمكان.
وإذا طلب الضابط أو من في حكمهم عملا مناسبا، وجب تدبيره لهم بقدر الإمكان. ولا يرغمون علي العمل بأي حال.
المادة 50
بخلاف الأعمال المتعلقة بإدارة المعسكر أو تنظيمه، أو صيانته، لا يجوز إرغام أسرى الحرب علي تأدية أعمال أخري خلاف المبينة أدناه:
(أ) الزراعة،
(ب) الصناعات الإنتاجية أو التحويلية أو استخراج الخامات، فيما عدا ما اختص منها باستخراج المعادن والصناعات الميكانيكية والكيميائية، والأشغال العامة وأعمال البناء التي ليس لها طابع أو غرض عسكري،
(ج) أعمال النقل والمناولة التي ليس لها طابع أو غرض عسكري،
(د) الأعمال التجارية والفنون والحرف،
(هـ) الخدمات المنزلية،
(و) خدمات المنافع العامة التي ليس لها طابع أو غرض عسكري.
وفي حالة الإخلال بالأحكام المتقدمة يسمح للأسرى بمباشرة حقهم في الشكوى وفقا للمادة 78.
المادة 51
تهيأ لأسرى الحرب الظروف الملائمة للعمل، وبخاصة فيما يتعلق بالإقامة والغذاء والملبس والتجهيزات، ويجب ألا تقل هذه الظروف ملائمة عما هو متاح لرعايا الدولة الحاجزة المستخدمين في عمل مماثل، ويجب أيضا أخذ الظروف المناخية في الاعتبار.
علي الدولة الحاجزة التي تشغل أسرى الحرب أن تتأكد من تطبيق التشريع الوطني المتعلق بحماية العمل، وكذلك علي الأخص تعليمات سلامة العمال في المناطق التي يعمل فيها الأسرى.
يجب أن يحصل أسرى الحرب علي التدريب اللازم لعملهم، وأن يزودوا بوسائل وقاية مناسبة للعمل الذين يكلفون به ومماثلة لما يوفر لرعايا الدولة الحاجزة. ومع مراعاة أحكام المادة 52، يجوز أن يتعرض أسرى الحرب للأخطار العادية التي يتعرض لها هؤلاء العمال المدنيون.
لا يجوز بأي حال زيادة صعوبة ظروف العمل عن طريق اتخاذ تدابير تأديبية.
المادة 52
لا يجوز تشغيل أي أسير حرب في عمل غير صحي أو خطر ما لم يتطوع للقيام به.
ولا يكلف أي أسير حرب بعمل يمكن اعتباره مهينا لأفراد قوات الدولة الحاجزة.
تعتبر إزالة الألغام وغيرها من النبائط المماثلة من الأعمال الخطرة.
المادة 53
يجب ألا تكون مدة العمل اليومي، بما فيها وقت الذهاب والإياب، مفرطة الطول. ويجب ألا تتجاوز بأي حال المدة المسموح بها بالنسبة للعمال المدنيين في المنطقة من رعايا الدولة الحاجزة الذين يؤدون العمل نفسه.
ويجب منح أسرى الحرب راحة لا تقل عن ساعة في منتصف العمل اليومي، وتكون الراحة مماثلة لما يمنح لعمال الدولة الحاجزة إذا كانت هذه الراحة لمدة أطول. ويمنحون، علاوة علي ذلك، راحة مدتها أربع وعشرون ساعة متصلة كل أسبوع، ويفضل أن يكون ذلك يوم الأحد أو اليوم المقرر للراحة في دولة منشئهم. وفضلا عن ذلك، يمنح الأسير الذي عمل مدة سنة راحة مدتها ثمانية أيام متصلة يدفع له خلالها أجر العمل.
وفي حالة تطبيق طرائق من قبيل العمل بالقطعة، فإنه يجب ألا يترتب عليها مغالاة في زيادة مدة العمل.
المادة 54
تحدد أجور عمل أسرى الحرب طبقا لأحكام المادة 62 من هذه الاتفاقية.
يجب أن يحصل أسرى الحرب الذين يقعون ضحايا إصابات عمل أو يصابون بمرض أثناء العمل أو بسببه علي الرعاية التي تتطلبها حالتهم. ومن ناحية أخري، يتعين علي الدولة الحاجزة أن تعطيهم شهادة طبية تمكنهم من المطالبة بحقوقهم لدي الدولة التي يتبعونها، وترسل صورة من هذه الشهادة إلي الوكالة المركزية لأسرى الحرب علي النحو الوارد في المادة 123.
المادة 55
يجري فحص طبي لأسرى الحرب للتحقق من قدرتهم علي العمل بصفة دورية، وعلي الأقل مرة كل شهر. وتراعي بصفة خاصة في الفحص الطبي طبيعة العمل الذي يكلف به أسرى الحرب.
إذا اعتبر أحد الأسرى أنه غير قادر علي العمل، سمح له بعرض نفسه علي السلطات الطبية لمعسكره، وللأطباء أن يوصوا بإعفاء الأسرى الذين يرون أنهم غير قادرين علي العمل.
المادة 56
يكون نظام فصائل العمل مماثلا لنظام معسكرات أسرى الحرب.
وتظل كل فصيلة عمل تحت إشراف أحد معسكرات أسرى الحرب وتتبعه إداريا. وتكون السلطات العسكرية مسؤولة مع قائد المعسكر، تحت إشراف حكومتهم، عن مراعاة أحكام هذه الاتفاقية في فصائل العمل.
وعلي قائد المعسكر أن يحتفظ بسجل واف لفصائل العمل التابعة لمعسكره، وأن يطلع عليه مندوبي الدولة الحامية أو اللجنة الدولية للصليب الأحمر أو غيرها من الوكالات التي تساعد أسرى الحرب، عند زيارتهم للمعسكر.
المادة 57
يجب ألا تقل معاملة الأسرى الذين يعملون لحساب أشخاص، حتى لو كان هؤلاء الأشخاص مسؤولين عن المحافظة عليهم وحمايتهم، عن المعاملة التي تقضي بها هذه الاتفاقية، وتقع علي الدولة الحاجزة والسلطات العسكرية وقائد المعسكر الذي يتبعه الأسرى، المسؤولية الكاملة عن المحافظة علي هؤلاء الأسرى ورعايتهم ومعاملتهم ودفع أجور عملهم.
ولهؤلاء الأسرى الحق في أن يبقوا علي اتصال بممثلي الأسرى في المعسكرات التي يتبعونها.
القسم الرابع: موارد أسرى الحرب المالية
المادة 58
للدولة الحاجزة أن تحدد عند بدء الأعمال العدائية، وإلي أن يتم الاتفاق في هذا الشأن مع الدولة الحامية، الحد الأقصى من المبالغ النقدية أو ما شابهها مما يمكن للأسرى أن يحتفظوا به في حوزتهم. ويوضع أي مبلغ يزيد علي هذا الحد كان في حوزتهم وتم سحبه منهم، في حساب خاص بهم مع أي مبالغ أخري يودعونها، ولا تحول هذه المبالغ إلي أية عملة أخري إلا بموافقتهم.
عندما يسمح للأسرى بعمل مشتريات أو بتلقي خدمات من خارج المعسكر مقابل مدفوعات نقدية، يكون الدفع بواسطة الأسير نفسه أو إدارة المعسكر التي تقيد المدفوعات علي حساب الأسير المعني. وتضع الدولة الحاجزة التعليمات اللازمة بهذا الخصوص.
المادة 59
تودع المبالغ النقدية التي تكون قد سحبت من أسرى الحرب عند أسرهم بمقتضى المادة 18 وتكون من نفس عملة الدولة الحاجزة، في حساب كل منهم وفقا لأحكام المادة 64 من هذا القسم.
وتضاف إلي هذا الحساب أيضا أي مبالغ بعملة الدولة الحاجزة ناتجة عن تحويل أي مبالغ من عملات أخري تكون قد سحبت من أسرى الحرب آنذاك.
المادة 60
تصرف الدولة الحاجزة لجميع أسرى الحرب مقدمات شهرية من رواتبهم تحدد قيمتها بتحويل المبالغ التالية إلي عملة هذه الدولة:
الفئة الأولي: أسرى الحرب دون رتبة رقيب: ثمانية فرنكات سويسرية،
الفئة الثانية: الرقباء وسائر صف الضباط، أو الأسرى من الرتب المناظرة: اثني عشر فرنكا سويسريا،
الفئة الثالثة: الضباط حتى رتبة نقيب، أو الأسرى من الرتب المناظرة، خمسين فرنكا سويسريا،
الفئة الرابعة: المقدمون أو النقباء، أو العقداء، أو الأسرى من الرتب المناظرة: ستين فرنكا سويسريا،
الفئة الخامسة: القادة من رتبة عميد فما فوق، أو الأسرى من الرتب المناظرة: خمسة وسبعين فرنكا سويسريا.
علي انه يمكن لأطراف النزاع المعنية أن تعدل بموجب اتفاقات خاصة قيمة مقدمات الرواتب التي تدفع لأسرى الحرب من مختلف الفئات المبينة أعلاه.
ومن ناحية أخري، إذا كانت المبالغ المبينة في الفقرة الأولي أعلاه تتجاوز إلي حد كبير الرواتب التي تدفع لأفراد قوات الدولة الحاجزة، أو لأي سبب آخر ترهق الدولة الحاجزة بشدة، ففي هذه الحالة، وفي انتظار التوصل إلي اتفاق خاص مع الدولة التي ينتمي إليها الأسرى لتعديل هذه المبالغ، فإن الدولة الحاجزة:
(أ) تلتزم بمواصلة إضافة المبالغ المبينة في الفقرة الأولي أعلاه إلي حسابات الأسرى،
(ب) تستطيع بصفة مؤقتة أن تحدد قيمة معقولة للمبالغ التي تصرف من مقدمات الرواتب لأسرى الحرب لنفقاتهم الخاصة، علي ألا تقل هذه المبالغ مطلقا فيما يختص بالفئة الأولي عن المبالغ التي تصرفها الدولة الحاجزة لأفراد قواتها المسلحة.
وتبلغ أسباب التحديد للدولة الحامية دون إبطاء.
المادة 61
تقبل الدولة الحاجزة توزيع المبالغ التي قد تقدمها الدولة التي يتبعها الأسرى علي هؤلاء الأسرى كرواتب إضافية لهم، شريطة أن تكون المبالغ التي تدفع لكل أسير من أسرى الفئة الواحدة متساوية، وأن يتم الصرف لجميع الأسرى التابعين لتلك الدولة في هذه الفئة، وأن تودع المبالغ في حساباتهم الخاصة في أقرب وقت ممكن طبقا لأحكام المادة 64. ولا تعفي هذه الرواتب الإضافية الدولة الحاجزة من أي التزام تقضي به هذه الاتفاقية.
المادة 62
يحصل أسرى الحرب من السلطات الحاجزة مباشرة علي أجر مناسب عن عملهم، تحدد السلطات المذكورة معدله، علي ألا يقل بأي حال عن ربع فرنك سويسري عن يوم العمل الكامل. وعلي الدولة الحاجزة أن تبلغ الأسرى والدولة التي يتبعونها عن طريق الدولة الحامية معدل الأجر اليومي الذي تحدده.
وتدفع السلطات الحاجزة كذلك أجر لأسرى الحرب المعينين بصفة مستديمة لأداء وظائف أو أعمال حرفية تتصل بإدارة المعسكرات أو ترتيبها أو صيانتها، وكذلك للأسرى الذين يطلب منهم القيام بوظائف روحية أو طبية لمصلحة زملائهم.
يخصم الأجر الذي يتقاضاه ممثل الأسرى ومساعدوه، ومستشاروه إن وجدوا، من الرصيد الناتج من أرباح المقصف (الكنتين)، ويحدد ممثل الأسرى معدل هذه الأجور ويعتمدها قائد المعسكر، وإذا لم يكن هناك مثل هذا الرصيد، فإن السلطات الحاجزة تصرف أجرا مناسبا لهؤلاء الأسرى.
المادة 63
يسمح لأسرى الحرب بتلقي المبالغ النقدية التي ترسل لهم أفرادا أو جماعات.
ويكون تحت تصرف كل أسير رصيد حسابه الدائن المنصوص عنه في المادة التالية في الحدود التي تعينها الدولة الحاجزة التي تدفع المبالغ المطلوبة. ويسمح لأسرى الحرب أيضا بسداد مدفوعات في الخارج، مع مراعاة القيود المالية أو النقدية التي تراها ضرورية. وفي هذه الحالة، تعطي الدولة الحاجزة أولوية خاصة للمدفوعات التي يرسلها الأسرى إلي الأشخاص الذين يعولونهم.
وعلي أي حال، يمكن لأسرى الحرب، إذا وافقت الدولة التي يتبعونها علي ذلك، أن يرسلوا مدفوعات إلي بلدانهم طبقا للإجراء التالي: ترسل الدولة الحاجزة إلي الدولة المذكورة عن طريق الدولة الحامية إخطارا يتضمن جميع التفاصيل اللازمة عن مرسل المبلغ والمستفيد منه، وكذلك قيمة المبلغ الذي يدفع مقدرا بعملة الدولة الحاجزة. ويوقع الأسير المعني هذا الإخطار ثم يصدق عليه قائد المعسكر. وتخصم الدولة الحاجزة قيمة المبلغ من حساب الأسير، وتضاف المبالغ المخصومة علي هذا النحو بمعرفتها لحساب الدولة التي يتبعها الأسرى.
ولتطبيق الأحكام المتقدمة، يمكن للدولة الحاجزة أن تستأنس بنموذج اللائحة الوارد في الملحق الخامس بهذه الاتفاقية.
المادة 64
تحتفظ الدولة الحاجزة بحساب لكل أسير تسجل به البيانات التالية علي الأقل:
1. المبالغ المستحقة للأسير أو التي تصرف له كمقدمات من راتبه أو أجور عمل أو بأي صفة أخري، المبالغ التي تسحب من الأسير بعملة الدولة الحاجزة، والمبالغ التي تسحب من الأسير وتحول بناء علي طلبه إلي عملة الدولة المذكورة.
2. المبالغ التي تصرف للأسير نقدا أو بأي شكل آخر مماثل، والمبالغ التي تدفع نيابة عنه وبناء علي طلبه، المبالغ المحولة طبقا للفقرة الثالثة من المادة السابقة.
المادة 65
كل بند يدرج في حساب الأسير يصير التوقيع عليه من قبل الأسير أو ممثل الأسرى الذي ينوب عنه.
تقدم لأسرى الحرب في كل وقت تسهيلات معقولة للإطلاع علي حساباتهم والحصول علي صور منها، ويمكن أيضا لممثلي الدول الحامية أن يتحققوا من الحسابات عند زياراتهم للمعسكر.
عند نقل أسرى الحرب من معسكر إلي آخر، تنقل إليه حساباتهم الشخصية. وفي حالة النقل من دولة حاجزة إلي دولة أخري، تنقل إليها المبالغ التي تكون في حوزتهم بغير عملة الدولة الحاجزة، وتعطي لهم شهادة بأي مبالغ أخري تكون باقية في حساباتهم.
ولأطراف النزاع المعنية أن تتفق علي أن يوافي كل منها الطرف الآخر عن طريق الدولة الحامية وعلي فترات محددة بكشوف حسابات أسرى الحرب.
المادة 66
عند انتهاء الأسر بالإفراج عن الأسير أو إعادته إلي وطنه، تسلمه الدولة الحاجزة بيانا موقعا من ضابط مختص يوضح فيه الرصيد الدائن المستحق له في نهاية أسره. ومن ناحية أخري، ترسل الدولة الحاجزة إلي الحكومة التي يتبعها الأسرى عن طريق الدولة الحامية كشوفا توضح فيها جميع البيانات عن الأسرى الذين انتهي أسرهم بالإعادة إلي الوطن، أو الإفراج، أو الهرب، أو الوفاة، أو بأي شكل آخر، وتبين بصورة خاصة الأرصدة الدائنة في حساباتهم. ويصدق علي كل صفحة من هذه الكشوف ممثل مفوض من الدولة الحامية.
وللدول المعنية أن تعدل بموجب اتفاق خاص كل الأحكام المنصوص عنها أعلاه أو جزءا منها.
تكون الدولة التي يتبعها أسير الحرب مسؤولة عن الاهتمام بأن تسوى معه الرصيد الدائن المستحق له لدي الدولة الحاجزة في نهاية مدة أسره.
المادة 67
تعتبر مقدمات الرواتب التي تصرف لأسرى الحرب طبقا للمادة 60 كأنها مدفوعة بالنيابة عن الدولة التي يتبعها الأسرى. وتكون هذه المقدمات وكذلك جميع المدفوعات التي قامت تلك الدولة بسدادها بمقتضى الفقرة الثالثة من المادة 63، والمادة 68، موضوع ترتيبات بين الدول المعنية عند انتهاء الأعمال العدائية.
المادة 68
تقدم طلبات الأسرى للتعويض عن الإصابة أو عن أي عجز آخر ناتج من العمل إلي الدولة التي يتبعها الأسرى عن طريق الدولة الحامية. ووفقا لأحكام المادة 54، تسلم الدولة الحاجزة في جميع الحالات لأسير الحرب شهادة توضح طبيعة الإصابة أو العجز، والظروف التي حدث فيها، والمعلومات المتعلقة بما قدم له من رعاية طبية أو علاج بالمستشفي. ويوقع علي هذه الشهادة ضابط مسؤول من الدولة الحاجزة ويصدق علي المعلومات الطبية فيها من قبل أحد أطباء الخدمات الطبية.
وتحيل الدولة الحاجزة أيضا إلي الدولة التي يتبعها أسرى الحرب أي طلبات تعويض مقدمة من الأسرى بشأن المهمات الشخصية أو النقود أو الأشياء القيمة التي تكون الدولة الحاجزة قد سحبتها منه طبقا لأحكام المادة 18 ولم تردها إليه عند إعادته إلي الوطن، وكذلك أي طلبات تعويض تتعلق بفقد متعلقات يعزوه الأسير إلي خطأ من جانب الدولة الحاجزة أو أحد موظفيها. إلا أن الدولة الحاجزة تتحمل نفقات تعويض أسرى الحرب عن أي متعلقات شخصية من هذا النوع تكون مطلوبة لاستعمال أسرى الحرب أثناء وجودهم في الأسر. وفي جميع الحالات، تسلم الدولة الحاجزة للأسير شهادة يوقعها ضابط مسؤول وتوضح بها جميع المعلومات اللازمة عن أسباب عدم رد المتعلقات أو المبالغ أو الأشياء القيمة إليه. وترسل صورة من هذه الشهادة إلي الدولة التي يتبعها الأسير عن طريق الوكالة المركزية لأسرى الحرب المنصوص عنها بالمادة 123.
القسم الخامس: علاقات أسرى الحرب مع الخارج
المادة 69
علي الدولة الحاجزة أن تقوم فور وقوع أسرى في قبضتها بإبلاغهم وإبلاغ الدول التي يتبعونها من خلال الدول الحامية بالتدابير التي تتخذ لتنفيذ أحكام هذا القسم. وعليها أن تبلغ الأطراف المعنية بالمثل بأي تعديلات تستجد علي هذه التدابير.
المادة 70
يسمح لكل أسير حرب، بمجرد وقوعه في الأسر أو خلال مدة لا تزيد علي أسبوع واحد من تاريخ وصوله إلي المعسكر، حتى لو كان هذا المعسكر انتقاليا، وكذلك في حالة مرض الأسير، أو نقله إلي مستشفي، أو إلي معسكر آخر، بأن يرسل مباشرة إلي عائلته من جهة، وإلي الوكالة المركزية لأسرى الحرب المنصوص عنها بالمادة 123، من جهة أخري، بطاقة مماثلة بقدر الإمكان للنموذج الملحق بهذه الاتفاقية، لإبلاغها بوقوعه في الأسر وبعنوانه وحالته الصحية. وترسل هذه البطاقات بأسرع ما يمكن ولا يجوز تأخيرها بأي حال.
المادة 71
يسمح لأسرى الحرب بإرسال واستلام الرسائل والبطاقات. وإذا رأت الدولة الحاجزة ضرورة تحديد هذه المراسلات، فإنه يتعين عليها السماح علي الأقل بإرسال رسالتين وأربع بطاقات كل شهر، وتكون مماثلة بقدر الإمكان للنماذج الملحقة بهذه الاتفاقية، ولا تحتسب فيها بطاقات الأسر المنصوص عنها في المادة 70. ولا تفرض قيود أخري ما لم تقتنع الدولة الحامية بأن ذلك في مصلحة الأسرى أنفسهم بسبب عدم استطاعة الدولة الحاجزة تدبير العدد الكافي من المترجمين الأكفاء للقيام بمهمة المراقبة البريدية اللازمة. وفي حالة ضرورة فرض قيود علي الرسائل التي ترسل إلي الأسرى، فإن هذا القرار لا يصدر إلا من الدولة التي يتبعها الأسرى، ربما بناء علي طلب الدولة الحاجزة. وترسل هذه الرسائل والبطاقات بأسرع طريقة متاحة للدولة الحاجزة، ولا يجوز تأخيرها أو حجزها لدواع تأديبية.
يسمح لأسرى الحرب الذين لم تصلهم أخبار عائلاتهم من مدة طويلة، والذين لا يمكنهم تلقي أخبار من ذويهم أو إرسال أخبار لهم بالبريد العادي، وكذلك الذين يبعدون عن ذويهم بمسافات هائلة، بإرسال برقيات تخصم أجورها من حساباتهم لدي الدولة الحاجزة أو تدفع بالنقدية التي تحت تصرفهم. وللأسرى أن يفيدوا من هذا الإجراء كذلك في الحالات العاجلة.
وكقاعدة عامة، تحرر مراسلات الأسرى بلغتهم الوطنية. ولأطراف النزاع أن تسمح بالمراسلة بلغات أخري.
يجب أن تختم أكياس بريد الأسرى بعناية، وتلصق عليها بطاقة تبين محتوياتها بوضوح، وتكتب عليها عناوين مكاتب البريد المرسلة إليها.
المادة 72
يسمح لأسرى الحرب بأن يتلقوا بالبريد أو بأي طريقة أخري طرودا فردية أو جماعية تحتوي علي الأخص مواد غذائية أو ملابس أو أدوية أو لوازم لتلبية احتياجاتهم الدينية أو الدراسية أو الترفيهية، بما في ذلك الكتب والمستلزمات الدينية، والمواد العلمية، وأوراق الامتحانات، والآلات الموسيقية، والأدوات الرياضية، والمواد التي تتيح للأسرى مواصلة الدراسة أو ممارسة نشاط فني.
ولا تخلي هذه الطرود الدولة الحاجزة من الالتزامات التي تقع عليها بموجب هذه الاتفاقية.
والقيود الوحيدة التي يمكن فرضها علي هذه الطرود هي التي تقترحها الدولة الحامية في مصلحة أسرى الحرب أنفسهم، أو التي تقترحها اللجنة الدولية للصليب الأحمر أو أي هيئة أخري تعاون الأسرى فيما يتعلق بشحناتها الخاصة بسبب الضغوط الاستثنائية علي وسائل النقل والمواصلات.
وتكون الأساليب المتعلقة بإرسال الطرود الفردية أو الجماعية، إذا اقتضى الأمر، موضع اتفاقات خاصة بين الدول المعنية لا يجوز أن يترتب عليها في أي حال تأخير توزيع طرود الإغاثة علي أسرى الحرب. ولا يجوز إرسال الكتب ضمن طرود الأغذية والملابس، وترسل المعونات الطبية عموما في طرود جماعية.
المادة 73
في حالة عدم وجود اتفاقات خاصة بين الدول المعنية بشأن الأساليب المتعلقة باستلام وتوزيع طرود الإغاثة الجماعية، تطبق لائحة الإغاثة الجماعية الملحقة بهذه الاتفاقية.
ولا يجوز أن تقيد الاتفاقيات الخاصة المشار إليها أعلاه بأي حال حق ممثلي الأسرى في الاستيلاء علي طرود الإغاثة الجماعية المرسلة لأسرى الحرب، والقيام بتوزيعها أو التصرف فيها لمصلحة الأسرى.
كما لا يجوز أن تقيد هذه الاتفاقات حق ممثلي الدول الحامية، أو ممثلي اللجنة الدولية للصليب الأحمر أو أي هيئة أخري تعاون الأسرى وتكون مسؤولة عن نقل الطرود الجماعية، في الإشراف علي توزيعها علي الأشخاص المرسلة إليهم.
المادة 74
تعفي جميع طرود الإغاثة المرسلة إلي أسرى الحرب من كافة رسوم الاستيراد والجمارك وسائر الرسوم الأخرى.
وتعفي المراسلات وطرود الإغاثة والتحويلات النقدية المرسلة إلي أسرى الحرب أو بواسطتهم، بطريق البريد، سواء مباشرة أو عن طريق مكاتب الاستعلامات المنصوص عنها في المادة 122 والوكالة المركزية لأسرى الحرب المنصوص عنها في المادة 123، ومن جميع رسوم البريد، سواء في البلدان الصادرة منها والمرسلة إليها، أو في البلدان المتوسطة.
وفي حالة عدم إمكان إرسال طرود الإغاثة الموجهة إلي أسرى الحرب بطريق البريد، بسبب وزنها أو لأي سبب آخر، تتحمل الدولة الحاجزة مصاريف نقلها في جميع الأراضي التي تخضع لسيطرتها. وتتحمل الدول الأخرى الأطراف في الاتفاقية مصاريف النقل، كل في أراضيها.
في حالة عدم وجود اتفاقات خاصة بين الدول المعنية، يتحمل المرسل أي مصاريف تنشأ من نقل هذه الطرود ولا تشملها الإعفاءات المبينة أعلاه.
تعمل الأطراف السامية المتعاقدة علي خفض رسوم البرقيات التي يرسلها أسرى الحرب أو توجه إليهم بقدر الإمكان.
المادة 75
عندما تحول العمليات الحربية دون اضطلاع الدول المعينة بمسؤوليتها إزاء تأمين نقل الطرود المشار إليها في المواد 70 و 71 و 72 و 77، يمكن أن تتكفل الدول الحامية المعنية، أو اللجنة الدولية للصليب الأحمر أو أي هيئة أخري تعتمدها أطراف النزاع، بتأمين نقل هذه الطرود بوسائل النقل المناسبة (السكك الحديدية، أو الشاحنات، أو السفن، أو الطائرات، الخ).
ولهذا الغرض، تعمل الأطراف السامية المتعاقدة علي تزويدها بهذه الوسائل وتسمح بمرورها، وخصوصا بمنحها تصاريح المرور اللازمة.
ويجوز استخدام هذه الوسائل في نقل:
(أ) المراسلات، والكشوف، والتقارير المتبادلة بين الوكالة المركزية للاستعلامات المنصوص عنها في المادة 123 والمكاتب الوطنية المنصوص عنها في المادة 122،
(ب) المراسلات والتقارير المتعلقة بأسرى الحرب التي تتبادلها الدول الحامية واللجنة الدولية للصليب الأحمر وسائر الهيئات الأخرى التي تعاون الأسرى، سواء مع مندوبيها أو مع أطراف النزاع.
ولا تقيد هذه الأحكام بأي حال حق أي طرف في النزاع في تنظيم وسائل نقل أخري إذا كان يفضل ذلك، وفي منح تصاريح المرور لوسائل النقل هذه بالشروط التي يمكن الاتفاق عليها.
وفي حالة عدم وجود اتفاقات خاصة، فإن المصاريف المترتبة علي استخدام هذه الوسائل تقتسم بالتناسب بين أطراف النزاع التي ينتفع رعاياها بها.
المادة 76
تجري المراقبة البريدية علي المراسلات الموجهة إلي أسرى الحرب أو المرسلة منهم بأسرع ما يمكن. ولا تقوم بهذه المراقبة سوي الدول المرسلة أو الدول المستلمة بواقع مرة واحدة بواسطة كل منهما.
لا يجري فحص الطرود المرسلة لأسرى الحرب في ظروف تعرض محتوياتها من المواد الغذائية للتلف، ويجري الفحص في حضور المرسل إليه أو زميل له مفوض منه علي النحو الواجب إلا في حالات المحررات المكتوبة أو المطبوعات. ولا يجوز تأخير تسليم الطرود الفردية أو الجماعية للأسرى بحجة صعوبات المراقبة.
أي حظر بشأن المراسلات تفرضه أطراف النزاع لأسباب حربية أو سياسية لا يكون إلا بصفة مؤقتة وقتية ولأقصر مدة ممكنة.
المادة 77
تقدم الدول الحاجزة جميع التسهيلات لنقل المستندات أو الأوراق أو الوثائق الموجهة إلي أسرى الحرب أو المرسلة منهم وعلي الأخص رسائل التوكيل أو الوصايا، وذلك عن طريق الدولة الحامية أو الوكالة المركزية لأسرى الحرب المنصوص عنها في المادة 123.
وفي جميع الحالات، تسهل الدول الحاجزة لأسرى الحرب إعداد هذه المستندات، وتسمح لهم علي الأخص باستشارة محام، وتتخذ التدابير اللازمة للتصديق علي توقيعهم.
القسم السادس: علاقات أسرى الحرب مع السلطات
الفصل الأول: شكاوي أسرى الحرب بشأن نظام الأسر
المادة 78
لأسرى الحرب الحق في أن يقدموا للسلطات العسكرية التي يوجدون تحت سلطتها مطالبهم فيما يتعلق بأحوال الأسر الذي يخضعون له.
ولهم أيضا حق مطلق في توجيه مطالبهم إلي ممثلي الدول الحامية، إما من خلال ممثل الأسرى أو مباشرة إذا رأوا ضرورة لذلك، بقصد توجيه نظرهم إلي النقاط التي تكون محلا لشكواهم بشأن نظام الأسر.
ولا يوضع حد لهذه المطالب والشكاوي ولا تعتبر جزءا من الحصة المبينة في المادة 71. ويجب تحويلها فورا. ولا توقع عنها أية عقوبة حتى إذا اتضح أنها بلا أساس.
ولممثل الأسرى أن يرسلوا إلي ممثل الدول الحامية تقارير دورية عن الحالة في المعسكرات واحتياجات أسرى الحرب.
الفصل الثاني: ممثلو أسرى الحرب
المادة 79
في كل مكان يوجد به أسرى حرب، فيما عدا الأماكن التي يوجد بها ضباط، ينتخب الأسرى بحرية وبالاقتراع السري، كل ستة شهور وكذلك في حالة حدوث شواغر، ممثلا لهم يعهد إليه بتمثيلهم أمام السلطات العسكرية والدول الحامية واللجنة الدولية للصليب الأحمر وأية هيئة أخري تعاونهم. ويجوز إعادة انتخاب هؤلاء الممثلين.
وفي معسكرات الضباط ومن في حكمهم أو في المعسكرات المختلطة، يعتبر أقدم ضابط من بين أسرى الحرب ممثلا للأسري. ويعاونه في معسكرات الضباط واحد أو أكثر من المستشارين الذين يختارهم الضباط، وفي المعسكرات المختلطة، يتم اختيار المساعدين من بين الأسرى غير الضباط وينتخبون بواسطتهم.
وفي معسكرات العمل الخاصة بأسرى الحرب، يوضع ضباط أسرى من الجنسية ذاتها للقيام بمهام إدارة المعسكر التي تقع علي عاتق الأسرى. ومن ناحية أخري، يجوز انتخاب هؤلاء الضباط كممثلين للأسرى علي النحو الوارد في الفقرة الأولي من هذه المادة. وفي هذه الحالة، يتم اختيار مساعدي ممثل الأسرى من بين أسرى الحرب غير الضباط.
تعتمد الدولة الحاجزة أي ممثل يتم انتخابه قبل أن يكون له الحق في مباشرة واجباته. فإذا رفضت الدولة الحاجزة اعتماد أسير حرب انتخبه زملاؤه الأسرى، وجب عليها إبلاغ الدولة الحامية بأسباب هذا الرفض.
وفي جميع الحالات، يجب أن يكون لممثل الأسرى نفس جنسية ولغة وعادات أسرى الحرب الذين يمثلهم. وعلي ذلك، فإن أسرى الحرب الموزعين علي أقسام مختلفة من المعسكر بحسب الجنسية أو اللغة أو العادات، يكون لهم في كل قسم ممثلهم الخاص بهم، وفقا لأحكام الفقرات المتقدمة.
المادة 80
يتعين علي ممثلي الأسرى أن يعملوا علي تحسين حالة أسرى الحرب البدنية والمعنوية والذهنية.
وعلي الأخص، عندما يقرر الأسرى وضع نظام فيما بينهم للمساعدة المتبادلة، يتعين أن يكون التنظيم من اختصاص ممثلي الأسرى، بالإضافة إلي المهام الخاصة المعهود بها إليه بمقتضى الأحكام الأخرى من هذه الاتفاقية.
لا يكون ممثلو الأسرى مسؤولين، لمجرد قيامهم بمهامهم، عن المخالفات التي يقترفها أسرى الحرب.
المادة 81
لا يجوز إلزام ممثلي الأسرى بالقيام بأي عمل آخر، إذا كان من شأن ذلك أن يزيد من صعوبة أداء وظيفتهم.
يجوز لممثلي الأسرى أن يعينوا لهم مساعدين من بين الأسرى حسب حاجتهم. وتمنح لهم كل التسهيلات المادية، وعلي الأخص بعض الحرية في الانتقال، بقدر ما يلزم لتأدية مهامهم (التفتيش علي فصائل العمل، استلام طرود الإغاثة، الخ).
يسمح لممثلي الأسرى بزيارة المباني التي يعتقل فيها أسرى الحرب الذين يحق لهم التشاور بحرية مع ممثلهم.
تمنح بالمثل جميع التسهيلات لممثلي الأسرى بشأن مراسلاتهم البريدية والبرقية مع السلطات الحاجزة والدول الحامية واللجنة الدولية للصليب الأحمر ومندوبيها، ومع اللجان الطبية المختلطة، وكذلك مع الهيئات التي تعاون أسرى الحرب. وتقدم لممثلي الأسرى في فصائل العمل التسهيلات ذاتها بشأن مراسلاتهم مع ممثل الأسرى في المعسكر الرئيسي. ولا يوضع حد لهذه المراسلات، ولا يعتبر جزءا من الحصة المبينة في المادة 71.
ولا يجوز نقل أي ممثل للأسرى إلا بعد مهلة معقولة يطلع خليفته خلالها علي سير الأعمال.
في حالة الإعفاء من المهام، تبلغ دوافعه للدولة الحامية.
الفصل الثالث: العقوبات الجنائية والتأديبية
أولا- أحكام عامة
المادة 82
يخضع أسرى الحرب للقوانين واللوائح والأوامر السارية في القوات المسلحة بالدولة الحاجزة. وللدولة الحاجزة أن تتخذ إجراءات قضائية أو تأديبية إزاء أي أسير حرب يقترف مخالفة لهذه القوانين أو اللوائح أو الأوامر. علي أنه لا يسمح بأية ملاحقة قضائية أو عقوبة تخالف أحكام هذا الفصل.
إذا نص أي من قوانين أو لوائح أو أوامر الدولة الحاجزة علي المعاقبة عن عمل ما إذا اقترفه أسير الحرب بينما لا يعاقب عليه إذا اقترفه أحد أفراد قواتها المسلحة، وجب ألا يترتب علي مثل هذا العمل إلا عقوبة تأديبية.
المادة 83
عند البت فيما إذا كانت تتخذ إجراءات قضائية أو إجراءات تأديبية إزاء مخالفة اقترفها أسير حرب، يتعين علي الدولة الحاجزة التأكد من أن السلطات المختصة تراعي في تقديرها أكبر قدر من التسامح وتطبق الإجراءات التأديبية دون القضائية كلما كان ذلك ممكنا.
المادة 84
محاكمة أسير الحرب من اختصاص المحاكم العسكرية وحدها، ما لم تسمح تشريعات الدولة الحاجزة صراحة للمحاكم المدنية بمحاكمة أي من أفراد قوات الدولة الحاجزة عن المخالفة نفسها التي يلاحق أسير الحرب قضائيا بسببها.
ولا يحاكم أسير الحرب بأي حال بواسطة محكمة أي كان نوعها إذا لم تتوفر فيها الضمانات الأساسية المتعارف عليها عموما من حيث الاستقلال وعدم التحيز، وعلي الأخص إذا لم تكن إجراءاتها تكفل له الحقوق ووسائل الدفاع المنصوص عنها في المادة 105.
المادة 85
يحتفظ أسرى الحرب الذين يحاكمون بمقتضى قوانين الدولة الحاجزة عن أفعال اقترفوها قبل وقوعهم في الأسر بحق الإفادة من أحكام هذه الاتفاقية، حتى ولو حكم عليهم.
المادة 86
لا يعاقب أسير الحرب إلا مرة واحدة عن الذنب نفسه أو التهمة نفسها.
المادة 87
لا يجوز أن يحكم علي أسرى الحرب بواسطة السلطات العسكرية ومحاكم الدولة الحاجزة بأية عقوبة خلاف العقوبات المقررة عن الأفعال ذاتها إذا اقترفها أفراد القوات المسلحة لهذه الدولة.
وعند تحديد العقوبة، يتعين علي محاكم أو سلطات الدولة الحاجزة أن تراعي، إلي أبعد حد ممكن، أن المتهم ليس من رعايا الدولة الحاجزة وهو لذلك غير ملزم بأي واجب للولاء لها، وأنه لم يقع تحت سلطتها إلا نتيجة لظروف خارجة عن إرادته. وللمحاكم والسلطات المذكورة الحرية في تخفيف العقوبة المقررة عن المخالفة التي اتهم بها الأسير، وهي ليست ملزمة بتطبيق حد أدني لهذه العقوبة.
وتحظر العقوبات الجماعية عن أفعال فردية، والعقوبات البدنية، والحبس في مبان لا يدخلها ضوء النهار، وبوجه عام، أي نوع من التعذيب أو القسوة.
وفضلا عن ذلك، لا يجوز للدولة الحاجزة حرمان أي أسير حرب من رتبته أو منعه من حمل شاراته.
المادة 88
لا يجوز إخضاع الضباط وضباط الصف والجنود من أسرى الحرب الذين يقضون عقوبة تأديبية أو قضائية لمعاملة أشد من المعاملة التي يخضع لها فيما يتعلق بالعقوبة ذاتها أفراد القوات المسلحة بالدولة الحاجزة من الرتب المعادلة.
لا يحكم علي أسيرات الحرب بعقوبة أشد، ولا يعاملن أثناء تنفيذ العقوبة معاملة أشد مما يطبق فيما يتعلق بالمخالفات المماثلة علي النساء اللائى يتبعن القوات المسلحة بالدولة الحاجزة.
ولا يجوز في أي حال أن يحكم علي أسيرات الحرب بعقوبة أشد، ولا يعاملن أثناء تنفيذ العقوبة معاملة أشد مما يطبق فيما يتعلق بالمخالفات المماثلة علي الرجال من أفراد القوات المسلحة بالدولة الحاجزة.
لا يجوز أن تختلف معاملة أسرى الحرب الذين قضوا عقوبات تأديبية أو قضائية عن معاملة الأسرى الآخرين.
ثانيا- العقوبات التأديبية
المادة 89
تكون العقوبات التأديبية التي تطبق علي أسرى الحرب كالآتي:
1. غرامة لا تتجاوز 50 بالمائة من مقدم الراتب وأجر العمل المنصوص عنهما في المادتين 60 و 62 خلال مدة لا تتجاوز ثلاثين يوما.
2. وقف المزايا الممنوحة فوق المعاملة المنصوص عنها بهذه الاتفاقية.
3. أعمال شاقة لمدة لا تزيد علي ساعتين يوميا.
4. الحبس.
علي أن العقوبة المبينة في البند 3 لا تطبق علي الضباط.
لا يجوز في أي حال أن تكون العقوبات التأديبية بعيدة عن الإنسانية أو وحشية أو خطرة علي صحة أسرى الحرب.
المادة 90
لا يجوز أن تزيد مدة العقوبة الواحدة مطلقا علي ثلاثين يوما.
في حالة المخالفة النظامية، تخصم من الحكم الصادر أية مدة قضاها الأسير في الحبس الاحتياطي في انتظار المحاكمة أو صدور الحكم.
لا يجوز تجاوز الحد الأقصى وهو مدة الثلاثين يوما المبين أعلاه حتى لو كانت هناك عدة أفعال يسأل عنها أسير الحرب وقت تقرير العقوبة، سواء كانت هذه الأفعال مرتبطة ببعضها أم لا.
لا تزيد المدة بين النطق بالحكم بعقوبة تأديبية وتنفيذها علي شهر واحد.
وفي حالة توقيع عقوبة تأديبية جديدة علي أسير الحرب فإنه يجب أن تفصل مهلة لا تقل عن ثلاثة أيام بين تنفيذ العقوبتين إذا كانت مدة إحديهما عشرة أيام أو أكثر.
المادة 91
يعتبر هروب أسير الحرب ناجحا في الحالات التالية:
1. إذا لحق بالقوات المسلحة للدولة التي يتبعها أو بقوات دولة متحالفة.
2. إذا غادر الأراضي الواقعة تحت سلطة الدولة الحاجزة أو دولة حليفة لها.
3. إذا انضم إلي سفينة ترفع علم الدولة التي يتبعها، أو علم دولة حليفة لها في المياه الإقليمية للدولة الحاجزة، شريطة ألا تكون السفينة المذكورة خاضعة لسلطة الدولة الحاجزة.
أسرى الحرب الذين ينجحون في الهروب بمفهوم هذه المادة ويقعون في الأسر مرة أخري لا يعرضون لأية عقوبة بسبب هروبهم السابق.
المادة 92
أسير الحرب الذي يحاول الهروب ثم يقبض عليه قبل أن ينجح في هروبه بمفهوم المادة 91، لا يعرض إلا لعقوبة تأديبية عن هذا الفعل حتى في حالة العودة إلي اقترافه.
يسلم أسير الحرب الذي يعاد القبض عليه إلي السلطة العسكرية المختصة بأسرع ما يمكن.
واستثناء لما جاء بالفقرة الرابعة من المادة 88، يجوز فرض نظام مراقبة خاص علي أسرى الحرب الذين عوقبوا بسبب هروب غير ناجح، ولكن شريطة ألا يؤثر هذا النظام علي حالتهم الصحية تأثيرا ضارا، وبحيث يطبق في أحد معسكرات أسرى الحرب، ولا يترتب عليه إلغاء أي ضمانات ممنوحة لهم بمقتضى هذه الاتفاقية.
المادة 93
لا يجوز اعتبار الهروب أو محاولة الهروب، حتى في حالة التكرار، ظرفا مشددا، إذا قدم الأسير للمحاكمة عن مخالفة اقترفها. أثناء هروبه أو محاولة هروبه.
وفقا لأحكام المادة 83، لا تستوجب المخالفات التي يقترفها أسرى الحرب بقصد واحد هو تسهيل هروبهم، والتي لا تنطوي علي استعمال أي عنف ضد الأشخاص، سواء كانت مخالفات ضد الملكية العامة، أو السرقة التي لا تستهدف الإثراء، أو تزوير أوراق أو استخدام أوراق مزورة، أو ارتداء ملابس مدنية، إلا عقوبة تأديبية.
لا يعرض أسرى الحرب الذين عاونوا علي الهرب أو محاولة الهرب إلا لعقوبة تأديبية.
المادة 94
إذا أعيد القبض علي أسير هارب، وجب إبلاغ ذلك إلي الدولة التي يتبعها بالكيفية المبينة في المادة 122، ما دام قد تم الإبلاغ عن هروبه.
المادة 95
لا يجوز حبس أسرى الحرب المتهمين باقتراف مخالفات نظامية حبسا احتياطيا في انتظار المحاكمة ما لم يكن الإجراء نفسه مطبقا علي أفراد القوات المسلحة للدولة الحاجزة المتهمين باقتراف مخالفات مماثلة أو اقتضت ذلك المصلحة العليا للمحافظة علي النظام والضبط والربط في المعسكر.
تخفض مدة الحبس الاحتياطي لأي أسير حرب في حالة المخالفات إلي أدني حد ولا تتجاوز أربعة عشر يوما.
تنطبق أحكام المادتين 97 و 98 من هذا الفصل علي أسرى الحرب المحبوسين حبسا احتياطيا لمخالفات نظامية.
المادة 96
يجب التحقيق فورا في الوقائع التي تشكل مخالفات ضد النظام.
مع عدم الإخلال باختصاص المحاكم والسلطات العسكرية العليا، لا يجوز أن يصدر العقوبة التأديبية إلا ضابط له سلطات تأديبية بوصفه قائدا للمعسكر، أو ضابط مسؤول يقوم مقامه أو يكون قد فوضه سلطاته التأديبية.
ولا يجوز بأي حال أن تفوض هذه السلطات لأسرى الحرب أو أن يباشرها أحد الأسرى.
قبل النطق بأي عقوبة تأديبية، يبلغ الأسير المتهم بدقة بالاتهامات الموجهة إليه، وتعطي له الفرصة لتبرير تصرفه والدفاع عن نفسه. ويسمح له باستدعاء شهود وبالاستعانة عند الاقتضاء بخدمات مترجم مؤهل. ويبلغ الحكم للأسير المتهم ولممثل الأسرى.
يحتفظ قائد المعسكر بسجل تقيد به العقوبات التأديبية الصادرة، ويخضع هذا السجل للتفتيش من قبل ممثلي الدولة الحامية.
المادة 97
لا ينقل أسرى الحرب بأي حال إلي مؤسسات إصلاحية (سجون، إصلاحيات، ليمانات، الخ) لتنفيذ عقوبات تأديبية فيها.
يجب أن تستوفي جميع الأماكن التي تنفذ فيها العقوبات التأديبية الاشتراطات الصحية الواردة في المادة 25. وتوفر لأسرى الحرب المعاقبين إمكانية المحافظة علي نظافتهم طبقا لأحكام المادة 29.
لا يحتجز الضباط ومن في حكمهم في الأماكن التي يحتجز فيها ضباط الصف والجنود.
تحتجز أسيرات الحرب اللاتي يقضين عقوبة تأديبية في أماكن منفصلة عن الرجال، ويوكل الإشراف المباشر عليهن إلي نساء.
المادة 98
يبقي أسرى الحرب المحتجزون لقضاء عقوبة تأديبية منتفعين بأحكام هذه الاتفاقية، فيما عدا ما يكون تطبيقه متعذرا بسبب الحجز نفسه. علي أنه لا يجوز بأي حال حرمانهم من الانتفاع بأحكام المادتين 78 و 126.
لا يجوز حرمان أسرى الحرب المحكوم عليهم بعقوبات تأديبية من الامتيازات المرتبطة برتبهم.
يسمح لأسرى الحرب المحكوم عليهم بعقوبات تأديبية بالتريض والبقاء في الهواء الطلق ساعتين علي الأقل يوميا.
ويسمح لهم بناء علي طلبهم بالتقدم للفحص الطبي اليومي، وتقدم لهم الرعاية الطبية التي تتطلبها حالتهم الصحية، ويتم نقلهم، إذا دعت الحاجة إلي مستوصف المعسكر أو إلي مستشفي.
ويسمح لهم بالقراءة والكتابة وإرسال وتلقي الرسائل. غير أنه يجوز عدم تسليمهم الطرود والحوالات المالية إلا بعد انتهاء العقوبة، ويعهد بها حتى ذلك الحين إلي ممثل الأسرى، الذي يسلم الأغذية القابلة للتلف الموجودة بهذه الطرود إلي عيادة المعسكر.
ثالثا- الإجراءات القضائية
المادة 99
لا يجوز محاكمة أو إدانة أي أسير حرب لفعل لا يحظره صراحة قانون الدولة الحاجزة أو القانون الدولي الذي يكون ساريا في وقت اقتراف هذا الفعل.
لا يجوز ممارسة أي ضغط معنوي أو بدني علي أسير الحرب لحمله علي الاعتراف بالذنب عن الفعل المنسوب إليه.
لا يجوز إدانة أي أسير حرب بدون إعطائه فرصة الدفاع عن نفسه والحصول علي مساعدة محام أو مستشار مؤهل.
المادة 100
يجب تبليغ أسرى الحرب والدول الحامية في أقرب وقت ممكن بالمخالفات التي تستوجب عقوبة الإعدام طبقا لقوانين الدولة الحاجزة.
ولا يجوز فيما بعد تقرير عقوبة الإعدام عن أي مخالفة إلا بموافقة الدولة التي يتبعها الأسرى.
لا يجوز إصدار الحكم بالإعدام علي أحد أسرى الحرب إلا بعد توجيه نظر المحكمة بصورة خاصة -وفقا للفقرة الثانية من المادة 87- إلي أن المتهم ليس من رعايا الدولة الحاجزة وهو لذلك غير ملزم بأي واجب للولاء لها، وأنه لم يقع تحت سلطتها إلا نتيجة لظروف خارجة عن إرادته.
المادة 101
إذا صدر حكم بالإعدام علي أسير حرب، فإن الحكم لا ينفذ قبل انقضاء مهلة لا تقل عن ستة شهور من تاريخ وصول الإخطار المفصل المنصوص عليه في المادة 107 إلي الدولة الحامية علي العنوان الذي تبينه.
المادة 102
لا يعتبر الحكم الصادر علي أسير الحرب نافذا إلا إذا كان صادرا من المحاكم ذاتها وطبقا للإجراءات ذاتها التي يخضع لها أفراد القوات المسلحة في الدولة الحاجزة، وإلا إذا روعيت كذلك أحكام هذا الفصل.
المادة 103
تجري جميع التحقيقات القضائية المتعلقة بأسير الحرب بأسرع ما تسمح به الظروف، وبحيث يحاكم بأسرع ما يمكن. ولا يجوز إبقاء أسير الحرب محبوسا احتياطيا في انتظار المحاكمة، إلا إذا كان الإجراء نفسه يطبق علي أفراد القوات المسلحة في الدولة الحاجزة إزاء المخالفات المماثلة، أو اقتضت ذلك مصلحة الأمن الوطني. ولا يجوز بأي حال أن تزيد مدة هذا الحبس الاحتياطي علي ثلاثة أشهر.
تخصم أي مدة يقضيها أسير الحرب في الحبس الاحتياطي من أي حكم يصدر بحبسه، ويؤخذ ذلك في الاعتبار عند تقرير أي عقوبة.
يظل أسرى الحرب أثناء حبسهم احتياطيا يفيدون من أحكام المادتين 97 و 98 من هذا الفصل.
المادة 104
في جميع الحالات التي تقرر فيها الدولة الحاجزة اتخاذ إجراءات قضائية ضد أسير حرب، يتعين عليها إخطار الدولة الحامية بذلك بأسرع ما يمكن، وعلي الأقل قبل فتح التحقيق بمدة ثلاثة أسابيع. ولا تبدأ مهلة الثلاثة أسابيع هذه إلا من تاريخ وصول هذا الإخطار إلي الدولة الحامية علي العنوان الذي تبينه هذه الأخيرة مسبقا للدولة الحاجزة.
ويجب أن يتضمن هذا الإخطار المعلومات التالية:
1. اسم أسير الحرب بالكامل، ورتبته، ورقمه الشخصي أو المسلسل، وتاريخ ميلاده، ومهنته إذا وجدت.
2. مكان حجزه أو حبسه.
3. بيان التهمة أو التهم الموجهة إليه، والأحكام القانونية المنطبقة.
4. اسم المحكمة التي ستتولى المحاكمة، وكذلك التاريخ والمكان المحددين لبدء المحاكمة.
ويبلغ الإخطار نفسه بواسطة الدولة الحاجزة لممثل الأسرى المعني.
إذا لم يقم عند بدء المحاكمة دليل علي وصول الإخطار المشار إليه أعلاه إلي الدولة الحامية وأسير الحرب وممثل الأسرى المعني قبل بدء المحاكمة بثلاثة أسابيع علي الأقل، امتنع إجراء المحاكمة ووجب تأجيلها.
المادة 105
لأسير الحرب الحق في الحصول علي معاونة أحد زملائه الأسرى، والدفاع عنه بواسطة محام مؤهل يختاره، واستدعاء شهود، والاستعانة إذا رأي ذلك ضروريا بخدمات مترجم مؤهل. وتخطره الدولة الحاجزة بهذه الحقوق قبل بدء المحاكمة بوقت مناسب.
وفي حالة عدم اختيار الأسير لمحام، يتعين علي الدولة الحامية أن توفر له محاميا، وتعطي للدولة الحامية فرصة أسبوع علي الأقل لهذا الغرض. وبناء علي طلب الدولة الحامية، تقدم الدولة الحاجزة لها قائمة بالأشخاص المؤهلين للقيام بالدفاع. وفي حالة عدم اختيار محام بواسطة الأسير أو الدولة الحامية، يتعين علي الدولة الحاجزة أن تعين محاميا مؤهلا للدفاع عن المتهم.
تعطي للمحامي الذي يتولى الدفاع عن أسير الحرب فرصة لا تقل عن أسبوعين قبل بدء المحاكمة وكذلك التسهيلات اللازمة لإعداد دفاعه عن المتهم، وله بصفة خاصة أن يزور المتهم بحرية وأن يتحدث معه دون حضور رقيب. وله أن يتحدث مع جميع شهود التبرئة، بمن فيهم أسرى الحرب. ويفيد من هذه التسهيلات حتى انتهاء المدة المحددة للاستئناف.
يبلغ أسير الحرب المتهم قبل بدء المحاكمة بوقت مناسب وبلغة يفهمها بصحيفة الاتهام وكذلك بالمستندات التي تبلغ للمتهم عموما بمقتضى القوانين السارية بالقوات المسلحة للدولة الحاجزة. ويبلغ الإخطار نفسه بالشروط نفسها إلي محاميه.
لممثلي الدولة الحامية الحق في حضور المحاكمة إلا إذا كان لا بد أن تجري في جلسات سرية بصفة استثنائية لمصلحة أمن الدولة، وفي هذه الحالة تخطر الدولة الحاجزة الدولة الحامية بذلك الإجراء.
المادة 106
لكل أسير حرب الحق، بنفس الشروط المنطبقة علي أفراد القوات المسلحة بالدولة الحاجزة، في استئناف أي حكم يصدر عليه أو رفع دعوى لنقضه أو التماس إعادة النظر فيه. ويتعين تعريفه بالكامل بحقوقه في الاستئناف والمهلة المحددة لممارسة هذه الحقوق.
المادة 107
يبلغ أي حكم يصدر علي أي أسير حرب فورا إلي الدولة الحامية في شكل إخطار موجز يبين فيه أيضا ما إذا كان للأسير حق في الاستئناف أو رفع نقض أو التماس إعادة النظر في الحكم. ويبلغ هذا الإخطار كذلك لممثل الأسرى المعني. ويبلغ الإخطار أيضا لأسير الحرب المتهم بلغة يفهمها إذا لم يكن الحكم قد صدر في حضوره. كما أن الدولة الحاجزة تقوم فورا بإبلاغ الدولة الحامية بقرار أسير الحرب عن استعمال أو عدم استعمال حقوقه في الاستئناف.
علاوة علي ذلك، فإنه إذا أصبح الحكم نهائيا، أو كان الحكم الابتدائي يقضي بالإعدام، وجب علي الدولة الحاجزة أن ترسل إلي الدولة الحامية بأسرع وقت ممكن إخطارا مفصلا يتضمن الآتي:
1. النص الكامل للحيثيات والحكم.
2. تقريرا مختصرا عن التحقيقات والمرافعات، يبين علي الأخص عناصر الاتهام والدفاع.
3. بيانا، عند الاقتضاء، بالمنشأة التي ستنفذ فيها العقوبة.
وترسل الاخطارات المنصوص عنها في البنود المتقدمة إلي الدولة الحامية بالعنوان الذي تبلغه مسبقا للدولة الحا
12/20/04
اتفاقية جنيف بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب
المؤرخة في 12 آب/أغسطس 1949
اعتمدت وعرضت للتوقيع والتصديق والانضمام من قبل المؤتمر الدبلوماسي
لوضع اتفاقيات دولية لحماية ضحايا الحروب
المعقود في جنيف خلال الفترة من 21 نيسان/أبريل إلي 12 آب/أغسطس 1949
تاريخ بدء النفاذ: 21 تشرين الأول/أكتوبر 1950 وفقا لأحكام المادة 53 (1)
الباب الأول :أحكام عامة
المادة 1
تتعهد الأطراف السامية المتعاقدة بأن تحترم هذه الاتفاقية وتكفل احترامها في جميع الأحوال.
المادة 2
علاوة علي الأحكام التي تسري في وقت السلم، تنطبق هذه الاتفاقية في حالة الحرب المعلنة أو أي اشتباك مسلح آخر ينشب بين طرفين أو أكثر من الأطراف السامية المتعاقدة، حتى لو لم يعترف أحدها بحالة الحرب.
تنطبق الاتفاقية أيضا في جميع حالات الاحتلال الجزئي أو الكلي لإقليم أحد الأطراف السامية المتعاقدة، حتى لو لم يواجه هذا الاحتلال مقاومة مسلحة.
وإذا لم تكن إحدى دول النزاع طرفا في هذه الاتفاقية، فإن دول النزاع الأطراف فيها تبقي مع ذلك ملتزمة بها في علاقاتها المتبادلة. كما أنها تلتزم بالاتفاقية إزاء الدولة المذكورة إذا قبلت هذه الأخيرة أحكام الاتفاقية وطبقتها.
المادة 3
في حالة قيام نزاع مسلح ليس له طابع دولي في أراضي أحد الأطراف السامية المتعاقدة، يلتزم كل طرف في النزاع بأن يطبق كحد أدني الأحكام التالية:
1. الأشخاص الذين لا يشتركون مباشرة في الأعمال العدائية، بمن فيهم أفراد القوات المسلحة الذين ألقوا عنهم أسلحتهم، والأشخاص العاجزون عن القتال بسبب المرض أو الجرح أو الاحتجاز أو لأي سبب آخر، يعاملون في جميع الأحوال معاملة إنسانية، دون أي تمييز ضار يقوم علي العنصر أو اللون، أو الدين أو المعتقد، أو الجنس، أو المولد أو الثروة أو أي معيار مماثل آخر.
ولهذا الغرض، تحظر الأفعال التالية فيما يتعلق بالأشخاص المذكورين أعلاه، وتبقي محظورة في جميع الأوقات والأماكن:
(أ) الاعتداء علي الحياة والسلامة البدنية، وبخاصة القتل بجميع أشكاله، والتشويه، والمعاملة القاسية، والتعذيب،
(ب) أخذ الرهائن،
(ج) الاعتداء علي الكرامة الشخصية، وعلي الأخص المعاملة المهينة والحاطة بالكرامة،
(د) إصدار الأحكام وتنفيذ العقوبات دون إجراء محاكمة سابقة أمام محكمة مشكلة تشكيلا قانونيا، وتكفل جميع الضمانات القضائية اللازمة في نظر الشعوب المتمدنة.
2. يجمع الجرحى والمرضي ويعتني بهم.
ويجوز لهيئة إنسانية غير متحيزة، كاللجنة الدولية للصليب الأحمر، أن تعرض خدماتها علي أطراف النزاع.
وعلي أطراف النزاع أن تعمل فوق ذلك، عن طريق اتفاقات خاصة، علي تنفيذ كل الأحكام الأخرى من هذه الاتفاقية أو بعضها.
وليس في تطبيق الأحكام المتقدمة ما يؤثر علي الوضع القانوني لأطراف النزاع.
المادة 4
الأشخاص الذين تحميهم الاتفاقية هم أولئك الذين يجدون أنفسهم في لحظة ما وبأي شكل كان، في حالة قيام نزاع أو احتلال، تحت سلطة طرف في النزاع ليسوا من رعاياه أو دولة احتلال ليسوا من رعاياها.
لا تحمي الاتفاقية رعايا الدولة غير المرتبطة بها. أما رعايا الدولة المحايدة الموجودون في أراضي دولة محاربة ورعايا الدولة المحاربة فإنهم لا يعتبرون أشخاصا محميين ما دامت الدولة التي ينتمون إليها ممثلة تمثيلا دبلوماسيا عاديا في الدولة التي يقعون تحت سلطتها.
علي أن لأحكام الباب الثاني نطاقا أوسع في التطبيق، تبينه المادة 13.
لا يعتبر من الأشخاص المحميين بمفهوم هذه الاتفاقية الأشخاص الذين تحميهم اتفاقية جنيف لتحسين حال الجرحى والمرضي بالقوات المسلحة في الميدان، المؤرخة في 12 آب/أغسطس 1949، أو اتفاقية جنيف لتحسين حال جرحي ومرضى وغرقي القوات المسلحة في البحار، المؤرخة في 12 آب/أغسطس 1949، أو اتفاقية جنيف بشأن معاملة أسري الحرب المؤرخة في 12 آب/أغسطس 1949.
المادة 5
إذا اقتنع أحد أطراف النزاع بوجود شبهات قاطعة بشأن قيام شخص تحميه الاتفاقية في أراضي هذا الطرف بنشاط يضر بأمن الدولة، أو إذا ثبت أنه يقوم بهذا النشاط، فإن مثل هذا الشخص يحرم من الانتفاع بالحقوق والمزايا التي تمنحها هذه الاتفاقية، والتي قد تضر بأمن الدولة لو منحت له.
إذا اعتقل شخص تحميه الاتفاقية في أراض محتلة بتهمة الجاسوسية أو التخريب أو لوجود شبهات قاطعة بشأن قيامه بنشاط يضر بأمن دولة الاحتلال، أمكن حرمان هذا الشخص في الحالات التي يقتضيها الأمن الحربي حتما من حقوق الاتصال المنصوص عليها في هذه الاتفاقية.
وفي كل من هاتين الحالتين، يعامل الأشخاص المشار إليهم في الفقرتين السابقتين، مع ذلك، بإنسانية، وفي حالة ملاحقتهم قضائيا، لا يحرمون من حقهم في محاكمة عادلة قانونية علي النحو الذي نصت عليه هذه الاتفاقية. ويجب أيضا أن يستعيدوا الانتفاع بجميع الحقوق والمزايا التي يتمتع بها الشخص المحمي بمفهوم هذه الاتفاقية في أقرب وقت ممكن مع مراعاة أمن الدولة الطرف في النزاع أو دولة الاحتلال، حسب الحالة.
المادة 6
تطبق هذه الاتفاقية بمجر بدء أي نزاع أو احتلال وردت الإشارة إليه في المادة 2.
يوقف تطبيق هذه الاتفاقية في أراضي أي طرف في النزاع عند انتهاء العمليات الحربية بوجه عام.
يوقف تطبيق هذه الاتفاقية في الأراضي المحتلة بعد عام واحد من انتهاء العمليات الحربية بوجه عام، ومع ذلك، تلتزم دولة الاحتلال بأحكام المواد التالية من هذه الاتفاقية: من 1 إلي 12 و 27 ومن 29 إلي 34 و 47 و 49 و 51 و 52 و 53 و 59 ومن 61 إلي 77 و 143، وذلك طوال مدة الاحتلال ما دامت هذه الدولة تمارس وظائف الحكومة في الأراضي المحتلة.
الأشخاص المحميون الذين يفرج عنهم أو يعادون إلي الوطن أو يعاد توطينهم بعد هذه التواريخ يستمرون في الانتفاع بالاتفاقية في هذه الأثناء.
المادة 7
علاوة علي الاتفاقات الخاصة المنصوص عنها صراحة في المواد 11 و 14 و 15 و 17 و 36 و 108 و 109 و 132 و 133 و 149، يجوز للأطراف السامية المتعاقدة أن تعقد اتفاقات خاصة أخرى بشأن أية مسائل تري من المناسب تسويتها بكيفية خاصة. ولا يؤثر أي اتفاق خاص تأثيرا ضارا علي وضع الأشخاص المحميين كما نظمته هذه الاتفاقية، أو يقيد الحقوق الممنوحة لهم بمقتضاها.
ويستمر انتفاع الأشخاص المحميين بهذه الاتفاقات ما دامت الاتفاقية سارية عليهم، إلا إذا كانت هناك أحكام صريحة تقضي بخلاف ذلك في الاتفاقات سالفة الذكر أو في اتفاقات لاحقة لها، أو إذا كان هذا الطرف أو ذاك من أطراف النزاع قد اتخذ تدابير أكثر فائدة لهم.
المادة 8
لا يجوز للأشخاص المحميين التنازل في أي حال من الأحوال جزئيا أو كلية عن الحقوق الممنوحة لهم بمقتضى هذه الاتفاقية، أو بمقتضى الاتفاقات الخاصة المشار إليها في المادة السابقة، إن وجدت.
المادة 9
تطبق هذه الاتفاقية بمعاونة وتحت إشراف الدول الحامية التي تكلف برعاية مصالح أطراف النزاع. وطلبا لهذه الغاية، يجوز للدول الحامية أن تعين، بخلاف موظفيها الدبلوماسيين والقنصليين، مندوبين من رعاياها أو رعايا دول أخري محايدة. ويخضع تعيين هؤلاء المندوبين لموافقة الدول التي سيؤدون واجباتهم لديها.
وعلي أطراف النزاع تسهيل مهمة ممثلي أو مندوبي الدول الحامية، إلي أقصي قدر ممكن.
ويجب ألا يتجاوز ممثلو الدول الحامية أو مندوبوها في أي حال من الأحول حدود مهمتهم بمقتضى هذه الاتفاقية، وعليهم بصفة خاصة مراعاة مقتضيات أمن الدولة التي يقومون فيها بواجباتهم.
المادة 10
لا تكون أحكام هذه الاتفاقية عقبة في سبيل الأنشطة الإنسانية التي يمكن أن تقوم بها اللجنة الدولية للصليب الأحمر أو أية هيئة إنسانية أخري غير متحيزة، بقصد حماية الأشخاص المدنيين وإغاثتهم، شريطة موافقة أطراف النزاع المعنية.
المادة 11
للأطراف السامية المتعاقدة أن تتفق في أي وقت علي أن تعهد إلي هيئة تتوفر فيها كل ضمانات الحيدة والكفأة بالمهام التي تلقيها هذه الاتفاقية علي عاتق الدول الحامية.
وإذا لم ينتفع الأشخاص المحميون أو توقف انتفاعهم لأي سبب كان بجهود دولة حامية أو هيئة معنية وفقا للفقرة الأولي أعلاه، فعلي الدولة الحاجزة أن تطلب إلي دولة محايدة أو إلي هيئة من هذا القيبل أن تضطلع بالوظائف التي تنيطها هذه الاتفاقية بالدول الحامية التي تعينها أطراف النزاع.
فإذا لم يمكن توفير الحماية علي هذا النحو، فعلي الدول الحاجزة أن تطلب إلي هيئة إنسانية، كاللجنة الدولية للصليب الأحمر، الاضطلاع بالمهام الإنسانية التي تؤديها الدول الحامية بمقتضى هذه الاتفاقية، أو أن تقبل، رهنا بأحكام هذه المادة، عرض الخدمات الذي تقدمه مثل هذه الهيئة.
وعلي أية دولة محايدة أو هيئة طلبت إليها الدولة صاحبة الشأن تحقيق الأغراض المذكورة أعلاه، أو قدمت هي عرضا للقيام بذلك، أن تقدر طوال مدة قيامها بنشاطها المسؤولية التي تقع عليها تجاه طرف النزاع الذي ينتمي إليه الأشخاص المحميون بمقتضى هذه الاتفاقية، وأن تقدم الضمانات الكافية لإثبات قدرتها علي تنفيذ المهام المطلوبة وأدائها دون تحيز.
ولا يجوز الخروج علي الأحكام المتقدمة في أي اتفاق خاص يعقد بين دول تكون إحداها مقيدة الحرية في التفاوض مع الدولة الأخرى أو حلفائها بسبب أحداث الحرب، ولو بصفة مؤقتة، وعلى الأخص في حالة احتلال كل أراضيها أو جزء هام منها.
وكلما ذكرت عبارة الدولة الحامية في هذه الاتفاقية، فإن مدلولها ينسحب أيضا علي الهيئات البديلة لها بالمعني المفهوم من هذه المادة.
تمتد أحكام هذه المادة وتعدل لتنطبق علي حالات رعايا أية دولة محايدة يكونون في أراضي دولة محتلة أو أراضي دولة محاربة لا يكون لدولتهم فيها تمثيل دبلوماسي عادي.
المادة 12
تقدم الدول الحامية مساعيها الحميدة من أجل تسوية الخلافات في جميع الحالات التي تري فيها أن ذلك في مصلحة الأشخاص المحميين، وعلي الأخص في حالات عدم اتفاق أطراف النزاع علي تطبيق أو تفسير أحكام هذه الاتفاقية.
ولهذا الغرض، يجوز لكل دولة حامية أن تقدم لأطراف النزاع، بناء علي دعوة أحد الأطراف أو من تلقاء ذاتها، اقتراحا باجتماع ممثليها، وعلي الأخص ممثلي السلطات المسؤولة عن الأشخاص المحميين، عند الاقتضاء علي أرض محايدة تختار بطريقة مناسبة. وتلتزم أطراف النزاع بتنفيذ المقترحات التي تقدم لها تحقيقا لهذا الغرض. وللدول الحامية أن تقدم، إذا رأت ضرورة لذلك، اقتراحا يخضع لموافقة أطراف النزاع بدعوة شخص ينتمي إلي دولة محايدة أو تفوضه اللجنة الدولية للصليب الأحمر للاشتراك في هذا الاجتماع.
الباب الثاني: الحماية العامة للسكان من بعض عواقب الحرب
المادة 13
تشمل أحكام الباب الثاني مجموع سكان البلدان المشتركة في النزاع، دون أي تمييز مجحف يرجع بشكل خاص إلي العنصر، أو الجنسية أو الدين، أو الآراء السياسية، والمقصود بها تخفيف المعاناة الناجمة عن الحرب.
المادة 14
يجوز للأطراف السامية المتعاقدة في وقت السلم، ولأطراف النزاع بعد نشوب الأعمال العدائية أن تنشئ في أراضيها، أو في الأراضي المحتلة إذا دعت الحاجة، مناطق ومواقع استشفاء وأمان منظمة بكيفية تسمح بحماية الجرحى والمرضي والعجزة والمسنين والأطفال دون الخامسة عشرة من العمر، والحوامل وأمهات الأطفال دون السابعة.
يجوز للأطراف المعنية أن تعقد عند نشوب نزاع وخلاله اتفاقات فيما بينها للاعتراف المتبادل بالمناطق والمواقع التي تكون قد أنشأتها. ولها أن تطبق لهذا الغرض مشروع الاتفاق الملحق بهذه الاتفاقية مع إدخال التعديلات التي قد تراها ضرورية عليه.
والدول الحامية واللجنة الدولية للصليب الأحمر مدعوة إلي تقديم مساعيها الحميدة لتسهيل إنشاء مناطق ومواقع الاستشفاء والأمان والاعتراف بها.
المادة 15
يجوز لأي طرف في النزاع، أن يقترح علي الطرف المعادي، إما مباشرة أو عن طريق دولة محايدة أو هيئة إنسانية، إنشاء مناطق محيدة في الأقاليم التي يجري فيها القتال بقصد حماية الأشخاص المذكورين أدناه من أخطار القتال دون أي تمييز:
(أ) الجرحى والمرضي من المقاتلين وغير المقاتلين،
(ب) الأشخاص المدنيين الذين لا يشتركون في الأعمال العدائية ولا يقومون بأي عمل له طابع عسكري أثناء إقامتهم في هذه المناطق.
وبمجرد اتفاق أطراف النزاع علي الموقع الجغرافي للمنطقة المحيدة المقترحة وإدارتها وتموينها ومراقبتها، يعقد اتفاق كتابي ويوقعه ممثلو أطراف النزاع. ويحدد الاتفاق بدء تحييد المنطقة ومدته.
المادة 16
يكون الجرحى المرضي وكذلك العجزة والحوامل موضع حماية واحترام خاصين.
وبقدر ما تسمح به المقتضيات العسكرية، يسهل كل طرف من أطراف النزاع الإجراءات التي تتخذ للبحث عن القتلى أو الجرحى، ولمعاونة الغرقى وغيرهم من الأشخاص المعرضين لخطر كبير ولحمايتهم من السلب وسوء المعاملة.
المادة 17
يعمل أطراف النزاع علي إقرار ترتيبات محلية لنقل الجرحى والمرضي والعجزة والمسنين والأطفال والنساء النفاس من المناطق المحاصرة أو المطوقة، ولمرور رجال جميع الأديان، وأفراد الخدمات الطبية والمهمات الطبية إلي هذه المناطق.
المادة 18
لا يجوز بأي حال الهجوم علي المستشفيات المدنية المنظمة لتقديم الرعاية للجرحى والمرضي والعجزة والنساء النفاس، وعلي أطراف النزاع احترامها وحمايتها في جميع الأوقات.
علي الدول الأطراف في أي نزاع أن تسلم جميع المستشفيات المدنية شهادات تثبت أنها مستشفيات ذات طابع مدني وتبين أن المباني التي تشغلها لا تستخدم في أي غرض يمكن أن يحرمها من الحماية بمفهوم المادة 19.
تميز المستشفيات المدنية، إذا رخصت لها الدولة بذلك، بواسطة الشارة المنصوص عليها في المادة 38 من اتفاقية جنيف لتحسين حال الجرحى والمرضي بالقوات المسلحة في الميدان، المؤرخة في 12 آب/أغسطس 1949.
تتخذ أطراف النزاع، بقدر ما تسمح به المقتضيات العسكرية، التدابير الضرورية لجعل الشارات التي تميز المستشفيات المدنية واضحة بجلاء لقوات العدو البرية والجوية والبحرية، وذلك لتلافي إمكانية وقوع أي عمل عدواني عليها.
وبالنظر للأخطار التي يمكن أن تتعرض لها المستشفيات نتيجة لقربها من الأهداف العسكرية، فإنه يجدر الحرص علي أن تكون بعيدة ما أمكن عن هذه الأهداف.
المادة 19
لا يجوز وقف الحماية الواجبة للمستشفيات المدنية إلا إذا استخدمت، خروجا علي واجباتها الإنسانية، في القيام بأعمال تضر بالعدو. غير أنه لا يجوز وقف الحماية عنها إلا بعد توجيه إنذار لها يحدد في جميع الأحوال المناسبة مهلة زمنية معقولة دون أن يلتفت إليه.
لا يعتبر عمل ضارا بالعدو وجود عسكريين جرحي أو مرضي تحت العلاج في هذه المستشفيات، أو وجود أسلحة صغيرة وذخيرة أخذت من هؤلاء العسكريين ولم تسلم بعد إلي الإدارة المختصة.
المادة 20
يجب احترام وحماية الموظفين المخصصين كلية بصورة منتظمة لتشغيل وإدارة المستشفيات المدنية، بمن فيهم الأشخاص المكلفون بالبحث عن الجرحى والمرضي المدنيين والعجزة والنساء النفاس وجمعهم ونقلهم ومعالجتهم.
ويميز هؤلاء الموظفون في الأراضي المحتلة ومناطق العمليات الحربية ببطاقة لتحقيق الهوية تبين صفة حاملها، وعليها صورته الشمسية، تحمل خاتم السلطة المسؤولة، كما يميزون أثناء العمل بعلامة ذراع مختومة من نوع لا يتأثر بالماء توضع علي الذراع الأيسر. وتسلم علامة الذراع بواسطة الدولة وتحمل الشارة المنصوص عنها في المادة 38 من اتفاقية جنيف لتحسين حال الجرحى والمرضي بالقوات المسلحة في الميدان، المؤرخة في 12 آب/أغسطس 1949.
يجب احترام وحماية جميع الموظفين الآخرين المخصصين لتشغيل أو إدارة المستشفيات المدنية، ولهم حق حمل شارة الذراع كما هو مذكور أعلاه وبالشروط المبينة في هذه المادة، وذلك أثناء أدائهم هذه الوظائف. وتبين المهام المناطة بهم في بطاقة تحقيق الهوية التي تصرف لهم.
وتحتفظ إدارة كل مستشفي مدني بقائمة بأسماء موظفيها مستوفاة أولا بأول وتكون تحت تصرف السلطات الوطنية أو سلطات الاحتلال المختصة في جميع الأوقات.
المادة 21
يجب احترام وحماية عمليات نقل الجرحى والمرضي المدنيين والعجزة والنساء النفاس التي تجري في البر بواسطة قوافل المركبات وقطارات المستشفي أو في البحر بواسطة سفن مخصصة لهذا النقل، وذلك علي قدم المساواة مع المستشفيات المشار إليها في المادة 18، وتميز، بترخيص من الدولة، بوضع الشارة المميزة المنصوص عليها في المادة 38 من اتفاقية جنيف لتحسين حال الجرحى والمرضي بالقوات المسلحة في الميدان، المؤرخة في 12 آب/أغسطس 1949.
المادة 22
لا يجوز الهجوم علي الطائرات التي يقصر استخدامها علي نقل الجرحى والمرضي المدنيين والعجزة والنساء والنفاس، أو نقل الموظفين الطبيين والمهمات الطبية، بل يجب احترامها عند طيرانها علي ارتفاعات وفي أوقات ومسارات يتفق عليها بصفة خاصة بين أطراف النزاع المعنية.
ويجوز تمييزها بوضع الشارة المميزة المنصوص عنها في المادة 38 من اتفاقية جنيف لتحسين حال الجرحى والمرضي بالقوات المسلحة في الميدان، المؤرخة في 12 آب/أغسطس 1949.
يحظر الطيران فوق أراضي العدو أو أرض يحتلها العدو، ما لم يتفق علي خلاف ذلك.
تمتثل هذه الطائرات لأي أمر يصدر إليها بالهبوط. وفي حالة الهبوط بهذه الكيفية، يمكن للطائرة ومستقليها مواصلة طيرانها بعد أي تفتيش قد يحدث.
المادة 23
علي كل طرف من الأطراف السامية المتعاقدة أن يكفل حرية مرور جميع رسالات الأدوية والمهمات الطبية ومستلزمات العبادة المرسلة حصرا إلي سكان طرف متعاقد آخر المدنيين، حتى لو كان خصما. وعليه كذلك الترخيص بحرية مرور أي رسالات من الأغذية الضرورية، والملابس، والمقويات المخصصة للأطفال دون الخامسة عشرة من العمر، والنساء الحوامل والنفاس.
يخضع التزام الطرف المتعاقد بمنح حرية مرور الرسالات المذكورة في الفقرة المتقدمة لشرط تأكد هذا الطرف من أنه ليست هناك أي أسباب قوية تدعو إلي التخوف من الاحتمالات التالية:
(أ) أن تحول الرسالات عن وجهتها الأصلية، أو
(ب) أن تكون الرقابة غير فعالة، أو
(ج) أن يحقق العدو فائدة واضحة لجهوده الحربية أو اقتصاده، عن طريق تبديل هذه الرسالات بسلع كان عليه أن يوردها أو ينتجها بوسيلة أخري، أو عن طريق الاستغناء عن مواد أو منتجات أو خدمات كان لا بد من تخصيصها لإنتاج هذه السلع.
وللدولة التي ترخص بمرور الرسالات المبينة في الفقرة الأولي من هذه المادة أن تشترط لمنح الترخيص أن يتم التوزيع علي المستفيدين تحت إشراف محلي من قبل الدولة الحامية.
يجب أن ترسل هذه الرسالات بأسرع ما يمكن، ويكون للدولة التي ترخص بحرية مرورها حق وضع الشروط الفنية التي يسمح بالمرور بمقتضاها.
المادة 24
علي أطراف النزاع أن تتخذ التدابير الضرورية لضمان عدم إهمال الأطفال دون الخامسة عشرة من العمر الذين تيتموا أو افترقوا عن عائلاتهم بسبب الحرب، وتيسير إعالتهم وممارسة دينهم وتعليمهم في جميع الأحوال. ويعهد بأمر تعليمهم إذا أمكن إلي أشخاص ينتمون إلي التقاليد الثقافية ذاتها.
وعلي أطراف النزاع أن تسهل إيواء هؤلاء الأطفال في بلد محايد طوال مدة النزاع، بموافقة الدولة الحامية، إذا وجدت، وبشرط الاستيثاق من مراعاة المبادئ المبينة في الفقرة الأولي.
وعليها فوق ذلك أن تعمل علي اتخاذ التدابير اللازمة لإمكان التحقق من هوية جميع الأطفال دون الثانية عشرة من العمر، عن طريق حمل لوحة لتحقيق الهوية أو بأي وسيلة أخري.
المادة 25
يسمح لأي شخص مقيم في أراضي أحد أطراف النزاع أو في أراض يحتلها طرف في النزاع بإبلاغ أفراد عائلته أينما كانوا الأخبار ذات الطابع العائلي المحض، وبتلقي أخبارهم. وتنقل هذه المراسلات بسرعة ودون إبطاء لا مبرر له.
إذا تعذر أو استحال نتيجة للظروف تبادل المراسلات العائلية بواسطة البريد العادي، وجب علي أطراف النزاع المعنية أن تلجأ إلي وسيط محايد، من قبيل الوكالة المركزية المنصوص عنها في المادة 140، لتحدد معه وسائل تأمين تنفيذ التزاماتها علي أفضل وجه، وعلي الأخص بالاستعانة بالجمعيات الوطنية للصليب الأحمر (أو الهلال الأحمر أو الأسد والشمس الأحمرين).
وإذا رأت أطراف النزاع ضرورة لتقييد المراسلات العائلية، فإن لها علي الأكثر أن تفرض استخدام النماذج القياسية التي تتضمن خمسا وعشرين كلمة تختار بحرية، وتحديد عدد الطرود بواقع طرد واحد عن كل شهر.
المادة 26
علي كل طرف من أطراف النزاع أن يسهل أعمال البحث التي يقوم بها أفراد العائلات المشتته بسبب الحرب من أجل تجديد الاتصال بينهم وإذا أمكن جمع شملهم. وعليه أن يسهل بصورة خاصة عمل الهيئات المكرسة لهذه المهمة، شريطة أن يكون قد اعتمدها وأن تراعي التدابير الأمنية التي اتخذها.
الباب الثالث: وضع الأشخاص المحميين ومعاملتهم
القسم الأول: أحكام عامة تنطبق علي أراضي أطراف النزاع والأراضي المحتلة
المادة 27
للأشخاص المحميين في جميع الأحوال حق الاحترام لأشخاصهم وشرفهم وحقوقهم العائلية وعقائدهم الدينية وعاداتهم وتقاليدهم. ويجب معاملتهم في جميع الأوقات معاملة إنسانية، وحمايتهم بشكل خاص ضد جميع أعمال العنف أو التهديد، وضد السباب وفضول الجماهير.
ويجب حماية النساء بصفة خاصة ضد أي اعتداء علي شرفهن، ولا سيما ضد الاغتصاب، والإكراه علي الدعارة وأي هتك لحرمتهن.
ومع مراعاة الأحكام المتعلقة بالحالة الصحية والسن والجنس، يعامل جميع الأشخاص المحميين بواسطة طرف النزاع الذي يخضعون لسلطته، بنفس الاعتبار دون أي تمييز ضار علي أساس العنصر أو الدين أو الآراء السياسية.
علي أن لأطراف النزاع أن تتخذ إزاء الأشخاص المحميين تدابير المراقبة أو الأمن التي تكون ضرورية بسبب الحرب.
المادة 28
لا يجوز استغلال أي شخص محمي بحيث يجعل وجوده بعض النقط أو المناطق بمنأى عن العمليات الحربية.
المادة 29
طرف النزاع الذي يكون تحت سلطته أشخاص محميون مسؤول عن المعاملة التي يلقونها من وكلائه، دون المساس بالمسؤوليات الفردية التي يمكن التعرض لها.
المادة 30
تقدم جميع التسهيلات للأشخاص المحميين ليتقدموا بطلباتهم إلي الدول الحامية وإلي اللجنة الدولية للصليب الأحمر، والجمعية الوطنية للصليب الأحمر (أو الهلال الأحمر أو الأسد أو الشمس الأحمرين) التابعة للبلد الذي يوجدون فيه، وكذلك إلي أية هيئة يمكنها معاونتهم.
وتمنح هذه الهيئات المختلفة جميع التسهيلات لهذا الغرض من جانب السلطات، وذلك في نطاق الحدود التي تفرضها المقتضيات العسكرية أو الأمنية.
وبخلاف زيارات مندوبي الدول الحامية واللجنة الدولية للصليب الأحمر، والمنصوص عنها في المادة 143، تسهل الدول الحاجزة أو دول الاحتلال بقدر الإمكان الزيارات التي يرغب ممثلو المؤسسات الأخرى القيام بها للأشخاص المحميين بهدف تقديم معونة روحية أو مادية لهؤلاء الأشخاص.
المادة 31
تحظر ممارسة أي إكراه بدني أو معنوي إزاء الأشخاص المحميين، خصوصا بهدف الحصول علي معلومات منهم أو من غيرهم.
المادة 32
تحظر الأطراف السامية المتعاقدة صراحة جميع التدابير التي من شأنها أن تسبب معاناة بدنية أو إبادة للأشخاص المحميين الموجودين تحت سلطتها. ولا يقتصر هذا الحظر علي القتل والتعذيب والعقوبات البدنية والتشويه والتجارب الطبية العلمية التي لا تقتضيها المعالجة الطبية للشخص المحمي وحسب، ولكنه يشمل أيضا أي أعمال وحشية أخري، سواء قام بها وكلاء مدنيون أو وكلاء عسكريون.
المادة 33
لا يجوز معاقبة أي شخص محمي عن مخالفة لم يقترفها هو شخصيا. تحظر العقوبات الجماعية وبالمثل جميع تدابير التهديد أو الإرهاب.
السلب محظور.
تحظر تدابير الاقتصاص من الأشخاص المحميين وممتلكاتهم.
المادة 34
أخذ الرهائن محظور.
القسم الثاني: الأجانب في أراضي أطراف النزاع
المادة 35
أي شخص محمي يرغب في مغادرة البلد في بداية النزاع أو خلاله يحق له ذلك، إلا إذا كان رحيله يضر بالمصالح الوطنية للدولة.
ويبت في طلبه لمغادرة البلد طبقا لإجراءات قانونية ويصدر القرار بأسرع ما يمكن. ويجوز للشخص الذي يصرح له بمغادرة البلد أن يتزود بالمبلغ اللازم لرحلته وأن يحمل معه قدرا معقولا من اللوازم والمتعلقات الشخصية.
وللأشخاص الذين رفض طلبهم لمغادرة البلد الحق في طلب إعادة النظر في هذا الرفض في أقرب وقت بواسطة محكمة أو لجنة إدارية مختصة تنشئها الدولة الحاجزة لهذا الغرض.
ولممثلي الدولة الحامية أن يحصلوا، إذا طلبوا ذلك، علي أسباب رفض طلب أي شخص لمغادرة البلد، وأن يحصلوا بأسرع ما يمكن علي أسماء جميع الأشخاص الذين رفضت طلباتهم إلا إذا حالت دون ذلك دواعي الأمن أو اعترض عليه الأشخاص المعنيون.
المادة 36
تنفذ عمليات المغادرة التي يصرح بها بمقتضى المادة السابقة في ظروف ملائمة من حيث الأمن، والشروط الصحية، والسلامة والتغذية. ويتحمل بلد الوصول، أو الدولة التي يكون المستفيدون من رعاياها في حالة الإيواء في بلد محايد، جميع التكاليف المتكبدة من بدء الخروج من أراضي الدولة الحاجزة. وتحدد الطرائق العملية لهذه الانتقالات، عند الحاجة، عن طريق اتفاقات خاصة تعقد بين الدول المعنية.
ولا يخل ما تقدم بالاتفاقات الخاصة التي قد تكون معقودة بين أطراف النزاع بشأن تبادل رعايها الذين سقطوا في قبضة العدو وإعادتهم إلي أوطانهم.
المادة 37
يجب أن يعامل الأشخاص المحميون الذين يكونون في الحبس الاحتياطي أو يقضون عقوبة سالبة للحرية معاملة إنسانية إثناء مدة احتجازهم.
ولهم أن يطلبوا بمجرد الإفراج عنهم مغادرة البلد طبقا للمادتين السابقتين.
المادة 38
باستثناء بعض الإجراءات الخاصة التي قد تتخذ بمقتضى هذه الاتفاقية. ولا سيما منها المادتين 37 و 41، يستمر من حيث المبدأ تنظيم وضع الأشخاص المحميين طبقا للأحكام المتعلقة بمعاملة الأجانب في وقت السلم. وتمنح لهم علي أي حال الحقوق التالية:
1. لهم أن يتلقوا إمدادات الإغاثة الفردية أو الجماعية التي ترسل إليهم،
2. يجب أن يحصلوا علي العلاج الطبي والرعاية في المستشفي، وفقا لما تقتضيه حالتهم الصحية، وذلك بقدر مماثل لما يقدم لرعايا الدولة المعنية،
3. يسمح لهم بممارسة عقائدهم الدينية والحصول علي المعاونة الروحية من رجال دينهم،
4. يسمح لهم إذا كانوا يقيمون في منطقة معرضة بصورة خاصة لأخطار الحرب بالانتقال من تلك المنطقة بنفس الكيفية التي يعامل بها رعايا الدولة المعنية،
5. يجب أن ينتفع الأطفال دون الخامسة عشرة من العمر والحوامل وأمهات الأطفال دون السابعة من العمر من أي معاملة تفضيلية يعامل بها رعايا الدولة المعنية.
المادة 39
توفر للأشخاص المحميين الذين يكونون قد فقدوا بسبب الحرب عملهم الذي يتكسبون منه، فرصة إيجاد عمل مكسب، ويتمتعون لهذا الغرض بنفس المزايا التي يتمتع بها رعايا الدولة التي يوجدون في أراضيها، مع مراعاة اعتبارات الأمن وأحكام المادة 40.
إذا فرض أحد أطراف النزاع علي شخص محمي تدابير مراقبة من شأنها أن تجعله غير قادر علي إعالة نفسه، وبخاصة إذا كان هذا الشخص غير قادر لأسباب أمنية علي إيجاد عمل مكسب بشروط معقولة، وجب علي طرف النزاع المذكور أن يتكفل باحتياجاته واحتياجات الأشخاص الذين يعولهم.
وللأشخاص المحميين في جميع الحالات أن يتلقوا الإعانات من بلدان منشئهم، أو من الدولة الحامية، أو جميعات الإغاثة المشار إليها في المادة 30.
المادة 40
لا يجوز إرغام الأشخاص المحميين علي العمل إلا بكيفية مماثلة لما يتبع مع رعايا طرف النزاع الذي يوجدون في أراضيه.
لا يجوز إرغام الأشخاص المحميين، إذا كانوا من جنسية الخصم، إلا علي الأعمال اللازمة عادة لتأمين تغذية البشر، وإيوائهم وملبسهم ونقلهم وصحتهم دون أن تكون لها علاقة مباشرة بسير العمليات الحربية.
في الحالات المذكورة في الفقرتين السابقتين، ينتفع الأشخاص المحميون الذين يرغمون علي العمل بنفس شروط العمل وتدابير الحماية التي تكفل للعمال الوطنيين، وبخاصة فيما يتعلق بالراتب، وساعات العمل، والملبس وتجهيزات الوقاية، والتدريب السابق، والتعويض عن حوادث العمل والأمراض المهنية.
يسمح للأشخاص المحميين بمباشرة حقهم في الشكوى طبقا للمادة 30 في حالة انتهاك التعليمات المذكورة أعلاه.
المادة 41
إذا رأت الدولة التي يوجد الأشخاص المحميون تحت سلطتها أن تدابير المراقبة الأخرى المذكورة في هذه الاتفاقية غير كافية، فإن أشد تدابير رقابة يجوز لها اللجوء إليها هو فرض الإقامة الجبرية أو الاعتقال وفقا لأحكام المادتين 42 و 43.
عند تطبيق أحكام الفقرة الثانية من المادة 39 علي الأشخاص الذين اضطروا إلي ترك محال إقامتهم العادية بموجب قرار يفرض عليهم الإقامة الجبرية في مكان آخر، تسترشد الدولة الحاجزة بأكبر دقة ممكنة بالقواعد المتعلقة بمعاملة المعتقلين، المبينة في القسم الرابع من الباب الثالث من هذه الاتفاقية.
المادة 42
لا يجوز الأمر باعتقال الأشخاص المحميين أو فرض الإقامة الجبرية عليهم إلا إذا اقتضى ذلك بصورة مطلقة أمن الدولة التي يوجد الأشخاص المحميون تحت سلطتها.
وإذا طلب أي شخص اعتقاله بمحض إرادته عن طريق ممثلي الدولة الحامية وكان وضعه الخاص يستدعي ذلك، فإنه يعتقل بواسطة الدولة التي يوجد تحت سلطتها.
المادة 43
أي شخص محمي يعتقل أو تفرض عليه إقامة جبرية له الحق في إعادة النظر في القرار المتخذ بشأنه في أقرب وقت بواسطة محكمة أو لجنة إدارية مختصة تنشئها الدولة الحاجزة لهذا الغرض. فإذا استمر الاعتقال أو الإقامة الجيرية، وجب علي المحكمة أو اللجنة الإدارية بحث حالة هذا الشخص بصفة دورية، بواقع مرتين علي الأقل في السنة، بهدف تعديل القرار لمصلحته إذا كانت الظروف تسمح بذلك.
ما لم يعترض علي ذلك الأشخاص المحميون المعنيون، تقدم الدولة الحاجزة بأسرع ما يمكن إلي الدولة الحامية أسماء الأشخاص المحميين الذين اعتقلوا أو فرضت عليهم الإقامة الجبرية وأسماء الذين أفرج عنهم من الاعتقال أو الإقامة الجبرية. ورهنا بالشرط نفسه، تبلغ أيضا قرارات المحاكم واللجان المذكورة في الفقرة الأولي من هذه المادة بأسرع ما يمكن إلي الدولة الحامية.
المادة 44
عند تطبيق تدابير المراقبة المنصوص عنها في هذه الاتفاقية، لا تعامل الدولة الحاجزة اللاجئين، الذين لا يتمتعون في الواقع بحماية أية حكومة، كأجانب أعداء لمجرد تبعيتهم القانونية لدولة معادية.
المادة 45
لا يجوز نقل الأشخاص المحميين إلي دولة ليست طرفا في هذه الاتفاقية.
ولا يجوز أن يشكل هذا الحكم بأي حال عقبة أمام إعادة الأشخاص المحميين إلي أوطانهم أو عودتهم إلي بلدان إقامتهم بعد انتهاء الأعمال العدائية.
لا يجوز أن تنقل الدولة الحاجزة الأشخاص المحميين إلي دولة طرف في هذه الاتفاقية إلا بعد أن تتأكد من أن الدولة المذكورة راغبة في تطبيق الاتفاقية وقادرة علي ذلك. فإذا تم نقل الأشخاص المحميين علي هذا النحو، أصبحت مسؤولية تطبيق الاتفاقية تقع علي الدولة التي قبلتهم طوال المدة التي يعهد بهم إليها. ومع ذلك، ففي حالة تقصير هذه الدولة في تطبيق أحكام الاتفاقية في أي نقطة هامة، يتعين علي الدولة التي نقلت الأشخاص المحميين أن تتخذ، بعد إشعار الدولة الحامية بذلك، تدابير فعالة لتصحيح الوضع، أو أن تطلب إعادة الأشخاص المحميين إليها. ويجب تلبية هذا الطلب.
لا يجوز نقل أي شخص محمي في أي حال إلي بلد يخشى فيه الاضطهاد بسبب آرائه السياسية أو عقائده الدينية.
لا تشكل أحكام هذه المادة عقبة أمام تسلم الأشخاص المحميين المتهمين بجرائم ضد القانون العام طبقا لمعاهدات تسليم المجرمين التي تكون مبرمة قبل نشوب الأعمال العدائية.
المادة 46
تلغي التدابير التقييدية التي اتخذت إزاء الأشخاص المحميين بأسرع ما يمكن بعد انتهاء الأعمال العدائية، ما لم تكن قد ألغيت قبل ذلك.
وتبطل التدابير التقييدية التي اتخذت إزاء ممتلكاتهم بأسرع ما يمكن بعد انتهاء العمليات العدائية طبقا لتشريع الدولة الحاجزة.
القسم الثالث: الأراضي المحتلة
المادة 47
لا يحرم الأشخاص المحميون الذين يوجدون في أي إقليم محتل بأي حال ولا بأية كيفية من الانتفاع بهذه الاتفاقية، سواء بسبب أي تغيير يطرأ نتيجة لاحتلال الأراضي علي مؤسسات الإقليم المذكور أو حكومته، أو بسبب أي اتفاق يعقد بين سلطات الإقليم المحتل ودولة الاحتلال، أو كذلك بسبب قيام هذه الدولة بضم كل أو جزء من الأراضي المحتلة.
المادة 48
يجوز للأشخاص المحميين من غير رعايا الدولة التي احتلت أراضيها أن ينتفعوا بحق مغادرة البلد مع مراعاة الشروط المنصوص عنها في المادة 35، وتتخذ القرارات المتعلقة بذلك وفقا للنظام الذي تقرره دولة الاحتلال وفقا للمادة المذكورة.
المادة 49
يحظر النقل الجبري الجماعي أو الفردي للأشخاص المحميين أو نفيهم من الأراضي المحتلة إلي أراضي دولة الاحتلال أو إلي أراضي أي دولة أخري، محتلة أو غير محتلة، أيا كانت دواعيه.
ومع ذلك، يجوز لدولة الاحتلال أن تقوم بإخلاء كلي أو جزئي لمنطقة محتلة معينة، إذا اقتضى ذلك أمن السكان أو لأسباب عسكرية قهرية. ولا يجوز أن يترتب علي عمليات الإخلاء نزوح الأشخاص المحميين إلا في إطار حدود الأراضي المحتلة، ما لم يتعذر ذلك من الناحية المادية. ويجب إعادة السكان المنقولين علي هذا النحو إلي مواطنهم بمجرد توقف الأعمال العدائية في هذا القطاع.
وعلي دولة الاحتلال التي تقوم بعمليات النقل أو الإخلاء هذه أن تتحقق إلي أقصي حد ممكن من توفير أماكن الإقامة المناسبة لاستقبال الأشخاص المحميين، ومن أن الانتقالات تجري في ظروف مرضية من وجهة السلامة والشروط الصحية والأمن والتغذية، ومن عدم تفريق أفراد العائلة الواحدة.
ويجب إخطار الدولة الحامية بعمليات النقل والإخلاء بمجرد حدوثها.
لا يجوز لدولة الاحتلال أن تحجز الأشخاص المحميين في منطقة معرضة بشكل خاص لأخطار الحرب، إلا إذا اقتضى ذلك أمن السكان أو لأسباب عسكرية قهرية.
لا يجوز لدولة الاحتلال أن ترحل أو تنقل جزءا من سكانها المدنيين إلي الأراضي التي تحتلها.
المادة 50
تكفل دولة الاحتلال، بالاستعانة بالسلطات الوطنية والمحلية، حسن تشغيل المنشآت المخصصة لرعاية الأطفال وتعليمهم.
وعليها أن تتخذ جميع التدابير اللازمة لتيسير التحقق من هوية الأطفال وتسجيل نسبهم. ولا يجوز لها بأي حال أن تغير حالتهم الشخصية أو أن تلحقهم بتشكيلات أو منظمات تابعة لها.
إذا كانت المؤسسات المحلية عاجزة، وجب علي دولة الاحتلال أن تتخذ إجراءات لتأمين إعالة وتعليم الأطفال الذين تيتموا أو افترقوا عن والديهم بسبب الحرب في حالة عدم وجود قريب أو صديق يستطيع رعايتهم، علي أن يكون ذلك كلما أمكن بواسطة أشخاص من جنسيتهم ولغتهم ودينهم.
يكلف قسم خاص من المكتب الذي ينشأ طبقا لأحكام المادة 136 باتخاذ جميع التدابير اللازمة لتحقيق هوية الأطفال الذين يوجد شك حول هويتهم. ويجب دائما أن تسجل المعلومات التي تتوفر عن والديهم أو أي أقارب لهم.
علي دولة الاحتلال ألا تعطل تطبيق أي تدابير تفضيلية فيما يتعلق بالتغذية والرعاية الطبية والوقاية من آثار الحرب تكون قد اتخذت قبل الاحتلال لفائدة الأطفال دون الخامسة عشرة والحوامل وأمهات الأطفال دون السابعة.
المادة 51
لا يجوز لدولة الاحتلال أن ترغم الأشخاص المحميين علي الخدمة في قواتها المسلحة أو المعاونة. كما يحظر أي ضغط أو دعاية بغرض تطوعهم.
ولا يجوز لها أن ترغم الأشخاص المحميين علي العمل إلا إذا كانوا فوق الثامنة عشرة من العمر، وفي هذه الحالة تقتصر الخدمة علي الأعمال اللازمة لتوفير احتياجات جيش الاحتلال أو في خدمة المصلحة العامة، أو لتوفير الغذاء أو المأوي أو الملبس أو النقل أو الصحة لسكان البلد المحتل. ولا يجوز إرغام الأشخاص المحميين علي القيام بأي عمل يترتب عليه التزامهم بالاشتراك في علميات حربية. ولا يجوز لدولة الاحتلال أن ترغم الأشخاص المحميين علي استعمال القوة لتأمين أمن المنشآت التي يقومون فيها بتأدية عمل إجباري.
ولا يجري تنفيذ العمل إلا في داخل الأراضي المحتلة التي يوجد بها الأشخاص المعنيون. ويبقي كل شخص بقدر الاستطاعة في مكان عمله المعتاد. ويعطي عن العمل أجر منصف ويكون العمل متناسبا مع قدرات العمال البدنية والعقلية. ويطبق علي الأشخاص المحميين المكلفين بالأعمال المشار إليها في هذه المادة التشريع الساري في البلد المحتل فيما يتعلق بشروط العمل والتدابير الوقائية، وبخاصة فيما يتصل بالراتب، وساعات العمل، وتجهيزات الوقاية، والتدريب المسبق، والتعويض عن حوادث العمل والأمراض المهنية.
لا يجوز بأي حال أن يؤدي حشد القوة العاملة إلي تعبئة العمال في تنظيم ذي صبغة عسكرية أو شبه عسكرية.
المادة 52
لا يجوز أن يمس أي عقد أو اتفاق أو لائحة تنظيمية حق أي عامل، سواء كان متطوعا أم لا، أينما يوجد، في أن يلجأ إلي ممثلي الدولة الحامية لطلب تدخل تلك الدولة.
تحظر جميع التدابير التي من شأنها أن تؤدي إلي بطالة العاملين في البلد المحتل أو تقييد إمكانيات عملهم بقصد حملهم علي العمل في خدمة دولة الاحتلال.
المادة 53
يحظر علي دولة الاحتلال أن تدمر أي ممتلكات خاصة ثابتة أو منقولة تتعلق بأفراد أو جماعات، أو بالدولة أو السلطات العامة، أو المنظمات الاجتماعية أو التعاونية، إلا إذا كانت العمليات الحربية تقتضي حتما هذا التدمير.
المادة 54
يحظر علي دولة الاحتلال أن تغير وضع الموظفين أو القضاة في الأراضي المحتلة أو أن توقع عليهم عقوبات أو تتخذ ضدهم أي تدابير تعسفية أو تمييزية إذا امتنعوا عن تأدية وظائفهم بدافع من ضمائرهم.
علي أن هذا الحظر لا يعوق تطبيق الفقرة الثانية من المادة 51. ولا يؤثر علي حق دولة الاحتلال في إقصاء الموظفين العموميين من مناصبهم.
المادة 55
من واجب دولة الاحتلال أن تعمل، بأقصى ما تسمح به وسائلها، علي تزويد السكان بالمؤن الغذائية والإمدادات الطبية، ومن واجبها علي الأخص أن تستورد ما يلزم من الأغذية والمهمات الطبية وغيرها إذا كانت موارد الأراضي المحتلة غير كافية.
ولا يجوز لدولة الاحتلال أن تستولي علي أغذية أو إمدادات أو مهمات طبية مما هو موجود في الأراضي المحتلة إلا لحاجة قوات الاحتلال وأفراد الإدارة، وعليها أن تراعي احتياجات السكان المدنيين. ومع مراعاة أحكام الاتفاقيات الدولية الأخرى، وتتخذ دولة الاحتلال الإجراءات التي تكفل سداد قيمة عادلة عن كل ما تستولي عليه.
وللدولة الحامية أن تتحقق دون أي عائق في أي وقت من حالة إمدادات الأغذية والأدوية في الأراضي المحتلة، إلا إذا فرضت قيود مؤقتة تستدعيها ضرورات حربية قهرية.
المادة 56
من واجب دولة الاحتلال أن تعمل، بأقصى ما تسمح به وسائلها، وبمعاونة السلطات الوطنية والمحلية، علي صيانة المنشآت والخدمات الطبية والمستشفيات وكذلك الصحة العامة والشروط الصحية في الأراضي المحتلة، وذلك بوجه خاص عن طريق اعتماد وتطبيق التدابير الوقائية اللازمة لمكافحة انتشار الأمراض المعدية والأوبئة. ويسمح لجميع أفراد الخدمات الطبية بكل فئاتهم بأداء مهامهم.
إذا أنشئت مستشفيات جديدة في الأراضي المحتلة حيث لم تعد الأجهزة المختصة للدولة تؤدي وظيفتها، وجب علي سلطات الاحتلال أن تعترف بهذه المستشفيات عند الاقتضاء علي النحو الوارد في المادة 18. وفي الظروف المشابهة، تعترف سلطات الاحتلال كذلك بموظفي المستشفيات ومركبات النقل بموجب أحكام المادتين 20 و 21.
لدي اعتماد وتطبيق تدابير الصحة والشروط الصحية، تراعي دولة الاحتلال الاعتبارات المعنوية والأدبية لسكان الأراضي المحتلة.
المادة 57
لا يجوز لدولة الاحتلال أن تستولي علي المستشفيات المدنية إلا بصفة مؤقتة وفي حالات الضرورة العاجلة للعناية بالجرحى والمرضي العسكريين، وشريطة أن تتخذ التدابير المناسبة وفي الوقت الملائم لرعاية وعلاج الأشخاص الذين يعالجون فيها وتدبير احتياجات السكان المدنيين.
لا يجوز الاستيلاء علي مهمات ومخازن المستشفيات المدنية ما دامت ضرورية لاحتياجات السكان المدنيين.
المادة 58
تسمح دولة الاحتلال لرجال الدين بتقديم المساعدة الروحية لأفراد طوائفهم الدينية.
وتقبل دولة الاحتلال كذلك رسالات الكتب والأدوات اللازمة لتلبية الاحتياجات الدينية وتسهل توزيعها في الأراضي المحتلة.
المادة 59
إذا كان كل سكان الأراضي المحتلة أو قسم منهم تنقصهم المؤن الكافية، وجب علي دولة الاحتلال أن تسمح بعمليات الإغاثة لمصلحة هؤلاء السكان وتوفر لها التسهيلات بقدر ما تسمح به وسائلها.
وتتكون هذه العمليات التي يمكن أن تقوم بها دول أو هيئة إنسانية غير متحيزة كاللجنة الدولية للصليب الأحمر، علي الأخص من رسالات الأغذية والإمدادات الطبية والملابس.
وعلي جميع الدول المتعاقدة أن ترخص بمرور هذه الرسالات بحرية وأن تكفل لها الحماية.
علي أنه يجوز للدولة التي تسمح بحرية مرور رسالات فيها إلي أراضي يحتلها طرف خصم في النزاع أن تفتش الرسالات وتنظم مرورها طبقا لمواعيد وخطوط سير محدود، وأن تحصل من الدولة الحامية علي ضمان كاف بأن هذه الرسالات مخصصة لإغاثة السكان المحتاجين وأنها لن تستخدم لفائدة دولة الاحتلال.
المادة 60
لا تخلي رسالات الإغاثة بأي حال دولة الاحتلال من المسؤوليات التي تفرضها عليها المواد 55 و 56 و 59. ولا يجوز لها بأي حال أن تحول رسالات الإغاثة عن الغرض المخصصة له إلا في حالات الضرورة الملحة لمصلحة سكان الأراضي المحتلة وبموافقة الدولة الحامية.
المادة 61
يجري توزيع رسالات الإغاثة المشار إليها في المادة السابقة بمعاونة الدولة الحامية وتحت إشرافها. ويجوز أيضا أن يعهد بهذا العمل باتفاق دولة الاحتلال والدولة الحامية إلي دولة محايدة أو إلي اللجنة الدولية للصليب الأحمر أو إلي أية هيئة إنسانية غير متحيزة.
لا تحصل عن هذه الرسالات أية مصاريف أو ضرائب أو رسوم في الأراضي المحتلة، إلا إذا كانت هذه الجباية ضرورية لمصلحة اقتصاد الإقليم. وعلي دولة الاحتلال أن تسهل توزيع هذه الرسالات بسرعة.
تعمل جميع الأطراف المتعاقدة علي السماح بمرور رسالات الإغاثة عبر أراضيها ونقلها مجانا في طريقها إلي الأراضي المحتلة.
المادة 62
يسمح للأشخاص المحميين الموجودين في الأراضي المحتلة بتلقي طرود الإغاثة الفردية المرسلة إليهم مع مراعاة اعتبارات الأمن القهرية.
المادة 63
مع مراعاة التدابير المؤقتة والاستثنائية التي تفرضها الاعتبارات القهرية لأمن دولة الاحتلال:
(أ) يجوز للجمعيات الوطنية للصليب الأحمر (والهلال الأحمر والأسد والشمس الأحمرين) المعترف بها، أن تباشر الأنشطة التي تتفق مع مبادئ الصليب الأحمر التي حددتها المؤتمرات الدولية للصليب الأحمر. ويجب تمكين جمعيات الإغاثة الأخرى من مباشرة أنشطتها الإنسانية في ظروف مماثلة،
(ب) لا يجوز لدولة الاحتلال أن تقتضي إجراء أي تغيير في موظفي أو تكوين هذه الجمعيات مما قد يضر بالجهود المذكورة أعلاه.
وتطبق المبادئ ذاتها علي نشاط وموظفي الهيئات الخاصة التي ليس لها طابع عسكري، القائمة من قبل أو التي قد تنشأ لتأمين وسائل المعيشة للسكان المدنيين من خلال دعم خدمات المنفعة العامة الأساسية، وتوزيع مواد الإغاثة وتنظيم عمليات الإنقاذ.
المادة 64
تبقي التشريعات الجزائية الخاصة بالأراضي المحتلة نافذة، ما لم تلغها دولة الاحتلال أو تعطلها إذا كان فيها ما يهدد أمنها أو يمثل عقبة في تطبيق هذه الإتفاقية. ومع مراعاة الاعتبار الأخير، ولضرورة ضمان تطبيق العدالة علي نحو فعال، تواصل محاكم الأراضي المحتلة عملها فيما يتعلق بجميع المخالفات المنصوص عنها في هذه التشريعات.
علي أنه يجوز لدولة الاحتلال إخضاع سكان الأراضي المحتلة للقوانين التي تراها لازمة لتمكينها من الوفاء بالتزاماتها بمقتضى هذه الاتفاقية، وتأمين الإدارة المنتظمة للإقليم وضمان أمن دولة الاحتلال وأمن أفراد وممتلكات قوات أو إدارة الاحتلال وكذلك المنشآت وخطوط المواصلات التي تستخدمها.
المادة 65
لا تصبح القوانين الجزائية التي تفرضها دولة الاحتلال نافذة إلا بعد نشرها وإبلاغها للسكان بلغتهم، ولا يكون لهذه الأحكام أثر رجعي.
المادة 66
في حالة مخالفة القوانين الجزائية التي تصدرها دولة الاحتلال وفقا للفقرة الثانية من المادة 64، يجوز لدولة الاحتلال أن تقدم المتهمين لمحاكمها العسكرية غير السياسية، والمشكلة تشكيلا قانونيا، شريطة أن تعقد المحاكم في البلد المحتل. ويفضل عقد محاكم الاستئناف في البلد المحتل.
المادة 67
لا تطبق المحاكم إلا القوانين التي كانت سارية قبل وقوع المخالفة والتي تكون مطابقة للمبادئ القانونية العامة، وعلي الأخص المبدأ الذي يقضي بأن تكون العقوبة متناسبة مع الذنب. ويجب أن تضع في الاعتبار أن المتهم ليس من رعايا دولة الاحتلال.
المادة 68
إذا اقترف شخص محمي مخالفة يقصد بها الإضرار بدولة الاحتلال، ولكنها لا تنطوي علي الاعتداء علي حياة أفراد قوات أو إدارة الاحتلال أو علي سلامتهم البدنية، أو علي خطر جماعي كبير، أو علي اعتداء خطير علي ممتلكات قوات أو إدارة الاحتلال أو علي المنشآت التي تستخدمها، جاز اعتقاله أو حبسه حبسا بسيطا، علي أن تكون مدة الاعتقال أو الحبس متناسبة مع المخالفة التي اقترفها. وعلاوة علي ذلك، يكون الاعتقال أو الحبس في حالة هذه المخالفات هو الإجراء الوحيد السالب للحرية الذي يمكن اتخاذه ضد الأشخاص المحميين. ويجوز للمحاكم المبينة في المادة 66 من هذه الاتفاقية، إذا رأت ذلك، أن تحول عقوبة السجن إلي اعتقال للمدة نفسها.
لا يجوز أن تقضي القوانين الجزائية التي تصدرها دولة الاحتلال وفقا للمادتين 64 و 65 بعقوبة الإعدام علي أشخاص محميين إلا في الحالات التي يدانون فيها بالجاسوسية أو أعمال التخريب الخطيرة للمنشآت العسكرية التابعة لدولة الاحتلال أو بمخالفات متعمدة سببت وفاة شخص أو أكثر، وبشرط أن يكون الإعدام هو عقوبة هذه الحالات بمقتضى التشريع الذي كان ساريا في الأراضي المحتلة قبل بدء الاحتلال.
لا يجوز إصدار حكم بإعدام شخص محمي إلا بعد توجيه نظر المحكمة بصفة خاصة إلي أن المتهم ليس من رعايا دولة الاحتلال، وهو لذلك غير ملزم بأي واجب للولاء نحوها.
لا يجوز بأي حال إصدار حكم بإعدام شخص محمي تقل سنه عن ثمانية عشر عاما وقت اقتراف المخالفة.
المادة 69
في جميع الأحوال تخصم مدة الحبس الاحتياطي التي يقضيها شخص محمي متهم من أي عقوبة بالحبس يحكم بها عليه.
المادة 70
لا يجوز لدولة الاحتلال أن تقبض علي الأشخاص المحميين أو تحاكمهم أو تدينهم بسبب أفعال اقترفوها أو آراء أعربوا عنها قبل الاحتلال أو أثناء انقطاع مؤقت للاحتلال، باستثناء مخالفات قوانين وعادات الحرب.
لا يجوز القبض علي رعايا دولة الاحتلال الذين لجأوا قبل بدء النزاع إلي الأراضي المحتلة، أو محاكمتهم أو إدانتهم أو إبعادهم عن الأراضي المحتلة، إلا بسبب مخالفات اقترفوها بعد بدء الأعمال العدائية، أو بسبب مخالفات للقانون العام اقترفوها قبل بدء الأعمال العدائية وتبرر تسليم المتهمين إلي حكومتهم في وقت السلم طبقا لقانون الدولة المحتلة أراضيها.
المادة 71
لا يجوز للمحاكم المختصة التابعة لدولة الاحتلال إصدار أي حكم إلا إذا سبقته محاكمة قانونية.
يتم دون إبطاء إبلاغ أي متهم تحاكمه دولة الاحتلال كتابة وبلغة يفهمها بتفاصيل الاتهامات الموجهة إليه، وينظر في الدعوى بأسرع ما يمكن. ويتم إبلاغ الدولة الحامية بأية محاكمة تجريها دولة الاحتلال لأشخاص محميين بتهم تكون عقوبتها الإعدام أو السجن لمدة سنتين أو أكثر، ولها في جميع الأوقات الحصول علي معلومات عن سير الإجراءات. وعلاوة علي ذلك، يحق للدولة الحامية أن تحصل، بناء علي طلبها، علي جميع المعلومات المتعلقة بهذه الإجراءات وبأي محاكمة أخري تقوم بها دولة الاحتلال للأشخاص المحميين.
يبلغ الإخطار المشار إليه بالفقرة الثانية من هذه المادة للدولة الحامية فورا، ويجب أن يصلها علي أي حال قبل تاريخ أول جلسة للمحكمة بثلاثة أسابيع. ولا تبدأ المحاكمة ما لم يقدم الدليل عند بدء المرافعات علي أن أحكام هذه المادة قد روعيت بالكامل. ويجب أن يتضمن الإخطار العناصر التالية علي وجه الخصوص:
(أ) بيانات هوية المتهم،
(ب) مكان الإقامة أو الاحتجاز،
(ج) تفاصيل التهمة أو التهم (مع ذكر القوانين الجنائية التي ستجري المحاكمة بمقتضاها)،
(د) اسم المحكمة التي ستنظر في الدعوى،
(هـ) مكان وتاريخ انعقاد الجلسة الأولي للمحاكمة.
المادة 72
أي متهم له الحق في تقديم الأدلة اللازمة لدفاعه، وعلي الأخص استدعاء الشهود. وله حق في الاستعانة بمحام مؤهل يختاره يستطيع زيارته بحرية وتوفر له التسهيلات اللازمة لإعداد دفاعه.
إذا لم يقدم المتهم علي اختيار محام، تعين له الدولة الحامية محاميا. وفي حالة مواجهة المتهم بتهمة خطيرة وعدم وجود دولة حامية، يتعين علي دولة الاحتلال أن تنتدب له محاميا شريطة موافقة المتهم.
يحق لأي متهم، إلا إذا تخلي بمحض إرادته عن هذا الحق، أن يستعين بمترجم، سواء أثناء التحقيق أو جلسات المحكمة. وله في أي وقت أن يعترض علي المترجم أو يطلب تغييره.
المادة 73
للشخص المحكوم عليه حق استخدام وسائل الاستئناف التي يقررها التشريع الذي تطبقه المحكمة. ويبلغ بكامل حقوقه في الاستئناف والمهلة المقررة لممارسة هذه الحقوق.
تطبق الإجراءات الجنائية المنصوص عنها بهذا القسم علي الاستئناف بطريقة القياس. وفي حالة عدم النص في التشريع الذي تطبقه المحكمة علي إمكانية الاستئناف، يكون للشخص المحكوم عليه حق الطعن في الحكم والعقوبة أمام السلطة المختصة في دولة الاحتلال.
المادة 74
يكون لممثلي الدولة الحامية حق حضور جلسات أي محكمة تحاكم شخصا محميا، إلا إذا جرت المحاكمة، بصفة استثنائية، بطريقة سرية مراعاة لأمن دولة الاحتلال التي يتعين عليها في هذه الحالة أن تخطر الدولة الحامية بذلك. ويرسل إلي الدولة الحامية إخطار بمكان وتاريخ بدء المحاكمة.
وتبلغ للدولة الحامية بأسرع ما يمكن جميع الأحكام التي تصدر بتطبيق عقوبة الإعدام أو السجن لمدة سنتين أو أكثر مع بيان حيثياتها، ويتضمن الإخطار إشارة إلي الإخطار المرسل بمقتضى المادة 71، وفي حالة الحكم بتطبيق عقوبة سالبة للحرية يبين المكان الذي تنفذ فيه العقوبة. وتحفظ الأحكام الأخرى في محاضر المحكمة ويجوز لممثلي الدولة الحامية الرجوع إليها. لا تبدأ مهلة الاستئناف في حالة الحكم بالإعدام أو بعقوبة سالبة للحرية لمدة سنتين أو أكثر إلا بعد وصول إخطار بالحكم إلي الدولة الحامية.
المادة 75
لا يحرم الأشخاص المحكوم عليهم بالإعدام بأي حال من حق رفع التماس بالعفو أو بإرجاء العقوبة.
لا ينفذ حكم بالإعدام قبل مضي مدة لا تقل عن ستة شهور من تاريخ استلام الدولة الحامية للإخطار المتعلق بالحكم النهائي الذي يؤيد عقوبة الإعدام، أو بقرار رفض التماس العفو أو إرجاء العقوبة.
يجوز خفض مهلة الستة شهور في حالات معينة محددة، عندما يترتب علي وجود ظروف خطيرة وحرجة تهديد منظم لأمن دولة الاحتلال أو قواتها المسلحة، ويجب أن تتلقى الدولة الحامية دائما إخطار بخفض المهلة، وتعطي لها الفرصة دائما لإرسال ملاحظاتها في الوقت المناسب بشأن أحكام الإعدام هذه إلي سلطات الاحتلال المختصة.
المادة 76
يحتجز الأشخاص المحميون المتهمون في البلد المحتل، ويقضون فيه عقوبتهم إذا أدينوا. ويفصلون إذا أمكن عن بقية المحتجزين، ويخضعون لنظام غذائي وصحي يكفل المحافظة علي صحتهم ويناظر علي الأقل النظام المتبع في سجون البلد المحتل.
وتقدم لهم الرعاية الطبية التي تتطلبها حالتهم الصحية.
ويكون لهم الحق أيضا في تلقي المعاونة الروحية التي قد يحتاجون إليها.
تحجز النساء في أماكن منفصلة عن الرجال ويوكل الإشراف المباشر عليهن إلي نساء.
يؤخذ في الاعتبار النظام الخاص الواجب للصغار.
للأشخاص المحميين الحق في أن يزورهم مندبو الدولة الحامية ومندبو اللجنة الدولية للصليب الأحمر وفقا لأحكام المادة 143.
علاوة علي ذلك، يحق لهم تلقي طرد إغاثة واحد علي الأقل شهريا.
المادة 77
يسلم الأشخاص المحميون الذين اتهموا أو أدانتهم المحاكم في الأراضي المحتلة، مع الملفات المتعلقة بهم، عند انتهاء الاحتلال إلي سلطات الأراضي المحررة.
المادة 78
إذا رأت دولة الاحتلال لأسباب أمنية قهرية أن تتخذ تدابير أمنية إزاء أشخاص محميين، فلها علي الأكثر أن تفرض عليهم إقامة جبرية أو تعتقلهم.
تتخذ قرارات الإقامة الجبرية أو الاعتقال طبقا لإجراءات قانونية تحددها دولة الاحتلال وفقا لأحكام هذه الاتفاقية. وتكفل هذه الإجراءات حق الأشخاص المعنيين في الاستئناف. ويبت بشأن هذا الاستئناف في أقرب وقت ممكن. وفي حالة تأييد القرارات، يعاد النظر فيها بصفة دورية، وإذا أمكن كل ستة شهور، بواسطة جهاز مختص تشكله الدولة المذكورة.
ينتفع الأشخاص المحميون الذين تفرض عليهم الإقامة الجبرية ويضطرون بسبب ذلك إلي ترك منازلهم، بأحكام المادة 39 من هذه الاتفاقية دون أي قيود.
القسم الرابع: قواعد معاملة المعتقلين
الفصل الأول: أحكام عامة
المادة 79
لا تعتقل أطراف النزاع أشخاصا محميين إلا طبقا للمواد 41 و 42 و 43 و 68 و 78.
المادة 80
يحتفظ المدنيون بكامل أهليتهم المدنية ويمارسون الحقوق المرتبة علي ذلك بقدر ما تسمح به حالة الاعتقال.
المادة 81
تلتزم أطراف النزاع التي تعتقل أشخاصا محميين بإعالتهم مجانا وكذلك بتوفير الرعاية الطبية التي تتطلبها حالتهم الصحية.
ولا يخصم أي شئ لسداد هذه المصاريف من مخصصات المعتقلين أو رواتبهم أو مستحقاتهم.
وعلي الدولة الحاجزة أن تعول الأشخاص الذين يعولهم المعتقلون إذا لم تكن لديهم وسائل معيشة كافية أو كانوا غير قادرين علي التكسب.
المادة 82
تجمع الدولة الحاجزة بقدر الإمكان المعتقلين معا تبعا لجنسيتهم ولغتهم وعاداتهم. ولا يفصل المعتقلون من رعايا البلد الواحد لمجرد اختلاف لغاتهم.
يجمع أفراد العائلة الواحدة، وبخاصة الوالدان والأطفال، معا في معتقل واحد طوال مدة الاعتقال، إلا في الحالات التي تقتضي فيها احتياجات العمل، أو أسباب صحية أو تطبيق الأحكام الواردة في الفصل التاسع من هذا القسم فصلهم بصفة مؤقتة. وللمعتقلين أن يطلبوا أن يعتقل معهم أطفالهم المتروكون دون رعاية عائلية.
ويجمع أفراد العائلة الواحدة المعتقلون كلما أمكن في المبني نفسه، ويخصص لهم مكان إقامة منفصل عن بقية المعتقلين، ويجب توفير التسهيلات اللازمة لهم للمعيشة في حياة عائلية.
الفصل الثاني: المعتقلات
المادة 83
لا يجور للدولة الحاجزة أن تقيم المعتقلات في مناطق معرضة بشكل خاص لأخطار الحرب.
تقدم الدولة الحاجزة جميع المعلومات المفيدة عن الموقع الجغرافي للمعتقلات إلي الدول المعادية عن طريق الدول الحامية.
تميز معسكرات الاعتقال كلما سمحت الاعتبارات الحربية بذلك، بالحرفين IC، اللذين يوضعان بكيفية تجعلهما واضحين بجلاء في النهار من الجو. علي أنه يجوز للدولة المعنية أن تتفق علي وسيلة أخري للتمييز. ولا يميز أي مكان آخر خلاف معسكر الاعتقال بهذه الكيفية.
المادة 84
يجب فصل المعتقلين من جهة الإقامة والإدارة عن أسري الحرب وعن الأشخاص المسلوبة حريتهم لأي سبب آخر.
المادة 85
من واجب الدولة الحاجزة أن تتخذ جميع التدابير اللازمة والممكنة لضمان إيواء الأشخاص المحميين منذ بدء اعتقالهم في مبان أو أماكن تتوفر فيها كل الشروط الصحية وضمانات السلامة وتكفل الحماية الفعالة من قسوة المناخ وآثار الحرب. ولا يجوز بأي حال وضع أماكن الاعتقال الدائم في مناطق غير صحية أو أن يكون مناخها ضار بالمعتقلين. وفي جميع الحالات التي يعتقل فيها أشخاص محميون بصورة مؤقتة في منطقة غير صحية أو يكون مناخها ضار بالصحة، يتعين نقلهم بأسرع ما تسمح به الظروف إلي معتقل لا يخشى فيه من هذه المخاطر.
ويجب أن تكون المباني محمية تماما من الرطوبة، وكافية التدفئة والإضاءة، وبخاصة بين الفسق وإطفاء الأنوار. ويجب أن تكون أماكن النوم كافية الاتساع والتهوية، وأن يزود المعتقلون بالفراش المناسب والأغطية الكافية، مع مراعاة المناخ وأعمال المعتقلين وجنسهم وحالتهم الصحية.
وتوفر للمعتقلين لاستعمالهم الخاص نهارا وليلا مرافق صحية مطابقة للشروط الصحية وفي حالة نظافة دائمة. ويزودون بكميات من الماء والصابون كافية لاستعمالهم اليومي ونظافتهم وغسل ملابسهم الخاصة، وتوفر لهم المرافق والتسهيلات اللازمة لهذا الغرض. كما توفر لهم المرشات (الأدشاش) أو الحمامات. ويتاح لهم الوقت اللازم للاغتسال وأعمال النظافة.
وعندما تقتضي الضرورة في الحالات الاستثنائية والمؤقته إيواء نساء معتقلات لا ينتمين إلي وحدة أسرية في المعتقل نفسه الذي يعتقل فيه الرجال، يتعين بشكل ملزم تخصيص أماكن نوم منفصلة ومرافق صحية خاصة لهن.
المادة 86
تضع الدولة الحاجزة تحت تصرف المعتقلين، أيا كانت عقيدتهم، الأماكن المناسبة لإقامة شعائرهم الدينية.
المادة 87
ما لم تتوفر للمعتقلين تسهيلات أخري مناسبة، تقام مقاصف (كنتينات) في كل معتقل، لتمكينهم من الحصول بأسعار لا تزيد بأي حال عن أسعار السوق المحلية علي الأغذية والمستلزمات اليومية، بما فيها الصابون والتبغ، التي من شأنها أن توفر لهم شعورا متزايدا بالحياة والراحة الشخصية.
تودع أرباح المقاصف في صندوق خاص للمساعدة ينشأ في كل معتقل ويدار لصالح المعتقلين الموجودين في المعتقل المعني. وللجنة المعتقلين المنصوص عليها في المادة 102 حق الإشراف علي إدارة المقاصف وإدارة هذا الصندوق.
وفي حالة تصفية أحد المعتقلات، يحول الرصيد الدائن للصندوق إلي صندوق المساعدة الخاص بمعتقل آخر يوجد به معتقلون من نفس الجنسية أو، في حالة عدم وجود مثل هذا المعتقل، إلي صندوق مركزي للمساعدة يدار لصالح جميع المعتقلين الذين لا يزالون خاضعين لسلطة الدولة الحاجزة. وفي حالة الإفراج العام، تحتفظ هذه الأرباح لدي الدولة الحاجزة، ما لم يتم اتفاق يقضي بخلاف ذلك بين الدول المعنية.
المادة 88
تنشأ في جميع المعتقلات المعرضة للغارات الجوية وأخطار الحرب الأخري، مخابئ مناسبة وبعدد كاف لتأمين الحماية اللازمة. وفي حالات الانذار بالغارات، يسمح للمعتقلين باللجوء إليهما بأسرع ما يمكن، باستثناء المعتقلين الذين يشتركون في حماية أماكنهم من هذه الأخطار. وتطبق عليهم أيضا أي إجراءات وقائية تتخذ لمصلحة السكان.
يجب أن تتخذ الاحتياطات الكافية في المعتقلات لمنع أخطار الحريق.
الفصل الثالث: الغذاء والملبس
المادة 89
تكون الجراية الغذائية اليومية للمعتقلين كافية من حيث كميتها ونوعيتها وتنوعها بحيث تكفل التوازن الصحي الطبيعي وتمنع اضطرابات النقص الغذائي، ويراعي كذلك النظام الغذائي المعتاد للمعتقلين.
تعطي للمعتقلين الوسائل التي تمكنهم من أن يعدوا لأنفسهم أي أطعمة إضافية تكون في حوزتهم.
ويزودون بكميات كافية من ماء الشرب. ويرخص لهم باستعمال التبغ.
تصرف للعمال من المعتقلين أغذية إضافية تتناسب مع طبيعة العمل الذي يؤدونه.
تصرف للحوامل والمرضعات وللأطفال دون الخامسة عشرة أغذية إضافية تتناسب مع احتياجات أجسامهم.
المادة 90
توفر للمعتقلين عند القبض عليهم جميع التسهيلات للتزود بالملابس والأحذية وغيارات الملابس، وللحصول فيما بعد علي هذه الأشياء عند الحاجة. وإذا كان المعتقلون لا يملكون ملابس كافية ملائمة للمناخ ولا يستطيعون الحصول عليها، وجب علي الدولة الحاجزة أن تزودهم بها مجانا.
يجب ألا تكون الملابس التي تصرفها الدولة الحاجزة للمعتقلين والعلامات الخارجية التي يجوز لها وضعها علي ملابسهم مخزية أو تعرضهم للسخرية.
يصرف للعمال زي للعمل، يشمل ملابس الوقاية المناسبة، كلما تطلبت طبيعة العمل ذلك.
الفصل الرابع: الشروط الصحية والرعاية الطبية
المادة 91
توفر في كل معتقل عيادة مناسبة، يشرف عليها طبيب مؤهل ويحصل فيها المعتقلون علي ما يحتاجونه من رعاية طبية وكذلك علي نظام غذائي مناسب. وتخصص عنابر لعزل المصابين بأمراض معدية أو عقلية.
يعهد بحالات الولادة والمعتقلين المصابين بأمراض خطيرة أو الذين تستدعي حالتهم علاجات خاصة، أو عملية جراحية أو علاجا بالمستشفي، إلي أي منشأة يتوفر فيها العلاج المناسب وتقدم لهم فيها رعاية لا تقل عن الرعاية التي تقدم لعامة السكان.
ويفضل أن يقوم علي علاج المعتقلين موظفون طبيون من جنسيتهم.
لا يجوز منع المعتقلين من عرض أنفسهم علي السلطات الطبية للفحص. وتصرف السلطات الطبية بالدولة الحاجزة لكل شخص معتقل، بناء علي طلبه، شهادة رسمية تبين فيها طبيعة مرضه أو إصابته، ومدة العلاج والرعاية التي قدمت له. وترسل صورة من هذه الشهادة إلي الوكالة المركزية المنصوص عليها في المادة 140.
تكون معالجة المعتقلين، وكذلك تركيب أي أجهزة ضرورية للمحافظة علي صحتهم في حالة جيدة، وبخاصة تركيبات الأسنان وغيرها من التركيبات، والنظارات الطبية، مجانية.
المادة 92
تجري فحوص طبية للمعتقلين مرة واحدة علي الأقل شهريا. والغرض منها بصورة خاصة مراقبة الحالة الصحية والتغذوية العامة، والنظافة، وكذلك اكتشاف الأمراض المعدية، وبخاصة التدرن والأمراض التناسلية والملاريا (البرداء). ويتضمن الفحص بوجه خاص مراجعة وزن كل شخص معتقل، وفحصا بالتصوير بالأشعة مرة واحدة علي الأقل سنويا.
الفصل الخامس: الأنشطة البدنية والذهنية والبدنية
المادة 93
تترك الحرية الدينية التامة للمعتقلين في ممارسة عقائدهم الدينية، بما في ذلك الاشتراك في الشعائر، شريطة مراعاة تدابير النظام السارية التي وضعتها السلطات الحاجزة.
يسمح للمعتقلين من رجال الدين بممارسة شعائر دينهم بكامل الحرية بين أفراد طائفتهم. ولهذا الغرض تراعي الدولة الحاجزة أن يكون توزيعهم متناسبا بين مختلف المعتقلات التي يوجد بها معتقلون يتكلمون لغتهم ويتبعون دينهم. فإذا كانوا بأعداد غير كافية وجب علي الدولة الحاجزة أن توفر لهم التسهيلات اللازمة، بما في ذلك وسائل الانتقال، للتحرك من معتقل إلي آخر، ويسمح لهم بزيارة المعتقلين الموجودين بالمستشفيات. ويكون لرجال الدين حرية المراسلة بشأن مسائل دينهم مع السلطات الدينية في البلد الذي يحتجزون فيه وبقدر الإمكان مع المنظمات الدينية الدولية المختصة بدينهم. ولا تعتبر هذه المراسلات جزءا من الحصة المذكورة في المادة 107، ولكنها تخضع لأحكام المادة 112.
وفي حالة عدم توفر المعاونة الدينية للمعتقلين من قبل رجل دين من أتباع عقيدتهم، أو عدم كفاية عدد رجال الدين، فإنه يجوز للسلطات الدينية المحلية من العقيدة ذاتها أن تعين، بالاتفاق مع الدولة الحاجزة أحد رجال الدين من أتباع عقيدة المعتقلين، أو أحد رجال الدين من مذهب مشابه أو أحد العلمانيين المؤهلين إذا كان ذلك ممكنا من وجهة النظر الدينية، ويتمتع هذا الأخير بالتسهيلات المرتبطة بالمهمة التي يضطلع بها. وعلي الأشخاص الذين يعينون بهذه الكيفية مراعاة جميع اللوائح التي تضعها الدولة الحاجزة لمصلحة النظام والأمن.
المادة 94
علي الدولة الحاجزة أن تشجع الأنشطة الذهنية والتعليمية، والترفيهية، والرياضية للمعتقلين، مع ترك الحرية لهم في الاشتراك أو عدم الاشتراك فيها. وتتخذ جميع التدابير الممكنة التي تكفل ممارستها وتوفر لهم علي الأخص الأماكن المناسبة لذلك.
وتمنح للمعتقلين جميع التسهيلات الممكنة لمواصلة دراستهم أو عمل دراسات جديدة. ويكفل تعليم الأطفال والشباب، ويجوز لهم الانتظام بالمدارس، سواء داخل أماكن الاعتقال أو خارجها.
ويجب تمكين المعتقلين من ممارسة التمارين البدنية والاشتراك في الرياضات والألعاب في الهواء الطلق. وتخصص أماكن فضاء كافية لهذا الاستعمال في جميع المعتقلات. وتخصص أماكن خاصة لألعاب الأطفال والشباب.
المادة 95
لا يجوز للدولة الحاجزة تشغيل المعتقلين كعمال إلا بناء علي رغبتهم. ويحظر في جميع الأحوال: تشغيل أي شخص محمي غير معتقل إذا كان العمل يشكل مخالفة للمادة 40 أو 51 من هذه الاتفاقية، وكذلك تشغيله في أعمال مهينة أو حاطة بالكرامة.
للمعتقلين الحق في التخلي عن العمل في أي وقت إذا كانوا قد قضوا فيه ستة أسابيع وذلك بإخطار سابق بثمانية أيام.
لا تكون هذه الأحكام عقبة أمام حق الدولة الحاجزة في إلزام المعتقلين من الأطباء وأطباء الأسنان وغيرهم من الموظفين الطبيين بممارسة مهنتهم لمصلحة زملائهم المعتقلين، وفي تشغيل المعتقلين في أعمال إدارة وصيانة المعتقلات، وفي تكليف هؤلاء الأشخاص بأعمال المطبخ أو غير ذلك من الأعمال المنزلية، وأخيرا تشغيلهم في أعمال وقاية المعتقلين من الغارات الجوية أو الأخطار الأخرى الناجمة من الحرب. غير أنه لا يجوز إكراه أي شخص معتقل علي تأدية أعمال يعلن أحد أطباء الإدارة أنه غير لائق لها بدنيا.
تتحمل الدولة الحاجزة المسؤولية كاملة عن جميع شروط العمل، والرعاية الطبية، ودفع الرواتب، والتعويض عن حوادث العمل والأمراض المهنية. وتكون شروط العمل والتعويض عن حوادث العمل والأمراض المهنية متفقة مع التشريع الوطني والعرف السائد، ولا تكون بأي حال أدني مما يطبق علي العمل المماثل في طبيعته في المنطقة نفسها. وتحدد الرواتب بطريقة منصفة بالاتفاق بين الدولة الحاجزة والمعتقلين، وعند الاقتضاء مع أرباب العمل بخلاف الدولة الحاجزة، مع مراعاة التزام الدولة الحاجزة بإعالة المعتقلين مجانا وتقديم الرعاية الطبية التي تقتضيها حالتهم الصحية. ويحصل المعتقلون الذين يوظفون بصفة دائمة في الأعمال التي تنص عليها الفقرة الثالثة علي رواتب مناسبة من الدولة الحاجزة، ولا تكون شروط العمل والتعويض عن حوادث العمل والأمراض المهنية أدني مما يطبق علي العمل المماثل في المنطقة نفسها.
المادة 96
يجب أن تكون كل فصيلة عمل تابعة لأحد المعتقلات. وتكون السلطات المسؤولة للدولة الحاجزة مسؤولة مع قائد المعتقل عن تطبيق أحكام هذه الاتفاقية في فصائل العمل. ويستوفي القائد بانتظام قائمة بفصائل العمل التي تتبعه ويبلغ القائمة إلي مندوبي الدولة الحامية، ومندوبي اللجنة الدولية للصليب الأحمر أو أي منظمات إنسانية أخري تزور المعتقلات.
الفصل السادس: الممتلكات الخاصة والموارد المالية
المادة 97
يرخص للمعتقلين بالاحتفاظ بالأشياء والمتعلقات الخاصة بالاستعمال الشخصي. ولا يجوز سحب المبالغ النقدية والشيكات المصرفية والأوراق المالية، وما إلي ذلك، وكذلك الأشياء القيمة التي يحملونها إلا طبقا للنظم المقررة. ويعطي لهم عنها إيصال مفصل.
تودع المبالغ النقدية في حساب الشخص المعتقل طبقا لما تنص عليه المادة 98، ولا يجوز تحويلها إلي عملة أخري ما لم ينص علي ذلك التشريع الساري في الإقليم الذي يعتقل فيه صاحبها، أو بناء علي موافقته.
لا يجوز سحب الأشياء التي لها فوق كل شئ قيمة شخصية أو عاطفية من المعتقلين.
لا يجوز أن تفتش المرأة المعتقلة إلا بواسطة امرأة.
ترد للمعتقلين لدي الإفراج عنهم أو إعادتهم إلي الوطن الأرصدة النقدية المتبقية في حساباتهم المفتوحة بموجب المادة 98، وكذلك جميع الأشياء والمبالغ والشيكات المصرفية والأوراق المالية وما إلي ذلك، التي سحبت منهم أثناء الاعتقال، باستثناء الأشياء أو المقتنيات القيمة التي يتعين علي الدولة الحاجزة أن تحتفظ بها طبقا لتشريعها الساري. وفي حالة حجز أشياء خاصة بأحد المعتقلين بسبب هذا التشريع، يعطي للشخص المعني شهادة مفصلة بذلك.
ولا يجوز سحب المستندات العائلية أو مستندات إثبات الهوية التي يحملها المعتقلون إلا مقابل إيصال. ولا يجوز أن يبقي المعتقلون بدون مستندات إثبات هويتهم في أي لحظة. فإذا لم تكن لديهم مثل هذه المستندات، وجب أن تصرف لهم مستندات خاصة تصدرها السلطات الحاجزة وتستعمل كمستندات تحقيق الهوية لغاية انتهاء الاعتقال.
وللمعتقلين أن يحتفظوا معهم بمبلغ نقدي أو في شكل أذون شراء ليتمكنوا من القيام بمشترياتهم.
المادة 98
يتسلم جميع المعتقلين بانتظام مخصصات للتمكن من شراء أغذية وأشياء من قبيل التبغ، وأدوات الزينة، وما إلي ذلك. ويمكن أن تأخذ هذه المخصصات شكل حساب دائن أو أذون شراء.
وعلاوة علي ذلك، يجوز للمعتقلين أن يتلقوا إعانات من الدولة التي يكونون من رعاياها، أو من الدولة الحامية، أو من أي هيئة تساعدهم، أو من عائلاتهم، وكذلك إيراد ممتلكاتهم طبقا لتشريع الدولة الحاجزة. وتكون مبالغ الإعانات التي تخصصها دولة المنشأ واحدة لكل فئة من فئات المعتقلين (العجزة، المرضي، الحوامل، الخ)، ولا يجوز أن تحددها هذه الدولة أو توزعها الدولة الحاجزة علي أساس ضرب من ضروب التمييز التي تحظرها المادة 27 من هذه الاتفاقية.
وتفتح الدولة الحاجزة حسابا منتظما لكل شخص معتقل تودع فيه المخصصات المبينة في هذه المادة، والأجور التي يتقاضها، وكذلك المبالغ التي ترسل إليه. كما تودع في حسابه أيضا المبالغ التي سحبت منه والتي يمكنه التصرف فيها طبقا للتشريع الساري في الإقليم الذي يوجد فيه الشخص المعتقل. وتوفر له جميع التسهيلات التي تتفق مع التشريع الساري في الإقليم المعني لإرسال إعانات إلي عائلته وإلي الأشخاص الذين يعتمدون عليه اقتصاديا وله أن يسحب من هذا الحساب المبالغ اللازمة لمصاريفه الشخصية في الحدود التي تعينها الدولة الحاجزة. وتوفر له في جميع الأوقات تسهيلات معقولة للرجوع إلي حسابه والحصول علي صورة منه. ويبلغ هذا الحساب إلي الدولة الحامية، بناء علي طلبها، ويلازم الشخص المعتقل في حالة نقله.
الفصل السابع: الإدارة والنظام
المادة 99
يوضع كل معتقل تحت سلطة ضابط أو موظف مسؤول يختار من القوات المسلحة النظامية أو من كوادر الإدارة المدنية النظامية بالدولة الحاجزة. ويكون لدي الضابط أو الموظف الذي يرأس المعتقل نص هذه الاتفاقية باللغة الرسمية أو بإحدى اللغات الرسمية لبلده، ويكون مسؤولا عن تطبيقها. ويلقن الموظفون المختصون بمراقبة المعتقل أحكام هذه الاتفاقية والتعليمات التي تهدف إلي تطبيقها.
يعلن نص هذه الاتفاقية ونصوص الاتفاقات الخاصة التي تعقد وفقا للاتفاقية داخل المعتقل بلغة رسمية يفهمها المعتقلون، أو تودع هذه الصكوك لدي لجنة المعتقلين.
وتبلغ للمعتقلين اللوائح والأوامر والإعانات والبلاغات بجميع أنواعها وتعلن داخل المعتقلات بلغة يفهمونها.
ويبلغ جميع الأوامر والتنبيهات الموجهة بصورة فردية إلي معتقلين بلغة يفهمونها كذلك.
المادة 100
يجب أن بتمشي النظام في المعتقلات مع مبادئ الإنسانية، وألا يتضمن بأي حال لوائح تفرض علي المعتقلين إجهادا بدنيا خطيرا علي صحتهم أو إزعاجا بدنيا أو معنويا. ويحظر الوشم أو وضع علامات أو إشارات بدنية للتمييز.
وتحظر علي وجه الخصوص إطالة الوقوف أو النداءات، والتمارين البدنية العقابية، وتداريب المناورات العسكرية وخفض جرايات الأغذية.
المادة 101
للمعتقلين الحق في تقديم التماساتهم إلي السلطة التي يخضعون لها بشأن نظام الاعتقال.
ولهم حق مطلق أيضا في أن يلجأوا إلي ممثلي الدولة الحامية، سواء عن طريق لجنة المعتقلين أو مباشرة، بغرض تنبيههم إلي النقاط التي لهم شكاوي بشأنها فيما يتعلق بنظام الاعتقال.
ويجب أن تحول هذه الالتماسات والشكاوي بصورة عاجلة دون أي تحوير. ولا يجوز أن تترتب عليها أية عقوبة حتى إذا اعتبر أنها بدون أساس.
وللجنة المعتقلين أن ترسل إلي ممثلي الدولة الحامية تقارير دورية عن الحالة في المعتقلات وعن احتياجات المعتقلين.
المادة 102
في كل معتقل، ينتخب المعتقلون بحرية كل ستة شهور، بالاقتراع السري أعضاء لجنة تمثلهم لدي سلطات الدولة الحاجزة والدول الحامية واللجنة الدولية للصليب الأحمر وجميع الهيئات الأخرى التي تساعدهم. ويجوز إعادة انتخاب أعضاء هذه اللجنة.
يباشر المعتقلون المنتخبون مهامهم بعد موافقة السلطة الحاجزة علي انتخابهم. ويتم إبلاغ الدولة الحامية المعنية بالأسباب في حالة الرفض أو الإعفاء من المهمة.
المادة 103
يجب أن تسهم لجنة المعتقلين في رعاية المعتقلين بدنيا ومعنويا وفكريا.
وبصفة خاصة، في حالة ما إذا قرر المعتقلون وضع نظام للمساعدة المتبادلة، يكون هذا التنظيم من اختصاص لجنة المعتقلين، إلي جانب المهام الخاصة التي توكل إليها بموجب الأحكام الأخرى في هذه الاتفاقية.
المادة 104
لا يجبر أعضاء لجان المعتقلين علي تأدية عمل آخر، إذا كان ذلك يزيد من صعوبة أداء مهامهم.
يجوز لأعضاء اللجان أن يعينوا المساعدين اللازمين لهم من بين المعتقلين. وتوفر لهم جميع التسهيلات، وبخاصة حرية الانتقال بالقدر اللازم لتنفيذ مهامهم (زيادة فصائل العمل، استلام الإمدادات، الخ).
تقدم جميع التسهيلات كذلك لأعضاء اللجان للاتصال بالبريد أو بالبرق مع السلطات الحاجزة، ومع الدول الحامية، واللجنة الدولية للصليب الأحمر ومندوبيها، وكذلك مع الهيئات التي تعاون المعتقلين. وتوفر لأعضاء اللجان الموجودين في الفصائل تسهيلات مماثلة للاتصال مع لجنتهم في المعتقل الرئيسي. ولا يوضع حد لعدد هذه المراسلات، ولا تعتبر جزءا من الحصة المبينة في المادة 107.
لا يجوز نقل أي عضو لجنة المعتقلين دون أن يعطي له الوقت المعقول اللازم لإطلاع خليفته علي سير الأمور.
الفصل الثامن: العلاقات مع الخارج
المادة 105
علي الدولة الحاجزة أن تقوم بمجرد اعتقال أشخاص محميين بإبلاغهم وإبلاغ الدولة التي هم من رعاياها والدولة الحامية لهم بالتدابير المقررة لتنفيذ أحكام هذا الفصل، وتبلغهم كذلك بأي تعديلات تطرأ علي هذه التدابير.
المادة 106
يسمح لكل شخص معتقل، بمجرد اعتقاله أو خلال أسبوع واحد علي الأكثر من وصوله إلي أحد المعتقلات، وكذلك في حالة مرضه أو نقله إلي معتقل آخر أو مستشفي، بأن يرسل إلي عائلته مباشرة من جهة، ومن جهة أخري إلي الوكالة المركزية المنصوص عنها في المادة 140، بطاقة اعتقال مماثلة إن أمكن للنموذج الملحق بهذه الاتفاقية، لإخطارها عن اعتقاله وعنوانه وحالته الصحية. وترسل هذه البطاقات بأسرع ما يمكن ولا يجوز تعطيلها بأي حال.
المادة 107
يسمح للمعتقلين بإرسال وتلقي الرسائل والبطاقات. وإذا رأت الدولة الحاجزة من الضروري تحديد عدد الرسائل والبطاقات التي يرسلها كل شخص معتقل، وجب ألا يقل هذا العدد عن رسالتين وأربع بطاقات شهريا، تكون مطابقة قدر الإمكان للنماذج المحلقة بهذه الإتفاقية. وإذا كان لا بد من تحديد عدد المراسلات الموجهة إلي المعتقلين، وجب ألا يقرر ذلك إلا دولة المنشأ، وربما بناء علي طلب الدولة الحاجزة. ويجب أن ترسل هذه الرسائل والبطاقات في وقت معقول، ولا يجوز تأخيرها أو حجزها لدواع تأديبية.
يسمح للمعتقلين الذين لم تصلهم أخبار عائلاتهم من مدة طويلة أو الذين يتعذر عليهم تلقي أخبار منها أو إرسال أخبارهم إليها بالطريق العادي، والذين يبعدون عن عائلاتهم بمسافات شاسعة، بإرسال برقيات تسدد رسومها من المبالغ التي تحت تصرفهم. ينتفعون أيضا بهذا الإجراء في الحالات التي تعتبر عاجلة.
وكقاعدة عامة، تحرر مراسلات المعتقلين بلغتهم الأصلية، ويجوز لأطراف النزاع أن تسمح بالمراسلات بلغات أخري.
المادة 108
يسمح للمعتقلين بأن يتلقوا بالبريد أو بأي وسيلة أخري، الطرود الفردية أو الرسالات الجماعية التي تحتوي بصفة خاصة الأغذية والملابس والأدوية وكذلك الكتب والأدوات اللازمة لتلبية احتياجاتهم الدينية أو الدراسية أو الترفيهية. ولا تخلي مثل هذه الرسالات الدولة الحاجزة بأي حال من الالتزامات التي تقع عليها بموجب هذه الاتفاقية.
وفي الحالات التي يتعين فيها لأسباب عسكرية تقييد كمية هذه الرسالات، يلزم إبلاغ ذلك علي النحو الواجب إلي الدولة الحامية، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، وإلي جميع الهيئات الأخرى التي تساعد المعتقلين والتي ترسل هذه الطرود.
وتكون أساليب إرسال الطرود الفردية أو الجماعية، إذا دعت الضرورة، موضع اتفاقات خاصة بين الدول المعنية التي لا يجوز لها بأي حال أن تؤخر وصول طرود الإغاثة إلي المعتقلين. ويجب ألا تتضمن طرود الأغذية والملابس أي كتب، وعموما، ترسل إمدادات الإغاثة الطبية في طرود جماعية.
المادة 109
في حالة عدم وجود اتفاقات خاصة بين أطراف النزاع عن أساليب استلام وتوزيع طرود الإغاثة الجماعية، تطبق اللائحة المتعلقة برسالات الإغاثة الجماعية، الملحقة بهذه الاتفاقية.
لا يجوز أن تقيد الاتفاقات الخاصة المبينة أعلاه بأي حال حق لجان المعتقلين في الاستيلاء علي رسالات الإغاثة الجماعية الموجهة إلي المعتقلين، وتوزيعها والتصرف فيها لمصلحة الأشخاص الموجهة إليهم.
كما لا تقيد هذه الاتفاقات حق ممثلي الدولة الحامية، وممثلي اللجنة الدولية للصليب الأحمر أو أي هيئة أخري تساعد المعتقلين، والتي ترسل هذه الطرود الجماعية، في مراقبة توزيعها علي الأشخاص الموجة إليهم.
المادة 110
تعفي جميع طرود الإغاثة المرسلة إلي المعتقلين من جميع رسوم الاستيراد والجمارك وغيرها.
تعفي جميع الرسالات، بما فيها طرود الإغاثة بالبريد والحوالات المالية، الواردة من بلدان أخري، والموجهة إلي المعتقلين أو التي يرسلها المعتقلون بالبريد، سواء مباشرة أو عن طريق مكاتب الاستعلامات المنصوص عنها في المادة 136 والوكالة المركزية للاستعلامات المنصوص عنها في المادة 140، من جميع رسوم البريد، سواء في بلدان المنشأ وبلدان الوصول، أو في البلدان المتوسطة. ولهذا الغرض، بوجه خاص، يوسع نطاق الإعفاءات المنصوص عنها في الاتفاقية البريدية العالمية 1947 وفي ترتيبات الاتحاد البريدي العالمي لصالح المدنيين من الجنسيات المعادية المحتجزين في معسكرات أو سجون مدنية، ليشمل الأشخاص المحميين الآخرين المعتقلين الذين ينطبق عليهم نظام هذه الاتفاقية. وتلتزم البلدان غير المشتركة في هذه الترتيبات بمنح الإعفاءات المذكورة في الظروف نفسها.
تقع مصاريف نقل طرود الإغاثة المرسلة إلي المعتقلين، التي لا يمكن نقلها بالبريد بسبب وزنها أو لأي سبب آخر، علي عاتق الدولة الحاجزة في جميع الأراضي التي تخضع لسلطتها، وتتحمل الدول الأخرى الأطراف في الاتفاقية مصاريف النقل في أراضي كل منها.
وتقع مصاريف نقل هذه الطرود، التي لا تغطي طبقا لأحكام الفقرة السابقة، علي عاتق الجهة المرسلة.
تعمل الأطراف السامية المتعاقدة علي أن تخفض بقدر الإمكان الرسوم التي تحصل علي البرقيات التي يرسلها المعتقلون أو توجه إليهم.
المادة 111
في الحالات التي تحول فيها العمليات الحربية دون تنفيذ الدول المعنية للإلتزام الذي يقع عليها من حيث تأمين نقل الطرود المنصوص عليها في المواد 106 و 107 و 108 و 113. يجوز للدول الحامية المعنية، واللجنة الدولية للصليب الأحمر أو أي هيئة أخري توافق عليها أطراف النزاع، تأمين نقل هذه الطرود بالوسائل المناسبة (السكك الحديدية، والشاحنات، والسفن، والطائرات، وما إلي ذلك). ولهذا الغرض، تعمل الأطراف السامية المتعاقدة علي تدبير وسائل النقل هذه والسماح بمرورها، علي الأخص بمنحها تصاريح المرور اللازمة.
ويجوز استخدام وسائل النقل هذه أيضا في نقل ما يلي:
(أ) المراسلات، القوائم والتقارير المتبادلة بين الوكالة المركزية للاستعلامات المنصوص عليها في المادة 140 والمكاتب الوطنية المنصوص عليها في المادة 136،
(ب) المراسلات والتقارير المتعلقة بالمعتقلين، التي تتبادلها الدول الحامية، واللجنة الدولية للصليب الأحمر أو أي هيئة أخري تساعد المعتقلين، أما مع مندوبيها أو مع أطراف النزاع،
ولا تقيد هذه الأحكام بأي حال حق أي طرف في النزاع في أن ينظم، إذا فضل ذلك، وسائل نقل أخري وأن يعطي تصاريح مرور بالشروط التي يمكن الاتفاق عليها.
وتوزع المصاريف المترتبة علي استخدام وسائل النقل هذه بالتناسب حسب حجم الطرود علي أطراف النزاع التي يفيد رعاياها من هذه الخدمات.
المادة 112
يجب إجراء المراقبة البريدية علي المراسلات الموجهة إلي المعتقلين أو التي يرسلونها بأسرع ما يمكن.
ويجب ألا يجري فحص الطرود الموجهة إلي المعتقلين في ظروف تعرض محتوياتها من الأغذية للتلف. ويجري الفحص في حضور المرسل إليه أو زميل له مفوض منه. ولا يجوز تأخير تسليم الطرود الفردية أو الجماعية للمعتقلين بحجة صعوبات المراقبة.
ولا يكون أي حظر للمراسلات تفرضه أطراف النزاع لأسباب عسكرية أو سياسية إلا بصورة مؤقتة ولأقصر مدة ممكنة.
المادة 113
تقدم الدول الحاجزة جميع التسهيلات المعقولة لنقل الوصايا أو رسائل التوكيل أو أي مستندات أخري توجه إلي المعتقلين أو تصدر عنهم، وذلك عن طريق الدول الحامية أو الوكالة المركزية المنصوص عنها في المادة 140 أو بأي وسائل أخري متاحة.
وفي جميع الحالات، تسهل الدول الحاجزة للمعتقلين إصدار هذه المستندات والتصديق عليها بالطرق القانونية، وتسمح لهم بوجه خاص استشارة محام.
المادة 114
تقدم الدول الحاجزة للمعتقلين جميع التسهيلات التي تتفق مع نظام الاعتقال والتشريع الساري ليتمكنوا من إدارة أموالهم. ولهذا الغرض يجوز لها أن تصرح لهم بالخروج من المعتقل، في الحالات العاجلة، إذا سمحت الظرو
12/19/04
البرتوكول الإضافي الأول الملحق باتفاقيات جنيف المعقودة في 12 آب/أغسطس 1949 والمتعلق بحماية ضحايا المنازعات المسلحة الدولية
عتمد وعرض للتوقيع والتصديق والانضمام من قبل المؤتمر الدبلوماسي
لتأكيد القانون الدولي الإنساني المنطبق علي المنازعات المسلحة وتطويره
وذلك بتاريخ 8 حزيران/يونيه 1977
تاريخ بدء النفاذ: 7 كانون الأول/ديسمبر 1978، وفقا لأحكام المادة 95
الديباجة
إن الأطراف السامية المتعاقدة،
إذ تعلن عن رغبتها الحارة في أن تري السلام سائدا بين الشعوب،
وإذ تذكر بأنه من واجب كل دولة وفقا لميثاق الأمم المتحدة أن تمتنع في علاقاتها الدولية عن اللجوء إلي التهديد بالقوة أو إلي استخدامها ضد سيادة أية دولة أو سلامة أراضيها أو استقلالها السياسي، أو أن تتصرف علي نحو مناف لأهداف الأمم المتحدة،
وإذ تؤمن بأنه من الضروري مع ذلك أن تؤكد من جديد وأن تعمل علي تطوير الأحكام التي تحمي ضحايا المنازعات المسلحة واستكمال الإجراءات التي تهدف إلي تعزيز تطبيق هذه الأحكام،
وإذ تعرب عن اقتناعها بأنه لا يجوز أن يفسر أي نص ورد في هذا اللحق "البروتوكول" أو في اتفاقيات جنيف لعام 1949 علي أنه يجيز أو يضفي الشرعية علي أي عمل من أعمال العدوان أو استخدام آخر للقوة يتعارض مع ميثاق الأمم المتحدة،
وإذ تؤكد من جديد، فضلا علي ذلك، أنه يجب تطبيق أحكام اتفاقية جنيف لعام 1949 وأحكام هذا اللحق "البروتوكول" بحذافيرها في جميع الظروف، وعلي الأشخاص كافة الذين يتمتعون بحماية هذه المواثيق دون أي تمييز مجحف يقوم علي طبيعة النزاع المسلح أو علي منشأه أو يستند إلي القضايا التي تناصرها أطراف النزاع أو التي تعزي إليها،
قد اتفقت علي ما يلي:
الباب الأول: أحكام عامة
المادة 1
1. تتعهد الأطراف السامية المتعاقدة بأن تحترم وأن تفرض احترام هذا اللحق "البروتوكول" في جميع الأحوال.
2. يظل المدنيون والمقاتلون في الحالات التي لا ينص عليها هذا اللحق "البروتوكول" أو أي اتفاق دولي آخر، تحت حماية وسلطان مبادئ القانون الدولي كما استقر بها العرف ومبادئ الإنسانية وما يمليه الضمير العام.
3. ينطبق هذا اللحق "البروتوكول" الذي يكمل اتفاقيات جنيف لحماية ضحايا الحرب الموقعة بتاريخ 12 آب/أغسطس 1949 علي الأوضاع التي نصت عليها المادة الثانية المشتركة فيما بين هذه الاتفاقيات.
4. تتضمن الأوضاع المشار إليها في الفقرة السابقة، المنازعات المسلحة التي تناضل بها الشعوب ضد التسلط الاستعماري والاحتلال الأجنبي وضد الأنظمة العنصرية. وذلك في ممارستها لحق الشعوب في تقرير المصير، كما كرسه ميثاق الأمم المتحدة والإعلان المتعلق بمبادئ القانون الدولي الخاصة بالعلاقات الودية والتعاون بين الدول طبقا لميثاق الأمم المتحدة.
المادة 2
يقصد بالمصطلحات التالية، لأغراض هذا اللحق "البروتوكول"، المعني المبين قرين كل منها:
(أ) "الاتفاقية الأولي" و "الاتفاقية الثانية" و "الاتفاقية الثالثة" و "الاتفاقية الرابعة" تعني علي الترتيب اتفاقية جنيف الخاصة بتحسين حال الجرحى والمرضي بالقوات المسلحة بالميدان الموقعة بتاريخ 12 آب/أغسطس 1949، واتفاقية جنيف الخاصة بتحسين حال الجرحى والمرضي والمنكوبين في البحار من أفراد القوات المسلحة الموقعة بتاريخ 12 آب/أغسطس 1949، اتفاقية جنيف الخاصة بمعاملة أسري الحرب الموقعة بتاريخ 12 آب/أغسطس 1949، اتفاقية جنيف الخاصة بحماية الأشخاص المدنيين وقت الحرب الموقعة بتاريخ 12 آب/أغسطس 1949، وتعني "الاتفاقيات" اتفاقيات جنيف الأربعة الموقعة بتاريخ 12 آب/أغسطس 1949 لحماية ضحايا الحرب.
(ب) "قواعد القانون الدولي التي تطبق في النزاع المسلح": القواعد التي تفصلها الاتفاقات الدولية التي يكون أطراف النزاع أطرافا فيها وتنطبق علي النزاع المسلح والمبادئ وقواعد القانون الدولي المعترف بها اعترافا عاما التي تنطبق علي النزاع المسلح.
(ج) "الدولة الحامية" دولة محايدة أو دولة أخري ليست طرفا في النزاع يعينها أحد أطراف النزاع ويقبلها الخصم وتوافق علي أداء المهام المسندة إلي الدولة الحامية وفقا للاتفاقيات وهذا اللحق "البروتوكول".
(د) "البديل": منظمة تحل محل الدولة الحامية طبقا للمادة الخامسة.
المادة 3
لا يخل ما يلي بالأحكام التي تطبق في كل الأوقات:
(أ) تطبق الاتفاقيات وهذا اللحق "البروتوكول" منذ بداية أي من الأوضاع المشار إليها في المادة الأولي من هذا اللحق "البروتوكول".
(ب) يتوقف تطبيق الاتفاقيات وهذا اللحق "البروتوكول" في إقليم أطراف النزاع عند الإيقاف العام للعمليات العسكرية، وفي حالة الأراضي المحتلة عند نهاية الإحتلال، ويستثنى من هاتين الحالتين حالات تلك الفئات من الأشخاص التي يتم في تاريخ لاحق تحريرها النهائي أو إعادتها إلي وطنها أو توطينها. ويستمر هؤلاء الأشخاص في الاستفادة من الأحكام الملائمة في الاتفاقيات وهذا اللحق "البروتوكول" إلي أن يتم تحريرهم النهائي أو إعادتهم إلي أوطانهم أو توطينهم.
المادة 4
لا يؤثر تطبيق الاتفاقيات وهذا اللحق "البروتوكول"، وكذلك عقد الاتفاقيات المنصوص عليها في هذه المواثيق، علي الوضع القانوني لأطراف النزاع كما لا يؤثر احتلال إقليم ما أو تطبيق الاتفاقيات وهذا اللحق "البروتوكول" علي الوضع القانوني لهذا الإقليم.
المادة 5
1. يكون من واجب أطراف النزاع أن تعمل، من بداية ذلك النزاع، علي تأمين احترام وتنفيذ الاتفاقيات وهذا اللحق "البروتوكول" ذلك بتطبيق نظام الدول الحامية خاصة فيما يتعلق بتعيين وقبول هذه الدول الحامية طبقا للفقرات التالية. وتكلف الدول الحامية برعاية مصالح أطراف النزاع.
2. يعين كل طرف من أطراف النزاع دون إبطاء دولة حامية منذ بداية الوضع المشار إليه في المادة الأولي وذلك بغية تطبيق الاتفاقيات وهذا اللحق "البروتوكول" ويسمح أيضا، دون إبطاء، ومن أجل الأغراض ذاتها بنشاط الدولة الحامية التي عينها الخصم والتي يكون قد قبلها الطرف نفسه بصفتها هذه.
3. إذا لم يتم تعيين أو قبول دولة حامية من بداية الوضع المشار إليه في المادة الأولي تعرض اللجنة الدولية للصليب الأحمر مساعيها الحميدة علي أطراف النزاع من أجل تعيين دولة حامية دون إبطاء يوافق عليها أطراف النزاع. وذلك دون المساس بحق أي منظمة إنسانية محايدة أخري في القيام بالمهمة ذاتها. ويمكن للجنة في سبيل ذلك أن تطلب بصفة خاصة إلي كل طرف أن يقدم إليها قائمة تضم خمس دول علي الأقل يقدر هذا الطرف أنه يمكن قبولها للعمل باسمه كدولة حامية لدي الخصم، وتطلب من كل الأطراف المتخاصمة أن يقدم قائمة تضم خمس دول علي الأقل يرتضيها كدولة حامية للطرف الآخر، ويجب تقديم هذه القوائم إلي اللجنة خلال الأسبوعين التاليين لتسلم الطلب وتقوم اللجنة بمقارنة القائمتين وتعمل للحصول علي موافقة أية دولة ورد اسمها في كلا القائمتين.
4. يجب علي أطراف النزاع، إذا لم يتم تعيين دولة حامية رغم ما تقدم، أن تقبل دون إبطاء العرض الذي قد تقدمه اللجنة الدولية للصليب الأحمر أو أية منظمة أخري تتوفر فيها كافة ضمانات الحياد والفاعلية بأن تعمل كبديل بعد إجراء المشاورات اللازمة مع هذه الأطراف ومراعاة نتائج هذه المشاورات. ويخضع قيام مثل هذا البديل بمهامه لموافقة أطراف النزاع. ويبذل هؤلاء الأطراف كل جهد لتسهيل عمل البديل في القيام بمهمته طبقا للاتفاقيات وهذا اللحق "البروتوكول".
5. لا يؤثر تعيين وقبول الدولة الحامية لأغراض تطبيق الاتفاقيات وهذا اللحق "البروتوكول" علي الوضع القانوني لأطراف النزاع أو علي الوضع القانوني لأي إقليم أيا كان بما في ذلك الإقليم المحتل. وذلك وفقا للمادة الرابعة.
6. لا يحول الإبقاء علي العلاقات الدبلوماسية بين أطراف النزاع أو تكليف دولة ثالثة برعاية مصالح أحد الأطراف ومصالح رعاياه طبقا لقواعد القانون الدولي الخاصة بالعلاقات الدبلوماسية دون تعيين الدول الحامية من أجل تطبيق الاتفاقيات وهذا اللحق "البروتوكول".
7. تشمل عبارة الدولة الحامية كلما أشير إليها في هذا اللحق "البروتوكول" البديل أيضا.
المادة 6
1. تسعي الدول الأطراف السامية المتعاقدة في زمن السلم أيضا بمساعدة الجمعيات الوطنية للصليب الأحمر (الهلال الأحمر، الأسد والشمس الأحمرين) لإعداد عاملين مؤهلين بغية تسهيل تطبيق الاتفاقيات وهذا اللحق "البروتوكول" وخاصة فيما يتعلق بنشاط الدول الحامية.
2. يعتبر تشكيل وإعداد مثل هؤلاء من صميم الولاية الوطنية.
3. تضع اللجنة الدولية للصليب الأحمر رهن تصرف الأطراف السامية المتعاقدة قوائم بالأشخاص الذين أعدوا علي النحو السابق، التي تكون قد وضعتها الأطراف السامية المتعاقدة وأبلغتها إلي اللجنة لهذا الغرض.
4. تكون حالات استخدام هؤلاء العاملين خارج الإقليم الوطني، في كل حالة علي حدة، محل اتفاقات خاصة بين الأطراف المعنية.
المادة 7
تدعو أمانة الإيداع لهذا اللحق "البروتوكول" الأطراف السامية المتعاقدة لاجتماع بناء علي طلب واحد أو أكثر من هذه الأطراف وبموافقة غالبيتها، وذلك للنظر في المشكلات العامة المتعلقة بتطبيق الاتفاقيات وهذا اللحق "البروتوكول".
الباب الثاني: الجرحى والمرضى والمنكوبون في البحار
القسم الأول: الحماية العامة
المادة 8
يقصد بالتعابير التالية لأغراض هذا اللحق "البروتوكول" المعني المبين قرين كل منها:
(أ) "الجرحى" و "المرضي" هم الأشخاص العسكريون أو المدنيون الذين يحتاجون إلي مساعدة أو رعاية طبية بسبب الصدمة أو المرض أو أي اضطراب أو عجز بدنيا كان أم عقليا الذين يحجمون عن أي عمل عدائي. ويشمل هذا التعبيران أيضا حالات الوضع والأطفال حديثي الولادة والأشخاص الآخرين الذين قد يحتاجون إلي مساعدة أو رعاية طبية عاجلة، مثل ذوي العاهات وأولات الأحمال، الذين يحجمون عن أي عمل عدائي،
(ب) "المنكوبون في البحار" هم الأشخاص العسكريون أو المدنيون الذين يتعرضون للخطر في البحار أو أية مياه أخري نتيجة لما يصيبهم أو يصيب السفينة أو الطائرة التي تقلهم من نكبات، والذين يحجمون عن أي عمل عدائي، ويستمر اعتبار هؤلاء الأشخاص منكوبين في البحار أثناء إنقاذهم إلي أن يحصلوا علي وضع آخر بمقتضى الاتفاقيات أو هذا اللحق "البروتوكول"، وذلك بشرط أن يستمروا في الإحجام عن أي عمل عدائي،
(ج) "أفراد الخدمات الطبية" هم الأشخاص الذين يخصصهم أحد أطراف النزاع إما للأغراض الطبية دون غيرها المذكورة في الفقرة (هـ) وإما لإدارة الوحدات الطبية، وإما لتشغيل أو إدارة وسائط النقل الطبي، ويمكن أن يكون مثل هذا التخصيص دائما أو وقتيا ويشمل التعبير:
1. أفراد الخدمات الطبية، عسكريين كانوا أو مدنيين، التابعين لأحد أطراف النزاع بمن فيهم من الأفراد المذكورين في الاتفاقيتين الأولي والثانية، وأولئك المخصصين لأجهزة الدفاع المدني،
2. أفراد الخدمات الطبية التابعين لجمعيات الصليب الأحمر الوطنية (الهلال الأحمر والأسد والشمس الأحمرين) وغيرها من جمعيات الإسعاف الوطنية الطوعية التي يعترف بها ويرخص لها أحد أطراف النزاع وفقا للأصول المرعية،
3. أفراد الخدمات الطبية التابعين للوحدات الطبية أو وسائط النقل الطبي المشار إليها في الفقرة الثانية من المادة التاسعة.
(د) "أفراد الهيئات الدينية" هم الأشخاص عسكريين كانوا أو مدنيين، كالوعاظ، المكلفون بأداء شعائرهم دون غيرها والملحقون:
1. بالقوات المسلحة لأحد أطراف النزاع،
2. أو بالوحدات الطبية أو وسائط النقل الطبي التابعة لأحد أطراف النزاع،
3. أو بالوحدات الطبية أو وسائط النقل الطبي المشار إليها في الفقرة الثانية من المادة التاسعة،
4. أو أجهزة الدفاع المدني لطرف في النزاع،
ويمكن أن يكون إلحاق أفراد الهيئات الدينية إما بصفة دائمة أو بصفة وقتية وتنطبق عليهم الأحكام المناسبة من الفقرة (ك).
(هـ) "الوحدات الطبية" هي المنشآت وغيرها من الوحدات عسكرية كانت أم مدنية التي تم تنظيمها للأغراض الطبية أي البحث عن الجرحى والمرضي والمنكوبين في البحار وإجلائهم ونقلهم وتشخيص حالتهم أو علاجهم، بما في ذلك الإسعافات الأولية، والوقاية من الأمراض. ويشمل التعبير، علي سبيل المثال، المستشفيات وغيرها من الوحدات المماثلة ومراكز نقل الدم ومراكز ومعاهد الطب الوقائي والمستودعات الطبية والمخازن الطبية والصيدلية لهذه الوحدات، ويمكن أن تكون الوحدات الطبية ثابتة أو متحركة دائمة أو وقتية،
(و) "النقل الطبي" هو نقل الجرحى والمرضي والمنكوبين في البحار وأفراد الخدمات الطبية والهيئات الدينية والمعدات والإمدادات الطبية التي يحميها الاتفاقيات وهذا اللحق "البرتوكول" سواء كان النقل في البر أو في الماء أم في الجو.
(ز) "وسائط النقل الطبي" أية وسيطة نقل عسكرية كانت أم مدنية دائمة أو وقتية تخصص للنقل الطبي دون سواه تحت إشراف هيئة مختصة تابعة لأحد أطراف النزاع.
(ح) "المركبات الطبية" هي أية واسطة للنقل الطبي في البر.
(ط) "السفن والزوارق الطبية" هي أية وسيطة للنقل الطبي في الماء،
(ي) "الطائرات الطبية" هي أية وسيطة للنقل الطبي في الجو،
(ك) "أفراد الخدمات الطبية الدائمون" و "الوحدات الطبية الدائمة" و "وسائط النقل الطبي الدائمة" هم المخصصون للأغراض الطبية دون غيرها لمدة غير محددة. و "أفراد الخدمات الطبية الوقتيون" و "الخدمات الطبية الوقتية" و "وسائط النقل الطبي الوقتية" هم المكرسون للأغراض الطبية دون غيرها لمدة محددة خلال المدة الإجمالية للتخصيص. وتشمل تعبيرات "أفراد الخدمات الطبية" و "الوحدات الطبية" و "وسائط النقل الطبي" كلا من الفئتين الدائمة والوقتية ما لم يجر وصفها علي نحو آخر،
(ل) "العلامة المميزة" هي العلامة المميزة للصليب الأحمر أو الهلال الأحمر أو الأسد والشمس الأحمرين علي أرضية بيضاء إذا ما استخدمت لحماية وحدات ووسائط النقل الطبي وحماية أفراد الخدمات الطبية والهيئات الدينية وكذلك المعدات والإمدادات،
(م) "الإشارة المميزة" هي أية إشارة أو رسالة يقصد بها التعرف فحسب علي الوحدات ووسائط النقل الطبي المذكورة في الفصل الثالث من الملحق رقم (1) لهذا اللحق "البرتوكول".
المادة 9
1. يطبق هذا الباب، الذي تهدف أحكامه إلي تحسين حالة الجرحى والمرضي والمنكوبين في البحار، علي جميع أولئك الذين يمسهم وضع من الأوضاع المشار إليها في المادة الأولي دون أي تمييز مجحف يتأسس علي العنصر، أو اللون، أو الجنس، أو اللغة، أو الدين أو العقيدة، أو الرأي السياسي أو غير السياسي. أو الانتماء الوطني أو الاجتماعي، أو الثروة، أو المولد أو أي وضع آخر، أو أية معايير أخري مماثلة.
2. تطبق الأحكام الملائمة من المادتين 27 و 32 من الاتفاقية الأولي علي الوحدات الطبية الدائمة ووسائط النقل الطبي الدائم والعاملين عليها التي يوفرها لأحد أطراف النزاع بغية أغراض إنسانية أي من:
(أ) دولة محايدة أو أية دولة أخري ليست طرفا في ذلك النزاع،
(ب) جمعية إسعاف معترف بها ومرخص لها في تلك الدولة،
(ج) منظمة إنسانية دولية محايدة.
ويستثني من حكم هذه الفقرة الثانية السفن المستشفيات التي تنطبق عليها المادة 25 من الاتفاقية الثانية.
المادة 10
1. يجب احترام وحماية الجرحى والمرضي والمنكوبين في البحار أيا كان الطرف الذي ينتمون إليه.
2. يجب، في جميع الأحوال، أن يعامل أي منهم معاملة إنسانية وأن يلقي، جهد المستطاع وبالسرعة الممكنة، الرعاية الطبية التي تتطلبها حالته. ويجب عدم التمييز بينهم لأي اعتبار سوي الاعتبارات الطبية.
المادة 11
1. يجب ألا يمس أي عمل أو إحجام لا مبرر لهما بالصحة والسلامة البدنية والعقلية للأشخاص الذين هم في قبضة الخصم أو يتم احتجازهم أو اعتقالهم أو حرمانهم بأية صورة أخري من حرياتهم نتيجة لأحد الأوضاع المشار إليها في المادة الأولي من هذا اللحق "البروتوكول". ومن ثم يحظر تعريض الأشخاص المشار إليهم في هذه المادة لأي إجراء طبي لا تقتضيه الحالة الصحية للشخص المعني ولا يتفق مع المعايير الطبية المرعية التي قد يطبقها الطرف الذي يقوم بالإجراء علي رعاياه المتمتعين بكامل حرياتهم في الظروف الطبية المماثلة.
2. ويحظر بصفة خاصة أن يجري لهؤلاء الأشخاص، ولو بموافقتهم، أي مما يلي:
(أ) عمليات البتر،
(ب) التجارب الطبية أو العلمية،
(ج) استئصال الأنسجة أو الأعضاء بغية استزراعها،
وذلك إلا حيثما يكون لهذه الأعمال ما يبررها وفقا للشروط المنصوص عليها في الفقرة الأولي من هذه المادة.
3. لا يجوز الاستثناء من الحظر الوارد في الفقرة الثانية (ج) إلا في حالة التبرع بالدم لنقله أو التبرع بالأنسجة الجلدية لاستزراعها شريطة أن يتم ذلك بطريقة طوعيه وبدون قهر أو غواية، وأن يجري لأغراض علاجية فقط وبشروط تتفق مع المعايير والضوابط الطبية المرعية عادة وبالصورة التي تكفل صالح كل من المتبرع والمتبرع له.
4. يعد انتهاكا جسيما لهذا اللحق "البرتوكول" كل عمل عمدي أو إحجام مقصود يمس بدرجة بالغة بالصحة أو بالسلامة البدنية أو العقلية لأي من الأشخاص الذين هم في قبضة طرف غير الطرف الذي ينتمون إليه ويخالف المحظورات المنصوص عليها في الفقرتين الأولي والثانية أو لا يتفق مع متطلبات الفقرة الثالثة.
5. يحق للأشخاص المشار إليهم في الفقرة الأولي رفض إجراء أية عملية جراحية لهم. ويسعى أفراد الخدمات الطبية، في حالة الرفض، إلي الحصول علي إقرار كتابي به يوقعه المريض أو يجيزه.
6. يعد كل طرف في النزاع سجلا طبيا لكل تبرع بالدم بغية نقله أو تبرع بالأنسجة الجلدية بغية استزراعها من قبل الأشخاص المشار إليهم في الفقرة الأولي إذا تم ذلك التبرع علي مسؤولية هذا الطرف. ويسعى كل طرف في النزاع، فضلا علي ذلك، إلي إعداد سجل بكافة الإجراءات الطبية التي تم اتخاذها بشأن أي شخص احتجز أو اعتقل أو حرم من حريته بأية صورة أخري نتيجة وضع من الأوضاع المشار إليها في المادة الأولي من هذا اللحق "البرتوكول". ويجب أن توضع هذه السجلات في جميع الأوقات تحت تصرف الدولة الحامية للتدقيق.
المادة 12
1. يجب في كل وقت عدم انتهاك الوحدات الطبية وحمايتها وألا تكون هدفا لأي هجوم.
2. تطبق الفقرة الأولي علي الوحدات الطبية المدنية شريطة أن:
(أ) تنتمي لأحد أطراف النزاع،
(ب) أو تقرها أو ترخص لها السلطة المختصة لدي أحد أطراف النزاع،
(ج) أو يرخص لها وفقا للفقرة الثانية من المادة التاسعة من هذا اللحق "البرتوكول" أو المادة 27 من الاتفاقية الأولي.
3. يعمل أطراف النزاع علي إخطار بعضهم البعض الآخر بمواقع وحداتهم الطبية الثابتة. ولا يترتب علي عدم القيام بهذا الإخطار إعفاء أي من الأطراف من التزامه بالتقيد بأحكام الفقرة الأولي.
4. لا يجوز في أي حال من الأحوال أن تستخدم الوحدات الطبية في محاولة لستر الأهداف العسكرية عن أي هجوم. ويحرص أطراف النزاع، بقدر الإمكان، علي أن تكون الوحدات الطبية في مواقع بحيث لا يهدد الهجوم علي الأهداف العسكرية سلامتها.
المادة 13
1. لا توقف الحماية التي تتمتع بها الوحدات الطبية المدنية إلا إذا دأبت علي ارتكاب أعمال ضارة بالخصم تخرج عن نطاق مهمتها الإنسانية. بيد أن هذه الحماية لا توقف إلا بعد توجيه إنذار تحدد فيه، كلما كان ذلك ملائما، مدة معقولة ثم يبقي ذلك الإنذار بلا استجابة.
2. لا تعتبر الأعمال التالية أعمالا ضارة بالخصم:
(أ) حيازة أفراد الوحدة لأسلحة شخصية خفيفة للدفاع عن أنفسهم أو عن أولئك الجرحى والمرضي الموكولين بهم،
(ب) حراسة تلك الوحدة بواسطة مفرزة أو دورية أو خفراء،
(ج) وجود أسلحة خفيفة وذخائر في الوحدة يكون قد تم تجريد الجرحى والمرضي منها ولم تكن قد سلمت بعد للجهة المختصة،
(د) وجود أفراد من القوات المسلحة أو من سواهم من المقاتلين في الوحدة لأسباب طبية.
المادة 14
1. يجب علي دولة الاحتلال أن تضمن استمرار تأمين الحاجات الطبية للسكان المدنيين في الأقاليم المحتلة علي نحو كاف.
2. ومن ثم فلا يجوز لدولة الاحتلال أن تستولي علي الوحدات الطبية المدنية أو معداتها أو تجهيزاتها أو خدمات أفرادها ما بقيت هذه المرافق لازمة لمد السكان المدنيين بالخدمات الطبية المناسبة ولاستمرار رعاية أي من الجرحى والمرضي الذين هم تحت العلاج.
3. ويجوز لدولة الاحتلال، شريطة التقيد بالقاعدة العامة الواردة في الفقرة الثانية، الاستيلاء علي المرافق المذكورة أعلاه مع مراعاة ما يرد أدناه من قيود:
(أ) أن تكون هذه المرافق لازمة لتقديم العلاج الطبي الفوري الملائم لجرحي ومرضي قوات دولة الاحتلال أو لأسري الحرب،
(ب) أن يستمر هذا الاستيلاء لمدة قيام هذه الضرورة فحسب،
(ج) أن تتخذ ترتيبات فورية بغية ضمان استمرار تأمين الاحتياجات الطبية المناسبة للسكان المدنيين وكذا لأي من الجرحى والمرضى الذين هم تحت العلاج والذين أضيروا بالاستيلاء.
المادة 15
1. احترام وحماية أفراد الخدمات الطبية المدنيين أمر واجب.
2. تسدي كل مساعدة ممكنة عند الاقتضاء لأفراد الخدمات الطبية المدنيين العاملين في منطقة تعطلت فيها الخدمات الطبية المدنية بسبب القتال.
3. تقدم دولة الاحتلال كل مساعدة ممكنة لأفراد الخدمات الطبية المدنيين في الأقاليم المحتلة لتمكينهم من القيام بمهامهم الإنسانية علي الوجه الأكمل. ولا يحق لدولة الاحتلال أن تطلب إلي هؤلاء الأفراد، في أداء هذه المهام، إيثار أي شخص كان بالأولوية في تقديم العلاج إلا لاعتبارات طبية. ولا يجوز إرغام هؤلاء الأفراد علي أداء أعمال لا تتلاءم مع مهمتهم الإنسانية.
4. يحق لأفراد الخدمات الطبية المدنيين التوجه إلي أي مكان لا يستغني عن خدماتهم فيه مع مراعاة إجراءات المراقبة والأمن التي قد يري الطرف المعني في النزاع لزوما لاتخاذها.
5. يجب احترام وحماية أفراد الهيئات الدينية المدنيين، تطبق عليهم بالمثل أحكام الاتفاقيات وهذا اللحق "البرتوكول" المتعلقة بحماية أفراد الخدمات الطبية وبكيفية تحديد هويتهم.
المادة 16
1. لا يجوز بأي حال من الأحوال توقيع العقاب علي أي شخص لقيامه بنشاط ذي صفة طبية يتفق مع شرف المهنة الطبية بغض النظر عن شخص المستفيد من هذا النشاط.
2. لا يجوز إرغام الأشخاص الذين يمارسون نشاطا ذا صفة طبية علي إتيان تصرفات أو القيام بأعمال تتنافى وشرف المهنة الطبية أو غير ذلك من القواعد الطبية التي تستهدف صالح الجرحى والمرضي أو أحكام الاتفاقيات وهذا اللحق "البروتوكول" أو علي الإحجام عن إتيان التصرفات والقيام بالأعمال التي تتطلبها هذه القواعد والأحكام.
3. لا يجوز إرغام أي شخص يمارس نشاطا ذا صفة طبية علي الإدلاء بمعلومات عن الجرحى والمرضي الذين كانوا أو ما زالوا موضع رعايته لأي شخص سواء أكان تابعا للخصم أم للطرف الذي ينتمي هو إليه إذا بدا له أن مثل هذه المعلومات قد تلحق ضررا بهؤلاء الجرحى والمرضي أو بأسرهم وذلك فيما عدا الحالات التي يتطلبها قانون الطرف الذي يتبعه. ويجب، مع ذلك، أن تراعي القواعد التي تفرض الإبلاغ عن الأمراض المعدية.
المادة 17
1. يجب علي السكان المدنيين رعاية الجرحى والمرضي المنكوبين في البحار حتى ولو كانوا ينتمون إلي الخصم. وألا يرتكبوا أيا من أعمال العنف. ويسمح للسكان المدنيين وجمعيات الغوث مثل جمعية الصليب الأحمر الوطنية (الهلال الأحمر، الأسد والشمس الأحمرين) بأن يقوموا ولو من تلقاء أنفسهم بإيواء الجرحى والمرضي والمنكوبين في البحار والعناية بهم حتى في مناطق الغزو أو الاحتلال. ولا ينبغي التعرض لأي شخص أو محاكمته أو إدانته أو عقابه بسبب هذه الأعمال الإنسانية.
2. يجوز لأطراف النزاع مناشدة السكان المدنيين وجمعيات الغوث المشار إليها في الفقرة الأولي إيواء ورعاية الجرحى والمرضي والمنكوبين في البحار والبحث عن الموتى والإبلاغ عن أماكنهم. ويجب علي أطراف النزاع منح الحماية والتسهيلات اللازمة لأولئك الذين يستجيبون لهذا النداء. كما يجب علي الخصم إذا سيطر علي المنطقة أو استعاد سيطرته عليها أن يوفر الحماية والتسهيلات ذاتها ما دام أن الحاجة تدعو إليها.
المادة 18
1. يسعى كل من أطراف النزاع لتأمين إمكانية التحقق من هوية أفراد الخدمات الطبية وأفراد الهيئات الدينية وكذلك الوحدات الطبية ووسائل النقل الطبي.
2. كما يسعى كل من أطراف النزاع لاتباع وتنفيذ الوسائل والإجراءات الكفيلة بالتحقق من هوية الوحدات الطبية ووسائط النقل الطبي التي تستخدم العلامات والإشارات المميزة.
3. يجري التعرف علي أفراد الخدمات الطبية المدنيين وأفراد الهيئات الدينية المدنيين بالعلامة المميزة وبطاقة الهوية، وذلك في الأراضي المحتلة وفي المناطق التي تدور أو التي يحتمل أن تدور فيها رحى القتال.
4. يتم، بموافقة السلطة المختصة، وسم الوحدات ووسائط النقل الطبي بالعلامات المميزة. وتوسم السفن والزوارق المشار إليها في المادة 22 من هذا اللحق "البروتوكول"، وفقا لأحكام الاتفاقية الثانية.
5. يجوز لأي من أطراف النزاع أن يسمح باستخدام الإشارات المميزة وفقا للفصل الثالث من الملحق رقم (1) لهذا اللحق "البروتوكول" بالإضافة إلي العلامات المميزة لإثبات هوية وحدات ووسائط النقل الطبي، ويجوز استثناء، في الحالات الخاصة التي يشملها ذلك الفصل، أن تستخدم وسائط النقل الطبي الإشارات المميزة دون إبراز العلامة المميزة.
6. يخضع تطبيق أحكام الفقرات الخمس الأولي من هذا المادة لنصوص الفصول الثلاثة الأولي من الملحق رقم (1) لهذا اللحق "البروتوكول". ويحظر استخدام الإشارات التي وصفها الفصل الثالث من ذلك الملحق وقصر استخدامها علي وحدات ووسائط النقل الطبي دون غيرها، في أي عرض آخر خلاف إثبات هوية هذه الوحدات والوسائط، وذلك فيما عدا الاستثناءات الواردة في ذلك الفصل.
7. لا تسمح أحكام هذه المادة باستخدام العلامات المميزة في زمن السلم علي نطاق أوسع مما نصت عليه المادة 44 من الاتفاقية الأولي.
8. تطبق علي الإشارات المميزة أحكام الاتفاقيات وهذا اللحق "البروتوكول" المتعلقة بالرقابة علي استخدام العلامة المميزة ومنع وعقاب أية إساءة لاستخدامها.
المادة 19
تطبق الدول المحايدة والدول الأخرى غير الأطراف في النزاع الأحكام الملائمة من هذا اللحق "البروتوكول" علي الأشخاص المتمتعين بالحماية وفقا لأحكام هذا الباب الذين قد يتم إيواؤهم أو اعتقالهم في إقليمها. وكذلك علي موتي أحد أطراف ذلك النزاع الذين قد يعثر عليهم.
المادة 20
يحظر الردع ضد الأشخاص والأعيان التي يحميها هذا الباب.
القسم الثاني: النقل الطبي
المادة 21
يجب أن تتمتع المركبات الطبية بالاحترام والحماية التي تقررها الاتفاقيات وهذا اللحق "البروتوكول" للوحدات الطبية المتحركة.
المادة 22
1. تطبق أحكام الاتفاقيات المتعلقة:
(أ) بالسفن المبينة في المواد 22، 24، 25 و 27 من الاتفاقية الثانية،
(ب) بزوارق النجاة الخاصة بهذه السفن وقواربها،
(ج) بالعاملين عليها وأفراد طاقمها،
(د) بالجرحى والمرضي والمنكوبين في البحار الموجودين علي ظهرها وذلك عندما تحمل هذه السفن والزوارق والقوارب المدنيين من الجرحى والمرضي والمنكوبين في البحار الذين لا ينتمون لأية فئة من الفئات التي ورد ذكرها في المادة 13 من الاتفاقية الثانية بيد أنه لا يجوز بأي حال تسليم هؤلاء المدنيين إلي طرف لا ينتمون إليه أو أسرهم في البحر، وتطبق عليهم نصوص الاتفاقية الرابعة وهذا اللحق "البروتوكول" إذا وقعوا في قبضة طرف في النزاع لا ينتمون إليه.
2. تمتد الحماية التي كفلتها الاتفاقيات للسفن والمبينة في المادة 25 من الاتفاقية الثانية إلي السفن المستشفيات التي يوفرها لأحد أطراف النزاع للأغراض الإنسانية:
(أ) إما دولة محايدة أو دولة أخري ليست طرفا في النزاع،
(ب) وإما منظمة إنسانية دولية محايدة كاللجنة الدولية للصليب الأحمر أو رابطة جمعيات الصليب الأحمر.
وذلك شريطة أن تتوفر في الحالتين المتطلبات التي تنص عليها تلك المادة.
3. تتمتع الزوارق المبينة في المادة 27 من الاتفاقية الثانية بالحماية حتى ولو لم يتم التبليغ عنها علي النحو المنصوص عليه في تلك المادة. غير أن أطراف النزاع مكلفون باخطار بعضهم البعض الآخر بجميع التفاصيل الخاصة بهذه الزوارق والتي تسهل التحقق من هويتها والتعرف عليها.
المادة 23
1. يجب حماية وعدم انتهاك السفن والزوارق الطبية عدا تلك التي أشير إليها في المادة (22) من هذا اللحق "البروتوكول" والمادة (38) من الاتفاقية الثانية سواء كانت في البحار أم أية مياه أخري وذلك علي النحو ذاته المتبع وفقا للاتفاقيات وهذا اللحق "البروتوكول" بالنسبة للوحدات الطبية المتحركة. وتوسم هذه السفن بالعلامات المميزة وتلتزم قدر الإمكان بالفقرة الثانية من المادة (43) من الاتفاقية الثانية حتى تكون لهذه الحماية فعاليتها عن طريق إمكان تحديد هويتها والتعرف عليها كسفن وزوارق طبية.
2. تبقي السفن والزوارق المشار إليها في الفقرة الأولي خاضعة لقوانين الحرب ويمكن لأية سفن حربية مبحرة علي سطح الماء وقادرة علي إنفاذ أوامرها مباشرة، أن تصدر إلي هذه السفن الأمر بالتوقف أو بالابتعاد أو بسلوك مسار محدد، ويجب عليها امتثال هذه الأوامر، ولا يجوز صرف هذه السفن عن مهمتها الطبية علي أي شكل آخر ما بقيت حاجة من علي ظهرها من الجرحى والمرضي والمنكوبين في البحار إليها.
3. لا تتوقف الحماية المنصوص عليها في الفقرة الأولي إلا في الأحوال المنصوص عليها في المادتين 34 و 35 من الاتفاقية الثانية، ومن ثم فإن الرفض الصريح للانصياع لأمر صادر طبقا لما ورد في الفقرة الثانية يشكل عملا ضارا بالخصم وفقا لنص المادة 34 من الاتفاقية الثانية.
4. يجوز لأي طرف من أطراف النزاع، وخاصة في حالة السفن التي تتجاوز حمولتها الإجمالية ألفي طن، أن يخطر الخصم باسم وأوصاف السفينة أو الزورق الطبي والوقت المتوقع للإبحار ومسار أي منها والسرعة المقدرة وذلك قبل الإبحار بأطول وقت ممكن. كما يجوز لهذا الطرف أن يزود الخصم بأية معلومات أخري قد تسهل تحديد هوية السفينة والتعرف عليها. ويجب علي الخصم أن يقر بتسلم هذه المعلومات.
5. تطبق أحكام المادة 37 من الاتفاقية الثانية علي أفراد الخدمات الطبية والهيئات الدينية الموجودين علي مثل هذه السفن الزوارق.
6. تسري أحكام الاتفاقية الثانية علي الجرحى والمرضي والمنكوبين في البحار الذين ينتمون إلي الفئات المشار إليها في المادة 13 من الاتفاقية الثانية والمادة 44 من هذا اللحق "البروتوكول" الذين قد يوجدون علي ظهر هذه السفن والزوارق الطبية. ولا يجوز إرغام الجرحى والمرضي والمنكوبين في البحار من المدنيين من الفئات المذكورة في المادة 13 من الاتفاقية الثانية علي الاستسلام في البحر لأي طرف لا ينتمون إليه ولا علي مغادرة هذه السفن والزوارق، وتنطبق عليهم الاتفاقية الرابعة وهذا اللحق "البروتوكول" إذا وقعوا في قبضة أي طرف في النزاع لا ينتمون إليه.
المادة 24
يجب حماية وعدم انتهاك الطائرات الطبية وفقا لأحكام هذا الباب.
المادة 25
لا تتوقف حماية وعدم انتهاك الطائرات الطبية التابعة لأي من أطراف النزاع علي وجود أي اتفاق مع خصم هذا الطرف. وذلك في المناطق البرية التي تسيطر عليها فعليا قوات صديقة أو في أجوائها أو في المناطق البحرية أو في أجوائها التي لا يسيطر عليها الخضم فعليا. ويمكن، مع ذلك، لأي طرف من أطراف النزاع تعمل طائراته الطبية في هذه المناطق، حرصا علي مزيد من السلامة، أن يخطر الخصم وفقا لما نصت عليه المادة (29) وخاصة حين يؤدي تحليق هذه الطائرات بها إلي أن تكون في مجال أسلحة الخصم التي تطلق من الأرض إلي الجو.
المادة 26
1. يجب لتوفير حماية فعالة للطائرات الطبية في تلك الأجزاء من منطقة الاشتباك، التي تسيطر عليها فعليا قوات صديقة أو في تلك المناطق التي لم تقم فيها سيطرة فعلية واضحة، وكذلك في أجواء هذه المناطق، أن يتم عقد اتفاق مسبق بين السلطات العسكرية المختصة لأطراف النزاع وفقا لنص المادة (29)، ومع أن الطائرات الطبية تعمل، في حالة عدم توفر مثل هذا الاتفاق، علي مسئوليتها الخاصة فإنه يجب عدم انتهاكها لدي التعرف بهذه الصفة.
2. يقصد بتعبير "مناطق الاشتباك" أية منطقة برية تتصل فيها العناصر الأمامية للقوات المتخاصمة بعضها بالبعض الآخر، خاصة عندما تكون هذه العناصر متعرضة بصفة مباشرة للنيران الأرضية.
المادة 27
1. تستمر الطائرات الطبية التابعة لأحد أطراف النزاع متمتعة بالحماية أثناء تحليقها فوق المناطق البرية والبحرية التي يسيطر عليها الخصم فعليا شريطة الحصول علي موافقة مسبقة علي هذا التحليق من السلطة المختصة لدي ذلك الخصم.
2. تبذل الطائرات الطبية التي تحلق فوق منطقة يسيطر عليها الخصم فعليا قصارى جهدها للكشف عن هويتها وإخطار الخصم بظروف تحليقها. وذلك إذا ما حلقت دون الحصول علي الموافقة المنصوص عليها في الفقرة الأولي أو بالمخالفة لشروط هذه الموافقة سواء كان ذلك عن طريق خطأ ملاحي أم بسبب طارئ يؤثر علي سلامة الطيران، ويجب علي الخصم فور تعرفه علي مثل هذه الطائرة الطبية أن يبذل كل جهد معقول في إصدار الأمر بأن تهبط علي الأرض أو تطفو علي الماء حسبما أشير إليه في الفقرة الأولي من المادة (30) أو في اتخاذ الإجراءات للحفاظ علي مصالحه الخاصة، ويجب في كلتي الحالتين إمهال الطائرات الوقت الكافي لامتثال الأمر قبل اللجوء إلي مهاجمتها.
المادة 28
1. يحظر علي أطراف النزاع استخدام طائراتها الطبية في محاولة للحصول علي مزية عسكرية علي الخصم، ولا يجوز استغلال الطائرات الطبية في محاولة جعل الأهداف العسكرية في حماية من الهجوم.
2. لا يجوز استخدام الطائرات الطبية في جمع أو نقل المعلومات ذات صفة عسكرية أو في حمل معدات بقصد استخدامها في هذه الأغراض. كما يحظر نقل أي شخص أو أية حمولة لا يشمله التعريف الوارد في الفقرة (و) من المادة (8). ولا يعتبر محظورا حمل الأمتعة الشخصية لمستقلي الطائرات أو المعدات التي يقصد بها فحسب أن تسهل الملاحة أو الاتصال أو الكشف عن الهوية.
3. لا يجوز للطائرات الطبية أن تحمل أية أسلحة فيما عدا الأسلحة الصغيرة والذخائر التي تم تجريدها من الجرحى والمرضي والمنكوبين في البحار الموجودين علي متنها والتي لا يكون قد جري تسليمها بعد إلي الجهة المختصة، وكذلك الأسلحة الشخصية الخفيفة التي قد تكون لازمة لتمكين أفراد الخدمات الطبية الموجودين علي متن الطائرة من تأمين الدفاع عن أنفسهم وعن الجرحى والمرضى والمنكوبين في البحار الموكولين بهم.
4. يجب ألا تستخدم الطائرات الطبية في البحث عن الجرحى والمرضي والمنكوبين في البحار أثناء قيامهم بالتحليق المشار إليه في المادتين 26 و 27 ما لم يكن ذلك بمقتضى اتفاق مسبق مع الخصم.
المادة 29
1. يجب أن تنص الاخطارات التي تتم طبقا للمادة 25 أو طلبات الاتفاقات والموافقات المسبقة طبقا للمادتين 26 و 27 أو الفقرة 4 من المادة 28 أو المادة 31 علي العدد المقترح للطائرات وبرامج تحليقها ووسائل الكشف عن هويتها ويجب أن يفهم ذلك علي أنه يعني أن كل تحليق سوف يتم وفقا لأحكام المادة 28.
2. يجب علي الطرف الذي يتلقى إخطارا طبقا للمادة (25) أن يقر فورا باستلام مثل هذا الإخطار.
3. ويجب علي الطرف الذي يتلقى طلبا بشأن اتفاق أو موافقة مسبقة طبقا للمادتين 26 و 27، أو الفقرة 4 من المادة (28) أو المادة (31) أن يخطر الطرف الطالب بأسرع ما يستطاع بما يأتي:
(أ) الموافقة علي الطلب،
(ب) أو رفض الطلب،
(ج) بمقترحات معقولة أو بديلة للطلب. ويجوز أيضا أن يقترح حظرا أو قيدا علي تحليقات جوية أخري تجري في المنطقة خلال المدة المعينة. ويجب علي الطرف الذي تقدم بالطلب إذا ما قبل المقترحات البديلة أن يخطر الطرف الآخر بموافقته علي هذه المقترحات البديلة.
4. تتخذ الأطراف الإجراءات اللازمة لتأمين سرعة إنجاز هذه الاخطارات والاتفاقات والموافقات.
5. يجب علي الأطراف أيضا أن تتخذ جميع التدابير اللازمة بغية الإسراع في إذاعة فحوى مثل تلك الإخطارات والاتفاقات والموافقات علي الوحدات العسكرية المعنية وأن تصدر تعليماتها إلي هذه الوحدات بشأن الوسائل التي تستخدمها الطائرات الطبية المذكورة في الكشف عن هويتها.
المادة 30
1. يجوز إصدار أمر للطائرات الطبية المحلقة فوق المناطق التي يسيطر عليها الخصم فعليا أو فوق تلك المناطق التي لم تستقر عليها سيطرة فعلية واضحة، بأن تهبط علي الأرض أو تطفو علي سطح الماء، وذلك للتمكين من إجراء التفتيش وفقا للفقرات التالية ويجب علي الطائرات الطبية امتثال كل أمر من هذا القبيل.
2. لا يجوز تفتيش الطائرة التي هبطت برا أو بحرا بناء علي أمر تلقته بذلك أو لأية أسباب أخري إلا لأجل التحقق من الأمور المشار إليها في الفقرتين الثالثة والرابعة، ويجب البدء بهذا التفتيش دون تأخير وإجراؤه بسرعة. ويجب ألا يتطلب الطرف الذي يتولى أمر التفتيش إنزال الجرحى أو المرضي من الطائرة ما لم يكن إنزالهم لازما للقيام بالتفتيش. ويجب علي ذلك الطرف أن يسهر علي كل حال، علي عدم تردي حالة الجرحى والمرضي بسبب التفتيش أو الإنزال.
3. يسمح للطائرة باستنئاف طيرانها بمستقليها دون تأخير سواء كانوا ينتمون إلي الخصم أو إلي دولة محايدة، أم إلي دولة أخري ليست طرفا في النزاع، وذلك إذا أسفر التفتيش عن أن الطائرة:
(أ) طائرة طبية بمفهوم الفقرة (ي) من المادة (8)،
(ب) لم تخالف الشروط المنصوص عليها في المادة (28)،
(ج) لم تحلق دون اتفاق مسبق أو لم تخرق في تحليقها أحكام هذا الاتفاق عندما يكون مثل هذا الاتفاق متطلبا.
4. يجوز حجز الطائرة إذا أسفر التفتيش عن أنها:
(أ) ليست طائرة طبية بمفهوم الفقرة (ي) من المادة (8)،
(ب) أو خالفت الشروط المنصوص عليها في المادة (28)،
(ج) أو حلقت دون وجود اتفاق مسبق إذا كان مثل هذا الاتفاق متطلبا أو كان تحليقها خرقا لأحكام الاتفاق.
ويجب أن يعامل مستقلوها جميعا طبقا للأحكام الملائمة في الاتفاقيات وفي هذا اللحق "البروتوكول". وإذا كانت الطائرة التي احتجزت قد سبق تخصيصها كطائرة طبية دائمة فلا يمكن استخدامها فيما بعد إلا كطائرة طبية.
المادة 31
1. لا يجوز أن تحلق الطائرة الطبية فوق إقليم دولة محايدة أو دولة أخري ليست طرفا في النزاع أو تهبط في هذا الإقليم إلا بناء علي اتفاق سابق. فإذا وجد مثل هذا الاتفاق وجب احترام الطائرة طيلة مدة تحليقها وكذلك أثناء هبوطها العرضي. وترضخ هذه الطائرة لأي استدعاء للهبوط أو لأن تطفو علي سطح الماء، حسبما يكون مناسبا.
2. إذا حلقت الطائرة الطبية فوق إقليم دولة محايدة أو دولة أخري ليست طرفا في النزاع، في حالة عدم وجود اتفاق أو خرجت علي أحكام هذا الاتفاق، وكان تحليقها نتيجة خطأ ملاحي أو لسبب طارئ يتعلق بسلامة الطيران، تعين عليها أن تسعي جهدها للإخطار عن تحليقها وإثبات هويتها. وتبذل تلك الدولة كل جهد معقول، حالما يتم التعرف علي مثل هذه الطائرة الطبية، في إعطاء الأمر بالهبوط برا أو الطفو علي سطح الماء المشار إليه في الفقرة الأولي من المادة (30) من هذا اللحق "البروتوكول" أو اتخاذ إجراءات أخري لتأمين مصالح الدولة وإعطاء الطائرة، في كلتي الحالتين، الوقت الكافي للانصياع للأمر قبل اللجوء إلي مهاجمتها.
3. إذا هبطت الطائرة الطبية برا أو طفت علي سطح الماء في إقليم دولة محايدة أو دولة أخري ليست طرفا في النزاع إما نتيجة اتفاق وإما في الظروف المشار إليها في الفقرة الثانية سواء كان ذلك بمقتضى إنذار بذلك أم لأسباب أخري. فإنها تخضع للتفتيش للتحقق من أنها طائرة طبية فعلا. ويتحتم الشروع بهذا التفتيش بدون أي تأخير وإجراؤه علي وجه السرعة. ولا يجوز للطرف الذي يتولى التفتيش أن يطلب إنزال الجرحى والمرضي من الطائرة ما لم يكن إنزالهم من مستلزمات التفتيش، وعليه، في جميع الأحوال، أن يتأكد من أن حالة الجرحى والمرضي لم تترد بسبب ذلك التفتيش. وإذا بين التفتيش أن الطائرة طائرة طبية فعلا وجب السماح للطائرة مع مستقليها باستئناف الطيران وتوفير التسهيلات اللازمة لتمكينها من مواصلة طيرانها وذلك باستثناء من يجب احتجازهم وفقا لقواعد القانون الدولي التي تطبق في النزاع المسلح. أما إذا أوضح التفتيش أن الطائرة ليست طائرة طبية وجب القبض عليها ومعاملة مستقليها وفقا لما ورد في الفقرة الرابعة.
4. تحتجز الدولة المحايدة أو الدولة الأخرى التي ليست طرفا في النزاع الجرحى والمرضي المنكوبين في البحار النازلين في إقليمها، علي نحو آخر غير وقتي، من طائرة طبية بناء علي موافقة السلطة المحلية كلما اقتضت ذلك قواعد القانون الدولي التي تطبق في النزاع المسلح، بطريقة تحول دون اشتراك هؤلاء مجددا في الأعمال العدائية، إلا إذا كان هناك اتفاق مغاير بين تلك الدولة وبين أطراف النزاع. وتتحمل الدولة التي ينتمون إليها نفقات استشفائهم واحتجازهم.
5. تطبق الدول المحايدة أو الدول الأخرى التي ليست طرفا في النزاع بالنسبة لجميع أطراف النزاع، علي حد سواء، أية شروط أو قيود تكون قد اتخذتها بشأن مرور الطائرات الطبية فوق إقليمها أو هبوطها فيه.
القسم الثالث: الأشخاص المفقودون والمتوفون
المادة 32
إن حق كل أسرة في معرفة مصير أفرادها هو الحافز الأساسي لنشاط كل من الأطراف السامية المتعاقدة وأطراف النزاع والمنظمات الإنسانية الدولية الوارد ذكرها في الاتفاقيات وفي هذا اللحق "البروتوكول" في تنفيذ أحكام هذا القسم.
المادة 33
1. يجب علي كل طرف في نزاع، حالما تسمح الظروف بذلك، وفي موعد أقصاه انتهاء الأعمال العدائية أن يقوم البحث عن الأشخاص الذين أبلغ الخصم عن فقدهم ويجب علي هذا الخصم أن يبلغ جميع المعلومات المجدية عن هؤلاء الأشخاص لتسهيل هذا البحث.
2. يجب علي كل طرف في نزاع، تسهيلا لجمع المعلومات المنصوص عليها في الفقرة السابقة فيما يتعلق بالأشخاص الذين لا يستفيدون من معاملة أفضل بموجب الاتفاقيات وهذا اللحق "البروتوكول" أن يقوم:
(أ) بتسجيل المعلومات المنصوص عليها في المادة 138 من الاتفاقية الرابعة عن الأشخاص الذين اعتقلوا أو سجنوا أو ظلوا لأي سبب آخر في الأسر مدة تتجاوز الأسبوعين نتيجة للأعمال العدائية أو الاحتلال أو عن أولئك الذين توفوا خلال فترة اعتقالهم،
(ب) بتسهيل الحصول علي المعلومات علي أوسع نطاق ممكن عن هؤلاء الأشخاص وإجراء البحث عنهم عند الاقتضاء وتسجيل المعلومات المتعلقة بهم إذا كانوا قد توفوا في ظروف أخري نتيجة للأعمال العدائية أو الاحتلال.
3. تبلغ المعلومات المتعلقة بالأشخاص الذين أخطر عن فقدهم وفقا للفقرة الأولي وكذلك الطلبات الخاصة بهذه المعلومات إما مباشرة أو عن طريق الدولة الحامية أو الوكالة المركزية للبحث عن المفقودين التابعة للجنة الدولية للصليب الأحمر أو الجمعيات الوطنية للصليب الأحمر (للهلال الأحمر، للأسد والشمس الأحمرين) وإذا ما تم تبليغ هذه المعلومات عن طريق اللجنة الدولية للصليب الأحمر ووكالتها المركزية للبحث عن المفقودين، يعمل كل طرف في النزاع علي تأمين تزويد الوكالة المركزية للبحث عن المفقودين بهذه المعلومات.
4. يسعى أطراف النزاع للوصول إلي اتفاق حول ترتيبات تتيح لفرق أن تبحث عن الموتى وتحدد هوياتهم وتلتقط جثثهم من مناطق القتال بما في ذلك الترتيبات التي تتيح لمثل هذه الفرق، إذا سنحت المناسبة، أن تصطحب عاملين من لدن الخصم أثناء هذه المهام في مناطق يسيطر عليها الخصم. ويتمتع أفراد هذه الفرق بالاحترام والحماية أثناء تفرغهم لأداء هذه المهام دون غيرها.
المادة 34
1. يجب عدم انتهاك رفات الأشخاص الذين توفوا بسبب الاحتلال أو في أثناء الاعتقال الناجم عن الاحتلال أو الأعمال العدائية وكذلك رفات الأشخاص الذين توفوا بسبب الأعمال العدائية في بلد ليسوا من رعاياه كما يجب الحفاظ علي مدافن هؤلاء الأشخاص جميعا ووسمها عملا بأحكام المادة 130 من الاتفاقية الرابعة ما لم تلق رفاتهم ومدافنهم معاملة أفضل عملا بأحكام الاتفاقيات وهذا اللحق "البروتوكول".
2. يجب علي الأطراف السامية المتعاقدة التي توجد في أراضيها، كيفما تكون الحال، مواقع أخري تضم رفات أشخاص توفوا بسبب الاشتباكات أو أثناء الاحتلال أو الاعتقال أن تعقد حالما تسمح بذلك الظروف والعلاقات بين الأطراف المتخاصمة اتفاقيات بغية:
(أ) تسهيل وصول أسر الموتى وممثلي الدوائر الرسمية لتسجيل القبور إلي مدافن الموتى واتخاذ الترتيبات العملية بشأن ذلك،
(ب) تأمين حماية هذه المدافن وصيانتها بصورة مستمرة،
(ج) تسهيل عودة رفات الموتى وأمتعتهم الشخصية إلي وطنهم إذا ما طلب هذا البلد، أو طلبه أقرب الناس إلي المتوفي ولم يعترض هذا البلد.
3. يجوز للطرف السامي المتعاقد الذي تقع في أراضية مدافن، عند عدم توفر الاتفاقيات المنصوص عليها في الفقرة الثانية (ب) أو (ج) ولم يرغب بلد هؤلاء الموتى أن يتكفل بنفقات صيانة هذه المدافن أن يعرض تسهيل إعادة رفات هؤلاء الموتى إلي بلادهم وإذا لم يتم قبول هذا العرض أن يتخذ الترتيبات التي تنص عليها قوانينه المتعلقة بالمقابر والمدافن وذلك بعد إخطار البلد المعني وفقا للأصول المرعية.
4. يسمح للطرف السامي المتعاقد الذي تقع في أراضيه المدافن المشار إليها في هذه المادة إخراج الرفات في الحالات التالية فقط:
(أ) في الحالات المنصوص عليها في الفقرتين الثانية (ج) والثالثة،
(ب) إذا كان إخراج هذه الرفات يشكل ضرورة ملحة تتعلق بالصالح العام بما في ذلك المقتضيات الطبية ومقتضيات التحقيق. ويجب علي الطرف السامي المتعاقد في جميع الأحوال عدم انتهاك رفات الموتى وإبلاغ بلدهم الأصلي عن عزمه علي إخراج هذه الرفات وإعطاء الإيضاحات عن الموقع المزمع إعادة الدفن فيه.
الباب الثالث: أساليب ووسائل القتال الوضع القانوني للمقاتل ولأسير الحرب
القسم الأول: أساليب ووسائل القتال
المادة 35
1. إن حق أطراف أي نزاع مسلح في اختيار أساليب ووسائل القتال ليس حقا لا تقيده قيود.
2. يحظر استخدام الأسلحة والقذائف والمواد ووسائل القتال التي من شأنها إحداث إصابات أو آلام لا مبرر لها.
3. يحظر استخدام وسائل أو أساليب للقتال، يقصد بها أو قد يتوقع منها أن تلحق بالبيئة الطبيعية أضرارا بالغة واسعة الانتشار وطويلة الأمد.
المادة 36
يلتزم أي طرف سام متعاقد، عند دراسة أو تطوير أو اقتناء سلاح جديد أو أداة للحرب أو اتباع أسلوب للحرب، بأن يتحقق مما إذا كان ذلك محظورا في جميع الأحوال أو في بعضها بمقتضى هذا اللحق "البروتوكول" أو أية قاعدة أخري من قواعد القانون الدولي التي يلتزم بها هذا الطرف السامي المتعاقد.
المادة 37
1. يحظر قتل الخصم أو إصابته أو أسره باللجوء إلي الغدر. وتعتبر من قبيل الغدر تلك الأفعال التي تستثير ثقة الخصم مع تعمد خيانة هذه الثقة وتدفع الخصم إلي الاعتقاد بأن له الحق في أو أن عليه التزاما بمنح الحماية طبقا لقواعد القانون الدولي التي تطبق في المنازعات المسلحة. وتعتبر الأفعال التالية أمثلة علي الغدر:
(أ) التظاهر بنية التفاوض تحت علم الهدنة أو الاستسلام،
(ب) التظاهر بعجز من جروح أو مرض،
(ج) التظاهر بوضع المدني غير المقاتل،
(د) التظاهر بوضع يكفل الحماية وذلك باستخدام شارات أو علامات أو أزياء محايدة خاصة بالأمم المتحدة أو بإحدى الدول المحايدة أو بغيرها من الدول التي ليست طرفا في النزاع.
2. خدع الحرب ليست محظورة، وتعتبر من خدع الحرب الأفعال التي لا تعد من أفعال الغدر لأنها لا تستثير ثقة الخصم في الحماية التي يقرها القانون الدولي، والتي تهدف إلي تضليل الخصم أو استدراجه إلي المخاطرة ولكنها لا تخل بأية قاعدة من قواعد ذلك القانون التي تطبق في النزاع المسلح. وتعتبر الأفعال التالية أمثلة علي خدع الحرب، استخدام أساليب التمويه والإيهام وعمليات التضليل وترويج المعلومات الخاطئة.
المادة 38
1. يحظر إساءة استخدام الشارة المميزة للصليب الأحمر أو الهلال الأحمر أو الأسد والشمس الأحمرين، أو أية إشارات أو علامات أو شارات أخري تنص عليها الاتفاقيات أو هذا اللحق "البروتوكول". كما يحظر في النزاع المسلح تعمد إساءة استخدام ما هو معترف به دوليا من شارات أو علامات أو إشارات حامية أخري ويدخل في ذلك علم الهدنة والشارات الحامية للأعيان الثقافية.
2. يحظر استخدام الشارة المميزة للأمم المتحدة إلا علي النحو الذي تجيزه تلك المنظمة.
المادة 39
1. يحظر في أي نزاع مسلح استخدام الأعلام أو استخدام العلامات أو الشارات أو الأزياء العسكرية الخاصة بالدول المحايدة أو غيرها من الدول التي ليست طرفا في النزاع.
2. يحظر استخدام الأعلام أو استخدام العلامات أو الشارات أو الأزياء العسكرية المتعلقة بالخصم أثناء الهجمات أو لتغطية أو تسهيل أو حماية أو عرقلة العمليات العسكرية.
3. لا يخل أي من أحكام هذه المادة أو الفقرة الأولي (د) من المادة 20 بقواعد القانون الدولي السارية والمعترف بها بصفة عامة والتي تطبق علي التجسس أو علي استخدام الأعلام أثناء إدارة النزاع المسلح في البحر.
المادة 40
يحظر الأمر بعدم إبقاء أحد علي قيد الحياة، أو تهديد الخضم بذلك، أو إدارة الأعمال العدائية علي هذا الأساس.
المادة 41
1. لا يجوز أن يكون الشخص العاجز عن القتال أو الذي يعترف بأنه كذلك لما يحيط به من ظروف، محلا للهجوم.
2. يعد الشخص عاجزا عن القتال إذا:
(أ) وقع في قبضة الخصم،
(ب) أو أفصح بوضوح عن نيته في الاستسلام،
(ج) أو فقد الوعي أو أصبح عاجزا علي نحو آخر بسبب جروح أو مرض ومن ثم غير قادر علي الدفاع عن نفسه.
شريطة أن يحجم في أي من هذه الحالات عن أي عمل عدائي وألا يحاول الفرار.
3. يطلق سراح الأشخاص الذين تحق لهم حماية أسري الحرب الذين يقعون في قبضة الخصم في ظروف قتال غير عادية تحول دون إجلائهم علي النحو المذكور في الباب الثالث من القسم الأول من الاتفاقية الثالثة، ويجب أن تتخذ كافة الاحتياطات المستطاعة لتأمين سلامتهم.
المادة 42
1. لا يجوز أن يكون أي شخص هابط بالمظلة من طائرة مكروبة محلا للهجوم أثناء هبوطه.
2. تتاح لأي شخص هابط بالمظلة من طائرة مكروبة فرصة للاستسلام لدي وصوله الأرض في إقليم يسيطر عليه الخصم، وذلك قبل أن يصير محلا للهجوم ما لم يتضح أنه يقارف عملا عدائيا.
3. لا تسري الحماية التي تنص عليها هذه المادة علي القوات المحمولة جوا.
القسم الثاني: الوضع القانوني للمقاتل ولأسير الحرب
المادة 43
1. تتكون القوات المسلحة لطرف النزاع من كافة القوات المسلحة والمجموعات والوحدات النظامية التي تكون تحت قيادة مسؤولة عن سلوك مرؤوسيها قبل ذلك الطرف حتى ولو كان ذلك الطرف ممثلا بحكومة أو بسلطة لا يعترف الخصم بها. ويجب أن تخضع مثل هذه القوات المسلحة لنظام داخلي يكفل فيما يكفل اتباع قواعد القانون الدولي التي تطبق في النزاع المسلح.
2. يعد أفراد القوات المسلحة لطرف النزاع (عدا أفراد الخدمات الطبية والوعاظ الذي تشملهم المادة 33 من الاتفاقية الثالثة) مقاتلين بمعني أن لهم حق المساهمة المباشرة في الأعمال العدائية.
3. إذا ضمت القوات المسلحة لطرف في نزاع هيئة شبه عسكرية مكلفة بفرض احترام القانون وجب عليه إخطار أطراف النزاع الأخرى بذلك.
المادة 44
1. يعد كل مقاتل ممن وصفتهم المادة 43 أسير حرب إذا ما وقع في قبضة الخصم.
2. يلتزم جميع المقاتلين بقواعد القانون الدولي التي تطبق في المنازعات المسلحة بيد أن مخالفة هذه الأحكام لا تحرم المقاتل حقه في أن يعد مقاتلا، أو أن يعد أسير حرب إذا ما وقع في قبضة الخصم، وذلك باستثناء ما تنص عليه الفقرتان الثالثة والرابعة من هذه المادة.
3. يلتزم المقاتلون، إزكاء لحماية المدنيين ضد آثار الأعمال العدائية، أن يميزوا أنفسهم عن السكان المدنيين أثناء اشتباكهم في هجوم أو في عملية عسكرية تجهز للهجوم. أما وهناك من مواقف المنازعات المسلحة ما لا يملك فيها المقاتل المسلح أن يميز نفسه علي النحو المرغوب، فإنه يبقي عندئذ محتفظا بوصفه كمقاتل شريطة أن يحمل سلاحه علنا في مثل هذه الظروف:
(أ) أثناء أي اشتباك عسكري،
(ب) طوال ذلك الوقت الذي يبقي خلاله مرئيا للخصم علي مدي البصر أثناء انشغاله بتوزيع القوات في مواقعها استعدادا للقتال قبيل شن هجوم عليه أن يشارك فيه،
ولا يجوز أن تعتبر الأفعال التي تطابق شروط هذه الفقرة من قبيل الغدر في معني الفقرة الأولي (ج) من المادة 37.
4. يخل المقاتل الذي يقع في قبضة الخصم، دون أن يكون قد استوفي المتطلبات المنصوص عليها في الجملة الثانية من الفقرة الثانية، بحقه في أن يعد أسير حرب ولكنه يمنح -رغم ذلك- حماية تماثل من كافة النواحي تلك التي تضفيها الاتفاقية الثالثة وهذا اللحق "البروتوكول" علي أسري الحرب، وتشمل تلك الحماية ضمانات مماثلة لتلك التي تضفيها الاتفاقية الثالثة علي أسير الحرب عند محاكمة هذا الأسير أو معاقبته علي جريمة ارتكبها.
5. لا يفقد أي مقاتل يقع في قبضة الخصم، دون أن يكون مشتبكا في هجوم أو في عملية عسكرية تجهز للهجوم، حقه في أن يعد مقاتلا أو أسير حرب، استنادا إلي ما سبق أن قام به من نشاط.
6. لا تمس هذه المادة حق أي شخص في أن يعد أسير حرب طواعية للمادة الرابعة من الاتفاقية الثالثة.
7. لا يقصد بهذه المادة أن تعدل ما جري عليه عمل الدول المقبول في عمومه بشأن ارتداء الزي العسكري بمعرفة مقاتلي طرف النزاع المعنيين في الوحدات النظامية ذات الزي الخاص.
8. يكون لكافة أفراد القوات المسلحة التابعة لطرف في نزاع، كما عرفتهم المادة (43) من هذا اللحق "البروتوكول"، وذلك بالإضافة إلي فئات الأشخاص المذكورين في المادة (13) من الاتفاقيتين الأولي والثانية، الحق في الحماية طبقا لتلك الاتفاقيات إذا ما أصيبوا أو مرضوا أو -في حالة الاتفاقية الثانية- إذا ما نكبوا في البحار أو في أية مياه أخري.
المادة 45
1. يفترض في الشخص الذي يشارك في الأعمال العدائية ويقع في قبضة الخصم أنه أسير حرب، ومن ثم فإنه يتمتع بحماية الاتفاقية الثالثة إذا ادعي أنه يستحق وضع أسير الحرب، أو إذا تبين أنه يستحق مثل هذا الوضع، أو إذا ما ادعي الطرف الذي يتبعه هذا الشخص، نيابة عنه، باستحقاقه مثل هذا الوضع، وذلك عن طريق إبلاغ الدولة التي تحتجزه أو الدولة الحامية. ويظل هذا الشخص متمتعا بوضع أسير الحرب إذا ما ثار شك حول استحقاقه لهذا الوضع وبالتالي يبقي مستفيدا من حماية الاتفاقية الثالثة وهذا اللحق "البرتوكول" حتى ذلك الوقت الذي تفصل في وضعه محكمة مختصة.
2. يحق للشخص الذي يقع في قبضة الخصم، إذا ما رأي هذا الخصم وجوب محاكمته عن جريمة ناجمة عن الأعمال العدائية، أن يثبت حقه في وضع أسير الحرب أمام محكمة قضائية وأن يطلب البت في هذه المسألة، وذلك إذا لم يعامل كأسير حرب. ويجب أن يتم هذا البت قبل إجراء المحاكمة عن الجريمة كلما سمحت بذلك الإجراءات المعمول بها. ويكون لممثلي الدولة الحامية الحق في حضور الإجراءات التي يجري أثناءها البت في هذا الموضوع ما لم تتطلب دواعي أمن الدولة اتخاذ هذه الإجراءات استثناء بصفة سرية. وتقوم الدولة الحاجزة في مثل هذه الحالة بإخطار الدولة الحامية بذلك.
3. يحق لكل شخص شارك في الأعمال العدائية ولا يستأهل وضع أسير الحرب ولا يتمتع بمعاملة أفضل وفقا لأحكام الاتفاقية الرابعة أن يستفيد من الحماية المنصوص عليها في المادة (75) من هذا اللحق "البرتوكول". كما يحق لهذا الشخص في الإقليم المحتل ممارسة حقوقه في الاتصال وفقا للاتفاقية الرابعة مع عدم الإخلال بأحكام المادة الخامسة من تلك الاتفاقية، وذلك ما لم يكن قد قبض عليه باعتباره جاسوسا.
المادة 46
1. إذا وقع أي فرد من القوات المسلحة لطرف في النزاع في قبضة الخصم أثناء مقارفته للتجسس فلا يكون له الحق في التمتع بوضع أسير الحرب ويجوز أن يعامل كجاسوس وذلك بغض النظر عن أي نص آخر في الاتفاقيات وهذا اللحق "البروتوكول".
2. لا يعد مقارفا للتجسس فرد القوات المسلحة لطرف في النزاع الذي يقوم بجمع أو يحاول جمع معلومات لصالح ذلك الطرف في إقليم يسيطر عليه الخصم إذا ارتدي زي قواته المسلحة أثناء أدائه لهذا العمل.
3. لا يعد مقارفا للتجسس فرد القوات المسلحة لطرف في النزاع الذي يقيم في إقليم يحتله الخصم والذي يقوم لصالح الخصم الذي يتبعه بجمع أو محاولة جمع معلومات ذات قيمة عسكرية داخل ذلك الإقليم، ما لم يرتكب ذلك عن طريق عمل من أعمال الزيف أو تعمد التخفي. ولا يفقد المقيم، فضلا عن ذلك، حقه في التمتع بوضع أسير الحرب ولا يجوز أن يعامل كجاسوس إلا إذا قبض عليه أثناء مقارفته للجاسوسية.
4. لا يفقد فرد القوات المسلحة لطرف النزاع غير مقيم في الإقليم الذي يحتله الخصم ولا يقارف الجاسوسية في ذلك الإقليم حقه في التمتع بوضع أسير الحرب ولا يجوز أن يعامل كجاسوس ما لم يقبض عليه قبل لحاقه بالقوات المسلحة التي ينتمي إليها.
المادة 47
1. لا يحق للمرتزق التمتع بوضع المقاتل أو أسير الحرب.
2. المرتزق هو أي شخص:
(أ) يجري تجنيده خصيصا، محليا أو في الخارج، ليقاتل في نزاع مسلح،
(ب) يشارك فعلا ومباشرة في الأعمال العدائية،
(ج) يحفزه أساسا إلي الاشتراك في الأعمال العدائية، الرغبة في تحقيق مغنم شخصي، ويبذل له فعلا من قبل طرف في النزاع أو نيابة عنه وعد بتعويض مادي يتجاوز بإفراط ما يوعد به المقاتلون ذوو الرتب والوظائف المماثلة في القوات المسلحة لذلك الطرف أو ما يدفع لهم،
(د) وليس من رعايا طرف في النزاع ولا متوطنا بإقليم يسيطر عليه أحد أطراف النزاع،
(هـ) ليس عضوا في القوات المسلحة لأحد أطراف النزاع،
(و) وليس موفدا في مهمة رسمية من قبل دولة ليست طرفا في النزاع بوصفه عضوا في قواتها المسلحة.
الباب الرابع: السكان المدنيون
القسم الأول: الحماية العامة من آثار القتال
الفصل الأول: القاعدة الأساسية ومجال التطبيق
المادة 48
تعمل أطراف النزاع علي التمييز بين السكان المدنيين والمقاتلين وبين الأعيان المدنية والأهداف العسكرية، ومن ثم توجه عملياتها ضد الأهداف العسكرية دون غيرها، وذلك من أجل تأمين احترام وحماية السكان المدنيين والأعيان المدنية.
المادة 49
1. تعني "الهجمات" أعمال العنف الهجومية والدفاعية ضد الخصم.
2. وتنطبق أحكام هذا اللحق "البروتوكول" المتعلقة بالهجمات علي كافة الهجمات في أي إقليم تشن منه بما في ذلك الإقليم الوطني لأحد أطراف النزاع والواقع تحت سيطرة الخضم.
3. تسري أحكام هذا القسم علي كل عملية حربية في البر كانت أم في الجو أم في البحر قد تصيب السكان المدنيين أو الأفراد المدنيين أو الأعيان المدنية علي البر. كما تنطبق علي كافة الهجمات الموجهة من البحر أو من الجو ضد أهداف علي البر ولكنها لا تمس بطريقة أخري قواعد القانون الدولي التي تطبق علي النزاع المسلح في البحر أو في الجو.
4. تعد أحكام هذا القسم إضافة إلي القواعد المتعلقة بالحماية الإنسانية التي تحتويها الاتفاقية الرابعة، وعلي الأخص الباب الثاني منها، والاتفاقيات الدولية الأخرى الملزمة للأطراف السامية المتعاقدة وكذا قواعد القانون الدولي المتعلقة بحماية الأشخاص والأعيان المدنية في البر والبحر والجو ضد آثار الأعمال العدائية.
الفصل الثاني: الأشخاص المدنيون والسكان المدنيون
المادة 50
1. المدني هو أي شخص لا ينتمي إلي فئة من فئات الأشخاص المشار إليها في البنود الأول والثاني والثالث والسادس من الفقرة (أ) من المادة الرابعة من الاتفاقية الثالثة والمادة 43 من هذا اللحق "البروتوكول". وإذا ثار الشك حول ما إذا كان شخص ما مدنيا أم غير مدني فإن ذلك الشخص يعد مدنيا.
2. يندرج في السكان المدنيين كافة الأشخاص المدنيين.
3. لا يجرد السكان المدنيون من صفتهم المدنية وجود أفراد بينهم لا يسري عليهم تعريف المدنيين.
المادة 51
1. يتمتع السكان المدنيون والأشخاص المدنيون بحماية عامة ضد الأخطار الناجمة عن العمليات العسكرية ويجب، لإضفاء فعالية علي هذه الحماية مراعاة القواعد التالية دوما بالإضافة إلي القواعد الدولية الأخرى القابلة للتطبيق.
2. لا يجوز أن يكون السكان المدنيون بوصفهم هذا وكذا الأشخاص المدنيون محلا للهجوم. وتحظر أعمال العنف أو التهديد به الرامية أساسا إلي بث الذعر بين السكان المدنيين.
3. يتمتع الأشخاص المدنيون بالحماية التي يوفرها هذا القسم ما لم يقوموا بدور مباشر في الأعمال العدائية وعلي مدي الوقت الذي يقومون خلاله بهذا الدور.
4. تحظر الهجمات العشوائية، وتعتبر هجمات عشوائية:
(أ) تلك التي لا توجه إلي هدف عسكري محدد.
(ب) أو تلك التي تستخدم طريقة أو وسيلة للقتال لا يمكن أن توجه إلي هدف عسكري محدد.
(ج) أو تلك التي تستخدم طريقة أو وسيلة للقتال لا يمكن حصر آثارها علي النحو الذي يتطلبه هذا اللحق "البروتوكول". ومن ثم فإن من شأنها أن تصيب، في كل حالة كهذه، الأهداف العسكرية والأشخاص المدنيين أو الأعيان المدنية دون تمييز.
5. تعتبر الأنواع التالية من الهجمات، من بين هجمات أخري، بمثابة هجمات عشوائية:
(أ) الهجوم قصفا بالقنابل، أيا كانت الطرق والوسائل، الذي يعالج عددا من الأهداف العسكرية الواضحة التباعد والتمييز بعضها عن البعض الآخر والواقعة في مدينة أو بلدة أو قرية أو منطقة أخري تضم تركزا من المدنيين أو الأعيان المدنية، علي أنها هدف عسكري واحد،
(ب) والهجوم الذي يمكن أن يتوقع منه أن يسبب خسارة في أرواح المدنيين أو إصابة بهم أو أضرارا بالأعيان المدنية، أو أن يحدث خلطا من هذه الخسائر والأضرار، يفرط في تجاوز ما ينتظر أن يسفر عنه ذلك الهجوم من ميزة عسكرية ملموسة ومباشرة.
6. تحظر هجمات الردع ضد السكان المدنيين أو الأشخاص المدنيين.
7. لا يجوز التوسل بوجود السكان المدنيين أو الأشخاص المدنيين أو تحركاتهم في حماية نقاط أو مناطق معينة ضد العمليات العسكرية ولا سيما في محاولة درء الهجوم عن الأهداف العسكرية أو تغطية أو تحبيذ أو إعاقة العمليات العسكرية. ولا يجوز أن يوجه أطراف النزاع تحركات السكان المدنيين أو الأشخاص المدنيين بقصد محاولة درء الهجمات عن الأهداف العسكرية أو تغطية العمليات العسكرية.
8. لا يعفي خرق هذه المحظورات أطراف النزاع من التزاماتهم القانونية حيال السكان المدنيين والأشخاص المدنيين بما في ذلك الالتزام باتخاذ الإجراءات الوقائية المنصوص عليها في المادة 57.
الفصل الثالث: الأعيان المدنية
المادة 52
1. لا تكون الأعيان المدنية محلا للهجوم أو لهجمات الردع. والأعيان المدنية هي كافة الأعيان التي ليست أهدافا عسكرية وفقا لما حددته الفقرة الثانية.
2. تقصر الهجمات علي الأهداف العسكرية فحسب. وتنحصر الأهداف العسكرية فيما يتعلق بالأعيان علي تلك التي تسهم مساهمة فعالة في العمل العسكري سواء كان ذلك بطبيعتها أو بموقعها أم بغايتها أم باستخدامها، والتي يحقق تدميرها التام أو الجزئي أو الاستيلاء عليها أو تعطيلها في الظروف السائدة حينذاك ميزة عسكرية أكيدة.
3. إذا ثار الشك حول ما إذا كانت عين ما تكرس عادة لأغراض مدنية مثل مكان العبادة أو منزل أو أي مسكن آخر أو مدرسة، إنما تستخدم في تقديم مساهمة فعالة للعمل العسكري، فإنه يفترض أنها لا تستخدم كذلك.
المادة 53
تحظر الأعمال التالية، وذلك دون الإخلال بأحكام اتفاقية لاهاي المتعلقة بحماية الأعيان الثقافية في حالة النزاع المسلح المعقودة بتاريخ 14 آيار/مايو 1954 وأحكام المواثيق الدولية الأخرى الخاصة بالموضوع:
(أ) ارتكاب أي من الأعمال العدائية الموجهة ضد الآثار التاريخية أو الأعمال الفنية أو أماكن العبادة التي تشكل التراث الثقافي أو الروحي للشعوب،
(ب) استخدام مثل هذه الأعيان في دعم المجهود الحربي،
(ج) استخدام مثل هذه الأعيان محلا لهجمات الردع.
المادة 54
1. يحظر تجويع المدنيين كأسلوب من أساليب الحرب.
2. يحظر مهاجمة أو تدمير أو نقل أو تعطيل الأعيان والمواد التي لا غني عنها لبقاء السكان المدنيين ومثالها المواد الغذائية والمناطق الزراعية التي تنتجها والمحاصيل والماشية ومرافق مياه الشرب وشبكاتها وأشغال الري. إذا تحدد القصد من ذلك في منعها عن السكان المدنيين أو الخصم لقيمتها الحيوية مهما كان الباعث سواء كان بقصد تجويع المدنيين أم لحملهم علي النزوح أم لأي باعث آخر.
3. لا يطبق الحظر الوارد في الفقرة الثانية علي ما يستخدمه الخصم من الأعيان والمواد التي تشملها تلك الفقرة:
(أ) زادا لأفراد قواته المسلحة وحدهم،
(ب) أو إن لم يكن زادا فدعما مباشرا لعمل عسكري شريطة ألا تتخذ مع ذلك حيال هذه الأعيان والمواد في أي حال من الأحوال إجراءات قد يتوقع أن تدع السكان المدنيين بما لا يغني من مأكل ومشرب علي نحو يسبب مجاعتهم أو يضطرهم إلي النزوح.
4. لا تكون هذه الأعيان والمواد محلا لهجمات الردع،
5. يسمح، مراعاة للمتطلبات الحيوية لأي طرف في النزاع من أجل الدفاع عن إقليمه الوطني ضد الغزو، بأن يضرب طرف النزاع صفحا عن الخطر الوارد في الفقرة الثانية في نطاق مثل ذلك الإقليم الخاضع لسيطرته إذا أملت ذلك ضرورة عسكرية ملحة.
المادة 55
1. تراعي أثناء القتال حماية البيئة الطبيعية من الأضرار البالغة واسعة الانتشار وطويلة الأمد. وتتضمن هذه الحماية حظر استخدام أساليب أو وسائل القتال التي يقصد بها أو يتوقع منها أن تسبب مثل هذه الأضرار بالبيئة الطبيعية ومن ثم تضر بصحة أو بقاء السكان.
2. تحظر هجمات الردع التي تشن ضد البيئة الطبيعية.
المادة 56
1. لا تكون الأشغال الهندسية أو المنشآت التي تحوي قوي خطرة ألا وهي السدود والجسور والمحطات النووية لتوليد الطاقة الكهربية محلا للهجوم. حتى ولو كانت أهدافا عسكرية، إذا كان من شأن مثل هذا الهجوم أن يتسبب في انطلاق قوي خطرة ترتب خسائر فادحة بين السكان المدنيين. كما لا يجوز تعريض الأهداف العسكرية الأخرى الواقعة عند هذه الأشغال الهندسية أو المنشآت أو علي مقربة منها للهجوم إذا كان من شأن مثل هذا الهجوم أن يتسبب في انطلاق قوي خطيرة من الأشغال الهندسية أو المنشآت ترتب خسائر فادحة بين السكان المدنيين.
2. تتوقف الحماية الخاصة ضد الهجوم المنصوص عليه بالفقرة الأولي في الحالات التالية:
(أ) فيما يتعلق بالسدود أو الجسور، إذا استخدمت في غير استخداماتها العادية دعما للعمليات العسكرية علي نحو منتظم وهام ومباشر، وكان مثل هذا الهجوم هو السبيل الوحيد المستطاع لإنهاء ذلك الدعم،
(ب) فيما يتعلق بالمحطات النووية لتوليد الكهرباء. إذا وفرت هذه المحطات الطاقة الكهربية لدعم العمليات العسكرية علي نحو منتظم وهام ومباشر، وكان مثل هذا الهجوم هو السبيل الوحيد المستطاع لإنهاء مثل هذا الدعم.
(ج) فيما يتعلق بالأهداف العسكرية الأخرى الواقعة عند هذه الأعمال الهندسية أو المنشآت أو علي مقربة منها، إذا استخدمت في دعم العمليات العسكرية علي نحو منتظم وهام ومباشر. وكان مثل هذا الهجوم هو السبيل الوحيد المستطاع لإنهاء مثل هذا الدعم.
3. يظل السكان المدنيون والأفراد المدنيون، في جميع الأحوال، متمتعين بكافة أنواع الحماية التي يكفلها لهم القانون الدولي، بما في ذلك الحماية التي توفرها التدابير الوقائية المنصوص عليها في المادة 57. فإذا توقفت الحماية أو تعرض أي من الأشغال الهندسية أو المنشآت أو الأهداف العسكرية المذكورة في الفقرة الأولي للهجوم تتخذ جميع الاحتياطات العملية لتفادي انطلاق القوي الخطرة.
4. يحظر اتخاذ أي من الأشغال الهندسية أو المنشآت أو الأهداف العسكرية المذكورة في الفقرة الأولي، هدفا لهجمات الردع.
5. تسعي أطراف النزاع إلي تجنب إقامة أية أهداف عسكرية علي مقربة من الأشغال الهندسية أو المنشآت المذكورة في الفقرة الأولي ويسمح مع ذلك بإقامة المنشآت التي يكون القصد الوحيد منها الدفاع عن الأشغال الهندسية أو المنشآت المتمتعة بالحماية ضد الهجوم، ويجب ألا تكون هي بذاتها هدفا للهجوم بشرط عدم استخدامها في الأعمال العدائية ما لم يكن ذلك قياما بالعمليات الدفاعية اللازمة للرد علي الهجمات ضد الأشغال الهندسية أو المنشآت المحمية. وكان تسليحها قاصرا علي الأسلحة القادرة فقط علي صد أي عمل عدائي ضد الأشغال الهندسية أو المنشآت المحمية.
6. تعمل الأطراف السامية المتعاقدة وأطراف النزاع علي إبرام المزيد من الاتفاقات فيما بينها، لتوفير حماية إضافية للأعيان التي تحوي علي قوي خطرة.
7. يجوز للأطراف، بغية تيسير التعرف علي الأعيان المشمولة بحماية هذه المادة أن تسم الأعيان هذه بعلامة خاصة تتكون من مجموعة من ثلاث دوائر برتقالية زاهية توضع علي المحور ذاته حسبما هو محدد في المادة (16) من الملحق رقم (1) لهذا اللحق "البروتوكول". ولا يعفي عدم وجود هذا الوسم أي طرف في النزاع من التزاماته بمقتضى هذه المادة بأي حال من الأحوال.
الفصل الرابع: التدابير الوقائية
المادة 57
1. تبذل رعاية متواصلة في إدارة العمليات العسكرية، من أجل تفادي السكان المدنيين والأشخاص والأعيان المدنية.
2. تتخذ الاحتياطات التالية فيما يتعلق بالهجوم:
(أ) يجب علي من يخطط لهجوم أو يتخذ قرارا بشأنه:
أولا: أن يبذل ما في طاقته عمليا للتحقق من أن الأهداف المقرر مهاجمتها ليست أشخاصا مدنيين أو أعيانا مدنية وأنها غير مشمولة بحماية خاصة، ولكنها أهداف عسكرية في منطوق الفقرة الثانية من المادة 52، ومن أنه غير محظور مهاجمتها بمقتضى أحكام هذا اللحق "البروتوكول".
ثانيا: أن يتخذ جميع الاحتياطات المستطاعة عند تحير وسائل وأساليب الهجوم من أجل تجنب إحداث خسائر في أرواح المدنيين، أو إلحاق الإصابة بهم أو الأضرار بالأعيان المدنية، وذلك بصفة عرضية، وعلي أي الأحوال حصر ذلك في أضيق نطاق.
ثالثا: أن يمتنع عن اتخاذ قرار بشن أي هجوم يتوقع منه، بصفة عرضية، أن يحدث خسائر في أرواح المدنيين أو إلحاق الإصابة بهم، أو الإضرار بالأعيان المدنية، أو أن يحدث خلطا من هذه الخسائر والأضرار، مما يفرط في تجاوز ما ينتظر أن يسفر عنه ذلك الهجوم من ميزة عسكرية ملموسة ومباشرة.
(ب) يلغي أو يعلق أي هجوم إذا تبين أن الهدف ليس هدفا عسكريا أو أنه مشمول بحماية خاصة أو أن الهجوم قد يتوقع منه أن يحدث خسائر في أرواح المدنيين أو إلحاق الإصابة بهم. أو الأضرار بالأعيان المدنية، أو أن يحدث خلطا من هذه الخسائر والأضرار، وذلك بصفة عرضية، تفرط في تجاوز ما ينتظر أن يسفر عنه ذلك الهجوم من ميزة عسكرية ملموسة ومباشرة.
(ج) يوجه إنذار مسبق بوسائل مجدية في حالة الهجمات التي قد تمس السكان المدنيين، ما لم تحل الظروف دون ذلك.
3. ينبغي أن يكون الهدف الواجب اختياره حين يكون الخيار ممكنا بين عدة أهداف عسكرية للحصول علي ميزة عسكرية مماثلة، هو ذلك الهدف الذي يتوقع أن يسفر الهجوم عليه عن إحداث أقل قدر من الأخطار علي أرواح المدنيين والأعيان المدنية.
4. يتخذ كل طرف في النزاع كافة الاحتياطات المعقولة عند إدارة العمليات العسكرية في البحر أو في الجو، وفقا لما له من حقوق وما عليه من واجبات بمقتضى قواعد القانون الدولي التي تطبق في المنازعات المسلحة، لتجنب إحداث الخسائر في أرواح المدنيين وإلحاق الخسائر بالممتلكات المدنية.
5. لا يجوز تفسير أي من أحكام هذه المادة بأنه يجيز شن أي هجوم ضد السكان المدنيين أو الأشخاص المدنيين أو الأعيان المدنية.
المادة 58
تقوم أطراف النزاع، قدر المستطاع، بما يلي:
(أ) السعي جاهدة إلي نقل ما تحت سيطرتها من السكان المدنيين والأفراد المدنيين والأعيان المدنية بعيدا عن المناطق المجاورة للأهداف العسكرية، وذلك مع عدم الإخلال بالمادة 49 من الاتفاقية الرابعة.
(ب) تجنب إقامة أهداف عسكرية داخل المناطق المكتظة بالسكان أو بالقرب منها.
(ج) اتخاذ الاحتياطات الأخرى اللازمة لحماية ما تحت سيطرتها من سكان مدنيين وأفراد وأعيان مدنية من الأخطار الناجمة عن العمليات العسكرية.
الفصل الخامس: مواقع ومناطق ذات حماية خاصة
المادة 59
1. يحظر علي أطراف النزاع أن يهاجموا بأية وسيلة كانت المواقع المجردة من وسائل الدفاع.
2. يجوز للسلطات المختصة لأحد أطراف النزاع أن تعلن مكانا خاليا من وسائل الدفاع أي مكان آهل بالسكان يقع بالقرب من منطقة تماس القوات المسلحة أو داخلها. ويكون مفتوحا للاحتلال من جانب الخصم، موقعا مجردا من وسائل الدفاع. ويجب أن تتوافر في مثل هذا الموقع الشروط التالية:
(أ) أن يتم إجلاء القوات المسلحة وكذلك الأسلحة المتحركة والمعدات العسكرية المتحركة عنه.
(ب) ألا تستخدم المنشآت أو المؤسسات العسكرية الثابتة استخداما عدائيا.
(ج) ألا ترتكب أية أعمال عدائية من قبل السلطات أو السكان.
(د) ألا يجري أي نشاط دعما للعمليات العسكرية.
3. لا تتعارض الشروط الواردة في الفقرة الثانية مع وجود أشخاص في هذا الموقع مشمولين بحماية خاصة بمقتضى الاتفاقيات وهذا اللحق "البروتوكول". ولا مع بقاء قوات للشرطة يقتصر الهدف من بقائها علي الحفاظ علي القانون والنظام.
4. يوجه الإعلان المنصوص عليه في الفقرة الثانية، إلي الخصم، وتحدد فيه وتبين بالدقة الممكنة، حدود الموقع المجرد من وسائل الدفاع. ويقر طرف النزاع الذي يوجه إليه هذا الإعلان، باستلامه ويعامل الموقع علي أنه موقع مجرد من وسائل الدفاع، ما لم تكن الشروط التي تتطلبها الفقرة الثانية غير مستوفاة فعلا، وفي هذه الحالة يقوم بإبلاغ ذلك فورا إلي الطرف الذي أصدر الإعلان. ويظل هذا الموقع، حتى في حالة عدم استيفائه للشروط التي وضعتها الفقرة الثانية، متمتعا بالحماية التي تنص عليها الأحكام الأخرى لهذا اللحق "البروتوكول" وقواعد القانون الدولي الأخرى التي تطبق في المنازعات المسلحة.
5. يجوز لأطراف النزاع الاتفاق علي إنشاء مواقع مجردة من وسائل الدفاع حتى ولو لم تستوف هذه المواقع الشروط التي تنص عليها الفقرة الثانية. ويجب أن يحدد الاتفاق وأن يبين بالدقة الممكنة، حدود الموقع المجرد من وسائل الدفاع. كما يجوز أن ينص علي وسائل الإشراف، إذا لزم الأمر.
6. يجب علي الطرف الذي يسيطر علي موقع يشمله مثل هذا الاتفاق أن يسمه قدر الإمكان بتلك العلامات التي قد يتفق عليها مع الطرف الآخر. علي أن توضع بحيث يمكن رؤيتها بوضوح وخاصة علي المحيط الخارجي للموقع وعلي حدوده وعلي طرقه الرئيسية.
7. يفقد أي موقع وضعه كموقع مجرد من وسائل الدفاع إذا لم يعد مستوفيا الشروط التي وضعتها الفقرة الثانية أو الاتفاق المشار إليه في الفقرة الخامسة. ويظل الموقع، عند تحقق هذا الاحتمال، متمتعا بالحماية التي تنص عليها الأحكام الأخرى لهذا اللحق "البرتوكول" وقواعد القانون الدولي الأخرى التي تطبق في المنازعات المسلحة.
المادة 60
1. يحظر علي أطراف النزاع مد عملياتهم العسكرية إلي مناطق تكون قد اتفقت علي إسباغ وضع المنطقة منزوعة السلاح عليها إذا كان هذا المد منافيا لأحكام هذا الاتفاق.
2. يكون هذا الاتفاق صريحا، ويجوز عقد شفاهة أو كتابة، مباشرة أو عن طريق دولة حامية أو أية منظمة إنسانية محايدة ويجوز أن يكون علي شكل بيانات متبادلة ومتوافقة. ويجوز عقد الاتفاق في زمن السلم كما يجوز عقده بعد نشوب الأعمال العدائية ويجب أن يحدد ويبين بالدقة الممكنة، حدود المنطقة منزوعة السلاح وأن ينص علي وسائل الإشراف، إذا لزم الأمر.
3. يكون محل هذا الاتفاق عادة أي منطقة تفي بالشروط التالية:
(أ) أن يتم إجلاء جميع المقاتلين وكذلك الأسلحة المتحركة والمعدات العسكرية المتحركة عنها،
(ب) ألا تستخدم المنشآت والمؤسسات العسكرية الثابتة استخداما عدائيا،
(ج) ألا ترتكب أية أعمال عدائية من قبل السلطات أو السكان،
(د) أن يتوقف أي نشاط يتصل بالمجهود الحربي.
وتتفق أطراف النزاع علي التفسير الذي يعطي للشروط الوارد بالفقرة الفرعية (د) وعلي الأشخاص الذين يسمح لهم بدخول المنطقة منزوعة السلاح فضلا علي أولئك المشار إليهم في الفقرة الرابعة.
4. لا تتعارض الشروط الواردة في الفقرة الثالثة مع وجود أشخاص في هذه المنطقة مشمولين بحماية خاصة بمقتضى الاتفاقيات وهذا اللحق "البروتوكول". ولا مع قوات للشرطة يقتصر الهدف من بقائها علي الحفاظ علي القانون والنظام.
5. يجب علي الطرف الذي يسيطر علي مثل هذه المنطقة أن يسمها، قدر الإمكان بالعلامات التي قد يتفق عليها مع الطرف الآخر، علي أن توضع بحيث يمكن رؤيتها بوضوح ولا سيما علي المحيط الخارجي للمنطقة وعلي حدودها وعلي طرقها الرئيسية.
6. لا يجوز لأي طرف من أطراف النزاع، إذا اقترب القتال من منطقة منزوعة السلاح، وكانت أطراف النزاع قد اتفقت علي جعلها كذلك، أن يستخدم المنطقة في أغراض تتصل بإدارة العمليات العسكرية أو أن ينفرد بإلغاء وضعها.
7. إذا ارتكب أحد أطراف النزاع انتهاكا جسيما لأحكام الفقرتين الثالثة والسادسة يعفي الطرف الآخر من التزاماته بمقتضى الاتفاق الذي يسبغ علي المنطقة وضع المنطقة منزوعة السلاح. فإذا تحقق هذا الاحتمال، تفقد المنطقة وضعها، ولكنها تظل متمتعة بالحماية التي توفرها الأحكام الأخرى لهذا اللحق "البروتوكول" وقواعد القانون الدولي الأخرى التي تطبق في المنازعات المسلحة.
الفصل السادس: الدفاع المدني
المادة 61
يقصد بالتعابير التالية لأغراض هذا اللحق "البروتوكول" المعني المبين قرين كل منها:
(أ) "الدفاع المدني": أداء بعض أو جميع المهام الإنسانية الوارد ذكرها فيما يلي، والرامية إلي حماية السكان المدنيين ضد أخطار الأعمال العدائية أو الكوارث ومساعدتهم علي الفواق من آثارها الفورية، كذلك تأمين الظروف اللازمة لبقائها. وهذه المهام هي:
1. الإنذار،
2. الإجلاء،
3. تهيئة المخابئ،
4. تهيئة إجراءات التعتيم،
5. الإنقاذ،
6. الخدمات الطبية ومن ضمنها الإسعافات الأولية والعون في المجال الديني،
7. مكافحة الحرائق،
8. تقصي المناطق الخطرة ووسمها بالعلامات،
9. مكافحة الأوبئة والتدابير الوقائية المماثلة،
10. توفير المأوي والمؤن في حالات الطوارئ،
11. المساعدة في حالات الطوارئ لإعادة النظام والحفاظ عليه في المناطق المنكوبة،
12. الإصلاحات العاجلة للمرافق العامة التي لا غني عنها،
13. مواراة الموتى في حالات الطوارئ،
14. المساعدة في الحفاظ علي الأعيان اللازمة للبقاء علي قيد الحياة،
15. أوجه النشاط المكملة اللازمة للاضطلاع بأي من المهام السابق ذكرها ومن ضمنها التخطيط والتنظيم علي سبيل المثال لا الحصر.
(ب) "أجهزة الدفاع المدني": المنشآت والوحدات الأخرى التي تنظمها أو ترخص لها السلطات المختصة لأحد أطراف النزاع للاضطلاع بأي من المهام المذكورة في الفقرة (أ) والتي تكرس وتستخدم لتلك المهام دون غيرها.
(ج) "أفراد أجهزة الدفاع المدني": الأشخاص الذين يخصصهم أحد أطراف النزاع لتأدية المهام المذكورة بالفقرة (أ) دون غيرها من المهام ومن ضمنهم الأفراد العاملون الذين تقصر السلطة المختصة للطرف تعيينهم علي إدارة هذه الأجهزة فحسب.
(د) "لوازم" أجهزة الدفاع المدني: المعدات والإمدادات ووسائل النقل التي تستخدمها هذه الأجهزة لأداء المهام المذكورة في الفقرة (أ).
المادة 62
1. يجب احترام وحماية الأجهزة المدنية للدفاع المدني وأفرادها، وذلك دون الإخلال بأحكام هذا اللحق "البروتوكول" وعلي الأخص أحكام هذا القسم، ويحق لهؤلاء الأفراد الاضطلاع بمهام الدفاع المدني المنوطة بهم، إلا في حالة الضرورة العسكرية الملحة.
2. تطبق أيضا أحكام الفقرة الأولي علي المدنيين، الذين يستجيبون -رغم كونهم من أفراد الأجهزة المدنية للدفاع المدني- لنداء السلطات المختصة ويؤدون مهام الدفاع المدني تحت إشرافها.
3. تسري المادة (52) علي المباني واللوازم التي تستخدم لأغراض الدفاع المدني وكذلك المخابئ المخصصة للسكان المدنيين. ولا يجوز تدمير الأعيان المستخدمة لأغراض الدفاع المدني، أو تحويلها عن غرضها الأصلي إلا من قبل الطرف الذي يمتلكها.
المادة 63
1. تتلقى الأجهزة المدنية للدفاع المدني في الأراضي المحتلة التسهيلات اللازمة من السلطات لأداء مهامها. ولا يرغم أفراد هذه الأجهزة في أي حال من الأحوال علي القيام بأوجه نشاط تعيق التنفيذ السليم لمهامهم. ويحظر علي سلطة الاحتلال أن تجري في بنية مثل هذه الأجهزة أو في أفرادها أي تغيير قد يخل بالأداء الفعال لمهامها. ولا تلزم الأجهزة المدنية للدفاع المدني بمنح الأولوية لرعايا أو لمصالح هذه السلطة.
2. يحظر علي سلطة الاحتلال أن ترغم أو تكره أو تحث الأجهزة المدنية للدفاع المدني علي أداء مهامها علي أي نحو يضر بمصالح السكان المدنيين.
3. يجوز لسلطة الاحتلال، لأسباب تتعلق بالأمن، أن تجرد العاملين بالدفاع المدني من السلاح.
4. لا يجوز لسلطة الاحتلال أن تحول المباني أو اللوازم المتعلقة بأجهزة الدفاع المدني أو التي تستخدمها تلك الأجهزة، عن استخدامها السليم أو أن تستولي عليها إذا كان هذا التحويل أو الاستيلاء مؤديا إلي الإضرار بالسكان المدنيين.
5. يجوز لسلطة الاحتلال أن تستولي
12/18/04
البرتوكول الإضافي الثاني الملحق باتفاقيات جنيف المعقودة في 12 آب/أغسطس 1949 والمتعلق بحماية ضحايا المنازعات المسلحة غير الدولية
اعتمد وعرض للتوقيع والتصديق والانضمام من قبل المؤتمر الدبلوماسي
لتأكيد القانون الدولي الإنساني المنطبق علي المنازعات المسلحة وتطويره
وذلك بتاريخ 8 حزيران/يونيه 1977
تاريخ بدء النفاذ: 7 كانون الأول/ديسمبر 1978، وفقا لأحكام المادة 23
الديباجة
إن الأطراف السامية المتعاقدة،
إذ تذكر أن المبادئ الإنسانية التي تؤكدها المادة الثالثة المشتركة بين اتفاقيات جنيف المعقودة في 12 آب/أغسطس 1949 تشكل الأساس الذي يقوم عليه احترام شخص الإنسان في حالات النزاع المسلح الذي لا يتسم بالطابع الدولي،
وإذ تذكر أيضا أن المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان تكفل لشخص الإنسان حماية أساسية،
وإذ تؤكد ضرورة تأمين حماية أفضل لضحايا هذه المنازعات المسلحة،
وإذ تذكر أنه في الحالات التي لا تشملها القوانين السارية يظل شخص الإنسان في حمي المبادئ الإنسانية وما يمليه الضمير العام،
قد اتفقت علي ما يلي:
الباب الأول: مجال تطبيق هذا اللحق "البروتوكول"
المادة 1
1. يسري هذا اللحق "البروتوكول" الذي يطور ويكمل المادة الثالثة المشتركة بين اتفاقيات جنيف المبرمة في 12 آب/أغسطس 1949 دون أن يعدل من الشروط الراهنة لتطبيقها علي جميع المنازعات المسلحة التي لا تشملها المادة الأولي من اللحق "البروتوكول" الإضافي إلي اتفاقيات جنيف المعقودة في 12 آب/أغسطس 1949، المتعلق بحماية ضحايا المنازعات الدولية المسلحة اللحق "البروتوكول" الأول والتي تدور علي إقليم أحد الأطراف السامية المتعاقدة بين قواته المسلحة وقوات مسلحة منشقة أو جماعات نظامية مسلحة أخري وتمارس تحت قيادة مسؤولة علي جزء من إقليمه من السيطرة ما يمكنها من القيام بعمليات عسكرية متواصلة ومنسقة، وتستطيع تنفيذ هذا اللحق "البروتوكول".
2. لا يسري هذا اللحق "البروتوكول" علي حالات الاضطرابات والتوتر الداخلية مثل الشغب وأعمال العنف العرضية الندري وغيرها من الأعمال ذات الطبيعة المماثلة التي لا تعد منازعات مسلحة.
المادة 2
1. يسري هذا اللحق "البروتوكول" علي كافة الأشخاص الذين يتأثرون بنزاع مسلح وفق مفهوم المادة الأولي وذلك دون أي تمييز مجحف ينبني علي العنصر أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو العقيدة أو الآراء السياسية أو غيرها أو الانتماء الوطني أو الاجتماعي أو الثروة أو المولد أو أي وضع آخر أو علي أية معايير أخري مماثلة (ويشار إليها هنا فيما بعد "التمييز المجحف").
2. يتمتع بحماية المادتين الخامسة والسادسة عند انتهاء النزاع المسلح كافة الأشخاص الذين قيدت حريتهم لأسباب تتعلق بهذا النزاع، وكذلك كافة الذين قيدت حريتهم بعد النزاع للأسباب ذاتها، وذلك إلي أن ينتهي مثل هذا التقييد للحرية.
المادة 3
1. لا يجوز الاحتجاج بأي من أحكام هذا اللحق "البروتوكول" بقصد المساس بسيادة أية دولة أو بمسؤولية أية حكومة في الحفاظ بكافة الطرق المشروعة علي النظام والقانون في الدولة أو في إعادتهما إلي ربوعها أو الدفاع عن الوحدة الوطنية للدولة وسلامة أراضيها.
2. لا يجوز الاحتجاج بأي من أحكام هذا اللحق "البروتوكول" كمسوغ لأي سبب كان للتدخل بصورة مباشرة أو غير مباشرة في النزاع المسلح أو في الشؤون الداخلية أو الخارجية للطرف السامي المتعاقد الذي يجري هذا النزاع علي إقليمه.
الباب الثاني: المعاملة الإنسانية
المادة 4
1. يكون لجميع الأشخاص الذين لا يشتركون بصورة مباشرة أو الذين يكفون عن الاشتراك في الأعمال العدائية -سواء قيدت حريتهم أم لم تقيد- الحق في أن يحترم أشخاصهم وشرفهم ومعتقداتهم وممارستهم لشعائرهم الدينية ويجب أن يعاملوا في جميع الأحوال معاملة إنسانية دون أي تمييز مجحف. ويحظر الأمر بعدم إبقاء أحد علي قيد الحياة.
2. تعد الأعمال التالية الموجهة ضد الأشخاص المشار إليهم في الفقرة الأولي محظورة حالا واستقبالا وفي كل زمان ومكان، وذلك دون إخلال بطابع الشمول الذي تتسم به الأحكام السابقة:
(أ) الاعتداء علي حياة الأشخاص وصحتهم وسلامتهم البدنية أو العقلية ولا سيما القتل والمعاملة القاسية كالتعذيب أو التشويه أو أية صورة من صور العقوبات البدنية،
(ب) الجزاءات الجنائية،
(ج) أخذ الرهائن،
(د) أعمال الإرهاب،
(هـ) انتهاك الكرامة الشخصية وبوجه خاص المعاملة المهينة والمحطة من قدر الإنسان والاغتصاب والإكراه علي الدعارة وكل ما من شأنه خدش الحياء،
(و) الرق وتجارة الرقيق بجميع صورها،
(ز) السلب والنهب،
(ح) التهديد بارتكاب أي من الأفعال المذكورة.
3. يجب توفير الرعاية والمعونة للأطفال بقدر ما يحتاجون إليه، وبصفة خاصة:
(أ) يجب أن يتلقى هؤلاء الأطفال التعليم، بما في ذلك التربية الدينية والخلقية تحقيقا لرغبات آبائهم أو أولياء أمورهم في حالة عدم وجود آباء لهم،
(ب) تتخذ جميع الخطوات المناسبة لتسهيل جمع شمل الأسر التي تشتتت لفترة مؤقتة،
(ج) لا يجوز تجنيد الأطفال دون الخامسة عشرة في القوات أو الجماعات المسلحة. ولا يجوز السماح باشتراكهم في الأعمال العدائية،
(د) تظل الحماية الخاصة التي توفرها هذه المادة للأطفال دون الخامسة عشرة سارية عليهم إذا اشتركوا في الأعمال العدائية بصورة مباشرة، رغم أحكام الفقرة (ج) إذا ألقي القبض عليهم،
(هـ) تتخذ، إذا اقتضى الأمر، الإجراءات لإجلاء الأطفال وقتيا عن المنطقة التي تدور فيها الأعمال العدائية إلي منطقة أكثر أمنا داخل البلد علي أن يصحبهم أشخاص مسؤولون عن سلامتهم وراحتهم، وذلك بموافقة الوالدين كلما كان ممكنا أو بموافقة الأشخاص المسؤولين بصفة أساسية عن رعايتهم قانونا أو عرفا.
المادة 5
1. تحترم الأحكام التالية كحد أدني، فضلا علي أحكام المادة الرابعة، حيال الأشخاص الذين حرموا حريتهم لأسباب تتعلق بالنزاع المسلح سواء كانوا معتقلين أم محتجزين:
(أ) يعامل الجرحى والمرضى وفقا للمادة 7،
(ب) يزود الأشخاص المشار إليهم في هذه الفقرة بالطعام والشراب بالقدر ذاته الذي يزود به السكان المدنيون المحليون وتؤمن لهم كافة الضمانات الصحية والطبية والوقاية ضد قسوة المناخ وأخطار النزاع المسلح،
(ج) يسمح لهم بتلقي الغوث الفردي أو الجماعي،
(د) يسمح لهم بممارسة شعائرهم الدينية وتلقي العون الروحي -ممن يتولون المهام الدينية كالوعاظ، إذا طلب ذلك، وكان مناسبا،
(هـ) تؤمن لهم -إذا حملوا علي العمل- الاستفادة من شروط عمل وضمانات مماثلة لتلك التي يتمتع بها السكان المدنيون المحليون.
2. يراعي في المسؤولون عن اعتقال أو احتجاز الأشخاص المشار إليهم في الفقرة الأولي، وفي حدود قدراتهم، الأحكام التالية حيال هؤلاء الأشخاص:
(أ) تحتجز النساء في أماكن منفصلة عن الرجال ويوكل الإشراف المباشر عليهن إلي نساء ويستثني من ذلك رجال ونساء الأسرة الواحدة فهم يقيمون معا،
(ب) يسمح لهم بإرسال وتلقي الخطابات والبطاقات ويجوز للسلطة المختصة تحديد عددها فيما لو رأت ضرورة لذلك،
(ج) لا يجوز أن تجاور أماكن الاعتقال والاحتجاز مناطق القتال، ويجب إجلاء الأشخاص المشار إليهم في الفقرة الأولي عند تعرض أماكن اعتقالهم أو احتجازهم بصفة خاصة للأخطار الناجمة عن النزاع المسلح إذا كان من الممكن إجلاؤهم في ظروف يتوفر فيها قدر مناسب من الأمان،
(د) توفر لهم الاستفادة من الفحوص الطبية،
(هـ) يجب ألا يهدد أي عمل أو امتناع لا مبرر لهما بالصحة والسلامة البدنية أو العقلية، ومن ثم يحظر تعريض الأشخاص المشار إليهم في هذه المادة لأي إجراء طبي لا تمليه حالتهم الصحية، ولا يتفق والقواعد الطبية المتعارف عليها والمتبعة في الظروف الطبية المماثلة مع الأشخاص المتمتعين بحريتهم.
3. يعامل الأشخاص الذين لا تشملهم الفقرة الأولي ممن قيدت حريتهم بأية صورة لأسباب تتعلق بالنزاع المسلح معاملة إنسانية وفقا لأحكام المادة الرابعة والفقرتين الأولي (أ) و (ج) و (د) والثانية (د)، من هذه المادة.
4. يجب، إذا ما تقرر إطلاق سراح الأشخاص الذين قيدت حريتهم، اتخاذ التدابير اللازمة لضمان سلامتهم من جانب من قرروا ذلك.
المادة 6
1. تنطبق هذه المادة علي ما يجري من محاكمات وما يوقع من عقوبات جنائية ترتبط بالنزاع المسلح.
2. لا يجوز إصدار أي حكم أو تنفيذ أية عقوبة حيال أي شخص تثبت إدانته في جريمة دون محاكمة مسبقة من قبل محكمة تتوفر فيها الضمانات الأساسية للاستقلال والحيدة وبوجه خاص:
(أ) أن تنص الإجراءات علي إخطار المتهم دون إبطاء بتفاصيل الجريمة المنسوبة إليه وأن تكفل للمتهم سواء قبل أم أثناء محاكمته كافة حقوق ووسائل الدفاع اللازمة،
(ب) ألا يدان أي شخص بجريمة إلا علي أساس المسؤولية الجنائية الفردية،
(ج) ألا يدان أي شخص بجريمة على أساس اقتراف الفعل أو الامتناع عنه الذي لا يشكل وقت ارتكابه جريمة جنائية بمقتضى القانون الوطني أو الدولي. كما لا توقع أية عقوبة أشد من العقوبة السارية وقت ارتكاب الجريمة. وإذا نص القانون -بعد ارتكاب الجريمة- علي عقوبة أخف كان من حق المذنب أن يستفيد من هذا النص،
(د) أن يعتبر المتهم بريئا إلي أن تثبت إدانته وفقا للقانون،
(هـ) أن يكون لكل متهم الحق في أن يحاكم حضوريا،
(و) ألا يجبر أي شخص علي الإدلاء بشهادة علي نفسه أو علي الإقرار بأنه مذنب.
3. ينبه أي شخص يدان لدي إدانته إلي طرق الطعن القضائية وغيرها من الإجراءات التي يحق له الالتجاء إليها وإلي المدد التي يجوز له خلالها أن يتخذها.
4. لا يجوز أن يصدر حكم بالإعدام علي الأشخاص الذين هم دون الثامنة عشرة وقت ارتكاب الجريمة كما لا يجوز تنفيذ عقوبة الإعدام علي أولات الأحمال أو أمهات صغار الأطفال.
5. تسعي السلطات الحاكمة -لدي انتهاء الأعمال العدائية- لمنح العفو الشامل علي أوسع نطاق ممكن للأشخاص الذين شاركوا في النزاع المسلح أو الذين قيدت حريتهم لأسباب تتعلق بالنزاع المسلح سواء كانوا معتقلين أم محتجزين.
الباب الثالث: الجرحى والمرضي والمنكوبون في البحار
المادة 7
1. يجب احترام وحماية جميع الجرحى والمرضي والمنكوبين في البحار سواء شاركوا أم لم يشاركوا في النزاع المسلح.
2. يجب أن يعامل هؤلاء في جميع الأحوال، معاملة إنسانية وأن يلقوا جهد الإمكان ودون إبطاء الرعاية والعناية الطبية التي تقتضيها حالتهم، ويجب عدم التمييز بينهم لأي اعتبار سوي الاعتبارات الطبية.
المادة 8
تتخذ كافة الإجراءات الممكنة دون إبطاء، خاصة بعد أي اشتباك، للبحث عن الجرحى والمرضي والمنكوبين في البحار وتجميعهم، كلما سمحت الظروف بذلك، مع حمايتهم من السلب والنهب وسوء المعاملة وتأمين الرعاية الكافية لهم، والبحث عن الموتى والحيولة دون انتهاك حرماتهم وأداء المراسم الأخيرة لهم بطريقة كريمة.
المادة 9
1. يجب احترام وحماية أفراد الخدمات الطبية وأفراد الهيئات الدينية، ومنحهم كافة المساعدات الممكنة لأداء واجباتهم. ولا يجوز إرغامهم علي القيام بأعمال تتعارض مع مهمتهم الإنسانية.
2. لا يجوز مطالبة أفراد الخدمات الطبية بإيثار أي شخص بالأولوية في أدائهم لواجباتهم إلا إذا تم ذلك علي أسس طبية.
المادة 10
1. لا يجوز بأي حال من الأحوال توقيع العقاب علي أي شخص لقيامه بنشاط ذي صفة طبية يتفق مع شرف المهنة بغض النظر عن الشخص المستفيد من هذا النشاط.
2. لا يجوز إرغام الأشخاص الذين يمارسون نشاطا ذا صفة طبية علي إتيان تصرفات أو القيام بأعمال تتنافى وشرف المهنة الطبية، أو غير ذلك من القواعد التي تستهدف صالح الجرحى والمرضي، أو أحكام هذا اللحق "البروتوكول" أو منعهم من القيام بتصرفات تمليها هذه القواعد والأحكام.
3. تحترم الالتزامات المهنية للأشخاص الذين يمارسون نشاطا ذا صفة طبية فيما يتعلق بالمعلومات التي قد يحصلون عليها بشأن الجرحى والمرضي المشمولين برعايتهم، وذلك مع التقيد بأحكام القانون الوطني.
4. لا يجوز بأي حال من الأحوال توقيع العقاب علي أي شخص يمارس نشاطا ذا صفة طبية لرفضه أو تقصيره في إعطاء معلومات تتعلق بالجرحى والمرضي الذين كانوا أو لا يزالون مشمولين برعايته، وذلك مع التقيد بأحكام القانون الوطني.
المادة 11
1. يجب دوما احترام وحماية ووسائط النقل الطبي، وألا تكون محلا للهجوم.
2. لا تتوقف الحماية علي وحدات ووسائط النقل الطبي، ما لم تستخدم في خارج نطاق مهمتها الإنسانية في ارتكاب أعمال عدائية. ولا يجوز مع ذلك أن تتوقف الحماية إلا بعد توجيه إنذار تحدد فيه، كلما كان ذلك ملائما، مدة معقولة ثم يبقي ذلك الإنذار بلا استجابة.
المادة 12
يجب علي أفراد الخدمات الطبية وأفراد الهيئات الدينية والوحدات ووسائط النقل الطبي، بتوجيه من السلطة المختصة المعنية، إبراز العلامة المميزة للصليب الأحمر أو الهلال الأحمر أو الأسد والشمس الأحمرين علي أرضية بيضاء ووضعها علي وسائط النقل الطبي ويجب احترام هذه العلامة في جميع الأحوال وعدم إساءة استعمالها.
الباب الرابع: السكان المدنيون
المادة 13
1. يتمتع السكان المدنيون والأشخاص المدنيون بحماية عامة من الأخطار الناجمة عن العمليات العسكرية ويجب لإضفاء فاعلية علي هذه الحماية مراعاة القواعد التالية دوما.
2. لا يجوز أن يكون السكان المدنيون بوصفهم هذا ولا الأشخاص المدنيون محلا للهجوم وتحظر أعمال العنف أو التهديد به الرامية أساسا إلي بث الذعر بين السكان المدنيين.
3. يتمتع الأشخاص المدنيون بالحماية التي يوفرها هذا الباب، ما لم يقوموا بدور مباشر في الأعمال العدائية وعلي مدي الوقت الذي يقومون خلاله بهذا الدور.
المادة 14
يحظر تجويع المدنيين كأسلوب من أساليب القتال، ومن ثم يحظر، توصلا لذلك، مهاجمة أو تدمير أو نقل أو تعطيل الأعيان والمواد التي لا غني عنها لبقاء السكان المدنيين علي قيد الحياة ومثالها المواد الغذائية والمناطق الزراعية التي تنتجها والمحاصيل والماشية ومرافق مياه الشرب وشبكاتها وأشغال الري.
المادة 15
لا تكون الأشغال الهندسية أو المنشآت التي تحوي قوي خطرة، ألا وهي السدود والجسور والمحطات النووية لتوليد الطاقة الكهربية محلا للهجوم حتى ولو كانت أهدافا عسكرية، إذا كان من شأن هذا الهجوم أن يتسبب في انطلاق قوي خطرة ترتب خسائر فادحة بين السكان المدنيين.
المادة 16
يحظر ارتكاب أية أعمال عدائية موجهة ضد الآثار التاريخية، أو الأعمال الفنية وأماكن العبادة التي تشكل التراث الثقافي والروحي للشعوب، واستخدامها في دعم المجهود الحربي، وذلك دون الإخلال باتفاقية لاهاي الخاصة بحماية الأعيان الثقافية في حالة النزاع المسلح والمعقود في 14 آيار/مايو 1954.
المادة 17
1. لا يجوز الأمر بترحيل السكان المدنيين، لأسباب تتصل بالنزاع. ما لم يتطلب ذلك أمن الأشخاص المدنيين المعنيين أو أسباب عسكرية ملحة. وإذا ما اقتضت الظروف إجراء مثل هذا الترحيل، يجب اتخاذ كافة الإجراءات الممكنة لاستقبال السكان المدنيين في ظروف مرضية من حيث المأوي والأوضاع الصحية الوقائية والعلاجية والسلامة والتغذية.
2. لا يجوز إرغام الأفراد المدنيين علي النزوح عن أراضيهم لأسباب تتصل بالنزاع.
المادة 18
1. يجوز لجمعيات الغوث الكائنة في إقليم الطرف السامي المتعاقد مثل جمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر والأسد والشمس الأحمرين، أن تعرض خدماتها لأداء مهامها المتعارف عليها فيما يتعلق بضحايا النزاع المسلح. ويمكن للسكان المدنيين، ولو بناء علي مبادرتهم الخاصة، أن يعرضوا القيام بتجميع الجرحى والمرضي والمنكوبين في البحار ورعايتهم.
2. تبذل أعمال الغوث ذات الطابع الإنساني والحيادي البحت وغير القائمة علي أي تميز مجحف، لصالح السكان المدنيين بموافقة الطرف السامي المتعاقد المعني، وذلك حين يعاني السكان المدنيون من الحرمان الشديد بسبب نقص المدد الجوهري لبقائهم كالأغذية والمواد الطبية.
الباب الخامس: أحكام ختامية
المادة 19
ينشر هذا اللحق "البروتوكول" علي أوسع نطاق ممكن.
المادة 20
يعرض هذا اللحق "البروتوكول" للتوقيع عليه من قبل الأطراف في الاتفاقيات بعد ستة أشهر من التوقيع علي الوثيقة الختامية ويظل معروضا للتوقيع طوال فترة اثني عشر شهرا.
المادة 21
يتم التصديق علي هذا اللحق "البروتوكول" في أسرع وقت ممكن، وتودع وثائق التصديق لدي المجلس الاتحادي السويسري، أمانة الإيداع الخاصة بالاتفاقيات.
المادة 22
يكون هذا اللحق "البروتوكول" مفتوحا للانضمام إليه من قبل أي طرف في الاتفاقيات لم يكن قد وقع عليه، وتودع وثائق الانضمام لدي أمانة الإيداع.
المادة 23
1. يبدأ سريان هذا اللحق "البروتوكول" بعد ستة أشهر من تاريخ إيداع وثيقتين من وثائق التصديق أو الانضمام.
2. يبدأ سريان اللحق "البروتوكول" بالنسبة لأي طرف في الاتفاقيات يصدق عليه أو ينضم إليه لاحقا علي ذلك، بعد ستة أشهر من تاريخ إيداع ذلك الطرف لوثيقة تصديقه أو انضمامه.
المادة 24
1. يجوز لأي طرف سام متعاقد أن يقترح إجراء تعديلات علي هذا اللحق "البروتوكول". ويبلغ نص أي تعديل مقترح إلي أمانة الإيداع التي تقرر بعد التشاور مع كافة الأطراف السامية المتعاقدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر ما إذا كان ينبغي عقد مؤتمر للنظر في التعديل المقترح.
2. تدعو أمانة الإيداع كافة الأطراف السامية المتعاقدة إلي ذلك المؤتمر وكذلك الأطراف في الاتفاقيات سواء كانت موقعة علي هذا اللحق "البروتوكول" أم لم تكن موقعة عليه.
المادة 25
1. إذا ما تحلل أحد الأطراف السامية المتعاقدة من الالتزام بهذا اللحق "البروتوكول" فلا يسري هذا التحلل من الالتزام إلا بعد مضي ستة أشهر علي استلام وثيقة تتضمنه. ومع ذلك إذا ما كان الطرف المتحلل من التزامه مشتركا عندا انقضاء هذه الأشهر الستة في الوضع المشار إليه في المادة الأولي، فلا يصبح التحلل من الالتزام نافذا قبل نهاية النزاع المسلح. بيد أن الأشخاص الذين حرموا من حريتهم أو قيدت حريتهم لأسباب تتعلق بالنزاع، يستمرون في الاستفادة بأحكام هذا اللحق "البروتوكول" حتى يتم إخلاء سبيلهم نهائيا.
2. يبلغ التحلل من الالتزام تحريريا إلي أمانة الإيداع وتتولى الأمانة إبلاغه إلي جميع الأطراف السامية المتعاقدة.
المادة 26
تتولى أمانة الإيداع إبلاغ الأطراف السامية المتعاقدة وكذلك الأطراف في الاتفاقيات الموقعة وغير الموقعة علي هذا اللحق "البروتوكول" بما يلي:
(أ) التواقيع التي تذيل هذا اللحق "البروتوكول" وإيداع وثائق التصديق والانضمام طبقا للمادتين 21 و 22،
(ب) تاريخ سريان هذا اللحق "البروتوكول" طبقا للمادة 23،
(ج) الاتصالات والبيانات التي تتلقاها طبقا للمادة 24.
المادة 27
1. ترسل أمانة الإيداع هذا اللحق "البروتوكول" بعد دخوله حيز التطبيق إلي الأمانة العامة للأمم المتحدة بغية التسجيل والنشر طبقا للمادة 102 من ميثاق الأمم المتحدة.
2. تبلغ أيضا أمانة الإيداع الأمانة العامة للأمم المتحدة علي كل تصديق وانضمام قد تتلقاه بشأن هذا اللحق "البروتوكول".
المادة 28
يودع أصل هذا اللحق "البروتوكول" لدي أمانة الإيداع التي تتولى إرسال صور رسمية معتمدة منه إلي جميع الأطراف في الاتفاقيات. وتتساوى نصوصه الأسبانية والإنكليزية والروسية والصينية والعربية والفرنسية في حجيتها.
_______
* حقوق الإنسان: مجموعة صكوك دولية، المجلد الأول، الأمم المتحدة، نيويورك، 1993، رقم المبيعA.94.XIV-Vol.1, Part 1، ص 1317.
12/17/04
الاضطرابات والتوترات الداخلية
نشرت "المجلة الدولية" في عدها لشهري يناير/ كانون الثاني- فبراير/ شباط 1988ملفا كاملا عن حماية الفرد في حالات الاضطرابات والتوترات الداخلية تحت عنوان: الاضطرابات والتوترات الداخلية- في سبيل نهج إنساني جديد؟ وتناولت عدة مقالات مختلف جوانب هذه الحالات التي لا يغطيها القانون الدولي الإنساني. وهكذا ذكرت اللجنة الدولية بأنشطتها في مجالي الحماية والمساعدة في حالات الاضطرابات والتوترات الداخلية كما تناول مقالان كتبهما خبراء بصفتهم الشخصية المسال القانونية: كيف يمكن بالقانون تحقيق تعزيز فعلا للحماية التي تمنح للأشخاص الذي يتأثرون بالاضطرابات والتوترات الداخلية؟ وإذا كان الأستاذ تيودور ميرون ق لاحظ عد كفاية القواعد الدولية القائمة في هذا الصدد، وطرح للمناقشة مشروع إعلان نموذجيا عن الاضطرابات والتوترات الداخلية يمكن أن يكون نقطة انطلاق للتفاوض على صك قانوني جديد، فإن صاحب هذا المقال الموقع أدناه اقترح في مقاله "مدونة لقواعد السلوك" الغرض الأساسي منها نشر بعض القواعد الأساسية التي يتعين احترامها ومراعاتها بصفة خاصة أثناء الاضطرابات والتوترات الداخلية. وكان الهدف من المقالين هو إثارة الاهتمام بمسائل تخص في آن واحد معا تعزيز الأحكام القانونية التي تحمي الفرد من تعسف السلطة وتجاوزاتها وتحمي الأنشطة الإنسانية الرامية إلى مساعدة ضحايا العنف.
ومنذ ذلك الحين، تطورت المناقشات حول هذه المشكلة من عدة جوانب. ودون إغفال أهمية الإسهامات والدراسات ا لأخرى، أود هنا أن أعرض تقريرا عن ندوة أسفرت عن تحسين النهج الذي اقترحه الأستاذ ميرون، ألا وهو وضع صك قانوني. والواقع أنه بناء على دعوة من معهد حقوق الإنسان بجامعة "آبو أكاديمي"، توركو/آبو (فنلندا)، اجتمع فريق من الخبراء بصفتهم الشخصية فيما بين 30 نوفمبر/ تشرين الثاني و2 ديسمبر/ كانون الأول 1990 في توركو من أجل استكمال وضع مشروع "إعلان عن القواعد الإنسانية الدنيا".
ويتمثل الهدف من هذا العمل في تقنين بعض القواعد الدولية التي تطبق على حالات العنف التي لا تضع للقانون الإنساني المنطبق في المنازعات المسلحة غير الدولية،وبخاصة المادة 3 المشتركة بين اتفاقيات جنيف المؤرخة في 12 أغسطس/ آب 1949 أو البروتوكول الثاني المؤرخ في 8 يونيه/ حزيران 1997. ولما كانت القواعد الدولية المتعلقة بحماية الفرد (قانون حقوق الإنسان) لا تفي دائما بشكل مناسب بالمتقضيات الإنسانية الخاصة في حالات الاضطرابات والتوترات هذه، فإن تقنين مجموعة من القواعد في شلك إعلان ليست له طبيعة إلزامية، كان يبدو كمسعى مبشر لتعزيز الحماية الفعالة للأشخاص الذي يؤخذون في دوامة العنف. ومن شان مثل هذا الإعلان الرسمي أن يحفز عملية قد تؤدي في النهاية إلى تقنين قواعد جديدة ذات طابع إلزامي.
وتستلهم أحكام مشروع الإعلان في المقام الأول من الصكوك التي تحمي حقوق الإنسان. وبالإضافة إلى ذلك، فإنها تستقي بحرية من الأفكار الواردة في اتفاقيات جنيف والبروتوكولين الإضافيين، عل سبيل المثال القاعدة التي تضع حدودا لاستعمال القوة، أو القاعدة المتعلقة بالمساعدة التي تقدم إلى الضحايا. وعلى غرار صكوك القانون الإنسان،' توجه القواعد ذات الصلة في مشروع الإعلان إلى كل الذين يلجأون إلى استخدام القوة.
ونورد فيما يلي نص الإعلان بصرف النظر عن موقف اللجنة الدولية من موضوعه.
هانز- بيتر غاسر
إعلان عن القواعد الإنسانية الدنيا
[الهيئة المناسبة في الأمم المتحدة]
إذ تشير إلى أن ميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان يؤكدان الإيمان بكرامة الإنسان وقيمته.
وإذ ترى أن حالات العنف والاضطرابات الداخلية، والتوترات الداخلية، والخطر العام الاستثنائي، لا تزال تسبب زعزعة خطيرة وآلاما شديدة في جميع مناطق العالم،
وإذ تعرب عن القلق لأن حقوق الإنسان والمبادئ الإنسانية تنتهك غالبا في مثل هذه الحالات، وإذ تدرك أهمية احترام حقوق الإنسان والقواعد الإنسانية السارية في الوقت الراهن،
وإذ تلاحظ أن قواعد القانون الدولي المتعلقة بحقوق الإنسان والقواعد الإنسانية المنطبقة في المنازعات المسلحة لا تحمي البشر بالقدر الكافي في حالات العنف والاضطرابات الداخلية، والتوترات الداخلية، والخطر العام الاستثنائي،
وإذ تؤكد أن أي نقض للالتزامات المتعلقة بحقوق الإنسان أثناء حالة خر عام استثنائي لابد وأن يبقى بشكل صارم مع المقتضيات الإجرائية التي نصت عليها هذه الصكوك، وأنه يجب الإعلان عن أي حالة طوارئ بطريقة رسمية وعامة ومتفقة مع الأحكام التي نص عليها القانون وأنه يجب أن تكون تدابير نقض هذه الالتزامات قاصرة بدقة على ما تقتضيه مظروف الحالة، وأنه يجب ألا تضمن مثل هذه التدابير أي تمييز مجحف قائم على العرق أو اللون أو الجنس أو اللغة، أو الدين، أو الأصل الاجتماعي أو الوطني أو الاثني،
وإذ تسلم بأنه يجب في الحالات التي لم تنص عيها صكوك حقوق الإنسان أو القانون الإنساني، أن يظل جميع الأشخاص وجميع مجموعات الأشخاص في حماية مبادئ القانون الدولي الناشئة من الأعراف المستقر، ومبادئ الإنسانية ومقتضيات الضمير العام،
واقتناعا منها بأن من المهم إعادة تأكيد وتطوير المبادئ التي تنظم، في حالات العنف والاضطرابات الداخلية والتوترات الداخلية والخطر العام الاستثنائي، سلوك أي شخص، وأي مجموعة أشخاص، وكذلك سلوك أي سلطة،
واقتناعا منها أيضا بالحاجة إلى وضع وتنفيذ تشريعات وطنية محددة تطبق في هذه الحالات، بغية تعزيز التعاون الذي يتطلبه التنفيذ الأكثر فاعلية للقواعد الوطنية والدولية، بما في ذلك ما يتعلق بآليات المراقبة الدولية، وتأمين نشر هذه القواعد وتلقينها،
تصدر هذا الإعلان عن القواعد الإنسانية الدنيا:
المادة 1
يؤكد هذا الإعلان القواعد الإنسانية الدنيا التي تنطبق في جميع الحالات، بما فيها حالات العنف، والاضطرابات الداخلية، والتوترات الداخلية، والخطر العام الاستثنائي، والتي لا يمكن نقضيها في أي حال. ويتعين احترام هذه القواعد بصرف النظر عن إعلان أو عدم إعلان حالة الحصار.
المادة 2
يجب احترام وتطبيق هذه القواعد من قبل جميع الأشخاص ومجموعات الأشخاص والسلطات بصرف النظر عن مركزهم القانوني وبدون أي تمييز مجحف.
المادة 3
1- لكل فرد في أي مكان الحق في الاعتراف به كشخص أمام القانون. ولجميع الأشخاص، حتى إذا كانوا مسلوبي الحرية، الحق في احترام شخصهم، وشرفهم، وقناعاتهم، واحترام حريتهم في التفكير والوجدان،وممارساتهم الدينية. ويجب معاملتهم في جميع الأحوال بإنسانية، بدون أي تمييز مجحف.
2- تحظر الأفعال التالية وتظل محظورة دائما:
أ- الاعتداء على الحياة، أو الصحة، أو السلامة البدنية أو العقلية للأشخاص، وبخاصة القتل،والتعذيب، والتشويه، والاغتصاب وكذلك العقوبات أو المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، وكذلك أي اعتداء آخر على الكرامة الشخصية،
ب- العقوبات الجماعية ضد الأشخاص أو ضد ممتلكاتهم،
ج- أخذ الرهائن،
د- ممارسة أو إجازة أو تقبل اختفاء الأشخاص القسري، بما في ذلك خطفهم أو احتجازهم بدون إعلان،
هـ السلب،
و- الحرمان المتعمد من الوصول إلى الغذاء وماء الشرب والأدوية الضرورية،
ز- التهديد باقتراف أو الحض عل اقتراف هاذ الفعل أو ذاك من الأفعال المذكورة.
المادة 4
1- يراعى احتجاز جميع الأشخاص المحرومين من حريتهم في مراكز احتجاز معترف بها. وتبلغ بسرعة إلى أفراد عائلاتهم، وجهة الدفاع عنهم، وإلى أي أشخاص آخرين له مصلحة مشروعة في ذلك المعلومات الدقيقة عن احتجازهم ومكان الاحتجاز، بما في ذلك حالات النقل.
2- يمسح لجميع الأشخاص المحرومين من حريته بالاتصال مع العالم الخارجي، وبخاصة مع المدافعين عنهم، بقدر ما تسمح به الأحكام النظامية المعقولة التي تفرضها السلة المختصة.
3- يجب تامين حق التظلم، وبخاصة بمقتضى حق الإحضار أمام المحكمة، بغية تعيين مكان الإقامة أو الحالة الصحية للأشخاص المحرومين من الحرية، وتعيين السلطة التي تأمر بإجراء سلب الحرية أو تنفيذه. ولكل شخص رم من حريته بع اعتقاله أو احتجازه الحق في اتخاذ إجراء يتم خلاله بسرعة فحص مشروعية احتجازه بواسطة محكمة الأمر بالإفراج عنه في حالة إثبات عدم مشروعية الاحتجاز.
4- يعامل جميع الأشخاص الذي سلبت حريتهم بإنسانية ويجب أن يتلقوا غذاء كافيا وماء الشرب، ومأوى وملابس مناسبة، ويفيدون من ضمانات الصحة والتصحيح،وكذلك من ظروف العمل والحياة الاجتماعية.
المادة 5
1- يحظر في جميع الأحوال توجيه الهجمات إلى الأشخاص الذين لا يشتركون في ا'مال العنف.
2- في كل مرة يكن فيها اللجوء إلى استخدام القوة حتميا، يجب أن يكون ذلك متناسبا مع خطورة الفعل المقترف أو مع الهدف المقصود.
3- يجب ألا تستخدم في أي حال الأسلحة أو الوسائل الأخرى أو الطرق الأخرى المحظورة في المنازعات المسلحة الدولية.
المادة 6
تحظر أعمال العنف أو التهديد بالعنف التي تستهدف بصورة رئيسية أو يتوخى منها نشر الرعب بين السكان.
المادة 7
1- لا يجوز الأمر بترحيل مجموع السكان أو قسم منهم إلا في الحالات التي يتطلبها أمن الأشخاص المعنيين أو لأسباب أمنية قهرية. وإذا كان لابد من عمليات الترحيل هذه، وجب اتخاذ جميع التدابير اللازمة لنقل السكان واستقبالهم في ظروف مرضية من حيث المأوى، والتصحح، والصحة والأمن والتغذية. ويرخص للأشخاص أو مجموعات الأشخاص المرحلين على هذا النحو بالعودة إلى موطنهم بمجرد انتفاء الأسباب التي اقتضت ترحيلهم. ويبذل كل جهد مستطاع لتحقيق رغبة الأشخاص الذين يريدون البقاء معا. ويتعين تمكين أفراد العائلات من البقاء معا إذا رغبوا في ذلك. ويكون الأشخاص المرحلون على هذا النحو أحرارا في تحركاتهم في الإقليم ما لم يتطلب أم الأشخاص المعنيين أو أسباب أمنية قهرية غير ذلك.
2- لا يجبر أي شخص على مغادرة وطنه.
المادة 8
1- يتمتع كل فرد بالحق في الحياة، الكامن في الشخص الإنساني. ويحمي هذا الحق بواسطة القانون، ولا يحرم أي شخص من حياته بشكل تعسفي.
2- إلى جانب الضمانات المتعلقة بالحق في الحياة، الكامن في الشخص الإنساني، وحظر الإبادة الجماعية، والت ينص عليها في الصكوك السارية لحقوق الإنسان والقانون الإنساني، تراعى الأحكام التالية عل أي حال.
3- في البلدان التي لم تبطل فيها عقوبة الإعدام بعد، لا يجوز تنفيذ أحكام الإعدام إلا عن اخطر الجرائم. ولا تنفذ أحكام الإعدام في النساء الحوامل أو في أمهات صغار الأطفال، ولا في ألا"فال الذين كان يقل عمرهم عن الثامنة عشرة عند اقتراف الذنب.
4- لا ينفذ أي حكم بالإعدام بعد،
المادة 9
لا تصدر أي إدانة أو عقوبة تتعلق بشخص اتهم باقتراف مخافة إلا بناء على محاكمة مسبقة أمام محكمة نظامية مع توفير جميع الضمانات القانونية المعترف بوجوبها بواسطة مجتمع الدول. ويراعى بصفة خاصة ما يلي:
أ ) تتضمن الإجراءات إبلاغ المتهم دون إبطاء بتفاصيل المخالفة المنسوبة إليه، وتكفل إجراء المحاكمة في مهلة معقولة، وتضمن للمتهم، قبل وأثناء محاكمته،جميع الحقوق والوسائل الضرورية لدفاعه،
ب ) لا يدان أحد على مخافة إلا على أساس مسؤولية جزائية فردية،
ج) كل متهم برئ إلى أن تثبت إدانته بالقانون،
د) لكل متهم الحق في أن يحاكم حضوريا.
هـ) لا يرغم أحد على الشهادة ضد نفسه أو على الاعتراف بالذنب،
و) لا يحاكم أحد أو يعاقب على مخالفة سبقت إدانته عليها أو أبرئ منها بحكم نهائي أعلن وفقا للقانون والإجراءات الجزائية السارية،
ز) لا يدان أحد على أفعال أو امتناعات لا تشكل أفعالا جنائية طبقا للقانون المنطبق وقت اقترافها.
المادة 10
لكل طفل الحق في تدابير الحماية التي تقتضيها حالته كقاصر وتقدم له الرعاية والمساعدة اللتين يحتاج إليهما. ولا يجند الأطفال دون 15 سنة من العمر ولا يرخص لهم بالالتحاق بالقوات أو الجماعات المسلحة، أو بالمشاركة في أعمال العنف. ويبذل كل جهد مستطاع لمنع اشتركا الأشخاص دون سن 18 سنة في أعمال العنف.
المادة 11
إذا رئي من الضروري لأسباب أمنية قهرية تحديد إقامة شخص ما، أو اللجوء إلى الاعتقال أو الحبس الإداري، فإن هذه القرارات تضع للإجراءات النظامية التي ينص عليها القانون وتوفر كافة الضمانات القانونية المعترف بوجوبها بواسطة المجتمع الدولي، بما فيها حق التظلم وحق فحص الحالة بصفة دورية.
المادة 12
يجب في جميع الأحوال حماية الجرحى والمرضى، سواء اشتركوا أو لم يشتركوا في أعمال العنف، ويجب معاملتهم بإنسانية، وتقدم لهم بقدر المستطاع وبأسرع وقت ممكن الرعاية الطبية والعناية التي تتطلبها حالتهم. ولا يمارس أي تمييز بينهم على أساس معايير غير طبية.
المادة 13
تتخذ جميع التدابير المستطاعة دون تأخير للبحث عن الجرحى والمرضى والمفقودين وجمعهم، وذلك بغية حمايتهم من السلب وسوء المعاملة، ولتأمين الرعية المناسبة لهم، وتتخذ جميع التدابير المستطاعة أيضا للبحث عن جثث الموتى، وللحيلولة دون سرقتها، ولأداء الواجبات الأخيرة نحوها.
المادة 14
1- يجب احترام وحماية أفراد الخدمات الطبية والدينية. وتقدم لهم كل مساعدة ضرورية لممارسة وظائفهم، ولا يرغمون على أداء مهام لا تتفق مع رسالتهم الإنسانية.
2- لا يعاقب أحد على ممارسته نشاطا ذا طابع طبي يتفق مع واجبات المهنة أيا كان المستفيد من هذا النشاط.
المادة 15
في حالات العنف، والاضطرابات الداخلية، والتوترات الداخلية، والخطر العام الاستثنائي، تقدم جميع التسهيلات للمنظمات الإنسانية لتمكينها من ممارسة مهامها الإنسانية.
المادة 16
لا يؤثر احترام هذه القواعد عل المركز القانون للسلطات، أو الجماعات، أو الأقليات أو الأشخاص الذين يشتركون في حالة عنف، أو اضطرابات داخلية، أو توترات داخلية، أو حالة خطر استثنائي.
المادة 18
1- لا يفسر أي حكم في هذه القواعد على أنه يقيد أو يضعف أحكام أي من صكوك القانون الدولي الإنساني أو حقوق الإنسان.
لا يجوز أي قيد أو ممارسة أي نقض لحقوق الإنسان الأساسية المعترف بها أو القائمة في أي بلد بمقتضى تشريعات المعاهدات أو اللوائح القانونية أو الأعراف أو مبادئ الإنسانية بدعوى أن هذه القواعد لا تعترف بهذه الحقوق أو لأنها لا تعترف بها إلا بدرجة أقل.
_____
* المجلة الدولية للصليب الأحمر، السنة الرابعة العدد 19 مايو-يونيو 1991.
12/15/04
إعلان سان بترسبورغ لسنة 1868 بغية حظر استعمال قذائف معينة في زمن الحرب
وقع في سان بترسبورغ في 29 تشرين الثاني/نوفمبر 1868
بناء علي اقتراح مجلس وزراء قيصر روسيا، وإثر عقد اجتماع للجنة عسكرية دولية في سان بترسبورغ للنظر في ملاءمة حظر استعمال قذائف معينة في زمن الحرب بين الأمم المتحضرة، وبعدما حددت تلك اللجنة بالإجماع الحدود التقنية لضرورات الحرب إزاء متطلبات الإنسانية، فقد صرح للموقعين أدناه بموجب تعليمات من حكوماتهم بإعلان ما يأتي:
حيث أنه:
يجب أن يكون من شأن تقدم المدنية التخفيف بقدر الإمكان من كوارث الحرب،
ويجب أن يكون الغرض الشرعي الوحيد الذي تستهدفه الدول أثناء الحرب هو إضعاف قوات العدو العسكرية،
ويكفي لهذا الغرض عزل أكبر عدد ممكن من الرجال عن القتال،
وقد يتم تجاوز هذا الغرض إذا استعملت أسلحة من شأنها أن تفاقم دون أي داع آلام الرجال المعزولين عن القتال أو تؤدي حتما إلي قتلهم،
ويكون استعمال مثل هذه الأسلحة بالتالي مخالفا لقوانين الإنسانية،
فإن الأطراف المتعاقدة تتعهد بالكف بصورة متبادلة في حالة نشوب الحرب بينها عن استعمال قواتها العسكرية البرية أو البحرية لأي قذيفة يقل وزنها عن 400 غرام وتكون قابلة للانفجار أو محملة بمواد صاعقة أو قابلة للالتهاب.
سوف تدعو كافة الدول التي لم توفد مندوبين عنها للمشاركة في مداولات اللجنة العسكرية الدولية المجتمعة في سان بترسبورغ إلي قبول هذا التعهد.
وهذا التعهد ملزم فقط للأطراف المتعاقدة أو التي تقبله في حالة نشوب الحرب بين إثنين من أطرافها أو أكثر. ولا ينطبق علي الأطراف غير المتعاقدة أو التي لا تقبله.
ولا يصبح هذا التعهد ملزما أيضا إذا ما نشبت الحرب يبن بعض الأطراف المتعاقدة أو التي تقبله، وانضم طرف غير متعاقد أو طرف لم يقبل التعهد إلي أحد المحاربين.
وتحتفظ الأطراف المتعاقدة أو التي تقبل التعهد بحق التفاهم فيما بعد كلما قدم اقتراح محدد بشأن التحسينات المقبلة التي قد يدخلها العلم علي تسليح الجيوش، من أجل الحفاظ علي المبادئ التي وضعتها والتوفيق بين ضرورات الحرب وقوانين الإنسانية.
حرر في سان بترسبورغ في التاسع والعشرين من تشرين الثاني/نوفمبر (الحادي عشر من كانون الأول/ديسمبر) سنة ألف وثمانمائة وثمانية وستين.
_____
* المجلة الدولية للصليب الأحمر، السنة السادسة، العدد 34، تشرين الثاني/نوفمبر-كانون الأول/ديسمبر 1993 ص 467-468.
إعلان بشأن قواعد القانون الدولي الإنساني المتعلقة بتسيير الأعمال العدائية في المنازعات المسلحة غير الدولية
إن مجلس المعهد الدولي للقانون، الذي اجتمع في تاورمينا في 7 أبريل/ نيسان 1990؛
إذ يستند إلى أعمال ونتائج اجتماع المائدة المستدير الرابع عشر بشأن القانون الإنساني، الذي نظم وعقد تحت رعاية المعهد الدولي الإنساني في 13و14 سبتمبر/أيلول 1989 في سان ريمو؛
وإذ يذكر بأن اجتماع المائدة المستدير الرابع عشر قد خصص لدراسة قواعد القانون الدولي الإنسان المتعلقة بتيسير الأعمال العدائية في المنازعات المسلحة غير الدولية؛
وإذ يوضح أن اجتماع المائدة المستدير الرابع عشر قد درس تطبيق بعض القواعد عند نشوب أي نزاع مسلح غير دولي بغض النظر عن وجود أحكام اتفاقية معتمة صراحة لهذا النوع من النزاع؛
وإذ يوضح أن هذه القواعد تتضمن، من جهة، قواعد عامة تتعلق بتسيير الأعمال العدائية ومن جهة أخرى، قواعد تقضي بحظر أو تقييد استعمال أسلحة معينة؛
وإذ يضع دوما نصب عينه مبدأ الإنسانية الذي ستند إليه مجموع القانون الدولي الإنساني، وكذلك شرط مارتنس Martens الذي يظل بموجبه الإنسان في حمي مبادئ الإنسانية ومتطلبات الضمير العام، في الحالات غير المنصوص عليها في القانون الساري؛
وإذ يضع في اعتباره بصفة خاصة القواعد التي ألهمت الجهود الأولى لتقنين القانون الدولي الإنساني المتعلق بتسيير الأعمال العدائية؛
وإذ يأخذ بعين الاعتبار أيضا القرارات التي اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن احترام حقوق الإنسان في المنازعات المسلحة؛
وإذ يرى أنه يجب تفسير المادة 3 المشتركة بين الاتفاقيات جنيف على أنها تحمي الإنسان من آثار الأعمال العدائية؛
وإذ يلاحظ أن الصكوك الدولي المتعلقة بحقوق الإنسان توفر أيضا للإنسان الحماية الأساسية في المنازعات المسلحة؛
وإذ يستند إلى العقيدة المشتركة للدول التي تعبر عها الوثائق القانونية التي أخذت في الحسبان؛
يحدد المبادئ والقواعد التالية باعتبارها من قواعد القانون الدولي الوضعي أو القانون الدولي في طور التكوين:
ألف -القواعد العامة المتعلقة بتسيير الأعمال العدائية، المنطقة أثناء المنازعات المسلحة غير الدولية
1- التمييز بين المحاربين والأشخاص المدنيين
الالتزام بالتمييز بين المحاربين والأشخاص المدنيين هو قاعدة عامة تسري أثناء أي نزاع مسلح غير دوليين وتحظر بخاصة الهجمات العشوائية.
2- حصانة السكان المدنيين
حظر شن أية هجمات على السكان المدنيين بصفتهم هذه أو على الأشخاص المدنيين هو قاعدة عامة تسري أثناء أي نزاع مسلح غير دولي. وأعمال العنف التي تستهدف أساسا إشاعة الرعب بين السكان المدنيين هي أيضا محظورة.
3- حظر الآلام التي لا داعي لها
حظر الآلات التي لا داعي لها هو قاعدة تسري أثناء أي نزاع مسلح غير دولي، وتحظر بخاصة اللجوء إلى وسائل القتال التي تضاعف دون جدوى عذاب الأشخاص العاجزين عن القتال أو التي تجعل من موتهم أمرا محتوما.
4- حظر الغدر
حظر قتل أي خصم أو إصابته بالجروح أو اعتقاله باللجوء إلى الغدر هو قاعدة عامة تسري أثناء أي نزاع مسلح غير دولي. وفي أي نزع مسلح غير دولي، تعتبر من أعمال الغدر الأعمال التي تعتمد على حسن نية الخصم بقصد خداعه لجعله يعتقد أن له الحق في التمتع بالحماية المنصوص عليها في قواعد القانون الدولي الإنساني الساري أثناء أي نزاع مسلح غير دولي، أو أنه ملزم بمنح تلك الحماية.
5- احترام وحماية أفراد الخدمات الطبية ورجال الدين، وكذلك الوحدات الصحية ووسائل النقل الطبي
6- حظر مهاجمة المساكن وغيرها من المرافق التي يستخدمها السكان المدنيون دون سواهم.
تستلزم ضمنا القاعدة العامة التي تحظر شن هجمات على السكان المدنيين كنتيجة طبيعية لها حظر مهاجمة السكان أو غيرها من المرافق التي يستخدمها السكان المدنيون دون سواهم.
7- حماية الممتلكات الضرورية لبقاء السكان المدنيين على قيد الحياة
تستلزم ضمنا القاعدة العامة التي تحظر شن هجمات على السكان المدنيين كنتيجة طبيعية لها حظر مهاجمة الممتلكات الضرورية لبقاء السكان المدنيين على قيد الحياة أو تدميرها أو إزالتها أو جعلها غير صالحة لهذا الغرض.
8- تدابير احتياطية عند شن أي هجوم
القواعد العامة التي تلزم بالتمييز بين المحاربين والأشخاص المدنيين وتحظر شن هجمات على السكان المدنيين بصفتهم هذه أو على الأشخاص المدنيين تستلزم ضمنا، لكي يمكن تنفيذها، اتخاذ كل التدابير الاحتياطية الممكنة عمليا لتفادي إصابة السكان المدنيين بالجروح أو الخسائر أو الإضرار.
باء -حظر وتقييد استعمال أسلحة معينة أثناء المنازعات المسلحة غير الدولية
1- الأسلحة الكيميائية والبكتريولوجية (بروتوكول عام 1925)
ينطبق أثناء أي نزاع مسلح غير دولي الحظر العرفي لاستعمال الأسلحة الكيميائية، كالأسلحة التي تتكون من عوامل خانقة ومولدة للبثور، واستعمال الأسلحة البكتريولوجية (البيولوجية).
2- الرصاصات التمددية الأثر في جسم الإنسان (كرصاصات دم دم)
ينطبق أثناء أي نزاع مسلح غير دولي الحظر العرفي لاستعمال الرصاصات التي تتمدد أو تنبسط بسهولة في جسم الإنسان، كرصاصات دم دم.
3- السم
ينطبق أثناء أي المنازعات المسلحة غير الدولية الحظر العرفي لاستعمال السم كوسيلة أو طريقة للقتال.
4- الألغام والأشراك المتفجرة والأجهزة الأخرى
تطبيقا للقواعد العامة الوارد أعلاه تحت الحرف (ألف)، ولا يسما القواعد العامة المتعلقة بالتمييز بين المحاربين والأشخاص المدنيين وبحصانة السكان المدنيين، يجب ألا توجه الألغام والأشراك المتفجرة والأجهزة الأخرى حسب مفهوم البروتوكول الثاني لاتفاقية عام 1980 المتعلقة بالأسلحة التقليدية ضد السكان المدنيين بوجه عام أو ضد المدنيين الأفراد،كما يجب الامتناع عن استعمالها بطريقة عشوائية.
والأشراك المتفجرة المحظورة بمقتضى المادة 6 من البروتوكول الثاني لاتفاقية عام 1980 المتعلقة بالأسلحة التقليدية محظورة أيضا أثناء النازعات المسلحة غير الدولية، وذلك تطبيقا للقواعد العامة التي تقضي بالتمييز بين المحاربين والأشخاص المدنيين، وحصانة السكان المدنيين، وحظر الآلام التي لا داعي لها، وحظر الغدر.
ومن أجل ضمان حماية السكان المدنيين المترتبة على هذا الحظر، يجب اتخاذ التدابير الاحتياطية لحماية السكان المدنيين من الهجمات التي تشن على شكل ألغام وأشراك متفجرة وأجهزة أخرى.
5- الأسلحة المحرقة
تطبيقا للقواعد العامة الواردة أعلاه تحت الحرف (ألف)، ولا سيما القواعد العامة المتعلقة بالتمييز بين المحاربين والأشخاص المدنيين وبحصانة السكان المدنيين، يجب ألا توجه الأسلحة المحرقة ضد السكان المدنيين بصفته هذه أو ضد المدنيين فرادى والممتلكات ذات الطابع المدني، كما يجب الامتناع عن استعمالها بطريقة عشوائية.
وفضلا عن ذلك، وحرصا على تعزيز احترام القانون الدولي الإنساني المنطبق أثناء المنازعات المسلحة غير الدولية؛
وتذكيرا بضرورة وضع برامج لنشر وتعليم القانون الدولي الإنساني المنطبق أثناء النزعات المسلحة غير الدولية؛
ومراعاة للرغبات التي عبر عنها في هذا الشأن المشتركون في اجتماع المائة المستديرة الرابع عشر؛
يقدم مجلس المعهد الدولي للقانون الإنساني التوصيات الآتية:
1- لا ينبغي على الإطلاق عند تعليم قواعد القانون الدولي الإنساني المتعلقة بتسيير المنازعات أثناء تدريب العسكريين التمييز بين الطابع الدولي أو غير الدولي للنزاع؛
2- ينبغي التشديد عن تعليم قواعد القانون الدولي الإنسان المتعلقة بتسيير المنازعات على العسكريين، بل يجب أن يشمل كذلك السكان المدنيين، نظرا إلى أنهم غالبا ما يشركون عن كثب في الأعمال العدائية، لا سيما أثناء المنازعات المسلحة غير الدولية.
_____
* المجلة الدولية للصليب الأحمر، السنة الثالثة، العدد 15 سبتمبر/أكتوبر 1990.
12/14/04
اللجنة الدولية لتقصي الحقائق
نصا نموذجيا للإعلان بالاعتراف باختصاص اللجنة الدولية لتقصي الحقائق
فيما يلي نصا نموذجيا للإعلان بالاعتراف باختصاص اللجنة الدولية لتقصي الحقائق (وفقا للمادة 90 (2) (أ) من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف)
بناء علي طلب السيد/إيريك كوسباخ، رئيس اللجنة المذكورة، وضعت وزارة الشؤون الخارجية الفيدرالية للاتحاد السويسري، بصفته دولة إيداع اتفاقيات جنيف وبروتوكوليها الإضافيين، هذا النص الذي يلبي الرغبة التي أعربت عنها حكومات عديدة للسيد/إيريك كوسباخ.
وقد حرر هذا النص علي الوجه الآتي:
إن حكومة ..
تعلن، بحكم الواقع ودون اتفاق خاص إزاء أي طرف سام متعاقد يقبل الالتزام ذاته، أنها تعترف باختصاص اللجنة الدولية لتقصي الحقائق بالتحقيق في ادعاءات هذا الطرف الآخر، كما تصرح لها بذلك المادة 90 من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف لسنة 1949".
_____
* المجلة الدولية للصليب الأحمر، السنة السادسة، العدد 34، تشرين الثاني/نوفمبر-كانون الأول/ديسمبر 1993، ص 479.
12/13/04
مبادئ توجيهية بشأن الحق في المساعدة الإنسانية
اعتمدت من قبل مجلس إدارة معهد سان ريمو الدولي للقانون الدولي الإنساني في دورته المنعقدة في نيسان/أبريل 1993
تصدير
لم يزل القانون الدولي الإنساني يغتني منذ نشأته في القرن التاسع عشر بمفاهيم وقواعد جديدة. وليس هناك ما يدعو لتلخيص هذا التطور التاريخي المعروف لنا تماما في هذه العجالة. كل ما في الأمر أن السبب الرئيسي لهذا التطور يرجع إلي أن عددا كبيرا من المبادئ المهمة قد تغيرت في الحالات الخاضعة لهذا الفرع من القانون الدولي. وهذه المبادئ الجديدة هي مبادئ متنوعة للغاية، بيد أن المبادئ الأساسية الأكثر تأثيرا هي علي الأخص المبادئ التالية الذكر: تسيير العمليات العسكرية، وتصرف الدول علي الصعيد السياسي، وتطور بنية المجتمع الدولي والمفاهيم القانونية الدولية، وابتكار تكنولوجيات مختلفة جديدة. ومن أجل أخذ هذه التغييرات بعين الاعتبار أو التكيف بها، تطلب الأمر تعديل المبادئ الأولية للقانون الدولي الإنساني التي لم تعد مناسبة في بعض الأحيان، بل تطلب الأمر ابتكار مفاهيم جديدة لضمان التطبيق الفعلي للقواعد المقررة والمتبعة. بيد أن هذه التعديلات والابتكارات يجب أن تراعي علي الدوام وبكل دقة المبادئ الأساسية للقانون الدولي الإنساني التي تظل ثابتة، ويتوقف وجوده عليها بالذات، مهما كانت تغيرات الظروف والأحوال.
ومن بين هذه المبادئ مبدأ الحفاظ علي الحياد المطلق، إذا كان العمل الإنساني يستلزم ضمنا مساعدة ضحايا النزاعات المسلحة. ويستهدف هذا المبدأ التزام الحياد وعدم التحيز إزاء أطراف النزاع، والعزم علي تفادي أي تحيز سياسي. غير أنه ليس من السهل تطبيق هذا المبدأ كما يبدو للوهلة الأولي، لأن القانون الدولي الإنساني قد يتعارض مع بعض الاتجاهات السياسية المتناقضة.
إن المجتمع الدولي مضطرب اليوم أشد الإضراب بسبب النزاعات المسلحة ذات الطابع الإثني والطابع المماثل، ويلتمس تدخلا إنسانيا للتخفيف من حدة المعاناة التي يعجز عنها الوصف، والتي تلم بالضحايا المدنيين الأبرياء. وغالبا ما يكون الوضع القانوني لأطراف النزاع مبهما، حسبما تكون بعض الدول أو بعض العصابات العسكرية المختلفة مشتركة في نزاع داخلي مسلح. ففي إمكان بعض القوات العسكرية أن تحول دون تسليم مواد الإغاثة، مما يستدعي حمايتها عسكريا لضمان وصولها إلي غايتها المقصودة. وقد قامت منظمة الأمم المتحدة في العديد من الحالات الحديثة العهد وبناء علي تفويضها بحفظ السلم بإرسال قوات تحت قيادتها لضمان تسليم المعونة الإنسانية بالفعل. وأثبتت هذه الممارسات الحديثة العهد من جديد مفهوم "الحق في المساعدة الإنسانية". وتجدر الملاحظة في هذا الصدد أن أفضح انتهاكات الاتفاقيات الإنسانية قد اقترفت مؤخرا بخصوص منح المعونة الإنسانية.
وتبرز الاعتبارات الوارد ذكرها أعلاه تنوع العوامل التي قد تطرأ عندما يستدعي الأمر تقديم مواد الإغاثة الإنسانية الدولية في بعض الحالات التي لم ينص عليها بعد القانون الدولي، والتي تتطلب صياغة مفاهيم قانونية مناسبة تتجاوب مع هذه الحالات الجديدة. ولهذا الغرض بالذات، فإن المعهد الدولي للقانون الإنساني ينشد تعزيز تطور القانون الدولي الإنساني بحيث يمكن له التصدي للحالات الجديدة. ولذلك، حرر مجلس المعهد الدولي وثيقة صدرت بعنوان "مبادئ توجيهية بشأن الحق في المساعدة الإنسانية"، وأخذت بعين الاعتبار نتائج وتوصيات اجتماع المائدة المستديرة السابع عشر بشأن المشكلات الراهنة للقانون الدولي الإنساني، والذي أشرف المعهد الدولي للقانون الإنساني في سان ريمو (إيطاليا) علي تنظيمه تحت عنوان "تطور الحق في المساعدة" من 2 إلي 4 أيلول/سبتمبر 1992.
مبادئ توجيهية بشأن الحق في المساعدة الإنسانية
إن مجلس المعهد الدولي للقانون الإنساني،
إذ يعترف بأن آلام الإنسان الناجمة عن النزاعات المسلحة بكافة مظاهرها تقلق ضمير الإنسانية أشد القلق، وبأن الرأي العام العالمي يطلب بإلحاح اتخاذ التدابير الفعالة للتخفيف من حدتها قدر الإمكان،
وإذ يلاحظ التدابير المجدية التي يتخذها العديد من الوكالات الوطنية والدولية، ولا سيما اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ومؤسسة الأمم المتحدة لرعاية الطفولة، وكذلك المؤسسات الأخرى التابعة للأمم المتحدة وغيرها من المنظمات الدولية الحكومية وغير الحكومية، بغية تقديم المساعدة الإنسانية،
وإذ يضع في اعتباره غايات الأمم المتحدة، وخاصة الغايات الرامية إلي حفظ السلم والأمن الدوليين وتحقيق التعاون الدولي عن طريق إيجاد حلول للمشكلات الدولية ذات الطابع الاقتصادي أو الاجتماعي أو الفكري أو الإنساني، وتشجيع احترام حقوق الإنسان،
وإذ يري أن من الضروري تعزيز العمل الإنساني من أجل التخفيف من آلام الإنسان، والإسهام بهذا الشكل في تطوير التضامن الدولي ودعم العلاقات الودية بين الشعوب،
وإذ يؤكد أن المساعدة الإنسانية، سواء تعلق الأمر بمن يمنحها أو بمن يتسلمها، يجب أن تتمشى دائما مع المبادئ المرتبطة بكافة الأنشطة الإنسانية، أي بمبادئ الإنسانية والحيدة وعدم التحيز، ويجب ألا تتغلب الاعتبارات السياسية علي هذه المبادئ،
وإذ يؤكد ثانية اهتمام الإنسانية والمجتمع الدولي أساسا بضمان حماية ورفاهية البشر واحترام حقوق الإنسان والقانون الإنساني في الحالات الملحة،
وإذ يعترف بأن من الضروري اتخاذ تدابير جديدة من أجل إغاثة البشر علي نحو سريع وفعال في حالة وقوع الكوارث الطبيعة والتكنولوجية واندلاع أعمال العنف والنزاعات المسلحة، ومن أجل تطوير الحق في المساعدة الإنسانية علي الأخص،
وإذ يعترف بأن احترام سيادة الدول ومبدأي التضامن والتعاون الدولي هي عناصر أساسية للحق في المساعدة الإنسانية،
إذ يحرص علي تعزيز الحق في المساعدة الإنسانية،
يوصي باعتماد المبادئ التوجيهية الوارد ذكرها أدناه والمتعلقة بالحق في المساعدة الإنسانية:
المبدأ الأول
لكل إنسان الحق في الحصول علي مساعدة إنسانية مناسبة تضمن له حقه في الحياة والصحة والحماية من أي معاملة وحشية أو مذلة، وغير ذلك من الحقوق الضرورية لبقائه علي قيد الحياة ورفاهيته وحمايته في الحالات الملحة.
المبدأ الثاني
يفترض الحق في المساعدة الإنسانية ضمنا الحق في طلب هذه المساعدة وتسلمها، والحق في الاشتراك في تنفيذها عمليا.
يجوز للأشخاص الذين يتعرضون لحالة ملحة أن يتوجهوا إلي المنظمات الوطنية أو الدولية المختصة وغيرها من الجهات الواهبة المحتملة لطلب إغاثة إنسانية. ولا يجوز اضطهادهم أو معاقبتهم بسب تقديم هذا الطلب.
المبدأ الثالث
يجوز التماس الحق في المساعدة الإنسانية في الحالات التالية الذكر:
(أ) إذا لم تستوف المتطلبات الإنسانية الأساسية للفرد في أي حالة ملحة، بحيث أنه قد يكون من شأنه ترك الضحايا دون مساعدة أن تتعرض حياتهم للخطر وتنتهك كرامتهم انتهاكا خطيرا،
(ب) إذا استنفدت كافة الإمكانات المحلية والإجراءات الوطنية خلال مهلة معقولة، ولم تستوف بعض المتطلبات الحيوية أو لم تستوف تماما، بحيث أنه لا تتوفر أي وسيلة أخري لضمان تقديم مواد الإغاثة والخدمات الأساسية بسرعة إلي الأشخاص المعنيين.
المبدأ الرابع
تقع مسؤولية حماية ضحايا الحالات المسلحة ومساعدتهم في المقام الأول علي السلطات التي تقع في أراضيها الحالة الملحة التي تسبب عنها أصلا متطلبات الإغاثة الإنسانية.
المبدأ الخامس
يحق للسلطات الوطنية والمنظمات الوطنية والدولية التي ينص نظامها الأساسي علي إمكانية تقديم المساعدة الإنسانية، كاللجنة الدولية للصليب الأحمر ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والمؤسسات الأخرى التابعة للأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية النزعة، أن تقدم هذه المساعدة إذا استوفيت الشروط المنصوص عليها في هذه المبادئ. ويجب علي الدول ألا تعتبر تقديم المساعدة كعمل عدائي أو كتدخل في شؤونها الداخلية. كما يجب علي سلطات الدول المعنية أن تقدم المعونة عند ممارسة حقوقها السيادية لكي يمكن تقديم المساعدة الإنسانية إلي سكانها
المبدأ السادس
من أجل ضمان ممارسة الحق في المساعدة الإنسانية، من الضروري السهر علي تمكين الضحايا من الوصول إلي الجهات الواهبة المحتملة، وعلي تمكين المنظمات الوطنية والدولية المختصة والدول والجهات الواهبة الأخرى من الوصول إلي الضحايا فور قبول عرض مساعدتها.
وفي حالة رفض العرض، أو رفض الوصول إلي الضحايا بعد قبول عرض المساعدة الإنسانية، يجوز للدول والمنظمات المعنية أن تتخذ كافة الإجراءات الضرورية لضمان الوصول إلي الضحايا، وفقا للقانون الدولي الإنساني والصكوك النافذة بشأن حقوق الإنسان وهذه المبادئ.
المبدأ السابع
يجوز لهيئات الأمم المتحدة المختصة والمنظمات الإقليمية المختصة أن تتخذ التدابير الضرورية، بما في ذلك التدابير الجبرية، وفقا لتفويضاتها، إذا قاسي بعض السكان عذابات خطيرة وجسيمة وطويلة الأمد من شأن المساعدة الإنسانية أن تخفف من حدتها. ويجوز تطبيق هذه التدابير إذا رفض أي عرض دون مبرر، أو إذ تعرض منح المساعدة الإنسانية لصعوبات وعقبات خطيرة.
وإذا اتخذت هيئات الأمم المتحدة تدابير جبرية لأسباب غير إنسانية الطابع، وجب احترام الحق في المساعدة الإنسانية، وتعين علي الأخص استثناء الموارد اللازمة لتلبية المتطلبات الإنسانية للسكان من هذه التدابير.
المبدأ الثامن
إذا اتخذت هيئات الأمم المتحدة و/أو المنظمات الإقليمية المختصة تدابير جبرية في حالة تقديم المساعدة الإنسانية، وجب علي هذه الهيئات والمنظمات أن تسهر علي عدم تحويل هذه المساعدة لأغراض سياسية وعسكرية و/أو لأي أغراض مماثلة أخري، وتحرص علي احترام وتطبيق مبادئ الإنسانية والحيدة وعدم التحيز بلا تحفظ.
المبدأ التاسع
يجوز أن تتضمن المساعدة الإنسانية كافة موارد الإغاثة اللازمة لبقاء الضحايا علي قيد الحياة، مثل الموارد الغذائية والماء والأدوية والأدوات والمعدات الطبية والمخابئ الأولية والملابس والخدمات، ولا سيما الخدمات والأبحاث الطبية، والمساعدة الدينية والروحية والدفاع المدني، وفقا للمهمات المحددة في القانون الدولي الإنساني.
المبدأ العاشر
علي كافة السلطات المعنية أن تمنح التسهيلات المطلوبة لضمان تقديم المساعدة الإنسانية.
وعلي كافة السلطات المعنية أن تسمح بمرور البضائع المخصصة للإغاثة الإنسانية، وكذلك بمرور الموظفين المكلفين بإرسالها. ويحق لها أن تفرض أي ترتيبات تقنية لأغراض تنفيذ هذه العمليات.
ويجوز إرسال المساعدة الإنسانية عند الضرورة وفقا لخطوط سير يطلق عليها اسم "الممرات الإنسانية" التي يجب علي السلطات المختصة للأطراف المعنية أن تحترمها وتحميها، والتي تخضع عند الضرورة لسلطة الأمم المتحدة.
المبدأ الحادي عشر
يحدد نظام الموظفين المشتركين في عمليات المساعدة الإنسانية وحمايتهم وفقا لقواعد القانون المطبق في هذا الشأن. وينطبق ذلك بوجه خاص علي موظفي الأمم المتحدة أو منظماتها المكلفين بتنفيذ أنشطة المساعدة الإنسانية، وعلي موظفي اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وموظفي المنظمات المهنية الإنسانية المقصد، وموظفي المنظمات الوطنية والدولية الأخرى الذين يشتركون في أنشطة المساعدة الإنسانية. ويجب أن يحدد نظام وحقوق والتزامات كافة هذه الفئات من الموظفين وفقا للتنظيم الوطني أو الدولي المناسب.
المبدأ الثاني عشر
يجوز للسلطات المعينة أن تمارس الرقابة الضرورية للتأكد من تمشي عملية الإغاثة أو المساعدة المقدمة مع القواعد المناسبة والأغراض المعلنة، شرط ألا تؤخر هذه الرقابة دون حق وصول المساعدة الإنسانية.
المبدأ الثالث عشر
علي المسؤولين الرئيسيين عن عمليات المساعدة الإنسانية أن ينسقوا جهود مختلف المشتركين في هذه العمليات، من أجل تحسين فعاليتها وتفادي ازدواجية العمل وتبديد الجهود.
المبدأ الرابع عشر
علي جميع المشتركين في عملية للمساعدة الإنسانية احترام هذه المبادئ وتطبيقها. ويجوز لهم إبرام أي اتفاق خاص ضروري في أي حالة من الحالات.
ويجب عدم تفسير هذه المبادئ علي أنها تمس بأي حال من الأحوال بالحقوق والالتزامات التي يحددها القانون الدولي النافذ حاليا، أو علي أنها تعدل هذه الحقوق والالتزامات.
_____
*المجلة الدولية للصليب الأحمر، السنة السادسة، العدد 34، تشرين الثاني/نوفمبر-كانون الأول/ديسمبر 1993، ص 472-478.
- في سبتمبر 1992، خصص معهد سان ريمو الدولي للقانون الدولي الإنساني اجتماعه السابع عشر بشأن المشكلات الراهنة للقانون الدولي الإنساني لمسألة "تطور الحق في المساعدة". · واعتمد مجلس المعهد في دورته المنعقدة في نيسان/أبريل 1993 وثيقة عنوانها "مبادئ توجيهية بشأن الحق في المساعدة الإنسانية"، والتي أخذت فيها استنتاجات الاجتماع وتوصياته بعين الاعتبار.
12/12/04
القانون الدولي الإنساني: الانتقال من القانون إلي العمل تقرير عن أعمال متابعة المؤتمر الدولي لحماية ضحايا الحرب
القرار 1، الصادر عن المؤتمر الدولي السادس والعشرين للصليب الأحمر والهلال الأحمر
جنيف 3-7 كانون الأول/ديسمبر 1995
إن المؤتمر الدولي السادس والعشرين للصليب الأحمر والهلال الأحمر،
إذ يلاحظ مع بالغ القلق تزايد عدد النزاعات المسلحة المندلعة حاليا في مختلف أنحاء العالم،
إذ تهوله الانتهاكات الجسيمة والمستمرة للقانون الدولي الإنساني، التي ترتكب بخاصة ضد المدنيين، بمن فيهم الأشخاص الأكثر ضعفا،
إذ يشعر بألم عميق للأحزان والآلام الناجمة عن هذه الانتهاكات،
وإذ يعرب عن استيائه لتدهور الاحترام الواجب للقانون الدولي الإنساني،
وإذ يلاحظ أن الدول الأطراف في اتفاقيات جنيف لسنة 1949 والدول الأطراف في البروتوكولين الإضافيين لسنة 1977 ملزمة، ليس باحترام هذه الاتفاقيات وهذين البروتوكولين فحسب، بل كذلك بضمان احترامها، وأنه يتعين علي كل الدول أن تحترم القانون الدولي الإنساني العرفي ذا الصلة،
وإذ يذكر بأن الإنسان يظل تحت حماية مبادئ الإنسانية ومقتضيات الضمير العام في الحالات غير المنصوص عليها في الاتفاقيات الدولية،
واقتناعا منه بأنه يجب اتخاذ كل التدابير اللازمة لكي تكون المبادئ الأساسية للقانون الدولي الإنساني معروفة ومفهومة للجميع،
وإذ يذكر بأن الحكومة السويسرية دعت إلي عقد مؤتمر دولي لحماية ضحايا الحرب في جنيف من 30 آب/أغسطس إلي الأول من أيلول/سبتمبر 1993، وإلي عقد اجتماع لفريق دولي حكومي من الخبراء معني بحماية ضحايا الحرب من 23 إلي 27 كانون الثاني/يناير 1995،
وإذ أحاط علما بتقارير رئيس فريق الخبراء الدولي الحكومي المعني بحماية ضحايا الحرب،
وإذ يحيط علما بالوثيقة التي وضعتها السلطات السويسرية عن اجتماعات الدول الأطراف في اتفاقيات جنيف لسنة 1949، والمعنية بدراسة المشكلات العامة لتطبيق القانون الدولي الإنساني (الوثيقة 95/C.I/2/3)،
وإذ يؤكد أهمية عقد المؤتمر الدولي للصليب الأحمر والهلال الأحمر بصورة منتظمة بغية تعزيز حماية ضحايا الحرب،
1. يدين بقوة انتهاكات القانون الدولي الإنساني التي تقترف في مختلف مناطق العالم،
2. يؤكد من جديد وبصورة رسمية أن كل دولة ملزمة باحترام مبادئ وقواعد القانون الإنساني ذات الصلة في كل الأحوال، و أنه يجب علي الدول الأطراف في اتفاقيات جنيف لسنة 1949 والدول الأطراف في البروتوكولين الإضافيين لسنة 1977 أن تكفل احترام هذه الاتفاقيات وهذين البروتوكولين،
3. يؤكد الإعلان الختامي للمؤتمر الدولي لحماية ضحايا الحرب، الذي اعتمد في الأول من أيلول/سبتمبر 1993، ويؤكد ضرورة دعم تنفيذ القانون الدولي الإنساني واحترامه، وأرفق بهذا القرار.
4. يؤيد أيضا التوصيات التي وضعها فريق الخبراء الدولي الحكومي (التوصيات)، والتي ترمي إلي ترجمة الإعلان الختامي للمؤتمر إلي تدابير ملموسة وفعالة، والتي أرفقت بهذا القرار،
5. يطلب بإلحاح إلي الدول أن تنفذ التوصيات التي توجه إليها، ولا سيما عن طريق اعتماد تدابير مناسبة علي الصعيدين الوطني والدولي ومساندة المنظمات الدولية العاملة في هذا المجال، ويدعوها إلي فحص التدابير الأخرى الرامية إلي حماية ضحايا الحرب حماية فعالة،
6. يشجع الدول والجمعيات الوطنية للصليب الأحمر والهلال الأحمر (الجمعيات الوطنية) علي تنظيم اجتماعات وورش عمل وأنشطة أخري علي المستوي الإقليمي لتسهيل الإلمام بالقانون الدولي الإنساني وتطبيقه علي نحو أفضل،
7. يوصي بأن تطرح استنتاجات الاجتماعات التي تنظمها دولة إيداع اتفاقيات جنيف لسنة 1949، بما في ذلك الاستنتاجات الواردة في التوصية السابعة لفريق الخبراء الدولي الحكومي، علي المؤتمر الدولي القادم للصليب الأحمر والهلال الأحمر، وكذلك علي الدول الأطراف في هذه الاتفاقيات،
8. ويطلب إلي اللجنة الدولية للصليب الأحمر (اللجنة الدولية) والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (الاتحاد الدولي) والجمعيات الوطنية أن تضطلع بالمهمات التي توكلها إليها التوصيات، وبطلب إلي الدول أن تقدم لها الدعم المناسب في هذا الصدد،
9. يدعو الدول إلي الاستجابة بكرم للنداء الذي يوجهه معا كل سنة الاتحاد الدولي واللجنة الدولية، وفقا للتوصية الثامنة لفريق الخبراء الدولي الحكومي، لتمويل مشروعات محددة للنشر تتقدم بها جمعيات وطنية، وإلي تقديم الدعم المالي لبند نشر البرامج النظامية للإغاثة والتنمية للجنة الدولية والاتحاد الدولي، وإلي دعم برامج النشر الوطنية للجمعية الوطنية العاملة في بلدانها،
يدعو اللجنة الدولية إلي تقديم تقرير عن تنفيذ هذا القرار بالتعاون مع الاتحاد الدولي، للمؤتمر الدولي السابع العشرين.
_____
* المجلة الدولية للصليب الأحمر، السنة التاسعة، العدد 47، كانون الثاني/يناير-شباط/فبراير 1996 ص 61-63.
12/11/04
مواد الحرب التي أصدرها سنة 1621 ملك السويد غوستاف الثاني أدولف
المادة 88
كل من يكره امرأة لاغتصابها يحكم عليه بالإعدام نظير فعله، شرط إثبات ذلك.
المادة 89
لا يجوز السماح لأي عاهرة بالإقامة في المعسكر. بيد أنه إذا رغب أي رجل في أن تقيم زوجته معه، فإنه يرخص له بذلك. وإذا وجدت امرأة عازبة في المعسكر، جاز للرجل الذي يبقيها بجواره أن يحصل علي ترخيص بزواجه منها أمام القانون، وإلا فإنه يجبر علي تركها.
المادة 90
لا يجوز لأي شخص أن يسمح لنفسه بإحراق مدينة أو قرية في بلدنا. ويعاقب كل مذنب بهذا الفعل تبعا لأهمية الوقائع، كما يقرر ذلك القضاة.
المادة 91
لا يجوز لأي جندي أن يحرق مدينة أو قرية في بلد عدو، دون أن يكون قد تلقي أمرا بذلك من قائده. كما لا يجوز لأي قائد أن يصدر هذا الأمر دون أن يكون قد تلقاه منا شخصيا أو من قائد قواتنا. ويتحمل كل من يتصرف خلافا لذلك مسؤولية فعلية أمام مجلس حرب قائد قواتنا، تبعا لأهمية الوقائع. وإذا اتضح أن الحدث كان مضرا لنا شخصيا أو مفيدا للعدو، حكم علي المذنب بالإعدام.
المادة 99
لا يجوز لأي شخص أن يسمح لنفسه بنهب أي كنيسة أو مستشفي، حتى إذا استولي عليها عنوة، ما لم يكن قد تلقى أمرا بذلك، وما لم يكن قد اعتصم بها بعض الجنود والبرجوازيين وتسببوا في أضرار انطلاقا منها. ويعاقب علي كل من يقترف هذه الأفعال كما هو موضح أعلاه.
المادة 100
لا يجوز لأي شخص أن يحرق كنيسة أو مستشفي أو مدرسة أو مطحنة، أو يضر بها بأي شكل من الأشكال، ما لم يتلق أمرا بذلك. ولا يجوز لأي شخص أن يسئ معاملة رجال الكنيسة أو المسنين أو الرجال أو النساء أو الفتيات أو الأطفال، ما لم يكونوا قد أخذوا السلاح ضده، وإلا عوقب حسبما يقرر ذلك القضاة.
_____
* المجلة الدولية للصليب الأحمر، السنة التاسعة، العدد 50، تموز/يوليه-آب/أغسطس 1996، ص 479-480.
12/10/04
اتفاق تعاون بين الأمانة العامة لمنظمة الدول الأمريكية واللجنة الدولية للصليب الأحمر
10 أيار/مايو 1996
تري اللجنة الدولية أن المنظمات الدولية الإقليمية كانت دائما شركاءها المتميزين. ورغبة منها في إقامة علاقات عمل معها، أبرمت عدة اتفاقات تعاون، لا سيما مع منظمة الوحدة الأفريقية والاتحاد الأوربي ومنظمة الدول الأمريكية ومنظمة المؤتمر الإسلامي. وتعتبر اللجنة الدولية هذه الاتفاقات كتعبير ملموس عن المساندة للأنشطة التي تنهض بها اللجنة لتعزيز احترام القانون الدولي الإنساني.
وفيما يلي علي سبيل المثال نص الاتفاق الأخير المبرم مع منظمة من هذا النوع، أي النص الذي وقعه الأمين العام لمنظمة الدول الأمريكية ورئيس اللجنة الدولية في 10 أيار/مايو 1996.
إن الطرفين في هذا الاتفاق، أي الأمانة العامة لمنظمة الدول الأمريكية التي يمثلها أمينها العام السيد/سيزار خافيريا (M. Cesar Gaviria) من جهة، واللجنة الدولية للصليب الأحمر التي يمثلها السيد/كورنيليو سوماروغا (M.. Cornelio Sommaruga) من جهة أخري،
وإذ يأخذان في الاعتبار أن منظمة الدول الأمريكية تنادي بحقوق الإنسان الأساسية، وتشجع علي ترويج هذه الحقوق،
وإذ يريان أن اللجنة الدولية هي داعية وحارسة القانون الدولي الإنساني،
وإذ يذكران بأن الجمعية العامة لمنظمة الدول الأمريكية، التي تمثل هيئتها العليا، قد اعتمدت في دورتها العادية الرابعة والعشرين المنعقدة في بلم دو بارا (Belem do Para) بالبرازيل في سنة 1994 قرار بعنوان "احترام القانون الدولي الإنساني" أوصي فيه بخاصة بأن يواصل الأمين العام لمنظمة الدول الأمريكية التعاون مع اللجنة الدولية بغية نشر القانون الدولي الإنساني، والتعريف بأنشطة اللجنة الدولية في الدول الأعضاء في المنظمة،
وإذ يلاحظان أن الجمعية العامة للمنظمة اعتمدت في دورتها العادية الخامسة والعشرين المنعقدة في مورنتروي (Mingtiuis) بهايتي في سنة 1995 قرار آخر بعنوان "احترام القانون الدولي الإنساني" ذكرت فيه بالأنشطة التي تباشرها اللجنة الدولية، لا سيما بصفتها منظمة ومؤسسة محايدة ومستقلة علي وجه التحديد،
وإذ يريان أن إحدى مهمات الأمانة العامة للمنظمة تتمثل في إقامة علاقات تعاون، وفقا للقرارات التي تتخذها الجمعية العامة أو المجالس التابعة للمنظمة، مع الوكالات المتخصصة والمنظمات الدولية الأخرى أيضا،
قد اتفقتا علي ما يلي:
المادة الأولي
التعاون
تتعاون الأمانة العامة لمنظمة الدول الأمريكية واللجنة الدولية في المجالات ذات الاهتمام المشترك المتعلقة بالأمريكتين. ويتعلق هذا التعاون علي الأخص بالمجالات التالية:
(1) ترويج ونشر القانون الدولي الإنساني،
(2) التدابير الرامية إلي ضمان احترام القانون الدولي الإنساني علي نحو أفضل،
(3) التدابير التي تيسر تنفيذ القانون الدولي الإنساني،
(4) التدابير التي تساند الأنشطة الإنسانية للجنة الدولية،
(5) المشاركة في تمويل المؤتمرات والحلقات الدراسية والاجتماعات الأخرى التي تعقد بشأن المسائل ذات الاهتمام المشترك.
ولأغراض تحقيق هذا التعاون، ينفذ الطرفان مشروعات مشتركة تكون محل اتفاقات أو بروتوكولات تكميلية للاتفاقات، وفقا للمبادئ التوجيهية المحددة في هذا الاتفاق.
وكل التزام مالي يقع علي عاتق الطرفين تطبيقا لاتفاق التعاون، أو تطبيقا للاتفاقات المحتملة أو البروتوكولات التكميلية للاتفاقات الموقعة، يظل خاضعا لقرارات الهيئات الرئاسية للطرفين، وتوفر الأموال الضرورية، والمعايير والقواعد واللوائح المتعلقة بالمسائل الخاصة بالميزانية.
المادة الثانية
المشاورات المتبادلة
يتشاور الطرفان بانتظام بشأن خطط العمل والمسائل الأخرى التي قد تثير اهتماما متبادلا، لكي يمكن لهما بلوغ أهدافهما وتنسيق أنشطتهما.
المادة الثالثة
تبادل المعلومات والوثائق
يتبادل الطرفان بانتظام المعلومات والوثائق بشأن الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.
ولا يلزم الطرفان بتبادل المعلومات التي تعرض في نظرهما للخطر الثقة التي وضعها فيهما أحد أعضائهما أو أي كيان أو شخص قد يكون مصدر هذه المعلومات. ويقر الطرفان في هذا الصدد بأنه ينبغي تطبيق بعض القيود للحفاظ علي الطابع السري للمعلومات.
المادة الرابعة
الدعوات المتبادلة
يجوز للطرفين أن يتبادلا الدعوة إلي المشاركة في بعض المؤتمرات أو اجتماعات هيئاتهما، وفقا للأحكام النافذة، وإذا كانت هذه الاجتماعات تتناول موضوعات ذات أهمية مشتركة.
المادة الخامسة
تسوية الخلافات
تتم تسوية كل خلاف قد ينشأ عن تفسير أو تطبيق هذا الاتفاق بالتفاوض المباشر بين الطرفين. وإذا لم يتوصل الطرفان إلي تسوية مرضية لكل منهما، وجب عليهما إخضاع الخلاف الذي يفرق بينهما لإجراء تحكيمي يحدد بالاتفاق بينهما.
ولا يؤدي تطبيق هذه المادة إلي تخلي الأمانة العامة للمنظمة أو اللجنة الدولية عن الامتيازات والحصانة التي تتمتعان بها بناء علي أي اتفاق ذي صلة.
المادة السادسة
التعديلات
كل تعديل لهذا الاتفاق يجب أن يكون محل موافقة كتابية ومتبادلة بين الطرفين. وترفق الصكوك المتعلقة بالتعديل بهذا الاتفاق، وتصبح جزءا لا يتجزأ منه.
المادة السابعة
النفاذ والانسحاب
يدخل هذا الاتفاق حيز التنفيذ فور توقيع الطرفين عليه، بيد أنه يجوز للطرفين الانسحاب منه عن طريق إشعار كتابي يرسل قبل التاريخ الذي يرغبان في انقضاء الاتفاق فيه بثلاثة أشهر علي الأقل.
وإثباتا لذلك، فإن الممثلين المفوضين حسب الأصول للطرفين وضعا توقيعهما في نهاية هذا الاتفاق المحرر بنسختين أصليتين لهما نفس الحجية في مدينة واشنطن العاصمة.
في 10 أيار/مايو 1996
عن اللجنة الدولية للصليب الأحمر
كورنيليو سوماروغا، الرئيس
عن الأمانة العامة لمنظمة الدول الأمريكية
سيزار خافيريا، الأمين العام
_____
* المجلة الدولية للصليب الأحمر، السنة التاسعة، العدد 50، تموز/يوليه-آب/أغسطس 1996، ص 480-484.
12/09/04
الموئل البشري الثاني: إعلان من اللجنة الدولية
اسطنبول من 3 إلي 14 حزيران/يونيه 1996
عقد مؤتمر الأمم المتحدة بشأن المستوطنات البشرية (الموئل البشري الثاني) في اسطنبول من 3 إلي 14 حزيران/يونيه 1996. وقد أدلي فيه جان فورستر، العضو في اللجنة الدولية وباسمها، ببيان عنوانه "بقاء السكان المدنيين في زمن الحرب". وفيما يلي بعض مقتطفات من هذا البيان.
إذ كانت المدن تتضرر في زمن السلم من اكتظاظ السكان، وتردي أحوال البيئة، وتهدم المساكن والبنية التحتية والخدمات، وكذلك من المشكلات الاجتماعية، فإن هذه المدن ذاتها تتعرض بصورة خطيرة بالأولي في زمن الحرب لمشكلات مأساوية ترتبط بتدمير الممتلكات التي لا غني عنها لبقاء السكان المدنيين، مثل الماء والمسكن والغذاء. ولما كانت اللجنة الدولية مكلفة من المجتمع الدولي بالعمل في سياقات كل نزاع مسلح، فإنني أود أن أحدثكم الآن عن هذه الإشكالية المحددة (...).
تطوير أشكال جديدة لمساعدة ضحايا الحروب
تحتم علي اللجنة الدولية، كما تحتم علي غيرها من المنظمات، أن تبتكر أشكالا جديدة للمساعدة، للرد علي هذه المآسي. فظهرت إلي الوجود قطاعات جديدة لمواجهة هذه المشكلات الملحة حقا، وللسماح أيضا بالتغلب علي الحالات العاجلة حتى لا تدوم، ويتمكن السكان من المعيشة من جديد والحياة في موئلهم الجديد أو استئناف أعمالهم في الأماكن التي خربتها هذه النكبات التي سببها الإنسان.
وبناء علي ذلك، ظهرت إلي الوجود قطاعات جديدة مثل قطاع المياه وتطهير المياه، والقطاعات التي تدخل ضمن اختصاصات المهندسين الزراعيين والأطباء البيطريين، لأنه لم يعد بالإمكان التطرق إلي هذه الحالات العاجلة بالطريقة التقليدية. وفضلا عن ذلك، لما لم يكن بوسع برامج المساعدة التقليدية الباهظة التكاليف علي الأجل الطويل أن تقدم سوي حلول جزئية، فقد تطلب الأمر التفكير في تقديم المساعدة علي أساس ثابت تفاديا لخلق جماعة من المستفيدين الدائمين من المساعدة، وبغية إحياء الأمل لدي ملايين الضحايا في استنئاف الحياة من جديد.
توضيح مشكلة المياه الخطيرة
يكفي لتوضيح هذا النهج نذكر برنامج المساندة لمحطات وإنتاج مياه الشرب في العراق، وهو البرنامج الذي تديره اللجنة الدولية بالاشتراك مع اليونيسيف، فقد سمح ذلك البرنامج في عام 1995 بإعادة تشغيل نحو 90 محطة لضخ المياه أو لمعالجة المياه المستعملة، وإعادة تشغيل 62 محطة هذا العام (إحدى عشرة محطة في محافظات الشمال الثلاث، وتسع محطات في مدينة بغداد نفسها، واثنين وأربعين محطة في ثلاثة عشرة محافظة أخري، بلغت ميزانيتها السنوية نحو خمسة ملايين فرنك سويسري).
غير أن المشكلات هائلة أيضا في بعض المناطق الأخرى، وفي روندا مثلا حيث تشمل مشروعات اللجنة الدولية التي تديرها بالاشتراك مع جمعيات وطنية للصليب الأحمر 35 بلدية في ثماني محافظات، وتزويد ملايين المواطنين الروانديين بمياه الشرب، وتجعلهم بذلك علي وعي بقيمة هذا المورد الحيوي.
وبإمكاني أن أذكر الأوضاع السائدة في البوسنة الصومال، وبخاصة في مقديشيو، وفي الاتحاد الروسي (في جمهورية الشيشان) وفي بلدان أخري حيث تسمح هذه البرامج بتزويد سكانها الذين يعيشون في وضع مزعزع بمياه الشرب، كما تسمح بإعادة تشغيل المنشآت وصيانتها لكي يتمكن هؤلاء الضحايا من استئناف حياتهم العادية تدريجيا.
مرحلة وسيطة بين تقديم المساعدات العاجلة وإعادة تشغيل المنشآت وتنفيذ برامج التنمية
الماء ما هو إلا أحد مقومات الحفاظ علي الصحة، ولا يمكن بدونه تحقيق أي تنمية. وهذا المفهوم للصحة، بل للصحة العامة، هو الذي يتزايد مغزاه في كل تدخل سواء كان عاجلا أو علي أجل أطول.
وبناء علي ذلك، فإن بعض البرامج التي تنفذ في مجالات حيوية مثل برنامج المياه وتطهيرها أو برنامج توزيع موارد الإغاثة الغذائية أو غير الغذائية، تصحب الحالات العاجلة وتدمج في استراتيجية المساعدة الشاملة. ونكتفي هنا بالتذكير بأن اللجنة الدولية أشرفت علي تلقيح مليون بقرة في جنوب السودان، وعلي علاج مليون جمل في الصومال، وعلي توزيع البذور وأدوات الزراعة علي عشرات الآلاف من العائلات في بوروندي وجنوب السودان وأفغانستان، وكذلك علي ضحايا النزاع في البوسنة، كي نكتشف إلي حد تولي اللجنة الدولية أهمية لهذه البرامج. ومن الملاحظ في هذا الصدد أن هذه البرامج تتجاوز الحالات العاجلة، وتسمح بضمان مرحلة وسيطة أكثر انسجاما بين الحرب والسلم، وبإعادة الأمل للسكان المتضررين في حياة أفضل في المستقبل. وهكذا، يتبين لنا أن اللجنة الدولية تلتزم أكثر فأكثر بتنفيذ برامج ذات مفهوم إنمائي، أو بصورة أدق بمفهوم استمرارية قوي (...).
_____
* المجلة الدولية للصليب الأحمر، السنة التاسعة، العدد 50، تموز/يوليه-آب/أغسطس 1996، ص 485-487.
12/08/04
منح اللجنة الدولية للصليب الأحمر مركز المراقب لدي الجمعية العامة للأمم المتحدة
16 تشرين الأول/أكتوبر 1990
قررت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الثلاثاء 16 تشرين الأول/أكتوبر 1990 دعوة اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلي المشاركة كمراقب في دورتها وأشغالها. واعتمدت مشروع قرار دون التصويت يقتضي بمنح اللجنة الدولية مركز المراقب، وقد تبنت هذا المشروع 138 دولة من بين الدول الأعضاء في الأمم المتحدة عددها 159 دولة
وجاء في نص القرار ما يلي:
"منح اللجنة الدولية للصليب الأحمر مركز المراقب، نظرا لدورها الخاص ومهامها الخاصة الممنوحة لها بموجب اتفاقيات جنيف المؤرخة في 12 آب/أغسطس 1949.
إن الجمعية العامة،
إذ تشير إلي المهام الممنوحة للجنة الدولية للصليب الأحمر بموجب اتفاقيات جنيف المؤرخة في 12 آب/أغسطس 11949،
وإذ تأخذ في اعتبارها الدور الخاص الذي تقوم به، طبقا لذلك، اللجنة الدولية للصليب الأحمر في العلاقات الإنسانية الدولية،
ورغبة منها في تعزيز التعاون بين الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر،
1. تقرر دعوة اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلي المشاركة في دورات الجمعية العامة وأعمالها بصفة مراقب،
2. تطلب إلي الأمين العام أن يتخذ الإجراء المناسب لتنفيذ هذا القرار".
سجلت مسألة منح اللجنة الدولية للصليب الأحمر مركز المراقب في جدول الأعمال بطلب وجهه إلي الأمين العام للأمم المتحدة في 16 آب/أغسطس 1990 ممثلو دائمون عن إحدى وعشرين دولة. وأرفقت هذه الرسالة بمذكرة تفسيرية نورد فيما يلي نصها "الوثيقة رقم (A/45/191) وبمشروع القرار الذي جاء نصه أعلاه.
قدم مشروع القرار إلي الجمعية العامة للأمم المتحدة في جلستها العادية صاحب السعادة السيد فيري تراكسلير، الممثل الدائم لإيطاليا لدي هيئة الأمم المتحدة الذي علل خطوته بحدث تاريخي هو تواجد هنري دونان مؤسس الصليب الأحمر في سولفرينو. وباسم المشاركين في وضع مشروع القرار حي السيد تراكسلير اللجنة الدولية للصليب الأحمر علي مساهمتها في تدوين وتطوير وتطبيق القانون الدولي الإنساني وعلي دورها كوسيط محايد غير متحيز يعمل بتفان منذ 125 سنة علي صيانة ونشر المثل الإنسانية العليا في حالات النزاع المسلح.
والجدير بالذكر هنا أن الدول ومنظمات أخري، خاصة الإقليمية أو المختصة تتمتع بمركز المراقب لدي الأمم المتحدة. لكن هذه هي أول مرة يمنح فيها المركز لهيئة غير حكومية. وبخصوص هذه النقطة بالذات، كما أكد السفير تراكسلير علي ذلك، وأعربت الدول علي حساسيتها إزاء الدور الخاص الذي عهد به المجتمع الدولي للجنة الدولية وكذلك المهام التي وكلت إليها بموجب اتفاقيات جنيف، وذلك هو ما يجعل من اللجنة الدولية هيئة فريدة من نوعها بحكم طبيعتها ومركزها.
وأعرب العديد من الخطباء عن مساندتهم لموقف مندوب إيطاليا مؤكدين أن منح اللجنة الدولية مركز المراقب لا يجب اعتباره سابقة، وشاطرهم الرأي كذلك ممثلو كل من الهند وباكستان والولايات المتحدة.
وكما جاء علي لسان السيد كورنيليو سورماروغا رئيس اللجنة الدولية فإن "قبول اللجنة الدولية كمراقب لدي الأمم المتحدة بعد اعترافا بارزا بالدور الذي تقوم به هذه الهيئة علي المستوي الدولي". وباتخاذها هذا القرار تكون الجمعية العامة للأمم المتحدة قد أكدت من جديد علي مهام اللجنة الدولية وعلي المبادئ التي تنشط عملها وخاصة مبدأ الحياد وعدم التحيز والعالمية. هذا القرار سيساهم أيضا في تعزيز التعاون بين اللجنة وهيئة الأمم المتحدة. علي المستوي التطبيقي وبفضل إمكانية التحدث عن مواضيع من اختصاصها والاطلاع علي وثائق الجمعية العامة وحضور جلساتها ولجانها سيكون بإمكان ممثلي اللجنة الدولية، سواء في اجتماعات الأمم المتحدة بنيويورك أو في جنيف أو في أي مكان آخر، أن يتدخلوا بسرعة وبشكل مباشر لدي المتحكمين في زمام الأمور علي الساحة الدولية.
مرفق
منح اللجنة الدولية للصليب الأحمر مركز المراقب، نظرا لدورها الخاص ومهامها الخاصة الممنوحة لها بموجب اتفاقيات جنيف المؤرخة في 12 آب/أغسطس 1949.
إن الجمعية العامة،
إذ تشير إلي المهام الممنوحة للجنة الصليب الأحمر الدولية بموجب اتفاقيات جنيف المؤرخة في 12 آب/أغسطس 11949،
وإذ تأخذ في اعتبارها الدور الخاص الذي تقوم به، طبقا لذلك، لجنة الصليب الأحمر الدولية في العلاقات الإنسانية الدولية،
ورغبة منها في تعزيز التعاون بين الأمم المتحدة ولجنة للصليب الأحمر الدولية،
3. تقرر دعوة لجنة الصليب الأحمر الدولية إلي المشاركة في دورات الجمعية العامة وأعمالها بصفة مراقب،
4. تطلب إلي الأمين العام أن يتخذ الإجراء المناسب لتنفيذ هذا القرار.
المرفق
مذكرة تفسيرية
1. إن اللجنة الدولية للصليب الأحمر هي مؤسسة إنسانية مستقلة أسست في جنيف بسويسرا في عام 1863. وفقا للمهمة التي منحها لهذه اللجنة المجتمع الدولي للدول في طريق معاهدات دولية مصدق عليها عالميا، تعمل اللجنة الدولية للصليب الأحمر كوسيط محايد لتقديم الحماية والمساعدة إلي ضحايا النزاعات المسلحة الدولية وغير الدولية.
2. واتفاقيات جنيف الأربع، المؤرخة في 12 آب/أغسطس 1949، لحماية ضحايا الحرب والتي يبلغ عدد الدول الأطراف فيها 166 دولة، وكذلك بروتوكولاها الإضافيان لعام 1977، تحدد صراحة دور اللجنة الدولية للصليب الأحمر كوسيط إنساني محايد وغير متحيز. وعلي هذا فإن معاهدات القانون الإنساني الدولي تحدد للجنة الدولية للصليب الأحمر واجبات مماثلة لواجبات أية سلطة حماية مسؤولة عن حماية مصالح أية دولة في حالة الحرب من حيث أنه يجوز للجنة الدولية للصليب الأحمر أن تتصرف كبديل لسلطة الحماية في إطار مفهوم اتفاقيات جنيف لعام 1949 والبروتوكول الإضافي الأول لعام 1977. وعلاوة علي هذا فإن اللجنة الدولية للصليب الأحمر لها نفس الحق الذي تتمتع به سلطة الحماية بالنسبة لمقابلة أسري الحرب (اتفاقية جنيف الثالثة، والمدنيين المشمولين باتفاقية جنيف المتعلقة بحماية المدنيين وقت الحرب (اتفاقية جنيف الرابعة). وبالإضافة إلي هذه المهام المحددة فإن اللجنة الدولية للصليب الأحمر لها، كمؤسسة محايدة، حق المبادرة، بموجب حكم تتضمنه اتفاقية جنيف الرابعة، بتقديم أي اقتراح تراه في صالح ضحايا النزاع.
3. والنظامان الأساسيان للحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر، بصيغتهما المعدلة من جانب المؤتمر الدولي للصليب الأحمر والهلال الأحمر، الذي تشترك فيه الدول الأطراف في اتفاقيات جنيف، يتطلبان أن تعمل اللجنة الدولية للصليب الأحمر علي نشر المعلومات المتعلقة بالقانون الإنساني الدولي وزيادة فهم هذا القانون، وكذلك تشجيع تطويره. وينص النظامان الأساسيان أيضا علي أن تدعم اللجنة الدولية للصليب الأحمر المبادئ الأساسية للحركة، وهي مبادئ الإنسانية وعدم التحيز والحياد والاستقلال والخدمة الطوعية والوحدة والعالمية، وأن تعلن هذه المبادئ.
4. واعتماد الحكومات في عام 1864 لاتفاقية جنيف الأولي لتحسين حالة الجرحى والمرضي من أفراد القوات المسلحة في الميدان كان بناء علي مبادرة اللجنة الدولية للصليب الأحمر. ومنذ ذلك الوقت، تسعي اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلي تطوير القانون الإنساني الدولي ليظل متماشيا مع تطور المنازعات.
5. وللوفاء بالمهمة الممنوحة للجنة الدولية للصليب الأحمر بموجب القانون الإنساني الدولي، وقرارات المؤتمر الدولي للصليب الأحمر والهلال الأحمر، والنظامين الأساسيين للحركة، عقدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر مع الكثير من الدول اتفاقات للمقر تحكم مركز وفودها وموظفيها. كما عقدت اللجنة، خلال قيامها بأعمالها، اتفاقات أخري مع دول ومع منظمات حكومية دولية.
6. وفي عام 1989، كانت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بمتوسط يبلغ 590 ممثلا يعملون في 48 وفدا، تعمل في حوالي 90 بلدا في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأمريكا اللاتينية والشرق الأوسط -وتشمل البلدان الداخلة في مجال تغطية وفودها الإقليمية المختلفة- وقدمت الحماية والمساعدة إلي ضحايا النزاعات المسلحة، بموجب اتفاقيات جنيف، وإلي ضحايا الاضطرابات والتوترات الداخلية، باتفاق مع الحكومات المعنية.
7. وفي حالة نشوب نزاع دولي مسلح، تتمثل مهمة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في زيارة أسري الحرب والمدنيين طبقا لاتفاقيات جنيف المتعلقة بأسري الحرب (الاتفاقية الثالثة) واتفاقية جنيف المتعلقة بحماية المدنيين وقت الحرب (الاتفاقية الرابعة) والبروتوكول الإضافي لاتفاقيات جنيف المؤرخة في 12 آب/أغسطس 1949 والمتعلق بحماية ضحايا النزاعات الدولية المسلحة (البروتوكول الأول). وفي حالات النزاع المسلح غير الدولي، تؤسس اللجنة الدولية للصليب الأحمر طلباتها المتعلقة بزيارة الأشخاص المحرومين من حريتهم بسبب النزاع علي المادة 3 من اتفاقيات جنيف وعلي البروتوكول الإضافي لاتفاقيات جنيف المؤرخة في 12 آب/أغسطس 1949 والمتعلق بحماية ضحايا النزاعات غير الدولية المسلحة (البروتوكول الثاني).
8. وفي الحالات الأخرى غير المشمولة باتفاقيات جنيف وبروتوكوليها الإضافيين، يجوز للجنة الدولية للصليب الأحمر أن تستفيد من حقها القانوني في القيام بمبادرات بأن تقترح علي الحكومات أن تسمح لها بمقابلة الأشخاص المحرومين من حريتهم نتيجة لاضطرابات وتوترات داخلية.
9. والغرض من زيادة اللجنة الدولية للصليب الأحمر للأشخاص المحرومين من حريتهم هو غرض إنساني علي وجه التحديد: إذ أن مندوبي اللجنة الدولية للصليب الأحمر يراقبون المعاملة التي يلقاها المسجونون، ويبحثون الظروف المادية والنفسية لاحتجازهم، ويطالبون من السلطات، كلما دعت الحاجة، أن تتخذ خطوات لتحسين معاملة المحتجزين وأحوالهم المعيشية. ولا يحدث أبدا أن تعرب اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن رأي بالنسبة لأسس الاحتجاز. وتسجل النتائج التي تتوصل إليها اللجنة في تقارير سرية لا تنشر.
10. وفي حالة النزاعات المسلحة والاضطرابات الداخلية تقوم اللجنة الدولية للصليب الأحمر بتقديم المساعدة المادية والطبية، بموافقة الحكومات المعنية وعلي شرط أن يسمح لها بتقديم إلحاحية احتياجات الضحايا في الموقع، والقيام بدراسات استقصائية في الميدان لتحديد فئات وأعداد الأشخاص الذين يحتاجون للمساعدة، ورصد توزيع مواد الإغاثة.
11. وأنشطة وكالة البحث المركزية التابعة للجنة الدولية للصليب الأحمر تستند إلي التزام المؤسسة، طبقا لاتفاقيات جنيف، بمساعدة الضحايا العسكريين والمدنيين للنزاعات الدولية المسلحة وإلي حقها في القيام بمبادرات إنسانية في حالات أخري. وتشمل أعمال الوكالة، مندوبيها، في الميدان جمع وتسجيل ومركزة المعلومات المتعلقة بالأشخاص المستحقين لمساعدة اللجنة، مثل أسري الحرب والمعتقلين المدنيين والمحتجزين والأشخاص المشردين واللاجئين، وتقديم هذه المعلومات حسب الاقتضاء وتشمل هذه الأعمال أيضا المشردين واللاجئين، وتقديم هذه المعلومات حسب الاقتضاء وتشمل هذه الأعمال أيضا إعادة الاتصال بين أفراد الأسر المنفصلين، وذلك أساسا عن طريق الرسائل العائلية عند انعدام وجود وسائل الاتصال العادية أو تعطل هذه الوسائل بسبب أي نزاع، البحث عن الأشخاص المبلغ عن فقدهم أو الذين لا تعرف عائلاتهم أنباء عنهم، وتنظيم عمليات لم شمل الأسر، وعمليات نقل الأشخاص إلي أماكن مأمونة وإعادتهم إلي أوطانهم.
12. والمهام التي تقوم بها اللجنة الدولية للصليب الأحمر والمهام التي تقوم بها الأمم المتحدة يكمل بعضها بعضا بشكل متزايد، كما أن التعاون بين المؤسستين قد زاد وثاقة سواء بالنسبة لأنشطتهما الميدانية أو بالنسبة لجهودهما الرامية إلي تعزيز احترام القانون الإنساني الدولي. وقد لوحظ هذا في السنوات الأخيرة في عمليات كثيرة كتقديم الحماية والمساعدة لضحايا النزاعات في جميع أرجاء العالم.
13. وكان هناك تعاون وثيق أيضا بين اللجنة الدولية للصليب الأحمر والأمم المتحدة بالنسبة للمسائل القانونية، وأسهمت اللجنة في الأعمال التي تقوم بها الأمم المتحدة في هذا المجال. وقد انعكس هذا أيضا في القرارات الصادرة عن مجلس الأمن والجمعية العامة والهيئات العامة التابعة لهما في تقارير الأمين العام.
14. ومشاركة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، كمراقب، في أعمال الجمعية العامة ستؤدي إلي زيادة التعاون بين الأمم المتحدة واللجنة وإلي تسهيل أعمال اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
تذييل
مشروع القرار
منح مركز المراقب للجنة الدولية للصليب الأحمر لدي النظر في دورها الخاص ومهامها الخاصة الممنوحة لها بموجب اتفاقيات جنيف المؤرخة في 12 آب/أغسطس 1949.
إن الجمعية العامة،
إذ تشير إلي المهام الممنوحة للجنة الدولية للصليب الأحمر بموجب اتفاقيات جنيف المؤرخة في 12 آب/أغسطس 11949،
وإذ تأخذ في اعتبارها الدور الخاص الذي تقوم به، طبقا لذلك، اللجنة الدولية للصليب الأحمر في العلاقات الإنسانية الدولية،
ورغبة منها في تعزيز التعاون بين الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر،
5. تقرر دعوة اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلي المشاركة في دورات الجمعية العامة وأعمالها بصفة مراقب،
تطلب إلي الأمين العام أن يتخذ الإجراء المناسب لتنفيذ هذا القرار".
_____
* المجلة الدولية للصليب الأحمر، السنة الثالثة، العدد 16، تشرين الثاني/نوفمبر-كانون الأول/ديسمبر 1990، ص 445-450.
قانون نموذجي بشأن استعمال وحماية شارة الصليب الأحمر أو الهلال الأحمر
أولا: قواعد عامة
المادة الأولي
موضوع الحماية
في نظر
- اتفاقيات جنيف المؤرخة في 12 آب/أغسطس 1949 وبروتوكوليها الإضافيين المؤرخين في 8 حزيران/يونيه 1977 1، بما في ذلك الملحق الأول للبروتوكول الإضافي الأول المتعلق بقواعد تحقي هوية الوحدات الطبية ووسائل النقل الطبي 2،
- ونظام الجمعيات الوطنية بشأن استعمال شارة الصليب الأحمر أو الهلال الأحمر، والذي اعتمده المؤتمر الدولي العشرون للصليب الأحمر والهلال الأحمر، وتعديلاته اللاحقة 3،
- والقانون (المرسوم، الخ،) المؤرخ في .. والذي اعترف بالصليب الأحمر (بالهلال الأحمر) في .. 4،
حمي بموجب هذا القانون:
- شارتا الصليب الأحمر والهلال الأحمر علي أرضية بيضاء 5،
- وتسميا "الصليب الأحمر" و "الهلال الأحمر" 6،
- والشارات المميزة المخصصة لتحقيق هوية الوحدات الطبية ووسائل النقل الطبي.
المادة الثانية
استعمال الشارة للحماية وللتمييز
في وقت نشوب نزاع مسلح، تمثل الشارة المستعملة للحماية المظهر المرئي للحماية الممنوحة لأفراد الخدمات الطبية، وكذلك للوحدات الطبية ووسائل النقل الطبي، بموجب اتفاقيات جنيف وبروتوكوليها الإضافيين. ويتعين بالتالي أن تكون الشارة معدة بأكبر قياس ممكن.
وتبين الشارة المستعملة للتمييز أن شخصا أو عينا من الأعيان له صلة بمؤسسة للصليب الأحمر أو الهلال الأحمر. ويتعين عندئذ أن تكون الشارة معدة بقياس صغير.
ثانيا: قواعد استعمال الشارة
ألف: استعمال الشارة للحماية 7
المادة الثالثة
الاستعمال من جانب إدارة الخدمات الصحية التابعة للقوات المسلحة
علي إدارة الخدمات الصحية التابعة للقوات المسلحة في .. (اسم الدولة)، أن تستعمل في زمن السلم وفي النزاعات المسلحة أيضا، شارة الصليب الأحمر (الهلال الأحمر) 8 لتمييز أفراد خدماتها الطبية ووحداتها الطبية ووسائل النقل الطبي برا وبحرا وجوا، وذلك تحت إشراف وزارة الدفاع.
ويتعين أن يحمل أفراد الخدمات الطبية علامات ذراع أو بطاقات لتحقيق الهوية عليها الشارة، تمنحها ... (وزارة الدفاع)9.
ويتمتع رجال الدين الملحقون بالقوات المسلحة بالحماية ذاتها الممنوحة لأفراد الخدمات الطبية ويعرفون أنفسهم بالطريقة ذاتها.
المادة الرابعة
استعمال الشارة من جانب المستشفيات والوحدات الطبية المدنية الأخرى
يتعين تمييز أفراد الخدمات الطبية المدنية والمستشفيات والوحدات الطبية المدنية الأخرى، وكذلك وسائل النقل الطبي المدني، المخصصة بصفة خاصة لنقل ومعالجة الجرحى والمرضى والغرقى في القوات المسلحة، بشارة الحماية10، بناء علي ترخيص صريح من وزارة الصحة11 وتحت إشرافها.
ويتعين أن يحمل أفراد الخدمات الطبية المدنية علامات ذراع وبطاقات لتحقيق الهوية عليها الشارة، تمنحها لهم ... (وزارة الصحة)12.
وعلي رجال الدين الملحقين بالمستشفيات والوحدات الطبية الأخرى أن يعرفوا بأنفسهم بالطريقة ذاتها.
المادة الخامسة
استعمال الشارة من جانب الصليب الأحمر (الهلال الأحمر) في ... 13
يرخص للصليب الأحمر (للهلال الأحمر) في (...) بأن يضع تحت تصرف إدارة الخدمات الطبية للقوات المسلحة موظفين طبيين ووحدات طبية ووسائل للنقل الطبي. ويخضع هؤلاء الموظفين وهذه الوحدات ووسائل النقل للقوانين واللوائح العسكرية، ويجوز لوزارة الدفاع أن ترخص لهم بحمل شارة الصليب الأحمر (الهلال الأحمر)14 لغرض الحماية.
ويتعين أن يحمل هؤلاء الموظفون علامات ذراع وبطاقات لتحقيق الهوية، وفقا لأحكام المادة 3 (2) من هذا القانون.
ويجوز الترخيص للجمعية الوطنية باستعمال الشارة لحماية موظفيها الطبيين ووحداتها الطبية وفقا لأحكام المادة 4 من هذا القانون.
باء: استعمال الشارة للتمييز 15
المادة السادسة
استعمال الشارة من جانب الصليب الأحمر (الهلال الأحمر) في ...
يرخص للصليب الأحمر (الهلال الأحمر) في ... باستعمال الشارة لغرض التمييز لكي يوضح أن شخصا ما أو عينا من الأعيان له علاقة به. ويجب أن تكون مقاييس الشارة صغيرة لتفادي أي التباس مع الشارة المستعملة لغرض الحماية16.
وعلي الصليب الأحمر (الهلال الأحمر) في ... أن يطبق "نظام الجمعيات الوطنية بشأن استعمال شارة الصليب الأحمر أو الهلال الأحمر"17.
وعلي الجمعيات الوطنية الأجنبية للصليب الأحمر أو الهلال الأحمر، المتواجدة في أراضي ... (اسم الدولة) بموجب ترخيص من الصليب الأحمر (الهلال الأحمر) في ...، أن تستعمل الشارة بالشروط ذاتها.
جيم: المؤسسات الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر
المادة السابعة
استعمال الشارة من جانب المؤسسات الدولية للحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر
يجوز للجنة الدولية للصليب الأحمر والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر أن تستعملا الشارة في كل وقت وفي كل أنشطتهما18.
ثالثا: المراقبة والعقوبات
المادة الثامنة
تدابير المراقبة
علي سلطات ... (اسم الدولة) أن تسهر في كل وقت علي الاحترام الدقيق للقواعد المتعلقة باستعمال شارة الصليب الأحمر أو الهلال الأحمر، وتسمية "الصليب الأحمر" و "الهلال الأحمر" والعلامات المميزة. وعليها أن تمارس مراقبة دقيقة علي الأشخاص المرخص لهم باستعمالها19.
وعليها أن تتخذ كل التدابير المناسبة لتفادى إساءة استعمالها، لا سيما بنشر القواعد المذكورة علي أوسع نطاق ممكن علي أفراد القوات المسلحة20 وقوات الشرطة والسلطات والسكان المدنيين21.
المادة التاسعة
دور الصليب الأحمر (الهلال الأحمر) في ...
علي الصليب الأحمر (الهلال الأحمر) في ... أن تتعاون مع السلطات في جهودها الرامية إلي تفادي وقمع أي إساءة استعمال22. ويكون له الحق في الإبلاغ عن المخالفات لدي ... (السلطة المختصة)، وفي المشاركة في الإجراءات الجنائية أو المدنية أو الإدارية.
المادة العاشرة
إساءة استعمال الإشارة23
يعاقب بالحبس لمدة ... (يوما أو شهرا) و/أو بغرامة قدرها ... (المبلغ بالعملة المحلية)24.
كل من يستعمل عمدا وبدون حق شارة الصليب الأحمر أو الهلال الأحمر، وعبارة "الصليب الأحمر" أو "الهلال الأحمر"، وشارة مميزة أو أي علامة أخري أو تسمية أو شارة تمثل تقليدا لها أو تدعو إلي الالتباس، مهما كان الغرض من هذا الاستعمال.
وكل من يضع بخاصة الشارتين أو العبارتين المذكورتين أعلاه علي عناوين المحلات أو الملصقات أو الإعلانات أو نشرات الدعاية أو أوراق التجارة أو السلع أو المغلفات، أو يبيع سلعا مميزة بهذا الشكل أو يعرضها للبيع أو للتداول.
وإذا اقترفت المخالفة في الإدارة التي يباشرها شخص معنوي (شركة تجارية أو جمعية الخ.)، فإن العقوبة تطبق علي الأشخاص الذين اقترفوا المخالفة أو أمروا باقترافها.
المادة الحادية عشرة
إساءة استعمال شارة الحماية في زمن الحرب25
يقترف جريمة حرب ويعاقب بالحبس لمدة ... سنة26 كل من يقترف عمدا أعمالا تؤدي إلي الوفاة أو تسبب أضرارا جسيمة للسلامة البدنية لأي خصم أو صحته، أو يأمر باقتراف هذه الأعمال، باستعمال شارة الصليب الأحمر أو الهلال الأحمر أو شارة مميزة باللجوء إلي الغدر.
ويعني اللجوء إلي الغدر الاستعانة بحسن نية الخصم، مع النية علي خداعه، لحثه علي الاعتقاد بأن له الحق في التمتع بالحماية التي تنص عليها قواعد القانون الدولي الإنساني، أو بأنه ملزم يمنح هذه الحماية.
ويعاقب بالحبس لمدة ... (شهرا أو سنة) كل من يستعمل عمدا وبدون حق شارة الصليب الأحمر أو الهلال الأحمر أو أي علامة مميزة أو أي علامة أو شارة تمثل تقليدا لها أو بإمكانها أن تدعو إلي الالتباس.
المادة الثانية عشرة
إساءة استعمال الصليب الأبيض علي أرضية حمراء
بسبب الالتباس الذي قد ينجم بين شعار سويسرا وشارة الصليب الأحمر، فإن استعمال الصليب الأبيض علي أرضية حمراء، فضلا عن أي شارة أخري تمثل تقليدا لها، يحظر أيضا في كل وقت، سواء كعلامة صناعية أو تجارية، أو كأحد عناصر هاتين العلامتين، أو لأغراض مخالفة للأمانة التجارية، أو في أحوال شأنها الإضرار بالمشاعر الوطنية السويسرية. ويعاقب المخالفون بغرامة قدرها ... (بالعملة المحلية).
المادة الثالثة عشرة
تدابير مؤقتة
ينبغي لسلطات ... (اسم الدولة)27 أن تتخذ التدابير المؤقتة الضرورية. ويجوز لها بخاصة أن تأمر بحجز الأشياء والمعدات المميزة مخالفة لهذا القانون، وتقصي بإزالة شارة الصليب الأحمر أو الهلال الأحمر وعبارة "الصليب الأحمر" أو "الهلال الأحمر" علي نفقة المخالف، وتقرر إتلاف الأدوات المستخدمة في تقليدها.
المادة الرابعة عشرة
تسجيل الجمعيات والأسماء التجارية والعلامات
يرفض تسجيل الجمعيات والأسماء التجارية وإيداع العلامات الصناعية والتجارية والرسوم والنماذج الصناعية، التي تستعمل شارة الصليب الأحمر أو الهلال الأحمر أو تسمية "الصليب الأحمر" أو "الهلال الأحمر" مخالفة لهذا القانون.
رابعا: تطبيق القانون ودخوله حيز التنفيذ
المادة الخامسة عشرة
تطبيق هذا القانون
يعهد إلي ... (وزارة الدفاع، وزارة الصحة) بتطبيق هذا القانون28.
المادة السادسة عشرة
تطبيق هذا القانون
يدخل هذا القانون حيز التنفيذ في ... (تاريخ الإصدار، الخ.).
_____
* المجلة الدولية للصليب الأحمر، السنة التاسعة، العدد 50، تموز/يوليه-آب/أغسطس 1996، ص 528-536.
1- تسهيلا للبحث عن هذه المعاهدات يوصي ببيان موقعها بالتحديد في المجموعة الرسمية للقوانين والمعاهدات. وقد استنسخت نصوصها في المرجع التالي:
Recueil des Traites des Nations Unies: Vol. 75 (1950) P. 31-417, et Vol. 1125 (1979) pp.3-699.
2- نقع هذا الملحق في 30 تشرين الثاني/نوفمبر 1993، ودخل نصه المعدل حيز النفاذ في الأول من آذار/مارس 1994. وقد استنسخ في نص الملحق في المجلة الدولية، العدد 35، كانون الثاني/يناير-شباط/فبراير 1994 الصفحات 31-44.
3- اعتمد المؤتمر الدولي العشرون للصليب الأحمر والهلال الأحمر النظام الداخلي في سنة 1965، ونقحه مجلس المندوبين في سنة 1991، ثم عرض علي الدول الأطراف في اتفاقيات جنيف قبل دخوله حيز التنفيذ في 31 يوليه/تموز 1992، وقد استنسخ هذا النظام في المجلة الدولية، العدد 27، أيلول/سبتمبر تشرين الأول/أكتوبر 1992، الصفحات 388-408.
4- كجمعية طوعية للإغاثة، وكجمعية مساعدة للسلطات العامة في المجال الإنساني، وحيثما يتعلق الأمر، في هذا القانون بـ "الصليب الأحمر (الهلال الأحمر) في .."، ينبغي أن يحدد "الصليب الأحمر في …" أو "الهلال الأحمر في …". كما ينبغي استعمال الاسم الرسمي كما ورد في قانون أو مرسوم الاعتراف بالجمعية.
5- من المهم أن يحمي التشريع الوطني في كل الحالات كلا من شارة الصليب الأحمر وشارة الهلال الأحمر، وكذلك عبارتي "الصليب الأحمر" و "الهلال الأحمر".
6- عند الإشارة إلي الشارة، تكتب عادة عبارة الصليب الأحمر أو الهلال الأحمر بأحرف صغيرة ودون علامة وصل باللغات الأجنبية، في حين أن تسمية "الصليب الأحمر" أو "الهلال الأحمر" المكتوبة بأحرف كبيرة وبعلامة وصل في اللغات الأجنبية، تخصص لمؤسسات الصليب الأحمر والهلال الأحمر وحدها. وتسمح هذه القاعدة بتلافي أي التباس في هذا الشأن.
7- يتعين إعادة الشارة المستعملة لتمييز الوحدات الطبية ووسائل النقل الطبي بأكبر المقاييس الممكنة، لضمان حمايتها إلي أقصي حد، وفضلا عن ذلك، يتعين استعمال الشارات المميزة المنصوص عليها في الملحق الأول للبروتوكول الأول.
8- ينبغي بيان الشارة المستعملة.
9- وفقا لأحكام المادة 40 من اتفاقية جنيف الأولي، يتعين علي أفراد الخدمات الطبية أن يضعوا علي الذراع الأيسر علامة ذراع لا تتأثر بالماء، ويتعين أن تحمل بطاقة تحقيق الهوية صورة حاملها. وبالنسبة إلي بطاقة تحقيق الهوية، بإمكان الدول أن تسترشد بالنموذج المرفق بهذه الاتفاقية. وينبغي أن تحدد بكل دقة السلطة التي تمنح علامات الذراع وبطاقات تحقيق الهوية داخل وزارة الدفاع.
10- راجع المواد 18 إلي 22 من اتفاقية جنيف الرابعة والمادتين 17 و 18 من البروتوكول الأول. وتعرف المادة 8 بخاصة تعابير "أفراد الخدمات الطبية" و "الوحدات الطبية" و "وسائط النقل الطبي". وينبغي تمييز المستشفيات والوحدات الطبية المدنية الأخرى في حالة النزاعات المسلحة فقطن حيث أن من شأن تميزها في زمن السلم أن يخلق الالتباس مع ممتلكات الجمعية الوطنية.
11- من الأهمية بمكان بيان السلطة المختصة يمنح هذا الترخيص بكل وضوح، وبمراقبة استعمال الشارة. وعلي هذه السلطة أن تتشاور مع وزارة الدفاع التي بإمكانها أن تقدم لها المشورة والمساعدة عند الضرورة.
12- فيما يتعلق بعلامات الذراع وبطاقات تحقيق الهوية المخصصة لأفراد الخدمات الطبية المدنية، تنص المادة 20 من اتفاقية جنيف الرابعة والمادة 18 (3) من البروتوكول الأول علي استعمالها في الأراضي المحتلة وفي المناطق التي يجور فيها القتال. بيد أنه يوصي بتوزيعها علي نطاق واسع في النزاعات المسلحة. ويرد نموذج لبطاقة تحقيق هوية أفراد الخدمات الطبية والهيئات الدينية المدنية في الملحق الأول للبروتوكول الأول. وينبغي بيان السلطة التي تمنح علامات الذراع وبطاقات تحقيق الهوية (إحدى إدارات وزارة الصحة مثلا).
13- وفقا لأحكام المادة 27 من اتفاقية جنيف الأولي، يجوز لأي جمعية وطنية تابعة لدولة محايدة أن تضع خدمات موظفيها الطبيين ومعداتها الطبية تحت تصرفات الخدمات الطبية لدولة طرف في نزاع مسلح.
وتنص المادتان 26 و 27 من اتفاقية جنيف الأول أيضا علي أنه يجوز الترخيص لجمعيات الإغاثة الطوعية الأخرى في زمن الحرب بأن تضع موظفين طبيين ووحدات طبية ووسائل للنقل الطبي تحت تصرفات الخدمات الطبية للقوات المسلحة التابعة لبلدها أو لدولة طرف في نزاع مسلح. وفي هذه الحالة، يخضع هؤلاء الموظفون للقوانين واللوائح العسكرية، ويجب تكليفهم بأداء مهمات طبية لا غير، مثلهم في ذلك مثل موظفي الجمعيات الوطنية. ويجوز الترخيص لجمعيات الإغاثة الطوعية باستعمال الشارة، ولو أن هذه الحالات نادرة. وإذا منح هذا الترخيص أو كان من المنتظر منحه، فقد يكون من المفيد أن يذكر ذلك في هذا القانون.
وفضلا عن ذلك، تنص المادة 9 (2) (ج) من البروتوكول الأول علي انه يجوز لأي منظمة دولية غير متحيزة ذات طابع إنساني أن تضع موظفيها الطبيين ووحداتها الطبية ووسائل النقل الطبي التابعة لها تحت تصرف دولة طرف في نزاع مسلح دولي. ويتعين في هذه الحالة أن يوضع هؤلاء الموظفون تحت إشراف هذا الطرف في النزاع، ويخضعون للشروط ذاتها التي تخضع لها الجمعيات الوطنية وغيرها من جمعيات الإغاثة الطوعية، ويخضعون بخاصة للقوانين واللوائح العسكرية.
14- يتعلق الأمر دائما بالشارة التي تستعملها إدارة الخدمات الطبية للقوات المسلحة (راجع المادة 26 من اتفاقية جنيف الأولي). ويجوز للجمعية الوطنية فور حلول السلم أن تميز بالشارة الوحدات ووسائل النقل التي سبق تخصيصها للأغراض الصحية وقت نشوب نزاع مسلح، وذلك بعد حصولها علي ترخيص من السلطة المختصة (المادة 13 من نظام استعمال الشارة).
15- وفقا لأحكام المادة 44 (4) من اتفاقية جنيف الأولي، يجوز استعمال الشارة بصفة استثنائية في وقت السلم فقط لغرض التمييز لتمييز المركبات التي يستخدمها الغير (الذي لا يكون عضوا في الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر) كعربات إسعاف، وكذلك للإشارة إلي مراكز الإسعاف المخصصة لتقديم العناية المجانية للجرحى والمرضى فقط. وينبغي أن ترخص لهذا الاستعمال صراحة الجمعية الوطنية التي يتعين عليها أن تراقب الاستعمال. بيد أنه ليس من الموصى اتباع ذلك لأن من شأنه تسهيل إساءة استعمال الشارة وخلق الالتباس. وبالإمكان تشبيه الصناديق والحقائب التي تحتوي علي معدات الإسعافات الأولية، والتي تستعمل في المؤسسات مثلا (المحلات والمصانع الخ) بمراكز الإسعافات الأولية.
تنص اتفاقية الأمم المتحدة بشأن إشارات المرور في الطرق، المؤرخة في 8 تشرين الثاني/نوفمبر 1968 علي إشارات للطرق تظهر عليها الشارة للإشارة إلي المستشفيات ومراكز الإسعاف. ولما كانت هذه الإشارات لا تتمشى مع قواعد استعمال الشارة، فمن الموصى استعمال إشارات بديلة، مثلا الإشارة "H" علي أرضية زرقاء المستشفيات.
16- لا يجوز وضع الشارة مثلا علي علامة ذراع أو علي سقف بيت. وفي زمن السلم، يجوز أن تكون مقاييس الشارة كبيرة بصفة استثنائية، لا سيما في الأحداث التي يكون من المهم فيها التعرف بسرعة علي متطوعى الجمعية الوطنية.
17- يسمح هذا النظام للجمعية الوطنية بأن ترخص للغير، بصورة حصرية للغاية، باستعمال اسم الصليب الأحمر أو الهلال الأحمر، وباستعمال الشارة أيضا في أنشطتها الرامية إلي جمع التبرعات (المادة 23، حملات وتظاهرات الجمعية الوطنية).
18- المادة 44 (3) من اتفاقية جنيف الأولي.
19- يوصي بتحديد المسؤوليات بوضوح سواء في هذا القانون أو في قانون تنفيذي أو في مرسوم.
20- في إطار تدريس القانون الدولي الإنساني.
21- لا سيما علي ممثلي المهن الطبية وشبة الطبية، والمنظمات غير الحكومية، والذين ينبغي تشجيعهم علي استعمال علامات أخرى.
22- علي الجمعيات الوطنية أن تؤدي دورا مهما للغاية، فالنظام الأساسي للحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر ينص صراحة علي أنه ينبغي للجمعيات الوطنية أن "تتعاون كذلك مع حكوماتها لضمان احترام القانون الدولي الإنساني وتأمين حماية شارتي الصليب الأحمر والهلال الأحمر" (المادة 3 (2)).
23- هذا النوع من المخالفات ينبغي أن يكون محل عقاب في زمن السلم وكذلك في حالات النزاعات المسلحة. وحتى إذا كانت المحالفات المتعلقة بالشارة المستعملة لغرض التمييز أقل خطورة من تلك المحددة في المادة 11، فإنه يجب أن تؤخذ مأخذ الجد وتردع بشدة. ففي الواقع، تكون الشارة محل احترام أفضل في حالة النزاع المسلح إذا كانت حمايتها فعالة في زمن السلم. وتترتب علي هذه الفعالية بخاصة علي صرامة العقوبات. وبناء علي ذلك، فمن الموصى به النص علي المعاقبة بالسجن و/أو بغرامة هامة، من شأنها الإقناع بالعدول عن اقتراف مخالفات.
24- للحفاظ علي ما للغرامة من أثر رادع، من الضروري إعادة النظر بصورة دورية في قدر الغرامة لأخذ نقص قيمة العملة المحلية بعين الاعتبار، وتنطبق هذه الملاحظة أيضا علي المادتين 11 و 12. والإمكان أن نتساءل عندئذ ما إذا كان من المستحسن تحديد قدر الغرامات علي مستوي آخر خلاف القانون، وتحديده في مرسوم مثلا. وبإمكان لجنة مكلفة بتنفيذ القانون الدولي الإنساني أن تعيد النظر في قدر الغرامة عند الضرورة.
25- هذه المخالفات هي الأكثر خطورة، إذ أن الشارة تعد في هذه الحالة بمقاييس كبيرة، وتخص وظيفتها الأولي التي تتمثل في حماية الأشخاص والأعيان في زمن الحرب. وينبغي تنسيق هذه المادة مع التشريع الجنائي، القانون الجنائي العسكري مثلا) الذي يعاقب بوجه عام مخالفات القانون الدولي الإنساني، وبخاصة مخالفات اتفاقية جنيف وبروتوكوليها الإضافيين.
26- بناء علي أحكام المادة 85 (3) (و) من البروتوكول الأول، يمثل الاستعمال الغادر للشارة مخالفة جسيمة لهذا البروتوكول، ويعتبر جريمة حرب (المادة 85 (5)). وبالتالي، فإن هذه المخالفة جسيمة بوجه خاص، ويجب أن تكون محل عقوبات شديدة للغاية.
27- يجب تحديد السلطة المختصة (المحاكم أو السلطات الإدارية، الخ.).
28- من المهم بخاصة أن تحدد بدقة السلطة التي تقع علي عاتقها في المقام الأخير تطبيق هذا القانون. ومن الحكمة توثيق التعاون بين الوزارات المعنية مباشرة، وبوجه عام وزارة الدفاع ووزارة الصحة. وبإمكان لجنة وطنية تكلف بتنفيذ القانون الدولي الإنساني أن تؤدي دورا مفيدا في هذا الصدد.
12/07/04
اتفاق بين اللجنة الدولية للصليب الأحمر ورابطة جمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر
20 تشرين الأول/أكتوبر 1989-جنيف
إن اللجنة الدولية للصليب الأحمر (أو اللجنة الدولية كما ورد أدناه) ممثلة بالسيد كورنيليو سوماروغا رئيسا والسيد أيف ساندوز مديرا.
ورابطة جمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (أو الرابطة كما ورد أدناه) ممثلة بالسيد ماريو فيلارويل رئيسا والسيد بيير ستانبك أمينا عاما،
تعقدان هذا الاتفاق بموجب المادة 7 من النظام الأساسي للحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر (أو الحركة كما ورد أدناه).
الجزء الأول: عموميات
المادة 1
أهداف الاتفاق
يهدف الاتفاق إلي ما يلي:
- تسهيل العمل بالنظام الأساسي للحركة وفقا لما ورد في الفقرة 3 من المادة 7 من هذا النظام مع مراعاة النصوص الأساسية المتعلقة بموضوعات هذا الاتفاق والمعتمدة من قبل الأجهزة القانونية للحركة.
- الدفاع عن مصلحة جميع الأشخاص الذين تتكفل الحركة بمساعدتهم وحمايتهم، مع احترام المبادئ الأساسية:
- تعزيز وحدة الحركة.
- ضمان فعالية العمل بقدر الإمكان وتفادي ازدواجيته.
- وضع أساليب عمل تضمن انسجام الأنشطة وتسهل تنسيقها.
المادة 2
الجمعيات الوطنية
تتعاون الجمعيات الوطنية للصليب الأحمر والهلال الأحمر (الجمعيات الوطنية كما ورد أدناه) لتطبيق هذا الاتفاق وتسهم في ذلك وفقا لالتزاماتها بموجب أحكام النظام الأساسي للحركة والنظام الأساسي للرابطة.
الجزء الثاني: أحكام متعلقة بالأنشطة
القسم "أ": التعاون في الأنشطة العامة
المادة 3
المبادئ الأساسية
لما كانت اللجنة الدولية مكلفة بصيانة المبادئ الأساسية ونشرها، فهي تتعاون مع الرابطة في سبيل تعميم هذه المبادئ علي الصعيد العالمي وضمان احترامها من قبل مكونات الحركة وأجهزتها القانونية. وتتبادل المؤسستان التقارير بشأن مساعيهما في هذا المجال.
المادة 4
الحركة والسلم
تتعاون اللجنة الدولية والرابطة لمواصلة تطبيق "برنامج عمل الصليب الأحمر والهلال الأحمر كعنصر لتحقيق السلام" وللقيام بجميع الأعمال الواردة في الوثائق المتعلقة بالسلم والمعتمدة من جانب المؤسستين. وتشتركان في صياغة الوثائق المتعلقة بالسلم وتحاولان توحيد موقفهما وتنسيق جميع أعمالهما في هذا المجال.
المادة 5
استخدام الشارة
5-1 بالتعاون مع الرابطة تضع اللجنة الدولية مشروعا لقواعد استخدام الشارة من قبل الجمعيات الوطنية، يعرض علي مجلس مندوبي الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر (أو مجلس المندوبين كما ورد أدناه) لينظر فيه المؤتمر الدولي للصليب الأحمر والهلال الأحمر (أو المؤتمر الدولي كما ورد أدناه) ويوافق عليه.
5-2 تساند الرابطة الجهود التي تبذلها اللجنة الدولية حتى تضمن أن الحكومات والجمعيات الوطنية تحترم -وتعمل كذلك علي ضمان احترام- أحكام الشارة الواردة في اتفاقيات جنيف وأي نص آخر خاص بهذا الشأن.
المادة 6
إنشاء الجمعيات الوطنية وتنميتها حتى تعترف بها اللجنة الدولية وتقبلها الرابطة
6-1 تتعاون اللجنة الدولية والرابطة لتسهيل إنشاء الجمعيات الوطنية وتنميتها كلما كان ذلك لازما، وتتبادلان التقارير بشأن مساعيها في هذا المجال.
6-2 تنظر اللجنة الدولية والرابطة معا في أي طلب يقدم للاعتراف بجمعية وطنية جديدة، وتتخذ المؤسستان التدابير اللازمة لمساعدة الجمعية المعنية في الاستعداد للحصول علي الاعتراف بها من جانب اللجنة الدولية وقبولها في الرابطة.
المادة 7
تنمية الجمعيات الوطنية
7-1 تختص الرابطة بتنمية الجمعيات الوطنية طبقا لأحكام النظام الأساسي للحركة.
7-2 يمكن أن تسهم اللجنة الدولية في تنمية الجمعيات الوطنية في المجالات التالية:
- المساعدة التقنية والقانونية لإنشاء الجمعيات الوطنية وإعادة تشكيلها.
- مساندة برامج الجمعيات الوطنية في مجال نشر القانون الدولي الإنساني والمبادئ الأساسية.
- التزام الجمعيات الوطنية بالسعي في سبيل نشر القانون الدولي الإنساني وضمان تطبيقه.
- إعداد الجمعيات الوطنية للقيام بالأعمال المنوطة بها في حالات النزاع.
- الإسهام في تدريب كوادر الجمعيات الوطنية في المجالات التي تدخل في نطاق مهمة اللجنة الدولية.
7-3 يجوز للجنة الدولية أن تقوم بأعمال أخري بناء علي رغبة الجمعية الوطنية المعنية وبالاتفاق مع الرابطة.
7-4 في حالات النزاع المسلح يجوز للجنة الدولية أن تكثف تعاونها الجمعيات الوطنية المعنية بغية تعزيز قدراتها علي العمل. وفي مثل هذه الحالات يجب أن تنسق جيدا الأعمال الإنمائية التي تقوم بها كل من الرابطة واللجنة الدولية.
7-5 تتفق المؤسستان علي تقديم مساهمة تندرج في إطار خطط التنمية الخاصة بالجمعيات الوطنية من أجل وضع سياسة إنمائية منسقة والاستفادة إلي أقصي حد ممكن من الموارد المتوفرة. وتتبادلان التقارير بشأن خططهما وقراراتهما الرامية إلي تعزيز المجهود الإنمائي الشامل.
المادة 8
بحث النظم الأساسية للجمعيات الوطنية
تقوم اللجنة الدولية والرابطة، علي ضوء قرارات المؤتمر الدولي، بالنظر سويا في النظم الأساسية للجمعيات الوطنية وفي تطبيقها وتقدمان التوصيات اللازمة عند الضرورة.
المادة 9
الحفاظ علي سلامة الجمعيات الوطنية
إذا عجزت إحدى الجمعيات الوطنية عن المحافظة علي تكاملها والعمل طبقا للمبادئ الأساسية، تتشاور اللجنة الدولية والرابطة بشأن إمكانية اتخاذ تدابير مشتركة. وإذا حدث عكس ذلك فإنهما تتبادلان التقارير بشأن التدابير المتخذة ونتائجها.
المادة 10
البحث عن المفقودين
10-1 تختص اللجنة الدولية بأنشطة البحث عن المفقودين في الحالات المشار إليها في المادتين 18 و 20.
10-2 بالتعاون مع الرابطة تشجع اللجنة الدولية علي إنشاء وحدات داخل الجمعيات الوطنية مختصة بالبحث عن المفقودين تكون كفيلة بالتصرف في الحالات الواردة في المواد 17 إلي 20.
10-3 ترشد اللجنة الدولية الجمعيات الوطنية وتضمن تنسيق العمل من الناحية التقنية والإجرائية.
المادة 11
القانون الدولي الإنساني
11-1 تقوم اللجنة الدولية باعتبارها مسؤولة عن ترويج القانون الدولي الإنساني وتطويره ونشره، بتشجيع الدول علي الانضمام إلي اتفاقيات جنيف وبروتوكوليها الإضافيين. وتحرر اللجنة الدولية التعليقات الخاصة بها وتعد الاتفاقيات النموذجية والنصوص التطبيقية وما شابه ذلك من وثائق.
11-2 تساعد الرابطة اللجنة الدولية علي ترويج القانون الدولي الإنساني وتطويره وتتعاون معها لنشر هذا القانون لدي الجمعيات الوطنية.
المادة 12
العلاقات العامة والإعلام
12-1 في علاقاتهما العامة تمارس اللجنة الدولية والرابطة وظائفهما وفي نفس الوقت تنجزان أنشتهما في انسجام وذلك من أجل إعطاء صورة موحدة للحركة وإثبات وحدتها والإسهام في التعريف بها.
12-2 تسعي اللجنة الدولية والرابطة جاهدتين في وضع الخطط وإنجاز الأعمال في تناسق وبصفة مشتركة.
12-3 تتبادل اللجنة الدولية والرابطة المعلومات بشأن كل نشرة أو بيان ذي الاهتمام المشترك يرسل إلي الجمعيات الوطنية. وتتشاور المؤسستان أولا حول القضايا الكبرى ذات الاهتمام المشترك.
12-4 تتعاون اللجنة الدولية والرابطة لإعداد المواد الواجب إرسالها إلي الجمعيات الوطنية بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك.
المادة 13
جمع الأموال
تتشاور اللجنة الدولية والرابطة فيما يتعلق بجمع الأموال عندما تدعو الضرورة إلي ذلك.
المادة 14
التدريب
14-1 تتعاون اللجنة الدولية والرابطة من أجل وضع برامج تستهدف تدريب العاملين في المؤسستين وفي الجمعيات الوطنية علي نشر القانون الدولي الإنساني والمبادئ الأساسية وتنسقان أنشطتهما في هذا المجال.
14-2 تتعاون الرابطة مع اللجنة الدولية فيما تبذله اللجنة الدولية بموجب نظامها الأساسي من جهد للإسهام في تدريب أفراد الوحدات الطبية وتجهيز المعدات الطبية تأهبا لحالات النزاع المسلح.
14-3 تسهم اللجنة الدولية في تدريب العاملين بوحدات البحث عن المفقودين في الجمعيات الوطنية وتساعدها الرابطة كلما كان ذلك ممكنا.
14-4 تتعاون اللجنة الدولية والرابطة لإعداد برامج تدريب المختصين في أعمال الإغاثة في حالات النزاع المسلح والتشجيع علي إعداد مثل هذه البرامج في الجمعيات الوطنية.
14-5 تشترك اللجنة الدولية والرابطة في أنشطة التدريب التي يقوم بها معهد هنري دونان.
المادة 15
الإعداد في مجال الإغاثة
تنسق اللجنة الدولية والرابطة أساليبهما الخاصة بالإعداد في مجال الإغاثة، بما فيها أساليب التعاون مع المنظمات الأخرى.
المادة 16
التعاون في المجال الطبي
فضلا عن التعاون القائم بين اللجنة الدولية والرابطة فيما يخص تدريب أفراد الوحدات الطبية وشبه الطبية، وتتعاون المؤسستان في مجال تكييف المعدات الطبية مع أعمال الإغاثة.
القسم "ب": التعاون أثناء عمليات الإغاثة الدولية التي يقوم بها الصليب الأحمر والهلال الأحمر
المادة 17
عمليات الإغاثة
بموجب هذا الاتفاق تشمل عمليات الإغاثة التي تنظمها مكونات الحركة جميع المساعدات المادية ومختلف فئات الوحدات العاملة المرسلة لذلك الغرض.
المادة 18
الأنشطة في حالات النزاع المسلح
في حالات النزاع المسلح، سواء كان النزاع دوليا أو غير دولي، تشرف اللجنة الدولية بشكل عام علي سير عمليات الصليب الأحمر والهلال الأحمر علي المستوي الدولي، وذلك في ظل الوظائف التي عهد بها إليها كمؤسسة ووسيط محايد ومستقل بموجب اتفاقيات جنيف والنظام الأساسي للحركة.
المادة 19
الأنشطة في وقت السلم
تقوم الرابطة في وقت السلم طبقا لنظمها الأساسية بتنسيق أعمال الإغاثة التي تضطلع بها الجمعيات الوطنية علي إثر كل كارثة عظمي. وتساهم الرابطة في عمليات توزيع الإغاثة وتوجه العمل إذا طالبتها الجمعيات الوطنية المستفيدة بذلك.
المادة 20
الأنشطة في الحالات الأخرى
في الحالات التي لم ترد في المادة 18 والتي تستلزم تدخل مؤسسة محايدة ومستقلة، تشرف اللجنة الدولية بصفة عامة علي العمل الذي يقوم به الصليب الأحمر والهلال الأحمر علي المستوي الدولي.
المادة 21
الأنشطة في حالة تغيير الوضع أو في حالة نشوء وضع خاص
21-1 إذا نشأ وضع تشمله المادة 18 أو 20 في بلد تعمل فيه الرابطة بموجب المادة 19، فإن اللجنة الدولية هي التي تتولى مسؤولية العمل. لكن إذا كان الوضع المنصوص عليه في المادة 19 قائما في منطقة غير المنطقة التي تشملها المادة 18 أو 20، فإن الرابطة تظل هي المسؤولة عن العمل في تلك المنطقة.
21-1 إذا زال وضع تشمله المادة 18 أو 20 وظلت آثار الكارثة قائمة، فإن الرابطة هي التي تتولى مسؤولية العمل.
21-3 إذا نشأ وضع تنص عليه المادة 19 في بلد تعمل فيه اللجنة الدولية بسبب الحالة التي تشملها المادة 18 أو 20، وكان ذلك في منطقة غير المنطقة المشار إليها في المادة 18 أو 20، فإن الرابطة هي التي تتولى مسؤولية العمل في تلك المنطقة.
21-4 في الحالات الواردة في الفقرات 1 إلي 3، تعمل اللجنة الدولية والرابطة بالتعاون مع الجمعيات الوطنية للبلدان المتضررة من الكوارث. تقرر المؤسستان معا التدابير المؤقتة الواجب اتخاذها وتتعاونان فيما بينهما بموجب المادة 23.
المادة 22
صعوبة العمل
22-1 إذا تعرقلت عملية دولية للإغاثة تتدخل اللجنة الدولية والرابطة بكل الوسائل المتوفرة لديهما حتى يتسنى لجميع مكونات الحركة تأدية الدور المنوط بها لتخفيف معاناة الضحايا،
22-2 وفي هذه الأثناء اللجنة الدولية والرابطة علي الإجراءات المؤقتة التي يحتمل أن يتخذها كل منهما. وتتخذ المؤسستان هذه الإجراءات علي الفور عند الحاجة إلا إذا طرأ خلاف، وإذ ذاك تتخذ الإجراءات الواردة في المادة 23.
المادة 23
شروط التطبيق
23-1 في الحالات الواردة في المادتين 21 و 22 تتبادل اللجنة الدولية والرابطة تقارير منتظمة وتتخذان القرارات اللازمة للتعجيل بتدخل الحركة وضمان فعالية عملها.
23-2 وإذا لم يتخذ قرار طبقا للفقرة السابقة خلال الثلاثة أيام التي تلي الاتصال الأول، يعقد اجتماع طارئ بين رئيس اللجنة الدولية، ويرافقه مدير العمليات ورئيس الرابطة ويرافقه الأمين العام، لتسوية أوجه الخلاف واتخاذ قرارات بشأن الإجراءات المؤقتة التي يريانها ضرورية. ويساعدهما في ذلك أي شخص يعتبران وجوده مفيدا. وإذا تعذر حضور أحد الأشخاص المشار إليهم أعلاه يحل محله شخص آخر طبقا لما ورد في النظام الأساسي للجنة الدولية والنظام الأساسي للرابطة.
23-3 وإذا لم يتخذ قرار طبقا للفقرة السابقة يجوز للجنة الدولية والرابطة اتخاذ أي إجراء مؤقت تريانه ضروريا ويكون متفقا مع أحكام النظام الأساسي للحركة.
23-4 تقوم اللجنة الدولية والرابطة باطلاع الجمعيات الوطنية علي القرارات التي تتخذانها.
23-5 تعيد اللجنة الدولية والرابطة النظر معا عند الضرورة في الإجراءات المؤقتة قبل انقضاء ثلاثة أشهر علي أي حال.
المادة 24
طلب الإغاثة وإرسالها بواسطة الجمعيات الوطنية
لا يتغير توزيع المهام بين اللجنة الدولية والرابطة نتيجة للطلبات التي تقدمها الجمعيات الوطنية إليهما أو نتيجة للمساعدات التي تسلمها لهما تلقائيا.
المادة 25
النداءات الموجهة إلي الجمعيات الوطنية
كقاعدة عامة توجه النداءات إلي الجمعيات الوطنية من أجل دعم عمليات الإغاثة الدولية بواسطة المؤسسة المسؤولة عن هذه العمليات. ويجوز توجيه نداءات مشتركة.
المادة 26
التنسيق مع المنظمات الأخرى
تسع اللجنة الدولية والرابطة إلي تنسيق عمليات الإغاثة التي يقوم بها الصليب الأحمر والهلال الأحمر علي المستوي الدولي مع الأنشطة الإنسانية التي تقوم بها سائر المنظمات الدولية الحكومية أو غير الحكومية.
الجزء الثالث: شروط التعاون
المادة 27
الدعوة لحضور الاجتماعات
27-1 يجوز لكل مؤسسة أن تدعو ممثلين عن المؤسسة الأخرى إلي حضور اجتماعاتها إذا كان جدول الأعمال يتضمن مسألة تهم الطرفين معا. ويجوز لممثلي المؤسسة المدعوة أن يشاركوا في المناقشات دون أن يكون لهم حق التصويت.
27-2 إذا عقدت إحدى المؤسستين اجتماعا مع الجمعيات الوطنية تبلغ المؤسسة الأخرى بذلك وتدعوها إلي الاشتراك في هذا الاجتماع إذا كانت هناك قضايا ذات الاهتمام المشترك يجب أن تناقش.
المادة 28
اجتماعات الرئيسين
فضلا عن الاجتماع غير العادي المنصوص عليه في المادة 23 يلتقي رئيس اللجنة الدولية ورئيس الرابطة كلما بدا لهما ذلك مفيدا.
المادة 29
التعاون في الأمور الجارية
29-1 يتعاون جهاز إدارة اللجنة الدولية وسائر العاملين فيها مع أمين عام الرابطة وموظفيها فيما يتعلق بالأمور الجارية وذلك بجميع الوسائل التي يرونها ملائمة وفي حدود اختصاصاتهم.
29-2 تتبادل اللجنة الدولية والرابطة تقارير بشأن البعثات الهامة التي تنوي كل مؤسسة إيفادها والزيارات الهامة التي ستتلقاها.
المادة 30
التعاون بين البلدين
في البلدان حيث المؤسستان ممثلتين يقيم مندوبو اللجنة الدولية والرابطة الاتصالات وروابط التعاون اللازمة تعزيزا لفاعلية الحركة.
المادة 31
العلاقات مع المؤسسات الدولية
بالنسبة للعلاقات مع منظمة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى تتشاور اللجنة الدولية والرابطة بشأن اتخاذ موقف مشترك يسمح بالحفاظ علي وحدة الحركة واستقلالها وتعزيز فعالية عملها. وتتصرف المؤسستان علي النحو ذاته فيما يتعلق بالأحداث واللقاءات التي تدعى إحداهما للاشتراك فيها.
المادة 32
تعديل النظام الأساسي للحركة
تشاور اللجنة الدولية والرابطة وتحاولان تنسيق ملاحظاتهما بشأن أية تعديلات يقترح إدخالها علي النظام الأساسي للحركة. كما تتشاور المؤسستان بشأن أي مسألة تتعلق بتفسير هذا النظام.
المادة 33
تعديل النظام الأساسي الخاص بكل مؤسسة
لا يجوز للجنة الدولية أو الرابطة أن تعدلا نظامها الأساسي في أي نقطة تتعلق باختصاصات كل منهما ما لم تكن المؤسسة الأخرى قد أبدت رأيها بشأن التعديلات المزمع إدخالها.
المادة 34
تقاسم النفقات الإدارية
كقاعدة عامة تتقاسم اللجنة الدولية والرابطة النفقات الإدارية المترتبة علي اجتماعات أجهزة الحركة (المؤتمر الدولي ومجلس المندوبين واللجنة الدائمة) وسائر الأجهزة الفرعية المشتركة ما لم تتحمل المنظمة التي تستضيف الاجتماع هذه الأعباء.
المادة 35
الاجتماعات المشتركة
يعقد ثلاث مرات في السنة علي الأقل "اجتماع مشترك" بين أعضاء من موظفي اللجنة الدولية وأمانة الرابطة يكون الهدف منه خاصة مساعدة الأجهزة القانونية للحركة في جميع المسائل المتعلقة بالإجراءات والموضوعات الأساسية. وتعقد هذه الاجتماعات من حيث المبدأ بالتناوب في مقر كل مؤسسة ويرأسها مندوب عن المؤسسة المستضيفة.
المادة 36
فرق العمل المشتركة
يمكن أن تتفق اللجنة الدولية والرابطة علي إنشاء فرق عمل مشتركة من أجل تنفيذ هذا الاتفاق. وتتخذ المؤسستان القرارات اللازمة بشأن تشكيل هذه الفرق ومهمتها ومدة تفويضها وأساليب عملها.
الجزء الرابع: أحكام عامة
المادة 37
الاتفاق السابق وتنفيذ الاتفاق الجديد
يحل هذا الاتفاق محل الاتفاق السابق بين اللجنة الدولية والرابطة في عام 1969 والتفسير المعتمد في عام 1974 لتحديد بعض اختصاصات كل مؤسسة في مجال الإغاثة. ويجري العمل بهذا الاتفاق في عام 1974 لتحديد بعض اختصاصات كل مؤسسة في مجال الإغاثة. ويجري العمل بهذا الاتفاق حال التصديق عليه من قبل اللجنة الدولية والرابطة طبقا لأحكام النظام الأساسي ولوائح كل منها.
المادة 38
التنقيح
إذا رأت إحدى المؤسستين ضرورة لتنقيح أحكام هذا الاتفاق توجه إخطار بذلك الشأن إلي المؤسسة الأخرى حتى تناقشها في ظرف ثلاثة أشهر علي الأكثر.
المادة 39
فسخ الاتفاق
39-1 يجوز لكل مؤسسة أن تفسخ هذا الاتفاق بتوجيه إشعار مسبق بذلك الشأن إلي المؤسسة الأخرى قبل ستة أشهر علي الأقل.
39-2 في حالة فسخ الاتفاق تتخذ المؤسستان جميع التدابير اللازمة إما لمواصلة أو لإنهاء العمليات الجارية بالتنسيق أو بالاشتراك فيما بينها وللحفاظ علي علاقاتهما الودية والتعاون المتبادل في ظل المبادئ الأساسية.
تم صياغة نص هذا الاتفاق والتوقيع عليه في نسختين في جنيف بتاريخ 20 تشرين الأول/أكتوبر 1989.
يعتد بالنصين الفرنسي والإنجليزي.
اللجنة الدولية
كورنليو سوماروغا
إيف ساندوز
الرابطة
ماريو فيلارويل
بيير ستانبك
_____
* المجلة الدولية للصليب الأحمر، السنة الثالثة، العدد 11، كانون الثاني/يناير-شباط/فبراير 1990، ص 22-31.
12/06/04
القانون الدولي الإنساني المطبق في النزاعات المسلحة في البحار
القرار 3، الصادر عن المؤتمر الدولي السادس والعشرين للصليب الأحمر والهلال الأحمر
جنيف 3-7 كانون الأول/ديسمبر 1995
إن المؤتمر الدولي السادس والعشرين للصليب الأحمر والهلال الأحمر،
إذ يذكر بالقرار السابع الذي اتخذه المؤتمر الدولي الخامس والعشرون للصليب الأحمر، وطلب فيه مواصلة الجهود الرامية إلي إعادة تأكيد وتوضيح وتطوير القانون الدولي الإنساني المطبق في النزاعات المسلحة في البحار،
وإذ يحيط علما بالتقرير الذي أعدته اللجنة الدولية للصليب الأحمر (اللجنة الدولية) في هذا الشأن،
وإذ يلاحظ مع التقدير الجهود المبذولة علي الصعيد الوطني لإعداد كتيبات يحدد فيها مضمون القانون الدولي المطبق في النزاعات المسلحة في البحار،
وإذ يعرب عن ارتياحه بوجه خاص لإنجاز دليل سان ريمو بشأن القانون الدولي المطبق في النزاعات المسلحة في البحار1، وكذلك الشرح المرفق به، وإذ يقدر الجهود التي بذلها معهد سان ريمو الدولي للقانون الإنساني، واللجنة الدولية والخبراء، عند إعداد الدليل والشرح.
1. يرجو علي وجه الاستعجال من الدول التي لم تحرر بعد أدلة بشأن القانون الدولي الإنساني المطبق في النزاعات المسلحة في البحار أن تقوم بذلك،
2. يشجع الدول علي أن تراعي بقدر الإمكان أحكام دليل سان ريمو عندما تحرر أدلة وتعليمات أخري لصالح قواتها البحرية،
3. يدعو اللجنة الدولية والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر والجمعيات الوطنية للصليب الأحمر والهلال الأحمر إلي التعريف علي وجه أفضل بالقانون الدولي الإنساني المعاصر المطبق في النزاعات المسلحة في البحار.
_____
* المجلة الدولية للصليب الأحمر، السنة التاسعة، العدد 47، كانون الثاني/يناير-شباط/فبراير 1996، ص 73.
1- اللجنة الدولية للصليب الأحمر، العدد 46، تشرين الثاني/نوفمبر-كانون الثاني/ديسمبر 1995، ص 73.
12/05/04
المبادئ والأعمال المعتمدة بشأن المساعدة والحماية في إطار العمل الإنساني
القرار 4، الصادر عن المؤتمر الدولي السادس والعشرين للصليب الأحمر والهلال الأحمر
3-7 كانون الأول/ديسمبر 1995، جنيف
إن المؤتمر الدولي السادس والعشرين للصليب الأحمر والهلال الأحمر،
إذ يدرك أن عدد الأشخاص الذين هم في حاجة إلي المساعدة من جراء الكوارث، وكذلك عدد اللاجئين والأشخاص المهجرين داخل بلدانهم الذين هم في حاجة إلي المساعدة والحماية، قد ازدادا إلي حد كبير خلال السنوات العشر الأخيرة،
وإذ يدرك الموقف الفريد للحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر (الحركة)، بصفتها منظمة عالمية محايدة ومستقلة، تساعد وتحمي ضحايا النزاعات المسلحة وغيرها من الكوارث، مستفيدة في ذلك من تكاملية عناصرها،
وإذ يحرص علي تحسين الشروط التي تباشر بمقتضاها المنظمات الإنسانية، وبخاصة عناصر الحركة، أنشطتها الإنسانية،
وإذ يرحب بالدعوة التي توجه دائما إلي اللجنة الدولية للصليب الأحمر (اللجنة الدولية) والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (الاتحاد الدولي) للمشاركة في اللجنة الدائمة المشتركة بين وكالات الأمم المتحدة التي تدعوها إلي الاجتماع إدارة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، بغية ضمان تعاون المنظمات الإنسانية عمليا في تقديم المساعدة الإنسانية،
وإذ يذكر بأنه يجب/ وفقا للنظام الأساسي للحركة، أن يحترم كل عنصر من عناصر الحركة في كل وقت المبادئ الأساسية المتضمنة في النظام المذكور (المبادئ الأساسية)، وأنه يجب أن تحترم الدول في كل وقت تمسك الحركة بالمبادئ الأساسية،
وإذ يذكر بأنه في حالات النزاعات المسلحة، يتمتع اللاجئون والأشخاص المهجرون داخل بلدانهم وبقية السكان المدنيين بالحماية بموجب القانون الدولي الإنساني، كما يتمتع اللاجئون بالحماية بموجب اتفاقية سنة 1951 المتعلقة بالوضع القانوني للاجئين وبروتوكولها لسنة 1967،
وإذ يعيد تأكيد مبدأ عدم الإبعاد،
وإذ يحيط علما بالقرار الحادي عشر الذي اتخذه مجلس مندوبي الحركة في اجتماعه في برمنغهام سنة 1993 بشأن "مبادئ المساعدة الإنسانية"، والذي ذكرت فيه الدول بما يأتي خاصة:
- حق الضحايا في تلقي مساعدة إنسانية،
- واجب الدول بتقديم المساعدة للسكان الذين يخضعون لسلطتها أو التزامها بالترخيص للمنظمات الإنسانية بتقديم هذه المساعدة،
- حق المنظمات الإنسانية التي تراعي مبادئ الإنسانية والحيدة وعدم التحيز والاستقلال في الوصول إلي الضحايا،
إذ يذكر بالقرار الحادي والعشرين وقاعدة مساعدة اللاجئين المرفقة به، واللذين اعتمدهما المؤتمر الدولي الرابع والعشرون للصليب الأحمر، وبالقرار السابع عشر بشأن الحركة واللاجئين، الذي اعتمده المؤتمر الدولي الخامس والعشرون للصليب الأحمر،
وإذ يذكر بالقرار الحادي والعشرين الذي اعتمده المؤتمر الدولي الخامس والعشرون للصليب الأحمر بشأن الإغاثة إبان الكوارث التكنولوجية وغيرها،
وإذ يلاحظ أن القيم الدينية والأخلاقية من شأنها أن تتسبب في احترام الكرامة الإنسانية ومبادئ القانون الدولي الإنساني،
ألف: بالنسبة إلي الأشخاص المهجرين داخل بلدانهم واللاجئين:
1. يطلب إلي الدول أن:
(أ) تحترم وتكفل احترام القانون الدولي الإنساني، وبخاصة الحظر العام للتهجير الجبري للمدنيين، وتحترم اتفاقية سنة 1951 بشأن الوضع القانوني للاجئين وبروتوكولها لسنة 1967، وعلي الأخص المبدأ الأساسي الذي يقضي بعدم الإبعاد، وكذلك الصكوك الإقليمية الأخرى ذات الصلة،
(ب) تقبل اتفاقية سنة 1951 بشأن الوضع القانوني للاجئين وبروتوكولها لسنة 1967 إذا لم تقبلها بعد، وتطبقها بالكامل،
(ج) تقدم المساعدة الإنسانية للأشخاص المهجرين داخل بلدانهم، وتساعد الدول التي استضافت لاجئين،
(د) تكفل للمنظمات الإنسانية المحايدة وغير المتحيزة والمستقلة، وبخاصة للجمعيات الوطنية واللجنة الدولية والاتحاد الدولي، وكذلك للمنظمات الدولية الأخرى، وبخاصة لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أن تصل فعلا وعلي نحو مناسب إلي الأشخاص المهجرين داخل بلدانهم واللاجئين، لكي تتمكن من أن توفر لهم الحماية والمساعدة الإنسانية،
(هـ) تضمن الاستجابة السريعة لنداءات اللجنة الدولية والاتحاد الدولي والجمعيات الوطنية والمنظمات الدولية الأخرى، بغية تمويل المساعدة العاجلة والحماية للاجئين والأشخاص المهجرين داخل بلدانهم والمرحلين إلي وطنهم،
(و) تجدد مساندتها، عن طريق التمويل المناسب، لتوفير المعونة الغذائية وغيرها من المواد التي تقدم لتأمين المساعدة الإنسانية للاجئين والأشخاص المهجرين الذين يظل وضعهم دون حل، مع الاحتفاظ في الذهن بحاجات المستضعفين،
(ز) تعترف بأن بإمكان الجمعيات الوطنية واللجنة الدولية والاتحاد الدولي أن تؤدي دورا أساسيا لتوفير الحماية والمساعدة الإنسانية للأشخاص المهجرين داخل بلدانهم واللاجئين والمرحلين إلي وطنهم، وفقا لأحكام القانون الدولي الإنساني ذات الصلة،
2. يدعو عناصر الحركة، وفقا لولاية كل منها، إلي:
(أ) مواصلة توفير المساعدة والحماية، والعمل بحزم لصالح الأشخاص المهجرين داخل بلدانهم واللاجئين والمرحلين إلي وطنهم، وعلي وفاق معهم،
(ب) وضع وتطبيق نهوج مجددة في العمل الإنساني، تتضمن خاصة آليات لأعمال سريعة، تستند إلي التعبئة والاستخدام الفعلي للموارد التي تسمح لها بتوفير مساعدة ملائمة ومناسبة للاجئين والأشخاص المهجرين داخل بلدانهم، مع إيلاء الاهتمام الواجب لعمل المنظمات الإنسانية الأخرى،
(ج) تشجيع الوقاية من النزاعات عن طريق ترويج المبادئ والقيم الإنسانية، ونشر القانون الدولي الإنساني، لا سيما على مستوي المجتمعات،
(د) الاستعداد للتدخل في إطار عمليات الإغاثة الدولية، وفقا للنظام الأساسي للحركة،
(هـ) متابعة وتشجيع التعاون الميداني مع الأمم المتحدة، بما في ذلك خاصة مع مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، بالاستناد إلي روح تكاملية، وكذلك مع المنظمات الإنسانية الدولية الأخرى عند الضرورة،
3. يدعو الجمعيات الوطنية إلي:
(أ) مواصلة تقديم خدماتها لحكوماتها، وفقا لوضعها كهيئة مساعدة للسلطات العامة في المجال الإنساني، بغية تلبية احتياجات اللاجئين والأشخاص المهجرين داخل بلدانهم والمرحلين إلي وطنهم،
(ب) التماس موارد اللجنة الدولية والاتحاد الدولي للاستفادة علي نحو فعال من قدرة الحركة، عندما تتجاوز الحاجات الموارد المتوفرة محليا،
(ج) السعي لإجراء تعاون فعال مع المنظمات الأخرى، بما في ذلك المنظمات غير الحكومية والأمم المتحدة، وبخاصة مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، مع التركيز بأحكام القرار الحادي والعشرين الذي اتخذه المؤتمر الدولي الرابع والعشرون بشأن عمل الصليب الأحمر الدولي لصالح اللاجئين، وبخاصة الأحكام المتعلقة بالاتفاقات المبرمة بين الجمعيات الوطنية ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين،
باء: بالنسبة إلي الكوارث الطبيعية والتكنولوجية:
1. يطلب إلي الدول أن تأخذ علما بالتوجيهات المتعلقة بمشاركة الجمعيات الوطنية في التدخل في حالة الكوارث التكنولوجية (المرفق الأول للوثيقة الإعلامية)،
2. يشجع الجمعيات الوطنية والاتحاد الدولي علي تكثيف أنشطتها لصالح ضحايا الكوارث الطبيعية والتكنولوجية، وعلي تطوير اختصاصاتها في هذا المجال وحشد مواردها المالية،
جيم: بالنسبة إلي المبادئ والقواعد التي تنظم أعمال الإغاثة التي يضطلع بها الصليب الأحمر والهلال الأحمر في حالة الكوارث:
يأخذ علميا بالنص المنقح للمبادئ القواعد التي تنظم أعمال الإغاثة التي يضطلع بها الصليب الأحمر والهلال الأحمر في حالة الكوارث (المرفق الثاني للوثيقة الإعلامية)، ويدعو عناصر الحركة إلي تطبيقه،
دال: بالنسبة إلي ضرورة إدراج احتمالات إنمائية طويلة الأجل في المساعدة الإنسانية:
1. يدعو الدول إلي:
(أ) التأكد من أن سياساتها التمويلية لأعمال الإغاثة الدولية تنص علي تعزيز القدرات الميدانية للجمعيات الوطنية المستفيدة منها،
(ب) البحث عن وسائل تشجيع توجيه عمليات الإغاثة نحو التنمية عن طريق برامجها المتعلقة بالمساعدة الإنسانية، والإحاطة علما لهذا الغرض بالمرفق الثالث للوثيقة الإعلامية،
(ج) تشجيع تنفيذ نهج إنمائي يأخذ في الحسبان الحالات الطارئة والاحتياجات الإنسانية، وذلك في المنظمات التي هي أعضاء فيها، وخاصة صندوق النقد الدولي والبنك الدولي للإنشاء والتعمير،
2. يدعو الاتحاد الدولي واللجنة الدولية إلي القيام لاحقا بتطوير الصكوك والمفاهيم التي تزيد من توجيه عمليات الإغاثة نحو التنمية، وإلي النظر حسب الأصول في تعزيز بنية الصليب الأحمر والهلال الأحمر، كما هو منصوص عليه في الخطوط التوجيهية الواردة في المرفق الثالث للوثيقة الإعلامية،
هاء: بالنسبة إلي مدونة قواعد سلوك الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر والمنظمات غير الحكومية أثناء عمليات الإغاثة في حالة الكوارث:
1. يحيط علما ويرحب بمدونة قواعد السلوك المعدة للحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر والمنظمات غير الحكومية أثناء عمليات الإغاثة في حالة الكوارث (المرفق الرابع للوثيقة الإعلامية)، وفضلا عن ذلك،
2. يدعو كل الدول والجمعيات الوطنية إلي تشجيع المنظمات غير الحكومية علي احترام مبادئ وروح هذه المدونة من جهة، والتفكير في تسجيل انضمامها إلي هذه المدونة لدي الاتحاد الدولي من جهة أخري،
واو: بالنسبة إلي العواقب الإنسانية للعقوبات الاقتصادية:
1. يشجع الدول علي النظر حسب الأصول:
(أ) عندما تضع وتفرض وتفحص عقوبات اقتصادية، في انعكاساتها السلبية المحتملة علي الظروف الإنسانية للسكان المدنيين في الدولة المعنية، وكذلك للسكان المدنيين في الدول الأخرى، الذين ربما يتعرضون للمعاناة من جراء هذه التدابير،
(ب) تقدير عواقب العقوبات الاقتصادية التي توافق عليها الأمم المتحدة علي الأشخاص الأكثر ضعفا علي الأجلين القصير والطويل، ومراقبة هذه العواقب في الأراضي التي طبقت فيها العقوبات،
(ج) إغاثة الفئات الأكثر ضعفا، وكذلك ضحايا الأزمات الإنسانية في أراضيهم، بما في ذلك عندما يكونوا محل عقوبات اقتصادية وفي حدود الموارد المتاحة،
2. يطلب إلي الدول التصريح بعمليات الإغاثة ذات الطابع الإنساني المحض لمصلحة الفئات الأكثر ضعفا من بين السكان المدنيين، عندما يقتضي القانون الدولي الإنساني ذلك،
3. يدعو اللجنة الدولية والاتحاد الدولي والجمعيات الوطنية إلي الإسهام في تقليل الانعكاسات غير المرغوب فيها للعقوبات علي الحالة الإنسانية للسكان المدنيين، عن طريق تقييم ما لهذه العقوبات من أثر وتوفير مواد الإغاثة للأشخاص الأكثر ضعفان وفقا لولاية كل منها،
زاي: بالنسبة إلي ضرورة القيام بعمل إنساني مستقل في زمن الأزمات:
1. يحيط علما بتعهد الحركة بإيجاز عملها الإنساني وفقا لمبادئها الأساسية، مع الاعتراف بأن المساعدة الإنسانية والحماية تستهدف أولا آثار الأزمات الإنسانية، وليس أسبابها،
2. يطلب إلي الدول أن:
(أ) تعترف بضرورة حفاظ الحركة علي الفصل بوضوح بين عملها الإنساني من جهة، والأعمال ذات الطابع السياسي أو العسكري أو الاقتصادي التي تباشرها أثناء الأزمات الإنسانية الحكومات والمنظمات الدولية الحكومية وغيرها من المنظمات من جهة أخري، ومع مراعاة ضرورة حفاظ الحركة في عملها الإنساني علي استقلالها وعدم تحيزها وحيادها،
(ب) تضاعف جهودها لإيجاد حل للنزاعات وتداركها، وحفظ السلم، والاستعداد للكوارث وتخفيف آثارها، والتي يمثل العمل الإنساني للحركة تكملة ضرورية لها،
(ج) تلاحظ أن أمن عمليات وموظفي اللجنة الدولية والجمعيات الوطنية والاتحاد الدولي يستند إلي التمسك بمبادئها الأساسية، وأنها لا تلجأ إلي الحماية المسلحة سوي في الأحوال الاستثنائية، بعد الحصول علي موافقة السلطة التي تهيمن علي الأراضي المعنية،
(د) تحترم تماما العمليات الإنسانية والموظفين المشاركين فيها في كل الأحوال، وتتخذ الاحتياطات اللازمة للامتناع عن الأعمال التي ربما تعرض هذه العمليات وهؤلاء الموظفين للخطر.
_____
* المجلة الدولية للصليب الأحمر، السنة التاسعة، العدد 47، كانون الثاني/يناير-شباط/فبراير 1996، ص 74-78.
12/03/04
الإعلان الختامي للمؤتمر الدولي لحماية ضحايا الحرب
30 آب/أغسطس إلي 1 أيلول/سبتمبر 1993، جنيف
إن المشاركين في المؤتمر الدولي لحماية ضحايا الحرب، المنعقد بجنيف من 30 آب/أغسطس إلي 1 أيلول/سبتمبر 1993، يعلنون رسميا ما يلي:
أولا
1. نرفض انتشار الحروب والعنف والكراهية في جميع أنحاء العالم، كما نرفض تزايد انتهاكات حقوق الإنسان الأساسية التي تحدث بانتظام. ونرفض عدم الرأفة بالجرحى وقتل الأطفال واغتصاب النساء وتعذيب السجناء وعدم تقديم المساعدة الإنسانية الأساسية إلي الضحايا واللجوء إلي تجويع المدنيين كوسيلة من وسائل الحرب وعدم احترام الأحكام المنصوص عليها في القانون الدولي الإنساني في الأراضي الخاضعة للاحتلال الأجنبي وعدم تقديم المعلومات إلي أسر الأشخاص المفقودين عن مصير ذويهم وترحيل السكان بصورة غير شرعية، كما نرفض تعرض البلدان للدمار،
2. نرفض، طالما أن الحرب لم تستأصل، أن يتم انتهاك الأحكام الواردة في القانون الدولي الإنساني والتي تهدف إلي رفع المعاناة الناجمة عن النزاعات المسلحة. وندين بشدة هذه الانتهاكات التي تتسبب في استمرار تدهور حالة الأشخاص الذين هم تحت حماية هذه القواعد بالذات.
3. نرفض أن يصبح السكان المدنيون باستمرار، وفي أغلب الأحيان، الضحية الرئيسية للأعمال العدائية وأعمال العنف التي ترتكب أثناء النزاعات المسلحة، مثلما يحدث حين يستخدمون كمرمي أو كدروع بشرية، ولا سيما عندما يصبحون ضحايا ممارسة "التطهير العرقي" البغيضة. ونعرب عن انزعاجنا من التزايد الواضح في أعمال العنف الجنسي الموجه بشكل خاص ضد النساء والأطفال ونؤكد من جديد أن هذه الأعمال تمثل انتهاكا خطيرا للقانون الدولي الإنساني.
4. نشجب الأساليب والطرق التي تستخدم أثناء سير الأعمال العدائية والتي تتسبب في معاناة جسيمة بين السكان المدنيين. وفي هذا الشأن، نؤكد من جديد عزمنا علي تطبيق وتوضيح، وكلما دعت الضرورة إلي ذلك، زيادة تطوير القانون الجاري به العمل والذي ينظم النزاعات المسلحة، لا سيما غير الدولية منها، لتأمين حماية أكثر فعالية لضحايا هذه النزاعات.
5. نؤكد وفقا لأحكام القانون الدولي الإنساني، ضرورة تعزيز عري التضامن التي ينبغي أن توحد البشرية ضد ويلات الحروب، وفي جميع الجهود التي تبذلها لحماية ضحايا هذه الحروب. وفي هذا السياق، ندعم مبادرات السلام الثنائية والمتعددة الأطراف الهادفة إلي تخفيف حالات التوتر وتفادي نشوب نزاعات مسلحة.
6. نلتزم بالعمل، بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة وطبقا لميثاق الأمم المتحدة، من أجل ضمان احترام كامل للقانون الدولي الإنساني في حالة الإبادة الجماعية وغيرها من الانتهاكات الخطيرة التي يتعرض لها القانون المذكور.
7. نطالب باتخاذ إجراءات علي المستوي الوطني والإقليمي والدولي لتمكين الأفراد الذين يقدمون المساعدة والإغاثة من إنجاز مهمتهم لفائدة ضحايا النزاعات المسلحة بكل أمان. وتأكيدا علي أن قوات حفظ السلام ملتزمة بالعمل وفقا للقانون الدولي الإنساني، نطالب أيضا بتمكين أفرادها من الاضطلاع بمهمتهم دون عراقيل ودون المساس بسلامتهم الجسدية.
ثانيا
نؤكد التزامنا، طبقا للمادة 1 المشتركة بين اتفاقيات جنيف الأربع، باحترام القانون الدولي الإنساني وضمان احترامه بهدف حماية ضحايا الحرب. ونطلب بإلحاح من جميع الدول ألا تدخر جهدا في سبيل:
1. نشر القانون الدولي الإنساني بتلقين قواعده لعامة السكان عن طريق إدماج هذه القواعد في برامج التعليم وبزيادة الوعي لدي وسائط الإعلام، لتمكين السكان من استيعاب القانون المذكور والتصدي لانتهاكاته طبقا للأحكام الواردة فيه،
2. تنظيم تدريس القانون الدولي الإنساني في الإدارات العمومية المسؤولة عن تطبيقه وإدماج أحكامه الأساسية في برامج التدريب العسكري، كذلك في المدونات والكتب والقوانين العسكرية، لكي يعرف كل محارب ومحاربة أنه ملزم باحترام أحكام هذا القانون والمساهمة في ضمان احترامها،
3. إجراء دراسة متأنية للتدابير العملية الكفيلة بتعزيز فهم القانون الدولي الإنساني واحترامه في حالات النزاع المسلح، إذ تفككت هياكل الدولة بدرجة تصبح معها هذه الأخيرة عاجزة عن الوفاء بالتزاماتها بموجب هذا القانون،
4. بحث وإعادة بحث إمكانية انضمام الدول أو، إذا وردت الإشارة إلي ذلك، تأكيد من سيخلفها في الانضمام إلي المعاهدات ذات الصلة باتفاقيات جنيف لعام 1949 وذلك من أجل دعم الطابع العالمي للقانون الدولي الإنساني، لا سيما الانضمام إلي:
- اللحق "البروتوكول" الأول الإضافي إلي اتفاقيات جنيف المعقودة في 12 آب/أغسطس 1949 بشأن حماية ضحايا النزاعات المسلحة الدولية والصادر بتاريخ 8 حزيران/يونيو 1977 (البروتوكول الأول)،
- اللحق "البروتوكول" الثاني الإضافي إلي اتفاقيات جنيف المعقودة في 12 آب/أغسطس 1949 بشأن حماية ضحايا النزاعات المسلحة غير الدولية والصادر في 8 حزيران/يونيو 1977 (البروتوكول الثاني)،
- اتفاقية 1980 بشأن حظر أو تقييد استخدام أسلحة تقليدية معينة وبروتوكولاتها الثلاثة،
- اتفاقية 1954 بشأن حماية الممتلكات الثقافية أثناء النزاعات المسلحة.
5. اعتماد وتنفيذ كافة القواعد والقوانين والإجراءات علي المستوي الوطني من أجل ضمان احترام القانون الدولي الإنساني المطبق في حالة نشوب نزاع مسلح وزجر مخالفات هذا القانون،
6. المساهمة في إبراز الاتهامات بانتهاك القانون الدولي الإنساني بصورة عادلة ولا سيما الاعتراف بصلاحية اللجنة الدولية لتقصي الحقائق، بمقتضى المادة 90 من اللحق "البروتوكول" الأول المشار إليه في الفقرة 4 من الجزء الثاني من هذا الإعلان،
7. التأكد من أن جرائم الحرب تخضع لمتابعة قانونية دقيقة وأن مرتكبيها يعاقبون علي أعمالهم، وبالتالي تنفيذ الأحكام القاضية بفرض عقوبات في حالة حدوث مخالفات خطيرة ضد القانون الدولي الإنساني وتشجع تشكيل هيئة قانونية دولية مناسبة في الوقت الملائم، والاعتراف في هذا الشأن بالعمل الهام الذي أنجزته لجنة القانون الدولي في ما يرجع إلي إنشاء محكمة جنائية دولية. ونؤكد من جديد أن الدول التي تنتهك القانون الدولي الإنساني ستكون ملزمة بدفع تعويض إذا اقتضى الأمر،
8. تحسين مستوي تنسيق الأنشطة الإنسانية الطارئة لإعطائها الانسجام والفعالية اللازمين، وتقديم الدعم اللازم للمنظمات الإنسانية التي تضطلع بمهمة حماية ومساعدة ضحايا النزاعات المسلحة وتزويدهم، دون تحيز، بالمواد والخدمات الضرورية لبقائهم، وتيسير عمليات الإغاثة العاجلة والفعالة بضمان وصول هذه المنظمات الإنسانية إلي المناطق المتضررة واتخاذ الإجراءات اللازمة لتعزيز احترام أمنها وسلامتها، طبقا للقواعد المطبقة بموجب القانون الدولي الإنساني،
9. تعزيز احترام شارتي الصليب الأحمر والهلال الأحمر، وكذلك الشارات الأخرى المنصوص عليها في القانون الدولي الإنساني والتي تحمي الأفراد والمعدات والمنشآت ووسائل النقل الصحية، ورجال الدين وأماكن العبادة والأفراد العاملين والبضائع وقوافل الإغاثة وفقا للقانون الدولي الإنساني،
10. إعادة تأكيد قواعد القانون الدولي الإنساني المطبقة أثناء نشوب نزاع مسلح والتي تحمي الممتلكات الثقافية، وأماكن العبادة والبيئة الطبيعية، إما ضد هجومات تستهدف البيئة بصفتها كذلك، أو ضد أعمال التخريب المقصودة التي تسفر عن خسائر جسيمة في البيئة، وتأمين احترام هذه القواعد والاستمرار في بحث سبل تعزيزها،
11. ضمان فعالية القانون الدولي الإنساني واتخاذ إجراءات صارمة، طبقا لأحكام هذا القانون، ضد الدول المسؤولة عن انتهاكات القانون الدولي الإنساني بهدف وضع حد لهذه الانتهاكات،
12. الاستفادة من المؤتمر القادم المعني ببحث اتفاقية 1980 بشأن حظر أو تقييد استخدام أسلحة تقليدية معينة والبروتوكولات الثلاثة الملحقة بهذه الاتفاقية، والذي سيكون فرصة تنضم فيها المزيد من الدول إلي الاتفاقية المذكورة، والنظر في تعزيز القانون القائم بهدف الوصول إلي حلول ناجعة لمسألة الاستخدام العشوائي للألغام المتفجرة التي تبتلي المدنيين في مناطق مختلفة من العالم.
وانطلاقا من هذا الإعلان نؤكد من جديد ضرورة تعزيز تنفيذ القانون الدولي الإنساني. وفي هذا الخصوص، ندعو الحكومة السويسرية إلي عقد اجتماع مفتوح للجميع تحضره مجموعة من الخبراء الحكوميين المعنيين ببحث الوسائل العملية للتشجيع علي الاحترام التام للقانون وتطبيق قواعده وإعداد تقرير يرفع إلي الدول وإلي المؤتمر الدولي القادم للصليب الأحمر والهلال الأحمر.
وفي الختام نؤكد إيماننا بأن القانون الدولي الإنساني، بصيانته لمجالات الخدمة الإنسانية في سعير النزاعات المسلحة، يبقي باب المصالحة مفتوحا ويساهم في إعادة استتباب السلم بين المتحاربين، بل يساهم أيضا في الانسجام بين الشعوب.
_____
* المجلة الدولية للصليب الأحمر، السنة التاسعة، العدد 47، كانون الثاني/يناير-شباط/فبراير 1996، ص 85-89.
12/02/04
اجتماع فريق الخبراء الدولي الحكومي المعني بحماية ضحايا الحرب
23 إلي 27 كانون الثاني/يناير 1995، جنيف
التوصيات
أولا
يوصي الخبراء بما يأتي:
- أن تواصل اللجنة الدولية للصليب الأحمر ("اللجنة الدولية") حوارها مع الدول بغية تشجيعها علي الانضمام إلي صكوك القانون الدولي الإنساني، ومساعدتها علي حل المشكلات التي تثور في هذا الصدد،
- أن تدعو دول إيداع صكوك القانون الدولي الإنساني الدول غير الأطراف فيها بعد إلي الانضمام إلي هذه الصكوك، وتباشر لهذا الغرض الأنشطة التشجيعية المناسبة، وتنشر دوريا قائمة بالدول الأطراف في المجلة الدولية للصليب الأحمر مثلا وفي المصادر الإعلامية العامة الأخرى،
- أن تسعي الأجهزة المختصة التابعة للأمم المتحدة وللمنظمات الدولية الحكومية الأخرى العالمية منها والإقليمية، في إطار برامج أنشطتها العادية، لتشجيع الدول إلي الانضمام إلي بعض الصكوك المحددة للقانون الدولي الإنساني،
- أن تساند الدول الأطراف في صكوك القانون الدولي الإنساني الجهود التي تبذلها اللجنة الدولية ودول الإيداع والمنظمات الآنف ذكرها بغية تشجيع الانضمام إلي هذه الصكوك،
- أن تقدم الدول الأطراف التي اعترفت باختصاص اللجنة الدولية الإنسانية لتقصي الحقائق المنصوص عليها في المادة 90 من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف لعام 1949 ("البروتوكول الأول")، المساندة، عند الضرورة، للجهود التي تبذلها اللجنة الآنف ذكرها بغية تشجيع الاعتراف باختصاصها، وأن تشجع علي زيادة الأموال المتوفرة للجنة لهذا الغرض عن طريق المساهمات الطوعية،
- أن تتوخى الدول الاستعانة بخدمات الجمعيات الوطنية للصليب الأحمر والهلال الأحمر ("الجمعيات الوطنية") وكذلك بخدمات اللجان الوطنية الوارد ذكرها في البند (خامسا)، وذلك في إطار عملية الانضمام إلي الصكوك ذات الصلة للقانون الدولي الإنساني.
ثانيا
يوصي الخبراء:
- بدعوة اللجنة الدولية إلي الاستعانة بخبراء في القانون الدولي الإنساني يمثلون مختلف الأقاليم الجغرافية والنظم القانونية المختلفة، وإلي استشارة خبراء بعض الحكومات والمنظمات الدولية، لإعداد تقرير عن القواعد العرفية للقانون الدولي الإنساني القابلة التطبيق علي النزاعات المسلحة الدولية وغير الدولية، وإرسال هذا التقرير إلي الدول والهيئات الدولية المختصة.
ثالثا
يوصي الخبراء بما يأتي:
- أن تسعي اللجنة الدولية، بمساعدة الجمعيات الوطنية والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر ("الاتحاد الدولي") والمؤسسات الجامعية، لدعم قدرتها علي تقديم خدمات استشارية بموافقة الهيئات السابق ذكرها إلي الدول التي تبذل جهودا لتنفيذ ونشر القانون الدولي الإنساني،
- أن توضح الدول والجمعيات الوطنية للجنة الدولية، أو عند الضرورة للاتحاد الدولي، الحاجات المحددة التي تلزمها بخصوص الخدمات الاستشارية الآنف ذكرها،
- أن تقدم اللجنة الدولية بيانا سنويا عن خدماتها الاستشارية إلي الدول الأطراف في اتفاقيات جنيف لعام 1949، وإلي الهيئات المعنية الأخرى، وكذلك إلي المؤتمر الدولي للصليب الأحمر والهلال الأحمر ("المؤتمر").
رابعا
يوصي الخبراء بما يأتي:
- أن تسهر اللجنة الدولية، في إطار مهمتها الرامية إلي نشر القانون الدولي الإنساني، علي التعاون بقدر الإمكان مع غيرها من الهيئات المعنية، وعلي الأخص مع الاتحاد الدولي وأجهزة الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة وكذلك مع بعض المنظمات الإقليمية،
- أن تشجع الدول تبادل المعلومات بشأن نشر وتنفيذ القانون الدولي الإنساني علي الصعيدين الإقليمي والعالمي،
- أن تعد اللجنة دليلا نموذجيا لقانون النزاعات المسلحة الدولية وغير الدولية لأفراد القوات المسلحة، بالتعاون مع خبراء من مختلف أقاليم العالم،
- أن تضع الدول أدلة وطنية لقانون النزاعات المسلحة، وتستعملها كجزء لا يتجزأ من التدريب العسكري، وتتشاور فيما بينها بقدر الإمكان لتنسيق هذه الأدلة،
- أن تضاعف الدول جهودها علي الصعيدين الوطني والدولي لتدريب مدرسيين مدنيين وعسكريين في مجال القانون الدولي الإنساني، ولتدريس هذا القانون للعاملين في الإدارة المدنية ولأفراد القوات المسلحة وقوات الأمن والتشكيلات شبه العسكرية، وكذلك لأفراد القوات المسلحة المنخرطين في عمليات دولية لحفظ السلم تبعا لرتبة ووظيفة كل منهم،
- أن تسهر الدول، بمساعدة الجمعيات الوطنية عند الضرورة، علي تعريف السكان المدنيين في كل الأحوال بالقانون الدولي الإنساني علي أفضل وجه، والإسهام بذلك في نشر ثقافة تستند إلي احترام الإنسان وحياته،
- أن تتعاون الدول مع الجمعيات الوطنية وتستفيد من الاحتفال باليوم العالمي للصليب الأحمر والهلال الأحمر لتيسير نشر القانون الدولي الإنساني،
- ألا تدخر الدول أي جهد لإعداد برامج ومواد تعليمية مخصصة لتعريف تلامذة المدارس من كل الأعمار بمبادئ القانون الدولي الإنساني، ووضع هذه البرامج تحت تصرف الدول المعنية، وذلك بمساعدة الجمعيات الوطنية والمؤسسات الجامعية المنخرطة في التعليم العام عند الضرورة،
- أن تشجع الدول واللجنة الدولية والجمعيات الوطنية والاتحاد الدولي إنتاج مواد تعليمية سمعية بصرية، وتنظيم حلقات دراسية لإرهاف حس ممثلي وسائل الإعلام الوطنية والدولية بصورة أكبر بالقضايا المرتبطة بالقانون الدولي الإنساني،
- أن تسعي اللجنة الدولية والدول جاهدة لتقديم المساعدة التقنية الضرورية لنشر النصوص الأساسية للقانون الدولي الإنساني باللغات الوطنية علي نطاق واسع،
- أن يشير المؤتمر إلي أن القيم الدينية والأخلاقية تشجع احترام الكرامة الإنسانية ومبادئ القانون الدولي الإنساني.
خامسا
يوصي الخبراء بما يأتي:
- ينبغي تشجيع الدول علي تأليف لجان وطنية، بمساندة الجمعيات الوطنية إن أمكن، بغية تقديم المشورة والمساعدة للحكومات لتنفيذ ونشر القانون الدولي الإنساني،
- ينبغي تشجيع الدول علي تسهيل التعاون بين اللجان الوطنية واللجنة الدولية في جهودها الرامية إلي تنفيذ ونشر القانون الدولي الإنساني،
- أن تنظم اللجنة الدولية اجتماعا يضم خبراء من الدول التي تألف فيها لجان وطنية وكذلك من الدول المعنية الأخرى، وأن تقدم بيانا عن استنتاجاتها للدول الراغبة في تأليف هذه اللجان.
سادسا
يوصي الخبراء بما يلي:
- ينبغي للمؤتمر أن يدعو الدول الراغبة في تنفيذ تعهداتها وفقا لصكوك القانون الدولي الإنساني إلي
- تزيد اللجنة الدولية بكل المعلومات التي من شأنها أن تساعد الدول الأخرى في جهودها الرامية إلي تنفيذ ونشر القانون المذكور،
- ألا تدخر الدول أي جهد للإسهام في تبادل المعلومات علي أتم وجه ممكن بشأن التدابير التي اتخذتها للوفاء بالتزاماتها بموجب صكوك القانون الدولي الإنساني،
- يوصي اللجنة الدولية، تسهيلا منها لتنفيذ التدابير الآنف ذكرها،
- بأن تواصل المشاركة بكل همة ونشاط في الجهود الرامية إلي نشر وتنفيذ القانون الدولي الإنساني،
- أن تدعي اللجنة من وقت لآخر إلي وضع توجيهات تسمح بتبادل المعلومات،
- بأن تتلقى اللجنة وتجمع وتنقل المعلومات المتلقاة إلي الدول والمؤتمر.
سابعا
يوصي الخبراء:
- بأن تقوم الدول بما يلي، رغبة منها في الوفاء بالتزامها الأساسي باحترام وفرض احترام القانون الدولي الإنساني في جميع الأحوال، ومراعاة منها علي الأخص لشدة ضعف السكان المدنيين ولمسؤولية الدول التي تنتهك القانون الدولي الإنساني،
- أن تتصرف جماعة وفرادى علي حد سواء وبالتعاون مع الأمم المتحدة وفقا لميثاق الأمم المتحدة في الحالات التي ينتهك فيها القانون الدولي الإنساني انتهاكا جسيما،
- أن تنشئ حيثما أمكن ووفقا للقانون الدولي الإنساني مناطق أمن ومناطق منزوعة السلاح وممرات إنسانية وغير ذلك من أشكال حماية السكان المدنيين في حالة نشوب أي نزاع مسلح، وأن تتعاون فيما بينهما لضمان احترام القرارات التي تتخذها لهذا الغرض الأجهزة المختصة التابعة للأمم المتحدة، وذلك وفقا لميثاق الأمم المتحدة،
- أن تصدر وتطبيق بصرامة التشريعات الضرورية التي تسمح لها بالوفاء بالالتزام الذي يفرض عليها السهر علي معاقبة الأشخاص الذين انتهكوا القانون الدولي الإنساني أو الذين أمروا بذلك، وأن تتبادل أفضل المساعدات الممكنة فيما يخص الملاحقات الجنائية، لا سيما عن طريق تقديم الأدلة والمعلومات الواردة من مصادر موثوق فيها، من اللاجئين مثلا،
- أن تشارك بنشاط في المناقشات التي تدور حاليا داخل الأمم المتحدة بشأن إنشاء محكمة جنائية دولية دائمة، وتطبق كل التدابير الوطنية الكفيلة بضمان سير عمل المحاكم المخصصة ليوغسلافيا سابقا ورواندا، والتي أنشأها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة،
- أن تتعاون مع المنظمات الدولية الحكومية والدولية والإقليمية المعنية، وكذلك إن رغبت مع اللجنة الدولية الإنسانية لتقصي الحقائق المنصوص عليها في المادة 90 من البروتوكول الأول، أثناء التحقيقات التي تجري بشأن انتهاكات القانون الدولي الإنساني، وتضع تحت تصرفها علي الأخص وبقدر الإمكان أموالا أو خبراء أو دعما لوجستيا،
- بأن تنظم دولة إيداع اتفاقيات جنيف اجتماعات دورية للدول الأطراف في اتفاقيات جنيف لعام 1949 بغية النظر في المشكلات العامة لتطبيق القانون الدولي الإنساني.
ثامنا
يدعو الخبراء اللجنة الدولية إلي:
(أ) تحليل التدابير الكفيلة علي الأخص بضمان:
- الاحترام التام للقانون الدولي الإنساني، خاصة عندما ينطبق علي المدنيين الذين غالبا ما يمثلون بصورة متزايدة ضحايا استخدام الجماعات المسلحة أيا كانت لوسائل وسبل القتال التي تتولد عنها مذابح تقترف بصورة نظامية وكثيفة، وعمليات "التطهير الإثني"، وكذلك انتهاكات أخري للقانون الدولي الإنساني، في جميع أشكال النزاعات المسلحة،
- الحماية التامة للنساء والأطفال من انتهاكات القانون الدولي الإنساني، مع مراعاة كل إسهام في هذا الشأن قد يقدمه علي الأخص المؤتمر العالمي للنساء لسنة 1995 وأجهزة الأمم المتحدة ذات الصلة مثل اليونيسيف ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين،
- الحماية التامة لحقوق اللاجئين والأشخاص المبعدين من انتهاكات القانون الدولي الإنساني ومن انتهاكات اتفاقية سنة 1951 المتعلقة بالوضع القانوني للاجئين وبروتوكولها، مع مراعاة المعلومات التي قد تقدمها علي الأخص مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين،
(ب) النظر في الحالات التي تتفكك فيها بنية الدولة بسبب نزاع مسلح غير دولي،
(ج) النظر علي أساس المعلومات الموثوق بها التي تتمكن اللجنة الدولية من الحصول عليها في مدي إسهام توفر الأسلحة في تكاثر وتفاقم انتهاكات القانون الدولي الإنساني أثناء النزاعات المسلحة، وفي تردي وضع المدنيين،
(د) إعداد مشروع توصية بالتعاون مع الاتحاد الدولي، وعرضه من ثم علي المؤتمر، بغية تشجيع تقديم المساهمات الطوعية المخصصة لمساندة برامج ونشر وتنفيذ القانون الدولي الإنساني، مع التشديد علي حماية ضحايا الحرب.
_____
* المجلة الدولية للصليب الأحمر، السنة التاسعة، العدد 47، كانون الثاني/يناير-شباط/فبراير 1996، ص 90-95.
12/01/04
احترام القانون الدولي الإنساني ومساندة العمل الإنساني في المنازعات المسلحة
قرار اتخذ دون تصويت من قبل المؤتمر البرلماني الدولي التسعون
13 إلي 18 أيلول/سبتمبر 1993، كانبيرا، استراليا
إن المؤتمر البرلماني الدولي التسعين،
إذ يري:
(أ) أن الأحداث التي تقع علي مسارح النزاعات المسلحة المعاصرة ليست مقبولة، ويجب أن تثير ردود فعل شديدة من قبل المجتمع الدولي الذي تمثل المجالس النيابية أحد المنابر الرئيسية التي تعبر عن همومه وأفكاره،
(ب) أن القواعد والمبادئ الأساسية للقانون الدولي الإنساني هي مجموعة من القيم التي يقبلها المجتمع الدولي في جميع أنحاء العالم،
(ج) أن الجهود المبذولة لتنفيذ هذه القواعد والمبادئ علي الصعيد الوطني ليست كافية،
(د) أن القواعد الأساسية للقانون الدولي الإنساني لا تزال غير معروفة تماما من قبل الذين يتعين عليهم تطبيقها،
(هـ) أن تنسيق وتدبير العمل وخطط العمل بين مختلف العاملين في مجال المساعدة الإنسانية الدولية لم يسمحا بعد بتلبية الاحتياجات الهائلة المترتبة علي النزاعات المسلحة بالسرعة والأهمية الضروريتين،
(و) أن الموارد المالية والبشرية المخصصة لحماية ضحايا النزاعات المسلحة ليست كافية،
وإذ يعرب عن استيائه من أن السكان المدنيين غالبا ما يكونون الضحية الرئيسية للأعمال العدائية وأعمال العنف التي ترتكب في النزاعات المسلحة،
وإذ يندد خاصة بعمليات التطهير الإثني والإبادة الجماعية والاعتداءات العسكرية علي أراضي الدول الأخرى والأعمال العسكرية الوحشية التي تقترف ضد المدنيين وتدمير منازلهم وممتلكاتهم وأعمال الإكراه التي تفرض عليهم لإجبارهم علي الرحيل عن مدنهم وقراهم، وهي كلها أعمال ترتكبها بعض الدول بنفسها أو تسمح للغير بارتكابها، ساخرة بذلك من مبادئ القانون الدولي الإنساني ومن كل المواثيق والممارسات الدولية،
وإذ يندد أيضا بازدياد أعمال العنف الجنسي التي ترتكب بانتظام بحق النساء والأطفال، والتي تمثل مخالفات جسيمة للقانون الدولي الإنساني،
وإذ يعبر عن استيائه من أن الوسائل والسبل المتبعة في النزعات المسلحة الداخلية تسبب آلاما خطيرة،
وإذ يشير إلي الصلة القائمة بين الأعمال التي تستهدف منع نشوب النزاعات المسلحة والأعمال التي تبتغي ضمان حماية القواعد الإنسانية في النزاعات، وخاصة في مجال نزع السلاح وحقوق الإنسان،
وإذ يؤكد اقتناعه بأن القانون الدولي الإنساني الذي يحافظ علي مجالات إنسانية في صلب النزاعات المسلحة بالذات يبقي أبواب المصالحة مفتوحة ولا يسهم في إحلال السلم بين المتحاربين فحسب، بل يسهم أيضا في الوفاق بين كل الشعوب،
وإذ يأسف علي أن القانون الدولي الإنساني لا يتسم بعد بالطابع العالمي نظرا لأن نحو ثلث عدد الدول لا تلتزم حاليا بالبروتوكولين الإضافيين لاتفاقيات جنيف لسنة 1977، وأن 36 دولة فقط تلتزم باتفاقية سنة 1980 بشأن حظر أو تقييد استعمال أسلحة تقليدية معينة، وأن 82 دولة تلتزم باتفاقية سنة 1954 بشأن حماية الممتلكات الثقافية،
وإذ يأسف أيضا علي أن الجهود الدولية للإغاثة والحماية التي تبذل في النزاعات المسلحة -سواء في إطار المؤسسات والأجهزة المختصة للأمم المتحدة، أو في إطار اللجنة الدولية للصليب الأحمر والمنظمات الإنسانية الدولية والإقليمية الأخرى- تصطدم بمصاعب ومخاطر خطيرة، من بينها رفض أطراف النزاع أو أحد الأطراف التصالح مع هذه المنظمات، وتجميد بعض الأعمال الإنسانية، وشن هجمات علي العاملين في المجال الإنساني، ومهاجمة الحافلات التي تنقل الأغذية ومواد الإغاثة، ورفض أطراف النزاع شحن الأغذية ونقلها إلي الضحايا والسماح لمنظمات الإغاثة بالوصول إلي أسرى الحرب والمدنيين المحتجزين،
وإذ يعبر عن استيائه من أن الأحكام الراهنة للقانون الإنساني تمنح حماية غير كافية للأشخاص المكلفين بحفظ السلام وإحلاله،
وإذ يعبر عن استيائه من تزايد عدد رجال الصحافة ووسائل الإعلام الذين يلاقون حتفهم أو يصابون بالجروح أو يتعرضون للاختطاف في ساحة القتال،
وإذ يعرب عن ارتياحه لتشديد منظمة الأمم المتحدة مؤخرا علي مفهوم المساعدة الإنسانية الذي يشمل إغاثة السكان المدنيين، وفكرة إنشاء ممرات آمنة لضمان نقل هذه المساعدة إلي الضحايا دون أي عائق من أي جهة، و"مناطق محمية" بموجب قرار من الأمم المتحدة أو بمبادرة من أطراف النزاع ووضعها تحت مسؤولية الموظفين المدنيين والعسكريين العاملين في الأمم المتحدة و/أو في المنظمات الإنسانية الدولية من جهة أخري،
وإذ يعرب عن ارتياحه للإعلان الرسمي الذي اعتمده المؤتمر الدولي لحماية ضحايا الحرب في جنيف في الأول من أيلول/سبتمبر 1993، والذي أكدت فيه الدول، فيما أكدت، عزمها علي احترام القانون الدولي الإنساني وضمان احترامه،
وإذ يرحب بالقرار الذي اتخذه مجلس الأمن بالإجماع في أيار/مايو 1993، والذي يقضي بإنشاء محكمة لمحاكمة مجرمي الحرب المتهمين بارتكاب أعمال إبادة جماعية واغتصاب وتعذيب وتطهير اثني، وكذلك مخالفات جسيمة أخري للقانون الدولي الإنساني في أراضي يوغسلافيا السابقة،
وإذ يذكر بالقرار الذي اتخذه المؤتمر البرلماني الدولي السادس والسبعون في بوينس أيرس في 11 تشرين الأول/أكتوبر 1986 بشأن إسهام المجالس النيابية في تطبيق القانون الدولي الإنساني المتعلق بالنزاعات المسلحة وإدخال التحسينات عليه،
1. يدعو كل الدول التي لم تعتمد بعد الصكوك الوارد ذكرها أدناه إلي دراسة أو إعادة دراسة إمكانية اعتمادها بسرعة:
(أ) البروتوكولان الإضافيان لحماية ضحايا النزاعات المسلحة الدولية وغير الدولية، والمؤرخان في 8 حزيران/يونيه 1977،
(ب) اتفاقية حظر أو تقييد استعمال أسلحة تقليدية معينة يمكن اعتبارها مفرطة الضرر أو عشوائية الأثر، والمؤرخة في 10 تشرين الأول/أكتوبر 1980،
(ج) اتفاقية حماية الممتلكات الثقافية في النزاعات المسلحة، والمؤرخة في 14 أيار/مايو 1954،
(د) الاتفاقية المتعلقة بالوضع القانوني للاجئين والمؤرخة في 28 تموز/يوليه 1951، وبروتوكولها المؤرخ في 31 كانون الثاني/يناير 1967،
2. يدعو أيضا:
(أ) الدول التي اعتمدت البروتوكول الإضافي الأول لسنة 1977 إلي إصدار الإعلان المنصوص عليه في المادة 90 بشأن الاختصاص العام للجنة الدولية لتقصى الحقائق،
(ب) المجالس النيابية والحكومات إلي السهر علي تطبيق قرارات الأمم المتحدة بشأن القضايا الإنسانية حسب الأصول، واعتماد تدابير علي الصعيد الوطني بغرض تنفيذ قواعد القانون الدولي الإنساني، لا سيما بإدراج جزاءات رادعة في تشريعاتها منعا لأي مخالفة لهذه القواعد، وبدراسة إمكانية إنشاء أو تعجيل عمل اللجان الوزارية أو تكليف مكتب أو مندوب بمتابعة وتنسيق التدابير الواجب اتخاذها علي الصعيد الوطني،
(ج) كل الدول إلي تنفيذ برامج تربوية أو إعلامية بغرض التعريف بالقانون الدولي الإنساني واحترامه علي نحو أفضل،
(د) الحكومات إلي تعريف أفراد القوات المسلحة بالقانون الدولي الإنساني علي نحو أفضل،
(هـ) كل الدول إلي تذكير القادة العسكريين بأنهم ملزمون بتعريف مرؤوسيهم بالالتزامات المترتبة علي القانون الدولي الإنساني، وباتخاذ كل التدابير الممكنة تفاديا لارتكاب أية مخالفات، وقمعها أو الإبلاغ عنها للسلطات في حالة ارتكابها،
(و) اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلي المشاركة في إعداد مؤتمر يستهدف تنقيح اتفاقية سنة 1980 بشأن حظر أو تقييد استعمال أسلحة تقليدية معينة، بغية دراسة مسألة الأسلحة التي تصيب بالعمي والألغام التي تصيب المدنيين بالتشويه،
(ز)كل الدول إلي اتخاذ الإجراءات اللازمة لتحديد الأشخاص والأعيان موضع الحماية بموجب القانون الدولي الإنساني،
(ح) كل الدول إلي اتخاذ كل التدابير الممكنة لحماية المندوبين من المتحاربين ومجرمي القانون العام، وكذلك لضمان الحصانة التي ينبغي أن تمنحها لهم شارتا الصليب الأحمر والهلال الأحمر،
(ط) كل الدول إلي تفهم مغزى العمل الإنساني منعا لعرقلته، وضمان سرعة وفعالية عمليات الإغاثة عن طريق تأمين الوصول إلي المناطق المتضررة بكل أمان، واتخاذ التدابير الضرورية بغية دعم احترام أمن وسلامة المنظمات الإنسانية،
(ي) كل الدول إلي التفاوض حول بعض القواعد المتميزة للقانون الإنساني من أجل حماية الأشخاص المكلفين بحفظ السلم وإحلاله حماية فعالة،
(ك) كل الدول إلي السهر علي أن يتمتع الصحفيون الذين يباشرون مهمة خطرة في مناطق النزاع المسلح بتدابير الحماية المنصوص عليها في المادة 79 من البروتوكول الأول لاتفاقيات جنيف لسنة 1949،
(ل) كل الدول المشاركة في نزاعات مسلحة إلي الاستفادة من خدمات اللجوء الدولية لتقصى الحقائق للتحقيق في أي مخالفة للقانون الدولي الإنساني، بما في ذلك النزاعات المسلحة الداخلية،
(م) كل الدول إلي مساندة مجمل الأعمال الجارية حاليا أو المرتقبة بهدف دعم وسائل قمع جرائم الحرب علي الصعيد الدولي،
(ن) كل الدول إلي دراسة الإجراءات التي تسمح بالتعويض عن الأضرار التي تلحق بضحايا انتهاكات القانون الدولي الإنساني، ودفع تعويض للضحايا بحيث يمكن لهم الانتفاع بالفعل بالخدمات المستحقة لهم،
(س) كل الدول إلي العمل بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة وفقا لميثاقها، وطبقا علي الأخص للمبادئ الأساسية المتعلقة باحترام حقوق الإنسان في كل البلدان، بغية اتخاذ التدابير الضرورية لضمان تطبيق القانون الدولي الإنساني،
3. يعبر عن تقديره وإجلاله للجنة الدولية للصليب الأحمر ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ومنظمات الإغاثة الدولية الأخرى، ويدعو الحكومات إلي زيادة إسهامها في تمويل هذه المؤسسات، ويثني علي إخلاص وشجاعة موظفيها،
يوصي مجلس الاتحاد البرلماني بإنشاء لجنة يعهد إليها بمتابعة مسألة احترام القانون الدولي الإنساني، ولا سيما الوضع الراهن للتصديق علي الاتفاقيات والبروتوكولات، وكذلك أعمال المتابعة المنجزة علي الصعيد الوطني، علي أن تقدم تقديرا دوريا عن كل ذلك لمجلس الاتحاد البرلماني خلال انعقاد دورته السنوية الثانية اعتبار من سنة 1994.
_____
* المجلة الدولية للصليب الأحمر، السنة السابعة، العدد 39، أيلول/سبتمبر-تشرين الأول/أكتوبر 1994، ص 421-425.